النص المفهرس

صفحات 1741-1760

٢٥٩
٢٠- کتاب اللباس
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة))
مِنَ ((الحِسَان)»:
٤٤٢٧- عن أبي هريرة -رضيَ اللَّهُ عنهُ-، قال: قالَ رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((أتاني جبريلُ - عليهِ السَّلام-، فقال: أتيتُكَ البارحةَ، فلم يَمنعْنِي أنْ
أكونَ دخلتُ؛ إلاَّ أنه كانَ على البابِ تماثيلُ، وكَانَ في البيتِ قِرامُ(١) سِترِ فيهِ تماثيلٌ،
وكَانَ في البيتِ كلبٌ، فمُرْ برأسِ التمثالِ الذي على بابِ البيتِ؛ فيُقطَع، فيصير كهيئةٍ
الشجرةِ، ومُرْ بالسترِ؛ فليقطعْ وليُجعلْ وسادتينِ منبوذتَيْنِ تُوطَآن، ومُرْ بالكلبِ؛
فلْيُخرَجْ)، ففعلَ رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ -. [٣٤٨٠]
الثّلاثَةُ (٢) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - وصَحَّحَهُ التَّرمِذِيُّ -: أبو داودَ [٤١٥٨] فِي اللََّاسِ، والتّرمِذِيُّ
[٢٨٠٦]، فِي الاسْتِئْذَانِ، والنّسَائِيُّ [٢١٦/٨] فِي الزِّينةِ.
وَقَدْ تَقَدَمَ أَصْلُهُ فِي ((الصِّحَاحِ))) عَنْ عَائِشَةً.
٤٤٢٨- عن أبي هريرة -رضيَ اللَّهُ عنهُ-، قال: قال رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((يخرجُ عنقٌ(٣) مِن النارِ يومَ القيامةِ، لها عينانِ تُبْصِران، وأُذُنان تَسمعان،
ولسانٌ تَنطقُ بهِ؛ تقولُ: إني وكُلتُ بثلاثةٍ: بكلٌ جبار عنيدٍ، وكلِّ مَن دَعا معَ اللَّهِ إلهاً
آخرَ، والمصوِّرينَ)). [٣٤٨١]
■ التّرمِذيُ [٢٥٧٤] فِي صِفةِ جِهَتْمَ عَنْ أَبِي هُرِيرةَ، وصَحَّحَهُ(٤).
(١) القرام - بكسر القاف -: ستر رقيق.
(٢) وإسناده صحيح، وهو مخرج في ((آداب الزفاف)) (ص ١٩٠ - ١٩٧)، و((الصحيحة)) (٣٥٦).
(٣) أي: تخرج قطعة من النار على هيئة الرقبة الطويلة.
(٤) قلت: وإسناده صحيح، كما بينته في ((الصحيحة)) (٥١٢).

٢٦٠
٢٠ - كتاب اللباس
هداية الرواة
٤٤٢٩- عن ابن عباس -رضيَ اللَّهُ عنهُما-، عن رسول اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ-، قال: ((إنَّ اللَّهِ حرَّمَ الخمرَ، والميسرَ، والكُوبَةِ(١)؛ وقالَ: ((كلُّ مسكرٍ
حرامٌ)).[٣٤٨٢]
أَبُو دَاوَةَ (٢) [٣٦٩٦] عنِ ابنِ عبّاس مُطَوَلاً فِي الأَشْرِيَّةِ.
قيلَ: الكُوبَةُ: الطبلُ.
هُوَ فِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوَدَ مِنْ قَوْلٍ عَلَيِّ بِنِ بَذِيْمَةً.
٤٤٣٠- وعن ابن عمرو -رضِيَ اللَّهُ عنهُ -: أنَّ النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -
نَهَى عن الخمرِ، والميسرِ، والكُوبَةِ، والغُبُيراء.
والغُبَيراءُ: شرابٌ تعملُه الحبشةُ مِن الذرةِ - يقالُ لهُ: السُّكُركة -. [٣٤٨٣]
أَبُو دَاوَدَ(٣) [٣٦٨٥] فِي الأَشْرِيَّةِ عَنِ ابْنِ عَمْرِو بْنِ العَاصِ - وفِي بَعْضِ الْنُسَخِ: ابنِ عُمَرَ -.
٤٤٣١- عن أبي موسى الأشعري، أنَّ رسولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-،
قال: ((مَن لعبَ بالنردَشِيرِ؛ فقد عَصَى اللَّهَ ورسولَهُ)). [٣٤٨٤]
أَبو دَاودَ [٤٩٣٨]، وابنُ مَاجِه(٤) [٣٧٦٢] عَنْ أَبِي مُوسَى فِي الأَدَبِ.
٤٤٣٢- عن أبي هريرة -رضيَ اللَّهُ عنهُ -: أنَّ رسولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
(١) أي: الطبل.
(٢) وكذا أحمد في ((المسند)) (٢٧٤/١، ٢٨٩، ٣٥٠) بسند صحيح، وقد مضى تخريجه تحت الحديث
(٣٦٥٢).
(٣) قلت: سبق الحديث (برقم: ٣٦٥٢)، وبينت علته - هناك-، وما يشهد له.
(٤) وهو حديث حسن، كما بينته في ((الإرواء)) (٢٦٧٠).

٢٦١
٢٠- کتاب اللباس
إلى تخريج أحاديث (المصابيح)) و(المشكاة)
وسَلَّمَ - رَأَى رجلاً يتبعُ حمامةً، فقال: ((شيطانٌ يتبعُ شيطانةٌ)).[٣٤٨٥]
[ أَبُو دَاودَ [٤٩٤٠]، وابنُ مَاجِهِ (١) [٣٧٦٥] فِي الأَدَبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضِيَ اللّهُ عَنْهُ-؛ والْلَّفْظُ
لابْنِ مَاجَه.
(١) إسناده حسن.
وأخرجه البخاري في «الأدب المفرد)» (١٣٠٠) وصححه ابن حبان (٢٠٠٦).
وله في ((الجامع الصغير)) شواهد، وبعضها عند الآجري في «تحريم النرد والشطرنج (رقم: ٥٥ - ٥٧ -
من نسختي).
* قال العلائي في ((النقد الصريح)»:
((والحكم على هذا الحديث بالوضع جهل وخطأ أيضا، فقد رواه أبو داود، وابن ماجة، والبيهقي من
طرق إلى حماد بن سلمة - الامام المشهور أحد من احتج به مسلم-، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن
أبي هريرة - رضى اللّه عنه -.
ومحمد بن عمرو هذا من شيوخ مالك في ((الموطأ)) ووثقه يحيى بن معين وغيره، والترمذي وصحح
حديثه، وكذلك الحاكم، وابن خزيمة، وابن حبان.
وللحديث طريقان آخران رواهما ابن ماجة، وينتهي. بمجموع ذلك إلى درجة الصحة القوية)).
** قال الحافظ ابن حجر في «أجوبته)»:
قلت: أخرجه أبو داود، وابن ماجة، وصححه ابن حِّان، كلهم من طريق محمد بن عمرو بن علقمة،
عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، ومحمّد صدوق، في حفظه شيء، وحديثه في مرتبة الحسن، وإذا توبع بمعتبر
قبل، وقد ستوقف في الاحتجاج به إذا انفرد بما لميتابع ليه ويخالف فيه، فيكون حديث شاذاً ولكنه لا ينحطّ
إلى الضّعف، فضلاً عن الوضع.
وقد زاد بعضهم في هذا السند رجلاً ن فاخرجه ابن ماجة من طريق شريك، عن محمد بن عمرو، عن
أبي سلمة، عن يحيي بن عبد الرحمن بن حاطب، عن عائشة، ومن طريق حمّاد بن سملة عن محمد بن عمرو
كالأوّل، وهذا ليس بقادح، لأنَّ حماداً أضبط من شريك، ويحتمل أن يكون أبو سلمة حدَّث به على الوجهين.

٢٦٢
٢٠- كتاب اللباس
هداية الرواة
ووَفَعَ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ: ((يَتْبَعِ شَيْطَانِه)).
وكَذَا هُوَ عِنْدَ أَحْمَدَ [٣٤٥/٢]، وابنِ حِبَّان [٥٨٧٤] فِي ((صَحِيحِهِ)) - رضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا -.
الفصل الثالث:
٤٤٣٣- عن سعيد بن أبي الحسن، قال: كنت عند ابن عبّاس؛ إِذ جاءه رجل،
فقال: يا ابن عبّاس! إِنِّي رجل إِنما معيشتي من صنعة يدي، وإني أصنع هذه التصاوير؟
فقال ابن عبّاس: لا أُحدِّثك إلا ما سمعتُ من رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-؟!
سمعته يقول: «من صوَّر صورةً؛ فإنَّ اللّه مُعذّبُه حتى ينفُخَ فيه(١) الرُّوحَ؛ وليسَ بِنَافِخِ
فيها أبداً))، فَرَبًا (٢) الرجل ربوة شديدة، واصفرَّ وجهُه، فقال: ويحك! إِن أبيت إلا أن
تصنع؛ فعليك بهذا الشجر، وكلِّ شيء ليس فيه روحٌ (٣).
٤٤٣٤- وعن عائشة، قالت: لما اشتكى النبيّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-؛ ذكر
بعض نسائه كنيسةً - يقال لها: مارية-؛ وكانت أم سلمة وأم حبيبة أتتا أرضَ الحبشةٍ،
فذكرتا من حُسنها وتصاوير فيها، فرفع رأسه، فقال: ((أولئكَ إذا مات فيهم الرجلُ
الصَّالِحُ؛ بنَوْا على قبره مسجداً، ثم صَوَّروا فيه تلك الصُّوَرَ، أولئك شرار خلقٍ
اللَّهِ(٤)).[٤٥٠٨]
(١) أي: فيما صوره.
وفي نسخة: فيها؛ أي: الصورة.
(٢) الربو: النفس العالي.
والمعنى: أنه فزع من نقل ابن عباس الحديث، وصار يتنفس الصعداء.
(٣) رواه البخاري (٢٢٢٥).
(٤) رواه البخاري (٣٨٧٣)، ومسلم (٥٢٨).
:

٢٦٣
٢٠ - کتاب اللباس
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح) و (المشكاة))
٤٤٣٥- عن ابن عبّاس، قال. قال رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((إنَّ
أشدَّ الناس عذاباً يوم القيامة: من قتل نبيّاً، أو قتله نبيِّ، أو قتلَ أحدَ والديه،
والمصورون، وعالم لم ينتفع بعلمه(١)). [٤٥٠٩]
٤٤٣٦- وعن عليٌّ -رضِيَ اللَّهُ عنه-، أنه كان يقول: الشِّطرنج هو ميسر
الأعاجم(٢).[٤٥١٠]
٤٤٣٧- وعن ابن شهاب، أن أبا موسى الأشعري قال: لا يلعب بالشطرنج إِلا
(٣)
خاطئ (٣).
٤٤٣٨- وعنه، أنه سئل عن لعب الشطرنج؟ فقال: هي من الباطل، ولا يحب
اللّه الباطلَ(٤).[٤٥١٢]
٤٤٣٩- وعن أبي هريرة، قال: كان رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ- يأتي
دار قوم من الأنصار، ودونهم دارٌ، فشقَّ ذلك عليهم، فقالوا: يا رسول الله! تأتي دار
فلان، ولا تأتي دارنا؟! فقال النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((لأن في داركم كلباً))،
(١) عزاه التبريزي إلى البيهقي في ((الشعب)).
قلت: لم أقف على سنده عند البيهقي؛ وإنما عند أبي القاسم الهمداني في ((الفوائد)»، وظني أن طريقهما
واحد؛ وهو ضعيف جدّاً، كما بينته في ((الضعيفة)) (١٦١٧)، وانظر (١٦٣٤) - سنه -.
لكن صح من حديث ابن مسعود؛ دون ذكر الوالدين، فانظر («الصحيحة» (٢٨١).
(٢) عزاه التبريزي إلى البيهقي في ((الشعب))، ولم أقف على إسناده.
(٣) قلت: إسناده موقوف ضعيف؛ لأن ابن شهاب لم يدرك أبا موسى.
وقد عزاه التبريزي إلى البيهقي في ((الشعب)).
(٤) عزاه التبريزي إلى البيهقي في ((الشعب)).

٢٦٤
٢٠- کتاب اللباس
هداية الرواة
قالوا: إِنَّ في دارهم سِنَّوراً، فقال النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((السِّنور سَبُعٌ)).
[٤٥٠٧]
رواه الدار قطني (١). ٦٣/١
(١) رواه الدارقطني (١/ ٦٣)؛ وإسناده ضعيف؛ فيه عيسى بن المسيب؛ ضعفه جماعة - منهم
الدار قطني؛ فيما نقلوا عنه -.
وأما في كتابه ((السنن))؛ فقد قال عقب الحديث (ص٢٣) ((تفرد به عيسى بن المسيب، وهو صالح
الحدیث»!
ومن طريقه: رواه الطحاوي في ((المشكل)) (٢٧٣/٣) وأحمد (٣٢٧/٢) والحاكم (١٨٣/١) وقال
«حدیث صحیح، تفرد به عیسی؛ إلا أنه صدوق، لم يجرح قط))!
ورده الذهبي بقوله ((قلت: قال أبو داود: ضعيف؛ وقال أبو حاتم: ليس بذاك القوي)).

٢٦٥
هداية الرواة إلى تخريج أحاديث (المصابيح)) و(المشكاة)) ٢١ - كتاب الطّبِّ والرُّقى
٢١- كتاب الطِّبِّ والرُّقى
[١ - باب]
مِنَ «الصِّحَاحِ)):
٤٤٤٠- قالَ رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((ما أنزلَ اللَّهُ داءً؛ إلاَّ أنزلَ
لهُ شفاء)».
رواه أبو هريرة. [٣٤٨٦]
■ البُخَارِيُّ [٥٦٧٨]، والنّسَائِيُّ [الكبرى ٧٥٥٥]، وابنُ مَاجه [٣٤٣٩] فِي الطَّبِّ مِنْ حَدِيثٍ أَبِي
هُرَيْرَة
ورَوَاهُ مَالِكٌ [١٢/٩٤٣/٢] عَنْ زَيْدِ بِنِ أَسلَمَ مُرْسَلاً.
٤٤٤١- وقالَ: ((لكلِّ داء دواءٌ، فإذا أُصيبَ دواءُ الداء؛ بَرأَ بإذن اللَّهِ).
رواه جابر.[٣٤٨٧]
مُسْلِمٌ [٢٢٠٤/٦٩] مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ فِي الطَّبِّ.
٤٤٤٢- وقالَ: ((الشفاءُ في ثلاثةٍ: في شرطةٍ مِحْجَمٍ، أو شَربةٍ عسلٍ، أو كيّةٍ بنارِ،
وأنا أَنْهَى أُمَّتِي عن الكيِّ».[٣٤٨٨]
■ الْبُخَارِيُّ [٥٦٨٠]، وابنُ مَاجه [٣٤٩١] مِنْ حَدِيثِ ابنِ عبّاسٍ فِيهِ.

٢٦٦
٢١- كتاب الطّبِّ والرُّقى
هداية الرواة
٤٤٤٣- عن جابر، قال: رُميَ أُبيِّ يومَ الأحزابِ على أَكْحَلِه(١)، فَكَواهُ رسولُ
اللَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -. [٣٤٨٩]
] مُسْلِم [٢٢٠٧/٧٤] عَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما - فِيهِ.
٤٤٤٤- وقالَ: رُميَ سعدُ بنُ معاذٍ فِي أَكْحَلِهِ، فحسمَهُ(٢) النبيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَیهِ
وسَلَّمَ - بيدهُ يمِشْقَصٍ (٣)، ثُمَّ ورمَتْ، فحسمَهُ الثانيةَ(٤).[٣٤٩٠]
٤٤٤٥- وقالَ: بعثَ رسولُ اللَّهُ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - إلى أُبيِّ بنِ كعبٍ
طبيباً، فقطعَ منهُ عِرْقاً، ثُمَّ كَواهُ عليهِ. [٣٤٩١]
مُسْلِمٌ [٢٢٠٧/٧٣] عَنْ جَابٍِ.
٤٤٤٦- وعن أبي هريرة - رضيَ اللَّهُ عنهُ-، أنه سمعَ رسولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وسَلَّمَ - يقولُ: ((في الحبة السوداء شفاءٌ مِن كلِّ داء؛ إلا السَّمَ)).
قال ابن شهاب: السَّامُ: الموتُ، والحبةُ السوداءُ: الشُّونيز(٥).[٣٤٩٢]
[ الْبُخَارِيُّ [٥٦٨] - واللّفْظُ لَهُ-، ولِمُسْلِمِ [٢٢١٥/٨٨] - وأَدْرَجَهُ-، والْتِّرْمِذِيُّ [٢٠٤١]، وابنُ
مَاجَه [٣٤٤٧]؛ كُلُّهُم فِهِ مِنْ حَديثِ أَبِي هُرَيْرَةَ.
(١) عرق معروف في وسط اليد، ومنه يفصد.
(٢) أي: کواه.
(٣) المشقص: نصل السهم؛ إذا كان طويلاً.
(٤) رواه مسلم.
(٥) وهو: الكمون الأسود، أو الخردل.
قلت: ويسمونها حبة البركة.

٢٦٧
٢١ - كتاب الطّبِّ والرُّقى
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة))
٤٤٤٧- عن أبي سعيد الخدري -رضيَ اللَّهُ عنهُ-، قال: جاءَ رجلٌ إلى النبيِّ -
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-، فقال: إنَّ أخي استطلَقَ بطنُهُ، فَقَالَ رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((اسقِهِ عسلاً))، فسقاهُ، ثُمَّ جاءَهُ فقال: سقيْتُه عسلاً، فلم يزدْهُ إلا
استطلاقاً؟! فقَالَ له ثلاثَ مرَّاتٍ، ثُمَّ جاءَ الرابعةَ، فقال: ((اسقِهِ عسلاً))، فقال: لقد
سقيْتُه، فلم يزدْهُ إلا استطلاقاً؟! فقَالَ رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((صدقَ
اللَّهُ، وكذبَ بطنُ أخيكَ!»، فسقاهُ؛ فَبَرَأَ. [٣٤٩٣]
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ [خ (٥٦٨٤) م (٢٢١٧/٩١)] مِنْ حَديثِ أَبِي سَعِيدٍ فِي الطِّبِّ، وَكَذَا الْتّرمِذِيُّ
[٢٠٨٢]، والنّسَائِيُّ [الكبرى ٦٧٠٥] فِي الزِّينَةِ.
٤٤٤٨- وقَالَ رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((إنَّ أَمْثَلَ ما تَداویتُم بهِ:
الحجامة، والقُسْطِ(١) البحري)). [٣٤٩٤]
ا مُتْفَقٌ [خ (٥٦٩٦) م (١٥٧٧/٦٣)] عَلَيْهِ عَنْ أَنَسٍ فِيهِ.
٤٤٤٩- وقالَ: ((لا تعذّبُوا صبيانكم بالغمزِ (٢) مِن العُذْرةِ(٣)، وعليكم
بالقُسطِ)).[٣٤٩٥]
] مُنِّفَقٌ عَلَيْهِ [خ (٥٦٩٦) م (١٥٧٧/٦٣] عَنْ أَنْسٍ.
(١) من العقاقير، معروف في الأدوية؛ وهو طيب الريح؛ تتبخر به النفساء والأطفال، كما في ((النهاية)).
(٢) أي: بعصر العذرة؛ وهي قرحة في الحلق.
قلت: لعلها اللوزاتان، إذا التهبتا؛ رفعتهما النساء، وعصرتهما.
(٣) وجع في الحلق يهيج من الدم.
وقيل: هي قرحة كانوا يعمدون إلى غمزها؛ فينفجر منه دم أسود.

٢٦٨
٢١ - كتاب الطِّبِّ والرُّقی
هداية الرواة
٤٤٥٠- وقالَ: ((عَلَاَمَ تَدْغَرْنَ(١) أو لا دَكُنَّ بهذا العِلاق؟! عليكُنَّ بهذا العودِ
الهنديَّ؛ فإنَّ فيهِ سبعةَ أَشفِيَةٍ، منها ذاتُ الجنبِ، يُسعَطُ مِن العُذْرة، ويُلَدُّ(٢) مِن ذاتٍ
الجَنْبِ)). [٣٤٩٦]
■ الْسِنَّةُ [خ (٥٧١٣) م (٢٢١٤/٨٦) ٣٨٧٧٥ ق ٣٤٦٢ س في الكبرى ٧٥٨٣] - إِلَّ الْعِّرْمِذِيَّ -
مِنْ حَديثِ أُمِّ قَیسٍ فِهِ.
٤٤٥١- وقالَ: ((الحُمّى مِن فيحِ جهنمَ؛ فابرُدُوها بالماء)).[٣٤٩٧]
■ الْسِّةُ - إِلاَّ أَبَا دَاودَ - [خ٥٧٢٦ م٢٢١٢ ت٢٠٧٣ ق ٣٤٧٣ س في الكبرى ٧٦٠٦] مِنْ حَديثٍ
رَافِعِ بِن خَدِیجٍ فِهِ.
٤٤٥٢- وعن أنس -رضِيَ اللَّهُ عنهُ-، قال: رخَّصَ رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ - في الرقيَةِ مِن العين، والحُمةِ(٣)، والنَّملةِ(٤). [٣٤٩٨]
■ مُسْلِمٌ [٢١٩٦/٥٨]، والْتّرْمِذِيُّ[٢٠٥٦]، والنّسَائِيُّ [الكبرى ٧٥٤١]، وابنُ مَاجه [٣٥١٦] مِنْ
حَديثِ أَنسٍ -رضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فیه.
٤٤٥٣- وعن عائشة -رضِيَ اللَّهُ عنها-، قالت: أمرَ النبيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ- أَنْ يُستَرِقَى مِن العين. [٣٤٩٩]
■ مُتْفَقٌ عَلَيْهِ [خ (٥٧٣٨) م (٢١٩٥)] عَنْ عَائِشَةَ، وَكَذَا الْنِسَائِيُّ [الكبرى ٧٥٣٦]، وابنُ مَاجه
(١) من الدغر؛ وهو الدفع والغمز.
(٢) بصيغة المجهول: من لُدَّ الرجل؛ إذا صب الدواء في أحد شقي الفم.
(٣) الحمة: السم.
ويطلق على إبرة العقرب.
(٤) هي قروح تخرج بالجنب وغيره، كما ذكره في ((النهاية)).
:
-----
-----

إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة))
٢١- كتاب الطّبِّ والرُّقى
٢٦٩
[٣٥١٢] فیهِ.
٤٤٥٤- وعن أم سلمة: أنَّ النبيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - رَأَى في بيتِها جاريةٌ؛
في وجهها سَفْعَةٌ - تعني: صفرةُ-، فقال: ((استرقُوا لها؛ فإنَّ بها النَّظْرَةَ مِن
الجن)).[٣٥٠٠]
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ [خ (٥٧٣٩) م (٢١٩٧/٥٩)] عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ فِيهِ.
٤٤٥٥ - عن جابر، قال: نَهَى رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ- عن الرُّقَى،
فجاءَ آلُ عمروِ بنِ حزمٍ، فقالوا: يا رسولَ اللَّه! إنه كانَتْ عِندَنا رُقْيَةٌ نَرقي بها مِن
العقربِ، وأنتَ نَهَيْتَ عن الرُّقَى؟! قال: ((اعرضُوها)»، فعَرَضُوها عليهِ، فقال: ((ما أَرَى
بها بأساً، مَن استطاعَ منكم أنْ ينفعَ أخاهُ فلْيَنفعْه)).[٣٥٠١]
مُسْلِمٌ [٢١٩٩/٦٣]، وابنُ مَاجه [٣٥١٥] عَنْ جَابِرِ فِيهِ.
وغَلِطَ الْمُحِبُّ الطََّرِيُّ، فَقَالَ: مُنْفَقٌ عَلَيْهِ!
٤٤٥٦- عن عوفِ بنِ مالكِ الأشجعيِّ، قال: كنا نَرقي في الجاهليةِ، فقلنا: يا
رسولَ اللَّه! كيفَ تَرَى في ذلكَ؟! فقال: ((اعرُضُوا عليَّ رُقاكم، لا بأسَ بالرُّقَى؛ ما لم
یکنْ فیهِ شِرْكٌ)).[٣٥٠٢]
■ رَوَاهُ مُسْلِمٌ [٢٢٠٠/٦٤]، وَأَبُو دَاوُدَّ [٣٨٨٦] مِنْ حَدِيثِ عَوفِ بن مَالِكِ نِهِ.
٤٤٥٧- عن ابن عباس -رضيَ اللَّهُ عنهُما-، عن النبيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -
، قال: ((العينُ حقٌّ، ولو كانَ شيءٌ سابق القدرَ؛ سبقَتْهُ العينُ، فإذا استُغْسِلْتُم
فاغْسِلُوا)).[٣٥٠٣]
] مُسْلِمٍ [٢١٨٨/٤٢]، والتّرمِذيُّ [٢٠٦٢]، والنّسَائِيُّ [الكبرى ٧٦٢٠] مَنْ حَديثِ ابنِ عَبَّاسٍ.
:

٢٧٠
٢١- كتاب الطّبّ والرُّقى
هداية الرواة
مِن («الحِسَانِ)):
٤٤٥٨- عن أسامة بن شريك، أنه قال: قالوا: يا رسولَ اللَّه! أَفَنَتَداوَى؟! قال:
(نَعَم؛ يا عبادَ اللَّهِ! تَداوَوْا؛ فإنَّ اللَّهَ لم يَضعْ داءً؛ إلا وضعَ لهُ شفاءً، غير داءٍ واحدٍ:
الهرمٌ)).[٣٥٠٤]
] أَبُو دَاودَ [٣٨٥٥]، والتّرْمِذيُّ(١) [٢٠٣٨]، وابنُ مَاجِه [٣٤٣٦] مِنْ حَديثِ أُسَامَةَ بنِ شَرِيكٍ فِهِ،
وصَحَّحَهُ ابنُ حِبَّان [٦٠٦١]، والحَاكِمُ [١٢١/١].
٤٤٥٩- عن عقبة بن عامر، قال: قال رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((لا
تُكْرِهُوا مَرْضاكُم على الطعام والشرابٍ؛ فإنَّ اللَّهَ يُطعِمُهم ويَسقيهم)).
غريب.[٣٥٠٥]
■ التِّرْمِذِيُّ(٢) [٢٠٤٠]، وابنُ مَاجِه [٣٤٤٤] عَنْ عُقْبَةَ بِنْ عَامِرٍ فِيهِ.
٤٤٦٠- عن أنس: أنَّ النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - كَوَى أسعد بن زرارةَ مِن
الشوكة(٣).
غريب. [٣٥٠٦]
■ الّرمِذيُّ [٢٠٥٠] فِيهِ عِنْهُ - وَحَسَّنَهُ(٤)-، وصَحَّحَهُ ابنُ حِبَّان [١٤٠٤]، والحَاكِمُ [١٨٧/٣].
(١) وقال: ((حديث حسن صحيح)).
قلت: وإسناده صحيح، وصححه ابن حبان (١٣٩٥) والحاكم (١٩٨/٤-١٩٩) ووافقه الذهبي.
وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٢٩١)؛ وهو مخرج في ((الغاية)) (رقم: ٢٩٢).
(٢) وقال: ((حسن غريب))؛ وهو كما قال؛ باعتبار شواهده، وقد خرجتها في ((الصحيحة)) (٧٢٧).
(٣) هي حمرة تعلو الوجه والجسد.
(٤) قلت: وهو كما قال، أو أعلى فإن رجاله كلهم ثقات رجال مسلم، فالسند -عندي - صحيح،

٢٧١
٢١ - كتاب الطّبِّ والرُّقى
إلى تخريج أحاديث (المصابيح)) و((المشكاة))
٤٤٦١- عن زيد بن أرقم، قال: أمرَنا رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - أنْ
نَتَداوَى مِن ذاتِ الجَنْبِ بالقُسطِ البحريِّ والزيتِ. [٣٥٠٧]
■ التّرْمِذِيُّ(١) [٢٠٧٩]، والنِّسَائِيُّ [الكبرى ٧٥٨٩] وابنُ مَاجه [٣٤٦٧] فِيهِ مِنْ حَدِيثِ زیدِ بنِ أَرْقَمَ،
وصحّحَهُ الحَاكِمُ [].
-(٢) مِن
٤٤٦٢- وعنه، أنه قال: كانَ النبيُّ - عليهِ السَّلام - ينعتُ الزيتَ والورسَ(٢
ذاتِ الجَنْبِ.[٣٥٠٨]
■ التِّرْمِذِيُ(٣) [٢٠٧٨]، وابنُ مَاجه [٣٤٦٧] عَنْهُ فِيهِ.
٤٤٦٣- عن أسماء بنت عُمَيْس: أنَّ النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - سألها: ((بِمَ
تَستمشِينَ(٤)؟))، قالت: بالشُّبْرُم(٥)، قال: ((إنه حارٌّ حارِّ(٦))، قالت: ثُمَّ استمشَيْتُ بالسَّنا،
فَقَالَ النبيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: «لو أنَّ شيئاً كانَ فيهِ الشفاءُ مِن الموتِ؛ لكانَ في
وقد صححه ابن حبان (١٤٠٤).
(١) وقال: ((حسن صحيح))!
قلت: وفيه ميمون أبو عبد الله، وهو ضعيف، كما قال الحافظ.
(٢) أي: يصف حسنهما، ويمدح التداوي بهما.
(٣) وقال: ((حسن صحيح))! قلت: وهو ضعيف؛ بعلّة الذي قبله.
(٤) أي: بأي شيء تطلبين الإسهال؟
(٥) نبت يسهل البطن.
(٦) قال العلامة القاري في ((المرقاة)): ((كرر للتأكيد؛ لأنه لا يليق بالإسهال، وهو على ما ضبطناه في
جميع النسخ المصححة، والأصول المعتمدة.
وفي ((الكاشف)): وروي: حار جار - بالجيم -: إتباعاً للحار)).
وهو كذلك في بعض نسخ ((المشكاة))، وفي ((الترمذي)) (٢٩/٢ - طبع الهند).

٢٧٢
٢١ - كتاب الطّبِّ والرُّقى
هداية الرواة
السَّنا».
غريب.[٣٥٠٩]
■ التّرمِذيُّ(١) [٢٠٨١] فِيهِ، وصَحَّحَهُ الَحَاكِمُ [٢٠١/٤].
٤٤٦٤- عن أبي الدرداء، قال: قال رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((إنَّ
اللَّهَ أَنْزَلَ الداءَ والدواءَ، وجعلَ لكلِّ داء دواءً، فتَداوَوْا؛ ولا تَتَداوَوْا بحرام)). [٣٥١٠]
■ أبو داود(٢) [٣٨٧٤] فِهِ.
٤٤٦٥- وروي عن أبي هريرة، قال: نَهَى رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-
عن الدواء الخبيثٍ(٣).[٣٥١١]
■ أَبُو دَاودَ [٣٨٧٠]، والتِّرْمِذِيُّ [٢٠٤٥]، وابنُ مَاجِه [٣٤٥٩] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِيهِ، وصَحَّحَهُ
الحَاكِمُ(٤) [٤١٠/٤].
(١) وقال: ((غريب)).
قلت: وهو اللائق بحال إسناده؛ فإن فيه عتبة بن عبد الله - ويقال: اسمه: زرعة-؛ وهو مجهول، كما
في «التقریب)».
ثم هو منقطع؛ بينه وبين أسماء رجل لم يُسم، كما ذكر في ((التهذيب)).
ومن هذا الوجه: أخرجه أحمد (٣٦٩/٦) وصححه الحاكم (٢٠٠/٤-٢٠١)، ووافقه الذهبي!
(٢) وإسناده ضعيف؛ ويغني عنه الحديث الذي بعده.
وشطره الأول صحيح لغيره بحديث البخاري ((ما أنزل اللّه داء إلا أنزل له شفاء))، وقد تقدم
(برقم: ٤٥١٤).
(٣) هو الخمر بعينه بلا شك، قاله الحاكم.
(٤) ووافقه الذهبي.
وأخرجه أبو نعيم - أيضاً - (٣٧٥/٨)، وإسناده صحيح.

٢٧٣
٢١- كتاب الطّبِّ والرُّقى
إلى تخريج أحاديث (المصابيح)) و((المشكاة))
٤٤٦٦- عن سلمى - خادمةِ النبيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-، أنها قالت: ما كانَ
أحدٌ يشتكي إلى رسول اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - وجعاً في رأسِهِ؛ إلا قال:
((احتجمْ)) ولا وجعاً في رجلَيْه؛ لا قال: ((اختضِبْهما)).[٣٥١٢]
] أَبو دَاوُدَ [٣٨٥٨]، والتّرْمِذِيُّ [٢٠٥٤] فِيهِ - وحَسَّنَهُ(١) - مِنْ حَدِيثِ سَلْمِى أُمِ رَافِع.
٤٤٦٧- وقالت: ما كانَ يكونُ برسول اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - قُرْحَةٌ(٢)
ولا نَكْبَةٌ(٣)؛ إلا أمرني أنْ أضعَ عليها الحِنَّاءَ.
غريب.[٣٥١٣]
[ التِّرْمِذِيُّ [٢٠٥٤] - وقَالَ: حَسَنٌ غَرِيبٌ(٤)-، وابنُ مَاجِه [٣٥٠٢] مِنْ حَديثِ سَلْمَی ◌ِهِ.
٤٤٦٨- وعن أبي كَبْشَةِ الأَنْماري: أنَّ رسولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ- كانَ
يحتجمُ على هامِتِهِ، وبينَ كَتِفَيْهِ، وهو يقولُ: ((مَن أَهْراقَ مِن هذهِ الدماء؛ فلا يَضُرُّهُ أنْ
لا يَتَداوی بشيءٍ)).[٣٥١٤]
] أَبُو دَاودَ [٣٨٥٩]، وابنُ مَاجِه(٥) [٣٤٨٤] عَنْ أَبِي كَبْشَةً فِهِ.
٤٤٦٩- وعن جابر: أنَّ رسولَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - احتجمَ على وَرِكِهِ
(١) وإسناده حسن لغيره، وهو مخرج في ((الصحيحة)) (٢٠٥٩).
(٢) القرحة: جراحة من سيف أو سكين.
(٣) النكبة: جراحة من حجر أو شوك.
(٤) وهو كما قال؛ بل أعلى؛ فإن رجاله ثقات رجال مسلم غير فائد - مولى أبي رافع-، وقد وثقه
ابن معین وغيره.
(٥) وإسناده حسن؛ لولا أنه منقطع، كما بينته في ((الضعيفة)) (١٨٦٧)، وانظر ((الصحيحة)) (٩٠٨).

٢٧٤
٢١- كتاب الطّبِّ والرُّقى
هداية الرواة
مِن وثْءُ(١) كانَ بهِ.[٣٥١٥]
] أَبُو دَاوِدَ(٢) [٣٨٦٣]، والنِّسَائِيُّ [١٩٣/٥] عَنْ جَابٍ فِيهِ.
٤٤٧٠- عن ابن مسعود -رضِيَ اللَّهُ عنهُ-، قال: حدَّثَ رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وسَلَّمَ - عن ليلةَ أُسْرِيَ بهِ: أنه لم يَمُرَّ على ملاٍ مِن الملائكةِ؛ إلا أَمَرُوهِ: مُرْ أُمََّّكَ
بالحجامةِ.
غريب.[٣٥١٦]
■ التّرْمِذِيُّ [٢٠٥٢] عَنِ ابنِ مسْعُودٍ فِيهِ - وَقَالَ: حَسَنٌ غَريبٌ(٣) -.
ولأَحمدَ [٣٥٤/١]، والتّرْمِذِيِّ [٢٠٥٣) أَيْضاً عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ نَحْوُهُ.
[و] (٤) لابْنِ مَاجه [٣٤٧٩] عَنْ أَنَسٍ.
٤٤٧١- عن عبد الرحمن بن عثمان: أنَّ طبيباً سألَ النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ- عن ضِفْدَعٍ يجعلُها في دواءِ؟! فنهاهُ النبيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - عن
قتلها.[٣٥١٧]
أَبُو دَاوَدَ [٥٢٦٩] فِي أَوَاخِرِ («السَُّنِ))، وَالنِّسَائِيُّ(٥) [٢١٠/٧] فِي الصَّيْدِ عَنْهُ.
(١) أي: من أجل وجع يصيب العضو؛ من غير کسر.
(٢) ورجاله ثقات؛ لكن فيه عنعنة أبي الزبير.
(٣) بل هو صحيح لشواهده.
وصححه الحاكم (٤ / ٤٠٩).
وأخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (١/١٣٩/٣).
وأخرجه - كذلك - (١١/ ١٦٢- ١٦٣) عن ابن عباس، وفيه متروك.
(٤) سقطت من الأصل، والسياق يقتضيها. (ع).
(٥) وإسناده صحيح.

٢٧٥
٢١ - كتاب الطِّبِّ والرُّقى
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و(المشكاة))
٤٤٧٢- عن أنس، قال: كانَ رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - يحتجمُ في
الأخدعينِ(١) والكاهِلِ(٢) كانَ يحتجمُ لسبعَ عشرةَ، وتسعَ عشرةَ، وإحدَى
وعشرينَ.[٣٥١٨]
■ أَبُو دَاودَ [٣٨٦٠]، والتّرْمِذِيُّ [٢٠٥١] - وحَسَّنَهُ(٣) - عَنْهُ فِيهِ.
ونَسَبَهُ الْمُحِبُّ الطَبَرِيُّ لِأَبِي دَاوَدَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ -!
٤٤٧٣- عن ابن عباس - رضِيَ اللَّهُ عنهُما -: أنَّ النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-
كانَ يستحِبُّ الحِجامةَ لسبعَ عشرةَ، وتسعَ عشرةَ، وإحدى وعشرينَ. [٣٥١٩]
[ الْتّرْمِذِيُّ(٤) [٢٠٥٣]، وابنُ مَاجه [٣٤٧٧] فِهِ.
وَلِأَحْمَدَ [٣٥٤/١] مِثْلُهُ ...
ولِلْحَاكِمِ (٥) [٤٠٩/٤] نَحْوُهُ، كُلُّهُمْ عَنِ ابْنِ عَّاسٍ.
وأخرجه الطحاوي في ((المشكل)) (٣١٣/٢) والحاكم (٤٤٥/٣) وسكت عليه؛ هو والذهبي.
(١) الأخدعان: هما عرقان في جانبي العنق.
(٢) الكاهل: ما بين الكتفين.
(٣) وصححه ابن حبان (١٤٠١) والحاكم (٢١٠/٤) وعنده الزيادة، وصححه، ووافقه الذهبي، وهو
كما قالا.
(٤) وقال (((حديث حسن غريب))، وكذا قال البغوي في ((شرح السنة)) (٣٦٤/٣).
(٥) وصححه!
ورده الذهبي بقوله: ((لا)).
قلت: وهو كما قال؛ فإن فيه عباد بن منصور، وهو ضعيف.
لکن الحدیث صحیح، یشهد له ما قبله.

٢٧٦
٢١- كتاب الطّبِّ والرُّقى
هداية الرواة
٤٤٧٤- وعن أبي هريرة -رضيَ اللَّهُ عنهُ-، عن رسول اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ-، قال: ((مَن احتجمَ لسبعَ عشرةَ، وتسعَ عشرةَ، وإحدى وعشرينَ؛ كانَ شفاءً مِن
كلِّ داء)).[٣٥٢٠]
لأبي دَاوُدَ(١) [٣٨٦١] فِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
٤٤٧٥- وقَالَ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((مَن احتجمَ يومَ الثلاثاء لسبعَ عشرةَ
خَلَتْ مِن الشهرِ؛ أخرجَ اللَّهُ منهُ داءَ سنةٍ)).[٣٥٢١]
٤٤٧٦- وعن كَبْشة بنتِ أبي بكرة: أنَّ أباها كانَ يَنْهَى أهلَه عن الحجامةِ يومَ
الثلاثاء، ويزعمُ(٢) عن رسول اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: أنَّ يومَ الثلاثاءِ يومُ الدمِ،
وفيهِ ساعةٌ لا يرقاً. [٣٥٢٢]
أَبُو دَاودَ(٣) [٣٨٦٢] بِهَذَا فِيهِ.
٤٤٧٧- وروي عن الزهري - مرسلاً-، عن النَّيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-،
قال: ((مَن احتجمَ يومَ الأربعاءِ، أو يومَ السبتِ، فأصابَهُ وضَحٌ(٤)؛ فلا يلومَنَّ إلا نفسَه)).
وقد أُسند ولا يصح ! [٣٥٢٣]
(١) وإسناده حسن، وقد خرجته في ((الصحيحة)) (٦٢٢).
(٢) يقال: زعم، في حديث لا سند له ولا ثبت.
وإنَّما يحكى عن الألسن على سبيل البلاغ.
قال الطيبي: ((ولعله في الحديث محمول على الظن والاعتقاد)).
(٣) وإسناده ضعيف.
(٤) أي: برص.
والوضح: البياض من كل شيء.

٢٧٧
٢١ - كتاب الطّبِّ والرُّقى
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)
■ الحَاكِمُ [٤٠٩/٤-٤١٠] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مِنْ طَرِيقٍ سُلَيْمَانَ بِنِ أَرْقَم، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعيدٍ عَنْهُ.
وأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ مِنْ طَرِيقٍ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ ... مُعضلاً(١).
٤٤٧٨- ويروى: ((مَن احتجمَ أو الطَّلَى(٢) يومَ السبتِ أو الأربعاء؛ فلا يلومنَّ إلا
نفسه في الوَضَحِ)).[٣٥٢٤]
■ المُصَنِّفُ فِي «الشَّرْحَ(٣)) [١٥١/١٢] مِنْ طَرِيقٍ عَوْنٍ - مَوْلَىَ أُمِّ حَكِيمٍ-، عَنِ الزُّهْرِيِّ أَيْضاً ...
مُعضَلاً.
٤٤٧٩- وعن ابن عباس -رضِيَ اللَّهُ عنهُما؛ - رفعه -: ((خيرُ ما تَدَاوَيتُم بهِ:
اللَّدُودُ، والسَّعُوطُ، والحِجَامةُ، والمشيُّ».
غریب.[٣٥٢٥]
■ التّرمِذِيُّ [٢٠٣٥] عنِ ابنِ عبّاس - رضِيَ اللَّهُ عَنْهُ-، وقَالَ: غَرِيبٌ.
وقدْ تَقَدَّمَ.
(١) قلت: لم يروه أبو داود، وهو مرسل، لم يورده السيوطي في ((الجامع الكبير)) (٢/٢١١/٢) من
روایته!
نعم؛ علقه البغوي في ((الشرح)) (٣٦٤/٣) وحكى قول أبي داود الذي في الكتاب، ولكنه لم يعز
الحدیث إلیه، وقد أسنده الهيثمي - وغيره - بسند واهٍ.
ثم تبين أن أبا داود إنما أخرجه في ((المراسيل)) (رقم: ٤٥١-المسندة). وهو مخرج في ((الضعيفة))
(١٥٢٤).
(٢) أي: لطخ عضواً بدواء.
(٣) قلت: رواه معلقاً، فإطلاق العزو إليه ليس كما ينبغي!
ثم هو - مع إرساله - فيه جهالة؛ كما بينته في المصدر السابق (١٦٧٢) وذكرت هناك أنه وصله
البغوي في «الجعدیات)».

٢٧٨
٢١- كتاب الطِّبِّ والرُّقى
هداية الرواة
٤٤٨٠- عن زينب - امرأة عبد الله بن مسعود -: ((أنَّ عبدَ اللَّهِ رأَى في عنقي
خيطاً، فقال: ما هذا؟! فقلتُ: خيطٌ رُقيَ لي فيهِ، قالت: فأخذَه فقطعَه، ثُمَّ قال: أنتم آلَ
عبدِ اللهِ! لأغنياءُ عن الشركِ! سمعتُ رسولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - يقولُ: ((إنَّ
الرُّقى والتمائمَ والتّوَلَةَ(١) شِرْكٌ))، فقلتُ: لِمَ تقولُ هكذا؟! لقد كانَت عيني تُقْذَفُ(٢)،
فكنتُ أَختلِفُ إلى فلانِ اليهوديِّ، فإذا رَقاها سكنَت! فقَالَ عبدُ اللَّهِ: إنما ذلكَ عملُ
الشيطان، كانَ ينخَسُها بيدِه، فإذا رُقي كَفَّ عنها؛ إنما كانَ يَكفيكِ أنْ تقولي كما كانَ
رسولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ- يقول: ((أَذهبِ البأسَ(٣) ربَّ الناسِ! أنتَ الشافي
لا شفاءَ إلا شفاؤك، شفاءً لا يغادِرُ سَقَماً))! [٣٥٢٦]
■ ابنُ مَاجه [٣٥٣٠] - بِتَمَامِهِ-، وأَبُو دَاوُدَ(٤) [٣٨٨٣] - ببعْضِهِ -.
٤٤٨١- عن جابر، قال: سُئلَ رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - عن
(١) نوع من السحر.
(٢) تُرمى بما يهيج الوجع.
(٣) بالهمز والتسهيل.
(٤) مختصراً من عند: سمعت رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ: ((إن الرقى ... ))، والسياق للبغوي في
((شرح السنة)) (١٢ / ١٥٧).
وفي السند: ابن أبي أخي زينب امرأة عبد الله، وهو مجهول لم يُسم؛ وهو مخرج في ((الصحيحة)) (٣٣١،
٢٩٧٢).
والجملة الأخيرة منه صحيحة، ثبتت من حديث عائشة عند الشيخين، وقد مضى (١٥٣٠)، وهو مخرج
في «الصحيحة» (٢٧٧٥).
وأخرجه أحمد ((٢٦٠/٦ - ٢٦١) بزيادة فيه، وصححه ابن حبان (١٤٢٣) وأخرجه، هو (١٤١٥)
والحاكم (٦٣٦٢/٤) وأحمد (٤١٨/٣)، (٤٣٧/٦) من حديث أم جميل بنت المجلّل، وفي إسناده عثمان بن
عبد الرحمن الحاطبي، عن أبيه، ضعفهما أبو حاتم.