النص المفهرس

صفحات 1581-1600

٩٩
١٧- کتاب الجهاد
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة))
فردَّهُ إليهم. [٣٠٨٤]
مُتْفَقٌّ عَلَيْهِ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبِ، الْبُخَارِيُّ [٢٦٩٨] فِي الصُّلْحِ، وَمُسْلِمٌ [١٧٨٣/٩٢] فِي الْمَغَازِي.
٣٩٧٣ - وعن أنس: أنَّ قُرَيْشاً صالَحُوا النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-؛
فاشْتَرَطُوا عَلَى النّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: أَنَّ مَنْ جاءَنا منكُمْ لم تَرُدّهُ عليكُمْ، ومَنْ
جاءَكُمْ منّا رَدَدْتُمُوهُ علينا، فقالوا: يا رسُولَ اللَّه! أَنَكْتُبُ هذا؟! قالَ: ((نَعَمْ، إِنَّهُ مَنْ
ذَهَبَ مِنَّا إليهمْ؛ فَأَبْعِدَهُ اللَّهُ، ومَنْ جاءَنا مِنْهُمْ؛ سَيَجْعَلُ اللَّهُ لهُ فَرَجاً
ومَخْرَجاً)).[٣٠٨٥]
مُسْلِمٌ [١٧٨٤/٩٣] عَنْ أَنَسٍ فِي المَغَازِي.
٣٩٧٤ - وقالت عائشة في بَيْعَة النّساء: إِنَّ رسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-
كانَ يَمتحِنُهُنَّ بهذه الآية: ﴿يَا أَيُّها النَّبِيُّ إذا جاءَكَ الْمُؤْمِناتُ يُبايِعْنَكَ ... ) الآية، فمن
أَقَرَّتْ بهذا الشَّرْطِ مِنْهُنَّ؛ قال لها: ((قد بايَعْتُكِ))؛ كلاماً يُكَلِّمُها بهِ واللَّهِ ما مَسَّتْ يَدُهُ يَدَ
امرأةٍ قطُّ في الْمُبَايَعَة.[٣٠٨٦]
■ مُتَّفَقّ عَلَيْهِ عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا -: الْبُخَارِيُّ [٥٢٨٨] فِي الطَّلاَقِ، وَمُسْلِمٌ [١٨٦٦/٨٨]،
وَابْنُ مَاجَه [٢٨٧٥] فِي الْجِهَادِ، وَالْنْسَائِيُّ [الكبرى ١١٥٨٦] فِي النَّفْسِيرِ.
مِنَ ((الحِسَانِ)»:
٣٩٧٥- عن المِسْوَر، ومروان: أنَّهم اصْطَلَحُوا على وضْعِ الحربِ عَشْرَ سنين،
يأمَنُ فيهنَّ الناسُ، وعلى أن بَيْننا عَيْبةً مكفوفةً(١)، وأَنَّهُ لا إِسْلالَ(٢)، ولا
(١) العيبة المكفوفة: مستودع الأمتعة والثياب؛ إذا كان مشدوداً وممنوعاً.
أرادوا بذلك: ترك ما بين الفئتين من الأضغان والدماء.
٠ ٠-،

١٠٠
١٧- کتاب الجهاد
هداية الرواة
إغلالَ(١).[٣٠٨٧]
أَبُو دَاوُدَ(٢) [٢٧٦٦] عَنِ المِسْوِرِ، وَمَرْوَانَ فِي الْجِهَادِ.
٣٩٧٦- وَقَالَ رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((ألا مَنْ ظلمَ مُعاهداً، أو
انتقَصَهُ، أو كلَّفَهُ فوقَ طاقتِهِ، أو أخذَ منهُ شيئاً بغيرِ طيبٍ نَفْسٍ؛ فأنا حَجِيجُهُ يومَ
القِيامَةِ)).[٣٠٨٨]
أَبُو دَاوُد(٣) [٣٠٥٢] فِي الْخَرَاجِ عَنِ عِدَّةٍ مِنْ أَبْنَاءِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-، عَنْ
آبائهم.
٣٩٧٧- عن أُمَيْمة بنت رُقَيقة، قالت: بايعتُ النبيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - في
نِسْوَةٍ، فَقَالَ لنا: ((فيما اسْتَطَعْتُنَّ وأطَقْتُنَّ)؛ قلتُ: اللَّه ورسُولُهُ أرحَمُ بنا مِنَّا بأَنفُسِنا،
قلت: يا رسُولَ اللَّه! بايعْنا! تعني: صافِحْنا، قال: ((إنَّما قَوْلي لمئَةِ امرأةٍ؛ كقَوْلي لامرأةٍ
واحِدةٍ)).[٣٠٨٩]
التِّرْمِذِيُّ [١٥٩٧] - وَصَحَّحَهُ - (٤)، وَالنِّسَائِيُّ [١٤٩/٧] فِي السِّيَرِ، وَابْنُ مَاجَه [٢٨٧٤] فِي
(٢) الإسلال: السرقة الخفية.
(١) الإغلال: الخيانة.
(٢) ورجاله ثقات؛ إلا أن ابن إسحاق مدلس، وقد عنعنه.
لکن قد صرح بالتحدیث في «مسند أحمد» (٤/ ٣٢٥) فالحدیث جید.
وللجملة الأخيرة منه شاهد؛ عن عمرو بن عوف المزني: رواه الدارمي (١٣٢/٢).
(٣) إسناده جيد، وقد خرجته في ((الصحيحة)) (٤٤٥).
(٤) قلت: وإسناده صحيح، كما بينته في ((الصحيحة)) (٥٢٩).
i
:

١٠١
١٧- کتاب الجهاد
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة))
الجِهَادِ عَنْ [أميمةٍ(١) بِنْتِ رُقَيْقَةَ.
الفصل الثالث:
٣٩٧٨- عن البراء بن عازب، قال: اعتمرَ رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-
في ذي القَعْدةَ؛ فأبى أهل مكّةً أن يدعوهُ يدْخلُ مكةً، حتى قاضاهم على أن يدخُل -
يعني: من العام المقبل-؛ يقيمَ بها ثلاثةً أَيَّامٍ، فلمَّا كتبوا الكتاب؛ كتبوا: هذا ما قاضى
عليه محمَّدٌ رسول اللّه، قالوا: لا نُقِرُّ بها، فلو نَعلمُ أنَّكَ رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ - ما منعناك، ولكن أنتَ محمَّدُ بنُ عبد اللّه، فقال: ((أنا رسولُ الله، وأنا محمَّدُ بنُ
عبدِ اللّه))، ثمَّ قال لعليِّ بن أبي طالب: ((أمحُ: رسولُ اللّه (٢)، قال: لا والله؛ لا أمحوكَ
أبداً! فأخذَ رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - - وليسَ يُحسِنُ يكتب-، فكتبَ: ((هذا
ما قاضى عليه محمَّدُ بن عبد الله: لا يدخل مكةَ بالسلاح إلا السيف في القرابِ، وأن لا
يخرج من أهلِها بأحدٍ إن أرادَ أن يتبعَه، وأن لا يمنعَ من أصحابه أحداً إِن أرادَ أن يُقيمَ
بها»؛ فلما دخلها ومضى الأجلَ، أتوا عليّاً، فقالوا: قل لصاحبَك: اخرج عنا فقد مضى
الأجل، فخرجَ النبيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -. [٤٠٤٩]
متفق عليه [خ (٢٦٩٩) م (١٧٨٣)].
(١) في الأصل: (أميَّة)، وهو خطأ، صححناه من مصادر التخريج. (ع).
(٢) أي: امْحُ هذا اللفظ.

١٠٢
١٧- کتاب الجهاد
هداية الرواة
١١- باب الإجلاء: إخراج اليهود من جزيرة العرب
مِنَ ((الصِّحَاحِ)):
٣٩٧٩ - عن أبي هريرة - رضِيَّ اللَّهُ عنهُ-، قال: بَيْنا نحنُ في المسْجِدِ؛ إذ خَرَجَ
النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، فقال: ((انطلِقُوا إلى يَهُودَ))، فَخَرَجْنا معهُ، حَتَّى جَثْنَا بَيْتَ
المدراسِ(١)، فقامَ النَِّيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، فقال: ((يا مَعْشَرَ يَهُودَ! أسْلِمُوا
تَسْلَمُوا، واعْلَمُوا أنَّ الأرضَ للَّهِ ولرسُولِهِ، وإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُجْلِيَكُم مِنْ هذِهِ الأرْضِ،
فمن وَجَدَ منكُمْ بمالِهِ شيئاً؛ فلْيَبعْه)). [٣٠٩٠]
مُنِّفَقٌ عَلَيْهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، الْبُخَارِيُّ [(٣١٦٧) (٧٣٤٨)] فِي الْجِزْيَةِ وَغَيْرِهِ، وَمُسْلِمٌ [١٧٦٥/٦١]
فِي الَغَازِي، وَأَبُو دَاوُدَ [٣٠٠٣] فِي الْخَرَاجِ، وَالنِّسَائِيُّ [الكبرى ٨٦٨٧] فِي السِّير.
٣٩٨٠- عن ابن عمرَ، قال: قامَ عمرُ خَطِيباً، فقال: إن رسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وسَلَّمَ - كانَ عامَلَ يَهُودَ خَيْبَرَ على أموالِهم، وقالَ: ((نُقِرُّكمْ على ما أَقَرَّكُمُ اللَّهُ))؛
وقد رأَيْتُ إجلاءهُم، فلمَّا أَجْمَعَ عُمرُ على ذلِكَ؛ أتاهُ أحدُ بني أبي الحُقَيقِ، فقال: يا
أميرَ المؤمنينَ! أَتُخرِجُنا وقد أَقَرَّنا محمدٌ، وعامَلَنا على الأموال؟! فَقَالَ عمرُ: أَظَنَنْتَ أَنّي
نسيتُ قولَ رسول اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((كيفَ بكَ إذا أُخْرِجْتَ من خَيْبَرَ،
تَعْدُو بِكَ قَلُوصُكَ(٢) ليْلةُ بعدَ لَيْلة؟))؟! فقال: هذِهِ كانتْ هُزَيْلةً(٣) من أبي القاسمِ، قال:
كذبتَ يا عدوَّ اللَّهِ! فأجلاهم عمرُ، وأَعْطاهم قيمةَ ما كانَ لهمْ مِنَ الثمرِ مالاً وإيلاً
(١) بيت المدراس: الموضع الذي يقرأ فيه أهل الكتاب كتبهم ويدرسونها فيه.
(٢) القلوص: الناقة الشابة القوية.
(٣) الهزيلة: تصغير الهزلة؛ من الهزل - وهو ضد الجد-؛ يعني: كانت على طريق المزاح.
:
:

١٠٣
١٧- کتاب الجهاد
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة))
وعُروضاً؛ من أقتابٍ (١) وحبال وغير ذلك)). [٣٠٩١]
الْبُخَارِيُّ [٢٧٣٠] فِي الشُّرُوطِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ.
وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ [٣٠٠٧] مُخْتَصَراً فِي الجِهَادِ.
٣٩٨١- عن ابن عباس: أنَّ رسولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ- أَوْصی بِثَلاثةٍ،
قال: ((أخْرَجُوا الْمُشْركينَ مِنْ جَزِيرَةِ العَرَبِ، وأَجيزوا(٢) الوَفْدَ بنَحَوِ ما كُنْتُ أُجيزُهُمْ))،
قال ابن عباس: وسكتَ عَنِ الثَّالِثَةِ، أو قال: فأُنْسِيتها. [٣٠٩٢]
■ مُتَّفَقّ عَلَيْهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، الْبُخَارِيُّ [(٣٠٥٣) (٣١٦٨) (٤٤٣١)] فِي الْجِهَادِ وَغَيْرِهِ، وَمُسْلِمٌ
[١٦٣٧/٢٠] فِي الوَصَايَا، وَأَبُو دَاوُدَ [٣٠٢٩] فِي الَرَاجِ، وَالنّسَائِيُّ [الكبرى ٥٨٥٤] فِي العِلْمِ.
٣٩٨٢- عن جابر بن عبد الله، قال: أخبرني عمر بن الخطّاب -رضِيَ اللهُ عنهُ-
، أَنّه سمعَ رسولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - يقول: ((لَأَخْرِ جَنَّ اليهودَ والنَّصَارَى مِنْ
جَزِيرَةِ العَرَبِ، حَتَّى لا أدعَ إلاَّ مُسْلِماً)).[٣٠٩٣]
] مُسْلِمٌ [١٧٦٧/٦٣] فِي الْمَغَازِي، وَأَبُو دَاوُدَ [٣٠٣٠] فِي الْخَرَاجِ، وَالتِّرْمِذِيُّ [١٦٠٦]،
[والنّسَائِيُّ) (٣) [الكبرى ٨٦٨٦] فِي السِّيْرِ مِنْ رِوَايَةِ جَابِرٍ، عَنْ عُمَرَ - رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ.
وفي رواية: ((لَعَنْ عِشْتُ - إنْ شاءَ اللَّهُ-؛ لَأخْرجَنَّ اليهودَ والنَّصارَى منْ جَزِيرَةٍ
العَرَبِ».
[ التّرْمِذِيُّ [١٦٠٦] فِي السِّيَرِ عَنْ جَابٍِ.
(١) جمع قتب؛ وهو الرحل للبعير، كالإكاف لغيره.
(٢) أي: أعطوا.
(٣) في الأصل: (ابن ماجه)، وهو خطأ؛ والصواب ما أثبتناهُ؛ إذ ليس في ((سنن ابن ماجه)) كتاب
السِیر، ولا الحدیث موجود فیه. (ع).

١٠٤
١٧- کتاب الجهاد
هداية الرواة
مِنَ ((الحِسَانِ)):
٣٩٨٣- عن ابن عباس، قال: قالَ رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((لا
تكونُ قبلتان في بلدٍ واحِدٍ».[٣٠٩٤]
[ أَبُو دَاوُدَ [٣٠٣٢] فِي الْخَرَاجِ، وَالتِّرْمِذِيُّ [٦٣٣] فِي السِّيَرِ عَنِ ابْنِ عَّاسٍ.
الفصل الثالث:
٣٩٨٤- عن ابن عمر: أنَّ عمرَ بن الخطاب -رضِيَ اللَّهُ عنهما - أجْلى اليهودَ
والنصارى من أرض الحجاز، وكانَ رسولُ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ- لما ظهَر على
أهلِ خيبرَ أرادَ أن يُخرِجَ اليهودَ منها، وكانت الأرضُ لَّا ظُهرَ عليها للَّهِ ولرسولهِ
وللمسلمين، فسألَ اليهودُ رسولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ- أن يتركهم على أن
يَكْفُوا العَمَلَ؛ ولهم نصفُ الثمر، فقال رسولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((نُقِرُّكم
على ذلك ما شئنا»، فأُقِرُّوا حتى أجلاهم عمرُ في إمارته إلى تَيماءَ وأريحاء(١). [٤٠٥٤]
متفق علیه [خ (٣١٥٢) م (١٥٥١)].
١٢ - باب الفيْءٍ
مِنَ ((الصِّحَاحِ)):
٣٩٨٥- عن مالِك بن أَوْس بن الحَدَثان، قال: قال عمر: إِنَّ اللَّهَ قد خَصَّ
رسولَهُ في هذا الفيءِ بشيءٍ لم يُعْطِهِ أَحَداً غيْرَه، ثُمَّ قرأ: ﴿وما أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ ... )
إلى قوله: ﴿قَدِيرٌ﴾، فكانَتْ هذهِ خالِصَةً لرسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-؛ يُنْفِقُ
(١) تيماء وأريحاء: موضعان في الشام.
٠
:
:

١٠٥
١٧- کتاب الجهاد
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة))
على أَهْلِهِ نَفَقَةَ سَنَتِهِم مِنْ هذا المال، ثُمَّ يأْخُذُ ما بَقِيَ، فَيَجْعَلُهُ مَجْعَلَ مال
اللهِ. [٣٠٩٥]
الخَمْسَةُ مِنْ رِوَايَةِ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الَحَدَثَانِ، عَنْ عُمَرَ، الْبُخَارِيُّ [٣٠٩٤] فِي مَوَاضِعَ مِنْهَا - لَهُ -
وَلِمُسْلِمٍ [١٧٥٧/٤٩] فِي الْمَغَازِي، وَأَبُو دَاوُدَ [٢٩٦٥] فِي الْخَرَاجِ، وَالْتّرْمِذِيُّ [١٧١٩] فِي السِّيُرِ، وَالنِّسَائِيُّ
[١٣٢/٧] فِي الفَرَائِضِ.
٣٩٨٦- عن مالِك بن أَوْس بن الحَدَثان، عن عمر، قال: كانتْ أموالُ بني النَّضير
كما أفاءَ اللَّهُ على رسولِهِ، ثما لم يُوجِفِ المسلمونَ عليهِ بخَيْلٍ ولا رِكابٍ، فكانتْ لِرسُول
اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - خاصَّةً، يُنْفِقُ على أهلِهِ منها نَفَقَةَ سَنَتِهِ، ثُمَّ يَجعلُ ما بقيَ
في السّلاحِ والكُراعِ(١): عُدَّةً في سَبِيلِ اللَّهِ - عزّ وجلّ - [٣٠٩٦]
■ الخَمْسَةُ عَنْ عُمَرَ - أَيْضاً -: البُخَارِيُّ [(٢٩٠٤) (٤٨٨٥)] فِي النّفْسِيرِ، وَالجِهَادِ، وَمُسْلِمٌ [١٧٥٧]
فِي الَغَازِي، وَأَبُو دَاوُدَ [٢٩٦٥] فِي الْخَرَاجِ، وَالتّرْمِذِيُّ [١٧١٩] فِي الْجِهَادِ، وَالنِّسَائِيُّ [الكبرى ٩١٨٧] فِي
عِشْرَةِ النّسَاءِ.(٢)
مِنَ ((الحِسَانِ)):
٣٩٨٧ - عن عوف بن مالك: أنَّ رسُولَ اللَّه -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ- كانَ إذا
أتاهُ الفَيْءُ؛ قسمَهُ في يومِهِ، فأعطَى الآهِلَ حظَّيْنِ، وأعطَى الأعزَبَ حظّاً، فدُعِيتُ،
فأعطاني حظَّيْنِ - وكَانَ لي أهلٌ -، ثُمَّ دُعيّ بعدِي عمَّار بن ياسرٍ، فأُعطيَ حظّاً
واحِداً. [٣٠٩٧]
(١) الكراع: اسم لجميع الخيل.
(٢) وكذا في ((الصغرى)) (٧/ ١٣٢)! (ع)

١٠٦
١٧- کتاب الجهاد
هداية الرواة
أَبُو دَاوُدَ(١) [٢٩٥٣] فِي الْخَرَاجِ عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ.
٣٩٨٨- وَقَالَ ابن عمر: رأيتُ رسُولَ اللَّه -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - أوَّلَ ما
جاءَهُ شيءٌ؛ بدأَ بالمحرَّرينَ.(٢) [٣٠٩٨]
] أَبُو دَاوُدَ(٣) [٢٩٥١] عَنِ ابْنِ عُمَرَ فِي الْخَرَاجِ.
٣٩٨٩- وعن عائشة: أنَّ النَّيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - أُتَيَّ بِظَبْيةٍ(٤) فيها خَرَزٌ،
فقسَمها للحرَّةِ والأمّة.
قالت عائشةُ: كانَ أبي يَقسِمُ للحرِّ والعبدِ.[٣٠٩٩]
] أَبُو دَاوُدَ(٥) [٢٩٥٢] فِيهِ - أَيْضاً - عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا -.
وَفِيهِ أَثَرٌ عَنْ أَبِهَا - رضِيَ اللَّهُ عنهُ-».
٣٩٩٠- عن مالِك بن أَوْس بن الحَدَثان، قال: ذكرَ عمرُ بنُ الخطَّبِ يوماً الفَيْءَ،
فقال: ما أنا أحقُّ بهذا الفَيْء منكمْ، وما أحدٌ مِنَّا بأحقَّ بهِ منْ أحَدٍ؛ إلاَّ أنّا على منازلِنا
منْ كتابِ الله - عزّ وجلّ -، وقَسْم رسُول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-؛ والرجُلُ
وقِدمُهُ(٦)، والرجُلُ وبلاؤُهُ، والرجُلُ وعِيالُهُ، والرجُلُ وحاجَتُهُ. [٣١٠٠]
■ أَبُو دَاوُدَ(٧) [٢٩٥٠] عَنْ عُمَرَ فِي الْخَرَاجِ.
(١) وسنده صحيح، وصححه ابن حبان (١٦٧٤).
(٢) أي: الموالي والمعتقين.
(٣) وإسناده حسن.
(٤) هو جراب صغير عليه شعر: ((نهاية)).
(٥) وكذا أحمد (١٥٦/٦، ١٥٩)، وإسناده صحيح.
(٦) أي: سبقه في الإسلام.
(٧) في إسناده عنعنة ابن إسحاق.

١٠٧
١٧- کتاب الجهاد
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة))
٣٩٩١- وقالَ: قرأ عمرُ بنُ الخطَّبِ ﴿إِنَّمَا الصَّدَقاتُ للفُقَراء والمساكِين ... ﴾،
حَتَّى بلغَ: ﴿عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾، فقال: هذِهِ لهؤلاء، ثُمَّ قرأَ: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمُ مِنْ شَيءٍ
فأنَّ للهِ خُمُسَهُ ... ﴾، حَتَّى بلغَ: ﴿وابنِ السَّبيلِ﴾، ثُمَّ قال: هذهِ لهؤلاء، ثُمَّ قرأ: ﴿مَا
أَفاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ القُرَى ... ﴾، حَتَّى بلغَ: ﴿للفقراءِ﴾، ثُمَّ قرأ: ﴿والذينَ
جاؤوا مِنْ بَعْدِهِمْ ... ﴾، ثُمَّ قال: هذِهِ استَوْعَبَتِ المسلمينَ عامَّةً، فلئِنْ عِشْتُ؛ فَلَيأْتيَنَّ
الرَّاعِيّ - وهو بِسَرْوِ حِمْيَر (١) - نصيبُه منها، لمْ يَعْرَقْ فيها جَبِينُهُ. [٣١٠١]
أَبُو دَاوُدَ [٢٩٦٦] فِيهِ، وَالْبَغَوِيُّ [١٣٨/١١] فِي ((شَرْحِ السُّةِ)) [ِهِ (٢)] عَنْهُ.
٣٩٩٢- عن مالك بن أَوْس، عن عمر، قال: كانَ لرسُول اللَّه -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ - ثلاثُ صَفايا(٣): بنو النَّصِير، وخَيْبَرُ، وَدَكُ (٤)، فأمَّا بنو النضَّير: فكانتْ حُبْساً
النوائِبهِ(*)، وأمَّا فدَكَ: فكانتْ حُبساً لأبناء السبيل، وأمَّا خيبرُ: فجَزَّأَها رسُولُ اللَّه -
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - ثلاثةَ أجزاءٍ: جُزْءَيْنِ بينَ المسلمِينَ، وجُزءاً نَفَقَةً لأهلِهِ، فما
فَضَلَ عنْ نفقِةِ أهلِهِ؛ جعلَهُ بينَ فُقْراءِ المهاجِرِينَ.[٣١٠٢]
■ أَبُو دَاوُدَ(٦) [٢٩٦٧] عَنْ عُمَرَ فِيهِ أَيْضاً.
(١) اسم موضع بناحية اليمن.
(٢) في الأصل: (لَهُ)، ولعل الصواب، ما أثبتنا. (ع).
(٣) جمع صفية، وهي ما يصطفى ويختار.
(٤) أي: أراضيهم.
(٥) أي: لحوائجه وحوادثه؛ من الضيفان والرسل، وغير ذلك من السلاح والكراع.
(٦) إسناده حسن.

١٠٨
١٧- کتاب الجهاد
هداية الرواة
الفصل الثالث:
٣٩٩٣ - عن المغيرةٍ، قال: إِنَّ عمَرَ بنَ عبد العزيزِ جمعَ بَني مروانَ حينَ استُخلفَ،
فقال: إنَّ رسولَ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ- كانتْ له فدكُ، فكانَ يُنفق منها، ويعودُ
منها على صَغيرِ بني هاشم، ويُزوِّجُ منها أيُّمَهم، وإِنَّ فاطمة سألتْه أنْ يجعلَها لها فأبى،
فكانتْ كذلك في حياةِ رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - حتى مضى لسبيلِه، فلما
وُلَيَ أبو بكرٍ؛ عملَ فيها بما عمِلَ رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - في حياتهِ حتى
مضى لسبيلِه، فلما أن ولّيَ عمَرُ بنُ الخطابِ؛ عمِلَ فيها بمثلِ ما عمِلا حتى مضى
السبيلهِ، ثمَّ اقتطعَها مروانُ، ثمَّ صارتْ لعُمَر بنِ عبدِ العزيزِ، فرأيتُ أمراً منعَه رسولُ
اللّه -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ- فاطمةَ ليسَ لي بحقٍّ، وإني أُشهِدُكم أَنّي ردَدْتُها على ما
كانتْ؛ يعني: على عهد رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - وأبي بكرٍ وعمَرَ.
[٤٠٦٣]
■ رواه أبو داود (١) (٢٩٧٢).
(١) قلت: إسناده إلى عمر بن عبد العزيز صحيح.
والمغيرة: هو ابن مقسم الضبعي - مولاه -.
:

١٠٩
١٨- كتاب الصيد والذبائح
هداية الرواة إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة))
١٨- كتاب الصَّيْدِ والذّبَائِحِ
[١ - باب]
مِنَ ((الصِّحَاحِ)):
٣٩٩٤- عن عَدِيّ بن حاتِم -رضيَ اللهُ عنهُ-، أنّه قال: قال لي رسولُ اللَّهِ -
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((إذا أَرسلْتَ كلبَكَ المعلّمَ؛ فاذكُرِ اسمَ اللَّهِ - تعالى-؛ فإنْ
أَمْسكَ عليكَ، فأدْرَكْتَهُ حيّاً؛ فاذبَحْهُ، وإنْ أدركْتَهُ قد قَتَلَه، ولَمْ يأْكُلْ منهُ؛ فَكُلْهُ، وإنْ
كان أكلَ فلا تأكلْ؛ فإنَّما أَمْسكَ على نفسه، وإِنْ وجَدْتَ مع كَلْبِكَ كلباً غيرَهُ، وقد
قَتَلَ؛ فلا تأكلْ؛ فإنكَ لا تدري أَيُّهُما قتلَهُ؟! وإذا رمَيْتَ بسهمِكَ؛ فاذْكُر اسمَ اللَّهِ، فإنْ
غابَ عنك يوماً، فلمْ تَجِدْ فيه إلّ أثرَ سهمِكَ؛ فكُلْ إنْ شئتَ، وإن وجدْتَهُ غريقاً في
الماء؛ فلا تأكُلْ)).[٣١٠٣]
الجَمَاعَةُ عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمِ، البُخَارِيُّ [(٥٤٨٣)] فِي الدِّائِحِ، وَالباڤُون فِي الصَّيْدِ {م١٩٢٩
د٢٨٤٨ ت١٤٦٧س١٧٩/٧ ق٣٢٠٨]
٣٩٩٥ - ورُوي عن عَدِيّ، أنه قال: قلتُ: يا رسولَ اللَّه! إنَّا نُرْسلُ الكِلابَ
المعلَّمةَ؟ قال: ((كُلْ ما أَمْسَكْنَ عليكَ))، قلتُ: وإِنْ قَتَلْن؟! قال: ((وإن قَتَلْنَ))، قلتُ: إنا
نرمي بالمعراض(١)؟ قال: ((كُلْ ما خَزَقَ، وما أصابَ بعَرَضِهِ فقتلَ؛ فإنَّه وقيذ(٢)، فلا
تأْكُلْ)).[٣١٠٣]
(١) خشبة ثقيلة، أو عصا في طرفها حديدة.
(٢) هو الموقوذ الذي يقتل بغير محدد.

١١٠
١٨- كتاب الصيد والذبائح
هداية الرواة
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ [خ (٥٤٧٧) م (١٩٢٩/١)] عَنْ عُدَيِّ.
٣٩٩٦- عن أبي ثَعْلَبة الخُشَنِيّ، أَنّه قال: قلتُ: يا نبيَّ اللَّه! إنَّا بأرضِ قومٍ منْ
أهل الكتابِ، أفنأْكُلُ في آنِيَتِهم؟! وبأرضٍ صيدٍ، أَصِيدُ بِقَوْسي، وبكلبي الذي ليسَ
بِمُعلَّمٍ، وبكلي المُعلَّم، فما يَصْلِحُ لي؟! قال: ((أما ما ذكَرْتَ منْ آنيةِ أهلِ الكتابِ؛ فإنْ
وجَدْتُم غيرَها؛ فلا تأكُلُوا فيها، وإنْ لم تَجدوا؛ فاغْسِلُوها وكُلُوا فيها، وما صِدْتَ
بقَوْسِكَ، فذَكرْتَ اسمِ اللَّهِ؛ فَكُلْ، وما صِدْتَ بكلبكَ المعلّم، فذكرتَ اسمَ اللَّهِ؛ فكُلْ،
وما صِدْتَ بكلبكَ غير مُعَلَّم، فَأَدْرَكْتَ ذَكاتَه؛ فَكُلْ)). [٣١٠٤]
مُتْفَقٌ عَلَيْهِ عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ، الْبُخَارِيُّ [٥٤٧٨] فِي الذَّبَائِحِ، وَمُسْلِمٌ [١٩٣٠/٨] فِي الصَّيْدِ.
٣٩٩٧- وقالَ: ((إذا رَمَيْتَ بسهْمِكَ، فغابَ عنكَ، فَأَدْرِكْتَهُ؛ فكُلْ ما لم
يُنْتِنْ».[٣١٠٥]
مُسْلِمٌ [١٩٣١/٩]، وَأَبُو دَاوُدَ [٢٨٦١]، وَالنِّسَائِيُّ [١٩٤/٧] عَنْ أَبِي تَعْلَبَةَ فِي الصَّيْدِ.
٣٩٩٨ - وعن أبي ثَعْلَبة الخُشَبِيّ -رضِيَ اللَّهُ عنهُ-، عن النبيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ -: ((في الذي يُدْرِكُ صَيْدَهُ بعدَ ثلاثٍ: ((فَكُلْهُ؛ ما لم يُنْيِنْ)). [٣١٠٦]
مُسْلِمٌ [١٩٣١/١٠] عَنْهُ كَذَلِكَ.
٣٩٩٩- عن عائشة -رضيَ اللَّهُ عنها-، قالت: قالوا: يا رسولَ اللَّه! إنَّها هنا
أقواماً حَديث عهدُهم بشِرْكٍ، يأْتُوننا بلُحْمان؛ لا ندري يذكرونَ اسمَ اللَّهِ عليها، أَمْ
لا؟! قال: ((اذْكُرُوا أنتُم اسمَ اللَّه وكُلُوا)).[٣١٠٧]
الْبُخَارِيُّ [٥٥٠٧] عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - فِي الذِّبَائِحِ.
٤٠٠٠- وسُئِلَ عليٍّ -رضيَ اللَّهُ عنهُ-،: أَخصَّكُمْ رسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ - بشيءٍ؟! فقال: ما خصَّنا بشيءٍ لم يَعُمَّ بهِ الناسَ كافّةٌ؛ إلاَّ ما في قِرابٍ سَيْفي

١١١
١٨- كتاب الصيد والذبائح
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة))
هذا، فأخرجَ صحيفةً فيها: لعنَ اللَّهُ مَنْ ذَبَحَ لغيرِ اللَّه، ولعنَ اللَّهُ مَنْ سَرَقَ مَنارَ
الأرضِ)).[٣١٠٨]
] مُسْلِمٌ [١٩٧٨/٤٣] مِنْ رِوَايَةٍ أَبِي الطُّفَيْلِ عَنْ عَلِيِّ فِي الأَصَاحِي.
ويُرْوى: ((مَنْ غَيَّرَ مَنارَ الأرضِ، ولعنَ اللَّهُ مَنْ لعنَ والدَيْهِ، ولعنَ اللَّهُ مَنْ آوَى
مُحْدِثاً(١)).
■ مُسْلِمٌ [١٧٨/٤٥] عَنْهُ.
٤٠٠١- عن رافع بن خَدِيج -رضِيَ اللهُ عنهُ-، أنّه قال: قلتُ: يا رسولَ اللَّه!
إِنَّا لاقُو العدوِّ غداً، وليْسَتْ معَنا مُدىّ(٢)؛ أفنذبحُ بالْقَصَبِ؟! قال: ((ما أَنْهَرَ الدمَ وذُكِرَ
اسمُ اللَّهِ عليه؛ فكُلْ؛ ليسَ السِّنَّ والظُّفُرَ، وسأُحَدَّثُكَ عنه: أمَّا السِّنُّ؛ فعَظْمٌ، وأمَّا
الظُّفُرُ؛ فمُدَى الْحَبَشِ)).
وأصَبْنا نَهْبَ إِبلٍ وغنَم، فندًّ(٣) منها بعيرٌ، فرماهُ رجلٌ بسَهْمٍ، فحَبَسَهُ، فَقَالَ رسولُ
(١) وهو من جنى على غيره جناية.
ويدخل في ذلك الجاني على الإسلام بإحداث بدعة.
وإیواؤه: إجارته من خصمه.
وفي ((الصحيحين)) عن عائشة، قالت: قال رسول اللّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ ((من أحدث في أمرنا هذا
ما لیس منه؛ فهو رد)).
وفي رواية لمسلم ((من عمل عملاً ليس عليه أمرنا؛ فهو رد)).
(٢) جمع مدية؛ وهي السكين.
(٣) أي: شرد وفر.

١١٢
١٨ - كتاب الصيد والذبائح
هداية الرواة
اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((إنَّ لهذِهِ الإبلِ أوابِدَ(١) كأوابِدِ الوحْشِ، فإذا غَلَبَكُمْ منها
شيءٌ؛ فافعلُوا بهِ هكذا(٢)). [٣١٠٩]
ا الجَمَاعَةُ عَنْ رَافِعِ بْنَ خَدِيجٍ، الْبُخَارِيُّ [(٥٥٠٩)]ِ، وَأَبُو دَاوُدَ [٢٨٢١]، وَالنِّسَائِيُّ [٢٢٦/٧]، وَابْنُ
مَاجَه [٣١٣٧] فِي الذّبَائِحِ، وَمُسْلِمٌ [١٩٦٨/٢٠] فِي الصَّحَايَا، وَالتِّرْمِذِيُّ [١٤٩١] فِي الصَّيْدِ.
٤٠٠٢- عن كعب بن مالك -رضيَ اللَّهُ عنهُ -: أنَّه كانتْ لهُ غنمٌ ترعَى بسَلْعِ (٣)،
فأبصرَتْ جاريةٌ لنا بشاةٍ مِنْ غَنمِنَا مَوْتاً(٤)، فكسَرتْ حَجَراً، فذَبَحتْها بهِ، فسألَ النبيَّ -
صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-؟ فأمرَهُ بأكْلِها.[٣١١٠]
■ الْبُخَارِيُّ [٥٥٠١]، وَابْنُ مَاجَه [٣١٨٢] فِي الذّبَائِحِ عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ.
٤٠٠٣- عن شدّاد بن أوْس -رضِيَ اللَّهُ عنهُ-، عن رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ، أَنّه قال: ((إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ الإِحْسَانَ على كلِّ شيءٍ، فإذا قتلتُمْ؛ فأَحْسِنوا القِتْلَةً،
وإذا ذَبَحْتُمْ؛ فأحْسِنوا الذَّبْحَ(٥)، ولْيُحِدَّ أحدُكُمْ شفرتَهُ، ولْيُرحُ ذبيحَتَه)). [٣١١١]
■ مُسْلِمٌ، وَالأَرْبَعَةُ عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ، مُسْلِمٌ [١٩٥٥]، وَالنَّسَائِيُّ [٢٢٧/٧]، وَابْنُ مَاجَه [٣١٧٠] فِي
الذّبَائِحِ، وَأَبُو دَاوُدَ [٢٨١٥] فِي الأَضَاحِي، وَالّرْمِذِيُّ [١٤٠٩] فِي الدِّيَاتِ (٦).
٤٠٠٤- عن ابن عمر -رضِيَ اللَّهُ عنهُما-، أنَّه قال: سمعتُ النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ
(١) جمع آبدة؛ وهي التي توحشت ونفرت.
(٢) أي: فارموه بسهم ونحوه.
(٣) اسم جبل بالمدينة.
(٤) أي: أثر موت.
(٥) وفي رواية: الذّيحة.
(٦) وانظر ((الإرواء)) (٢٢٣١).
i
أ
:

١١٣
١٨- كتاب الصيد والذبائح
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة))
عَلَيْهِ وسَلَّمَ - ينهَى أنْ تُصْبَر (١) بَهيمةٌ أو غيرُها للقتلِ. [٣١١٢]
[ الْبُخَارِيُّ [٥٥١٤] عَنِ ابْنِ عُمَرَ فِي الدَّبَائِحِ.
٤٠٠٥ - وعنه أنَّ النَِّيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ- لعنَ مَن اتَّخذٌ شيئاً فيهِ الرُّوحُ
غَرْضاً(٢).[٣١١٣]
مُسْلِمٌ [١٩٥٨/٥٩] عَنْ ابْنِ عُمَرَ فِي الذَّبَائِحِ.
٤٠٠٦- وعن ابن عبّاس -رضِيَ اللَّهُ عنهما-، أنَّ النَّبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ-، قال: ((لا تَتَّخِذُوا شيئاً فيهِ الرُّوحُ غَرِضاً)). [٣١١٤]
فیه [م (١٩٥٧/٥٨)] عَنِ ابْنِ عَّاسٍ.
٤٠٠٧- عن جابر -رضِيَ اللَّهُ عنهُ-، أنّه قال: نَهَى النَّبيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ - عَنِ الضَّرْبِ فِي الوَجهِ، وعن الوَسْمِ(٣) في الوجهِ. [٣١١٥]
[ مُسْلِمٌ [٢١١٦/١٠٦] فِي اللَّاسِ، وَالتّرْمِذِيُّ [١٧١٠] فِي الْجِهَادِ عَنْ جَابٍِ.
٤٠٠٨- وعنه: أنَّ النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - مرَّ عليه حمارٌ؛ وقد وسِمَ في
وجههِ؛ قال: ((لعنَّ اللَّهُ الذي وسَمَهُ)).[٣١١٦]
] مُسْلِمٌ [٢١١٧/١٠٧] عَنْ جَابٍِ كَذَلِكَ.
٤٠٠٩- عن أنس - رضِيَ اللهُ عنهُ-، أنّه قال: غَدَوْتُ إلى النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ - بعبدِ اللَّهِ بنِ أبي طلحةَ -رضِيَ اللَّهُ عنه - لِيُحَنْكَهُ، فوافَيْتُه في يدِهِ الِسَمُ يَسِمُ
(١) أي: تحبس.
(٢) أي: هدفاً.
(٣) أي: الكي.

١١٤
١٨ - كتاب الصيد والذبائح
هداية الرواة
إيلَ الصدقَةِ. [٣١١٧]
] مُتْفَقٌّ عَلَيْهِ عَنْ أَنَسٍ، الْبُخَارِيُّ [١٥٠٢] فِي الزَّكَاةِ، وَمُسْلِمٌ [(٢١١٩/١٠٩) (٢١١٩/١١٢)] فِي
اللباسِ.
٤٠١٠- ويروى عن أنس -رضِيَ اللهُ عنهُ-، أنّه قال: دخلتُ على النبيِّ -صَلَّى
اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - وهو في مِربَدٍ (١)، فرأيتُه يَسِمُ شاةً - حسِبْتُهُ قال - في آذانِها.[٣١١٨]
مُتْفَقٌ عَلَيْهِ عَنْ أَنَسٍ، الْبُخَارِيُّ [٥٥٤٢] فِي الذَّبَائِحِ، وَمُسْلِمٌ [(٢١١٩/١١٠) (٢١١٩/١١١)]،
وَابْنُ مَاجَه [٣٥٦٥] فِي اللَّاسِ، وَأَبُو دَاوُدَ [٢٥٦٣] فِي الْجِهَادِ.
مِنَ ((الحِسَانِ)):
٤٠١١- عن عَديّ بن حاتِم -رضيَ اللَّهُ عنهُ-، أنّه قال: قلت: يا رسُولَ اللَّه!
أرأيْتَ أحدَنا أصابَ صَيْداً، وليسَ معهُ سِكِّينٌ؛ أيذبحُ بالَرْوَةِ(٢) وشِقَّةِ العَصا؟! فقال:
((أمرِر الدَّمَ بما شئْتَ(٣)، واذْكُرِ اسْمَ اللَّه)).[٣١١٩]
أَبُو دَاوُدَ [٢٨٢٤]، وَالنِّسَائِيُّ [(١٩٤/٧) (٢٢٥/٧)]، وَابْنُ مَاجَهَ(٤) [٣١٧٧] عَنْ عَدِيٌّ بْنِ حَاتِمٍ
فِي الصَّيْدِ.
٤٠١٢- عن أبي العُشَراء، عن أبيه، «أنّه قال: يا رسولَ اللَّه! أما تكُونُ الذَّكاةُ
(١) موضع تحبس فيه الإبل والبقر والغنم.
والربد: الحبس.
(٢) المروة: حجر أبيض رقيق يجعل منه كالسكين، ويذبح به.
(٣) أي: ما عدا السن والظفر.
(٤) قلت: وإسناده ضعيف؛ فيه رجل مجهول، كما بينته في ((غاية المرام)) (رقم: ٣٤).
i

١١٥
١٨ - كتاب الصيد والذبائح
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و ((المشكاة))
إلاَّ في الحَلْقِ واللَّبَّةِ؟! فقال: (لو طَعَنْتَ في فَخِذِها لأجْزاً عنكْ)). [٣١٢٠]
الأَرْبَعَةُ [د (٢٨٢٥) س (٢٢٨/٧) ق (٣١٨٤)] عَنْ أَبِي العُشَرَاءَ، عَنْ أَبِيهِ، فِي الذَّبَائِحِ؛ إِلاّ
الّزْمِذِيُّ [١٤٨١] فَفِي الصَّيْدِ، وَقَالَ: غَرِيبٌ(١).
٤٠١٣- عن عَديّ بن حاتِم، أنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، قال: ((ما
عَلَّمْتَ مِنْ كَلْبٍ أو بازِ، ثُمَّ أرسلتَهُ، وذكرتَ اسمَ اللَّه؛ فكُلْ مِمَّا أمسَكَ عليكَ))، قلت:
إنْ قتلَ؟! قال: ((إذا قَتَلَهُ، ولَمْ يأْكُلْ منهُ شيئاً؛ فإنَّما أمسكَهُ عليكَ».[٣١٢١]
■ أَبُو دَاوُدَ [٢٨٥١] فِ الذَّبَائِحِ، وَالتِّرْمِذِيُّ [١٤٦٩] فِي الصَّيْدِ عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، وَقَالَ: غَرِيبٌ(٢).
٤٠١٤- عن عَديّ بن حاتِم، أنّه قال: قلتُ: يا رسُولَ اللَّه! أرْمي الصَّيْدَ، فأجدُ
فيهِ مِنَ الغَدِ سَهْمي؟! قال: ((إذا عَلِمْتَ أنَّ سَهْمَكَ قتلَهُ، ولَمْ تَرَ فِيهِ أَثَرَ سَبُعٍ؛
فكُلْ)).[٣١٢٢]
أَبُو دَاوُدَ(٣) [٢٨٤٩] فِي الدِّبَائِحِ عَنْهُ.
٤٠١٥- وعن جابر -رضِيَ اللَّهُ عنهُ-، أنّه قال: نُهينا عنْ صَيْدٍ كلبٍ
المَجُوسِ(٤).[٣١٢٣]
(١) أي: ضعيف.
قلت: وعلته الجهالة، کما بینته في ((الإرواء)) (٢٥٣٥).
(٢) قلت: وسنده ضعيف؛ فيه مجالد بن سعيد؛ وليس بالقوي.
(٣) لم أجده عنده! وإنما أخرجه الترمذي (١٤٦٨) بالحرف الواحد، وقال: ((حسن صحيح))، وإسناده
صحيح على شرط مسلم.
وكذا أخرجه أحمد (٣٧٧/٤)، والنسائي (١٩٣/٧)، وأبو داود الطيالسي (رقم: ١٠٤١).
(٤) أي: إذا أرسله المجوسي.

١١٦
١٨- كتاب الصيد والذبائح
هداية الرواة
التّرْمِذِيُّ(١) [١٤٦٦]، وَابْنُ مَاجَه [٣٢٠٩] عَنْ جَابِرٍ فِي الصَّيْدِ.
٤٠١٦- عن أبي ثَعْلبة الخُشَنِيّ، قال: قلتُ: يا رسُولَ اللَّه! إنّا أهْلُ سَفر، نَمُرُّ
باليهُودِ والنَّصارى والمجُوسِ، فلا نَجِدُ غيرَ آنِيَتِهِمْ؟ قال: ((فإنْ لمْ تَجِدُوا غَيْرَها؛
فاغْسِلُوها بالماء، ثُمَّ كُلُوا فيها واشْرَبُوا)).[٣١٢٤]
] التّرْمِذِيُّ(٢) [١٤٦٤] عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ فِي الصَيْدِ.
٤٠١٧- عن قبيصة بن هُلْب، عن أبيه، أنّه قال: سألتُ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ - عنْ طعامِ النَّصارَى - وفي رواية: سألَهُ رجلٌ؛ فَقَالَ: إنَّ مِنَ الطعامِ طعاماً
أَتَحَرَّجُ منه -؟ فقال: ((لا يَتَخَلَّجَنَّ في صدركَ شيءٌ ضارَعْتَ فيهِ النَّصْرانِّة)). [٣١٢٥]
■ أَبُو دَاوُدَ [٣٧٨٤] فِي الأَطْعِمَةِ، وَالتّرْمِذِيُّ(٣) [١٥٦٥] فِي السِّيرِ، وَابْنُ مَاجَه [٢٨٣٠] فِي الْجِهَادِ
عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ هُلْبٍ، عَنْ أَبِهِ.
٤٠١٨- عن أبي الدرداء -رضيَ اللَّهُ عنهُ-، أنّه قال: نَهَى رسُولُ اللَّه -صَلَّى
(١) وضعفه ((حديث غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه)).
قلت: وفيه شريك، عن الحجاج بن أرطاة؛ وكلاهما ضعيف.
(٢) وقال: ((حسن صحیح)»!
قلت: وفيه عنعنة الحجاج بن أرطاة.
لكن له - عنده - طريق أخرى صحيحة؛ وبها أخرجه الشيخان وغيرهما؛ فلو عزاه المصنف إليهما
لكان أصوب.
والحديث مخرج في ((الإرواء)) (٣٧).
(٣) وقال: ((حدیث حسن)).
قلت: وهو كما قال، على ما بينته في ((الجلباب)) (ص١٨٢).

١١٧
١٨- كتاب الصيد والذبائح
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و(المشكاة))
اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - عَنْ أَكْلِ الْمُجَثَّمَةِ (١)؛ وهي التي تُصْبَرُ بِالنَّبْل. [٣١٢٦]
التّوْمِذِيُّ [١٤٧٣] عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ فِي الصَّيْدِ، وَقَالَ: غَرِيبٌ(٢).
٤٠١٩- عن العِرْباض بن سارية: أنَّ رسُولَ اللَّه -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - نَهَى
يومَ خَيْبَرَ عنْ كُلِّ ذِي نابٍ مِنَ السِّباعِ، وعن كُلِّ ذِي مِخْلَبٍ مِنَ الطَّيْرِ، وعن لحوم
الحُمُرِ الأهْلِيَّةِ، وعن المُجَثَّمَةِ، وعن الخَلِيسةِ، وأنْ تُوطأَ الحُبالى حَتَّى يضَعْنَ ما في
بُطُونهنَّ.
قيل: الخَلِيسة: ما يُؤْخَذُ مِنَ السَّبْع، فيموتُ قبلَ أنْ يُذَكَّى.[٣١٢٧]
] التّرْمِذِيُّ(٣) [١٤٧٤] عَنِ العِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ فِي الصَّيْدِ.
٤٠٢٠- عن ابن عباس -رضيَ اللَّهُ عنهُما-، أنّه قال: نَهَى رسُولُ اللَّه -صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - عنْ شَرِيطةِ الشيطانِ - وهي: التي تذْبَحُ، فَيُقْطَعُ الجلدُ، ولا تُفَرَى
الأَوْدَاجُ، ثُمَّ تُتركُ حَتَّى تموتَ -. [٣١٢٨]
■ أَبُو دَاوُدَ(٤) [٢٨٢٦] عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ فِي الصَّحَايَا، وفي الحَدِيثِ تَفْسِيرُهُ.
(١) في ((النهاية)): ((هي كل حيوان ينصب، ويرمى ليقتل)).
(٢) قلت: لكن الحديث صحيح بشواهده؛ التي منها ما بعده.
(٣) قلت: وسكت عنه! وفيه أم حبيبة بنت العرباض؛ وهي مجهولة.
لكن الحديث صحيح؛ فإن له شواهد متفرقة معروفة.
إلا النهي عن المجثمة؛ فيشهد له الحديث الذي قبله.
وله شاهد آخر - من حديث أبي هريرة - عند أحمد (٣٦٦/٢)؛ وسنده حسن، وصححه الترمذي ().
وأما النهي عن الخليسة؛ فيشهد له حديث جابر :... وحرم المجثمة والخليسة والنّهبة: أخرجه أحمد
(٢٢٣/٣)؛ وسنده حسن لذاته أو لغيره.
(٤) إسناده ضعيف؛ فيه جهالة؛ وبيانه في ((الإرواء)) (٢٥٣١).

١١٨
١٨- كتاب الصيد والذبائح
هداية الرواة
٤٠٢١- عن جابر - رضِيَ اللَّهُ عنهُ-، أنَّ النَّيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-، قال:
((ذَكَاةُ الْجَنين ذَكاةُ أمّهِ)).[٣١٢٩]
] أَحْمَدُ (١)، وَالدَّارِمِيُّ [٨١/٢]، وَأَبُو دَاوُدَ [٢٨٢٨] فِي الصَّحَايَا عَنْ جَابِرٍ.
وَالتّرْمِذِيُّ [١٤٧٦] عَنْ أَبِي سَعِيدٍ فِي الصَّيْدِ(٢).
٤٠٢٢- وعن أبي سعيد - رضِيَ اللَّهُ عنهُ-، أنّه قال: قُلنا: يا رسولَ اللَّه! ننخُر
النَّاقَةَ، ونذبحُ البقرةَ والشاةَ، فنجدُ في بطنِها الْجَنِينَ؛ أنُلقِيهِ أمْ نأكلُهُ؟! قال:
((كلُوهُ إِنْ شِئْتُمْ؛ فإنَّ ذكاتَهُ ذكاءُ أُمِّه)).[٣١٣٠]
أَبُو دَاوُدَ(٣) [٢٨٢٧] عَنْ أَبِي سَعِيدٍ فِي الضَّحَايَا.
٤٠٢٣- عن عبد الله بن عمرو بن العاص -رضِيَ اللَّهُ عنهُما-، أنّ رسول اللّه
- صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، قال: ((مَنْ قتلَ عُصفوراً فما فَوْقَها بغيرِ حَقِّها؛ سألَهُ اللَّه -
عزّ وجلّ - عَنْ قَتْلِهِ))، قِيلَ: يا رسُولَ اللَّه! وما حقها؟! قال: ((أنْ يَذْبَحها فيأكُلَها، ولا
(١) كذا! ولعله انتقل بعد الناسخ! فإن أحمد لم يخرج الحديث عن (جابر) بل عن (أبي سعيد)، وقد
أخرجه فیه (٣١/٣) وغيره.
وعلى الصواب خرجه الصدر المناوي في ((كشف المناهج)»! (ع)
(٢) حديث صحيح بشواهده؛ التي منها حديث أبي سعيد الآتي، وقد ذكرت طرقه في المصدر السابق
(٢٥٣٩).
(٣) وكذا ابن ماجه (٣١٩٩)، والترمذي (١٤٧٦)، وقال: ((حسن صحيح))!
وفيه نظر؛ لأن فيه مجالد بن سعيد؛ وهو ضعيف! لكنه لم يتفرد به، كما شرحته في ((الإرواء)) تحت
الحدیث السابق، فالحدیث صحیح کما ذكرنا.