النص المفهرس

صفحات 1641-1660

١٥٩
١٩- كتاب الأطعمة
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة))
فقال: ((أعِندَكَ شيءٌ؟!))، قلتُ: لا؛ إلاّ خُبْزٌ يابسٌ وخَلٌّ، فقال: ((هاتي، ما أقْفَرَ بيتٌ مِن
أُدُمِ فيهِ خَلّ)).
غريب.[٣٢٥١]
التّرْمِذِيُّ [١٨٤١] عَنْ أُمِّ هَانِىءٍ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ فِي الأَطْعِمَةِ، وَقَالَ: حَسَنٌ غَرِيبٌ(١).
٤١٥١- عن يُوسُف بن عبد الله بن سَلام، قال: رأيتُ النَِّيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ - أخذَ كِسْرة مِنْ خُبْزِ الشَّعيرِ، فوضعَ عليها تمرةٌ، فقال: «هذهِ إدامُ هذِه)»،
وأكَلَ.[٣٢٥٢]
■ أَبُو دَاوُدَ(٢) [(٣٢٥٩) (٣٨٣٠)] فِي الأَمَانِ وَالنُّذُورِ، وَالتّرْمِذِيُّ [١٨٥] فِي الشَّمَائِلِ عَنْ يُوسُفَ بْنِ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلاَمٍ.
٤١٥٢- عن سعد، قال: مرضتُ مرضاً، فأتاني النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -
يُعُودُني، فوضعَ يدَهُ بينَ ثَدَْيَّ، حَتَّى وجدتُ بردَها على فُؤادي، وقالَ: ((إنَّكَ رجل
مفؤودٌ، وأتِ الحارثَ بنِ كَلَدَة - أخا ثَقِيفٍ-؛ فإنَّهُ رجلٌ يتطبَّبُ، فلْيأْخُذْ سبعَ تمراتٍ
مِنْ عَجْوةِ المدينة، فلْيَجَأْهُنَّ(٣) بنواهُنَّ، ثُمَّ لَيَلُدَّكَ(٤) بهنّ)).[٣٢٥٣]
(١) وتمام كلامه: ((لا نعرفه إلا من هذا الوجه؛ وأبو حمزة الثمالي؛ اسمه: ثابت بن أبي صفية)).
قلت: وهو ضعيف، كما قال الحافظ.
لکن له شاهد من حديث جابر - عند أحمد (٣٥٣/٣) - بسند حسن.
وأخرجه مسلم (١٢٦/٦) مختصراً؛ لكن القصة عنده مطوَّلة.
(٢) إسناده ضعيف؛ وهو مخرج في ((مختصر الشمائل)) (١٥٦/١٠٣)، و(«الضعيفة)» (٤٧٣٧).
(٣) فلیکسرهن ولیدقهن.
(٤) لدّه الدواء: إذا صبَّه في فمه.
.... ..

١٦٠
١٩- كتاب الأطعمة
هداية الرواة
أَبُو دَاوُدَ(١) [٣٨٧٥] فِي الطّبِّ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ.
٤١٥٣- وعن عائشة -رضِيَ اللَّهُ عنها -: أنَّ النَّبيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ- كانَ
يأكُلُ البطِّيخَ بِالرُّطَبِ، ويقول: ((يُكسرُ حرُّ هذا ببردِ هذا، وبردُ هذا بحرٍّ هذا)).
غريب.[٣٢٥٤]
الثَّلاَثَةُ(٢) [د (٣٨٣٦) ت (١٨٤٣)] عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - فِي الأَطْعِمَةِ؛ خَلاَّ الْنِسَائِيَّ
[الكبرى ٦٧٢٢] فَفِي الوَلِيمَةِ.
٤١٥٤- عن أنس -رضِيّ اللَّهُ عنهُ-، أنّه قال: أُتيَ النَّبيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ - بتمرِ عتِيقٍ، فجعلَ يُفتِشُهُ، ويُخرِجُ السُّوسَ منهُ.[٣٢٥٥]
] أَبُو دَاوُدَ [٣٨٣٢]، وَابْنُ مَاجِهِ(٣) [٣٣٣٣] فِي الأَطْعِمَةِ عَنْ أَنَسٍ.
٤١٥٥- عن ابن عمر - رضِيَ اللَّهُ عنهُما-، أنّه قال: أُتيَ النَِّيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ - يُجبنةٍ في تَبُوكَ، فدعا بالسكِينِ، فسمَّى وقطَعَ. [٣٢٥٦]
■ أَبُو دَاوُدَ(٤) [٣٨١٩] فِيهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ.
(١) من طريق مجاهد، عن سعد؛ وهذا منقطع، كما قال أبو حاتم.
ومن هذا الوجه: أخرجه الديلمي (٢٩٣/٣).
(٢) وقال الترمذي: ((حسن صحیح)).
قلت: وإسناده صحيح، وإسناد أبي داود حسن، كما بينته في ((الأحاديث الصحيحة)) (رقم: ٥٧).
(٣) وسنده صحيح.
(٤) وفي سنده إبراهيم بن عيينة، أورده الذهبي في ((الضعفاء))، وقال: ((قال أبوحاتم: يأتي بالمناكير)».
قلت: لكن قال ابن معين - وغيره - ((صدوق))، ولذا قال في ((الميزان)) ((وحديثه صالح)).
فالحدیث حسن.
:
:

١٦١
١٩- كتاب الأطعمة
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة))
٤١٥٦- عن سلمان الفارسيّ، قال: سُئِلَ رسُولُ اللَّه -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-
عن السَّمْنِ والجُبْنِ والفِراء(١)؟ فقال: ((الحلالُ ما أحلَّ اللَّه في كتابهِ، والحرامُ ما حرَّمَ
الله في كتابهٍ، وما سكتَ عنهُ؛ فهو ممّا عفا عنهُ)).
غريب، وموقوف على الأصح.[٣٢٥٧]
■ التِّرْمِذِيُّ [١٧٢٦] فِي الَّاسِ - وَقَالَ: غَرِيبٌ(٢) -، وَابْنُ مَاجَه [٣٣٦٧] فِي الأَطْعِمَةِ عَنْ سَلْمَانَ.
وَقَوْلُهُ: الخَلَاَلُ ... إِلَى آخِرِهِ، مَوْقُوفٌ.
٤١٥٧- وروي عن ابن عمر - رضِيَ اللَّهُ عنهُما-، أنّه قال: قالَ رسولُ اللَّهِ -
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((ودِدتُ أنَّ عِندي خُبْزةً بيضاءَ مِنْ بُرَّةٍ سمراءَ مُلَّقَةٌ بسمنِ
ولبن))، فقامَ رجلٌ مِنَ القومِ، فاتَّخذَهُ، فجاءَ بهِ، فقال: ((في أيِّ شيءٍ كانَ هذا السمنُ؟))،
قال: في عُكَّةٍ ضَبِّ (٣)، قال: ((ارفعْهُ)).[٣٢٥٨]
] أَبُو دَاوُدَ [٣٨١٨]، وَابْنُ مَاجَه [٣٣٤١] عَنِ ابْنِ عُمَرَ فيه.
قُلْتُ: قَوْلُهُ: ((صَحِيحٌ)؛ مَشَى فيهُ عَلَى ظَاهِرِ السَّنَدِ، وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ، بَلْ هُوَ مَعْلُولٌ، فَذَكَرَ أَبُو دَاوُدَ عِلْنَهُ
(١) قيل: حمار الوحش.
وقيل: جمع الفرو الذي يلبس، ويشهد له صنيع الترمذي؛ فإنه ذكره في باب ((لبس الفرو)).
(٢) وتتمة كلامه: ((لا نعرفه مرفوعاً إلا من هذا الوجه، وروى سفيان، وغيره، عن سليمان التيمي،
عن أبي عثمان، عن سلمان ... قوله، وكأن الحديث الموقوف أصح)).
قلت: وهو كما قال، وإن کان رُوي مرفوعاً من وجوه أخرى.
ويمكن تحسينه بشاهده من حديث أبي الدرداء ... مرفوعاً نحوه، وهما مخرجان في تخريج ((الحلال
والحرام)) (رقم: ٢-٣).
(٣) وعاء ماخوذ من جلد ضب.

١٦٢
١٩- كتاب الأطعمة
هداية الرواة
فِي رِوَايَةِ أَبِي الحَسَنِ بْنِ العَبْدِ(١).
٤١٥٨- روي عن علي، أنّه قال: نَهَى رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ- عنْ
أكلِ الثُومِ إلاَّ مَطْبوخاً. [٣٢٥٩]
] أَبُو دَاوُدَ [٣٨٢٨]، وَالتّرْمِذِيُّ(٢) [١٨٠٨] عَنْ عَلِيِّ - رضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِيهِ -.
٤١٥٩- وروي عن عائشة - رضيَ اللَّهُ عنها -: أنّها سُئِلتْ عَنِ البَصَلِ؟ فقالت:
إِنَّ آخِرَ طَعامٍ أكلَهُ رسُولُ اللَّه -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: طَعامٌ فيهِ بصلٌ. [٣٢٦٠]
أَبُو دَاوُدَ(٣) [٣٨٢٩] فِيهِ، وَالْنّسَائِيُّ [الكبرى ٢٦٨٠] فِي الوَلِيمَةِ عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا -.
٤١٦٠- عن ابنيْ بُسْر السُّلَمَّيْن، قالا: دخلَ عَلَيْنا رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ-، فقدَّمْنا زُبْداً وتمراً، وكَانَ يُحبُّ الزُّبدَ والتمرَ. [٣٢٦١]
] أَبُو دَاوُدَ [٣٨٣٧]، وَابْنُ مَاجَه [٣٣٣٤] فِيهِ عَنِ ابْنِي بُسْرٍ - يُقَالُ: اِسْمُهما عَبْدُ اللَّهِ، وَعَطُِّ -.
٤١٦١- عن عِكْراش بن ذُؤَيْب، أنّه قال: أُتِينا بَجَفْنَةٍ (٤) كثيرةِ الثَّريدِ والوَذْرِ (٥)،
(١) فقال: ((منكر)).
قلت: وذلك لأن فيه أيوب، عن نافع؛ قال أبو داود ((وليس هو السختياني)).
قلت: وإنما هو ابن خوط، وهو متروك؛ كما في ((التقريب)).
(٢) وقال «ليس إسناده بذلك القوي)).
قلت: وفيه ضعف الجراح بن مليح، وعنعنة أبي إسحاق السبيعي، واختلاطه.
لكن الحديث صحيح؛ فإن له شاهداً في ((المسند)) (١٩/٤١) بسند جيد وآخر نحوه في ((صحيح مسلم).
(٣) وسنده ضعيف؛ فیه أبو زياد خيار بن سلمة، وهو مجهول.
(٤) قصعة.
(٥) قطع من اللحم لا عظم فيها.
٠
:

١٦٣
١٩- كتاب الأطعمة
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة))
فَحَبَطْتُ بِيدِي فِي نَواحِيها، فَقَالَ لِي النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((كُلْ مِنْ مَوْضِعِ
واحِدٍ؛ فإنَّهُ طعامٌ واحِدٌ))، ثُمَّ أُتِينا بطَبقِ فيهِ ألوانُ التمرِ، فجعلتُ آكُلُ منْ بينِ يدَيَّ،
وجالَتْ يدُ رسُول اللَّه -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - في الطَبَقِ، فَقَالَ النَِّيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ -: ((يا عِكْراشُ! كُلْ مِنْ حيثُ شِئْتَ؛ فإنه غيرُ لَونٍ)).
غريب.[٣٢٦٢]
■ التّرْمِذِيُّ(١) [٢٠٣٩]، وَابْنُ مَاجَه [٣٢٧٤] فِيهِ عَنْ عِكْرَاشَ.
٤١٦٢- وعن عائشة -رضِيَ اللَّهُ عنها-، أنّها قالت: كانَ رسولُ اللَّهِ - صَلَّى
اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - إذا أخذَ أهلَهُ الوَعكُ(٢)؛ أمرَ بالحِساءِ(٣) فصُنِعَ، ثُمَّ أَمَرَهُمْ فحَسَوْا منهُ،
وكان يقول:
((إنّه لَيَرْتُو(٤) فؤادَ الحزينِ، ويَسْرُو(٥) عنْ فؤادِ السَّقيمِ كما تَسْرُو إِحْدَاكُنَّ الوَسَخَ
بالماء عن وجهها)).
صح. [٣٢٦٣]
(١) وقال ((حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث العلاء بن الفضيل، وقد تفرد بهذا الحديث)).
قلت: وهو ضعيف، كما في ((التقريب))، وفوقه عبيد الله بن عكراش، وفيه جهالة، كما قال الذهبي -
وغيره-، وقد خرجته في ((الضعيفة)) (٢٥٨/٣ / تحت ١١٢٧).
(٢) أي: الحمى، أو شدتها.
(٣) طعام يتخذ من دقيق وماء ودهن، ويكون رقيقاً.
(٤) يشدُّ ويقوّي.
(٥) يكشف ويرفع الضيق والتعب.

١٦٤
١٩- كتاب الأطعمة
هداية الرواة
التّرْمِذِيُّ [٢٠٣٩] عَنْ عَائِشَةَ فِي الطِّبِّ، وَصَحَّحَهُ(١).
٤١٦٣- عن أبي هريرة - رضِيَ اللهُ عنهُ-، قال: قالَ رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((العَجْوَةُ مِنَ الجَنَّةِ؛ فيها شِفاءٌ مِنَ السُمِّ، والكمأَةُ مِنَ الَمَنِّ، وماؤُها شِفاءٌ
للعين)).[٣٢٦٤]
■ التِّرْمِذِيُّ [٢٠٦٦، ٢٠٦٨] فِي الطَّبِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَصَحَّحَهُ (٢).
(١) وهو كما قال، وصححه الحاكم (١١٥/٤).
ورواه أحمد (١٢/٦) وعنه أبو نعيم في ((الحلية)) (٢٢٨/٩).
وله طريق أخرى - عنها -... بنحوه عند الحاكم (٤/ ٢٠٥) وصححه - أيضاً-، ووافقه الذهبي! وفيه
كلثوم - ويقال: أم كلثوم - قال الذهبي: لا تُعرف!
ورواه ابن عدي (٢/٣٢) ولکنه لم يُسمها.
ومن طريقها: رواه ابن ماجه (٣٤٤٦).
وفي الطريق الأولى: أم محمد بن السائب بن بركة، ولا تُعرف - أيضاً-، وتابعهما عروة: عن عائشة -
عند الترمذي-؛ فصح الحديث، والحمد لله.
(٢) وفي نسختنا: ((حسن))؛ وهو كما قال.
ورواه أحمد (٣٠١/٢، ٣٠٥، ٣٢٥، ٣٥٦، ٣٥٧، ٤٢١، ٤٨٨، ٤٩٠، ٥١١)، وابن ماجه (٣٤٥٥):
من طرق أخرى عن شهر بن حوشب، عن أبي هريرة ... به.
ورواه ابن ماجه (٣٤٥٣) - أيضاً-؛ إلا أنه قال: عن شهر، عن أبي سعيد، وجابر ... به.
وهو رواية لأحمد (٤٨/٣)؛ لكن في رواية ابن ماجه: (( ... وهي شفاء من الجنة))؛ وهي منكرة.
ثم رواه ابن ماجه من طريق أخرى (٣٤٥٣ - م) عن أبي سعيد الخدري - وحده-؛ وفيه سعيد بن
سلمة بن هشام؛ وهو ضعيف.

١٦٥
١٩- كتاب الأطعمة
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة))
الفصل الثالث:
٤١٦٤- عن المغيرة بن شعبةَ، قال: ضِفتُ معَ رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ- ذاتَ ليلةٍ، فأمرَ بجَنْبٍ فشُوِي، ثمَّ أخذَ الشَّفرةَ، فجعلَ يُحُزُّ لي بها منه، فجاءً
بلالٌ يُؤْذُنُه بالصلاةِ، فألقى الشفرةَ، فقال: ((ما لَه تربتْ يداهُ؟!))، قال: وكانَ شاربُه(١)
وفاءً (٢)، فقال لي: ((أقُصُّه على سواكٍ؟ ! - أو: قصَّه على سواكٍ -)). [٤٢٣٦]
■ الترمذي(٣) عنه.
٤١٦٥- وعن حُذيفةَ، قال: كنَّا إذا حضرْنا معَ النبيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-؛ لم
نضعْ أيديَنا حتى يبدأ رسولُ الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ- فيضعَ يدَه، وإنَّا حضرنا معَه
مرةٌ طعاماً، فجاءَتْ جاريةٌ كأَنَّها تُدفعُ، فذهبتْ لتضعَ يدَها في الطعامِ، فأخذَ رسولُ اللّه
-صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - بيدِها، ثمَّ جاءَ أعرابيٌّ كأَنَّما يُدفعُ، فأخذَه بيدِه، فقال رسول
اللّه -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((إنَّ الشيطانَ يستحلُّ الطعامَ أنْ لا يُذكرَ اسمُ اللَّهِ عليهِ،
وإِنَّه جاءَ بهذِهِ الجاريةِ ليستحلَّ بها، فأخذتُ بيدِها، فجاءَ بهذا الأعرابيِّ ليستحلَّ بهِ،
فأخذتُ بيدِهِ، والذي نفسي بيده؛ إِنَّ يدَه في يَدي معَ يدِها)» - زادَ في روایةٍ-، ثمَّ ذکرَ
اسمَ اللَّهِ وأكَلَ. [٤٢٣٧]
ا رواه مسلم (٢٠١٧).
(١) أي: شارب المغيرة.
(٢) أي: كبيراً طويلاً.
(٣) هذا العزو خطأ، فلم يروه الترمذي، ولا عزاه إليه في الذخائر (١١٥/٣) وإنما رواه أبو داود
(١٨٨)، وإسناده صحيح.
نعم؛ رواه الترمذي في ((الشمائل)) (رقم: ١٤٠ - مختصره).

١٦٦
١٩- كتاب الأطعمة
هداية الرواة
٤١٦٦- وعن عائشةَ: أنَّ رسولَ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - أرادَ أنْ يشتريّ
غلاماً، فألقى بينَ يديهِ تمراً، فأكَلَ الغلامُ فأكثرَ، فقال رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ -: ((إِنَّ كثرةَ الأكلِ شُؤْمٌ))، وأمرَ بردِّه. [٤٢٣٨]
■ البيهقي (١) (٥٦٦١) في ((الشعب)) عنها.
٤١٦٧- وعن أنس بن مالكٍ، قال: قال رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -:
((سيِّدُ إِدامِكُم الملحُ)).[٤٢٣٩]
١
] ابن ماجه(٢) (٣٣١٥) عنه.
٤١٦٨- وعنه، قال: قال رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((إذا وُضِعَ
الطعامُ؛ فاخلَعوا نِعالَكم؛ فإنَّه أرْوَحُ لأقدامِكم)). [٤٢٤٠]
· الدارمي(٣) (٢٠٨٠) عن أنس.
٤١٦٩- وعن أسماءً بنتِ أبي بكر: أنَّها كانتْ إذا أُتِيَتْ بثريدٍ؛ أمرتْ بهِ فغُطي،
حتى تذهبَ فَورةُ دخانِهِ، وتقولُ: إِنِّي سمعتُ رسولَ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -
يقولُ: ((هوَ أعظمُ للبركةٍ)). [٤٢٤١]
] الدارمي (٤) (٢٠٤٧) عنها.
٤١٧٠- وعن نُبيشةَ، قال: قال رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((مَنْ
(١) الأهلب: كثر الشعر غليظه.
(٢) أي: سرَّحها.
(٣) ينزو: يثب وثوباً.
(٤) الأفحج: هو الذي يتدانی صدور قدميه ويتباعد عقباه.
أ

١٦٧
١٩- كتاب الأطعمة
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة))
أكُلَ في قصْعةٍ، ثمَّ لحسَها؛ تقولُ له القصعةُ: أعتقكَ اللَّهُ منَ النَّار كما أعتقتَنِ منَ
الشيطان)).[٤٢٤٢]
■ ذكره رزین(١).
٢ - باب الضيافة
مِنَ «الصِّحَاحِ)):
٤١٧١- عن أبي هريرة -رضيَ اللَّهُ عنهُ-، قال: قالَ رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((مَنْ كانَ يُؤمِنُ اللَّه واليوم الآخِرِ؛ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ، ومَنْ كانَ يُؤمِنُ باللَّه
واليوم الآخِرِ؛ فلا يُؤْذِ جارَهُ، ومَنْ كانَ يُؤْمِنُ باللَّه واليومِ الآخِرِ؛ فلْيَقُلْ خَيْراً أو
لَيَصْمُتْ)). [٣٢٫٦٥]
مُتْفَقٌ عَلَيْهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، البُخَارِيُّ [٥١٨٨، ٦٠١٨، ٦١٣٦، ٦١٣١، ٦٤٧٥] فِي [](٢)،
(١) قلت: فيه عبد الله بن سراقة؛ قال الذهبي: ((لا يعرف له سماع من أبي عبيدة؛ قاله البخاري؛ ولا
روى عنه سوى عبد الله بن شقيق العقيلي)).
ومن طريقه: رواه أحمد (١٩٥/١)، وابن حبان (١٨٩٥)، والحاكم (٥٤٢/٤)، وقال: ((صحيح
الإسناد»،
ووافقه الذهبي!
وذلك من تناقضه؛ فإن ترجمته المتقدمة لابن سراقة تدلّ على أنه مجهول عنده.
وقد صرّح بذلك في «الضعفاء»، فقال: ((لا یعرف»؛ فکیف یصحّ حديثه؟!
لكن الجملة الأولى - منه - صحيحة؛ لها شواهد كثيرة، تقدم بعضها في الفصل الأول.
(٢) بياض في الأصل - تبعاً لأصله: ((كشف المناهج)) -! وقد رواه البخاري في مواضع؛ منها:
(النكاح)، و (الأدب)، وغيرهما! (ع).

١٦٨
١٩- كتاب الأطعمة
هداية الرواة
وَمُسْلِمٌ [٤٧/٧٥] فِي الإِمَانِ
وفي رواية: قال بدل الجار: ((مَنْ كانَ يُؤمِنُ بالله واليومِ الآخِرِ؛ فلْيَصِلْ رَحِمَه)).
■ البُخَارِيُّ [٦١٣٨] عَنْهُ.
٤١٧٢- عن أبي شُرَيْح الكَعْبيّ -رضيَ اللَّهُ عنهُ-، أنّ رسول اللَّه -صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وسَلَّمَ-، قال: ((مَنْ كانَ يُؤْمِنُ باللَّه، واليومِ الآخِرِ؛ فليُكْرِمْ ضَيْفَهُ: جَائِزَتُهُ يَوْمٌ
وليلةٌ، والضِّيافَةُ ثلاثةُ أَيَّامٍ، فما بعدَ ذلكَ؛ فهو صَدَقةٌ، ولا يَحِلُّ لهُ أنْ يَثْوِيَ عندَهُ حَتَّى
يُحَرِّجَه(١)). [٣٢٦٦]
■ الجَمَاعَةُ عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ، الْبُخَارِيُّ [٦٠١٩]، وَابْنُ مَاجَه [٣٦٧٥] فِي الأَذَبِ، وَمُسْلِمٌ [١٧٢٧/١٧]
فِي الأَحْكَامِ، وَأَبُو دَاوُدَ [٣٧٤٨] فِي الأَطْعِمَةِ، وَالتّرْمِذِيُّ [١٩٦٧] فِي الْبِرِّ، وَالَّسَائِيُّ [الكبرى (تحفة الأشراف
١٢٠٥٦/٩)] فِي الرَّفَائِقِ.
٤١٧٣- وقالَ: ((إنْ نَزَلْتُمْ بِقَوْمٍ، فَأَمَرُوا لكمْ بما ينبغي للضَّيْفِ؛ فاقْبَلُوا، فإنْ لم
يفعلُوا؛ فخُذُوا منهمْ حقَّ الضَّيْفِ الذي يَنْبغي له)).[٣٢٦٧]
] مُتْفَقٌ عَلَيْهِ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، الْبُخَارِيُّ [(٢٤٦١) (٦١٣٧)]، وَابْنُ مَاجَه [٣٦٧٦] فِي الأَدَبِ،
وَمُسْلِمٌ [١٧٢٧/١٧] فِي المَغَازِي، وَأَبُو دَاوُدَ [٣٧٥٢] فِي الأَطْعِمَةِ، وَالتِّرْمِذِيُّ [١٥٨٩] فِي السِّيْرِ.
٤١٧٤- عن أبي مسعود الأنصاري -رضيَ اللَّهُ عنهُ-، قال: كانَ رجلٌ مِنَ
الأنصار - يُكْنى أبا شُعَيْبٍ-؛ وكَانَ لهُ غُلامُ لحَّامٌ، فقال: اصنَعْ طعاماً يَكفي خمسةً
لَعلِّي أدعُو النِّيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - خامِسَ خمسةٍ، فصنعَ لهُ طُعَيِّماً، ثُمَّ أَتَاهُ
فدعاهُ، فتبِعَهُمْ رجُلٌ، فَقَالَ النَِّيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((يا أبا شُعيب! إنَّ رَجُلاً
تَبَعَنا، فإنْ شِئْتَ أذِنتَ لهُ، وإِنْ شِئْتَ تركتَهُ))، قال: لا، بلْ أذِنتُ لهُ.[٣٢٦٨]
(١) يوقعه في الحرج ويضيق صدره.
:
------ ----

١٦٩
١٩- كتاب الأطعمة
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و ((المشكاة))
مُتَفَقٌ عَلَيْهِ [خ (٥٤٣٤) م (٢٠٣٦/١٣٨)] عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْبَدْرِيِّ فِي الأَطْعِمَةِ، وَالتّرْمِذِيُّ
[١٠٩٩] فِي النّكَاحِ، وَالنِّسَائِيُّ [الكبرى ٦٦١٤] فِي الوَلِيمَةِ.
٤١٧٥- عن أبي هريرة -رضيَ اللهُ عنهُ-، قال: خرجَ رسولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وسَلَّمَ- ذاتَ يومٍ أو ليلةٍ فإذا هو بأبي بكرٍ وعُمَر، فقال: ((ما أخْرجَكُما منْ
بُيُوتِكُما هذِهِ السَّاعَةَ؟))، قالا: الجُوعُ، قال: ((وأنا، والذي نفسي بيدهِ؛ لأخرَجَنِي الذي
أخرجَكُما، قُومُوا))، فقامُوا معَهُ، فأتَى رجُلاً مِنَ الأنصارِ، فإذا هو ليسَ في بيتِهِ، فلمَّا
رأَتْهُ المرأَةُ قالتْ: مَرْحباً وأهلاً، فقَالَ لها رسُولُ اللَّه -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((أينَ
فلانٌ؟))، قالت: ذهبَ يَسْتعذِبُ لنا مِنَ الماءِ؛ إذْ جاءَ الإنصارِيُّ، فنظرَ إلى رسُول اللَّه -
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ- وصاحِبَيْهِ، ثُمَّ قال: الحمدُ لله! ما أَحَدٌ اليومَ أكرمَ أَضْيافاً مِنِّي،
قال: فانطلقَ الرجُلُ، فجاءَهُمْ بعِذْقِ فيهِ بُسْرٌ وتمرٌ ورُطَبُ، فقال: كُلُوا مِنْ هذِهِ، وأخذَ
المُدْيَةَ، فَقَالَ لهُ رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((إِيَّاك والحَلُوبَ))، فذبحَ لهمْ،
فأكَّلُوا مِنَ الشَّاةِ ومِنْ ذلكَ العِذْقِ (١)، وشَرِبُوا، فلمَّا أَنْ شَبِعُوا وَرَؤُوا؛ قالَ رسُولُ اللَّه
- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - لأبي بَكْرٍ وعُمرَ: ((والذي نفسي بيده؛ لتُسْألُنَّ عنْ هذا النَّعِيمِ
يومَ القيامَةِ، أخرجَكُمْ مِن بُيُوتِكُمُ الجُوعُ، ثُمَّ لَمْ تَرجِعُوا حَتَّى أصابَكُمْ هذا
النَّعيمُ)).[٣٢٦٩]
مُسْلِمٌ [٢٠٣٨/١٤٠] فِي الأَطْعِمَةِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضِيَ اللَّهُ عنهُ -.
مِنَ ((الحِسَانِ)»:
٤١٧٦- عن المِقْدام بن مَعْدِيكَرِبَ، سمع النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - يقول:
(أيُّما مُسلم ضافَ قوماً، فأصبحَ الضيفُ محروماً؛ كانَ حقّاً على كُلِّ مُسلمٍ نَصرُهُ،
(١) العذق من النخل: بمنزلة العنقود من العنب.

١٧٠
١٩- كتاب الأطعمة
هداية الرواة
حَتَّى يأْخُذَ لهُ بقِراهُ مِنْ مالِهِ وزَرْعِهِ)).[٣٢٧٠]
■ أَبُو دَاوُدَ(١) [٣٧٥١] فِي الأَطْعِمَةِ عَنِ الِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ.
وفي رواية: ((أيُّما رجُلٍ ضافَ قوماً فلمْ يَقْرُوهُ؛ كانَ لهُ أنْ يُعقِبَهُمْ(٢) بمثلِ قِراهُ».
] أَبُو دَاوُدَ(٣) [٣٨٠٤] عَنْهُ.
٤١٧٧- عن أبي الأحْوَص الجُشَمي، عن أبيه، قال: قلتُ: يا رسُولَ اللَّه! أرايتَ
إِنْ مررتُ برجلٍ، فلمْ يَقْرِنِي، ولَمْ يُضِفْنِ، ثُمَّ مرَّ بي بعدَ ذلكَ؛ أَقْرِيه أمْ أجْزِيه؟! قال:
((بلْ أقْره)).[٣٢٧١]
[ الّرْمِذِيُّ [٢٠٠٦] فِي البِرِّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الأَخْوَصِ الْجُشَمِيِّ، عَن أَبِهِ، وَقَالَ: حَسَنٌ صَحِيحٌ (٤).
٤١٧٨- عن أنس -رضِيَ اللَّهُ عنهُ-؛ أو غيره: أنَّ رسولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ - استأذَنَ على سعدٍ بنِ عُبَادَةً، فقال: ((السَّلامُ عليكُمْ ورحمةُ الله وبركاتُه))، فقَالَ
سَعْد: وعليكُمُ السَّلامُ ورحمةُ اللَّه وبركاتُهُ، ولَمْ يُسمِعِ النَّيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-،
حَتَّى سلَّمَ ثلاثاً، وردَّ عليهِ سَعدٌ ثلاثاً، ولَمْ يُسمِعْهُ، فرجَعَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ-، فاتََّعَهُ سَعدٌ، فقال: يا رسُولَ اللَّه! بأبي أنتَ وأُمِّي؛ ما سلَّمْت تسليمَةٌ إلّ هيّ
(١) وفي إسناده سعيد بن أبي المهاجر؛ وهو مجهول.
ومن طريقه: رواه الدارمي (٩٨/٢) وأحمد (١٣٣،١٣١/٤) والحاكم (١٣٢/٤) وهو مخرج في
((الضعيفة)) (٦٨٨١)
(٢) أي: يتبعهم ویؤاخذهم.
(٣) وكذا في (٤٦٠٤)، وأحمد (١٣١/٤) عن المقدام ... به نحوه، وسنده صحيح، وهو عنده قطعة من
حديث.
(٤) قلت: ورواه أحمد - أيضاً - (٣/ ٤٧٣) وسنده صحيح.

١٧١
١٩- كتاب الأطعمة
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة))
بأُذُنِي، ولقدْ ردَدْتُ عليكَ، ولَمْ أُسمِعْكَ، أحببتُ أنْ أَستَكثِرَ منْ سلامِكَ ومنَ البَرَكَةِ!
ثُمَّ دخلُوا البيتَ، فقرَّبَ لهُ زَبِيباً، فأكلَ نِيُّ اللَّه -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، فلمَّا فرَغَ
قال: ((أكل طعامَكُمُ الأبرارُ، وصلَّتْ عليكُمُ المَلائِكةُ، وأفطَرَ عِندَكُمُ
الصائِمُون».[٣٢٧٢]
[ أَحْمَدُ [١٣٨/٣]، وَأَبُو دَاوُدَ [٣٨٥٤] فِي الأَطْعِمَةِ وَالأَدَبِ، وَالنَّسَائِيُّ [الكبرى ١٠١٢٨] فِي الْيَوْمِ
وَاللَّيْلَةِ عن أنس(١).
٤١٧٩- وعن أبي سعيد -رضِيَ اللَّهُ عنهُ-، عن النبيّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-،
قال: ((مثلُ المؤمِنِ ومثلُ الإيمان؛ كمثلِ الفَرَسِ في آخِيَّتِهِ (٢)؛ يُولُ ثُمَّ يرجعُ إلى آخِيَّتِهِ؛
فإنَّ المؤمِنَ يَسْهُو، ثُمَّ يرجعُ إلى الإيمان، فأطعِمُوا طعامَكُمْ الأتقياءَ، وأَوْلُوا معروفَكُم
المؤمنينَ)).[٣٢٧٣]
البَيْهَقِيُّ(٢) [١٠٩٦٤] فِي (الشُّعَبِ)) عَنْ أَبِي سَعِيدٍ.
(١) وسنده صحيح، وانظر تخريجه في ((آداب الزفاف)) (ص ١٧٠ - ١٧٢).
(٢) عود في حبل؛ يدفن طرفاه في الأرض، ويبرز طرفه كالحلقة، تشدُ فيها الدابة.
وقد ضبطها ((القاموس)): أخيَّة كأبيّة، وقد تعقبه الشارح، فَقَالَ: الصواب: آخية كآنية، بينما ضبطه في
((المرقاة)) و((التعليق)): آخيَّة؛ بالمد والتشديد.
(٣) وكذا أبو نعيم في ((الحلية))، وقال (١٧٩/٨): ((لا يُعرف إلا بهذا الإسناد، وأبو سليمان الليثي -
روایه عن أبي سعيد-؛ قيل: إن اسمه: عمران بن عمران)».
قلت: وهو مجهول، كما قال ابن المديني.
والراوي عنه - عبد الله بن الوليد؛ وهو ابن قيس -: لين الحديث، كما في ((التقريب)).
ومن هذا الوجه: أخرجه أحمد - أيضاً - (٥٥/٣٨/٣)، وأبو يعلى في («مسنده)) (١١٠٦، ١٣٣٢)،
وابن المبارك في ((الزهد)) (٧٣)، وابن حبان في «صحيحه)) (٦١٦ - المؤسسة).

١٧٢
١٩- كتاب الأطعمة
هداية الرواة
٤١٨٠ - عن عبد الله بن بُسْر، قال: كانَ للنِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - قَصْعَةٌ
يحمِلُها أربعةُ رجال - يقال لها: الغرَّاءُ-؛ فلمَّا أضْحَوْا، وسجَدُوا الضُّحَى أُتيَ بتلكَ
القَصْعَةِ؛ يعني: وقد تُرِدَ فيها، فالتقوا عليها، فلمَّا كثروا جَثا رسُولُ اللَّه - صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وسَلَّمَ-، فَقَالَ أعرابي: ما هذه الجِلْسَة؟! فقَالَ النَّبيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((إنَّ
اللَّه جَعَلَنِي عبداً كريماً، ولَمْ يجِعَلْنِي جَبّاراً عنيدا))، ثُمَّ قال: ((كُلُوا مِنْ جوانِها ودَعُوا
ذِرْوَتها؛ يُبارَك لكُمْ فيها».[٣٢٧٤]
أَبُو دَاوُدَ [٣٧٧٣]، وَابْنُ مَاجَهَ(١) [٣٢٦٣] فِي الأَطْعِمَةِ عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ بُسْرٍ.
٤١٨١- وعن وحْشِيّ بن حرب، عن أبيهِ، عن جده: أنّ أصحابَ النَّبيِّ -صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - قالوا: يا رسولَ اللَّه! إنّا نأكلُ ولا نَشبعُ؟! قال: ((فلعلَّكُمْ تَفْترِقُون؟»،
قالوا: نعم، قال: ((فاجتمِعُوا عَلَى طعامِكُمْ، واذكُرُوا اسمَ اللَّه عليه؛ يُبارَكْ لكُمْ
فیهِ)).[٣٢٧٥]
■ أَبُو دَاوُدَ [٣٧٦٤]، وَابْنُ مَاجَهَ(٢) [٣٢٨] عَنْ وَحْشِيِّ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ جَدِّهِ وَحْشِيِّ بْنِ
حَرْبٍ.
وروى الجملة الأخيرة منه: ابن أبي الدنيا، ومن طريقه القضاعي (٢/٦٠).
(١) وإسناده صحيح، وقد خرجته في ((الإرواء)) (١٩٦٦)، و (١٩٨١).
وانظر ((الصحيحة)) (٣٩٣)، و (٢٠٣٠)، و((الإرواء)) (١٩٨٠).
(٢) وكذا أحمد (٣/ ٥٠١)، وصححه ابن حبان.
ورواه الحاكم (١٠٣/٢) - شاهداً-، ولم يصححه هو، ولا الذهبي؛ وسنده ضعيف، كما بينته في
((الكلم الطيب» (رقم ١٨٥).
وفي الباب أحاديث أخرى يمكن أن يتقوى بها، منها ما يأتي (رقم: ٤٢٥٧).
ثم تبين لي أنه حسن بمجموع طرقه وشواهده، فخرجته في ((الصحيحة)) (٦٦٤).

إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة))
١٩- كتاب الأطعمة
١٧٣
الفصل الثالث:
٤١٨٢- عن أبي عَسيبٍ، قال: خرجَ رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ- ليلاً،
فمرَّ بي فدعاني، فخرجتُ إِلیه، ثمَّ مرَّ بأبي بكرٍ فدعاه، فخرجَ إِلیه، ثمَّ مرَّ بعمر فدعاه،
فخرجَ إِليه، فانطلق حتى دخلَ حائطاً لبعضِ الأنصارِ، فقال لصاحبِ الحائط: ((أطعِمْنا
بُسراً))، فجاء بعِذْق فوضعه، فأكلَ رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ- وأصحابُه، ثمَّ
دعا بماء باردٍ فشرب، فقال: ((لَتُسألُنَّ عن هذا النعيم يومَ القيامةِ))، قال: فأخذ عمر
العِذْقَ، فضربَ به الأرضَ حتى تناثرَ البُسرَ قِبَلَ رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-،
ثمَّ قال: يا رسول الله! إِنَّا لمسؤولونَ عن هذا يوم القيامةِ؟! قال: ((نعم؛ إِلاَّ من ثلاثٍ:
خرقةٍ لفَّ بها الرجلُ عورته، أَو كسرةٍ سدَّ بها جَوْعَتَه، أو حُجرِ (١) يتدخّل فيه من الحرّ
والقُرِّ)). [٤٢٥٣]
أحمد(٢) (٨١/٥) عنه.
٤١٨٣- وعن ابن عمَرَ، قال: قال رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((إذا
وضعت المائدةُ؛ فلا يقومُ رجلٌ حتى تُرفعَ المائدةُ، ولا يَرْفَعُ يَده - وإِن شبعَ - حتى
يفْرُغَ القومُ، ولُيُعْذِر؛ فإِنَّ ذلكَ يُخْجِلُ جَلِيسَه، فيقبض يده، وعسى أن يكونَ له في
الطعام حاجةٌ)).[٤٢٥٤]
ابن ماجه(٣) (٣٢٩٥) عنه.
(١) أي: مأوى بسيط.
(٢) وسنده حسن.
(٣) قلت: وذلك لأنه لم يكن قد تبين له -آنئذ- أنه ليس هو الدجال، ولَيْسَ في سكوته صلی الله
علیه وسلم دليل على أنه هو الدجال.

١٧٤
١٩- كتاب الأطعمة
هداية الرواة
٤١٨٤- وعن جعفر بن محمَّدٍ، عن أبيهِ، قال: كانَ رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ - إِذا أكلَ معَ قومٍ؛ كانَ آخرَهم أكلاً. [٤٢٥٥]
] البيهقي(١) (٦٠٣٧) في ((الشعب).
٤١٨٥- وعن أسماء بنتِ يزيدَ، قالت: أُتي النبيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -
بطعام؛ فعرَض علينا، فقلنا: لا نشتهيه، قال: ((لا تجتمعْنَ(٢) جوعاً وكذباً)). [٤٢٥٦]
ابن ماجه(٣) (٣٢٩٨).
٤١٨٦- وعن عمَرَ بن الخطاب، قال: قال رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -:
(كلُوا جميعاً ولا تفرَّقوا؛ فانَّ البركةَ معَ الجماعةِ)). [٤٢٥٧]
· ابن ماجه(٤) (٣٢٨٧) عنه.
٤١٨٧- وعن أبي هريرة، قال: قال رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((من
السُّنَّةِ أن يخرُجَ الرجلُ مع ضيفهِ إلى بابِ الدَّار)). [٤٢٥٨]
· ابن ماجه(٥) (٣٣٥٨) عن أبي هريرة.
وأخرجه البيهقي [٩٦٤٩] في ((الشعب)) عن ابن عباس؛ وقال: في إسناده ضعف(٢).
وهذا دليل على أن السكوت ليس دائماً إِقراراً، فتأمل!
(١) قلت: وهو على شرط الشيخين.
(٢) من باب الافتعال، وفي نسخة: لا تجمعن.
(٣) حديث قوي، كما بينته في (آداب الزفاف)) (ص٩٢).
(٤) في الأصل: (أضرس)! والتصويب من ((الترمذي))، و((المسند))، و((شرح السنة)) (٦٠٨/٣).
(٥) أي: جابر.

١٧٥
١٩- كتاب الأطعمة
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة))
٤١٨٨- ورواه البيهقي في ((شعب الإيمان)) عنه وعن ابن عباس؛ وقال: في
إسناده ضعفٌ. [٤٢٥٩]
٤١٨٩- وعن ابن عبّاس، قال: قال رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((الخيرُ
أسرع إلى البيتِ الذي يؤكلُ فيه من الشفرةٍ إلى سنامِ البعير)). [٤٢٦٠]
[ رواه ابن ماجه(١) (٣٣٥٧) عن أنس - رضِيّ اللَّهُ عنه -.
فصل
مِنَ «الحِسَانِ»:
٤١٩٠ - عن الفُجَيْعِ العامِريّ: أنّهُ أَتَى النَِّيّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، فقال: ما
يحلُّ لنا مِنَ الَيْتَةِ؟! قال: ((ما طعامُكُمْ؟!»، قلنا: نَغْتَبَقُ ونَصْطَبحُ، قال: ((ذلكَ الجُوعُ))،
فأحلَّ لهم الَّيْتَةَ - عَلَى هذِهِ الحال -.
فسَّرُوا قولَهُ: نَغْتَبَقُ، ونَصْطَبِحُ؛ أي: قَدحٌ غُدْوَةً وقَدحٌ عَشِيَّةٌ)). [٣٢٧٦]
أَبُو دَاوُدَ(٢) [٣٨١٧] عَنِ الفُجَيِعِ العَامِرِيِّ فِي الأَطْعِمَةِ.
٤١٩١- عن أبي واقد اللَّيْئِي: أنَّ رجُلاً قال: يا رسول الله! إنّا نكُونُ بالأرضِ،
فتُصِيبُنا بها المَخْمَصَةُ، فمتى تحلُّ لنا الَيْتةُ؟! قال: ((ما لْ تصْطَبِحُوا، أو تَغْتَبِقُوا، أو
(١) القلاص: جمع قلوص؛ وهي الناقة الشابة.
(٢) وإسناده ضعيف؛ فيه عقبة بن وهب؛ قال الذهبي: ((لا يعرف، وخبره لا يصح)).
قلت: و کأنه یعني هذا.
وأبوه وهب؛ مجهول أيضاً.

١٧٦
١٩- كتاب الأطعمة
هداية الرواة
تَحْتَفِئوا(١) بها بَقْلاً؛ فشأنُكُمْ بها)).
معناه: إذا لم تجدوا بها صَبُوحاً، ولا غَبُوقاً، ولَمْ تجدوا بَقْلةً تأكلونها؛ حلَّتْ لكم
المَمْتَةِ(٢).[٣٢٧٧]
■ أَبُو عُبَيْدِ (٣) فِي غَرِيبِ الْحَدِيثِ [٤٤/١](٤) عَنْ أَبِي وَاقِدِ اللَّيْئِيِّ.
٣- باب الأشربة
مِنَ «الصِّحَاحِ)):
٤١٩٢- عن أنس -رضِيَ اللَّهُ عنهُ-، قال: كانَ رسُولُ اللَّه -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ - يتنفَّسُ في الشَّرابِ ثلاثاً، ويقول: ((إنّهُ أرْوَأُ، وأبْرَأُ، وأمْرَأُ)). [٣٢٧٨]
■ مُسْلِمٌ [٢٠٢٨/١٢٣]، وَالثَّلاَثَةُ [٣٧٢٧٥ ت١٨٨٤ س في الكبرى ٦٨٨٨] عَنْ أَنَسٍ فِي الأَشْرِيَةِ؛
إِلّ النِّسَائِيَّ فَفِي الوَلِيمَةِ.
٤١٩٣- عن ابن عباس -رضيَ اللَّهُ عنهُما-، قال: نَهَى رسُولُ اللَّه -صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وسَلَّمَ - عَنِ الشُّربِ مِنْ في السقاء.[٣٢٧٩]
الْبُخَارِيُّ [٥٦٢٩]، وَالأَرْبَعَةُ [د٣٧١٩ ت١٨٢٥ س ٢٤٠/٧] عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الأَشْرِيَّةِ.
(١) لم تعتلفوا.
(٢) هذا التفسير من التبريزي، ليس من مخرجه الدارمي.
(٣) رواه - بهذا السياق -: البغوي في ((شرح السنة)) (٣٢٧/٣).
وهو في ((مسند أحمد)) (٢١٨/٥)، و((سنن الدارمي)) (٨٨/٢)؛ وسياقه مخالف لما هنا.
(٤) قد رواه من هو أشهر منه؛ كالإمام أحمد (٢١٨/٥)، والدارمي (٨٨/٢)، والطبراني
(٣٣١٥/٢٨٤/٣)، والبيهقي (٣٥٦/٩)؛ فكان عزوه إليهم أولى! (ع).

١٧٧
١٩- كتاب الأطعمة
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة))
٤١٩٤- عن أبي سعيد الخُذْري -رضِيَ اللَّهُ عنهُ-، قال: نَهَى النَّبيُّ -صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وسَلَّمَ - عنِ اخْتِناثِ الأسْقِيَةِ - يعني: أنْ تُكسَرَ أفواهُها، فيُشرَبَ منها -. [٣٢٨٠]
الجَمَاعَةُ [خ (٥٦٢٥) م (٢٠٢٣/١١١) د٣٧٢٠ ت١٨٩٠ ق٣٤١٨] عَنْ أَبِي سَعِيدٍ فِیهِ.
٤١٩٥- عن أنس -رضيَ اللَّهُ عنهُ-، عن النبيّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: أَنّهُ
نَهَى أَنْ يشرب الماء قائماً.[٣٢٨١]
[ مُسْلِمٌ [٢٠٢٤/١١٣]، وَأَبُو دَاوُدَ [٣٧١٧]، وَالتّرْمِذِيُّ [١٨٧٩]، وَابْنُ مَاجَه [٣٤٢٤] عَنْهُ فِيهِ.
٤١٩٦- وعن أبي هريرة -رضيَ اللَّهُ عنهُ-، قال: قالَ رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((لا يَشرَبنَّ أحدٌ منكُمْ قائماً؛ فمن نَسيَ فلْيَسْتقىءْ)).[٣٢٨٢]
] مُسْلِمٌ(١) [٢٠٢٦/١١٣] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِيهِ.
٤١٩٧- عن ابن عباس -رضيَ اللَّهُ عنهُما-، قال: أتيتُ النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ - بدَلوٍ مِنْ ماءِ زمزمَ، فشرِبَ وهو قائِمٌ.[٣٢٨٣]
] مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ [خ (١٦٣٧) م (٢٠٢٧/١٢٠)] عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الحَجِّ، وَكَذَا التّرْمِذِيُّ [١٨٨٢]،
وَالنِّسَائِيُّ [٢٣٧/٥]، وَابْنُ مَاجَه [٣٤٢٢].
٤١٩٨- وعن علي -رضِيَ اللَّهُ عنهُ -: ((أنّهُ صلَّى الظهرَ، ثُمَّ قعدَ فِي حَوائِجٍ
الناسِ في رَحبةِ الكُوفةِ، حَتَّى حَضَرَتْ صلاةُ العصر، ثُمَّ أَتِيَ بماء، فشرِبَ وغسلَ وجهَهُ
(١) قلت: هذا الحديث من الأحاديث التي تكلم فيها بعض العلماء، مما في ((صحيح مسلم))، وقد بينت
علته في ((الضعيفة)) (٩٢٧).
ولكن الأمر بالاستقاءة من شرب القائم ثابت من طريق أخرى، كما نبهت عليه هناك، وخرجته في
«الصحیحة)) (١٧٥).

١٧٨
١٩- كتاب الأطعمة
هداية الرواة
ويدَيْهِ، وذكرَ(١) رأسَهُ ورِجلَيْه، ثُمَّ قامَ، فشرِبَ فضلَهُ وهو قائمٌ، ثُمَّ قال: إنَّ ناساً
يكرَهونَ الشُّرْبَ قائماً، وإِنَّ النَّبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - صنعَ مثلَ ما
صنعتُ.[٣٢٨٤]
الْبُخَارِيُّ وَالثّلاثَةُ عَنْ عَلِيٍّ، الْبُخَارِيُّ [٥٦١٦]، وَأَبُو دَاوُدَ [٣٧١٨] فِي الأَشْرِبَةِ، وَالنِّسَائِيُّ [٨٤/١]
فِي الطَّهَارَةِ.
٤١٩٩- عن جابر: أنَّ النَِّيّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - دخلَ على رجُلٍ مِنَ
الأنصار، ومعَهُ صاحِبٌ لهُ، فسلَّمَ، فردَّ الرجُلُ السَّلامَ، وهو يَحوِّلُ الماءَ في حائطٍ، فَقَالَ
النَِّيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((إنْ كانَ عِندَكَ ماءٌ باتَ فِي شَنَّةٍ (٢)؛ وإلاَّ كَرَعْنا»، فقَالَ:
عِندِي ماءً باتَ في شَنِّ، فانطلقَ إلى العَريشَ (٣)، فسكبَ في قَدَحِ ماءً، ثُمَّ حلبَ عليهِ مِنْ
داجن(٤)، فشربَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، ثُمَّ أعادَ، فشرِبَ الرجُلُ الذي جاءً
مَعَهُ.[٣٢٨٥]
الْبُخَارِيُّ [(٥٦١٣)] فِي بَابِ شُرْبِ اللّْنِ بِلَاءِ عَنْ جَابِرٍ.
٤٢٠٠- وعن أُمّ سَلَمة - رضِيَ اللَّهُ عنها-، أنّ رسول اللَّه -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ -، قال: ((الذي يشرَبُ في إناءِ الفِضَّةِ؛ إنَّما يُجَرْجِرُ في بطنِهِ نارَ جهنم)). [٣٢٨٦]
مُتْفَقٌّ عَلَيْهِ عَنْ أُمَّ سَلَمَةَ، الْبُخَارِيُّ [٥٦٣٤]، وَابْنُ مَاجَه [٣٤١٣] فِي الأَشْرِبَةِ، وَمُسْلِمٌ [٢٠٦٥/١]
فِي اللَّاسِ، وَالنِّسَائِيُّ [الكبرى ٦٨٧٣] فِي الوَلِيمَةِ.
(١) أي: الراوي.
(٢) الشّنّة: القربة العتيقة، وهي أشد تبريداً للماء.
(٣) السقف في البستان بالأغصان.
(٤) شاة تعلف في المنزل.
: