النص المفهرس
صفحات 81-100
محمد بن السائب الكلبي
هو أبو النضر محمد بن السائب بن بشر الكلبي(١)، من أهل الكوفة(٢)، وكان
جده بشر بن عمرو وبنوه السائب وعُبيد وعبدالرحمن ممن شهدوا الجمل مع علي
ابن أبي طالب، وقتل أبوه السائب مع مصعب بن الزبير، وقد شهد محمد بن
السائب دير الجماجم مع ابن الأشعث(٣)، توفي سنة ست وأربعين ومائة(٤).
مصنفاته:
كان له اهتمام بالنسب والتفسير، وله كتاب [تفسير القرآن](6)، كما أهتم
بأحاديث العرب وأيامهم(٦).
تشيعه وأقوال العلماء فيه:
اتفقوا على تشيعه إلى حد الغلو والرفض وضعفوه، فروى ابن أبي حاتم
بإسناده عن زائدة قال: كنت أختلف إليه - يعني الكلبي- فسمعته يوما يقول،
مرضت مرضة فنسيت ماكنت أحفظ فأتيت آل محمد # فنفئوا في فيّ فحفظت
ماكنت نسيت، فقلت لاوالله لاأروي عنك بعدها شيئا فتركته(٧)، ونقل البخاري
(١) - المعارف: ٥٣٥، سير أعلام النبلاء: ٢٤٨/٦.
(٢)- الجرح والتعديل: ٢٧٠/٧، المجروحين: ٢٥٣/٢.
(٣) - الطبقات الكبرى: ٣٥٦/٦، المعارف: ٥٣٦، وفيات الأعيان، ابن خلكان، الطبعة الأولى مكتبة
النهضة المصرية: ٤٣٧/٣.
(٤)- المعارف: ٥٦٣٦، سير أعلام النبلاء: ٢٤٩/٦.
(٥) - الفهرست لابن النديم: ١٠٨، تاريخ التراث العربي: ٨١/١/١.
(٦)- الطبقات الكبرى: ٣٥٩/٦.
(٧) - الجرح والتعديل: ٢٧٠/٧.
٨١
أن يحيى ابن سعيد وابن مهدي تركاه(١)، وقال ابن سعد: قالوا ليس بذاك وفي
روايته ضعيف جدا(٢)، وقال يحيى بن معين: ليس بشيء(٣)، وقال الجوزجاني:
كذاب ساقط(٤)، وذكره الفسوي في باب من يرغب عن الرواية عنهم(*)، وقال
ابن حبان: كان الكلبي سبئيا من أصحاب عبدالله بن سبأ من أولئك الذين
يقولون، إن عليا لم يمت وإنه راجع إلى الدنيا قبل قيام الساعة فيملؤها عدلا
كماملئت جورا، وإن رأوا سحابة قالوا، أمير المؤمنين فيها(٦)، وذكره ابن الجوزي
في جملة الوضاعين(٧)، ومثل قول ابن حبان قال ابن خلكان(٨)، وقال الذهبي:
العلامة الأخباري،٠٠٠ المفسر وكان أيضا رأسا في الأنساب إلاأنه شيعي متروك
الحديث(٩)، وقال: اتهم بالأخوين الكذب والرفض(١٠)، وقال ابن حجر: متهم
بالكذب، ورمي بالرفض(١١).
ومما رُوي من طريقه عن ابن عباس قال: "لما عرج بالنبي ◌ُّ إلى السماء
السابعة وأراه الله من العجائب في كل سماء، فلما أصبح جعل يحدث الناس من
(١) - التاريخ الكبير: ١٠١/١، التاريخ الصغير، البخاري، ١٤٠٦هـ، دار المعرفة: ٤٨/٢-٤٩.
(٢)- الطبقات الكبرى: ٣٥٩/٦.
(٣)- تاريخ يحيى بن معين: ٥١٧/٢.
(٤)- أحوال الرجال: ٥٤.
(٥)- المعرفة والتاريخ: ٣٥/٣.
(٦)- المجروحين: ٢٥٣/٢.
(٧)- الموضوعات: ٤٧/١.
(٨)- وفيات الأعيان: ٤٣٧/٣.
(٩)- سير أعلام النبلاء: ٢٤٨/٦.
(١٠)- تاريخ الإسلام: ٢٦٧/٩.
(١١) - تقريب التهذيب: ت٥٩٠٥.
٨٢
عجائب ربه فكذبه من أهل مكة من كذبه وصدقه من صدقه، فعند ذلك انقض
نجم من السماء، فقال النبي 48: في دار من وقع هذا النجم فهو خليفتيّ من بعدي.
قال: فطلبوا ذلك النجم فوجدوه في دار علي بن أبي طالب ه، فقال أهل مكة:
ضل محمد وغوی وهوي إلى أهل بيته، ومال إلى ابن عمه علي بن أبي طالب
ـّه،
فعند ذلك نزلت هذه السورة:
وَالنَّجْمٍ إِذَا هَوَىْ ﴿ مَا ضَلِّصَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَىْ ﴾ وَمَا يَنطِقُ عَنِ
اَلْهَوَّ جَ إِنْ هُوَ إِلَّ وَحْتٌ يُوحَى
٤
سورة النجم(١).
رواياته في التاريخ:
نقل عنه الفسوي روايتين الأولى في أن العباس كان يقول أنه كان مسلما يوم
بدر حين أسر، والثانية ذكرت في موضعين في سهم الفرس وسهم الرجل يوم
حنین (٢).
ومن المؤلفين الذين اعتمدوا عليه البلاذري حيث نقل عنه في [أنساب
الأشراف](٣)، وفي [فتوح البلدان](٤).
(١)- الموضوعات: ٣٧٢/١-٣٧٣، وقال ابن الجوزي: والمتهم به الكلبي.
(٢) - المعرفة والتاريخ: ٥٠٧/١، ٤٣/٣، ٥٠.
(٣)- انظر موارد البلاذري عن الأسرة الأموية في أنساب الأشراف، محمد جاسم حمادي المشهداني،
١٤٠٧ هـ، مكتبة الطالب الجامعي: ٣٦٢/١.
(٤) - انظر فتوح البلدان، البلاذري، ١٣٧٧ هـ، دار النشر للجامعيين: ٢٤، ٤٠، ٤٣، ٤٩، ٥٦،
٧٣، ٨٣، ٩٠، ١٠٣، ١٠٧، ١١٠، ١٤٩، ٣٤٦، ٣٨٧، ٣٩٨، ٤٣٣، ٤٤٦، ٤٤٨، ٤٦٤،
٦٥٩.
٨٣
وهو أحد المصادر التي نقل عنها الطبري(١)، منها رواية في اجتماع قريش في
دار الندوة لقتل النبي ◌ُ ﴾(٢)، ورواية في خبر فداء العباس لنفسه وأهل بيته يوم
بدر (٣)، وروايتين في الردة في خلافة أبي بكر(٤)، ورواية عن أهل بيت أبي بكر(٥)،
ورواية في أخبار الفتنة في خلافة عثمان(٦)، ورويتان عن الحسين في موقعة
كربلاء(٧)، ورواية في خبر أبيه السائب مع مصعب بن الزبير(٨)، وروايتين في حركة
عبدالرحمن بن الأشعث(٩).
ونقل أبو الفرج الأصفهاني عن محمد بن السائب الكلبي في كتاب
[الأغاني](١٠)، كما نقل عنه في [مقاتل الطالبيين](١١).
(١)- انظر فهرس تاريخ الطبري: ٣٩٧/١٠.
(٢) - تاريخ الطبري: ٣٧٠/٢.
(٣) - المصدر السابق: ٤٦٥/٢.
(٤) - المصدر السابق: ٢٧٤/٣، ٢٨٦.
(٥) - المصدر السابق: ٤٢٥/٣.
(٦) - المصدر السابق: ٣٦٨/٤.
(٧) - المصدر السابق: ٤٤٩/٥، ٤٥٥.
(٨) - المصدر السابق: ١٠٣/٦.
(٩)- المصدر السابق: ٣٤٩/٦، ٣٦٤.
(١٠)- انظر السيف اليماني في نحر الأصفهاني صاحب الأغاني، وليد الأعظمي، الطبعة الأولى، دار
الوفاء: ٣١-٣٢.
(١١) - انظر مقاتل الطالبيين: ٧.
٨٤
أبو مخنف(١)
هو لوط بن يحيى بن سعيد بن مخنف الأزدي(٢)، من أهل الكوفة(٣)، وكان
جده مخنف بن سليم من الصحابة(٤)، وشهد الجمل مع علي بن أبي طالب(٥)، توفي
أبومخنف سنة ١٥٧ هـ (٦)
مؤلفاته:
له كتاب [المغازي]، وكتاب [السقيفة](٧)، وكتاب [الردة]، وكتاب [فتوح
الشام]، وكتاب [الغارات]، وكتاب [فتوح العراق]، وكتاب [الجمل]، وكتاب
[صفين](٨)، وكتاب [الحكمين](٩)، وكتاب (أهل النهروان والخوارج](١٠)،
وكتاب [مولد أمير المؤمنين](١١)، وكتاب [مقتل علي]، وكتاب [مقتل حجر بن
عدي]، وكتاب [مقتل محمد بن أبي بكر والأشتر ومحمد بن أبي حذيفة]، وكتاب
[الشورى ومقتل عثمان]، وكتاب [مقتل الحسين بن علي]، وكتاب [وفاة معاوية
(١)- راجع رسالة الماجستير للدكتور: يحيى ابراهيم اليحيى [مرويات أبي مخنف في تاريخ الطبري] الطبعة
الأولى، دار العاصمة.
(٢) - المعارف: ٥٣٧، الفهرست: ١٠٥، مرويات أبي مخنف: ٥١.
(٣) - سير أعلام النبلاء: ٣٠١/٧، مرويات أبي مخنف: ١٩.
(٤ )- الإصابة في تمييز أسماء الصحابة: ٣٧٣/٣.
(٥ ) - تاريخ الطبري: ٥٢١/٤.
(٦) - سير أعلام النبلاء: ٣٠٢/٧، مرويات أبي مخنف: ١٦.
(٧)- رجال النجاشي: ١٩١/٢-١٩٢.
(٨)- الفهرست لابن النديم: ١٠٥.
(٩) - رجال النجاشي: ١٩٢/٢.
(١٠) - الفهرست: ١٠٥.
(١١) - الذريعة إلى تصانيف الشيعة: ٢٧٤/٢٣.
٨٥
وولاية ابنه يزيد ووقعة الحرة وحصار ابن الزبير]، وكتاب [المختار بن أبي عبيد]،
وكتاب [سليمان بن صرد وعين الوردة]، وكتاب [مرج راهط وبيعة مروان
ومقتل الضحاك بن قيس]، وكتاب [مصعب وولايته العراق]، وكتاب [مقتل
عبدالله بن الزبير]، وكتاب (مقتل سعيد بن العاص](١)، وكتاب [مقتل ابن
الأشعث]، وكتاب [دير الجماجم وخلع عبدالرحمن بن الأشعث](٢)، وغيرها.
تشيعه:
اتفق العلماء على تشيع أبي مخنف بل ومغالاته فيه، فقد قال عنه يحيى بن
معين: هو شر من عمرو بن شمر(٣)، وقد مّر بنا الأقوال في عمرو بن شمر، وقال
عنه ابن عدي: "شيعي محترق، صاحب أخبارهم»(٤)، وعده ابن تيمية في الشيعة
وقال عنه: متروك كذاب(٥).
(١) - هكذا ذكر في الفهرست لابن النديم، وذكره ياقوت باسم [مقتل عمرو بن سعيد بن العاص]،
وذكر الدكتور يحيى أن كليهما لايصح، وعلل بعدم صحة الأول لأن سعيد بن العاص لم يقتل إنما مات
بالمدينة، أما عمرو بن سعيد فقد قتل عندما خرج على عبدالملك بن مروان واحتل دمشق سنة ١٦٩ هـ
ووفاة أبي مخنف كانت سنة ١٥٧هـ،) -: ماذكره ياقوت صحيح، وأما الدكتور يحيى فقد وهم في تحديد
تاريخ مقتل عمرو بن سعيد لذلك وقع فيما وقع فيه، ومقتل عمرو بن سعيد كان سنة ٦٩هـ (انظر معجم
الأدباء: ٤٢/١٧، ومرويات أبي مخنف في تاريخ الطبري: ٥٦).
(٢) - الفهرست لابن النديم: ١٠٥.
(٣) - تاريخ يحيى بن معين: ٥٠٠/٢.
(٤)- الكامل في ضعفاء الرجال: ٢١١٠/٦، وفيه شاعي بدل شيعي والتصحيح من ميزان الاعتدال:
٤٢٠/٣، وانظر لسان الميزان: ٤٩٢/٤، مرويات أبي مخنف: ٢٧.
(٥)- منهاج السنة النبوية: ٨٢/٥.
٨٦
أما علماء الشيعة فقال عنه النجاشي والحلي: يسكن إلى مايرويه(١)، وقال
المامقاني: حسن(٢)، وقال عباس القمي: من أعاظم مؤرخي الشيعة(٣).
رواياته في التاريخ:
نقل ابن سعد من طريقه رواية في خبر الأزد(٤)، كما نقل رواية في منع عمر
ابن عبدالعزيز الولاة من شتم علي(٥).
ونقل عنه البلاذري في [أنساب الأشراف](٦)، وفي [فتوح البلدان](٧).
وهو أحد المصادر التي اعتمد عليها الطبري في فترة الخلافة الراشدة والخلافة
الأموية(٨).
ونقل أبو الفرج الأصفهاني في [مقاتل الطالبيين] عنه(٩).
(١)- رجال النجاشي: ١٩١/٢، رجال الحلي: ١٣٦.
(٢) - خلاصة تنقيح المقال: ١٢٨.
(٣)- الكنى والألقاب، عباس القمي، الطبعة الثانية مؤسسة الوفاء: ١٥٥/١.
(٤) - الطبقات الكبرى: ٢٧٩/١، وهي من طريق هشام الكلبي.
(٥) - المصدر السابق: ٣٩٣/٥.
(٦)- موارد البلاذري عن الأسرة الأموية في أنساب الأشراف: ٣٢٧/١-٣٣٧.
(٧) - انظر فتوح البلدان: ١٤٩، ١٦٢، ١٦٧، ١٧٨، ٤٢٣، ٣٥٢، ٣٥٣، ٣٩١، ٤٢٨، ٤٤٣،
٤٥٦، ٤٦٨، ٤٧٢، ٤٧٦، ٥٣١، ٥٤٩، ٥٥٧.
(٨)- انظر مرويات أبي مخنف في تاريخ الطبري: ١٤-١٨، وانظر فهرس تاريخ الطبري: ٣٨٣/١٠-
٣٨٤.
(٩) - انظر مقاتل الطالبيين: ٢٢، ٢٨، ٢٩، ٣٠، ٣١، ٣٣(٢)، ٣٤، ٣٥(٢)، ٣٦(٢)، ٣٧، ٣٨،
٤١، ٥٠، ٥٢، ٧٩، ٨٢، ٨٣، ٨٨، ٩٠، ٩١، ٩٤، ٩٥، ٩٦ (٢)، ٩٩، ١٠٠ (٢)، ١٠١ (٢)،
١٠٥، ١٠٦، ١٠٨، ١١١، ١١٢، ٤١١، ١١٥، ١١٦، ١١٧، ١٣٣، ١٤١، ١٤٢، ١٤٣ (٢)،
١٥٣.
٨٧
أبان بن عثمان
هو أبو عبدالله أبان بن عثمان بن يحيى بن زكريا اللؤلؤي البجلي مولاهم
الأحمري(١)، أصله من الكوفة وتردد إلى البصرة فكان يسكنها تارة ويعود إلى
الكوفة تارة أخرى(٢)، أشار ابن حجر إلى رأس المائتين وكأن المقصود أن وفاته
كانت كذلك(٣).
مؤلفاته:
له كتاب [المبتدأ والمغازي والوفاة والردة](٤)، ذكر ابن حجر أنه لم يعرف له
من مصنفاته غير هذا(٥).
تشيعه وأقوال العلماء فيه:
ذكره الطوسي في مصنفي الإمامية(٦)، وعدّه الكشي في رجاله، واعتبره آغا
يزرك من أصحاب الإجماع(٧).
والغالب عليه الضعف فقد ذكره العقيلي في الضعفاء (٨)، وذكره ابن حبان في
الثقات وقال: يخطيء ويهم (٩)، وذكره في المجرحين وقال: كان ممن فحش خطؤه
وانفرد بالمناكير(١٠)، وقال الذهبي: تكلم فيه ولم يترك بالكلية (١١).
(١)- معجم الأدباء، ياقوت الحموي، الطبعة الثالثة، دار الفكر: ١٠٨/١.
(٢) - رجال النجاشي: ٨٠/١، لسان الميزان: ٢٤/١.
(٣)- لسان الميزان: ٢٤/١.
(٤ ) - لسان الميزان: ٢٤/١، الذريعة: ٤٧/١٩.
(٥)- لسان الميزان: ٢٤/١.
(٦)- معجم الأدباء: ١٠٩/١.
(٧)- الذريعة إلى تصانيف الشيعة: ٤٧/١٩.
(٨)- الضعفاء الكبير: ٣٧/١.
٨٨
رواياته في التاريخ:
نقل العقيلي عنه خبر عرض الرسول ﴿ نفسه على القبائل(١).
هشام بن محمد الكلبي
هو أبوالمنذر هشام بن محمد بن السائب الكلبي(٢)، وقد مرّ معنا الحديث عن
والده، وهو من أهل الكوفة(٣)، توفي سنة ٢٠٤ هـ، وقيل ٢٠٦ هـ (٤).
مؤلفاته:
قال ابن حجر: بلغت كتبه كماعدها ابن النديم في الفهرست مائة وأربعة
وأربعين كتابا(٥)، فمن كتبه: كتاب [أخبار العباس بن عبدالمطلب]، كتاب [ادعاء
زياد معاوية]، كتاب [أخبار زياد بن أبيه](٦)، كتاب [الوفود](٧)، كتاب
[زواج النبي {*]، كتاب [زيد بن حارثة حب النبي ]وَّة، كتاب [التاريخ]،
(٩)- الثقات: ١٣١/٨.
(١٠)- المجروحين: ٩٩/١، قلت: ذكر اسمه هنا: أبان بن عبدالله البجلي، والظاهر أنه نفسه لما ساقه عنه
في ترجمته هنا يطابق ماعرف عن أبان بن عثمان، والله أعلم.
(١١)- ميزان الاعتدال: ١٠/١.
(١)- الضعفاء الكبير: ٣٧/١.
(٢) - تذكرة الحفاظ، الذهبي، ١٣٧٤هـ، دار الباز: ٣٤٣/١.
(٣) - تاريخ بغداد: ٤٥/١٤ -٤٦.
(٤ ) - تاريخ بغداد: ٤٥/١٤ -٤٦، تذكرة الحفاظ: ٣٤٣/١ سير أعلام النبلاء: ١٠٣/١٠.
(٥)- لسان الميزان: ١٩٦/٦.
(٦)- الفهرست: ١٠٨-١٠٩.
(٧) - الفهرست: ١٠٩، الذريعة إلى تصانيف الشيعة: ١٢٢/٢٥.
٨٩
كتاب [تاريخ أخبار الخلفاء](١)، كتاب [الغارات]، كتاب [غرائب قريش وبني
هاشم]، كتاب [فتوح خراسان]، كتاب [فتوح الشام]، كتاب [الردة]، كتاب
[مقتل عثمان]، كتاب [الجمل]، كتاب [صفين]، كتاب [النهروان]، كتاب
[مقتل أمير المؤمنين]، كتاب [الحكمين]، كتاب [مقتل الحسين]، كتاب [قيام
الحسن]، كتاب [أخبار محمد بن الحنفية]، كتاب [مقتل حجر بن عدي] كتاب
[مثالب بني أمية]، كتاب [مثالب الصحابة]، كتاب [مثالب ثقيف](٢)، كتاب
[جمهرة النسب](٣).
تشيعه وأقوال العلماء فيه:
اتفقوا على غلوه في التشيع، فقال ابن حبان: كان غاليا في التشيع(٤)، قال ابن
عساكر: رافضي ليس بثقة(٥)، قال الذهبي: الرافضي النسابة(٦).
وقد ضعفه العلماء تضعيفا شديدا، فقال أحمد بن حنبل والبخاري: هو
صاحب سمر ونسب، وزاد أحمد: من يحدث عنه ماظننت أن أحدا يحدث عنه(٧)،
وقال ابن حبان: يروي العجائب والأخبار التي لاأصول لها، وأخباره في
الأغلوطات أشهر من أن يحتاج إلى الإغراق في وصفها(٨)، وقال الدارقطني:
(١) - الفهرست: ١٠٨- ١٠٩.
(٢) - رجال النجاشي: ٤٠٠/٢-٤٠١.
(٣) - وهو كتاب مطبوع بتحقيق الدكتور: ناجي حسن.
(٤ ) - المجروحين: ٩١/٣.
(٥)- سير أعلام النبلاء: ١٠٢/١٠.
(٦) - تذكرة الحفاظ: ٣٤٣/١.
(٧) -. الجامع في العلل ومعرفة الرجال: ٢١٦/١، التاريخ الكبير: ٢٠٠/٨، تاريخ بغداد: ٤٦/١٤.
(٨)- المجروحين: ٩١/٣.
٩٠
متروك (١)، وقال ابن عساكر: ليس بثقة(٢).
وقد أكد علماء الشيعة تشيعه ووثقوه، فقال عنه النجاشي: المشهور بالفضل
والعلم، وكان يختص بمذهبنا. وحكى عنه أنه مرض فنسي علمه فجلس إلى أبي
جعفر بن محمد فسقاه العلم في كأس فعاد إليه علمه(٣)، وقال المامقاني: حسن(٤).
رواياته في التاريخ:
هو من شيوخ ابن سعد حيث نقل عنه كثيرا(٥).
وهو أحد مصادر خليفة بن خياط، حيث قال محققه: "اعتمد خليفة على ابن
الكلبي فيما يتصل بعلاقات المسلمين بالروم خلال عصر الراشدين والأمويين، فقد
اهتم ابن الكلبي بأخبار الخلفاء وألف كتبا في ذلك كما ألف كتابا في [التأريخ]،
ولعل المقتطفات التي أوردها خليفة هي من هذا الكتاب"(٦)، وقد بلغت عدد
رواياته في تاريخ خليفة خمسا وثلاثين رواية(٧).
وأحد مصادر البلاذري في [أنساب الأشراف](٨)، وفي [فتوح البلدان] (٩).
(١ )- معجم الأدباء: ٢٨٧/١٩ -٢٨٨.
(٢) - سير أعلام النبلاء: ١٠٢/١٠.
(٣) - رجال النجاشي: ٣٩٩/٢-٤٠٠.
(٤) - خلاصة تنقيح المقال: ١٦٣.
(٥)- انظر مثلا أخبار الوفود التي قدمت على النبي 8 38 في الطبقات الكبرى: ٢٩١/١، ٢٩٢، ٢٩٥،
٣٠٠، ٣٠١، ٣٠٣(٢)، ٣٠٤، ٣٠٨، ٣١١، ٣٢٢، ٣٢٤، ٣٣٢، ٣٣٣(٢)، ٢٢٤(٢)، ٣٢٥،
٣٤٠، ٣٤١، ٣٤٢(٢)، ٣٤٣، ٣٤٦، ٣٤٩، ٣٥٠(٢)، ٣٥٥(٢).
(٦)- مقدمة كتاب تاريخ خليفة بن خياط: ٢٠.
(٧) - راجع فهرس الكتاب: ٥١٨.
(٨)- انظر موارد البلاذري عن الأسرة الأموية في أنساب الأشراف: ٣٥٨/١.
٩١
وأما رواياته في تاريخ الطبري فبدأت من المجلد الأول وانتهت في المجلد
الثامن(١).
ونقل عنه أبو الفرج الأصفهاني في كتاب [الأغاني](٢)، وكتاب [مقاتل
الطالبيين](٣).
وهو أيضا من مصادر ابن الجوزي في كتاب [المنتظم في تاريخ الأمم
والملوك]، وقد نقل عنه نصا واحدا في عصر الرسالة وأربعة نصوص في العصر
الراشدي واثني عشر نصا في العصر الأموي(٤).
وهو من مصادر ابن أبي الحديد في [شرح نهج البلاغة](٥).
محمد بن أبي عمير
هو أبوأحمد محمد بن أبي عمير زياد بن عيسى الأزدي، من موالي المهلب بن
أبي صفرة(٦)، بغدادي، حبس أيام خلافة الرشيد(٧) ليدل على مواضع الشيعة (٨)،
توفي سنة سبع عشرة ومائتين من الهجرة(٩).
(٩)- انظر فتوح البلدان: ٢٤، ٤٨، ٧١، ٨٣، ٩٠، ٩٦، ١٠٧، ١١٠، ١٢٤، ١٣٩، ١٦٣،
١٧٥، ١٨٦، ٢٠٣، ٣٢١، ٣٤١، ٣٤٦، ٣٦٢، ٣٦٩، ٣٨٧، ٣٩١، ٣٩٥، ٤٠٠، ٤١٥،
٤٢٨، ٤٣١، ٤٣٣، ٤٤٣، ٤٤٦، ٤٦٤، ٤٧٢، ٤٧٩، ٤٩٠، ٤٩١، ٤٩٥، ٥١٠، ٥١٣،
٥٤٩، ٥٩٧، ٦٠٩، ٦٥٦.
(١)- راجع فهرس الكتاب: ٤٤٣/١٠ -٤٤٤.
(٢)- السيف اليماني في نحر الأصفهاني صاحب الأغاني: ٣٠-٣١.
(٣)- انظر مقاتل الطالبيين: ٧، ١٣٣.
(٤)- انظر كتاب المنتظم لابن الجوزي دراسة في منهجه وموارده وأهميته: ٣٢٨ - ٣٣٠.
(٥)- مصادر شرح نهج البلاغة، صفاء خلوصي، مقال في مجلة المجمع العلمي العراقي، ١٣٨١هـ
١٩٦١م، : ٤٣، تاريخ التراث العربي: ٥٦/٢/١.
٩٢
مؤلفاته:
ذكر النجاشي والطوسي أن له أربعة وتسعين كتابا، وأشار إلى أن معظم كتبه
قد هلكت(١)، فمن مؤلفاته في التاريخ كتاب [المغازي](٢)، وقد ذكر الزركلي أن
هذا الكتاب ممابقي من كتبه(٣).
تشيعه:
يعتبر محمد بن أبي عمير من رجالات الشيعة، فقال عنه الجاحظ (٤): كان
وجها من وجوه الرافضة(٥)، وقال الزركلي: إمامي(٦)، وقد ذكرت كتب الشيعة
ترجمته، ووثقته، فهو من رجال النجاشي وقال فيه: كان جليل القدر عظيم القدر
(٦) - هو أبو سعيد المهلب بن أبي صفرة ظالم بن سرّاق بن صبح بن كندي بن عمرو الأزدي العَتَكي
البصري، أحد القادة الأمراء، غزا الهند، وولي الجزيرة، ثم خراسان، وحارب الخوارج، مات سنة ٨٢ هـ.
(سير أعلام النبلاء: ٣٨٣/٤).
(٧)- هو أبو جعفر هارون بن محمد بن عبدالله بن محمد بن علي بن عبدالله بن عباس، خامس الخلفاء
العباسيين، وكان توليه الخلافة سنة ١٧٠، وتوفي سنة ١٩٣ هـ. (سير أعلام النبلاء: ٢٨٦/٩).
(٨)- رجال النجاشي: ٢٠٤/٢، مجمع الرجال: ١٢٠/٥.
(٩)- الذريعة إلى تصانيف الشيعة: ٢٩٠/٢١.
(١) - رجال النجاشي: ٢٠٦/٢، الفهرست: ١٤٢.
(٢)- رجال النجاشي: ٢٢٩، الذريعة: ٢٩٠/٢١.
(٣) - الأعلام: ١٣١/٦.
(٤) - هو أبو عثمان عمرو بن بحر بن محبوب، من أهل البصرة، معتزلي المذهب، وكان ماجنا قليل الدين
وله نوادر، له تصانيف كثيرة، توفي سنة ٢٥٠هـ أو ٢٥٥هـ. (سير أعلام النبلاء: ٥٢٦/١١).
(٥)- رجال النجاشي: ٢٠٥/٢. وقد أحال إلى كتاب [البيان والتبيين]، ولم أجده فيه.
(٦ ) - الأعلام: ١٣١/٦.
٩٣
فينا وعند المخالفين(١)، وقال الطوسي: كان من أوثق الناس عند الخاصة
والعامة (٢)، وذكره الحلي في الثقات ونقل عن الكشي قوله: إنه ممن أجمع أصحابنا
على تصحيح مايصح عنه وأقروا له بالفقه والعلم (٣).
النوفلي
هو أبو الحسن علي بن محمد بن سليمان بن عبدالله بن نوفل بن الحارث بن
عبدالمطلب(٤)، من أهل البصرة(٥)، كان معاصرا لهشام الكلبي المتوفى سنة
٢٠٤ هـ (٦).
مؤلفاته:
له كتاب [الأخبار] وهو يحوي أخبار الأمويين ومن جاء بعدهم إلى عصر
المؤلف(٧).
(١)- رجال النجاشي: ٢٠٤/٢، وقوله: وعند المخالفين، يقصد أهل السنة وهذا من أكاذيبه، فأهل السنة
لم يترجموا له.
(٢)- الفهرست: ١٤٢.
(٣)- رجال الحلي: ١٤١.
(٤) - تاريخ الطبري: ٢٠٠/٨، مروج الذهب ومعادن الجوهر: ٦/٣.
(٥ ) - مقاتل الطالبيين: ٥١٨.
(٦ )- تاريخ التراث العربي: ١٣٦/٢/١، التاريخ العربي والمؤرخون، شاكر مصطفى، الطبعة الثانية، دار
العلم للملايين: ٢٠٥/١.
(٧) - تاريخ التراث العربي: ١٣٦/٢/١، التاريخ العربي والمؤرخون: ٢٠٥/١.
٩٤
تشیعه:
لم ترد له ترجمة في كتب الرجال، واكتفت كتب الرجال عند الشيعة بالإشارة
إلى النقولات عنه في كتبهم(١)، وفي هذا كفاية في الدلالة على تشيعه، ولكن
أبا الفرج الأصفهاني زادنا إفادة في ذلك فوصفه بأنه إمامي، وأن تعصبه لمذهبه
يحمله على الخَيْف(٢) فيما يرويه(٣).
ومما رواه بما يوافق تشيعه مانقله المسعودي من طريقه عن العباس قال: "كنت
عند رسول الله و﴿ إذ أقبل علي بن أبي طالب، فلما رآه أسفر في وجهه، فقلت:
يارسول الله إنك لتسفر في وجه هذا الغلام، فقال: ياعم رسول الله، والله لله
أشد حبا له منّي، إنه لم يكن نبي إلا وذريته الباقية من صلبه، وإن ذريتي بعدي من
صلب هذا، إنه إذا كان يوم القيامة دُعي الناس بأسمائهم وأسماء أمهاتهم سترا من
الله عليهم، إلا هذا وشيعته فإنهم يُدعون بأسمائهم وأسماء آبائهم لصحة
ولادتهم (٤).
رواياته في التاريخ:
هو أحد مصادر الطبري(٥) والمسعودي(٦) والأصبهاني(٧).
(١)- انظر: جامع الرواة: ٥٩٨/١، معجم رجال الحديث: ١٤٧/١٢.
(٢) - الحيف: الّيْل في الحكم والجَوْر والظلم. (لسان العرب: مادة (حيف) ٦٠/٩).
(٣) - مقاتل الطالبيين: ٥١٨.
(٤)- مروج الذهب ومعادن الجوهر: ٦/٣، وعلامات الوضع واضحة في متنه، مثل نقله عن العباس أنه
وصف عليا بأنه غلام، والعباس لم يكن مع النبي # بعد إسلامه إلا بعد أن بلغ علي مِنّ الرجولة، ثم أنه
صحح نكاح شيعة علي کلهم دون غيرهم.
(٥)- انظر فهرس تاريخ الطبري: ٣٤٣/١٠، ورواياته عند الطبري تتناول فترة الخلافة العباسية.
(٦)- انظر مروج الذهب ومعادن الجوهر: ٦/٣، ٢٤، ٨٦، ٨٨، ٩١،٨٩.
٩٥
نصر بن مزاحم
هو أبوالفضل نصر بن مزاحم المنقري(١)، والمِنْقَري نسبة إلى بني منقر بن عبيد
ابن مقاعس بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيدمناة بن تميم(٢)، من أهل
الكوفة(٣)، سكن بغداد(٤)، وتوفي سنة اثناعشرة ومائتين من الهجرة(٥).
مؤلفاته:
من مصنفاته: كتاب [الغارات](٦)، كتاب [صفين](٧)، كتاب الجمل،
كتاب [مقتل الحسين بن علي]، كتاب [مقتل حجر بن عدي](٨)، كتاب [أخبار
المختار بن أبي عبيد الثقفي](٩).
(٧)- تاريخ التراث العربي: ١٣٦/٢/١، التاريخ العربي والمؤرخون: ٢٠٥/١، انظر مقاتل الطالبيين:
١٥٥، ٣٣٨، ٤٦٥، الأغانى: ٨٥/٤-٨٧، ١٣٦، ٣٤٩، ٢٦١/٥، ٥٨/٧، ٧٢، ٢٣٠، ٢٣١،
٢٧٢، ٣١/٨، ٨٣، ٥٠/٩، ١١٥، ١٧٤، ٧٧/١٠، ٨٣، ٩٥، ٢٣١/١٢، ٢٣٢، ٢٣٣،
١٨١/١٣، ٢٧٨-٢٨١، ١٧٠/١٤، ٣٦٩، ٣١٠/١٥، ١٦٠/١٦، ١٧١، ١٨١، ١٨٢، ٢٠٥،
١٥/١٧، ٢٨، ٦٧، ٣٣٨، ١٢/١٨، ٣٦، ٥٥، ٧٠، ٧١، ١٧٥، ١٧٦، ١٨٠، ١٨٣، ١٨٩،
٢٠٩، ٢٥٤، ٢٥٥، ٣٤٣، ١٤٥/١٩، ٢٦٣، ٢٧٢، ٦/٢٠، ٦٥، ١٨٨، ٣٩٣، ٤٠٤، ٤١٦،
٢٥٥/٢١، ٢٦٣، ٢٦٨، ١٦١/٢٣، ١٧٦، ٢٣٩/٢٤، ٢٤١.
(١) - الجرح والتعديل: ٤٦٨/٨، تاريخ بغداد: ٢٨٢/١٣.
(٢) - الأنساب: ٣٩٦/٥.
(٣)- الكامل في ضعفاء الرجال: ٢٥٠٢/٧، تاريخ بغداد: ٢٨٢/١٣، ميزان الاعتدال: ٢٥٣/٤.
(٤)- الجرح والتعديل: ٤٦٨/٨، تاريخ بغداد: ٢٨٢/١٣.
(٥ )- تاريخ بغداد: ٢٨٣/١٣، ميزان الاعتدال: ٢٥٣/٤.
(٦) - الفهرست: ١٠٦، الذريعة: ١/١٦.
(٧) - وهو مطبوع بتحقيق عبدالسلام هارون، ونشر في القاهرة سنة ١٣٦٥.
(٨)- الفهرست: ١٠٦.
(٩)- الذريعة: ٣٤٩/١.
٩٦
تشيعه وأقوال العلماء فيه:
هو أحد الروافض، قال العقيلي: كان يذهب إلى التشيع(١)، وقال إبراهيم بن
يعقوب الجوزجاني: نصر بن مزاحم العطار كان زائغا عن الحق مائلا(٢)، وعقب
الخطيب على ذلك بقوله: أراد بذلك غلوه في الرفض، ثم نقل عن أبي الفتح محمد
ابن الحسين الحافظ(٣) قال: غالٍ في مذهبه(٤)، وقال الذهبي: رافضي جلد(٥)، ونقل
ابن حجر عن العجلي(٦) أنه قال: كان رافضيا غالياً(٧).
وقد انفرد ابن حبان بتوثيقه(٨)، أمابقية العلماء فقد جرحوه فقال عنه أبو حاتم:
واهي الحديث، متروك الحديث، لا يكتب حديثه(٩)، وقال العقيلي: في حديثه
اضطراب وخطأً كثير(١٠)، وذكره ابن عدي في الضعفاء وقال: عامة أحاديثه غير
(١) - الضعفاء الكبير: ٣٠٠/٤.
(٢) - أحول الرجال: ٨٢.
(٣)- هو أبو الفتح محمد بن الحسين بن أحمد الأزدي الموصلي، له كتاب [الضعفاء]، عليه فيه مآخذ،
وكان هو نفسه فيه ضعف، توفي سنة ٣٧٤ هـ. (سير أعلام النبلاء: ٣٤٧/١٦).
(٤ )- تاريخ بغداد: ٢٨٣/١٣.
(٥)- ميزان الاعتدال: ٢٥٣/٤.
(٦)- هو أبوالحسن أحمد بن عبدالله بن صالح بن مسلم العجلي، ولد في الكوفة سنة ١٨٢هـ، ونزل
طرابلس المغرب ومات بها، له كتاب في الجرح والتعديل، توفي سنة ٢٦١هـ. (سير أعلام النبلاء:
٥٠٠٥/١٢).
(٧)- لسان الميزان: ١٥٧/٦.
(٨)- الثقات: ٢١/٩.
(٩) - الجرح والتعديل: ٤٦٨/٨.
(١٠) - الضعفاء الكبير: ٣٠٠/٤.
٩٧
محفوظة(١)، وذكره الذهبي في الميزان وقال: تركوه، ثم نقل بعض أقوال الأئمة
ومنهم أبو خيثمة(٢) الذي قال عنه، كان كذابا(٣).
أما أصحاب الأهواء فهم على توثيقه، فقال عنه النجاشي: مستقيم الطريقة،
صالح الأمر(٤)، وذكره الحلي في الثقات(٥)، وقال ابن أبي الحديد: ثقة ثبت صحيح
النقل، غير منسوب إلى هوى ولا إدْغال(٦)، وهو من رجال أصحاب الحديث(٧)،
وقال المامقاني: حسن(٨).
رواياته في كتب التاريخ:
بلغت عدد النصوص التي نقلها نصر بن مزاحم في كتابه [صفين] حوالي
ثلاثمائة نص، منها ماهو بالإسناد، ومنها ما يبدأ بقال نصر، ومنها ما يعيد إلى إسناد
سابق.
ونقل عنه الطبري أربع روايات(٩)، وكل هذه الروايات تتعلق بموقعة الجمل،
وستأتي الإشارة إليها عند الحديث عن هذه الموقعة، ونشير هنا إلى أنّ فيها
(١) - الكامل في ضعفاء الرجال: ٢٥٠٢/٧.
(٢)- هو زهير بن حرب بن شداد الحَرَشي النسائي، سكن بغداد، كان أحد أعلام الحديث، كان ثقة ثبتا،
مات سنة ٢٣٤ هـ. (سير أعلام النبلاء: ٤٨٩/١١، تقريب التهذيب: ت ٢٠٤٢).
(٣) - ميزان الاعتدال: ٠٢٥٤٢٥٣/٤.
(٤) - رجال النجاشي: ٣٨٤/٢.
(٥)- رجال الحلي: ١٧٥.
(٦)- من الدَّغَل بمعنى الفساد. (لسان العرب: ٢٤٤/١١).
(٧)- شرح نهج البلاغة: ٢٠٦/٢.
(٨)- خلاصة تنقيح المقال: ١٥٨.
(٩)- انظر فهرس تاريخ الطبري: ٤٣٥/١٠.
٩٨
اتهاما لعائشة بالتحريض على قتل عثمان، وتتهم طلحة وعليا (رضوان الله عليهم
جميعا) بقتل عثمان ثم تخرج عليا منها، وهذه من مفتريات الرافضة (١).
واعتمد ابن أبي الحديد على كتابه [صفين](٢).
محمد بن حبيب
هو أبو جعفر محمد بن حبيب بن أمية بن عمرو (٣)، الهاشمي بالولاء(٤)،
البغدادي(٥)، وقد اختلف في حبيب هل هو اسم أمه أواسم أبيه، حيث أنهم قالوا
أنه ولد ملاعنة(٦)، كانت وفاته بسامراء سنة ٢٤٥ هـ(٧).
مؤلفاته:
له من الكتب كتاب [المحبر](٨)، وكتاب [المنمق](٩)، وكتاب [تاريخ
الخلفاء](١٠).
(١)- مرويات سيف بن عمر في تاريخ الطبري، خالد الغيث، رسالة ماجستير، جامعة أم القرى: ١٨٩،
٢١٨،٢١٦،١٩٣.
(٢)- مقالة مصادر شرح نهج البلاغة، صفاء خلوصي، مقال في مجلة المجمع العلمي العراقي، ١٣٨١هـ:
٣٤٣/٩.
(٣) - الفهرست لابن النديم: ١١٩.
(٤) - المخبر: ٥٠٦.
(٥)- تاريخ بغداد: ٢٧٧/٢.
(٦ )- تاريخ بغداد: ٢٧٧/٢-٢٧٨.
(٧)- تاريخ بغداد: ٢٧٨/٢.
(٨)- وهذا الكتاب طبع ونشر برواية أبي سعيد الحسن بن الحسين السكري، وعناية الدكتورة إیلز لختن
شتیتر.
(٩)- طبع هذا الكتاب بتحقيق خورشيد أحمد فاروق ونشر من عالم الكتب.
٩٩
تشیعه:
قال آقا بزرك الطهراني: "ويستكشف حاله من اتصاله التام بابن الكلبي
وإكثاره الرواية عنه وعن كتبه، وعدم الترضية لزوجات النبي إلا خديجة وإثبات
النقايص للثاني ص٣٠٣ وص ٤٨١، وقد استظهر بعض الفضلاء أن
السكري الراوي لـ[المخبر] قد تصرف من نفسه في بعض المواضع بما يؤيد مذهب
العامة في باب الخلافة وغيره احتفاظا لكرامة شيخه المؤلف للمحبر" (١).
ويقصد بقوله الثاني عمر بن الخطاب بالله حيث ذكر في [المحبر] في الموضع
الأول المشار إليه أنه كان أحول، وفي الموضع الثاني أنه ضرب جاريته على
إسلامها ضربا مبرحا قبل أن يسلم.
وقد أشار إلى ذلك محمد حميدا لله في خاتمة الكتاب ومال إلى تشيعه فقال:
"وأظن أنه كان يميل إلى الشيعة، فإنه لايذكر أم المؤمنين عائشة وسيدنا أبابكر
الصديق وسيدنا عمر إلا بكلمة رحمه الله (٢)، مع أنه دائما يذكر أم المؤمنين
خديجة وسيدنا عليا بكلمة ريه (رضي الله عنهم أجمعين)" ثم أشار إلى المعايب
التي ذكرها حول عمر وذكر أنه أثبت كل مايُعاب به عمر بن الخطاب ظلُله، ثم
(١٠)- الفهرست لابن النديم: ١١٩.
(١) - الذريعة إلى تصانيف الشيعة: ١٣٩/٢٠.
(٢)- ولا يبعد أن تكون هذه الكلمة أقحمها راوي كتابه، كما فعل في غير ذلك مما يشير إليه محمد حميد
الله نفسه.
١٠٠