النص المفهرس

صفحات 1121-1140

١٣٦
١١ - كتاب البيوع
هداية الرواة
٢٧٠٦ - عن عَطِيَّة السَّعْدِيّ - رضِيَ اللَّهُ عنهُ-، أنّه قال: قال النبيّ -صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((لا يَبْلُغُ العَبْدُ أَنْ يَكُونَ مِنَ الْمَّقِينَ؛ حتَّى يَدَعَ ما لا بَأْسَ بِهِ؛ حَذَرَاً لِمَا بِهِ
بَأْسٌ)). [٢٠٣٠]
■ التّرْمِذِيُّ [٢٤٥١]، وَابْنُ مَاجَه [٤٢١٥]، كِلاَهُمَا فِي الزُّهْدِ عَنْ عَطِيّةَ السَّعْدِيِّ، قَالَ (ت): حَسَنٌ
غَرِيبٌ(١).
٢٧٠٧- عن أنس - رضِيَ اللَّهُ عنهُ-، أنّه قال: لَعَنَ رسُولُ اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ - في الخَمْرِ عَشرةً: عَاصِرَهَا، ومُعْتَصِرَهَا، وشَارَبَها، وحَامِلَهَا، والَحْمُولَةَ إِلَيْهِ،
وسَاقِيهَا، وبَائِعَهَا، وآكِلَ ثَمَنِهَا، والْمُشْتَرِي لها، والْمُشْتَرَاةَ لَهُ. [٢٠٣١]
] التّرْمِذِيُّ [١٢٩٥] فِي الْبُوعِ، وَابْنُ مَاجَه [٤٢١٥] فِي الأَشْرِبَةِ عَنْ أَنَسٍ، وَقَالَ: غَرِيبٌ(٢).
وله في («المسند» (٢٢٧/٤) طريق أخرى عن وابصة ... به نحوه، دون قوله: ((استفت نفسك ... )) ثلاثاً؛
وسنده صحيح على شرط مسلم.
وله شاهد من حديث أبي ثعلبة ... به، دون الزيادة: أخرجه أحمد (١٩٤/٤)، وسنده صحيح.
ثم رأيت الحديث في ((التاريخ الكبير)) (٤٣٢/١٤٤/١) للبخاري: من طريق أيوب.
والزيادة: أخرجها أبو نعيم في ((الحلية)) (٤٤/٩) من حديث واثلة، قال: قلت: يا رسول الله! أفتني عن
أمر لا أسأل عنه أحداً بعدك؟ قال: ((استفت نفسك ولو أفتاك المفتون)).
وفيه العلاء بن ثعلبة - وهو مجهول-، والراوي عنه: عبيد بن القاسم - وهو متروك متهم بالكذب -.
(١) قلت: وليس كما قال! ويبدو أنني كنت اغتررت به في الطبعة السابقة، فحسنته، وذلك وهم مني،
عفا الله - تعالى - عني؛ فإن في سنده ضعيفاً لم يُوثق، والتفصيل في ((غاية المرام)) (رقم: ١٧٨).
(٢) وقال المنذري في ((الترغيب)): ((ورجاله ثقات)).
قلت: فيه شبيب بن بشر؛ قال الحافظ: ((صدوق يخطئ)).
قلت: فالسند حسن أو قريب منه؛ وهو صحيح بالذي بعده، وقد خرجته في ((الإرواء))
(١٥٢٩/٣٦٥/٥).
-- - -

إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و ((المشكاة))
١١ - كتاب البيوع
١٣٧
٢٧٠٨ - وعن ابن عمر -رضِيَ اللَّهُ عنهُما-، أنه قال: قال رسولُ اللَّهِ -صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((لَعَنَّ اللَّه الْخَمْرَ، وشَارِبَهَا، وسَاقِيهَا، وبَائِعَهَا، ومُبْتَاعَهَا، وعَاصِرَهَا،
ومُعْتَصِرَها، وحَامِلَهَا، والمَحْمُولَة إِلَيْهِ)). [٢٠٣٢]
أَبُو دَاوُدَ [٣٦٧٤] فِي الأَشْرِبَةِ، وَابْنُ مَاجَه [٣٣٨٠] فِي الْبُيُوعِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عنهُ(١) -.
٢٧٠٩ - عن مُحَيِّصَةَ -رضِيَ اللَّهُ عنهُ -: أنّه اسْتَأْذَنَ رسُولَ اللَّه -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ - في إِجَارَةِ الحَجَّامِ؟ فَنَهَاهُ، فَلَمْ يَزَلْ يَسْتَأْذِنْهُ، حتَّى قال: ((اعْلِفْهُ ناضِحَكَ(٢)،
وأطْعِمْهُ رَقِيقَكَ)). [٢٠٣٣]
ا أَبُو دَاوُدَ [٣٤٢٢]، وَالتّرْمِذِيُّ(٣) [١٢٧٧]، وَابْنُ مَاجَه [٢١٦٦] فِي الْبُوعِ عَنْهُ.
٢٧١٠ - عن أبي هريرة -رضيَ اللَّهُ عنهُ-، أنّه قال: نَهَى النبيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ - عَنْ ثَمَنِ الكَلْبِ، وكَسْبِ الزَّمَّارَةِ(٤). [٢٠٣٤]
] البَغَوِيُّ(٥) [٢٠٣٨] فِي ((شَرْحِ السُّة) عَنْ [أَبِي هُرَيْرَةَ](٦).
(١) وإسناده صحيح.
(٢) الناضح: البعير يستقى عليه.
(٣) وقال: ((حديث حسن صحيح))، وصححه ابن حبان (١١٢١)، ثم خرجته في ((الصحيحة))
(١٤٠٠).
(٤) الزمارة؛ قال أبو عبيد: ((هي الزانية)).
(٥) أخرجه النسائي - وغيره - بلفظ: ((المومسة)) بدل: ((الزمارة)).
وكذلك أخرجه البخاري في الإجارة؛ دون: ((ثمن الكلب))، وهو مخرج في ((أحاديث بيوع الموسوعة)).
وقد مضى في المتفق عليه (٢٧٦٣، ٢٧٦٤).
(٦) كان في الأصل بياض، واستدركناه من ((شرح السنة))، ومن هامش ((كشف المناهج)) (ق٢٧٣)!
(ع)

١٣٨
١١- كتاب البيوع
هداية الرواة
٢٧١١ - وعن أبي أُمامة، أنَّه قال: قال رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((لا
تَبِيعُوا القَيْنَاتِ، ولا تَشْتَرُوهُنَّ، ولا تُعَلِّمُوهُنَّ؛ وثَمَنُهُنَّ حرامٌ))؛ وفي مِثلِ هذا أَنْزِلَتْ:
﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثِ﴾)).
ضعيف. [٢٠٣٥]
■ التّرْمِذِيُّ [١٢٨٢]، وَابْنُ مَاجَه [٢١٦٨] فِي الْبُوعِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ (ت): غَرِيبٌ، وَعَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ
ضَعِيفٌ(١).
٢٧١٢ - عن جابر -رضِيَ اللَّهُ عنهُ-، أنّه قال: نَهَى رسُولُ اللَّه -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ - عَنْ أَكْلِ الهِرِّ وثَمَنِهِ.
غريب ضعيف. [٢٠٣٦]
الأَرْبَعَةُ(٢) [د٣٤٨٠ ت٠ ١٢٨ ق ٣٢٥٠] عَنْ جَابِرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، لَكِنْ قَالَ النَّسَائِيُّ: مُنْكَرٌ.
الفصل الثالث:
٢٧١٣- عن عبدِ الله بن مسعودٍ، قال: قال رسولُ اللَّه -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ -: ((طلبُ كسْبِ الحلال فريضةٌ بعدَ الفريضةٍ)). [٢٧٨١]
] البيهقي في ((الشعب)) (٨٧٤١) عن [](٣) والطبراني [٢/٥٩/٣] عن ابن مسعود (٤).
(١) قلت: وهو الألهاني، وقد جزم الحافظ بضعفه في ((التقريب))، وانظر ((الصحيحة)) (٢٩٢٢).
(٢) عزوه للأربعة فيه تسامح؛ لأن النسائي إنما أخرجه في ((الكبرى)) (٦٢٦٤) بلفظ مغاير! (ع)
(٣) وإسناده ضعيف.
(٤) بسند ضعيف؛ فيه محمد بن عبد الله بن إنسان - مختلف فيه، وفي ((التقريب)): ((لين))-، عن أبيه
عبد الله بن إنسان-، وهو مجهول في نقدي، وقال الحافظ: ((لين الحديث)) -.
:

١٣٩
١١- كتاب البيوع
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة))
٢٧١٤ - وعن ابن عبَّاسِ -رضِيَ اللَّهُ عنهما -: أنَّه سُئلَ عنْ أُجرةٍ كتابة
المصحفِ؟ فقال: لا بأسَ؛ إنَّما هُم مُصَوِّرونَ، وإِنَّهم إِنَّما يأكلونَ منْ عَملِ أيديهمْ.
[٢٧٨٢]
ذکره رزین(١).
٢٧١٥ - وعن رافع بن خديجٍ. قال: قيلَ: يا رسولَ اللَّهِ! أيُّ الكسْبِ أطيبُ؟!
قال: ((عملُ الرجلِ بيدهِ، وكلُّ بيعٍ مبرُور)). [٢٧٨٣]
■ رواه أحمد(٢) (١٤١/٤).
٢٧١٦ - وعن أبي بكر بن أبي مريمَ، قال: كانتْ لمقدام بن معدي كربَ جاريةٌ
تبيعُ اللَّبَنَ ويقْبضُ المقدامُ ثمنَه، فقيل له: سُبحانَ اللَّهِ! أتبيعُ اللَّبْنَ وتقبضُ الثَّمنَ؟!
فقال: نعمْ؛ وما بأسّ بذلكَ! سمعتُ رسولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - يقول:
((لَيَأتَيَنَّ على النَّاسِ زمانٌ؛ لا ينفعُ فيه إِلَّ الدِّينارُ والدَّرْهمُ)). [٢٧٨٤]
وقال البخاري - وغيره -: ((لم یصح حديثه))؛ يعني: هذا.
وضعفه الإمام أحمد.
ومن صححه أخطأ! ومن هذه الوجه: أخرجه أحمد (١٦٥/٥)، والحميدي (٤٣)، والضياء
(١/٢٨٩/١).
(١) قلت: روى ابن أبي داود في ((المصاحف)) (ق١/٨٥) عن ابن عباس: أنه سئل عن بيع المصاحف؟
فقال: لا بأس؛ إنما يأخذون أجور أیدیهم؛ وإسناده صحيح.
وأخرج هو (ق١/٨٦)، وابن أبي شيبة (٢/١٨٤/٨) عن الشعبي، قال: إنهم - والله - ما يبيعون
کتاب الله! إنما يبيعون الورق وعمل أيديهم؛ وسنده صحيح - أيضاً -.
(٢) في إسناده المسعودي - وكان اختلط -.
وخالفه الثوري في إسناده، وإسناد الثوري صحيح؛ ولذلك خرجته في («الصحيحة» (٦٠٧).

١٤٠
١١ - كتاب البيوع
هداية الرواة
أحمد(١) (١٣٣/٤) عنه.
٢٧١٧ - وعن نافع، قال: كنتُ أُجهِزُ(٢) إلى الشامِ وإلى مصرَ، فجهَّزتُ إلى
العراقِ، فأتيتُ إلى أُمِّ المؤمنينَ عائشةَ، فقلتُ لها: يا أُمَّ المؤمنينَ! كنتُ أُجهِزُ إلى الشامِ،
فجهَّزتُ إلى العراق؟ فقالتْ: لا تفعلْ! ما لكَ ولمنجرِكَ؟! فإني سمعتُ رسولَ اللَّه -
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - يقول: ((إذا سبَّبَ اللَّهُ لأحدِكم رِزْقاً منْ وجهٍ؛ فلا يدعْه حتى
يتغيرَ له، أَوْ يتنكَّر له)). [٢٧٨٥]
[ رواه أحمد (٢٤٦/٦)، وابن ماجه(٣) (٢١٤٨) عن عائشة - رضِيَ اللهُ تعالى عنهم -.
٢٧١٨ - وعن عائشةَ، قالت: كانَ لأبي بكرٍ - رضِيَ اللَّهُ عنه - غُلامٌ يُخرّجُ له
الخَراجَ، فكانَ أبو بكرٍ يأكلُ منْ خرَاجِه، فجاءَ يوماً بشيءٍ، فأكلَ منهُ أبو بكرٍ، فقال له
الغُلام: تدري ما هذا؟! فقال أبو بكر: وما هو؟! قال: كنتُ تكهُّنْتُ الإنسان في الجاهليَّةِ
وما أُحْسِنُ الكهانةَ؛ إلاَّ أني خدَعتُه، فَلَقَنِي فأعطاني بذلك، فهذا الذي أكلتَ منهُ،
قالتْ: فأدخلَ أبو بكر يدَه، فقاءَ كلَّ شيءٍ في بطنِهِ. [٢٧٨٦]
أخرجه البخاري (٣٨٤٢) في المناقب.
٢٧١٩ - وعن أبي بكر -رضِيَ اللَّهُ عنه-، أنَّ رسولَ اللَّهَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ -، قال: ((لا يدخلُ الجنَّةَ جَسَدٌ غُذِّيَ بالحرام)). [٢٧٨٧]
(١) وإسناده ضعيف منقطع: أبو بكر - هذا-؛ قال الحافظ: ((ضعيف، وكان قد سُرِقَ بيته، فاختلط:
من السابعة)).
قلت: فهو من أتباع التابعين، فلم يدرك المقدام.
(٢) أي: كنت أجهز وكلائي ببضاعتي ومتاعي إلى الشام ومصر.
(٣) وإسناده ضعيف، وهو مخرج في ((أحاديث البيوع)).
:

١٤١
١١- كتاب البيوع
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة))
البيهقي [٥٧٥٩] (١) في ((الشعب)) عن أبي بكر الصديق - رضِيَ اللَّهُ عنه وعن الصحابة أجمعين -.
٢٧٢٠ - وعن زيد بن أسلَمَ، أَنَّه قال: شربَ عُمَر بنُ الخطابِ لبناً وأعجبه، وقال
للذَّي سَقاُهُ: منْ أَيْنَ لكَ هذا اللبنُ؟! فأخبره أنَّه ورَدَ على ماء - قدْ سمَُّه-؛ فإذا نَعَمٌ
من نعَمِ الصَّدَقَةِ وهُم يسقُونَ، فحلبُوا لي منْ ألبانِها، فجعلتُه في سِقائي، وهوَ هذا،
فأدخلَ عمرُ يدهُ فاسْتقاءه(٢).[٢٧٨٨]
٢٧٢١ - وعن ابن عُمرَ، قال: مَن اشترى ثوباً بعشرةٍ دراهم؛ وفيه دِرْهمٌ حرامٌ؛
لم يقبلِ اللَّهُ له صلاةً ما دام عليهِ، ثمَّ أدخلَ أصبعيهِ في أُذُنْيِهِ، وقال: صُمّتا إِنْ لم يكُنِ
النبيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - سمعتُه يقوله. [٢٧٨٩]
أحمد (٩٨/٢)، والبيهقي (٦١١٤) وقال: سنده ضعيف(٣).
٢ - باب المساهلة في المعاملة
مَنَ ((الصِّحَاحِ)):
٢٧٢٢ - قال رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((رَحِمَ اللَّه رَجُلاً: سَمْحاً إذا
(١) قال المنذري (١٥/٣): ((رواه أبو يعلى، والبزار، والطبراني في ((الأوسط))؛ والبيهقي، وبعض
أسانیدهم حسن)».
قلت: وتقدم من حديث جابر (٢٧٧٢)، ويأتي عن ابن عباس (٢٨٢٥).
(٢) سقط هذا الحديث من الأصل، ووجد بهامشه، كما سقط من مخطوطة الحاكم، وهو مثبت في
نسخة ((التعليق الصبيح))، ولا ضرورة إليه هنا، فقد مضى برقم (١٨٣٦)، وذكرت هناك أنه ضعيف منقطع.
(٣) قلت: بل ضعيف جدّاً؛ وله ثلاث علل، بينتها في «أحاديث البيوع وآثاره))، ثم في
((الضعيفة))(٨٤٤).

١٤٢
١١- كتاب البيوع
هداية الرواة
باعَ، وإذا اشْتَرَى، وإذا اقْتَضَى)). [٢٠٣٧]
■ البُخَارِيُّ [٢٠٧٦]، وَابْنُ مَاجَه [٢٢٠٣] فِي الُْوعِ عَنْ جَابٍِ.
٢٧٢٣ - وقال: ((إنَّ رَجُلاً كانَ فيمَنْ قبلَكُمْ، أتاهُ الملَكُ لَيَقْبِضَ رُوحَهُ، فقِيلَ لَهُ:
هَلْ عَمِلْتَ(١) مِنْ خَيْرِ؟! قال: ما أعلَم، قيلَ لهُ: انْظُرْ، قال: ما أَعلَمُ شَيْئاً؛ غَيرَ أَنِّي كُنْتُ
أُبايعُ النَّاسَ في الدُّنْيًا وأُجازِيهم، فَأَنْظِرُ الْمُوسِرَ، وأتجاوَزُ عن المُعْسِيرِ، فأدخَلَهُ اللَّه الجنَّة.
■ الْبُخَارِيُّ [٢٣٩١، ٣٤٥١]، وَمُسْلِمٌ [١٥٦٠/٢٦] فِي الْبُوعِ، وَابْنُ مَاجَه [٢٤٢٠] فِي الأَحْكَامِ
عَنْ حُذَيْفَةً.
وفي رواية: ((قال: اللَّه - تعالى -: أنا أحَقُّ بذا مِنْكَ، تَجاوَزُوا عَنْ عَبْدِي)).
[٢٠٣٨]
هِيَ عِنْدَ مُسْلِمٍ عَنْ حُذَيْقَةً مَوْقُوفَةٌ، وَعَنْ عُقْبَةَ مَرْفُوعَةٌ.
٢٧٢٤ - وَقَالَ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((إِيَّاكُمْ وَكَثْرَةَ الحَلفِ في البَيْع؛ فإنَّهُ
يُنَفْقُ ويَمْحَقُ)). [٢٠٣٩]
] مُسْلِمٌ [١٦٠٧/١٣٢]، وَالْنّسَائِيُّ [٢٤٦/٧]، وَابْنُ مَاجَه [٢٢٠٩]، ثَلاَئُهُمْ فِيهِ عَنْ أَبِي فَتَادَةَ.
٢٧٢٥ - وفي رواية: ((الحَلِفُ مَنْفَقَةٌ للسِّلْعَةِ، مَمْحَقَةٌ للبَرَكَةِ)). [٢٠٤٠]
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ[خ ٢٠٨٧م ١٦٠٦] فِيهِ، وَاللّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
٢٧٢٦ - عن أبي ذرّ -رضيَ اللَّهُ عنهُ-، عن النبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-، أنَّه
قال: ((ثلاثةٌ لا يُكَلِّمُهُمُ اللَّه يومَ القِيامَةِ، ولا يَنْظُرُ إليْهِمْ، ولا يُزَكِيهِمْ، وَهُمْ عَذابٌ
(١) وفي نسخة: علمت.

١٤٣
١١ - كتاب البيوع
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة))
ألِيمٌ))، قال أبو ذَرِّ: خابُوا وخِسِرُوا! مَنْ هُمْ يا رَسُولَ اللَّه؟! قال: ((الْمُسْبلُ إزارَهُ(١)،
والمنَّانُ، (٢) والمُنَفْقُ سِلْعَتَهُ بالحَلِفِ الكاذبِ)). [٢٠٤١]
] مُسْلِمٌ [١٠٦/١٧١] فِي الإِيمَانِ، (د) [٤٠٨٧] فِي اللَّبَاسِ، (ت [١٢١١]، س[٨١/٥]، ق [٢٢٠٨])
فِي الزَّكَاةِ، كُلُّهُمْ عَنْ آَبِي ذَرٍ.
مِنَ ((الحِسَانِ)»:
٢٧٢٧ - عن أبي سعيد -رضيَ اللهُ عنهُ-، أنَّه قال: قال رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((التَّاجرُ الصَّدُوقُ الأمِينُ: معَ النَّبِيِّينَ، والصِّدِّيقِينَ، والشُّهَدَاء،
والصَّالِحِينَ)).
غريب. [٢٠٤٢]
■ التّرْمِذِيُّ [١٢٠٩] فِي الْبُوعِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، وَقَالَ: غَرِيبٌ(٣)، وَالَحَاكِمُ [٦/٢]، وَالدَّارَقُطْنِيُّ [٧/٣]
عَنِ ابْنِ عُمَرَ.
٢٧٢٨- عن قيس بن أبي غَرَزة - رضِيَ اللَّهُ عنهُ-، أنه قال: مرَّ بنا النَِّيُّ -صَلَّى
اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -، فقال: ((يَا مَعْشَرَ التُّجَّارِ! إنَّ البَيْعَ يَحْضُرُهُ اللَّغوُ والحَلِفُ، فشُوبوهُ(٤)
بالصَّدَقَةِ)). [٢٠٤٣]
(١) الذي يرخي إزاره ويرسله إلى الأرض خيلاء وتكبراً.
(٢) من يعطي، ويكثر المن بما يعطي.
(٣) أي: ضعيف، وهو كما قال؛ وقد خرجته في ((غاية المرام)) (رقم: ١٦٦ -١٦٧).
(٤) اخلطوه.

١٤٤
١١ - كتاب البيوع
هداية الرواة
الأَرْبَعَةُ(١) [د (٣٣٢٦) ت (٥١٤/٣) س (١٤/٧-١٥) ق (٢١٤٥)] عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي غَرَزَة.
٢٧٢٩ - عن عُبَيْد بن رفاعة، عن أبيه - رضِيَ اللهُ عنهُ-، عن النبيّ -صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وسَلَّمَ -، أنَّه قال: ((التُّجَّارُ يُحْشَرُونَ يومَ القِيامَةِ فُجَّاراً؛ إلاَّ مَنِ اتَّقَى وَبَرَّ وصَدَقَ)).
[٢٠٤٤]
التّرْمِذِيُّ (٢) [١٢١٠]، وَابْنُ مَاجَه [٢١٤٦]، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ [٤٩١٠] عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ،
وصححه (ت).
٣- باب الخِیَارِ
مِنَ ((الصِّحَاحِ)):
٢٧٣٠ - عن ابن عمر -رضِيَ اللَّهُ عنهُما-، أنّه قال: قال رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((الْمُتَّبَايِعَانِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُما بالخِيّارِ على صاحِبهِ؛ ما لمْ يتفرَّقًا؛ إلاَّ بَيْعَ
الخيار)). [٢٠٤٥]
الخَمْسَةُ فِي الْبُيُوعِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ.
(١) وإسناده صحيح، وقال الترمذي: ((حديث حسن صحيح))، وصححه الحاكم، والذهبي، وهو مخرج
في «أحادیث البيوع».
(٢) وإسناده ضعيف؛ وعلته: إسماعيل بن عبيد بن رفاعة، وهو مجهول، كما بينته في ((غاية المرام))
(رقم: ١٦٨). لكن أخرجه البيهقي في ((الشعب))(٢/٥٣/٢) عن البراء بن عازب، وإسناده جيد، ولذا
خرجته في («الصحيحة» (١٤٥٨).
وله شواهد انظرها في المصدر المذكور (٣٦٦، ٩٩٤)، وانظر ((الغاية)) (رقم: ١٦٨ - التحقيق الثاني)،
وبه صار الحديث حسناً أو صحيحاً.

١٤٥
١١- كتاب البيوع
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة))
وفي رواية: ((إذا تَبَايَعَ الْمُتَّبَايِعَانِ؛ فَكُلُّ واحِدٍ مِنْهُمَا بالخِيارِ مِنْ بَيْعِهِ؛ ما لمْ يتفَرَّقَا أَوْ
يَكُون بَيْعُهُما عن خِيارِ؛ فإذا كانَ بيعُهُما عن خِيارِ؛ فقد وَجَبَ)).
[ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ [م (١٥٣١/٤٥]، وَفِهِ قِصَّةٌ لابْنِ عُمَرَ.
وفي رواية: ((البَيِّعانِ بالخِيارِ؛ ما لمْ يتفَرَّقا أو يَخْتَارَا)).
! التّرْمِذِيُّ [١٢٤٥] عَنْ ابْنِ عُمَرَ.
٢٧٣١ - وعن حكيم بن حزام، أنَّه قال: قال رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ -: ((البَيِّعان بالخِيارِ ما لم يتفَرَّقا، فإنْ صَدَقًا وبَيَّنَا؛ بُورِكَ لَهُمَا فِي بَيْعِهِمَا، وإِنْ كَتَمَا
وَكَذَبًا؛ مُحِقَتْ بَرَكَةُ بَيْعِهما)). [٢٠٤٦]
الخَمْسَةُ [خ (٢٠٧٩) م (١٥٣٢/٤٧)] فِي الُْوعِ عَنْ حَكِيمٍ بْنِ حِزَامٍ.
٢٧٣٢ - عن ابن عمر -رضِيَ اللَّهُ عنهُما، أنَّه قال: قال رجُلٌ للنَبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: إنّي أُخْدَعُ في البيوع؟ فقال: ((إذا بايَعْتَ؛ فَقُلْ: لا خِلاَبة(١)))، فَكَانَ الرجُلُ
يقولُهُ. [٢٠٤٧]
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ [خ (٢١١٧) (٢٤٠٧) م (١٥٣٣/٤٨)] فِيهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ (د[٣٥٠٠]، س[٢٥٢/٧]).
مِنَ ((الحِسَانِ)):
٢٧٣٣- عن عمرو بن شُعَيْب، عن أبيه، عن جده، أنّ رسول اللَّه -صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وسَلَّمَ-، قال: ((البَيِّعان بالخِيارِ ما لمْ يتَفَرَّقا؛ إلا أنْ يكونَ صَفْقَة خِيارِ، ولا يَحِلُّ لهُ
أَنْ يُفارقَ صاحِبَهُ خَشْيَةَ أَنْ يَسْتَقِيلَهُ)). [٢٠٤٨]
(١) الخلابة: الخديعة.

١٤٦
١١ - كتاب البيوع
هداية الرواة
ثلاَثَةُ (١) [د٣٤٥٦ ت١٢٤٧ س٢٥١/٧] عنهُ فِيهِ.
٢٧٣٤- عن أبي هريرة -رضيَ اللَّهُ عنهُ-، عن النبيّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-،
أَنَّه قال: ((لا يُتفرَّقُ عَنْ بَيْعٍ إلا عَنْ تَراضٍ)). [٢٠٤٩]
أَبُو دَاوُدَ [٣٤٥٨]، وَالتّرْمِذِيّ(٢) [١٢٤٨] فِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
الفصل الثالث:
٢٧٣٥ - عن جابر -رضِيَ اللَّهُ عنه -: أنَّ رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-
خيّرَ أعرابياً بعد البيع. [٢٨٠٦]
الترمذي (١٢٤٩) فيه وقال: صحيح غريب(٣)
C
(١) وإسناده حسن.
(٢) قلت: وكذا أحمد (٥٣٦/٢)، وقال الترمذي: ((غريب»!
وأقول: بل هو حسن أو صحيح؛ فإن رجاله ثقات كلهم؛ غير يحيى بن أيوب الجَرِيري؛ وقد وثقه
جماعة.
واختلف فيه قول ابن معين: فمرة قال: ((ضعيف))! وأخرى قال: ((صالح))، وفي رواية: ((ليس به بأس)).
وهذا الذي ينبغي اعتماده؛ لموافقته أقوال الأئمة الآخرين الذين وثقوه.
(٣) وفي نقل التبريزي: ((حسن صحيح غريب))، والذي في ((تحفة الأحوذي))، وطبعة عبد الباقي:
((حسن غريب))؛ وهو الأقرب؛ فإن فيه عنعنة ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر.
فهو إسناد ضعيف.
ولم يقع الحديث في النسخة البولاقية من الترمذي!

١٤٧
١١ - كتاب البيوع
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة))
٤- باب الربا
مِنَ «الصِّحَاحِ)»:
٢٧٣٦ - عن جابر -رضِيَ اللَّهُ عنهُ-، أنّه قال: لَعَنَ رسُولُ اللَّه -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ - آكِلَ الرِّبًا، ومُوكِلَهُ، وكاتِبَهُ، وشاهِدَيْهِ. [٢٠٥٠]
مُسْلِمٌ [١٥٩٨/١٠٦] فِي الرَِّا عَنْ جَابِرٍ، وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ بِيَعْضِهِ [١٥٩٧]، وَأَبُو دَاوُدَ [٣٣٣٣]،
وَالْتّْمِذِيُّ [١٢٠٦]، وَابْنُ مَاجَه [٢٢٧٧]، كُلُّهُمْ فِيهِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ بِتَمَامِهِ، وَهُوَ لِلْبُخَارِيِّ [٢٠٨٦] فِي أثناء
حَدِيثِ أَبِي جُحَيْفَةَ ببعضه.
٢٧٣٧ - عن عبادة بن الصَّامِت رضي الله عنهُ، أنّه قال: قال رسولُ اللَّهِ -صَلَّى
اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: الذَّهَبُ بالذَّهَبِ، والفِضَّةُ بالفِضَّةِ، والبُرُّ بالبُرِّ، والشَّعِيرُ بالشَّعِيرِ،
والتَّمْرُ بالتَّمْرِ، والِلْحُ بالمِلْحِ: مِثْلاً يمِثْلٍ، سَواءً بسَواءٍ، يَدأَ بِيَدٍ، فإذا اخْتَلَفَتْ هذِهِ
الأصنافُ - وفي رواية: فإذا اختلف النوعان-؛ فَبيعُوا كيفَ شِئْتُم إذا كانَ يَداً بَيَدٍ)).
[٢٠٥١]
مُسْلِمٌ [١٥٨٧/٨١] فِيهِ، وَالأَرْبَعَةُ [د٣٣٥٠ ت١٢٤٠ س٢٧٤/٧ ق ٢٢٥٤] عَنْ عُبَادَةَ.
٢٧٣٨ - وعن أبي سعيد الخُدْرِيّ -رضِيَ اللَّهُ عنهُ-، أنّه قال: قال رسولُ اللَّهِ -
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((الذَّهَبُ بالذَّهَبِ، والفِضَّةُ بالفِضَّةِ، والبُرُّ بالبُرِّ، والشَّعِيرُ
بالشَّعِيرِ، والتَّمْرُ بالتَّمْرِ، والِلْحُ بالمِلْحِ: مِثْلاً مِثْلٍ، يَدأَ بِيْدٍ، فمن زادَ أو اسْتَزَادَ؛ فقد
أَرْبَى، الآخِذُ والْمُعْطِي فيهِ سَواءٌ)). [٢٠٥٢]
مُسْلِمٌ [١٥٨٤/٨٢] فِيهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ.
٢٧٣٩ - وعنه أنّه قال: قال رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((لا تَبِيعُوا

١٤٨
١١ - كتاب البيوع
هداية الرواة
الذَّهَبَ بالذَّهَبِ إلا مِثْلاً مِثْل، ولا تُشِفُوا (١) بعضها على بعضٍ، ولا تَبيعُوا الوَرِقَ
مے
بالوَرق إلا مِثْلاً مِثْلٍ، ولا تُشِفُوا بعضَها على بعضٍ، ولا تَبيعُوا منها غائِباً بناجز)).
[٢٠٥٣]
متفقٌ عَلَيْهِ [خ (٢١٧٧) م (١٥٨٤/٧٥)] عنْ أَبِي سَعِيدٍ فيه (ت، س).
وفي رواية: ((ولا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بالذَّهَبِ ولا الوَرِقَ بالوَرِقِ؛ إلا وَزناً بوزنٍ)).
مُسْلِمٌ فيه [] عَنْ أَبِي سَعِيدٍ.
٢٧٤٠ - وعن معْمَر بن عبد اللَّه -رضِيَ اللَّهُ عنهُ-، أنّه قال: كنت أسمع رسول
اللَّه -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - يقول: ((الطَّعَامُ بالطَّعام مِثْلاً مِثْل)). [٢٠٥٤]
مُسْلِمٌ [١٩٥٢/٩٣] فِيهِ عَنْ مُعمَرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ.
٢٧٤١ - وعن عمر - رضِيَ اللَّهُ عنهُ-، أنّه قال: قال رسولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ -: ((الذَّهَبُ بالذَّهَبِ رِباً إلا هاءَ وهاءَ(٢)، والوَرِقُ بالوَرِقِ رباً إلا هاءَ وهاءً، والبُرُّ
بالْبُرِّ رِباً إلا هاءَ وهاءَ، والشَّعِيرُ بالشَّعِيرِ رِباً إلا هاءَ وهاءَ، والتَّمْرُ بالتَّمْرِ رِباً، إلا هاءَ
وهاءَ)). [٢٠٥٥]
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ [خ (٢١٣٤) (٢١٧٤) م (١٥٨٦/٧٩)] فِيهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عنهُ -.
٢٧٤٢ - وعن أبي سعيد الخدري، وأبي هريرة -رضيَ اللَّهُ عنهُما -: أنَّ رسُولَ
(١) أي: لا تفضلوا ولا تزيدوا.
(٢) بمعنى: خذ؛ أي: أن كل واحد من المتعاقدين يقول لصاحبه: خذ؛ فيتقابضا قبل التفرق عن
المجلس.

١٤٩
١١- كتاب البيوع
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و(المشكاة))
اللَّه -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - استعمَلَ رَجُلاً عَلَى خَيْبَرَ، فجاءَه بتَمْرِ جَنِيبٍ(١)، فقال:
((أَكُلُّ تَمْرِ خَيْبَرَ هَكذا؟!))، قال: لا - واللَّه - يا رسُولَ اللَّهِ إِنَّا لَنَأْخُذُ الصَّاعَ مِنْ هذا
بالصَّعَيْنِ، والصَّاعَيْنِ بالثَّلاثَةِ، فقال: ((لا تَفْعَلْ! بعِ الْجَمْعَ بالدَّرَاهِمِ، ثُمَّ ابْتَعْ بالدَّارِهمِ
جَنِيباً)). [٢٠٥٦]
مُتَفَقٌ عَلَيْهِ [خ (٢٢٠١) م (١٥٩٣/٩٥)] فِيهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ (س[٢٧١/٧]).
٢٧٤٣ - وعن أبي سعيد -رضيَ اللَّهُ عنهُ-، أنّه قال: جاءَ بِلالٌ إلى النَّيِّ -صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - بِتَمْرِ بَرْنِيٍّ(٢) فَقَالَ لَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((مِنْ أينَ هذا؟))، قال:
كانَ عِنْدَنَا تَمْرٌ ردِيءٌ، فَبَعْتُ مِنْهُ صاعَيْنِ بصاعٍ، فقال: ((أوَّهْ! (٣) عَيْنُ الرِّبا، عَيْنُ الرِّبا،
لا تَفْعَلْ؛ ولكنْ إذا أردتَ أنْ تَشْتَرِيَ؛ فَبِعِ التَّمْرَ بِبَيْعِ آخَرَ، ثُمَّ اشْتَرِ بهِ». [٢٠٥٧]
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ [خ (٢٣١٢) م (١٥٩٤/٩٦)] فِيهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ.
٢٧٤٤ - عن جابر -رضِيَ اللَّهُ عنهُ-، قال: جاءَ عبدٌ فبايَعَ رسُولَ اللَّه -صَلَّى
اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - علَى الهِجْرَةِ، ولَمْ يَشْعُرْ أَنَّهُ عبدٌ، فجاءَ سَيِّدُهُ يُريدُهُ، فاشْتَرَاهُ بِعَبْدَيْنِ
أَسْوَدَيْنِ، ولَمْ يُبابِعْ أَحَداً بعدَهُ حتَّى يسأَلَهُ: ((أَعَبْدٌ هُوَ أَمْ حُرٍّ؟)). [٢٠٥٨]
مُسْلِمٌ [١٦٠٢/١٢٣]، وَالأَرْبَعَةُ [٣٣٥٨٥ ت١٢٣٩ س١٥٠/٧ ق ٢٨٦٩] عَنْ جَابِرٍ فِي الْبُوعِ.
٢٧٤٥ - وَقَالَ جابر -رضِيَ اللَّهُ عنهُ -: نَهَى رسُولُ اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ - عن بَيْعِ الصُّبْرَةِ مِنَ التَّمْرِ لا يُعْلَمُ مكِيلَتُها (٤) بالكَيْلِ المُسمَّى مِنَ
(١) نوع جيد من أنواع التمر.
(٢) البرني: ضرب من التمر.
(٣) كلمة يقولها الرجل عند الشكاية والتوجع.
(٤) مقدار کیلها.

١٥٠
١١- كتاب البيوع
هداية الرواة
التَّمْر. [٢٠٥٩]
١
مُسْلِمٌ [١٥٣٠/٤٢]، وَالنّسَائِيُّ [٢٦٩/٧] فِیهِ عَنْ جَابٍِ.
٢٧٤٦ - عن فَضَالَةَ بن عُبَيْد - رضِيَ اللَّهُ عنهُ-، قال: اشْتَرَيْتُ يومَ خَيْبَرَ قِلادَةً
بِاثْنَيْ عَشَرَ دِيناراً، فيها ذَهَبٌ وخَرَزٌ، ففضَّلْتُها، فوجدتُها أكثرَ من اثْنَيْ عَشَرَ دِيناراً،
فذكرتُ للَِّيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-؟ فقال: ((لا تُباعُ حتَّى تُفَصَّلُ)). [٢٠٦٠]
] مُسْلِمٌ [١٥٩١/٩٠]، وَالثَّلَثَةُ [٣٣٥١٥ت١٢٥٥ س٢٧٩/٧] عَنْهُ فِي الْبُيُوعِ.
مِنَ ((الِسَانِ)):
٢٧٤٧- عن أبي هريرة -رضيَ اللَّهُ عنهُ-، عن رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ-، قال: ((لَيَأْتِيَنَّ علَى النَّاسِ زَمانٌ؛ لا يَبْقَى أَحَدٌ إلا أَكَلَ الرِّبًا؛ فإنْ لم يَأْكُلُهُ أصابَهُ
مِنْ بُخَارِهِ).
ويروى: ((مِنْ غُبَارِهِ)). [٢٠٦١]
■ أَبُو دَاوُدَ [٣٣٣١]، وَالنّسَائِيُّ [٢٤٣/٧]، وَابْنُ مَاجَه [٢٢٧٨] فِي الُْوعِ مِنْ رِوَايَةِ الَحَسَنِ عَنْ أَبِي
هُرَيْرَةَ(١)، وَصَحَّحَهُ الحَاكِمُ [١١/٢](٢).
٢٧٤٨ - وعن عُبادة بن الصَّامِتِ -رضيَ اللَّهُ عنهُ-، أنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ-، قال: ((لا تَبيعُوا الذَّهَبَ بالذَّهَبِ، ولا الوَرِقَ بالوَرِقِ، ولا البُرَّ بالْبُرِّ، ولا
الشَّعِيرَ بالشَّعِير، ولا التَّمْرَ بالتَّمْرِ، ولا الِلْحَ بالمِلْحِ؛ إلا سَواءٌ بسَواءِ عَيْناً بعَيْنٍ، يداً بيدٍ،
(١) وإسناده ضعيف؛ فيه عنعنة الحسن البصري، وهو مخرج في ((أحاديث البيوع)).
(٢) عزو تصحيحه إلى الحاكم؛ فيه نظر! فإنه علق تصحيحه على صحة سماع الحسن من أبي هريرة!
(ع)

١٥١
١١- كتاب البيوع
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و ((المشكاة))
ولكِنْ بِيعُوا الذَّهَبَ بالوَرِقِ، والوَرِقَ بالذَّهَبِ، والبُرَّ بالشَّعِيرِ، والشَّعِيرَ بِالْبُرِّ، والتّمْرَ
بالمِلْحِ، والِلْحَ بِالثَّمْرِ: يَداً بَيَدٍ كيفَ شِئْتُمْ)). [٢٠٦٢]
■ هَذَا لَفْظُ الشَّافِعِيِّ(١) [٥٤٥] عَنْ عُبَادَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحِ.
٢٧٤٩ - عن سعد بن أبي وقاص -رضيَ اللَّهُ عنهُ-، أنه قال: سمعتُ رسُولَ
اللَّه -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - سُئلَ عنْ شِرَاءِ التَّمْرِ بالرُّطَبِ؟ فقال: ((أَيَنْقُصُ الرُّطَبُ إذا
يَبِسَ؟))، فقال: نعم فنهاهُ عن ذلكَ. [٢٠٦٣]
الأَرْبَعَةُ(٢) [د٣٣٥٩ ت١٢٢٥ س٢٦٨/٧ ق ٢٢٦٤] فِي الرِّبَا عَنْ سَعْدٍ وَفِيهِ قِصَّةٌ.
٢٧٥٠ - وروى سعيد بن المُسَيِّب - مُرْسلاً -: أنَّ النَّبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -
نَّهَى عَنْ بَيْعِ اللَّحْمِ بالحَوانِ.
قال سعيد: كانَ مِنْ مَيْسِرِ أهْلِ الجَاهِليَّةِ. [٢٠٦٤]
الشَّافِعِيُّ(٣) [] مَنْ مُرْسَلٍ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيّبِ، وَأَخْرَجَ لَهُ الْبَيْهَقِيُّ [٢٩٦/٥] شَاهِداً مِنْ حَدِيثِ الحَسَنِ
عَنْ سَمُرَةَ بِلَفْظٍ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - أَنْ يُبَاعَ اللَّحْمُ بِالشَّاةِ.
٢٧٥١ - عن الحسن، عن سَمُرَة: أنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - نَهَى عن بَيْعِ
(١) وإسناده صحيح، وهو مخرج في المصدر السابق، وله فيه ألفاظ كثيرة، هذا من أكملها.
(٢) وقال الترمذي: ((حديث حسن صحيح))، وصححه جماعة آخرون، ذكرتهم في المصدر المتقدم، و
((الإرواء))(٥٢)
(٣) ورواه مالك وغيره؛ دون قول سعيد: كان ...
وهو مرسل صحيح الإسناد.
وقد روي موصولاً من غير ما وجه، كما خرجته في المصدر السابق، فيمكن أن يقال: إن الحديث
حسن بمجموع طرقه، وهو الذي اعتمدته في ((الإرواء)) (١٣٥١)، والله أعلم.

١٥٢
١١- كتاب البيوع
هداية الرواة
الحَيّوان بالحَيَّوان نَسِيئَةٌ. [٢٠٦٥]
■ الأَرْبَعَةُ [د٣٣٥٦ ت١٢٣٧ س٢٩٢/٧ ق٢٢٧٠] فِي الْبُوعِ مِنْ رِوَايَةِ الحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ، وَصَحَّحَهُ
التّرْمِذِيُّ(١).
٢٧٥٢- وعن عبد الله بن عمرو بن العاص: أنَّ النَِّيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -
أمرَهُ أنْ يُجَهِّزَ جَيْشاً، فَنَفِدَتِ الإِبلُ، فأمَرَهُ أنْ يأْخُذَ على قَلائِصٍ (٢) الصَّدَقَةِ، فَكَانَ يَأْخُذُ
البعيرِ بالبعيرَيْنِ إلى إبلِ الصَّدَقَةِ. [٢٠٦٦]
■ أَبُو دَاوُدَ(٣) [٣٣٥٧] فِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العَاصِ.
الفصل الثالث:
٢٧٥٣- عن أُسامةَ بن زيدٍ، أنَّ النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، قال: ((الربا في
النسیئة)).
وفي رواية: قال: ((لا ربا فيما كان يداً بيد)). [٢٨٢٤]
] متفق عليه م (خ (٢١٧٨) (٢١٧٩) م (١٥٩٦)) في الربا عنه.
(١) قلت: فيه عنعنة الحسن البصري!
لكن له شاهد من حديث ابن عباس ... مرفوعاً مثله؛ وإسناده صحيح.
وقد أعل بما لا يقدح، كما بينته في ((أحاديث البيوع))، وقد صححه ابن حبان (١١١٣)، والضياء
المقدسي في ((المختارة)) (٢/٨٦/٦٦).
قال أبو الحارث الحلبي - عفا الله عنه -: وعزو المصنف الحديث إلى الشافعي - فيما نرى - وهم؛
فإننا لم نره في «مسنده))؛ وإنما أخرجه مالك في ((الموطإ)) (٢/ ٦٤/٦٥٥ - ٦٥) - وغيره -. (ع)
(٢) قلائص: جمع قلوص؛ وهي الشابة من النوق، وهي بمنزلة الجارية من النساء.
(٣) وإسناده ضعيف.
١
!

١٥٣
١١ - كتاب البيوع
إلى تخريج أحاديث (المصابيح)) و ((المشكاة))
٢٧٥٤ - وعن عبد اللَّهِ بن حنظلةَ - غَسِيلِ اْلَمَلائِكَةِ -، قال: قالَ رسولُ اللَّه -
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((درهمُ رباً يأكلُهُ الرَّجلُ وَهُو يَعْلَم؛ أشدُّ من سِتَّةٍ(١) وثلاثينَ
زنْيَةً)). [٢٨٢٥]
] أحمد(٢) (٢٢٥/٥)، والدار قطني (٤٨). وأخرجه البيهقي (٥٥١٨) في ((الشعب)) من حديث ابن
عباس بزيادة فیه(٣).
٢٧٥٥ - وعن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللَّه -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -:
((الرِّبًا سبعونَ جُزءاً؛ أيسرُها أنْ ينكحَ الرجلُ أُمَّه)). [٢٨٢٦]
] ابن ماجه(٤) فيه (٢٢٧٤)، والبيهقي (٥٥٢١) في ((الشعب)) عن أبي هريرة.
(١) قلت: الجادّة في هذه اللفظة أن تكون (ست)، ولكن هكذا وقعت في ((المسند))-أيضاً-، وفي ((الفتح
الرباني)» (٦٩/١٥)، فلعله خطأ من الناسخ أو الطابع، أو من أحد الرواة - والله أعلم -.
(٢) وإسناده صحيح، وقد خرجته في ((الحلال والحرام)) (رقم: ١٧٢)، و((أحاديث البيوع))، و
((الصحیحة))(١٠٣٣).
(٣) فيه حسين بن قيس الرحبي؛ متروك.
وأخرجه الطبراني في ((الصغير)) - وفيه سعيد بن رحمة، وهوضعيف-، وفي ((الكبير)) - وفيه حمزة بن
أبي حمزة الجزري، وهو متروك-، وهو مخرج في ((أحاديث البيوع)).
(٤) فيه أبو معشر - واسمه: نجيح بن عبد الرحمن-، وهو ضعيف؛ وإِسناد البيهقي فيه من ضُعِّف
کذا.
لكن أخرجه ابن الجارود في ((المنتقى)) (٦٤٧) من طريق أخرى عن أبي هريرة ... مرفوعاً.
وله طريق ثالثة عنه ... موقوفاً - وهي في حكم المرفوع-؛ ذكرها ابن أبي حاتم (٣٧٩/١).
وله شاهد من حديث ابن عباس ... مرفوعاً عنده(٣٩١/١).
فالحديث - بمجموع ذلك - صحيح بلا ريب، وقد خرجته في «الصحيحة» (١٨٧١).

١٥٤
١١ - كتاب البيوع
هداية الرواة
٢٧٥٦ - وعن ابن مسعودٍ، قال: قال رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((إنَّ
الربا وإِنَّ كَثُرَ؛ فإنَّ عاقبتَه تصيرُ إلى قُلِّ. (١) [٢٨٢٧]
ابن ماجه (٢٢٧٩) فيه، والبيهقي (٥٥١١) في ((الشعب))(٢) عن ابن مسعودٍ.
٢٧٥٧ - وعن أبي هريرةَ، قال: قالَ رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((أَتيتُ
- ليلةَ أُسري بي - على قوم، بطونُهم كالبيوتِ فيها الحيَّاتُ، تُرى من خارجٍ بطونِهم،
فقلتُ: من هؤلاء يا جبريلُ؟! قال: هؤلاء أكلَةُ الرِّبا)). [٢٨٢٨]
رواه أحمد (٣٥٣/٢)، وابن ماجه(٣) (٢٢٧٣) في الربا عن أبي هريرة.
٢٧٥٨ - وعن عليِّ - رضِيَ اللَّهُ عنه-، أنَّهُ سمعَ رسولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ - لعَنَ آكِلَ الرَّبا، وموكلَهُ، وكاتبَه، ومانعَ الصدقةٍ، وكان ينهى عن النَّوح.
[٢٨٢٩]
واه النسائي(٤) [١٤٧/٨] في البيوع(٥).
(د
(١) أي: قِلَّة.
(٢) وكذا أحمد في ((المسند)) (٣٩٥/١، ٤٢٤)؛ وإسناده صحيح، وهو مخرج في ((أحاديث البيوع)).
(٣) وإسناده ضعيف، كما بينته في ((التعليق الرغيب)).
(٤) وفيه الحارث الأعور.
ورواه الحاكم (٣٨٦/١) من طريق أخرى عن علي - وصححه-، ووافقه الذهبي؛ وفيه يحيى بن
عيسى الرملي، قال الحافظ: ((صدوق يخطىء)).
قلت: وقد خالفه شعبة - وغيره-، فأرسلوه، وهو الصواب في نقدي.
لكن الحدیث صحیح بشواهده.
(٥) بل في (الزينة)! (ع)

١٥٥
١١ - كتاب البيوع
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة))
٢٧٥٩ - وعن عمرَ بن الخطاب -رضيَ اللَّهُ عنه - أَنَّ آخرَ ما نزلتْ آيَةُ الرَّبا،
وأنَّ رسولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ- قُبضَ ولم يُفسِّرْها لنا، فدَعوا الرِّبا والريبةَ.
[٢٨٣٠]
ابن ماجه (٢٢٧٦) في الربا عنه.
٢٧٦٠ - وعن أنس، قال: قال رسولُ اللَّه -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((إذا أقرضَ
أحدُكم قرْضاً فأهْدَى(١) إليه، أو حملَهُ على الدابة؛ فلا يركبْهُ، ولا يقبلْها إلا أنْ يكونَ
جرى بينَه وبينَهُ قبلَ ذلك)). [٢٨٣١]
[ ابن ماجه(٢) (٢٤٣٢) عنه في القرض.
٢٧٦١ - وعنه، عن النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، قال: ((إذا أقرضَ الرجلُ؛
الرجلَ؛ فلا يأخذْ هديَّةً)). [٢٨٣٢]
أخرجه البخاري في ((تاريخه))(٣) عنه.
٢٧٦٢ - وعن أبي بُردَةَ بن أبي موسى، قال: قدِمتُ المدينةَ، فلقيتُ عبدَ اللهِ بنَ
سَلامِ، فقال: إِنَّكَ بأرضٍ فيها الرَّبا فاشٍ، فإِذا كانَ لكَ على رجُلٍ حقٌّ، فأهدى إليكَ
حِمْلَ تِيْنٍ، أو حِملَ شعيرٍ، أو خَبْلَ قتّ؛ (٤) فلا تأخذْهُ فإنَّهُ رباً. [٢٨٣٣]
(١) أي: ذلك الشخص.
(٢) وإسناده جيد؛ ثم تبين لي أنه ضعيف، كما حققته في ((الضعيفة)) (١١٦٢)، و((الإرواء)) (١٤٠٠).
(٣) لم نره فيه، ولا رأيناه - بهذا اللفظ - في شيء من كتب السنة التي بين أيدينا! وإنما عزاه إليه
صاحب المنتقى - كما في ((المشكاة))-، وهو كتاب لأحد الحنابلة يجمع أحاديث - كما في ((الطيبي)) -! (ع)
(٤) القت: الفِصْفِصة؛ الواحدة قَتَّة؛ كتمرة وتمر.
و قوله: حبل؛ أي: مشدود محبل.