النص المفهرس

صفحات 381-400

١٨٦
النوع الرابع والخمسون: المتفق والمفترق
وَعَبْدُ اللَّهِ وَشِبْهُهُ. قَالَ سَلَمَةَ بْنُ سُلَيْمَانُ: إِذَا قِيلَ بِمَكَّةَ عَبْدُ اللَّهِ فَهْوَ ابْنُ الزُّبَيْرِ، أَوْ بِالمَدِينَةِ
فابنُ عُمَر، وَبالكُوفَةِ ابْنُ مَسُعُود، وَبِالبَصْرَةِ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَبِخْرَاسَان ابْنُ المُبَارَكِ. وَقَالَ:
الْخَلِيلِيُّ: إذا قَالَهُ المِصْرِيُّ فَابْنُ عَمْرو وَالمَكِيُّ فَابْنُ عَبَّاسٍ .
وَقَالَ بَعْضُ الْحُفّاظِ : إِنَّ شُعْبَةً يَرْوِى عَنْ سَبْعَةٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ كُلَّهِمْ أَبُو حَمْزَةَ بِالْحَاءِ
وَالزَّايٍ إِلاَّ أَبَّا جَمْرَةَ بِالْجِيم والرَّاءِ نَصْر بْنَ عِمْرَانَ الضُّبَعِيَّ وَأَنَّهُ إِذَا أَطْلَقَهُ فَهُوَ بالجِيمِ.
السَّابِعُ: فِي النِّسْبَةِ كَالْآَمُلِيُّ. قَالَ السَّمْعَانِيُّ: أَكْثَرُ عُلَمَاءِ طَبْرِسْتَانِ مِنْ آَمُلِهَا .
حماد الشيباني، ويحيى بن الضريس الرازي، ويعقوب بن إسحاق الحضرمي، وأبو سعيد مولى
بني هاشم، ذکر ذلك المزي في تهذيبه .
(و) من ذلك إذا أطلق (عبد الله وشبهه. قال سلمة بن سليمان: إذا قيل بمكة عبد الله فهو
ابن الزبير، أو) إذا قيل (المدينة فابن عمر، و) إذا قيل (بالكوفة) فهو (ابن مسعود، و) إذا قيل
(البصرة) فهو (ابن عباس، و) إذا قيل (بخراسان) فهو (ابن المبارك. وقال الخليلي) في الإرشاد
(إذا قاله المصري فابن عمرو بن العاص (أو المكي فابن عباس) أو الكوفي فابن مسعود أو
المدني فابن عمر.
وقال النضر بن شُمَيْل: إذا قال الشامي: عبد الله فابن عمرو بن العاص، أو المدني فابن
عمر.
قال الخطيب: وهذا القول صحيح، وكذا يفعل بعض البصريين في ابن عمرو.
(وقال بعض الحفاظ: إن شعبة يروي عن سبعة عن ابن عباس كلهم) يقال له (أبو حمزة
بالحاء) المهملة (والزاي إلا أبا جمرة بالجيم والراء نصر بن عمران الضبعي وأنه إذا أطلقه فهو
بالجيم) نصر بن عمران، وإذا روى عن غيره ذكره باسمه ونسبه.
قال العراقي: وربما أطلق غيره أيضاً، مثاله ما روى أحمد في مسنده ثنا محمد بن جعفر ثنا
شعبة عن أبي حمزة سمعت ابن عباس يقول: مرّ بي رسول الله يَّر وأنا ألعب مع الغلمان،
فاختبأت منه خلف باب. الحديث. فهذا شعبة قد أطلق الرواية عن أبي حمزة، وليس هو
نصر بن عمران إنما هو بالحاء والزاي، القصاب، واسمه عمران بن أبي عطاء كما بينه مسلم في
روايته. قلت: والخمسة الباقون: أبو جمرة عبد الرحمن بن كيسان.
فائدة :
صنف الخطيب في هذا القسم كتاباً مفيداً سماه ((المكمل في بيان المهمل)) وأفرد الناس
التصنيف فيما وقع في صحيح البخاري من ذلك.
(السابع) من الأقسام: أن يتفقا (في النسبة) من حيث اللفظ ويفترقا في المنسوب إليه،
ولابن طاهر فيه تأليف حسن (كالآملي قال) أبو سعد (السمعاني أكثر علماء طبرستان من آملها

١٨٧
النوع الخامس والخمسون: المتشابه
وَشُهَرَ بِالنِّسْبةِ إِلَى آمُّلِ جَيْحُونَ عَبْدُ اللَّهُ بْنُ حَمَّادِ شَيْخُ الْبُخَارِيِّ، وَخُطِّيءَ أَبُو عَلِيّ الغَسَّانِيُّ،
ثُمَّ القَاضِي عَيَّاضٌ فِي قَوْلِهِمَا إِنَّهُ إِلَى آمُلِ طَبْرِسْتَانَ.
وَمِنْ ذَلِكَ الْحَنَفِيُّ إِلَى بَنِي حَنِيفَةَ، وَإِلَى المَذْهَبِ، وَكَثِيرٍ مِنَ المُحَدِّثِينَ يَنْسِبُونَ إِلَى
المَذْهَبِ حَنِيفِيٌّ بِزِيَادَةِ يَاءِ، وَوَافَقَهُمْ مِنَ النَّحْوِيِّينَ ابْنُ الأَنبارِيِّ وَحْدَهُ. ثُمَّ مَا وُجِدَ مِنْ هُذَا
البَّابِ غَيْرَ مُبَيْنٍ فَيُعْرَفُ بِالرَّاوِي أَوِ المَرْوِيِّ عَنْهُ أَوْ بَِّانِهِ فِي طَرِيق آخَرَ.
النوع الخامس والخمسون: المُتَشَابُ
يَتَرَّبُ مِنَ النّوعَينِ قَبْلَهُ
وشهر بالنسبة إلى آمل جيحون عبد الله بن حماد) الآملي(١) (شيخ البخاري، وخطىء أبو علي
الغساني، ثم القاضي عياض في قولهما إنه) منسوب (إلى آمل طبرستان ومن ذلك الحنفي) نسبة
(إلى بني حنيفة) قبيلة (وإلى المذهب) لأبي حنيفة رضي الله تعالى عنه، ومن الأول أبو بكر عبد
الكبير بن عبد المجيد الحنفي، وأخوه عبيد الله أخرج لهما الشيخان (وكثير من المحدثين ينسبون
إلى المذهب الحنفي بزيادة ياء) للفرق، وأكثر النحاة يأبون ذلك (ووافقهم من النحويين) الكمال
أبو البركات (ابن الأنباري وحده).
قلت: والصواب معه، وقد اخترته في كتاب جمع الجوامع في العربية، فقد قال ◌َ له:
((بعثت بالحنيفية السمحة))(٢) فأثبت الياء في اللفظة المنسوبة إلى الحنفية فلا مانع من ذلك.
(ثم ما وجد من هذا الباب) في الأقسام كلها (غير مبين فيعرف بالراوي) عنه (أو المروى أو
ببيانه في طريق آخر) كما تقدم، فإن لم يبين واشتركت الرواة فمشكل جداً، يرجع فيه إلى غالب
الظنون والقرائن، أو يتوقف .
قال ابن الصلاح: وربما قيل في ذلك بظن لا يقوى، كما حدث القاسم بن زكريا المطرز
يوماً بحديث عن أبي همام عن الوليد بن مسلم عن سفيان، فقال له أبو طالب بن نصر الحافظ :
من سفيان هذا؟ فقال: هذا الثوري. فقال له أبو طالب: بل هو ابن عيينة. فقال المطرز: من
أين؟ قال: لأن الوليد قد روى عن الثوري أحاديث معدودة محفوظة، وهو ملىء بابن عيينة.
قال العراقي: وفيه نظر؛ لأنه لا يلزم من كونه مليًّا به أن يكون هذا من حديثه عنه إذا
أطلقه. بل يجوز أن يكون من تلك الأحاديث المعدودة. قال: على أني لم أر في شيء من كتب
التاريخ وأسماء الرجال رواية الوليد عن ابن عيينة البتة. وإنما ذكروا روايته عن الثوري. ويرجح
ذلك وفاة الوليد قبل ابن عيينة بزمن.
(النوع الخامس والخمسون: المتشابه) وهو نوع (يتركب من النوعين) اللذين (قبله
(١) الآمُلِي: بفتح الألف الممدودة وضمّ الميم.
(٢) أحمد ٢٦٦/٥.

١٨٨
النوع الخامس والخمسون: المتشابه
وَلْخَطِيبِ فِيهِ كِتَابٌ، وَهُوَ أَنْ يَتْفِقَ أَسمَاؤُهمَا أَوْ نَسَبُهما وَيَخْتَلِفَ وَيَأْتِفَ ذَلِكَ في أَبويْهِمَا أَوْ
عَكْسُهُ، كموسى بنِ عَلِيّ بالْفَتْحِ كثيرون وَبِضَمِّهَا مُوسىُ بْنُ عُلَيّ بْنِ رَباحِ المصريُّ وَمِنْهُمْ مَنْ
فَتَحَهَا. وَقِيلَ: بالضّمِّلَقَبٌ وَبالْفَتْح اسم.
وللخطيب فيه كتاب) سماه تلخيص المتشابه، وهو من أحسن كتبه (وهو أن يتفق أسماؤهما أو
نسبهما) في اللفظ والخط، ويفترقا في الشخص، (ويختلف ويأتلف ذلك في) أسماء (أبويهما)
بأن يأتلفا خطا ويفترقا لفظاً (أو عكسه) بأن تأتلف أسماؤهما خطا، ويختلفا لفظاً، وتتفق أسماء
أبويهما لفظاً وخطاً أو نحو ذلك بأن يتفق الأسمان أو الكنيتان، وما أشبه ذلك.
(كموسى بن علي بالفتح) للعين (كثيرون) في المتأخرين، ليس في الكتب الستة ولا في
تاريخ البخاري، وابن أبي حاتم وابن أبي خيثمة والحاكم وابن يونس وأبي نعيم وثقات
ابن حبان وطبقات ابن سعد وكامل بن عدي منهم أحد.
وفي تاريخ بغداد للخطيب منهم رجلان متأخران، موسى بن علي أبو بكر الأحول البزار،
روى عن جعفر الفريابي، وموسى بن علي أبو عيسى الختلي، روى عنه ابن الأنباري
وابن مقسم. وفي تاريخ ابن عساكر موسى بن علي أبو عمران الصقلي النحوي، روى عن أبي ذر
الهروي .
وذكر في تلخيص المتشابه رابعاً: موسى بن علي القرشي مجهول.
ومنهم موسى بن علي بن قداح أبو الفضل الحياط المؤذن، سمع منه ابن عساكر وابن
السمعاني وموسى بن علي بن غالب الأموي الأندلسي، وموسى بن علي بن عامر الحريري
الإشبيلي النحوي، ذكرهما ابن الأبار.
قال العراقي: فهؤلاء المذكورون في تواريخ الإسلام من المشرق والمغرب إلى زمن
ابن الصلاح لم يبلغوا عشرة، فوصف النووي لهم بأنهم كثيرون فيه تجوز.
(وبضمها موسى بن علي بن علي بن رباح) اللخمي (المصري) أمير مصر، اشتهر بضم
العين (ومنهم من فتحها) نقله ابن سعد عن أهل مصر وصححه البخاري وصاحب المشارق
(وقيل: بالضم لقب وبالفتح اسم) قاله الدارقطني، وروي عن موسى أنه قال: اسم أبي علي،
ولكن بنو أمية قالوا عُلَيَّ وفي حرج من قال علي. وعنه أيضاً: من قال موسى بن علي لم أجعله
في حل، وعن أبيه: لا أجعل في حل أحد يصغر اسمي.
قال أبو عبد الرحمن المقرىء: كانت بنو أمية إذا سمعوا بمولود اسمه علي قتلوه، فبلغ
ذلك رباحاً فقال، هو عُلَيَّ.
وقال ابن حبان في الثقات: كان أهل الشام يجعلون كل ((عَلَى)) عندهم ((عُلَيًّا)) لبغضهم عليًّا
رضي الله تعالى عنه، ومن أجله قيل لوالد مسلمة، ولابن رباح ((عُلَيّ)).
قلت: ولما وقع الاختلاف في والد موسى فينبغي أن يمثل بمثال غيره، وذلك أيوب بن

١٨٩
النوع الخامس والخمسون: المتشابه
وَكمحمدِ بن عبدِ اللهِ المُخرميِّ بِضَمَّةٍ ثمَّ فَتْحَةٍ ثمَّ كَسْرَةٍ، إِلى مخرِّمٍ بَغْدَادَ مَشهُورٌ.
ومحمدِ بن عبدِ اللَّهِ المَخْرَميِّ إِلى مَخْرَمةَ غيرُ مَشْهورٍ، رَوَى عن الشافعيِّ. وَكَثَوْرٍ بن يزيدَ
الدِّيلِيِّ في الصَّحِيحَيْنِ، والأَوَّلُ في صَحيحٍ مُسْلمٍ خاصَّةٍ. وَكَأَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِي التَّابِعِيِّ،
بالمُعْجَمَةِ، سَعْدُ بن إِيَاسٍ. ومِثْلَهُ اللَّغَوِي إِسْحُقُ بنُ مِرَارٍ كَضِرَار، وقيلَ: كَغَزَالٍ، وقيلَ:
گَعَمَّار.
بشر، وأيوب بن بشير، الأول أبوه مكبر عجلي شامي، روى عنه ثعلبة بن مسلم الخثعمي،
والثاني أبوه مصغر عدوي بصري، روى عنه أبو الحسين خالد البصري، وقتادة وغيرهما.
ومن أمثلة عكسه: سريج بن النعمان، وشريح بن النعمان، وكلاهما مصغر، الأول بالمهملة
والجيم جده مروان اللؤلؤي البغدادي، روى عنه البخاري، والثاني بالمعجمة والحاء المهملة
الكوفي، تابعي له في السنن الأربعة حديث واحد عن علي بن أبي طالب.
(وكمحمد بن عبد الله المخرمي، بضمة) للميم (ثم فتحة) للخاء المعجمة (ثم كسرة) للراء
المشددة، نسبة (إلى مخرم بغداد) محلة بها (مشهور) جده المبارك ويكنى أبا جعفر القرشي
البغدادي الحافظ قاضي حلوان، روى عنه البخاري وأبو داود (ومحمد بن عبد الله المخرمي) بفتح
الميم وسكون الخاء المعجمة المكنى نسبة (إلى مخرمة) بن نوفل (غير مشهور روى عن الشافعي)
وعنه عبد العزيز بن زبالة (وكثور) بن يزيد الكلاعي وثور (بن يزيد) روى عنهما مالك، والثاني
أخرج له (في الصحيحين، والأول في) صحيح (مسلم خاصة).
قال العراقي(١): هذا وهم، بل في البخاري خاصة، روى له في الأطعمة (٢) عن خالد بن
معدان، عن أبي أمامة: ((كان النبي ◌َّر إذا رفع مائدته قال: الحمد لله)) الحديث، وثلاثة أحاديث
أخر .
(وكأبي عمرو الشيباني التابعي بالمعجمة) المفتوحة (سعد بن إياس) الكوفي نزيل بغداد،
وأبوه بكسر الميم والتخفيف (كضرار) قاله عبد الغني بن سعيد (وقيل) بفتحها (كغزال) قاله
الدار قطني (وقيل) بالفتح وتشديد الراء (كعمار) له ذكر في صحيح مسلم(٣) بكنيته في تفسير
حديث: ((أخنع اسم عند الله رجل تسمى ملك الأملاك)).
ولهم ثالث أيضاً، وهو أبو عمرو الشيباني هرون بن عنترة بن عبد الرحمن الكوفي، من
أتباع التابعين، حديثه في سنن أبي داود والنسائي كناه كذا يحيى بن سعيد وابن المديني وأحمد
والبخاري والنسائي وأبو أحمد الحاكم والخطيب وغيرهم.
وما اقتصر عليه المزي من أن كنيته أبو عبد الرحمن فوهم، قاله العراقي.
(١) النکت ص (٤٢٠).
(٢) ١٠٦/٧.
(٣) في: الأدب (٢٠).
٠

١٩٠
النوع السادس والخمسون: المتشابهون في الاسم والنسب
وَأَبُو عَمْرُو السَّيْبَانِيِ التَّابعيِّ بالمهمَلَةِ، زُرْعَةُ وَالِد يَحْيِىُ. وَكَعَمْرُو بن زُرَارَة بِفَتْحِ العَيْنِ
جَمَاعةٌ منهُمْ شيخُ مُسْلِمٍ أَبو محمَّدِ النَّيسَابُوري وبضمِّها مَعْرُوف بالْحَدِيِّ.
النوع السادس والخمسون: المُتَشَابِهُونَ فِي الْاسْمِ وَالنّسَبِ
المُتَمَايزونَ بِالتَّقْدِيمِ وَالتَّاخِيرِ كَيَزِيدَ بْنِ الأَسْوَدِ الصَّحَابِيّ الْخُزَاعِيّ والجرَشِيّ
المُخَضْرَمِ المُشْتَهَرِ بِالصَّلاَحِ،
(وأبو عمرو السيباني التابعي بالمهملة) المفتوحة مخضرم من أهل الشام اسمه (زرعة) وهو
عم الأوزاعي و (والد يحيى) له عند البخاري في كتاب الأدب حديث واحد موقوف على عقبة .
(وكعمرو بن زرارة - بفتح العين - جماعة منهم شيخ مسلم أبو محمد النيسابوري) روى عنه
الشيخان (وبضمها معروف الحدثي) قال الدارقطني: نسبة إلى مدينة بالثغر يقال لها الحدث، وقال
أبو أحمد الحاكم إلى الحدثية روى عنه البغوي وغيره.
ومن أمثلته حنان الأسدي، وحيان الأسدي، الأول بفتح المهملة وتخفيف النون من بني
أسد بن شريك بضم الشين البصري، روى عن أبي عثمان النهدي حديثاً مرسلاً، روى عنه حجاج
الصواف، وهو عم مسرهد والد مسدد والثاني بتشديد التحتية ابن حصين الكوفي أبو الهياج،
تابعي أيضاً له في صحيح ابن حبان حديث عن علي في الجنائز. وحيان الأسدي أبو النضر، شامي
تابعي أيضاً له في صحيح ابن حبان حدي عن وائلة. وأبو الرجال الأنصاري وأبو الرحال
الأنصاري. الأول بكسر الراء وتخفيف الجيم محمد بن عبد الرحمن مدني روى عن أمه عمرة
بنت عبد الرحمن حديثه في الصحيحين. والثاني بفتح الراء وتشديد المهملة محمد بن خالد
بصري له عند الترمذي حديث واحد عن أنس وهو ضعيف. وابن عفير المصري وابن غفير
المصري كلاهما مصغر الأول بالمهملة سعيد بن كثير بن عفير أبو عثمان روى عنه البخاري
والثاني بالمعجمة اسمه الحسين متروك.
(النوع السادس والخمسون:) المشتبه المقلوب، وهو مما يقع فيه الاشتباه في الذهن لا في
الخط، والمراد بذلك الرواة (المتشابهون في الاسم والنسب المتمايزون بالتقديم والتأخير) بأن
يكون اسم أحد الراويين كاسم أبي الآخر خطاً ولفظاً، واسم الآخر كاسم أبي الأول، فينقلب
على بعض أهل الحديث، كما انقلب على البخاري ترجمة مسلم بن الوليد المدني، فجعله
الوليد بن مسلم، كالوليد بن مسلم الدمشقي، وخطأه في ذلك ابن أبي حاتم في كتاب له في
خطأ البخاري في تاريخه، حكاية عن أبيه، وصنف الخطيب في هذا النوع كتاباً سماه ((رفع
الارتياب في المقلوب من الأسماء والأنساب)) (كيزيد بن الأسود الصحابي الخزاعي) له في السنن
حدیث واحد.
قال ابن حبان: عداده في أهل مكة. وقال المزي: في الكوفيين.
(و) يزيد بن الأسود (الجرشي) التابعي (المخضرم المشتهر بالصلاح) يكنى أبا الأسود سكن

١٩١
النوع السابع والخمسون: معرفة المنسوبين إلى غير آبائهم
وَهُوَ الّذِي اسْتَسْقَى بِهِ مُعَاوِيَة، وَالأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ النَّخْعِيّ التَّابِعِيّ الفَاضِلِ، وَكَالْوَلِيدِ بنِ مُسْلم
التَّابِعِيّ البَصْريّ، وَالمَشْهُورِ الدَّمَشْقِيّ صَاحِبِ الأَوْزَاعِيّ، وَمُسْلم بنِ الوَالِيدِ بنِ رَباح
المَدَنِيّ .
النوع السابع والخمسون: مَعْرِفَةُ المَنْسُوبِينَ إِلَى غَيْرِ آبَائِهِمْ
وَهُمْ أَقْسَامٌ:
الأَوَّلُ: إِلَى أُمِّهِ كَمُعَادٍ، وَمُعَوّذْ، وَعَوْذٍ، وَيُقَالُ عَوْفٌ، بَنِي عَفْرَاءَ. وَأَبُوهُمْ الْحَارِثُ.
وَبِلَاَلِ بنِ حَمَامَةَ أَبُوهُ رَباٌ. سُهَيْلٍ وَسَهْلٌ وَصَفْوَانٌ بَو بَيْضَاءَ أَبُوهُمْ وَهْبٌ. شُرَحْبِيلُ بنُ
حَسَنَةَ أَبُوهُ عَبْدُ اللَّهِ بنُ المَطَاعِ بْنُ بُحَيْنَةَ أَبُوهُ مَالِكٌ. مُحَمَّدُ بْنُ الْحَنَفِيَّةِ أَبُوهُ عَلِيّ بْنُ أَّبِي
طَالِبٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُليَّةَ أَبُوهُ إِبْرَاهِيمُ.
الشام (وهو الذي استسقى به معاوية) فسقوا للوقت، حتى كادوا لا يبلغون منازلهم (والأسود بن
يزيد النخعي التابعي) الكبير (الفاضل) حديثه في الكتب الستة (وكالوليد بن مسلم التابعي البصري)
روى عن جندب بن عبد الله.
(و) الوليد بن مسلم (المشهور الدمشقي صاحب الأوزاعي) روى عنه أحمد والناس
(ومسلم بن الوليد بن رباح المدني) روى عن أبيه وعنه الدراوردي، وانقلب اسمه على البخاري
كما تقدم.
(النوع السابع والخمسون: معرفة المنسوبين إلى غير آبائهم) وفائدة هذا النوع دفع توهم
التعدد عند نسبتهم إلى آبائهم (هم أقسام: الأول) من نسبه (إلى أمه كمعاذ ومعوذ وعوذ. ويقال:
عوف) بالفاء (بني عفراء) بنت عبيد بن ثعلبة من بني النجار (وأبوهم الحارث) بن رفاعة بن
الحارث من بني النجار أيضاً. وشهد بنو عفراء بدراً. فقتل بها معوذ وعوف وبقي معاذ إلى زمن
عثمان. وقيل: إلى زمن عليّ فتوفى بصفين. وقيل: جرح ببدر أيضاً. فرجع إلى المدينة فمات
بها (وبلال بن حمامة) الحبشي المؤذن (أبوه رباح. سهيل وسهل. وصفوان بنو بيضاء أبوهم
وهب) بن ربيعة بن عمرو بن عامر القرشي الفهري. واسم بيضاء دعد.
قال سفيان بن عيينة: أكبر أصحاب النبي وَ لّ في السن أبو بكر، وسهيل بن بيضاء. مات
سهيل وسهل في حياته ◌َّله. وصلى عليهما في المسجد كما في صحيح مسلم عن عائشة.
وَكانت وفاة سهيل سنة تسع (شرحبيل بن حسنة أبو عبد الله بن المطاع) الكندي. وحسنة مولاة
لمعمر الجمحي. وما ذكره المصنف كابن الصلاح من أنها أمه جزم به غير واحد. وقال الزبير بن
بكار: ليست أمه، وإنما تبنته. عبد الله ( بن بحينة أبوه مالك) القشب الأزدي الأسدي وهؤلاء
صحابة، ومن التابعين فمن بعدهم (محمد بن الحنفية أبوه علي بن أبي طالب) واسم أمه خولة
من بني حنيفة (إسماعيل بن علية أبوه إبراهيم) وعلية أمه بنت حسان مولاة بني شيبان، وزعم
تدريب الراوي / ج ٢/م ٢٥

١٩٢
النوع السابع والخمسون: معرفة المنسوبين إلى غير آبائهم
الثَّانِي: إِلَى جَدَّتِهِ كَيَعْلى بن مُنْيَّةَ، كَرُّكْبَةَ، هِيَ أُمُّ أَبِهِ. وَقِيلَ: أُّهُ بَشِيرُ بْنُ الْخَصَاصِيَةَ
بِتَخْفِيفِ اليَاءِ هِيَ أُمُّ الثَّالِثِ مِنْ أَجْدَادِهِ. وَقِيلَ: أُّهُ. أَبُوهُ مَعْبَدٌ.
الثَّالِثُ: إِلَى جَدِّه. أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَّاحِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. عَامِرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ الْجَراحِ.
حَمَلُ بْنُ النَّابِغَةِ هُوَ ابْنُ مَالِكِ بْنِ النَّابِغَةِ، مُجَمَّع بِالْفَتْحِ وَالكَسْرِ. ابْنُ جَارِيَةَ بِالْجِيمِ، هُوَ ابْنُ
يَزِيدَ بْنِ جَارِيَةَ. ابْنُ جُرَيْجِ عَبْدُ المَلِكِ بْنِ عبد العزيزِ بِنُ جُرَيْجِ. بَنُو المَاجِشُون - بِكَسْرِ
الجيمٍ وَضَمِّ الشين -، مِنْهُمْ يوسفُ بنُ يَعْقُوبَ بن أبي سَلَمَة، المَاحِشُون، هُوَ لَقَبُ يعقوب
جَرَى عَلَى بَنِيهِ وَبَنِى أخيهِ عبدِ الله بنِ أبي سلمة المَاجِشُونَ وَمَعْنَاهُ
علي بن حجر أنها ليست أمه بل جدته أم أمه .
وقد صنف في هذا القسم الحافظ علاء الدين مغلطاي تصنيفاً حسناً في ثلاث وستين ورقة،
وذكر المصنف في تهذيبه أنه ألف فيه جزءاً ولم نقف عليه.
(الثاني:) من نسب (إلى جدته) دنيا أو عليا (كيعلى بن منية) بضم الميم وسكون النون
وتخفيف التحتية (كركبة) صحابي مشهور (هي أم أبيه) قاله الزبير بن بكار، وابن ماكولا (وقيل:
أمه) هو من زوائد المصنف، وعرى للجمهور والبخاري وابن المديني والقعنبي ويعقوب بن شيبة
وابن جرير وابن قانع والطبراني وابن منده وآخرين، ورجحه المزي وابن عبد البر.
وقال ابن وضاح: أبوه ووهموه، وهي بنت الحارث بن جابر. قاله ابن ماكولا .
وقال الطبري: بنت جابر عمة عتبة بن أبي عبيد.
وقال الدارقطني: بنت غزوان أخت عتبة، ورجحه المزي، وأبوه أمية بن أبي عبيد
(بشير بن الخصاصية بتخفيف الياء) صحابي مشهور (هي أم الثالث من أجداده) أي ضباري الآتي
(وقيل: أمه) واسمها كبشة. وقيل: مارية بنت عمرو بن الحارث الغطريف (أبوه معبد) وقيل:
نذير. وقيل: يزيد. وقيل: شراحيل بن سبع بن ضباري بن سدود بن شيبان بن ذهل، ومن ذلك من
المتأخرين عبد الوهاب ابن سكينة هي أم أبيه، وأبوه علي بن علي، وابن تيمية هي جدة عليا من
وادي التیم.
(الثالث: من نسب إلى جده) منهم (أبو عبيدة بن الجراح رضي الله تعالى عنه، عامر بن
عبد الله بن الجراح. حمل) بالحاء المهملة والميم المفتوحتين (ابن النابغة هو) حمل (بن مالك بن
النابغة) بن جارية بن ربيعة الهذلي، أبو نضلة، له رواية عاش إلى خلافة عمر، وفي الصحابة
أيضاً حمل بن سعدانة الكلبي من أهل دومة، لا ثالث لهما في الاسم (مجمع بالفتح والكسر ابن
جارية بالجيم) والتحتية (هو ابن يزيد بن جارية) هؤلاء صحابة (ابن جريج عبد الملك بن عبد
العزيز بن جريج. بنو الماجشون بكسر الجيم وضم الشين) المعجمة (منهم: يوسف بن يعقوب بن
أبي سلمة الماجشون هو لقب يعقوب جرى على بنيه وبني أخيه عبد الله بن أبي سلمة ومعناه)
٠٫٠

١٩٣
النوع الثامن والخمسون: النسب على خلاف ظاهرها
الأَبْيَضُ وَالأَحمر ابنُ أَبِي لَيَلى الفقيهِ: محمَّدُ بن عبدِ الرَّحْمُن بن أبي ليلَى. ابنُ أَبي
مُلَيْكة: عبدُ الله بن عُبَيْدِ الله بن أبي مُلَيْكة. أحمدُ بن حَنْبَلٍ: هُوَ ابنُ محمدِ بن حَنْبَلٍ، بَنُو
أَبِي شَيْئَةَ أَبو بَكْر وَعُثمانُ وَالقَاسمُ. بَنُو محمدٍ بن أَبِي شَيْئَة.
الرّابع: إِلى أَجْنِي لِسَبَبٍ كَالِمِقْدَاد بن عَمْرو الكِنْدِيِّ، يُقَالُ له: ابنُ الأَسْوَدِ لأَنهُ كَانَ
في حِجْرِ الأَسوَدِ بن عبدٍ يَغُوثَ فَتَبَّهُ، والحسَنُ بن دينَارٍ هُوَ زَوْجُ أُمَّهِ وَأَبُوهُ وَاصِلٌ.
النوع الثامن والخمسون: النِّسَبَ عَلَى خِلاَفِ ظَاهِرِهَا
أَبو مَسْعُود البَذْرِيُّ: لم يَشْهَدَها في قَوْلِ الأَكْثرِينَ بَلْ نَزَلها. سُلِيْمَان التَّيْمِيِّ: نزلَ فِيهم
ليسَ منهُمْ. أَبو خالدِ الدَّالآَنِيِّ نَزَلَ في بني دَالاَنَ، بَطْنٍ مِنْ هَمَدَانَ وَهُوَ أُسَدِيّ مَوْلاَهُمْ.
إبراهيمُ الخُوزيُّ، بضمِّ المُعْجَمة وبالزَّاي ليسَ مِنَ الْخُوزِ بَلْ نَزَلَ
بالفارسية (الأبيض والأحمر. ابن أبي ليلى الفقيه محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى. ابن
أبي مليكة عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة. أحمد بن حنبل هو ابن محمد بن حنبل. بنو
أبي شيبة أبو بكر وعثمان) الحافظان (والقاسم بنو محمد بن أبي شيبة) إبراهيم بن عثمان
الواسطي.
(الرابع:) من نسب (إلى أجنبي لسبب، كالمقداد بن عمرو) بن ثعلبة، (الكندي. يقال له:
ابن الأسود، لأنه كان في حجر الأسود بن عبد يغوث فتبناه) فنسب إليه. (الحسن بن دينار) أحد
الضعفاء (هو زوج أمه، وأبوه واصل).
قال ابن الصلاح: وكأن هذا خفي على ابن أبي حاتم حيث قال هو الحسن بن دينار بن
واصل، فجعل واصلاً جده، وقال العراقي: جعل بعضهم ديناراً جده وأباه واصلاً.
النوع الثامن والخمسون: النسب التي على خلاف ظاهرها: قد ينسب الراوي إلى نسبة من
مكان أو وقعة به أو قبيلة أو صنعة، وليس الظاهر الذي يسبق إلى الفهم من تلك النسبة مراداً، بل
لعارض عرض من نزوله ذلك المكان أو تلك القبيلة ونحو ذلك.
من ذلك (أبو مسعود) عقبة بن عمرو الأنصاري الخزرجي (البدري، لم يشهدها) أي بدراً
(في قول الأكثرين) منهم: الزهري وابن إسحاق والواقدي وابن سعد وابن معين والحربي وابن
عبد البر (بل نزلها) وقال الحربي سكنها، وقال البخاري شهدها، واختاره أبو عبيد القاسم بن
سلام، وجزم به الكلبي ومسلم في الكنى وآخرون (سليمان) بن طرخان (التيمي) أبو المعتمر
(نزل فيهم) أي في بني تيم (ليس منهم. أبو خالد الدلاني نزل في بني دالان بطن من همدان،
وهو أسدى مولاهم. إبراهيم) بن يزيد (الخوزي بضم المعجمة وبالزاي ليس من الخوز بل نزل

١٩٤
النوع التاسع والخمسون: المبهمات
شِعْبَهُمْ بمكةَ، عبدُ الملكِ العَرْزَمِيُّ، نزل جَبَّانَةَ عَرْزَم قبيلة مِنْ فَزَارَة بالكوفة. محمدُ بنُ
سِنَانِ العَوقِيّ بِفَتْحِها، وبالقاف، بَاهِلِيِّ نَزَلَ في العَوَقَة بَطَنٌّ من عبدِ القَيْسِ. أحمَدُ بنُ يُوسُف
السُّلَمِيُّ عَنْهُ مُسْلِمٌ، هُوَ أَزْدِيُّ وَكانتِ أَّهُ سُلَمِيَّةً، وأَبو عمرو بن نُجَيْدِ السُّلميُّ كَذْلِك فإنهُ
حَافِدُهُ، وأَبو عبدِ الرحْمن السُّلَميُّ الصُّوفي كَذلك فإنَّ جَدَّهُ ابنُ عَمِّ أَحْمَد بن يُوسُف كانَتْ
أُّهُ بنتُ أَبِي عَمْرو المَذْكُورِ، مِقْسَمٌ مَوْلَى ابن عَبَّاسٍ هُوَ مَوْلَى عَبدِ اللَّهِ بِنِ الْحَارِث، قيلَ
مَوْلى ابن عَبَّاسٍ لِلْزُومِهِ إِيَّه. يَزِيدُ الفَقِيرُ أُصِيبَ في فَقَارِ ظَهْرِهِ. خالدٌ الْحَذَّاء لم يَكُنْ حَذّاء
وَكان يَجْلِسُ فيهم .
النوع التاسع والخمسون: المُبْهَمَاتُ
صَنّفَ فِيهِ عبدُ الغَنِيّ ثُمَّ الْخَطِيبُ، ثمّ غيرُهما وَقَدْ احْتَصَرْت أَنَا كِتَابَ الخطيبِ وَهَذَبْتُهُ
وَرَتَّبْتَهُ تَرْتِيباً حَسَناً وَضَمِمْتُ إِلَيْهِ نَفَائِسَ،
شعبهم بمكة. عبد الملك) بن سليمان (العرزمي نزل جبانة عرزم) وهي قبيلة (من فزارة بالكوفة)
فنسب إليهم (محمد بن سنان العوقي بفتحها) أي الواو (وبالقاف، باهلي نزل في العوقة بطن من
عبد القيس) فنسب إليهم (أحمد بن يوسف السلمي) الذي روى (عنه مسلم، هو أزدي، وكانت
أمه سلمية) فنسب إليهم (وأبو عمرو بن نجيد كذلك فإنه حافده) أي ولد ولده (وأبو عبد الرحمن
السلمي الصوفي كذلك فإن جده ابن عم أحمد بن يوسف، كانت أمه بنت أبي عمرو) بن نجيد
(المذكور. مقسم مولى ابن عباس) هو مولى عبد الله بن الحارث، قيل له: مولى ابن عباس
للزومه إياه (يزيد الفقير: أصيب في فقار ظهره) وكان يشكو منه فقيل له ذلك (خالد) بن مهران
(الحذاء: لم يكن حذاء وكان يجلس فيهم) فقيل له ذلك، وقيل: كان يقول احد على هذا النحو،
فلقب بذلك.
(النوع التاسع والخمسون: المبهمات) أي معرفة من أبهم ذكره في المتن أو الإسناد من
الرجال والنساء (صنف فيه) الحافظ (عبد الغنى) بن سعيد المصري (ثم الخطيب) فذكر في كتابه
مائة وأحداً وسبعين حديثاً، ورتب كتابه على الحروف في الشخص المبهم، وفي تحصيل الفائدة
منه عسر، فإن العارف باسم المبهم لا يحتاج إلى الكشف عنه، والجاهل به لا يدري مظنته .
(ثم غيرهما) كأبي القاسم بن بشكوال، وهو أكبر كتاب في هذا النوع وأنفسه جمع فيه
ثلثمائة وأحداً وعشرين حديثاً، لكنه غير مرتب، وكأبي الفضل بن طاهر، ولكنه جمع فيه ما ليس
من شرط المبهمات.
قال المصنف: (وقد اختصرت أنا كتاب الخطيب وهذبته ورتبته ترتيباً حسناً) على الحروف
في راوي الحديث وهو أسهل للكشف (وضممت إليه نفائس) أخر زيادة عليه، ومع ذلك فالكشف

١٩٥
النوع التاسع والخمسون: المبهمات
وَيُعْرَفُ بُرُودِهِ مُسَمَّى فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ. وَهُوَ أَقْسَامٍ: أَبْهَمُهَا رَجُلٌ أَو امْرَأَةٌ كَحَدِيثِ ابْنِ
عَبَّاسٍ: أَنَّ رَجُلاً قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، الحجُ كلَّ عام هو الأَفْرَعُ بنُ حابِسٍ .
منه قد يصعب لعدم اختصار اسم صحابي ذلك الحديث، وفاته أيضاً الجم الغفير، فجمع الشيخ
ولي الدين العراقي في ذلك كتاباً سماه ((المستفاد من مبهمات المتن والإسناد)» جمع فيه كتاب
الخطيب وابن بشكوال والمصنف، مع زيادات أخر ورتبه على الأبواب وهو أحسن ما صنف في
هذا النوع.
ومن الناس من أفرد مبهمات كتاب مخصوص كشيخ الإسلام في مقدمة شرح البخاري عقد
فيها فصلا لمبهماته استوعبت ما وقع فيه .
قال الشيخ ولي الدين: ومن فوائد تبيين الأسماء المبهمة تحقيق الشيء على ما هو عليه،
فإن النفس متشوقة إليه، وأن يكون في الحديث منقبة له فيستفاد بمعرفة فضيلته، وأن يشتمل على
نسبة فعل غير مناسب فيحصل بتعيينه السلامة من جولان الظن في غيره من أفاضل الصحابة،
وخصوصاً إذا كان ذلك من المنافقين، وأن يكون سائلاً عن حكم عارضه حديث آخر فيستفاد
بمعرفته هل هو ناسخ إن عرف زمن إسلامه، وإن كان المبهم في الإسناد فمعرفته تفيد ثقته أو
ضعفه ليحكم للحديث بالصحة أو غيرها . .
(ويعرف) المبهم (بوروده مسمى في بعض الروايات) وذلك واضح، وبتنصيص أهل السير
على كثير منهم، وربما استدلوا بورود حديث آخر أسند لذلك الراوي المبهم في ذلك؛ قال
العراقي: وفيه نظر، لجواز وقوع تلك الواقعة لاثنين.
(وهو أقسام) الأول وهو (أبهمها رجل وامرأة) أو رجلان أو امرأتان، أو رجال أو نساء
(كحديث ابن عباس أن رجلا قال: يا رسول الله الحج كل عام، هو الأقرع بن حابس) بن عقال،
قاله الخطيب. واقتصر عليه المصنف في كتاب المبهمات، وكذا سمي في مسند أحمد وغيره،
وقيل: هو سراقة بن مالك كذا في حديث سفيان من رواية ابن المقري، وقيل: هو سراقة بن
مالك كذا في حديث سفيان من رواية ابن المقري، وقيل: عكاشة بن محصن، قاله ابن الكسن.
وحديث أن النبي صل# رأى رجلا قائماً في الشمس، الحديث. قال الخطيب: هو أبو
إسرائيل قيصر العامري.
قال عبد الغنى: ليس في الصحابة رضي الله عنهم من يشاركه في اسمه وكنيته ولا يعرف إلا
في هذا الحديث.
- ومن ذلك الإسناد ما رواه أبو داود من طريق حجاج بن فرافصة عن رجل عن أبي سلمة
عن أبي هريرة: ((المؤمن غر كريم)) يحتمل أن هذا الرجل يحيى بن أبي كثير، فقد رواه أبو
داود والترمذي من حديث بشر بن رافع عنه، عن أبي سلمة عن أبي هريرة .... ٦ ٨.من عليها
'٠٠

١٩٦
النوع التاسع والخمسون: المبهمات
وَحَدِيثُ السَّائِلَة عَنْ غُسْلِ الْخَيْضِ فَقالَ النَّبِيّ ◌َ: ((خُذِي فِرْصَةٍ)) هيَ أَسْمَاءُ بنتُ
يزيدُ بن السَّكَن، وفي رِوَايَةٍ لمسلمٍ أَسمَاءُ بنت شَكَل.
الثاني: الابْنُ وَالِنْتُ كَحَدِيث أُمِّ عَطِيَّةَ فِي غُسْلِ بِنْتَ النَّبِيّ ◌َهَ بِمَاءِ وَسِدْرٍ، هِيَ زَيْنَبُ
رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا ابْنِ اللُِّيَّةِ عَبْدُ اللَّهِ إِلَى بَنِي لُتْبِ بِسْكَانِ الَّاءِ. وَقِيلَ: الأَتْبِيَّةِ، وَلاَ
يَصِحُ، ابْن أَمِّ مَكْتُومٍ عَبْدُ اللَّهِ. وَقِيلَ: عَمْرو.
(وحديث السائلة عن غسل الحيض. فقال النبي ◌ّليل: خذي فرصة) من مسك(١) فتطهري
بها الحدیث.
رواه الشيخان من رواية منصور بن صفية عن أمه عن عائشة: أن امرأة سألت النبي وَلّ عن
غسلها من الحيض فذكره.
(هي أسماء بنت يزيد بن السكن) الأنصارية قاله الخطيب وغيره (وفي رواية لمسلم: أسماء
بنت شكل) بفتح المعجمة والكاف. وقيل: بسكون الكاف.
قال المصنف في مبهماته: فيحتمل أن تكون القصة جرت للمرأتين في مجلس أو مجلسين،
وحديث البخاري عن عائشة أيضاً: دخل النبي وَ لّ فرأى امرأة فقال: من هذه؟ فقلت: فلانة لا
تنام، فقال: مه. قال الخطيب: هي الحولاء بنت تويت بت حبيب بن أسد بن عبد العزيز. وذلك
مصرح به عندمسلم، وحديثه في ليلة القدر ((فتلاحي رجلان)» هما كعب بن مالك وعبد الله بن
أبي حدرد، قاله ابن دحية. وحديث أبي هريرة أن امرأتين من هذيل الحديث، اسم الضاربة أم
عفيف بنت مشروح، وذات الجنين مليكة بنت عويمر، وقيل: عويم. وحديث إن عبادة بن
الصامت وهو أحد النقباء ليلة العقبة الحديث، بقية النقباء سعد بن زرارة، وسعد بن الربيع،
وسعد بن خيثمة، والمنذر بن عمرو، وعبد الله بن رواحة، والبراء بن معرور، وأبو الهيثم بن
التيهان، وأسيد بن حضير، وعبد الله بن عمرو بن حرام، ورافع بن مالك. وحديث أم زرع بطوله،
الأولى والتاسعة لم يسميا. والثانية عمرة بنت عمرو. والثالثة حبي بنت كعب. والرابعة مهدد
بنت أبي هرمة. والخامسة كبشة. والسادسة هند. والسابعة حبى بنت علقمة والثامنة دوس بنت
عبد. ويروى أسماء بنت عبد. والعاشرة كبشة بنت الأرقم. والحادية عشرة أم زرع بنت أكميل بن
ساعدة، وقيل: عاتكة.
(الثاني: الابن والبنت) والأخ والأخت والابنان والأخوان وابن الأخ وابن الأخت (كحديث
أم عطية في غسل بنت النبي ◌َّر بماء وسدر، وهي زينب رضي الله تعالى عنها) زوجة أبي
العاص بن الربيع (ابن اللتبية) الذي استعمل النبي وطهر على الصدقة، فقال: هذا لكم وهذا لي
اسمه (عبد الله) كما في صحيح البخاري، وهذه النسبة (إلى بني لتب بإسكان التاء) الفوقية وضم
اللام بطن من الأزد (وقيل) فيه ابن (الأتبية) بالهمزة (ولا يصح، ابن أم مكتوم) تكرر في
الأحاديث اسمه (عبد الله) ابن زائد، قاله قتادة ورجحه البخاري، وابن حبان (وقيل: عمرو) بن

١٩٧
النوع التاسع والخمسون: المبهمات
وَقِيلَ غَيْرُهُ: وَاسْمُهَا عَاتِكَةُ.
الثَّالثُ: الْعَمُّ وَالْعَمَّةُ كَرَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ عَنْ عَمِّهِ هُوَ ظُهَيْرُ بْنُ رَافِعٍ، زِيَادُ بْنُ عِلَاقَةَ عَنْ
عَمِّهِ، هُوَ قُطْبة بْنُ مَالِك. عَمّهُ جَابِرِ التِي بَكَتْ أَبَاهِ يَوْمَ أُحُدٍ هِيَ فَاطِمَةُ بِنْت عَمْرو، وَقِيلَ :
هِنْدٌ.
قيس، حكاه ابن عبد البر عن الجمهور منهم الزهري وابن إسحاق وموسى بن عقبة والزبير بن
بكار وأحمد بن حنبل ورجحه ابن عساكر والمزي، وجعل زائدة جده.
قال ابن حبان وغيره: من قال ابن زائدة فقد نسبه إلى جده (وقيل غيره) فقيل عبد الله بن
شرحبيل بن قيس بن زائدة. واختاره ابن أبي حاتم وحكاه عن ابن المديني والحسين بن واقد،
وقيل: عبد الله بن عمرو بن شريح بن قيس بن زائدة، وقيل: عبد الله بن الأصم.
قال ابن حبان: وكان اسمه الحين فسماه النبي وَل﴿ل عبد الله (و) أمه (اسمها عاتكة) ومن
ذلك: حديث أن عمر رأى حلة سيراء، الحديث، وفيه فكساها عمر أخا له مشركا بمكة (١). هو
أخوه لأمه عثمان بن حكيم بن أمية السلمي، قاله ابن بشكوال وحديث ربعي بن حراش، عن
امرأة عن أخت حذيفة في التحلي بالفضة، هي فاطمة، وقيل: خولة. وحديث عقبة بن عامر
قلت: يا رسول الله إن أختي نذرت أن تمشي. الحديث(٢). هي أم حبان بالكسر والموحدة بنت
عامر، ذكره ابن ماكولا. وحديث اليهود: فأسلم منهم ابنا شعبة. أحدهما ثعلبة والآخر أسد، أو
أسيد أو أسيد أقوال. وحديث قول أبي بكر لعائشة ((إنما هما أخواك وأختاك)) هم عبد الرحمن،
ومحمد، وأسماء، وأم كلثوم. وحديث جاءت أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط مسلمة، فجاء
أخواها يطلبانها، هما عمارة والوليد ابنا عقبة، قاله ابن هشام وغيره. وحديث هل في البيت إلا
قرشي؟ قالوا: غير ابن أختنا، الحديث هو النعمان بن مقرن.
(الثالث: العم والعمة) قال ابن الصلاح: ونحوهما، أي كالخال والخالة والأب والأم
والجد والجدة وابن أو بنت العم والعمة والخال والخالة (كرافع بن خديج عن عمه) في النهي عن
المخابرة (هو ظهير) بضم الظاء المعجمة (ابن رافع) بن ظهير بن الحارث (زياد بن علاقة عن عمه)
مرفوعاً اللهم إني أعوذ بك من منكرات الأخلاق، الحديث رواه الترمذي (هو قطبة بن مالك)
الثعلبي كما في صحيح مسلم، في حديث آخر ومن ذلك (عمة جابر التي بكت أباه) لما قتل
(يوم أحد) كما في الصحيح (هي فاطمة بنت عمرو) بن حرام، وقعت مسماة في مسند الطيالسي
(قيل: هند) قاله الواقدي، ومن ذلك حديث ابن عباس، أهدت خالتي إلى النبي وقلّ سمنا،
وأقطا، وأضبا، قيل: اسمها هزيلة. وقيل: حفيدة بنت الحارث. وتكنى أم حفيد. وقيل: أم
عتيق. وحديث أبي هريرة ((كنت أدعو أمي إلى الإسلام)) الحديث. اسمها أمية بنت صفيح بن
(١) البخاري في: الهبة (٢٧)، وأحمد ١٠٣/٢.
(٢) البخاري في: الأيمان (٣٠)، ومسلم في: النذر (١١)، وأحمد ٢٣٩/١.

١٩٨
النوع الستون: التواريخ والوفيات
الرَّابِعُ: الزَّوْجُ وَالزَّوْجَةُ زَوْجُ سُبَيْعَةَ سَعْدُ بْنُ خَولَةَ. زَوْجُ بَرْوَعَ بِالْفَتْحِ. وَعِنْدَ
المُحَدِّثِينَ بِالكَسْرِ. هِلَاَلُ بْنُ مُؤَّةً.
النوع الستون: الثَّوَارِيخُ وَالْوَفياتُ
هُوَ فَنٌّ مُهِمٌّ بِهِ يُعْرَفُ اَتِّصَالُ الْحَدِيثِ وَانْقِطَاعُهُ، وَقَدِ اذَّعَى قَوْمٌ الرِّوَايَة عَنْ قَوْمٍ فَنُظِرَ
فِي التَّارِيخِ فَظَهَرَ أَنَّهُمْ زَعَمُوا الرَّوَايَةَ عَنْهُمْ بَعْدَ وَفَاتِهِمْ بِسِنِينَ .
الحارث بن دوس. قاله ابن قتيبة. وحديث أم كردم بن سفيان. قال: يا رسول الله خرجت أنا
وابن عم لي في الجاهلية فحفي. فقال: من يعطيني نعلا أنكحه ابنتي. الحديث.
قال الخطيب: ابن عمه ثابت بن المرفع .
وحديث نافع تزوج ابن عمر بنت خاله عثمان بن مظعون. فقالت أمها: بنتي تكره ذلك.
اسم بنت خاله زينب. وأمها خولة بنت حكيم بن أمية .
(الرابع: الزوج والزوجة) والعبد وأم الولد (زوج سبيعة) الأسلمية التي ولدت بعد وفاته
بليال. الحديث في الصحيحين هو (سعد بن خولة زوج بروع) بنت واشق (بالفتح) للباء عند أهل
اللغة (وعند المحدثين بالكسر) هو (هلال بن مرة) الأشجعي ومثل ابن الصلاح للزوجة بزوجة
عبد الرحمن بن الزبير التي كانت تحت رفاعة القرظي. فطلقها. اسمها تميمة بنت وهب. وقيل:
تميمة بضم الياء. وقيل: سهيمة. ومثال أم الولد حديث أم ولد لإبراهيم بن عبد الرحمن بن
عوف: أنها سألت أم سلمة فقالت: إني أطيل ذيلي وأمشي. الحديث. هي حميدة ذكره النسائي.
ومثال العبد حديث جابر: أن عبد الحاطب قال: يا رسول الله: ليدخلن حاطب النار. اسمه
سعد .
تنبيه :
من المبهم ما لم يصرح بذكره بل يكون مفهوماً من سياق الكلام. كقول البخاري ((وقال
معاذ: اجلس بنا نؤمن ساعة)) فالقول له ذلك مطوى. وهو الأسود بن هلال.
(النوع الستون: التواريخ) لمواليد الرواة والسماع والقدوم للبلد. الفلاني (والوفيات) لهم
(هو فن مهم به يعرف اتصال الحديث وانقطاعه، وقد ادعى قوم الرواية عن قوم فنظر في التاريخ
فظهر أنهم زعموا الرواية عنهم بعد وفاتهم بسنين) كما سأل إسماعيل بن عياش رجلاً اختباراً: أي
سنة كتبت عن خالد بن معدان؟ فقال: سنة ثلاث عشرة ومائة. فقال: أنت تزعم أنك سمعت منه
بعد موته بسبع سنين، فإنه مات سنة ست ومائة(١). وقيل: خمس. وقيل: أربع. وقيل: ثلاث.
وقيل: ثمان. وسأل الحاكم محمد بن حاتم الكِسِّي عن مولده لما حدث عن عبد بن حميد.
(١) علوم الحديث ص (٤٣٢). ٢ ° م

١٩٩
النوع الستون: التواريخ والوفيات
فروع :
الأَوَّلُ: الصَّحيح في سِنِّ سٍدنا محمَّدٍ الْبِشَر رَسُولِ اللَّهِ وَهُ وَصَاحِبِّهِ أَبِي بَكْر وعُمْرَ
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهمَا ثَلاَثٌ وَسِتُّونَ، وَقُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ وَّرَ ضُحى الاثْنَيْنِ لِشِنَتِي عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ
شَهْرِ رَبِيعِ الأَوَّلَ سَنَةَ إِحْدى عَشْرَةَ مِنَ هِجْرَتِهَِّهَ إِلَى المَدِينَةِ
فقال: سنة ستين ومائتين. فقال. هذا سمع من عبد بعد موته بثلاث عشرة سنة(١).
قال حفص بن غياث القاضي: إذا اتهمتم الشيخ فحاسبوه بالسنين، يعني سنه وسن من كتب
عنه .
وقال سفيان الثوري: لما استعمل الرواة الكذب استعملنا لهم التاريخ.
وقال حسان بن يزيد: لم نستعن على الكذابين بمثل التاريخ. نقول للشيخ: سنة كم
ولدت؟ فإذا أقر بمولده عرفنا صدقه من كذبه.
وقال أبو عبد الله الحميدي: ثلاثة أشياء من علوم الحديث يحب تقديم التهم بها: العلل.
والمؤتلف والمختلف. ووفيات الشيوخ، وليس فيه كتاب يعني على الاستقصاء وإلا ففيه كتب
كالوفيات لابن زبر ولابن قانع. وذيل علي بن زَبْر الحافظ عبد العزيز بن أحمد الكتاني. ثم أبو
محمد الأكفاني. ثم الحافظ أبو الحسن بن الفضل. ثم الشريف عز الدين أحمد بن محمد
الحسيني. ثم المحدث أحمد بن أيبك الدمياطي. ثم الحافظ أبو الفضل العراقي.
فروع :
في عيون من ذلك (الأول) في وفاة النبي و الر وأصحابه العشرة (الصحيح في سن سيدنا
محمد سيد البشر رسول الله وَلّه وصاحبيه أبي بكر وعمر رضي الله عنهما ثلاث وستون) سنة، قاله
الجمهور من الصحابة والتابعين فمن بعدهم وصححه ابن عبد البر والجمهور، وقيل سن
النبي و # ستون، روى عن أنس وفاطمة البتول وعروة بن الزبير ومالك، وقيل خمس وستون،
روى عن ابن عباس وأنس أيضاً، ودغفل بن طلحة، وقيل اثنتان وستون، قاله قتادة، وحكى
الآخران أيضاً في أبي بكر، وحكى الأول في عمر، وقيل عاش عمر ستاً وستين وقيل إحدى
وستين، وقيل تسعاً وخمسين، وقيل سبعاً وخمسين، وقيل ستاً وخمسين، وقيل خمساً وخمسين.
(وقبض رسول الله مخ لل ضحى) يوم (الاثنين لثنتي عشرة خلت من شهر ربيع الأول سنة إحدى
عشرة من هجرته # إلى المدينة) لا خلاف بين أهل السير في ذلك، إلا في تعيين اليوم من
الشهر، فالجمهور على ما ذكره المصنف، أنه في يوم الثاني عشر، وقال موسى بن عقبة
والليث بن سعد مستهل الشهر، وقال سليمان التيمي ثانيه، قال العراقي والقول الأول وإن كان
قول الجمهور فقد استشكله السهيل من حيث التاريخ، وذلك لأن يوم عرفة في حجة الوداع كان
(١) نفس المصدر ص (٤٣٣).

٢٠٠
النوع الستون: التواريخ والوفيات
وَمِنْهَا النَّارِيخُ.
يوم الجمعة بالإجماع، لحديث عمر المتفق عليه، وحينئذ فلا يمكن أن يكون ثاني عشر ربيع
الأول من السنة التي تليها يوم الإثنين، لا على تقدير كمال الشهور ولا نقصها، ولا كمال بعض
ونقص بعض، لأن ذا الحجة أوله الخميس، فإن نقص هو والمحرم وصفر كان ثاني عشر ربيع
الأول يوم الخميس، وإن كملت الثلاثة فثاني عشرة الأحد، وإن نقص بعضٌ وكمل بعضٌ فثاني
عشره الجمعة أو السبت، قال: وقد رأيت بعض أهل العلم يجيب، بأن تفرض الشهور الثلاثة
كوامل، ويكون قولهم لاثنتي عشرة ليلة خلت منه، أي بأيامها كاملة، فيكون وفاته بعد استكمال
ذلك، والدخول في الثالث عشر، قال: وفيه نظر من حيث إن الذي يظهر من كلام أهل السير
نقصان الثلاثة أو اثنين منهما، بدليل ما رواه البيهقي بسند صحيح إلى سليمان التيمي أن
رسول الله وَي مرض لاثنتين وعشرين ليلة من صفر وكان أول يوم مرض فيه يوم السبت، وكانت
وفاته اليوم العاشر يوم الإثنين لليلتين خلتا من ربيع، وهذا يدل على أن أول صفر السبت، فلزم
نقصان ذي الحجة والمحرم، وقوله: كانت وفاته وَالر يوم العاشر، أي من مرضه فيدل على
نقصان صفر أيضاً.
روى الواقدي عن أبي معشر عن محمد بن قيس قال: اشتكى رسول الله وَله يوم الأربعاء
لإحدى عشرة بقيت من صفر إلى أن قال: اشتكى ثلاثة عشرة يوماً، وتوفي يوم الإثنين لليلتين
خلتا من ربيع، فهذا يدل على نقص الشهر أيضاً، إلا أنه جعل مدة مرضه أكثر مما في حديث
التيمي، ويجمع بينهما بأن المراد بهذا ابتداء مرضه، وبالأول اشتداده، والواقدي وإن ضعف في
الحديث فهو من أئمة السير، وأبو معشر نجيح مختلف فيه.
وروى الخطيب في الرواة عن مالك من رواية سعيد بن مسلمة بن قتيبة الباهلي: ثنا مالك
عن نافع عن ابن عمر قال: لما قبض رسول الله وَ لل مرض ثمانية فتوفي لليلتين خلتا من ربيع
الأول، الحديث(١). فاتضح أن قول التيمي ومن وافقه راجح، من حيث التاريخ قال: وقول
المصنف كابن الصلاح(٢) ضحى، يشكل عليه ما في صحيح مسلم(٣) من رواية أنس: آخر نظرة
نظرتها إلى رسول الله وَ ◌ّر، الحديث، وفيه توفي من آخر ذلك اليوم، وهذا يدل على أنه تأخر بعد
الضحى، ويجمع بينهما بأن المراد أول النصف الثاني، ويدل عليه ما رواه ابن عبد البر بسنده عن
عائشة رضي الله عنها قالت: مات رسول الله وَّيقول ارتفاع الضحى وانتصاف النهار يوم الإثنين وذكر
موسى بن عقبة في مغازيه عن ابن شهاب، توفي يوم الاثنين حين زالت الشمس (ومنها) أي من
الهجرة (التاريخ) هذه فائدة زادها المصنف.
روى البخاري في صحيحه(٤) عن سهل بن سعد قال: ما عدّوا من مبعث النبي ◌َ ◌ّ ولا من
(١) فتح المغيث للسخاوي ٣١٩/٤.
(٢) علوم الحديث ص (٤٣٣).
(٣) في: الصلاة (٩٩).
(٤) في: مناقب الأنصار (٤٨).

٢٠١
النوع الستون: التواريخ والوفيات
وَأَبُو بَكر في جَمَادَى الأَولَى سَنَّةً ثَلاَثَ عَشْرَةً
متوفاه إنما عدوا من مقدمة المدينة .
وروى في تاريخه الصغير عن ابن عباس قال: كان التاريخ في السنة التي قدم فيها
النبي ◌َّ، وروى أيضاً عن ابن المسيب: قال عمر متى نكتب التاريخ؟ فجمع المهاجرين، فقال
له علي: من يوم هاجر النبي ◌َّ، فكتب التاريخ(١).
وروى ابن خيثمة في تاريخه عن ابن سيرين، أن رجلاً من المسلمين قدم من اليمن، فقال
لعمر رأيت باليمين شيئاً يسمونه التاريخ، يكتبون من عام كذا وشهر كذا، فقال عمر: إن هذا
لحسن. فأرّخوا. فلما أجمع على أن يؤرخ شاور. فقال قوم بمولد النبي ◌َّ. وقال قوم
بالمبعث. وقال قوم حين خرج مهاجراً من مكة. وقال قائل: بالوفاة حين توفي. فقال أرخوا
خروجه من مكة إلى المدينة .
ثم قال: بأي شهر نبدأ فنصيره أول السنة فقالوا رجب فإن أهل الجاهلية كانوا يعظمونه.
وقال آخرون شهر رمضان. وقال آخرون ذو الحجة فيه الحج. وقال آخرون الشهر الذي خرج فيه
من مكة. وقال آخرون الشهر الذي قدم فيه. فقال عثمان أرخوا من المحرم أول السنة. وهو شهر
حرام. وهو أول الشهور في العدة وهو منصرف الناس عن الحج. فصيروا أول السنة المحرم.
وكان ذلك في سنة سبع عشرة.
وقد روى سعيد بن منصور في سننه بسند حسن عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما في
قوله تعالى: ﴿والفجر﴾ قال: الفجر شهر المحرم. وهو فجر السنة.
قال شيخ الإسلام ابن حجر في أماليه: بهذا يحصل الجواب عن الحكمة في تأخر التاريخ
من ربيع الأول إلى المحرم. بعد أن اتفقوا على جعل التاريخ من الهجرة. وإنما كانت في ربيع
الأول.
وروى ابن عساكر في تاريخه بسنده عن ميمون بن مهران قال: رفع إلى عمر صك سجله
شعبان فقال: أيّ شعبان! الذي نحن فيه؟ أم الذي مضى أم الذي هو آت؟ ثم قال للصحابة ضعوا
للناس شيئاً يعرفونه من التاريخ. فأجمعوا على الهجرة. لكن رأيت في مجموع بخط ابن القماح
عن ابن الصلاح أنه قال: ذكر أبو طاهر بن محسن الزيادي في كتاب الشروط، أن رسول الله وكل
أرخ بالهجرة حين كتب الكتاب لنصارى نجران، وأمر علياً أن يكتب فيه: إنه كتب لخمس من
الهجرة، قال فالمؤرخ بها إذن رسول الله وَّر، وعمر تبعه في ذلك، وقد أشبعت الكلام في ذلك
:٢١ ٧
في مؤلف مستقل يختص بهذه المسألة.
(و) توفي (أبو بكر) رضي الله تعالى عنه (في جمادى الأول سنة ثلاث عشرة) يوم الإثنين،
وقيل ليلة الثلاثاء بين المغرب والعشاء لثمان، وقيل لثلاث بقين، وقيل: في جمادى الآخرة ليلة
(١) الإعلان بالتوبيخ ص (٩٦ - ٩٧).

٢٠٢
النوع الستون: التواريخ والوفيات
وعُمرُ في ذِي الحجَّةِ سنَّةً ثَلاَثَ وَعِشْرين، وعثمانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِيهِ سَنَةُ خَمْس وَثَلَائِينَ ابنَ
اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ سنَّةً. وقِيلَ: ابنَ تِسْعِينَ، وقِيلَ: غَيْرُهُ، وعَليِّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عِنْهُ فِي شَهْرٍ
رَمَضَانَ سِنَةٍ أَرْبَعِين ابن ثلاث وسِتِينَ، وقِيلَ: أَرْبَعِ، وقيلَ: خمْس، وطَلْحة والزّبيرُ في
جمادَى الأَولَى سنَة سَتّ وثلاثينَ، قَالَ الحاكِمُ: كَانَا ابْنَيْ أَرْبَعِ وسِتِينَ، وقيلَ غيرَ قَوْله،
الإثنين لسبع عشرة مضت منه، وقيل: يوم الجمعة لسبع ليال بقين، وقيل: لثمان بقين منه،
والصحيح الذي جزم به الأئمة وصححه الحفاظ وثبت بأسانيد صحيحه عن عائشة وغيرها عشية
ليلة يوم الثلاثاء لثمان بقين من جمادى الآخرة.
(و) توفي (عمر في ذي الحجة) آخر يوم منه يوم الجمعة (سنة ثلاث وعشرين) ودفن يوم
السبت. مستهل المحرم.
(و) قتل (عثمان فيه) أي ذي الحجة يوم الجمعة ثاني عشرة، وقيل ثامنه، وقيل ثامن
عشريه، وقيل ثاني عشره، وقيل ثالث عشره (سنة خمس وثلاثين) وقيل أول سنة ست وثلاثين،
وفي تاريخ البخاري سنة أربع وثلاثين، قال ابن ناصر: وهو خطأ من راويه وهو (ابن اثنتين
وثمانين) قاله أبو اليقظان، وادعى الواقدي الاتفاق عليه (وقيل ابن تسعين وقيل غيره) فقال ابن
إسحق ابن ثمانين، وقال قتادة ست وثمانين، وقيل ثمان وثمانين (و) قتل (علي في شهر رمضان)
ليلة الحادي والعشرين منه، وقيل يوم الجمعة. وقيل ليلتها سابع عشرة وقيل حادي عشرة، وقيل
غير ذلك (سنة أربعين) وقال ابن زبر سنة تسع وثلاثين، وهو وهم لم يتابع عليه، وهو (ابن ثلاث
وستين وقيل أربع) وستين (وقيل خمس) وستين وقيل اثنتين وستين وقيل ثمان وخمسين، وقيل
سبع وخمسين (وطلحة والزبير) ماتا معاً (في) يوم واحد قتلا في وقعة الجمل وقيل الآخر، يوم
الخميس، وقيل يوم الجمعة عاشر (جمادى الأولى) وعليه الجمهور (سنة ست وثلاثين) ومن قال
في رجب أو ربيع فقولان مرجوحان (قال الحاكم كانا ابني أربع وستين) سنة وهو قول الواقدي
وتابعه ابن حبان (وقيل غير قوله) فقال أبو نعيم كان لطلحة ثلاث وستون، وقال عيسى بن طلحة
اثنتان وستون، وقال المدائني ستون وقيل خمس وسبعون، وقيل كان للزبير سبع وستون، وقيل
ست وستون، وقيل ستون، وقيل بضع وخمسون، وقيل خمس وسبعون.
فائدة :
قال الزبير بن بكار: أعرق الناس في القتل عمارة بن حمزة بن مصعب بن الزبير بن العوام،
قتل عمارة وأبوه حمزة يوم قديد وقتل مصعباً عبد الملك بن مروان، وقتل الزبير يوم الجمل،
وقتل العوام يوم الفجار زاد أبو منصور الثعالبي في كتابه لطائف المعارف: وقتل خويلد أبو
العوام في حرب خزاعة، قال: ولا نعرف من العرب والعجم ستة مقتولين في نسب إلا في آل
الزبير رضي الله عنه .

٢٠٣
النوع الستون: التواريخ والوفيات
وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَاصٍ سَنَّهَ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ عَلَى الأَصَحِّ ابن ثَلاَث وَسبْعِينَ، وسعيدٌ سَنَةَ إِحْدَى
وَخَمْسِينَ ابْنَ ثَلاَثَ أَوْ أَرْبَعِ وَسبْعِينَ وَعَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ عَوْفٍ سَنَةَ اثْنَتَينِ وَثَلاَئِينَ ابْنَ خَمْسٍ
وَسِبْعِينَ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ سَنَةً ثَمَانِيَ عَشْرَةَ ابْنَ ثَمَانَ وَخَمْسِينَ، وفي بَعْضِ هَذَا خِلاَفٌ،
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ.
الثَّانِي: صَحَابِيَّانِ عَاشَا سِتِينَ سَنَةً فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَستِّينَ في الإِسلَامِ وَمَاتَا بِالمَدِينَةِ سنَةً
أَرْبَعِ وَخَمْسِينَ حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ، وَحَسَّانُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ المُنْذَرِ بْنِ حَرَامٍ، قَالَ ابْنُ إِسحَاقَ :
عَاشَ حَسَّانُ وَآبَاؤُهُ الثَلاثَة كلُّ وَاحِدٍ مَائَة وَعِشْرِينَ، وَلاَ يُعَرَفُ لِغَيْرِهُمْ مِنَ العَرَبِ مِثْلُهُ، وَقِيلَ
مَاتَ حَسَّانٌ سَنَّةَ خَمْسِينَ.
(و) توفي (سعد بن أبي وقاص سنة خمس وخمسين على الأصح) وقيل سنة خمسين وقيل
إحدى وقيل أربع وقيل ست وقيل سبع وقيل ثمان (ابن ثلاث وسبعين) وقيل أربع وسبعين، وقيل
اثنتين وثمانين وقيل ثلاث وثمانين، وهو آخر العشرة موتا (و) توفي (سعيد) بن زيد (سنة إحدى
وخمسين) وقيل اثنتين وقيل ثمان وخمسين (ابن ثلاث) وسبعين (أو أربع وسبعين) قال الأول
المدائني والثاني الفلاس (و) توفي (عبد الرحمن بن عوف سنة اثنتين وثلاثين) وقيل إحدى وقيل
ثلاث (ابن خمس وسبعين) وقيل اثنتين وسبعين وقيل ثمان وسبعين (و) توفي (أبو عبيدة) بطاعون
عمواس (سنة ثماني عشرة) وهو (ابن ثمان وخمسين) بلا خلاف في الأمرين (وفي بعض هذا
خلاف) كما تقدم التنبيه عليه (رضي الله تعالى عنهم أجمعين).
(الثاني: صحابيان عاشا ستين سنة في الجاهلية وستين في الإسلام ومانا بالمدينة سنة أربع
وخمسين) أحدهما (حكيم بن حزام) بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصى الأسدي ابن أخي
خديجة. وكان مولده في جوف الكعبة قبل عام الفيل بثلاث عشرة، وقيل مات سنة خمسين وقيل
سنة ثمان وخمسين، وقيل ست وستين (و) الثاني (حسان بن ثابت بن المنذر بن حرام) بالراء
الأنصاري الخزرجي البخاري قال (ابن إسحاق عاش حسان وآباؤه الثلاثة) ثابت والمنذر وحرام
(كل واحد) منهم (مائة وعشرين سنة ولا نعرف لغيرهم من العرب مثله وقيل مات حسان سنة
خمسين) وقيل في خلافة علي، وقيل سنة أربعين، أيام قتل علي، وقيل مات وهو ابن مائة سنة
وأربع وستين وكذا أبوه وجده، قاله ابن حبان، والجمهور على الأول.
تنبيهان:
أحدهما: في الصحابة أيضاً من شارك حكيما وحسان في ذلك، كحويطب بن عبد العزى
القرشي العامري، من مسلمة الفتح، عاش ستين سنة في الجاهلية وستين سنة في الإسلام كما
رواه الواقدي، ومات سنة أربع وخمسين، وقيل اثنتين وخمسين، وسعيد بن يربوع، مات سنة
أربع وخمسين، وله مائة وعشرون، وقيل أربع وعشرون، وحمنن بفتح الحاء وسكون الميم وفتح

٢٠٤
النوع الستون: التواريخ والوفيات
الثَّالِثُ: أَصْحَابُ المَذَاهِبِ المَتْبُوعَةِ: سُفْيَانُ الثَّوْرِيِّ مَاتَ بِالْبَصْرَةِ سَنَةَ إِحْدَى وَسِتِينَ
وَمَائَةٍ مَوْلِدُهُ سَنَةَ سَبْعٍ وَتِسْعِينَ. مَالِكُ بْنُ أَنَسِ مَاتَ بِالمَدِينَةِ سَنَةً تِسْعِ وَسَبْعِينَ وَمَائَّةٍ. قِيلَ
وُلِدَ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَتِسْعِينَ، وَقِيلَ إِحْدَى وَقِيلَ أَزْبَعٍ. أَبُو حَنِيفة النُّعْمَانُ بْنُ ثَابِتِ مَاتَ بِبَغْدَادَ سَنَّةً
خَمْسِينَ وَمَائَةِ ابْنُ سبْعِينَ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مَحَمَّدُ بْنُ أَدْرِيسَ الشّافِعِيُّ مَاتَ بِمَصْرَ آخِرَ رَجَبٍ سَنَةً
أَرْبِعٍ وَمَائْتَينَ، وَوُلِدَ سَنَّةَ خَمْسِينَ وَمَانَةٍ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ مَاتَ بِبَغْدَادَ فِي شَهْرٍ
ربيع
النون الأولى آخره نون، فيما ضبطه ابن ماكولا، وقال بعضهم حمز، آخره زاي، أخو
عبد الرحمن بن عوف، ذكر الزبير بن بكار والدارقطني في كتاب الإخوة، وابن عبد البر أنه عاش
ستين سنة في الجاهلية وستين سنة في الإسلام، ومات سنة أربع وخمسين، ومخرمة بن نوفل
والد المسور، مات سنة أربع وخمسين، وله مائة وعشرون جزم به أبو زكريا بن منده في جزء له،
جمع فيه من عاش من الصحابة مائة وعشرين، وقيل عاش مائة وخمس عشرة، وقد ذكر ابن منده
في كتابه هذا جماعة عاشوا مائة وعشرين، ولكن لم يعلم كون نصفها في الجاهلية ونصفها في
الإسلام كعاصم بن عدي العجلاني، مات سنة خمس وأربعين، والمنتجع جد ناجية، ونافع بن
سليمان العبدي، واللجلاج العامري، وسعد بن جنادة العوفي، والد عطية، وفاته عدي بن حاتم
الطائي قال ابن سعد: وخليفة توفي سنة ثمان وستين عن مائة وعشرين، وقيل سنة ستين، وقيل
سبع، والنابغة الجعدي، ولبيد بن ربيعة. وأوس بن مغراء السعدي. ذكر الثلاثة الصريفيني.
ونوفل بن معاوية ذكره ابن قتيبة. وعبد الغنى في الكمال. ومن التابعين أبو عمرو الشيباني
صاحب ابن مسعود. وزر بن حبيش. وقد لخصت جزء ابن منده المذكور وزدت عليه ما فاته.
الثاني: قال الزبير بن بكار: كان مولد حكيم في جوف الكعبة. قال شيخ الإسلام: ولا
يعرف ذلك لغيره وما وقع في مستدرك الحاكم من أن علياً ولد فيها ضعيف.
(الثالث) في وفيات (أصحاب المذاهب المتبوعة) أبو عبد الله (سفيان) بن سعيد (الثوري)
كان له مقلدون إلى بعد الخمسمائة (مات بالبصرة سنة إحدى وستين ومائة) قال ابن حبان في
شعبان (مولده سنة سبع وتسعين)، وقيل: خمس وتسعين (و) أبو عبد الله (مالك بن أنس مات
بالمدينة سنة تسع وسبعين ومائة) قيل في صفر وقيل صبيحة أربع عشرة من ربيع الأول (قيل ولد
سنة ثلاث وتسعين وقيل) سنة (إحدى) وتسعين (وقيل أربع) وتسعين (وقيل سبع) وتسعين وقيل
ستة وتسعين (أبو حنيفة النعمان بن ثابت مات ببغداد سنة خمسين ومائة) في رجب، وقيل إحدى
وخمسين، وقيل ثلاث (ابن سبعين) سنة فإن مولده سنة ثمانين (أبو عبد الله محمد بن إدريس
الشافعي مات بمصر) ليلة الخميس (آخر رجب سنة أربع ومائتين) وقال ابن حبان: آخر ربيع
الأول، والأول أشهر (وولد سنة خمسين ومائة) بغزة من الشام، وقيل بعسقلان وقيل باليمن (أبو
عبد الله أحمد بن حنبل مات ببغداد في) ضحوة يوم الجمعة لاثنتي عشرة ليلة خلت من (شهر ربيع

٢٠٥
النوع الستون: التواريخ والوفيات
الآخَرِ سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِين ومَائَتين، وَوُلِدَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وسِتِّين ومَائَةٍ .
الرَّابعُ: أَصحَابُ كُتُبِ الْحَدِيثِ المعْتَمَدَةِ: أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبُخَارِيُّ وُلِدَ يَوْمَ الْجَمْعَةِ لِثَلاَث
عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ شَؤَّال سَنَةَ أَرْبَعْ وتِسْعِين ومَائَةٍ ومَاتَ لَيْلَةَ الْفِطْرِ سَنَةَ سِتْ وَخَمْسِينَ ومَائَتَيْنِ
ومُسْلِمٌ ماتَ بنَيْسَابُور لِخَمْسٍ بَقِينَ مِنْ رَجَبِ سَنَةَ إِحْدِى وستِّينَ ومَائتينِ ابْنُ خَمْسٍ
وخمْسِينَ .
الآخر) وقيل لثلاث عشرة بقين منه، وقيل من ربيع الأول (سنة إحدى وأربعين ومائتين، وولد
سنة أربع وستين ومائة) في ربيع الأول رضي الله تعالى عنهم أجمعين.
تنبيه :
من أصحاب المذاهب المتبوعة: الأوزاعي، وكان له مقلدون بالشام نحواً من مائتي سنة،
ومات ببيروت سنة سبع وخمسين ومائة، وإسحاق بن راهويه، ومات سنة ثمان وثلاثين ومائتين،
وأبو جعفر بن جرير الطبري، ووفاته سنة عشر وثلثمائة وداود الظاهري، وَوَفاته في ذي العقدة،
وقيل في رمضان ببغداد سنة تسعين ومائتين، ومولده بالكوفة سنة ثنتين ومائتين.
(الرابع) في وفيات (أصحاب كتب الحديث المعتمدة أبو عبد الله) محمد بن إسماعيل بن
إبراهيم بن المغيرة بن بردزبه بفتح الموحدة وسكون الراء وكسر الدال المهملة وسكون الزاي
وفتح الموحدة ثم هاء الجعفي (البخاري) نسبة إلى بخاري بالقصر أعظم مدينة وراء النهر (ولد
يوم الجمعة) بعد الصلاة (لثلاث عشرة خلت من شوال سنة أربع وتسعين ومائة ومات ليلة) السبت
وقت العشاء ليلة عيد (الفطر سنة ست وخمسين ومائتين) بخرتنك قرية بقرب سمرقند، خرج إليها
لما طلب منه والي بخارى خالد بن أحمد الذهلي أن يحمل له الجامع والتاريخ ليسمعه منه، فقال
لرسوله: قل له أنا لا أذل العلم ولا أحمله إلى أبواب السلاطين، فأمره بالخروج من بلده فخرج
إلى خرتنك وكان له بها أقرباء فنزل عندهم، وسأل الله عز وجل أن يقبضه، فما تم الشهر حتى
مات. له من التصانيف غير الصحيح: الأدب المفرد، ورفع اليدين في الصلاة، والقراءة خلف
الإمام، وبر الوالدين، والتاريخ الكبير، والأوسط، والصغير. وخلق أفعال العباد. والضعفاء
وكلها موجودة الآن. وما لم نقف عليه: الجامع الكبير. ذكره ابن طاهر. والمسند الكبير.
والتفسير الكبير. ذكره الفربري. والأشربة ذكره الدارقطني. والهبة. ذكره وراقة. وأسامى
الصحابة. ذكره القاسم بن منده. وأبو القاسم البغوي. والوحدان: وهو من ليس له إلا حديث
واحد من الصحابة. ذكره البغوي. والمبسوط ذكره الخليلي. والعل ذكره ابن منده والكنى ذكره
أبو أحمد الحاكم. والفوائد ذكره الترمذي في جامعه (ومسلم) بن الحجاج بن مسلم القسيري
النيسابوري أبو الحسين (مات بنيسابور) عشية يوم الأحد (لخمس بقين من رجب سنة إحدى
وستين ومائتين ابن خمس وخمسين) وقيل ستين وقيل سبع وخمسين لأن المعروف أن مولده سنة
أربع ومائتين؛ وقيل: ستين، وقيل: سبع وخمسين، لأن المعروف أن مولده كان سنة أربع
ومائتين.