النص المفهرس

صفحات 1901-1920

٤١٩
٢٣- كتاب الآداب
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة))
٤٨٧٢- وعنه، أنَّ رسولَ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، قال: ((ما منْ وَلَدٍ بار
ينظرُ إلى والدَيه نظرةَ رحمةٍ؛ إلا كتبَ اللّه له بكلِّ نظرةٍ حجَّةً مبرورةٌ»، قالوا: وإنْ نظرَ
كلَّ يومٍ مئةَ مرَّةٍ؟! قال: ((نعمْ، اللَّهُ أكبرُ وأطيبٌ!)) [٤٩٤٤]
■ البيهقي(١) (٧٨٥٩) في (الشعب)) عن ابن عباس.
٤٨٧٣- وعن أبي بكرةَ -رضيَ اللَّهُ عنه-، قال: قال رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((كلُّ الذنوبِ يغفرُ اللَّهُ منها ما شاءً؛ إلاَّ عقوقَ الوالدين؛ فإنَّه يُعجِّلُ
لصاحبه في الحياةِ قبلَ المماتِ».[٤٩٤٥]
■ البيهقي(٢) (٧٨٩٠) في ((الشعب) عنه.
وأصله في ((السنن)) [٤٩٠٢ت٢٥١١ق٤٢١١].
٤٨٧٤- وعن سعيدٍ بن العاص، قال: قال رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -:
((حقُّ كبيرِ الإِخْوَةِ على صغيرِهم: حقُّ الوالدِ على ولدهِ)).[٤٩٤٦]
■ البيهقي(٣) (٧٩٢٩) في ((الشعب) عنه.
(١) وعزاه السيوطي في ((الجامع الكبير)) (٢/١٩٥/٢) لابن عساكر في ((تاريخه))، وابن النجار فقط،
وما أراه إلا موضوعاً.
ثم تأكدت من ذلك حين رأيت في إسناده كذاباً، فخرجته في «الضعيفة)) (٦٢٧٣).
(٢) أخرجه الحاكم - وغيره - بسند فيه ضعيف، كما بينته في ((غاية المرام)) (٢٧٩).
(٣) وإسناده ضعيف؛ وقد خرجته في ((الصحيحة)) (١٨٧٨).

٤٢٠
٢٣- کتاب الآداب
هداية الرواة
١٥- باب الشفقة والرحمة على الخلق
مِنَ ((الصِّحَاحِ)):
٤٨٧٥- عن جرير بن عبد الله - رضِيَ اللَّهُ عنهُ-، أنه قال: قالَ رسولُ اللَّهِ -
صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((لا يرحمُ اللَّهُ مَن لا يرحمُ الناسَ)). [٣٨٤٤]
■ مُتْفَقّ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ جَرِيرٍ: الْبُخَارِيُّ [٧٣٧٦] فِي الأَدَبِ، وَمُسْلِمٌ [٢٣١٩/٦٦] فِي الْفَضَائِلِ،
والتّْمِذِيُّ [١٩٢٢] فِي البِرِّ.
٤٨٧٦- عن عائشة، -رضِيَ اللَّهُ عنها -، أنها قالت: جاءَ أعرابيٌّ إلى النبيِّ - صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-، فقال: أَتْقَبَلونَ الصِّبيانَ؟! فما نُقُبِّلُهُم، فَقَالَ النبيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وسَلَّمَ -: ((أوَ أَمْلِكُ لكَ أنْ نزعَ اللَّهُ مِن قلبكَ الرحمةَ؟!». [٣٨٤٥]
مُتْفَقٌ عَلَيْهِ [خ (٥٩٩٨) م (٢٣١٧/٦٤)] كَالَّذِي قَبْلَهُ، وابنُ مَاجَه [٣٦٦٥] فِي الأَدَبِ عَنْها.
٤٨٧٧- وعن عائشة، أنها قالت: جاءتني امرأةٌ معَها ابنتانِ تسألُني، فلم تَجدْ
عندي غيرَ تمرةٍ واحدةٍ، فأعطيتُها، فقَسَمَتْها بينَ ابنتيْها، ثُمَّ خرجَتْ، فدخلَ النبيُّ - صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-، وحدَّثْتُه، فقال: ((مَن يلي مِن هذه البناتِ شيئاً، فأَحسنَ إليهنَّ؛ كُنَّ له
ستراً مِن النار)).[٣٨٤٦]
■ مُتَّفَقٌّ عَلَيْهِ عَنْهَا: الْبُخارِيُّ [٥٩٩٥] فِي الأَدَبِ، وَمُسْلِمٌ [٢٦٢٩/١٤٧]، والتّرْمِذِيُّ [١٩١٥] فِي
البرِّ.
٤٨٧٨- وعن أنس -رضِيَ اللهُ عنهُ-، أنه قال: قالَ رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((مَن عالَ جارِيَتَيْنِ حَتَّى تبلُغا؛ جاء يومَ القيامةِ، أنا وهو كَهاتَيْنٍ))؛ وضِمٌ
أصابعَهُ.[٣٨٤٧]
] مُسْلِمٌ [٢٦٣١/١٤٩]، والتّرْمِذِيُّ [١٩١٤] فِي البِرِ، عَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُم -.

٤٢١
٢٣- كتاب الآداب
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة))
٤٨٧٩- وقالَ: ((الساعي على الأرملة والمسكينِ؛ كالساعي في سبيلِ اللَّهِ-
وأحسبُه قالَ-؛ كالقائمٍ لا يَفْتُرُ، وكالصائمِ لا يُفطِرُ)).[٣٨٤٨]
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ [خ (٦٠٠٧) م (٢٢٨٦/٤-٢٢٨٧) (٢٩٨٢/٤١)]، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي الأَدَبِ،
والتّرْمِذِيُّ [١٩٦٩] فِي الْبِرِّ، والّسَائِيُّ [٨٦/٥] فِي الزَّكَاةِ، وابنُ مَاجَه [٢١٤٠] فِي الْتِجَارَات.
٤٨٨٠- وقالَ: «أنا وكافلُ اليتيمٍ - لهُ ولغيرِهِ(١) - في الجنةِ هكذا))؛ وأشارَ
بالسبابَةِ والوسطَى، وفرَّج بينَهما شيئاً. [٣٨٤٩]
■ الْبُخَارِيُّ [٥٣٠٤]، وَأَبُو دَاودَ [٥١٥٠] فِي الأَدَبِ، والتّرْمِذِيُّ [١٩١٨] فِي البِرِّمِنْ حَدِيثِ سَهْلٍ
ابنِ سَعْدٍ.
وأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ [٢٩٨٣/٤٢]، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
٤٨٨١- وقالَ: ((تَرَى المؤمنينَ في تراحُمِهِم وتوادِّهم وتعاطُفِهم؛ كمثلِ الجسدِ،
إذا اشتكى عضواً (٢)؛ تداعى لهُ سائرُ الجسدِ بالسهرِ والحمَّى)).[٣٨٥٠]
مُتْفَقٌّ عَلَيْهِ [خ (٦٠١١) م (٢٥٨٦/٦٦)] مِنْ حَدِيثِ النُّعَمَانِ بِنِ بَشِيرٍ فِي الأَدَبِ.
٤٨٨٢- وقالَ: ((المؤمنونَ كرجلٍ، واحدٍ؛ إن اشتكَى عينُه اشتكَى كلُّه، وإن
اشتکَی رأسُه اشتکَی كلُّه)).[٣٨٥١]
■ لِمُسْلِمِ [٢٥٨٦/٦٧] فِي رِوَايَةٍ.
٤٨٨٣- وعن أبي موسى، عن النبيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-، أنه قال: ((المؤمنُ
للمؤمن كالبنيان؛ يشدُّ بعضه بعضاً [٣٨٥٢] ... ■ مُتْفَقٌّ عَلَيْهِ [خ (٦٠٢٦) م (٢٥٨٥/٦٥)]، مِنْ
(١) أي: كائناً لذلك الكافل كولد ولده، وإن سفل، أو ابن أخيه ونحوه، أو أجنبياً عنه.
(٢) قال في ((المرقاة)): ((وفي نسخة: ((إذا اشتكى عضو))، بالرفع)).

٤٢٢
٢٣- كتاب الآداب
هداية الرواة
حَدِيثٍ أَبِي مُوسى فِي الأَدَبِ.
ثُمَّ شبَّكَ بينَ أصابِعِه -.
وَزَادَرِهُ}(١) البُخَارِيُّ فِي آخِرِهِ.
٤٨٨٤- وعنه، عن النبيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: أنه كانَ إذا أتاهُ السائلُ، أو
صاحبُ الحاجة؛ قال: ((اشفعُوا فلتُؤْجَرُوا ويقضي اللَّهُ على لسان رسولِهِ ما
شاءَ)).[٣٨٥٣]
مُتَفَقٌ عَلَيْهِ [خ (٧٤٧٦) م (٢٦٢٧/١٤٥)]، عَنْهُ فِي الأَدَبِ، وَالْبُخَارِيُّ أَيْضاً، وَالنّسَائِيُّ [٧٧/٥]
فِي الزَّكَاةِ، وَأَبُو دَاودَ فِي [٥١٣١] الأَدَبِ، وَالتّرْمِذِيُّ [٢٦٧٢] فِي العِلْمِ.
٤٨٨٥- وقالَ: ((انصُرْ أخاك ظالماً أو مظلوماً))، فَقَالَ رجل: يا رسولَ اللَّه!
أَنصُرُه مظلوماً، فكيفَ أنصرُه ظالماً؟! قال: ((تمنعُه مِن الظلم، فذلك نصرُكَ
إيَّاهُ)).[٣٨٥٤]
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(٢) [خ (٢٤٤٤)] فِي الْمَظَالِمِ، وَالتّرْمِذِيُّ [٢٢٥٥] فِي الْفِتَنِ عَنْ أَنَسٍٍ.
وأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ [٢٥٨٤) بِمَعْنَاهُ عَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُم -.
٤٨٨٦- وقالَ: ((المسلمُ أخو المسلم: لا يَظلِمُه، ولا يُسلِمُه(٣)، ومَن كانَ في حاجةٍ
أخيهِ؛ كانَ اللَّهُ في حاجتِهِ، ومَن فرَّجَ عن مسلمٍ كُرْبَةً؛ فرَّجَ اللَّهُ عنه كُرْبةً مِن كُرُباتٍ
الآخرةِ، ومَن سترَ مسلماً؛ سترَه اللَّهُ يومَ القيامةِ)).[٣٨٥٥]
(١) زيادة مني يقتضيها السياق. (ع).
(٢) عزوه إلى (المتفق عليه)؛ فيه تسامح كبير! فإن مسلماً - كما ذكر المصنف نفسه - إنما أخرجه من
حديث جابر بمعناه، لا من حديث أنس؛ فتنبه !! (ع)
(٣) لا يخذله.

٤٢٣
٢٣ - كتاب الآداب
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة))
مُتْفَقٌ عَلَيْهِ [خ (٦٩٥١,٢٤٤٢) م (٢٥٨٠/٥٨)] عنِ ابنِ عُمَرَ: الْبُخَارِيُّ فِي الإِكْرَاهِ، وَالمَظَالِمِ،
وَمُسْلِمٌ، وَأَبُو دَاودَ [٤٨٩٣] فِي الأَدَبِ، والتّرْمِذِيُّ [١٤٢٦] فِي الْخُدُودِ، وَالنِّسَائِيُّ [الكبرى ١ ٧٢٩] فِي الرَّجْمِ.
٤٨٨٧- وقالَ: ((المسلمُ أخو المسلم: لا يظلِمُه، ولا يخذلُهُ، ولا يحقِرُه، التقوى
ههنا- ويُشيرُ إلى صدرِهِ ثلاثَ مرَّاتٍ-؛ بحسبٍ امرئٍ مِن الشرِّ: أَنْ يحقِرَ أخاهُ المسلمَ،
كلُّ المسلم على المسلمٍ حرامٌ: دمُّه، ومالُه، وعرضُه)).[٣٨٥٦]
] مُسْلِمٌ [٢٥٦٤/٣٢]، وأَبُو دَاودَ [٤٨٨٢] فِي الأَدَبِ، والتِّرْمِذِيُّ [١٩٢٧] فِي الِرِّ، وابنُ مَاجَه
[٤٢١٣] فِي الزُّهْدِ، والفِتَنِ - يَزِيدُ بَعْضُهُم عَلى بَعْضٍ - مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ.
٤٨٨٨- وقالَ: ((أهلُ الجنةِ ثلاثةٌ: ذو سلطان مُقْسِطٌ متصدِّقٌ مُوَفَّقٌ، ورجلٌ
رحيمٌ رقيقُ القلبِ لكلِّ ذي قُرْبَى ومسلمٍ، وعفيفٌ متعفّفٌ ذو عيال، وأهلُ النارِ خمسةٌ:
الضعيفُ الذي لا زَبْرَ (١) لهُ - الذينَ هم فيكم تَبَعْ-؛لا يَبِغُونَ أهلاً ولا مالاً، والخائنُ
الذي لا يَخْفَى له طمعٌ وإِنْ دَقَّ إلا خانَهُ، ورجلٌ لا يُصبِحُ ولا يُمسي إلا وهو
يُخادِعُكَ عن أهلِكَ ومالِكَ- وذكرَ البخلَ، والكذبَ-، والشِّنظيرُ(٢)
الفَحَّاشُ)).[٣٨٥٧]
[٣] مُسْلِمٌ [٢٨٦٥/٦٣] فِي أَوَاخِرِ ((صَحِيحِهِ)) مُطَوَّلاً مِنْ حَدِيثِ عِيَاضِ بنِ حِمَارٍ.
وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ [الكبرى،٢٨٠٧ فِي فَضَائِلِ القُرْآنِ عَنْهُ.
٤٨٨٩- وقالَ: ((والذي نفسي بيده؛ لا يؤمنُ عبدٌ حَتّى يحبَّ لأخيهِ ما يحبُّ
لنفسه)).[٣٨٥٨]
مُتَفَقٌ عَلَيْهِ [خ (١٣) م (٤٥/٧٢)] مِنْ حَدِيثِ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ فِي الإِيمَانِ، والترمِذِيُّ [٢٥١٥] فِي
(١) أي: لا رأي له، ولا عقل كاملاً؛ يعقله ويمنعه عن ارتكاب ما لا ينبغي.
(٢) الشنظير: السّئ الخلق.
1

٤٢٤
٢٣- كتاب الآداب
هداية الرواة
الزُّهْدِ، والّسَائِيُّ [١١٥/٨] فِي الإِيْمَانِ، وابنُ مَاجَه [٦٦] فِي السُّةِ.
٤٨٩٠- وقالَ: ((واللَّهِ لا يؤمنُ، واللَّهِ لا يؤمنُ، واللَّه لا يؤمنُ))، قيلَ: مَن يا
رسولَ اللَّه؟! قال: ((الذي لا يأمنُ جاره بوائقه(١)).[٣٨٥٩]
البُخَارِيُّ [٦٠١٦] عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ فِي الأُدَبِ.
٤٨٩١- وقالَ: ((لا يدخلُ الجنةَ مَن لا يأمنُ جارُه بَوَائقَه)). [٣٨٦٠]
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ [٤٦/٧٣] فِي الإِيمَانِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةً.
٤٨٩٢- وقالَ: ((ما زالَ جبريلُ يوصيني بالجارِ؛ حَتَّى ظننتُ أنه
سيورُِّه)).[٣٨٦١]
ا مُتْفَقٌّ عَلَيْهِ [خ (٦٠١٤-٦٠١٥) م (٢٦٢٤/١٤٠) (٢٦٢٥/١٤١)] مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ-رضِيَ اللَّهُ
عَنْهَا -: الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ، وَأَبُو دَاودَ [٥١٥١] فِي الأَدَبِ، وَ التّرْمِذِيُّ [١٩٤٢] فِي البِرّ، وابنُ مَاجَه [٣٦٧٣]
فِي الإرثِ.
٤٨٩٣- وقالَ: ((إذا كنتم ثلاثةً؛ فلا يَتَنَاجَى اثنان دونَ الآخر حَتَّى يختلطُوا
بالناسِ؛ مِن أجلِ أنْ يُحْزِنُهُ)).[٣٨٦٢]
■ مُّفَقّ عَلَيْهِ [خ (٦٢٩٠) م (٢١٨٤/٣٧)] مِنْ حَدِيثِ ابنِ مَسْعُودٍ، البُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ، والتِّرْمِذِيُّ
[٢٨٢٥] فِي الاسْتِئْذَانِ، وَأَبُو دَاودَ [٤٨٥١] وابنُ مَاجَه [٣٧٧٥] فِي الأَدَبِ.
٤٨٩٤- وعن تميم الداريِّ، أنَّ النبيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، قال: («الدينُ
النصيحةُ))؛ ثلاثاً، قلنا: يا رسولَ اللَّه! لِمَن؟! قال: ((للهِ، ولِكتابه، ولرسولِهِ، ولأئمةٍ
المسلمينَ، وعامَّتِهم)). [٣٨٦٣]
(١) البوائق: الشرور والغوائل.

٤٢٥
٢٣- كتاب الآداب
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و ((المشكاة))
مُسْلِمٌ [٥٥/٩٥] فِي الإِيمَانِ، والنّسَائِيُّ [١٥٦/٧] فِي الْبَيْعَةِ.
٤٨٩٥- وعن جرير، قال: بايعتُ رسولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: على
إقامِ الصلاةٍ، وإيتاء الزكاةِ، والنّصْحِ لكلِّ مسلم. [٣٨٦٤]
■ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ [(٢٧١٥) م (٥٦/٩٧)] مِنْ حَدِيثِ جَرِيرٍ: الْبُخَارِيُّ فِي الصَّلاةِ وَغَيْرِهَا، وَمُسْلِمٌ فِي
الإِيمَانِ، والتّرْمِذِيُّ [١٩٢٥] فِي الْبَيْعَةِ.
مِنَ ((الحِسَانِ)):
٤٨٩٦- عن أبي هريرة - رضِيّ اللَّهُ عنهُ-، أنه قال: سمعتُ أبا القاسمِ-
الصادقَ المصدوقَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - يقولُ: ((لا تُنزَعُ الرحمةُ إلا مِن
شقيٍ)).[٣٨٦٥]
أَبُو دَاودَ [٤٩٤٢] فِي الأَدَبِ، والتّرْمِذِيُّ [١٩٢٣] فِي الْبِرِّ- وحَسَّنَهُ-(١) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِي اللَّهُ
٤٨٩٧- وقَالَ رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: «الراحمون يرحمهم الرحمنُ،
ارحَمُوا مَن في الأرضِ، يَرْحَمْكم مَن في السماء)).[٣٨٦٦]
أَبُو دَاودَ [٤٩٤١]، والتّرْمِذِيُّ [١٩٢٣] - وَحَسَّنَهُ-(٢) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ عَمْرٍو؛ كَالَّذِي قَبْلَهُ.
٤٨٩٨- وقَالَ رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((ليسَ منا مَن لم يرحمْ
(١) وهو كما قال، رجاله ثقات رجال الشيخين؛ غير أبي عثمان - مولى المغيرة-، وقد وثقه ابن
حبان، وروی عنه جماعة.
ومن طريقه: أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)» (٣٧٤)، وصححه ابن حبان (٢٠٦٥).
(٢) وصححه آخرون، وهو كما قالوا، كما بينته في ((الصحيحة)) (٩٢٥).

٤٢٦
٢٣- كتاب الآداب
هداية الرواة
صَغِيرَنا، ويُوَقِّرْ كبيرَنا، ويأمر بالمعروفِ، ويَنْهَ عن المنكرِ)).
غريب.[٣٨٦٧]
■ التّزْمِذِيُّ [١٩٢١] عنِ ابنِ عبّاس- رضِيَ اللّهُ عَنْهُمَا - فِي البِرِ، وَقَالَ: حَسَنٌ غَرِيبٌ(١).
٤٨٩٩- وقالَ: ((ما أكرم شابٌّ شيخاً مِن أجلِ سِنْهِ؛ إلا قَيَّضَ اللَّهُ لهُ عندَ سِنِّهِ
مَن يُكرمُه)).[٣٨٦٨]
] التّرْمِذِيُّ [٢٠٢٢] عَنْ أَنَسٍ فِي الْبِرِّ، وَقَالَ: غَرِيبٌ(٢).
٤٩٠٠- وقالَ: ((إنَّ مِن إجلال اللَّهِ: إكرامَ ذي الشيبةِ المسلمٍ، وحاملِ القرآنِ غيرِ
الغالي فيهِ والجافي عنه، وإكرامَ ذي السلطان المقسِطِ))(٣).[٣٨٦٩]
٤٩٠١- وقالَ: ((خيرُ بيتٍ في المسلمينَ: بيتٌ فيهٍ يتيمٌ يُحسَنُ إليه، وشرُّ بيتٍ في
المسلمينَ: بيتٌ فيهِ يتيمٌ يُسَاءُ إليهِ)). [٣٨٧٠]
■ ابنُ مَاجَهْ [٣٦٧٩] فِي الأَدَبِ، وَالْمُصَنِّفِ [٣٤٥٥] فِي ((شَرْحِ السُّنَّةِ)) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضِيَ اللَّهُ
عَنْهُم -. (٤)
٤٩٠٢- وقالَ: ((مَن مسحَ رأسَ يتيم - لم يمسحْهُ إلا للهِ-؛ كانَ لهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ
(١) وفي نسختنا: ((غريب))؛ أي: ضعيف؛ وبينت علته في ((الضعيفة)) (٢١٠٨).
(٢) وإسناده ضعيف؛ وقد بينت علته في ((الضعيفة)) (٣٠٤).
(٣) رواه أبو داود وغيره.
قلت: وإسناده حسن، كما قال العراقي في تخريج («الإحياء)) (١٧٣/٢).
وأخرجه ابن المبارك في ((الزهد)) (٣٨٨) ... موقوفاً، وابن صاعد في «زوائده)) (٣٨٩) ... مرفوعاً.
(٤) إسناده ضعيف، كما هو مبين في ((الضعيفة)) (١٦٣٧).
٠

٤٢٧
٢٣- كتاب الآداب
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)
تَمُرُّ عليها يدُه حسنات، ومَن أحسنَ إلى يتيمةٍ - أو يَتِيمِ - عندَهُ؛ كنتُ أنا وهو في الجنةِ
کھاتین))؛ وقرنَ بینَ أصبعیْهِ)).
غريب.[٣٨٧١]
أَحَدُ(١) [٢٦٥/٥]، والبَغَوِيُّ [٣٤٥٦] «فِي «شَرْحِ السُّنّةِ))) مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ، وَسَنَّدُهُ ضَعِيفٌ.
٤٩٠٣- وقالَ: «مَن آوَى يتيماً إلى طعامه وشرابه؛ أوجبَ اللَّهُ لهُ الجنةَ البتّةَ؛ إلا
أنْ يعملَ ذنباً لا يُغفَرُ، ومَن عالَ ثلاثَ بناتٍ أو مثلَهن مِن الأخواتِ، فأدَّبَهنَّ ورَحِمَهُنَّ
حَتَّى يُغنِيَهِنَّ اللَّهُ؛ أَوْجَبَ اللَّهُ له الجنةَ))، فَقَالَ رجلٌ: يا رسولُ اللَّهِ! ((أو اثنتين؟))، قال:
((أو اثنتين))، حَتَّى لو قالُوا: أو واحدةً؟ لقالَ: واحدةً!
((مَن أذهبَ اللَّهُ كريمتَيْهِ، وجَبَتْ له الجنةُ))، فقيلَ: يا رسولَ اللَّه! وما كريمَتاهُ؟!
قال: ((عيناه)).[٣٨٧٢]
الطَّبْرَانِيُّ [١١٥٤٢] بطُولِهِ، وَالْبَغَوِيُّ(٢) [٣٤٥٧] ((فِي ((شَرْحِ السُّنَّةِ) مِنْ طَرِيقِ حَنَشٍ، عَنْ
عِكْرِمَةَ، عنِ ابنِ عبّاس.
وأَوَّلُهُ فِي التّرْمِذِيُّ [١٩١٧] فِي الْبِرِّ.
٤٩٠٤- عن جابر بن سَمُرَة، أنه قال: قال رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -:
((لأنْ يؤذَّبَ الرجلُ ولدَهُ: خيرٌ مِن أنْ يتصدَّقَ بصاعٍ)).
(١) وكذا (٥/ ٢٥٠) بسند ضعيف جدًّا.
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) من رواية أحمد، والطبراني، وضعّفه.
(٢) وقال: ((وحسين بن قيس أبو علي الرحبي؛ لقبه: حنش، ضعفه أهل الحديث، وله نسخة يرويها،
عن عكرمة، عن ابن عباس، وأكثرها مقلوبة.
وقال الحافظ في ((التقريب)): ((متروك)).

٤٢٨
٢٣- كتاب الآداب
هداية الرواة
غريب. [٣٨٧٣]
■ التّزْمِذِيُّ [١٩٥١] فِي البِرِّ مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بنِ سَمُرَةَ، وَفِيهِ نَاصِحٌ الكُوفِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٤٩٠٥- وروي: ((ما نَحَلَ(١) الوالِدُ ولَدَهُ مِنْ نَحْلٍ؛ أَفْضَلَ مِنْ أَدَبٍ حَسَنٍ)».
مرسل.[٣٨٧٤]
] التِّرْمِذِيُّ [١٩٥٢] مِنْ طَرِيقٍ أَيُّوب بنِ مُوسى(٢) عَنْ أَبِهِ، عَنْ جَدِّهِ، وَهُو مُرْسَلٌ(٣).
٤٩٠٦- عن عوفٍ بن مالكٍ الاشجعيِّ، أنه قال: قال رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((أنا وامرأةٌ سَفْعَاءُ الخدَّيْنِ(٤) كهاتينِ يومَ القيامةِ - وأومأ الراوي بالسبابةِ
والوسطى -: امرأة آمَتْ(٥) مِن زوجها ذاتُ منصبٍ وجمال حبسَتْ نفسَها على يتامَاهَا،
حَتَّى بانُوا(٦) أو مَاتُوا)).[٣٨٧٥]
] أَبُو دَاودَ [٥١٤٩] عَنْ عَوفِ بنِ مَالِكِ فِي الأَدَبِ.
٤٩٠٧- عن ابن عباس، أنه قال: قال رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -:
((مَن كانت لهُ أنثَى، فلم يَدْها، ولَمْ يُهِنْها، ولَمْ يؤثِرْ وولدَه عليها - يعني: الذكورَ؛
أدخلَهُ اللَّهُ الجنةَ».[٣٨٧٦]
(١) نحل: أعطى.
(٢) كان في الأصل بعد هذه الكلمة إقحام: (عن عمرو بن شعيب)، وهو خطأ؛ فحذفناه لأن السياق
یأباه، وصححناه من مصادر التخريج. (ع)
(٣) وذلك لأن جد أيوب - واسمه: عمر بن سعيد بن العاص - تابعي، انظر ((الضعيفة)) (١١٢١).
(٤) أي: متغيرة لون الخدين؛ لما يكابدها من المشقة والضنك.
(٥) آمت: صارت أیمًا.
(٦) بانوا؛ أي: کبروا.
:

٤٢٩
٢٣- كتاب الآداب
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة))
] أَبُو دَاودَ(١) [٥١٤٦]، وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ [١٧٧/٤] مِنْ حَدِيثِ ابنِ عَبَّاسٍ، ورَاوِيِهِ عَنْهُ ابنُ حُدَيرٍ.
قالَ الْذِرِيُّ: غَيْرُ مَشْهُورٍ، وَجَوَّزَ غَيْرُهُ أَنْ يَكُونَ هُوَ زِيَادَ بنِ حُدَيْرٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ.
٤٩٠٨- عن أنس، عن النبيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، أنه قال: ((مَن اغتيبَ
عندَهُ أخوهُ المسلمُ، وهو يقدِرُ على نصره فنَصرهْ؛ نصره اللَّهُ في الدنيا والآخرةِ، فإنْ لم
ينصُرْه، وهو يقدر على نصرِه؛ أدركَه(٢) اللَّهُ بهِ في الدنيا والآخرةٍ)).[٣٨٧٧]
أَخْرَجَهُ الْبَغَوِيُّ [٣٥٣٠] «فِي «شَرْحِ السَُّّةِ))) عَنْ أَنَسٍ، وَفِيهِ أَبَانَ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
٤٩٠٩- وقالَ: «مَن ذبَّ عن لحم أخيهِ بالمغيبَةِ؛(٣) كانَ حّقاً على اللَّهِ أنْ يُعتِقَه
مِن النار)).[٣٨٧٨]
الطَّرَانِيِ(٤) [٤٤٢] عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يزِيدَ بِنِ السَّكَّنِ.
٤٩١٠- وعن أبي الدرداء، أنه قال: سمعتُ رسولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ - يقولُ: ((ما مِن مسلم يَرُدُّ عن عرض أخيهِ؛ إلاَّ كان حقّاً على اللَّهِ أنْ يَرُدَّ عنهُ
نارَ جهنمَ يومَ القيامةِ))، ثُمَّ تلى هذه الآية: ﴿وَكَانَ حَقّاً عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ﴾.[٣٨٧٩]
■ الْبَغَوِيُّ [٣٥٢٨] ((فِي «شَرْحِ السَُّّةِ)) مِنْ حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ، وَفِيهِ لَيْثٌ، عَنْ [شَهْرٍ(٥)]ِ، وَهُمَا
(١) إسناده ضعيف؛ فيه ابن جرير، قال الذهبي ((لا يُعرف)).
ومن طريقه: رواه ابن نصر الدمشقي في ((الفوائد)) (٢/٢٤٤/١).
(٢) أدر كه؛ أي: عاقبه وانتقم منه.
(٣) أي: في زمان كون أخيه غائباً.
(٤) وأخرجه أحمد - أيضاً - (٦/ ٤٦١) والبغوي في ((الشرح))؛ وفيه شهر بن حوشب، وهو ضعيف
لكثرة أوهامه، فمن حسنه؛ فما أحسن.
لكنه ثبت من غير طريقه؛ كما حققته في ((غاية المرام)) (رقم: ٤٣١).
==

٤٣٠
٢٣- كتاب الآداب
هداية الرواة
ضَعِيفَانِ(١).
٤٩١١- عن جابر، أنَّ النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-، قال: ((ما مِن امرئ مسلمٍ
يخذلُ امرأً مسلماً في موضعٍ يُنْتَهَكُ فيه حرمتُهُ، ويُنتَقصُ فيه مِن عِرْضِه؛ إلاَّ خذلَهُ اللَّهُ
-تعالى- في موطنٍ يُحِبُّ فيهِ نُصْرَتَهُ، ومَا من امرئٍ مسلم ينصرُ مسلماً في موضعٍ
يُنْتَقَصُ مِن عرضِهِ وينتهكُ فيه مِن حرمَتِه؛ إلا نصَرِه اللَّهُ في موطنٍ يحبُ
نصرته)).[٣٨٨٠]
أَبُو دَاوَدَ (٢) [٤٨٨٤] فِي الأَدَبِ عَنْ أَبِي طَلْحَةَ، وَجَابٍ.
٤٩١٢- وقالَ: ((مَن رأى عورةٌ فستَرها؛ كان كمَن أحيا مَوْؤدة)).[٣٨٨١]
أَبُو دَاوَدَ(٣) [٤٨٩١] فِي الأَدَبِ، عَنْ عُقْبَةَ بنِ عَامِرٍ؛ وَفِيهِ قِصَّةٍ.
٤٩١٣- وقالَ: ((من حَمَى مؤمناً مِن منافِقٍ؛ بعثَ اللَّه لهُ ملكاً يحمي لحمَهُ يومَ
(٥) في الأصل: (بھْز)! وهو تحریف. (ع)
(١) قلت: وهو كما قال، وهو مخرج في ((الضعيفة)) (٥٨٠).
(٢) إسناده ضعيف؛ فيه يحيى بن سليم بن زيد - مولى النبي صلى الله عليه وسلم-، عن إسماعيل بن
بشیر - و کلاهما مجهول -.
لكن قال يحيى: وحدثنيه عبيدالله بن عبد الله، وعقبة بن شداد - أيضاً -.. فالعلة من يحيى.
ومن هذا الوجه: أخرجه ابن المبارك في ((الزهد)» (٦٩٦)، والبخاري في ((التاريخ)) (١٠٩٤/٣٤٧/١)،
وأحمد (٤/ ٣٠)، والخرائطي في ((مساوئ الأخلاق)) (١/٢٢٦/٨).
لكن له شاهد من حديث جابر، وأبي أيوب الأنصاري؛ قال الهيثمي (٢٦٧/٧): ((رواه الطبراني في
«الأوسط))، وإسناده حسن)).
(٣) وإسناد الحديث ضعيف؛ فيه أبو الهيثم - مولى عقبة-؛ لا يُعرف، كما قال الذهبي، وهو مخرج في
((الضعيفة)) (١٢٦٥).

٤٣١
٢٣- كتاب الآداب
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة))
القيامةَ مِن نارِ جهنم، ومَن رمَى مسلماً بشيءٍ يريدُ شيْنَه بهِ؛ حبسه اللَّهُ على جسر
جهنمَ، حَتَّى يخرجَ مما قالَ)).[٣٨٨٢]
أَبُو دَاودَ(١) [٤٨٨٣] فِي الأَدَبِ مِنْ حَدِيثِ مُعَاذٍ بِنِ أَنَسٍ.
٤٩١٤- عن عائشة، أنَّ النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، قال: ((أنزلُوا الناسَ
منازلَهم)).[٣٨٨٣]
أَبُو دَاودَ(٢) [٤٨٤٢] فِي الأَدَبِ، مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةً.
وأَصْلُهُ فِي مُقَدِّمَةٍ مُسْلِمٍ [٦/١]- رضِيَ اللّهُ تَعَلَى عَنْهُم -.
٤٩١٥- وقالَ: ((المجالسُ بالأمانة؛ إلا ثلاثةَ مجالسٍ: سَفْكُ دمِ حرامٍ، أو فرجٍ
(١) قلت: فيه إسماعيل بن يحيى المعافري، وهو مجهول، كما في ((التقريب)).
ومن طريقه: رواه ابن المبارك في ((الزهد)) (٦٨٦)، وعنه تلقاه أبو داود، والبخاري في ((التاريخ))
(١١٩٥/٣٧٧/١)، وأبو نعيم في ((الحلية)) (١٨٨/١ - ١٨٩).
وقال العراقي في «تخريج الإحياء)) (٢٠٦/٢): ((أخرجه أبو داود بسند ضعيف)).
(٢) وقال - عَقِبَةُ -: ((ميمون لم يدرك عائشة)).
قلت: وفيه عنعنة حبيب بن أبي ثابت عنه.
ويحيى بن يمان؛ قال الحافظ: ((صدوق يخطئ كثيراً))؛ وقد تفرد به، كما قال أبو نعيم في ((الحلية))
(٣٧٩/٤).
وعلقه مسلم في ((مقدمة صحيحه)) بصيغة التمريض، فقال: ((وقد ذُكِرَ عن عائشة - رضيَ اللَّهُ عنها-،
أنها قالت ... )) فذكره.
وأما الحاكم فقال في ((معرفة علوم الحديث)) (ص٤٩): ((فقد صمت الرواية عن عائشة ... )) فذكره!
ولم أجد للحديث شاهداً معتبراً؛ إلا عند ابن عساكر، ولكنه واوٍ جدًّا، وقد خرجته في ((الضعيفة))
(١٨٩٤).

٤٣٢
٢٣- كتاب الآداب
هداية الرواة
حرامٌ، أو اقتطاعُ مال بغير حقٍ)). [٣٨٨٤]
٤٩١٦- وقالَ: ((إنَّ مِن أعظم الأمانةِ عندَ اللَّهِ يومَ القيامةِ: الرجلَ يُفضي إلى
امرأَتِه وتُفضي إليهِ؛ ثُمَّ يَنشُرِ سِرَّها)).[٣٨٨٥]
٤٩١٧- عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((إنَّ
أحدَكم مرآةُ أخيهٍ، فإنْ رأى بهِ أَذَى؛ فليُمِطْ عنه)).[٣٨٨٦]
ضعيف.
التّرْمِذِيُّ(١) [١٩٢٩]، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي البِرِ.
وفي رواية: ((المؤمنُ مِرآةُ المؤمن، والمؤمن أخو المؤمن: يَكُفُّ عنهُ ضَيْعتَهُ، ويَحُوطُه
مِن ورائِهِ».
أَبُو دَاوَدَ(٢) [٤٩١٨] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ-رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي - الأُدَبِ.
٤٩١٨- عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -:
((خيرُ الأصحابِ عندَ اللَّهِ: خيرُهم لصاحبِهِ، وخيرُ الجيرانِ عندَ اللَّهِ: خيرُهم لجارِه).
غريب.[٣٨٨٧]
■ التّرْمِذِيُّ(٣) [١٩٤٤] فِي البِرِّ عَن عَبْدِ اللّهِ بنِ عَمْرٍو.
٤٩١٩- عن ابن مسعود قال: قال رجلٌ للنبيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: كيفَ لي
(١) قلت: وإسناده ضعيف جدًّا؛ وهو مخرج في ((الضعيفة)) (١٨٨٩).
(٢) سنده حسن، كما هو مبين في ((الصحيحة)) (٩٢٦).
(٣) قلت: وإسناده صحيح، وهو مخرج في ((الصحيحة)) (١٠٣).
:
أ
!
1

٤٣٣
٢٣- كتاب الآداب
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)
أنْ أعلمَ إذا أحسنتُ أو إذا أسأتُ؟! فَقَالَ النبيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: إذا سمعتَ
جيرانَك يقولونَ قد أحسنتَ؛، فقد أحسنتَ، وإذا سمعتُهم يقولونَ: قد أسأتَ؛، فقد
أساتَ)).[٣٨٨٨]
أحْمَدُ [٤٠٢/١]، وابنُ مَاجَهْ [٤٢٢٣] فِي الزُّهْدِ، وَصَحَّحَهُ ابنُ حِبَّانَ [٥٢٥] مِنْ حَدِيثِ ابنِ
مَسْعُودٍ (١)
الفصل الثالث:
٤٩٢٠- عن عبد الرحمن بن أبي قُراد، أن النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - توضأ
يوماً؛ فجعل أصحابُهُ يتمسَّحون بَوضوئه، فقال لهم النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((ما
يحملُكم على هذا؟!))، قالوا: حبُّ اللّه ورسولِهِ! فقال النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -:
((من سرَّهُ أن يحبَّ اللَّهَ ورسوله - أو يحبَّهُ اللَّهُ ورسولُه؛ فليَصْدُقْ حديثهُ إذا حدَّث،
وليؤدِّ أمانته إِذا اؤتمن، وَلْيُحْسِن جوارَ مَنْ جاوَرَه)). [٤٩٩٠]
البيهقي [١٥٣٣] في ((الشعب).(٢)
٤٩٢١- وعن ابن عباس، قال: سمعتُ رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -
يقول: ((ليس المؤمن بالذي يَشْبَعُ؛ وَجَارُه جائعٌ إِلى جَنْبه)).[٤٩٩١]
■ البيهقي (٣) (٣٣٨٩) في (الشعب)) عن ابن عباس - رضِيَ اللَّهُ عنهما -.
(١) وإسناده صحيح.
ورواه الحاكم (٤/ ١٦٧)، وصححه، ووافقه الذهبي.
ورواه الخرائطي (ص٤٢)، والطبراني (٢/٧٣/٣)، وعنه أبو نعيم (٤٣/٥)؛ وهو مخرج في
((الصحيحة)) (١٣٢٧).
(٢) حديث حسن؛ وهو مخرج في ((الصحيحة)) (٢٩٩٨).

٤٣٤
٢٣- كتاب الآداب
هداية الرواة
٤٩٢٢- وعن أبي هريرة، قال: قال رجلٌ: يا رسول الله! إن فلانةَ تُذْكَرُ من
كثرة صلاتها وصيامها وصدقتها؛ غير أنَّها تؤذي جيرانها بلسانها؟ قال: ((هي في النار))،
قال: يا رسول اللّه! فإن فلانة تذكر قلَّةً(١) صيامها وصدقتها وصلاتها، وإنها تصدَّقُ
بالأثوار(٢) من الأَقِطِ، ولا تؤذي بلسانها جيرانها؟ قال: ((هي في الجنة)).[٤٩٩٢]
] أحمد(٣) (٤٤٠/٢)، والبيهقي (٩٥٤٦) عن أبي هريرة.
٤٩٢٣- وعنه، قال: إن رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - وقف على ناسٍ
جلوسٍ، فقال: ((ألا أخبركم بخيركم من شركم؟!))، قال: فسكتوا، فقال ذلك ثلاث
مرات؛ فقال رجلٌ: بلى؛ يا رسول اللّه! أَخْبِرْنا بخيْرِنا من شرِّنا؟ فقال: ((خيركم: من
يُرجی خیرُهُ ويؤمن شرُّه، وشرُّكم: منْ لا يرجى خيرُه ولا يؤمن شرُّه)).[٤٩٩٣]
] الترمذي (٢٢٦٣)، وقال: حسن صحيح (٤).
٤٩٢٤- وعن ابن مسعود، قال: قال رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -
(٣) رواه البخاري في ((الأدب المفرد)) (١١٢) وهو ((حديث حسن)) وهو مخرج في ((الصحيحة))
(١٤٩).
(١) أي: تذكر من قلة.
(٢) الأثوار: جمع ثور، وهو قطعة من الأقط؛ كما في ((الترغيب))، وهو فيه بالثاء المثلثة.
ووقع في (المسند)) ((الأتوار)) بالمثناة الفوقية، وهو جمع تور، وهو الإناء من صُفْر.
ولعل الأول أصح هنا.
(٣) بسند صحيح كما حققته في ((الصحيحة)) (١٩٠).
(٤) قلت: وإسناده صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه أحمد - أيضاً - (٣٦٨/٢، ٣٧٨)، وابن حبان (٥٢٨/٣٧١/١)، والبيهقي في ((الشعب))
(١١٢٦٧/٥٣٦/٧).
i
i

٤٣٥
٢٣- كتاب الآداب
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و(المشكاة»
: ((إنَّ اللّه - تعالى - قَسَمَ بَيْنَكُمْ أخْلاَقَكُم كما قَسَمَ بَيْنَكُمْ أَرْزاقَكَم؛ إن الله - تعالى -
يعطي الدنيا من يحبُّ ومن لا يحبُّ، ولا يعطي الدينَ إلا من أحبَّ؛ فمن أعطاه الله
الدِّينَ فقد أحبَّه، والذي نفسي بيده؛ لا يُسْلم عبدٌ حتى يُسْلِمَ قلبُه ولسانه، ولا يؤمنُ
حتى يأمنَ جارهُ بوائقَه)» [٤٩٩٤]
أحمد(١) (٣٨٧/١)، والبيهقي (٥٥٢٤).
٤٩٢٥ - وعن أبي هريرة، أنَّ رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، قال: ((المؤمن
مَأَلَفٌ،(٢) ولا خيرَ فيمن لا يألفُ ولا يُؤْلَفُ)) [٤٩٩٥]
] أحمد(٣) (٤٠٠/٢)، والبيهقي (٨١١٩).
٤٩٢٦ - وعن أنس، قال: قال رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((من قضى
لأحدٍ من أُمَّتِي حاجةٌ يريد أَن يَسرَّه بها؛ فقد سرّني، ومن سرَّني؛ فقد سرَّ اللّه، ومن سرَّ
اللّه؛ أدخلهُ اللَّهُ الجنةَ)).[٤٩٩٦]
البيهقي (٤) (٧٦٥٢) في ((الشعب)) عن أنس.
٤٩٢٧- وعنه، قال: قال رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((من أغاث
ملهوفاً؛ كتب الله له ثلاثاً وسبعين مغفرةً، واحدةٌ فيها صلاحُ أمره كلِّه، وثنتان وسبعون
(١) وسنده ضعيف، وهو الطرف الأول للحديث المتقدم (برقم: ٢٧٧١).
وقد أخرجه الحسين المروزي في ((زوائد الزهد)) (١١٣٤) موقوفاً، دون قوله: ((والذي ... )).
ورجح البخاري الموقوف؛ وهو الذي يتبين لي، وراجع ((الصحيحة)) (٢٧١٤).
(٢) مألف: مصدر ميمي، استعمل في معنى الفاعل والمفعول؛ أي: يألف ويؤلف.
(٣) قلت: وسنده صحيح، كما حققته في ((الصحيحة)) (٤٢٥).
(٤) انظر ((الضعيفة)) (٦٨٢٧).
!

٤٣٦
٢٣- کتاب الآداب
هداية الرواة
له درجاتٌ يوم القيامة)).[٤٩٩٧]
■ البيهقي(١) (٧٦٧٠) في ((الشعب)) عن أنس.
٤٩٢٨- وعنه، وعن عبد اللّه، قالا: قال رسول اللّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -:
((الخلق عيالُ اللّه، فأحب الخلق إلى الله: من أحسن إلى عياله)) [٤٩٩٨] [٤٩٩٩]
البيهقي(٢) (٧٤٤٦) عن ابن مسعود.
٤٩٢٩- وعن عقبة بن عامر، قال: قال رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -:
((أولُ خصمين يوم القيامة: جاران)). [٥٠٠٠]
] أحمد(٣) (١٥١/٤) عنه - رضِيَ اللَّهُ عنه -.
٤٩٣٠- وعن أبي هريرة: أن رجلاً شكا إلى النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -
قَسْوة قلبه؛ فقال: ((امْسَحْ رأسَ اليتيمٍ، وأطعمِ المِسْكِينَ)).[٥٠٠١]
■ أحمد (٤) (٢٦٣/٢) عن أبي هريرة.
٤٩٣١- وعن سُراقة بن مالك، أن النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، قال: ((ألا
أَدُّلكم على أفضلِ الصدقة؟! ابنتُك مردودةً إليك ليس لها كاسبٌ غيرك)).[٥٠٠٢]
(١) في سنده متهم بالوضع، وهو مخرج في ((الضعيفة)) (٦٢١).
(٢) فيه متهم بالكذب في ((الضعيفة)) (١٩٠٠).
(٣) فيه ابن لهيعة، وهو ضعيف.
لکن رواه ابن أبي عاصم في «الأوائل» (٤٦) من طریق أخری، وسنده حسن.
والطبراني (٣٠٩/٣٠٣/١٧) بسند صحيح.
(٤) بإسنادين أحدهما رجاله رجال الصحيح، والآخر فيه رجل لم يسمَّ؛ فهو علة الحديث، كما في
((تخريج الترغيب)) (٢٣١/٣).

٤٣٧
٢٣- كتاب الآداب
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)
■ رواه ابن ماجه (٣٦٦٧) عنه.
١٦ - باب الحب في اللهِ، ومِن اللهِ
مِنَ «الصِّحَاحِ)):
٤٩٣٢- قال رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((الأرواحُ جنودٌ مُجَنَّدةٌ، فما
تعارف منها ائتلفَ، وما تناكرَ منها اختلف)).[٣٨٨٩]
مُسْلِمٌ [٢٦٣٨/١٥٩] فِي الأَدَبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَعَلَّقَهُ الْبُخَارِيُّ [٣٣٣٦) لِعَائِشَةَ.
٤٩٣٣- وقالَ: ((إنَّ اللَّهَ إذا أحبَّ عبداً دَعَا جبريلَ، فقال: إني أُحِبُّ فلاناً،
فَأَحِبَّهُ قال: فُيُحِبُّه جبريلُ، ثُمَّ يُنادِي في السماءِ، فيقولُ: إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ فلاناً، فأَحُّوه،
فُيُحِبُّه أهلُ السماءِ، ثُمَّ يوضعُ له القَبولَ في الأرضِ، وإذا ابغضَ عبداً دَعَا جبريلَ،
فيقولُ: إني أُبغضُ فلاناً، فَأَبْغِضْهُ قال: فيبغضهُ جبريلُ، ثم ينادِي في أهلِ السماءِ: إِنَّ
اللَّهَ يُبغِضُ فلاناً، فأبغِضُوه - قال: فُيُبغِضُونَه - ثُمَّ تُوضَعُ لهُ البغضاءُ في
الأرض)).[٣٨٩٠]
مُنْفَقّ عَلَيْهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: الْبُخَارِيُّ [٣٢٠٩] فِي بَدء الخَلْقِ، وَمُسْلِمٌ [٢٦٣٧/١٥٧] فِي الأَدَبِ،
والتّرْمِذِيُّ فِي بَيَاض راجِع (ق١٦٨/أ)، والّسَائِيُّ فِي الْمَلاَئِكَةِ، وَسِيَاقُ مُسْلِمٍ أَثَمُّ.
٤٩٣٤- وقالَ: ((إِنَّ اللَّهَ يقولُ يومَ القيامةِ: أينَ المتحابونَ بجلالي، اليومَ أُظِلهم في
ظِلِّي؛ يومَ لا ظِلَّ إلا ظلي)).[٣٨٩١]
مُسْلِمٌ [٢٥٦٦/٣٧] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي الأَدَبِ.
٤٩٣٥- عن أبي هريرة، عن النَِّيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: أنَّ رجلاً زارَ أخاً

٤٣٨
٢٣- کتاب الآداب
هداية الرواة
له في قريةٍ أُخرَى، فأَرصدَ اللَّهُ لهُ على مَدْرَجتِهِ(١) ملكاً، قال: أينَ تريدُ؟! قال: أريدُ أخاً
لي في هذه القريةِ، قال: هل لكَ عليهِ مِن نعمةٍ تَرُّبُّها؟(٢) قال: لا؛ غيرَ أني أحببتُه في
اللَّهِ، قال: فإني رسولُ اللَّهِ إليكَ؛ بأنَّ اللَّهَ قد أحبَّكَ كما أحبَيْتَهُ فيه)). [٣٨٩٢]
مُسْلِمٌ [٢٥٦٧/٣٨] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي الأَدَبِ.
٤٩٣٦- عن ابن مسعود، أنه قال: جاءَ رجلٌ إلى رسول اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ-، فقال: يا رسولَ اللَّهِ! كيفَ تقولُ في رجلٍ أَحَبَّ قوماً، ولَمْ يَلْحَقْ بهم(٣)؟
فقال: ((المرءُ مع مَن أحبَّ)). [٣٨٩٣]
مُنِّفَقٌ عَلَيْهِ [خ (٦١٦٩) م (٢٦٤٠/١٦٥)] عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي الأَدَبِ.
٤٩٣٧- عن أنس: أنَّ رجلاً قال: يا رسولَ اللَّه! متى الساعةُ؟! قال: ((ويلَكَ!
وما أعدَدْتَ لها؟!))، قال: ما أعددتُ لها إلا أني أُحِبُّ اللَّهَ ورسولَهُ، قال: ((أنتَ مع من
أحبَبْتَ)). [٣٨٩٤]
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ [خ (٦١٦٧) م (٢٦٣٩/١٦١)] عَنْ أَنَسٍ فِي الأَدَبِ.
٤٩٣٨- وقَالَ رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((مثلُ الجليسِ الصالحِ
والسوءِ، كحامل المسك ونافخ الكِير(٤) فحامل المسكِ: إمَّا أنْ يُحْذِيَكَ(٥) وإمَّا أنْ تَبْتَاعَ
منه، وإمَّا أنْ تجدَ منهُ ريحاً طيبةً، ونافخ الكير: إمَّا أنْ يحرقَ ثيابَكَ، وإمَّا أنْ تجدَ ريحاً
(١) أي: طريقه.
(٢) تربها؛ أي: تقوم بإصلاحها وإتمامها.
(٣) أي: بالصحبة، أو العلم، أو العمل، أو بمجموعها.
(٤) الکیر: زق ینفخ فيه الحداد.
(٥) يحذيك: يعطيك مجاناً.