النص المفهرس

صفحات 281-300

عن الإمام وقد رواها عن شيخه زياد بن عبد الرحمن اللخمي (١) وهو
أول من جاء بمذهب مالك في الأندلس . ولذلك قال : أرتاب في سماعي
إياها من الإمام .
والثانية : ما رواها عبد الله بنُ وهبٍ بن سلمةَ الفِهْري المصري(٢)
عن مؤلفه الإمام مالك ، أوله : أخبرنا مالك عن أبي الزناد عن الأعرج
عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
((أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلاّ اللّه وإذا قالوا لا إله إلاّ اللّه
عصموا مني دماءهم وأموالهم وأنفسهم إلاّ بحقها وحسابهم على الله)) (٢).
وهذا الحديث من متفرداته لا يوجد في غيرها من الموطآت سوى ((موطأ))
ابن قاسم (٤) فإنه أيضاً رواه .
الثالثة: ((موطأ)) رواية عبد اللّه بن مسلمة القَعْني (٥) وقد تفرد
بهذا الحديث ولم يوجد في غير ((موطئه)): أخبرنا مالك عن ابن شهاب
(١) توفي سنة ٢٠٤، ترجمته في ((جذوة المقتبس)) ٢١٨ و((الديباج
المذهب)) ٣٧٠/١ و((شجرة النور)) ٦٣/١
(٢) توفى سنة ١٩٧ هـ، ترجمته في ((التذكرة)) ٢٠٤/١ و ((غاية النهاية))
٤٦٣/١ و((النجوم الزاهرة)) ١٥٥/٢، وقال العلامة الشنقيطي في
(( دليل السالك)): وتوجد الآن نسخته بمكتبة فيض الله شيخ
الاسلام بالاستانة العلية ، كما أخبرني به بعض علماء الترك الافاضل.
(٣) رواه البخاري ١٣٩٩ و١٤٥٧ و٦٩٢٤ و٧٢٨٤ ومسلم رقم ٢١ في
الايمان، وقد ورد عن غيره من الصحابة أيضا وانظر ((الجامع الصغير))
للامام السيوطي .
(٤) سيأتي الكلام عليها - ان شاء الله - بعد الرواية الآتية.
(٥) توفي سنة ٢٢٠ هـ، ترجمته في ((الديباج المذهب)) ٤١١/١ و((تهذيب
( لتهذيب)) ٣١/٦ و((شجرة النور الزكية)) ٥٧/١، ويوجد قطعةمن
((موطئه)) مخطوطة في المكتبة الوطنية في تونس، كما ذكر الشيخ محمد
الشاذلي النيفر في تحقيقه لـ ((موطأ ابن زياد)) ٦٧ وقد ذكر أنها
طبعت مؤخرا، وانظر (( أنوار المسالك الى روايات موطأ مالك))، العلوي
المالكي ٢٢٥
٢٨١,

عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن ابن عباس أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم قال: (( لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى بن مريم
إنما أنا عبد، فقولوا: عبد الله ورسوله)) (١).
الرابعة: ((موطأ)) رواية ابن القاسم الفقيه المالكي (٢) وهو أول من
دَوَّن مذهَبَه ، ومن متفردات تلك النسخة هذا الحديث : مالك عن العلاء
ابن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال: ((قال الله تعالى من عمل عملاً أشرك فيه معي غيري فهو له كله .
أنا أغنى الشركاء عن الشرك)) (٣). قال أبو عمر (٤): قد وُجد هذا
الحديث في موطأ ابن عُفير (٥) أيضاً وليس في غير هاتين النسختين
من الموطآت .
الخامسة: ((موطأ)) رواية معن بن عيسى المدني القَزّاز المكنى بأبي
يحيى (٦) . ومما تفرد به فيه هذا الحديث : مالك عن سالم أبي النضر مولى
(١) رواه من طريق مالك الدارمي ٣٢٠/٢ وأخرجه البخاري ٣٤٤٥ وأحمد
٢٣/١ و ٢٤ و ٤٧ و ٥٥ والبغوي ٣٦٨١ والطيالسي ٢٤٢٤ والترمذي
في ((الشمائل)) ٢٨٤ _ مختصره وكلهم رووه من طريق عبيد
الله عن ابن عباس عن عمر بن الخطاب به، فجعلوه من مسند عمر ولم
يجعلوه من مسند ابن عباس، وذكره السيوطي في ((الجامع الكبير))
٨٩٥/٢ وزاد نسبته للحميدي والعدني وعبدالرزاق وابن حبان .
(٢) هو عبد الرحمن بن القاسم المنتيقي، توفي سنة ١٩١ هـ ، ترجمته في
((الديباج المذهب)) ٤٦٠/١ و((التهذيب)) ٢٥٢/٦ و((شجرة النور
الزكية)) ٥٨/١، وقال الشيخ محمد الشاذلي النيفر ٦٧ : وتوجد
قطع من هذه النسخ بالمكتبة الوطنية بتونس برقم ٢١٨ - ٧٧
(٣) رواه مسلم ٢٩٨٥ وابن ماجه ٤٢٠٢
(٤) هو ابن عبد البر القرطبي ، وقد تقدمت ترجمته .
(٥) سيأتي الكلام عليها ان شاء الله .
(٦) المتوفى سنة ١٩٨، ترجمته في ((الديباج المذهب)) ٣٤٤/٢ و((التهذيب))
٢٥٢/١٠ و((شجرة النور)) ٥٦/١ ونسبته القزاز، لانه كان يبيع
القز .
١٢٨٢

ابن عبيد اللّه عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن عائشة أنها قالت : كان
رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي من الليل فإذا فرغ من صلاته، فإن
كنت يقظانة تحدث معي وإلاّ اضطجع حتى يأتيه المؤذن (١).
السادسة: ((موطأ)) رواية عبد الله بن يوسف التّنّيسي (٢)، ومن
متفرداته هذا الحديث : مالك عن ابن شهاب عن حبيب مولى عروة ،
عن عروة بن الزبير أن رجلاً سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم : أي
الأعمال أفضل؟ قال؟ ((إيمان بالله)). قال : فأي العتاقة أفضل ؟ قال :
((أنفسها))، قال: فإن لم أجد يا رسول الله؟ قال: ((تصنع لصانع أو
تعين أخرق))، قال: فإن لم أستطع يا رسول الله؟ قال: ((تدع الناس
من شرك فإنها صدقة تتصدق بها على نفسك))(٣) . قال أبو عمر: وجدت هذا
الحديث في موطأ ابن وهب أيضاً وليس في غيره من الموطآت الأخرى .
السابعة: ((موطأ)) رواية يحيى بن بكير (٤) ، ومما تفرد به هو ولا
يوجد في غير ((موطئه )) هذا الحديث : مالك عن عبد الله بن أبي بكر عن
عمرة عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
(١) رواه البخاري ١١٦٨ ومسلم ٧٤٣ وأحمد ٣٥/٦
(٢). توفي سنة ٢١٨ هـ، ترجمته في ((الانساب)) ٩٦/٣ و((التهذيب )»٦/
٨٦ و ((الكاشف)) ١٢٩/٢
(٣) رواه البخاري ٢٥١٨ ومسلم ٨٤ وأحمد ١٥٠/٥ و ١٦٣ و١٧١ كلهم
من طريق الزهري عن حبيب مولى عروة بن الزبير عن عروة عن أبي
مراوح الغفاري عن أبي ذر ، وأسناد مالك : .. عن عروة بن الزبير ان
رجلاً ... فلعل هناك سقطاً في ((بستان المحدثين)) الذي ينقل منه
المصنف ، فان ما نقله الاستاذ فؤاد عبد الباقي في مقدمة ((موطأ يحيى
ابن يحيى الليثي)) يوافق ما هنا رواه أحمد في ((مسنده)) ٣٨٨/٢ عن
أبي هريرة .
(٤) هو يحيى بن عبدالله بن بكير، توفي سنة ٢٣١، ترجمته في ((تهذيب
التهذيب)) ٢٣٧/١١ و((الكاشف)) ٢٢٨/٣ و((خلاصة الخزرجي))
٤٢٥
٢٨٣

(( ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت إنه ليورثنه)) (١) . قال يحيى
ابن بكير: عرضت ((الموطأ)) على الإمام مالك أربع عشرة مرة ، كان
أكثرها سماعاً (٢) وفي ((موطئه)) أربعون حديثاً ثنائياً ليس بينه صلى الله
عليه وسلم وبين الإمام إلاّ واسطتين . وقد كنبوا لهذه الأربعين رسالة
مفردة في ديار المغرب يقرؤنها على الأستاذ في مقام تحصيل إجازة الموطأ (٢) .
الثامنة: ((موطأ)) رواية سعيد بن (كثير) عُفير المصري (٤) ومن
تنفرداته هذا الحديث : أخبرنا مالك عن ابن شهاب عن إسماعيل بن محمد
ابن ثابت بن قيس بن شماس عن ثابت بن قيس بن شماس أنه قال :
يا رسول الله لقد خشيت أن أكون قد هلكت. قال: ((بم)) قال: نهانا
الله تعالى أن نحمد بما لم نفعل وأجدني أحب الحمد، ونهانا الله عن الخيلاء
وأنا امرؤ أحب الجمال . ونهانا الله أن نرفع أصواتنا فوق صوتك وأنا
امرؤ جهير الصوت. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((يا ثابت أما ترضى
أن تعيش حميداً أو تموت شهيداً أو تدخل الجنة)) (٥) ؟ قال مالك: قتل
ثابت بن قيس بن شماس يوم اليمامة شهيداً .
(١) رواه البخاري في ((صحيحه)) ٦٠١٤ وفي ((الأدب المفرد)) ١٠١ و ١٠٦
ومسلم ٢٦٢٤ وأبو داود ٥١٥١ والترمذي ١٩٤٢ وابن ماجه ٣٦٧٣
والطحاوي في ((المشكل)) ٢٦/٤ وأحمد ٥٢/٦ و٢٣٨ والبيهقي ٧/
٢٧ وقد ورد أيضا عن ابن عمر وأبي هريرة ، وأنس ، وزيد، وغيرهم.
:(٢) ((ترتيب المدارك)) ٥٢٩/١
(٣) انظر هذه الاربعين حديثا في ((شجرة النور الزكية)) ٤٨/١ - ٥٢
و ٢٠٤/٢- ٢١٠
(٤) توفي سنة ٢٢٦، ترجمته في ((المعجم المشتمل)) ١٢٩ لابن عساكر
و ((التذكرة)) ٤٢٧/٢ و((هدى السارى)) ٤٠٤
(٥) اسناده صحيح، ورواه ابن حبان ٢٢٧٠ والطبراني في ((الكبير)) ١٣١٤
وأصل القصة في ((الصحيحين)) وانظر ((مجمع الزوائد)) ٣٢١/٩
٢٨٤

التاسعة: ((موطأ)) رواية أبي مُصعب الزهري (١)، وقد تفرد بهذا
الحديث فيه : أخبرنا مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله
عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن الرقاب أيها أفضل ؟
قال : أغلاها ثمناً وأنفسها عند أهلها (٢) . قال ابن عبد البر: وُجد هذا
الحديث في نسخة يحيى بن يحيى الأندلسي أيضاً (٣).
العاشرة: ((موطأ)) رواية مصعب بن عبد الله الزُّبيري (٤) قالوا :
وتفرد بهذا الحديث : مالك عن عبد الله بن دينار عن عبد الله بن عمر أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأصحاب الحجر: ((لا تدخلوا على
هؤلاء القوم المعذبين إلاّ أن تكونوا باكين ، فإن لم تكونوا باكين فلا
تدخلوا عليهم أن يصيبكم مثل ما أصابهم)) (٥) . قال ابن عبد البر: وهذا
الحديث في نسخة يحيى بن بكير وسليمان (٦) أيضاً .
(١) واسمه أحمد بن القاسم بن الحارث ، توفي سنة ٢٤٢، ترجمته في
(الديباج المذهب)) ١٤٠/١ و((تاريخ البخاري)) ٦/٢/١-٧و«البداية
والنهاية)) ٣٤٤/١٠ وقال السخاوي في ((التحفة اللطيفة في تاريخ
المدينة الشريفة)) ١٩٦/١ مطبعة السنة المحمدية سنة ١٣٧٩ ما نصه:
وعند, أحاديث زائدة على جل روايات غيره للموطأ ، قلت : ويوجد
قطع مخطوطة من ((موطئه)) في ظاهرية دمشق والمكتبة الوطنية في
توس، وانظر ((أنوار المسالك))٢٤٠-٢٤٢
(٢) تقدم تخريجه من حديث أبي ذر، وانظر ((فتح الباري)) ١٤٨/٥
(٣) هو في العتق والولاء منه ٧٧٩/٢-٧٨٠
(٤) توفي سنة ٢٣٦ هـ. في: ((طبقات ابن سعد)) ٧ / ٣٤٤ و((تاريخ
بغداد)) ١١٢/١٣ و(سير أعلام النبلاء)) ٣٠/١١
(٥) رواه البخاري ٤٣٣ و٣٣٨٠ و٣٣٨١ و٤٤١٩ و٤٤٢٠ و ٤٧٠٢
ومسلم ٢٩٨٠ و ٢٩٨١ وأحمد ٩/٢ و ٥٨ و٦٦ و ٧٢ و٧٤ و ٩١
و ٩٦ و١١٣ و١٣٧ والبغوي ٤١٦٥ والطبراني في ((الكبير)) ١٣٦٥٤
وهي أيضا في ((الموطأ)) برواية محمد بن الحسن ٣٣٩
(٦) أي: سليمان بن برد ، وسيأتي ترجمته بعد الفقرة التالية.
٢٨٥

الحادية عشر: ((موطأ)) رواية محمد بن المبارك الصوري (١).
الثانية عشر: ((موطأ)) رواية سليمان بن برد (٢).
الثالثة عشر: ((موطأ)) رواية يحيى بن يحيى التميمي (٢) قال في باب
ما جاء في أسماء النبي صلى الله عليه وسلم - وهو آخر باب من أبواب
((موطنه)) - وعليه يتم كتابه: مالك عن ابن شهاب عن محمد بن جُبير بن
مطعم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لي خمسة أسماء : أنا محمد
وأنا أحمد وأنا الماحي الذي يمحو الله بي الكفر، وأنا الحاشر الذي يحشر
الناس على قدمي ، وأنا العاقب )) (٤) .
(١) توفي سنة ٢١٥ هـ. ترجمته في ((الكاشف)) ٨٢/٣ و(التهذيب))
٤٢٤/٩ و((خلاصة الخزرجي)) ٣٥٧، وقال الامام الشنقيطي في
((ذليل السالك)): ولم أقف على أن نسخته انفردت ببعض الاحاديث.
(٢) ابن نجيح النجبي مولاهم توفي سنة ٢١٠، ترجمته في ((ترتيب المدارك)»
٤٦٠/٢، وانظر ((التعليق الممجد)) ١٩ و((أنوار السالك إلى روايات
موطأ مالك)) ٥١ لمحمد بن علوي المالكي ، وقال الشنقيطي : ولم أقف
على أنها انفردت بشيء من الاحاديث الا حديث أصحاب الحجر [ وقد
تقدم تخريجه ] ولم تنفرد به عن نسخة مصعب بن عبدالله الزبيري ،
ولا عن نسخة محمد بن الحسن .
(٣) توفي سنة ٢٢٦، ترجمته في ((الكاشف)) ٢٣٧/٣ و((الشذرات))
٥٩/٢ و((شجرة النور)) ٥٨/١ وقال الشنقيطي: وقد يلتبس يحيى
ابن يحيى التميمي بصاحب الرواية المشهورة : يحيى بن يحيى الليثي
على غير الماهر وحصل هذا الالتباس بسبب اشتراكهما في الاسم واسم
الاب . قلت : والتفرقة بينهما تكون في النسبة ، فصاحب الرواية
المشهورة نسبته الليثي ، والآخر نسبته التميمي .
(٤) قال ابن عبد البر : كذا أرسله يحيى وأكثر الرواة وقال الحافظ :
وهو معروف الاتصال عن غير مالك وانظر ((تنوير الحوالك)) ٢٦٢/٢،
قلت : وقد ورد متصلا عند أحمد ٨٠/٤ و٨١ و٨٣ و٨٤ و ٨٥
والبخاري ٣٥٣٢ و٤٨٩٦ ومسلم ٢٣٥٤ والدارمي ٣١٨/٢ - ٣١٩
وعبدالرزاق ١٩٦٥٧ والترمذي في ((سننه)) ٢٥٤٢ وفي ((الشمائل))
٣٥٩ والحميدي ٥٥٥ والطبراني في ((الكبير)) ١٥٢٠ و١٥٢١ و١٥٢٢
=
٢٨٦,

الرابعة عشر: ((موطأً)) رواية أبي حذافة أحمد بن إسماعيل السّهمي
وهو آخر أصحاب مالك وفاةً توفي ببغداد يوم عيد الفطر في سنة تسع
وخمسين ومئتين (١) .
الخامسة عشر: ((موطأ)) رواية سُوَيْد بن سعيد الهَروي الحَد ثَاني(٢)
ومن متفرداته هذا الحديث : مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله
ابن عمرو بن العاص أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إن الله
لا يقبض العلم انتزاعاً ينتزعه من الناس ولكن يقبض العلم بقبض العلماء
فإذا لم يُبْقِ عالماً اتخذ الناس رؤوساً جُهالاً فسُئلوا فأفتَوْا بغير علم
فضدّوا وأضلّوا)) (٢).
=
و ١٥٢٣ و١٥٢٤ و ١٥٢٥ والبغوي في ((شرح السنة ))٣٦٢٩ وقد
ورد الحديث أيضا في ((الموطأ)) برواية يحيى بن يحيى الليثي ١٠٠٤/٢
وقد علق الشيخ الشنقيطي على هذا الحديث في ((اضاءة الحالك من
ألفاظ دليل السالك)) ٥٠ : وهذا الحديث هو آخر نسخة يحيى بن
يحيى الليثي المتعارفة بين الناس أيضا ، ولا مانع من ذلك ، لأن أغلب
الروايات يحصل فيها الاتفاق في ترتيب الابواب والاحاديث ، وانظر
(( فتح الباري )) ٥٥٥/٦
(١) ترجمته في ((تاريخ بغداد)) ٢٢/٤ - ٢٤ و(تهذيب الكمال)) ٢٦٦/١
و(سير أعلام النبلاء)) ٢٥/١٢ ونقل السيوطي في ((تنوير الحوالك)) ٩/١
عن الحافظ العلائي قوله عن روايات ((الموطأ)): ومن أكبرها وأكثرها
زيادات رواية أبي مصعب، فقد قال ابن حزم: في ((موطأ)) أبي مصعب
زيادة على سائر الموطآت نحو مئة حديث .
(٢) توفي سنة ٢٤٠ هـ، ترجمته في ((تاريخ البخاري الصغير)) ٣٧٣/٢
و ((تاريخ بغداد)) ٢٢٨/٩ و((النجوم الزاهرة)) ٣٠٣/٢ ويوجد
نسخة من (( موطئه)) في ظاهرية دمشق برقم ( حديث - ٣٦٠) وانظر
(( أنوار المسالك)) ٢٣٤
(٣) رواه البخاري ١٠٠ و٣٧٠٧ ومسلم ٢٦٧٣ والترمذي ٢٦٥٢ وابن
ماجه ٥٢ والدارمي ٧٧/١ وأحمد ١٦٢/٢ و ١٩٠ والطيالسي ١ /٣٩
ترتيبه وابن المبارك في ((الزهد)) ٢٨١ وعبد الرزاق ٢٥٤/١١ والبغوي
في (( شرح السنة)) ٣١٥/١ وأبو نعيم في ((الحلية)) ١٨١/٢ والخطيب
في ((تاريخه)) ٤٦٠/٥ و٧٤/٣ وابن النجار في ((ذيل تاريخ بغداد))
٨٣/٣
٢٨٧

السادسة عشر: ((موطأ)) الإمام محمد بن الحسن الشيباني (١) قال
الشيخ محمد عابد السّندي المدني (٢): وفي رواية محمد زيادات على الرواية
المشهورة وخالية عن عدة أحاديث ثابتة في سائر الروايات وإسناد روايته
غريب في الفهارس، انتهى (٣). وآخره هذا الحديث : أخبرنا مالك
( حدثنا عبد الله بن دينار(٤)) عن عبد الله بن عُمَرَ أن رسول اللّه صلى اللّه
عليه وسلم قال : إن أجلكم فيما خلا من الأمم كما بين صلاة العصر إلى
مغرب الشمس وإنما مثلكم ومثل اليهود والنصارى كرجل استعمل عمالاً،
فقال : من يعمل لي إلى نصف النهار على قيراط قيراط ؟ (قال ) : فعملت
اليهود . ثم قال : من يعمل من نصف النهار إلى العصر على قيراط قيراط ؟
فعملت النصارى على قيراط قيراط . ثم قال : من يعمل لي من صلاة
العصر إلى مغرب الشمس على قيراطين قيراطين ألاّ فأنتم الذين يعملون من
صلاة العصر إلى مغرب الشمس على قيراطين قيراطين . قال : فغضب اليهود
والنصارى وقالوا: نحن أكثر عملاً وأقل عطاءً . قال : هل ظلمتكم من
حقكم شيئاً ؟ قالوا : لا . قال : فإنه فضلى أوتيه من أشاء (٥).
(أ) المتوفى سنة ١٨٩ هـ، ترجمته في ((تاريخ يحيى بن معين)) ٥١١ و ((تاريخ
خليفة بن خياط)) ٤٥٨ و((وفيات الاعيان)) ١٨٤/٤
(٢) المتوفى سنة ١٢٥٧ هـ، ترجمه المصنف في ((أبجد العلوم)) ١٧١/٣
لكنه انفرد بتاريخ وفاته سنة ١٢٥٧ هـ، وترجمه الكتاني في ((فهرس
الفهارس)) ٣٦٣/١ والبغدادي في ((ايضاح المكنون)) ١٩٦/١
(٣) انظر الفائدة الثالثة عشر من الفوائد التي قدمها الامام اللكنوي بشرحه
المسمى بـ ((التعليق الممجد)) ٣٩-٤٠ وهي: ((عادات الامام محمد
في (موطئه)) و((آدابه)) وانظر لزاما تعليق الاستاذ شعيب الارتووط
على ((سير أعلام النبلاء)) ١٣٥/٩
(٤) سقطت من ((الأصل)) واستدركتها من ((موطأ محمد)) رقم ١٠٠٨
٥٠) رواه البخاري ٥٥٧ و٢٢٦٨ و٢٢٦٩ و٣٤٥٩ و ٥٠٢١ و ٧٤٦٧
و ٥٧٣٣ والترمذي ٢٨٧٥ وأحمد ٦/٢ و١١١ والبغوي ٤٠١٧ والطبراني
في ((الكبير)) ١٣٢٨٥، وقال الشنقيطي في ((اضاءة الحالك)) ٤٩: ومما
=
٢٨٨

وشرَحَ المُلاّ عليّ القاري هذا (الموطأ)) (١) وهو مُروَّجٌ ومشهورٌ
في هذه الديار. انتهى ملخصاً. وقد ذكر في ((البستان)) تراجم رواة
الموطآت المذكورة مع ما يناسبها وله رحمه الله تعالى ولوالده الشيخ الأجل
ولي اللّه المحدث الدهلوي إلمامٌ عظيم وَوَلَهٌ فخيم بالموطأ وبالعمل عليه
وبتقديمه على سائر كتب الحديث حتى الصحيحين فضلاً عن غيرهما
والحق معه رضي الله عنه (٢). وقد قال في بعض إفاداته: إن المطلوب في
انفردت به نسخته - أي نسخة محمد بن الحسن - حديث: ((أنما
=
الاعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى ... )) الحديث .. قلت : هو
في ((موطأ محمد)) برقم ٩٨٣ ورواه البخاري في ((صحيحه)) ١ و ٥٤
و ٢٥٢٩ و ٣٨٩٨ و٥٠٧٠ و٦٦٨٩ و ٦٩٥٣ ومسلم ١٩٠٧ وأبو داود
٢٢٠١ والترمذي ١٦٤٧ والنسائي ٥٨/١ و٥٨/٦ و١٣/٧ وابن
ماجه ٤٢٢٧ وأحمد ٢٥/١ و٤٣ والدار قطني ٥١/٢١ وابن حبان ٣٨٠
و ٣٨١ وابن خزيمة ٧٣/١ - ٧٤ والحميدي ١٦/١ و١٧ وابن الجارود
٦٤ وأبو نعيم في ((الحلية)) ٣٤٢/٦ و٤٢/٨ وفي ((ذكر أخبار أصبهان))
١١٥/٢ والطيالسي ص ٩ والبيهقي في ((سننه)) ٤١/١ و٢١٥ وفي
(معرفة السنن والآثار)) ١٩٠/١ وابن المبارك في ((الزهد)) ٦٢ و ٦٣
والبغوي ٥/١ والقاضي عياض في ((الالماع)) ٥٤-٥٥ وابن المستوفي في
(تاريخ اربل)) ٩٩/١ و ١٠٨ و١٦٥ و٢١٢ و٢٧٠ و٣٩٢ والقضاعي
في ((مسند الشهاب)) رقم: ١ وابن حزم في ((الأحكام)) ١٤٢/٥
والخطيب في ((تاريخه)) ٢٤٤/٤ و١٥٣/٦ و٣٤٦/٩ وابن النجار في
( ذيل تاريخ بغداد)) ٥/٣ وابن الدبيشي في ((تاريخه)) ١٠٥/٢ و١٢٩
وقد أنكر كثير من العلماء وجود الحديث في ((الموطأ)) فوهموا بذلك،
انظر أقوالهم في ((الأشباه والنظائر)) للسيوطي ٨ و((شرح العيني على
البخاري)) ٢١/١ و((التلخيص الحبير)) ٥٥/١ و((الفتح))١ / ١١
((دليل الفالحين)) لابن علان ٥٥/١ وانظر ((مقاصد المكلفين)) ٥٢٠
و ٥٢١ للدكتور عمر سليمان الاسقر .
(١) واسمه ((فتح المغطى شرح الموطأ)) منه نسخة خطية في دار الكتب
المصرية برقم ٣٢٣ - حديث وانظر لزاما ((تاريخ الادب العربي))
البروكلمان ٢٧٨/٣
(٢) مسألة تقديم ((الموطأ)) على الصحيحين مسألة قديمة بحثها العلماء
طويلا ولكن الرأي الذي استقر عليه عمل جمهور المحدثين هو أن الموطأ
دون الصحيحين في الرتبة ، فان فيه بلاغات ومراسيل وغير ذلك ،
٢٨٩
الحطة - ١٩

هذه الدورة العمل على الموطأ وتعطيل التخريجات والاكتفاء بما يترشح من
ظاهر الحديث عند عالم لغة العرب كذا في ((القول الجلي)). ولذلك
كتب على ((الموطأ)) شرحين حافلين أحدهما دقيق على نهج المجتهدين
سماه بـ ((المصفى))(١) وهو فارسي قوله : نعمتهاي حضرت باري جل
مجده بيرون از احداحصاست الخ . والآخر مختصر اكتفى فيه على بيان
مذاهب الفقهاء الحنفية والشافعية وعلى القدر الضروري من شرح الغريب
وضبط المُشْكل وسماه بـ ((المسَوّى)) (١) من أحاديث الموطأ برواية
يحيى بن يحيى أوله : الحمد لله الذي نزل على عبده الكتابَ قيماً وعلمه
حكماً وأحكاماً الخ. قال فيه: وقد شرح اللّه صدري - والحمد لله - أن
أرتب أحاديثه ترتيباً يسهل تناوله ، وأترجم على كل حديث بما استنبط
منه جماهيرُ العلماء وأضم إلى ذلك من القرآن العظيم ما لا بد للفقيه من
حفظه ، ومن تفسيره ما لا بد له من معرفته ، وأذكر في كل باب مذهب
الشافعية والحنفية إذ هما الفئتان العظيمتان اليوم وهم أكثر الأمم وهم
المصنفون في أكثر الفنون الدينية وهم القادة الأئمة . ولم أتعرض لمذهب
غيرهما إلاّ في مواضع ، ولم أتعرض لذكر من أخرج الحديث من أصحاب
الأصول إلاّ في مواضع بسيرة، علماً مني بأن ((مسند الدارمي)) (٣)
والمحدثون لا يعتدون بالمرسل والمنقطع ما عدا المتصل ، وانظر الكلام
=
في ذلك بلسان جمهور المحدثين في ((توجيه النظر)) للشيخ طاهر
الجزائري ٨٦ وبلسان المالكية الذين يقدمون ((الموطأ)) على الصحيحين
في (« ندوة الامام مالك)) ٢٣٠/٢ - ٢٣٥
( ١) ذكره المصنف في (اتحاف النبلاء)) ١٥٢ ومنه نسخ مخطوطة في الهند،
وانظر ((تاريخ الادب العربي)) لبروكلمان ٢٧٩/٣
(٢) ذكره المصنف أيضا في ((اتحاف النبلاء)) ١٤٦ وقد طبع في جزئين بمكة
المكرمة عام ١٣٥١ - ١٣٥٣، ومعه تعريب مقدمة ((المصفى))، ثم
صور حديثا في بيروت عن الطبعة الاولى .
(٣) أنظر ((كشف الظنون)) ١٠٠٨/٢ و((تاريخ التراث العربي)) ٣٠٥
و ٣٠٦ و((اتحاف النبلاء)) ٩٣
٢٩٠

إنما صنف لإسناد أحاديث الموطأ . وفيه الكفاية لمن اكتفى وأرجو أن يكون
هذا الكتاب جامعاً لأنواع من الأحكام ما أخذ من نصوص الكتاب ما
أثبتته الأحاديث المستفيضة (١) أو القوية المروية في الأصول في كل باب
وما اتفق عليه جمهور الصحابة والتابعين وما استنبطه مالكٌ وتابعه جماعاتٌ
من الفقهاء المحدثين ، وقد استوعبت أحاديث الموطأ وآثاره في هذه
النسخة وما كان من قوله : من السنّة كذا ، أو كان استنباطاً منه مما ذهب
إليه أحدُ الطائفتين. وقد تأكد العزمُ مني أن أشرحه أيضاً شرحاً بالفارسية(٢)
وكان الفراغ من تصنيفه يوم الجمعة السادس والعشرين من جمادى الأولى
سنة ألف ومئة وأربع وستين الهجرية المقدسة .
وقال صاحب (( كشف الظنون)) (*): شرحه أبو محمد عبد الله بن
محمد النحوي البَطَلْيُوسي المتوفى سنة إحدى وعشرين وخمس مئة (٤)
وأبو مروان عبد الملك بن حبيب المالكي المتوفى سنة تسع وثلاثين ومئتين (٥).
والشيخ جلال الدين السيوطي وسماه (( كشف المغطا في شرح الموطأ)) (٦)
وله ((تنوير الحوالك على موطأ الإمام مالك)) (٧) وجرد أحاديثه في كتاب
(١) المستفيض في الاصطلاح هو : الحديث الذي روى من طرق محصورة
بأكثر من اثنين، وانظر ((التدريب)) ١٧٣/٢ ويريد بـ ("لمستفيض))
هنا : الكثير ، والله أعلم .
(٢) يشير الى شرحه ((المصفى)) وقد تقدم الكلام عليه.
(٣) في ١٩٠٧/٢ منه، والمصنف يتصرف في النقل.
(٤) له ترجمة في ((البداية والنهاية)) ١٩٨/١٢ و((أزهار الرياض )٣ /
١٠١ - ١٤٩ و((الصلة)) لابن بشكوال ٢٨٧ وشرحه موسوم
بـ ((المقتبس)).
(٥) ترجمه الفتح بن خاقان في ((مطمح الانفس)) ٢٣٣ - ٢٣٧ وياقوت في
(معجم البلدان)) ٢٤٤/١ وابن العماد في ((الشذرات)) ٩٠/٢. واسم
شرحه ((تفسير الموطأ)) وانظر عنه (( فهرست أبن خير)) ٢٠٢.
(٦) ذكره الأستاذ أحمد الشرقاوي اقبال في ((مكتبة الجلال السيوطي))
٢٩٠ - ٢٩١ فراجعه فانه مهم .
(٧) وهو مطبوع متداول، وانظر ((تاريخ الادب العربي)) ٢٧٧/٣
٢٩١

أيضاً (١) وله كتاب آخر وهو المسمى ((بإسعاف المبطأ في رجان الموطأ)) (٢)
وتوفي سنة إحدى عشرة وتسع مئة . وصنف الحافظ أبو عمر بن عبد البر
يوسف بن عبد الله القرطبي كتاباً سماه (( التقصي (٣) لحديث الموطأ))
( وتوفي ) في سنة ثلاث وستين وأربع مئة وله كتاب ((التمهيد لما في الموطأ
من المعاني والأسانيد)) (٤) قال ابن حزم (٥) : هو كتاب في الفقه والحديث
ولا أعلم نظيره، واختصره (٦) وسماه ((الاستذكار)). واختصره (٧) أبو
الوليد سليمان بن خَلَف الباجي المتوفى سنة أربع وسبعين وأربع مئة وسماه
(١) ذكره أحمد الشرقاوي اقبال في ((مكتبة الجلال)) ٣٠٥ نقلا عن ((كشف
الظنون)) .
(٢) مطبوع عدة طبعات ، وانظر المرجع السابق .
(٣) في ((الأصل)): ((فلينظر بعد)) بدلا من: ((التقصي)) وهو مطبوع
باسم ((تجريد التمهيد)) عام ١٣٥٠ باعتناء حسام الدين القدسي .
ومراجعة العلامة أحمد شاكر .
(٤) وهو كتاب عظيم حافل تقدمت الاشارة اليه ، قال عنه مصنفه :
سمير فؤادي مذ ثلاثين حجة
وصاقل ذهني والمفرج عن همي
بسطت لكم فيه كلام نبيكم
الفقه والعلم
لما في معانيه من
وفيه من الآداب ما يقتدى به
الى البر والتقوى وينئي عن الظلم
(٥) كما في ((نفح الطيب)) ١٦٩/٣ للمقري.
(٦) أي مؤلفه، علما بأن ((الاستذكار)) ليس اختصارا للتمهيد انما هو
كتّاب مستقل يبحث في الآراء والآثار التي نقلها الامام مالك في ((الموطأ)»
وقد طبع الجزآن الاولان منه في المجلس الاعلى للشؤون الاسلامية في
مصر سنة ١٩٧١، ومنه نسخ مخطوطة عديدة ، انظرها في ((تاريخ
الادب العربي)) ٢٧٦/٣، وانظر ((فهرس ابن عطية)) ٦٥
(٧) ليست في ((كشف الظنون)) وانما هي من المصنف رحمه الله وهذا
وهم فاحش فان أبا الوليد الباجي لم يختصر ((الموطأ)) انما شرحه،
وهو موسوم بـ ((المنتقى شرح الموطأ)) وقد طبع في مصر عام ١٣٣٢هـ،
وانظر ((تاريخ الأدب العربي)) ٢٧٧/٣ و((فهرست ابن خير)) ٨٦
٢٩٢

((المُنتقى))، والشيخ زين الدين عمر بن أحمد الشماع الجلبي (١) انتقاه
أيضاً، وابن رشيق القيرواني المتوفى سنة ست وخمسين وأربع مئة (٢)،
ولإبراهيم بن محمد الأسْلَمي المتوفى سنة أربع وثمانين وسبع مئة (٣)
((موطأ)) اضعاف ((موطأ)) مالك. وشرح ((موطأ)) مالك القاضي الحافظ
أبو بكر محمد بن العربي (٤) المغربي المالكي المتوفى سنة ست وأربعين
وخمس مئة وسماه « القبس في شرح موطأ مالك بن أنس)) (٥) . وانتخبه
الإمام الخطابي أبو سليمان حمد بن محمد البُستي المتوفى سنة ثمان وثمانين
وثلاث مئة ولخصه أبو الحسن علي بن محمد خلف القابسي (٦) وهو المشهور
بـ ((ملخص الموطأ)) (٧) مشتمل على خمس مئة وعشرين حديثاً متصل
الإسناد واقتصر على رواية أبي عبد الله عبد الرحمن بن القاسم المصري (٨)
من رواية أبي سعيد سحنون بن سعيد (٩) عنه . قال : وهي آثر الروايات
(١) المتوفى سنة ٩٣٦، ترجمته في ((الكواكب السائرة))٢٢٢/٢ و((شذرات
الذهب)) ٢١٨/٨ و((هدية العارفين)) ٧٩٥/١
(٢) ترجمته في ((معجم الأدباء)) ١٠/٨ و((الشذرات)) ٢٩٧/٣ و((وفيات
الاعيان)) ٨٥/٢، وقد اختلف في تاريخ وفاته على أقوال منها ما
ذكره المصنف وهو موافق لما في ((معجم الأدباء)).
(٣) كذا ذكر المصنف، وفي ((كشف الظنون)): سنة أربع وثمانين ومئتين،
وكلاهما وهم ، والصواب : سنة أربع وثمانين ومنه كما في ((تذكرة
الحفاظ)) ٢٤٦/١ و((تهذيب التهذيب)) ١٥٨/١ و(الشذرات))
٣٠٦/١ وغيرها من مصادر ترجمته .
(٤) هو محمد بن عبدالله بن محمد الإشبيلي، اشتهر بـ ((ابن العربي))،
تقدمت ترجمته، وانظر ((طبقات الحفاظ)) للسيوطي ٤٦٧
(٥) انظر ((سير أعلام النبلاء)) ٧٩/٨ و((فهرس ابن خير)) ٨٨
(٦) المتوفى سنة ٤٠٣ ترجمته في ((البداية والنهاية)) ٣٥١/١١ و((النجوم
الزاهرة)) ٢٣٣/٤ و((الشذرات)) ١٦٨/٣
(٧) انظر ((فهرست ابن خير)) ٩٠ و((تاريخ الادب العربي)) ٢٧٨/٣ -
٢٧٩
(٨) تقدم الكلام على ((موطئه)) وترجمته .
(٩) لقبه سحنون، وفسره الإمام الذهبي في (سير أعلام النبلاء)) ٦٨/١٢
٢٩٣

بالتقديم لأن ابن القاسم المصري امتاز بالاختصاص في صحبة مالك مع
طولها (١) وحسن العناية بمتابعته مع ما كان فيه من الفهم والعلم والورع
وسلامته من التكثر في النقل من غير مالك ، وشرحه - أعني الموطأ - خاتمة
المحدثين محمد بن عبد الباقي بن يوسف بن أحمد بن علوان الزرقاني المصري
المالكي المتوفى سنة اثنتين وعشرين ومئة وألف (٢) شرحاً بسيطاً في ثلاث
مجلدات (٣) ، انتهى ملخصاً .
الفصل الثاني
(صحيح البخاري )
في ذكر المُسند الجامع الصحيح المختصر من أمور رسول الله صلى الله
عليه وسلم وسننه وأيامه (٤) - كما سماه مؤلفه - ، المشهور بصحيح
البخاري للإمام الحافظ أمير المؤمنين في الحديث أبي عبد الله محمد بن
= بأنه اسم طائر بالمغرب ، يوصف بالفطنة والتحرز . قلت : أما اسمه
فهو : عبد السلام بن حبيب بن حسان ، توفي سنة ٢٤٠، ترجمته في
((وفيات الاعيان)) ١٨٠/٣ و(الديباج المذهب)) ٣٠/٢ و((شجره
النور الزكية)» ٧٠/١. فتسمية المؤلف له : سحنون بن سعيد ، خطأ
ظاهر .
(١) انظر ((سير أعلام النبلاء)) ١٢١/٩:
(٢) ترجمته في ((سلك الدرر)) ٣٢/٤ و((هدية العارفين)) ٣١١/٢
و ((تاريخ الجبرتي)) ٦٩/١
(٣) نشر في مصر بأربعة أجزاء عام ١٣٢٥، وانظر ((تاريخ الادب العربي))
٢٧٧/٣
(٤) ((كشف الظنون)) ٥٤١/١ - ٥٥٥ و((اتحاف النبلاء)) ٤٨ و ((فهر ست
ابن خير)) ٩٤ و((مفتاح السعادة)) ١٣١/٢ و((شروط الائمة الستة»
٦ لابن طاهر و((شرح الأربعين العجلونية)) ١١٩ و((تاريخ التراث
العربي ٣٠٩/١ و((الرسالة المستطرفة)) ٩ و((تاريخ الادب العربي))
١٦٣/١
٢٩٤

إسماعيل الجُعْفي البخاري المتوفى بقرية خَرْتَنك (١) سنة ست وخمسين
ومثتين . وهذا الفصل يشمل أوصالاً .
( مكانة صحيح البخاري )(٢)
وصل :
هو أول مصنف صنف في الصحيح المُجَرَّد وأول الكتب الستة في
الحديث وأفضلُها عند الجمهور على المذهب المختار المنصور ، قال النووي
في ((شرح صحيح مسلم)) (٢): اتفق العلماء على أن أصح الكتب بعد القرآن
الكريم ((الصحيحان)) صحيح البخاري وصحيح مسلم، وتلقاهما الأئمة
بالقبول ، وكتاب البخاري أصحهما صحيحاً وأكثرهما فوائد . وقد
صح أن مسلماً كان ممن يستفيد منه ويعترف بأنه ليس له نظير في علم
الحديث . وهذا الترجيح هو المختار الذي قاله الجمهور ، ثم إن شرطهما
أن يخرجا الحديث المتفق على ثقة نقلته إلى الصحابي المشهور من غير اختلاف
بين الثقات ويكون إسناده متصلاً غيرَ مقطوع ، وإن كان للصحابي راويان
فصاعداً فحسن ، وإن لم يكن له إلاّ راوٍ واحد وصح الطريق إلى ذلك
الراوي أخرجاه والجمهور على تقديم صحيح البخاري .
قلت : وبعض المغاربة رجحوا صحيحَ مسلمٍ على صحيح البخاري (٤)
والجمهور يقولون: إن هذا فيما يرجع إلى حسن البيان والسياق وجودة
.(١) قرية بينها وبين سمر قند ثلاثة فراسخ ((معجم البلدان)) ٣٥٦/٢
(٢) (( المنهل الروي)) لابن جماعة ١١٦/١ و((هدي الساري)) ٦-٧
(٣) في ١٤/١ منه باختصار وتصرف كبيرين.
(٤) لعله يعني بذلك أبا محمد بن حزم، ومسلم بن قاسم القرطبي، وانظر
((هدي الساري)) ٣ وسيأتي الكلام عليه مفصلا عند ذكر صحيح مسلم
ان شاء الله .
٢٩٥

الوضع والترتيب ورعاية دقائق الإشارات ومحاسن النكات في الأسانيد
وهذا خارج عن البحث والكلام في الصحة والقوة وما يتعلق بها (١) .
وليس كتابٌ يساوي صحيح البخاري في هذا الباب بدليل كمال الصفات
التي اعتبرت في الصحة في رجاله . وبعضهم توقف في ترجيح أحدهما
على الآخر. والحق هو الأول (٢)، انتهى . قال الحافظ عبد الرحمن بن
علي بن الدَّيْبع (٣):
لديَّ وقالوا : أيّ ذَيْنِ يُقْدمُ؟
تنازع قوم في البخاري ومسلم
كما فاق في حسن الصناعة مسلم ◌ُ(٤)
فقلت : لقد فاق البخاري صحة
وقال بعضهم (٥) :
قالوا : لمسلم فضل قلت : البخاري جلّى
قالوا: البخاري يكرر قلت . المكرر أحلى
قال النووي (٦) : وأما رجحانه من حيث الاتصال فلاشتراطه أن
(١) يقول الحافظ ابن حجر رحمه الله في ((التهذيب)) ١٢٧/١٠: حصل
لمسلم في كتابه حظ معرط لم يحصل لاحد مثله ، بحيث أن بعض الناس
كان يفضله على ((صحيح)) محمد بن اسماعيل ، وذلك لما اختص به
من جمع الطرق ، وجوده السياق والمحافظة على أداء الالفاظ كما هي
من غير تقطيع ولا رواية بمعنى .
(٢) وانظر ((فتح المغيث)) للسخاوي ٢٧/١-٣٠ و((تدريب الراوي))
٩١/١-٩٦
(٣) المتوفى سنة ٩٤٤ ترجمته في ((البدر الطالع)) ٣٣٥/١ و((الكواكب
السائرة)) ١٥٨/٢ و((الشذرات)) ٢٥٥/٨
(٤) الابيات في ترجمة ابن الدیبع من ( الشذرات)) وفي ( فهرس الفهارس»
١٤٤/١
(٥) هما لابن الديبع أيضا ، وانظر التعليق السابق .
(٦) في ((مقدمة شرح مسلم)) بتصرف، وانظر ما علقه الدكتور السيد
محمد السيد نوح على ((المنهل الروي)) لابن جماعة ١١٨/١-١٢٠
٢٩٦

يكون الراوي قد ثبت له لقاءُ من روى عنه ولو مرَّة واكتفى مسلمٌ بمطلق
المعاصرة . وأما رجحانه من حيث العدالة والضبط فلأن الرجال الذين تُكلم
فيهم من رجال مسلم أكثر عدداً من رجال البخاري مع أن البخاري لم
يُكثر من إخراج حديثهم. وأما رجحانه من حيث عدم الشذوذ والإعلال
كما انتقد على البخاري من الاحاديث أقلّ عدداً مما انتُقد على مسلم .
وأما التي انتُقدت عليهما فأكثرها لا يقدح في أصل موضوع الصحيح فإنّ
جميعها واردةٌ من جهة أخرى . وقد علم أن الإجماع واقع على تلقي
كتابهما بالقبول والتسليم إلاّ ما انتُقد عليهما . والجواب عن ذلك على
الإجمال : أنه لا ريب في تقديم الشيخين على أئمة عصرهما ومَنْ بعدَهما
في معرفة الصحيح والعلل. وقد روى الفِرَبْري (١) عن البخاري أنه
قال (٢): ما أدخلت في الصحيح حديثاً إلاّ بعد أن استخرت الله تعالى
وتيقنت صحتُهُ . وكان مسلم يقول (٣) : عرضت كتابي على أبي زرعة ،
فكلما أشار إلى أن له علة تركته .
فإذا علم هذا فقد تقرر أنهما لا يخرجان من الحديث إلاّ ما لا علة
له أو له علة إلاّ أنها غيرُ مؤثرة ، وعلى تقدير توجيه كلام من انتقد عليهما
(١) هو راوية ((صحيح البخاري)) واسمه: محمد بن يوسف بن مطر،
ترجمته في ((وفيات الاعيان)) ٢٩٠/٤ و((الوافي بالوفيات "٢٤٥/٥
و ((شذرات الذهب)) ٢٨٦/٢ ونسبته الى قربر، من قرى بخارى .
ضبطها الاكثرون بفتح الفاء، وضبطت بالكسر، وأنظر ((الانساب))
٢٦٠/٩ و((معجم البلدان)) ٢٤٦/٤ و((ألا كمال)) ٨٤/٧ و((أفادة
الفصيح في التعريف بسند الجامع الصحيح)) لابن رشيد ١٠ - ١٤
وقال بعد أن ذكر الخلاف في ضبطها : والاعدل في هذا أن يقال : هي
بالفتح عجمية ، وبالكسر معربة .
(٢) ((ارشاد الساري)) ٢٩/١ و(هدي الساري)) ٤٨٩ وانظر ((سير
أعلام النبلاء)) ٤٠٢/١٢ والتعليق عليه .
(٣) نقلها الحافظ الذهبي في ((السير)) ٥٦٨/١٢ عن مكي بن عبدان وانظر
((مقدمة صحيح مسلم)) بشرح النووي ١٥/١
١٣٩٧

يكون كلامُه معارضاً لتصحيحهما . ولا ريب في تقديمهما في ذلك على
غيرهما فيندفع الاعتراض من حيث الجملة ، والتفصيل في محله .
( فقه البخاري )
وصل :
أعلم أن البخاري قد التزم مع صحة الأحاديث استنباط الفوائد الفقهية
والنكتة الحُكمية ، فاستخرج بفهمه الثاقب من المتون معاني كثيرةً فرَّقها
في أبوابه بحسب المناسبة واعتنى فيها بآيات الأحكام وسلك في الإشارات
إلى تفسيرها السبل الوسيعة . ومن ثمّ أخلى كثيراً من الأبواب من ذكر
إسناد الحديث واقتصر على قوله : فلان عن النبي صلى اللّه عليه وسلم.
وقد يذكر المتن بغير إسناد وقد يورده مُعَلّقاً لقصد الاحتجاج إلى ما
ترجم له وأشار للحديث لكونه معلوماً أو سبق قريباً. ويقع في كثير من أبوابه
أحاديث كثيرة . وفي بعضها آية من القرآن فقط، وفي بعضها لا شيء فيه(١)
ذكر أبو الوليد الباجي في ((رجال البخاري)) (٢): انه استنسخ البخاري
من أصله الذي كان عند الفَرَبْري فرأى أشياءَ لم تمَّ . أشياءَ مبيّضة منها
تراجم لم يثبت بعدها شيء وأحاديث لم يترجم لها ، فأضاف بعض ذلك
(١) انظر الباب الرابع من كتاب ((الامام البخاري محدثا وفقيها)) للدكتور
الحسيني عبد المجيد هاشم ١٥٩ - ٢٠٤ وهو بعنوان: فقه البخاري.
(٢) واسمه ((التعديل والتجريح لمن خرَّج عنه البخاري في الصحيح)) ولا
يزال مخطوطا، وانظر ((تاريخ التراث العربي)) ٣٤٢/١ و((افادة
النصيح)) ٢٦ و (ارشاد الساري)) ٢٣/١.
وقد طبع أخيرا بتحقيق الدكتور أبو لبابة حسين في ثلاثة مجلدات .
وانظر ٣١٠/١ منه .
والكلام لابي اسحاق المستملي ، وليس للباجي !!
٢٩٨

إلى بعض . قال : ومما يدل على ذلك أن رواية المستملي (١) والسرخسي(٢)
والكشمهيني (٣) وأبو زيد المروزي (٤) مختلفة بالتقديم والتأخير مع أنهم
استنسخوها من أصل واحد . وإنما ذلك بحسب ما قد رأى كل منهم ويبين
ذلك أنك تجد ترجمتين وأكثر من ذلك متصلتان (٥) ليس بينهما أحاديث .
وفي قول الباجي نظر من حيث إن الكتاب قُرىء على مؤلفه ولا ريب أنه
لم يُقرأ عليه إلاّ مرتباً مبوباً فالعبرة بالرواية .
ثم إن تراجم الأبواب قد تكون ظاهرة وخفية . فالظاهرة أن تكون
دالةٌ بالمطابقة لما يورده ، وقد تكون بلفظ المترجم له أو ببعضه أو بمعناه
وكثيراً ما يُترجم بلفظ الاستفهام ، وبأمر ظاهر ، وبأمر يختص ببعض
الوقائع . وكثيراً ما يترجم بلفظ يؤدي إلى معنى حديث ولم يصحّ على شرطه
أو يآبي بلفظ الحديث الذي لم يصح على شرطه صريحاً في الترجمة ويورد
في الباب ما يُؤدي معناه بأمر ظاهر تارة وتارة بأمر خفي ، فكأنه يقول :
لم يصح في الباب شيء على شرطي . ولهذا اشتهر في قول جمع من الفضلاء :
مقه البخاري في تراجمه (٦)، وللغفلة عن هذه الدقيقة اعتقد من لم يُمعن
(١) هو ابراهيم بن أحمد بن ابراهيم، توفي سنة ٣٧٦، ترجمته في ((شذرات
الذهب ٨٦/٣٨و ((الانساب)) ورقة ٥٢٩ و((إفادة النصيح)) ٢٥-٢٨
(٢) هو عبدالله بن أحمد بن حمويه، المتوفى سنة ٣٨١ ترجمته في «الانساب))
٢٢٠/٤٠ و ((افادة النصيح)) ٢٩-٣٥
(٣). هو محمد بن مكي بن محمد بن زراع ، المتوفى سنة ٣٨٩، ترجمته في
(الانساب)) ٤٣٧/١٠ - ٤٢٨ و(افادة النصيح)) ٣٦-٣٨
(٤) هو محمد بن أحمد بن عبدالله بن محمد المروزي الفاشاني ، توفي سنة
٣٧١ ترجمته في ((الانساب)) ٢٢٦/٩.
(٥) كذا الاصل، والجادة: ((متصلتين).
(٦) لذلك فقد قام عدة من العلماء بشرح أبواب البخاري ، منهم ابن
المنير في ((المتواري على أبواب البخاري)) والشاه ولي الله الدهلوي
في ((تراجم أبواب البخاري)) والعلامة محمد زكريا الكاندهلوي
في ((شرح تراجم أبواب البخاري)» والاخيران مطبوعان، والاول مخطوط،
- وقد فرغت من تحقيقه قريبا وهو تحت الطبع - وانظر كتاب ((الامام
البخاري: سيد الحفاظ والمحدثين)) للشيخ تقي الدين الندوي المظاهري
١٣٧-١٤٠
٢٩٩

النظر أنه ترك الباب بلا تبييض، وبالجملة فتراجمه حيّرت الأفكار
وأدهشت العقول والأبصار . وإنما بلغت هذه المرتبة لما روي أنه بيضها
بين قبر النبي صلى الله عليه وسلم ومنبره ، وإنه كان يصلي لكل ترجمة
ركعتين (١). وأما تقطيعه للحديث واختصاره وإعادته في الأبواب (٢)
فإنه کان یذ کر الحديث في مواضع ويستدل به في کل باب بإسناد آخر
ويستخرج منه معنى يقتضيه الباب الذي أخرجه فيه . وقلما يورد حديثاً
في موضعين بإسناد واحد ولفظ واحد . وإنما يورده من طريق أخرى
لمعان والتي ذكرها في موضعين سنداً ومتناً معاً ثلاثة وعشرون حديثاً (٢).
وأما اقتصاره على بعض المتن من غير أن يذكر الباقي في موضع آخر فإنه
لا يقع له ذلك في الغالب إلاّ حيث يكون المحذوف موقوفاً على الصحابي
وفيه شيء قد يحكم برفعه فيقتصر على الجملة التي حكم لها بالرفع ويحذف
الباقي لأنه لا تعلق له بموضع كتابه. كذا في ((مقدمة فتح الباري )) (٤).
( الأحاديث المعلقة )
وصلٍ :
وأما إيراد البخاري الأحاديثَ المعلقة مرفوعة وموقوفة فيوردها تارةٌ
مجزوماً بها كقال، وفعل ، فلها حكمُ الصحيح ، وتارةً غير مجزوم بها
(١) ((سير أعلام النبلاء)) ٤٠٤/١٢ و((تهذيب الأسماء واللغات)) ٧٤/١
و (( تهذيب الكمال )» ورقة ١١٦٩
(٢) أنظر ((ألفية السيوطي)) وشرحها ١٦٥-١٦٦ و((طبقات السبكي))
٢٨٧/٢ و((الامام البخاري: سيد الحفاظ)) لتقي الدين الندوي
١٣٤-١٣٦
(٣) انظر لزاما: ((ارشاد الساري)) ٢٥/١ - ٢٦، فقد ذكرها نقلا عن
خط الحافظ ابن حجر .
(٤) وهي المسماة بـ ((هدي الساري)) ١٥ و١٦. وانظر ((ارشاد
الساري)) ٢٦/١
٣٠٠