النص المفهرس

صفحات 1961-1980

٤٧٩
٢٣- كتاب الآداب
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و ((المشكاة))
مُسْلِمٌ [٢٥٧٨/٥٦] عنِ ابنِ عُمَرَ فِي الأَدَبِ.
٥٠٥٢ - وقالَ: ((إنَّ اللَّهَ لَيُملي للظالم؛ حتى إذا أخذَهُ لم يُفْلِتْهُ))، ثُمَّ قرأ:
﴿وَكَذلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذا أَخَذَ القُرَى وهي ظَالِمَةٌ ... ) الآية.[٣٩٧٦]
■ الْبُخَارِيُّ [٤٦٨٦]، والتَّرْمِذِيُّ [٣١١٠]، والنّسَائِيُّ [الكبرى ١١٢٤٥] فِي النّفْسِيرِ، وَمُسْلِمٌ
[٢٥٨٣/٦١] فِي الأَدَبِ، وابنُ مَاجَه [٤٠١٨] فِي الفِتَنِ عَنْ أَبِي مُوسَى.
٥٠٥٣- عن ابن عمر: أنَّ النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - لما مَرَّ بالحِجْرِ(١)؛ قال:
((لا تَدخلوا مساكنَ الذينَ ظَلَموا أنفسهم؛ إلا أنْ تَكُونُوا باكِينَ؛ أنْ يُصيبَكم مِثْلُ ما
أصابَهم)»، ثُمَّ قَنْعَ(٢) رأسَه، وأَسْرَعَ السيرَ، حَتَّى اجتازَ الوادي.[٣٩٧٧]
■ مُتَّفَقّ عَلَيْهِ [خ (٤٤١٩) م (٢٩٨٠/٣٩)]، عنِ ابنِ عُمَرَ: الْبُخَارِيُّ فِي الصّلاةِ وَغَيْرِهَا، وَمُسْلِمٌ فِي
أَخِرِ كِتَابِهِ.
٥٠٥٤- عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((مَن
كانَت له مَظْلَمَةٌ لأخيهِ مِن عرضِه أو شيءٍ؛ فليَتَحَلَّلْهُ منه اليومَ، قبلَ أنْ لا يكونَ دینارٌ
ولا درهمٌ، إنْ كانَ لهُ عملٌ صالحٌ؛ أُخِذَ منهُ بقدرِ مَظْلَمَتِهِ، وإِنْ لم يكنْ لهُ حسناتٌ؛ أُخِذَ
مِن سيئاتٍ صاحبهِ، فحُمِلَ عليهٍ)).[٣٩٧٨]
البُخَارِيُّ [٢٤٤٩] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي المَظَالِمِ.
٥٠٥٥- عن أبي هريرة، أنَّ رسولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، قال: («أتدرونَ
ما المفلسُ؟))، قالوا: المفلسُ فينا: مَن لا درهمَ له ولا متاعَ، فقال: ((إنَّ المفلسَ مِن أُمَّتي:
مَن يأتي يومَ القيامةِ بصلاةٍ وصيامٍ وزكاةٍ، ويأتي قد شَتَمَ هذا، وقذفَ هذا، وأكل مالَ
(١) الحجر: منازل ثمود.
(٢) جعل قناعه على رأسه.

٤٨٠
٢٣- كتاب الآداب
هداية الرواة
هذا، وسفكَ دم هذا، وضربَ هذا، فُعطَى هذا مِن حسناتِهِ، وهذا مِن حسناتِهِ، فإنْ
فَنِيَتْ حسناتُه قبلَ أنْ يُقضَى ما عليهِ؛ أُخِذَ مِن خطاياهم، فطُرِحَتْ عليهِ، ثُمَّ طُرِحَ في
النار)).[٣٩٧٩]
مُسْلِمٌ [٢٥٨١/٥٩] فِي الأَدَبِ، وَالتِّرْمِذِيُّ [٢٤١٨] فِي الزُّهْدِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
٥٠٥٦ - وقالَ: ((لَتُؤْدُّنَّ الحقوقَ إلى أهلِها يومَ القيامةِ؛ حَتَّى يُقادَ للشاةِ الجَلْحَاءِ(١)
مِن الشاةِ القرناء».[٣٩٨٠]
مُسْلِمٌ [٢٥٨٢/٦٠] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي الأَدَبِ.
مِنَ ((الحِسَانِ)»:
٥٠٥٧- عن حذيفة، قال: قالَ رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((لا تكونوا
إِمَّعةً؛ تقولونَ: إِنْ أحسنَ الناسُ أَحْسَنًا، وإِنْ ظَلَمُوا ظلمْنا، ولكنْ وطّنُوا أنفسَكم: إِنْ
أحسنَ الناسُ أنْ تُحسِنُوا، وإنْ أساءوا فلا تظلِمُوا)).[٣٩٨١]
■ التّرْمِذِيُّ(٢) [٢٠٠٧] فِي البِرِّ عَنْ حُذَيْفَةَ، وَقَالَ: حَسَنٌ غَرِيبٌ.
٥٠٥٨- وكتبَ معاويةُ بنُ أبي سفيان إلى عائشةَ -رضِيَ اللَّهُ عنها -: أنْ اکتبی إليَّ
كتاباً تُوصِينِي فيهِ، ولا تُكْثِرِي، فكتَبَتْ: سلامٌ عليكَ، أمَّا بعدُ: فإني سمعتُ رسولَ اللَّهِ
-صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - يقولُ: ((مَن التمسَ رضا اللَّهِ بسَخَطِ الناس؛ كفاهُ اللَّهُ مَؤونَةً
الناسِ، ومَن التمسَ رضا الناسِ بسخطِ اللَّهِ؛ وكَلَهُ اللَّهُ إلى الناسِ))؛ والسلامُ
(١) الجلحاء: التي لا قرون لها.
(٢) بإسناد فيه ضعف، وقد صح عن ابن مسعود موقوفاً، وقد بينت علة المرفوع في ((الرد على
الكتاني)» (ص٢٦).

٤٨١
٢٣- كتاب الآداب
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة))
عليكَ.[٣٩٨٢]
التّرْمِذِيُّ [٢٤١٤] فِي الزُّهْدِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ(١)
الفصل الثالث:
٥٠٥٩- عن ابن مسعود، قال: لما نزلت: ﴿الذين آمنوا ولم يَلْبِسُوا إِيمانهم
بظلم﴾؛ شقّ ذلك على أصحابِ رسول اللّه -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ- وقالوا: يا رسول
الله! أيُّنا لم يظلم نفسه؟! فقال رسول اللّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((ليس ذاك؛ إِنما
هو الشركُ، ألم تسمعوا قولَ لقمان لابنه: ﴿يا بني لا تشرك بالله إن الشرك لظلم
عظيم﴾؟!)).
وفي رواية: ((ليس هو كما تظنّون، إنما هو كما قال لقمان لابنه ... )).[٥١٣١]
متفق عليه [خ (٤٧٧٦) م (١٢٤)].
٥٠٦٠- وعن أبي أُمامة، أنَّ رسولَ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، قال: ((مِنْ
شرِّ الناسِ منزلةً عندَ اللَّهِ يومَ القيامةِ: عبدٌ أذهبَ آخرته بدُنيا غيره».[٥١٣٢]
ا رواه ابن ماجه (٢) (٣٩٦٦).
٥٠٦١- وعن عائشةَ، قالت: قال رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -:
((الدَّواوينُ(٣) ثلاثةٌ: ديوانٌ لا يغفرُهُ اللَّهُ: الإشركُ بالله؛ يقولُ الله - عزَّ وجلَّ -: ﴿إِنَّ
اللَّهَ لا يغفرُ أنْ يشركَ به﴾، وديوانٌ لا يتركه اللَّهُ: ظُلم العباد فيما بينهم؛ حتى يقتصَّ
(١) موقوفاً، ومرفوعاً، وهو الصحيح، وهو مخرج في ((شرح العقيدة الطحاوية)) (رقم: ٢٧٨).
(٢) قلت: وسنده ضعيف، كما بينته في ((الضعيفة)) (١٩١٥).
(٣) الدواوين: صحائف الأعمال.

٤٨٢
٢٣- كتاب الآداب
هداية الرواة
بعضُهم من بعضٍ، وديوانٌ لا يعبأ اللَّهُ به: ظُلم العباد فيما بينهم وبينَ اللّه، فذاكَ إلى
اللّه؛ إنْ شاءَ عذَّبَه، وإن شاءَ تجاوزَ عنه)).[٥١٣٣]
■ البيهقي(١) (٧٤٧٣) في ((الشعب)) عنها.
٥٠٦٢- وعن عليّ، قال: قال رسولُ الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((إياك
ودعوةَ المظلوم؛ فإنما يسألُ اللَّهَ - تعالى - حقَّه، وإِنَّ اللَّهَ لا يمنعُ ذا حقٌّ حقَّه)). [٥١٣٤]
] رواه البيهقي(٢) (٧٤٦٤) في ((الشعب) عنه.
٥٠٦٣- وعن أوْسٍ بن شُرَحبيل، أنَّه سمعَ رسولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-
يقول: ((مَن مشى معَ ظالمٍ لِيُقوِيَه - وهو يعلمُ أنه ظالم -؛ فقدْ خرجَ مِنَ
الإسلام».[٥١٣٥]
] البيهقي(٣) (٧٦٧٥) في ((الشعب) عنه.
٥٠٦٤- وعن أبي هريرةَ، أنه سمعَ رجلاً يقولُ: إِنَّ الظالمَ لا يضرُّ إلا نفسه؛
فقال أبو هريرةَ: بَلى؛ والله! حتى الحبارى لتَموتُ في وكْرها هُزلاً؛ لظلم
الظالم.[٥١٣٦]
رواه البيهقي(٤) (٧٤٧٩) في ((الشعب)) أيضاً عنه.
(١) ورواه أحمد - أيضاً-، وسنده ضعيف؛ كما هو مبين في تخريج ((شرح الطحاوية)) (رقم: ٣٨٤).
(٢) وأخرجه الخطيب - أيضاً-، وإسناده ضعيف، وهو مخرج في ((الضعيفة)) (١٦٩٧).
(٣) وأخرجه الطبراني - وغيره-، وهو ضعيف جدًّا، كما بينته في ((الضعيفة)) (٧٥٨).
(٤) هو موقوف، ولم أقف على إسناده.
1
!

٤٨٣
٢٣- كتاب الآداب
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة))
٢٢ - باب الأمر بالمعروف
مِنَ («الصِّحَاحِ)):
٥٠٦٥- عن أبي سعيد الخدري، عن رسول اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، قال:
((مَن رَأَى مِنكم مُنكَراً؛ فليُغيِّرْه بيدِه، فإنْ لم يستِطِعْ؛ فبلسانِهِ، فإنْ لم يستطِعْ؛ فبقلبِهِ،
وذلكَ أضعف الإيمان)).[٣٩٨٣]
مُسْلِمٌ وَالأَرْبَعَةُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ: مُسْلِمٌ [٤٩/٧٨] وَالْنّسَائِيُّ [١١١/٨] فِي الإِمَانِ، وَأَبُو دَاودَ
[١١٤٠] فِي الصّلاةِ، والتّرْمِذِيُّ [٢١٧٢] وابنُ مَاجَه [٤٠١٣] في الفِتَنِ.
٥٠٦٦- وقالَ: ((مَثَلُ المُدهِنِ(١) في حدودِ اللَّهِ والواقعِ فيها: مَثَلُ قوم استهمُوا
سفينةً، فصارَ بعضُهم في أسفلِها، وصارَ بعضُهم في أعلاها، فكَانَ الذي في أسفلِها يَمُرُّ
بالماء على الذينَ في أعلاها، فتَأَذَّوا بهِ، فأخذَ فأساً، فجعلَ ينقرُ أسفلَ السفينةِ، فأَنَّوْهُ
فقالوا: ما لكَ؟! فقال: تأذَّيْتُم بي، ولا بُدَّلي مِن الماء، فإنْ أَخَذُوا على يديهِ؛ أَنجوْهُ
ونَجَّوا أنفسَهم، وإِنْ تَرَكُوه؛ أهلكُوه وأهلكُوا أنفسَهم)). [٣٩٨٤]
] البُخَارِيُّ [٢٦٨٦] فِي الشَرِكَةِ، وَغَيْرِهَا، والتّرْمِذِيُّ [٢١٧٣] فِي الْفِتَنِ مِنْ حَدِيثِ النَّعْمَانِ بنِ بَشیرٍ.
٥٠٦٧ - وقالَ: ((يُجاءُ بالرجلِ يومَ القيامةِ، فيُلقَى في النارِ، فَتَندلِقُ(٢) أقتابُه في
النارِ، فَيَطحنُ(٣) فيها كطحنِ الحمارِ بِرَحَاهُ، فَيَجتمعُ أهلُ النارِ عليهِ، فيقولونَ: أي
(١) أي: المداهن المتساهل.
(٢) تندلق: تخرج سريعاً.
والأقتاب: الأمعاء
(٣) أي: يدور.

٤٨٤
٢٣- كتاب الآداب
هداية الرواة
فلانٌ! ما شأنُكَ؟! أليسَ كنتَ تأمُرُنا بالمعروفِ، وتنهانا عن المنكر؟! قال: كنتُ آمرُكم
بالمعروفِ ولا آتِيهِ، وأنهاكم عن المنكرِ وآتِيهِ)).[٣٩٨٥]
مُتَفَقّ عَلَيْهِ [خ ٧٠٩٨م (٢٩٨٩/٥١)]، عَنْ أَسَامَةَ بنِ زَيْدٍ: الْبُخَارِيُّ فِي الْفِتَنِ، وَمُسْلِمٌ فِي آخِرٍ
کِتَابِ.
مِنَ ((الحِسَانِ)):
٥٠٦٨- عن حُذيفة بن اليمانِ، أنَّ النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، قال: ((والذي
نفسي بيده؛ لتأمُرُنَّ بالمعروفِ، ولَتنهُونَّ عن المنكر؛ أو لَيُوشِكنَّ اللَّهُ أنْ يبعثَ عليكم
عذاباً مِن عندِهِ، ثُمَّ لَتَدْعُنَّهُ؛ فلا يُستجابُ لكم)).[٣٩٨٦]
] التّْمِذِيُّ [٢١٦٩] فِي الْفِتَنِ عَنْ حُذَيْفَةَ، وَقَالَ: حَسَنٌ (١).
٥٠٦٩- عن العُرْس بن عَميرة، عن النبيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، قال: ((إذا
عُمِلَتْ الخطيئةُ في الأرضِ: مَن شهِدَها فكرِهَها؛ كانَ كمَن غابَ عنها ومَن غابَ عنها،
فرَضِيَها؛ كان كمَن شهدَها)).[٣٩٨٧]
أَبُو دَاودَ(٢) [٤٣٤٥] عَن العُرسِ بنِ عَمِيرَةَ فِي الفِتَنِ.
(١) قلت: فيه عبدالله بن عبد الرحمن الأنصاري الأشهلي؛ لم يوثقه غير ابن حبان.
ومن طريقه رواه أحمد (٣٩١/٣٨٨/٥).
لكن له طريق أخرى عن حذيفة ... موقوفاً به: أخرجه أحمد (٣٩٠/٥).
فالحدیث حسن کما قال الترمذي.
وللجملة الأخيرة - منه - شاهد عند ابن حبان (١٨٤١).
(٢) وإسناده حسن.

٤٨٥
٢٣- كتاب الآداب
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة))
٥٠٧٠- عن أبي بكر الصديق -رضيَ اللَّهُ عنهُ-، قال: يا أيها الناسُ! إنَّكم
تقرأُونَ هذه الآية: ﴿يا أَيُّها الذينَ آمَنُوا عَلَيْكُم أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُم مَن ضَلَّ إذا
اهْتَدَيْتُم﴾؛ فإني سمعتُ رسولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ- يقولُ: ((إنَّ الناسَ إذا
رَأَوْا منكراً فلم يُغَيِّرُوه؛ يوشِكُ أنْ يعُمَّهم اللَّهُ بعقابِ)).
صحيح.
■ الأَرْبَعَةَ [٤٣٣٨٥ ت٢١٦٨ س في الكبرى ١١٥٧ ق (٤٠٠٥)] فِي الفِتَنِ؛ خَلاَ النّسَائِيَّ؛ فَفِي النّفْسِيرِ
مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَصَحَّحَهُ التّْمِذِيُّ(١).
وفي رواية: ((إذا رَأَوُا الظالم فلم يأخذُوا على يديْه؛ أَوْشَكَ ... )).
] أبو داودَ [٤٣٣٨]، وَالتِّرْمِذِيُّ [٢١٦٨].
وفي رواية: ((ما مِن قومٍ يُعمَلُ فيهم بالمعاصي، ثُمَّ يقدِرُونَ على أنْ يُغَيِّروا، ثُمَّ لا
يُغيِّرُونَ؛ إلا يُوشِكُ أنْ يَعُمَّهم اللَّهُ بعقابٍ)).
] لأَبِي دَاوُدَ [٤٣٣٨].
وفي رواية: ((يُعمَلُ فيهم بالمعاصي، هُم أكثرُ ممن يعملُه ... (٢)). [٣٩٨٨]
] لهُ [٤٣٣٨].
(١) إسناده صحيح.
وأخرجه جماعة آخرون؛ منهم الطحاوي في ((مشكل الآثار)) (٦٢/١) وابن حبان (١٨٣٧) والحميدي
في («مسنده))-(٣) وأحمد (٢/١).
(٢) المعنى: إذا كان الذين لا يعملون المعاصي أكثر من الذين يعملونها، فلم يمنعوهم عنها؛ أوشك أن
یعمهم الله بعقاب.

٤٨٦
٢٣- كتاب الآداب
هداية الرواة
٥٠٧١- عن جرير بن عبد اللَّه البَجَلي، عن النبيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-،
قال: ((ما مِن قوم يكونُ بينَ أَظُرِهم رجلٌ يعملُ بالمعاصي، هُمْ أَمْنَعُ منهُ وأَعَزُّ، لا
يُغَيِّرُونَ عليهِ؛ إلا أصابَهم اللَّهُ بعقابٍ».[٣٩٨٩]
■ أَبُو دَاودَ [٤٣٣٩]، وابنَ مَاجَهُ(١) [٤٠٠٩] فِي الفِتَنِ عَنْ جَرِيرٍ.
٥٠٧٢- وعن أبي ثعلبة الخُشَني: في قوله- تعالى -: ﴿عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُم
مَنْ ضَلَّ إذا اهْتَدَيْتُمْ﴾، فقال: أَما واللَّهِ؛ لقد سألتُ عنها رسولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وسَلَّمَ-؟ فقال: ((بل ائْتَمِروا بالمعروفِ، وتَنَاهَوْا عن المنكرِ، حَتَّى إذا رأيتَ شُحّاً مُطاعاً،
وهوىّ مُتَّبعاً، ودُنيا مؤثّرَةً، وإعجابَ كلِّ ذي رأيٍ برأيهِ، ورأيتَ أمراً لا بُدَّ لكَ منهُ؛
فعليكَ نفسَكَ، ودَعْ أَمْرَ العوامِّ؛ فإنَّ وراءَكُم أيامَ الصبرِ، فمن صبرَ فيهنَّ؛ كانَ كمَن
قبضَ على الجمرِ، للعاملِ فيهنَّ أجرُ خمسينَ رجلاً يعملونَ مثلَ عملِهِ))، قال: يا رسولَ
اللَّهِ! خمسينَ منهم؟! قال: ((أجرُ خمسينَ منكم)).[٣٩٩٠]
■ أَبُو دَاوُدَ [٤٣٤١] فِي الفِتَنِ، والّرْمِذِيُّ [٤٠١٤] فِي الْتَّفْسِيرِ، وابنُ مَاجَه فِي [٤٠١٤] الفِتَنِ عَنْ
أَبِي ثَعْلَبةَ(٢).
(١) فيه أبو إسحاق السبيعي؛ وهو مدلّس مختلط!
لكن رواه عنه شعبة: عند البيهقي في ((السنن)) (٩١/١٠) - وغيره-، ثم خرجته في ((الصحيحة))
(٣٣٥٣).
(٢) إسناده ضعيف؛ فيه عمرو بن جارية اللخمي، لم يوثقه غير ابن حبان، ولم يرو عنه غير عتبة بن
أبي حكيم، وهو مختلف فيه، ولقد أخطأ الأخ الداراني في زعمه في تعليقه على ((الموارد)) (٩٣/٦) أنه روى
عنه أكثر من واحد! انظر الرد عليه، ومخالفته للحفاظ برأيه في ((تيسير انتفاع الخلاّن/ ترجمة عمرو بن جارية)»،
و ((الصحیحة)) (٩٥٧).
ولبعضه شواهد، وحسنه الترمذي، وصححه ابن حبان (١٨٥٠)!
==
:

٤٨٧
٢٣- كتاب الآداب
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة))
٥٠٧٣- عن أبي سعيد الخُدْريِّ، قال: قامَ فينا رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ- خطيباً بعدَ العصرِ، فلم يَدَعْ شيئاً يكونُ إلى قيامِ الساعةِ إلا ذَكَرَهُ، حَفِظَهُ مّن
حَفِظَهُ، ونَسَيَهُ مَن نسيّهُ، وكَانَ فيما قال: ((إنَّ الدنيا حُلْوةٌ خَضِرةٌ، وإنَّ اللَّهَ مستخلِفُكم
فيها، فناظِرٌ كيفَ تعملونَ؟! أَلا فاتَّقُوا الدنيا، واتَّقُوا النساءَ))، وذكرَ أنَّ لكلِّ غادرِ لِوَاءً
يومَ القيامةِ بقدرٍ غذْرتِهِ في الدينا، ولا غذْرَ أكبرُ مِن غدرِ أميرِ العامَّةِ، يُعرَزُ لِواؤه عندَ
استِهِ (١)، قال: ((ولا تَمنعَنَّ أحداً منكم هيبةُ الناسِ أنْ يقولَ بحقِّ إذا علمَهُ - وفي رواية:
إنْ رأَى منكراً أنْ يُغيِّرَه -»، فَبَكى أبو سعيدٍ، وقالَ: قد رأيناهُ، فمنعتْنا هيبةُ الناسِ أنْ
نتكلمَ فِيهِ، ثُمَّ قال: ((أَلا إِنَّ بني آدم خُلِقُوا على طبقاتٍ شَتَّى، فمنهم من يولدُ مؤمناً
ويحيا مؤمناً ويموتُ مؤمناً، ومنهم مَن يولدُ كافراً ويحيا كافراً ويموتُ كافراً، ومنهم مَن
يولدُ مؤمناً ويحيا مؤمناً ويموتُ كافراً، ومنهم مَن يولدُ كافراً ويحيا كافراً ويموتُ مؤمناً))،
قال -: وذكرَ الغضبَ -: ((فمنهم مَن يكونُ سريعَ الغضبِ سريعَ الفَيْءِ، فإحداهما
بالأُخرى، ومنهم مَن يكونُ بطيءَ الغضبِ بطيءَ الفيءِ))، فإحداهما بالأخرى،
وخيارُكم مَن يكونُ بطيءَ الغضبِ سريعَ الفيءِ، وشِرارُكم مَن يكونُ سريعَ الغضبِ
بطيءَ الفيء))، وقالَ: ((اتقوا الغضبَ؛ فإنهُ جمرةً على قلبِ ابنِ آدمَ، أَلا تَرَوْنَ إلى انتفاخِ
أو داجهٍ، وحُمرةٍ عينيهِ؟! فمن أحسَّ بشيءٍ مِن ذلكَ؛ فليضطجعْ وليتلبَّدْ بالأرضِ»،
قال: ذكرَ الدَّيْنَ، فقال: ((منكم مَن يكونُ حَسَنَ القضاء، وإذا كانَ لهُ أفحشَ في الطلَبِ؛
فإحداهما بالأخرى، ومنكم مَن يكونُ سيِّئَ القضاءِ، وإِنْ كانَ لهُ أَجْمَلَ في الطلَبِ؛
فإحداهما بالأخرى، وخِيارُكم مَن إذا كانَ عليهِ الدَّيْنُ أحسنَ القضاءَ، وإنْ كانَ لهُ أجملَ
في الطلّبِ، وشِرارُكم مَن إذا كانَ عليهِ الدينُ أساءَ القضاءَ، وإِنْ كانَ لهُ أفحشَ في
وقد خرجت حديث أبي ثعلبة في ((الضعيفة)) (١٠٢٥).
(١) أي: دبره.

٤٨٨
٢٣- كتاب الآداب
هداية الرواة
الطلبِ))، حَتَّى إذا كانَت الشمسُ على رؤوسِ النخلِ، وأطرافِ الحيطان، فقال: ((أَما إنه
لم يَبْقَ مِن الدنيا فيما مَضَى منها؛ إلا كما بقيَ مِن يومِكم هذا فيما مَضَى منه)).[٣٩٩١]
■ التّرْمِذِيُّ [٢١٩١] - وَحَسََّهُ-،(١) وَالَحَاكِمُ [٥٠٥/٤] فِي الْفِتَنِ، مِنْ طَرِيقٍ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ
بِطُولِهِ.
٥٠٧٤- وقال: ((لن يَهلِكَ الناسُ، حَتَّى يُعْذِروا من أنفسهم)» [٣٩٩٢]
] أَبُو دَاوِدَ(٢) [٤٣٤٧] فِي الْمَلاَحِمِ مِنْ طَرِيقٍ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ الصَحَابَةِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعالَى
عَنْهُمْ أَجْمَعِین -.
٥٠٧٥- وقال: ((إن الله لا يُعذّبُ العامَّةَ بعملِ الخاصَّةِ، حَتَّى يَرَوا المنكرَ بينَ
ظهرانَيْهِم، وهم قادرونَ على أنْ يُنكِروهُ، فلا يُنكِرونَهُ، فإذا فعلُوا ذلكَ؛ عذَّبَ اللَّهُ
العامَّةَ والخاصَّةَ». [٣٩٩٣]
عَبْدُ اللَّهِ بِنُ الْبَارِكِ(٣) رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ [١٣٥٢] فِي الرَّقَائِقِ مِنْ حَدِيثِ عُرْسٍ بِنِ عَمِيرَةَ.
وَأَصْلُهُ فِي ((سُنَنِ أَبِي دَاوَدَ)) [٤٣٤٥].
وَأَخْرَجَهُ الْمُصَنِّفُ [٤١٥٥] فِي ((شَرْحِ السَُّّةِ)).
٥٠٧٦- وعن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
(١) وإِسناده ضعيف.
وقد روى مسلم قضية النساء والدنيا.
وروى أحمد - منه - النهي عن هيبة الناس بأسانيد صحيحة.
(٢) قلت: وإسناده صحيح.
(٣) وسنده ضعيف؛ لجهالة المولى.
ومن طريقه: رواه أحمد (٢٩٢/٥) وقد اضطرب في إسناده، كما بينته في ((الضعيفة)) (٣١١٠).

٤٨٩
٢٣- کتاب الآداب
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و(المشكاة))
وسَلَّمَ -: (لَّا وقَعَتْ بنو إسرائيلَ في المعاصي؛ نَهَتُهُم علماؤهُم فلم يَنْتَهُوا، فجالسُوهم
في مجالِسِهم، وواكلُوهُم وشارَبُوهم، فضربَ اللَّهُ قلوبَ بعضهم ببعضٍ، ولعنَهم على
لسان داودَ وعيسَى ابنِ مريمَ - عليهما السلامُ -: ﴿ذلِكَ بِما عَصَوْا وكانُوا
يَعْتَدُونَ﴾))، قال: فجلسَ رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ- وَكَانَ مُتَّكِئاً-، فقال: ((لا،
والذي نفسي بيدهِ؛ حَتَّى تَأْطِرُوهم أَطْراً)).
وفي رواية: ((كلا، واللَّهِ؛ لتأمُرُنَّ بالمعروفِ، ولَتَنْهَوُنَّ عن المنكرِ، ولتأخُذُنَّ على
يَدَي الظالم، ولَتَأْطِرُنَّهُ(١) على الحقِّ أَطْراً- أو لتقصُّرُّنَّه على الحقِّ قَصْراً-؛ أو لَيَضْرِبَنَّ
اللَّهُ بقلوبِ بعضِكُم على بعضٍ، ثُمَّ لَيَلْعَنْنْكم كما لعنَهُم)). [٣٩٩٤]
■ أَبُو دَاوُدَ [٤٣٣٧] فِي المَلَاحِمِ، والتّرْمِذِيُّ [٣٠٤٧] فِي الْتَّفْسِيرِ - وَحَسَّنَهُ(٢)-، وابنُ مَاجَه [٤٠٠٦]
فِي الْفِتَنِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ.
٥٠٧٧- عن أنس، أنَّ رسولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-، قال: «رأيتُ ليلةَ
أُسريّ بي رجالاً تُقْرَضُ شِفاهُهم بمقاریضَ مِن نارٍ، فقلتُ: مَن هؤلاء يا جبريلُ؟! قال:
هؤلاء خطباء مِن أُمَّتِكَ؛ يأمرونَ الناسَ بالبِرِّ وينسونَ أنفسَهم)).[٣٩٩٥]
١
البَغَوِيُّ(٣) [٤١٥٩] «فِي ((شَرْحِ السُّةِ)) عَنْ أَنَسٍ.
٥٠٧٨- عن عمار بن ياسر، قال: قال رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -:
(١) أي: لتمنعُنْهم.
(٢) قلت: وإسناده ضعيف؛ لانقطاعه بين ابن مسعود، وابنه أبي عبيدة، ثم خرجته في ((الضعيفة))
(١١٠٥).
(٣) ورواه أحمد بإسناد ضعيف.
لكن رواه غيره بأسانيد أخرى، فلتراجع في ((الصحيحة))، وهو في ((صحيح الترغيب)) (١٢٠).

٤٩٠
٢٣- كتاب الآداب
هداية الرواة
((أُنزِلَتِ المائدةُ مِن السماء خبزاً ولحماً، وأُمِروا أنْ لا يَخُونوا ولا يَدَّخِرُوا لغدٍ، فخانُوا
وادَّخروا ورَفَعُوا لغدٍ، فمُسِخُوا قِرَدَةً وخنازير)).[٣٩٩٦]
التّرْمِذِيُّ [٣٠٦١] عَنْ عُمَارَ فِي النَّفْسِيرِ، وَرَجَّحَ وَقْفُهُ(١).
الفصل الثالث:
٥٠٧٩- عن عمرَ بن الخطابٍ، قال: قال رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -:
((إنَّه تصيبُ أُمَّتِي في آخرِ الزمانِ من سلطانهم شدائدُ، لا ينجو منه إلاّ رجلٌ عرفَ دِينَ
اللّه، فجاهدَ عليه بلسانِه ويدِهِ وقلبه، فذلكَ الذي سبقتْ له السَّوابقُ؛ ورجلٌ عرفَ دينَ
اللَّهِ، فصدَّقَ به، ورجلٌ عرفَ دينَ اللَّهِ، فسكتَ عليه، فإِنْ رأىَ من يعملُ الخيرَ أَحبَّه
عليه، وإِنْ رأى من يعملُ بباطلٍ أبغضَه عليه، فذلكَ ينجو على إبطانِهِ كلِّه)).[٥١٥١]
البيهقي(٢) (٧٥٨٧) في ((الشعب)).
٥٠٨٠- وعن جابر، قال: قال رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((أوْحى
اللَّهُ - عزَّ وجلَّ - إلى جبريل - عليه السلام -: أن أقلبْ مدينةَ كذا وكذا بأهلها، قال:
يا ربِّ! إِنَّ فيهم عبدكَ فلاناً؛ لم يعصِكَ طرفةَ عين؟ - قال: فقال: اقلِيْها عليه وعليهم؛
فإِنَّ وجهَه لم يتمعَّرْ(٣) فيَّ ساعةً - قطُّ -)).[٥١٥٢]
] البيهقي(٤) (٧٥٩٥) عن جابر.
(١) فقال: ((هذا أصح ... ولا نعلم للمرفوع أصلاً)).
(٢) عزاه السيوطي في ((الجامع الكبير)) (١/ ٢/٢٤٢) لابن نصر السجزي في ((الإبانة))، وأبي نعيم -
عن عمر-؛ ثم خرجته في ((الضعيفة)) (٦٧٢٥).
(٣) أي: لم يتغير.
(٤) قلت: ورواه - أيضاً -: ابن الأعرابي في ((المعجم))، وإسناده ضعيف جدًّا، كما بينته في ((الضعيفة))
==

٤٩١
٢٣- کتاب الآداب
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)
٥٠٨١- وعن أبي سعيدٍ، قال: قال رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((إنَّ
اللَّهَ- عزَّ وجلَّ - يسألُ العبدَ يومَ القيامةِ، فيقول: ما لَكَ إِذا رأيتَ المنكرَ فلم
تنكرْه؟!))، قال رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((فُلقَّى حجَّتَه، فيقول: يا ربِّ!
خِفْتُ النَّاسَ ورجَوتُكَ)).[٥١٥٣]
البيهقي(١) (٧٥٧٥) في ((الشعب)) عنه.
٥٠٨٢- وعن أبي موسى الأشعري، قال: قال رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ -: ((والذي نفْسُ محمَّدٍ بيدِه؛ إنَّ المعروفَ والمنكرَ خليقتانِ(٢) تُنصبانِ للنّاسِ يومَ
القيامةِ، فأمَّا المعروفُ؛ فيبشُرُ أصحابَه ويوعِدهم الخيرَ، وأمَّا المنكرُ؛ فيقول: إِليكم
إليكم؛ وما يستطيعونَ له إلاَّ لزوماً)). [٥١٥٤]
] أحمد(٣) (٣٩١/٤)، والبيهقي [١١١٨٠] في ((الشعب)) عنه.
(١٩٠٤).
(١) قلت: وأخرجه ابن ماجه - وغيره - بإسناد جيد، وقد خرجته في ((الصحيحة)) (٩٢٩).
(٢) أي: مخلوقتان.
(٣) ورجاله ثقات؛ رجال الشيخين، لكن قتادة والحسن البصري مدلسان، وقد عنعناه.

هِدَايَةُ الَرَوَاء
إلى
تِخِرِيْج أحاديثْ
المثيرة كاة
المصابيح
تصنيف
الحَافِظ أحمد بن على بن حَجِّ العَسَقْلَا فى
المتوفى سنة (٨٥٢) رحم الله
ويحاشية
النّقد الصريح لما انتقد من أحاديث المصابيح للإمام العلائي
وَالأَجُوبَة عَلَى حَادِيثٌ المَصَابِيح للحَافِظِ انْهَجْرَ
تخريج العلامة المحدث
مُحمّدْ نَاصِرِ الدّين الألبانى
رحمه الله
تحقيقه
عَلى بن حسن عبد الحميد الحَلِي
المَجَلّد الخَامِسْ
دَار ابن عفَّان
دَارُ ابْنِ القَيْمُ

جبـ
جميع الحقوق محفوظة
الطّبَعَة الأولى
١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١م
دارابن القيم للنشر والتوزيع
دار ابن القيم للنشر والتوزيع
هَاتف: ٨٢٧٤٥٤٥ - فاكس: ٨٠٥٦٥٥٤
الدمام- مدينة العمال- صب: ٢٠٧٤٥
الرّهُز البريدي: ٣١٩٥١ بريد الخبر
دارابن عفان
للنشْرَ وَالتوزيع
القاهرة - ١١ ش درب الأتراك - الأزهر - خلف الجامع الأزهر
الجيزة -ت: ٣٢٥٥٨٢٠ - صَربْ: ٨ بَين السّراياتْ
هَاتف محمول: ٠١٠١٥٨٣٦٢٦
جمهوريّة مصْر العَربيّة
E.mail : ebnaffan@hotmail.com

٣
٢٤ - كتاب الرقاق
هداية الرواة إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و ((المشكاة))
٢٤ - كتاب الرِّقاقِ)
[١ - باب]
مِنَ ((الصِّحَاحِ)):
٥٠٨٣- قال رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((نعمتان مغبونٌ فيهما كثيرٌ
مِن الناسِ: الصِّحَّةُ، والفَرَاغُ».[٣٩٩٧]
■ الْبُخَارِيُّ وَالنِّسَائِيُّ، وابنُ مَاجَه عنِ ابنِ عبّاس: الْبُخَارِيُّ [٦٤١٢]، والنّسَائِيُّ [الكبرى (تحفة
الأشراف ٦ ٥٦٦)] فِي الرَّقَائِقِ، والتّرْمِذِيُّ [٢٣٠٤]، وابنُ مَاجَه [٤١٧٠] فِي الزُّهْدِ - رضِيَ اللَّهُ عَنْهُم -.
٥٠٨٤- وقالَ: ((واللَّهِ ما الدُّنيا في الآخرةِ؛ إلا مِثْلُ ما يجعلُ أحدُكم إصْبَعَهُ في
الیمِ؛ فلینظرْ بم یرجعُ؟!)).[٣٩٩٨]
■ مُسْلِمٌ [٢٨٥٨/٥٥] فِي صِفَةِ الدُّنْيًا، والتِّرْمِذِيُّ [٢٣٢٣] فِي الزُّهْدِ، والنِّسَائِيُّ [الكبرى (تحفة
الأشراف ١١٢٥٥)] فِي الرَّقَائِقِ، وابنُ مَاجَه [٤١٠٨] فِي الزُّهِدِ عَنْ المسْتورِدِ بنِ شَدَّادٍ.
٥٠٨٥- وعن جابر: أنَّ رسولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - مَرَّ بَجَدْي أَسَكَّ(١).
مَيِّتٍ، فقال: ((أيُّكم يحب أَنَّ هذا لهُ بدرهم؟))، فقالوا: ما نحبُّ أنهُ لنا بشيءٍ، فقال:
((فَواللَّهِ؛ للدنيا أهونُ على اللَّهِ مِن هذا عليكُم)). [٣٩٩٩]
■ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ [٢٩٥/٢] فِي أَخِرِ الكِتَابِ، وَأَبُو دَاودَ [١٨٦] فِي الطَّهَارَةِ مِنْ حَديثِ جَابِرٍ.
٥٠٨٦- وقالَ: ((الدُّنيا سجنُ المؤمن، وجَنَّةُ الكافر)). [٤٠٠٠]
(١) الجدي الأسك: ولد المعز؛ صغير الأذن - أو عديمها، أو مقطوعها -.

٤
٢٤ - كتاب الرقاق
هداية الرواة
أَحَدُ [٣٢٣/٢]، وَمُسْلِمٌ [٢٩٥٦/١] فِي الرَّقَائِقِ، والتّرْمِذِيُّ [١٣٢٤]، وابنُ مَاجَه [٤١١٣] فِي
الزُّهْدِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
٥٠٨٧ - وقالَ: ((إِنَّ اللَّهَ لا يظلمُ مؤمناً حسنةً، يُعطَى بها في الدنيا، ويُجزَى بها
في الآخرةِ، وأمَّا الكافرُ؛ فُيُطعَمُ بحسناتِ ما عملٍ بها للهِ في الدنيا، حَتَّى إذا أفضَى إلى
الآخرةِ؛ لم يَكُنْ له حسنةٌ يُجْزَى بها».[٤٠٠١]
■ مُسْلِمٌ [٢٨٠٨/٥٦] فِي الَّوْبَةِ عَنْ أَنَسٍ.
٥٠٨٨- وقالَ: ((حُجَبَتْ النارُ بالشهواتِ، وحُجَبَتْ الجنةُ بالمكارهِ)). [٤٠٠٢]
■ مُتَّفَقّ عَلَيْهِ، والتّرْمِذِيُّ [٢٥٥٩] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: الْبُخارِيُّ [٦٤٨٧] فِي الرَّقَائِقِ، وَمُسْلِمٌ [٢٨٢٢/١]
فِي صِفَةِ الجنّةِ.
٥٠٨٩- وقال: ((تَعِسَ عبدُ الدينارِ، وعبدُ الدرهمِ، وعبدُ الْخَميصَةِ(١): إِنْ أُعْطِيَ
رضي، وإِنْ لم يُعْطَ سَخِطَ، تَعِسَ وانْتَكَسَ(٢)، وإذا شيكَ(٣) فلا انتقشَ (٤)، طُوبى لعبدٍ
آخذٍ بعِنانِ فرسِه في سبيلِ اللَّهِ، أشعث رأسُه، مغْبَرَّةٍ قدماهُ؛ إنْ كانَ في الحراسة كانَ في
الحراسةِ، وإنْ كانَ في الساقةِ(٥) كان في الساقة؛ إنْ استأذَنَ لم يُؤذَنْ له، وإِنْ شَفَعَ لم
يُشَفَّعْ)). [٤٠٠٣]
■ الْبُخَارِيُّ [٦٤٣٥،٢٨٨٧] فِي الرَّفَائِقِ، والجِهَادِ، وابنُ مَاجَه [٤١٣٥] فِي الزُّهْدِ عَنْهُ.
(١) الخميصة: ثوب خز، أو صوف معلم
(٢) أي: صار ذليلاً، وهو دعاءً عليه.
(٣) أي: دخل شوك في عضوه.
(٤) أي: لا يقدر على إخراجه.
(٥) الساقة: مؤخرة الجيش.

٥
٢٤ - كتاب الرقاق
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة))
٥٠٩٠- عن سعيد الخدري، أنَّ النَبَّيّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، قال: ((إنَّ مما
أخافُ عليكُم مِن بعدي: ما يُفتَحُ عليكُم مِن زهرةِ الدنيا وزينتِها»، فقالَ رجلٌ: يا
رسولَ اللَّهِ! أو يأتي الخيرُ بالشرِّ؟! فسكتَ، حَتَّى ظنّنًا أنهُ يُنزَلُ عليهِ، قال: فمسحَ عنه
الرُّحَضَاءَ(١) وقالَ: ((أينَ السائلُ؟!))؛ وكأَنَّهُ حَمِدَهُ، فقال: ((إنَّه لا يأتي الخيرُ بالشرِّ، وإِنَّ
مما يُنِبِتُ الربيعُ ما يَقتُلُ حَبَطاً(٢) أو يُلِمُّ(٣)؛ إلاَّ آكِلَةَ الْخُضَر(٤) أَكَلَتْ، حَتَّى إذا امتدَّتْ
خاصِرَتَاها؛ استقبَلَتْ عينَ الشمسِ، فَثَلَطَتْ(٥) وبَالَتْ، ثُمَّ عادَتْ فَأَكَلَتْ، وإنَّ هذا المالَ
خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ، فمن أخذَهُ بحقّه، ووَضَعَهُ في حقّه؛ فنِعْمَ المعُونَةُ هُوَ! ومَن أخذَهُ بغيرِ حقِّهِ؛
كانَ كالذي يأكلُ ولا يشبعُ، ويكونُ (٦) شهيداً عليهِ يومَ القيامةِ)). [٤٠٠٤]
■ مُتْفَقٌ عَلَيْهِ [خ (١٤٦٥) م (١٠٥٢/١٢٣)]، مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدِ الخُدْرِيِّ: الْبُخَارِيُّ فِي الرَّقَائِقِ،
والجِهَادِ، وغَيْرِهِمِا، ومُسلِمٌ فِي الزَّكَاةِ.
٥٠٩١- وقالَ: ((واللهِ ما الفقرَ أَخْشَى عليكُم، ولكِنْ أخشَى عليكُم أنْ تُبْسَطَ
عليكُم الدنيا، كما بُسِطَتْ على مَن قبلَكم، فَتَنَافِسُوها كما تَنَافَسُوها، وتُهلِكَكُم كما
أهلَكَتْهُم)). [٤٠٠٥]
(١) الرحضاء: العرق.
(٢) الحبط: انتفاخ البطن من الامتلاء.
والحبط: الهلاك.
(٣) أي: يكاد يقتل.
(٤) الطريّ الغض من النبات.
(٥) أي: ألقت روثها رقيقاً سهلاً.
(٦) أي: المال.

٦
٢٤ - كتاب الرقاق
هداية الرواة
مُتْفَقٌ عَلَيْهِ [خ (٦٤٢٥) م (٢٩٦١/٦)]، والتَّرْمِذِيُّ [٢٤٦٢]، والنِّسَائِيُّ [الكبرى (تحفة
الأشراف ١٠٧٨٤)]، وابنُ مَاجَه [٣٩٩٧] عَنْ عَمْرو بنِ عَوْفٍ: الْبُخَارِيُّ، والنّسَائِيُّ فِي الرَّقَائِقِ، ومُسْلِمٌ فِي أَخِرِ
الكِتَابِ، والتّرْمِذِيُّ فِي الزُّهْدِ، وابنُ مَاجَه فِي الْفِتَنِ.
٥٠٩٢- وقالَ: ((اللَّهمَّ اجعلْ رزقَ آل محمدٍ قُوتاً».
ويروى: ((كَفَافاً)). [٤٠٠٦]
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بِاللَّفْظِ الأَوَّلِ: الْبُخَارِيُّ [٦٤٦٠] فِي الرَّقَائِقِ، ومُسْلِمٌ [١٠٥٥/١٢٦] فِي الزَّكَاةِ.
وَهُوَ عَنْدَ التِّرْمِذِيِّ [٢٣٦١] فِي الزُّهْدِ، والنّسَائِيُّ [الكبرى (تحفة الأشراف ١٤٨٩٨)] فِي الرَّقَائِقِ، وابنُ
مَاجَه [٤١٣٩] فِي الزُّهْدِ أَيْضَاً؛ كُلُّهُمْ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ويُحَرَّرُ اللَّفْظُ الثَانِي !.
٥٠٩٣- وقالَ: ((قد أفلحَ مَن أسلمَ، ورُزِقَ كَفَافاً، وقنَّعَهُ اللَّهُ بما آتاهُ».[٤٠٠٧]
مُسْلِمٌ [١٠٥٤/١٢٥] فِي الزَّكَاةِ، والتّرْمِذِيُّ [٢٣٤٨]، وابنُ مَاجَه [٤١٣٨] فِي الزُّهْدِ مِنْ حَدِيثٍ
عَبْدِ اللهِ بنِ [عَمْرٍو)(١).
٥٠٩٤ - وقالَ: ((يقولُ العبدُ: مالي مالي! إنَّما لهُ(٢) مِن مَالِهِ ثلاثٌ: ما أكلَ فأَفْنَى،
أو لَبِسَ فَأَبْلَى، أو أُعْطَى فاقتَنَى(٣) ما سِوَى ذلكِ؛ فهوَ ذَاهِبٌ وتَاركُه للناس)). [٤٠٠٨]
مُسْلِمٌ [٢٩٥٩/٤] فِي الزُّهْدِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -.
٥٠٩٥ - وقالَ: ((يَتْبَعُ الميتَ ثلاثةٌ، فَيَرجعُ اثنان، ويبقَى معَهُ واحدٌ: يتبعُهُ أهلُه
ومالُه وعملُه؛ فيرجعْ أهلُه ومالُه، ويبقَى عملُه)). [٤٠٠٩]
(١) في الأصل: (عمر)، والتصويب من ((مسلم)). (ع)
(٢) أي: إن الذي له.
(٣) اقتنى؛ أي: جعله قنية وذخيرة للعقبى.

٧
٢٤ - كتاب الرقاق
إلى تخريج أحاديث (المصابيح)) و((المشكاة))
[ مُتْفَقٌّ عَلَيْهِ [خ (٦٥١٤) م (٢٩٦٠/٥)]، [البُخَارِيُّ](١) والّسَائِيِّ فِي الرَّقَائِقِ (٢)، ومُسْلِمٌ، والتِّرْمِذِيُّ
[٢٣٧٩] في الزُّهْدِ.
٥٠٩٦- عن عبد اللّه، قال: قال النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((إيُّكم مالُ
وارثِهِ أحبُّ إليهِ مِن مالِه؟!))، قالوا: يا رسولَ اللَّهِ! ما مِنَّا أحدٌ إلّ مالُه أحبُّ إليهِ! قال:
((فإنَّ مالَهُ ما قدَّمَ، ومالُ وارثِهِ ما أخَّرَ)). [٤٠١٠]
البخاري في «الرقائق)) [٦٤٤٢]، وَالنّسَائِيُّ [٢٣٧/٦] فِي الوَصَايَا عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ.
٥٠٩٧- عن مُطَرِّف، عن أبيه(٣)، قال: أتيتُ النبيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ- وهو
يقرأُ: ﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرِ﴾، قال: ((يقولُ ابنُ آدمَ: مالي مالي! قال: ((وهل لكَ مِن مالِكَ يا
ابن آدم! إلا ما أكلْتَ فأَفنَيْتَ؟! أو لَبِسْتَ فأَبلْيتَ؟! أو تصدَّقْتَ
فأَمضَيْتَ(٤)؟!)).[٤٠١١]
مُسْلِمٌ [٢٩٥٨/٣] فِي أَخِرِ الكِتَابِ، والتِّرْمِذِيُّ [٣٣٥٤] فِي الزُّهْدِ، والنِّسَائِيُّ [٢٣٨/٦] فِي
الوَصَايَا عَنْهُ.
وَقَد تَقَدَّمَ لَهُ مَعْنَاهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -.
٥٠٩٨ - وقالَ: ((ليس الغِنى عن كثرةِ العَرَضِ، ولكنَّ الغِنَى غِنَى
النفس)).[٤٠١٢]
(١) في الأصل: (الترمذي)! وهو خطأ واضح صححناه من السياق! (ع)
(٢) هو من كتب ((الكبرى))؛ ولم نره في النشرة المطبوعة!
نعم؛ رواه النسائي في ((الصغرى)) (٥٣/٤)، وانظر ((التحفة)) (٢٥٠/١) للمزي! (ع)
(٣) أي: عبد الله بن الشخير.
(٤) أي: أمضيته من الإفناء والإبلاء، وأبقيته لنفسك يوم الجزاء.