النص المفهرس

صفحات 1081-1100

٩٦
١٠ - كتاب المناسك
هداية الرواة
١٠ - باب خطبة يوم النحر
ورمي أيام التشريق والتوديع
مِنَ ((الصِّحَاحِ)):
٢٥٩٢ - عن أبي بكرة -رضِيَ اللهُ عنهُ-، أنّه قال: خَطَبْنا رَسُولُ اللَّه -صَلَّى
اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - يَوْمَ النَّحْرِ، فقال: ((إنَّ الزَّمانَ قَد اسْتَدَارَ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خَلَقَ اللّه
السَّماواتِ والْأَرْضَ: السَّنَةُ اثْنَا عَشَرَ شَهْراً، مِنْها أرْبَعَةٌ حُرُمٌ، ثَلاثٌ مُتَوالِياتٌ: ذُو
القَعْدَةِ وذُو الحِجَّةِ والْمُحَرَّمُ، ورَجَبُ مُضَرَ الذي بَيْنَ جُمَادَى وَشَعْبانَ))، ثُمَّ قال: ((أيُّ
شَهْر هذا؟!))، فقُلْنا: اللَّه ورسُولُهُ أعْلَمُ، قال: ((أَلَيْسَ ذا الحِجَّةِ؟!))، فقَلْنا: بَلَى، قال:
(أيُّ بَلَدٍ هذا؟!))، قُلْنا: اللَّه ورسُولُهُ أعلم، قال: ((أَلَيْسَ البَلْدَةَ؟!))، قُلْنا: بَلَى، قال:
((فَأَيُّ يَوْمِ هذا؟!))، قُلْنا: اللَّه ورسُولُهُ أعلم، قال: ((أَلَيْسَ يَوْمَ النَّحْرِ؟!))، قُلْنا: بَلَى، قال:
((فإِنَّ دِماءَكُمْ وَأَمْوالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ؛ عَلَيْكُمْ حَرامٌ، كحُرْمَةٍ يَوْمِكُمْ هذا، في بَلَدِكُمْ هذا،
فِي شَهْرِكُم هذا، وسَتَلْقَوْنَ رَبَّكُمْ، فَيَسْأَلُكُمْ عَنْ أعْمالِكُمْ، أَلا فلا تَرْجعُوا بَعْدِي ضُلاَّلاً
يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ، ألا هَلْ بَلَّغْتُ؟!))، قالوا: نَعَمْ، قال: ((اللَّهُمَّ! اشْهَدْ،
فَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الغائِبَ، فَرُبَّ مُبَلَّغٍ أَوْعَى مِنْ سامِعٍ)). [١٩٢٩]
■ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، (خ) (١٠٥ - ١٧٤١) (٤٤٠٦) (٥٥٥٠) (٧٤٤٧)] فِي العِلْمِ وَالحَجِّ
وَالتَّفْسِيرِ وَغَيْرِهَا، (م) [٢٩-١٦٧٩/٣١] فِي الدِّيَّاتِ، (س) [الكبرى ٤٠٩٣] فِي الحَجِّ.
٢٥٩٣- عن وَبَرَةَ، أَنَّه قال: سَأَلْتُ ابنَ عُمَرَ: مَتَى أرمي الجمارَ؟! قال: إذا رمّى
إمامُكَ فَارْمِهِ، فَأَعَدْتُ عَلَيْهِ المسألَةَ؟ فقال: كُنَّا نَتَحَيَّنُ(١)، فإذا زالَتِ الشَّمْسُ رَمَيْنا.
(١) أي: نطلب الحين والوقت.

٩٧
١٠ - كتاب المناسك
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و(المشكاة))
[١٩٣٠]
البُخَارِيُّ [١٧٤٦]، وَأَبُو دَاوُدَ [١٩٧٢] فِي الحَجِّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ.
L
٢٥٩٤- وعن سالم عن ابن عمر: أنَّهُ كانَ يَرْمي جَمْرَةَ الدُّنْيا (١) بِسَبْعِ خَصَياتٍ،
يُكَبِّرُ على إِثْر كُلِّ حَصاةٍ، ثُمَّ يَتَقَدَّمُ حتَّى يُسْهِلَ(٢)، فيقُومُ مُسْتَقْبِلَ القِبْلَةِ طَوِيلاً، ويَدْعُو
ويَرْفَعُ يَدَيْهِ، ثُمَّ يَرْمي الوُسْطَى بِسَبْعِ حَصَّيَاتٍ، يُكَبِّرُ كُلَّمَا رَمَى بِحصاةٍ، ثُمَّ يَأْخُذُ بِذاتِ
الشّمالِ فُيُسْهِلُ، ويقُومُ مُسْتَقبلَ القبلة، ثُمَّ يَدْعُو ويَرْفَعُ يَدَيْهِ وَيَقُومُ طَوِيلاً، ثُمَّ يَرْمي
جَمْرَةَ ذاتِ العَقَبَةِ مِنْ بَطْنِ الوادِي بِسَبْعِ حَصَياتٍ، يُكَبِّرُ عِنْدَ كُلِّ حَصاةٍ، ولا يَقِفُ
عِنْدَها، ثُمَّ يَنْصَرِفُ، فيقول: هكذا رَأَيْتُ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - يَفْعَل.
[١٩٣١]
الْبُخَارِيُّ [(١٧٥١)]، وَالَنْسَائِيُّ [٢٧٦/٥] عَنِ ابْنِ عُمَرَ فِيهِ.
٢٥٩٥ - وعن ابن عمر - رضِيَ اللَّهُ عنهُما-، أنه قال: اسْتَأْذَنَ العَبَّاسُ بنُ عَبْدٍ
المُطَلِبِ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - أَنْ يَبِيتَ بِمِكَّةَ لَيَالِيَ مِنىٌ مِنْ أَجْلِ سِقَايَتِهِ؟
فأَ ذِنَ لَهُ. [١٩٣٢]
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ [خ (١٦٣٤) م (١٣١٥/٣٤٦)] عَنِ ابْنِ عُمَرَ فِيهِ (د [١٩٥٩]).
٢٥٩٦- وعن ابن عبّاس -رضيَ اللَّهُ عنهما -: أنَّ رسُولَ اللَّه -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ - جاءَ إلى السِّقَايَة، فاسْتَسْقَى، فَقَالَ العَبَّاسُ: يا فَضْلُ! اذْهَبْ إلى أُمِّكَ فأْتِ
قال الطيبي - رحمه الله -: ((أي: ننتظر دخول وقت الرمي، فإذا زالت الشمس رمينا؛ أي: الجمرة)):
(التعليق الصبيح)).
(١) أي: العقبة القربى، وهي الحجرة الأولى؛ لأنها أقرب إلى منازل النازلين عند مسجد الخيف.
(٢) قوله: حتى يسهل: بضم الياء وكسر الهاء؛ أي: يدخل المكان السهل.

٩٨
١٠- كتاب المناسك
هداية الرواة
رسُولَ اللَّه -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - بشَرابٍ مِنْ عِنْدِها، فقال: ((اسْقِني))، فقال: يا
رسُول اللَّه! إِنَّهُمْ يَجْعَلُونَ أَيْدِيَهُمْ فِيهِ، فقال: ((اسْقِي))، فَشَرِبَ مِنْهُ، ثُمَّ أَتَى زَمْزَمَ وهُمْ
يسْقُونَ ويَعْمَلُونَ فيها، فقال: ((اعْمَلُوا؛ فإنَّكُمْ عَلَى عَمَلِ صالِحٍ))، ثُمَّ قال: ((لولا أنْ
تُغْلَبُوا؛ لَنَزَلْتُ حتَّى أَضَعَ الْحَبْلَ على هذه))؛ وأشارَ إلى عاتِقِهِ. [١٩٣٣]
■ البُخَارِيُّ [١٦٣٥] فِيهِ عَنِ ابْنِ عَّاسٍ.
٢٥٩٧ - وَقَالَ أنس - رضِيَ اللَّهُ عنهُ -: إنَّ رَسُولَ اللَّه -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -
صَلَّى الظُّهْرَ والعَصْرَ، والَغْرِبَ والعِشاءَ، ثُمَّ رَقَدَ رَقْدَةً بِالْمُحَصَّبِ، ثُمَّ رَكِبَ إلى البَيْتِ،
فطافَ به. [١٩٣٤]
[ الْبُخَارِيُّ [١٧٥٦]، وَالنّسَائِيُّ [الكبرى ٤٢٠٤] فِيهِ عَنْ أَنَسٍ.
٢٥٩٨ - وسُئِلَ أنَسٌ - رضِيَ اللَّهُ عنهُ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: أَيْنَ
صَلَّى الظُّهْرَ والعَصْرَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ؟! قال: يمِنِىٌّ، قيل: فَأَيْنَ صَلَّى العَصْرَ يَوْمَ النَّفْرِ (١)؟
قال: بالْأَبْطَحِ، ثُمَّ قال: افْعَلْ كما يَفعَلُ أُمَرَاؤُك(٢). [١٩٣٥]
الخَمْسَةُ [خ (١٦٥٣) م (١٣٠٩/٣٣٦) ١٩١٢٥ ت٩٦٤ س٢٤٩/٥] فِيهِ عَنْ أَنَسٍ.
٢٥٩٩- قالت عائشة: نُزُولُ الْأَبْطَحِ لَيْسَ بِسُنَّةٍ؛ إنَّمَا نَزَلَهُ رسُولُ اللَّه -صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وسَلَّمَ-؛ لأنَّهُ كانَ أسْمَحَ لِخُرُوجِهِ إذا خَرَجَ. [١٩٣٦]
الجَمَاعَةَ [خ (١٧٦٥) م (١٣١١/٣٣٩) ٢٠٠٨٥ ت٩٢٣ ق٣٠٦٧ س الكبرى ٤٢٠٧] عَنْ
عَائِشَةَ فِيهِ، وَأَوَلُهُ عِنْدَ مُسْلِمٍ فَقَطْ.
(١) أي: الثاني، وهو اليوم الثالث من أيام التشريق.
(٢) أي: قال أنس: افعل كما يفعل أمراؤك؛ أي: لا تخالفهم، فإن نزلوا به فانزل به، وإن تركوه
فاتر که.

٩٩
١٠ - كتاب المناسك
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و ((المشكاة))
٢٦٠٠ - وقالت: أحْرَمْتُ مِنَ التَّنْعِيمِ (١) بِعُمْرَةٍ، فدَخَلْتُ فَقَضَيْتُ عُمْرَتي،
وانْتَظَرَنِي رَسُولُ اللَّه -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - بالْأَبْطَحِ حتّى فَرَغْتُ، فَأَمَرَ النَّاسَ
بالرَّحِيلِ، فخَرَجَ، فَمَرَّ بالبَيْتِ، فطافَ بِهِ قَبْلَ صَلاةِ الصُّبْحِ، ثُمَّ خَرَجَ إلى المَدِينَةِ.
[١٩٣٧]
مُتْفَقٌ عَلَيْهِ [خ (١٥٦٠) (١٧٨٨) م١٢٣/١٢١١] فِيهِ مُفَرَّقاً عَنْ عَائِشَةَ، وَاللَّفْظُ هُنَا لِأَبِي دَاوُدَ
[٢٠٠٥].
٢٦٠١- وعن ابن عباس - رضِيَّ اللَّهُ عنهُما-، أنّه قال: كانَ النَّاسُ يَنْصَرِفُونَ في
كُلِّ وَجْهٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّه -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((لا يَنْفِرَنَّ أَحَدٌ حَتَّى يَكُونَ آخِرُ
عَهْدِهِ بِالْبَيْتِ))؛ إلاَّ أنَّهُ خُفْفَ عَنِ الحائِضِ. [١٩٣٨]
مُتَّفَقٌّ عَلَيْهِ [خ (١٧٥٥) م (١٣٢٧/٣٧٩) (١٣٢٨/٣٨٠)] فِيهِ، وَاللّفْظُ لِمُسْلِمٍ وَفَرَّقَهُ.
٢٦٠٢ - وقالت عائشة -رضِيَ اللَّهُ عنها -: حاضَتْ صَفِيَّةُ لَيْلَةَ النَّفْر، فقالت: ما
أُراني إلا حابِسْتَكُمْ، فَقَالَ النَِّيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((عَقْرَى حَلْقَى(٢)، أطافَتْ يَوْمَ
النَّحْرِ؟!))، قيل: نَعَمْ، قال: ((فانْفِري)). [١٩٣٩]
مُتَفَقٌ عَلَيْهِ [خ (١٧٧١) (١٧٧٢) م (١٢١١/٣٨٧)] فِيهِ عَنْ عَائِشَةَ.
مِنَ ((الحِسَانِ)):
٢٦٠٣- عن عمرو بن الأخْوص، أنَّه قال: سَمِعْتُ رسُولَ اللَّه -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ - يقولُ في حَجَةِ الوَداعِ: ((أَيُّ يَوْمِ هذا؟!))، قَالُوا: يَوْمُ الحَجِّ الْأَكْبَر قال: ((فَإِنَّ
(١) اسم موضع.
(٢) دعاء، وهذا دعاء لا يُرَاد وقوعه؛ بل عادة العرب التكلم بمثله على سبيل التلطف!

١٠٠
١٠ - كتاب المناسك
هداية الرواة
دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكْمْ؛ بَيْنَكُمْ حَرَامٌ؛ كحُرْمَةٍ يَوْمِكُمْ هذا، في بَلَدِكُمْ هذا، ألا لا
يَجني جانٍ إلاَّ على نَفْسِهِ، ألا لا يَجْنِي جانٍ عَلَى وَلَدِهِ، ولا مَوْلُودٌ عَلَى والِدِهِ، ألا وإِنَّ
الشَّيْطانَ قَدْ أَيسَ أَنْ يُعْبَدَ في بَلَدِكُمْ هذا أبداً، ولكِنْ سَتَكُونُ لهُ طاعةٌ فِيما تَحْتَقِرُونَ مِنْ
أَعْمَالِكُمْ؛ فَسَیَرْضَى بِهِ».
صح. [١٩٤٠]
التّرْمِذِيُّ [٢١٥٩] فِي الحَجِّ، وَقَالَ: حَسَنٌ صَحِيحٌ(١).
٢٦٠٤ - عن رافع بن عمرو المُزَني، أنَّه قال: رأيتُ رسُولَ اللَّه -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ - يَخْطُبُ النَّاسَ بِمِنِىٌ - حِينَ ارْتَفَعَ الضُّحَى - على بَغْلَةٍ شَهباءً، وعليٍّ يُعَبِّرُ(
عنهُ، والنَّاسُ بينَ قائِمٍ وقاعِدٍ. [١٩٤١]
ا أَبُو دَاوُدَ(٣) [١٩٥٦]، وَالنِّسَائِيُّ [الكبرى ٤٠٩٤] فِيهِ عَنْ رَافِعِ بْنِ عَمْرٍو.
٢٦٠٥- عن أبي الزُّبَيْر، عن عائشة، وابن عبّاس -رضِيَ اللهُ عنهُم -: أنّ رسُولَ
الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ- أَخَّرَ طَوافَ الزِّيارَةِ يَوْمَ النَّحْرِ إلى اللَّيْل. [١٩٤٢]
] أَبُو دَاوُدَ [٢٠٠٠]، وَالتّْمِذِيُّ(٤) [٩٢٠]، وَابْنُ مَاجَه [٣٠٥٩] فِيهِ مِن رِوَايَةٍ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ،
(١) قلت: وفيه سليمان بن عمرو بن الأحوص، ولم يوثقه غیر ابن حبان.
لکن الحدیث حسن، له شواهد متفرقة، یتقوی بها.
(٢) أي: يبلغ حدیثه من هو بعید.
(٣) وسنده صحيح.
(٤) وقال: ((حديث حسن صحيح)).
قلت: فيه عنعنة أبي الزبير!
لكن تابعه - عند ابن ماجه (٣٠٥٩) - محمد بن طارق، وهو ثقة، فالحديث صحيح.

١٠١
١٠ - كتاب المناسك
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة))
وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَقَالَ (ت): حَسَنٌ.
٢٦٠٦ - وعن ابن عبّاس -رضِيَ اللَّهُ عنهما -: أنّ النَّبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ- لَمْ يَرْمُلْ فِي السَّبْعِ الذي أَفاضَ فيهِ. [١٩٤٣]
■ أَبُو دَاوُدَ [٢٠٠١]، وَالْنّسَائِيُّ [الكبرى ٤١٧٠]، وَابْنُ مَاجَه [٣٠٦٠] فِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضِيَ اللّهُ
عنهُ -(١).
٢٦٠٧- وعن عائشة -رضيَ اللَّهُ عنها-، عن النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-،
أَنَّه قال: ((إذا رَمَى أَحَدُكُمْ جَمْرَةَ العقَبَةِ؛ فقد حَلَّ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ؛ إلا النّساءَ)).
ضعيف منقطع. [١٩٤٤]
أَبُو دَاوُدَ [١٩٧٨] فِيهِ عَنْ عَائِشَةَ، وَقَالَ: ضَعِيفٌّ(٢).
(١) وإسناده صحيح على شرط الشيخين.
(٢) وتتمة كلامه: ((الحجاج لم ير الزهري، ولم يسمع منه)).
قلت: لو قال: إسناد ضعيف؛ لکان أصوب! لأن الحدیث - بهذا اللفظ - صحیح، يشهد له حدیث
ابن عباس - الآتي ذكره -.
وله شاهد من حديث عائشة -رضيَ اللَّهُ عنها-، ولذلك أوردته في ((الصحيحة)) (٢٣٩).
وقد اضطرب الحجاج - وهو ابن أرطاة - في متن الحديث:
فرواه تارة هكذا - وهو الصواب -.
وتارة؛ قال: ((إذا رميتم وذبحتم وحلقتم ... ))؛ وهو - بهذه الزيادة - منكر؛ ولذلك أوردته في
((الضعيفة)) (١٠١٣).
وأما الشاهد عن ابن عباس؛ فرواه أحمد، والنسائي ... عنه موقوفاً؛ ورفعه أحمد في رواية، وهو قوي
بشاهده الذي تقدم عن عائشة.
وله طريق أخرى، كما سبقت الإشارة إليه آنفاً.

١٠٢
١٠- كتاب المناسك
هداية الرواة
٢٦٠٨- عن القاسم، عن عائشة - رضيَ اللَّهُ عنهَا-، أنّها قالت: أفاضَ(١) رسُولُ
اللَّه -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ- مِنْ آخِرِ يَوْمِهِ حِينَ صَلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ رَجَعَ إلى مِنىِ،
فَمَّكَثَ بها لَيَالِيَ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ، يَرْمِي الْجَمْرَةَ إذا زالَتِ الشمسُ، كُلَّ جَمْرَةٍ بسبْعِ
خَصَيَاتٍ، يُكَبِّرُ مَعَ كُلَّ حصاة، ويقِفُ عندَ الأُولَى والثانيةِ، فيُطيلُ القِيامَ ويتضَرَّعُ،
ويَرْمِي الثالِثَةَ، فلا يقِفُ عِنْدَها. [١٩٤٥]
أَبُو دَاوُدَ(٢) [١٩٧٣] فِيهِ عَنْ عَائِشَةً.
٢٦٠٩- عن أبي البَدَّاح بن عاصم بن عَدِيّ، عن أبيه، أنَّه قال: رخَّص رسُولُ
اللَّه -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - لِرِعاءِ الإِبلِ فِي البَيْتوتَةِ(٣): أنْ يَرْمُوا يَوْمَ النَّحْرِ، ثُمَّ
يَجْمَعُوا رَمْيَ يَوْمَّيْنِ بَعْدَ يَوْمِ النَّحْرِ، فَيَرْمُوه في أَحَدِهِما. [١٩٤٦]
الأَرْبَعَةُ(٤) [د١٩٧٥، ت
، س٥ /٢٧٣] فِيهِ عَنْ أَبِي الْبَدَّاحِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ عَدِيِّ، عَنْ
أَبِهِ - رَضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ -.
(١) أي: رجع.
(٢) قلت: ورجاله ثقات، لكن فيه عنعنة ابن إسحاق، وكذلك رواه أحمد (٦/ ٩٠).
فالسند ضعيف.
(٣) أي: في تر کها.
ورعاء الإبل: رعاتها.
(٤) وصححه الترمذي، وابن حبان (١٠١٥)؛ وهو كما قالا.
i

١٠٣
١٠ - كتاب المناسك
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة))
١١- باب ما يجتنبه المحرم
مِنَ ((الصِّحَاحِ)»:
٢٦١٠- عن عبد الله بن عمر - رضِيَ اللَّهُ عنهُما: أنّ رجُلاً سَأَلَ رسُولَ اللَّه
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ما يَلْبَسُ المُحْرِمُ مِنَ الثّيابِ؟ فقال: ((لا تَلْبَسُوا الْقُمُصَ، ولا
العَمَائِمَ، ولا السَّراويلات، ولا البَرانِسَ(١)، ولا الخفافَ؛ إلاّ أَحدٌ لا يَجدُ نَعْلَيْنِ؛
فَلْيَلْبَسِ الخُفَّيْنِ ولْيَقْطَعْهُما أسْفَلَ مِنَ الكَعْبَيْنِ، ولا تَلْبَسُوا مِنَ الثّابِ شَيْئاً مَسَّهُ زَعْفَرَانُ
ولا وَرْسٌ))(٢). [١٩٤٧]
] مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ[خ١٥٤٢ م١١٧٧] فِي الحَجِّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ.
وفي رواية: ((ولا تَنْتَقِبِ المرْأَةُ المُحْرِمَةُ، ولا تَلْبَسِ القُفَّازَيْن(٣)).
■ الْبُخَارِيُّ [١٨٣٨]، وَأَبُو دَاوُدَ [١٨٢٤]، وَالتِّرْمِذِيُّ [٨٣٣]، وَالنَّسَائِيُّ [١٣١/٥] فِيهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ
فِي الَّذِي قَبْلَهُ.
٢٦١١ - وعن ابن عباس -رضِيَ اللَّهُ عنهُما-، أنَّه قال: سَمِعْتُ رسُولَ اللَّه -
صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - يَخْطُبُ، وهو يَقُولُ: ((إذا لَمْ يَجِدِ الْمُحْرِمُ تَعْلَيْنِ لَبِسَ خُفَّيْنٍ،
وإذا لَمْ يَجِدْ إزاراً لَبِسَ سَراوِيل)). [١٩٤٨]
(١) البرانس: جمع البرنس.
قال الطيبي: (وهو قلنسوة طويلة، كان يلبسها النساك في صدر الإسلام)).
وفي ((النهاية)): ((كل ثوب رأسه منه ملتزق به؛ من دراعة أو جُبَّةٍ أو مِمْطر أو غيره)).
(٢) نبت أصفر مشابه للزعفران؛ يصبغ به.
(٣) ما يلبس في الأيدي.

١٠٤
١٠- كتاب المناسك
هداية الرواة
الجَمَاعَةُ [خ (١٨٤١) م (١١٧٨/٤) د١٨٢٩، ت٨٣٤، ق٢٩٣١، س١٣٢/٥] فِيهِ عَنِ ابْنِ
عباس.
٢٦١٢ - عن يَعْلَى بن أُمَيَّة، أنَّه قال: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-
بالجعْرانَةِ؛ إذْ جاءَهُ رجُلٌ أعْرابيٌّ عَلَيْهِ جُبَّةٌ، وهو مُتَضَمِّخٌ بالخَلُوق(١)، فقال: يا رسُول
اللَّه! إنِّي أحْرَمْتُ بالعمرةِ وهذِهِ عليَّ؟ فقال: ((أمَّ الطَّبُ الذي بِكَ؛ فاغْسِلْهُ ثَلاثَ
مَرَّاتٍ، وأمَّا الْجُبَّةُ، فانْزِعُها، ثمَّ اصْنَعْ في عُمْرَتِكَ كما تَصْنَعُ في حَجَّتِكَ)). [١٩٤٩]
] الخَمْسَةُ [خ١٨٤٧ م١١٨٠ ١٨٢٢٥ ت٨٣٦ س ١٣٠/٥] فِيهِ عَنْ يَعْلَى بِنْ أُمَّةً.
٢٦١٣- عن عثمان -رضِيَ اللَّهُ عنهُ-، أنه قال: قال رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((لا يَنْكِحُ الْمُحْرِمُ، ولا يُنْكَحُ، ولا يَخْطُبُ)). [١٩٥٠]
مُسْلِمٌ [(١٤٠٩/٤١) (١٤٠٩/٤٣]، وَالأَرْبَعَةُ [١٨٤١٥ ت ٨٤٠ ق ١٩٦٦ س ١٩٢/٥] عَنْ
عُثْمَانَ بْنِ عَفّان - رضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -.
٢٦١٤- ورُويَ عن ابن عبّاس -رضِيَ اللهُ عنهُما -: أَنَّ النَّيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ - تَزَوَّجَ مَيْمُونَةً وهو مُحْرِمٌ. [١٩٥١]
الجَمَاعَةُ [خ٥١١٤ م١٤١٠ ١٨٤٤٥ ت٨٤٤ س ١٩١/٥ ق ١٩٦٥] فِيهِ(٢) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.
٢٦١٥ - وعن يزيد بن الأَصَمِّ - ابن أخت مَيْمُونة-، عن مَيْمُونَة: أنَّ رسُول اللَّه
-صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - تَزَوَّجَها وهو حَلالٌ. [١٩٥٢]
■ مُسْلِمٌ [١٤١١/٤٨] فِي النّكَاحِ، وَالأَرْبَعَةُ فِي الحَجّ إِلاّ ابْنَ مَاجَه [د١٨٤٣ ت٨٤٥ ق ١٩٦٤ س
(١) الخلوق: نوع من الطيب.
(٢) إنما رواه ابن ماجه في (النكاح)! (ع)
---
1

١٠٥
١٠- كتاب المناسك
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة))
الكبرى ٣٢٣٢] مِنْ رِوَايَةِ يَزِيدِ بْنِ الأَصَمِّ عَنْ مَيْمُونَةً.
قال: المصنّف - رحمه الله -: والأكثرون على أنَّه تزوَّجها حَلالاً.
■ لَعَلَّهُ أَخَذَهُ مِمَّا أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: وَهِمَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَإِنْ كَانَتْ خَالَهُ، وَنَقَلَهُ ابْنُ
عَبْدِ البَرْ عَنِ الْجُمْهُورِ - رَحِمَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى-، وَقَالَ: وَلاَ أَعْلَمُ أَحَداً رَوَى أَنَّ النّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-
نَكْحَ وَهُوَ مُحْرِمٌ إِلّ ابْنَ عَبَّاسٍ.
٢٦١٦ - عن أبي أيوب: أنّ النَِّيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ- كانَ يَغْسِلُ رَأْسَهُ وهو
مُحْرِمٌ. [١٩٥٣]
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ [خ (١٨٤٠) م (١٢٠٥/٩١)] فِيهِ مِنْ حَدِيثٍ أَبِي أَيُّوبَ - رضِيَ اللَّهُ عنهُ-، وَفِيهِ قِصَّةٌ
لابْنِ عَبَّاسٍ مَعَ المُسْوَرِ د [١٨٤٠]، س [١٢٨/٥]، ق [٢٩٣٤].
٢٦١٧- وعن ابن عبّاس -رضِيَ اللهُ عنهُما-، أنّه قال: احْتَجَمَ النَّبيُّ -صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - وهو مُحْرِمٌ. [١٩٥٤]
] الخَمْسَةُ [خ (١٨٣٥) م (١٢٠٢/٨٧) د٥ ١٨٣ ت٨٣٩ س ١٩٣/٥] عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللّهُ
عنه-، فِیهِ.
٢٦١٨- وعن عثمان - رضِيَ اللَّهُ عنهُ-، حدَّث عن رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ - في الرجُلِ إذا اشْتَكَى عَيْنَيْهِ، وهو مُحْرِمٌ ضَمَّدَهُما بالصَّرِ(١). [١٩٥٥]
مُسْلِمٌ [١٢٠٤/٨٩]، وَالثّلاثَةُ [١٨٣٨٥ ت٩٥٢ س١٤٣/٥] عَنْ عُثْمَانَ.
٢٦١٩ - وقالت أمُّ الْحُصَيْن: رأَيْتُ أُسامَةً وبلالاً، وأَحَدُهُما آخِذٌ بخِطام ناقَةٍ
رسُول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، والآخَرُ رافِعٌ ثَوْبَهُ يَسْتُرُهُ مِنَ الحَرِّ، حتَّى رَمَّى
جَمْرَةَ العَقْبَةِ. [١٩٥٦]
(١) بكسر الباء؛ وهو دواء معروف.

١٠٦
١٠- كتاب المناسك
هداية الرواة
مُسْلِمٌ [١٢٩٨/٣١٢]، وَأَبُو دَاوُدَ [١٨٣٤]، وَالنّسَائِيُّ [٢٦٩/٥] فِي الحَجِّ عن أُمُّ الْحُصَيْنِ.
٢٦٢٠ - عن كَعْب بن عُجْرَة: أنَّ النَّيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - مَرَّ بِهِ وهو
بالحُدَيْبِيَّةِ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ مَكَّةَ وهو مُحْرٌِ، وهو يُوقِدُ تَحْتَ قِدْرٍ؛ والقَمْلُ يَتَهافَتُ على
وَجْههِ، فقال: ((أَيُؤْذِيكَ هَوَامُّكَ؟!))، قال: نَعَمْ، قال: ((فاحْلِقْ رَأْسَكَ، وأَطْعِمْ فَرَقاً بَيْنَ
سِتَّةَ مَسَاكِينَ - والفَرْقُ ثَلاثَةُ أَصْوُع-، أو صُمْ ثَلاثَةَ أَيَّام، أو انْسُكْ نَسِيكَةً(١)).
[١٩٥٧]
الخَمْسَةُ [خ (١٨١٤) (١٨١٥) م (١٢٠١/٨٣) د١٨٥٦ ت٩٥٣ س١٩٤/٥] عَنْهُ فِیهِ.
مِنَ ((الحِسَانِ)):
٢٦٢١- عن ابن عمر -رضيَ اللَّهُ عنهُما -: أنَّهُ سَمِعَ النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ- نَهَى النّساءَ في إِحْرَامِهِنَّ عَنِ القُفَّازَيْنِ، والنّقَابِ(٢)، وما مَسَّ الوَرْسُ والزَّعْفَرَانُ
مِنَ الِيَابِ، ولْتَلْبَسْ بَعْدَ ذلكَ ما أَحَبَّتْ مِنْ أَلْوَانِ الثّيابِ: مُعَصْفَرِ، أو خَزِّ، أَو حُلِيٍّ، أو
حُلَلٍ، أو سَرَاوِيلَ، أو قَمِيصٍ، أو خُفِ)). [١٩٥٨]
أَبُو دَاوُدَ(٣) [١٨٢٧] فِيهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الصِّحَاحِ.
٢٦٢٢- وقالت عائشة -رضِيَ اللَّهُ عنهُما -: كانَ الرُّكْبَانُ يَمُرُّونَ بِنَا ونحنُ معَ
رسول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - مُحْرمَاتٌ، فإذا حاذَوْنَا؛ سَدَلَتْ إحْدَانَا جَلْبَابَها مِنْ
رَأْسِها عَلى وَجْهِهَا، فإذا جاوَزُونَا كَشَفْنَاهُ. [١٩٥٩]
(١) ذبيحة.
(٢) النقاب: البرقع.
(٣) وإسناده حسن.
١

١٠٧
١٠- كتاب المناسك
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة))
أَبُو دَاوُدَ [١٨٣٣]، وَابْنُ مَاجَه [٢٩٣٥] فِيهِ عَنْ عَائِشَةَ(١).
٢٦٢٣ - عن ابن عمر -رضيَ اللَّهُ عنهُما -: أنَّ النَّيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-
كانَ يَدَّهِنُ بِالزَّيْتِ وهو مُحْرِمٌ؛ غَيْرَ الْمُقْتَّتِ - يعني: غيرِ الْمُطَّيب -. [١٩٦٠]
] التِّرْمِذِيُّ(٢) [٩٦٢]، وَابْنُ مَاجَه [٣٠٨٣] فِيهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ.
الفصل الثالث:
٢٦٢٤- عن نافع: أنَّ ابنَ عمرَ وجدَ القُرّ(٣)، فقال: ألق عليَّ ثوباً نافِعاً؛ فألقيتُ
عليهُ بُرْنُساً، فقال: تُلقي عليَّ هذا وقدْ نهى رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - أن
يَلْبَسَهُ المحرمُ؟! [٢٦٩٢]
] أبو داود(٤) (١٨٢٨) في الحج عنه.
٢٦٢٥- وعن عبدِ الله بن مالكِ ابنِ بُحينةَ، قال: احتجمَ رسولُ اللَّه -صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - وهو محرمٌ - بِلَحْيٍ جَمَلٍ(٥) من طريقِ مكةَ - في وسَطِ رأسِه.
[٢٦٩٣]
متفق عليه [خ (٢٦٩٨) م (١٢٠٣)] فيه عنه.
(١) إسناده حسن في الشواهد، وقد خرجته في ((جلباب المرأة المسلمة)) (ص١٠٧ -١٠٨ - برقم: ٤).
(٢) وضعفه بقوله: ((حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث فرقد السبخي، وقد تكلم فيه يحيى بن
سعید، وروی عنه الناس».
(٣) القُرُّ: البرد.
(٤) وسنده صحيح على شرط مسلم.
(٥) لحي جمل: موضع بين مكة والمدينة.

١٠٨
١٠- كتاب المناسك
هداية الرواة
٢٦٢٦ - وعن أنس -رضِيَ اللَّهُ عنه-، قال: احتجمَ رسولُ اللَّه -صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وسَلَّمَ - وهو محرمٌ على ظهرِ القدَمِ؛ من وجعٍ كانَ به. [٢٦٩٤]
] أبو داود (١٨٣٧)، والنسائي (١٩٤/٥) عنه فیه(١).
٢٦٢٧ - وعن أبي رافعٍ، قال: تزوَّجَ رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-
ميمونةَ وهو حلالٌ، وبنى بها وهو حلالٌ، وكنتُ أنا الرسولَ بينَهما. [٢٦٩٥]
■ أحمد (٣٩٢/٦ - ٣٩٣)، والترمذي(٢) (٨٤١) فيه وقال: حسن.
١٢ - باب المحرم يجتنب الصيد
مِنَ ((الصِّحَاحِ)):
٢٦٢٨ - عن الصَّعْب بن جَثَّامة: أنَّهُ أَهْدَى لرسُول اللَّه -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-
حِماراً وحْشِيّاً وهو بالْأَبْوَاءِ(٣) - أو بوَدَّانَ(٤)-؛ فرَدَّ عليهِ، فلمَّا رأَى ما في وَجْهِهِ قال:
((إِنَّا لَمْ نَرُدَّهُ عَلَيْكَ؛ إلا أنَّا حُرُمٌ)). [١٩٦١]
ا مُتْفَقٌ عَلَيْهِ [خ (١٨٢٥) (٢٥٧٣) م (١١٩٣/٥٠)] فِي مُحَرَّمَاتِ الإِحْرَامِ عَنْهُ.
(١) وصححه الحاكم (١/ ٤٥٣) على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي، وهو كما قالا.
(٢) وقال: ((حديث حسن، لا نعلم أحداً أسنده؛ غير حماد بن زيد، عن مطر الوراق، عن ربيعة ...
ورواه مالك، عن ربيعة، عن سليمان بن يسار ... مرسلاً)).
قلت: مطر الوراق ضعيف الحفظ؛ لا سيّما إذا خالف مثل مالك؛ فالصواب في الحديث: الإرسال؛
وهو مخرج في ((الإرواء)) (١٤٦٠/٢٨٣/٥-٢)
(٣) الأبواء: قرية تبعد عن المدينة ثلاثين ميلاً.
(٤) وَدَّان: قرية بينها وبين الأبواء نحو من ثمانية أميال.

١٠٩
١٠ - كتاب المناسك
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة))
٢٦٢٩ - وعن أبي قَتَادَة: أنَّه خَرَجَ معَ رسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-،
فَتَخَلَّفَ مَعَ بعضِ أَصْحَابِهِ وهم مُحْرِمُونَ وهو غيرُ مُحْرِمٍ، فرَأَوْا حِماراً وَحْشِيّاً قَبْلَ أَنْ
يراهُ، فلمّا رأَوهُ تَرَكُوهُ، حتَّى رآهُ أبو قتادَةَ، فَركِبَ فَرَساً له، فسأَلَهُمْ أنْ يُنَاوِلُوهُ سَوْطَهُ
فَأَبَوْا، فَتَنَاوَلَهُ، فَحَمَلَ عليهِ، فَعَقَرَهُ، ثُمَّ أَكَلَ فأكلُوا، فَنَدِمُوا، فلمَّا أَدْرَكُوا رَسُولَ اللَّه -
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - وسأَلُوه قال: ((هَلْ مَعَكُمْ مِنْهُ شيء؟!»، قالوا: مَعَنا رِجْلُهُ،
فَأَخَذَهَا النَّبيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ- فَأَكَلَها)). [١٩٦٢]
] الخَمْسَةُ [خ١٨٢٣ م١١٩٦ ١٨٥٢٥ ت٨٤٧ س١٨٢/٥] فِيهِ عَنْهُ.
وفي رواية: فلمَّا أَتَوْا رسولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، قال: ((هَلْ مِنْكُمْ أَحَدٌ
أَمَرَهُ أَنْ يَحْمِلَ عَلَيْهَا أَوْ أَشَارَ إِلَيْهَا؟!))، قالوا: لا، قال: ((فكُلُوا ما بَقِيَ مِنْ لَحْمِها)).
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ عَنْهُ فِيهِ.
٢٦٣٠ - وعن ابن عمر -رضيَ اللَّهُ عنهُما- عن النبيّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-،
أنّه قال: ((خَمْسٌ لا جُنَاحَ على مَنْ قَتَلَهُنَّ في الحَرَمِ والإِحْرامِ: الفَأْرَةُ، والغُرابُ،
والحِدَأَةُ، والعَقْرَبُ، والكَلْبُ العَقُورُ)). [١٩٦٣]
■ مُسْلِمٌ [١١٩٩/٧٢]، وَأَبُو دَاوُدَّ [١٨٤٦]، وَالنّسَائِيُّ [١٩٠/٥] عَنِ ابْنِ عُمَرَ فِيهِ، وَاتَّفَقَا عَلَيْهِ مِنْ
حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ [عَنْ حَفْصَةَ)(١) فِيهِ.
٢٦٣١- وعن عائشة -رضيَ اللَّهُ عنهَا-، عن النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-،
أَنَّه قال: ((خَمْسٌ فَوَاسِقُ؛ يُقْتَلْنَ في الحِلِّ والحَرَمِ: الحَيَّةُ، والغُرابُ الْأَبْقَعُ(٢)، والفَأْرَةُ،
والكَلْبُ العَقُورُ، والحُدَيَّ)). [١٩٦٤]
(١) كان في الأصل تحريف، فأصلحناه من مصادر التخريج. (ع)
(٢) الذي فيه سواد وبیاض.

١١٠
١٠ - كتاب المناسك
هداية الرواة
مُتَفَقٌ عَلَيْهِ [خ (١٨٢٩) م (١١٩٨/٦٧)] فِيهِ عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا- (ت [٨٣٧]، س
[٢٠٩/٥]).
مِنَ ((الحِسَانِ)):
٢٦٣٢- عن جابر -رضِيَ اللهُ عنهُ-، أنَّ رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-،
قال: ((لَحْمُ الصَّيْدِ لَكُمْ فِي الإِحْرَامِ حَلالٌ؛ مَا لَمْ تَصِيدُوهُ أوْ يُصادَ لَكُمْ)). [١٩٦٥]
الثّلاثَةُ(١) [د١٨٥١ ت٨٤٦ س١٨٧/٥] عَنْ جَابٍِ.
٢٦٣٣- عن أبي هريرة -رضيَ اللَّهُ عنهُ-، عن النبيّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-،
قال: ((الجَرَادُ مِنْ صَيْدِ البَحْرِ)). [١٩٦٦]
أَبُو دَاوُدَ [١٨٥٣]، وَالتّرْمِذِيُّ(٢) [٨٥٠] فِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
٢٦٣٤- عن أبي سعيد الخُدريّ -رضِيَ اللَّهُ عنهُ-، عن النبيّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
(١) وأعله الترمذي بالانقطاع، فقال: ((والمطلب لا نعرف له سماعاً من جابر))، وكذلك أعله بالانقطاع
ابن التركماني في «الجوهر النقي)) (١٩٠/٥-١٩١)، وأعله بعلل أخرى، ولكنها غير قادحة.
وأما الحاكم؛ فقال (١/ ٤٥٢): ((صحيح على شرط الشيخين))، ووافقه الذهبي، وصححه ابن حبان -
أيضاً - (٩٨٠)!
والصواب أنه ضعيف لانقطاعه المذكور آنفاً، وحتى ولو ثبت سماع المطلب من جابر في الجملة؛ فهو
مدلس کما في «التقریب»، وقد عنعنه في جمیع الطرق عنه.
وأخرجه الطحاوي (٣٨٨/١) من طريق أخرى عنه، عن أبي موسى ... مرفوعاً، وهو منقطع - أيضاً -
ورواه الطبراني عنه - أيضاً - بسند واهٍ جدًّا، انظر ((المجمع)) (٢٣١/٣).
(٢) وضعفه بقوله: ((غريب))؛ وكذلك ضعفه أبو داود، وأشار إلى أن الصواب فيه: الوقف؛ انظر
((الإرواء)) (١٠٣١).
٠

١١١
١٠ - كتاب المناسك
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة))
وسَلَّمَ-، أنَّه قال: ((يَقْتُلُ المُحْرِمُ السَّبُعَ العَادِيَ)). [١٩٦٧]
] أَبُو دَاوُدَ [١٨٤٨]، وَالتِّرْمِذِيُّ [٨٣٨]، وَابْنُ مَاجَه [٣٠٨٩] فِيهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ بِهِ، وَأَتْمَ مِنْهُ.
٢٦٣٥- عن عبد الرحمن بن أبي عَمَّار، أنَّه قال: سألتُ جابر بن عبدِ الله -
رضِيَ اللهُ عنهُ-، عَنِ الضَّبْعِ: أَصَيْدٌ هِيَ؟! قال: نعمْ، فقلتُ: أَتُؤْكَلُ؟! قال: نعمْ،
فقلتُ: سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-؟! قال: نعم)).
صح. [١٩٦٨]
■ التّرْمِذِيُّ(١) [٨٥١]، وَابْنُ مَاجَه [٣٢٣٦] فِيهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ بِهِ.
٢٦٣٦ - وعن جابر -رضِيَ اللهُ عنهُ-، أنّه قال: سأَلْتُ رسُولَ الله -صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وسَلَّمَ - عَنِ الضَّبْع؟ فقال: ((هو صَيْدٌ، ويَجْعَلُ فيهِ كَبْشاً إذا أَصَابَهُ الْمُحْرِمُ».
[١٩٦٩]
الأَرْبَعَةُ(٢) [٣٨٠١٥ ت٨٥١ ق ٣٠٨٥ س١٩١/٥] مِنْ رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنْ جَابِرٍ فِيهِ - رضِيَ اللَّهُ عنهُ-
٢٦٣٧ - ورُوي عن خُزَيْمَة بن جُزَيّ، أَنَّه قال: سَأَلْتُ رسُولَ اللَّه -صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وسَلَّمَ - عَنْ أَكْلِ الضُّعِ؟ فقال: ((أَوَ يَأْكُلُ الضُّّعَ أَحَدٌ؟!))، وسَأَلْتُهُ عَنْ أَكْلٍ
الذّئْبِ؟ قال: ((أوَ يَأْكُلُ الذّئْبَ أَحَدٌ فِيهِ خَيْرٌ؟!».
ليس إسناده بالقوي. [١٩٧٠]
(١) وقال: ((حسن صحيح)).
قلت: وهو كما قال، وصححه آخرون، كما هو مبين في ((الإرواء)) (١٠٥٠).
(٢) وإسناده صحيح؛ وهو رواية في الحديث الذي قبله.

١١٢
١٠ - كتاب المناسك
هداية الرواة
■ الترمذي [١٧٩٢]، وابن ماجه [٣٢٣٧] من حديث خزيمة بن جُزَي، قال الترمذي: ((ليس إسناده
بالقوي))(١)
الفصل الثالث:
٢٦٣٨- عن عبدِ الرَّحمن بن عُثمانَ التيميِّ، قال: كنَّا مع طلحةَ بنِ عُبيدِ اللَّهِ
ونحنُ حُرٌ، فَأُهْديَ له طيرٌ؛ وطلحةُ راقدٌ؛ فمنَّا مَنْ أَكَلَ، ومِنَّا مَنْ توَرَّعَ، فلمَّا استيقظَ
طلحةُ وافقَ مَنْ أكلَه، قال: فأكلْناهُ معَ رسول اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -. [٢٧٠٦]
] أخرجه مسلم (١١٩٧) في الحج.
١٣ - باب الإحصار وفوت الحج
مِنَ ((الصِّحَاحِ)»:
٢٦٣٩- عن ابن عباس -رضِيَ اللَّهُ عنهُما-، أنه قال: قَدْ أُخْصِرَ رسُولُ اللَّه -
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-؛ فحَلَقَ وجامَعَ نِسَاءَهُ ونَحَرَ هَدْيَهُ، حَتَّى اعْتَمَرَ عاماً قابلاً.
[١٩٧١]
[ الْبُخَارِيُّ [١٨٠٩] فِي الحَجِّ عَنِ ابْنِ عَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عنهُ -.
٢٦٤٠ - وَقَالَ عبد الله بن عمر: خَرَجْنا معَ رسول اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ-؛ فحَالَ كُفَّارُ قَرَيْشِ دُونَ البَيْتِ، فَنَحَرَ النَِّيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - هَدَاياُ؛
وحَلَقَ، وقَصَّرَ أَصْحَابُهُ. [١٩٧٢]
(١) وتمام كلامه: ((لا نعرفه إلا من حديث إسماعيل بن مسلم، عن عبد الكريم بن أمية؛ وقد تكلم
بعض أهل العلم في إسماعيل، وعبد الكريم بن أمية)).
٠

١١٣
١٠- كتاب المناسك
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة))
[ الْبُخَارِيُّ [(١٨٠٧) (١٨١٢)] فِيهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ.
٢٦٤١ - وَقَالَ المِسْوَرِ بنِ مَخْرَمَة: إنَّ رسُولَ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - نَحَرَ
قَبْلَ أنْ يُحْلِقَ، وأمرَ أصْحَابَهُ بذلك. [١٩٧٣]
■ الْبُخَارِيُّ فِي الْمَغَازِي(١) هو في المغازي. عَنِ المِسْورِ وَمَرْوَانْ.
٢٦٤٢- وَقَالَ ابن عمر -رضِيَ اللَّهُ عنهُما -: أَلَيْسَ حَسْبُكُمْ سُنَّةَ رسول اللَّهِ -
صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - إِنْ حُبِسَ أَحَدُكُمْ عَنِ الحَجِّ؛ طافَ بالْبَيْتِ وبالصَّفَا والمَرْوَةِ، ثُمَّ
حَلَّ مِنْ كُلِّ شيءٍ، حتَّى يَحُجَّ عاماً قابلاً، فَيُهْدِيّ، أَوْ يَصُومَ إنْ لم يَجِدْ هَدْياً. [١٩٧٤]
■ البُخَارِيُّ [١٨١٠]، وَالتّرْمِذِيُّ [٩٤٢]، وَالنّسَائِيُّ [١٦٩/٥] فِي الحَجِّ عَنْ أَنَسٍ - رضِيَ اللَّهُ عنهُ -.
٢٦٤٣ - وقالت عائشة - رضِيَ اللَّهُ عنهَا -: دَخَلَ رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ - عَلى ضُبَاعَةَ بِنْتِ الزُّبِيْرِ، فَقَالَ لها: ((لَعَلَّكِ أَرَدْتِ الحَجَّ؟!))، قالت: والله ما
أجدُني إلاَّ وَجِعَةً، فَقَالَ لها: ((حُجِّي؛ واشْتَرطي وقُولي: اللَّهُمَّ! مَحِلِي حَيْثُ حَبَسْتَنِي)).
[١٩٧٥]
مُتِّفَقٌ عَلَيْهِ عَنْ عَائِشَةَ، (خ) [٥٠٨٩] فِي النّكَاحِ، (م) [١٢٠٧/١٠٤] فِي الحَجِّ، وَأَخْرَجَهُ (م)
وَالأَرْبَعَةُ[م ١٠٦/١٢٠٧، ١٧٧٦٥، ت٩٤١، س١٦٧/٥، ق٢٩٣٨] نَحْوَهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ.
مِنَ ((الحِسَانِ)):
٢٦٤٤ - عن ابن عبّاس -رضِيَ اللَّهُ عنهُما -: أنَّ رسُولَ اللَّه -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ - أَمَرَ أَصْحَابَهُ أَنْ يُبْدِلُوا الھَدْيَ الذي نَحَرُوا عامَ الحُدَيْبِيَةِ فِي عُمْرَةِ
(١) إنما رواه - بهذا اللفظ - في (الحج) (١٨١١). أما في (المغازي)؛ فإنما رواه مطولاً، وليس فيه
قصة النحر! (ع)

١١٤
١٠- كتاب المناسك
هداية الرواة
القَضَاء.[١٩٧٦]
أَبُو دَاوُدَّ(١) [١٨٦٤] فِي الحَجِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَفِيهِ قِصَّةٌ.
٢٦٤٥ - عن الحَجَّاج بن عمرو الأنصاري، أنَّه قال: قال رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((مَنْ كُسِرَ أو عَرِجَ أو مَرِضَ؛ فقد حَلَّ، وعليهِ الحَجُّ مِنْ قابِلٍ)).
ضعيف. [١٩٧٧]
الأَرْبَعَةُ [١٨٦٢٥ ت٩٤٠ ق٣٠٧٧ س١٩٨/٥] فِيهِ عَنِ الحَجَّاجِ بْنِ عَمْرٍو، وَقَالَ (ت): حَسَنٌ(٢)،
وَلَمْ يَصِبِ الْمُصَنِّفُ [في](٣) تَضْعِفِهِ.
٢٦٤٦ - عن عبد الرحمن بن يَعْمُر الدَّيْلي، أنَّه قال: سمعت النبيَّ - صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وسَلَّمَ - يقول: ((الحَجُّ عَرَفَة، مَنْ أدركَ عَرَفَةَ ليْلَةَ جَمْعِ قَبْلَ طُلوعِ الفَجْرِ؛ فقد
أَدْرَكَ الحَجَّ، أَيَّامُ مِنِىٌ ثلاثَةٌ؛ ﴿فمن تَعَجَّلَ في يَوْمَّيْنِ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ ومَنْ تَأَخَّرَ فَلاَ إِثْمَ
عَلَيْهِ﴾)). [١٩٧٨]
الأَرْبَعَةُ(٤) [د١٩٤٩، ت٨٨٩، س٢٥٦/٥، ق٣٠١٥] فِيهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْمُرَ الدَّيْلِيِّ وَفِيهِ
قِصَّةٌ.
(١) وفي إسناده ابن إسحاق مدلس، وقد عنعنه، وبقية رجاله ثقات.
ومن هذا الوجه: أخرجه الحاكم (٤٨٥/١-٤٨٦)، وقال: ((صحيح الإسناد))، ووافقه الذهبي!
(٢) قلت: وفي نسخة بولاق منه: ((حسن صحیح))، وهو المناسب حال إسناده؛ فإن رجاله كلهم ثقات،
وهو - عند أحمد - مسلسل بالتحديث (٤٥٠/٣)، وزاد في آخره: فذكرت ذلك لابن عباس، وأبي هريرة،
فقالا: صدق.
وكذلك أخرجه الحاكم (٤٨٣/١)، وقال: ((صحيح على شرط البخاري))، ووافقه الذهبي.
(٣) سقطت من الأصل، والسياق يقتضيه. (ع)
(٤) وقال الترمذي: ((حسن صحیح))؛ وهو كما قال.
i
--
1

١١٥
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة))
١٠- كتاب المناسك
١٤ - باب حرم مكة - حرسها الله -
مِنَ ((الصِّحَاحِ)):
٢٦٤٧- عن ابن عباس -رضِيَ اللَّهُ عنهُما-، أنّه قال: قال رسولُ اللَّه -صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ: ((لا هِجْرَةَ، ولكِنْ جهادٌ وَنِيَّةٌ، فإذا اسْتُنْفِرْتُمْ فانْفِرُوا))،
وَقَالَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ: ((إنَّ هذا البَلَدَ حَرَّمَهُ اللَّه يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ والأرضَ؛ فهو حَرَامٌ
بِحُرْمَةِ اللَّه إلى يَوْمِ القِيامَةِ، وإِنَّه لَمْ يَحِلَّ القِتَالُ فيهِ لِأحَدٍ قَبْلِي، ولَمْ يَحِلَّ لي إلا ساعةً
مِنْ نَهارِ؛ فهو حَرَامٌ بُحُرْمَةِ اللَّه إلى يَوْمِ القيامَةِ، لا يُعْضَدُ شَوْكُهُ، ولا يُنَفْرُ صَيْدُهُ، ولا
يَلْتَقِطُ لُقَطَتَهُ إلا مَنْ عَرَّفَهَا، ولا يُخْتَلَى خَلَاهُ(١))، فَقَالَ العَبَّاسُ: يا رسولَ اللَّه! إلا
الإِذْخِرَ، فإنَّه لِقَيْنِهِمْ(٢) ولُيوتِهِمْ؟! فقال: (إلاَّ الإِذْخِر)). [١٩٧٩]
■ الجمَاعَةُ(٣) [خ ١٨٣٤ م١٣٥٣ ٢٠١٨٥ ت ١٥٩٠ س٢٠٣/٥] لم يروه ق وليس عنده ت فِي الحَجِّ
عَنِ ابْنِ عَّاسٍ.
٢٦٤٨ - وفي رواية: ((لا تُعْضَدُ شَجَرَتُها، ولا يَلْتَقِطُ سَاقَطَتَها إلا مُنْشِدٌ)).
[١٩٨٠]
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ [خ (١١٢) (١٥٨٧) (٦٨٨٠) م (١٣٥٥/٤٤٨)] فِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
(١) أي: لا یقطع حشيشه.
(٢) القين: الحداد.
(٣) هذا الإطلاق فيه نظر! فإن ابن ماجه لم يخرجه، ولم يعزه إليه المزي في ((التحفة)) (٢٥/٥)؛ ولذا
قال الصدر المناوي في ((الكشف)) (ق٢٦٦): ((رواه الجماعة إلا ابن ماجه))! ثم الترمذي لم يخرجه في (الحج)؛
بل في (السَّير)؛ وإليه - فيه - عزاه المناوي في (الكشف)).
وأما النسائي؛ فأخرجه في موضعين - مفرقاً -: (٢٠٣/٥ - الحج)، و (١٤٦/٧ - الجمعة). (ع)