النص المفهرس

صفحات 401-420

٤٠١
الفصل الرابع: موضوعات متفرقة في الاتصال والانقطاع
الإسناد في الشواهد ... "(١) .
وأخرج مسلم من طريق قتادة، عن عطاء، عن عبيد بن عمير، عن عائشة:
"أن النبي ﴾ صلى ست ركعات وأربع سجدات" (٢).
قال ابن عبد البر في نقد هذا الإسناد : "يرويه قتادة، عن عطاء، عن عبيد
ابن عمير، عن عائشة، وسماع قتادة عندهم من عطاء غير صحيح، وقتادة إذا لم
يقل: سمعت، وخولف في نقله، فلا تقوم به حجة؛ لأنه يدلس كثيراً عمن لم
یسمع منه، وربما كان بينهما غير ثقة ... "(٣).
ومسلم أخرج هذا الإسناد في المتابعات ، فقد ساق قبله من طريق ابن
جريج، قال: سمعت عطاء يقول: سمعت عبيد بن عمير يقول: حدثني من
أصدق (حسبته يريد عائشة) ... فذكر الحديث مطولاً(4).
وفي " صحيح مسلم" أسانيد كثيرة ليست على شرط مسلم في الاتصال،
ويكون أخرجها إما في المتابعات ، والشواهد، أو لم يقصد تخريجها ، وإنما جاءت
هكذا في الإسناد ، وهو یرید آخر معه ، وربما اعتذروا عن بعضها بأنها وجدت
موصولة خارج " صحيحه" ، وقد أوردها رشيد الدين العطار في كتابه : " غرر
الفوائد المجموعة في بيان ما وقع في صحيح مسلم من الأسانيد المقطوعة ".
وأكثر من ذلك ، أن مسلماً ربما نزل عن شرطه في حديث أصل ، فقد
(١) " غرر الفوائد المجموعة" ص ٢٦١، وانظر: " نصب الراية "٣: ١٦٢.
(٢)
"صحيح مسلم" حدیث (٩٠١).
(٣)
"التمهيد" ٣٠٧:٣.
(٤) "صحيح مسلم" حديث (٩٠١).

= ٠٢ ٤
الاتصال والانقطاع
أخرج من طريق حميد بن هلال قال : قال أبو رفاعة : " انتهيت إلى النبي
وهو يخطب ، قال : فقلت : يا رسول الله رجل غريب جاء يسأل عن دينه ، لا
يدري ما دينه، قال : فأقبل علي رسول الله ﴿﴾ ، وترك خطبته ، حتى انتهى إلي ،
فأتي بكرسي حسبت قوائمه حديداً، قال: فقعد عليه رسول الله ﴿4 ، وجعل
يعلمني مما علمه الله، ثم أتى خطبته فأتم آخرها" (١).
ـّ وهو على
وقد قال ابن المديني: " حديث أبي رفاعة: " أتيت النبي {
كرسي من حديد " رواه سليمان بن المغيرة، عن أبي هلال (كذا في النسخة) عن
أبي رفاعة، ولم يلق عندي أبا رفاعة " (٢).
وكل الدلائل تشير إلى ما قاله ابن المديني ، فأبو رفاعة صحابي مقل جداً،
لم يرو عنه سوى حميد بن هلال، وصلة بن أشيم (٣)، وليس له في الكتب الستة
سوی هذا الحدیث عند مسلم ، والنسائي ، ولیس هو معنعناً ، فلا يرد احتمال أن
يكون حميد بن هلال صرح بالتحديث - فأبدلت الصيغة ممن بعده، وحميد بن
هلال يظهر من ترجمته أنه يرسل )، والأقرب أنه لم يدرك أبا رفاعة أصلاً (٥)،
وفي حديثه هذا ما يدل على ذلك، فقد اعترض على أبي رفاعة بقوله: "أراه رأی
(١) " صحيح مسلم " حديث (٨٧٦)، وأخرجه النسائي حديث (٥٣٩٢)، وأحمد ٥ : ٨٠ .
(٢) " علل ابن المديني" ص ٨٦ .
"تهذيب التهذيب " ١٢ : ٩٦.
(٣)
" تهذيب التهذيب " ٣ : ٥٢ .
(٤)
(٥) انظر: " التابعون الثقات الذين تكلم في سماعهم من الصحابة" ص ٣٨٩ - ٣٩١.

الفصل الرابع : موضوعات متفرقة في الاتصال والانقطاع
٤٠٣
خشباً أسود حسبه حديداً" (١).
ومثل ما يقال في الإرسال يقال في تدليس الراوي عمن سمع منه، سواء
بسواء، ففي "الصحيحين" أحاديث للمدلسين ليس فيها تصريح بالسماع، وإنما
أخرجها الشيخان لأسباب خاصة، كأن تكون في المتابعات، أو الشواهد، أو في
غیر المرفوع، ولا یبعد أيضاً أن یکون فاتهما فأخرجا شيئاً وقع فيه تدلیس، وقد
تقدم في المبحث الرابع من الفصل الثالث أنهما أخرجا أحاديث فيها تصريح
بالسماع، وأعلت مع ذلك بالتدليس.
وقد تقدم أيضاً في المبحث الخامس من الفصل الثالث شرح طريقة البخاري
في تخريج أحاديث المعروفين بالتدليس، مثل هشيم، والأعمش، وقتادة.
وعلى هذا فلا يصح أبداً أن يلتقط باحث بضعة أسانيد في "الصحیحین"
فيها عنعنة مدلس، ثم يبني عليه أن منهج النقاد في تعاملهم مع أحاديث
المدلسين أنهم لا يلتفتون للتدليس إلا إذا ظهر ذلك في الحديث المعين.
وقد رأيت أحد الإخوة الباحثين ممن ينتصر لهذا الرأي يفعل هذا، ومن
أمثلة ما ذكره والاستدلال به غير صحيح أنه ذكر أن جمهور النقاد وصفوا عمر
ابن علي المقدمي بالتدليس(٣)، وأن البخاري قال: "لا أعرف أن عمر بن علي
يدلس"()، ثم قال الباحث : "وقد احتج (يعني البخاري) بأحاديث له معنعنة لم
(١) "مسند أحمد" ٥: ٨٠، ٤٥٦، و"الأدب المفرد" حديث (١١٦٨).
(٢) "طبقات ابن سعد" ٧: ٢٩١، و"تاريخ الدوري عن ابن معين" ٢: ٤٣٣، و"الجرح
والتعديل" ٦: ١٢٤، و"علل ابن أبي حاتم" ١: ١٦٦.
(٣) "العلل الكبير" ١٩١:١.

٤٠٤
الاتصال والانقطاع
يجد لها الحافظ نفسه طريقاً آخر مصرحاً فيه بالتحديث"، ثم عزا للتمثيل إلى
"صحيح البخاري" المطبوع مع فتح الباري ١١: ٢٣٩ حديث (٦٠٥٦).
وقصد الباحث بذلك الرد على ابن حجر حيث وضع عمر بن علي في
المرتبة الرابعة من مراتب المدلسين، وهم من اتفق على أنه لا يحتج بشيء من
حدیثھم إلا بما صرحوا فیه بالسماع(١).
وصنيع الباحث غير مستقيم أبداً، وابن حجر لم يقل إنهم لم يخرجوا له،
وإنما قال: إنهم لم يحتجوا إلا بما صرح فيه بالسماع، وقد ذكر في "هدي الساري"
أنه لم ير له في "الصحيح" إلا ما توبع عليه()، ولم يأت الباحث بشيء ينقض به
كلام ابن حجر، وقول الباحث : إن البخاري احتج به في أحاديث معنعنة لم يجد
لها الحافظ نفسه طريقاً آخر مصرحاً فيه بالتحديث - كلام مرسل لا معنى له،
والمثال الذي عزا إليه لتأييد قوله لم يتمعنه الباحث، فلم يحتج به البخاري، وإنما
أخرجه متابعة ، والباحث عزا إلى الحديث برقم (٦٠٥٦)، ولم أجده بهذا الرقم،
وإنما هو برقم آخر، وهذا نص البخاري:
" حدثنا عبد السلام بن مطهر ، حدثنا عمر بن علي ، عن معن بن محمد
الغفاري، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة، عن النبي ﴿ قال: "
أعذر الله إلى امرئ أخَّر أجله حتى بلغه ستين سنة"، تابعه أبو حازم، وابن
عجلان، عن المقبري" (٣).
" تعريف أهل التقديس" ص ١٣٠.
(١)
(٢) " هدي الساري" ص٤٣١.
"صحيح البخاري" حديث (٦٤١٩).
(٣)

٤٠٥
الفصل الرابع ، موضوعات متفرقة في الاتصال والانقطاع
فهذا البخاري قد ذكر متابعين لعمر بن علي، في شيخ شيخه، فهي متابعة
قاصرة ، ولا يشترط في الاعتضاد أن تكون متابعة تامة، مع أن ابن حجر حين
بحث هذا الإسناد، وأوضح أن عمر بن علي مدلس لم يصرح بالتحديث، ذکر
أنه قد توبع في شيخه، وإن كانت غير صريحة، قال: "هذا الحديث أخرجه أحمد،
عن عبدالرزاق، عن معمر، عن رجل من بني غفار، عن سعيد المقبري بنحوه،
وهذا الرجل المبهم هو معن بن محمد الغفاري، فهي متابعة قوية لعمر بن
علي ... "(١).
وأختم هذا المبحث بتأكيد ما بدأت به، وهو أن شروط النقاد التي
وضعوها لقبول الحديث لا ينبغي لباحث أن يستعجل في نفيها لمجرد وقوفه على
بعض الأسانيد في "الصحيحين" لا تتوافر فيها تلك الشروط، والله أعلم.
(١) "فتح الباري" ٢٣٩:١١.

٤٠٧
الفصل الرابع ، موضوعات متفرقة في الاتصال والانقطاع
المبحث الثاني
درجات الاتصال والانقطاع
من الأدلة التي يستند إليها من يرجح رأي مسلم في مسألة رواية الثقة عن
شخص أمكن لقاؤه له ولم يثبت دليل خطابي خارج عن أصل القضية ، فهو
يقول : إن الأخذ بقول الجمهور يؤدي إلى رد أحاديث كثيرة ، وهذا معناه تعطيل
جملة من السنة النبوية .
فهذا دليل خطابي لا يقدم ولا يؤخر في المسألة ، فلو افترضنا أن ما ذكره
صحيح فما المانع من التزامه ؟ فقد ردت أحاديث كثيرة جداً بأسباب أخرى ،
ولو فتح هذا الباب لأدى ذلك إلى إلغائها أيضاً ، ولذهبت جهود أئمة الحديث
سدی .
ثم إن القول بأن الأخذ برأي الجمهور معناه تعطيل جملة من السنة النبوية
غير صحيح، كما قال ابن رجب: "فإن قال قائل: هذا يلزم منه طرح أكثر
الأحاديث، وترك الاحتجاج بها، قيل: من ههنا عظم على مسلم - رحمه الله -،
والصواب أن ما لم يرد فيه السماع من الأسانيد لا يحكم باتصاله، ويحتج به مع
إمكان اللقي، كما يحتج بمرسل أكابر التابعين، كما نص عليه الإمام أحمد" (١).
وهذا الذي قاله من الأهمية بمكان ، وليس خاصاً بمسألة الانقطاع ، فهو
جارٍ أيضاً في جرح الرواة وتعدیلهم كما تقدم شرحه ، فما ضعف بسبب اختلال
شرط من شروط الصحة ليس معناه طرحه بالكلية ، وعليه فليس الحكم على
(١) "شرح علل الترمذي" ٢: ٥٩٧.

٤٠٨
تلك الأحاديث بأنها غير متصلة بموجب لطرحها ، فقد تعضد غيرها ،
ويعضدها غيرها ، ويحتج بها مع أدلة أخرى ، وقد يحتج بها استقلالاً من يرى
العمل بها فیه ضعف غیر شدید إذا لم یکن في الباب ما يدفعه ، أو لسبب آخر.
ومن هذا الباب قول أبي داود وهو يصف "سننه": "وإن من الأحاديث
في كتابي "السنن" ما ليس بمتصل، وهو مرسل ومدلّس، وهو - إذا لم توجد
الصحاح - عند عامة أهل الحديث على معنى أنه متصل ، وهو مثل الحسن ، عن
جابر، والحسن، عن أبي هريرة، والحكم، عن مقسم "(١).
وقد ذكر أبو زرعة حديث حفص بن غياث، عن محمد بن قيس، عن
حبيب بن أبي ثابت قال: "كان عمر لا يجيز نكاحاً في عام سنة - يعني مجاعة - "،
قيل لأبي زرعة: ما ترى في هذا؟ قال: "هو مرسل، ولكن عن عمر، أهاب أن
أرد قوله"(٢) .
وقد مربنا في الفصل الثاني من "الجرح والتعديل" مراتب الجرح
والتعديل، وتبین من عرضها أن درجات الأحادیث تختلف بحسب اختلاف
درجات رواتها ، ومثل هذا يقال في شرط (الاتصال)، فما حكم له بالاتصال هو
على درجات، وما حكم عليه بالانقطاع فهو على درجات أيضاً، وإن كان
الأئمة لم ينصوا على درجات للاتصال والانقطاع، لكن يمكن للباحث أن
يتلمس هذا من صنيعهم وتطبيقهم .
(١) " رسالة أبي داود إلى أهل مكة" ص ٣٠.
(٢) "المراسيل" ص٢٩.

٤٠٩
الفصل الرابع : موضوعات متفرقة في الاتصال والانقطاع
فأما درجات الاتصال فإن إثبات سماع راوٍ من آخر ظاهر جداً أنه يختلف
باختلاف قوة دليل ذلك الثبوت ، فحال من اتفق الأئمة على ثبوت سماعه ممن
روی عنه ، واشتهاره بالأخذ عنه واستفاضة ذلك - لیس کحال من ثبت سماعه
عندهم بحديث واحد صرح فيه بالتحديث ، وإن لم يجر خلاف في نفي السماع .
ثم دون ذلك من جری بین الأئمة خلاف في سماعه ممن روى عنه ، وإن
ترجح ثبوت السماع .
وعلى هذا فاتصال حديث من رواية عروة بن الزبير - مثلاً - أو القاسم بن
محمد ، أو عمرة بنت عبدالرحمن ، ونحوهم ممن استفاض لقاؤه لعائشة وسماعه
منها ، ليس كاتصال حديث من رواية مجاهد، أو عكرمة ، عن عائشة ، وقد
جرى بين الأئمة خلاف في سماعهما منها (١).
ومثل ذلك يقال في حدیث معین بعد ثبوت أصل السماع ، فحدیث یرويه
مدلس قد صرح فيه بالتحديث وثبت عنه ليس في الاتصال كحديث لم يصرح
فيه المدلس بالتحديث ، وإن كانت عنعنته مقبولة ، إما لكونه قليل التدليس ، أو
لكونه يروي ذلك الحديث عن شيخ أكثر عنه جداً ، أو لسبب آخر أوجب قبول
عنعنته في ذلك الحدیث ، أو لكون دارس الإسناد یذهب إلى أن الأصل في رواية
المدلس بصيغة محتملة هو الاتصال ما لم يتبين في الحديث المعين أنه دلسه .
وأيضاً ورود تصریح المدلس بالتحديث من طرق متعددة أقوى من وروده
من طريق واحد يتطرق إليه الاحتمال ، ثم هذا الطريق الواحد قد يكون قوياً
(١) انظر: "تحفة التحصيل" ص٢٣٢، ٢٩٤، ٢٩٥.

٤١٠
=
الاتصال والانقطاع
جداً، وقد یکون دون ذلك .
وتبرز الاستفادة من معرفة درجات الاتصال عند التعارض، والحاجة إلى
الموازنة والترجيح ، وقد يحتاج إليها وإن لم يكن هناك تعارض ، مثل كون
الحديث فرداً في حكم مهم تعم به البلوى ، ونقل المكلف عن البراءة الأصلية فيه
يحتاج إلى دليل قوي .
وأما درجات الانقطاع فیمکن وضع درجات له كما سبق في الاتصال ، أي
باعتبار قوة القول بالانقطاع وضعفه ، فرواية راوٍ عن شخص لم يدركه ، ليست
في الانقطاع كرواية راوٍ عن شخص قد أدركه ، ورواية راوٍ عن شخص أدركه
ولكن لا يمكن سماعه منه ، ليست كرواية راوٍ عن شخص أدركه وأمكن سماعه
منه ، لكن لم يثبت سماعه ، فإن بعض الأئمة - كما تقدم في الفصل الثاني - يحكم
لمثل هذه الحالة بشروط معينة بالاتصال .
ويدخل في ذلك وجود الاختلاف بين الأئمة في الحالة المعينة وعدمه،
فرواية راوٍ عن شخص قد اتفق على أنه لم يدركه ليست كرواية راوٍ عن شخص
قيل إنه أدركه، ورواية راوٍ عن شخص قد اتفق على أنه أدركه ولم يسمع منه
لیست کروایة راوٍ عن شخص أثبت أئمة له سماعاً منه ، وإن ترجح عدمه .
كما يمكن وضع درجات للانقطاع باعتبار مرتبة الساقط من الإسناد ، إذ
من المتقرر أن شرط اتصال الإسناد يرجع في نهاية الأمر إلى الشرطين الأولين،
وهما عدالة الرواة وضبطهم، فإذا أمكن معرفة درجة الساقط تحديداً أو تقريباً
فالحكم على الإسناد حينئذٍ يكون بحسب درجة هذا الساقط .
ويتهيأ في أحيان كثيرة معرفة الساقط من الإسناد في الحديث المعين على
وجه التحديد ، إما بوروده في رواية أخرى ، أو بنص إمام من أئمة هذا الشأن ،

٤١١
الفصل الرابع ، موضوعات متفرقة في الاتصال والانقطاع
ثم قد يكون ثقة وقد يكون ضعيفاً أو كذاباً ، وقد يكون مجهولاً ، أو مبهماً غير
مسمى ، بل في أحيان كثيرة يكون الدليل على وجود انقطاع في الإسناد هو نفسه
الدليل المعرف بالساقط من هو .
وقد تقدم في الفصل الثالث أمثلة كثيرة على تسمية الساقط من إسناد
أحاديث معينة .
ومن أمثلة ذلك أيضاً حديث شعبة ، وابن عینة، عن عمرو بن دينار، عن
جابر في (العزل)، الماضي في المبحث الثالث من الفصل الثالث، وقد نص عمرو
على أنه لم يسمعه من جابر، والواسطة بينهما عطاء بن أبي رباح، هكذا رواه
سفيان بن عيينة - في المشهور عنه - عن عمرو (١).
وروى أحمد قال: "حدثنا عبدالرحمن بن مهدي، قال: حدثنا شعبة، عن
الحكم: "أن ابن عمر حلف على مملوك له يطلق امرأته، فأبى، فكفر عن يمينه"،
قال شعبة: أراه بلغه - يعني الحكم - عن أبان بن أبي عياش"(٢).
وأبان متروك الحديث (٣) .
وروى جماعة عن أبي النضر هاشم بن القاسم، عن أبي جعفر الرازي، عن
(١) " صحيح البخاري" حديث (٥٢٠٨ - ٥٢٠٩)، و"صحيح مسلم" حديث (١٤٤٠)،
و"سنن الترمذي" حديث (١١٣٧)، و"سنن النسائي الكبرى" حديث (٩٠٩٣)، و"سنن
ابن ماجه" حديث (١٩٢٧).
(٢) "العلل ومعرفة الرجال" ٢: ١١٠.
(٣) "تهذيب التهذيب" ١: ٩٧.

٤١٢
الاتصال والانقطاع
يزيد بن أبي مالك، عن أبي سباع، عن واثلة بن الأسقع قصة شراء ناقة معيبة (١)،
ذکر لأحمد فقال: "أبو جعفر لم يسمع من هذا، إنما روی هذا عن محمد بن سعيد
-والله أعلم-، فترك محمد بن سعيد، وقال: عن يزيد"، ثم ذكر أحمد حال محمد
ابن سعيد، وأنه متروك الحديث، يقال: إن أبا جعفر المنصور صلبه على
الزندقة(٢).
ويتنبه هنا إلى عبارات يستخدمها الأئمة قد يفهم منها تسمية الواسطة
جزماً، ولیس الأمر كذلك ، کما في قول أحمد بعد أن روى عن هشيم ، عن أبي
بشر ، عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد أنه كان يقول : (( تذاكروا الحديث ، فإن
الحديث يهيج بعضه بعضاً)) - قال أحمد: "لم يسمعه هشيم من أبي بشر، هذا
حديث شعبة"()، فقد يفهم من هذه العبارة أن هشيماً سمعه من شعبة، عن أبي
بشر، والعبارة لا تؤدي ذلك ، إذ قد يكون هشيماً لم يسمعه من شعبة أيضاً ، وإنما
رواه عنه بواسطة .
ومثله قول أحمد أيضاً في حديث رواه عن هشيماً ، عن أيوب أبي العلاء،
عن عطاء : (( أنه سئل عن الملاح يكون في السفينة فيها أهله وتنوره، قال: يصلي
أربعاً)) - قال أحمد: "لم يسمعه هشيم من أبي العلاء، هذا حديث أبي شهاب -
یعني الحناط۔، کان یرویه أبو شهاب" (٤).
(١) "مسند أحمد" ٣: ٤٩١، و"المعجم الكبير" ٢٢: حديث (٢١٧)، و"المستدرك" ٩:٢، و"سنن
البيهقي" ٣٢٠:٥، و"تاريخ بغداد" ١١: ١٤٤.
(٢) "علل المروذي" ص ١٠٥.
(٣) "العلل ومعرفة الرجال" ٢: ٢٥٤ .
(٤) "العلل ومعرفة الرجال" ٢٧٥:٢ .

٤١٣
الفصل الرابع : موضوعات متفرقة في الاتصال والانقطاع
وإذا لم يتهيأ تسمية الساقط من الإسناد في الحديث المعين فقد يتهيأ تسميته
في جملة ما يرويه الراوي عن ذلك الشيخ الذي أسقط من دونه ، إما بتسميته على
وجه التعيين ، أو بتسمية عدد من الرواة ، وقد تقدم في الفصل الثاني ذكر أمثلة
لذلك.
ومن أمثلته أيضاً أحاديث يرويها خلاس بن عمرو، عن علي، وهو لم
يسمع منه في قول جمهور العلماء، وإنما يحدث من صحيفة ، قال أبوداود : "كانوا
يخشون أن يكون خلاس يحدث عن صحيفة الحارث الأعور"(١).
ومثله رواية محمد بن سیرین ، عن ابن عباس عدة أحاديث، وهو لم يسمع
منه ، وإنما سمع من عكرمة مولى ابن عباس ، عن ابن عباس ، کذا قال خالد
الحذاء، وشعبة، وغيرهما (٢)، وأخرج البخاري منها حديثاً واحداً في المتابعات،
وساق بعده طريقين آخرين إلى عكرمة ، عن ابن عباس ، واستظهر ابن حجر أن
(١) "سؤالات الآجري لأبي داود" ٢: ١٤٥، وانظر: "طبقات ابن سعد" ٧: ١٤٩، و"العلل
ومعرفة الرجال" ١: ٤٣٠، و"مسائل صالح" ص٧١، ٢٣٢، و"المراسيل" ص ٥٥، و"الجرح
والتعديل" ٢٣٦:١، ٤٠٢:٣، و"الضعفاء الكبير" ٢٨:٢، و"تحفة الأشراف" ٧: ٣٧٠،
و"إتحاف المهرة" ٣٧٣:١١-٣٧٥، و"تهذيب التهذيب" ٣: ١٧٦ ، و"تحفة التحصيل"
ص٩٦.
(٢) "مسائل أبي داود" ص ٤٥٥، و"تاريخ الدوري عن ابن معين" ٢: ٥٢٠، و"علل ابن المديني"
ص٦٠، و"المعرفة والتاريخ" ٢: ٥٥، و"مسند البزار" ١: ٧٣، و"المراسيل" ص١٨٧،
وانظر: "العلل ومعرفة الرجال" ٤٨٧:١، ٢: ٥٣٤.

٤١٤
الاتصال والانقطاع
يكون البخاري قصد بإيرادهما الإشارة إلى الانقطاع في السند الأول (١).
وأحاديث يرسلها معاوية بن قرة عن ابن عباس وغيره ، وهنها شعبة،
يرى أنها عن شهر بن حوشب (٢)، وشهر بن حوشب مختلف فيه كثيراً، وكان
شعبة يضعفه(٣).
وأحاديث يرويها عباد بن منصور، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، ذكر
أبوحاتم ، وابن حبان ، أنه أخذها عن إبراهيم بن أبي يحيى ، عن داودبن
الحصين، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، وكذا نص على ذلك أحمد في أحاديث
منها، وقد سئل عباد نفسه عن شيء منها فأخبر بذلك (٤)، وإبراهيم بن أبي يحيى
متروك الحديث ، کذبه أئمة (٥).
ومن الأمثلة أيضاً أحاديث يرويها الحسن بن ذكوان، عن حبيب بن أبي
ثابت ، وهو لم يسمع منه ، فهذه الأحاديث أخذها من أحد المتروكين المتهمين ،
وهو عمرو بن خالد الواسطي ، عنه، کذا قال أحمد ، وابن معین ، وابن صاعد ،
(١) "صحيح البخاري" حديث (٥٤٠٤ -٥٤٠٥)، و"فتح الباري" ٩: ٥٤٥ .
(٢) "الجرح والتعديل" ١: ١٣١، ١٦٩.
(٣) "تهذيب التهذيب" ٤: ٣٦٩.
(٤) "الجرح والتعديل" ٦: ٨٦، و"علل ابن أبي حاتم" ٢: ٢٦٠، ٣١٦، و"الضعفاء الكبير" ٣:
١٣٦، و"المجروحين" ٢: ١٦٦، و"شرح علل الترمذي" ٢: ٨٢٦، وانظر: "سؤالات
الآجري لأبي داود"٢: ١٣٨.
(٥) "تهذيب التهذيب" ١: ١٥٨.

٤١٥
وابن عدي ، وغيرهم(١).
ومثل ذلك رواية ابن جريج أيضاً عن صفوان بن سليم، وهو لم يسمع
منه، قال أبو مسعود أحمد بن الفرات : "رأيت عند عبدالرزاق، عن ابن جريج،
عن صفوان بن سليم أحاديث حساناً ، فسألته عنها ، فقال : أي شيء تصنع بها ؟
هي أحاديث إبراهيم بن أبي يحيى "، قال أبو مسعود: "كان ابن جريج يدلسها
عن إبراهيم بن أبي يحيى، فتركتها ولم أسمعها" (٢) .
وقال أبوحاتم : "ابن جريج يدلس عن ابن أبي يحيى، عن صفوان بن
سلیم غیر شيء" (٢).
ونقل ابن المديني عن يحيى بن سعيد القطان قوله: "لم يسمع سعيد - يعني
ابن أبي عروبة - من حماد، ولا من أبي بشر، ولا من هشام بن عروة، ولا من
يحيى بن سعيد شيئاً، إنما كان يأخذها عن البري "(٤) .
والبري هو عثمان بن مقسم البري، فقيه مشهور، لكنه متروك الحديث(٥).
وقال أحمد في رواية مطرف بن طريف ، عن الحسن البصري : "مطرف لم
(١) "تاريخ الدوري عن ابن معين" ٢: ١١٤، و"سؤالات الآجري لأبي داود" ٢: ٩١،
و"المراسيل" ص٤٦، و"الضعفاء الكبير" ٢٢٣:١، و"الكامل" ١٧٧٦:٥، و"معرفة علوم
الحدیث" ص١٠٩.
(٢) "ضعفاء أبي زرعة" ص ٧٤٣.
(٣) "علل ابن أبي حاتم" ٤١٨:١.
.
(٤) "معرفة الرجال" ٢: ١٨٤.
(٥) له ترجمة مطولة في "الكامل" ٥: ١٨٠٤ - ١٨٠٧، و"لسان الميزان" ٤: ١٥٥-١٥٨.

=
٤١٦
الاتصال والانقطاع
يسمع من الحسن شيئاً، إنما يروي عن إسماعيل بن مسلم ، عنه"(١).
وإسماعيل هذا هو البصري نزیل مكة ، وهو ضعيف (٢).
وقال عبد الله بن أحمد: "سئل (يعني أباه) عن حديث الفريابي، عن
سفيان، عن القاسم بن عبدالرحمن: "أن عمر صلى بهم - يعني بالناس - وهو
جنب"، فقال أبي: سفيان لم يسمع من القاسم بن عبدالرحمن، إنما روى عن
أشعث - يعني ابن سوار - عنه" (٣) .
وأشعث هذا ضعيف الحديث(٤).
وذُكر لأبي حاتم، وأبي زرعة، حديثٌ من رواية الثوري، عن جعفر، عن
سعيد بن جبير، فقالا: "هذا هو جعفر بن أبي وحشية، ولم يدرك الثوري جعفر
ابن أبي وحشية، إنما يروي الثوري، عن شعبة، عن أبي بشر جعفر بن أبي
وحشية"(٥) .
وسئل أبو حاتم عن حديث لموسى بن عقبة، عن أبي إسحاق السبيعي،
خالف فيه موسى إسرائيل بن يونس، فقال: "إسرائيل أحفظ، وموسى بن عقبة
يروي هذه الأحاديث عن رجل يقال له: عبد الله بن علي، عن أبي إسحاق،
(١) "العلل ومعرفة الرجال" ٣٣٥:١.
(٢) "تهذيب التهذيب" ١: ٣٣١ .
(٣) "العلل ومعرفة الرجال" ٣: ٥٧.
(٤) "تهذيب التهذيب" ٣٥٢:١.
(٥) "علل ابن أبي حاتم" ١: ٢٦٤.

٤١٧
الفصل الرابع : موضوعات متفرقة في الاتصال والانقطاع
وعبد الله هذا رجل مجهول"(١).
وسئل أحمد عن معمر هل سمع من يحيى بن سعيد الأنصاري، فقال: "لا
أراه، ولکن کان عندهم ابن محمد بن عباد بن جعفر، فأراه سمع منه، و کان رباح
يحدث عنه"(٢).
ومراد أحمد أن ابن محمد بن عباد - واسمه جعفر - كان في اليمن ، وكان
رباح بن زيد الصنعاني يحدث عنه، فالظاهر أن معمراً كذلك، إنما سمع أحاديث
یحیی بن سعید بواسطته.
وقد ذكر أبو حاتم في ترجمة جعفر هذا أن معمراً يروي عنه(٣).
وقال أحمد أيضاً في أحاديث يرويها هشيم عن القاسم الأعرج: "هشيم لم
يسمع من القاسم الأعرج شيئاً ، إنما سمعها من أصبغ الوراق" (4)، وأصبغ هو
ابن زيد، وقد قواه أكثر الأئمة (٥).
فهذه الأمثلة كلها فيمن لم يسمع ممن روى عنه ، وأما من سمع منه غير أنه
روى عنه أحاديث بواسطة وأسقطها ، فمثاله رواية حميد الطويل، عن أنس بن
مالك أحاديث كثيرة، وهو إنما سمع منه القليل ، والباقي سمعها بواسطة ثابت
البناني ، وهو ثقة ثبت غير مدلس ، قال شعبة: "لم يسمع حميد من أنس إلا أربعة
(١) "علل ابن أبي حاتم" ١: ٣٥٧، وانظر: "الجرح والتعديل" ١١٤:٥.
(٢) "العلل ومعرفة الرجال" ٣٦:٢، وانظر: "جامع التحصيل" ص ٣٥٠.
(٣) "الجرح والتعديل" ٤٨٧:٢.
(٤) "العلل ومعرفة الرجال" ٢: ١٤٤، و"المراسيل" ص٢٣١ .
(٥) "تهذيب التهذيب" ٣٦١:١.

٤١٨
الاتصال والانقطاع
وعشرین حديثاً، والباقي سمعها من ثابت ، أو ثبته فيها ثابت"(١).
وقال مؤمل بن إسماعيل ، عن حماد بن سلمة : "عامة ما يروي حميد، عن
أنس ، سمعه من ثابت ۔یعني البناني - عنه"(٢).
وقال ابن خراش: "يقال: إن عامة حديثه عن أنس إنما سمعه من
ثابت"(٢).
وقال ابن حبان : "سمع من أنس ثمانية عشر حديثاً، وسمع الباقي من
ثابت فدلس عنه" (٤).
قال ابن عدي معقباً على ما قاله شعبة : "ما ذكر عنه أنه لم يسمع من أنس
إلا مقدار ما ذکر ، وسمع الباقي من ثابت عنه - فإن تلك الأحاديث يميزها من
کان یتهمه أنها عن ثابت ، عنه ، لأنه قد روی عن أنس ، وقد روی عن ثابت ،
عن أنس أحاديث ، فأكثر ما في بابه أن الذي رواه عن أنس البعض مما يدلسه عن
أنس، وقد سمعه من ثابت ، وقد دلَّس جماعة من الرواة عن مشايخ قد
رأوهم"(٥).
وقد قيل : إنه يدلس عن غير ثابت أيضاً كقتادة (٩)، ولذا قال البرديجي :
(١) "تاريخ الدوري عن ابن معين" ٢: ١٣٦، و"الكامل" ٢: ٦٨٤، و"تهذيب الكمال" ٧: ٣٦٠.
(٢) "الكامل" ٢: ٦٨٤، و"تهذيب الكمال"٧: ٣٦٠.
(٣) "تهذيب الكمال" ٧: ٣٥٩.
(٤) "الثقات" ٤: ١٤٨ .
(٥) "الكامل" ٢: ٦٨٤ .
(٦) "تعريف أهل التقديس" ص٨٦، و"هدي الساري" ص٣٩٩.
٦

٤١٩
الفصل الرابع : موضوعات متفرقة في الاتصال والانقطاع
"لا يحتج من حديث حميد إلا ما قال : حدثنا أنس" (١).
والذي يظهر أن تدليسه عن غير ثابت قليل ، فإن تبين شيء منه فذاك،
وإلا فالأصل سماعه من أنس ، أو تدليسه عن ثابت ، والله أعلم .
ورواية هشام بن حسان ، عن الحسن ، وعطاء، فهو يرسل عنهما (٢)، وما
يرسله عن الحسن أخذه من كتب حوشب بن عقيل ، وهو ثقة، وما يرسله عن
عطاء شيء منه أخذه من قيس بن سعد، وهو ثقة أيضاً، قال ابن المديني: قال
بعضهم: "كتب هشام بن حسان أخذها من حوشب، وأحاديث عطاء شيء منه
في المناسك عن قيس بن سعد"(٣) .
وقال أيضاً: " أحاديث هشام، عن الحسن عامتها تدور على حوشب "(٤).
وقال أبوداود : "كانوا يرون أنه أخذ کتب حوشب"(٥).
ورواية يونس بن عبيد ، عن الحسن البصري ، فهو من أصحاب الحسن ،
وقد روى عنه أشياء لم يسمعها منه ، وإنما أخذها من أشعث بن عبدالملك
الحمراني ، وهو ثقة ، قال شعبة : "عامة تلك الدقائق - يعني مسائل الدقائق -
التي حدث بها يونس - يعني ابن عبيد - عن الحسن ، إنما كانت عن أشعث -
(١) "شرح علل الترمذي" ٢: ٥٨٢ .
(٢) "تهذيب التهذيب" ١١: ٣٤-٣٧.
(٣) "المعرفة والتاريخ" ٢: ٥٣.
(٤) "علل ابن المديني" ص٦٣.
(٥) "سؤالات الآجري لأبي داود" ٣٩٢:١.

٤٢٠
الاتصال والانقطاع
يعني ابن عبدالملك_" (١).
وقال أحمد في أشعث : "كان عالماً بمسائل الحسن الرقاق ، ويقال: ما روى
يونس فقال: نبئت عن الحسن - إنما أخذه من أشعث بن عبدالملك" (٢).
ثم إن الأشعث لم يسمعها من الحسن أيضاً، فبينهما حفص بن سليمان
المنقري، كما قال شعبة: "إنما فقه مسائل يونس، عن الحسن؛ لأنه كان - يقال - :
أخذها من أشعث، وإنما كثرة علم الأشعث لأن أخته كانت تحت حفص بن
سليمان مولى بني منقر، وكان قد نظر في كتبه، وكان حفص أعلمهم بقول
الحسن"(٣) .
وقال إسماعيل بن علية: "كنا نرى أن يونس سمعها من أشعث، وأشعٹ
من حفص" (٤) .
وحفص بن سليمان هذا ثقة، من قدماء أصحاب الحسن، ومن المقدمين
فيه، بل قدمه ابن المديني على جميع أصحابه(٥).
ورواية ابن جريج، عن داود بن الحصين ، وصالح بن نبهان مولی التوأمة ،
قال ابن المديني : "كل ما في كتاب ابن جريج: أخبرت عن داود بن الحصين،
(١) "الجرح والتعديل" ١: ١٣٤، و"الكامل" ١: ٣٦٠، وفيه: "وهذه الرقائق، وهذه الطرف التي
يرويها يونس ، عن الحسن - هي عن الأشعث" .
(٢) "الجرح والتعديل" ٢: ٢٧٥ .
(٣) "طبقات ابن سعد" ٧: ٢٧٦، و"تهذيب الكمال" ٣: ٢٨٢، وفيه: "لأنه كان يقول ... ".
(٤) "المعرفة والتاريخ"٢: ٦١.
(٥) "المعرفة والتاريخ" ٢: ٥٣، و"تهذيب التهذيب" ٢: ٤٠٢.