النص المفهرس
صفحات 1281-1300
٢٩٦ ١٢- كتاب النكاح هداية الرواة صِفَةِ النّارِ. وفي رواية: ((يَعمِدُ أحدُكم فيجلدُ امرأتَه جَلْدَ العبد؛ فلعلَّه يضاجعُها في آخر يومِهِ»، ثُمَّ وَعَظَهم في ضَحِكِهِم للضرطةِ، فقال: ((لِمَ يضحكُ أحدُكم مما يفعلُ؟!)). [ مُتَفَقٌ عَلَيْهِ [خ (٤٩٢٤) م (٢٨٥٥/٤٩)] عَنْهُ كَالَّذِي قَبْلَهُ، (ت [٣٣٤٣]) فِي النّفْسِيرِ ابن ماجه [١٩٨٣] فِي النّكَاحِ. ٣١٧٩- وقالت عائشة - رضِيَ اللَّهُ عنها -: كنتُ أَلْعَبُ بالبناتِ(١) عندَ النبيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-، وكَانَ لي صَواحِبُ يَلعبنَ معي، كانَ رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - إذا دخلَ يَنْقَمِعنَ(٢) منه، فَيُسَرِّبُهُنَّ(٣) إليَّ فَيَلْعَبنَ معي.[٢٤٢٠] ] مُتْفَقٌ عَلَيْهِ عَنْ عَائِشَةَ، (خ) [٦١٣٠] فِي الأَدَبِ، (م) [٢٤٤٠/٨١] فِي فَضْلِ عَائِشَةَ. ٣١٨٠- وقالت عائشة: واللَّهِ لقد رأيتُ النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - يقومُ على بابِ حجرتي، والحَبَشَةُ يلعبونَ بالحرابِ في المسجدِ، ورسولُ اللَّه -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ- يَستُرني بردائِهِ لإِنْظُرَ إلى لَعِبهم بين أذُنِهِ وعاتقِهِ، ثُمَّ يقومُ من أجلي؛ حتى أكونَ أنا التي أَنصرِفُ، فاقدُرُوا قَدْرَ الجاريةِ الحديثةِ السنِّ، الحريصةِ على اللَّهو. [٢٤٢١] ] مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ عَنْ عَائِشَةَ، (خ) [٥٢٣٦] فِي النّكَاحِ، (م) [٨٩٢/١٨] فِي العِيدَيْنِ. ٣١٨١ - وقالت: قال لي رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((إني لأَعلمُ إذا كنتِ عني راضيةً، وإذا كنتِ عليَّ غَضْبَى))، فقلتُ: مِن أينَ تعرفُ ذلكَ؟! فقال: ((إذا (١) المراد بها: اللعب التي تلعب بها الصبية. (٢) من القمع: إذا دخل في ركن؛ أي: يستترن حياءً منه. (٣) أي: يرسلهن سرباً سرباً ويردُّهن إليّ. ٢٩٧ ١٢- كتاب النكاح إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)) كنتِ عني راضيةً؛ فإنك تقولينَ: لا، وربِّ محمدٍ، وإذا كنتِ غَضْبَى قلتِ: لا، وربِّ إبراهيمَ))، قالت: قلتُ: أَجَلْ - واللَّهِ - يا رسولَ اللَّه! ما أَهجرُ إلا اسمَكَ. [٢٤٢٢] مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ [خ (٥٢٢٨) م (٢٤٣٩/٨٠)] عَنْ عَائِشَةً كَالَّذِي قَبْلَهُ. ٣١٨٢- عن أبي هريرة -رضِيَ اللَّهُ عنهُ-، أنه قال: قال رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((إذا دعا الرجلُ امرأته إلى فراشِه فَأَبَتْ، فباتَ غضبانَ؛ لَعَنَتْها الملائكةُ حتَّى تُصْبحَ)).[٢٤٢٣] ■ الْبُخَارِيُّ [٣٢٣٧] فِي الْنّكَاحِ، وَالْنّسَائِيُّ [الكبرى ٨٩٧٠] فِي عِشْرَةِ الْنّسَاءِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضِيَ اللهُ عنهُ -. وفي روايةٍ: ((إلا كانَ الذي في السماء ساخِطاً عليها حتَّى يَرْضَى عنها)). مُسْلِمٌ [١٤٣٦/١٢١] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي النّكَاحِ. ٣١٨٣- وَقَالَ رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ- في خطبةِ حجَّةِ الوداعِ: (اتَّقُوا اللَّهَ في النساء؛ فإنكم أخذتُمُوهُنَّ بأمانِ اللَّهِ، واستَحْللتم فروجَهُنَّ بكلمةِ اللَّهِ، ولكم عليهِنَّ أنْ لا يُوطِئِنَ فُرُشَكم أحداً تَكْرَهُونَهُ، فإنْ فَعَلْنَ؛ فاضرِبُوهنَّ ضَرْباً غيرَ مُبَرِّحٍ، ولَهِنَّ عليكم رزقُهنَّ وكِسْوَتُهنَّ بالمعروفِ)). [٢٤٢٤] مُسْلِمٌ [١٢١٨/١٤٧] عَنْ جَابِرٍ فِي حِجَّةِ الوَدَاعِ. ٣١٨٤- عن أسماء: أنَّ امرأة قالت: يا رسولَ اللَّه! إنَّ لي ضَرَّةً، فهل عليَّ جُنَاحٌ إِنْ تَشَبَّعتُ(١) من زوجي غيرَ الذي يُعطيني؟ فقال: ((الْمُتَشَبِّعُ بما لم يُعْطَ؛ كلابس ثَوْبَيْ (١) أي: أظهرت لضرتي أنه يعطيني أكثر مما يعطيها. والمتشبع: الذي يظهر الشبع، ولَيْسَ بشبعان. ٢٩٨ ١٢- كتاب النكاح هداية الرواة زور)).[٢٤٢٥] [ مُتْفَقٌ عَلَيْهِ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: (خ) [٥٢١٩] فِي النّكَاحِ، (م) [٢١٣٠/١٢٧] فِي اللّبَاسِ، (د) [٤٩٩٧] فِي الأَدَبِ، (س) [الكبرى ٨٩٢١] فِي العِشْرَةِ. ٣١٨٥- وَقَالَ أنس - رضِيَ اللَّهُ عنهُ -: آلى (١) رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ- مِن نسائِهِ، وكانَتِ انفكَّت(٢) رجلُه، فأقامَ في مَشْرُبةٍ(٣) تسعاً وعشرينَ ليلةٌ، ثُمَّ نزلَ، فقالوا: يا رسولَ اللَّه! آلَيْتَ شهراً؟! فقال: ((إنَّ الشهرَ يكونُ تسعاً وعشرينَ)).[٢٤٢٦] الْبُخَارِيُّ [٥٢٠١] فِي النُّذُورِ وَغَيْرِهِ عَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عنْهُ-). ٣١٨٦- وَقَالَ جابر: عَزَلَهن شهراً أو تسعاً وعشرينَ، ثُمَّ نزلَتْ هذه الآية: ﴿يا أَيُّها النَّبِيُّ قُلْ لأزواجكَ إنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الحَياةَ الدُّنيا وزِيْنَتَها﴾ إلى قوله: ﴿للمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْراً عَظِيماً﴾، فبدأَ بعائشةَ -رضِيَ اللَّهُ عنها - وقال: ((يا عائشةُ! إني أريدُ أنْ أعرِضَ عليكِ أمراً، أُحِبُّ أنْ لا تَعْجَلي فيهِ، حتَّى تَستشيري أَبَوَيْكِ!»، قالت: وما هو يا رسولَ اللَّه؟! فتلا عليها الآيةَ، فقالت: أَفيكَ يا رسول الله! أَستشيرُ أَبَوَيَّ؟! بل أختارُ اللَّهَ ورسوله والدارَ الآخرةَ، وأسألُكَ أنْ لا تُخبرَ امرأةً مِن نسائكَ بالذي قلتُ، قال: ((لا تسألُني امرأةٌ منهن إلا أَخبرتُها، إنَّ اللَّهَ - تعالى - لم يَبعَثْنِي مُعَنِّناً(٤) ولا مُتَعَنْتاً،(٥) (١) أي: حلف. (٢) أي: انفرجت وزالت عن المفصل. (٣) المشربة - بفتح الراء وتضم -: الغرفة. (٤) أي: موقعاً أحداً في فتنة وأمر شديد. (٥) أي: طالباً لزلة أحد. إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)) ١٢- كتاب النكاح ٢٩٩ ولكن بعثَنِي معلِّماً مُيسّراً)).[٢٤٢٧] ■ مُسْلِمٌ [١٤٧٨/٢٩] عَنْهُ فِي النّكَاحِ. ٣١٨٧- وقالت عائشة - رضِيَ اللَّهُ عنها -: كنتُ أغارُ على اللائي وَهَبْنَ أنفسَهن لرسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، فقلتُ: أَتَهَبُ المرأةُ نفسَها؟! فلما أنزلَ اللَّهُ - عزَّ وجلَّ -: ﴿تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وتُؤْوِي إليكَ مَنْ تَشاءُ ومن ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكَ﴾؛ قلتُ: ما أَرَى(١) ربَّكَ إلا يُسارعُ في هَواكَ.[٢٤٢٨] مُتَفَقٌ عَلَيْهِ عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللّهُ عَنْهَا -: (خ) [٤٧٨٨] فِي النَّفْسِيرِ، (م) [١٤٦٤] فِي النّكَاحِ، (س) فِيهِمَا [(النكاح ٥٤/٦)، (التفسير ٤٣١)] وَفِي العِشْرَةِ [الكبرى ٨٩٢٧]. مِنَ ((الحِسَانِ)): ٣١٨٨- عن عائشة -رضيَ اللَّهُ عنها -: أنها كانت معَ رسول اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - في سفر، قالت: فسَابقتُه فسَبقتُه على رجليَّ، فلما حملتُ اللحمَ (٢)؛ سابقتُه فسبَقَنِي، فقال: ((هذه بتلكَ السَّبَقَةِ)). [٢٤٢٩] أَبُو دَاوُدَ [٢٥٧٨] فِي الْجِهَادِ، وَالْنّسَائِيُّ(٣) [الكبرى ٨٩٤٥] فِي عِشْرَةِ النِسَاءِ عَنْهَا. ٣١٨٩- عن عائشة - رضِيَ اللَّهُ عنها-، أنها قالت: قال رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((خيرُكم خيرُكم لأهلِهِ؛ وأنا خيركم لأهلي، وإذا ماتَ صاحِبُكم (١) بضم الهمزة وفتحها؛ أي: ما أظن. (٢) أي: سمنت. (٣) وكذا أحمد، وسنده صحيح، وهو مخرج في ((الإرواء)) (١٥٠٢)، و((الصحيحة)) (١٣١)، و((آداب الزفاف)» (ص٢٧٦). .%, ٣٠٠ ١٢- كتاب النكاح هداية الرواة فدَعُوه(١)). [٢٤٣٠] التّرْمِذِيُّ(٢) [٣٨٩٥] عَنْ عَائِشَةَ فِي الَّنَاقِبِ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّان [٤١٧٧]. ٣١٩٠- عن أنس -رضيَ اللَّهُ عنهُ-، أنه قال: قال رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((المرأةُ إذا صَلَّتْ خمسَها، وصامَتْ شهرَها، وأحصَنَتْ فرجَها، وأطاعَتْ بعلَها؛ فلتدخلْ مِن أيِّ أبوابِ الجنَّةِ شاءَتْ)).[٢٤٣١] ] ابْنُ حِبَّانَ [٤١٦٣] عَنْ أَنَسٍ (٣)(٤). وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ [١٩١/١] عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ. ٣١٩١- وقال: ((لو كنتُ آمِراً أحداً أنْ يَسجدَ لأحدٍ؛ لأمرتُ المرأةَ أنْ تسجدَ لزوجها)). [٢٤٣٢] [ التّْمِذِيُّ(٥) [١١٥٩] فِي النّكَاحِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَقَالَ: حَسَنٌ غَرِيبٌ. وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَه [١٨٥٢] فِي الْنّكَاحِ عَنْ عَائِشَةً. ٣١٩٢- وقال: ((أيُّما امرأةٍ ماتَتْ وزوجها عنها راض؛ دخلَتِ الجنة)). [٢٤٣٣] (١) اتركوا ذكر مساوئه. (٢) وإسنادهُ صحيح، وهو مخرج في ((الصحيحة)) (٢٨٥). (٣) وله شواهد يرقى بها إلى درجة الحسن أو الصحيح، وهو مخرج في ((آداب الزفاف (ص ٢٨٦). (٤) إنما أخرجه ابن حبان من حديث أبي هريرة لا من حديث أنس؛ وقد قلبت (مسند أنس) من ((إتحاف المهرة)) للمصنف من أوله إلى آخره! فلم يورد الحديث فيه؛ وإنما أروده في (مسند أبي هريرة)! أما حديث أنس؛ فأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (٣٠٨/٦)، والبزار (١٤٦٣، ١٤٧٣)؛ وانظر ((آداب الزفاف)) (شيخنا)! (ع) (٥) وهو حديث صحيح لشواهده، وقد خرجتها في ((الإرواء)) (١٩٩٨). ٣٠١ ١٢- كتاب النكاح إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)) ■ التّرْمِذِيُّ [١١٦١]، وَابْنُ مَاجَه [١٨٥٤] فِي النّكَاحِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، وَحَسَّنَهُ الترمذي(١). ٣١٩٣- عن طَلْق بن عليّ، أَنَّه قال: قال: رسول اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((إذا الرجلُ دَعا زوجتَه لحاجتِه؛ فلْتَأَتِهِ وإِنْ كانَتْ على التنُّور)). [٢٤٣٤] ] التّرْمِذِيُّ [١١٦٠] فِي الْنّكَاحِ - وَحَسََّهُ(٢) -، وَالنِّسَائِيُّ [الكبرى ٨٩٧١] فِي عِشْرَةِ الْنّسَاءِ عَنْ طَلْقٍ ابْنِ عَلِي. ٣١٩٤- عن معاذ -رضِيَّ اللَّهُ عنهُ-، عن النبيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، أَنَّه قال: ((لا تؤذي امرأةٌ زوجها في الدنيا؛ إلا قالَتْ زوجتُه من الحورِ العِينِ: لا تؤذِيهِ قاتَلَكِ اللَّهُ! فإنَّما هوَ عندَكِ دخيلٌ(٣)، يُوشِكُ أنْ يُفارِقَكِ إلينا)». غريب.[٢٤٣٥] ] التّرْمِذِيُّ(٤) [١١٧٤]، وَابْنُ مَاجَه [١٨٥٤] فِي النِّكَاحِ عَنْ مُعَاذٍ. ٣١٩٥- عن حكيم بن معاوية القُشيري، عن أبيه، أنَّه قال: قلتُ: يا رسولَ اللَّه! ما حقُّ زوجةِ أحدِنا عليهِ؟! قال: ((أنْ تُطْعِمَها إذا طَعِمْتَ، وَتَكْسُوَها إذا اكتسَيْتَ، ولا تَضْرِبَ الوجْهِ، ولا تُقَبِّحَ، ولا تَهجُرَ، إلا في البيتِ(٥)).[٢٤٣٦] أَبُو دَاوُدَ [٢١٤٢]، وَابْنُ مَاجَه [١٨٥٠] فِي الْنّكَاحِ، وَالنِّسَائِيُّ [الكبرى ٩١٧١] فِي عِشْرَةِ النِّسَاءِ، (١) قلت: بل هو منكر، كما قال الذهبي؛ وبيانه في ((الضعيفة)) (١٤٢٦). (٢) قلت: وصححه ابن حبان (٩/ ٤٧٣ /٤١٦٥ - المؤسسة)، وهو كما قال. (٣) نزيل وغريب. (٤) وقال: ((حسن غريب)). قلت: وهو أقل ما يستحقه إسناده؛ وإلا فهو صحيح، كما بينته في ((الصحيحة)) (١٧٣). (٥) أي: لا تتحول عنها، ولا تحولها إلى دار أخرى؛ لقوله - تعالى -: ﴿واهجروهن في المضاجع﴾. ٣٠٢ ١٢- كتاب النكاح هداية الرواة كُلُّهُمْ عَنْهُ(١) ٣١٩٦- عن لَقِيط بن صَبرة، أنَّه قال: قلتُ: يا رسولَ اللَّه! إن لي امرأةً في لسانِها شيءٌ - يعني: البذاء -؟ قال: ((طلِّقْها))، قلت: إن لي منها وَلَداً ولها صحبةٌ؟! قال: ((فَمُرْها - يقولُ: عِظْها-؛ فإن يَكُ فيها خير فستَقبَلُ، ولا تضربَنَّ ظَعِينَتَكَ ضَرْبَكَ أُمَيَّتَكَ)).[٢٤٣٧] أَبُو دَاوُدَ(٢) [١٤٢] فِي الوَضُوءِ عَنْ لَقِيطِ بْنِ صَبِرَةَ. ٣١٩٧- وعن إياس بن عبد الله، أنَّه قال: قال: رسول اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((لا تضرِبُوا إماءَ اللَّهِ)، فأتاهُ عمرُ - رضِيَ اللهُ عنهُ-، فقال: يا رسولَ اللَّه! ذَرَ (٣) النساءُ على أزواجهنَّ؟! فأذِنَ في ضَرْبِهِنَّ، فَأَطافَ بآل محمدٍ نساءٌ كثيرٌ؛ كلُّهنَّ يَشتكينَ أزواجهن، فَقَالَ النبيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((لقد أَطافَ بآل محمدٍ سبعونَ امرأةً؛ كلُّهن يشتكينَ أزواجهنَّ، ولا تَجِدُونَ أولئكَ خيارَكم)).[٢٤٣٨] ■ أَبُو دَاوُدَ [٢١٤٦]، وَابْنُ مَاجَه [١٩٨٥] فِي الْنّكَاحِ، وَالنِّسَائِيُّ [الكبرى ٩١٦٧] فِي عِشْرَةِ النّسَاءِ عَنْ إِيَاسِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ.(٤) (١) إسناده حسن، وهو مخرج في ((آداب الزفاف)) (ص ٢٨٠). (٢) قلت: ورجاله ثقات؛ غير أن يحيى بن سليم - وهو الطائفي-؛ مع كونه من رجال الشيخين؛ فقد قال الحافظ: ((صدوق سيّئ الحفظ»! لكن تابعه ابن جريج - عند أبي داود (١٤٣)، وأحمد-؛ فصح الحديث، والحمد لله، ولذلك ذكرته في ((صحيح أبي داود)) (١٣٢ - ١٣٣). (٣) اجترأن وغلبن. (٤) قلت: وإسناده صحيح؛ على اختلاف في صحبة إياس بن عبد الله، فنفاها أحمد، والبخاري وغيرهما-، وأثبتها ابن أبي حاتم (٢/ ١٠٠٨/٢٨٠) تبعاً لأبيه-؛ وهو الراجح، كما جزم به الحافظ في == : ---- - ، - -- : ٣٠٣ ١٢- كتاب النكاح إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)) ٣١٩٨- عن أبي هريرة -رضِيَ اللهُ عنهُ-، أنه قال: قال رسول اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((ليس مِنا مَن خَبَّبَ(١) امرأةً على زوجها، أو عبداً، على سيِّدٍ)). [٢٤٣٩] ] أَبُو دَاوُدَ [٥١٧٠] فِي الأَدَبِ وَغَيْرِهِ، وَالنَّسَائِيُّ [الكبرى ٩٢١٤] فِي عِشْرَةِ الْنّسَاءِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَصَحَّحَهُ الحَاكِمُ [١٩٦/٢](٢). ٣١٩٩- وَقَالَ رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((إنَّ مِن أكملِ المؤمينَ إيماناً أحسنَهُم خلقاً، وأَلْطَفَهم بأهلِهِ)). [٢٤٤٠] ■ التِّرْمِذِيُّ(٣) [٢٦١٢] فِي الإِيمَانِ، وَالنَّسَائِيُّ [الكبرى ٩١٥٤] فِي عِشْرَةِ النّسَاءِ عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا -. ٣٢٠٠- وقال: ((أكملُ المؤمنينَ إيماناً: أحسنُهم خُلُقاً، وخِيارُكم خيارُكم لِنسائهم)). صح.[٢٤٤١] ■ التّرْمِذِيُّ [١١٦٢] فِي النّكَاحِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَقَالَ: حَسَنٌ صَحِيحٌ(٤). ((التهذيب)). والحديث: أخرجه ابن حبان (١٣١٦)، والحاكم (١٨٨/٢)، وقال: ((صحيح الإسناد))، ووافقه الذهبي، وكذا أخرجه البزار (١٤٩٦ كشف). (١) أي: خدع وأفسد. (٢) قلت: إسناده صحيح، وقد خرجته في ((الصحيحة)) (٣٢٤). (٣) إسناده مقطع، كما بيَّنه الترمذي نفسه، ومع ذلك فقد حسنه! وكأنه لشواهده، وقد خرجتها في ((الصحيحة)) (٢٨٤)؛ منها حديث أبي هريرة الآتي، لكن ليس في شيء منها قوله: ((وألطفهم بأهله))؛ فهي زيادة ضعيفة. (٤) إسناده حسن. 1 ٣٠٤ ١٢- كتاب النكاح هداية الرواة ٣٢٠١ - عن عائشة -رضِيَ اللَّهُ عنهَا-، أنها قالت: قدِمَ رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - مِن غزوة تبوكٍ - أو حنينٍ -؛ وفي سَهوتِها(١) سِتْرٌ، فَهَبَّتِ الريحُ فكشفَتْ ناحيةَ السترِ عن بناتٍ لعائشةَ - لُعَبٍ-، فقال: ((ما هذا يا عائشةُ؟!))، قالت: بناتي، ورَأَى بَينهنَّ فَرَساً له جناحانٍ من رِقاعٍ، فقال: ((ما هذا الذي أَرَى وَسطَهنَّ؟!))، قالت: فرسٌ، قال: ((وما هذا الذي عليه؟!»، قالت: جناحان، قال: ((فرسٌ لهُ جناحان؟!»، قلتُ: أَما سمعتَ أنَّ لسليمانَ خيلاً لها أجنحةٌ؟! قالت: فضحكَ، حتَّى رأيتُ نَواجذَهُ. [٢٤٤٢] أَبُو دَاوُدَ [٤٩٣٢] فِي الأَدَبِ، وَالنِّسَائِيُّ [الكبرى ٨٩٥٠] فِي عِشْرَةِ النِّسَاءِ عَنْهَا (٢). الفصل الثالث: ٣٢٠٢ - عن قَيسِ بن سعْدٍ، قال: أتيتُ الحِيرةَ(٣)، فرأيتُهم يسجُدونَ لمرزُبان(٤) لهمْ، فقلتُ: لَرَسُولُ اللَّه -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - أحقُّ أنْ يُسجدَ له! فأتيتُ رسولَ اللَّه -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - فقلتُ: إِني أتيتُ الجِيرةَ، فرأيتُهم يسجُدونَ لمرزُبانِ لهُم، فأنتَ أحقُّ بأن يُسجَدَ لكَ؟ !. فقال لي: ((أرأيتَ لَوْ مررْتَ بقبَري؛ أكنُتَ تسجدُ له؟»، فقلتُ: لا، فقال: ((لا تَفعلوا؛ لوْ كنتُ آمُرُ أحداً أن يسجدَ لأحدٍ؛ لأمرتُ النساءَ أنْ يسجدْنَ لأزواجهنَّ؛ لما جعلَ اللَّه لهم عليهنَّ من حقٍ) [٣٢٦٦] (١) السهوة: بيت صغير منحدر في الأرض قليلاً؛ شبيه بالمخدع والخزانة؛ وقيل غير ذلك. (٢) وإسناده صحيح. (٣) بلدة قرب الكوفة. (٤) الفارس الشجاع المقدم على القوم دون الملك. i أ ٣٠٥ ١٢- كتاب النكاح إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)) أبو داود(١) (٢١٤٠) عنه. ٣٢٠٣- ورواه أحمدُ عن معاذٍ بن جبل. [٣٢٦٧] هو عند أحمد [٢٢٧/٥ - ٢٢٨] بمعناه عن معاذ بن جبل(٢). ٣٢٠٤ - وعن عُمَرَ - رضيَ اللَّهُ عنه-، عن النبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-، قال: ((لا يُسألُ الرَّجلُ فيما ضربَ امرأَتَه عليهٍ)). [٣٢٦٨] أبو داود (٢١٤٧)، وابن ماجه(٣) (١٩٨٦). ٣٢٠٥ - وعن أبي سعيدٍ، قال: جاءَتِ امرأةٌ إلى رسول -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - وسلم ونحنُ عندَه، فقالت: زَوْجي صفْوانُ بنُ المعَطَّلِ؛ يضربنُي إِذا صلْيتُ، ويُفْطرنِي إِذا صُمْتُ، ولا يُصلِّي الفجرَ حتى تطلُعَ الشَّمسُ - قال: وصفْوانُ عندَه -؟! قالَ: فسألَه عمَّا قالت؟! فقال: يا رسولَ اللَّه! أمَّا قولُها: يضربنُي إذا صلَّيتُ؛ فإنَّها تقرأُ بسورتَين وقد نهيْتُها، قال: فقال له رسولُ اللَّه -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((لوْ كانتْ سورةٌ واحدةٌ لكَفْتِ النَّاسَ))، قال: وأمَّا قولُها: يُفطّرُني إذا صُمتُ؛ فإنَّها تنطلِقُ تصوُم وأنا رجلٌ شابٌّ؛ فلا أصبرُ! فقالَ رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: ((لا تصومُ امرأةٌ إِلاَّ بإذن زوجها»، وأمّا قولُها: إِنّي لا أُصلِّي حتى تطلعَ الشمسُ؛ فإِنّا أهلُ بيت قد عُرف لنا ذاكَ، لا نكادُ نستيقظُ حتى تطلع الشمسُ! قال: ((فإذا استيقظتَ يا صفوانُ! (١) وفي إسناده شريك وهو ابن عبد الله القاضي-، وهو سيّئ الحفظ. وأما الحاكم؛ فقال (١٨٧/٢): ((حديث صحيح الإسناد)»، ووافقه الذهبيّ! وهو مخرج في ((الإرواء)) (٥٧/٧ ٥٨). (٢) قلت: وإسناده منقطع، كما بينته في ((الإرواء)) (٧/ ٥٧). (٣) وإسناده ضعيف، كما بينته في ((الإرواء)) (٢٠٣٤). : ٣٠٦ ١٢ - كتاب النكاح هداية الرواة فصلٌ)) [٣٢٦٩] ] أبو داود(١) [٢٤٥٩] عنه. ٣٢٠٦- وعن عائشةَ - رضِيَ اللَّهُ عنها -: أنَّ رسولَ اللَّه -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ- كانَ في نفرٍ منَ المهاجرين والأنصار، فجاءً بعیرٌ فسجد له، فقال أصحابه: یا رسولَ اللَّه! تسجُدُ لكَ البَهائِمُ والشَّجرُ؛ فنحنُ أحقُّ أنْ نسجُدَ لكَ، فقال: ((اعبدوا ربَّكم، وأكرِموا أخاكم، ولوْ كنتُ آمرُ أحداً أنْ يسجدَ لأحدٍ؛ لأمرتُ المرأةَ أنْ تسجُّدَ لزوجها، ولوْ أمرَها أنْ تنقُلَ منْ جبلِ أصفْرَ إلى جبلٍ أسوَدَ، ومنْ جبلٍ أسوّدَ إلى جبلٍ أَبَيَضَ؛ كانَ ينبغي لها أنْ تفعلَه)).[٣٢٧٠] أحمد(٢) [٧٦/٦] عنها. ٣٢٠٧ - وعن جابر، قال: قال رسولُ اللَّه -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((ثلاثةٌ لا تُقْبَلُ لهم صلاةٌ، ولا تَصْعَدُ لهم حسَنةٌ: العَبدُ الآبِقُ حتى يرجعَ إلى مَواليهِ؛ فيضعَ يدهَ في أيديهم، والمرأةُ السَّاخطُ عليها زوجُها، والسَّكْرانُ حتى يصْحُوَ)).[٣٢٧١] ■ البيهقي(٣) (٨٧٢٧) في ((الشعب) عنه. ٣٢٠٨- وعن أبي هريرةَ، قال: قيلَ لرسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: أيُّ النساء خيرٌ؟! قال: ((التي تسُرُّه إذا نظرَ، وتطيعُه إذا أمرَ، ولا تُخالفُه في نفْسِها ولا مالِها بما يكرهُ)).[٣٢٧٢] (١) إسناده صحيح، وقد خرجته في ((الإرواء)) (٦٤/٧ - ٦٥/ تمت الحديث ٢٠٠٤). (٢) وإسناده ضعيف، كما بينته في ((الإرواء)) (٥٨/٧). (٣) ورواه ابن حبان - وغيره - بإسناد ضعيف، كما حققته في ((الضعيفة)) (١٠٧٥). ٣٠٧ ١٢- كتاب النكاح إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)) النسائي(١) (٦٨/٦) عنه. ٣٢٠٩ - وعن ابن عبَّاسِ -رضِيَ اللَّهُ عنهما-، أنَّ رسولَ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، قال: ((أرَبَعٌ منْ أُعطِيَهنَّ؛ فقدْ أعطِيَ خيرَ الدُّنيا والآخرةِ: قلبٌ شاكرٌ، ولسانٌ ذاكرٌ، وَبَدَنٌ على البلاء صابرٌ، وزوجةٌ لا تبغيهِ خوْناً في نفسِها ولا مالِه)). [٣٢٧٣] ] البيهقي (٢) (٤٤٢٩) في ((الشعب)) عنه بهذا. ١١ - باب الخلع والطلاق مِنَ ((الصِّحَاحِ)): ٣٢١٠- عن ابن عباس -رضيَ اللَّهُ عنهُما -: أنَّ امرأةً ثابتِ بن قيسٍ أَتَتِ النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، فقالت: يا رسولَ اللَّه! إنَّ ثابت بن قيسٍ ما أَعتِبُ عليهِ في خلقٍ ولا دينٍ، ولكن أَكْرَهُ الكفرَ في الإِسلام(٣)؟! قال رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((أَتَرُدِّينَ عليهِ حديقَتَهُ؟))، قالت: نعم، قال رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((اقْبَلِ الحديقةَ، وطلّقْها تطليقة)). [٢٤٤٣] ] الْبُخَارِيُّ [٥٢٧٣]، وَالْنّسَائِيُّ [١٦٩/٦] فِي الطَّلاَقِ عَنِ ابْنِ عَّاسٍ. ٣٢١١- عن عبد الله بن عمر -رضيَ اللهُ عنهُما -: أنه طلَّق امرأةٌ له وهي (١) وإسناده حسن. (٢) قلت: ورواه الطبراني في ((المعجم الكبير))، وفي ((الأوسط)) بإسناد واحد ضعيف. ووهم جماعة، فذهبوا إلى أن إسناد ((الأوسط)) - خاصة - جيد! وإنما هو إسناد ((الكبير)) الضعيف، وقد حققت ذلك في ((الضعيفة)) (١٠٦٦) بما لا تجده في غيره؛ والحمد لله على توفيقه. (٣) أي: كفر العشير، وعدم التمكن من القيام بحقوق الزوج؛ بسبب قُبْحٍ شكله. ٣٠٨ ١٢- كتاب النكاح هداية الرواة حائضٌ، فذكرَ عمرُ لرسول اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-؟ فَتَغَيَّظَ فيهِ رسولُ اللَّهِ، ثُمَّ قال: ((لِيُراجعْها، ثُمَّ يُمْسِكْها حتى تَطْهُرَ، ثُمَّ تحيضَ فَتَطْهُرَ، فإنْ بَدا لهُ أن يُطلِّقَها؛ فليطلّقْها طاهراً قبلَ أنْ يَمُسَّها، فتِلكَ العِدَّةُ التي أمرَ اللَّهُ أن يُطَلَّقَ لها النساءُ)). [٢٤٤٤] الجَمَاعَةَ [خ (٤٩٠٨) م (١٤٧١/١) د ٢١٨٢ س ١٣٨/٦] وفي رواية: ((مُرْهُ فليراجعْها؛ ثُمَّ لُيُطلّقْها طاهراً أو حامِلاً)). ] مُسْلِمٌ [١٤٧١/٥]، وَالأَرْبَعَةُ [٥ ٢١٨١ ت ١١٧٦ س ١٤١/٦ ق ٢٠٢٣] عَنْهُ فِيهِ. ٣٢١٢- وقالت عائشة - رضِيَ اللَّهُ عنها -: خَيَّرَنا رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-؛ فاختَرْنا اللَّهَ ورسوله، فلم يُعَدَّ ذلكَ علينا شيئاً.[٢٤٤٥] الجَمَاعَةَ [خ (٥٢٦٢) م (١٤٧٧/٢٤ ٥ ٢٢٠٣ ت ١١٧٩ س ٥٦/٦ ق ٢٠٥٢)] عَنْ عَائِشةً فِیهِ. ٣٢١٣ - وقال: ابن عباس -رضيَ اللَّهُ عنهُما - في الحرام (١): يُكَفِّرُ، ﴿لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُول اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾.[٢٤٤٦] مُتْفَقٌ عَلَيْهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضِيَ اللَّهُ عنهُ-، (خ) [٤٩١١] فِي الْتّفْسِيرِ، (م) [١٤٧٣/١٨] فِي الطَّلاَقِ (ق [٢٠٧٣]). ٣٢١٤ - وعن عائشة -رضِيَ اللَّهُ عنها -: أنَّ النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ- كانَ يمكثُ عندَ زينبَ بنت جحشٍ، وشربَ عندَها عسلاً، فتَواصَيْتُ أنا وحَفْصَةُ: أَنَّ أَتَّنا دخلَ عليها النبيُّ فَلْتَقُلْ: إني أَجِدُ منكَ رِيحَ مَغافيرَ(٢)، أَكُلْتَ مَغافير؟! فدخلَ على (١) أي: في التحريم، وقد نزل منزلة اليمين. (٢) جمع مغفر؛ وهو ثمر العضاه. ! ٤ ٣٠٩ ١٢- كتاب النكاح إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة) إحداهما، فقالَتْ لهُ ذلكَ، فقال: ((لا بأسَ؛ شربتُ عسلاً عندَ زينبَ بنتِ جحشٍ، فلَنْ أعودَ لها؛ وقد حَلَفْتُ لا تُخْبري بذلكَ أحداً)»، يبتغي مرضاتَ أزواجهِ، فنزلت: ﴿يَا أيُّها النّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللَّهُ لكَ تَبْتَغِي مَرْضاتَ أَزْواجكَ﴾.[٢٤٤٧] مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ عَنْ عَائِشَةَ، (خ) [(٤٩١٢) (٦٦٩١)] فِي النّفْسِيرِ وَغَيْرِهِ، (م) [١٤٧٤/٢٠] فِي الطَّلاَقِ، (د) [٣٧١٤] فِي الأَشْرِبَةِ، (س) [٧١/٧] فِي الأَيَانِ. مِنَ («الحِسَانِ)): ٣٢١٥- عن ثوبان، أنَّه قال: قال رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((أيُّما امرأةٍ سأَلَتْ زوجها طلاقاً في غيرِ ما بأسٍ؛ فحرامٌ عليها رائحةُ الجنة)).[٢٤٤٨] ] أَبُو دَاوُدَ [٢٢٢٦]، وَالتّرْمِذِيُّ [١١٨٧]، وَابْنُ مَاجَه [٢٠٥٥] فِي الطَّلاَقِ عَنْ ثَوْبَانٌ، وَصَحَّحَهُ الحَاكِم(١)) [٢٠٠/٢]. ٣٢١٦- عن ابن عمر -رضِيَ اللَّهُ عنهُما-، عن النبيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-، أنَّه قال: ((أَبْغضُ الحلال إلى اللَّهِ الطلاقُ)). [٢٤٤٩] ح أَبُو دَاوُدَ(٢) [٢١٧٨]، وَابْنُ مَاسَجَه [٢٠١٨] فِهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ. ٣٢١٧ - وعن علي، عن النبيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، أنَّه قال: ((لا طلاقَ قبلَ نكاحٍ، ولا عتاقَ إلَّ بعدَ مِلْكٍ، ولا وصالَ في صيامٍ، ولا يُتْمَ بعدَ احتلاهٍ، ولا رِضاعَ بعدَ فِطامٍ، ولا صَمْتَ يومٍ إلى الليلِ)). [٢٤٥٠] [ الَّهِيُّ [٢٣٥٠]ِ فِي (شَرْحِ السُّنّةِ، عَنْ عَلِيِّ - رضِيَ اللّهُ عنهُ-، وَرَوَى ابْنُ مَاجَة [٢٠٤٩] مِنْهُ: (لاَ (١) وإسناده جيد، وهو مخرج في ((الإرواء)) (٢٠٣٥). (٢) بإسناد معلول، وقد بينت علته في المصدر المذكور (٢٠٤٠). ٣١٠ ١٢- كتاب النكاح هداية الرواة طَلَقَ)، وَأَبُو دَاوُدَ [٢٨٧٣] مِنْهُ: ((لاَ يُتْمَ وَلاَ صُمَاتَ(١). ٣٢١٨- عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، أنَّه قال: قال رسول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((لا نذرَ لابن آدمَ فيما لا يَملكُ، ولا عِتقَ له فيما لا يملكُ، ولا طلاقَ لَهُ فيما لا يملكُ، ولا بيعَ فيما لا يملكُ)).[٢٤٥١] ■ الثّلاثَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: أبو داود [٢١٩٠]، والترمذي (٢) [١١٨١] - وَحَسَّنَهُ - فِي الطَّلاَقِ، النسائي [٢٧٧/٧] فِي الْبُوعِ. ٣٢١٩- عن رُكانَةَ بن عبد يزيد: أنه طَلَّقَ امرأتَه سُهَيْمَةَ البَتَّةَ، ثُمَّ أَتَى النبيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-، فقال: إني طلقتُ امرأتي البتّةَ، وواللَّهِ ما أردتُ إلا واحدةً؟ فَقَالَ رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((واللهِ ما أردتَ إلا واحدةً؟!»، فَقَالَ رُكانةُ: واللَّهِ ما أردتُ إلا واحدةً، فردَّها إليه رسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -، فطلَّقَها الثانيةَ في زمان عمرَ، والثالثةَ في زمان عثمانَ.[٢٤٥٢] أَبُو دَاوُدَّ [٢٢٠٦]، وَابْنُ مَاجَه [٢٠٥١] فِي الطَّلاَقِ، وَالْتَرْمِذِيُّ(٣) [١١٧٧] فِي النِّكَاحِ مِنْ حَدِيثِهِ. ٣٢٢٠ - وعن أبي هريرة -رضي الله عنهُ-، عن النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، أنَّه قال: ((ثلاثٌ جَدُّهن جَدٌّ، وهَزْلُهن جَدٌّ: الطلاقُ، والنكاحُ، والرَّجعةُ)). غريب. [٢٤٥٣] ] أَبُو دَاوُدَ [٢١٩٤]، وَابْنُ مَاجَه [٢٠٤٦] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي الطَّلاقِ وَحَسََّهُ (ت)(٤). (١) قلت: وأخرجه أبو داود، والطبراني وغيرهما بسند ضعيف، لكنه صحيح بشواهد وطرقه؛ وهو مخرج في ((الإرواء)) (١٢٤٤). (٢) قلت: وإسناده حسن، ولبعضه شواهد، وقد خرجته في ((الإرواء)) (١٧٥١). (٣) قلت: وأعله بالاضطراب؛ وقد شرحته، وذكرت للحديث عللاً أخرى في ((الإرواء)) (٢٠٦٣). ! ٣١١ ١٢- كتاب النكاح إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)) ٣٢٢١ - وعن عائشة -رضِيَ اللَّهُ عنهَا-، أنها قالت: سمعتُ النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ- يقول: ((لا طلاقَ ولا عَتاقَ في إغلاق)). قيل: معنى الإغلاق: الإكراه.[٢٤٥٤] ■ أَبُو دَاوُدَ [٢١٩٣]، وَابْنُ مَاجَه [٢٠٤٦] عَنْ عَائِشَةَ فِيهِ(١). ٣٢٢٢- عن أبي هريرة -رضيَ اللَّهُ عنهُ-، أنه قال: قال رسولُ اللَّهِ -صَلَّ اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((كلُّ طلاق جائزٌ؛ إلا طلاقَ المعتوهِ والمغلوبِ على عقلِه)). غریب.[٢٤٥٥] ■ التِّرْمِذِيُّ(٢) [١١٩١] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً فِيهِ. ٣٢٢٣- عن علي -رضِيَ اللَّهُ عنهُ-، أنَّ رسولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، قال: ((رُفِعَ القلمُ عن ثَلاَثَةٍ: عن النائم حتى يستيقظَ، وعن الصبيِّ حتى يَبْلُغَ، وعن المعتوهِ حتى يَعْقِلَ)).[٢٤٥٦] ■ التّرْمِذِيُّ(٣) [١٤٢٣] فِي أَوَّلِ الْحُدُودِ، وَالْنّسَائِيُّ [الكبرى ٧٣٤٤] فِي الرّجْمٍ عَنْ عَلِيِّ - كَرَّمَ اللَّهُ (٤) إسناده ضعيف، لکن له شواهد قد یتقوی بها. ثم خرجتها في ((الإرواء)) (١٨٢٦)، وانتهيت فيه إلى أنه حسن، والله أعلم. (١) قلت: وإسناده ضعيف؛ لكن الحديث حسن بطريق أخرى، ذكرتها في المصدر السابق (٢٠٤٧). (٢) وقال: ((هذا حديث لا نعرفه مرفوعاً؛ إلا من حديث عطاء بن عجلان؛ وعطاء بن عجلان ضعیف ذاهب الحدیث)». قلت: والصواب فيه أنه موقوف، كما بينته في المصدر السابق (٢٠٤٢). (٣) وقال: حديث حسن غريب)). قلت: بل هو حديث صحيح لطرقه وشواهده؛ منها حديث عائشة الآتي بعده، وقد خرجته في == ٣١٢ ١٢- کتاب النكاح هداية الرواة وَجْهَهُ -. ٣٢٢٤ - وعن عائشة -رضيَ اللَّهُ عنها-، أنَّ النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، قال: ((طلاقُ الْأَمَةِ تطليقتان، وعِدَّتُها حيضتان)). [٢٤٥٧] ] أَبُو دَاوُدَ(١) [٢١٨٩]، وَالتّرْمِذِيُّ [١١٨٢]، وَابْنُ مَاجَه [٢٠٨٠] فِي الطَّلاَقِ عَنْ عَائِشَةً. الفصل الثالث: ٣٢٢٥ - عن أبي هريرةَ، أنَّ النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-، قال: ((المنْتَزَعَاتُ(٢) والمختلِعاتُ(٣) هُنَّ المنافقاتُ)). [٣٢٩٠] · النسائي(٤) (١٦٩/٦) عنه. ٣٢٢٦ - وعن نافع، عنْ مؤْلاةٍ لصفيَّةَ بنتِ أبي عُبيدٍ: أَنَّها اختُلعتْ منْ زوجها بكلِّ شيءٍ لها، فلم يُنكِرْ ذلكَ عبدُ الله بنُ عمرَ.[٣٢٩١] ] مالك(٥) (٣٢/٥٦٥/٢) عنه بهذا. ٣٢٢٧ - وعن محمودِ بن ◌َبيدٍ، قال: أُخبرَ رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - عنْ رجلٍ طلّقَ امرأته ثلاثَ تطليقاتٍ جميعاً، فقامَ غضبانَ، ثمَّ قال: ((أيُلعبُ بكتابِ اللَّهِ (الإرواء)) (٢٩٧). (١) وقال: ((حديث مجهول))، وذكر الترمذي نحوه؛ وهو مخرج في المصدر السابق (٢٠٦٦). (٢) الناشزات. (٣) اللاتي يطلبن الخلع. (٤) وإسناده صحيح، كما حققته في ((الصحيحة)) (٦٣٢). (٥) قلت: إسناده صحيح إلى المولاة؛ لكنها لا تعرف. ٣١٣ ١٢- كتاب النكاح إلى تخريج أحاديث ((المصابيح) و((المشكاة)) - عزَّ وجلَّ - وأنا بينَ أظهركم؟!))، حتى قامَ رجلٌ، فقال: يا رسولَ اللَّه! ألاَ أقتُلُه؟![ ٣٢٩٢] النسائي(١) (١٤٣/٦) عنه. ٣٢٢٨ - وعن مالكٍ، بلَغه أنَّ رجلاً قال لعبدِ اللَّه بنِ عبَّاسٍ: إِني طلَّقتُ امرأتي مئة تطليقَةٍ، فماذا ترى علَيَّ؟! فقال ابنُ عبَّاسٍ: طَلقتْ منكَ بثلاثٍ، وسبعٌ وتسعونَ اتَّخِذْتَ بها آياتِ اللَّهِ ھزُواً.[٣٢٩٣] مالك(٢) [١/٥٥٠/٢]. ٣٢٢٩ - وعن مُعاذٍ بن جبل، قال: قال لي رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: (يا مَعاذُ! ما خلَقَ اللَّهُ شيئاً على وجه الأرض أحبَّ إليهِ من العَتاق، ولا خلَقَ اللَّهُ شيئاً على وجه الأرضِ أبغضَ إليهِ منَ الطَّلاق)). [٣٢٩٤] ] الدار قطني(٣) (٣٥/٤) عنه به. (١) ورجاله ثقات، لكنه من رواية مخرمة، عن أبيه، ولم يسمع منه. قلت: صححته في تعليقي على ((الروضة الندية)) (٤٧/٢) و((غاية المرام)) (رقم: ٢٦١). (٢) وصله أبو داود - وغيره - بسند صحيح: عن ابن عباس، وقد خرجته في ((الإرواء)) (٢٠٥٦ - ٢٠٥٧). (٣) إسناده ضعيف ومنقطع؛ وصنيع المؤلف يوهم أن هذا تمام الحديث عند الدار قطني (٣٥/٤)! وليس كذلك، وتمامه: ((فإذا قال الرجل لمملوكه؛ أنت حر إن شاء اللَّه؛ فهو حر، ولا استثناء له، وإذا قال الرجل لامرأته: أنت طالق إن شاء اللَّه؛ فله استثناؤه، ولا طلاق عليه))، ثم خرجته في ((الضعيفة)) (٦٢٩٠). ٣١٤ ١٢ - كتاب النكاح هداية الرواة ١٢- باب المطلقة ثلاثاً مِنَ ((الصِّحَاحِ)): ٣٢٣٠- عن عائشة -رضِيَ اللَّهُ عنهَا-، أنها قالت: جاءتِ امرأةُ رفاعةَ القُرَظي إلى رسول اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-، فقالت: إني كنتُ عندَ رِفاعةَ، فطلّقَنِي فَبَتَّ طلاقي، فتزوجتُ بعدَه عبدَ الرحمنِ بنَ الزبيرِ، وما مَعه إلا مثلَ هُدْبَةٍ(١) الثوبِ؟! فقال: ((أَتُريدينَ أنْ ترجعي إلى رِفاعةً؟! لا، حتى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ ويذوقَ عُسَيلتَكِ)).[٢٤٥٨] ■ الجمَاعَةُ(٢) عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا -: (خ) [٥٧٩٢] فِي اللّبَاسِ وَغَيْرِهِ، (م [١٤٣٣]، ت [١١١٨]، س [٩٣/٦]، ق [١٩٣٢]) فِي النّكَاحِ. مِنَ («الحِسَانِ)): ٣٢٣١- عن عبد الله بن مسعود - رضِيَ اللَّهُ عنهُ-، أنه قال: لعنَ رسولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - المُحلِّلَ والْمُحَلَّلَ له. [٢٤٥٩] التّرْمِذِيُّ [١١٢٠] فِي الْنّكَاحِ، وَالْنْسَانِيُّ [١٤٩/٦] فِي الطَّلَاقِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ،(٣) وأبو داود []، وَالَّرْمِذِيُّ(٤)، وَابْنُ مَاجَه [١٩٣٦] عَنْ عُقْبَةِ بْنِ عَامِرٍ. (١) هدب الثوب: خمله. (٢) كذا عزاه إلى الجماعة! وعند تفصيل التخريج لم يذكر أبا داود منهم، وهو صنيع الصدر المناوي في ((كشف المناهج)) (ق٣٣٠). نعم؛ رواه أبو داود (٢٣٠٩) من طريق أخرى عن عائشة مختصراً! (ع) (٣) وإسناده صحيح، وقد خرجته في ((الإرواء)) (١٨٩٧)، وذكرت هناك أنه رواه النسائي أيضاً-، والترمذي، وقال: ((حديث حسن صحيح))، وخرجته أيضاً من حديث جمع من الصحابة. (٤) كذا عزاه لأبي داود، والترمذي، وابن ماجه عن عقبة! ولم نره عند أحد منهم إلا ابن ماجه! ٣١٥ ١٢- كتاب النكاح إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)) ٣٢٣٢- وَقَالَ سليمان بن يسار: أدركتُ بضعةَ عشرَ من أصحابِ النبيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-؛ كلُّهم يقولُ: يوقَفُ الْمُولي(١).[٢٤٦٠] ] الشَّافِعِيُّ [١٣٩]، وَالدَّارَقُطْنِيُّ [٦٢/٤] عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ -: أَدْرَكْتُ بِضْعَةً عَشَرَ مِنَ الصَّحَابَةِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ-، كُلُّهُمْ يَقُولُونَ ... فَذَكَرَهُ. ٣٢٣٣- عن أبي سلمة: أنَّ سلمانَ بن صخرٍ - ويقال: سلمة بن صخر - البياضي جعلَ امرأتَه عليهِ كظهر أُمّه حتى يمضيَ رمضانُ، فلمَّا مَضَى نصفٌ من رمضانَ؛ وقعَ عليها ليلاً، فأتَى النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-، فذكرَ ذلكَ لهُ؟ فَقَالَ لهُ النبيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((أعْتِقْ رقبة))، فقال: لا أجدُها، قال: ((فَصُمْ شهرينٍ متتابِعَيْنِ))، قال: لا أستطيعُ، قال: ((أَطعِمْ ستينَ مسكينًا))، قال: لا أَجِدُ، فَقَالَ النبيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - لِفَرْوَةَ بن عمرو: ((أَعطِهِ ذلكَ العَرَقَ(٢) - وهو مِكْتَلٌ (٣) يأخذُ خمسةَ عشرَ صاعاً، أو ستةَ عشرَ - ليُطعِمَ ستينَ مِسكينا)).[٢٤٦١] ] التّرْمِذِيُّ [٢٠٤/٢] عَنْهُ، وَحَسَّنَهُ (٤). ولعل الصواب ما جاء في ((كشف المناهج والتناقيح)) للصدر المناوي؛ إذ قال (ق٣٣٠). ((أخرجه الأربعة - إلا النسائي - من حديث علي، وأخرجه ابن ماجه من حديث عقبة بن عامر)). قلت: هو عند الأربعة - جميعهم - عن عليٍّ؛ أبو داود (٢٠٧٦)، والترمذي (١١١٩)، وابن ماجه (١٩٣٥)، والنسائي (١٤٧/٨). (١) أي: الحالف بالإيلاء. (٢) العرق: مشروح في الحديث، وهو زنبيل يسع خمسة عشر صاعاً. (٣) المكتل: الزنبيل. (٤) قلت: وهو كما قال - أو أعلى-، كما بينته في المصدر السابق (٢٠٩١).