النص المفهرس

صفحات 1461-1480

٤٧٦
١٦- كتاب الإِمَارَةِ وَالقَضَاءِ
هداية الرواة
التّرْمِذِيُّ [١٣٣٢] عَنْهُ فِيهِ.(١)
الفصل الثالث:
٣٦٥٦ - عن أبي الشَّمَّخِ الأزديِّ، عن ابنِ عمِّ لهُ من أصحاب النبيّ - صَلَّى
اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: أنَّهُ أتى معاويةَ، فدخلَ عليهِ، فقال: سمعتُ رسولَ الله -صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وسَلَّمَ - يقول: ((مَنْ وَلِيَ من أمرِ الناسِ شيئاً، ثمَّ أغلَقَ بابَهُ دونَ المسلمينَ أو
المظلومِ أو ذي الحاجةِ؛ أغلَقَ اللَّهُ دونَهُ أبوابَ رحمتِّهِ عند حاجتِهِ وفقرهِ؛ أفقرَ ما يكونُ
إليهٍ)).[٣٧٢٩]
البيهقي(٢) (٧٣٨٤) في ((الشعب)) عنه.
٣٦٥٧ - وعن عمر بن الخطابِ - رضِيَ اللهُ عنه-، أنَّهُ كانَ إذا بعثَ عُمَّالَه؛
شرطَ عليهم: أن لا تركُبُوا بِرْذَوناً،(٣) ولا تأكلُوا نقيّاً،(٤) ولا تلبسوا رقيقاً، ولا تُغْلِقُوا
(١) وقال: ((حدیث غریب)).
قلت: وإسناد أبي داود صحيح، وهو أحد إسنادي الترمذي، وقد خرجته في ((الصحيحة)) (٦٢٩).
(٢) قلت: وأخرجه أحمد - أيضاً - (٣/ ٤٤١، ٤٨٠)، وسنده ضعيف؛ لأن أبا الشماخ - هذا -
مجهول، کما في (التعجيل)).
وقال الهيثمي في ((المجمع)) (٢٣/٥): ((رواه أحمد، وأبو يعلى؛ وأبو الشماخ لم أعرفه، وبقية رجاله
ثقات)».
فقول المنذري (١٤٢/٣): ((وإسناد أحمد حسن))! غير حسن!
(٣) البرذون: الفرس الأعجمي.
(٤) النقي: ما نخل مرة بعد أخرى.
قال الطيبي: ((النهي عن ركوب البرذون نهي عن التكبر، وعن أكل النقي، وليْسَ الرقيق نهي عن
التنعم والسرف. والنهي عن الاحتجاب نهي عن تقاعدهم عن قضاء حوائج الناس والاشتغال عنهم بخويصة
1
:
:

٤٧٧
١٦ - كتاب الإِمَارَةِ وَالقضَاء
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة))
أبوابَكُم دونَ حوائجِ النَّاسِ، فإن فعَلْتُم شيئاً مِنْ ذلكَ؛ فقد حلَّتْ بكم العقوبةُ، ثمَّ
يشيِّعَهم. [٣٧٣٠]
البيهقي (٧٣٩٤) في ((الشعب))(١).
٣- باب العمل في القضاء، والخوف منه
مِنَ ((الصِّحَاحِ)):
٣٦٥٨- عن أبي بكرة، قال: سمعتُ رسولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -
يقول: ((لا يَقْضِينَّ حَكَمٌ بين اثنينِ وهو غضبانُ».[٢٨٠٨]
■ الجمَاعَةُ [م١٧١٧ ٣٥٨٩٥ ت١٣٣٤ ق٢٣١٦ س٢٣٧/٨] عَنْ أَبِي بَكْرَةَ فِي الْقَضَاءِ، وَالْبُخَارِيُّ
[٧١٥٨] وَغَيْرُهُ تَرْجَمُ لَهُ: (الأَحْكَامِ).
٣٦٥٩- وَقَالَ رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((إذا حَكَمَ الحاكمُ فاجتَهَدَ
فأصابَ؛ فلهُ أجران، وإذا حكمَ فاجتَهَدَ فَأَخطأَ؛ فلهُ أَجْرٌ واحدٌ)).[٢٨٠٩]
■ مُتَّفَقٌّ عَلَيْهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ العَاصِ، الْبُخَارِيُّ [٧٣٥٢] فِي الاعتصام، وَمُسْلِمٌ [١٧١٦/١٥]، وَابْنُ مَاجَه
[٢٣١٤] فِي الأَحْكَامِ، وَأَبُو دَاوُدَ [٣٥٧٤]، وَالْنّسَائِيُّ [الكبرى ٥٩١٨] فِي القَضَاءِ.
مِنَ «الحِسَانِ)):
٣٦٦٠ - قال رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((مَن جُعِلَ قاضياً بينَ الناسِ؛
فقد ذُبحَ بغيرِ سكينٍ)).[٢٨١٠]
نفسه)».
(١) لم أقف على إسناده!

٤٧٨
١٦- كتاب الإِمَارَةِ وَالقَضَاءِ
هداية الرواة
أَبُو دَاوُدَ [٣٥٧٢]، وَالنِّسَائِيُّ [الكبرى ٥٩٢٣]، وَابْنُ مَاجَهَ(١) [٢٣٠٨] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي القَضَاءِ.
٣٦٦١- وقالَ: ((مَن ابتغَى القضاءَ وسألَهُ؛ وكِلَ إلى نفسِهِ، ومَن أُكْرِهَ عليهِ؛ أَنزَلَ
اللَّهُ عليهِ ملكاً يُسدِّدُه)).[٢٨١١]
أَبُو دَاوُدَ [٣٥٧٨]، وَالتّرْمِذِيُّ(٢) [١٣٢٤] عَنْ أَنَسٍ فِيهِ.
٣٦٦٢- وقالَ: «القضاةُ ثلاثةٌ: واحدٌ في الجنةِ، واثنان في النارِ، فأمَّا الذي في
الجنةِ: فرجلٌ عَرَفَ الحقَّ فقَضَى بهِ، ورجلٌ عرفَ الحقَّ، وجارَ في الحكم؛ فهو في النارِ،
ورجلٌ قضَى للناسِ على جهلٍ؛ فهو في النار)).[٢٨١٢]
الأَرْبَعَةُ عَنْ بُرَيْدَةَ، أَبُو دَاوُدَ [٣٥٧٣]، وَالنَّسَائِيُّ [الكبرى ٥٩٢٢] فِي القَضَاءِ، وَالتّرْمِذِيُّ [١٣٢٢]،
وَابْنُ مَاجَه [٢٣١٥] فِي الأَحْكَامِ(٣).
٣٦٦٣- وقالَ: «مَن طلبَ قضاءَ المسلمينَ حتى ينالَهُ، ثُمَّ غلبَ عدلُه جَوْرَهُ: فلهُ
الجنةُ، ومَن غلبَ جَوْرُهُ عدلَهُ: فلهُ النارُ)).[٢٨١٣]
[ أَبُو دَاوُدَ(٤) [٣٥٧٥] فِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً.
٣٦٦٤- عن معاذ بن جبل-رضِيَ اللهُ عنه -: أنَّ رسولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ - لَّا بعثَهُ إلى اليمنِ؛ قال: ((كيفَ تقضي إذا عرضَ لكَ قضاءٌ؟»، قالَ: أقضي
(١) حديث صحيح.
(٢) وقال: ((حسن غريب))!
قلت: وليس كما قال؛ فإن فيه عبد الأعلى بن عامر الثعلبي، وهو ضعيف، وقد اضطراب في إسناده:
فمرةً أوصله، وأخرى أرسله؛ كما حققته في ((الضعيفة)) (١١٥٤).
(٣) حديث صحيح، وهو مخرج في ((الإرواء)) (٢٦١٤).
(٤) إسناده ضعيف، وهو مخرج في ((الضعيفة)) (١١٨٦).

٤٧٩
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة) ١٦ - كتاب الإِمَارَةِ وَالقَضَاءِ
بكتابِ اللَّهِ، قال: ((فإنْ لم تَجِدْ في كتابِ اللَّهِ؟))، قال: فبسُنَّةِ رسول اللَّهِ، قال: ((فإنْ لم
تَجدْ في سنةِ رسول اللَّهِ؟))، قال: أَجتهدُ رأيي ولا آلو(١)، قال: فضربَ رسولُ اللَّهِ -
صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - على صدرِهِ، وقالَ: ((الحمدُ للهِ الذي وَفَّقَ رسولَ رسول اللَّهِ
لِما يُرضي رسولَ اللَّهِ). [٢٨١٤]
■ أَبُو دَاوُدَ [٣٥٩٢] فِي القَضَاءِ، وَالتّرْمِذِيُّ [١٣٢٧] فِي الأَحْكَامِ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ التِّرْمِذِيّ:
لَيْسَ إِسْنَادُهُ بِمُتْصِلٍ (٢).
٣٦٦٥ - قال رسولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((إنما أقضي بينكم برأيي فيما
لم يُنْزَلْ عليَّ فيهِ)).[٢٨١٥]
أَبُو دَاوُدَ [٣٥٨٥] عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ مُطَوَّلاَ فِي القَضَاءِ.
٣٦٦٦- عن علي -رضِيَ اللَّهُ عنهُ-، قال: بعثني رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ - إلى اليمنِ قاضياً، فقلتُ: يا رسولَ اللَّه! تُرسِلُني وأنا حديثُ السنِّ، ولا عِلْمَ لي
بالقضاء؟! فقال: ((إنَّ اللَّهَ - تعالى - سيَهدي قلبَكَ، ويُثَبِّت لسانَك، إذا تَقَاضَى إليكَ
رجلان: فلا تَقْضِ للأولِ حتى تسمعَ كلامَ الآخرِ؛ فإنه أَخْرَى أنْ يتَبَيَّنَ لكَ القضاءُ»،
قال: فما شكَكْتُ في قضاء بعدُ.[٢٨١٦]
ا أَبُو دَاوُدَ [٣٥٨٢] فِي القَضَاءِ - وَاللَّفْظُ لَهُ، وَالتّرْمِذِيُّ [١٣٣١] فِي الأَحْكَامِ - وَحَسََّهُ(٣) - عَنْ
(١) أي: لا أقصر.
(٢) إسناده ضعيف، وإن احتجوا به في أصول الفقه! فقد صرح بتضعيفه أئمة الحديث: كالبخاري،
والترمذي، والدار قطني، وعبد الحق الإشبيلي، وابن الجوزي، والعراقي، وغيرهم، وقد حققت القول في ذلك
في ((الأحاديث الضعيفة)) (٨٨١).
(٣) قلت: يعني: لغيره، وهو كما قال؛ فإن له طرقاً يقوي بعضها بعضاً؛ خرجتها في ((الإرواء))
(٢٦٠٠).
:
:

٤٨٠
١٦- كتاب الإِمَارَةِ وَالقَضَاءِ
هداية الرواة
عَلِيِّ - كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ -.
الفصل الثالث:
٣٦٦٧- عن عبدِ الله بن مسعودٍ، قال: قال رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ: ((ما منْ حاكمٍ يحكمُ بينَ النَّاسِ؛ إِلَّ جاءَ يومَ القيامةِ وملَكَ آخذٌ بقَفاهُ، ثمَّ يرفعُ
رأسَه إلى السَّماء، فإنْ قال: ألْقِهِ؛ ألْقَاهُ في مَهواةٍ(١) أربعينَ خريفاً)). [٣٧٣٩]
] أحمد (٤٣٠/١)، وابن ماجه(٢) (٢٣١١) عنه.
٣٦٦٨- وعن عائشةَ، عن رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، قال: ((لَيَأْتِيَنَّ
على القاضي العَدْلِ يومُ القيامةِ؛ يتمَنَّى أنَّه لم يقْضِ بينَ اثنين في تمرةٍ - قطُّ -)).[٣٧٤٠]
رواه أحمد(٣) (٧٥/٦).
٣٦٦٩ - وعن عبدِ الله بن أبي أوْفى، قال: قال رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ -: ((إِنَّ اللَّهَ معَ القاضي ما لم يَجُرْ، فإذا جارَ؛ تخلّى(٤) عنه ولزمَه الشيطانُ)).
وفي روايةٍ: ((فإذا جارَ؛ وَكَلَه إلى نفسِه)). [٣٧٤١]
(١) المهواة: محل السقوط.
(٢) قلت: وكذا البيهقي في ((السنن الكبرى)) (٩٧/١٠)، والبزار أيضاً كما في ((الترغيب))
(١٣٩،١٣٣/٣)-؛ كلهم من طريق مجالد بن سعيد؛ وفيه ضعف.
(٣) قلت: وإسناده ضعيف؛ فيه علتان بينتهما في ((الضعيفة)) (١١٤٢).
(٤) أي: خذله اللّه وترك عونه.

٤٨١
١٦ - كتاب الإِمَارَةِ وَالقَضَاء
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة))
الترمذي(١) (١٣٣٠)، وابن ماجه (٢٣١٢) عن عبد الله بن أبي أوفى.
٣٦٧٠- وعن سعيدٍ بن المسَّبِ: أنَّ مُسلماً ويهودِيّاً اختصَما إلى عُمَرَ، فرأى
الحقَّ لليهوديِّ، فقَضى له عمرُ به، فقال له اليهوديُّ: واللَّهِ لقد قضيتَ بالحقِّ، فضربَه
عمرُ بالدِّرَّةِ، وقال: وما يُدْرِيكَ؟! فقال اليهوديُّ: واللَّهِ إِنَّا نجدُ في الَّوراةِ: أَنَّه ليسَ
قاضٍ يقْضي بالحقِّ؛ إِلاَّ كانَ عنْ يِينِه مَلَكٌ، وعنْ شِمالِهِ ملَكٌ؛ يسدِّدانِه ويُوَفِّقائِه
للحقِّ؛ ما دامَ معَ الحقِّ، فإذا تركَ الحقَّ؛ عرَجا وترَكاهُ. [٣٧٤٢]
أخرجه مالك(٢) ().
٣٦٧١- وعن ابن مَوْهَبٍ: أنَّ عثمانَ بنَ عفَّنَ - رضِيَ اللَّهُ عنه - قال لابنِ
عُمرَ: اقضِ بينَ الناسِ، قال: أو تُعافيني يا أميرَ المؤمنينَ؟! قال: وما تكرهُ منْ ذلكَ؛ وقدْ
كانَ أبوكَ يقْضي؟! قال: لأنّي سمعتُ رسولَ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - يقول: ((مَنْ
كانَ قاضياً فقَضى بالعدل؛ فبالحَريِّ أنْ ينقلِبَ منه كفافاً(٣))؛ فما راجعَه بعدَ
ذلكَ. [٣٧٤٣]
(١) وقال: ((حديث حسن غريب))، وهو كما قال، وصححه ابن حبان (١٥٤٠)، والحاكم (٤/ ٩٣)،
ووافقه الذهبي.
والرواية الأخری لابن ماجه.
والشطر الأول منه: رواه أحمد (٢٦/٥) عن معقل بن يسار ... مرفوعاً؛ وفيه نفيع بن الحارث، وهو
كذاب.
ومن طريقه: أخرجه الطبراني في ((الكبير)) عنه، وعن زيد بن الأرقم؛ كما في ((المجمع)) (١٩٤/٤).
ورواه (١٧/١٠/ ٩٧٩٢) من حديث ابن مسعود؛ وفيه حفص بن سليمان، وهو متروك.
(٢) رجاله ثقات، وفي سماع سعيد عن عمر خلاف معروف.
(٣) أي: خلاصاً؛ لا له ولا علیه.

٤٨٢
١٦ - كتاب الإِمَارَةِ وَالقضَاء
هداية الرواة
الترمذي(١) (١٣٢٢) عن ابن عمر.
٣٦٧٢ - وفي رواية رزين، عن نافعٍ: أنَّ ابنَ عُمرَ قال لعُثمانَ: يا أميرَ المؤمنينَ! لا
أقْضي بينَ رجُلينِ، قال: فإنَّ أباكَ كانَ يقضي؟! فقال: إِنَّ أبي لوْ أَشْكلَ عليهِ شيءٌ؛
سألَ رسولَ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، ولوْ أشْكلّ على رسول الله -صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وسَلَّمَ - شيءٌ؛ سألَ جِبريل - عليه السلامُ-، وإِنّي لا أجدُ مَنْ أسألُه، وسمعتُ
رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - يقولُ: ((مَنْ عاذَ(٢) باللَّهِ؛ فقدْ عاذَ بعَظِيمٍ))،
وسمِعتُه يقولُ: ((مَنْ عاذَ باللَّهِ فأعيذُوهُ)، وإني أعوذُ باللَّهِ أنْ تجعلَنِي قاضِياً! فأعْفاهُ،
وقال: لا تُخبرْ أحداً(٣).[٣٧٤٤]
] قلت: وهو عند أبي جعفر الطبري(٤) وغيره.
أ
(١) وضعفه بقوله: «حدیث غریب، لیس إسناده عندي بمتصل)).
وابن موهب: هو عبد الله؛ كما وقع في إسناد الحديث عند الترمذي، وهو ثقة، ولكنه لم يسمع من تميم
الداري؛ كما في «التقریب»، وقد عاش بعد عثمان، والراوي عنه - عبد الملك بن أبي جميلة -: مجهول؛ كما
قال الحافظ.
ومن طريقه: أخرجه ابن حبان (١١٩٥) ... بنحوه.
(٢) أي: لجأ إليه.
(٣) قلت: أخرجه ابن حبان مختصراً، وإسناده ضعيف منقطع، كما سبق روايته آنفاً.
وأما رواية رزين هذه ؛ فهي موصولة، ولكني لم أقف على سندها.
(٤) لم نره عند الطبري! وقد أخرجه - بنحوه - من غيره طريق نافع: أحمد (٦٦/١) وغيره! (ع)
1
!

٤٨٣
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و(المشكاة)) ١٦- كتاب الإِمَارَةِ وَالقَضَاءِ
٤- باب رزق الولاة وهدایاهم
مِنَ ((الصِّحَاحِ)):
٣٦٧٣- عن أبي هريرة -رضيَ اللَّهُ عنهُ-، قال: قال رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((ما أُعطيكم ولا أمنعكم؛ أنا قاسِمٌ أضعُ حيثُ أُمِرْتُ)). [٢٨١٧]
■ البُخَارِيُّ [٣١١٧] فِي الْخُمُسِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
٣٦٧٤ - وقالَ: ((إِنَّ رجالاً يَتَخَوَّضُونَ(١) في مال اللَّهِ بغيرِ حقِّ؛ فلهُمُ النَّارُ يومَ
القيامةِ)).[٢٨١٨]
الْبُخَارِيُّ [٣١١٨] فِ الخُمُسِ عَنْ خَوْلَةَ الأَنْصَارِيّةِ.
٣٦٧٥- عن عائشة -رضِيَ اللَّهُ عنها-، قالت: لما استُخْلِفَ أبو بكرِ قال: لقد
عَلِمَ قومي أنَّ حِرْفَتي لم تكنْ تعجزُ عن مَؤُونةِ أهلي، وشُغِلتُ بأمر المسلمينَ، سيأكلُ آلُ
أبي بكرٍ مِن هذه المال، ويُحَترفُ(٢) للمسلمينَ فيهِ.[٢٨١٩]
] الْبُخَارِيُّ [٢٠٧٠] فِي الْبُوعِ عَنْ عَائشَةَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا -.
مِنَ ((الحِسَانِ)):
٣٦٧٦- عن بُرَيْدةَ، عن النبيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، قال: ((مَن استعملناهُ
على عملٍ، فرزقناهُ رزقاً؛ فما أخذَ بعدَ ذلكَ؛ فهو غُلُولٌ)). [٢٨٢٠]
(١) أي: یشرعون ويدخلون ويتصرفون.
(٢) أي: أبو بكر.
وأراد بالاحتراف فيه: التصرف فيه، والسعي لمصالح المسلمين.

٤٨٤
١٦- كتاب الإِمَارَةِ وَالْقَضَاءِ
هداية الرواة
أَبُو دَاوُدَ(١) [٢٩٤٣] فِي الْخَرَاجِ عَنْ بُرَيْدَةَ.
٣٦٧٧- وَقَالَ عمر -رضِيَ اللَّهُ عنهُ -: عَمِلْتُ على عهدِ رسول اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وسَلَّمَ-؛ فعَمَّلني(٢).[٢٨٢١]
أَبُو دَاوُدَ(٣) [٢٩٤٤] فِي الْخَرَاجِ عَنْ عُمَر، وَأَصْلُهُ فِي ((الصَّحِيحَيْنِ)).
٣٦٧٨- عن معاذ - رضِيَ اللَّهُ عنهُ-، قال: بعثَنِي رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ - إلى اليمنِ، فلمَّا سِرْتُ أَرسلَ في أَثَرِي، فرُدِدْتُ، فقال: ((أَتدري لِمَ بعثتُ
إليكَ؟! لا تُصيبنَّ شيئاً بغير إذني؛ فإنهُ غُلُولٌ؛ ﴿وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتٍ بِما غَلَّ يَوْمَ القِيامَةِ﴾؛
لهذا دَعوْتُكَ، فامضِ لعملِك)).[٢٨٢٢]
التّْمِذِيُّ [١٣٣٥] عَنْهُ فِي الأَحْكَامِ، وَقَالَ: حَسَنٌ غَرِيبٌ(٤).
٣٦٧٩- عن المُسْتَورد بن شدَّد - رضِيَ اللهُ عنهُ-، قال: سمعتُ النبيَّ -صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - يقولُ: ((مَن كانَ لنا عاملاً؛ فليكتسبْ(٥) زوجةً، فإنْ لم يكنْ لهُ خادمٌ؛
فليكتسبْ خادماً، فإنْ لم يكنْ لهُ مَسْكَنٌ؛ فليكتسبْ مَسكناً». [٢٨٢٣]
(١) إسناده صحيح، وقد خرجته في ((غاية المرام)) (رقم: ٤٦٠).
(٢) أي: أعطاني عمالتي وأجرة عملي.
(٣) إسناده صحيح.
(٤) وفي نسختنا: ((غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث أبي أسامة، عن داود الأودي)).
قلت: وهو ضعيف، كما في ((التقريب)).
(٥) أي: يحل له أن يأخذ - مما في تصرفه من مال بيت المال - قدر مهر زوجة ونفقتها وكسوتها،
وكذلك ما لا بد منه؛ من غير إسراف وتنعم.

٤٨٥
١٦ - كتاب الإمَارَةِ وَالقَضَاء
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة))
أَبُو دَاوُدَ(١) [٢٩٤٥] عَنِ المُسْتَوْرِدِ بْنِ شَدَّادٍ فِي الْخَرَاجِ.
ويروى: ((مَن اتخذَ غيرَ ذلكَ؛ فهو غالٌّ)).
■ أَبُو دَاوُدَ [٢٩٤٥] عَنْهُ كَذَلِكَ.
٣٦٨٠- وعن عَدِيِّ بن عَمِيرة - رضِيَ اللهُ عنهُ-، أنَّ رسولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وسَلَّمَ-، قال: ((يا أيها الناسُ! مَن عُمِّلَ منكم لنا على عملٍ، فكتَمَنا منهُ مَخِيطاً
فما فوقَهُ؛ فهو غالٌّ يأتي بهِ يومَ القيامةِ))، فقامَ رجلٌ مِن الأنصارِ، فقال: يا رسولَ اللَّه!
اقبلْ(٢) عنّي عَمَلَك، فقال: ((وما ذاكَ؟!))، قال: سمعتُكَ تقولُ كذا وكذا، قال: ((وأنا
أقولُ ذلكَ: مَن استعملناهُ على عملٍ؛ فليَأْتِ بقليلِهِ وكثيرٍ؛ فما أُوتِيَ منهُ، أخذَهُ، وما
نُهيَ عنهُ انتهى)). [٢٨٢٤]
مُسْلِمٌ [١٨٣٣/٣٠] فِي الْمَغَازِي، وَأَبُو دَاوُدَ [٣٥٨١] فِي الْقَضَاءِ عَنْ عَدِيِّ بْنِ عَمِرَةٍ.
٣٦٨١- عن عبد الله بن عمرو، قال: لعنَ رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -
الراشي والمُرْتشيَ. [٢٨٢٥]
ا أَبُو دَاوُدَ [٣٥٨٠] فِي الْقَضَاءِ، وَالتّرْمِذِيُّ [١٣٣٧]، وَابْنُ مَاجَهَ(٣) [٢٣١٣] فِي الأَخْكَامِ عَنْ عَبْدِ
(١) وإسناده صحيح.
(٢) أي: أقلني منه.
(٣) إسناده صحيح، وهو في ((شرح السنة)) (٢٤٩٥/٩١/١٠)، وفيه: ((أزعب)) - بالزاي المعجمة،
کما هنا-؛ لکن في إسناده متکلّم في حفظه.
وقد خالفه جمع، فرووه بلفظ: ((أرغب)) - بالمهملة - على الجادة: أخرجه ابن أبي شيبة (١٨/٧) وعنه
أبو يعلى (٣٢٠/١٣ ٣٢٢)، وعنه ابن حبان (٣٢٠١/٨٨/٥). وأحمد (١٩٧/٤، ٢٠٢)، والبخاري في
((الأدب المفرد)) (٤٩٩)، والحاكم (٢٣٦،٢/٢)، وصححه، وعنه البيهقي في ((الشعب)) (١٢٤٨/٩١/٢)،
والطبراني في ((الأوسط)) (٣٧٥٦/٢/٢٧٤/٢)، وابن عساكر (٥٠٦/١٣): من طريق خمسة من الثقات، عن

٤٨٦
١٦- كتاب الإِمَارَةِ وَالقَضَاءِ
هداية الرواة
اللّهِ بْنِ عَمْرِو.
٣٦٨٢- وعن عمرو بن العاص، قال: أرسلَ إليَّ رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ -: ((أن اجمعْ عليكَ سلاحَكَ وثيابَكَ ثُمَّ ائتني))، قال: فَأَتيتُهُ وهو يتوضَّأُ، فقال: ((يا
عَمْرو! إني أرسلتُ إليكَ لأبعثَكَ في وَجْهٍ يُسَلِّمُكَ اللَّهُ ويُغنِّمُكَ، وأَزْعبَ(١) لكَ زُعْبَةً
مِن المال))، فقلتُ: يا رسولَ الله! ما كانَتْ هجرَتي للمال، ما كانَتْ إلا للهِ ولرسولِه!
فقال: ((نِعِمًا بالمالِ الصالحِ (٢) للرجلِ الصالحِ)).[٢٨٢٦]
أَحْمَدُ [١٩٧/٤] عَنْ عَمْرِو بْنِ العَاصِ.
الفصل الثالث:
٣٦٨٣- عن أبي أمامةَ، أنَّ رسولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، قال: ((مَنْ
شَفَعَ لأحدٍ شفاعةً، فأهدَى له هدِيَّةَ عليها، فقبلها؛ فقد أتى باباً عظيماً منْ أبوابٍ
الرِّبا)).[٣٧٥٧]
] أبو داود(٣) (٣٥٤١) عنه.
موسى بن عُلَيّ، عن أبيه، عن عمرو ... كلهم قالوا: (أرغب))، بالراء المهملة؛ خلافاً للمشار إليه، وهو سعيد
ابن عبد الرحمن الجمحي، فشذ عنهم روايته بالزاي، ولم يتنبه لهذا المعلق على ((شرح السنة))، فقال: ((في
(المسند)): ((أرغب))، وهو تصحيف))!
(١) أي: أقطع لك قطعة أو دفعة من المال.
(٢) المال الصالح: المال الحلال، وَقَالَ ابن جني: الباء زائدة في قوله: ((بالمال)).
والحديث؛ قال العراقي في ((التخريج)) (٢٣٤/٣) - بعدما عزاه لأحمد، والطبراني في ((الكبير))،
و ((الأوسط)) -: (( ... بسند صحيح))، وقال في موضع آخر: (( ... بسند جيد)).
(٣) إسناده حسن، وهو مخرج في ((الصحيحة)) (٣٤٦٥).

٤٨٧
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)) ١٦- كتاب الإِمَارَةِ وَالقَضَاءِ
٥- باب الأقضية والشهادات
مِنَ ((الصِّحَاحِ)):
٣٦٨٤- عن ابن عباس -رضيَ اللَّهُ عنهما- عن النبيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-،
قال: ((لو يُعْطَى الناسُ بدعْواهُم؛ لادَّعى ناسٌ دِماء رجالٍ وأموالهم، ولكنَّ البيّنةَ على
المدَّعي، واليمينَ على المدَّعَى عليهٍ)). [٢٨٢٧]
الجَمَاعَةُ [خ٢٦٦٨ م١٧١١ ٣٦١٩٥ ت١٣٤٢ س٢٤٨/٨ ق٢٣٢١] في الفَضَاءِ وَغَيْرِهِ عَنِ ابْنِ
عبّاس.
وَزَادَ الْبَيْهَقِيُّ [٢٥٢/١٠] فِي رِوَايَةٍ: (البَيِّنَةُ عَلَى الْمُدَّعِيِ))(١) وَهُوَ فِي ((السَُّنِ)) - إِلاَّ ابْنَ مَاجَه -
بِاخْتِصَارٍ.
٣٦٨٥- وقالَ: ((مَن حَلَفَ على يمينِ صَبْرِ (٢)، وهو فيها فاجِرٌ (٣)، يَقتَطِعُ بها مالَ
امرىء مسلم؛ لقيَ اللَّهَ يومَ القيامةِ وهو علیهِ غضبانٌ)).[٢٨٢٨]
الجَمَاعَةُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، الْبُخَارِيُّ [٢٦٦٩] فِي الشَّهَادَاتِ وَغَيْرِهِ، وَمُسْلِمٌ [١٣٨/٢٢٠] فِي الإِيمَانِ،
وَأَبُو دَاوُدَ [٣٢٤٣] فِي الأَيَانِ وَالنُّذُورِ، وَالتّرْمِذِيُّ [٣٠١٢] فِي الْبُوعِ، وَالنِّسَائِيُّ [الكبرى ٥٩٩١] فِي
القَضَاءِ، وَابْنُ مَاجَه [٢٣٢٣] فِي الأَحْكَامِ.
٣٦٨٦ - وقالَ: ((من اقتَطَعَ حقَّ امرىءٍ مسلمٍ بَيمينِه؛ فقد أَوْجَبَ اللَّهُ لهُ النَّارَ،
وحرَّم عليهِ الجنّة))، فَقَالَ لهُ رجلٌ: وإنْ كانَ شيئاً يسيراً يا رسولَ اللَّه؟! قال: ((وإن كانَ
(١) قلت: وقد حققت صحة هذه الزيادة في ((الإرواء)) (٢٦٤١).
(٢) يمين الصبر: هي التي يكون فيها متعمداً الكذب، قاصداً لإذهاب مال المسلم، كأنه يصبر النفس
على تلك اليمين؛ أي: يحبسها عليها.
(٣) أي: كاذب.

٤٨٨
١٦- كتاب الإِمَارَةِ وَالقَضَاءِ
هداية الرواة
قَضِيباً مِن أَراكٍ)).[٢٨٢٩]
[[ أَحْمَدُ [٢٦٠/٥]، وَمُسْلِمٌ [١٣٧/٢١٨] فِي الإِيمَانِ، وَالنِّسَائِيُّ [٢٤٦/٨]، وَابْنُ مَاجَه [٢٣٢٤] فِي
القَضَاءِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الحَارِثِيِّ.
٣٦٨٧- وقالَ: ((إنما أنا بَشَرٌ، وإنكم تَخْتصِمون إليَّ، ولعلَّ بعضَكم أنْ يكونَ
أَلْحنَ بحجَّتِه مِن بعضٍ، فَأَقضي لهُ على نحو ما أسمَعُ منهُ، فمن قضيتُ لهُ بشيءٍ مِن
حقِّ أخيهٍ؛ فلا يأخُذنَّهُ؛ فإنَّمَا أَقطعُ لهُ قِطعةً مِن النَّارِ)).[٢٨٣٠]
الجَمَاعَةُ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، الْبُخَارِيُّ [٢٤٥٨] فِي الَظَالِمِ وَغَيْرِهِ، وَمُسْلِمٌ [١٧١٣/٤]، وَأَبُو دَاوُدَ
[٣٥٨٣]، وَالنِّسَائِيُّ [٢٣٣/٨] فِي القَضَاءِ، وَالتّرْمِذِيُّ [١٣٣٩]، وَابْنُ مَاجَه [٢٣١٧] فِي الأَحْكَامِ.
٣٦٨٨- وقالَ: ((إنَّ أبغضَ الرجال إلى اللَّهِ: الألدُ(١) الخَصِمُ (٢)).[٢٨٣١]
مُنْفَقْ عَلَيْهِ عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا -: الْبُخَارِيُّ [٤٥٢٣]، وَالتِّرْمِذِيُّ [٢٩٧٦]، وَالنِّسَائِيُّ
[الكبرى ١١٠٣٦] فِي النّفْسِيرِ(٣)، وَمُسْلِمٌ [٢٦٦٨/٥] فِي العِلْمِ.
٣٦٨٩- عن ابن عباس -رضيَ اللَّهُ عنهُما -: أنَّ النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -
قَضَى بَيَمين وشاهدٍ. [٢٨٣٢]
] أَحْمَدُ [٢٤٨/١]، وَمُسْلِمٌ [١٧٢٢/٣]، وَأَبُو دَاوُدَ [٣٦٠٨]، وَالنَّسَائِيُّ [الكبرى ٦٠١١] فِي
القَضَاءِ، وَابْنُ مَاجَه [٢٣٧٠] فِي الأَحْكَامِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.
٣٦٩٠- وعن عَلْقَمَة بنِ وائِلٍ، عن أبيهِ، قال: جاءَ رجلٌ مِن حَضْرَمَوْتَ، ورجلٌ
(١) الألد: الشديد الخصومة.
(٢) والخصم: المولع بالخصومة؛ بحيث تصير الخصومة عادته.
(٣) وفي ((الصغرى)) (٢٤٧/٨)! (ع)

٤٨٩
إلى تخريج أحاديث (المصابيح)) و((المشكاة)) ١٦- كتاب الإِمَارَةِ وَالقَضَاءِ
مِن كِنْدَةَ(١) إلى النبيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-، فَقَالَ الْحَضْرَمِيُّ: يا رسولَ اللَّه! إنَّ هذا
غَلبني على أرضٍ لي، فَقَالَ الكِنْدِيُّ: هي أرضي، وفي يدي، ليسَ له فيها حَقٌّ، فَقَالَ النِيُّ
-صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - للحضْرَمِيِّ: ((أَلَكَ بَيْنَةٌ؟))، قال: لا، قال: ((فَلَكَ يِمِينُهُ))، قال: يا
رسولَ اللَّه! إنَّ الرجلَ فاجرٌ لا يُبالِي على ما حلفَ عليه، وليسَ يَتَوَرَّعُ مِن شيء؟!
قال: ((ليسَ لك مِنْهُ إلاَّ ذلك))، فانْطَلَقَ لَيَحلِفَ، فَقَالَ رسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ- لَّا أَدْبَرَ: ((لئِنْ حلفَ على مالِهِ لِيَأْكُلَهُ ظلماً؛ ليَلْقَيْنَّ اللَّهَ وهو عنهُ
مُعرِضٌ)).[٢٨٣٣]
] مُسْلِمٌ، وَالثّلاَةُ عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ، مُسْلِمٌ [١٣٩/٢٢٣] فِي الإِيمَانِ، وَأَبُو دَاوُدَ [٣٦٢٣] فِي النُّذُورِ،
وَالْتّرْمِذِيُّ [١٣٤٠] فِي الأَحْكَامِ، وَالْنّسَائِيُّ [الكبرى ٥٩٩٠] فِي القَضَاءِ.
٣٦٩١- وقالَ: «مَن ادَّعى ما ليسَ لهُ؛ فليسَ منَّا، ولَيَتَبَوَّأْ مقعدَه مِن
النَّار)). [٢٨٣٤]
مُسْلِمٌ [٦١/١١٢] فِي الإِيمَانِ، وَابْنُ مَاجَه [٢٣١٩] فِي الأَحْكَامِ، وَالسَُّّةِ عَنْ أَبِي ذَرِّ.
٣٦٩٢- وقالَ: ((ألا أُخْبرُكم بخيرِ الشهداء؟! الذي يأْتِي بشهادَتِهِ قبلَ أن
يُسْأَلَها)).[٢٨٣٥]
■ مُسْلِمٌ، وَالأَرْبَعَةُ عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ، مُسْلِمٌ [١٧١٩/١٩]، وَأَبُو دَاوُدَ [٣٥٩٦]، وَالنِّسَائِيُّ [الكبرى]
فِي الْقَضَاءِ، وَالتِّرْمِذِيُّ [٢٢٩٥] فِي الشَّهَادَاتِ، وَابْنُ مَاجَه [٢٣٩٧] فِي الأَحْكَامِ.
٣٦٩٣ - وقالَ: ((خيرُ الناسِ قَرْني، ثُمَّ الذينَ يَلُونَهم، ثُمَّ الذین یَلُونَھم، ثُمَّ
يَجيءُ قومٌ؛ تَسْبِقُ شهادةُ أحدِهم يمينَه، ويمينُهُ شهادتَه)).[٢٨٣٦]
ا مُتْفَقٌ عَلَيْهِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، الْبُخَارِيُّ [٢٦٥٢] فِي الشَّهَادَاتِ، وَمُسْلِمٌ [٢٥٣٣/٢١٢] فِي الْفَضَائِلِ،
(١) كندة: قبيلة من اليمن.

٤٩٠
١٦- كتاب الإِمَارَةِ وَالقَضَاءِ
هداية الرواة
وَالتِّرْمِذِيُّ [٣٨٥٩] فِي الْنَاقِبِ، وَالنِّسَائِيُّ [الكبرى (تحفة الأشراف ٩٤٠٣)] فِي الشَّرُوطِ(١)، وَابْنُ مَاجَه
[٢٣٦٢] في الأحكامِ.
٣٦٩٤- وعن أبي هريرة -رضِيَ اللهُ عنهُ -: أنَّ النبيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-
عرضَ على قومِ اليمينَ، فأَسرعوا، فَأَمَرَ أَنْ يُسْهَمَ بينَهم في اليمينِ: أَيُّهم
يَحلِفُ؟! [٢٨٣٧]
الْبُخَارِيُّ [٢٦٧٤] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً فِي الْأَيَانِ - بِالفَتْحِ -.
مِنَ ((الحِسَانِ)»:
٣٦٩٥- عن عمرو بن شعيب، عن أبيهِ، عن جده -رضِيَ اللَّهُ عنهم-، أنَّ النبيَّ
-صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -، قال: ((البَيِّنَةُ على المدَّعِي، واليمينُ على المدَّعَى
عليه)). [٢٨٣٨]
[ الّْمِذِيُّ(٢) [١٣٤١] فِي الأَحْكَامِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ جَدِّهِ.
٣٦٩٦- عن أم سلمة -رضيَ اللَّهُ عنها-، عن النبيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -:
فِي رَجُلَيْنِ اختصما إليهِ في مَوَاريثَ، لم يكنْ لهما بَيِّنَةٌ إلا دَعْواهُمَا، فقال: ((مَنْ قضيتُ لهُ
بشيءٍ مِن حقِّ أخيهِ؛ فإنَّما أَقطعُ لهُ قِطعةً مِن النارِ))، فَقَالَ الرجلان - كلُّ واحدٍ منهما -:
يا رسولَ اللَّه! حقّي هذا لِصَاحِي، فقال: ((لا، ولكنِ اذهبَا فاقتسِما، وتَوَخَّيا الحقَّ، ثُمَّ
(١) وكذا في (القضاء) (٦٠٣١)! (ع)
(٢) وقال: ((في إسناده مقال، ومحمد بن عبيدالله العرزمي يضعَّف في الحديث من قبل حفظه)).
قلت: لكن الحديث صحيح، كما تقدم في التعليق على الحديث الأول من الفصل الأول من هذا
الباب.

٤٩١
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)) ١٦ - كتاب الإمَارَةِ وَالقَضَاءِ
استَهما،(١) ثُمَّ لْيُحَلِّلْ كلُّ واحدٍ منكما صاحِبَهُ)).[٢٨٣٩]
ا أَبُو دَاوُدَ(٢) [٣٥٨٤] عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ فِي الْقَضَاءِ.
وروي، أنَّ رسولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ- قالَ في هذا الحديث: ((إنما أَقضي
بينكم برأيي فيما لم يُنْزَلْ عليَّ فیهِ».
أَبُو دَاوُدَ [٣٥٨٥] عَنْهَا.
٣٦٩٧- عن جابر بن عبد الله -رضِيَ اللَّهُ عنهُ -: أنَّ رجلين تَدَاعَيَا دابةٌ، فأقامَ
كلُّ واحدٍ منهما بيِّنَةً أنها دابّتُهُ نَتَجَها (٣)، فقضَى بها رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ - للذي في يَدَيْهِ. [٢٨٤٠]
■ الشَّافِعِيُّ [٦٣٧]، ثُمَّ البَيْهَقِيُّ(٤) [٢٥٦/١٠) عَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ -.
٣٦٩٨- عن أبي موسى الأشعري: أنَّ رجلَيْنِ اذَّعَيًا بعيراً على عهدِ النبيِّ - صَلَّى
اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، فبعثَ كلُّ واحدٍ منهما شاهدَيْنِ، فَقَسَمَهُ النبيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ - بينَهما نصفين. [٢٨٤١]
] النِّسَائِيُّ [٢٤٨/٨] عَنْ أَبِي مُوسَى.
قُلْتُ: وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ [٣٦١٣]، وَالنَّسَائِيُّ [الكبرى ٥٩٩٧] - أَيْضاً-، وَابْنُ مَاجَه [٢٣٣٠] مِنْ وَجْهٍ
(١) أي: اقترعا لتعيين الحصتين، إن وقع التنازع بينكما.
(٢) وإسناده حسن.
(٣) أي: أرسل عليها الفحل، وولدها، وولي نتاجها.
(٤) قلت: بإسنادين: أحدهما من طريق الشافعي، وإسناده واوٍ جدًّا، والآخر فيه مجهول، وآخر ضعيف
الحفظ.

٤٩٢
١٦- كتاب الإِمَارَةِ وَالقَضَاءِ
هداية الرواة
آخَرَ عَنْهُ.
وَعِنْدَهُمْ: (لَيْسَ لَهُمَا بَيِّنَةٌ)؛ وَرَجَّحَهَا النَّسَائِيُّ(١).
وبإسناده: أَنَّ رجلَيْنِ ادَّعَيًا بعيراً، ليستْ لواحدٍ منهما بيِّنَةٌ، فجَعَلَهُ النبيُّ -صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - بينَهما.
ذَكَرْتُهُ فِي الَّذِي قَبْلَهُ.
٣٦٩٩- وعن أبي هريرة - رضيَ اللهُ عنهُ: أنَّ رجلين اختصَمَا في دابَّةٍ وَلْيْسَ
لهما بَيِّنَةٌ، فَقَالَ النبيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((استهمَا (٢) على اليمين)). [٢٨٤٢]
] أَبُو دَاوُدَ [٣٦١٨] فِي الْقَضَاءِ، وَالنِّسَائِيُّ [الكبرى ٥٩٩٩]، وَابْنُ مَاجَه(٣) [٢٣٤٦] فِي الأَحْكَامِ عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةً.
٣٧٠٠- عن ابن عباس -رضِيَ اللَّهُ عنهُما -: أنَّ النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-
قالَ لرجلِ حلَّفَهُ: ((احْلِفْ باللَّهِ الذي لا إله إلا هو: ما لَهُ عندَك شيءٌ)).[٢٨٤٣]
] أَبُو دَاوُدَ [٣٦٢٠]، وَالْنّسَائِيُّ(٤) [الكبرى ٦٠٠٧] فِي الْقَضَاءِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.
٣٧٠١- عن الأشعث، قال: كانَ بَيْنِي وبينَ رجُلٍ مِن اليهودِ أرضٌ، فجحدَني،
فقدَّمتُهُ إلى النبيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-، فقال: ((أَلَكَ بَيِّنَةٌ؟))، قلتُ: لا، قال لليهوديِّ:
(١) قلت: إسناده ضعيف؛ فيه اضطراب سنداً ومتناً، كما حققته في ((الإرواء)) (٢٦٥٦).
(٢) أي: اقترعا.
(٣) وسنده صحيح.
وله - عند أبي داود - طريق أخرى نحوه؛ وقد خرجتها في ((الإرواء)) تحت الرقم السابق.
(٤) قلت: إسناده ضعيف؛ فيه عطاء بن السائب، وكان اختلط.

٤٩٣
١٦ - كتاب الإِمَارَةِ وَالقَضَاء
إلى تخريج أحاديث (المصابيح)) و((المشكاة))
((احلِفْ))، قلتُ: يا رسولَ اللَّه! إذن يَحْلِفَ ويذهبَ بمالي؟! فأنزلَ اللَّهُ -تعالى -: ﴿إِنَّ
الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وأَيْمَانِهِم ثَمَنَاً قَلِيلاً﴾.
صَحَّ.[٢٨٤٤]
] أَبُو دَاوُدَ(١) [٣٦٢١] بِهَذَا فِي الأَقْضِيَةِ.
وَأَصْلُهُ عِنْدَ بَقِيَّةِ الْجَمَاعَةِ عَنِ الأَشْعَثِ.
٣٧٠٢ - عن الأشعث بن قيس: أنَّ رجلاً من كِنْدَةَ، ورجلاً مِن حَضْرَمَوْتَ
اختصَمَا في أرضٍ مِن اليمنِ، فَقَالَ الْحَضْرَمِيُّ: يا رسولَ اللَّه! إنَّ أرضي اغتَصَبَنِيها أبو
هذا، وهي في يَدِهِ؟! قال: ((هَلْ لَكَ بَيِّنَةٌ؟))، قال: لا، ولكن أُحَلِّفُه: والله ما يعلمُ أنَّها
أرضي، اغتَصَبَنِيها أبوهُ، فَتَهَيََّ الكِنْدِيُّ لليمين، فَقَالَ رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ -: ((لا يَقْتَطِعُ أحدُ مالاً بيمين؛ إلا لقيَ اللَّهَ وهو أَجْذَمُ(٢))، فَقَالَ الكِنْدِيُّ: هي
أرضُه.[٢٨٤٥]
أَبُو دَاوُدَ(٣) [٣٦٢٢] عَنِ الأَشْعَثِ فِي الأَيَانِ وَالنُّذُورِ.
٣٧٠٣- عن عبد الله بن أُنَيْس، قال: قالَ رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -:
((إنَّ مِن أكبرِ الكبائِرِ: الشركَ باللَّهِ، وعقوقَ الوالدَيْنِ، واليمينَ الغَمُوسُ، وما حلفَ
حالِفٌ بِاللَّهِ يمِينَ صَبْرٍ، فأدخلَ فيهِ مثلَ جناح بعوضةٍ؛ إلا جُعِلَتْ نَكْتَةٌ في قلبِهِ إلى يومٍ
(١) لقد أبعد المصنف النجعة؛ فالحديث في ((صحيح البخاري)) أيضاً-، أخرجه في الخصومات (٢٤١٦
- ٢٤١٧) بهذا اللفظ؛ وهو عند مسلم (١٣٨) نحوه؛ وهو مخرج في ((الإرواء)) (٢٦٣٨).
(٢) أي: مقطوع اليد، أو البركة، أو الحركة، أو الحجة.
(٣) قلت: في إسناده كُرْدُوسُ، وهو غير مشهور؛ لكن يشهد له ما قبله، كما بينت في ((الإرواء))
(٢٦٣٨).

٤٩٤
١٦- كتاب الإِمَارَةِ وَالقَضَاءِ
هداية الرواة
القيامةِ)).
غريب. [٢٨٤٦]
] التّرْمِذِيُّ [٣٠٢٠] عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَيْسٍ فِي النَّفْسِيرِ، وَقَالَ: حَسَنٌ غَرِيبٌ(١).
٣٧٠٤ - عن جابر -رضِيَ اللَّهُ عنه-، قال: قال رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ -: ((لا يَحْلِفُ أَحَدٌ عندَ مِنبري هذا عَلَى يَمِينِ آئِمَةٍ، ولو على سِوَاكٍ أخضرَ؛ إلا
تَبَّوَّأَ مقعدَهُ من النَّارِ - أو وَجَبَتْ لهُ النَّارَ -)).[٢٨٤٧]
] مَالِكٌ [٤٥٣]، وَأَبُو دَاوُدَ [٣٢٤٦] فِي الأَيَمَانِ وَالنُّذُورِ، وَالنِّسَائِيُّ [الكبرى ٦٠١٨] فِي الْقَضَاءِ،
وَابْنُ مَاجَه [٢٣٢٥] فِي الأَحْكَامِ عَنْ جَابِرٍ(٢).
٣٧٠٥ - عن خُرَيْم بن فَاتِك، قال: صلَّى رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-
صلاة الصبحِ، فلمَّا انصرفَ قامَ قائماً، وقالَ: ((عُدِلَتْ شهادةُ الزور بالإشراكِ باللَّهِ))؛
ثلاثَ مَرَّاتٍ))، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّور. حُنَفَاءَ لِلَّهِ
غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ﴾.[٢٨٤٨]
أَبُو دَاوُدَ [٣٥٩٩] فِي القَضَاءِ، وَالتِّرْمِذِيُّ [٢٣٠٠]، وَابْنُ مَاجَه [٢٣٧٢] فِي الأَحْكَامِ عَنْ خُرَيْمِ بْنِ
فَاتِكٍ(٣).
٣٧٠٦- عن عائشة - رضِيَ اللَّهُ عنها-، تَرْفَعُه، قالت: ((لا تَجُوزُ شهادةٌ خائنٍ،
(١) وهو كما قال، وصححه الحاكم، وابن حبان من هذا الوجه.
وأخرجه أحمد - أيضاً - (٤٩٥/٣)، وأبو نعيم في «الحلية)) (٣٢٧/٧)؛ ثم خرجته في ((الصحيحة))
(٣٣٦٤).
(٢) وهو حديث صحيح، وقد خرجته في ((الإرواء)) (٢٦٩٧).
(٣) ضعيف الإسناد؛ فيه جهالة واضطراب، وقد شرحتهما في ((الضعيفة)) (١١١٠)؛ فراجعه.

٤٩٥
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)) ١٦ - كتاب الإِمَارَةِ وَالفَضَاءِ
ولا خائِنَةً، ولا مَجلودٍ حدّاً،(١) ولا ذي غِمْرِ (٢) على أخيهٍ، ولا ظَنِينِ (٣) في ولاء، ولا
قَرابَةٍ، ولا القانِعِ(٤) معَ أهلِ البيتِ».
ضعيف.[٢٨٤٩]
التّرْمِذِيُّ(٥) [٢٢٩٨] فِي الشَّهَادَاتِ عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا -.
٣٧٠٧ - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، أنَّ النبيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ-، قال: ((لا تجوزُ شهادةُ خائن، ولا خائنةٍ، ولا زان، ولا زانيةٍ، ولا ذي غِمْرٍ على
أخيهِ))، ورَدَّ شهادةَ القانِعِ لأهلِ البيتِ.[٢٨٥٠]
أَبُو دَاوُدَ(٦) [٣٦٠٠ ٣٦٠١] فِ القَضَاءِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ جَدِّهِ.
٣٧٠٨ - وعن أبي هريرة - رضيَ اللَّهُ عنهُ-، عن رسول اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ-، قال: ((لا تجوزُ شهادةُ بَدَويٌّ على صاحبٍ قريةٍ)).[٢٨٥١]
] أَبُو دَاوُدَ [٣٦٠٢]، وَابْنُ مَاجَهَ(٧) [٢٣٦٦] فِي الْقَضَاءِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
(١) أي: حد القذف. ((مرقاة)).
(٢) غمر - بكسر فسكون-؛ أي: حقد وعداوة على أخيه المسلم.
(٣) أي: ولا تقبل شهادة متهم في ولاء، وهو الذي ينتمي إلى غير مواليه، كما لا تقبل شهادة متهم في
قرابة، وهو الذي ينتمي إلى غير أبيه، أو إلی غیر ذویه.
(٤) أي: الخادم؛ لأنه يجر بشهادته نفعاً إلى نفسه.
(٥) وقال: ((غريب))؛ أي: ضعيف!
والذي في نسخة بولاق: ((ولا يصح عندي من قبل إسناده)).
قلت: وضعفه جماعة آخرون كما في ((الإرواء)) (٢٦٧٥).
(٦) إسناده حسن، كما بينته في المصدر السابق (٢٦٦٩).
==