النص المفهرس
صفحات 101-120
كتابُ الحجِّ وفيه: ١ - باب الحج . ٢ - باب العمرة. ٣ - باب الهدي والأضاحي. ١٠١ باب الحج ١٦٢ - حُجُّوا قبلَ أَنْ لا تحُجُّوا(١). ومَن أَمكنَهُ الحجُّ ولم يحجَّ فليَمُتْ إِنْ شاءَ يهوديّاً، وإِنْ شاءَ نصرانياً ... إِلى غير ذلك. قالَ العُقيليُّ : ((لا يصحُّ في هذا البابِ شيءٌ). وقالَ الدارقطنيُّ : ((لا يصحُّ منها شيءٌ)). ١٦٣ - وَقفَةُ الجُمُعَةِ يومَ عَرَفَةَ (٢): ذكرَ ابنُ القيِّمِ رحمهُ اللهُ تعالى مَزيَّةً وقفةِ الجُمعةِ يومَ عرفةَ على سائرِ الأيامِ مِن ثمانيةِ وجوهٍ، ثمَّ قالَ: ((وأما ما اسْتَفاضَ على ألسنةِ العوامٌ مِن أنَّها تعدِلُ ثِنْتَيْن وسبعينَ حَجَّةً؛ فباطلٌ لا أُصلَ لهُ عن رسولِ اللهِ وََّ، ولا عن أَحدٍ مِن الصَّحابةِ والتَّابعينَ، واللهُ أعلمُ)) انتهى. ١٦٤ - الدَّفعُ مِن مُزدَلِفةَ بعدَ نصفِ الليلِ (٣): الثَّابتُ عن النبيِّي وَّرِ بعدَ غَيْبِوبَةِ القمرِ. ، قالَ ابنُ القيِّم رحمهُ اللهُ تعالى: ((والَّذي دَلَّتْ عليهِ السُّنَةُ إِنّما هو (١) ((المغني)) (ص ٣٩٩ - ٤٠٠)، و ((التنكيت)) (ص ١١٥ - ١١٧)، و((الضعفاء)) للعقيلي (ق ١١٠ / ٢)، و((سنن الدارقطني)) (٢ / ٣٠١ - ٣٠٢)، و((الواهيات)) لابن الجوزي (٢ / ٥٦٤)، و((المقاصد الحسنة)) (ص ٢٩٩). وانظر: ((مَن وافق اسمه اسم أبيه)) (ص ٢٣ - ٢٤)، طبع عمَّان، والتعليق عليه . (٢) ((زاد المعاد)) (١ / ١٢ - ١٣). (٣) ((زاد المعاد)) (١ / ٢٢٧). ١٠٢ التَّعجيلُ بعدَ غَيبوبَةِ القمرِ، لا نصفِ الليلِ ، وليسَ معَ مَن حدَّهُ بالنِّصفِ دليلٌ، واللهُ أعلمُ)) انتهى. ١٦٥ - تَكسيرُ حَصى الجِمارِ مِن جَبلِ مُزدَلِفةً(١): ١٦٦ - والتقاطُهُ باللَّيل (١): ليسَ هُذانٍ مِن هَدْيِ النبيِّي وَّلَ، وَوَقْتُ أَمْرِهِ وََّ لابن عبَّاسٍ رضيَ اللهُ عنهُما بالالتقاطِ كانَ في مسيرهِ بعدَ الصُّبحِ ؛ كما قرَّرَ ذلكَ ابنُ القيِّم رحمهُ الله تعالی . ١٦٧ - الصَّلاةُ أَيَّامَ الحجِّ فِي جَوْفٍ مَّةَ (٢): قالَ ابنُ القيِّمِ رحمهُ اللهُ تعالى: ((لا يُحْفَظُ عنْهُ وََّ في حجِّهِ أَنه صلَّى الفرضَ بحَوْفٍ مكَّةً، بل إِنَّما كانَ يُصلِّي بمنزِلِهِ بالمسلمينَ مُدَّةً مقامِه، كانَ يصلِّي بِهِم أَينَ نَزَلوا، لا يُصلِّي في مكانٍ آخرَ غيرِ المنزلِ العامِّ)) انتهى . ١٦٨ - مجموعةُ أُمورٍ لا يُثْبُتُ فيها شيءٌ عنِ النِّ لَّ في الطَّوافِ (٣): قالَ ابنُ القيِّمِ رحمهُ اللهُ تعالى في سياقٍ حجَّهِ وَالَ: (( ... فلما دخل المسجدَ، عَمَدَ إِلى البيتِ، ولم يركعْ تحيةَ المسجدِ؛ فإِنَّ تحيَّةً المسجدِ الحرام الطّوافُ، فلمَّا حاذى الحجرَ الأسودَ؛ استلَمَهُ، ولم يُزاحِمْ (١) ((زاد المعاد)) (١ / ٢٢٧ - ٢٢٨). (٢) ((زاد المعاد) (١ / ٢٣٦). (٣) ((زاد المعاد)) (١ / ٢١٨ - ٢١٩). ١٠٣ عليهِ، ولم يتقدَّمْ عنهُ إِلى جهةِ الرُّكن اليمانيِّ، ولم يرفعْ يديهِ، ولم يقُلْ: نويتُ بطوافي هذا الأسبوعَ كذا وكذا، ولا افتَتَحَهُ بالتّكبير كما يفعلُهُ مَن لا علمَ عندَه، بل هو مِن البِدَعَ المُنكراتِ، ولا حاذى الحَجَرَ الأسودَ بجميعِ بدِنِه ثُمَّ انفتَلَ عنهُ وجِعَلَهُ على شِقِّهِ، بل استقبلَهُ واستلمَه، ثمَّ أَخذَ عن يمينِهِ، وجعلَ البيتَ عن يسارِهِ، ولم يَدْعُ عندَ الباب بدُعاءٍ، ولا تحتَ الميزاب، ولا عِنْدَ ظَهْرِ الكَعْبَةِ وأَركانِها، ولا وَقَّتَ للطّوافِ ذِكراً معَيَّناً؛ لا بفعْلَهِ ولا بتعليمِهِ، بل حُفِظَ عنْهُ بينَ الرُّكنينِ: ﴿رَبَّنَا آتِنا في الدُّنيا حَسَنَةً وفي الآخِرَةِ حَسَنَةً وقِنا عَذَابَ النَّارِ﴾. ورمَلَ في طوافِهِ هذا الثَّلاثةَ الأشواطِ الأولِ ، وكانَ يُسْرِعُ في مشيهِ، ويُقاربُ بينَ خُطاهُ، واضطَبَعَ بردائِهِ، فجعَلَ طرفيهِ على أحدٍ كتفيهِ، وأبدى كِتِفَهُ الأخرى ومنكِبَهُ، وكلَّما حاذى الحجرَ الأسودَ؛ أشارَ إِليهِ، أو استلمَهُ بمحجَنِهِ، وقَبَّلَ المحجَنَ - والمحجَنُ عَصا محنيَّةُ الرَّأْس -، وثبتَ عنهُ أَنه استلمَ الرُّكنَ اليمانيَ، ولم يثبتْ عنهُ أنَّهُ قَبَّلهُ، ولا قَبَّلَ يدَه عندَ استلامِه. وقد روى الدَّارقطنيُّ (١) عن ابنْ عبَّاسٍ: كانَ رسولُ اللهِ وَ لَه يُقَبِّلُ الرُّكنَ اليمانيَ ويضعُ خدَّهُ عليهِ، وفيهِ عبدُاللهِ بنُ مُسلمٍ بنِ هُرْمُزٍ؛ قالَ الإِمامُ أحمدُ: صالِحُ الحديثِ (٢)، وضعَّفه غيرُه. ولكنَّ المرادَ بالرُّكن اليماني ها هُنا الحجرُ الأسودُ؛ فإِنّهُ يسمَّى الركنَ (١) في ((سننه)) (٢ / ٢٩٠). وانظر: ((مجمع الزوائد)) (٣ / ٢٤١). (٢) هذه رواية، وفي رواية أخرى عنه أنه ضعَّفه. فانظر: ((بحر الدّم فيمن تكلّم فيه الإِمام أحمد بمدح أو ذمّ)) (ص ٢٤٧)، و((الميزان)) (٢ / ٥٠٣). فما في حاشية ((زاد المعاد)) (٢ / ٢٢٦ - طبع الرسالة) مما يخالف ذلك ليس علميّاً! ١٠٤ اليماني، ويُقالُ لهُ معَ الرُّكنِ الآخرِ: اليمانيانِ، ويُقَالُ لهُ معَ الرُّكنِ الذي يلي الحِجر مِن ناحيةِ الباب: العراقيانِ، ويُقالُ للُّكنين اللَّذين يليانِ الحجرَ: الشَّامِيَّانِ. ويُقالُ للرُّكن اليماني والّذي يَلي الحجرَ مِن ظهرِ الكعبةِ : الغربیَّانِ . ولكنْ ثبتَ عنهُ أنه قبَّلَ الحجرَ الأسودَ، وثبتَ عنهُ أَنَّهُ استلَمَهُ بمِحجزٍ، فهذهِ ثلاثُ صفاتٍ، ورُوِيَ عنه أيضاً أنه وضعَ شفتيهِ عليهِ طويلاً يبكي . وذكرَ الطَّبرانيُّ (١) بإسنادٍ جَيِّدٍ أنه كانَ إِذا استَلَمَ الرُّكنَ اليماني؛ قالَ: بسمِ اللهِ، واللهُ أكبرُ. وكانَ كُلَّمَا أَتى على الحجر الأسودِ قالَ: اللهُ أكبرُ. وذكر أبو داودَ الطَّالسيُّ وأبو عاصمِ النَّبِيلُ عن جعفر بنِ عبدِ اللهِ بن عثمانَ؛ قالَ: رأيتُ محمَّدَ بنَ عبَّادِ بن جعفرٍ قَبَّلَ الحجرَ وسجَدَ علیهِ، ثمَّ قالَ: رأيتُ ابنَ عبَّاسٍ يقبّلُهُ ويسجُدُ عليهِ، وقالَ ابنُ عبَّاسٍ : رأيتُ عمرَ ابنَ الخطّاب قبَّلَهُ وسجدَ عليهِ. ثمَّ قالَ: رأيتُ رسولَ اللهِ وََّ فعلَ هكذا ففعلتُ. وروى البيهقيُّ عنِ ابنِ عبَّاسٍ : أَنه قبَّلَ الرُّكنَ اليماني، ثمَّ سجَدَ عليهِ، ثمَّ قَبَّلَه، ثمَّ سجَدَ عليهِ ثلاثَ مرَّاتٍ (٢). وذكرَ أَيضاً عنهُ؛ قالَ: رأيتُ النبيَّ رََّ سجدَ على الحجر. (١) كذا هنا، وقارن بـ ((التلخيص الحبير)). (٢) أخرجه البيهقي (٥ / ٧٥) بسند فيه ضعف. ١٠٥ ولم يستَلِمْ وَّ ولم يَمَسَّ مِن الأركانِ إِلَّ اليمانيين فقط؛ قالَ الشَّافعيُّ رحمهُ اللهُ: ولم يَدَعْ أحدٌ استلامَهُما هِجرةً لبيتِ اللهِ، ولكن استَلَم ما استَلَم رسولُ اللهِ وََّ، وأَمسكَ عمَّا أُمسكَ عنهُ)) انتهى . ١٠٦ بابُ العمرة ١٦٩ - لم يعتَمِرْ بَّ في سنةٍ مرَّتين(١): قالَ ابنُ القيِّمِ رحمهُ اللهُ تعالى: ((ولم يُحْفَظْ عنْهُ وَّهِ أَنه اعتمَرَ في السَّنةِ إِلَّ مرةً واحدةً، ولم يعتَمِرْ في سنةٍ مرَّتِينِ. وقد ظنَّ بعضُ النَّاسِ أَنْه اعتَمَرَ في سنةٍ مَرَّتين، واحتجَّ بما رواهُ أَبو داودَ في ((سنِه)) عن عائشةَ أَنَّ رسولَ اللهِ وَ اعتمَرَ عُمرتين؛ عُمرةً في ذي القعدة، وعُمرةً في شوالٍ ... )). ثم قالَ: ((وهذا الحديثُ وَهَمّ إِنْ كان محفوظاً عنها؛ فإِنَّ هذا لم يقعْ قطُّ ... )) انتهى . ١٧٠ - العُمرةُ المكِّيَّةُ (٢): قالَ ابنُ القيِّمِ رحمهُ اللهُ تعالى: ((ولم يكُنْ في عُمرهِ عُمرةٌ واحدةٌ خارجاً مِن مَّةً كما يفعلُ كثيرٌ مِن الناسِ اليومَ، وإِنما كانتْ عُمَرُه كلُّها داخلاً إِلى مكَّةَ، وقد أَقامَ بعدَ الوحيِ بمكَّةَ ثلاثَ عشرةَ سنةً لم يُنقَلْ عنهُ أنه اعتمرَ خارجاً مِن مكّةً في تلكَ المدةِ أصلاً. فالعُمرةُ التي فعلَها رسولُ اللهِ وَه وشرَعها هي عمرةُ الدَّاخِلِ إِلى مكةَ لا عُمرةُ مَن كانَ بها فيخرُجُ إِلى الحلِّ لیعتَمِرَ. (١) ((زاد المعاد)) (١ / ١٧٣ - ١٧٤)، ولعبد الله بن أسعد اليافعي المتوفى سنة (٧٦٨هـ) جزء عنوانه ((الدُّرة المستحسنة في تكرار العمرة في السنة))؛ كما في ((تاريخ ثغر عدن)) (ص ١٤٣) للطيب با مخرمة . (٢) ((زاد المعاد)) (١ / ١٧٣). ١٠٧ ولم يفعَلْ هذا على عهدِهِ أَحدُ قطُّ إِلَّ عائشةُ وحدَها بينَ سائر مَن كانَ معهُ؛ لأنَّها كانت قد أَهلَّتْ بالعُمرةِ، فحاضتْ، فأمرها، فأدخلتِ الحجَّ على العمرة، وصارتْ قارنةً، وأخبرها أُنَّ طوافَها بالبيتِ وبينَ الصَّفا والمروةِ قد وقعَ عن حَجَّتِها وعُمرتِها، فوجدتْ في نفسِها أن يرجعَ صواحباتُها بحجٍّ وعمرةٍ مستقلّينِ؛ فإِنهنَّ كنُّ مُتمتِّعاتٍ ولم يحِضْنَ ولم يقرِنَّ، وترجعُ هي بعمرةٍ في ضمن حجَّتِها، فأَمَرَ أَخاها أَنْ يُعْمِرَها مِن التَّنْعِيمِ تطيباً لقَلْبِها، ولم يعتمِرْ هو مِن التَّنعيمِ في تلكَ الحجةِ ولا أُحدٌ ممَّن كانَ معهُ)) انتهى . ١٧١ - العُمرةُ بعدَ الحجِّ(١): قالَ ابنُ القيِّم رحمهُ اللهُ تعالى: ((وقد ثبتَ عن عائشةَ رضيَ اللهُ عنها في الصَّحيحينِ أَنَّ النبيَّلَ﴿ اعتمرَ أَربعَ عُمٍ، الرابعةُ مع حجَّتِه، ولم يعتمِرْ بعدَ الحجِّ باتِّفاق العلماءِ)) انتهى . وانظُرْ قبلَه: العُمرةَ المكِّيَةَ. (١) ((زاد المعاد)) (١ / ١٨٢). ١٠٨ بابُ الهَدْيِ والأضاحي ١٧٢ - أسمِنوا ضحاياكُم فإِنَّها مطاياكُم(١): قالَ ابنُ الصَّلاحِ: ((لا أَصلَ لهُ)). وقالَ غيرُه: ((لا يصحُّ في الضَّحايا شيءٌ)). (١) ((الغماز)) (ص ٣٣) (رقم ٢٣)، وفيه مراجعه، وانظر: ((السلسلة الضعيفة)) (رقم ٧٤١) . ١٠٩ كتابُ البيوع ١٧٣ - ذُّ الكسب وفتنةُ المالِ (١): قالَ الموصليُّ رحمهُ اللهُ: ((لا يصحُّ في هذا الباب شيءٌ عن النبيِّ وَيه؛ أُعني: ذمَّ الكسبِ)) انتهى. ومنهُ ((أَنَّ عبدالرحمن بن عوفٍ رضيَ اللهُ عنهُ يدخلُ الجنَّةَ حبواً). رواهُ: أحمدُ (٦ / ١١٥)، والبزارُ (٢٥٨٧). قالَ الهيثميُّ: ((لا يصحُّ في دخولِه حبواً حديثٌ)). ١٧٤ - توكيلُ النبيِّ وَ ◌ّرَ(٢): (١) ((المغني)) (ص ٥١٣)، و((التنكيت)) (ص ١٧٠)، و((القول المسدد)) لابن حجر (ص ٢٤ - ٢٧). وأما فتنة المال؛ فقد صحَّ عنه وَ له: ((إن لكل أمة فتنة، وفتنة أمتي المال)). أخرجه: الترمذي (٢٣٣٧)، والنسائي في ((الكبرى))؛ كما في ((تحفة الأشراف)) (٨ / ٣٠١)، وأحمد (٤ / ١٦٠)؛ عن كعب بن عياض بسند صحيح . وانظر: ((الدر المنثور)) (٦ / ٢٢٨). (٢) ((مدارج السالكين)) (١ / ٣٨٩). ١١١ قالَ ابنُ القيِّمِ رحمهُ اللهُ تعالى في فقهِ توكيلِ النبيِّي وَّ لِعُروةَ بن الجعدِ البارقيِّ وتوجيهِ تصرُّفِهِ: ((لا يُعْرَفُ عن رسولِ اللهِ وَّ ◌َنه وَكَّلَ أحداً وكالةً مُطلقَةً أَلبْتَّةَ، ولا نقلَ ذلكَ عنهُ مسلمٌ)) انتهى . ١٧٥ - الاحتكارُ(١): قالَ الموصليُّ رحمهُ اللهُ تعالى: ((قد وردَ في ذلك أحاديثُ مُغلَّظٌ، وليسَ فيها ما يصحُّ؛ غيرُ قولِهِ وَالَ: ((مَن احتكَرَ فهو خاطىءٌ)). انفردَ بِهِ مسلمٌ، والجوابُ عنهُ مِن وجوهٍ (فذکرها))) انتهى. * الإِیرادُ: لم تُسلَّم للموصليِّ هذهِ، بل في النَّهيِ أَحاديثُ صحاحٌ وحسانٌ وضعافٌ، وما ذكرهُ في ردِّ حديثٍ مسلمٍ مِن مخالفةِ الراوي لما روى، وهذا يدلُّ على نسخِهِ أَو ضعفهِ، فهذا مِن تمثّلاتِ مُتعصِّبةِ الحنفيَّةِ في ردِّ النُّصوصِ إِذا خالفتِ المذهبَ، والله المستعانُ. ١٧٦ - لا يصحُّ في النّهيِ عن بيعِ الكالىءِ بالكالىءِ حديثٌ (٢). قالَهُ الإِمامُ أَحمدُ رحمهُ اللهُ تعالى . قالَ ابنُ القيِّمِ رحمهُ اللهُ تعالى في ((الإِعلام)): ((بيعُ الدَّينِ بالدِّينِ (١) ((المغني)) (٥١٩ - ٥٢٠)، و ((التنكيت)) (ص ١٧٦ - ١٧٧)، و ((صحيح مسلم)) (١٦٠٥). (٢) ((المغني)) (ص ٤٠٥ - ٤٠٦)، و«نصب الراية)) (٤ / ٤٠)، و((المقاصد الحسنة))، و((التلخيص الحبير)) (٣ /٢٦)، و((الغماز)) (رقم ٣١٥)، و((إعلام الموقعين)) (١ / ٣٨٨). ١١٢ ليس فيهِ نصٌّ عامٌّ ولا إِجماعٌ، وإِنما وردَ النّهيُ عن بيع الكالىءِ بالكالىءِ)) انتھی . ١٧٧ - كلُّ قرضٍ جرَّ نفعاً فهو رباً(١). . قالَ الموصليُّ: ((لم يصحَّ فيهِ شيءٌ عن النبيِّ ◌َِّ، وفي الصَّحيحِ اُنَّهُ اقترض صاعاً وردًّ صاعین)) انتهى . وهذا الحديثُ في ((صحيح مسلمٍ)) بلفظ: ((اقتَرَضَ بَكراً وردًّ رباعياً))، رواهُ مسلمٌ برقم (١١٩) مِن المساقاةِ. وفي ((صحيحِ البُخاريِّ)): ((اقتَرَضَ سِنّاً وردَّ أَفضلَ منها)) (١١٤٧) الوكالة . ١٧٨ - الهديَّةُ: اشتراكُ مَن حضرَها(٢). قالَ العقيليُّ : ((لا يصحَّ في هذا البابِ شيءٌ)) انتهى. قالَ ابنُ القيِّمِ رحمهُ اللهُ تعالى في ((المنارِ)) (ص ١٣٥): ((ومِن ذلك حديث: ((مَنْ أُهْدِيَتْ إِليهِ هديَّةٌ وعندَه جماعةٌ فَهُم شُركاؤه)). قالَ العُقيليُّ: ((لا يصحُّ في هذا البابِ شيءٌ)). وقالَ البخاريُّ في ((صحيحِه))، كتاب الهبة: ((بابُ مَن أُهدِي لَهُ هْدِيَّةٌ وعندَه جُلساؤهُ فهو أحقُّ)). (١) ((المغني)) (ص ٤٠٣)، و((التنكيت)) (ص ١١٨ - ١١٩). (٢) ((المغني)) (ص ٥١١ - ٥١٢)، و((المنار)) (١٣٥)، و ((التنكيت)) (ص ١٦٨ - ١٦٩)، و((الميزان)) للذهبي (٤ / ٣٣٤). ١١٣ قالَ: ((ويذكرُ عنِ ابنِ عباسٍ أَنَّ جُلساءَهُ شُركاؤُهُ))، ولم يصحّ)) انتھی . ١٧٩ - النَّهيُ عن بيعِ المعدومِ : قالَ ابنُ القيِّمِ رحمهُ اللهُ تعالى(١): ((ليس في كتاب اللـهِ ولا في سُنّةِ رسوله وٍَّ ولا في كلام أحدٍ مِن الصَّحابةِ رضيَ اللهُ عنهُم أَنّ بيعَ المعدومِ لا يجوزُ، لا بلفظٍ عامٍّ، ولا خاصٍّ، وإِنَّما في السُّنةِ النهيُ عن بيعِ بعضِ الأشياءِ التي هيَ معدومةٌ كما فيها النَّهيُ عن بعض الأشياءِ الموجودةِ، فليستِ العلّةُ في المنعِ العَدَمَ ولا الوجودَ، بل الغرَرَ ونحوَهُ)) انتهى ملخصاً. وقالَ أَيضاً: ((ما يُروى أَنّه وََّ نهى عن بيعِ المَعدومِ لا يُعْرَفُ في شيءٍ مِن كُتب الحديثِ، ولا لهُ أَصلٌ، والظَّاهرُ أَنْهُ رُويَ بالمعنى مِن حديثٍ النَّهيِ عن بيعِ ما ليسَ عندَ الإِنسانِ) انتهى ملخّصاً(٢). (١) ((الإِعلام)) (١ / ٢،٣١٢ / ٩). (٢) ((الهدي)) (٤ / ٢٦٢). ١١٤ كتابُ النِّكاح وتوابعهِ ١٨٠ - لا يصحُّ حديثٌ في تقدير أقلِّ المهر وأكثره(١). ءِ ١٨١ - الكفاءةُ في النَّسبِ: لم يثبت في اعتبارِ الكفاءةِ في النَّسب حديثٌ. قالَه ابنُ حجرٍ في ((الفتحِ)) (٩ / ١٣٣). ١٨٢ - جوازُ النُّهبةِ والنِّثَارِ في العُرسِ (٢): قالَ البيهقيُّ في ((معرفةِ السُّننِ والآثارِ): ((لا يثبتُ في هذا المعنى شيءٌ)). ١٨٣ - التَّوقيتُ في وليمةِ العُرسِ (٣): قالَ البخاريُّ رحمهُ اللهُ تعالى في ((صحيحِه)): ((بابُ حقِّ إِجابةٍ الوليمةِ والدَّعوةِ، ومَن أَولِمَ سبعةَ أيامٍ ونحوه، ولم يوقّتِ النبيُّ وَّه يوماً ولا یومین)) . (١) ((إعلام الموقعين)) (١/ ٣٢، ٢ / ٣٠٢ و٣٣٠). (٢) ((التراتيب الإدارية)) (٢ / ١٥٥ - ١٥٧). (٣) ((فتح الباري)) (٩ / ٢٤٠)، و((التراتيب الإدارية)) (٢ / ١٥٨ - ١٥٩). ١١٥ ١٨٤ - مَدْخُ العُزوبةِ(١): قالَ المَوصليُّ رحمهُ اللهُ تعالى: ((لا يصحُّ في هذا البابِ شيءٌ)). وقالَ ابنُ القيِّمِ رحمهُ اللهُ تعالى: ((ومِن هذا أحاديثُ مدحٍ العُزوبةِ ؛ كلُّها باطلةٌ)) انتهى . ١٨٥ - التّرغيبُ في اتِّخاذِ السَّراري(٢): قالَ العقيليُّ: ((لا يصحُّ في ذكرِ السَّراري عنِ النبيِّ ◌ِّر شيءٌ)) انتھی . كحديثٍ: ((عليكُم بالسَّراري؛ فإِنَّهنَّ مباركاتُ الأرحامِ)). ١٨٦ - اشتِراطُ الإِسلام لوطءِ المسبيَّةِ (٣): قالَ ابنُ القيِّمِ رحمهُ اللهُ تعالى: ((وبالجملةِ؛ فلا نَعْرِفُ في أثرٍ واحدٍ قطَّ اشتراط الإِسلام منهُم قولاً أو فعلًا في وطءِ المسبيَّةِ . والصَّوابُ الَّذِي كَانَ عليهِ هديهُ وهديُّ أَصحابِهِ استرقاقُ العربِ، ووطُ إِمائِهِم المسبِيَّاتِ بملكِ اليمين مِن غيرِ اشتراطِ الإِسلام)) انتهى. (١) ((المغني)) (ص ٤٣٥)، و ((المنار)) (ص ١٢٧ و١١١)، و((التنكيت)) (ص ١٢٢ - ١٢٤). وفي كتابي ((العزاب من العُلماء وغيرهم)) بحوث حافلة تقطع ببطلان مدح العزوبة، وأنها من أفانين مردة المتصوفة. (٢) ((المغني)) (ص ٤٣١)، و((المنار)) (ص ١٢٧)، و((التنكيت)) (ص ١٢١ - ١٢٢)، و((الضعفاء)) للعُقَيلي (١ / ٥٦١ -٥٦٢)، و((الموضوعات)) (٢ / ٢٥٩). (٣) ((الهدي)) (٢ / ٦٨). ١١٦ ١٨٧ - لم يصحَّ أَنّ النبيَّ وََّ ظَاهَرَ مِن نسائِه(١): قالَ ابنُ القيِّمِ رحمهُ اللهُ تعالى: ((وطلّقَ وََّ، وراجَعَ، وآلى إِيلاءً مؤقتاً بشهر، ولم يُظاهِرْ أبداً، وأخطأ مَن قالَ: إِنَّهُ ظاهَرَ، خطأ عظيماً)) انتهى . (١) ((زاد المعاد)) (١ / ٣٨). وفي ((أحكام القرآن)) (١ / ١٨٢) للقاضي ابن العربي المالكي رحمه الله تعالى قصة طريفة في ذلك. ١١٧ مجبو مجم كتابُ الجِناياتِ والحُدودِ ١٨٨ - القتيلُ يوجَدُ بينَ قريتين تضمَنُ أَقربُهُما(١): قالَ العُقيليُّ : ((ليس لهذا الحديثِ أَصلٌ)) انتهى. ١٨٩ - المرأةُ إِذا ارتدَّتْ لا تُقتلُ (٢): قالَ الدَّارقطنيُّ رحمهُ اللهُ تعالى: ((لا يصحُّ هذا الحديثُ عنِ النبيِّ ◌َار)) انتهى . وكانَ الثَّورِيُّ يَعيبُ على أبي حنيفةَ روايتَه حديثَ: ((لا تُقْتَلُ النِّساءُ إِذا هُنَّ ارْتَدَدْنَ عنِ الإِسلامِ)». (١) ((المغني)) (٥٠٩)، و((التنكيت والإفادة)) (ص ١٦٧ - ١٦٨)، و((الموضوعات)) لابن الجوزي (٣ / ١٢٩). (٢) ((المغني)) (ص ٥٠٧)، و((المنار)) (ص ١٣٥)، و((التنكيت والإفادة)) (صِ ١٦٦ - ١٦٧)، و((الموضوعات)) لابن الجوزي (٣ / ١٢٧ - ١٢٨). وانظر: ((سنن الدارقطني)) (٣ / ٢٠١)، و((فتح الباري)) (١٢ / ٢٦٨)، و((نصب الراية)) (٣ / ٤٥٦). ١١٩ ١٩٠ - نَقَلَ بعضُهم عن ابنِ معينٍ قولَه: ((كلُّ شرابٍ أَسكرَ فهو حرامٌ)) لا أَصلَ لهُ(١). وتعقّبهُ الزَّيلعيُّ بعدم ثبوتِ هذا عن ابن معينٍ، وساقَ الحافظُ ابنُ حجرٍ مخارجَه الصَّحيحةَ، وذكرَ كلمةَ الإِمام أحمدَ: ((جاءَتْ عن عشرينَ صحابيّا)). (١) ((فتح الباري)) (١٠ / ٤٤)، و((نصب الراية)) (٤ / ٢٩٥). ١٢٠