النص المفهرس
صفحات 301-320
الحديث - : أما حديثه عن يونس وخالد وداود وشعبة صحيح ، إلا هذا الحديث ، هو عندي كذبٌ وباطل، وكان من أصحاب سعيد(١). ٢٠٠ - أخبرنا المروذي ، قال : سمعت أبا عبد الله يقول : كتب إِلَّ - يعني : المتوكلَ - أن اكتب إِلَّ بما صحَّ عندك من الملاحم ، فكتبت إليه : ما صحَّ عندي مِنها شيءٌ. قال المروذي : فَأَرَيْتُ أبا عبد الله كتابًا لإِسحاق بن داود في الملاحم ، وفيه ذكر المواقيت : ((إِذَا كَانَ سَنَّةُ كَذَا، فَفِيهِ كَذَا )) فضرب عليها بخطُّه . وقال : هذه موضوعةٌ قُلْ له : لا تُحدِّثْ بها . فقلت لإِسحاق ، فضرب عليها . قال المروذي : وجعلَ عبدُ الوهابِ يسترجِعُ ويعجب ؛ ذاك أنه حدَّثَ بها قومٌ صالحون ، منهم : إبراهيمُ بن نُعيم وغيره . وأخبرني محمد بن جعفر ، قال : أتيتُ إسحاق بن داود يومًا ، فحدثني بأحاديثَ ، فلما انتهيت إلى حديثٍ منها ، قال : أمسك عن (١) النص في ((العلل)) لعبد الله بن أحمد (٢٤١٢). ورواه عنه ابن أبي حاتم في (( الجرح)) (٢١٢/١/٣) وابن عدي (٣/٥) وكذا روى نحوه البخاري عن أحمد في ((التاريخ الصغير)) ( ٢٤٦/٢ ) . وراجع: ((تهذيب الكمال)) ( ١١١/١٨). - ٣٠١ _ هذا ؛ فإن هذه أحاديث بَعَثَ إلَّ أحمدُ بن حنبل أن لا أُحدِّثَ بها !- - ٣٠٢ - السُّفْيَانِّ وَ الْمَهْـدِمُ ٢٠١ - قال محمد بن جعفر : وهي هذه الأحاديثُ التي نهى أحمدُ إسحاقَ بنَ داودَ عن التحديثِ بها . قرأتُ على إسحاق بن داود : حدثني إبراهيم بن نُعيم : ثنا أبو عمران الجوهري : حدثني طلحة بن يزيد القرشي ، عن معاوية بن سعيد، عن أبي جعفر محمد بن علي، عن علي بن أبي طالبٍ ، أنه نظر إلى ابنه الحسن، وقال: ((سَيَخْرُجُ مِنْ صُلْبِهِ رَجُلٌ سَمِي نَبِّكُمْ)) - وذكر حديثًا طويلًا، فيه: ذكر السفياني، وفي آخره: [ ((فالخائب من خاب من غنيمة كلب ، ولو بسوط )) ](١). ٢٠٢ - قال إسحاق : وحدثني إبراهيم : ثنا علي بن يزيد : ثنا حفصٌ الغاضرُّ ، قال : سمعتُ أبا هريرة قال : بينا أنا قاعدٌ عند رسولِ اللهِ عَّه، إذْ أقبلَ أَعرابِّي، فقال الرسول(٢) الله عَ لَّهِ: أخبرني عن الساعةِ متى هي ؟- وذكر حديثًا طويلًا ، فيه أشراط الساعة ، وفيه: (( وتستعمل أُمَرَاءُ ظَلَمَةٌ، فَجَرَةٌ، فَيَسْتَحْلِفُونَهُمْ بِالطَّلَاقِ وَالْعِتَاقِ، فَتُطَلَّقُ نِسَاؤُهُمْ وَتُعْتَقُ أُرِقَاؤُهُمْ، ثم يَطَكُونَهُنَّ بَعْدَ ذَلِكَ، فَتَلِدْنَ مِنْهُمْ (١) كذا استطعنا قراءتها، وراجع ((المستدرك)) (٥٢٠/٤). (٢) في الأصل: (( رسول)) بدون لام، والسياق يقتضيها. - ٣٠٣ - أُوْلَادًا )). ٢٠٣ - قال إسحاق: وحدثني إبراهيم : ثنا علي : ثنا صاحب الأهان ، عن عثمان بن مطر ، عن خالد بن موسى ، عن أبي المهلب ، عن عمران بن حصين - وعن أبي أسماء الرحبي - ، عن ثوبان ، قال : قال رسولُ اللهِ عَ ◌ّهِ: ((الْوَيْلُ لِأُمَّتِي مِنْ وَلَدِ فُلَانٍ الْبَسُوهُمْ شِيَعًا وَسَفَكُوا دِمَاءَهُمْ)) - ثم ذكر الحديث. ٢٠٤ - قال إسحاق : وحدثني إبراهيم : حدثني علي بن يزيد : حدثني عثمان بن مطر : حدثني عبد الله بن جبير : حدثني عامر الشعبي، قال: ((تَخْرُجُ مِنْ خُرَاسَانَ راياتٌ سودٌ تدعو إلى ولد [ فلان ](١) ، فلا ترد لهم راية ، حتى يأتوا مسجد دمشق ، فيلقونه حجرًا حجرًا ، ثم لا يزال الملكُ فيهم ، حتى يخرجَ السفياني معه راياتٌ حمر ، لا ترد لهم رايةٌ ، حتى يأتوا الكوفة ، فيقتلون الرّجال ، ويبقرون بُطونَ النساء ، ويكون ملكهم قدر حمل امرأة تسعة أشهر ، ثم يصير الناس غازين ، حتى يخرج المهدي متى ما خرج)) - وذكر حديثًا آخر. ٢٠٥ - أخبرني محمد بن عمير : ثنا حامد بن يحيى : ثنا سفيان : ثنا عمرو: أخبرني أبو معبد، أنه سمع ابن عباس يقول: (( إني لأرجو أن لا تذهبَ الأيامُ والليالي ، حتى يبعثَ اللهُ منا أهل البيت غلامًا ، لم يلبس الفتنَ ولم تَلَبَسْه الفتن، كما فتح الله بنا هذا الأمرَ فأرجو (١) ضرب عليها بالأصل . - ٣٠٤ - أن يختِمَهُ بنا )). قال أبو معبد : قلتُ لابن عباسٍ : عجزتْ عنها شیوخُكُم ويَرجوها شبابُكُم ؟ قال: ((إِنَّ اللهَ يفعلُ مَا يشاءُ)). فسمعتُ محمد بن عمير ، يقول : سمعت حامد بن يحيى ، قال : قال لي أحمد بن حنبل : سألتُ عبد الرحمن بن مهدي : أي حديث أصح في المهدي ؟ . قال : أصحُّ شيءٍ فيه عندي : حديث أبي معبد عن ابن عباسٍ (١). (١) أخرجه البيهقي في ((الدلائل)) (٥١٧/٦) مختصرًا . وقال ابن كثير في ((البداية)) (٥٠/١٠ ) : (هذا إسناد صحيح إليه)). أي: إلى ابن عباس. - ٣٠٥ - فِي بِّ الْوَالِدَيْنِ ٢٠٦ - أخبرنا المروذي ، قال : قُرىء على أبي عبد الله حفص بن غياث : ثنا ابن أبي ذئب ، عن محمد بن المنكدر ، عن النبي عَ بِّ قال: ((إِذَا دَعَتْكَ أُمُّكَ، وَأَنْتَ فِي الصَّلَاةِ، فَلَا تُجِبْهَا، وَإِذَا دَعَاكَ - يَعْنِي: أُبَاكَ - فَلَا تُجِبْهُ)). وروی یحیی بن أبي عمرو الشيباني ، عن مكحول - مثله ، من قوله(١) . ٢٠٧ - وأخبرني محمد بن أبي هارون ، أن إسحاق بن إبراهيم حدثهم ، قال : عرضتُ على أبي عبد الله : يحيى بن سعيد العطار ، عن سعدٍ أبي حبيب ، عن يزيد الرقاشي ، عن أنس ، قال : قال رسولُ الله عَِّ: ((دُعَاءُ الْوَالِدِ لِوَلَدِهِ مِثْلُ دُعَاءِ النَِّ لِأُمَّتِهِ )) ؟. فقال : حديثٌ باطلٌ منكرٌ . (١) أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) ((٤٣١/٢))، عن حفص ، به والحديث مرسل . وأما حديث مكحول ، فلم أقف عليه من طريق ابن أبي عمرو الشيباني ؛ وإنما أخرجه ابن أبي شيبة من طريق عيسى بن يونس ، عن الأوزاعي ، عنه - من قوله .. - ٣٠٦ - وسمعته يقول : سعد أبو حبيب ، ليس حديثه بشيء(١). (١) النص في ((مسائل ابن هانىء)) (٢٤٥/٢). وراجع ((السلسلة الضعيفة)) للشيخ الألباني ( ٧٨٦ ). - ٣٠٧ - الْأَكْلُ مِنْ مَالِ الْوَلَدِ ٢٠٨ - أخبرنا عبد الله : حدثني أبي : ثنا يحيى بن سعيد : ثنا شعبة ، عن الحكم ، عن عمارة ، عن أبيه ، عن عائشة ، عن النبي عَّةِ: ((وَلَّدُ الَّجُلِ مِنْ كَسْبِهِ، مِنْ أَطْيَبِ كَسْبِهِ، فَكُلُوا مِنْ أُمْوَالِهِمْ هنيئًا)). قال أبي : وحدثني ابن سعيد ، قال : كان سعيد بن أبي عروبة يحدِّثُ به عن مطر ، عن الحكم ، عن ابن عمر ، وأراه : سمع عمارة ، فظن أنه ابن عمر . قال الأثرمُ : وسمعتُ أبا عبد الله ، ذكر حديث عائشة هذا ، فقال : حديث مضطربٌ ؛ رواه منصور والأعمش ، عن إبراهيم ، عن عمارة ، عن عمتِهِ ، عن عائشة . كذلك قال سفيان بن عيينة ، عن الأعمش . ورواه الحكم ، عن عمارة ، عن أبيه ، عن عائشة . وقال الأعمش : عن إبراهيم ، عن الأسود ، عن عائشة . قلت لأبي عبد الله : فقال هذا عن الأعمش ، غير سفيان بن عيينة ؟ . قال : ما أعلمه . - ٣٠٨ - قال : وحدثنا أبو عبد الله، عن سفيان، عن الأعمش، عن عمارة، عن عمةٍ له، عن عائشة، عن النبي ◌َّهِ: ((إِنَّ أُوْلَادَكُمْ مِنْ كَسْبِكُمْ ، فَكُلُوا مِنْ كَسْبِ أَوْلَادِكُمْ )) . قال أبو عبد الله : خلَّط في هذا . قال : وسمعه الأعمشُ من عمارة نفسه(١). ٢٠٩ - قلت لأبي عبد الله: روى أبو حمزة السكريُ ، عن إبراهيم الصَّائغ ، عن حماد ، عن إبراهيم ، عن الأسود ، عن عائشة ، عن النبي عَّهِ: ((أُطْيَبُ مَا أَكَلَ الرَّجُلُ مِنْ كَسْبِ وَلَدِهِ، فَكُلُوا مِنْ كَسْبِ أُوْلَادِكُمْ إِذَا احْتَجْتُمْ إِلَيْهِ » . فعجب أبو عبد الله منه ! . وقال : رواه سفيان ، عن حماد ، لم يرفعه(٢). ٢١٠ - قرأتُ على علّ بن الحسن ، عن مهنا ، أنه سأل أبا عبد الله، فقلت: حدث أبو بكر بن أبي الأسود، عن أبي داود الطيالسي، عن شعبة، عن قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن رجل من قومه يقال (١) راجع: ((العلل)) لعبد الله (٢٣٢٦ - ٢٣٢٧) و ((الضعفاء)) للعقيلي (١١٤/٢) و((التاريخ الكبير)) (٤٠٦/١/١ - ٤٠٧) و((صحيح ابن حبان)) (٧٢/١٠ - ٧٣ - ٧٤ - إحسان) و((الإِرواء)) ( ٦٥/٦ ) . (٢) وقال أبو داود في ((السنن)) (٣٥٢٩): ((حماد بن أبي سليمان، زاد فيه: ((إذا احتجتم))، وهو منكر)). - ٣٠٩ - يقول : ((مَنْ أَدْرَكَ أَحْدٌ له ثعلبة بن مالك ، أنه سمع النبي ء. وَالِدَيْهِ، ثُمَّ دَخَلَ النَّارَ ، فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ)) . فقال أحمد : إنما هو : أُبِّي بن مالك ؛ ذكره غيرُ واحد ، فحدثني عن غندر وحجاج بن محمد ، عن شعبة ، عن قتادة ، عن زرارة بن أوفى، عَنْ أَبي بن مالك، أنه سمع النبِ سَ له يقول: ((مَنْ أَدْرَكَ أُخْدَ وَالِدَيْهِ، ثُمَّ دَخَلَ النَّارَ، فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ )). ورواه بهزٌ ، عن شعبة كذلك . قال : وسألت أحمد عن أُبِّ بن مالك ؟ . فقال : هو من شُيُوخِ زرارةَ بنِ أوفى . قال الخلال : ورواه هشيم ، عن علي بن زيد ، عن زرارة ، عن مالك بن عمرو القشيري . قال أحمد بن أبي خيثمة : سُئل يحيى بن معين ، عن حديث شعبة هذا، فكتب على (( أَبّ بن مالك)) خطأً(١). (١) راجع: ((التاريخ الكبير)) للبخاري (٤٠/١/١) و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٧٠/١ - ٧١) و((الإصابة)) لابن حجر ( ٢٨/١ ). - ٣١٠ - الدَّجَالُ ٢١١ - أخبرنا عبدُ اللهِ: حدثني أبي: حدثني عبيد الله - يعني : ابن معاذ - : ثنا أبي: ثنا قرةُ، عن عبد الله بن الدانا قال: ((الدَّجَّالُ مِنْ سِبْطِ بَنِي لَاوِي وَهُمْ سِبْطُ ابْنُ صَيَّدٍ ». قال أبي : يقال الدانا والداناج والداناقُ(١). (١) راجع ((العلل)) لعبد الله بن أحمد (٣٨٦) (٥٥٩٤) (٥٥٩٥) ( ٥٥٩٦ ) . وهو : عبد الله بن فيروز البصري . قال ابن أبي حاتم (١٣٦/٢/٢) عن أبيه: ((وهو بالفارسية، وبالعربية : العالم )) . - ٣١١ _ ؛ فِي أُخْبَارِ رِجَالٍ ٢١٢ - حدثنا عصمة : ثنا حنبل قال : قال أبو عبد الله : كان أبو بدر شجاع بن الوليد شيخًا صالحًا صَدوقًا، ولقيه يحيى بن معين يومًا ، فقال له : يا كَذَّاب . فقال له الشيخ : إن كُنتَ كاذبًا فهتكك اللَّهُ . قال أبو عبد الله: فأظن دعوةَ الشيخِ أدركتْه(١). ٢١٣ - أخبرني زهیرُ بن صالح : ثنا أبي : حدثني أبي : ثنا يحيى بن اليمان، عن الأعمش، عن أبي صالح، قال: ((ما كنت أتمنى من الدنيا إلا ثوبين نظيفين أجالس فيهما أبا هريرة )). ٢١٤ - أخبرنا يوسفُ بن موسى أن أبا عبد الله قيل له: كيف كان عبد الله بن سعيد بن جبير ؟ . (١) هذا التكذيب من ابن معين مجمول على المزاح ، فقد روى ابن أبي خيثمة عن ابن معين أنه قال: (( أبو بدر شجاع بن الوليد، ثقة)). وقال الحافظ في مقدمة ((الفتح)) ( ص ٤٠٩ ): ((فكأنه كان مازحًا، فما احتمل المزاح)). وكذا قال الشيخ المعلمي في (( التنكيل)) (٦٥/١ ). وقول أحمد: (( ... فأدركته))، أي: في محنة القرآن . - ٣١٢ - قال : ما أعلم إلا خيرًا ، أما عبد الله فثقة . قيل له : رُوِيَ ، عن سفيان ، عن أيوب ، قال : كانوا يعدون عبدَ الله بن سعيد بن جبير أفضلَ من أبيهِ ؟ . قال أبو عبد الله : مَنْ سفيانُ ؟ . قيل له : ابنُ عيينةَ . فاستحسنه . ٢١٥ - وقال الأثرمُ : قلتُ لأبي عبد الله : حديث سفيان ، عن عبد الله بن أبي السَّفَر ، عن الشعبي ، قال : ((مَا أَنَا بِعَالِمٍ [ وَكَانَ ] أَبُوكَ عَالِمًا، وإِنَّ أَبَا حُصَينٍ لَرَجُلٌ صَالِحٌ )) رواه عنه قبيصة ؟ . قال : ما سمعتُ . ٢١٦ - أخبرنا الميموني : نا ابن حنبل : ثنا محمد بن جعفر وحجاج ، عن شعبة ، عن إياس بن معاوية ، قال : قال لي سعيد بن المسيب : مِمَّنْ أنتَ؟ قلت: من مُزينةَ. قال: إِنِّي لأذكر يوم نعى عمر بن الخطاب النعمان بن مُقَرِّن المزني(١). قال أبو عبد الله : لا أعلم روى إياس غيره . (١) أخرجه البخاري في (التاريخ الكبير)) (٥١٠/١/٢ - ٥١١). - ٣١٣ - فِي الْقِيَامَةِ ٢١٧ - أخبرني عبد الله : ثنا أبي : ثنا يحيى بن سعيد ، عن سليمان التيمي ، عن أبي عثمان النهديّ، عن سَلْمان، قال: ((تُدْنَّى الشَّمْسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى تَكُونَ قَابَ قَوْسٍ أَوْ قَوْسَيْنِ ، وَتُعْطَى حَرَّ عَشْرٍ سِنِينَ، وَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهِ [ طُحْرُبةٌ }(١) لَا يَجِدُ حَرَّهَا مُؤْمِنٌ ، وَأَمَا الْآَخُرُونَ فَإِنَّهَا تَطْبُخُهُمْ، فَأُمَّا أَجْوَافُهُمْ فَتَقُولُ : غِقٍ غِقٍ(٢)))(٣). ٢١٨ - قال أبي: وحدثنا عبد الرحمن بن مهدي ، عن سفيان ، عن أبيه ، عن الشعبِّ : ثنا الربيع بن مُثَيم بين هاتينِ الساريتين : (١) في الأصل: ((مسربه))، وضبب عليها، والتصويب من مصادر تخريج الحديث ، وقد قال نعيم بن حماد: ((الطحربة: الخِرقة)). (٢) في الأصل: ((عق عق)) بالعين المهملة، والصواب في هذا الموضع بالمعجمة ، ويؤيده ما سيأتي . (٣) والحديث أخرجه عبد الرزاق في ((المصنف)) (٤٠٣/١١) ونعيم بن حماد في ((زوائد الزهد لابن المبارك)) ( ص ١٠٠ ) وابن أبي عاصم في ((السنة) (٨١٣) والطبراني (٢٤٧/٦ - ٢٤٨). وانظر الفقرة الآتية برقم ( ٢١٩ )، وتدبر . . - ٣١٤ - (إِنَّ صَاحِبَ الدَّيْنِ مَأْسُورٌ بِدَيْنِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَشْكُو إِلَّى اللَّهِ الْوَحْدَةَ . يقول : يَا رَبِّ تعسى(١) لَيْسَ مَعِي شَيْءٌ)). أخطأ عبد الرحمن، إنما هو: ((بعثتني))(٢). ٢١٩ - وأخبرنا زكريا بن يحيى: ثنا أبو طالب أن أبا عبدِ اللهِ، قال: صحَّفَ شعبة في حديث التيمي ، عن سلمان في بطونهم (( عق عق))، إنما هو: ((غِقٍ غِق)). وقال عبد الله : قال أبي : كان شعبةُ الثغَ، فلا أدري صحَّف في هذا الحرف ، أو مِن قِبَلِ لُشْغَتِهِ(٣). (١) كذا بالأصل، وفي ((العلل)) لعبد الله (٤٢٤١): (بقيتني ) . (٢) وزاد في ((العلل)): ((يحيى بن سعيد حدثناه، عن سفيان: ((بعثتني وليس معي شيء )) . (٣) ((العلل)) لعبد الله بن أحمد (٢٥٠٤)، لكن وقع في المطبوع ((عو عو)) بدل ((عق عق))، وهو خطأ، ونطق الألشغ القاف واوًا بعيد وعسير ؛ لبعد ما بين مخرجيهما . والله أعلم . وراجع : الفقرة السابقة برقم ( ٢١٧ ) . - ٣١٥ _ ۔۔ وَمِنْ غَيْرِ هَذَا الْكِتَابِ : ٢٢٠ - في حديث : بِرُوع بنت وَاشق ، وكان زوجُها أَسِنَ في بئر . قال أبو عمر الزاهد: ((بروع)) بالفَتح مأخوذ من البراعة ، والواو زَائِدَة، وأصحاب الحديث يقولون: ((بِرُوعَ)) بالكسر، و((أَسِنَ))، ٤ أي: أصابَه دُوارٌ، يُقال: أَسِنَ يأْسَن أَسَنًا(١). ٢٢١ - أخبرنا أبو الفضل مسعود بن عبيد الله بن النادر الصَّفار إجازةً ، قال : قرأتُ على أبي سعد أحمد بن محمد بن علي الروزبي : أخبرك القاضي أبو يعلى محمد بن الحسين بن محمد الفراء ، قال : أبنا أبو الحسن علي بن عمر بن محمد الحربي : ثنا أبو القاسم عيسى بن سليمان : ثنا داود بن رشيد : حدثنا بقية بن الوليد ، عن عبد الملك بن صّى الله مهران ، عن عمرو بن دينار ، عن ابن عباس ، أن رجلا أتى النبَّى فقال : يا رسول الله، إن بي البَاسُورَ، وإني أتوضأ ويسيل مني ؟ (١) قال في ((لسان العرب)) ( ب ر ع ) : (( وبروع : اسم امرأة ، وهي بروع بنت واشق، وأصحاب الحديث يقولونه بكسر الباء، وهو خطأ ، والصواب الفتح ؛ لأنه ليس في الكلام (( فعول )) إلا خروع وعتود ، اسم واد)). - ٣١٦ - فقال: ((إِذَا تَوَضَّأْتَ فَسَالَ مِنْ قَرْنِكَ إِلَى قَدَمِكَ فَلَا وُضُوءَ عَلَيْكَ ))(١) . قال بعضُ أهل العلم: الرَّجل الذي سأل النبَّ عَلِ: عمران بن حصين(٢). ٢٢٢ - وَرُوِيَ عن الشعبي، قال: سأل رجل محمد ابن الحنفية، فقال له: أخبرني كيفَ بَسَق أبو بكر أصحابَ رسُولِ الله عَ لَلمه ، حتى لا يُذكرَ أحدٌ من الصحابة بفضل إلا قال الناس : أبو بكر ، أبو بكرٍ ؛ أكان أكثرهم صلاةً ؟ قال : لا . قال : أفكان أكثرهم صيامًا ؟ قال : لا؛ كان أصحابُ رسول الله عَ لِ أفاضلَ، كانت في أبي بكر خصال ثلاث ، لم تكن في واحدٍ من الصحابة : أما الأولى : فكان إذا ذُكر الله في مجلسه ، أو ذكره هو، اهتز كما تهتز السَّعَفَةُ(٣) ، وتضاءل إجلالًا لله، وتعظيمًا له، وهَيبةٌ لذكرِه. (١) عبد الملك بن مهران ، ضعيف . وهذا الحديث مما أنكروه عليه . راجع: ((الضعفاء)) للعقيلي (٣٥/٣) و((الكامل)) لابن عدي (٣٠٧/٥) و((السنن)) للدارقطني (١٥٩/١) و((السنن الكبرى)) للبيهقي ( ٣٥٧/١ ) . (٢) الظاهر أن من ذهب إلى ذلك بناه على حديث عمران بن حصين الذي أخرجه البخاري (٥٨٤/٢ - ٥٨٦) وغيره، أنه كان مبسورًا، فسأل النبي عَ ◌ّه عن صلاة القاعد - الحديث . لكن حديث ابن عباس الذي هنا لا يصح أصلًا . راجع ((العلل)) لعبد الله بن أحمد ( ٢٤٨٣ ). (٣) جمعها: ((السعفات)) ، وهي أغصان النخيل . - ٣١٧ - ٠ ٠ وأما الثانية : فكان إذا ◌ُيِّر بين أمرين ، أحدهما فيه غِناه وغنى عَقبه ، والآخر للهِ فيه رضًا ، اختار الذي فيه للهِ رضی ، وإن كان فيه فقرُه وتلفُهُ . والثالثة: أن رسولَ اللهِ عَّه لما قُبِض، حزن الناسُ عليه، وَحَزِنَ أبو بكر ، فزادَ حزنُه عليه ، فما زال جسمه يذوبُ ويَحْرِي ، حتى لَحِقَ بالله . بَسَقَ : طال . وحَرَى : إذا نَقَصُ . ٢٢٣ - وقال الخلال: أخبرني العباس بن مُحَمَّد الدوري ، قال: ثنا جعفرٌ الطيالسي ، قال : سمعتُ يحيى يقول : لما قرأ علينا جَرِير الرازي عَامَّةً الكُتُب ، قال لي علي بن المديني : أريد أن أسأله : كيف كان سماعُه من منصور ؟ فقلت له : لا تفعل، أُكْرَمَنَا الرجل . فقال : لا بد من أن أسأله فقال له : كيف سمعتَ هذه الأحاديثَ من منصور ؟ . فقال : وما سؤالُك ؟ . فقال : أريد أن أعلم ذاك . فقال : لا أو تخبرني . فقال له علّي : سمعتُ عبد العزيز بن أبان يقول : سمعت سفيان ، يقول : إنما عرضَ جِرير على منصور عَرْضًا . فقال جرير : إن كان كاذبًا فسَوَّدَ اللهُ وجهَهُ في الدنيا قبل الآخرة ! - ٣١٨ - كنت أتحفظ الأحاديثَ عن منصور عشرةً أو اثني عشر أو خمسة عشر ، ثم آتِي منصورًا ، فأسألهُ عنها ، فيحدثني بها ، ثم أقرأها عليه بعدُ . سمعت منصورًا يقول : ليت لي مثل حفظ هذا الغلام الضبِّ . وقال عبد الله : سمعت أبي يقول : فأظنه استُجِيبَ له فيه . ٢٢٤ - أخبرنا عبدُ الله ، قال : سمعتُ أبي يقول : خرج سفيان من الكوفةِ سنة أربع وخمسين . قال أبو نعيم : سنة خمس وخمسين ، فلم يرجع إليهم - يعني : لم يَعُدْ إلى الكوفة (١). وقال غير عبد الله : قال أبو عبد الله : ومات سنة إحدى وستين بالبصرة ، وكان نزل على جارٍ ليحيى ، ففتح بينه وبينه بابًا ، فلم يكُن يصل إليه غيره ، فخاف صاحب الدار ، فتحول إلى قريبٍ من عبد الرحمن ، فوصل إليه عبدُ الرحمن، واحتالوا لمعاذٍ وخالد بن الحارث ، فأدخلوهما عليه . (١) ((العلل)) لعبد الله بن أحمد (٤٥٨٠) (٤٥٨١). وراجع ( ٢٦١٩ ) منه . - ٣١٩ - [ أَصْحَابُ الثَّوْرِيِّ سُفْيَانَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ ] ٢٢٥ - قال : وأصحاب الثوري : يحيى، ووكيع ، وعبد الرحمن ، وأبو نُعَيم ، وكان سفيان مُعجَبًا بهم . ٢٢٦ - قال عبد الله : وكان أبي يقدم يحيى وعبد الرحمن في سفيان . وقال : أبو نعيم أقل خطأ من وكيع . وقال : يحيى من أقلهم سماعًا، وأثبتهم وأصحهم ، ليس من أصحاب سفيان أُعْلى من يحيى . ووكيع أُخْلى في صدري من عبد الرحمن، وعبد الرحمن أصح حديثًّا ، وسمع من الثوري - يعني : عبد الرحمن - وهو ابن خمس عشَرَة ، وسفيان يقرِّبه ، وقال : كان كيِّسًا . وَكان ابن مهدي أكثرَ تصحيفًا من وكيع، ووكيع أكثر خطأً من ابن مهدي، وأقل تصحيفًا، وخالف وكيع عبد الرحمن في نحوٍ من ستين حديثًا . ٢٢٧ - قال أبو عبد الله: قلتُ لعبد الرحمن: إن وكيعًا يخطىء (١) زيادة للتوضيح، على غرار ما سيأتي في أصحاب الأعمش والنخعي. - ٣٢٠ -