النص المفهرس
صفحات 41-60
حديثٌ ألبتّة)) انتهى . التّنْشيفُ بعدَ الوُضوءِ(١): قالَ التِّرمذيُّ: ((لا يصحُّ في هذا الباب عن النبيِّ وَ ◌ّ شيءٌ)) انتهى. ٢٤ - استِقْبَالُ القِبِلَةِ عندَ أَذكارِ الوُضوءِ (٢): قالَ النَّوويُّ في ((الأذكار)): ((قالَ أصحابنا: ويَقولُ هُذهِ الأذكارَ مستقبلَ القِبلةِ، ويكونُ عِقِبَ الفراغِ)) انتهى . قالَ ابنُ حجرٍ في ((نتائجِ الأفكارِ)): ((قلتُ: أَمَّا الاستقبالُ فلم أَرفيهِ شيئاً صريحاً يختصُّ بهِ، وقد نقَلَ الرُّويانيُّ أَنه يقولُ رافعاً بصَرَهُ إِلى السَّماءِ (٣)، وقد تقدَّم ذلكَ في حديثٍ عُمَرَ وفي حديثٍ ثَوبانَ: ((السَّماءُ قِبْلَةُ الدُّعاءِ))(٤)، فلعلَّ ذلك مرادُ مَن أطلقَ)) انتهى. (١) ((جامع الترمذي)) (١ / ٧٤)، وعنه الموصلي في ((المغني)) (ص ١٩٩) (رقم ٢١)، مع ((جنة المرتاب)) (ص ١٩٩ - ٢٠٢). وانظر: ((المنار المنيف)) (ص ١١٩) (رقم ٢٦٨)، و((زاد المعاد)) (١ / ٤٩)، و((التنكيت والإفادة)) (ص ٧٠ - ٧١). وللَّكنوي ((الكلام الجليل فيما يتعلَّق بالمنديل)»، طبع بالهند، ومضى كلام ابن القيم بطوله في أول الباب (ص ٣٢)، والتعليق عليه. (٢) ((نتائج الأفكار)) (١ / ٢٥٩ - ٢٦٠). (٣) قال الألباني في ((ضعيف الجامع)) (٥٥٣٧): ((قد صحَّ الحدیث عنه دون رفع البصر)) . (٤) لم أجد له أصلاً، فالله أعلم بحاله! وفي ((مختصر الصواعق المرسلة)) (٢ / ٥١)، و((شرح العقيدة الطحاوية)) (ص ٢٩٢): أن هذا ((قول لم يقله أحد من سَلَف الأمة، ولا أنزل الله به من سلطان))! ٤١ ٢٥ - كراهِيَةُ الإِسرافِ في الوُضوءِ(١): بعدَ أَنْ ساقَ التِّرمِذيُّ حديثَ أُبيِّ بنِ كعبٍ رضيَ اللهُ عنهُ: ((إِنَّ للوضوء شيطاناً يُقالُ لهُ: الوَلْهانُ ... )) الحديث؛ قالَ: ((ولا يَصحُّ في هذا البابِ شَيْءٌ عنِ النبيِّ ◌ِّ)) انتهى. وهذهِ مِن التَراجمِ المُفرَّدَةِ لدى المَوصليِّ دونَ مَن بعدَهُ. * يَردُ عليهِ (٢): حديثُ أُبيِّ بنِ كعبٍ في سندِه خارِجَةُ بنُ مُصعبٍ، وهو متروكٌ، وكانَ يُدِّسُ عن الكَذَّابِينَ، فإِنْ أَرادَ التِّرمذيُّ بقوله: ((ولا يَصحُ ... )) حديثَ أَبيِّ؛ فذاك، وإِلّ؛ فقد صَحَّ عن النبيِّ وََّ النّهيُ عنِ الإِسرافِ في 13 الوُضوءِ، وورَدَتْ أحاديثُ أُخَرُ في هذا المعنى؛ منها: حديثُ عبداللهِ بنِ مُغَفَّلٍ رضيَ اللهُ عنهُ: ((إِنَّهُ سيكونُ في هذهِ الأمّةِ قومٌ يَعْتَدونَ في الطَّهورِ والدُّعاءِ)). رواه: أحمد (٤ / ٨٦ ٨٧، ٥ / ٥٥)، وأبو داود برقم (٩٦). وإسناده حسن. وحديث عَمْرو بن شُعَيب عن أبيهِ عن جَدِّهِ: أنَّ أعرابيّاً جاءَ إِلى النبيِّ وَي﴿ يسألهُ عن الوضوء، فأَراهُ الوضوءَ ثلاثاً ثلاثاً، ثمَّ قالَ: ((هكذا الوضوءُ، فَمَن زادَ على هذا؛ فقد أساءَ وتَعدَّى)). (١) ((جامع الترمذي)) (١ / ٨٦ - شاكر)، وعنه في ((المغني)) (ص ١٩٥) (رقم ٢٠) . (٢) انظر: ((زاد المعاد)) (١ / ١٩١)، و((جنة المرتاب)) (ص ١٩٥ - ١٩٨). ٤٢ رواهُ: أحمدُ (١ / ١٨٠)، وأبو داود (١٣٥)، والنسائي (١ / ٨٨)، وابن ماجه (٤٢٢). قالَ ابنُ حجرٍ في ((التلخيص)) (١ / ١٤٤): ((صحيح))(١). ٢٦ - إِذا بَلَغَ الماءُ قُلْتين لمْ يَحْمِلْ خَبَثاً (٢): قال المَوْصليُّ: ((لم يصحَّ في هذا البابِ عن النبيِّ وَّ ر شيءٌ، وفي الصَّحیحینِ ضدُّ ذلك)) انتھی . وقالَ الفيروزآباديُّ : ((قالَ جماعةٌ: لم يصحَّ فيهِ حديثٌ، وجماعةٌ قائلونَ بصحّتِه، وقد أوردَهُ أكابرُ أهل الحَديثِ في مُصَنَفاتِهم)) انتهى. * الإِيراد: الموصليُّ رحمهُ اللهُ تعالى حَنَفيُّ المذهب، ونفيُ ما في هذا الباب يأتي على ما هُو مقرَّرٌ في مذهَب الحَنَفيَّةِ، والأمْرُ كما قالَ الفيروزآباديُّ رحمهُ اللهُ تعالى . والكلامُ في هذا الحديثِ يحتاجُ إلى مَن يُفردُهُ بتحريرِ شافٍ، وابنُ القيِّمِ رحمَهُ اللهُ تعالى في كُتْبِهِ ينْتَهي إِلى تَضعيفِهِ، وكذا ابنُ عبدِ البَرِّ مِن قبلُ، فليُنْظَرْ(٣)، واللهُ أعلمُ. (١) وقد بيّنتُ في ((معرفة النسخ والصُّحُف الحديثية)) أنَّ درجة رواية عَمْرو بن شعيب عن أبيه عن جده الحُسن. (٢) ((المغني)) للموصلي (ص ١٧١) (رقم ١٧)، و((التنكيت والإِفادة)) (ص ٦٥ - ٦٦) . (٣) ((التقريب لفقه ابن القيم)) (٢ / ١٨)، وعنه ((تهذيب السنن)) (١ / ٥٦ - ٧٤، ٣ / ٢٤٨)، و((الإِعلام)) (٤ / ٢٧٦). ٤٣ ٢٧ - الماءُ المُشَمَّسُ (١): قالَ العُقَيلِيُّ: ((ليسَ في الماءِ المُشَمَّسِ شيءٌ يصحُّ مسنَدُ، إِنّما يُروى فيهِ شيءٌ عن عُمَرَ رضيَ اللهُ عنهُ)) انتهى . أي: في النَّهيِ عن استعمالِه. وأَثْرُ عُمرَ رضيَ اللهُ عنهُ فِي النَّهْيِ عنِ الاغتسالِ في الماءِ المشمَّسِ رواهُ الشّافعيُّ في ((الأمِّ)) (١ / ٣) - وفي سنده متروكٌ -، ورواهُ البيهقيُّ في ((سنِه)) (١ / ٦)، والدَّارقطنيُّ (١ / ٩) - وفي سندِهِ عندَهُما مجهولٌ -، واللهُ أعلمُ. ولهذا قالَ ابنُ القيِّم رحمهُ اللهُ تعالى(٢): ((ولا يَصِحُّ في الماءِ المُسَخّن بالشَّمْسِ حَديثٌ، ولا أَثْرِ، ولا كرِهَهُ أَحَدٌ مِن قُدماءِ الأَطِبَّاءِ، ولا عابَهُ، وَالشَّديدُ السُّخونَةِ يُذیبُ شحْمَ الكِلى)) انتهى. ٢٨ - الوُضوءُ بنَبِيذِ التَّمْر (٣): قالَ أَبو زُرعَةَ رحمهُ اللهُ تعالى: ((هذا الحَديثُ ليسَ بصحيحٍ)). وقد انتَصَرَ الحافظُ ابنُ حجرٍ لتضعيفِ حَديثِ الوُضوءِ بنبيذِ التّمْر كما في ((الدِّرايةِ)) (١ / ٦٣ - ٦٧)، وردَّ على الزَّيلَعيِّ في انتصارِهِ لتصحيحِهِ (١) ((الضعفاء)) للعقيلي (٢ / ١٧٦)، وعنه في ((المُغني)) للموصلي (ص ١٧٣ - ١٧٥)، و((التنكيت والإفادة)) (ص ٦٦ - ٦٩)، و«نصب الراية)) (١ / ١٠١ -١٠٣). وانظر: ((المُنتقى النفيس من كتاب تلبيس إبليس)) (ص ٢٨٣). (٢) ((الطب النبوي)) (ص ٣٠٥)، و((زاد المعاد)) (٣ / ١٩١) في حرف الميم (ماء). (٣) ((المغني)) (ص ٢٢٥)، و((التنكيت)) (ص ٧٥ - ٧٦) («المسند )) بتحقيق شاكر: (٥ / ٢٩٥ ) . ٤٤ كما في ((نَصْب الرَّايةِ)) (١ / ١٣٧ - ١٤٨). ٢٩ - نَتْرُ الذّكر(١): قالَ ابنُ القيِّمِ رحمهُ اللهُ تعالى: ((وكانَ يستَجْمِرُ ويَستَنْجي بشمالِه، ولمْ يكُنْ يصنَعُ شيئاً مما يَصنَعُهُ المُبْتَلَوْنَ بالوسواسِ ؛ مِن: نَتْرِ الذَّكرِ، والنَّحْنَحَةِ، والقَفْزِ، ومسكِ الحبلِ ، وطُلوعِ الدَّرجةِ، وحَشْوِ القطنِ في نَخْسِ الإِحليل ، وصَبِّ الماءِ فيهِ، وتفقّدِهِ الفينةَ بعدَ الفينةِ، ونحو ذلك مِن بدع اهلِ الوسواسٍ . وقدْ رُويَ عنْهُ نَِّ أَنَّهُ إِذا بالَ نَتَرَ ذَكَرَهُ ثلاثاً، ورُويَ أَنْهُ أُمَرَ بهِ، ولكنْ لا يصحُّ(٢) مِن فعله ولا أَمِه)) انتهى. ٣٠ - لا يَصِحُّ حَديثٌ في إيجابِ الْوُضوءِ مِن خُروجِ الدَّمِ(٣). قالَه الألبانيُّ . وعدمُ الوجوب هُو مذهَبُ الفُقهاءِ السَّبعةِ . ٣١ و ٣٢ - نجاسَةُ القَيْءٍ وَبَنِ غيرِ المَأْكولِ (٤): طَرْدًاً لقاعدةٍ (الأصلُ في جميع الأشياءِ الطَّهَارَةُ، وأَنّهُ لا يَنْقُلُ عن ذلك إِلَّ دَليلٌ صحيحٌ صالحٌ للنَّقلِ عنها)؛ فإِنَّ الشَّوكاني رحمهُ اللهُ تعالى قرَّر في ((السَّيلِ الجرَّار) عدمَ نجاسَةِ القَّيْءٍ ولَنِ غيرِ المَأْكولِ ، وأَنَّ الروايةَ (١) ((زاد المعاد)) (١ / ٤٤). وانظر: ((الفتاوى)) (٢١ / ١٠٦ - ١٠٧). (٢) انظر بيانه في ((موارد الأمان المنتقى من إغاثة اللهفان)) (ص ٢٢٧). (٣) ((السلسلة الضعيفة)) (رقم ٤٧٠)، و((تمام المنة)) (١ / ١٠٨,٥). (٤) ((السيل الجرَّار)) (١ / ٤٣ - ٤٤). ٤٥ في ذلك لا تَثْبُتُ، وأَنَّهُ لا تَلازُمَ بينَ نَقْضِ الوُضوءِ(١) بالقيءِ ونجاسَتِه . ٣٣ - لَمْسُ النِّساءِ لا يَنْقُضُ الوضوءَ(٢): قالَ المَوْصِليُّ : ((قالَ البُخاريُّ: لا يَصِحُ في هذا البابِ عن النبيِّ ◌َر شيءٌ)) . ٣٤ - لم يصحَّ حديثٌ في النَّهيِ عن البولِ قائماً. قالَهُ العلَّامةُ الألبانيُّ في ((سلسلة الأحاديث الصحيحة)) (١ / ٣٤٧). (١) والراجح أيضاً أنه لا ينتقض به، وإنما يُستحب له استحباباً. انظر: ((تمام المنة)) (١ / ١١١ - ١١٢)، و ((مجموعة الرسائل الكبرى)) (٢ / ٢٣٤) لشيخ الإسلام ابن تيمية. (٢) ((المغني)) (ص ٢٢٩)، و «الغمَّاز)) (٢٢٣). والبحث هنا حديثيٌّ، أما البحث الفقهي؛ فله مدْرَك آخر، يراجَع في مظانِّه. ٤٦ بابُ الغُسْلِ ٣٥ - اغتسالُ مَن غَسَّلَ مَيتاً(١): قالَ الإِمامُ أَحمدُ: ((لا يَثْبُتُ في هذا حديثٌ صحيحٌ)). وقالَ ابنُ المُنذِرِ: ((ليسَ في هذا حَديثٌ يَنْبُتُ)). وهو ممَّا علَّقَ عليهِ الشافعيُّ الحكْمَ، فقالَ: ((إِنْ صِحّ الحَديثُ؛ قلتُ بهِ بوجوبِهِ». وفي ((مسائلِ القَطَّانِ لأحمدَ)) قالَ: «سمعتُ أَحمدَ يقولُ في حَديثٍ أبي هُريرةَ رضيَ اللهُ عنهُ: ((مَن حَملَ جَنازةً فليتوضّأُ))، فقالَ: كأنَّهُ يقولُ: لا يحمِلْها حتى يتوضَّأَ، أَو كما قالَ)). الإيراد: ءِ هذهِ المسألةُ ممَّا جَالَتْ فيها أنظارُ العُلماءِ على أقوالٍ أربعةٍ، ذكرَ ابنُ القيِّمِ منها في ((تهذيبِ السُّنَّنِ)» ثلاثةً هي: ١ - وُجوبُ الغسل على مَن غسَّلَ ميتاً، وهذا مرويٌّ عن عليٍّ. ٢ - لا يَجِبُ، وهو قولُ الأكثرينَ . ٣ - وجوبُهُ مِن غُسلِ الميتِ الكافرِ دونَ المسلمِ ، وهو روايةٌ عن أَحمدَ. ٤ - بقاءُ الأمر على الاستحباب، وهو اختيارُ الحافظِ الذَّهبيِّ. (١) ((المغني)) (ص ٢٣١ - ٢٤٥)، و((التنكيت)) (ص ٧٦ - ٧٩)، و((تهذيب السنن)) لابن القيم (٤ / ٣٠٥)، و((بدائع الفوائد)) (٤ / ٧٢). ٤٧ ومردُ النّاعِ إِلى أَحاديثِ البابِ . فعنْ أبي هُريرةَ رضيَ اللهُ عنهُ: أَنَّ رسولَ اللهِ وََّ قالَ: «مَنْ غَسَّلَ مَيْتاً فليَغْتَسِلْ، ومَن حَمَلَهُ فَلَيَتَوَضَّأ)) . رواهُ أحمدُ وأبو داودُ والتَّرمذيُّ وابنُ ماجه وغيرهم . وصحَّحهُ ابنُ القَطَّانِ والذهبيُّ وابنُ حجرٍ، وقالَ ابنُ القِّمِ: ((حَديثٌ محفوظٌ)). وللحديثِ شواهدُ مِن حديثٍ عائشةَ، وحُذيفةَ، وأَبي سعيدٍ، والمُغيرةِ، وعليّ بنِ أبي طالبٍ رضيَ اللهُ عنهُ. وأَمَّا الصَّارِفُ لهُ عن الْوُجوب؛ فهو حديثُ ابن عبّاسٍ رضيَ اللهُ عنهُما: ((ليسَ عليكُم فِي غَسْلِ المَيَّتِ غُسْلٌ)). رواهُ الحاكمُ وقالَ: ((صحيحٌ على شَرطِ البُخاريِّ))، ووافقهُ الذَّهبيُّ، وقالَ ابنُ حجرٍ: ((صحَّحَ البيهقيُّ وقْفَهُ، وقالَ: لا يَصِحُّ رفعُه))(١). وبالجملةِ؛ فالترجمةُ فيها نَظَرٌ كبيرٌ، ولو قيلَ بعدمِ صحَّتِها لما أَبعدَ القائلُ، واللهُ أَعلمُ. (١) وهو الراجح إن شاء الله. وأنظر: أحكام الجنائز للألباني. ٤٨ بابُ التيمُّمِ مضى في بابِ الوُضوءِ أَربعُ مسائلَ لا يَثْبُتُ فيها حَديثٌ، والنَّقْلُ فيها مُطَوّلاً عن ابن القيِّمِ ، وهيَ : ١ - التيمُمُ بضربَتْن. ٢ - التيمُّمُ إِلى المرفقينِ. ٣ - صفةٌ مطوّلَةٌ لكيفيَّتِه. ٤ - التيمُّمُ لكلِّ صلاةٍ. ٣٦ - وأما مسافَةُ التيمُّم؛ فسوف تأتي في مسافةِ القَصْرِ مِن كتابٍ الصَّلاةِ . * ٤٩ بابُ المسحِ على الخُفَّيْنِ مضى في باب الوُضوء مسألةٌ واحدةٌ؛ نقلاً عنْ ((زادِ المَعادِ)) (١ / ٥٠) لابنِ القيِّمِ رحمهُ اللهُ تعالى - وهي : مسح أسفل الخفين . لَمْ يصح فيها شيءٌ عن النبيِّ وَّل كتابُ الصَّلاة وفيه: ١ - باب الأذان. ٢ - باب صفة الصلاة. ٣ - باب صلاة التطوع. ٤ - باب صلاة الجماعة. ٥ - باب أهل الأعذار. ٦ - باب الجمعة . ٧ - باب العيدين والاستسقاء. ٨ - باب الكسوف والخسوف. ٩ ۔ باب الجنائز. ٥١ بابُ الأذانِ ٣٧ - تَعيينُ الإِصبعِ في الأذنِ عندَ الأذانِ : قرَّرَ الحافظُ ابنُ حجرٍ رحمهُ اللهُ تعالى في ((فتح الباري)) (٢ / ١١٦) أنّهُ لم يَرْدْ في حديثٍ تعيينُ الإصبعِ التي يُستَحَبُّ وضْعُها في الأذنِ عندَ الأذان . ٣٨ - مَسحُ العينَيْنِ بالإِبهامَيْنِ عندَ تشهُّدِ المؤذِّنِ(١): لا يصحُّ في مسحِ العينَيْنِ بالإِبهامينِ عندَ قولِ المؤذِّنِ: ((أَشهدُ أَنَّ محمَّداً رسولُ اللهِ)) حدیثٌ. - تحويل الصدر عن القبلة في الأذان . لم يصح فيه شيءٌ عن النبي - حَ لّ - كما في : (تَمَام المنَّة): ص / ١٥٠ . (١) ((المقاصد الحسنة)) للسخاوي (رقم ١٠٢٠)، و((الفوائد المجموعة)) للشوكاني (ص ٩)، و((السلسلة الضعيفة)) للألباني (١ / ١٠٢) (رقم ٧٣). ٥١ بابُ صفَةِ الصَّلاةِ ٣٩ - التلفُّظُ بالنِّيَّةِ (١): لابن القيِّم رحمهُ اللهُ تعالى مبحَثُ حافلٌ في إِبطالِ هذا، وتوجيهِ كلمةِ الشافعيِّ، وأَنَّ فَهْمَها بالتلفّظِ بالنيَّةِ غلطٌ عليهِ. ثمَّ ذکرَ عشرَ بِدَعٍ في هذا البابِ . ٤٠٠ - تركُ رَفْعِ اليَدِينِ في غيرِ تكبيرةِ الإِحرامِ(٢): في مَبحَثٍ نَفِيسٍ مِن ((زادِ المَعادِ) ضَعَّفَ ما وَرَدَ فِي ذَلِكَ مِن روايةٍ ((ثُمَّ لا يعودُ))، وأنه لا يصحُّ في تركِ الرَّفعِ في المواطن الثلاثةِ حديثٌ. ٤١ - النَّهْيُ عنْ رَفْعِ الْيَدِينِ في الصَّلاةِ(٣): قالَ ابنُ القيِّمِ رحمهُ اللهُ تعالى في ((المنارِ)) (ص ١٣٧): ((ومِن ذُلكَ أحاديثُ المُنْعِ مِنْ رفعِ اليدين في الصَّلاةِ عندَ الرُّكوع والرَّفْع منهُ؛ كلُّها باطِلةٌ على رَسولِ اللهِ لَّهَ، لا يَصِحُّ منها شَيْءٌ)) انتهى. ثُمَّ ذكرَ سبعَةَ أحاديثَ، وبَيَّنَ بُطلانَها إلى (ص ١٣٩). ٤٢ - رَفْعُ اليَدِينِ عندَ كُلِّ رفعٍ وخَفْضٍ (٤): قالَ ابنُ القيِّمِ رحمهُ اللهُ تعالى: ((ثمَّ كانَ وَّهِ يُكَبِّرُ، ويَخِرُّ ساجداً، (١) ((زاد المعاد)) (١ / ٥١). (٢) ((زاد المعاد)) (١ / ٥٥ - ٥٦). (٣) انظر: ((نصب الراية)) (١ / ٣٨٩ -٤١٨)، و((السلسلة الضعيفة)) (رقم ٥٦٨)، و ((الفوائد البهية)) للكيوي (ص ١١٦ و٢١٦ و٢١٧). (٤) ((زاد المعاد)) (١ / ٥٦) ورسالة: ((فتح الورود في تحقيق رفع اليدين عند السجود)) لعبد الحق الهاشمي . ٥٣ ولا يرفَعُ يديهِ، وقد رُويَ عنهُ أَنَّهُ كانَ يرفَعُهما أيضاً، وصحَّحَه بعضُ الحقَّاظِ؛ كأَبي محمدِ بنِ حزمٍ رحمهُ اللهُ، وهو وَهَمٌ، فلا يصحُّ ذلك عنهُ أَلْبِتَّةَ، والذي غَرَّهُ أَنَّ الرَّاويَ غَلِطَ مِن قوله: ((كانَ يُكَبِّرُ في كُلِّ خَفْضِ ورَفْعٍ)) إِلى قولِهِ: ((كانَ يرفَعُ يَدَيْهِ عندَ كُلِّ خَفْضٍ وَرَفْعٍ))، وهو ثقةٌ، ولم يَفْطَنْ لسبب غَلَطِ الرَّاوي ووهمِهِ فصحَّحَهُ(١)، واللهُ أعلمُ)) انتهى . ٤٣ - النَّهْيُ عَنِ القَبْضِ فِي الصَّلاةِ(٢): قالَ ابنُ الوزيرِ: ((وأَمَّا وضْعُ اليُمنى على اليُسرى، والتَّأمينُ؛ فلم أَعْلَمْ أَحداً مِنْ أَهْلِ البَيْتِ عليهِمُ السَّلامُ روى في المنْعِ مِن ذُلك حديثاً نَصّاً ... )) انتهى . وقالَ: ((وما علمْتُ أَنَّهُ روى أَحدٌ مِن أَهلِ البَيْتِ وشيعتِهِم حَديثاً واحِداً في النَّهْيِ عنْ وضْعِ الكَفِّ على الكَفِّ في الصَّلاةِ ... )) انتهى. ٤٤ - تَرْكُ القَبْضِ فِي الصَّلاةِ (٣): قَرَّرَ ابنُ القيِّمِ رحمهُ اللهُ تعالى في المثالِ (٦٢): أَنّهُ لا يَعْلَمُ سُنّةً عنْ رسولِ اللهِ وَّ فِي تَرْكِ القَبْضِ في الصَّلاةِ. ٤٥ - الجَهْرُ بـ ﴿بِسمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ﴾ (٤): (١) قارن بـ ((تمام المنّة)) (١ / ١٧٢). (٢) ((العواصم والقواصم)) (١ / ٦ و١٤). (٣) ((إعلام الموقعين)) (٢ / ٣٨٢). (٤) ((المغني)) (ص ٢٥٧)، و((زاد المعاد)) (١ / ٥٢)، و((التنكيت)) (ص ٨٢ - ٨٣). وانظر: ((الباعث الحثيث)) (ص ٦٦ - ٦٧) تعليق الشيخ أحمد شاكر رحمه الله تعالی . ٥٤ قالَ الدَّارقطنيُّ: ((كلّ مَا وَرَدَ عن النبيِّ ◌ََّ في الجهرِ بـ ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحیمِ﴾ فليسَ بصحیحٍ)) انتهى . ٤٦ - النَّهْيُ عنْ التأمينِ في الصَّلاة: مضى في مسألةِ النَّهي عنِ القبضِ في الصَّلاةِ. ٤٧ - قراءَةُ سورةٍ بعينِها في الفَريضةِ سوى الجُمعةِ وفَجْرِهَا والعيدين . ٤٨ - وقراءةُ أَواخِرِ السُّورِ وأوساطِها في الصَّلاةِ. ٤٩ - وقراءةُ سورتين في ركعةٍ مِن الفريضةِ . لم يصحَّ في هذهِ شيءٌ عنِ النبِّي ◌َِّ، ولم تَكُنْ مِن هدِهِ وَ، بَيَّنَ ذلك ابنُ القيِّمِ رحمهُ اللهُ تعالى (١). ٥٠ - قراءةُ بعضِ سُورَتَي السَّجدةِ و﴿هلْ أَتَى﴾ في صُبْحِ الجمعةِ(٢). ٥١ - والمداومةُ على قِصارِ المُفَصَّلِ في المغربِ. ٥٢ - وقراءةُ بعض سورتَي الجُمعةِ والمنافِقونَ في صلاةِ الجُمعةِ. لم يكنْ شيءٌ مِن ذلك مِن هديِ النبيِّ وََّ، ولم يصحَّ فيهِ شيءٌ. حرَّرهُ ابنُ القيِّمِ رحمهُ اللهُ تعالى(٢). وفي قراءةِ قصار المفصَّلِ في المغرب قالَ ابنُ حجر(٣) رحمهُ اللهُ (١) ((زاد المعاد)) (١ / ٥٤). (٢) ((زاد المعاد)) (١ / ٥٣)، و((الأذكار)) (٢ / ٢١٠ - شرحه) للنووي. (٣) ((نتائج الأفكار)) (١ / ٤٥٤ - ٤٥٦). ٥٥ تعالى ما مُلخّصُهُ: ((وأُمَّ القِراءةُ في المغربِ بقصارِ المُفصَّلِ ؛ فلمْ أَرَ في ذلك حديثاً صحيحاً صريحاً، بل الوارِدُ في الأحاديثِ الصَّحيحةِ أَنَّهُ قرأ فيها بطوالِ المفصَّلِ ؛ كالطُّورِ والمُرْسَلاتِ، وبأَطولَ منهما؛ كالدُّخانِ، وبأَطُولَ مِن ذلكَ أَضعافاً؛ كالأعرافِ . وأَقْوى ما رأَيتُه في ذلك حَديثُ أَبي هُريرةَ، لكنَّ سياقَه ليسَ نصّاً في رفعِه، أخرجهُ النَّسائيُّ وابنُ ماجه(١) مِن روايةٍ سُليمانَ بنِ يسارٍ عن أَبي هُرِيرةَ؛ قالَ: ما صَلَّيْتُ وراءَ إِمامٍ أُشبهَ صلاةً بصلاةِ النبيِّ وَّهِ مِن فُلانٍ. قالَ سُليمانُ: وكانَ يُطيلُ الرَّكعتين الأوليين، وكانَ يقرأ في العصرِ والعشاءِ ءُ بأوساطِ المُفصَّل ، ويقرأ في المغرب بقصارِ المُفصَّلِ . وقد أَنْكَرَ زيدُ بنُ ثابتٍ على مروانَ قراءَتَهُ في المغرِبِ بقصارِ المفضَّلِ (٢) ... وعن ابن عبّاسٍ رضيَ اللهُ عنهُما أَنَّ أُمَّ الفَضْلِ - يعني أُمَّهُ، واسمُها لُبابَةُ بنتُ الحارثِ رضيَ اللهُ عنها - سمِعَتْهُ وهو يقرأ: ﴿والمُرْسَلاتِ﴾ فقالَتْ: (يا بُنِيَّ! لقد أَذْكَرْتني بقراءتِك هذهِ السُّورةَ؛ إِنَّها لآخِرُ ما سمعتُ ٤ النبيَّ وََّ يقرأ بها في المغرب)))(٣). ٥٣ - اللهُمَّ ربَّنا ولكَ الحمدُ؛ الجمعُ بينَ (اللهُمَّ) و (الواو)(٤): قالَ ابنُ القيِّم رحمهُ اللهُ تعالى: ((وكانَ نَّ إِذا اسْتَوى قائِماً قالَ: (١) رواه: النسائي (٩٨٢)، وابن ماجه (٨٢٧). (٢) رواه البخاري (٧٦٤). (٣) رواه: البخاري (٧٦٣)، ومسلم (٤٦٢). وانظر الأصل والتعليق عليه. (٤) ((زاد المعاد)) (١ / ٥٦). ٥٦ ((رَبَّنَا ولكَ الحمدُ))، وربَّما قالَ: ((ربَّنا لكَ الحمدُ))، وربَّما قالَ: «اللهُمَّ ربَّنا لكَ الحمدُ))، صحَّ ذلك عنهُ، وأَمَّا الجمعُ بينَ اللهُمَّ والواو؛ فلم يصحَّ)) انتهى . * يَردُ عليه : أنَّ الروايةَ في الجمعِ بينَ (اللهُمَّ) و(الواو) قد وردَتْ في «صحيحٍ البُخاريِّ)) مِن روايةِ الكُشْمِيهَنيِّ؛ كما تعقَّبُهُ بذلك الحافظُ ابنُ حجرٍ في ے ((فتح الباري)) عندَ قولِ البخاري: ((بابُ فضل: اللهُمَّ رَبَّنا لكَ الحمدُ))(١)، واللهُ أعلمُ. ٥٤ - السُّجودُ على كُوَرِ العِمامةِ (٢): قالَ ابنُ القيِّم رحمهُ اللهُ تعالى: ((وَكانَ وَلَه يسجُدُ على جبهَتِهِ وأنفهِ دونَ كُوَرِ عمامتِه، ولم يَثْبُتْ عنهُ السُّجودِ على كُوَّرِ العمامةِ من حديثٍ صحيحٍ ولا حسنٍ ... (ثمَّ ذكرَ علَّةَ الروایة فیهِ)) انتهى . ٥٥ - العَجْنُ في الصَّلاةِ: لا يصحُّ في مشروعيَّةِ العَجْنِ في الصَّلاةِ حديثٌ. وقد أفردتُ بذلك جزءاً تعقّبْتُ فِيهِ العلَّمَة الألبانيَّ بقوله بمشروعيَّتِهِ، (١) ((فتح الباري)) (٢ / ٢٨٣). وانظر: ((المتواري)) (ص ١٠٨ - طبع عمان) والتعليق عليه . (٢) ((زاد المعاد)) (١ / ٥٩). تنبيه: ولا أعلم حديثاً صحيحاً فيه ذكر عمامة رسول الله مَّل أنّ فيها كُوَراً، والله أعلم . ٥٧ ثُمَّ ردَّ عليهِ في ((تمامِ المَنَّةِ)) رداً بدتْ فيهِ حِدَّةٌ ظاهرةٌ؛ مخالفاً ما عليهِ أَهلُ العلمِ مِن ضَبْطِ النَّفْسِ في الرُّدُودِ. وطريقتُهُ هُذهِ هنا ليستْ على وَفْقِ مَنْهَجِ السَّلَفِ ومسلكِهِم في تداوُلِ مسائلِ العلمِ ، فَانْظُرْ إِلى ابنِ قُدامةً في ((المُغني)) إِذا ذكَرَ الخلافَ العاليَ؛ هلْ يأْتي بجارحٍ مِن القولِ؟! أَمْ أَنَّهُ العلمُ والعَمَلُ والأدَبُ؟! فلا نُحبُّ للعلامةِ الألبانيِّ خلافَ ذلك !! وعلى النَّقيضِ مِن ابنِ قُدامةَ انْظُر ابن حزمٍ في ((المحلّى))؛ فإِنَّه مع جلالته يضربُ ذات اليمين وذات الشمالِ ، فيسبُّ ويشتمُ ويَأْتِي بِمُنْكَرٍ مِن القولِ . واللهُ المُوفَّقُ للصَّوابِ. ٥٦ - القراءةُ بعدَ الفاتحةِ في الرَّكعتين الأخيرتين(١): قالَ ابنُ القيِّمِ رحمهُ اللهُ تعالى: ((ولم يَثْبُتْ عنْهُ وَّرِ أَنَّهُ قرأَ في الرَّكعتين الأخيرتين بعدَ الفاتحةِ شيئاً ... )) انتهى. * الإِیرادُ: يَردُ عليهِ أنّه وردَ عنْهُ وَِّ ذلكَ؛ كما تراهُ بدلائلِهِ في ((صفةِ صلاةِ النبيِّ دَقة)) (ص ١١٣ - ١١٤ - الطبعة الجديدة). ٥٧ - القُنوتُ في الفجر إِلى أَنْ فَارَقَ الدُّنيا(٢): (١) ((زاد المعاد)) (١ / ٦٣). (٢) ((المغني)) (ص ٢٨١ - ٢٨٤)، و((التنكيت)) (ص ٩١ - ٩٥)، و((زاد المعاد)) (١ / ٦٩) مهم. ٥٨ قالَ الموصِليُّ: ((لا يصحُّ في هذا البابِ شيءٌ عِنْ رسولِ اللهِ وَله وفي الصحيحين من حديث أنسٍ رضيَ اللهُ عنهُ؛ قالَ: قَنَتَ رسولُ اللهِ وِّه شهراً بعدَ الرُّكوع يَدْعِو على أحياء مِن العرب ثمَّ تركَهُ)) انتهى. هذهِ هي ترجمةُ الموصليٍّ في كتابهِ ((المُغني)) وما ذكرَهُ بعدَها. أَمَّا في ((النَّكيتِ))؛ فقالَ مؤلُّه: ((بابُ النَّهْيِ عنِ القُنوتِ في الوثْرِ: لم يصحَّ حديثٌ، بل قد ثَبَتَ عنْ بعضِ الصَّحابةِ فعلَ القُنوتِ)) انتهى. ثُمَّ ذكرَ نُقولاً كثيرةً في ((قُنُوتِ الفَجْرِ)) نفياً وإثباتاً. ثُمَّ قالَ ابنُ هِمَّات: «وأَمَّا تركُ القُنوتِ في الوتر؛ فلا أُستحضرُ فیهِ شيئاً، وأُمَّا فعلُهُ في الوتر؛ فقد جاءَ في ((السُّنْن)) عن الحسن بن عليٍّ (فذكره))) انتھی . * يَردُ على ذلك (١): هما إِذاً مسألتانٍ : الأولى: القُنوتُ في صلاةِ الفجْر إِلى أَنْ فَارَقَ الدُّنيا، وهذهٍ مِن المسائلِ التي اشتدَّ فيها خلافُ العلماءِ، وخاصةً بينَ الحنفيَّةِ القائلينَ. بالنَّفْي ، والشَّافعيَّةِ القائلينَ بالمشروعيَّةِ، وقولٌ ثالثٌ بقاءُ المشروعيَّةِ عندَ النَّوازِلِ . وقد اعتنى بَبَسْطِ هذهِ المسألةِ الإِمامانِ ابنُ تيميَّةً وتلميذُهُ ابنُ القيِّم ، وقَرَّرا عدمَ المشروعيَّةِ إِلَّ حينَ النَّزلةِ. (١) ((المغني)) (ص ٢٨١ - ٢٨٤)، و((التنكيت)) (ص ٩٤)، و((التقريب لفقه ابن القيم)) (٢ / ١٣١). ٥٩ والمهمُّ هُنا أَنَّ ترجمةَ الباب - وهي مُداومةُ النبيَِّ على القُنوتِ في الفجْر - لا يصحُّ فيها شيءٌ، واللهُ أعلمُ. الثّانيةُ: النَّهْيُ عنِ القُنوتِ في الوترِ، وهُذهِ كما قالَ ابنُ هِمَّات: ((لم يَرِدْ فِيهِ شَيْءٌ))، واللهُ أَعلَمُ. ٥٨ - التَّسميةُ في أَوَّلِ التشهُدِ الأوَّلِ والدُّعاءِ في آخرِهِ(١): قالَ ابنُ القيِّمِ رحمهُ اللهُ تعالى: ((ولم يُنْقَلْ عنهُ وََّ في حديثٍ قطُّ أَنَّهُ وََّ سمَّى في هذا التشهُّدِ (٢)، ولا كانَ أَيضاً يستعيذُ فيهِ مِن عذابِ القبرِ، وعذاب النَّارِ، وفتنةِ المَحيا والمماتِ، وفِتنةِ المسيحِ الدَّجَّالِ . ومَن استحبَّ ذُلكَ؛ فإِنَّما فهمَهُ مِن عُموماتٍ وإِطلاقاتٍ قد صحّ تبيينُ مواضِعِها وتقييدُها بالتشهُّدِ الآخر)) انتهى. ٥٩ - تسليمةٌ واحدةٌ(٣): قالَ ابنُ القيِّم رحمهُ اللهُ تعالى: ((ثُمَّ كانَ بَّهِ يسلّمُ عن يمينِهِ: السَّلامُ عليْكُمْ ورَحْمَةُ اللهِ، وعنْ يسارِهِ كذلكَ. هذا كانَ فِعلَهُ الراتِبَ، رواهُ عنهُ خمسةَ عشر صحابيّاً، وهُم: عبدُاللهِ بنُ مسعودٍ، وسعدُ بنُ أبي وقّاصٍ ، وسهلُ بنُ سعدٍ الساعديُّ، ووائلُ بنُ حُجْرٍ، وأبو موسى الأشعريُّ، وحُذَيفةُ بنُ اليمانِ، وعمَّارُ بنُ ياسرٍ، وعبدُ اللهِ بنُ عمَرَ، وجابرُ ابنُ سَمُرة، والبراءُ بنُ عازبٍ، وأبو مالكِ الأشعريُّ، وطَلْقُ بنُ عليٍّ ، وأُوسُ (١) ((زاد المعاد)) (١ / ٦٢)، وقارن بـ ((السلسلة الصحيحة)) (رقم ٨٧٨) مهم. (٢) ولا في التشهد الأخير. (٣) ((زاد المعاد)) (١ / ٦٦ - ٦٧). ٦٠