النص المفهرس

صفحات 1161-1180

١٧٦
١١ - كتاب البيوع
هداية الرواة
] ابْنُ مَاجَهَ(١) [٢١٥٣] فِي الْبُوعِ عَنْ عُمَرَ.
٢٨٢٥- عن أنس - رضِيَ اللهُ عنهُ-، قال: غَلا السِّعْرُ على عَهْدِ رسُول اللَّه -
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-، فقالُوا: يا رسول اللَّه! سَعِرْ لنا، فقال: ((إِنَّ اللَّه هُوَ المُسعِّرُ،
القابضُ، الباسِطُ، الرَّازِقُ، وإنّي لأرجو أنْ ألقَى رَبِّي؛ وليسَ أحدٌ مِنْكُمْ يطلُبُنِي بِمَظلمَةٍ
بدَمٍ ولا مالٍ». [١٢٦)
أَبُو دَاوُدَ [٣٤٥١]، وَالتّرْمِذِيُّ [١٣١٤]، وَابْنُ مَاجَه(٢) [٢٢٠٠] فِيهِ عَنْ أَنَسٍ.
الفصل الثالث:
٢٨٢٦- عن عمرَ بن الخطابِ -رضِيَ اللَّهُ عنه-، قال: سمعتُ رسولَ الله -
صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - يقول: ((مَنِ احتكرَ على المسلمين طعامَهم؛ ضرَبه اللَّهُ بالجُذام
والإفلاس)). [٢٨٩٥]
] ابن ماجه(٣) (٢١٥٥) عنه.
٢٨٢٧ - وعن ابن عُمرَ، قال: قال رسولُ اللَّه -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((مَنِ
احتْكرَ طعاماً أربعينَ يوماً، يُريدُ به الغَلاءَ؛ فقدْ برئَ منَ اللَّهِ، وبَرىءَ اللَّهُ منه)).
[٢٨٩٦]
(١) إسناده ضعيف، وهو مخرج في ((غاية المرام)) (رقم: ٣٢٧).
(٢) وإسناده صحيح، وهو مخرج في المصدر المذكور (رقم: ٣٢٣).
(٣) وفي سنده أبو يحيى المكي، قال الذهبي: «لا يُعرف، والخبر منكر، أخرجه أحمد في ((مسنده)) ... )).
قلت: يعني: هذا الحديث، وقال البخاري في ((التاريخ الكبير)) (٨٧٥/٢٧٢/١): ((فيه نظر في إسناده)».
قلت: ولعل وجهه ما قاله الذهبي، وقد ذهل عن هذه العلة من صححه أو حسنه.
:

١٧٧
١١ - كتاب البيوع
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة))
ذکره رزین(١).
٢٨٢٨- وعن معاذٍ، قال: سمعتُ رسولَ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - يقولُ:
((بئسَ العَبْدُ المحتْكرُ: إِنْ أرخصَ اللَّهُ الأسعارَ حزِنَ؛ وإِنْ أغْلاها فرحَ)). [٢٨٩٧]
] البيهقي(٢) (١١٢١٥) في ((الشعب).
٢٨٢٩ - وعن أبي أمامةً، أنَّ رسولَ اللَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، قال: ((مَن
احتْكرَ طعاماً أربعينَ يوماً، ثمَّ تصدَّقَ به؛ لم يكنْ له كفّارةً)). [٢٨٩٨]
■ ذکره رزین(٣).
٨- باب الإفلاس والإِنظار
مِنَ ((الصِّحَاحِ)):
٢٨٣٠ - عن أبي هريرة، أنّ رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، قال: ((أيُّما
رجُلِ أفْلَسَ، فأدْرَكَ رجُلٌ مالَهُ بِعَيْنِهِ؛ فهو أَحَقُّ بهِ مِنْ غَيْرِهِ)). [٢١٢٧]
■ الجَمَاعَةُ [خ (٢٤٠٢) م (١١٩٤/٢٤) د٣٥١٩ ت١٢٦٢ س٣١١/٧ ق٢٣٥٨] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
في البُوعِ.
(١) وأخرجه أحمد وغيره؛ دون قوله: ((يريد به الغلاء))؛ وهو منكر، كما بينته في ((غاية المرام)) (رقم:
٣٢٤).
(٢) وكذا الطبراني، وابن عدي بإسناد ضعيف، كما بينته في المصدر المذكور (رقم: ٣٢٦).
(٣) قلت: لم أره من حديث أبي أمامة! وإنما رواه الديلمي من حديث علي -رضيَ اللَّهُ عنه-؛ وفي
إسناده كذاب؛ وهو مخرج في ((الضعيفة)) (٨٥٩).
وروي عن أنس، ومعاذ، وكلاهما موضوع، وهما مخرجان في المصدر السابق(٨٥٧-٨٥٨)

١٧٨
١١- كتاب البيوع
هداية الرواة
٢٨٣١- وعن أبي سعيد الخدري -رضِيَ اللَّهُ عنهُ-، أنّه قال: أُصِيبَ رجُلٌ في
عَهْدٍ رسُول اللَّه -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - في ثمارِ ابْتَاعَها، فكثُرَ دَيْنُهُ، فَقَالَ رسُولُ اللَّه
-صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: (تَصَدَّقُوا عليهِ))، فتصدَّقَ النَّاسُ عليهِ، فلمْ يبلُغْ ذلكَ وفاءً
دَيْنِهِ، فَقَالَ رسُولُ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ- لغُرمائِهِ: ((خُذُوا ما وَجَدْتُمْ؛ وليسَ لكُمْ
إلاَّ ذلكَ)). [٢١٢٨]
] مُسْلِمٌ [١٥٥٦/١٨]، وَالأَرْبَعَةُ [ د٩ ٣٤٦ ت٦٥٥ س٢٦٥/٧ ق ٢٣٥٦] فِيهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ.
٢٨٣٢ - وعن أبي هريرة - رضِيَ اللَّهُ عنهُ-، أنّ النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-،
قال: ((كانَ رجلٌ يُداينُ النَّاسَ، فكَانَ يقولُ لفتاهُ: إذا أتَيتَ مُعْسِراً؛ فتجاوز؛ عنهُ؛ لعلَّ
اللَّه أنْ يتجاوَزَ عنَّا - قال-؛ فَلَقِيَ اللَّه، فتجاوَزَ عنهُ)). [٢١٢٩]
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ [خ (٢٠٧٨) (٣٤٨٠) م (١٥٦٢/٣١)] فِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ (٣١٨/٧).
٢٨٣٣- وقال: ((مَنْ سَرَّهُ أنْ يُنْجَيَهُ اللَّه - تعالى - مِنْ كُرَبِ يومَ القیامَةِ؛ فلْيُنفْسْ
عنْ مُعْسِرٍ؛ أو يضَعْ عنهُ)).[٢١٣٠]
٢٨٣٤ - وقال: ((مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِراً أو وَضَعَ عنهُ؛ أنجاهُ اللَّه مِنْ كُرَبِ يومِ القِيامَةِ)).
[٢١٣١]
مُسْلِمٌ [١٥٦٣/٦٥] فِيهِ عَنْ أَبِي فَتَادَةَ.
٢٨٣٥- وقال: ((مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِراً أو وضعَ عنهُ؛ أظلَّهُ اللَّه في ظِلّه)). [٢١٣٢]
■ مُسْلِمٌ [٣٠٠٦/٧٤] عَنْ أَبِي الْيَسَرِ فِي آخِرِ كِتَابِهِ مُطَوَّلاً، وَابْنُ مَاجَه [٢٤١٩] فِي الأَحْكَامِ
مُخْتَصَراً.
٢٨٣٦- عن أبي رافع، أنَّه قال: اسْتَسْلَفَ رسُولُ اللَّه -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-

١٧٩
١١ - كتاب البيوع
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة))
بَكْراً (١)، فجاءَتْهُ إِيلٌ مِنَ الصَّدَقَةِ، قال أبو رافِعٍ: فأمَرني أنْ أقضِيَ الرجُلَ بَكْرَهُ، فقلت:
لا أجدُ إلاّ جَمَلاً خِياراً (٢) رَبَاعيّاً (٣)؟ قال رسولُ اللَّه -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((أَعْطِهِ
إيّاهُ؛ فإنَّ خيرَ النَّاسِ أحسَنُهُمْ قضاءً)). [٢١٣٣
] مُسْلِمٌ [١٦٠٠/١١٨]، وَالأَرْبَعَةُ [د٣٣٤٦ ت١٣١٨ س٢٩١/٧ ق ٢٢٨٥] فِي الْبُيُوعِ عَنْ أَبِي
رَافِعٍ -رضِيَ اللهُ عنهُ -.
٢٨٣٧ - ورُوي: أنَّ رجُلاً تقاضَى على النبيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-؛ فأغْلِظَ
لهُ، فَهَمَّ بِهِ أصحابُهُ، فقال: ((دعُوهُ؛ فإنَّ لصاحبِ الحقِّ مقالاً)). [٢١٣٤]
] مُتَّفَقْ عَلَيْهِ [خ (٢٣٠٦) م (١٦٠١/١٢٠)] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
٢٨٣٨- وعن أبي هريرة -رضيَ اللَّهُ عنهُ-، أنّ رسول اللَّه -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ -، قال: ((مَطْلُ(٤) الغَنِيِّ ظُلْمٌ، فإذا أُتْبِعَ أحَدُكُمْ عَلَى مَلِيٍ(٥)؛ فَلْيَتْبَعْ(٦)). [٢١٣٥]
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ [خ (٢٢٨٧) م (١٥٦٤/٣٣)] فِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ (د [٣٣٤٥]، س [١٣٠٨]).
٢٨٣٩ - عن كَعْب بن مالك -رضيَ اللَّهُ عنهُ -: أنّهُ تقاضَى ابنَ أبي حَدْرَد دَيْناً
لهُ عليهِ، فارتفعَتْ أصواتُهُما، فخرجَ إلَيْهما رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-،
ونادَى كَعْبَ بنَ مالكٍ - رضِيَ اللَّهُ عنهُ-؛ فأشارَ بَيْدِهِ أَنْ: ((ضَعِ الشَّطْرَ مِنْ دَيْنِكَ))،
(١) البكر: الفتي من الإبل.
(٢) أي: مختاراً.
(٣) وهو - من الإبل -: ما أتى عليه ست سنين ودخل في السابعة؛ حين طلعت رباعيته.
(٤) هو التأخير بغير عذر.
(٥) المليء: الغني.
(٦) فليتبع؛ أي: فليقبل الحوالة.
1

١٨٠
١١ - كتاب البيوع
هداية الرواة
قال:، قدْ فعلْت، فقال: ((قُمْ فاقْضَهِ)). [٢١٣٦]
متفق عليه [] عَنْهُ، (خ) [٢٧١٠] فِي الصُّلْحِ، (م) [١٥٥٨/٢٠] فِي الْبُيُوعِ، (د[٣٥٩٥]،
س[٢٣٩/٨]) فِي القَضَاءِ، (ق) [٢٤٢٩] فِي الُكْمِ.
٢٨٤٠ - عن سَلَمة بنِ الأكْوَعِ، أَنَّه قال: كُنّا جُلوساً عِندَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ-؛ إِذْ أُتِيَ بجنازةٍ، فقالُوا: صَلِّ عليها، فقال: ((هلْ عليهِ دَيْنٌ؟!))، قالوا: لا، فصلَّى
عليهِ، ثُمَّ أُتيَ بجنازةٍ أُخرَى، فقال: ((هلْ عليه دَيْن؟))، قِيل: نعمْ، قال: ((فهلْ تركَ
شيئاً؟))، قالوا: ثلاثةَ دَنانيرَ، فصلَّى عليها، ثُمَّ أُتيَ بثالثةٍ، قال: ((هلْ عليهِ دَيْن؟!))، قالوا:
ثلاثةُ دَنانيرَ، قال: ((هلْ تركَ شيئاً؟))، قالوا: لا، قال: (((صلُوا صاحِبِكُمْ))، قال أبو قتادة:
صلِّ عليهِ يا رسول اللَّه! وعليَّ دَينُه، فصلَّى عليهِ. [٢١٣٧]
[ الْبُخَارِيُّ [٢٢٨٩] فِي الْحَوَالَةِ، وَالْنّسَائِيُّ [٦٥/٤] فِي الْجَائِ عَنْ سَلمَةَ بْنِ الأَْوَعِ.
٢٨٤١ - قال: النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((مَنْ أَخَذَ أموالَ النَّاسِ يُريدُ .
أداءَها؛ أدَّى اللَّه عنه، ومَنْ أخذَها يُريدُ إِثْلافَها؛ أَتْلَفَهُ اللَّه)). [٢١٣٨]
] البُخَارِيُّ [٢٣٨٧] فِي القَرْضِ، وَابْنُ مَاجَه [٢٤١١] فِي الأَحْكَامِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
٢٨٤٢- عن أبي قتادة -رضِيَ اللَّهُ عنهُ-، أنّه قال: قال رجلٌ: يا رسُول اللَّه!
أَرَأَيْتَ إِنْ قُتِلْتُ في سبيلِ اللَّه صابراً مُحْتَسِباً مُقْبِلاً غيرَ مُذْبِرٍ؛ يُكفِّرُ اللَّه عنّي خَطايايَ؟
فَقَالَ رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((نعمْ)»، فلمّا أدْبَرَ ناداهُ، فقال: ((نعمْ؛ إلاَّ
الدَّيْن، كذلكَ قال جبريلُ». [٢١٣٩]
مُسْلِمٌ [١٨٨٥/١١٧]، وَالتّرْمِذِيُّ [١٧١٢]، وَالْنْسَائِيُّ [٣٤/٦] فِي الْجِهَادِ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ.
٢٨٤٣ - وقال: ((يُغْفَرُ للشَّهيدِ كُلُّ ذَنْبٍ إلا الدَّيْنَ)). [٢١٤٠]
مُسْلِمٌ [١٨٨٦/١١٩] فِيهِ عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عَمْرٍو.
٢٨٤٤ - وَقَالَ أبو هريرة - رضي الله عنهُ -: كانَ رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ

١٨١
١١ - كتاب البيوع
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة))
وسَلَّمَ - يُؤْتَى بالرجُلِ الْمُتَوفَّى عليهِ الدَّيْنُ، فَيَسأَلُ: ((هلْ تركَ لدَينِهِ قَضاءً؟))، فإنْ حُدِّثَ
أنَّهُ تركَ وفاءً صلَّى عليهِ؛ وإلاَّ قال للمُسلِمِينَ: ((صلُّوا على صاحبكُمْ))، فلمّا فتحَ اللَّه
عليه الفُتوحَ؛ قامَ فقال: ((أنا أوْلَى بالمُؤمِنينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ، فمنْ تُوفِّيَ مِنَ الْمُؤمِنينَ فتركَ
دَيْناً؛ فعليَّ قضاؤُهُ، ومَنْ تركَ مالاً؛ فهو لِوَرَثَتِهِ)). [٢١٤١]
] مُّفَقْ عَلَيْهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، (خ) [٢٢٩٨] فِي الْكَفَالَةِ، (م) [١٦١٩/١٤] فِي الفَرَائِضِ.
مِنَ ((الحِسَانِ)»:
٢٨٤٥ - عن أبي خَلْدَة الزُّرَقِيّ، قال: جِئْنا أبا هُرَيْرة في صاحِبٍ لنا قدْ أفْلِسَ،
فقال: هذا الذي قضَى فيهِ رسُولُ اللَّه -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((أيُّما رجُلِ ماتَ أو
أفلسَ؛ فصاحِبُ المتاعِ أَحَقُّ بمتاعِهِ؛ إذا وجدَهُ بِعَيْنِهِ)). [٢١٤٢]
] أَبُو دَاوُدَ [٣٥٢٣] فِي الْجِهَادِ، وَابْنُ مَاجَه [٢٣٦٠] فِي الأَخْكَامِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ(١).
٢٨٤٦ - وَقَالَ رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ -: ((نفسُ المؤمِنِ مُعَلَّقةٌ بِدَيْنِهِ
حتَّی یُقْضَی عنهُ)). [٢١٤٣]
■ التِّرْمِذِيُّ [(١٠٧٨) (١٠٧٩)]، وَابْنُ مَاجَه [٢٣٦٠] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ(٢).
٢٨٤٧ - وقال: ((صاحِبُ الدَّيْن مأْسُورٌ (٣) بدَيْنِهِ، يَشْكُو إلى ربِّهِ الوَحْدَةَ يومَ
القِيامَةِ)). [٢١٤٤]
(١) إسناده ضعيف، وهو مخرج في ((الإرواء)) (٢٧١/٥ - ٢٧٢ / تحت الحديث ١٤٤٢).
(٢) وإسناده صحيح.
(٣) أي: مقید محبوس.

١٨٢
١١- كتاب البيوع
هداية الرواة
الْبَغَوِيُّ(١) [(١٠٧٨) (١٠٧٩)] فِي ((شَرْحِ السُّنّةِ)) عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ.
٢٨٤٨ - ورُوي: أنّ مُعاذاً كانَ يدَّانُ(٢) فأَتَى غُرَماؤُه إلى النبيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ-؛ فباعَ النِيُّ مالَهُ كُلَّهُ فِي دَيْنِهِ، حتَّى قامَ مُعاذٌ - رضِيَ اللَّهُ عنهُ-، بغيرِ شيءٍ)).
مرسل. [٢١٤٥]
سَعِيدُ بْنُ مِنْصُورٍ (٣) مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ مُعَاذَاً ... بِهِ(٤).
٢٨٤٩- عن عمرو بن الشريد -رضيَ اللَّهُ عنهُ-، عن أبيه، أنَّه قال: قال رسولُ
اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((لَيُّ الواجدِ(٥) يُحِلُّ عِرْضَهُ وعُقُوبَتَهُ)). [٢١٤٦]
■ أَبُو دَاوُدَ [٣٦٢٨] فِي الأَقْضِيَةِ، وَالنَّسَائِيُّ [٣١٦/٧] فِي الْبُيُوعِ، وَابْنُ مَاجَهَ(٦) [٢٤٢٧] فِي
الأَحْكَامِ عَنْ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ، عَنْ أَبِهِ.
٢٨٥٠- وعن أبي سعيد الخدري -رضِيّ اللَّهُ عنهُ-، قال: أُتيَ النبيُّ - صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وسَلَّمَ - بجنازةٍ لِيُصلِّيَ علَيْها، قال: ((هَلْ عَلَى صاحِبِكُمْ دَيْنٌ؟!))، قالوا: نعم، قال:
((هَلْ تركَ وفاءً؟!))، قالوا: لا، قال: ((صلُّوا على صاحِبَكُمْ))، قال عليُّ بنُ أبي طالِبٍ -
رضِيَ اللَّهُ عنهُ -: عَلَيَّ دَيْنُهُ، فتقدَّمَ فصلَّى عليهِ، وقال: ((فَكَّ اللَّه رِهانَكَ مِنَ النَّارِ كما
(١) ورواه الطبراني - وغيره-، وإسناده ضعيف؛ فيه علتان بينتهما في ((الضعيفة)) (١٣٧٦).
(٢) أي: يأخذ الدين.
(٣) لم نجده في المطبوع من ((سننه))! (ع)
(٤) قلت: وقد رواه الطبراني - وغيره - موصولاً.
لكن الأرجح أنه مرسل، كما حققته في ((الإرواء)) (١٤٣٥).
(٥) أي: مماطلة الغني.
(٦) وإسناده صحيح، ثم ذهبت في ((الإرواء)) (١٤٣٤) إلى تحسينه، وهو الأقرب.

١٨٣
١١ - كتاب البيوع
إلى تخريج أحاديث (المصابيح)) و((المشكاة))
فكَكْتَ رِهانَ أخيكَ المسلمٍ، ليسَ مِنْ عَبدٍ مُسلمٍ يَقضي عنْ أخيهِ دَيْنَه؛ إلا فكَّ اللَّه
رِهانَهُ يومَ القِيامَةِ)). [٢١٤٧]
الدَّارَقُطْنِيُّ(١) [(٧٨/٣)] فِي الْبُيُوعِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، وَمِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ - رضِيَ اللَّهُ عنهُ-).
٢٨٥١ - عن ثوبان، أنَّه قال: قال رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((مَنْ
ماتَ وهو بريءٌ مِنَ الكِيْرِ والغُلولِ(٢) والدَّيْنِ؛ دخلَ الجنَّةَ)). [٢١٤٨]
التّرْمِذِيُّ (٣) [ (١٥٧٢) (١٥٧٣)]، وَالنِّسَائِيُّ [الكبرى ٨٧٦٤]، وَابْنُ مَاجَه [٢٤١٢] مِنْ حَدِيثٍ
ثَوْبَانَ.
٢٨٥٢ - عن أبي موسى -رضيَ اللهُ عنهُ-، عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-،
أَنَّه قال: ((إنَّ أعظمَ الذنوبِ عندَ اللَّه أنْ يلقاهُ بها عبدٌ - بعدَ الكبائِرِ التي نَهَى اللَّه
عنها -: أنْ يَمُوتَ رجُلٌ وعليهِ دَيْنٌ لا يدَعُ له قضاءً)). [٢١٤٩]
أَبُو دَاوُدَ [٣٣٤٢] فِي الُْوعِ عَنْ أَبِي مُوسَى.
٢٨٥٣- عن عمرو بن عوف المزني -رضيَ اللهُ عنهُ-، عن النبي -صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وسَلَّمَ - أَنَّه قال: ((الصُّلْحُ جائِزٌ بينَ المسلمينَ؛ إلا صُلْحاً حرَّمَ حلالاً، أَوْ أحلَّ
(١) وأخرجه أبو نعيم في ((أخبار أصبهان))(٢٨٩/٢ -٢٩٠) عن أبي سعيد ... نحوه، دون قوله: ((ليس
من عبد مسلم ... ))؛ وسنده ضعيف؛ فيه زافر بن سليمان، وعطية العوفي - وهما ضعيفان -.
(٢) الغلول: الخيانة في المغنم، والسرقة من الغنيمة قبل القسمة.
(٣) من وجهين عن قتادة:
وقال أحدهما: عن سالم بن أبي الجعد، عن ثوبان.
وقال الآخر: عن سالم، عن معدان بن أبي طلحة، عن ثوبان، وقال: ((هذا أصح)).
قلت: وإسناده صحيح، وصححه ابن حبان (١٦٧٦)، والحاكم (٢٦/٢)، والذهبي.

١٨٤
١١- كتاب البيوع
هداية الرواة
حراماً، والمُسلِمونَ على شروطِهِمْ؛ إلا شرطاً حَرَّمَ حلالاً، أو أحلَّ حراماً». [٢١٥٠]
] التِّرْمِذِيُّ [١٣٥٢]، وَابْنُ مَاجَه(١) [٢٣٥٣]، كِلاَهُمَا فِي الأَخْكَامِ عَنْ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، وَأَبُو دَاوُدَ
[٣٥٩٤] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَلَى عَنْهُ -.
الفصل الثالث:
٢٨٥٤ - عن سُوَيدِ بن قيسٍ، قال: جلبْتُ أنا ومخرَفةُ العَبدِيُّ بَزّاً (٢) من هجّرَ(٣)،
فأتينا به مكةَ، فجاءَنا رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - يمشي، فساوَمَنا بسَراويلٌ،
فبعناهُ، وَثَمَّ رجلٌ يزِنُ بالأجْرِ، فقال له رسولُ اللَّه: ((زِنْ وَأَرْجحْ)). [٢٩٢٤]
أحمد (٣٥٢/٤)، وأبو داود (٣٣٣٦)، والترمذي (١٣٠٥) - وقال: ((صحيح)-، وابن ماجه
(٢٢٢٠) عنه (٤).
٢٨٥٥- وعن جابر،، قال: كانَ لي على النبيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - دَيْنٌ؛
فقضاني وزادني. [٢٩٢٥]
(١) قلت: ليس عند ابن ماجه: ((والمسلمون على شروطهم ... )).
وقال الترمذي: ((حسن صحیح))! وقد انتقد.
إلا أن الحديث قد روي -من طرق- عن جماعة من الصحابة؛ بألفاظ متقاربة؛ فهو - بها - صحيح؛
وقد خرجتها في ((الإرواء)) (١٣٠٣).
(٢) الثياب، أو متاع البيت من الثياب ونحوها.
(٣) هجر: بلد باليمن.
(٤) قلت: وصححه الحاكم على شرط مسلم، ووافقه الذهبي، وهو كما قالا، وهو مخرج في ((أحاديث
البيوع».

١٨٥
١١- کتاب البيوع
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة))
■ أبو داود(١) (٣٣٤٧) عنه.
٢٨٥٦- وعن عبدِ الله بن أبي ربيعةَ، قال: استَقْرَضَ مِنِّي النبيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ - أربعينَ ألفاً، فجاءَه مالٌ، فدَفعَه إليَّ، وقال: ((باركَ اللَّهُ - تعالى- في أهلكَ
ومالِكَ؛ إنَّما جزاءُ السَّلَفِ (٢): الحمدُ والأداءُ)). [٢٩٢٦]
النسائي(٣) (٣١٤/٧) عنه.
٢٨٥٧ - وعن عِمْرانَ بن حُصينٍ، قال: قال رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -:
(مَنْ كانَ له على رجلٍ حقٌّ؛ فمنْ أَخَّرُهُ؛ كانَ له بكلٌ يومٍ صَدقةٌ». [٢٩٢٧]
] أحمد (٤) (٤٤٢/٤ - ٤٤٣) عنه.
٢٨٥٨- وعن سعدٍ بن الأطوَل، قال: ماتَ أخي وتركَ ثلاث مئة دينار، وتركَ
ء
وَلَداً صِغاراً، فأردتُ أنْ أُنفِقَ عليهم، فقال لي رسولُ اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((إِنَّ
أخاكَ محبوسٌ بدَيْنِهِ، فاقْض عنه))، قال: فذهبتُ فقضيتُ عنه، ولم تُبْقَ إِلاَّ امرأةٌ تدَّعي
دينارَينٍ، وليستْ لها بيّنةٌ، قال: ((أعطِها فإنَّها صادِقةً)). [٢٩٢٨]
أحمد(٥) (٧/٥) عنه.
(١) قلت: وكذا البخاري (٤٤٣)، ومسلم (٧١٥).
(٢) أي: القرض.
(٣) وكذا وابن ماجه (٢٤٢٤)، وأحمد (٣٦/٤) بسند صحيح، ورواه ابن السني في ((عمل اليوم
والليلة)) (٢٧٢).
(٤) وإسناده ضعيف جدّاً. لكن له شاهد من حديث بريدة ... مرفوعاً أتمَّ منه، وإسناده صحيح، كما
بینته في «التعلیق الرغیب)).
(٥) وكذا ابن ماجه، والبيهقي، وأحد إسناديه صحيح، وهو مخرج في ((أحكام الجنائز)) (ص ٢٥-٢٦).

١٨٦
١١ - كتاب البيوع
هداية الرواة
٢٨٥٩- وعن محمَّدٍ بنِ عبدِ الله بن جحْشٍ، قال: كنَّ جُلوساً بفِناء المسجد حيثُ
يوضعُ الجنائزْ، ورسولُ اللَّه -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - جالسٌ بينَ ظهْريْنا، فرفعَ رسولُ
اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - بصرَه قبلَ السَّماءِ، فنظرَ، ثمَّ طأطً(١) بصرَه، ووضعَ يدَهُ
على جَبهتِهِ، قال: ((سُبحانَ اللَّه! سبحانَ اللهِ! ما نزلَ منَ التشديدِ؟!))، قال: فسكتَنا
يَوْمَنَا وَلَيْلَتَنا، فلمْ نرَ إِلَّ خيراً حتى أصبحنا، قال محمَّدٌ: فسألتُ رسولَ اللَّه -صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ما النَّشديدُ الذي نزّلَ؟! قال: ((في الدَّينِ؛ والذي نفسُ محمَّدٍ بيدِهِ؛ لوْ أنَّ
رجلاً قُتلَ في سبيلِ اللَّهِ، ثمَّ عاشَ، ثمَّقُتْلَ في سبيل الله، ثم عاشَ، ثم قُتلَ في سبيلٍ
اللَّهِ، ثمَّ عاشَ، وعليهِ دينٌ؛ ما دخلَ الجنَّةَ حتى يُقضى دَيْنُه)). [٢٩٢٩]
] أحمد(٢) (٢٨٩/٥- ٢٩٠) عنه.
٩- باب الشركة والوكالة
مِنَ «الصِّحَاحِ)):
٢٨٦٠ - عن زَهرة بن مَعبد: أنّهُ كانَ يخرُجُ بهِ جَدُّهُ عبدُ الله بنُ هشامٍ إلى السُّوقِ
يشتري الطعامَ، فيلقاهُ ابنُ عُمَرَ وابنُ الزُّبَيْرِ؛ فيقولان له: أشرِكنا؛ فإنَّ النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وسَلَّمَ - قد دَعا لكَ بالبرَكَةِ، فيُشركُهُم، فربَّما أصابَ الراحلةَ(٣) كما هيَ، فَيَبعَثُ
بها إلى المنزل، وكَانَ عبدُ اللَّه بنُ هشام - رضِيَ اللَّهُ عنهُ-، ذهبتْ بهِ أُمُّهُ إلى النبيِّ -
(١) طأطأ: خفض بصره.
(٢) وإسناده صحيح.
(٣) الراحلة - من الإبل -: البعير القوي على الأسفار والأحمال.
ومعنى أصاب راحلة؛ أي: یربح حمل بعیر.
!
أ

١٨٧
١١ - كتاب البيوع
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة))
صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - فمسحَ رأسَهُ ودَعا لهُ بالبركةِ. [٢١٥١]
ا الْبُخَارِيُّ [٢٥٠١] فِي الدَّعَوَاتِ مِنْ طَرِيقِ زَهْرَةَ بْنِ مَعْبَدٍ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هِشَامٍ: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ،
وَابْنَ الزُّبَيْرِ قَالاَ لَهُ.
٢٨٦١- عن أبي هريرة -رضيَ اللَّهُ عنهُ-، أنه قال: قالتِ الأنصارُ للنبيِّ -صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: اقسِمْ بيننا وبينَ إخواننا(١) النَّخيلَ، قال: ((لا؛ تَكفونَنا المؤونةَ
ونَشْرَكُكُمْ فِي الثَّمَرَةِ»، قالوا: سَمِعنا وأَطَعْنا. [٢١٥٢]
■ الْبُخَارِيُّ [(٣٧٨٢)] فِي فَضَائِلِ الأَنْصَارِ، وَلَهُ، وَلِلنّسَائِيِّ [الكبرى ٨٣٢١ - المناقب] فِي الشُّرُوطِ
نَحْوُهُ(٢) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
٢٨٦٢- عن عُروةَ بن أبي الجَعْد البارقيّ: أنَّ رسولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ - أعطاهُ دِيناراً ليَشتري لهُ شاةً، فاشترَى شاتَيْنٍ، فباعَ إحداهما بدينارٍ، وأتاهُ بشاةٍ
ودينار، فدعا لهُ رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - في بَيْعِهِ بالبَرَكَةِ، فَكَانَ لو اشتَرَى
تُراباً لرَبحَ فيهِ. [٢١٥٣]
■ الْبُخَارِيُّ [٣٦٤٢] فِي عَلَاَمَاتِ النُّبُوَّةِ، وَأَبُو دَاوُدَ [٣٣٨٤] فِي الْبُيُوعِ، وَالتِّرْمِذِيُّ [١٢٥٨]، وَابْنُ
مَاجَه [٢٤٠٢] فِي الأَحْكَامِ، كُلُّهُمْ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ.
مِنَ ((الحِسَانِ)):
٢٨٦٣- عن أبي هريرة -رضِيَ اللَّهُ عنهُ-؛ رفعه-، قال: ((إنّ اللَّه - عزَّ وجلَّ -
يقول: أنا ثالثُ الشَّرِيكَيْن(٣)؛ ما لمْ يَخُنْ أحدُهما صاحبه؛ فإذا خانَهُ خرجْتُ(٤) منْ
(١) أي: المهاجرين.
(٢) بل في (المناقب)! (ع)
(٣) أي: أعين كلاً منهما.
(٤) أي: رفعت عوني وتوفيقي.

١٨٨
١١- كتاب البيوع
هداية الرواة
بینھما)). [٢١٥٤]
أَبُو دَاوُدَ [٣٣٨٣] فِي الْبُوعِ، وَصَحَّحَه الَحَاكِمُ [٥٢/٢] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عنهُ -(١).
٢٨٦٤ - عن أبي هريرة -رضيَ اللَّهُ عنهُ-، عن النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-،
قال: ((أدِّ الأمانةَ إلى مَنِ اثْتَمَنَكَ، ولا تَخُنْ مَنْ خانَكَ)). [٢١٥٥]
] أَبُو دَاوُدَ [٣٥٣٥]، وَالّْمِذِيُّ [١٢٦٤]، كِلاَهُمَا فِي الْبُوعِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً(٢).
وَأَبُو دَاوُدَ(٣) - أَيْضاً - وَالدَّارَقُطْنِيُّ [] عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَفِيهِ قِصَّةٌ.
٢٨٦٥ - عن جابر -رضيَ اللَّهُ عنهُ-، قال: أردتُ الخُروجَ إلى خَيْبَر، فأتيتُ النبيّ
-صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-؛ فسلَّمتُ عليهِ، فقال: ((إذا أتيتَ وكِيلي؛ فخُذْ منهُ خمسةَ عشرَ
وَسْقاً، فإن ابتغَى منكَ آيَةً(٤)؛ فضَعْ يدكَ على تَرْقُوَتِهِ(٥)). [٢١٥٦]
] أَبُو دَاوُدَ(٦) [٣٦٣٢] عَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عنهُ -.
(١) ضعيف، وهو مخرج في ((الإرواء)) (١٤٦٨).
(٢) وإسناده صحيح، وهو على شرط مسلم؛ لأن شريكاً القاضي متابع من قيس بن الربيع؛ وقد
أخرج له مسلم في المتابعات كما قال المنذري، وله شواهد ذكرت بعضها في ((الصحيحة)) (٤٢٣).
(٣) كذا في الأصل! وما نظنه إلا وهماً؛ فإن أبا داود لم يخرجه من حديث أبي بن كعب، ولا عزاه إليه
- من حديثه - أحد فيما نعلم؛ ولعله سقط من قلم المصنف أو ناسخ كتابه شيء؛ فقد عزاه الصدر المناوي
في ((كشف المناهج)) (ق٢٨٧) إلى أبي داود من حديث رجل من قريش، وهو فيه (٣٥٣٤)؛ فتنبه! (ع)
(٤) أي: علامة.
(٥) الترقوة: مقدم الحلق في أعلى الصدر حيثما يترقى فيه النفس. ((قاموس)).
(٦) فیه عنعنة ابن إسحاق.

١٨٩
١١- كتاب البيوع
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و(المشكاة))
الفصل الثالث:
٢٨٦٦- عن صُهَيَبٍ، قال: قال رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((ثلاثٌ
فيهِنَّ البركةُ: البيعُ إلى أجَلٍ، والمُقارَضةُ(١)، وإِخلاطُ البُرِّ بالشَّعيرِ للبيتِ لا للبيعِ)).
[٢٩٣٦]
[ ابن ماجه(٢) (٢٢٨٩) عنه.
٢٨٦٧- وعن حكيم بن حزامٍ: أَنَّ رسولَ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - بَعَثَ
معه بدینار ليشتري له بهِ أُضحیةً، فاشتری کبشاً بدینار، وباعه بدینارینٍ، فرجعَ فاشترى
أُضحيّةً بدينارٍ، فجاءَ بها وبالدَّنارِ الذي استَفْضَلَ منَ الأُخرى، فتصدَّقَ رسولُ اللَّه -
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - بالدّينارِ، فدعا لَهُ أنْ يُبارَكَ لهُ في تجارتِه. [٢٩٣٧]
] أبو داود (٣٣٨٦) والترمذي(٣) (١٢٥٧) عنه.
(١) قال في ((القاموس)): ((والمقارضة: المضاربة، كأنه عقد على الضرب في الأرض والسعي فيها
وقطعها بالسير، وصورته: أن يدفع إليه مالاً ليتجر فيه؛ والربح بينهما على ما يشترطان)).
(٢) وإسناده ضعيف، كما قال الحافظ وغيره-، وهو مخرج في ((الضعيفة)) (٢١٠٠).
(٣) وأعله بالانقطاع، فقال: ((لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وحبيب بن أبي ثابت لم يسمع - عندي -
من حکیم بن حزام».
قلت: وهو - إلی ذلك - مدلس، وقد عنعنه.
ويغني عنه حديث ابن أبي الجعد - المتقدم (٢٩٣٢) -.

١٩٠
١١ - كتاب البيوع
هداية الرواة
١٠ - باب الغصب والعارية
مِنَ («الصِّحَاحِ)):
٢٨٦٨ - قال رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((مَنْ أخذَ شِبراً مِنَ الأرضِ
ظُلماً؛ فإنَّهُ يُطَوَّقُهُ يومَ القِيامَةِ مِنْ سَبْعِ أَرَضِين)). [٢١٥٧]
مُتْفَقٌ عَلَيْهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ، (خ) [٢٤٥٢] فِي الْمَظَالِمِ، (م) [١٦١٠/١٤٠] فِي الْبُوعِ.
٢٨٦٩ - وقال: ((لا يحلُبنَّ أحدٌ ماشيةَ امرئ بغير إذنِهِ؛ أيُحبُّ أحدُكُمْ أنْ تُؤتى
مَشْرُبْتُهُ(١)، فتُكْسَرَ خِزَانَتُهُ، فَيُنْتَقَلَ طعامُهُ؟! فإنَّما تَخِزُنُ لهم ضُروعُ مَواشِيهِمْ
أُطعُماتِهم)). [٢١٥٨]
مُتَفَقٌ عَلَيْهِ [خ (٢٤٣٥) م (١٣ /١٧٢٦)] فِي اللُّقَطَّةِ، وَأَبُو دَاوُدَ [٢٦٢٣] فِي الْجِهَادِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ.
٢٨٧٠- عن أنس - رضِيَ اللهُ عنهُ-، أنّه قال: كانَ النبيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ - عندَ بعضِ نسائهِ، فأرسلَتْ إحدَى أمّهاتِ المؤمنينَ بصَحْفَةٍ فيها طعام، فضَربتِ
التي النبيُّ في بيتِها يدَ الخادِمِ، فسَقَطَتِ الصحْفَةُ، فانفلَقَتْ، فجمعَ النبيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ - فِلَقَ(٢) الصحْفَةِ، ثُمَّ جَعَلَ يجمَعُ فيها الطعامَ ويقول: ((غارَتْ أمُّكُمْ))، ثُمَّ حبسَ
الخادِمَ، حتَّى أُتي بصَحْفٍ مِنْ عِند التي هو في بيتها، فدفعَ إلى التي كُسِرَتْ صَحْفَتُها
وأمسكَ المكسورة. [٢١٥٩]
(١) قال النووي في ((شرح مسلم)) (٢٩/١٢): ((المشربة؛ وهي كالغرفة يخزن فيها الطعام وغيره.
ومعنى الحديث: أنه شبه اللبن في الضرع بالطعام المخزون المحفوظ في الخزانة، في أنه لا يحل أخذه بغير
إذنه)».
(٢) جمع فلقة؛ وهي القطعة.
1
٠

١٩١
١١- كتاب البيوع
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة))
الْبُخَارِيُّ [٥٢٢٥] فِي الْنّكَاحِ عَنْ أَنَسٍ.
٢٨٧١- عن عبد الله بن يزيد، عن النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: أنَّه نَهَى عن
النُّهَبَةِ(١) والمُثْلة(٢). [٢١٦٠]
الْبُخَارِيُّ [(٢٤٧٤)] فِي المَظَالِمِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ.
٢٨٧٢- عن جابر -رضِيَ اللهُ عنهُ-، أنّه قال: انْكَسَفَتِ الشمسُ في عهدِ رسُول
اللَّه -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - يومَ ماتَ إبراهيمُ ابنُ رسول اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ-، وصلَّى بالنَّاسِ سِتَّ ركعاتٍ بأربعٍ سجَداتٍ، فانصرفَ وقد آضَتِ (٣) الشمسُ،
وقال: ((ما مِنْ شيءٍ تُوعَدُونَهُ؛ إلا قدْ رأيتُهُ في صلاتي هذه، لقدْ جيءَ بالنَّارِ؛ وذلكَ
حينَ رَأَيْتُمُوني تأخَّرْتُ مخافةَ أنْ يُصيبَنِي مِنْ لَفْحِها، وحتّى رأيتُ فيها صاحِبَ
الِحْجِنِ(٤) يُجُرُّ قُصْبَهُ(٥) في النَّارِ، وكَانَ يَسرِقُ الحاجَّ بِمِحْجَنِهِ، فإنْ قُطِنَ لهُ قال: إنَّمَا تَعَلَّقَ
يمِحْجَني، وإِنْ غُفِلَ عنهُ ذهبَ بهِ، وحتَّى رأيتُ فيها صاحِبَةَ الهِرَّةِ التي ربطَتْها؛ فلمْ
تُطْعِمْها، ولَمْ تَسْقِها، ولَمْ تَدَعْها تأكلُ من خَشاشٍ (٦) الأرضِ، حتَّى ماتَتْ جُوعاً، ثمَّ
جيءَ بالجنَّةِ؛ وذلكَ حينَ رَأَيْتُمُوني تقدَّمْتُ، حتَّى قُمْتُ في مَقامي، ولقدْ مدَدْتُ يَدي
(١) النهبة: الغارة.
(٢) المثلة: تشويه الخلق؛ بقطع الأنف والأذن وفقء العين.
(٣) أي: عادت إلى حالتها الأولى.
(٤) المحجن: العصا.
وصاحب المحجن: هو عمرو بن لحي.
(٥) القصب: المعى، وقيل: اسم للأمعاء كلها.
(٦) أي: هوام الأرض وحشراتها.

١٩٢
١١ - كتاب البيوع
هداية الرواة
وأنا أُريدُ أنْ أَتَناوَلَ مِن ثَمَرِها لتنظُرُوا إلَيْهِ، ثمَّ بدا لي ألاّ أفعل)). [٢١٦١]
مُسْلِمٌ [٩٠٤/١٠] فِي الصَّلاَةِ عَنْ جَابٍِ.
٢٨٧٣- وَقَالَ أنس - رضِيَ اللَّهُ عنهُ -: كانَ فزعٌ بالمدينةِ، فاستعارَ رسُولُ اللَّه -
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ- فرساً منْ أبي طَلْحَةَ، فرَكِبَ، فلمَّا رجعَ قال: ((ما رَأَيْنا مِنْ
شَيءٍ، وإِنْ وجدناهُ لَبَحْراً (١)). [٢١٦٢]
■ الخَمْسَةُ [خ (٢٦٢٧) (٢٩٦٨)] عَنْ أَنَسٍ، (خ، د [٤٩٨٨]) فِي الأَدَبِ، (م) [٢٣٠٧/٤٩] فِي
الفَضَائِلِ، (ت [١٦٨٥]، س [الكبرى ٨٨٢١]) في الجِهَادِ.
مِنَ ((الحِسَانِ)»:
٢٨٧٤- عن سعيد بن زيد، عن رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، أنَّه قال:
((مَنْ أحْيا أرضاً مَيَّةً فهي لهُ، وليسَ لعِرْقٍ ظالمٍ حَقٌ(٢).
مرسل. [٢١٦٣]
الثّلاَثَةُ [د ٣٠٧٣ ت١٣٧٨ س في الكبرى ٥٧٦١] عَنْ سَعْدِ بْنِ زَيْدٍ.
قُلْتُ: هُوَ عِنْدَهُمْ مِنْ رِوَايَةِ هِشَامٍ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ سَعِيدٍ، وَقَدْ أَذْرَكَ عُرْوَةُ سَعِيداً؛ لكن قَالَ
التّرْمِذِيُّ بَعْدَ تَخْرِيجِهِ: ((حَسَنٌ غَرِيبٌ(٣) رَوَاهُ بَعْضُهُمْ عَنْ هِشَامٍ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِهِ ... مُرْسَلاً)؛ فَلَعَلَّ الْبَغَوِيَّ -
رَحِمَّهُ اللَّهُ - رَجَحَتْ عِنْدَهُ الرِّوَايَةُ الْمُرْسَلَةُ، وَقَدِ اخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى عُرْوَةَ.
وَأَخْرَجَةٌ البخاري - رَحِمَهُ اللَّهُ - [٢٣٣٥].
(١) أي: واسع الجري؛ کالبحر في سعته.
وقيل: البحر: الفرس السريع الجري.
(٢) أي: من غرس في ملك غيره، أو زرع فيه؛ فلصاحب الملك قلعه.
(٣) وإسناده جيد، وقد خرجته في ((الإرواء)) (١٥٢٠).
!

١٩٣
١١- كتاب البيوع
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة))
٢٨٧٥- وقال: ((ألا لا تظلِمُوا، ألا لا يحِلُّ مالُ امرئٍ إلا بطيب نفسٍ منهُ)).
[٢١٦٤]
■ الدَّارَقُطْنِيُّ [٢٤/٣] (١) عَنْ أَنَسٍ، وَالبَيْهَقِيُّ [١٠٠/٦]، وَابْنُ حِبَّانَ [٥٩٧٨] مِنْ حَدِيثِ أَبِي حُمَيْدٍ
بِمَعْنَاهُ.
٢٨٧٦- عن عمران بن حُصَيْن -رضِيَ اللهُ عنهُ-، عن النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ-، أَنَّه قال: ((لا جَلَبّ(٢)، ولا جَنَبَ(٣)، ولا شِغَارَ(٤) في الإِسلامِ، ومَنِ انتَهَبَ
نُهْبةً(٥)؛ فليسَ مِنَّا)). [٢١٦٥]
■ الأَرْبَعَةُ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، (د) [٢٥٨١] فِي الْجِهَادِ، (ت [١١٢٣)(٦) س [١١١/٦]) فِي
النّكَاحِ، (ق) [٣٩٣٧] فِي الفِتَنِ.
٢٨٧٧- وعن السائِب بن يَزيد، عن أبيه، عن النبيّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-،
(١) سنده ضعيف؛ لكن الحديث صحيح؛ فإن له شواهد من حديث أنس، وعمرو بن يثربي - عند
الدار قطني-، وأبي حميد الساعدي - عند ابن حبان (١١٦٦)-، وابن عباس - عند البيهقي-؛ وقد خرجت
أحاديثهم في «الإرواء»(١٤٥٩).
(٢) الجلب: أن يجلب حول الفرس من خلفه في الميدان ليحرز السبق.
(٣) الجنب: أن يجنب إلى فرسه فرساً عرياناً، فإذا فتر المركوب تحول إليه.
(٤) الشغار: نكاح كان في الجاهلية؛ وهو أن يقول الرجل الآخر: زوجني ابنتك على أن أزوجك ابنتي؛
على أن صداق كل واحدة منهما بُضْعُ الأخرى.
(٥) النهبة: الغارة.
(٦) وقال: ((حسن صحيح))، وهو كما قال؛ فإنه وإن كان فيه عنعنة الحسن البصري؛ فإنَّ الفقرتين
الأولتين تقدمتا من حديث أنس (١٧٨٦)، والفقرة الأخيرة عند أحمد (١٤٠/٣، ١٩٧) وغيره من حديثه
أيضاً-، وسنده صحيح، وصححه ابن حبان (٧٣٨)، وتأتي في الكتاب (٣٥٩٦) من حديث جابر أيضاً -.

١٩٤
١١ - كتاب البيوع
هداية الرواة
أنَّه قال: ((لا يأْخُذْ أحَدُكُمْ عصا أخيهِ لاعِباً ولا جادّاً، فمن أخَذَ عصا أخيهٍ فليرُدَّها
إليهٍ)). [٢١٦٦]
! أَبُو دَاوُدَ [٥٠٠٣] فِي الأَدَبِ، وَالتّرْمِذِيُّ(١) [٢١٦٠] فِي الفِتَنِ مِنْ طَرِيقِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِيهِ.
٢٨٧٨- عن الحسن، عن سَمُرة، عن النبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-، أَنَّه قال:
((مَنْ وجدَ عَيْنَ مالِه عندَ رجُلٍ؛ فهو أحقُّ بهِ، ويتبعُ البِّعُ من باعَهُ)). [٢١٦٧]
] أَبُو دَاوُدَ [٣٥٣١]، وَالنِّسَائِيُّ(٢) [٣١٣/٧-٣١٤] فِي الْبُوعِ عَنْ سَمُرَةَ.
٢٨٧٩ - وقال: ((على اليدِ ما أَخَذَتْ، حتَّى تُؤَدِّيَ)). [٢١٦٨]
■ الأَرْبَعَةُ عَنْ سَمُرَةَ، (د [٣٥٦١]، ت [١٢٦٦])(٣) فِي الْبُيُوعِ، (س [٥٧٨٣]) فِي العَارِيَّةِ، (ق)
[٢٤٠٠] فِي الأُحكَامِ.
٢٨٨٠- عن حَرام بن سعد بن مُحَيِّصة: أنَّ ناقَةَ البراء بن عازبٍ دخلتْ حائِطاً
فأفسَدَتْ، فقضَى رسُول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: أنَّ على أَهْلِ الحوائِطِ حِفْظَها
بالنَّهار، وأنَّ ما أفسَدَتِ المواشي باللَّيْلِ ضامِنٌ على أَهلِها. [٢١٦٩]
(١) وقال: ((حسن غريب))؛ وهو كما قال، كما بينته في ((الإرواء)) (١٥١٨).
(٢) وكذا أحمد في ((المسند)) (١٣/٥)؛ وفيه عنعنة الحسن البصري.
وله في ((المسند)) (١٣/٥، ١٨) طريق أخرى؛ لكن فيها عنعنة الحجاج بن أرطاة - وهو مدلس أيضاً.
وفي ((المسند)) (٢٢٦/٤)، و((النسائي)) - عن أسيد بن حضير مرفوعاً -: خلاف هذا الحديث؛ وإسناده
صحيح؛ وقد ذكرته في ((الصحيحة)) (٦٠٩).
(٣) وقال: ((حسن صحيح)).
قلت: وفيه عنعنة الحسن البصري، انظر ((الإرواء)) (١٥١٦).
وفي ((المسند)) (١٣/٥) - بالسند الصحيح - عن الحسن، أنه قال: لا يضمن!
!

١٩٥
١١- كتاب البيوع
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة))
■ أَبُو دَاوُدَ [(٣٥٦٩) (٣٥٧٠)]، وَالْنْسَائِيُّ [الكبرى ٥٧٨٤]، وَابْنُ مَاجَهَ(١) [٢٣٣٢] عَنْ حَرَامِ بْنِ
سَعْدِ بْنِ مُحَيِّصَةَ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: عَنْ أَبِهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ زَادَ فِيهِ: عَنِ الْبَرَاءِ.
وَرَوَاهُ مَالِكٌ - رضِيَ اللَّهُ عنهُ-، مُرْسَلاً بِلَفْظِهِ.
وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ [٤٣٦/٥] وَغَيْرُهُ مَوْصُولاً مِنْ رِوَايَةٍ حَرَامِ بْنِ سَعْدِ بْنِ مُحْيِّصَةَ عَنِ البَرَاءِ.
٢٨٨١- عن أبي هريرة -رضيَ اللَّهُ عنهُ-، أن النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-،
قال: ((الرِّجْلُ جُبارٌ))(٢). [٢١٧٠]
أَبُو دَاوُدَ [٤٥٩٢] فِي الدِّيَّاتِ، وَالنّسَائِيُّ [الكبرى ٥٧٨٨] فِي العَارِيَّةِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ(٣)، قَالَ
الشَّافِعِيُّ - رضِيَ اللَّهُ عنهُ -: هُوَ غَلَطٌّ، وَبَيَّنَ ذَلِكَ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَأَنّهُ مِنْ رِوَايَةِ سُفْيَانَ عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ فِيهِ.
٢٨٨٢ - وقال: ((النَّارُ جُبارٌ)). [٢١٧١]
[ أَبُو دَاوُدَ [٤٥٩٤]، وَابْنُ مَاجَه [٢٦٧٦] فِي الدِّيَّاتِ، وَالنِّسَائِيُّ [الكبرى ٥٧٨٩] فِي العَارِيَّةِ عَنْ أَبِي
هُرَيْرَةَ(٤).
٢٨٨٣ - عن الحسن، عن سَمُرة، أنَّ النَِّيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، قال: ((إذا
أَتَى أحدُكُمْ على ماشِيةٍ؛ فإنْ كانَ فيها صاحبُها فَلْيَسْتَأْذِنْهُ؛ فإنْ لم يكُنْ فيها فَلْيُصوِّتْ
ثلاثاً؛ فإنْ أجابَهُ أَحَدٌ فَلْيَسْتَأْذِنْهُ، فإنْ لَمْ يُجِبْهُ أحدٌ؛ فلْيَحْلُبْ ولْيَشْرَبْ ولا يَحْمِل)).
[٢١٧٢]
(١) وإسناده صحيح، وقد خرجته في ((الصحيحة)) (٢٣٨)، ثم في ((الإرواء)) (١٥٢٧).
(٢) أي: هدر والرجل: أي: ما تطؤه الدابة برجلها، وفي ((الأصل): زيادة كلمة [وَقَالَ] بين الجملتين
(٣) وإسناده ضعيف، كما بينته في المصدر السابق (١٥٢٦).
(٤) وهو كسابقه؛ فانظر المصدر السابق.