النص المفهرس
صفحات 61-80
٤٣ وقال عبد الرحمن بن مهدى : سمع منه غُندر - يعنى فى الاختلاط . وقال أحمد بن حنبل : سماع يزيد بن زُريع من سعيد قديم ، وقال ابن معين : سمع منه يزيد بن هارون بواسط ، وأثبت الناس سماعًا منه عَبْدة بن سليمان . قلت : جاء عن عَبْدةَ نفسه أنه قال : سمعت من سعيد فى الاختلاط (١) . وقال ابن عدى : مَنْ سمع منه فى الاختلاط فلا يُعتمد عليه . وأرواهم عنه : عبد الأعلى السّامى ، ثم شعيب بن إسحاق ، وعَبْدة بن سليمان ، وعبد الوهاب الخفاف (٢) . وأثبتهم فيه : يزيد بن زُريع ، وخالد بن الحارث ، ويحيى بن سعيد القطان . وممن سمع منه بعد الاختلاط : وكيع بن الجراح ، والمُعَافَى بن عمران الموصلى (٣). = ( ص ١٥٨)، تذكرة الحفاظ (١٧٧/١)، الميزان (١٥١/٢)، الكاشف (١ / ٣٦٨)، التبصرة ( ٢٦٦/٢ - ٢٦٨)، الكامل (١٢٢٩/٣ - ١٢٣٣)، طبقات ابن سعد (٧/ ٢٧٣)، طبقات المدلسين (ص: ٩)، سير أعلام النبلاء (٤١٣/٦)، الاغتباط (ص ١٣٩). (١) فى الكواكب النيرات ( ص ١٩٦ ) : وقال عبدة بن سليمان عن نفسه : إنه سمع منه فى الاختلاط ، إلا أنه يريد بذلك بيان اختلاطه ، وأنه لم يحدث بما سمع منه فى الاختلاط . (٢) فى حاشية المخطوط: ((وسمع منه قبل الاختلاط روح بن عبادة القيسى أبو محمد)). قاله فى المختصر . (٣) فى حاشية المخطوط : وسمع بعد الاختلاط محمد بن جعفر الهذلى ، المعروف بغُندر ، ذكره عنه عبد الرحمن . قاله فى مختصر التهذيب . ٣٧ - (ز) سعيد بن عبد العزيز بن يحيى التّتُّوخى ، أبو محمد ، ويقال : أبو عبد العزيز ، الدمشقى : قرأ القرآن على ابن عامر ، ويزيد بن أبى مالك ، وسأل عطاء بن أبى رباح . روى عن الزهرى ومكحول وغيرهما . = ٤٤ = قال أبو مسهر : كان اختلط قبل موته . وقال الدورى عن ابن معين : اختلط قبل موته ، وكان يعرض عليه ، فيقول : لا أجيزها . لا أجيزها . وقال أبو مسهر أيضًا : ولد سنة تسعين ، ومات سنة سبع وستين ومائة . وقيل غير ذلك [ المخطوط هامش ق ٢/ب ] . وفى الكواكب النيرات ( ٢١٣ - ٢٢٠ ) : معدود فى أهل دمشق ، وكان فقيها ، مفتى دمشق وعالمها بعد الأوزاعى ... روى عن إسماعيل بن عبيد الله بن أبى المهاجر ، ومحمد بن مسلم بن شهاب الزهرى ، ومكحول الشامى ، وغيرهم . وعنه عبد الله بن المبارك ، وأبو مسهر عبد الأعلى بن مسهر الغسّانى ، ووكيع بن الجرّاح ، والوليد بن مسلم ، وغيرهم . أطلق يحيى بن معين ، وأبو حاتم ، والعجلى القول بتوثيقه . وقال أحمد بن حنبل : ليس بالشام رجل أصح حديثا منه . وقال عمرو بن على : حديث الشاميين كله ضعيف ، إلا نفرًا منهم الأوزاعى ، وسعيد بن عبد العزيز، وعبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان ، وعبد الله بن العلاء بن زَبْر . وقال دُخَيْم : كان سعيد أكثر مجالسة لمكحول من الأوزاعى . وقيل ليحيى بن معين : محمد بن إسحاق ممن يُخْتَجُ به ؟ فقال: إنما الحجة عبيد الله بن عمر ، ومالك بن أنس ، والأوزاعى ، وسعيد بن عبد العزيز . وكان كثير البكاء فى الصلاة . وقال أبو حاتم : كان أبو مسهر يقدمه على الأوزاعى ، ولا أقدم بالشام بعد الأوزاعى على سعيد بن عبد العزيز أحدًا . وقال مروان بن محمد : لم يكن له كتاب ، وإنما كان علمه فى صدره . وقال الحاكم أبو عبد الله: هو لأهل الشام كمالك بن أنس لأهل المدينة فى التقدم والفقه والأمانة . وقال النسائى : ثقة ثبت . وقال حمزة الكِنَانيّ : إنه تغير . وذكره صاحب ((الاغتباط)) فى جملة من رمى بالاختلاط . .روى له الجماعة سوى البخارى . = ٤٥ ١٩ - سفيان بن عُيَينة الإِمام المشهور : قال محمد بن عبد الله بن عمار الموصلى ، عن يحيى بن سعيد القطان ، أنه قال : أشهد بالله أن سفيان بن عيينة اختلط سنة سبع وستين ، فمن سمع منه فيها فسماعه لا شىء . = وراجع: الاغتباط ( ص ١٣٦)، الميزان (١٤٩/٢)، تهذيب التهذيب ( ٥٩/٤)، طبقات ابن سعد (٤٦٨/٧)، التاريخ الكبير (٤٩٧/١/٢)، التاريخ الصغير ( ص ١٨٦ )، الجرح والتعديل (٤٢/١/٢)، العبر (٢٥٠/١)، المغنى ( ٢٦٣/١)، التقريب (٣٠١/١). ٣٨ - (ز) ((سعيد بن أبى هلال الليثى مولاهم- أبو العلاء المصرى، قيل مدنى الأصل . روى عن ربيعة ، وأبى الزناد ، وعمرو بن مسلم ، وزيد بن أسلم ، وعون بن عبد الله ، وغيرهم . وعنه سعيد المقبرى وهو أكبر منه ، وعمرو بن الحارث ، وهشام بن سعد ، وخالد ابن يزيد المصرى ، والليث ، وآخرون . وثقه ابن سعد ، والعجلى ، وأبو حاتم ، وابن خزيمة ، والدارقطنى ، وابن حبان ، وآخرون؛ كما نقل الحافظ فى ((هدى السارى)). وقال ابن حزم : ليس بالقوى . وقال الساجى : صدوق . كان أحمد يقول : ما أدرى أى شىء يخلط فى الأحاديث . وقال الحافظ فى ((التقريب)): صدوق لم أر لابن حزم فى تضعيفه سلفًا إلا أن الساجى حكى عن أحمد أنه اختلط . وقال الشيخ حماد الأنصارى - بعد أن نقل كلام الساجى وابن حزم - : وقد تبع ابنَ حزم فى تضعيفه الألباني ولم يصب فى ذلك . قال الذهبى : مات سنة خمس وثلاثين ومائة . روى له الجماعة [ ملحق (١) الكواكب النيرات (٤٦٨ - ٤٦٩ )]. وقال الذهبى فى الميزان : ثقة معروف . حديثه فى الكتب الستة . الميزان ( ١٦٢/٢). التاريخ الكبير (٥١٩/١/٢)، الجرح والتعديل (٧١/١/٢)، الكاشف ( ٣٧٤/١)، تهذيب التهذيب (٩٤/٤)، التقريب (١/ ٣٠٧). ١٩ - سفيان بن عيينة بن أبى عمران ميمون الهلالى ، أبو محمد الكوفى ثم المكى : ثقة حافظ ، فقيه، إمام ، مُحُجّة ، إلا أنه تغير حفظه بأَخّرة ، وكان ربما دلّس لكن عن الثقات . من رءوس الطبقة الثامنة ، وكان أثبت الناس فى عمرو بن دينار . = ٤٦ قلت : عامة من سمع منه إنما كان قبل سنة سبع ، ولم يسمع منه متأخر فى هذه السنة إلا محمد بن عاصم الأصبهانى ، ولم يتوقف أحد من العالمين فى الاحتجاج بسفيان . = مات فى رجب سنة ثمان وتسعين ومائة ، وله إحدى وتسعون سنة ، روى له الجماعة - التقريب (٣١٢/١) . وهو يروى عن إبراهيم بن عقبة ، وإسحاق بن عبد الله بن أبى طلحة ، وإسماعيل بن أبى خالد ، وأيوب السختيانى ، وزكريا بن أبى زائدة ، وسلمة بن دينار ، وعبد الله بن طاوس ، وأبى إسحاق السَّبِيعِىّ ، والزُّهرى ، وعمرو بن دينار ، وغيرهم . ويروى عنه خلق كثير ، منهم : أحمد بن صالح المصرى ، وإسحاق بن راهويه ، وعلى بن المدينى ، وأبو كُرَيْب محمد بن العلاء، ويعقوب بن إبراهيم، والأعمش ، وابن جريج ، وهما من شيوخه . وقال ابن المدينى . لم يكن فى أصحاب الزهرى أتقن منه . وقال العجلى : كوفى ثقة ثبت فى الحديث . وقال بعضهم : هو أثبت الناس فى حديث الزُّهْرِىّ ، وكان حسن الحديث ، وكان يُعَدُّ من حكماء الحديث . وقال الشافعى : لولا مالك ، وسفيان لذهب علم الحجاز . وقيل لابن المبارك : هو إمام فى الحديث ؟ فقال : هو إمام منذ أربعين سنة . وقال ابن وهب : ما رأيت أحدًا أعلم بكتاب الله من ابن عيينة . وقال الشافعى أيضًا : ما رأيت أحدًا أكفَّ عن الفُتْيًا منه . وقال أحمد بن حنبل : كان إذا سئل عن المناسك سَهُل عليه ، وإذا سئل عن الطلاق اشتد عليه . وقال الذهبى : أحد الثقات الأعلام . أجمعت الأمة على الاحتجاج به . وكان يُدَلّس ، لكن المعهود منه أنه لا يدلس إلا عن ثقة . وكان قوى الحفظ ، وما فى أصحاب الزهرى أصغر سنًّا منه ، ومع هذا فهو من أثبتهم . وروى محمد بن عبد الله بن عمار الموصلى ، عن يحيى بن سعيد القَطَّان قال : أشهد أن سفيان ابن عيينة اختلط سنة سبع وتسعين ومائة ، فمن سمع منه فيها فسماعه لا شىء . قال الذهبى - معلقاً -: سمع منه فيها محمد بن عاصم صاحب ذلك الجزء العالى ، ويغلب على ظنى أن سائر شيوخ الأئمة الستة سمعوا منه قبل سنة سبع ، فأما سنة ثمان وتسعين ففيها مات ، ولم يَلْقَه أحد فيها ؛ لأنه توفى قبل قدوم الحاجّ بأربعة أشهر. وأنا أستبعد هذا الكلام من القطان ، وأعده غلطًا من ابن عَمَّار ، فإن القطان مات فى صفر من سنة ثمان وتسعين وقت قدوم الحاج ووقت تحدثهم عن أخبار الحجاز، فمتى تمكّن يحيى بن سعيد مِنْ أن يسمع اختلاط سفيان ، ثم يشهد عليه بذلك ، والموت قد نزل به ، فلعله بلغه ذلك فى أثناء سنة سبع ، مع أن يحيى متعنّت جدًا فى الرجال ، وسفيان فثقة مطلقًا . والله أعلم . روى له الجماعة . = ٤٧ فهو من القسم الأول . بل لعل هذا لا يصح عن يحيى بن سعيد ، لأنه مات فى صفر سنة ثمان وتسعين ، ولم يكن حينئذ بالحجاز ، والله أعلم . = راجع: الكواكب النيرات ( ص ٢٢٠ - ٢٣٣ )، الاغتباط ( ص ١٤٨ ) ، تهذيب التهذيب ( ١١٧/٤)، التاريخ الكبير (٩٥/٢/٢)، التبصرة (ص ٢٧١ - ٢٧٢ )، الجرح والتعديل ( ٢٢٥/١/٢)، طبقات ابن سعد (٤٩٧/٥)، الميزان (١٧٠/٢ - ١٧١)، تذكرة الحفاظ (٢٦٢/١)، تاريخ بغداد (٩/ ١٧٤)، الوفيات (٣٩١/٢)، العقد الثمين (٤/ ٥٩١)، تاريخ أسماء الثقات (ص ١٥٤ - ١٥٥)، سير أعلام النبلاء (٤٥٤/٨). ٣٩ - (ز) سفينة مولى رسول الله - عَ الله -: صحابى مشهور . قال صاحب الاغتباط : قال ابن حُجْر : وقد كان كبر ، وما كنت أثق بحديثه. انتهى . فهذا - والله أعلم - يعنى أنه اختلط ، أو كبر ، وغلب عليه النسيان . الاغتباط (ص ١٥٤) - وراجع الإصابة (٥٨/٢)، تهذيب التهذيب (١٢٥/٤). ٤٠ - (ز) ((سلمة بن نُبيط بن شريط بن أنس الأشجعى ، أبو فِرَاس الكوفى : روى عن أبيه ، وقيل : عن رجل عن أبيه ، ونعيم بن أبى هند ، والضحاك بن مزاحم . وعنه الثورى ، وابن المبارك ، ووكيع . قال البخارى : يقال اختلط بأخَرَة)). [ المخطوط ق ٢/أ]. وفى الكواكب النيرات ( ص ٢٣٥ - ٢٣٧ ) : أطلق يحيى بن معين ، وأحمد بن حنبل ، والعجلى ، والنسائى ، ومحمد بن عبد الله بن نمير - القول بتوثيقه . وكان وكيع يفتخر به ، ويقول : حدثنا سلمة بن نبيط ، وكان ثقة . وقال أبو حاتم : صالح ، ما به بأس . وأثبته ابن حبان فى الثقات . وراجع ترجمته فى: تهذيب التهذيب ( ١٥٨/٤)، الاغتباط ( ص ١٥٥)، التقريب (٣١٩/١)، ديوان الضعفاء (١٢٨)، التاريخ الكبير (٧٦/٢/٢)، الجرح والتعديل (١/٢/ ١٧٣)، الكاشف (٣٨٧/١)، الميزان (١٩٣/٢)، المغنى (٢٧٦/١ ) . ٤١ - ( ز) (( سليمان بن زياد : مصری واهٍ : قال ابن يونس : فى روايته عن ابن وهب نظر . يقال : إنه اختلط . قاله فى الميزان وتركه المؤلف)) [ المخطوط ق ٢ / أ ]. وقد روى عن عبد الله بن الحارث بن جزء الزُّبیدی . وروى عنه رَوْح بن زياد المصرى ، وعبد الله بن لهيعة ، وعرابى بن معاوية ، وعمرو ابن الحارث ، وابنه غوث بن سليمان بن زياد . = ٤٨ = قال يحيى بن معين : ثقة . وذكره ابن حبان فى الثقات . وقال ابن أبى حاتم : سألت أبى عنه ، فقال : صحيح الحديث . قلت : ماحاله ؟ قال : شيخ . وقال ابن حجر : ثقة من الخامسة روى له الترمذى فى كتاب ((الشمائل))، وابن ماجة . راجع: الاغتباط ( ص ١٥٧)، الميزان (٢٠٧/٢ )، تهذيب الكمال ( ١١/ ٤٢٨ - ٤٣٠ )، تهذيب التهذيب (١٩٢/٤)، التاريخ الكبير (٤ / ترجمة ١٨٠٢)، الجرح والتعديل (٤ / ترجمة ٥١٠)، الكاشف (١ / ترجمة ٢١١١)، الخلاصة (١/ترجمة ٢٦٩٣)، الأنساب للسمعانى (١٠٣/٨)، ثقات ابن حبان ( ٣١٤/٤)، التقريب (ص ٢٥١ ). ٤٢ - (ز) سليمان بن موسى الأموى الدِّمشقى الأشدق : روى عن واثلة بن الأسقع ، وطاوس ، والزهرى ، ونافع ، وابن الأشعث الصنعانى ، ومكحول ، وآخرين . وعنه ابن جريج ، والأوزاعی ، ومعاوية بن یحیی الصدفی ، وثور بن یزید ، وسعيد ابن عبد العزيز ، وغيرهم . قال يحيى بن معين حينما سئل : ماحاله فى الزهرى ؟ فقال : ثقة . وقال أيضًا : ثقة ، وحديثه صحيح عندنا . وقال النسائى : أحد الفقهاء ، ليس بالقوى فى الحديث . وقال فى موضع آخر : فى حديثه شىء . وذكر العقيلى عن ابن المدينى قوله : كان من كبار أصحاب مكحول ، وكان خولط قبل موته بيسير . وقال ابن عدى : حدّث عن الثقات ، وهو أحد علماء أهل الشام ، وقد روى أحاديث ينفرد بها لا يرويها غيره ، وهو عندى ثبت صدوق . وقال الدارقطنى : من الثقات . أثنى عليه عطاء والزهرى . وقال ابن حجر : صدوق . فقيه ، فى حديثه بعض لين ، وخلط قبل موته بقليل / م ٤ [ ملحق (١) الكواكب النيرات (ص ٤٦٩ - ٤٧٠ ) ]. وراجع: طبقات ابن سعد ( ٤٥٧/٧ )، تهذيب التهذيب ( ٢٢٦/٤)، التقريب (٣٣١/١)، التاريخ الكبير (٣٩/٢/٢)، التاريخ الصغير (١٣٧)، الجرح والتعديل (١٤١/١/٢ )، الضعفاء للنسائى ( ٢٩٢)، الكاشف ( ١/ ٤٠١)، شذرات الذهب (١٥٦/١)، الميزان (٢٢٥/٢). ٤٩ ٢٠ - سماك بن حرب : احتج به مسلم عن جابر بن سَمُرَة ، والتُّعْمَان بن بَشِير ، وغيرهما . قال جرير بن عبد الحميد : أتيت سِمَاكًا ، فرأيتُه يبول قائمًا ، فرجعت ولم أسأله ، وقلتُ خَرِف . وقال النسائى: إذا انفرد بأصل لم يكن حجة ؛ لأنه كان يُلَقَّنُ فَيَتَلَقَّرُ (١). ٢٠ - سماك بن حرب بن أوس بن خالد الذّهْلِىّ البكرى الكوفى ، أبو المغيرة : صدوق ، وروايته عن عكرمة خاصة مضطربة ، وقد تغير بأَخَرَة ، فكان ربما يُلَّقَّن ، من الرابعة . مات سنة ثلاث وعشرين . روى له الإِمام مسلم، وأصحاب السنن، والإِمام البخارى تعليقًا. التقريب (٣٣٢/١). وقد روى عن إبراهيم بن يزيد النخعى ، وأنس بن مالك ، وجابر بن سَمُرَة ، وسعيد بن جبير ، وغيرهم . وعنه سفيان الثورى ، وشعبة بن الحجاج ، وأبو عَوَانة الوضَّاح ، وغيرهم . قال يحيى بن معين : ثقة . وقال أبو حاتم : صدوق ثقة . وقال على بن المدینی : له نحو مائتى حديث . وقال سماك بن حرب: أدركت ثمانين من أصحاب النبى - عبد الله - وكان قد ذهب بصرى ، فدعوت الله فردّ على بصرى . قال الذهبي : ساء حفظه . وقال محمد بن عبد الله بن عمار : يقولون : إنه كان يغلط ، ويختلفون فى حديثه . وقال يعقوب : روايته عن عكرمة مضطربة ، وهو فى غير عكرمة صالح ، ومن سمع منه قديمًا مثل سفيان وشعبة فحديثه عنه صحيح مستقيم . قال يعقوب : وقول ابن المبارك فيه ، إنما نراه فيمن سمع منه بأخرة . روى له مسلم وأصحاب السنن . وتوفى سنة ثلاث وعشرين ومائة . راجع: تهذيب التهذيب ( ٢٣٢/٤)، التاريخ الكبير (١٧٤/٢/٢)، الجرح والتعديل (٢/ ١/ ٢٧٩)، تاريخ بغداد (٢١٤/٩)، الكاشف (٤٠٣/١)، المغنى فى الضعفاء (١/ ٢٨٥)، الميزان (٢٣٢/٢)، تاريخ الثقات (٢٠٧)، تاريخ أسماء الثقات (ص ١٥٧ )، سير أعلام النبلاء ( ٢٤٥/٥) ، الاغتباط ( ص ١٥٩ ). (١) وفى حاشية المخطوط: ( ق ٢/ب ) (( وقال البزار فى مسنده : كان رجلاً مشهورًا ، لا أعلم أحدًا تركه ، وكان قد تغير قبل موته )). ٥٠ ٢١ - سهل بن صالح (١): قال ربيعة : كان أصاب سهلاً علَّةٌ ، أصیب ببعض حفظه ، ونسی بعض حديثه (٢) ، ومع ذلك فقد احتج به مسلم . فيمكن أن يكون من القسم الأول . ٢١ - (١) كذا فى المخطوط ، والصواب : سهيل بن أبى صالح : ذكوان السّمان أبو يزيد المدنى - كما جاء فى كثير من الكتب التى ذكرت عنه ما ذكره المصنف . قال الحافظ ابن حجر: صدوق تغير حفظه بأخرة . روى له البخارى مقرونًا وتعليقًا . من السادسة . مات فى خلافة المنصور . روى له الجماعة - التقريب (٣٣٨/١). وقال ابن عدى : وروى عنه الأئمة ؛ مثل الثورى ، وشعبة ، ومالك ، وغيرهم من الأئمة . وحدث سهيل عن جماعة ، عن أبيه ، وهذا يدل على ثقة الرجل .. وسهيل عندى مقبول الأخبار ، ثبت ، لا بأس به . وقال سفيان بن عيينة : كنا نعدّه ثبتًا فى الحديث . ووثقه ابن سعد والعجلى وابن حبان . وقال النسائى : ليس به بأس . وقال أحمد بن حنبل : ما أصلح حديثه . وقال : هو أثبت عن محمد [ يعنى ابن عمرو بن علقمة بن وقاص الليثى ] . وقال ابن القطان : إنه هو وهشام بن عروة اختلطا وتغيرا . راجع : تهذيب التهذيب ( ٢٦٣/٤ - ٢٦٤)، التاريخ الكبير (١٠٥/٢/٢)، الكواكب النيرات ( ص ٢٤١ - ٢٤٧)، التاريخ الصغير (ص ١٥٦)، الجرح والتعديل (٢٤٦/١/٢)، الكاشف (٤٠٩/١)، الميزان (٢٤٣/٢)، المغنى فى الضعفاء (٢٨٩/١)، تاريخ الثقات ( ص ٢١٠ )، سير أعلام النبلاء (٤٥٨/٥)، الاغتباط ( ص ١٦٤) (٢) فى الكواكب النيرات ( ص ٢٤٦ ) : (( وقال عبد العزيز الدراوردى : أصاب سهيلاً عِلَّةٌ أذهبت بعض عقله ونسى بعض حديثه)). ومما نسيه من الحديث مافى سنن أبى داود (٣٤/٤) (١٨) كتاب الأقضية (٢١) باب القضاء باليمين والشاهد - رقم ( ٣٦١٠ ) . من طريق أحمد بن أبى بكر أبى مصعب الزهرى ، عن الدراوردى ، عن ربيعة بن أبى عبد الرحمن ، عن سهيل بن أبى صالح، عن أبيه، عن أبى هريرة: أن النبى - عَّ له - قضى باليمين مع الشاهد. قال أبو داود : وزادنى الربيع بن سليمان المؤذن فى هذا الحديث قال : أخبرنى الشافعى ، عن عبد العزيز قال : فذكرت ذلك لسهيل ، فقال : أخبرنى ربيعة وهو عندى ثقة أنى حدثته إياه ، ولا أحفظه . قال عبد العزيز : وقد كان أصابت سهيلاً علّةٌ أذهبت بعض عقله ، ونسى بعض حديثه ، فكان سهيل بعدُ يحدثه عن ربيعة عن أبيه .. ٥١ ٢٢ - سُوَيْد بن سعيد الحَدَثانىّ : روی عنه مسلم فی الصحیح ، و کان أحمد بن حنبل ینتقی علیه لولدیه ، ثم عُمِّر ، وعَمِىَ ، فوقعت المناكير فى حديثه كثيرًا ، فمنها : (( من عَشِقَ، فَعَفَّ، وكَتَم، فمات مات شهيدًا)) (١) ، وغيره . ٢٢ - سويد بن سعيد بن سهل الهَرَوىّ الأصل، ثم الحدثانى ، ويقال له : الأنبارى ، أبو محمد : صدوق فى نفسه ، إلا أنه عَمِىّ فصار يَتَلَقَّن ما ليس من حديثه ، وأفحش فيه ابن معين القول . من قدماء العاشرة . مات سنة أربعين ومائتين . وله مائة سنة . روى له الإِمام مسلم وابن ماجة - التقريب (٣٤٠/١) . وقال الذهبى: كان صاحب حديث وحفظ ، لكنه عُمِّر وعمى ، فربما لقن مما ليس من حديثه ، وهو صادق فى نفسه ، صحيح الكتاب . وقال أبو حاتم : صدوق كثير التدليس . وقال البغوى : كان من الحفاظ . وكذبه ابن معين وسبّه . وروى ابن الجوزى أن أحمد قال : متروك الحديث . وروى الميمونی عن أحمد أنه أثنى عليه خيرًا . وراجع ترجمته فى : الكواكب النيرات (٤٧٠ - ٤٧١ ) ملحق (١)، تهذيب التهذيب (٤/ ٢٧٢)، التاريخ الصغير (٢٣٤)، الجرح والتعديل (٢٤٠/١/٢)، الميزان (٢/ ٢٤٨)، الكاشف ( ٤١١/١)، الضعفاء للنسائى (٢٩٢)، المغنى فى الضعفاء (٢٩٠/١)، الكامل (١٢٦٣/٣). (١) للشيخ الألبانى فى سلسلته الضعيفة (٤٠٢/١ - ٤٠٨)، دراسة مفصلة لهذا الحديث ، نوردها فيما يلى : ( من عشق وكتم وعفّ فمات فهو شهيد ) موضوع . رواه الخطيب في تاريخه ( ١٥٦/٥، ٢٦٢، ٥٠/٦ - ٥١، ٢٩٨/١١، ١٣/ ١٨٤)، والثمالي في حديثه (١/١٢٩)، وأبو بكر الكلاباذي في ((مفتاح المعاني)) (٢/٢٨١)، والسلفي في ((الطيوريات)) (٢/٢٤)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١٢/ ٢/٢٦٣)، وابن الجوزي في ((مشيخته)): ((الشيخ الثامن والسبعون)) من طرق عن سويد بن سعيد الحدثاني ثنا علي ابن مسهر عن أبي يحيى القتات عن مجاهد عن ابن عباس مرفوعاً . قلت : وهذا سند ضعيف وله علتان : الأولى : ضعف أبي يحيى القتات واسمه زاذان ، وقيل غير ذلك ، قال الحافظ في ((التقريب)) := ٥٢ وكان يحيى بن معين يطلق القول فيه ، ويقول : سُوَيد حلال الدم . وقال البخارى : منكر الحديث . قال صالح بن محمد : سُوَيْد صدوق ، إلا أنه كان قد عَمِیَ ، و کان يلقن ماليس من حديثه . = (( لين الحديث)). الثانية ضعف سويد بن سعيد ، قال الحافظ : (( صدوق في نفسه إلا أنه عمي فصار يتلقن ما ليس من حديثه ، وأفحش فيه ابن معين القول )). قلت : وقد تكلم فيه ابن معين من أجل هذا الحديث كما يأتي ، واتفق الأئمة المتقدمون على تضعيف هذا الحديث ، فقال ابن الملقن في ((الخلاصة)) (٢/٥٤): ((وأعله الأئمة ، قال ابن عدى ، والحاكم ، والبيهقى ، وابن طاهر، وغيرهم: هو أحد ما أنكر على سويد بن سعيد . قال يحيى بن معين : لو كان لي فرس ورمح لكنت أغزوه )). ولهذا قال الحافظ ابن حجر في ((بذل الماعون)) ( ٢/٤٥): (( وفي سنده مقال)). وذهب بعض المتأخرين إلى تقوية الحديث بمجيئه من طريق آخر، فقال الزركشي في ((اللآلي المنثورة في الأحاديث المشهورة )) ( رقم ١٦٦ من نسختي ) : ( وهذا الحديث أنكره یحیی بن معین وغيره علی سويد بن سعيد ، لكن لم يتفرد به ، فقد رواه الزبير بن بكار فقال : حدثنا عبد الملك بن عبد العزيز بن الماجشون عن عبد العزيز بن أبي حازم عن ابن أبى نجيح عن مجاهد عن ابن عباس عن النبي عَ لِ فذكره. وهو إسناد صحيح)). قال الحافظ السخاوي في ((المقاصد الحسنة)): ( ٤٢٠ طبع الخانجي ) بعد أن ساق هذه الطريق : وينظر هل هذه هي الطريق التي أورده الخرائطي منها ، فإن تكن هي فقد قال العراقي : في سندها نظر ، ومن طريق الزبير أخرجه الديلمي في مسنده ، ولكن وقع عنده عن عبد الله بن عبد الملك بن الماجشون ، لا كما هنا )) . قلت : أما طريق الخرائطي فلم يسقها السخاوي ، وقد أوردها العلامة المحقق ابن القيم ، وتكلم عليها فقال في كتاب ((الداء والدواء)) (٣٥٣ - ٣٥٤): (( أما حديث ابن الماجشون عن عبد العزيز بن أبي حازم عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن ابن عباس مرفوعًا ، فَكَذِبٌ على ابن الماجِشُون ، فإنه لم يحدث بهذا ، ولا حدث به عنه الزبير بن بكار ، وإنما هذا من تركيب بعض الوضاعين ، ويا سبحان الله ، كيف يحتمل هذا الاسناد مثل هذا المتن فقبح الله الوضاعين . وقد ذكره أبو الفرج ابن الجوزي من حديث محمد بن جعفر بن سهل : حدثنا يعقوب بن عيسى عن ( كذا ولعله : من ) ولد عبد الرحمن بن عوف عن ابن أبى نجيح عن مجاهد مرفوعاً . وهذا غلط = ٥٣ وقال الدارقطنى : ثقة ، ولما كبر قُرئ عليه ما فيه بعض النكارة فيُجِيزه . = قبيح فإن محمد بن جعفر هذا هو الخرائطى ، ووفاته سنة سبع وعشرين وثلاثمائة ، فمحال أن يدرك شيخه يعقوب ابن أبي نجيح لاسيما وقد رواه في كتابه ((الاعتلال)) عن يعقوب هذا عن الزبير عن عبد الملك عن عبد العزيز عن ابن أبى نجيح ، والخرائطي هذا مشهور بالضعف في الرواية ، ذكره أبو الفرج في كتاب ((الضعفاء)). قلت : أما الخرائطي فلا أعرف أحدًا من المتقدمين رماه بشيء من الضعف ولهذا لم يورده الذهبي في (( ميزان الاعتدال))، ولا استدركه عليه الحافظ ابن حجر في (( لسان الميزان))، وقد ترجمه الخطيب في تاريخه (١٣٩/٢ - ١٤٠)، ثم السمعاني في ((الأنساب))، ثم ابن الأثير في (اللباب)) فلم يجرحه أحد منهم، بل ترجمه الحافظ ابن عساكر في تاريخه (١/٩٣/١٥ - ٢) وروى عن أبي نصر ابن ماكولا أنه قال فيه: (( كان من الأعيان الثقات)). فأنا في شك كبير من صحة ما ذكره أبو الفرج من ضعف الخرائطي ، بل هو ثقة حجة . والله أعلم . فلعل علة هذا الإسناد من يعقوب بن عيسى شيخ الخرائطي ، فإني لم أجد له ترجمة ، ومن طبقته يعقوب بن عيسى بن ماهان أبو يوسف المؤدب ترجمه الخطيب (٢٧١/١٤ - ٢٧٢) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلا ، ولكنه لم يذكر أنه من ولد عبد الرحمن بن عوف . والله أعلم . وهو من شيوخ أحمد في المسند قال الحافظ في ((التعجيل)): قال أبو زرعة ابن شيخنا : لا أعرفه . وذكره ابن حبان في الثقات . ثم وجدت الحافظ ابن حجر قد تكلم على الحديث في (( تلخيص الحبير)) ( ٢٧٣/٥) وأعله من الطريق الأولى بنحو ما نقلناه عن (( الخلاصة )) وأعل الطريق الثانية من رواية يعقوب عن ابن أبي نجيح بأن يعقوب ضعفه أحمد بن حنبل ، ثم قال : (( ورواه الخطيب من طريق الزبير بن بكار ... وهذه الطريق غلط فيها بعض الرواة فأدخل إسنادًا في إسناد)). وخلاصة القول : إن هذا الطريق ضعيف أيضًا لضعف يعقوب هذا واضطرابه في روايته فمرة يقول : عن ابن أبي نجيح عن مجاهد مرفوعًا ، فيرسله ولا يذكر الواسطة بينه وبين ابن أبي نجيح ، ومرة يقول عن الزبير عن عبد الملك عن عبد العزيز عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن ابن عباس فيسنده ویوصله . قال ابن القيم : وكلام حفاظ الإسلام فى إنكار هذا الحديث هو الميزان وإليهم يرجع في هذا الشأن ، ولم يصححه ولم يحسنه أحد يعول في علم الحديث عليه ، ويرجع في التصحيح إليه ، ولا من عادته التسامح والتساهل ... ويكفي أن ابن طاهر الذي يتساهل في أحاديث التصوف ويروي منها الغث والسمين قد أنكره وشهد ببطلانه . نعم ابن عباس لا ينكر ذلك عنه . [ أى رواية هذا عنه موقوفًا ] وقد ذكر أبو محمد ابن حزم عنه أنه سئل عن الميت عشقًا فقال : قتيل الهوى لا عقل له ولا قدر . ورفع إليه بعرفات شاب قد صار كالفرخ فقال : ما شأنه ؟ قالوا : العشق ، فجعل عامة يومه يستعيذ من العشق . = ٥٤ = فهذا نفس ما روي عنه [ في ] ذلك . ومما يوضح ذلك أن النبي عَّ له عد الشهداء في الصحيح ، فذكر المقتول في الجهاد ، والحرق ، والغرق ، والمبطون ، والنفساء يقتلها ولدها ، وصاحب ذات الجنب ، ولم يذكر منهم من يقتله العشق . وحسب قتيل العشق أن يصح له هذا الأثر عن ابن عباس رضي الله عنهما على أنه لا يدخل الجنة حتى يصبر لله ، ويعف لله ، ويكتم لله . لكن العاشق إذا صبر وعف وكتم مع قدرته على معشوقه وآثر محبته لله وخوفه ورضاه فهو من أحق من دخل تحت قوله تعالى: ﴿ وأما من خاف مقام ربه ونھی النفس عن الهوى . فإن الجنة هي المأوى﴾ [النازعات: ٤٠، ٤١ ] وتحت قوله تعالى: ﴿ولمن خاف مقام ربه جنتان ﴾ [ الرحمن: ٤٦ ] . والحديث أورده السيوطي في ((الجامع الصغير)) من رواية الخطيب عن عائشة وعن ابن عباس . وهذا يوهم إن له طريقين أحدهما عن عائشة ، والآخر عن ابن عباس ، والحقيقة أنه طريق واحد ، وهم في سنده بعض الضعفاء فصيره من مسند عائشة ، وإنما هو من مسند ابن عباس كما تقدم، فقد أخرجه الخطيب فى ((تاريخه)) (٤٧٩/١٢) من طريق أحمد بن محمد بن مسروق الطوسي : حدثنا سويد بن سعيد حدثنا علي بن مسهر عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة مرفوعاً به. وقال: ((رواه غير واحد عن سويد ، عن علي بن مسهر ، عن أبي يحيى القتات ، عن مجاهد ، عن ابن عباس . وهو المحفوظ)). وكذا قال في ((المؤتلف)) أيضًا كما في ((اللسان)) وأشار إلى أن الخطأ في هذا الإسناد من الطوسي هذا، قال الدارقطني: ((ليس بالقوي ، يأتي بالمعضلات)). قلت : فهذا الإسناد منكر لمخالفة الطوسى لرواية الثقات الذين أسندوه عن سويد بسنده عن ابن عباس ، فلا يجوز الاستكثار بهذا الإسناد ، والتقوي به ؛ لظهور خطئه ورجوعه في الحقيقة إلى الإسناد الأول. وقد قال ابن القيم في (( الداء والدواء)) (ص ٣٥٣ ) بعد أن ساق رواية الخطيب هذه : (( فهذا من أبين الخطأ ، ولا يحمل هشام عن أبيه عن عائشة مثل هذا عند من شم أدنى رائحة الحديث ، ونحن نشهد بالله أن عائشة ما حدثت بهذا عن رسول الله عَ لٍ قط ، ولا حدث به عروة عنها ، ولا حدث به هشام قط )) . وخلاصة القول أن الحديث ضعيف الإسناد من الطريقين ، وقد أنكره العلامة ابن القيم من حيث معناه أيضًا ، وحكم بوضعه كما رأيت، وقد أوضح ذلك في كتابه ((زاد المعاد )) أحسن توضيح فقال ( ٣٠٦/٣ - ٣٠٧ ) : (( ولا تغتر بالحديث الموضوع على رسول الله عَ ليه (ثم ساقه من الطريقين ثم قال ) فإن هذا الحديث لا يصح عن رسول الله عَ له ولا يجوز أن يكون من كلامه ، فإن الشهادة درجة عالية عند الله = مقرونة بدرجة الصديقية ولها أعمال وأحوال هي شروط في حصولها وهي نوعان عامة وخاصة ، ٥٥ وقال ابن عدى: هو إلى الضعف أقرب (١) . قلت : فلا ينبغى أن يكون ما رواه على شرط مسلم ؛ لتغيره بعدما سمع منه مسلم . = فالخاصة الشهادة في سبيل الله والعامة خمس مذكورة في الصحيح ليس العشق واحداً منها ، وكيف يكون العشق الذي هو شرك المحبة وفراغ عن الله وتمليك القلب والروح والحب لغيره - تنال به درجة الشهادة؟! هذا من المحال ، فإن إفساد عشق الصور للقلب فوق كل إفساد بل هو خمر الروح الذي يسكرها ويصدها عن ذكر الله وحبه ، والتلذذ بمناجاته والأنس به ، ويوجب عبودية القلب لغيره ، فإن قلب العاشق متعبد لمعشوقه بل العشق لب العبودية ، فإنها كمال الذل والحب والخضوع والتعظيم فكيف يكون تعبد القلب لغير الله مما تنال به درجة أفاضل الموحدين وساداتهم وخواص الأولياء ؟! فلو كان إسناد هذا الحديث كالشمس كان غلطًا ووهمًا، ولا يحفظ عن رسول الله عَّ له لفظ العشق من حديث صحيح البتة . ثم إن العشق منه حلال ، ومنه حرام ، فكيف يظن بالنبي معَّ لهم أنه يحكم على كل عاشق يكتم ويعفّ بأنه شهيد ؟! أفترى من يعشق امرأة غيره أو يعشق المردان والبغايا ينال بعشقه درجة الشهداء ؟! وهل هذا إلا خلاف المعلوم من دينه عَ ليه ؟ كيف والعشق مرض من الأمراض التي جعل الله سبحانه لها من الأدوية شرعًا وقدرًا، والتداوي منه إما واجب إن كان عشقًا حرامًا، وإما مستحب . وأنت إذا تأملت الأمراض والآفات التي حكم رسول الله عَ ليه لأصحابها بالشهادة وجدتها من الأمراض التي لا علاج لها ، كالمطعون والمبطون والمجنون والحرق والغرق ، ومنها المرأة يقتلها ولدها في بطنها ، فإن هذه بلايا من الله لا صنع للعبد فيها ولا علاج لها ، وليست أسبابها محرمة ولا يترتب عليها من فساد القلب وتعبده لغير الله ما يترتب على العشق . فإن لم يكف هذا في إبطال نسبة هذا الحديث إلى رسول الله عَ لّه ، فقلد أئمة الحديث العالمين به وبعلله ؛ فإنه لا يحفظ عن إمام واحد منهم قط أنه شهد له بصحة ، بل ولا بحسن ، كيف ، وقد أنكروا على سويد هذا الحديث ، ورموه لأجله بالعظائم، واستحل بعضهم غزوه لأجله )). وخلاصة الكلام أن الحديث ضعيف الإسناد موضوع المتن كما جزم بذلك العلامة ابن القيم في المصدرين السابقين، وكذا في رسالة (( المنار)) له أيضًا (٦٣) . والله أعلم. (١) الكامل لابن عدى (١٢٦٥/٣) . ٤٣ - (ز) ((سُكّرَة بنت عبد الله الملقبة: قطر البنات ، عتيقة جمال الدين محمد بن على بن عبد النور : قال الحافظ برهان الدين الحلبى فى كتابه ((الاغتباط)): سمعت على أبى الطاهر إسماعيل بن إبراهيم بن قريش المخزومى ، وعلى بن يونس بن عبد القوى الدبوسى . توفيت فى رمضان سنة خمس وثمانين وسبعمائة بالقاهرة . أَخْبِرْتُ أنها اختلطت قبل وفاتها . قرأت عليها ما قرب سنده لابن شاهين ، وجزء من حديث ابن رزقويه [ محمد = ٥٦ = ابن أحمد بن محمد بن أحمد بن رزق . ولد عام ٣٢٥] الأول بسماعها على ابن قريش، والثانى بسماعها على ابن الدبوسى فى المحرم سنة اثنتين وثمانين وسبعمائة بسكنها بالقاهرة . رحمها الله تعالى . انتهى )) الكواكب النيرات ( ص ٤٤٩ - ٤٥٠) الاغتباط ( ص ٣٩٠ ). ٤٤ - ( ز ) سمرة بن جندب الصحابى : قال صاحب الاغتباط : ذكره القاضى عياض فى الشفا فى فصل ((ومن ذلك ما اطلع عليه من الغيوب )) أنه هرم وخرف . انتهى . وأنا لم أر أحداً ذكره بذلك ، بل ولا أعلم أحداً من الصحابة خرف واختلط - والله أعلم - إلا ماذكر عن بسر بن أرطأة فيما تقدم على القول بأنه صحابى ، وإلا ما يحتمل ما ذكرته فى سفينة . الاغتباط ( ص ١٦٢) - الإصابة (٧٨/٢) - تهذيب التهذيب (٢٣٦/٤). ٤٥ - (ز) ((شُرَخبيل بن سعد ، مولى الخَطْمىّ: عن أبى هريرة وابن عباس وعنه ابن إسحاق ومالك . توفى سنة ثلاث وعشرين ومائة . قال ابن معين : ليس بشىء ، ضعيف . وقال أبو زرعة : لَيِّنْ . وذكره ابن حبان فى الثقات . وقال ابن سعد : كان شيخًا قديمًا، بقى حتى اختلط)). [المخطوط ق ٢/ب ] . وعن مالك : ليس بثقة . وعن الدارقطنى : ضعيف يعتبر به . وقال أبو حاتم : ضعيف الحديث . وعن ابن سعد : كان شيخًا قديمًا ، روى عن زيد بن ثابت ، وعامة الصحابة ، وبقى حتى اختلط ، واحتاج ، وله أحاديث ، وليس يحتج به . وذكره ابن حبان فى الثقات . وخرج ابن خزيمة وابن حبان حديثه فى صحيحيهما . وقال الحافظ ابن حجر : صدوق اختلط بأخرة ، من الثالثة . مات سنة ثلاث وعشرين ومائة . وقال ابن عيينة : كان شرحبيل يُفتى ، ولم يكن أحد أعلم بالمغازى منه . راجع: الميزان ( ٢٦٦/٢ - ٢٦٧)، ملحق (١) الكواكب النيرات (٤٧٢ - ٤٧٣ )، التاريخ الكبير (٢٥٢/٢/٢)، الجرح والتعديل (٣٣٨/١/٢)، الكاشف (٧/٢)، المغنى (١/ ٢٩٦)، تهذيب التهذيب (٣٢٠/٤)، التقريب (٣٤٨/١) الاغتباط (ص ١٦٧ ). ٥٧ ٤٦ - (ز) ((شَرِيك بن عبد الله بن أبى شريك النخعى، أبو عبد الله الكوفى القاضى: قال العِجْلِيّ : بعد ما ذكر أنه ثقة إلى آخره : وكان صحيح الحديث ، ومن سمع منه قديمًا فحديثه صحيح ، ومن سمع منه بعدما ولى القضاء ففى سماعه بعض الاختلاط . وقال صالح جزرة : صدوق ، ولما ولى القضاء اضطرب حفظه ، وكذا قال ابن حبان فى الثقات )) . [ المخطوط ق ٢/ب ] . وقال الحافظ ابن حجر فى التقريب (٣٣/١ ): صدوق يخطىء كثيرًا ، تَغَيَّر حفظه منذ ولى القضاء بالكوفة ، وكان عادلاً ، فاضلاً ، عابدًا شديدًا على أهل البدع ، من الثامنة . مات سنة سبع - أو ثمان - وسبعين ومائة . روى له مسلم ، وأصحاب السنن ، والبخارى تعليقًا . انتهى . وقال وكيع : لم يكن فى الكوفيين أروى مِن شَرِيك . وقال أحمد بن حنبل : هو أثبت فى أبى إسحاق من زهير ، وإسرائيل ، وزكريا . وقال يحيى بن معين : ثقة ، وهو أحب إلىّ من أبى الأحوص وجرير . وقال النسائى : ليس به بأس . وقال يعقوب بن شيبة : صدوق ثقة سىء الحفظ جدًا . وقال ابن سعد : كان ثقة مأمونا ، كثير الحديث ، وكان يغلط . وقال أبو جعفر الطبرى : كان فقيها عالمً . وقال أبو داود : ثقة يخطىء على الأعمش ، زهير فوقه وإسرائيل أصح حديثًا منه ، وأبو بكر بن عَيَّاش بعده . وقال ابن حبان فى الثقات : وَلَىَ القضاء بواسط سنة خمس وخمسين ومائة ، ثم ولى الكوفة بعدُ ، ومات بها سنة سبع - أو ثمان - وثمانين ، وكان فى آخر أمره يخطىء فيما روى . تغير عليه حفظه ، فسماع المتقدمين منه ليس فيه تخليط ، وسماع المتأخرين منه بالكوفة فيه أوهام كثيرة . وقال معاوية بن صالح: ((سألت أحمد بن حنبل عنه فقال : كان عاقلاً ، صدوقًا ، مُحَدِّثًا ، شديدًا على أهل الرّيَب ، والبدع ، قديم السماع من أبى إسحاق . قلت : إسرائيل أثبت منه ؟ قال : نعم . قلت : يحتج به ؟ فقال: لا تسألنى عن رأيى فى هذا)). وإنما يروى مسلم له فى المتابعات . واتهمه الساجى والأزدى بالتشيع ... راجع: التهذيب ( ٣٣٣/٤ - ٣٣٧)، الكواكب النيرات (٢٥٠ - ٢٥٦) - التاريخ الكبير (٢٣٨/٢/٢)، التاريخ الصغير (ص ١٩٦)، طبقات ابن سعد (٦/ ٣٧٨)، الجرح والتعديل (٣٦٥/١/٢ )، تاريخ بغداد (٢٧٩/٩) ، العبر = (٦) ٥٨ ٢٣ - صالح بن نَبْهان ، مولى التَّوْأَمة : لم يخرج له الشيخان ، ولا النسائى ، وقال فيه مالك : ليس بثقة ، وكذلك قال يحيى القطان . وقال أحمد بن سعيد بن أبى مريم : سمعت يحيى بن معين يقول : هو ثقة حجة . قلت : إن مالكًا تركه، فقال: إن مالكًا أدركه بعد أن خَرِف ، والثورى إنما أدركه بعد الخرف ، فَسُمِع منه منكر ، لكن ابن أبى ذئب سمع منه قبل أن = (٢٧٠/١)، الميزان (٢٧٠/٢)، الوفيات (٤٦٤/٢)، مشاهير علماء الأمصار (١٧٠)، تذكرة الحفاظ (٢٣٢/١) الاغتباط ( ص ١٧٠ ). ٤٧ - ( ز) صالح بن أبى الأخضر اليمانى ، مولى هشام بن عبد الملك . نزل البصرة . روى عن نافع ، وابن المنكدر ، والزهرى . قال ابن حبان : يروى عن الزهرى أشياء مقلوبة ، روى عنه العراقيون . اختلط عليه ما سمع من الزهرى بما وجد عنده مكتوبًا فلم يكن يُميّز هذا من ذاك ، ومن اختلط عليه ما سمع مما لم يسمع لخَرِىٌّ أن لا يحتج به فى الأخبار انتهى . فهو وإن لم يختلط حقيقة فهو فى مظنة الاختلاط مجازًا ، حتى لا يسوغ له أن يروى سماعًا، وإن ساغ له الرواية إجازة. [ المخطوط. صفحة العنوان ]. وراجع : المجروحين لابن حبان (٣٦٨/١ - ٣٦٩)، الميزان (٢٨٨/٢ ). ٢٣ - صالح بن نَبْهان المدنى، مولى التوأمَة: صدوق اختلط بأخرة ، فقال ابن عدى : لا بأس برواية القدماء عنه ؛ كابن أبى ذئب ، وابن جريج . من الرابعة . مات سنة خمس أو ست وعشرين ومائة ، وقد أخطأ من زعم أن البخارى أخرج له . روى له أبو داود، والترمذى ، وابن ماجه - التقريب (٣٦٣/١) . والتوأمة هى بنت أمية بن خلف الجُمَحِىّ . صحابية . روى صالح مولاها أن مولاته بايعت ، سميت توأمة لأنها وُلِدَت مع أخت لها فى بطن . راجع: الإصابة (٢٥٦/٤)، تجريد أسماء الصحابة (٢٥٣/٢). وقد أطلق يحيى بن معين القول بتوثيقه ، والحكم بأنه حجة . وممن سمع منه قديمًا : محمد بن عبد الرحمن بن أبى ذئب ، وعبد الملك بن جريج ، وزياد بن سعد ، وأسيد بن أبى أسيد ، وسعيد بن أبى أيوب وعبد الله بن على الأفريقى ، وعمارة بن غزية ، وموسى بن عقبة . وممن سمع منه بعد الاختلاط مالك بن أنس ، والسفيانان . وقال يحيى : إن سفيان لم يدركه إلا بعد الاختلاط فسمع منه أحاديث منكرات . وقال الأصمعى : كان شعبة لا يحدث عنه . وقال يحيى : لم يدركه ابن أبى ذئب إلا قبل الاختلاط . وقال ابن عدى: وهو فى نفسه ورواياته لا بأس به إذا سمعوا منه قديمًا ، والسماع القديم منه : = ٥٩ يخرف . وكذلك قال على بن المدينى ، وأبو حاتم . وقال الحميدى : سمعت سفيان بن عيينة يقول : لقيت صالحً مولى التوأمة سنة خمس - أوست - وعشرين ومائة أو نحوها ، وقد تغير ، ولقيه سفيان الثورى بعدى ، فجعلت أقول له : أسمعت من ابن عباس ؟ أسمعت من أبى هريرة ؟ أسمعت من فلان ؟ فلا يجيبنى . فقال شيخ عنده : إن الشيخ قد کَبِر . وقال أحمد بن حنبل : من سمع منه قديمًا فهو صحيح . = سمع منه ابن أبى ذئب ، وابن جريج ، وزياد بن سعد ، وغيرهم ممن سمع منه قديمًا . فأما من سمع منه بأخرة فإنه سمع وهو مختلط ، ولحقه مالك والثورى وغيرهم بعد الاختلاط ، وحديث صالح الذى حدث به قبل الاختلاط ، لا أعرف له منكرًا إذا روى عنه ثقة وإنما البلاء ممن دون ابن أبى ذئب ، ويكون ضعيفًا فيروى عنه ولا يكون البلاء من قِبَله ، وصالح مولى التوأمة لا بأس برواياته وحديثه . روى له أبو داود ، والترمذى ، وابن ماجه . وتوفی سنة خمس وعشرين ومائة . راجع : الكواكب النيرات ( ص ٢٥٨ - ٢٦٥)، تهذيب التهذيب (٤٠٥/٤) ، التاريخ الكبير (٢٩٢/٢/٢)، التاريخ الصغير (ص ١٤٦)، الجرح والتعديل (٤١٦/١/٢) ، الضعفاء للنسائى ( ص ٢٩٤)، المجروحين (٣٦١/١)، الكاشف (٢٤/٢)، الميزان (٣٠٢/٢) ، المغنى فى الضعفاء (٣٠٥/١)، تاريخ الثقات (ص ٢٢٧)، التبصرة ( ص ٢٧١ ) ، الكامل لابن عدى ( ١٣٧٣/٤ - ١٣٧٦ ) الاغتباط ( ص ١٧٧ ). ٤٨ - (ز) (( عاصم بن بَهْدَلة ، وهو ابن أبى النَّجُود الأسدى مولاهم الكوفى ، أبو بكر المقرىء : قال ابن قانع : قال حماد بن سلمة: خلط عاصم فى آخر عمره )). [ المخطوط ق ٢/ب ] . روى عنٍ زِرٌ بن مُبَيْش ، وأبى عبد الرحمن السلمى ، ومعبد بن خالد ، وغيرهم . وعنه الأعمش ، وشعبة ، والسفيانان ، والحمادان ، وآخرون . قال ابن سعد : كان ثقة إلا أنه كان كثير الخطأ فى حديثه . وقال الإِمام أحمد : ثقه . رجل صالح خَيِّر ثقة ، والأعمش أحفظ منه ، وكان شعبة يختار الأعمش عليه فى تثبيت الحديث . وقال أبو حاتم : محله عندى محل الصدق . صالح الحديث ، ولم يكن بذاك الحافظ .= ٦٠ ونقل الذهبى عن الدارقطنى قال : فى حفظ عاصم شىء . = وذكره ابن حبان ، وابن شاهين فى الثقات . وقال الحافظ فى التقريب : صدوق له أوهام . حجة فى القراءة ، وحديثه فى الصحيحين مقرون . من السادسة . مات سنة ثمان وعشرين ومائة . روى له الجماعة . راجع : ملحق الكواكب النيرات ( ص ٤٧٣) ملحق (١)، طبقات ابن سعد (٦/ ٣٢٠)، الجرح والتعديل (٣٤٠/١/٣)، الميزان (٣٥٧/٢)، التهذيب (٥/ ٣٨)، التقريب (٣٨٣/١) . ٤٩ - (ز) ((عَبَّاد بن منصور التَّاجِى، أبو سلمة البصرى القاضى: روى عن عكرمة ، وعطاء ، وأبى رجاء العطاردى ، وهشام بن عروة ، والقاسم بن محمد بن أبى بكر . وعنه إسرائيل ، وحماد بن سلمة ، وابن أخته عرعرة بن البرند ، وأبو عاصم ، ومسلم بن إبراهيم . قال أبو داود : ولى قضاء البصرة خمس مرات ، وليس بذاك ، وعنده أحاديث فيها نكارة ، وقالوا : تَغَيَّر . وقال الجوزجاني : كان سيىء الحفظ ، وتَغَيَّر أخيرًا)). [ هامش المخطوط: ٢/ب ] . وقال يحيى بن سعيد القطان : ثقة ، ليس ينبغى أن يترك حديثه لرأى أخطأ فيه - يعنى القدر . وقال يحيى بن معين : ليس بشىء ، ضعيف . وقال أبو حاتم : ضعيف الحديث ، يكتب حديثه . وقال أبو زرعة : بصرى لَيِّن . وقال النسائى : ضعيف ، وقد كان أيضًا تَغَيَّر. وقال العِجْلى : لا بأس به ، يكتب حديثه ، وقال مرة : جائز الحديث . وقال ابن عدی : فى جملة من يكتب حديثه . وقال الحافظ ابن حجر : صدوق ، رُمِىَ بالقدر، وكان يُدَلِّس، وتغير بأَخَرَة ، من السادسة . مات سنة اثنتين وخمسين ومائة . روى له أصحاب السنن ، والبخارى تعليقًا .= ٦١ ٢٤ - عبد الله بن جعفر الرَّقّى : روى له الأئمة الستة . وقال فيه النسائى : ليس به بأس قبل أن يتغيّر . وقال هلال بن العلاء : ذهب بصره سنة ستة عشر ومائتین، و کذلك قال ابن حبان : اختلط قليلاً ، سنة ثمان عشرة . = راجع: الكواكب النيرات (٤٧٤) ملحق (١)، تهذيب التهذيب (٥/ ١٠٣) ، التقريب ( ٣٩٣/١)، طبقات ابن سعد (٢٧٠/٧)، التاريخ الكبير (٣٩/٢/٣)، الجرح والتعديل (١/٣/ ٨٦)، الضعفاء للنسائى (٢٩٨)، المجروحين (٢/ ١٥٦)، الميزان (٣٧٦/٢)، الكاشف (٦٢/٢)، العبر (٢١٨/١)، المغنى (٣٢٧/١) الاغتباط (ص ١٨١°). ٢٤ - عبد الله بن جعفر بن غيلان الرَّقى ، أبو عبد الرحمن القرشى مولاهم : ثقة، لكنه تَغَيَّر بأخَرَة ، فلم يفحش اختلاطه . من العاشرة : مات سنة عشرين ومائتين . روى له الجماعة - التقريب (٤٠٦/١ ) . روى عن عبيد الله بن عمرو ، وأبى المليح الحسن بن عمر الرَّقِّى ، وعبد العزيز الدراوردى ، ومعتمر بن سليمان ، وموسى بن أعين ، وغيرهم . وعنه أحمد بن إبراهيم الدَّوْرَقى، وأبو الأزهر النيسابورى، وإسماعيل بن عبد الله الرَّقِّى ، وعلى ابن الحسين الرّقِّى، وأيوب بن محمد الوزَّان ، وسلمة بن شبيب ، والدارمى ، وعمرو الناقد ، وغيرهم. وثقه أبو حاتم ، وابن معين ، والعِجْلِى ، وذكره ابن حبان فى ثقاته . وقال النسائى : ليس به بأس قبل أن يتغير . وقال هلال بن العلاء : ذهب بصره سنة (١٦) وتغير سنة (١٨) ومات سنة (٢٢٠)، وكذا أرّخ وفاته أبو داود ، وغيره ، وكذا قال ابن حبان فى الثقات . راجع: الكواكب النيرات ( ص ٢٩٩ - ٣٠٤)، تهذيب التهذيب (١٧٣/٥)، التاريخ الكبير (٦٢/١/٣)، الجرح والتعديل (٢٣/٢/٢)، شذرات الذهب (٤٧/٢)، العبر (٣٧٩/١)، الكاشف (٧٧/٢)، اللباب (٣٤/٢)، تاريخ الثقات (ص ٢٥٢) الاغتباط (ص ١٨٦). ٥٠ - (ز) عبد الله بن إبراهيم بن محمد القزوينى الحلبى الحنفى المعروف بابن الهجينى : قال صاحب الاغتباط : ذكره الحافظ تقى الدين بن رافع فى معجمه وقال : اختلط فى آخر عمره ... الاغتباط ( ص ١٨٥ ). ٥١ - (ز) (( عبد الله بن جعفر بن نجيح السعدى مولاهم أبو جعفر المدينى والد على بن المدينى : روى عن عبد الله بن دينار ، والعلاء بن عبد الرحمن ، وزيد بن أسلم ، وغيرهم . وعنه ابنه على ، وزكريا بن يحيى ، وعلى بن الجَغْد ، وقتيبة بن سعيد ، وآخرون . = ٦٢ = قال ابن معين : ليس بشىء . وقال أبو حاتم : منكر الحديث جدًّا. ضعيف الحديث ، يحدث عن الثقات بالمناكير. یکتب حديثه ، ولا يحتج به . کان على لا يحدثنا عن أبيه ، وكان قوم يقولون : على يَعَقُّ أباه ، لا يحدث عنه ، فلما كان بأخرة حدث عنه . وقال الساجى : قال ابن معين : كان من أهل الحديث ، ولكنه بُلِىَ فى آخر عمره . وقال ابن حبان : كان ممن يهم فى الأخبار حتى يأتى بها مقلوبة ، ويخطىء فى الآثار حتى كأنها معمولة . ونقل ابن حِبَّان عن ابن المدينى تضعيف أبيه . وذكر الحافظ ابن حجر ، عن صالح بن محمد قال : سمعت ابن المدينى يقول : أبى صدوق ، وهو أحب إلى من الدراوردى . قال البخارى : مات سنة ثمان وسبعين ومائة . وقال الحافظ فى ((التقريب)). ضعيف. من الثامنة. يُقال تَغَيَّر حفظه بأخرة. مات سنة ثمان وسبعين . (( روى له الترمذى ، وابن ماجه)). [ ملحق (٢) الكواكب النيرات (٥٠١ ) ]. وراجع: تهذيب التهذيب (١٧٤/٥)، التقريب (٤٠٦/١)، التاريخ الكبير (٣/ ٦٢/١)، الجرح والتعديل (٢٢/٢/٢)، المجروحين (١٤/٢)، الميزان (٢/ ٤٠١). ٥٢ - (ز) ((عبد الله بن الحسين أبو أحمد السامرى: شيخ القُرَّاء بمصر ، وصاحب ابن مجاهد . قال الدانى : مشهور ، ضابطٍ ، ثقة ، مأمون . غير أن أيامه طالت فَاخْتَلَّ حفظه ، ولحقه الوهم ، وقل ضبطه فى أخْرَيَات أيامه . مولده سنة ست أو خمس وتسعين ومائتين . قاله فى الميزان ، وهو ممن لم يذكره المؤلف)). [ المخطوط - هامش ق ٢/ب ] . وراجع : الميزان ( ٤٠٨/٢ - ٤٠٩)، لسان الميزان ( ٢٧٣/٣ - ٢٧٤). ٥٣ - (ز) ((عبد الله بن رجاء المكى، أبو عمران البصرى . نزيل مكة : روى عن ابن خُثَيْم ، وعبيد الله بن عمر ، وعبد الرحمن بن إسحاق ، وموسى بن عُقْبَة ، وابن جريج ، والثورى ، وغيرهم . وعنه الحميدى ، وأبو يعلى ، وأحمد بن حنبل ، ويحيى بن معين ، وصدقة بن الفضل ، وآخرون . قال ابن سعد : كان ثقة كثير الحديث ، وكان أعرج ، وكان من أهل البصرة ، فانتقل فنزل مكة إلى أن مات بها . =