النص المفهرس
صفحات 981-1000
٤٧٧ ٩- كتاب الدعوات إلى تخريج أحاديث ((المصابيح) و((المشكاة)) لاَ شَرِيكَ لك، فَلَكَ الحَمْدُ وَلَكَ الشكرُ؛ فقد أدَّى شُكْرَ يومِهِ، ومَن قال مثلَ ذلكَ حينَ يُمسي؛ فقد أدَّى شُكْرَ ليلتِهِ». [١٧٢٩] ■ أَبُو دَاوُدَ [٥٠٧٣] فِي الأَدَبِ، وَالنِّسَائِيُّ [الكبرى ٩٨٣٥] فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ(١) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ غَنَّامٍ البَيَاضِيِّ. ٢٣٤٤ - عن أبي هريرة، عن النبيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: أنه كانَ يقولُ إذا أَوَى إلى فراشِهِ: ((اللَّهمَّ! ربَّ السماواتِ وربَّ الأرضِ وربَّ كلِّ شيءٍ! فالِقَ(٢) الحَبِّ والنَّوَى! مُنْزِلَ النَّوراةِ والإِنْجِيلِ والقُرآن! أعوذُ بكَ مِنْ شَرِّ كلِّ ذي شرِّ أَنتَ آَخِذٌ بناصيتِهِ، أنتَ الأولُ فليسَ قبلَكَ شيءٌ، وأنت الآخرُ فليسَ بعدَك شيءٌ، وأنت الظاهِرُ فليسَ فوقَكَ شيءٌ، وأنتَ الباطِنُ فليسَ دُونَكَ شيءٌ: اقضٍ عنِّي الديْنَ، وأَعِذْنِي مِنَ الفقر)). [١٧٣٠] ■ مُسْلِمٌ [٢٧١٣/٦١]، وَأَبُو دَاوُدَ(٣) [٥٠٥١]، وَالتِّرْمِذِيُّ [٣٤٠٠]، وَابْنُ مَاجَه [٣٨٧٣]، كُلُّهُمْ فِي الدُّعَاءِ عنْ أَبِي هُرَيْرَةَ خَلاَ أَبَا دَاوُدَّ فَفِي الأَدَبِ. ٢٣٤٥ - عن أبي الأزهرِ الأنماري -رضي اللّه عنهُ -: أنَّ رسولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ (١) وإسناده ضعيف؛ فيه عبد الله بن عنبسة، لم يوثقه غير ابن حبان وأورده الذهبي في ((الميزان)) (٤٤٩٣)، وذكر له هذا الحديث، وقال: ((ولا يكاد يُعرف)). (٢) الفلق؛ بمعنى: الشق. (٣) واللفظ له. ورواه مسلم؛ وزاد - بعد قوله: ((وربِّ الأرض)) -: ((وربَّ العرش العظيم ربَّنا ... )). وأما الترمذي؛ فرواه بلفظ الأمر، قال: كان يأمرنا إذا أخذنا مضجعنا أن نقول ... فذكره، وقال: ((حسن صحیح). ٤٧٨ ٩- کتاب الدعوات هداية الرواة عَلَيْهِ وسَلَّمَ- كانَ إذا أخذَ مضجَعَهُ من الليلِ قال: ((بسم اللَّهِ وضعتُ جنبي، اللَّهِمَّ! اغفرْ لي ذنبي، واخْسَأْ(١) شيطاني، وفُكَّ رِهَاني، وتَقُلْ ميزاني، واجعلْني في النَّدِيّ(٢) الأعلى)). [١٧٣١] أَبُو دَاوُدَ(٣) [٥٠٥٤] فِي الأَدَبِ عَنْ أَبِي الأَزْهَرِ الأَنْمَارِيِّ. ٢٣٤٦ - عن ابن عمر -رضي الله عنهما -: أنَّ رسولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ- كانَ إذا أخذَ مضجعَهُ قال: ((الحمدُ للَّهِ الذي كفاني وآواني، وأطعمني وسقاني، والذي مَنَّ عليَّ فأفضَلَ، والذي أعطاني فأجزَلَ، الحمدُ للَّهِ على كلِّ حال، اللَّهمَّ ربَّ كلِّ شيءٍ ومَليكَهُ! وإله كلِّ شيءٍ! أعوذُ بكَ مِنَ النَّارِ)). [١٧٣٢] ] أَبُو دَاوُدَ [٥٠٥٨] فِي الأَدَبِ والنسائي في ((اليوم والليلة)) [الكبرى ١٠٦٣٤] عن ابن عمر. ٢٣٤٧- عن بُرَيْدة - رضي الله عنهُ-، أنه قال: شَكَا خالد بن الوليد إلى النبيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-، فقال: يا رسولَ اللَّه! ما أنامُ الليلَ مِن الْأَرَقِ؟! فَقَالَ النبيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((إذا أَوَيتَ إلى فراشِكَ؛ فقلٍ -: اللَّهمَّ! ربَّ السماوَاتِ السبع وما أَظَلَّتْ! وربّ الأرضَيْنَ وما أَقَلَّتْ! وربَّ الشياطين وما أَضَلَّتْ! كُنْ لي جاراً مِنْ شرٌ (١) اجعله مطروداً عني، ومردوداً عن إغوائي، وهو مروي بروايتين: اخسّاً وأخسئ، والأولى لأبي داود، والثانية للحاكم. (٢) الندي: أصله المجلس؛ لأن القوم يجتمعون فيه، وإذا تفرقوا لم يكن ندياً، ويقال -أيضاً- للقوم. والمعنى: اجعلني من القوم المجتمعين. والأعلى: يريد به الملأ الأعلى - وهم الملائكة -. (٣) وإسناده صحيح. ورواه الحاكم (٥٤٠/١) - وصححه-، ووافقه الذهبي. ٤٧٩ ٩- كتاب الدعوات إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و(المشكاة)) خلقِكَ كُلّهم جميعاً: أنْ يَفْرُطَ(١) عليَّ أحدٌ منهم أو أنْ يَبغيَ، عزَّ جارُك، وجلَّ ثَنَاؤُكَ ولا إله غيرُكَ، لا إله إلاَّ أنتَ)). ضعيف. [١٧٣٣] [ التّرْمِذِيُّ [٣٥٢٣] فِي الدَّعَوَاتِ عَنْ بُرَيْدَةً، وَقَالَ: غَرِيبٌ(٢). الفصل الثالث: ٢٣٤٨ - وعن أبي مالك، أنّ رسولَ اللَّه -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، قال: ((إذا أصبحَ أحدُكم فَلْقُلْ: أصبحْنا وأصبحَ الملكُ للَّهِ ربِّ العالمينَ، اللَّهُمَّ! إنِّي أسألكَ خيرَ هذا اليومٍ: فَتْحَه، ونصْرَه، ونورَه، وبركته، وهُداه، وأعوذُ بكَ من شرِّ ما فيهٍ، ومنْ شرِّ ما بعدَه، ثمَّ إِذا أمسى؛ فليْقُلْ مثل ذلكَ)). [٢٤١٢] ■ أبو داود (٥٠٨٤) في الأدب عن أبي مالك. ٢٣٤٩- وعن عبد الرحمن بن أبي بكرةَ، قال: قلتُ لأبي: يا أبتِ! أسمعُكَ تقولُ كلَّ غداةٍ: اللَّهُمَّ! عافني في بدَني، اللُهمَّ! عافِي في سْمعي، اللُهمَّ! عافِي في بصَري، لا إِلهَ إلاَّ أنتَ))؛ - تكرِّرُها ثلاثاً حينَ تُصبِحُ، وثلاثاً حينَ تُمسي؟! فقال: يا بُنِيَّ! سمعتُ رسولَ اللَّه -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - يدعُو بهنَّ، فأنا أحبُّ أنْ أستَنَّ بسُنَّتِه. [٢٤١٣] ■ أبو داود(٣) (٥٠٩٠) عنه فیه. (١) يسبق عليّ أحد بشرّ. (٢) أي: ضعيف؛ فيه الحكم بن ظهير؛ وهو متروك؛ فالحديث ضعيف جدًّا. ومن طريقه: أخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (٢/٦٧)، وقال: ((عامة أحاديثه غير محفوظة)). قلت: وله شاهد، ولكنه ضعيف السند، ذكرته في ((الكلم الطيب)) (٣٣). ٤٨٠ ٩- كتاب الدعوات هداية الرواة ٢٣٥٠ - وعن عبدِ الله بن أبي أوْفى، قال: كانَ رسولُ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - إِذا أصبحَ قال: ((أصبحنا وأصبحَ المُلكُ للَّهِ، والحمدُ للَّهِ، والكبرياءُ والعظَمةُ للَّهِ، والخَلْقُ والأمرُ والليلُ والنَّهارُ وما سكنَ فيهما للَّهِ، اللَّهُمَّ! اجعَلْ أوَّلَ هذا النَّهار صلاحاً، وأوسْطَه نجاحاً، وآخرَه فلاحاً، يا أرحم الراحمينَ!)). [٢٤١٤] ابن السني(١) (٣٨) عنه. ٢٣٥١- وعن عبدِ الرَّحمن بن أبْزى، قال: كان رسولُ اللَّه -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - يقولُ إذا أصبحَ: ((أصبَحْنا على فِطرةِ الإسلام، وكلمةِ الإِخلاصِ، وعلى دينٍ نبينا محمَّدٍ - ضَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ-، وعلى ملَّةٍ أبينا إِبْرَاهيمَ حَنيفاً وما كانَ من المشرکینّ)). [٢٤١٥] ■ أحمد (٤٠٦/٣) والدارمي (٢٦٨٨)(٢) عنه. (٣) وفيه جعفر بن ميمون؛ وفيه ضعف، وقال الحافظ: ((صدوق يخطىء)). ومن هذا الوجه: أخرجه ابن السني (٦٧)، والحاكم. (١) من طريق أبي الورقاء: حدَّثنا ابن أبي أوفى. وأبو الورقاء؛ اسمه: فائد بن عبد الرحمن؛ وهو ضعيف جدًاً؛ قال الحافظ: ((متروك، اتهمه)). (٢) من طريق سفيان، عن سلمان بن كهيل، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه. قلت: وهذا إسناد حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين؛ غير عبد الله بن عبد الرحمن، قال أحمد: ((حسن الحديث))، وقد روى عنه جماعة، وذكره ابن حبان في ((الثقات)). وأخرجه ابن السني - أيضاً - (٣٢) عن سفيان ... به. وخالفه شعبة، فقال: عن سلمة بن كهيل، عن زر، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه ... به. والأول أرجح؛ لأن سفيان - وهو الثوري - أحفظ من شعبة - وهو ابن الحجاج-؛ ولذلك قال يحيى القطان: ((ليس أحد أحب إليَّ من شعبة، ولا يعدله أحد عندي، وإذا خالفه سفيان؛ أخذت بقول سفيان)). == ٤٨١ ٩- کتاب الدعوات إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و ((المشكاة)) انتهى المجلد الثاني ويتلوه المجلد الثالث وأوله باب الدعوات في الأوقات من كتاب الدعوات وخالفهما يحيى بن سلمة بن كهيل، فقال: عن أبيه، عن سلمة بن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه، عن أبي بن كعب: به: أخرجه عبد الله بن أحمد في ((زوائد) على ((المسند)) (١٢٣/٥): حدثني إبراهيم بن إسماعيل، عن أبيه، عن جده يحيى ... به، لكن يحيى - هذا - متروك، وكذلك ابنه إسماعيل، وابنه إبراهيم ضعيف، فلا يلتفت إلى مثل هذا السند؛ إذا تعرى عن المخالفة، فكيف إذا وجدت؟! هُدَايَةُ الْرَوَاة إِلى تخريج أحاديث المنيِ كَاة المصابيح تصنيف الحَافِظ أحمد بن على بن حَ العَسقلاني المتوفى سنة (٨٥٢) رحمه الله ويحاشية النّقد الصريح لما انتقد من أحاديث المصابيح للإمام العلائي وَالأَجُوبَة ◌َعَلَى حَادِيثٌ المَصَابِيح للحَافِظِ نْعَجْرَ تخريج العلامة المحدث محمّ نَاصِرِ الدّين الألبانى رحمه الله تحقيقه عَلى بن حَسَ عبد الحميد الحَلِي المجَلّد الثّالِثُ دَار ابن عفَّان دَارُ أَبْنِ اَلْقَيْمُ جميع الحقوق محفوظة الطّبَعَة الأولى ١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١م دارابن القيم للنشر والتوزيع دارابن القيِّ للنشر والتوزيع هَاتف: ٨٢٧٤٥٤٥ - فاكس: ٨٠٥٦٥٥٤ الدمام- مدينة العمال- صب: ٢٠٧٤٥ الرّهْز البريدي: ٣١٩٥١ بريد الخبر دار ابن عفان للنشْر وَالتوزيع القاهرة - ١١ ش درب الأتراك - الأزهر - خلف الجامع الأزهر الجيزة- ت: ٣٢٥٥٨٢٠ - صَرَبُ: ٨ بَين السّراياتْ هَاتفَ مَحُول: ٠١٠١٥٨٣٦٢٦ جمهوريّة مصَّر العَربيّة E.mail : ebnaffan@hotmail.com ٣ هداية الرواة إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)) ٩- كتاب الدعوات ٧- باب الدعوات في الأوقات مِنَ ((الصِّحَاحِ)): ٢٣٥٢ - قال النبيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((لو أنَّ أَحَدَهُمْ إذا أرادَ أنْ يأتيَ أهلَه قال: بسم اللَّهِ، اللَّهِمَّ! جَنّبْنَا الشيطانَ، وجنّبِ الشيطان ما رزقتَنَا؛ فإنه إنْ يُقَدَّر بينَهما ولدٌ في ذلكَ؛ لم يَضُرَّهُ شيطانٌ أبداً)). [١٧٣٤] ا الجَمَاعَةُ [خ (٣٢٧١ و ٣٢٨٣) م (٢١٦١٥١٤٣٤/١١٦ ت١٠٩٢ س في الكبرى ٩٠٣٠ ق١٩١٩) في النكاح (١) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنه -. ٢٣٥٣- وعن ابن عباس -رضي الله عنهما -: أنَّ رسولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - كانَ يقولُ عندَ الكَرْبِ: ((لا إله إلا اللّهُ العظيمُ الحليمُ، لا إلهَ إلا اللَّهُ ربُّ؛ العرشِ العظيمُ، لا إلهَ إلا اللَّهُ؛ ربُّ السماواتٍ وربُّ الأرضِ ورُّ العرشِ الكريمُ)). [١٧٣٥] الجَمَاعَةُ إِلاَّ أَبا دَاوُدَ[خ٦٣٤٥ م٢٨٣٠ ت٣٤٣٥ ق ٣٨٨٣] فِي الدَّعَوَاتِ سِوَى الْنّسَائِيِّ [الكبرى ١٠٤٨٨] فِي الْيَوْمِ وَاللّيْلَةِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. ٢٣٥٤- وعن سليمان بن صُرَد، أنَّه قال: استَبَّ رجلان وأحدُهما يسبُّ صاحبه مُغْضَباً قد احمرَّ وَجْهُه، فَقَالَ النبيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((إني لأعلمُ كلمةً لو قالَها؛ لَذَهَبَ عنهُ ما يَجدُ: أعوذُ باللَّهِ مِن الشيطان الرجيم)). [١٧٣٦] مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ [ح ٦١١٥) م (٢٦١٠/١٠٩)] عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ صَرَدٍ (خ، م، د[٤٧٨١]) فِي الأَدَبِ، (س) [الكبرى ١٠٢٢٥] فِي الْيَوْمِ وَاللّيْلَةِ. (١) إنما أخرجه النسائي - منهم - في ((عشرة النساء)) و((عمل اليوم والليلة))! (ع) ٤ ٩- كتاب الدعوات هداية الرواة ٢٣٥٥ - وَقَالَ رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((إذا سمِعْتُم صياحَ الديكةِ؛ فسَلُوا اللَّهَ مِنْ فضلِهِ؛ فإنها رأتْ ملكاً، وإذا سمعتُمْ نَهيقَ الحمارِ؛ فتعوَّذوا باللَّهِ مِن الشيطان الرجيم؛ فإنها رأتْ شيطاناً)). [١٧٣٧] ] الخَمْسَةُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، (خ) [٣٣٠٣] فِي بِدْءِ الخَلْقِ، (م [٢٧٢٩]، ت [٣٤٥٩]) فِي الدَّعَوَاتِ، (د) [٥١٠٢] فِي الأَدَبِ، (س) [الكبرى ١١٣٩١] فِي الْيَوْمِ وَاللّيْلَةِ. ٢٣٥٦ - وعن ابن عمر -رضي الله عنهما -: أنَّ رسولَ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - كانَ إذا استَوَى على بعيرِهِ خارجاً إلى السفرِ؛ كَبِرَ ثلاثاً، ثُمَّ قال: ((﴿سُبْحَانَ الذي سخَّرَ لَنَا هَذا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِيْنَ. وإِنَّا إلى ربِّنَا لَمُنْقَلِيُونَ﴾، اللَّهِمَّ! إنَّا نسأَلُكَ في سفرِنَا هذا البِرَّ والتَّقْوَى، ومِنَ العملِ ما تَرْضَى، اللَّهمَّ! هَوِّنْ علينا سفرنا هذا، واطوٍ لَنَا بُعْدَه، اللَّهِمَّ! أنتَ الصاحبُ في السفرِ، والخَلِيفَةُ في الأهلِ، اللَّهِمَّ! إني أعوذُ بِكَ مِن وَعْثاءِ السفرِ، وكآبَةِ الْمَنْظَرِ، وسوءِ المُنْقَلِبَ في المالِ والأهلِ))، وإذا رجعَ قالَهُنَّ؛ وَزَادَ فيهنَّ: ((آيبونَ، تائبُون، عابِدُونَ، لربِّنَا حامِدُونَ)). [١٧٣٨] مُسْلِمٌ [١٣٤٢/٤٢٥] فِي الحَجِّ، وَأَبُو دَاوُدَ [٢٥٩٩]، وَالتّرْمِذِيُّ [٣٤٤٧] رواه أبو داود في الجهاد فِي الدَّعَوَاتِ (١) عَنِ ابْنٍ عُمَرَ - رضي اللّه تَعَالَى عَنْهُ -. ٢٣٥٧- وعن عبد الله بن سَرْجس - رضي اللّه عنهُ-، أنه قال: كانَ رسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - إذا سافرَ؛ يَتَعَوَّذُ مِن وَعْثاء السفر، وكآبَةِ الْمُنْقَلَبِ، والحَوْرِ بعد الكَوْر(٢)، ودعوة المظلومِ، وسوءِ المنظرِ في الأهل والمال. [١٧٣٩] (١) إنما رواه أبو داود في (الجهاد)؛ وإليه - فيه - عزاه الصدر المناوي في ((كشف المناهج)) (ق٢٣٨). (ع) (٢) الحور: الرجوع. وكار العمامة ولفها: لائها. ! ! 1 ٥ ٩- كتاب الدعوات إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)) مُسْلِمٌ [١٣٤٣/٤٢٦] فِي الحَجِّ، وَالتّرْمِذِيُّ [٣٤٣٩]، وَابْنُ مَاجَه [٣٨٨٨] فِي الدَّعَوَاتِ، وَالنِّسَائِيُّ [٢٧٢/٨] فِ الاسْتِعَاذَةِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَرْجِسٍ. ٢٣٥٨ - وَقَالَ رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((مَن نزلَ مَنزلاً، ثُمَّ قال: أعوذُ بكلماتِ اللَّهِ التامَّاتِ من شرِّ ما خلقَ؛ لم يضرَّه شيءٌ حتّى يرتَحِلَ من منزلِهِ ذلك)). [١٧٤٠] ا مُسْلِمٌ [٢٧٠٨/٥٤]، وَالتّرْمِذِيُّ [٣٤٣٧] فِي الدَّعَوَاتِ، وَالنّسَائِيُّ [الكبرى ١٠٣٩٤] فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ عَنْ خَوْلَةً بِنْتِ حَكِيمٍ. ٢٣٥٩ - وَقَالَ أبو هريرة - رضي الله عنهُ -: جاء رجلٌ إلى رسول اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-، فقال: يا رسولَ اللَّه! ما لقيتُ من عقربٍ لدغَتْنِي البارحةَ؟! قال: (أمَا لو قلتَ حينَ أَمسيْتَ: أعوذُ بكلماتِ اللَّهِ الَّامَّاتِ مِن شرِّ ما خلقَ؛ لم تَضُرَّك)). [١٧٤١] مُسْلِمٌ [٢٧٠٩] فِي الدَّعَوَاتِ، وَالْنّسَائِيُّ [الكبرى ١٠٤٢١] فِي الْيَوْمِ وَاللّيْلَةِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي اللّه عنه. ٢٣٦٠ - وعن أبي هريرة -رضي الله عنهما -: أنَّ النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ- كانَ إذا كانَ في سفرٍ وأَسْحَرَ (١) يقولُ: ((سَمِعَ سامعٌ بحمدِ اللَّهِ وحُسْنٍ بلائِه علينا، رَبَّنا! صاحِبْنَا وأَفْضِلْ علينا، عائذاً باللهِ من النار)). [١٧٤٢] مُسْلِمٌ [٢٧١٨/٦٨] فِي الدَّعَوَاتِ، وَأَبُو دَاوُدَ [٥٠٨٦] فِي الأَدَبِ، وَالنِّسَائِيُّ [الكبرى ٨٨٢٨] فِي والمراد: الاستعاذة من النقصان بعد الزيادة، ومن فساد الأمور بعد صلاحها، وأصله من نقض العمامة بعد لفها. اهـ. ((النهاية)). (١) دخل في وقت السحر. ٦ ٩- كتاب الدعوات هداية الرواة السِّيَرِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً. ٢٣٦١ - وَقَالَ ابن عمر: كانَ رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - إذا قفلَ من غزوٍ أو حجٌّ أو عمرةٍ؛ يُكَبِّرُ على كلِّ شَرَفٍ من الأرضِ ثلاثَ تكبيراتٍ، ثُمَّ يقولُ: لا إلهَ إلا اللَّهُ وحدَهُ لا شريكَ لهُ، لهُ الملكُ، ولهُ الحمدُ، وهو على كلِّ شيءٍ قديرٌ، آيبُونَ، تائبُونَ، عابِدُونَ، ساجدونَ، لِرَبِّنَا حامِدُونَ، صدقَ اللَّهُ وعدَهُ، ونصر عَبْدَهُ، وهزم الأحزابَ وحده)). [١٧٤٣] مُتْفَقٌ عَلَيْهِ [خ (١٧٩٧) م (١٣٤٤/٤٢٨)] عَنِ ابْنِ عُمَرَ فِي الْحَجِّ (٥ [٢٧٧٠]، س [الکبری٨٧٧٣]) مَعاً فِي الْجِهَادِ. ٢٣٦٢ - وَقَالَ عبد الله بن أبي أوفى: دعا رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - يومَ الأحزابِ على المشركينَ، فقال: ((اللَّهمَّ مُنْزلَ الكتابِ! سريعَ الحسابِ! اللَّهِمَّ! اهْزِمِ الأحزاب، اللَّهِمَّ! اهزِمْهم وزَلْزِلْهُم)). [١٧٤٤] مُنْفَقٌّ عَلَيْهِ عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى خ [٢٩٣٣]، [١٧٤٢/٢١]، ق [٢٧٩٦] في الجهاد، س [٨٦٣٢] في السِّير. ٢٣٦٣ - قال: عبد الله بن بُسر: نزلَ رسولُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - على أبي، فَقَرَّبْنَا إليهِ طعاماً ووَطِيئَةً(١)، فأكلَ منها، ثُمَّ أُتِيَ بتمر، فكَانَ يأكُلُه ويُلْقِي النَّوَى بينَ أصبعَيْهِ السَّبَابَةَ والوُسْطَى - وفي رواية -: فجعل يُلْقِي النَّوَى على ظهرِ أصبعَيْهِ السبابة والوُسْطَى -، ثُمَّ أُتِيَ بشرابٍ فَشَرِبَهُ، فَقَالَ أَبي - وأخذَ بِلِجَامِ دَابَّتِهِ -: ادْعُ اللَّهَ لنا، فقال: ((اللَّهمَّ! بارِكْ لهم فيما رزقْتَهم، واغفرْ لهم وارْحْهم)). [١٧٤٥] (١) قال النووي: ((الوطبة - بالواو وإسكان الطاء وبعدها باء موحدة -: هو الحيس، يجمع التمر البرني والأقط المدقوق والسمن)). ٧ ٩- كتاب الدعوات إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)) مُسْلِمٌ [٢٠٤٢/١٤٦] فِي الأَطْعِمَةِ، (د) [٣٧٢٩] فِي الأَشْرِبَةِ، (ت) [٣٥٧٦] فِي الدُّعَاءِ، (س) [الكبرى ١٠١٢٤] فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرِ الَازِيِّ. مِنَ ((الحِسَانِ)): ٢٣٦٤ - عن طلحة بن عُبيدِ اللَّهِ: أنَّ النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - كانَ إذا رأَى الهلالَ قال: ((اللَّهمَّ! أَهِلَّهُ علينا بالأمنِ والإِيمانِ، والسلامةِ والإِسلامِ، ربي ورَبُّكَ اللَّهُ)). غريب. [١٧٤٦] ] التّرْمِذِيُّ [٣٤٥١] فِي الدَّعَوَاتِ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدٍ، وَقَالَ: حَسَنٌ غَرِيبٌ(١). ٢٣٦٥ - وعن عبد الله بن عمر، عن أبيه، أنَّه قال: قال رسول اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((ما مِن رجلٍ رَأَى مُبْتَلَى، فقال: الحمدُ للَّهِ الذي عافاني مما ابتلاكَ بهِ، وفضَّلني على كثير ممن خلقَ تفضيلاً؛ إلاَّ لم يُصِبْهُ ذلكَ البلاءُ؛ كائناً ما كان)). غريب. [١٧٤٧] ] التّرْمِذِيُّ [٣٤٣١]، وَابْنُ مَاجَه [٣٨٩٢] فِي الدَّعَوَاتِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ(٢)، وَقَالَ (ت): غَرِيبٌ(٣). ٢٣٦٦ - وعن ابن عمر، عن أبيه عمر - رضي الله عنهما-، أنَّ رسولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-، قال: ((مَن قال في سوقٍ جامِعٍ يُباعُ فيه: لا إله إلا اللَّهُ وحدَه لا (١) وهو كما قال - أو أعلى-؛ فإن له شواهد كثيرة، صحح بعضها ابنُ حبان. (٢) رواية ابن ماجه إنما هي من (مسند ابن عمر) لا من (مسند أبيه عمر)؛ فتنبه! (ع) (٣) ورواه عن أبي هريرة، وقال: ((غريب))؛ وفي نسخة: حسن غريب))؛ وهو كما قال؛ على ما بينته في ((الصحيحة)) (٦٠٢)، وانظر (٢٧٣٧) - منه -. ٨ ٩- كتاب الدعوات هداية الرواة شريكَ له، لهُ الملكُ، وله الحمدُ، يُحيي ويميتُ، وهو حيٌّ لا يموتُ، بيدِهِ الخيرُ، وهو على كلِّ شيءٍ قديرٌ؛ كتبَ اللَّهُ لهُ ألفَ ألفِ حسنةٍ، ومَحَا عنه ألفَ ألفِ سيئةٍ، ورفعَ له ألفَ ألفِ درجةٍ، وبنَى له بيتاً في الجنَّةِ)). غريب. [١٧٤٨] ■ التّرْمِذِيُّ [٣٤٢٨] فِي الدَّعَوَاتِ، وَابْنُ مَاجَه [٢٢٣٥] فِي الْتّجَارَاتِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ، وَقَالَ (ت): غَرِيبٌ(١) قَوْلُهُ: وَفِي رِوَايَةٍ: ((وَرَفَعُ لَهُ أَلْفَ أَلْفِ دَرَجَةٍ)): هِيَ فِي الْتّرْمِذِيِّ. ٢٣٦٧ - وعن أبي هريرة - رضي الله عنهُ-، أنه قال: قال رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((مَن جلسَ مجلساً، فكثُرَ فِيهِ لَغَطُهُ(٢)، فَقَالَ قبلَ أنْ يقومَ: سبحانَكَ اللَّهمَّ! وبحمدِكَ، أشهدُ أنْ لا إلهَ إلا أنتَ، أستغفِرُكَ وأتوبُ إليك؛ إلاَّ غُفِرَ لهُ ما كانَ في مجلسِهِ ذلك)). [١٧٤٩] ■ التِّرْمِذِيُّ(٣) [٣٤٣٣] فِي الدَّعَوَاتِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. ٢٣٦٨- عن علي بن ربيعةَ الأسدي: أنَّ عليّاً -رضي الله عنهُ-، أُتيَ بدايَّةٍ (١) وهو كما قال؛ لكن الحديث حسن - عندي - بمجموع طرقه؛ وقد حسّن بعضها المنذريُّ في ((الترغيب))؛ وراجع تعليقنا عليه في ((الكلم الطيب)) (رقم: ٢٢٩). وقال البغوي في ((شرح السنة)) (١٣٢/٥-١٣٣): ((حديث حسن غريب)). (٢) اللغط: الكلام بما فیه إثم، أو الكلام الذي لا يفهم معناه، أو الكلام الذي لا فائدة فيه، ولا طائل تحته. (٣) وقال: ((حسن غريب)). قلت: وإسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه أحمد - أيضاً - (٤٩٤/٢-٤٩٥)، وصححه الذهبي في ((السير)) (٣٣٥/٦). 1 ٩ ٩ - كتاب الدعوات إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)) لِيركَبَّها، فلمَّا وَضَعَ رجلَهُ في الرِّكابِ؛ قال: بسم اللَّهِ، فلما استَوَى على ظهرها قال: الحمدُ للَّهِ، ثُمَّ قال: ﴿سُبْحَانَ الذي سَخَّرَ لنا هَذا ومَا كُنَّالَهُ مُقْرِنِيْنَ. وإنَّا إلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ﴾، ثُمَّ قال: الحمدُ للَّهِ ثلاثاً، واللَّهُ أكبرُ ثلاثاً، سُبحانَكَ إني ظلمتُ نَفسِي، فاغفرْ لي ذنوبي، فإنه لا يغفِرُ الذنوبَ إلا أنت، ثُمَّ ضَحِك؛ فقيلَ: مِن أَيِّ شَيْءٍ ضَحِكْتَ يا أميرَ المؤمنينَ؟! قال: رأيتُ رسولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - صنعَ كما صنعتُ، ثُمَّ ضحِكَ، فقلتُ: مِنْ أَيِّ شيءٍ ضحكتَ يا رسولَ اللَّهِ؟! قال: ((إنَّ رَبَّكَ ليعجَبُ مِن عبدِهِ إذا قال: ربِّ! اغفرْ لي ذنوبي، يقولُ اللَّهُ: عبدي يَعْلَمُ أنَّ الذنوبَ لا يغفِرُها أحدٌ غيري)). [١٧٥٠] اثْلَثَةُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رضي الله عنهُ-؛ سَاقَهُ (ت)(١) [٣٤٤٦] تَمَامَهُ فِي الدَّعَوَاتِ، وَاخْتُصَرَهُ (د) [٢٦٠٢] مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ فِي الْجِهَادِ، وَكَذَا الْنّسَائِيُّ [ الكبرى ١٠٣٣٦] فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ. ٢٣٦٩ - وعن ابن عمر - رضي الله عنهما-، أنه قال: كانَ النبيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - إذا ودَّعَ رجلاً؛ أخذَ بيدٍهٍ، فلا يَدَعها حتى يكونَ الرجلُ هَوَ يَدَعُ يدَ النبيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-، ويقولُ: ((أَسْتَوْدِعُ اللَّهَ دِينَكَ، وَأَمانَتَكَ، وَآخِرَ عملِك. [١٧٥١] الثَّلاثَةُ (٢) [ت٣٤٤٢ س الكبرى١٠٣٤٠] رواه ق أيضاً [٢٨٢٦] عَنِ ابْنِ عُمَرَ كَالَّذِي قَبْلَهُ، وَاللّفْظُ لِلتّرْمِذِيِّ. (١) وقال الترمذي: ((حسن صحيح)). وهو كما قال؛ بالنظر إلى غير طريقيه، انظر تعليقنا على الحديث في ((الكلم)) (١٢٦). (٢) وكذا ابن ماجه (٢٨٢٦)! (ع) ١٠ ٩- كتاب الدعوات هداية الرواة وفي رواية: وخَواتِیمَ عملِكَ)). ا هِيَ رِوَايَةُ أَبِي دَاوُدَ [٢٦٠٠]. ٢٣٧٠ - وروي: كانَ رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - إذا أرادَ أنْ يستودِعَ الجيشَ؛ قال: ((أَسْتَوْدِعُ اللَّهَ دِينَكم، وأَمانَتَكُم، وخَواتيمَ أعمالِكم)). [١٧٥٢] أَبُو دَاوُدَ(١) [٢٦٠١]، وَالْنّسَائِيُّ [الكبرى ١٠٣٤١] فِيهِمَا عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدِ الخَطْمِيِّ. ٢٣٧١- عن أنس -رضي الله عنهُ-، أنه قال: جاءَ رجلٌ إلى رسول اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، فقال: يا رسولَ اللَّه! إني أُريدُ سفراً فَزَوِّدْنِي، فقال: ((زَوَّدَكَ اللَّهُ التقوى))، قال: زدني قال: ((وغفرَ اللَّهُ ذنبَكَ))، قال: زِدْنِي - بأبي أنتَ وأُمِّي-؛ قال: ((وَيَسَّرَ لك الخيرَ حيثُما كنتَ)). غريب. [١٧٥٣] التّرْمِذِيُّ [٣٤٤٤] فِي الدَّعَوَاتِ عَنْ أَنَسٍ، وَقَالَ: غَرِيبٌ(٢). ٢٣٧٢- وعن أبي هريرة -رضي اللّه عنهُ-،: أنَّ رجلاً قال: يا رسولَ اللَّه! إني أريدُ أن أُسافِرَ فَأَوْصِنِي، قال: ((عليكَ بتقوَى اللَّهِ، والتكبيرِ على كلِّ شَرَفٍ(٣))، فلمَّا وَلَّى الرجلُ قال: ((اللَّهِمَّ! اطْوٍلَهُ الْبُعدَ، وهَوِّنْ عليهِ السفرَ)). [١٧٥٤] ■ التّرْمِذِيُّ(٤) [٣٤٤٥] فِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. (١) وإسناده صحيح، كما بينته في ((الصحيحة)) (١٥). (٢) وهو كما قال؛ وانظر ((الكلم الطيب)) (١٢٣). (٣) أي: مكان عال. (٤) وقال: ((حديث حسن))، وهو كما قال، وراجع المصدر السابق. ١١ ٩- كتاب الدعوات إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)) ٢٣٧٣ - عن ابن عمر -رضي الله عنهما-، أنه قال: كانَ رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - إذا سافرَ فأقبلَ الليلُ؛ قال: ((يا أَرضُ! ربِي وربُّك اللَّهُ، أعوذُ بِاللَّهِ مِن شَرِّكَ وشرّ ما فيكِ، وشرِّ ما خُلِقَ فيكِ، وشرِّ ما يَدِبُّ عليكٍ، وأعوذُ باللَّهِ مِن أسدٍ وأَسْوَدَ(١) ومِن الحيةِ(٢) والعقربِ، ومِن ساكنِ البلدِ (٣) ومِن شرِّ والدٍ وما ولد)). [١٧٥٥] أَبُو دَاوُدَ [٢٦٠٣] فِي الْجِهَادِ، وَالنِّسَائِيُّ [الكبرى ١٠٣٩٨] فِي الْيَوْمِ وَاللّيْلَةِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضي اللّه عنهُ - (٤). ٢٣٧٤ - وعن أنس -رضي اللّه عنهُ-، أنه قال: كانَ رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - إذا غَزَا قال: ((اللَّهمَّ! أنتَ عَضُدِي(٥) ونَصيري، بكَ أَحُولُ(٦)، وبكَ أَصُولُ(٧)، وبكَ أُقاتِلُ)). [١٧٥٦] ] الثّلاثَةُ عَنْ أَنَسٍ، (د) [٢٦٢٣] فِي الْجِهَادِ، (ت(٨)) [٣٥٨٤] فِي الدَّعَوَاتِ، (س) [الكبرى ٨٦٣٠] (١) الأسود: الحية العظيمة التي فيها سواد، وهي أخبث الحيات. (٢) كل حية غير الأسود التي تقدم ذكرها، أو يكون في الحديث ذكر العام بعد الخاص. (٣) المراد بساكن البلد: الإنس، وقيل: الجن. ولو حمل على كليهما؛ لكان وجهاً. (٤) وفيه الزبير بن الوليد؛ وهو مجهول. (٥) أي: معتمدي. (٦) أحول: أصرف كيد العدو. (٧) أصول: أحمل على العدو. (٨) وقال: ((حسن غريب))، وهو كما قال - أو أعلى - انظر ((الكلم)) (٧٥). وأعلم أن الحديث بتمامه عند أبي داود. == ١٢ ٩- كتاب الدعوات هداية الرواة فِي السُّیَرِ. ٢٣٧٥ - وعن أبي موسى -رضي اللّه عنهُ -: أنَّ النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ- كانَ إذا خافَ قوماً قال: ((اللَّهمَّ! إنَّا نجعُلكَ في نحورِهم(١) ونَعوذُ بِك من شرورِهم)). [١٧٥٧] أَبُو دَاوُدَ(٢) [١٥٣٧] فِي الصَّلاَةِ، وَالْنّسَائِيُّ [الكبرى ٨٦٣١] فِي السِّيَرِ عَنْ أَبِي مُوسَى. ٢٣٧٦ - عن أم سلمة -رضي اللّه عنها -: أنَّ النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ- كانَ إذا خرجَ مِن بيتِهِ قال: ((بسم اللَّهِ، توكَّلْتُ على اللَّهِ، اللَّهِمَّ! إنَّا نَعُوذُ بكَ مِنْ أَن نَزِلَّ، أو نَضِلَّ، أو نَظْلِمَ، أو نُظْلَمَ، أو نَجْهلَ أو يُجْهَلَ علينا». صحيح. [١٧٥٨] ] التّرْمِذِيُّ(٣) [٣٤٢٧] فِي الدَّعَوَاتِ، وَالنِّسَائِيُّ [٧٩٢٢] فِي الاسْتِعَاذَةِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ. وفي رواية: قالت أُمُّ سلمة -رضي اللّه عنها -: ما خرَجَ رسولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ- مِن بيتِي قَطُ؛ إلا رَفَعَ طَرْفَهُ إلى السماء، فقال: ((اللَّهمَّ! إني أعوذُ بكَ مِن وأما رواية الترمذي؛ ففيها بعض اختصار، وكذا هو عند أحمد (١٦/٦) عن صهيب. (١) يقال: جعلت فلاناً في نحر العدو؛ أي: قبالته. (٢) إسناده صحيح، كما في المصدر السابق (٨٢). (٣) وإسناده صحيح، وكذلك إسناد رواية أبي داود (٢٠٥٤)، وابن ماجه (٣٨٨٤) صحيح. لكن لفظ ابن ماجه مختصر في الدعاء، وليس فيه رفع الطرف إلى السماء. وعند داود زيادة: «أو أزل، أو أُزَل)»، ولعلها سقطت من الناسخ. وزاد الخطيب (١٤١/١١): ((أو أن أَبْغي، أو أن يُبْغى عليَّ)، وسنده جيد؛ وانظر ((الصحيحة)) (٣١٦٣). : ١٣ ٩- كتاب الدعوات إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)) أَنْ أَضِلَّ أو أُضَلُّ، أو أَظْلِمَ أو أُظْلَمَ، أو أَجْهَلَ أو يُجْهَلَ عَلَيَّ». صحيح. ا أَبُو دَاوُدَ [٥٠٩٤] فِي الأَدَبِ عَنْهَا. ٢٣٧٧- عن أنس -رضي اللّه عنه-، أنه قال: قال رسول اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((من قال إذا خرجَ من بيتِهِ: بسم اللَّهِ، توكَّلتُ على اللَّهِ، ولا حول ولا قوةَ إلا باللَّهِ؛ يقالُ له: هُدِيتَ، وكُفِيتَ، ووُقيتَ، فيتنخَّى عنه الشيطان، ويقولُ شيطانٌ آخرُ: كيفَ لكَ برجلٍ هُدِيَ وكُفِيَ ووُقِيَ؟!)). [١٧٥٩] أَبُو دَاوُدَ [٥٠٩٥] فِي الأَدَبِ - وَاللَّفْظُ لَهُ - وَالْتّْمِذِيُّ [٣٤٢٦] فِي الدَّعَوَاتِ عَنْ أَنَسٍ (١). ٢٣٧٨- وعن أبي مالك الأشعري -رضي اللّه عنهُ-، أنه قال: قال رسول اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((إذا وَلَجَ الرجلُ بيتَهُ؛ فليقلٍ: اللَّهِمَّ! إني أسألُكَ خيرَ المَوْلِجِ، وخيرَ المَخْرَجِ، بسمِ اللَّهِ وَلَجْنَا، ويسمِ اللَّهِ خرجْنَا، وعلى اللَّهِ ربِّنا توكَّلْنا، ثُمَّ لِيُسَلِّم على أهلِهِ)). [١٧٦٠] أَبُو دَاوُدَ(٢) [٥٠٩٦] فِي الأَدَبِ عَنْ أَبِي مَالِكِ الأَشْعَرِيِّ. ٢٣٧٩ - عن أبي هريرة -رضي اللّه عنهُ -: أنَّ النبيّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - كانَ إذا رَفَّا (٣) الإنسانَ - إذا تزوَّجَ-؛ قال: ((باركَ اللَّهُ لكَ، وباركَ عليكَ، وجمعَ بينكما (١) وقال: ((حسن صحيح))، وصححه ابن حبان - أيضا - (٢٣٧٥)، وصرح ابن جريج بالتحديث عنده. فالسند صحيح على شرط الشيخين. (٢) وإسناد صحيح؛ ولولا أن فيه انقطاعاً، فانظر ((الضعيفة)) (٥٨٣٢). (٣) رفّاً الإنسان؛ أي: هنَّه حین زواجه. ١٤ ٩- كتاب الدعوات هداية الرواة في خير)). [١٧٦١] ء الأَرْبَعَةُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، النِّسَائِيُّ [الكبرى ١٠٠٨٩] فِي الْيَوْمِ اللَّيْلَةِ، وَالْبَاقُونَ فِي النِّكَاحِ[د٢١٣٠ ت ١٠٩١ ق ١٩٠٥](١). ٢٣٨٠ - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدِّه، عن النبيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، قال: ((إذا تَزَوَّجَ أحدُكم امرأةً، أو اشترى خادِماً فليقل: اللَّهمَّ! إني أسألُكَ خيرَها، وخيرَ ما جَبَلْتَها عليه، وأعوذُ بكَ مِنْ شرِّها، وشرِّ ما جَبَلْتَها عليهِ، وإذا اشترى بَعيراً؛ فليأخذُ بِذِروةِ سَنامِهِ، وليقلْ مثلَ ذلك)). [١٧٦٢] أَبُو دَاوُدَ [٢١٦٠]، وَالنِّسَائِيُّ [الكبرى ١٠٠٩٣]، وَابْنُ مَاجَه [١٩١٨] عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ جَدِّهِ؛ كَالَّذِي قَبْلَهُ. ويُروى في المرأةِ والخادم: ((ثُمَّ ليأخذْ بناصِيَتِها؛ وليدْعُ بالبَرَكَةٍ)). [ أَبُو دَاوُدَ [٢١٦٠] فِيهِ عَنْهُ(٢). ٢٣٨١ - عن جابر، أنَّ النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، قال: ((إذا سمعتُم نُبَاحَ الكلابِ ونَهيقَ الحمير بالليل؛ فَتَعَوَّذُوا باللَّهِ مِن الشيطان؛ فإنَّهنَّ يَرَيْنَ ما لا تَرَوْنَ)). ... صحيح. [١٧٦٣] أَبُو دَاوُدَ [٥١٠٢] فِي الأَدَبِ عَنْ جَابِرٍ، قُلْتُ: تَقَدَّمَ فِي الصِّحَاحِ أَصْلُهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. ٢٣٨٢- عن أبي بَكرَة، عن رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، أَنَّه قال: (١) وقال: ((حسن صحیح)). قلت: وإسناده صحيح، وصححه جماعة، ذكرتهم في ((آداب الزفاف)) (ص ١٧٥). (٢) وإسناده حسن. وصححه جماعة ذكرتهم في المصدر السابق (٩٣). : ١٥ ٩ - كتاب الدعوات إلى تخريج أحاديث (المصابيح)) و((المشكاة)) (دعواتُ المكروب: اللَّهمَّ! رحمتَكَ أَرجُو، فلا تَكِلْني إلى نفسي طَرْفَةَ عينٍ، وَأَصْلِحْ لي شأني كلَّهُ، لا إلهَ إلا أنتَ)). [١٧٦٤] ا أَبُو دَاوُدَ(١) [٥٠٩٠] فِي الأَدَبِ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ. ٢٣٨٣ - عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنهُ، أنه قال: ((قال رجلٌ: همومٌ لَزِمَتني وديونٌ يا رسولَ اللَّهِ؟! قال: ((أَفَلا أُعَلِّمُكَ كلاماً إذا قُلْتَهُ؛ أَذْهَبَ اللَّهُ هَمَّكَ وقَضَى عنكَ دينكَ؟!))، قال: قلت: بلى، قال: «قل - إذا أصبحت وإذا أمسيتَ -: اللَّهمَّ! إني أعوذُ بكَ من الهمِّ والحَزَنِ، وأعوذُ بِكَ مِنَ العجزِ والكَسلِ، وأعوذُ بك مِن الجُّبْنِ والبُخْلِ، وأعوذُ بكَ من غَلَبَةِ الديْنِ وقهرِ الرجال))، قال: ففعلتُ ذلك؛ فأذهَبَ اللَّهُ هَمِّ وقَضَى عني دَيْنِي. [١٧٦٥] أَبُو دَاوُدَ(٢) [١٥٥٥] فِي الصَّلاَةِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ - رضي اللّه عنهُ-،. ٢٣٨٤- وقال عن علي -رضي اللّه عنه -: أنه جاءَهُ مكاتَبٌ، فقال: إني عَجَزْتُ عن كتابتي فَأَعِنِّي. قال: ألا أُعَلِّمُكَ كلماتٍ عَلَّمِنِيهِنَّ رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - لو كَانَ عليكَ مثلَ جبلٍ ثَبيرِ ديناً؛ أدَّاه اللَّهُ عنكَ؟! قل: اللَّهمَّ! اكفنِي بحلالِكَ عن حرامِك، وأَغنِنِي بفضلِكَ عمَّن سِوَاكَ. [١٧٦٦] التّرْمِذِيُّ(٣) [٣٥٦٣] فِي الدَّعَوَاتِ عَنْ عَلِيِّ - رضي اللّه عنهُ-». الفصل الثالث: ٢٣٨٥ - عن عائشةَ، قالت: إنَّ رسولَ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - كانَ إذا (١) وسنده حسن، وهو مخرج في ((الكلم الطيب)) (٧٨) (٢) بإسناد فيه: غسان بن عوف؛ وهو لين الحديث، كما في ((التقريب)). (٣) وقال: ((حسن غريب))؛ وهو كما قال؛ وهو مخرج في ((الصحيحة)) (٢٢٦). 1