النص المفهرس
صفحات 181-200
فأُنكَرَهُ : وقال : لم أَسمعْ بِهِ . وقال - مَرَّةً - : لم أَسمَعْهُ(١) : ١٠١ - أخبرنا عبدُ اللهِ: حدثني أبي: ثنا الأسودُ بنُ عامٍ : ثنا أبو بكرٍ ، عن هشامٍ ، عن ابنٍ سيرينَ ، عن أبي هريرةَ ، قال : قال رسولُ اللهِ عَّهِ: ((إِنَّ الشَّمْسَ لَمْ يُحْبَسْ عَلَى بَشَرٍ إلَّا لِيُوشَعَ لَيَالِي سَارَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ ». أخبرنا الحسينُ بنُ عبدِ الوهابِ ، أن الفَضلَ بنَ زِيادٍ ، حدثهم ، قال : سألتُ أبا عبدِ اللهِ ، عَن هذا الحديثِ : رَواهُ غَيرُ أسودَ ، عن أبي بكرٍ ؟ . قال : لم أَسمَعْه إِلَّ عَن الأسودِ . ثم قال أبو عبدِ اللهِ : أبو بكر - يَعني : ابنَ عَيَّاشٍ - كان يَضطربُ في حديثِ هَؤلاءِ الصِّغارِ ، فَأَمَّا عن أولئكَ الكبارِ ما أَقْرَبَه(٢) .. (١) راجع ((اللآلى المصنوعة)) للسيوطي (٢٨٥/١). (٢) النص في ((المعرفة)) للفسوي (١٧٢/٢)، وكذا في ((تاريخ بغداد)) (٣٤/٧ - ٣٥)، مختصرًا . والحديث أخرجه أحمدُ (٣٢٥/٢). وقال الحافظ ابن حجر في ((الفتح)) (٢٢١/٦ ) : (( رجال إسناده محتج بهم في الصحيح)). وقال ابن كثير في ((البداية» (٣٢٣/١): ((انفرد به أحمد من هذا الوجه، وهو على شرط البخاري)). قلت : ليس هو على شرط البخاري ، فإنه وإن أخرج لأبي بكر بن عياش، إلا أنه لم يخرج له عن هشام، ولا من رواية أسود بن عامر عنه، = - ١٨١ - · قلتُ: الحديثُ الذي رَواهُ أُبو بكرٍ بنُ عياشٍ، عن هشامٍ، عن ابنِ سيرينَ ، عن أبي هُريرةَ: (( أَنْ رجلًا جاء إلى بيتِهِ، فَرأى ما بِهِم من الحَاجِةِ ، فخرجَ إلى الصحراءِ ، فلما رأتْ ذلكَ امرأتُهُ ، قامتْ إلى الَّحَى فوضعَتْهَا ، وإِلى الشَّورِ فَسجرتْهُ ، ثم قالت : اللهمَّ ارزقنا . فنظرت ، فإذا الجَفْنةُ قد امتلأتْ ، وذهبت إلى التَّنور فوجدتْه مُمتلئًا ، فلمَّا جاءَ الزوجُ قال : أصبتُم بعدي شيئًا؟ قالت امرأَتُهُ: نعم ، من رَبِّنَا. قال: [قام](١) إلى الرَّحَى، فرفعها، فذكر ذلك للنّبِي عَ لّهِ، قال: ((أَمَا إِنَّهُ لَوْ لَمْ يَرْفَعْهَا لَمْ تَزَلْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَّةِ)) . قال : ما أدري أَيْشِ هَذَا، أبو بكر يضطربُ عن هؤلاءِ . أخبرنا عبدُ اللهِ : حدثني أبي، ثنا أسودُ، ثنا [ أبو بكرٍ ، عن ](٢) هشامٍ، بإسنادِهِ - مثلَه سَواء(٢). = وقد أعله الإِمام أحمد هنا بأبي بكر وبين أن في روايته عن هشام وأمثاله اضطرابًا ، فكيف يكون هذا على شرط البخاري وهو معلول بهذه العلّةِ القادحة ؟ والله أعلم . وراجع (( السلسلة الصحيحة)) للشيخ الألباني (٢٠٢) وانظر الحديث الآتي . (١) غير واضح بالأصل، واستدركناه من ((المسند)). (٢) زيادة لا بد منها، وهي في ((المسند)). (٣) الحديث في ((المسند)) لأحمد (٥١٣/٢) من هذا الوجه . وأخرجه البزار (٣٦٨٧ - كشف) والطبراني في «الأوسط)) (٥٠٣٧ - مجمع البحرين ) والعقيلي (١٨٩/٢) والبيهقي في: - ١٨٢ - = ((الشعب)) (٥٠١/٣) وكذا في ((الدلائل)) (١٠٥/٦) مختصرًا، عن أحمد بن يونس عن أبي بكر بن عياش . وقال البزار : (( لا نعلم رواه عن هشام إلا أبو بكر بن عياش)). وقال الطبراني : (( لم يروه عن ابن سيرين إلا هشام، ولا عنه إلا أبو بكر ، تفرد به أحمد )) . قلت : قد تابع أحمدَ أَسودُ بن عامر ، كما عند أحمد ، فلعل الطبراني يقصد أن أحمد تفرد بهذه الألفاظ . وقال العقيلي : ((يروي أبو بكر عن البصريين : عن حميد وهشام غير حديث منكر)) . قلت : وهذا مصداق قول أحمد . وروى أبو إسماعيل الترمذي : حدثنا أبو صالح عبد الله بن صالح : حدثنا الليث بن سعد ، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري ، عن أبي هريرة - بنحوه . أخرجه البيهقي ( ١٠٥/٦ - ١٠٦ ) . وقال ابن كثير في ((البداية)) (١١٩/٦ ) : ((وهذا الحديث غريب سندًا ومتنًا)). وروى عبد الحميد بن بهرام ، عن شهر بن حوشب ، قال : قال أبو هريرة : بينما رجل وامرأته - فذكر نحوه - . وفيه: ((قال أبو هريرة : فوالذي نفس أبي القاسم بيده ، عن قول محمد بعدّ له: لو أخذت ما في رحيبها، ولم تنفضها لطحنتها إلى يوم = - ١٨٣ - القيامة)) . = أخرجه أحمد (٤٢١/٥): وشهر ، ضعيف . والحديث ، كأنه من الإِسرائيليات . - ١٨٤ - فَضَائِلُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ عَ ◌ّ ١٠٢ - قال مُهَنَّا : حدثنا أحمدُ : نا يزيدُ بنُ هارونَ ، عن عُبيدةَ بن أبي رَائطَةَ ، عن عبد الرحمنِ بن زيادٍ ، عن عبدِ اللهِ بن مَعْقل مٍَّ: ((اللَّهَ اللَّهَ فِي أَصْحَابِي، لَا المُزَنِي ، قال : قال رسولُ اللهِ تَتَّخِذُوهُمْ غَرَضًا ، فَمَنْ أَحَبَّهُمْ فَبِحُبِّي أَحَبَّهُمْ، وَمَنْ أُبْعَضَهُمْ فَيُغْضِي أُبْغَضَهُمْ، وَمَنْ آذَاهُمْ فَقَدْ آذانِي، وَمَن آذَانِي فَقَدْ آذَى اللَّهَ، ومَنْ آذَى اللَّهَ فَيُوشِكُ أَنْ يَخْذُلَهُ )). قال أحمدُ : فقلت ليزيدَ : إنما هو عبدُ اللهِ بن مُغَفَّلٍ . فقال: لا، إِنَّما هو ابنُ مَعْقِلٍ ؛ سمعتُ هذا الحديثَ من ستين سنة، ولا أُعرِفُ عبدَ اللهِ بنَ معِقِلٍ مِنْ عبدِ اللهِ بن مُغَفِّلٍ، وثَبَتَ عَلَّى عبدِ اللهِ بن مَعْقِلٍ . قال أحمدُ : وَليسَ هذا عبد الرحمنِ بنَ زيادِ بن أنعُم الإِفريقي . [ ... ](١) قال: قال ابنُ الغلابِي: قال يحيى: لا أعرفُ عبد الرحمنِ بنَ زیادٍ . قال ابنُ الغلابِّ : هو عبدُ الرحمنِ بنُ زيادِ بنِ أبي سفيانَ . ورواهُ إبراهيمُ بنُ سعدٍ ، عن عُبيدةَ بنِ أبِي رَائطةَ ، بإسنادهِ - مثلَهُ. [ ... ](١) ((اللَّهَ اللَّهَ فِي أَصْحَابِي)). وفيه: ((يُوشِكُ أَنْ (١) كلمة غير واضحة . - ١٨٥ - يَأْخُذَهُ))(١). (١) حديث إبراهيم بن سعد بهذا الوجه، عن ((ابن مغفل)): يرويه عنه عيدان المروزي وعبد الله بن عبد الرحمن بن جبلة . أخرجه ابن عدي (١٦٧/٤ ) من طريق البخاري ، عنهما . وقال البخاري: (( وهو إسناد لا يعرف )). وقال في ((التاريخ)) (١٣١/١/٣): ((فيه نظر)). وعبدان المروزي، اسمه: ((عبد الله بن عثمان بن جبلة)). وخالفهما جماعة، عن إبراهيم بن سعد، فقالوا: ((عبد الله بن عبد الرحمن)) بدلًا من: ((عبد الرحمن بن زياد )). منهم : يحيى بن قزعة ، وإبراهيم بن مهدي ، ويونس بن محمد، وزكريا بن يحيى زحمويه ، ومحرز بن عون ، وأحمد بن إبراهيم الموصلي ، وعبد الله بن عبد العزيز العمري ، ومحمد بن خالد بن عبد الله، وعبد الله بن عون الخرّاز أبو محمد .. أخرجه أحمد (٨٧/٤) وكذا في ((فضائل الصحابة)) (٣) وابنه في ((زوائده)) (٢) (٤) والبخاري في («التاريخ» (١٣١/١/٣) وابن أبي عاصم في ((السنة)) (٩٩٢) وابن حبان (٢٤٤/١٦) والعقيلي (٢٧٢/٢) وابن عدي (١٦٧/٤) وأبو نعيم في ((الحلية)) (٢٨٧/٨ ) . فهذا الأشبه عن إبراهيم بن سعد . أو لعل عبيدة بن أبي رائطة نفسه كان يضطرب في اسمه .. فقد رواه يعقوب بن إبراهيم بن سعد ، عن عبيدة ، فقال : ((عبد الرحمن بن زياد)). أخرجه الترمذي ( ٣٨٦٢) و ((البغوي)) في ((شرح السنة)) - ١٨٦ - ١٠٣ - قال الأثرمُ : قلتُ لأبي عبدِ اللهِ: رَوى الحكمُ بنُ عطيةً ، عن ثابتٍ، عن أنسٍ ، أَنَّ النبَّ عَ لِّ كَانَ يَدْخُلُ المَسْجِدَ وفيه = (٧٠/١٤) والمزي في ((تهذيب الكمال)) (١١٢/١٧). وقال الترمذي : (( هذا حديث غريب ، لا نعرفه إلا من هذا الوجه )) . وكذا حكى المزي عنه في ((التهذيب)) و((تحفة الأشراف)» ( ١٧٨/٧ ) . لكن حكى البغوي عنه: ((حسن)) مكان («غريب)). ولا فرق - على التحقيق - ، وقد سبق أمثلة على ذلك ، أقربها ما تقدم برقم ( ٩٣ ) . ورواه سعد بن إبراهيم بن سعد ، عن عبيدة، فقال: (( عبد الرحمن ابن زياد أو عبد الرحمن بن عبد الله)). أخرجه أحمد (٥٤/٥ - ٥٧) وكذا في ((فضائل الصحابة)) (١) والخطيب في ((تاريخه)) (١٢٣/٩). قلت : وهذا مما يؤكد أن الاضطراب من عبيدة نفسه . وقد قيل في اسمه أكثر من هذا . راجع ((تهذيب الكمال)) ( ١١٠/٧ ). وقال ابن حبان في ((صحيحه)) (٢٤٥/١٦ - إحسان ) : ((هو عبد الله بن عبد الرحمن الرومي ، بصري ، روى عنه حماد بن زيد ، مات قبل أيوب السختياني )) . كذا قال: مع أنه فرق بينهما في ((الثقات)) ( ١٧/٥ - ٤٦). والله الموفق ، لا ربَّ سواه . - ١٨٧ - المهاجرونَ والأنصارُ مَا مِنهم رجلٌ يرفعُ رأسَه ولا يَحُلُّ حُبْوتَه(١) إلا أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ بَيْتَسِمُ إليْهِمَا وَيَتَبَسَّمَانِ إِلَيْهِ )) . فأنكره(٢) . ١٠٤ - قال: وقلتُ لأبي عبدِ اللهِ: إن أبا جَعفرِ النُّفَيلَّي ، حدثني. عن خالدٍ بنِ أبي بكرٍ العُمَرِيِّ ، عن سَالمٍ ، عن ابن عُمَرَ ، أن النبَّي عٍَّ ضَربَ صدرَ عُمَرَ حين أُسلمَ، وقال: ((اللَّهُمَّ أُخْرِجْ مَا فِي: صَدْرِهِ مِنْ غِلِّ وَأَبْدِلْهُ إِيمَانًا )) فذكرتُ الحَديثَ كلَّه أو بعضه . فقال : مَنْ عَنْ سالم ؟ . فأخبرتُه: إنه ليسَ بينهما أحدٌ. فكأنه عَجِبَ مِنهُ(٣) (١) في المصدرين الآتيين: (( فما أحد منهم يرفع رأسه من حبوته )) . (٢) الحديث أخرجه أحمد في ((المسند)) (١٥٠/٣) والقطيعي في ((زوائده على فضائل الصحابة لعبد الله بن أحمد )) ( ٦٦٩ ). والحكم بن عطية ، قد تقدم له حديث آخر عن ثابت عن أنس ، برقم (٩٦)، أنكره أحمد أيضًا. وراجع: (( أطراف الغرائب)) ( ٦٩٨). (٣) الحديث أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٣٠٥/١٢ - ٣٠٦) و ((الأوسط)) (٣٦٥٨ - مجمع البحرين) والحاكم (٨٤/٣) من طريق النفيلي ، به . وقال الطبراني: ((لم يروه عن سالم، إلا خالد)). وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح، مستقيم الإسناد ، ولم يخرجاه)) !! - ١٨٨ - ١٠٥ - وقال أبو عبدِ اللهِ ، في الحديثِ الذي رواه كاتبُ الليثِ ، عن نافعِ بنِ يزيدَ ، عن زَهرةَ بنِ مَعبدٍ ، عن سعيد بن المسيبِ ، عن مائله جابرِ بنِ عبدِ اللهِ، عن النّبِّ عَطِّ قال: ((إِنّ اللّهَ اخْتَارَ لِى أَصحَابًا)). قال : ذاكَ عندي مَوضوعٌ(١). فتعقبه الذهبي قائلًا: (( قلت : قال البخاري: خالد له مناكير)). = قلت : وهو ضعيف، وبهذا تعلم ما في قول الهيثمي في (( المجمع)) (٦٥/٩): ((رجاله ثقات)) !. وهو مع ضعفه قد تفرد به عن سالم بن عبد الله بن عمر ، وهذا عين المنكر ، والله الموفق . هذا ، وصنيع أحمد هنا ، يشعر بأنه لا يرى خالدًا هذا سمع من سالم . والله أعلم . (١) الحديث أخرجه ابن حبان في ترجمة أبي صالح من ((المجروحين)) (٤١/٢) ضمن مناكيره، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) (١٦٢/٣). وقال الخطيب : (( هذا حديث غريب من حديث ابن المسيب عن جابر ، ومن حديث زهرة بن معبد عن سعيد ، تفرد بروايته نافع بْنُ يزيد عنه ، وقد تابع عبد الله بن صالح على روايته سعيد بن أبي مريم، فرواه عن نافع هكذا )). وقال البرذعي ( ٤١٨/٢ ) : (( ◌ُلي أبو صالح بخالد بن نجيح في حديث زهرة بن معبد، عن سعيد بن المسيب ، عن جابر ، ليس له أصل ، وإنما هو عن خالد بن نجيح )). ونقله الذهبي في ((الميزان)) (٤٤٢/٢) في ترجمة أبي صالح ، ثم ذكر متابعة سعيد بن أبي مريم له التي أشار إليها الخطيب ، وقال : = - ١٨٩ - ١٠٦ - وقال إبراهيمُ بنُ الْحَارِثِ: إنّ أبا عبدِ اللهِ سُئِلَ عن حدیثِ عُقبةَ بنِ الحارثِ(١): ((لَوْ كَانَ بَعْدِي نَبِّ لَكَانَ عُمَرَ))؟ . ((وقد قامت القيامة على عبد الله بن صالح بهذا الخبر)). وذكر عن الحاكم أنه قال : .(( حدثنا طاهر بن أحمد: حدثنا محمد بن الحسين الحافظ : حدثنا أبو بكر بن رجاء : سمعت عَلَان بن عبد الرحمن يقول : قدم علينا. محمد بن یحیی ، ومعه مائتا دینار ، فرأيتُه يومًا جاء إلى أبي صالح ، ومعه أحمد بن صالح ، فقال محمد بن يحيى: يا أبا صالح ! والله ثُمَّ والله ! ما كان رِحْلتي إلا إليك، أُخرِجْ إلَي حديثَ زُهرة بن معبد، عن ابن المسيب، عن جابر. فقال أبو صالح: والله! لو كان في يدي ما فتحتها لك!)). قال الذهبي (( وقال أحمد بن محمد التستري : سألت أبا زرعة عن حديث زهرة في الفضائل ؟ فقال : باطل ، وضعه خالد المصري ، ودلسه في كتاب أبي صالح . فقلت: فمن رواه عن سعيد بن أبي مريم ؟ قال : هذا كذاب ؛ قد کان محمد بن الحارث العسكري حدثني به عن أبي صالح وسعيد . وقلت [ القائل الذهبي ] : قد رواه ثقة عن الشيخين ، فلعله مما أدخل على نافع ، مع أن نافع بن يزيد صدوق يقظ فالله أعلم . قال النسائي: حدَّث أبو صالح بحديث: ((إن الله اختار أصحابي))، وهو موضوع)) أهـ كلام الذهبي . وقال في ((السير)) (٤١٤/١٠): (( قال ابن أبي حاتم : سمعت أبي وأبا زرعة يقولان : حديث : ((إن الله اختار أصحابي)) موضوع، والحمل فيه على أبي صالح )). (١) كذا (( الحارث))، وهو خطأ لعله من الناسخ ، فالحديث قد تضافرت روایاته على أنه من حديث (( عقبة بن عامر ))، وهو الجهني ، ویروی = - ١٩٠ - فقال: اضْربْ عَليهِ ؛ فإِنَّهُ عندي مُنكَرٌ (١). = عن مشرح بن هاعان وأبي عشانة عنه ، وكلاهما يروي عن عقبة بن عامر الجهني . وأما (( ابن الحارث)) فهو عقبة بن الحارث بن عامر القرشي النوفلي ، ولا يعرف بهذا الحديث ، ولا يروي عنه أحد من هذين المذكورين ، والله أعلم . (١) الحديث أخرجه الترمذي (٣٦٨٦) وأحمد (١٥٤/٤) والحاكم (٨٥/٣) والطبراني (٢٩٨/١٧) والخطيب في ((الموضح)) (٤١٤/٢)، وغيرهم - كما في ((السلسلة الصحيحة)) (٣٢٧) - من طريق أبي عبد الرحمن المقرىء ، عن حيوة ، عن بكير بن عمرو ، عن مشرح بن هاعان ، عن عقبة بن عامر ، به . وقال الترمذي : (( هذا حديث حسن غريب ، لا نعرفه إلا من حديث مشرح بن هاعان )) . وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)). قلت : مشرح هذا ، وإن كان من جملة الثقات ، إلا أنهم تكلموا في حفظه، وقد ذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٤٥٢/٥) وقال : ((يخطىء ويخالف)). وقال في (( المجروحين)) (٢٨/٣ ): ((يروي عن عقبة بن عامر أحاديث مناكير، لا يتابع عليها ، والصواب في أمره ترك ما انفرد [ يه ] من الروايات ، والاعتبار بما وافق الثقات )) . قلت : وهو قد تفرد بهذا الحديث ، كما يدل عليه كلامُ الترمذي - رحمه الله تعالى - . وأما ما رواه يحيى بن كثير الناجي ، عن ابن لهيعة ، عن أبي عشانة، = - ١٩١ - ١٠٧ - أخبرنا عبدُ اللهِ ، قال: قلتُ لأبي : إِنّ سُفيانَ ابنَ عُيينةً : عن عقبة بن عامر مرفوعًا ، به . أخرجه الطبراني ( ٣١٠/١٧) . فليس ينفع لإثبات المتابعة لمشرح ودفع تفرده بالحديث ، فابن لهيعة ضعيف ، وقد اضطرب فيه ، فرواه مرة أخرى عن مِشرح ، عن عقبة ، به . رواه أبو بكر النجاد في (( الفوائد المنتقاة)) - كما في ( السلسلة الصحيحة)) ( ٣٢٧ ). فهذا هو الصواب ، فالحديث حديث مشرح . والله أعلم . هذا ، ورواه رشدين بن سعد ، عن ابن لهيعة ، عن مشرح ، به ، بلفظ: ((لو لم أبعث فيكم نبيًّا، لبعث عمر بن الخطاب نبيًّا)). أخرجه ابن عدي ( ١٥٥/٣ )، وقال : (( هذا الحديث قلب رشدين متنه ، وإنما متن هذا : ( فذكر لفظه الأول ) )). ورواه زكريا بن يحيى الوقار ، عن بشر بن بكر ، عن أبي بكر بن أبي مريم ، عن ضمرة بن حبيب ، عن غضيف بن الحارث ، عن بلال مرفوعًا ، بهذا اللفظ المقلوب . أخرجه ابن عدي (٢١٦/٣) - أيضًا - وعنه ابن الجوزي في ((الموضوعات)) (٣٢٠/١٠)، وقال ابن عدي: ((هذا عن بلال بهذا الإسناد غير محفوظ، وإنما يروى هذا عن عقبة بن عامر وبلال وكذا عن النبي عَةٍ ، ومع هذا [ فهذا ] مما قلب متنه؟ لأن الرواية - ( فذكرها ) . ورواه الفضل بن المختار ، عن عبد الله بن موهب ، عن عصمة بن مالك الخطمي مرفوعًا ، به باللفظ الأول . أخرجه الطبراني ( ١٨٠/١٧ ) . والفضل هذا ضعيف . والله أعلم . - ١٩٢ - حَدَّثَ ، عن الزهريِّ، عن عُروةً ، عن عائشةً ، قالت : قال رسولُ اللَّهِ مَّلِ: ((مَا نَفَعَنِي مَالٌ ما نَفَعَنِي مَالُ أَبِي بَكْرٍ)). فأنكرهُ . وقال : مَنْ حَدَّثَ بهذا ؟ ! . قلتُ : يحيى بنُ مَعينٍ حدثنا ، عن سُفيانَ ، عن الزهريِّ . قال يَحبى : قال رَجُلٌ لِسُفيانَ: مَنْ عَنْ الزهريِّ ؟. قال : وائلٌ . قال أبي : نَرِى وَائِلًا لَم يسمعْ من الزهرّ ، إنما رواه وائلٌ عن ايِنِهِ . وأنكَرُهُ أبي إِنكارًا شديدًا. وقال : هذا خطأ . ثم قال : حدثنا عبدُ الرزاقِ ، عن مَعمرٍ ، عن [ الزهريِّ، عن ](١) سعيدِ بنِ المُسيِّبِ، قال: قال رسولُ اللَّهِ فَذَكَرَ الحديثَ(٢). (١) ملحقة في هامش الأصل ، إلا أنها غير واضحة ، فاستدركناها من المصادر الآتية . (٢) النص في ((العلل)) لعبد الله بن أحمد (٢٥٣٢)، وكذا في ((الفضائل)) له (٣٤) (٣٥)، وكذا أسنده عن عبد الله بن أحمد أبو يعلى الخليلي في ((الإرشاد)) (٣٧٠/١). وقال أبو يعلى: ((مثل هذا يُحمل على خطأ الشيوخ ؛ أن وائلًا أخطأ فيه ) . = - ١٩٣ - == ثم رواه من طريق ابن أبي خيثمة ، عن ابن معين ، عن سفيان ، عن الزهري ، وزاد :.. (( قال يحيى بن معين : ووائل بن داود لم يسمعه من الزهري ، وإنما سمعه من ابنه بكر بن وائل ، وكان بكر قد رأى الزهري ، فصار الحديث معلولًا)). قلت : اختلف في هذا الحديث على سفيان بن عيينة . فرواه ابن معين ، عنه ، عن الزهري ، عن وائل ، كما سبق . قال الدارقطني في (( الأفراد )) ( ٦١٥٦ - أطرافه ) : ((تفرد به يحيى بن معين)) - يعني : هكذا بذكر وائل . ورواه عمرو بن محمد الناقد ، وإسحق بن أبي إسرائيل ، والقعنبي عن سفيان ، عن الزهري ، عن عروة . أخرجه عبد الله بن أحمد في ((الفضائل)) (٢٠١)، والقطيعي في زوائده (٥٨٣)، وأبو يعلى (٣٩١/٧ - ٣٩٢) (٣٠٨/٨ ). ورواه الحميدي عن سفيان : حدثنا الزهري ، عن عروة - مصرجًا بالسماع من الزهري . أخرجه في (( مسنده)) ( ٢٥٠ )؛ وعنه عبد الله بن أحمد في « زوائد الفضائل )) (٣٠)، والفسوي في ((المعرفة)) (٧٢١/٢). وتابعه على ذكر التحديث محمد بن عباد المكي، قال: (( ثنا سفيان ، قال : حفظت من الزهري )) . أخرجه عبد الله (٢٩). وتابعهما حامد بن يحيى البلخي . أخرجه ابن أبي عاصم في ((السنة)) (٥٧٧/٢) . وقال الدارقطني في (( الأفراد)) : ٠ - ١٩٤ - وأخبرني حربٌ : ثنا أبو بكرِ الحُمْيْدِيُّ : ثنا سُّفيانُ: ثنا الزهرتُّ، عن عُروةَ ، عن عائشةَ - الحديث ، قيل لسفيانَ : فإِنّ مَعمرًا يقول : عن سعيدِ بنِ المسيبِ ، قال سفيان : ما سَمعتُ الزهرَّ يقول إلّا: عن عُروةَ ، ما قال : سَعيدَ بنَ المسيبِ (١). ١٠٨ - وقال مُهَنَّا: قلت لأحمدَ : حدثني الوليدُ بنُ الفضلِ (( ورواه عبد الجبار بن العلاء ، والحميدي ، وسعيد بن سليمان ، عن = ابن عيينة ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة )). فلا أدري هل وافقا الحميدي على ذكر التحديث أم لا ؟ ! . ورواه أحمد، عن سفيان، عن الزهري - إن شاء الله-، عن عروة- أو عَمْرة-، قال: قال رسول الله عَّه - هكذا مرسلًا مع الشك. أخرجه في ((الفضائل)) (٢٤). وتابعه أبو عبيد الله المخزومي . قال الدارقطني في ((الأفراد)): ((ورواه أبو عبيد الله المخزومي ، عن سفيان ، عن الزهري ، عن عروة - إن شاء الله - أن رسول الله عَ لَّم قال: ((ما نفعني))، ولم يذكر عائشة)). وقال أيضًا : (( ورواه إبراهيم بن بشار، عن ابن عيينة، عن وائل، عن ابنه)). قلت : فهذا اختلاف شديد ، والظاهر أنه من ابن عيينة لا من وائل كما قال الخليلي ، وأشبه الأقوال قول ابن معين ، وهو الظاهر من صنيع الإِمام أحمد - رحمه الله تعالى - . والله أعلم . (١) النص في ((المسند)) للحميدي (٢٥٠) ومن طريقه عبد الله بن أحمد في ((زوائد الفضائل))، والفسوي في ((المعرفة))، كما سبق. - ١٩٥ - العَنزّ : أخبرني إسماعيلُ بنُ عُبيدِ بنِ نافعِ العِجْلُيّ البصريّ ، عن حمادٍ بن أبي سُليمانَ ، عن إبراهيمَ، عن عَلقمةَ ، عن عمَّارِ بنِ ياسرٍ ، قال: قال رسولُ اللَّهِ عَّه: ((أَتَانِي جِبْرِيلُ آنِفًا، فَقُلْتُ لَهُ: يَا جِبْرِيلُ، حَدِّثْنِي بِفَضَائِلِ عُمَرَ فِي السَّمَاءِ. فَقَال: يَا مُحَمَّدُ : لَوْ حَدَّثْتُكَ بِفَضَائِلِ عُمَرَ فِي السَّمَاءِ مَا لَّبِثَ نُوحٌ فِي قَوْمِهِ أَلْفَ سَنَّةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا ، مَا نَفِدَتْ فَضَائِلُ عُمَرَ، وَإِنَّ عُمَرَ حَسَنَةٌ مِنْ حَسَنَّاتٍ أُبِي بَكْرٍ )). فقال لي أحمدُ : لا أعرفُ إسماعيلَ بنَ نافعٍ ، هذا حديث مَوضوعٌ(١). ١٠٩ - قال: وقرأتُ على أحمدَ: إبراهيمُ بنُ سعدٍ ، عَن ابنِ شِهابٍ، أَنَّ عبدَ اللَّهِ بنَ كعبٍ الأَنصارَّ أُخبرهُ، أن حيًّا(٧) من الأنصارِ كانوا بأرضٍ فارس مع أميرهِم، وكانَ عمرُ يُعَقِّبُ الجيوشَ كُلَّ ◌َامٍ فَشُغَلَ عنْهُم حتى مَضى الزمانُ الذي كانتْ تأْتِيهِم فِيهِ عقبهم، فَقَفَلَ أَهْلُ ذلكَ الثَّرِ، فكتب أميرُهُم إلى عُمَرَ يَذِكرُ أَنَّهُم أُخلوا ثَغْرَهم، وسَنَّوْا لِلنَّاسِ سُنَّةَ سَوْءٍ، فَغَضبَ عليهِم عُمِرُ غَضِبًا (١) الحديث ذكره ابن الجوزي في ((الموضوعات)) (٣٢١/١)، ونقل قول الإِمام أحمد هذا . : وقال الذهبي في ((الميزان)) ( ٢٣٨/١): ( هو حديث باطل)). وراجع ((لسان الميزان)) (٤٢٠/١)، (١٨٩/٢). (٢) كذا بالأصل، وفي المصادر: ((جيشًا)). - ١٩٦ - شديدًا وتَوَعَّدَهُم ، ثم أرسلَ إليهِم عُمَرُ أَن اثْتُونِي ولَا يَأْتِينِي مَعُم أحدٌ ، فَجمعهم في دارٍ ، ولَمْ يشهدْ ذلك غيرُهم ، فعَّفَهم الذي صَنعوا ، وأَوْعَدهُم وعيدًا أَشرفَ عليهِم ، فلما اشتد عليهم ، وَهُمْ أصحابُ رسولِ اللهِ، قالوا: يَا عُمر! إِنك غَفَلْتَ عَنَّا وأهملتَنا ، وتركتَ فِينا الذي أُمَرَ بِهِ رسولُ اللَّهِ عَ لَّهِ مِن إِعْقَاب بَعضِ الغَزِيَّةِ بعضًا . فقال لهم : أُما إني مَا أُقَوِّمكُم بِنفسي، ولَكِّي أَقَوِّمُكم بِأُمُورٍ لَعَلَّكُم تَلْقَونَهَا، ثُم تجاوزَ عَنْهُم ، واتَّبَعَ فيهِم وَصيةَ رسولِ اللَّهِ في الإِعقاب(١). قال لي أحمد: كان ابنُ مَهدئٌّ يخطىءُ فيهِ، يقول: ((أُسْرَف عليهم )) . فقلت : هَذَا مِن قِبَلِ محمدِ بنِ إِسحاقَ أو مِن قِبَلِ إِبراهيمَ بنِ سعدٍ ؟ . فقال: مِن قِبَلِ محمدِ بنِ إِسحاقَ، إِنَّما كانَ محمدٌ يُعْطِيهِ كُتُبًا فَيَنسَخُها، فأَمَّا إِبراهيمُ فإِنَّما كان يُخطىُ إِذَا حَدَّثَ من حِفِظِهِ ، فَأُمَّا كُتُبُه فَكانَتْ صحيحةً . فقلتُ لأحمدَ : ما أُشْرَفَ عَليهِم ؟ . (١) أخرجه أبو داود (٢٩٦٠) عن موسى بن إسماعيل ، عن إبراهيم بن سعد ، مختصرًا . وذكره ابن كثير في «مسند الفاروق» (٤٦١/٢)، وقال: «إسناد جيد)) . - ١٩٧ - قال : أُشرفَ عليهِم مِنْ مَكانٍ مُرتفعٍ . أخبرنا عبدُ اللَّهِ، قال: قال أبي: وقال عبدُ الرحمنِ: ((أُسْرِفَ عليهِم))، فقلتُ لهُ: إِن أبًا كاملٍ قال: ((أَشْرف عليهم )) . فقال لي : سَلْ بَهْزًا . فسألتُه، وقال: ((أُشْرِفَ عليهم))، فأخبرتُ عبد الرحمن، فكأنَّه قَنَع بِقَوْلِ بَهٍ(١). وأخبرنا أبو المثنى العَنبرُّ، أَنَّ هارونَ بنَ عبدِ اللَّهِ البزازَ، حدَّثَهُم قال: قال أبو عبدِ اللَّهِ: فَأَتْيتُ بَهزًا لأَسَلَهُ؛ فَلم يَخْرُجِ إِلَي ، فقلتُ له : إِنَّما أُريدُ أن أسألَكَ عَن كَلمةٍ مِن حديثٍ ، فقال : ما هِي ؟ فقلتُ : في حديثٍ إِبراهيمَ بنِ سعدٍ: أَشْرِفَ عَليهِم أَوْ أَسْرِفَ عليهِم ؟ فقال لي من خلف الباب: ((أُشْرفَ عليهِم)). ١١٠ - أخبرني محمدُ بنُ أبي هارونَ أن إِسحاقَ حدَّثَهم قال: سمعتُ أبا عبدِ اللَّهِ يقول: لَوْ لَمْ نَسمِعْ مِن أَبِي هَمَّامٍ إِلَّ [حديثَ عثمانَ بن](٢) عَفَّانَ ، كَان حَسبَكَ، وكانَ أبو هَمَّام حدَّثَنَا عَنِ ضَمَرَة بنِ رَبيعةَ ، عن عبدِ اللهِ بن شَوْذَب، عن عبدِ اللهِ بن القاسمِ ، عن كثيرٍ مولى (١) النص في ((العلل)) لعبد الله بن أحمد (١٤٠٥)، وزاد: ((قال أبي : ورواه معمر مرسلًا)). (٢) ملحقة بالهامش، إلا أنها غير واضحة، فاستدركناها من ((مسائل ابن هانىء)) المطبوعة . - ١٩٨ - عبد الرحمنِ بنِ سَمُرةَ ، [عن عبد الرحمنِ بنِ سَمُرةً ](١)، قال: جَاءَ عثمانُ بنُ عَفَّانَ فِي جَيْشِ الْعُسْرَةِ بِأَلِفِ دِينارٍ ، فَصَبَّها فِي حِجْرٍ رَسُولِ اللَّهِ عَ لَه، فجعَلَ يُدْخِلُ يَدَهُ فِيها، ويقولُ: (( مَا ضَرّ عُثْمَانَ أبْنَ عَفِّانَ مَا عَمِلَ بَعْدَ هَذَا الْيَوْمِ))(٢). (١) ساقط من الأصل، وأثبتناه من ((مسائل إسحق بن هانىء)) (١٧٢/٢) ؛ فإن الخلال يرويه من طريقه ، والروايات كلها قد تظاهرت على إثبات هذه الزيادة ، كما سيأتي إن شاء الله تعالى . (٢) الحديث أخرجه أحمد (٦٣/٥)، والترمذي (٣٧٠١ )، والحاكم (١٠٢/٣)، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (٥٨٧/٢)، والبيهقي في ((الدلائل)) (٢١٥/٥)، عن ضمرة بن ربيعة ، به . وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن ، غريب من هذا الوجه)) . وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه)). ورواه أبو نعيم في (( الحلية)) (٥٩/١ ) من طريق عمر بن هارون البلخي ، عن ابن شوذب ، عن ابن القاسم ، عن كثير مولى سمرة ، عن عبد الرحمن بن سمرة . وقال أبو نعيم: (( رواه ضمرة عن ابن شوذب ، فقال : عن كثير بن أبي كثير مولى عبد الرحمن بن سمرة ، عن عبد الرحمن بن سمرة)) . وقال الدارقطني في ((الأفراد)) (٤١١٣ - أطرافه ): ((تفرد به عبد الله بن شوذب ، عن عبد الله بن القاسم . ورواه ضمرة عنه ، فسمَّى مولى عبد الرحمن كثيرًا، وتفرد به كثير عن مولاه )) . # تنبيه : روى المزي هذا الحديث في ((تهذيب الكمال)) (٤٤٠/١٥) من = - ١٩٩ - ٠ ١١١ - أخبرني الحسنُ بنُ عبدِ الْوَهَّابِ ، أَنْ الفَضلَ حدَّثَهُم، قال : سَمعتُ أبا عبدِ اللَّهِ، وَسُئِلَى عَن حديثِ الليثِ الذي يَرويِهِ في عثمانَ: أَنَّ النبَّ عَ ◌ّهِ قال: ((أُتِيتُ بِتُفَّاحَةٍ )) ؟. فقال: ليسَ هَذا بشيءٍ(١). طريق أحمد بن حنبل ، إلا أنه وقع في المطبوع تخليط فاحش في الإسناد ، فليصحح . وقد رُوِيَ هذا من وجه آخر من حديث عبد الرحمن بن خباب السلمي . يرويه أبو داود الطيالسي عن سكن بن المغيرة، عن الوليد بن أبي هشام ، عن فرقد أبي طلحة ، عن عبد الرحمن بن خباب مرفوعًا . أخرجه في («مسنده)) (١١٨٩)، ومن طريقه الترمذي (٣٧٠٠)، والبخاري في ((التاريخ)) (٢٤٦/١/٣)، وابن سعد في ((الطبقات)) (٧٨/٧) ونظام الملك في ((أمالي الصاحب)) (١٥). وقد تُوبعَ الطيالسيّ عن السكن .. تابعه حجاج بن نصير ، وَعَمْرو بن مرزوق ، وعبد الصمد بن عبد الوارث . أخرجه أحمد ( ٧٥/٤)، والقطيعي في ((زوائد الفضائل)) (٨٢٢) (٨٢٣)، والفسوي في ((المعرفة)) (٢٨٩/١)، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (٥٨٧/٢)، والبيهقي في ((الدلائل)) (٢١٤/٥). وقال الترمذي: ((هذا حديث غريب من هذا الوجه ، لا نعرفه إلا من حديث السكن بن المغيرة )) . وانظر: ((مفتاح السعادة)) لابن القيم (١ /٢١٠). (١) الحديث رواه العقيلي (٣٢٠/٢)، وابن الجوزي في ((الموضوعات)) = - ٢٠٠ _