النص المفهرس
صفحات 61-80
عبدالرحمن بن صالح
هو أبوصالح عبدالرحمن بن صالح الأزدي العَتَكي(١)، ويقال أبو محمد(٢)، من
أهل الكوفة(٣)، سكن بغداد(٤)، توفي بها سنة خمس وثلاثين ومائتين من الهجرة(٥).
تشيعه وأقوال العلماء فيه:
ذكر العلماء تشيعه، بل ذكروا دلائل على رفضه، فقال يحيى بن معين:
شيعي(٦)، وقال عباس الدوري(٧): كان شيعياً(٨)، وقال أبوداود: رجل سوء (٩)
يشير بذلك إلى تشيعه، وقال يعقوب بن يوسف المطوعي(١٠): كان رافضيا(١١)،
وقال موسى بن هارون الحمال(١٢): شيعي محترق(١٣)، وقال ابن عدي: كان محترقا
(١) - العَتكى نسبة إلى عتيك بطن من الأزد وهو عتيك بن النضر بن الأزد. (الأنساب: ١٥٣/٤).
(٢)- تهذيب الكمال: ١٧٧/١٧.
(٣) - الطبقات الكبرى: ٣٦٠/٧.
(٤ ) - تاريخ بغداد: ٢٦١/١٠.
(٥ ) - الطبقات الكبرى: ٣٦٠/٧.
(٦ ) - تاريخ بغداد: ٢٦٢/١٠.
(٧)- هو عباس بن محمد بن حاتم بن واقد الدوري، من أهل بغداد، مولى بني هاشم، إمام حافظ ثقة ناقد
مصنف، توفي سنة ٢٧١هـ. (سير أعلام النبلاء: ٥٢٢/١٢).
(٨) - تاريخ بغداد: ٢٦٢/١٠.
(٩) - تاريخ بغداد: ٢٦٣/١٠.
(١٠)- هو أبوبكر يعقوب بن يوسف المطوعي، من أهل بغداد، ثقة فاضل مأمون، توفي سنة ٢٨٧ هـ.
(تاريخ بغداد: ٢٨٩/١٤).
(١١) - تاريخ بغداد: ٢٦٢/١٠.
(١٢)- هو أبو عمران موسى بن هارون البزاز، وكان أبوه يلقب بالحمّال، إمام حافظ حجة ناقد، محدث
العراق في وقته، توفي سنة ٢٩٤هـ. (سير أعلام النبلاء: ١١٥/١٢، ١١٦).
٦١
فيما كان فيه من التشيع(١)، وقال ابن شاهين(٢) وابن حجر(٣): يتشيع، ولكن
الإِمام أحمد كان يقربه ويدنيه فلما قيل له أنه رافضي أشار إلى أنه لايتعدى تشيعه
حبه لآل البيت(٤)، ولكن هناك عدد من العلماء أشاروا إلى أنه تجاوز هذا الحب إلى
غيره، فأبوداود أشار إلى أنه وضع كتاب [مثالب أصحاب النبي {وَ](٥)، وموسى
ابن هارون الحمال أشار إلى أنه كان يحدث بمثالب أصحاب النبيح ود(٦)، كما كان
يحدث بمثالب أزواج النبي مَ (٧)، وذكر صالح بن محمد جزرة أنه كان يقرض (٨)
عثمان(٩)، ولكن أباالقاسم البغوي(١٠) سمعه يقول: أفضل - أو خير- هذه الأمة بعد
نبيها، أبوبكر وعمر (١١)، ولعل هذا كان في بداية أمره.
ومعظم العلماء يوثقونه رغم مايذكرونه عنه من طعنه في الصحابة، فقال ابن
(١٣) - الكامل في ضعفاء الرجال: ١٦٢٧/٤.
(١)- الكامل في ضعفاء الرجال: ١٦٢٧/٤.
(٢)- تاريخ أسماء الثقات: ٢١٨.
(٣)- تقريب التهذيب: ت٣٨٩٨.
(٤ ) - تاريخ بغداد: ٢٦٢/١٠.
(٥)- تاريخ بغداد: ٢٦٣/١٠، تهذيب الكمال: ١٨١/١٧.
(٦)- الكامل في ضعفاء الرجال: ١٦٢٧/٤.
(٧)- تاريخ بغداد: ٢٦٣/١٠.
(٨)- التقريض: المدح والذم ضد. (القاموس المحيط: ٨٤٠)، ويراد به الذم هنا.
(٩)- تاريخ بغداد: ٢٦٣/١٠، تهذيب الكمال: ١٨٢/١٧، ميزان الاعتدال: ٥٦٩/٢.
(١٠)- هو أبو القاسم عبدالله بن محمد بن عبدالعزيز بن المرزبان بن سابور، البغوي الأصل، البغدادي
الدار والمولد، الإمام الحافظ الحجة، مسند العصر، طلب الحديث وكتبه وهو صغير، مات سنة ٣١٧هـ.
(سير أعلام النبلاء: ٤٤٠/١٤).
(١١)- تاريخ بغداد: ٢٦٢/١٠.
٦٢
معين وأحمد: ثقة (١)، وقال يحيى مرة: لا بأس به(٢)، وامتنع أبوداود من الكتابة عنه
لما عرفه عنه(٣)، وقال موسى بن هارون: ثقة (٤)، ولكنه حرق عامة ماسمع منه لما
يرويه في مثالب أصحاب النبي﴿(٥)، وقال صالح جزرة(٦) وأبو حاتم(٧) وابن
حجر(٨): صدوق، وذكره ابن حبان(٩) وابن شاهين(١٠) في الثقات، وقال ابن
عدي: لم يذكر بالضعف في الحديث، ولااتهم فيه(١١)، وقال أبو أحمد الحاكم:
خولف في بعض حديثه (١٢).
رواياته في التاريخ:
أورد ابن عدي من طريقه رواية كلاب الحوأب(١٣).
ووردت له رواية عند النسائي في خصائص أمير المؤمنين حول موافقة علي
(١)- تاريخ بغداد: ٢٦٢/١٠.
(٢)- معرفة الرجال، يحيى بن معين، ١٤٠٥هـ، مجمع اللغة العربية: ٩٢/١، ١٧٧/٢، تاريخ بغداد:
٢٦٢/١٠، تهذيب الكمال: ١٨١/١٧.
(٣) - تاريخ بغداد: ٢٦٣/١٠، تهذيب الكمال: ١٨١/١٧.
(٤ )- تاريخ بغداد: ٢٦٣.
(٥) - الكامل في ضعفاء الرجال: ١٦٢٧/٤، تهذيب الكمال: ١٧١٨١.
(٦)- تاريخ بغداد: ٢٦٣/١٠، تهذيب الكمال: ١٨٢/١٧.
(٧)- الجرح والتعديل: ٢٤٦/٥.
(٨)- تقريب التهذيب: ت٣٨٩٨.
(٩) - الثقات: ٣٨٠/٨.
(١٠)- تاريخ أسماء الثقات: ٢١٨.
(١١) - الكامل في ضعفاء الرجال: ١٦٢٧/٤.
(١٢ ) - ميزان الاعتدال: ٥٦٩/٢.
(١٣) - الكامل في ضعفاء الرجال: ١٦٢٧/٤.
٦٣
بالتحكيم مع معاوية بقڅ﴾(١).
وله عند الطبري رواية واحدة (٢)، وفيها طلب زياد من يشهد له ليلحق نسبه
بأبي سفيان(٣).
إسماعيل الفزاري
هو أبو محمد إسماعيل بن موسى الفزاري(٤)، ويقال أبو إسحاق، من أهل
الكوفة(٥)، وذكر أنه ابن بنت السدي(٦)، وسأله أبو حاتم عن ذلك فأنكره وذكر أن
قرابته منه بعيدة(٧)، توفي سنة ٢٤٥هـ (٨).
تشيعه وأقوال العلماء فيه:
أما من جهة تشيعه فقد قال ابن عدي: وإنما أنكروا عليه الغلو في التشيع(٩)،
وقال الذهبي: شيعي(١٠)، وقال ابن حجر: رمي بالرفض(١١).
(١)- خصائص أمير المؤمنين: ٢٠١.
(٢)- انظر فهرس تاريخ الطبري: ٣١٩/١٠.
(٣)- تاريخ الطبري: ٢١٥/٥.
(٤)- الفزاري: نسبة إلى قبيلة فزارة بن ذبيان بن بغيض بن ريث بن غطفان. (جمهرة أنساب العرب، ابن
حزم، الطبعة الأولى، دار الكتب العلمية: ٢٥٥).
(٥ )- تهذيب الكمال: ٢١٠/٣.
(٦) - الطبقات الكبرى: ٤١٢/٦، التاريخ الكبير: ٣٧٣/١، الكنى والأسماء، مسلم بن الحجاج، الطبعة
الأولى، المجلس العلمي، الجامعة الإسلامية: ٤٨/١.
(٧)- الجرح والتعديل: ١٩٦/٢.
(٨) - التاريخ الكبير: ٣٧٣/١، الثقات: ١٠٥/٨.
(٩)- الكامل في ضعفاء الرجال: ٣٧٩/١.
٦٤
وهناك قول نقله عبدان الأهوازي(١) عن هناد السري(٢) أو أبي بكر بن
أبي شيبة(٣) فيه إشارة إلى الغلو في التشيع حيث نقل أن أحدهما قال له عندما علم
بذهابه إليه: إيش عملتم عند هذا الفاسق الذي يشتم السلف(٤).
أما من جهة توثيقه فقال أبو حاتم عنه: صدوق(٥)، وذكره ابن حبان في
الثقات(٦)، وقال: كان يخطيء(٧)، وقال ابن عدي: أما في الروايات فقد احتمله
الناس ورووا عنه(٨)، وقال الذهبي: صدوق(٩)، وقال ابن حجر: صدوق
يخطيء(١٠).
(١٠) - الكاشف: ٧٨/١.
(١١) - تقريب التهذيب: ت ٤٩٢.
(١)- هو أبو محمد عبدالله بن أحمد بن موسى بن زياد الجَوَاليقيّ، ملقب بعبدان الأهوازي، صاحب
المصنفات، من أئمة الحديث، كان حافظا حجة علامة، عاش تسعين عاما، وتوفي سنة ٣٠٦هـ. (سير أعلام
النبلاء: ١٦٨/١٤ - ١٧٢).
(٢) - هو هنّاد بن السري بن مصعب بن أبي بكر بن شبر التميمي الدارمي الكوفي، مصنف كتاب الزهد،
ولد سنة ١٥٢ هـ، ومات سنة ٢٤٣هـ. (سير أعلام النبلاء: ٤٦٥/١١ - ٤٦٦).
(٣) - هو عبدالله بن محمد بن أبي شيبة، الإمام، صاحب كتاب [المصنف]، وهو من أقران أحمد بن حنبل
وروى عنه الشيخان، مات سنة ٢٣٥هـ. (سير أعلام النبلاء: ١٢٢/١١-١٢٧).
(٤) - الكامل في ضعفاء الرجال: ٣١٩/١، تهذيب الكمال: ٢١١/٣-٢١٢.
(٥) - الجرح والتعديل: ١٩٦/٢.
(٦) - الثقات: ١٠٤/٨ -١٠٥.
(٧)- تهذيب الكمال: ٢١١/٣.
(٨)- الكامل في ضعفاء الرجال: ٣١٩/١.
(٩) - الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة: ٨٧/١.
(١٠) - تقريب التهذيب: ت٤٩٢.
٦٥
رواياته في التاريخ:
روى الطبري عن إسماعيل الفزاري مباشرة فهو من شيوخه، ولكنه مع ذلك
مانقل عنه في التاريخ إلا روايتين كما يظهر، إحداهما في قصة كلاب الحوأب(١)،
والثانية تتعلق بقضاء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب معه بين رجلين(٢).
(١)- تاريخ الطبري: ٤٥٦/٤.
(٢)- تاريخ الطبري: ١٥٦/٥.
٦٦
الفصل الثاني
الأخباريون الغالون في
التشيع
الفصل الثاني
الأخباريون الغالون في التشيع
سليم بن قيس(١)
هو أبوصادق سُليم بن قيس الهلالي(٢)، من أصحاب أمير المؤمنين علي بن
أبي طالب ته، وكان من شرطة الخميس(٣)، وهرب من الحجاج بن يوسف (٤)
لأنه طلبه ليقتله والتجأ إلى أبان بن أبي عياش(٥) حتى توفي عنده(٦)، وكانت وفاته
في حدود خمس وثمانين من الهجرة(٧).
(١)- قام الأخ عبد القادر محمد عطا صوفي في بحثه لرسالة الماجستير المقدمة سنة ١٤١٠هـ في قسم
العقيدة بالجامعة الإسلامية وموضوعها (موقف الشيعة الاثني عشرية من الصحابة) بدراسة موجزة لكتاب
سليم بن قيس في تحليله للمصادر: ١٢/١-١٣.
(٢)- الفهرست، الطوسي، المكتبة المرتضوية: ٨١.
(٣)- الاختصاص، المفيد محمد بن محمد بن النعمان، ١٤٠٢ هـ، مؤسسة الأعلمي: ٣.
ويقول الشيعة أن شرطة الخميس كانت في زمان أمير المؤمنين، وكانوا خمسة آلاف أو ستة آلاف، وأن عليا
دعاهم إلى ذلك وجعل لهم مقابل ذلك الجنة، وادعوا أن الله سماهم بذلك على لسان نبيه، والشُرطة في
اللغة هي أول كتيبة في الجيش تشهد الحرب وتتهيأ للموت. (انظر: الاختصاص: ٢، القاموس المحيط:
٨٦٩، الرواة الذين تأثروا بابن سبأ، سعدي الهاشمي، الطبعة الأولى: ٤١-٤٢).
(٤)- هو أبو محمد الحجاج بن يوسف بن الحكم بن عقيل بن مسعود الثقفي، أمير العراق مدة عشرين سنة
في خلافة عبدالملك وابنه الوليد، وكان سفاكا للدماء، وهو الذي وُجه لقتال عبدالله بن الزبير، فقتله
وصلبه، وكانت وفاة الحجاج سنة ٩٥هـ. (تاريخ الإسلام للذهبي: ٣١٤).
(٥)- هو أبو إسماعيل أبان بن أبي عياش فيروز، ويقال دينار، مولى عبدالقيس، العبدي، البصري، متروك،
مات في حدود سنة ١٤٠هـ. (تقريب التهذيب: ت٨٧).
(٦)- الفهرست لابن النديم: ٢٧٥.
(٧)- الأعلام: ١١٩/٣، وعلى غلاف كتابه وفي مقدمته ص ٥ أنه توفي في حدود سنة ٩٠هـ.
٦٨
وقد ذكر في كتابه أنه شهد صفين وعمره أربعون سنة(١)، وهذا يعني أنه ولد
قبل الهجرة بثلاث سنين، لأن موقعة صفين كانت في سنة ٣٧هـ، ومع ذلك لم
يُذكر في الصحابة ولا في المخضرمين، وهذا مما يشكك في شخصيته وأنها شخصية
خيالية.
مصنفاته:
له كتاب [السقيفة](٢)، واشتهر بـ[كتاب سليم بن قيس](٣)، رواه عنه أبان بن
أبي عياش ولم يروه عنه غيره(٤)، وقد طبع هذا الكتاب وقد كتب على الغلاف
مقالة نسبت إلى الإمام الصادق أنه قال: "من لم يكن عنده من شيعتنا ومحبينا
كتاب سليم بن قيس الهلالي فليس عنده من أمرنا شيء، ولا يَعلم من أسبابنا شيئا
وهو أبجد الشيعة، وهو سر من أسرار آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم"(٥).
ومن هذه المقولة يتبين لنا أن هذا الكتاب أصل من أصول الشيعة(٦).
(١) - السقيفة: ٢١٥.
(٢) - الأعلام: ١١٩/٣.
(٣) - الذريعة إلى تصانيف الشيعة: ٢٢٧/١٢.
(٤) - الفهرست لابن النديم: ٢٧٥، وقال أنه أول كتاب ظهر للشيعة.
أما الغضائري فيرى أن الكتاب موضوع ويستدل على ذلك بدلائل فيقول: "الكتاب موضوع لامرية فيه،
وعلى ذلك علامات منها: ماذكر أن محمد بن أبي بكر وعظ أباه عند الموت، ومنها أن الأئمة ثلاثة عشر،
وغير ذلك، وأسانيد هذا الكتاب تختلف تارة برواية عمر بن أذينة عن إبراهيم بن عمر الصنعاني عن أبان
ابن أبي عياش عن سليم، وتارة يروي عن عمر عن أبان بلاواسطة"، ثم يرى الحكم بتعديل الأول والتوقف
في الثاني. (جامع الرواة: ٣٧٤/١، مجمع الرجال: ١٥٧/٣).
وقد مر معنا أن المامقاني يقول عن کتابه أنه صحيح.
(٥)- طبع هذا الكتاب باسم [كتاب سليم بن قيس الكوفي] ونشر من دار الفنون في ١٤٠٠هـ
١٩٨٠م، من بيروت، وانظر المقولة في مقدمة الكتاب: ١١.
(٦)- انظر الذريعة إلى تصنيف الشيعة: ١٥٢/٢.
٦٩
وهذا الكتاب هو أحد مصادر المسعودي التي نقل عنها، فقد نقل عنه ماروي
أن النبي وَ﴿ قال لعلي "أنت واثنا عشر من ولدك أئمة الحق"(١).
وقد ورد في مقدمة الكتاب قائمة بأسماء مصنفي الشيعة الذين نقلوا عنه(٢).
وقد بلغت عدد النصوص فيه أربعا وستين نصا في صفحات طويلة ..
تشیعه:
لم أجد في المصادر السنية من ذكره، ولكن المصادر الشيعية ترجمت له ووثقته،
وممن وثقه الحلي(٣)، والمامقاني وقال: مشكور وكتابه صحيح معتبر بل ثقة (٤).
وقد تضمن الكتاب أمورا عظاما تدل دلالة صريحة على غلو واضعه في
التشيع، وقبل تناول ماذكره الكتاب مما يوافق غلاة الشيعة في نقله، نشير إلى أن
أسانيد الكتاب كلها عن سلسلة من رواة الشيعة، كما أنه يجب الإشارة إلى أن
المصادر السنية لم تنقل عنه إطلاقا، بل لم تورد إي ذكر لمُؤَلفه في أصحاب
علي
وقد ورد في كتابه ذكر الرجعة(٥)، والوصية(٦)، وإمامة إحدى عشر من ولد
علي(٧)، وأفضلية علي وأحقيته بالخلافة على الأمة بعد رسول الله لحمض اني(٨)، والعمل
(١)- التنبيه والإشراف، المسعودي، دار صعب: ١٩٨-١٩٩.
(٢) - مقدمة كتاب سليم بن قيس: ٤٠ - ٥٣.
(٣)- رجال الحلي: ٨٣.
(٤)- خلاصة تنقيح المقال في أحوال الرجال: ٦٨.
(٥)- السقيفة لسليم بن قيس: ٦٧، ٦٨.
(٦) - المصدر السابق: ٧٠، ٧١، ٧٣، ٨٧، ٨٨، ١٤٠، ١٤١، ١٤٣، ١٤٥، ١٥٢، ١٥٤،
١٥٥، ١٥٦، وغيرها.
(٧) - المصدر السابق: ٧٠، ٩٦، ١٠٧، ١٢١، ١٢٤، ١٤١، ١٥٤، وغيرها.
(٨)- انظر المصدر السابق: ٧٠، ٨٧، ٩٥، ١١٨، ١٢٧، ١٤٠-١٤١، ١٤٣، ١٤٥، ١٤٨.
٧٠
بالتقية(١)، وسب الصحابة والطعن فيهم إلا من حارب مع علي(٢)، والقول بعصمة
آل البيت(٣).
وهناك ما يدل على أن أبان بن أبي عياش ليس له علاقة بهذا الكتاب، فقد ورد
في الكتاب أن أبان أحس أن هذا الكتاب إذا كان حقا فإن فيه هلاك أمة محمد وَ *
إلا من حارب مع علي ونصره(٤)، لذلك اجتهد في التأكد من صحة ماأملاه عليه
سليم بن قيس فالتقى بآل البيت ممن كان في عصره وسألهم عن صحة ماذكره له
سُليم فأكدوا له صحة كل ماأملاه عليه من الأخبار والأقوال(٥)، ومع ذلك لم تنقل
لنا المصادر أن أبان كان متشيعا أو رمي بالتشيع(٦) رغم أنه من وصل إليه مثل هذا
العلم وهو صغير وتأكد له صحته - كما زعم واضع الكتاب- ونَقَله إلى من يثق به
من الشيعة قبل وفاته لابد له أن يؤمن به(٧)، لذلك لا يستبعد أنه من وضع دهاقين
الرافضة.
(١) - المصدر السابق: ٧٢، ١٣١، ١٥١، وغيرها من المواضع.
(٢) - انظر المصدر السابق: ٥٦، ٦٦، ٩٢، ١٢٤، ١٣١، ١٤٩، ١٥٠،
(٣) - المصدر السابق: ١٣٧.
(٤ ) - انظر كتاب سليم بن قيس: ٦٥، ٦٦.
(٥ ) - المصدر السابق: ٦٦ - ٦٩.
(٦) - انظر ترجمة أبان بن أبي عياش في: تهذيب الكمال: ١٩-٢٣، وميزان الاعتدال: ١٠/١-١٤،
وتهذيب التهذيب: ٩٧/١-١٠١، وقد قال ابن عدي عنه: وعامة ماأتي أبان من جهة الرواة لامن جهته
لأن أبان روى عنه قوم مجهولون. (الكامل في الضعفاء: ٣٧٨/١)، وكتب رجال الشيعة لم تترجم له.
(٧)- ورد في الكتاب المذكور ص ٦٤، أن عمر أبان كان أربع عشرة سنة عندما تلقى الكتاب من سُليم،
وأنه رآه في المنام قبل وفاته بقليل يطلب منه أن يوصل وديعته إلى من يثق به من الشيعة.
٧١
وقد تضمن الكتاب أخطاء تاريخية، فقد ورد فيه على لسان علي أن عدد من
يتولى الخلافة من بني أمية عشر منهم سبع من بني الحكم(١).
وذكر أن الحسن البصري(٢) كان من شيعة علي ومن مفرطيهم، وقد ندم على
مافاته من نصرته يوم الجمل(٣)، ولم يذكر عن الحسن شيء من التشيع.
أصبغ بن نباتة
هو أبو القاسم أصبغ بن نباتة التميمي الحنظلي المجاشعي(٤)، من أصحاب علي
◌ُّ، وكان صاحب شُرط علي في الكوفة(٥)، وجعله الذهبي في الطبقة الحادية
عشره والذين توفوا مابين (١٠١ - ١١٠ هـ)(٦).
مصنفاته:
من مصنفاته في التاريخ: كتاب [مقتل الحسين](٧)، ورغم أن هذا الكتاب
اختص في مقتل الحسين بن علي ومؤلفه شاهد عيان لأنه عاصر الحدث ومع ذلك
(١)- انظر كتاب سليم بن قيس: ١٢٤، ٢٣٢، ومن المعروف أن عدد الخلفاء من بني أمية أربع عشرة
خلیفة، أحد عشر منهم من بني الحكم.
(٢)- وهو أبو سعيد الحسن بن أبي الحسن يسار البصري، مولى زيد بن ثابت الأنصاري، ولد في أوخر
خلافة عمر بن الخطاب، وكان سيد أهل زمانه في العلم والعمل، توفي سنة ١١٠هـ. (سير أعلام النبلاء:
٥٦٣/٤).
(٣)- كتاب سليم بن قيس: ٦٦.
(٤ )- تهذيب الكمال: ٣٠٨/٣.
(٥)- الطبقات الكبرى: ٢٢٥/٦.
(٦)- تاريخ الإسلام: ٢٨/٧.
(٧)- الفهرست للطوسي: ٣٨، الذريعة إلى تصانيف الشيعة: ٢٢٣/٢٢، وقال: الظاهر أنه أول من
كتب مقتل الحسين وكتابه أسبق كتب المقاتل.
٧٢
لانجد الأصفهاني الذي تناول مقاتل الطالبيين ينقله عنه شيئا، لذلك نشك في
وجود هذا الكتاب، ولا يبعد أن يكون من إدعاءات الشيعة لإظهار أسبقيتهم في
تأليف الكتب.
تشيعه وأقوال العلماء فيه:
ذكر فطر بن خليفة تشيعه(١)، وأشار العقيلي إلى قوله بالرجعة وهي من عقائد
السبئية(٢)، وأشار ابن حبان إلى مغالاته في حبه لعلي(٣)، وذكره الفسوي مع
آخرين وقال عنهم: هؤلاء كادوا أن يكونوا روافض(٤)، وعده النجاشي والحلي
من خاصة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (٥)، وقال ابن حجر: رمي
بالرفض(٦).
وقد انفرد العجلي بتوثيقه، فقال عنه: كوفي تابعي ثقة(٧)، أما بقية العلماء
فاتفقوا على تضعيفه، فقال عنه يحيى بن معين: ليس بثقة(٨)، وقال النسائي: متروك
الحديث(٩)، وقال الدارقطني: منكر الحديث(١٠)، وقال ابن حجر: متروك(١١).
(١)- الطبقات الكبرى: ٢٢٥/٦.
(٢)- الضعفاء الكبير: ١٢٩/١.
(٣) - المجروحين: ١٧٤/١.
(٤)- المعرفة والتاريخ، يعقوب بن سفيان الفسوي، الطبعة الثانية، مؤسسة الرسالة: ١٩٠/٣.
(٥) - رجال النجاشي: ٦٩/١- ٧٠، رجال الحلي: ٢٤.
(٦)- تقريب التهذيب: ت٥٣٧.
(٧)- معرفة الثقات: ٢٣٤/١، تهذيب الكمال: ٣١٠/٣.
(٨)- تاريخ يحيى بن معين: ٤٢/٢.
(٩)- الضعفاء والمتروكين: ٥٨.
(١٠) - الضعفاء والمتروكين: ١٥٦.
(١١)- تقريب التهذيب: ت٥٣٧.
٧٣
أما الشيعة فقد وثقوه فقال عنه المفيد: كان فاضلاً(١)، وقال الحلي:
مشكور(٢)، وقال المامقاني: ثقة على الأظهر(٣).
رواياته في التاريخ:
قد رودت عند الطبري روايتان من طريقه(٤)، الأولى وفيها حث علي عمر
(رضي الله عنهما) أن يأتي الكوفة أولا عندما أراد أن يطوف ديار المسلمين(٥)،
والثانية في توجيه علي خليد بن طريف إلى خراسان(٦).
جابر الجعفي
هو أبوعبدالله جابر بن يزيد بن الحارث بن عبديغوث بن كعب بن الحارث
ابن معاوية بن وائل بن مرئي الجعفي(٧)، من أهل الكوفة(٨)، مات سنة ثمان
وعشرين ومائة (٩)، أو سبع وعشرين من الهجرة(١٠).
(١)- الاختصاص: ٦٥.
(٢)- رجال الحلي: ٢٤.
(٣)- خلاصة تنقيح المقال: ١٧.
(٤)- انظر فهرس تاريخ الطبري: ١٨٣/١٠.
(٥)- تاريخ الطبري: ٥٩/٤.
(٦)- تاريخ الطبري: ٥٥٨/٤.
(٧)- تهذيب الكمال: ٤٦٥/٤.
(٨)- التاريخ الكبير: ٢١٠/٢، المجروحين: ٢٠٨/١.
(٩)- الطبقات، خليفة بن خياط، الطبعة الثانية، دار طيبة: ١٦٣، تهذيب الكمال: ٤٧٠/٤.
(١٠)- طبقات خليفة: ١٦٣.
٧٤
مؤلفاته:
له كتاب [الجمل]، وكتاب [صفين]، وكتاب [مقتل أمير المؤمنين]،
وكتاب [مقتل الحسين]، وكتاب [الفضائل](١)، وكتاب [النهروان](٢).
تشيعه وأقوال العلماء فيه:
يعتبر جابر من الغالين في التشيع وممن اعتنقوا عقائد السبئية، سئل زائدة (٣) عنه
فقال: أما جابر الجعفي فكان والله كذابا يؤمن بالرجعة(٤)، وقال أيضا: رافضي
يشتم أصحاب النبي ◌َ ﴿(٥)، وقال جرير بن عبدالحميد: كان يؤمن بالرجعة(٦)، وقال
ابن عيينة(٧): كان يؤمن بالرجعة(٨)، وقال أيضا: كان يقول - أي جابر - علي رظه
دابة الأرض(٩)، وذُكر عنه أنه يؤمن بأن عليا وصي الأوصياء(١٠)، وقال العجلي:
كان يغلو في التشيع (١١)، وقال أبو أحمد بن عدي: وعامةً ماقذفوه به: أنه كان
(١)- رجال النجاشي: ٩٤، الذريعة: ١٤١/٥، ٥٢/١٥، ٣٠/٢٢، ٢٤/٢٢، ٢٤٩/١٦.
(٢) - تاريخ التراث العربي، فؤاد سزكين، ١٤٠٣ هـ: جامعة الإمام محمد بن سعود: ١٢٦/٢/١.
(٣) - هو أبو الصلت زائدة بن قدامة الثقفي، من أهل الكوفة، ثقة ثبت صاحب سنة، مات سنة ١٦٠هـ،
وقيل بعدها. (تقريب التهذيب: ت ١٩٨٢).
(٤)- الكامل في ضعفاء الرجال: ٥٣٨/٢، تهذيب الكمال: ٤٦٨/٤.
(٥ )- الضعفاء الكبير: ١٩٣/١، ميزان الاعتدال: ٣٨٣/١.
(٦)- تهذيب الكمال: ٥٤٤/٤.
(٧)- هو أبو محمد سفيان بن عيينة بن ميمون الهلالي، من أهل الكوفة، نزل مكة، كان ثقة حافظا أماما
حجة، مات سنة ١٩٨هـ. (تقريب التهذيب: ت ١٢٤٥).
(٨)- الكامل في ضعفاء الرجال: ٥٤٠/٢.
(٩ )- ميزان الاعتدال: ٣٨٤/١، وهذا من عقائد ابن سبأ الذي كان يدعي ذلك ويقول: وأنه هو الذي
خلق الخلق وبسط الرزق. (انظر في بيان هذه العقيدة: عبدالله بن سبأ حقيقة لاخيال: ٤٠).
(١٠) - الضعفاء الكبير: ١٩٤/١.
(١١)- معرفة الثقات: ٢٦٤/١.
٧٥
يؤمن بالرجعة(١)، وقد وضّح المقصود من إيمانه بالرجعة ابن حبان فقال: كان سبئيا
من أصحاب عبدالله بن سبأ، وكان يقول: إن عليا -عليه السلام- يرجع إلى
الدنيا(٢)، وقال ابن حجر: رافضي(٣).
وقد اختلف العلماء فيه: فقد وثقه البعض فقال شعبة(٤): صدوق في الحديث،
وقال أيضا: كان جابر إذا قال: "حدثنا" و"سمعت" فهو من أوثق الناس(٥)، وقال
سفيان الثوري: مارأيت أحدا أورع في الحديث من جابر(٦)، وكان يقول: إذا
قال جابر "حدثنا" و"أخبرنا" فذاك(٧)، بل إنه كان يدافع عنه فكان يقول لشعبة:
لئن تكلمت في جابر لأتكلمن فيك، وكان وكيع(٨) يوثقه (٩)، ولكن كان هذا في
بداية الأمر ثم مالبثوا أن ضعفوه عندما عرفوا حقيقته، فكان الشعبي يعرف عنه
زيغه عن الحق فكان يقول له: يا جابر! لا تموت حتى تكذب على رسول الله
﴿﴿(١٠)، ويحكي إسماعيل بن أبي خالد(١١) عن وضع جابر بعد ذلك فقال:
(١ ) - تهذيب الكمال: ٤٦٩/٤.
(٢) - المجروحين: ٢٠٨/١.
(٣)- تقريب التهذيب: ت٨٧٨.
(٤)- هو أبو بسطام شعبة بن الحجاج بن الورد العَتَكي مولاهم، من أهل واسط، نزل البصرة، كان ثقة
حافظا متقنا، وكان الثوري يقول عنه: أمير المؤمنين في الحديث، وهو أول من فتّش عن الرجال في العراق
وذبّ عن السنة، مات سنة ١٦٠هـ. (تقريب التهذيب: ت ٢٧٩٠).
(٥ )- تهذيب الكمال: ٤٦٧/٤.
(٦) - الكامل في ضعفاء الرجال: ٥٤١/٢، تهذيب الكمال: ٤٦٧/٤.
(٧)- تهذيب الكمال: ٧٤٦/٤.
(٨)- هو أبو سفيان وكيع بن الجراح بن مَليح الرُّواسي، من أهل الكوفة، ثقة عابد حافظ، مات في سنة
١٩٧ هـ. (تقريب التهذيب: ت ٧٤١٤).
(٩ )- تهذيب الكمال: ٤٦٧/٤.
(١٠) - التاريخ الكبير: ٢١١/٢.
٧٦
مامضت الأيام والليالي حتى أتهم بالكذب(١)، وقد كذبه أيوب بن أبي تميمة(٢)(٣)،
وأبو حنيفة(٤)، وزائدة(٥)، وكان جرير لايستحل لنفسه أن يروي عن جابر (٦)،
وتركه يحيى بن سعيد القطان(٧)، وكان ابن مهدي يحدث عنه ثم تركه(٨)، وكذبه
يحيى بن معين، وقال فيه: ليس بشيء، وقال أيضا: لايكتب حديثه ولا كرامة (٩)،
وماكتب عنه الإمام أحمد إلا للاعتبار(١٠)، وكذبه الجوزجاني(١١)، وقال أبوزرعة
الرازي: لين، وقال ابو حاتم: يكتب حديثه على الاعتبار ولا يحتج به(١٢)، وقال
النسائي: متروك(١٣)، وقال ابن حبان معلقا على قول أبي حنيفة ومعتذرا لشعبة
والثوري: هذا زعيم أهل الرأي وقائدهم وإمامهم في مذهبهم، يُطلق على جابر
(١١)- هو أبو عبدالله إسماعيل بن أبي خالد البجلي الأحمسي مولاهم، الكوفي، كان من المتلهفين لطلب
العلم، من الثقات، روى له الجماعة، مات سنة ١٤٦ هـ. (تهذيب الكمال: ٦٩/٣).
(١) - التاريخ الكبير: ٢١١/٢.
(٢) - وأيوب هو أبو بكر بن أبي تميمة كيسان السّختياني، من أهل البصرة، كان من كبار الفقهاء، ثقة
ثبت حجة، مات سنة ١٣١هـ. (تقريب التهذيب: ت ٦٠٥).
(٣)- الضعفاء الكبير: ١٩٢/١، الكامل في الضعفاء: ٥٣٧/٢.
(٤) - تاريخ يحيى بن معين: ٧٦/٢، الضعفاء الكبير: ١٩٦/١، الكامل في ضعفاء الرجال: ٥٣٧/٢.
(٥)- تاريخ يحيى بن معين: ٧٦/٢.
(٦ ) - ميزان الاعتدال: ٣٨٠/١.
(٧) - الضعفاء الكبير: ١٩٥/١.
(٨)- الجرح والتعديل: ٤٩٨/٢.
(٩ ) - تاريخ يحيى بن معين: ٧٦/٢.
(١٠) - بحر الدم: ٩٣.
(١١) - أحوال الرجال: ٥٠.
(١٢) - الجرح والتعديل: ٤٩٨/٢.
(١٣) - الضعفاء والمتروكين: ٧١.
٧٧
الجعفي الكذب ضد قول من انتحل مذهبه، وزعم أن إطلاق مثله غيبة، فإن احتج
محتج بأن شعبة والثوري رويا عنه، فإن الثوري ليس من مذهبه ترك الرواية عن
الضعفاء، بل كان يؤدي الحديث على ماسمع حتى يرغّب الناس في كتابة الأخبار
ويطلبوها في المدن والأمصار، وأما شعبة وغيره من شيوخنا، فإنهم رأوا عنده أشياء
لم يصبروا عنها وكتبوها ليعرفوها، فربما ذكر أحدهم عنده الشيء بعد الشيء على
جهة التعجب فتداوله الناس بينهم(١)، وقال ابن عدي: هو أقرب إلى الضعف منه
إلى الصدق(٢)، وقال أبو أحمد الحاكم: ذاهب الحديث(٣)، ولهذا يعتبر اكتفاء ابن
حجر بقوله فيه: ضعيف(٤) تفريطا.
أما الشيعة فقد وثقوه ونقلوا عنه في مصادرهم(٥)، فقال عنه الغضائري: ثقة في
نفسه(٦)، وذكره الحلي في الثقات(٧)، وقال المامقاني: ثقة جليل(٨).
ومما يوافق مذهبه، أنه كان يقول في قول الله تعالى: ﴿فَلَنْ أَبْرَحَ الأَرْضَ خَتَّى
يَأْذَنَ لِي أَبِي أَوْ يَحْكُمَ اللَّهُ لِي وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ﴾(١) لم يجيء تأويلها. وقد سئل
(١) - المجروحين: ٢٠٩/١.
(٢) - الكامل في الضعفاء: ٥٤٣/٢، تهذيب الكمال: ٤٦٩/٤، وقد سقطت كلمة "الضعف" في
الكامل في الضعفاء.)- تهذيب الكمال: ٤٦٩/٤. تقريب التهذيب: ت٨٧٨.
(٣)- تهذيب الكمال: ٤٦٩/٤.
(٤)- تقريب التهذيب: ت ٨٧٨.
(٥)- انظر في المصادر الشيعية التي نقلت عنه: معجم رجال الحديث، الخوئي، الطبعة الثالثة، مدينة العلم:
٤٠٠/٤-٤٠١.
(٦)- جامع الرواة: ١٤٤/١.
(٧)- رجال الحلي: ٣٥.
(٨)- خلاصة تنقيح المقال: ٢٤.
(٩) - سورة يوسف: ٨٠.
٧٨
ابن عيينة: ماذا يريد بها؟ فقال: الرافضة تقول أن عليا في السماء لا يخرج مع من
خرج من ولده حتى ينادي مناد من السماء، اخرجوا مع فلان، يريد أن عليا ينادي
من السحاب: اخرجوا مع فلان، يقول جابر: هذا تأويل هذا. لأنه كان يؤمن
بالرجعة(١).
وكان يدّعي ويقول: انتقل العلم الذي كان في النبي ◌ُّ إلى علي، ثم انتقل من
علي إلى الحسين بن علي، ثم لم يزل حتى بلغ جعفر بن محمد، قال: وقد رأيت
جعفر بن محمد(٢).
ومن طريق الأصبغ رُوي عن جابر بن عبدالله (رضي الله عنهما) قال: سمعت
رسول الله ﴿ يقول: "الحسين سيد شباب أهل الجنة"(٣).
وروى الخطيب من طريقه عن عائشة (رضي الله عنها) قالت: دخل عليّ
الحسن والحسين فوهبت لهما دينارا، وشققت مرطي بينهما فردّيت كل واحد
منهما بشقة، فخرجا مسرورين فرحين يضحكان، فلقيهما رسول الله ﴿ كفة
كفة فقال: "قرة الأعين، قرة الأعين، من كساكما بردين ووهب لكما دينارا
فجزاه الله خيرا" قالا: أمنا عائشة. قال: "صدقتما والله يابني، هي والله أمكما وأم
(١) - الضعفاء الكبير: ١٩٣/١، الكامل في ضعفاء الرجال: ٥٤٠/٢.
(٢)- الكامل في ضعفاء الرجال: ٥٣٩/٢، وهي رواية رواها الثوري عنه، وهي عنده هكذا بدون ذكر
الحسن، ولكن الذهبي نقل عنه الرواية نفسها وذكر الحسن بدل الحسين. (ميزان الاعتدال: ٣٨١/١)،
وهناك رواية أخرى نقلها ابن عدي من طريق ابن عيينة عنه قال: "دعا رسول اللهلا * عليا يعلمه
مايعلمه، ثم دعا علي الحسن فعلمه ماتعلم، ثم دعا الحسن الحسين فعلمه ماتعلم حتى بلغ جعفر بن محمد".
قال ابن عيينة: فتركته لذلك، ولم أسمع منه.
(٣)- الكامل في ضعفاء الرجال: ٥٤٢/٢، هكذا ورد من طريقه، واللفظ الصحيح من غير طريقه هو:
"الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة". (سنن الترمذي: ٦٥٦/٥، صحيح سنن الترمذي: ٢٢٣/٣).
٧٩
كل مؤمن" قالت عائشة: فوالله لما صنَعتُ وماسمعت من رسول الله وَ﴿ أحب إليّ
من الدنيا ومافيها(١).
رواياته في التاريخ
ورد له في تاريخ الطبري عدة روايات(٢)، الرواية الأولى منها في تحديد مدة
خروج العنسي(٣)، والرواية الثانية في تحديد اليوم الذي قتل فيه عمر حظه(٤)،
والرواية الثالثة في تحديد علي له عدد من سينضم إليه من الكوفة(٥)، والرواية
الرابعة في وصف جانب من القتال يوم الجمل(٦)، والرواية الخامسة عن جانب من
حركة الفتح في خراسان في خلافة علي ظه(٧)، والرواية السادسة تشير إلى عطش
الحسين بن علي (رضي الله عنهما) وأنه رُمي بسهم أثناء شربه الماء فأصيب في
فمه(٨).
أما في تاريخ الإسلام فقد ورد من طريقه خبر تاريخي واحد في عصر الخلافة
الراشدة يتعلق باتفاق رأي أصحاب معاوية واختلاف آراء أصحاب علي (رضي
الله عنهما)(٩).
(١)- تاريخ بغداد: ٤٧/٧-٤٨، وقال الذهبي في ميزان الاعتدال (٣٨٣/١): هذا حديث منكر،
ورواته الثلاثة رافضة، ولكن لا يتهمون في نقل فضل عائشة (رضي الله عنها).
(٢)- انظر فهرس تاريخ الطبري: ٢٠٤/١٠، وقد وهم المحقق في بعض الإحالات.
(٣)- تاريخ الطبري: ٢٤٠/٣.
(٤)- تاريخ الطبري: ١٩٤/٤.
(٥)- تاريخ الطبري: ٥٠٠/٤.
(٦) - تاريخ الطبري: ٥١٢/٤.
(٧)- وقد تكررت الرواية، تاريخ الطبري: ٩٢،٦٣/٥.
(٨)- تاريخ الطبري: ٤٤٩/٥.
(٩)- تاريخ الإسلام: ٥٤٠/٣.
٨٠