النص المفهرس
صفحات 41-60
التشيع(١).
وقد ضعفه معظم العلماء ومنهم من وثقه، فقال سلمة بن كهيل: مارأيت حبة
العرني قط إلا يقول: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر، إلا أن يكون
يصلي أو يحدثنا(٢)، وقال فيه العجلي: تابعي ثقة(٣)، وقال ابن حجر: صدوق له
أغلاط(٤) ولكنه نقل أيضا الاتفاق على ضعفه(٥)، أما يحيى بن معين فقال: رأى
الشعبي(٦) رشيد الهجري(٧)، وحبة العرني، والأصبغ بن نباتة، وليس يساوون كلهم
شيئا(٨)، وقال ابن سعد: ضعيف(٩)، وقال يحيى: لا يكتب حديثه(١٠)، وقال أيضا:
ليس بثقة (١١)، وقال النسائي: ليس بالقوي(١٢)، وقال الجوزجاني: غير ثقة(١٣)،
(١٣) - ميزان الاعتدال في نقد الرجال: ٤٥٠/١.
(١)- تقريب التهذيب: ت١٠٨١.
(٢ )- تهذيب الكمال: ٣٥٣/٥.
(٣) - معرفة الثقات، العجلي، الطبعة الأولى، مكتبة الدار: ٢٨١/١.
(٤) - تقريب التهذيب: ت ١٠٨١.
(٥)- الإصابة في تمييز الصحابة: ٣٧٢/١.
(٦)- هو أبو عمرو عامر بن شراحيل الشعبي، كان ثقة مشهورا فقيها فاضلا، مات بعد المائة. (تقريب
التهذيب: ت ٣٠٩٢).
(٧)- رشيد الهجري، كوفي، كان يؤمن بالرجعة، لقي علي بن أبي طالب ﴾. (ميزان الاعتدال:
٥١/٢-٥٢، وانظر الرواة الذين تأثروا بابن سبأ، سعدي الهاشمي، الطبعة الأولى: ٤٧ -٦١).
(٨)- تاريخ بغداد: ٢٧٦/٨.
(٩) - الطبقات الكبرى: ١٧٧/٦.
(١٠)- الضعفاء الكبير، العقيلي، الطبعة الأولى، دار الكتب العلمية: ٢٩٦/١.
(١١)- تاريخ بغداد: ٢٧٦/٨.
(١٢)- الضعفاء والمتروكين، النسائي، الطبعة الأولى، مؤسسة الكتب الثقافية: ٩٢.
(١٣)- أحوال الرجال، الجوزجاني، الطبعة الأولى، مؤسسة الرسالة: ٤٧.
٤١
وضعفه الساجي(١)، وذكره ابن حبان في الثقات وضعفه(٢)، وفي المجروحين وقال:
واهي الحديث(٣)، وقال ابن عدي: قد أجمعوا على ضعفه إلا أنه مع ذلك يكتب
حديثه(٤)، وقال ابن الجوزي: حبة لايساوي حبة فإنه كذاب(6)، وذكره الذهبي في
المغني في الضعفاء(٦) ونقل عنه أن عليا كان معه يوم صفين ثمانون بدريا، وعلق
على ذلك بقوله: هذا محال(٧).
أما المامقاني من الشيعة فقال عنه: حسن(٨).
ومن الأخبار التي رواها عن علي قال: "بعث رسول الله وَ﴾ يوم الاثنين،
وأسلمت يوم الثلاثاء"(٩).
وأيضا روى عن علي قال: "ماأعلم أحدا من هذه الأمة بعد نبيها عَبَدَ الله
قبلي، لقد عبدته قبل أن يعبده أحد منهم خمس سنين، أو سبع سنين"(١٠).
(١)- الإصابة في تمييز الصحابة: ٣٧٢/١.
(٢)- الثقات، ابن حبان، الطبعة الأولى، مؤسسة الكتب الثقافية: ١٨٢/٤.
(٣) - المجروحين: ٢٦٧/١.
(٤)- الكامل في ضعفاء الرجال، ابن عدي، الطبعة الأولى، دار الفكر: ٨٣٦/٢.
(٥)- الموضوعات، ابن الجوزي، الطبعة الثانية، دار الفكر: ٣٤٢/١.
(٦) - المغني في الضعفاء، الذهبي: ١٤٦/١.
(٧)- ميزان الاعتدال: ٤٥٠/١.
(٨)- خلاصة تنقيح المقال في أحوال الرجال، المامقاني: ٣٢.
(٩)- مسند أبي يعلى، الطبعة الأولى، دار المأمون: ٣٤٨/١، وأشار إليه الترمذي في الجامع الصحيح:
٦٤٠/٥.
(١٠)- مسند أبي يعلى: ٣٤٨/١، المستدرك على الصحيحين، الحاكم، ١٣٩٨هـ، دار الفكر:
١١٢/٣، وقال الذهبي في التلخيص: هذا باطل لأن النبي # من أول ماأوحي إليه آمن به خديجة وأبوبكر
وبلال وزيد مع علي قبله بساعات أو بعده بساعات وعبدوا الله مع نبيه فأين السبع سنين ولعل السمع
٤٢
وروى أيضا عن علي قال: "نحن النجباء وأفراطنا أفراط الأنبياء وحزبنا حزب
الله، وحزب الفئة الباغية حزب الشيطان، ومن سوى بيننا وبين عدونا فليس
منا"(١).
وعن حبة العرني قال: "أمر رسول الله ﴿ أن تسد الأبواب التي في المسجد،
فشق عليهم، قال حبة: إني لأنظر إلى حمزة بن عبدالطلب وهو تحت قطيفة حمراء
وعيناه تزرفان وهو يقول: أخرجت عمك وأبابكر وعمر والعباس، وأسكنت ابن
عمك؟ فقال رجل يومئذ: مايألوا يرفع ابن عمه. قال: فعلم رسول الله ﴿ أنه شق
عليهم، فدعا الصلاة جامعة، فلما اجتمعوا صعد المنبر فلم يسمع لرسول الله (945.
خطبة قط كان أبلغ منها تمجيدا وتوحيدا، فلما فرغ قال: ياأيها الناس ماأنا
سددتها ولا أنا فتحتها ولا أنا أخرجتكم وأسكنته، ثم قرأ
وَاَلنَّجُمِ إِذَا هَوَىْ @ مَا ضَلَّصَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى (@) وَمَا يَنطِقُ عَنِ
اَلْهَوَىّ ◌َ إِنْ هُوَ إِلَّ وَحُرٌ يُوحَى (@)
سورة النجم (٢).
أخطأ فيكون أمير المؤمنين قال: عبد الله ولي سبع سنين ولم يضبط الراوي ماسمع، ثم حبة شيعي
جبل ٠٠٠.
(١)- فضائل الصحابة: ٦٧٩/٢.
(٢) - الإصابة في تمييز الصحابة: ٣٧٢/١ مختصرا، الدر المنثور في التفسير بالمأثور، السيوطي، الطبعة
الثانية، دار الفكر: ٦٤٢/٧ واللفظ له، وعزياه لابن مردويه، وقال ابن حجر: إسناده ضعيف. قلت: في
متنه نكارة فإن كان هذا الأمر قد وقع قبل أُحد فالعباس لم يكن حاضرا لأنه كان في مكة ولم يأت المدينة إلا
بعد فتح مكة، وإن كان بعد أحد فحمزة توفي في غزوة أحد.
٤٣
رواياته في التاريخ:
وردت عنه رواية واحدة عند الطبري(١)، وهو يذكر فيها انطلاقه مع ابي
مسعود إلى المدائن ولقاءهما بحذيفة(٢).
وفي تاريخ الإسلام للذهبي في العصر الراشدي له روايتان الأولى وصف عمر
ابن الخطاب ه لأهل الكوفة وبعثه عبدالله بن مسعود إليهم(٣)، والثانية حديث
يرويه عن علي ته مرفوعا يذكر فيه استحياء الملائكة من عثمان رضي﴾(٤).
إسماعيل السدي
هو أبو محمد إسماعيل بن عبدالرحمن بن أبي كريمة السدي القرشي(٥)، مولى
زينب بنت قيس بن مخرمة(٦) (٧)، الحجازي ثم الكوفي (٨)، الأعور(٩)، مات
سنة ١٢٧ هـ(١٠).
(١)- انظر فهرس تاريخ الطبري: ٢١٦/١٠.
(٢)- تاريخ الطبري: ٣٨/٥، وقد وردت هذه الرواية عند الحاكم في المستدرك على الصحيحين:
٣٩١/٣، وقد ورد فيها أن حذيفة أخبر أن النبي { إ قال لعمار بن ياسر: "لن تموت حتى تقتلك الفئة
الباغية تشرب شربة ضياح يكن آخر رزقك من الدنيا"، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح عال لم يخرجاه،
وقال الذهبي: صحيح، أما نص الحديث عند الطبري هو: "تقتله الفئة الباغية الناكبة عن الطريق، وإن آخر
رزقه ضياح من لبن"، وفي آخر رواية الطبري زيادة في حكاية خبر عمار يوم صفين، قلت: لم يحسن الحاكم
والذهبي -رحمهما الله- في تصحيحهما للرواية فبالإضافة إلى ضعف حبة وغلوه في التشيع، الراوي عنه
مسلم الأعور ضعيف. (انظر تقريب التهذيب: ت ٦٦٤١).
(٣)- تاريخ الإسلام: ٣٨٩/٣٠.
(٤)- تاريخ الإسلام: ٤٧١/٣.
٤٤
تشيعه وأقوال العلماء فيه:
وصفه الجوز جاني بأنه شتّام(١)، ولعل هذا الوصف الذي وصفه بسبب ماقاله
حسين بن واقد المروزي(٢): سمعت من السدي فلم أتم مجلسي حتى سمعته يشتم
أبابكر وعمر، فلم أعد إليه(٣)، وقد قرنه معتمر بن سليمان(٤) بالكلبي(٥)، لذلك
قال الذهبي وابن حجر: رمي السدي بالتشيع(٦).
(٥) - تهذيب الكمال: ١٣٢/٣، قال السمعاني: هذه النسبة إلى سدة الجامع. (الأنساب، السمعاني،
الطبعة الأولى، دار الجنان: ٢٣٨/٣).
(٦) - زينب بنت قيس بن مخرمة بن المطلب بن عبدمناف القرشية، صحابية، صلت القبلتين مع رسول الله
*. (الإصابة: ٣٢١/٤)، وفيه أن عبدالرحمن بن أبي كريمة والد إسماعيل كاتبها بعشرة آلاف.
(٧) - تهذيب الكمال: ١٣٢/٣.
(٨)- سير أعلام النبلاء: ٢٦٤/٥.
(٩)- الجامع في العلل ومعرفة الرجال، أحمد بن حنبل، الطبعة الأولى، مؤسسة الكتب الثقافية: ٣١٩/٢،
تهذيب الكمال: ١٣٢/٣، ٢٦٤/٥.
(١٠) - الطبقات الكبرى: ٣٢٢/٦، طبقات خليفة، الطبعة الثانية، دار طيبة: ١٦٣.
(١)- أحوال الرجال: ٤٨.
(٢) - هو أبو عبدالله الحسين بن واقد المروزي، مولى عبدالله بن عامر بن كريز القرشي، قاضي مرو، ثقة
له أوهام، مات سنة ١٥٩هـ. (تهذيب الكمال: ٤٩١/٦، تقريب التهذيب: ت ١٣٥٨).
(٣) - أحوال الرجال: ٤٥، الضعفاء الكبير: ٨٨/١، ميزان الاعتدال: ٢٣٧/١.
(٤)- هو أبو محمد معتمر بن سليمان التيمي، البصري، يلقب الطَّفَيْل، ثقة، مات سنة ١٨٧ هـ، وقد
جاوز الثمانين. (تقريب التهذيب: ت ٦٧٨٥).
(٥) - الضعفاء الكبير: ٨٧/١، والرواية عند الذهبي في الميزان ٢٣٧/١ عن معتمر بن سليمان عن
الليث، وهو ابن أبي سُليم بن زْنَيْم، صدوق اختلط فلم يتميز حديثه فترك، مات سنة ١٤٨ هـ. (تقريب
التهذيب: ت ٥٦٨٥).
(٦ )- ميزان الاعتدال: ٢٣٧/١، تقريب التهذيب: ت ٤٦٣.
٤٥
وقد ضعفه بعض العلماء، منهم عبدالرحمن بن مهدي(١) ويحيى بن معين(٢)،
وقال الجوزجاني: كذاب(٣)، وقال عنه أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به (٤)، وقال
أبو زرعة الرازي: لين(٥).
ووثقه آخرون، فقال يحيى بن سعيد القطان(٦): لابأس به، ماسمعت أحدا
يذكره إلا بخير (٧)، ووثقه أحمد بن حنبل(٨)، وقال ابن عدي: هو عندي مستقيم
الحديث، صدوق لابأس به(٩)، وقال الذهبي: حسن الحديث(١٠)، وقال ابن حجر:
صدوق يهم(١١).
ومما رواه من الأحاديث في فضائل علي بن أبي طالب ظه، حديث الطائر،
"كان عند النبي ◌َّ طير فقال: اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي هذا
(١)- هو أبو سعيد عبدالرحمن بن مهدي بن حسان العنبري مولاهم، من أهل البصرة، كان ثقة ثبتا عارفا
بالرجال والحديث، مات سنة ١٩٨هـ. (تقريب التهذيب: ت ٤٠١٨).
(٢ )- تهذيب الكمال: ١٣٥/٣.
(٣) - أحوال الرجال: ٤٨.
(٤) - الجرح والتعديل، ابن أبي حاتم، الطبعة الأولى، دائرة المعارف العثمانية: ١٨٥/٢.
(٥) - المصدر السابق: ١٨٥/٢.
(٦) - يحيى بن سعيد القطان، الإمام الكبير، أمير المؤمنين في الحديث، ولد سنة ١٢٠هـ، وذكر الذهبي أنه
متعنت في نقد الرجال، فإن وثق أحدا يعتمد عليه، أما إذا لين أحدا فيتأنى في أمره حتى ينظر إلى أقوال
غيره، وتوفي سنة ١٩٨ هـ. (سير أعلام النبلاء: ١٧٥/٩).
(٧)- التاريخ الكبير: ٢٦١/١، الجرح والتعديل: ١٨٤/٢.
(٨)- بحر الدم فيمن تكلم فيه الإمام أحمد بمدح أو ذم، يوسف بن حسن بن عبدالهادي، الطبعة الأولى،
دار الراية: ٧٣.
(٩)- الكامل في ضعفاء الرجال: ٢٧٦/١.
(١٠) - الكاشف، الذهبي، الطبعة الأولى، دار الكتب العلمية: ٧٥/١.
(١١)- تقريب التهذيب: ت ٤٦٣.
٤٦
الطير. فجاء علي فأكل معه"(١).
مروياته في التاريخ:
نقل الطبري عنه عدة روايات(٢)، منها روايات في الفترة التي يتناولها البحث،
الرواية الأولى في سرية عبدالله بن جحش إلى نخلة (٣)، والرواية الثانية في خبر تحويل
القبلة إلى الكعبة ومتى كان ذلك(٤)، والرواية الثالثة في عدد المسلمين في بدر وهو
عدد من فصل مع طالوت(٥)، وثلاث روايات تتعلق بغزوة أحد(٦)، والرواية
السابعة في خبر إرسال الرسول # علي بن أبي طالب ظله بصدر سورة براءة(٧)،
والرواية الثامنة في خبر يتعلق بمسير الحسين بن علي (رضي الله عنهما) من مكة
إلى الكوفة(٨).
(١)- الجامع الصحيح، الترمذي، الطبعة الثانية، مطبعة الحلبي: ٦٣٦/٥-٦٣٧، وقال: هذا حديث
غريب لانعرفه من حديث السدي إلا من هذا الوجه، خصائص أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، النسائي،
الطبعة الأولى، مكتبة المعلاء: ٢٩، مسند أبي يعلى: ١٠٥/٧، وفيه زياده "فجاء أبوبكر فرده، ثم جاء
عمر فرده، ثم جاء علي فأذن له"، وقال محققه إسناده لين، ورواية أبي يعلى أوردها ابن الأثير في أسد الغابة
في معرفة الصحابة، دار الفكر: ٦٠٨/٣، وقال ذكر أبي بكر وعثمان في هذا الحديث غريب جدا، قلت:
هكذا نقل ابن الأثير عثمان بدلا من عمر.
(٢)- انظر فهرس تاريخ الطبري: ١٨٠/١٠
(٣) - تاريخ الطبري: ٤١٤/٢.
(٤ ) - تاريخ الطبري: ٤١٦/٢.
(٥ ) - تاريخ الطبري: ٤٣٣/٢.
(٦) - تاريخ الطبري: ٥٠٣/٢، ٥٠٩، ٥١٩.
(٧)- تاريخ الطبري: ١٢٢/٣.
(٨)- تاريخ الطبري: ٣٩٦/٥، وهذه الرواية نقلها أبو مخنف عن السدي.
٤٧
سالم بن أبي حفصة
هو أبويونس سالم بن حفصة العجلي(١)، من أهل الكوفة(٢)، توفي قريبا من
سنة ١٤٠ هـ(٣)، وقيل سنة ١٣٧ هـ (٤).
تشيعه وأقوال العلماء فيه:
أجمع العلماء على تشيعه، وقال البعض بغلوه، فقد تركه جرير بن عبدالحميد
لمخاصمته للشيعة(٥)، وقال ابن سعد: كان يتشيع تشيعا شديدا(٦)، وقال يحيى بن
معين: كان شيعياً(٧)، ووصفه علي بن المديني بالغلو في الرفض(٨)، وقال أحمد بن
حنبل مثل يحيى بن معين(٩)، وقال عمرو بن علي الفلاس(١٠): يفرط في التشيع (١١)،
وقال أبو حاتم: هو من عتق الشيعة(١٢)، وقال ابن عدي: هو عندي من الغالين في
(١) - تهذيب الكمال: ١٣٢/١٠.
(٢) - التاريخ الكبير: ١١١/٤.
(٣) - تهذيب التهذيب: ٤٣٤/٣.
(٤) - رجال النجاشي، الطبعة الأولى، دار الأضواء: ٤٢٢/١.
(٥)- أحوال الرجال: ٥٣، تهذيب الكمال: ١٣٦/١٠.
(٦) - الطبقات الكبرى: ٣٢٦/٦.
(٧) - تاريخ يحيى بن معين، الطبعة الأولى، جامعة الملك عبدالعزيز: ١٨٦/٢.
(٨)- أحوال الرجال: ٥٣.
(٩)- الجامع في العلل ومعرفة الرجال: ٢٧/١.
(١٠)- هو أبو حفص عمرو بن علي بن بحر بن كَبِيز الفلاس الصيرفي الباهلي، من أهل البصرة، ثقة
حافظ، مات سنة ٢٤٩هـ. (تقريب التهذيب: ت ٥٠٨١).
(١١) - تهذيب الكمال: ١٣٤/١٠، ميزان الاعتدال: ١١٠/٢.
(١٢)- الجرح والتعديل: ١٨٠/٤.
٤٨
متشيعي أهل الكوفة(١)، وقال ابن حجر: شيعي غالٍ(٢).
وقد وثقه يحيى بن معين (٣) والعجلي(٤)، وقال أحمد بن حنبل: ليس به بأس(٥)،
وقال ابن عدي: وإنما عيب عليه الغلو في التشيع، فأما أحاديثه فأرجو أنه لابأس
به(٦)، وقال ابن حجر: صدوق في الحديث(٧)، ولكن هناك من ضعفه فكان الشعبي
يسخر به(٨)، وتركه جرير بن عبدالحميد(٩)، وترك يحيى بن سعيد الكتابة عنه(١٠)،
وكان هو وعبدالرحمن بن مهدي لايحدثان عنه (١١)، وقال عمرو بن علي الفلاس:
ضعيف في الحديث(١٢)، وقال الجوزجاني: زائغ(١٣)، وقال أبو حاتم: صدوق،
يكتب حديثه ولا يحتج به(١٤)، وقال النسائي: ليس بثقة(١٥)، وذكره ابن حبان في
(١)- التراجم الساقطة من الكامل، عبدالمحسن الحسيني، الطبعة الأولى، مكتبة ابن تيمية: ١١٨-١١٩.
(٢)- تقريب التهذيب: ت ٢١٧١.
(٣)- الجرح والتعديل: ١٨٠/٤، تهذيب الكمال: ١٣٥/١٠.
(٤)- معرفة الثقات: ٣٨٢/١.
(٥)- بحر الدم فيما تكلم فيه الإمام أحمد بمدح أو ذم: ١٦٦.
(٦)- التراجم الساقطة من الكامل: ١١٨-١١٩.
(٧)- تقريب التهذيب: ت ٢١٧١.
(٨)- الضعفاء الكبير: ١٥٣/٢، ميزان الاعتدال: ١١٠/٢.
(٩)- الضعفاء الكبير: ١٥٣/٢، تهذيب الكمال: ١٣٦/١٠.
(١٠) - التاريخ الكبير: ١١١/٤.
(١١) - الجرح والتعديل: ١٨٠/٤، المجروحين من المحدثين والضعفاء والمتروكين: ٢٤٣/١.
(١٢)- الجرح والتعديل: ١٨٠/٤، تهذيب الكمال: ١٣٤/١٠.
(١٣)- تهذيب التهذيب: ٤٣٤/٣.
(١٤) - الجرح والتعديل: ١٨٠/٤.
(١٥) - الضعفاء والمتروكين: ١١٦.
٤٩
المجروحين وقال: يقلب الأخبار ويهم في الروايات(١)، وقال أبو أحمد الحاكم(٢):
ليس بالقوي عندهم(٣).
أما عند الشيعة فقد ذكر الكشي: أنه زيدي بتري(٤) من رؤسائهم(٥)، وذكره
الحلي في الضعفاء وقال: "لعنه الصادق (ع) وكذبه وكفره" (٦).
ومن دلائل غلوِّه في التشيع أنه كان ينتقص أبابكر وعمر (٧)، وقد ذكر أنه
كان يبدأ بذكر فضائل أبي بكر وعمر ثم يأخذ في مناقب علي إلا أن الثوري كان
يقول عن ذلك: إحذروه فإنه يريد مايريد(٨).
وكان عمر بن ذر (٩) يرى أن سالما ممن كان يرضى بقتل عثمان ويصرح له
بذلك في وجهه(١٠).
(١)- المجروحين من المحدثين والضعفاء والمتروكين: ٢٤٣/١.
(٢) - هو أبو أحمد محمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق النيسابوري، الكرابيسي، الحاكم الكبير، مؤلف
كتاب "الكنى"، كان إمام عصره، توفي سنة ٣٧٨ هـ. (سير أعلام النبلاء: ٣٧٠/١٦).
(٣) - تهذيب التهذيب: ٤٣٤/٣.
(٤)- نسبة إلى البترية وهي فرقة من فرق الزيدية، وهم أتباع الحسن بن صالح بن حي وكثير المنوّا الملقب
بالأبتر، وهم مثل الزيدية يقولون بأفضلية علي على الشيخين، وبصحة إمامتهما، ولكنهم توقفوا في عثمان
فلم يدموه أو يمدحوه. (الفَرق بين الفِرق، عبدالقاهر البغدادي، الطبعة الخامسة، دار الآفاق الجديدة:
٢٤).
(٥ )- جامع الرواة، الأردبيلي، ١٤٠٣هـ، دار الأضواء: ٣٤٧/١.
(٦)- رجال الحلي، الحسن بن يوسف الحلي، الطبعة الثانية، المطبعة الحيدرية: ٢٢٧.
(٧) - الضعفاء الكبير: ١٥٣/٢، تهذيب الكمال: ١٣٦/١٠، ميزان الاعتدال: ١١٠/٢.
(٨)- الضعفاء الكبير: ١٥٤/٢، تهذيب الكمال: ١٣٦/١٠، ولعله يقصد أنها تقية.
(٩) - هو أبو ذر عمر بن ذر بن عبدالله بن زرارة الهمداني، المُرْهِبِي، ثقة رمي بالإرجاء، توفي سنة
١٥٣ هـ. (تقريب التهذيب: ت ٤٨٩٣).
(١٠) - تهذيب الكمال: ١٣٦/١٠، ميزان الاعتدال: ١١٠/٢.
٥٠
وكان يطوف بالبيت ويقول: لبيك مهلك بني أمية، فأجازه داود بن علي(١)
بألف دينار(٢).
ومما رواه في فضائل آل البيت عن النبي و ﴿ّ قال: "من أحب الحسن والحسين
فقد أحبني، ومن أبغضهما فقد أبغضني"(٣).
رواياته في التاريخ:
هو أحد الرواة الذين نقل عنهم الطبري فقد نقل عنه رواية واحدة (٤)، وعند
الحاكم له رواية في المؤاخاة(٥).
ومن طريقه رُوي خبر الصلاة على الحسن بن علي حين مات(٦).
الحارث بن حصيرة
هو أبو النعمان الحارث بن حصيرة الأزدي، من أهل الكوفة(٧)، من الطبقة
السادسة التي عاصرت صغار التابعين ولكن لم يثبت لهم لقاء أحد من الصحابة(٨)،
وجعله الذهبي في الطبقة الخامسة عشرة والذين توفوا مابين ١٤١ - ١٥٠ هـ(٩).
(١)- هو أبو سليمان داود بن علي بن عبدالله بن عباس الهاشمي، عم السفاح (١٣٢-١٣٦)، كان
ذاباس وسطوة وهيبة وجبروت وبلاغة، مات في سنة ١٣٣هـ. (سير أعلام النبلاء: ٤٤٤/٥).
(٢) - الضعفاء الكبير: ١٥٢/٢، تهذيب الكمال: ١٣٦/١٠.
(٣) - المسند، أحمد بن حنبل، الطبعة الرابعة، المكتب الإسلامي: ٥٣١/٢، مسند أبي يعلى: ٧٨/١١،
وقال محققه إسناده حسن.
(٤ ) - انظر فهرس تاريخ الطبري: ٢٦٠/١٠.
(٥ ) - المستدرك: ١٤/٣.
(٦) - مسند أحمد: ٥٣١/٢، مقاتل الطالبيين، أبو الفرج الأصفهاني، دار المعرفة: ٧٦، السنن الكبرى،
البيهقي، الطبعة الأولى، دار المعرفة: ٢٨/٤-٢٩، المستدرك على الصحيحين: ١٧١/٣.
٥١
تشيعه وأقوال العلماء فيه:
وقال قال محمد بن عمرو الرازي(١): سألت جرير بن عبدالحميد(٢) فقلت:
الحارث بن حصيرة لقيته؟ قال: نعم، شيخ طويل السكوت، يصر على أمر
عظيم(٣)، وقال يحيى بن معين: كان شيعياً(٤)، وقال أبو أحمد الزبيري(٥): كان
الحارث بن حصيرة، وأبو اليقظان عثمان بن عميرة (٦) يؤمنان بالرجعة(٧)، وقال ابن
عدي: هو أحد من يُعد من المجترقين بالكوفة في التشيع (٨)، وقال أبو حاتم
(٧)- الطبقات الكبرى: ٣٣٤/٦، تهذيب الكمال: ٢٢٤/٥.
(٨)- تقريب التهذيب: ت١٠١٨، وصفحة ٧٥.
(٩)- تاريخ الإسلام: ٩٥/٩.
(١)- هو أبو غسان محمد بن عمرو بن بكر الرازي، المعروف بزُنَيْج، ثقة، مات آخر سنة ٢٤٠هـ أو أول
سنة ٢٤١ هـ. (تقريب التهذيب: ت ٦١٨٠).
(٢)- هو جرير بن عبدالحميد بن قرط الضبي، من أهل الكوفة، نزل الري وتولى القضاء فيها، ثقة صحيح
الكتاب، مات سنة ١٨٨ هـ. (تقريب التهذيب: ت ٩١٦).
(٣)- صحيح مسلم: ٢١/١، ورواية أبي داود وضحت أن هذا الأمر بأنه التشيع. (انظر سؤالات
الآجري لأبا داؤد في الجرح والتعديل، الطبعة الأولى، الجامعة الإسلامية: ١٢٢).
(٤)- تاريخ يحيى بن معين، الطبعة الأولى، جامعة الملك عبدالعزيز: ٩٢/٢.
(٥)- هو محمد بن عبدالله بن الزبير بن عمر بن درهم الأسدي، من أهل الكوفة، ثقة ثبت، وقال
العجلي: فيه تشيع، مات سنة ٢٠٣ هـ. (معرفة الثقات: ٢٤٢/٢، تقريب التهذيب: ت ٦٠١٧).
(٦)- هو أبو اليقظان عثمان بن عمير البجلي، من أهل الكوفة، ضعيف واختلط وكان يدلس ويغلو في
التشيع، مات سنة ١٥٠هـ. (تقريب التهذيب: ت ٤٥٠٧).
(٧)- الكامل في ضعفاء الرجال: ٦٠٦/٢، تهذيب الكمال: ١٢٥/٥، وهو هكذا في تهذيب الكمال
[عميرة] وهو تحريف.
(٨)- الكامل في ضعفاء الرجال: ٦٠٧/٢.
٥٢
الرازي(١): هو من الشيعة العتق(٢)، وقال الدارقطني: يغلو في التشيع(٣)، وقال ابن
حجر: رمي بالرفض(٤).
أما أقوال العلماء فيه فمنهم من وثقه ومنهم من ضعفه: فقال يحيى بن معين:
ليس به بأس(٥)، وقال أيضا: خشبي ثقة، ينسبون إلى خشبة زيد بن علي لما صلب
عليها(٦) (٧)، وقال النسائي: ثقة (٨)، وقال أبو حاتم: لولا أن الثوري روى عنه لترك
حديثه(٩)، وقال العجلي: ثقة (١٠)، وقال ابن شاهين: لابأس به(١١)، وذكره ابن
حبان في الثقات(١٢)، وقال ابن عدي: على ضعفه يكتب حديثه(١٣)، وذكره
(١)- هو أبو حاتم محمد بن إدريس بن المنذر بن داود، الحنظلي الغطفاني، ولد سنة ١٩٥هـ، وكان من
بحور العلم، طوف البلاد، وبرع في المتن والإسناد، وجمع وصنف، وجرح وعدل، وصحح وعلل، توفي سنة
٢٧٧هـ. (سير أعلام النبلاء: ٢٤٧/١٣).
(٢) - ميزان الاعتدال: ٣/١.
(٣)- الضعفاء والمتروكين، الدارقطني، الطبعة الأولى، مكتبة المعارف: ١٧٩.
(٤)- تقريب التهذيب: ت٨.
(٥ )- تهذيب الكمال: ٢٢٥/٥.
(٦)- ولكن ابن تيمية يرى أنهم ينسبون بهذا لأنهم يقولون: إنا لانقاتل بالسيف إلا مع إمام معصوم،
فقاتلوا بالخشب. (منهاج السنة النبوية: ٣٦/١).
(٧)- تهذيب الكمال: ٢٢٥/٥، ميزان الاعتدال: ٤٣٢/١.
(٨)- تهذيب الكمال: ٢٢٦/٥.
(٩) - الجرح والتعديل: ٧٣/٣.
(١٠)- معرفة الثقات: ٢٧٧/١.
(١١)- تاريخ أسماء الثقات، ابن شاهين، الطبعة الأولى، دار الكتب العلمية: ١٠٨.
(١٢)- الثقات: ١٧٣/٦.
(١٣)- الكامل في ضعفاء الرجال: ٦٠٧/٢.
٥٣
الدارقطني في الضعفاء والمتروكين(١)، وذكره العقيلي في الضعفاء وقال: وله غير
حديث منكر في الفضائل(٢)، وذكره الذهبي في الضعفاء(٣)، وقال ابن حجر:
صدوق يخطيء(٤).
ومن علماء الشيعة قال المامقاني: إمامي مجهول(٥).
ومما رواه في مناقب آل البيت، "أن علي بن أبي طالب قال وهو على المنبر: أنا
عبدالله وأخو رسوله ﴿ لايقولها غيري إلا كذاب مفتر، فقال رجل: أنا عبدالله
وأخو رسول ﴿، فخنق فحمل"(٦).
وقد ورد من طريقه ذكر الوصية عن أنس به قال قال النبي ◌ُ ﴿: "ياأنس
أول من يدخل عليك من هذا الباب أمير المؤمنين وسيد المسلمين وقائد الغر
المحجلين وخاتم الوصيين"، فكان عليا(٧).
رواياته في التاريخ:
تعددت رواياته في تاريخ الطبري(٨)، فالرواية الأولى في ذكر اسمي رجلين آذيا
عائشة ببيت من الشعر بعد موقعة الجمل(٩)، وروايتان تتعلقان بأحداث في موقعة
(١) - الضعفاء والمتروكين، الطبعة الأولى، مكتبة المعارف: ١٧٩.
(٢) - الضعفاء الكبير: ٢١٧/١.
(٣)- المغني في الضعفاء: ١٤٠/١.
(٤)- تقريب التهذيب: ت١٠١٨.
(٥) - خلاصة تنقيح المقال: ٣٠.
(٦)- مصنف ابن أبي شيبة، الطبعة الثانية، الدار السلفية: ٦٢/١٢ وفيه قول علي فقط، خصائص أمير
المؤمنين علي بن أبي طالب: ٨٥، وفيه زيادة "فقال رجل: أنا عبدالله أخو رسوله ﴿، فخنق فحمل"،
وقال محققه إسناده ضعيف، الكامل في ضعفاء الرجال: ٦٠٦/٢، وليس فيه "مفتر".
(٧)- حلية الأولياء وطبقات الأصفياء، أبو نعيم الأصفهاني، دار الكتب العلمية: ٦٣/١.
٥٤
صفين(١)، ورواية تتعلق بموقعة النهروان(٢)، ورواية تتعلق بحجر بن عدي(٣)،
وثلاث روايات تتعلق بالحسين بن علي (رضي الله عنهما) وموقعة كربلاء(٤)،
وروايتان حول خروج سليمان بن صرد وأصحابه(٥)، ورواية تتعلق بالقتال الذي
وقع بين إبراهيم بن الأشتر وعبيدالله بن زياد في أثناء حركة المختار الثقفي(٦).
ونقل الذهبي في تاريخ الإسلام عنه فمن ذلك رواية حول استئذان ابن ذي
الكلاع في دفن أبيه وفرح معاوية بموته يوم صفين رغم أنه من أصحابه(٧).
عمرو بن شمر
هو أبو عبدالله عمرو بن شمر الجعفي، من أهل الكوفة(٨)، مات سنة
١٥٧ هـ (٩).
(٨) - تاريخ الطبري: ٢١٤/١٠.
(٩) - تاريخ الطبري: ٥٤٠/٤.
(١) - تاريخ الطبري: ٢٦/٥، ٢٧.
(٢)- تاريخ الطبري: ٨٣/٥.
(٣)- تاريخ الطبري: ٢٦٨/٥.
(٤) - تاريخ الطبري: ٤١٥/٥، ٤١٧، ٤١٨.
(٥)- تاريخ الطبري: ٥٥٨/٥، ٥٩٠.
(٦ )- تاريخ الطبري: ٨٩/٦.
(٧) - تاريخ الإسلام (عهد الخلفاء الراشدين): ٥٤٦.
(٨) - المجروحين: ٧٥/٢٠، ميزان الاعتدال: ٢٦٨/٣.
(٩) - المجروحين: ٧٥/٢.
٥٥
تشيعه وأقوال العلماء فيه:
أما من جهة تشيعه فقد اتفقوا على غلوه فيه فقال ابن حبان: كان رافضيا
يشتم الصحابة(١)، وقال السليماني(٢): كاد، يضع للروافض(٣)، وقال الذهبي: كان
شيعيا جبلا(٤).
وقد ضعفه العلماء تضعيفا شديدا فقال يحيى بن معين: ليس بشيء(٥) وقال
أيضا: لا يكتب حديثه(٦)، وقال البخاري: منكر الحديث(٧)، وقال أبو حاتم: منكر
الحديث جدا، ضعيف الحديث، لا يشتغل به، تركوه(٨)، وقال الجوزجاني: كذاب
زائغ (٩)، وذكره الدارقطني في الضعفاء والمتروكين(١٠)، وقال ابن حبان: كان ممن
يروي الموضوعات عن الثقات في فضائل أهل البيت وغيرها، لايحل كتابة حديثه
إلا على جهة التعجب (١١) ، وذكره العقيلي في الضعفاء(١٢)، كما ذكره أبو نعيم في
(١) - المجروحين: ٧٥/٢.
(٢)- هو أحمد بن علي بن عمرو السليماني البيكندي، كان رحالة حافظًا متقنا، ولم يكن له نظير في زمانه
إسنادا وحفظا ودراية بالحديث وضبطا وإتقانا، مات سنة ٤٠٤ هـ. (الأنساب: ٢٨٧/٣)، وفي الأعلام
للزر كلي ١٧١/١ : مات سنة ٤١٢ هـ.
(٣)- لسان الميزان، ابن حجر، الطبعة الثالثة، مؤسسة الأعلمي: ٣٦٧/٤.
(٤) - المغني في الضعفاء: ٤٨٥/٢.
(٥ ) - تاريخ يحيى بن معين: ٤٤٦/٢.
(٦) - الكامل في ضعفاء الرجال: ١٧٧٩/٥، الضعفاء الكبير: ٢٧٥/٣.
(٧) - التاريخ الكبير: ٣٤٤/٦.
(٨) - الجرح والتعديل: ٢٣٩/٦ -٢٤٠.
(٩) - أحوال الرجال: ٥٦.
(١٠) - الضعفاء والمتروكين: ٣٠٨.
(١١) - المجروحين: ٧٥/٢.
٥٦
الضعفاء(١).
ومن دلائل رفضه ماذكره أبوزرعة الرازي بأنه كان يسب الصحابة (رضوان
الله عليهم)(٢).
أما عند علماء الشيعة، قال عنه الكشي: متهم بالغلو والتفويض(٣)، وقال
الغضائري: ضعيف(٤)، وقال عنه النجاشي: ضعيف جدا زيّد أحاديث في كتب
جابر الجعفي ينسب بعضها إليه والأمر ملتبس(٥).
مروياته في التاريخ:
نقل الإمام الطبري رواية من طريق عمرو بن شمر في موقعة كربلاء، وهذه
الرواية تشير إلى عطش الحسين بن علي (رضي الله عنهما) وأنه رُمي بسهم أثناء
شربه الماء فأصيب في فمه(٦)، ونلاحظ أن هذه الرواية رجال إسنادها كلهم شيعة
غلاة(٧).
ونقل الذهبي في عصر الخلافة الراشدة رواية عنه وفيها أن عليا ته كاد مكيدة
(١٢) - الضعفاء الكبير: ٢٧٥/٣.
(١) - الضعفاء، أبونعيم الأصفهاني، الطبعة الأولى، دار الثقافة: ١١٨.
(٢)- أبوزرعة الرازي وجهوده في السنة النبوية، سعدي الهاشمي، الطبعة الأولى، الجامعة الإسلامية:
٦٩٠/٢٢.
(٣)- مجمع الرجال، القهبائي، مؤسسة إسماعيليان: ١١/٢.
(٤) - المصدر السابق: ٢٨٦/٤.
(٥) - رجال النجاشي: ١٣٢/٢.
(٦) - تاريخ الطبري: ٤٤٩/٥.
(٧)- إسناد الرواية هو: قال هشام: حدثني عمرو بن شمر عن جابر الجعفي
٥٧
ليخرج أهل الشام لقتاله(١).
وقد نقل عمرو بن شمر هاتين الروايتين عن جابر، وقد أنكر البعض أنه حدث
عنه، فقال سفيان بن سعيد الثوري: عمرو بن شمر هذا أكثر عن جابر ومارأيته
عنده قط(٢)، ولا يمنع أن يكون لقيه فكلاهما من قبيلة واحدة ومن بلد واحد
وعاشا في فترة متقاربة، وقد مرّ معنا قول النجاشي أنه زيّد أحاديث في كتب جابر
الجعفي ينسب بعضها إليه والأمر ملتبس.
عمرو بن حماد القنّاد
هو أبو محمد عمرو بن حماد بن طلحة القنّاد(٣)، وقد ينسب إلى جده (٤)، من
أهل الكوفة(٥)، توفي سنة اثنين وعشرين ومائتين من الهجرة(٦).
تشيعه وأقوال العلماء فیه:
رماه أبوداود بالرفض فقال: كان من الرافضة ذكر عثمان بشيء فطلبه
السلطان(٧)، ولعل مقالة أبي داود جعلت الساجي(٨) يقول: يتهم في عثمان (٩)،
والذهبي يقول: يترفض(١٠)، وابن حجر يقول: رمي بالرفض(١١).
(١)- تاريخ الإسلام: ٥٤٠.
(٢) - الضعفاء الكبير: ٢٧٥/٣.
(٣) - القَنّاد نسب بها جده طلحة وهو الذي يبيع القَنْد، وهو السُكَر. (الأنساب: ٥٤٥/٤).
(٤ ) - تهذيب الكمال: ٥٩١/٢١.
(٥) - التاريخ الكبير: ٣٢٢/٦.
(٦) - الطبقات الكبرى: ٤٠٨/٦-٤٠٩.
(٧)- تهذيب الكمال: ٥٩٤/٢١.
٥٨
أما من جهة توثيقه فأكثر العلماء على توثيقه، ألا مانقله ابن حجر عن
المنذري(١) أنه قال فيه لا يحتج بحديثه، ولم يقبل ابن حجر ذلك منه(٢)، أما ابن سعد
فقال: كان ثقة إن شاء الله(٣)، وقال يحيى بن معين وأبو حاتم (٤) وابن حجر(٥):
صدوق، وذكره ابن حبان في الثقات(٦)، وقال الذهبي: صدوق إن شاء الله(٧).
وقد نقل النسائي رواية من طريقه أن عليا كان يقول في حياة رسول الله وَ ا﴾:
"إن الله يقول: ﴿أَفَأْنِ مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَائِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ﴾(٨) والله
لاننقلب على أعقابنا بعد إذ هدانا الله، والله لئن مات أو قتل لأقاتلن على ماقاتل
عليه حتى مات، والله إني لأخوه، ووليه، ووارثه، وابن عمه، ومن أحق به
(٨)- هو أبو يحيى زكريا بن يحيى بن عبدالرحمن الضبي الساجي، من أهل البصرة، كان إماما ثبتا حافظا،
وكان محدث البصرة وشيخها ومفتيها، وله مصنف في علل الحديث، توفي سنة ٣٠٧هـ. (سير أعلام
النبلاء: ١٩٧/١٤).
(٩)- تهذيب التهذيب: ٢٣/٨.
(١٠)- الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة: ٢٨٣/٢.
(١١)- تقريب التهذيب: ت ٥٠١٤.
(١)- هو أبو محمد عبدالعظيم بن عبدالقوي بن عبدالله بن سلامة، من أهل الشام، سكن مصر، ولد في
سنة ٥٨١هـ، وله عدة مصنفات، وتكلم على رجال أبي داود حين اختصر سننه، توفي سنة ٦٥٦هـ. (سير
أعلام النبلاء: ٣١٩/٢٣).
(٢)- تهذيب التهذيب، ابن حجر، الطبعة الأولى، دائرة المعارف النظامية: ٢٣/٨.
(٣) - الطبقات الكبرى: ٤٠٩/٦.
(٤)- الجرح والتعديل: ٢٢٨/٦.
(٥)- تقريب التهذيب: ت٥٠١٤.
(٦) - الثقات: ٤٨٣/٨.
(٧)- ميزان الاعتدال: ٢٥٥/٣.
(٨)- سورة آل عمران: من الآية ١٤٤.
٥٩
مني!؟"(١) وعلق الذهبي عليها بقوله: هذا حديث منكر(٢).
رواياته في التاريخ:
ورد من طريق عمرو بن حماد عدة روايات في تاريخ الطبري(٣)، الرواية الأولى
في خبر سرية نخلة (٤)، الرواية الثانية في خبر تحويل القبلة(٥)، الرواية الثالثة في عدد
المسلمين في غزوة بدر(٦)، وإحدى عشرة رواية تتناول أحداث فتنة مقتل
عثمان ﴾(٧)، وروايتان في خبر مبايعة علي ظه(٨).
(١) - فضائل الصحابة: ٦٥٢/٢، وقال محققه: هذا حديث منكر، خصائص أمير المؤمنين علي بن أبي
طالب: ٨٣، وقال محققه إسناده ضعيف، وهو في: المعجم الكبير للطبراني: ١٠٧/١، المستدرك على
الصحيحين: ١٢٦/٣، معرفة الصحابة، أبونعيم، الطبعة الأولى، مكتبة الدار: ٣٢٠/١.
(٢)- ميزان الاعتدال: ٢٥٥/٣.
وقد نقل الذهبي الرواية عن خيثمة، وهو خيثمة بن سليمان بن حيدرة القرشي، الإمام الثقة، له كتاب
[فضائل الصحابة] (سير أعلام النبلاء: ٤١٢/١٥)، قال: حدثنا الحنيني، وهو محمد بن الحسين بن أبي
الحنين، قال الدارقطني: كان ثقة صدوقا. (الأنساب: ٢٨٣/٢)، قال حدثنا عمرو بن حماد، فالرواية إليه
إسنادها صحيح.
(٣)- فهرس تاريخ الطبري: ٣٥٢/١٠.
(٤ ) - تاريخ الطبري: ٤١٣/٢.
(٥) - المصدر السابق: ٤١٦/٢.
(٦) - المصدر السابق: ٤٣٣/٢.
(٧) - المصدر السابق: ٣٣٣/٤، ٣٣٤، ٣٣٥(٢)، ٣٦٧، ٣٦٨، ٣٨١،٣٦٩، (٢)، ٤١٦.
(٨)- تاريخ الطبري: ٤٢٧/٤(٢).
٦٠