النص المفهرس
صفحات 941-960
٤٣٧ ٩- كتاب الدعوات إلى تخريج أحاديث (المصابيح) و(المشكاة)) وإذا قال: لا إلهَ إلاَّ اللَّهُ، ولا حَوْلَ ولا قُوَّةً إِلاَّ باللَّه، قال: لا إلهَ إلاَّ أنا، ولا حَوْلَ ولا قوَّةَ إلَّ بِيَ - وكَانَ يقولُ-؛ مَن قالَها في مرضِهِ ثُمَّ ماتَ؛ لم تَطْعَمْهُ النارُ)). [١٦٥٥] ■ التّرْمِذِيُّ(١) [٣٤٣٠] فِي الدُّعَاءِ، وَالنّسَائِيُّ فِي الْيَوْمِ وَالْلَةِ، وَابْنُ مَاجَه [٣٧٩٤] فِي ثَوَابِ الْتَّسْبِحِ، كُلُهُمْ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ مَعاً. ٢٢٥١ - وعن سعد بن أبي وقاص -رضي اللّه عنهُ -: أنه دخلَ معَ النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ على امرأةٍ وبينَ يَدَيْهَا نَوى - أو حصىً - تُسَبِّحُ به، فقال: ((ألا أخبرُكِ بما هوَ أَيْسَرُ عليكِ مِن هذا وأفضل؟! سبحانَ اللَّهِ عدَدَ ما خلقَ في السماء، وسبحانَ اللَّهِ عددَ ما خلقَ في الأرض، وسبحانَ اللَّهِ عددَ ما بينَ ذلكَ، وسبحانَ اللَّهِ عددَ ما هوَ خالقٌ، واللَّهُ أكبرُ مثلَ ذلكَ، والحمدُ للَّهِ مثلَ ذلكَ، ولا إله إلاَّ اللَّهُ مثلَ ذلكَ، ولا حولَ ولا قوَّةً إلاَّ باللَّهِ مثلَ ذلكَ». غريب. [١٦٥٦] ■ أَبُو دَاوُدَ [١٥٠٠] فِي الصَّلاَةِ، وَالتِّرْمِذِيُّ [٣٥٦٨] فِي الدَّعَوَاتِ، وَالْنّسَائِيُّ [الكبرى] فِي الْيَوْمِ وَالْلَيْلَةِ(٢) عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ - رضي اللّه عنهُ-، وَقَالَ (ت): غَرِيبٌ(٣). (١) وقال: ((حسن غريب، وقد رواه شعبة ... ، ولم يرفعه)»! ثم ساق إسناده إلى شعبة به، وهو إسناد صحيح، ووقفه لا يضره؛ فإنه في حكم المرفوع، لا سيما وقد رواه جماعة مرفوعاً، وصححه ابن حبان (٢٣٢٥). وقد ذكر ابن ماجه (٣٧٩٤) سماع أبي إسحاق من الأغر، فزالت شبهة تدليسه. (٢) لم نره في شيء من كتب النسائي! (ع) (٣) أي: ضعيف؛ خلافاً لمن زعم ثبوته من المعاصرين! وقد رددت عليه في رسالة مطبوعة؛ وانظر ((الضعيفة)) (١٨٨/١-١٩٣/ تحت الحديث ٨٣). ٤٣٨ ٩- كتاب الدعوات هداية الرواة ٢٢٥٢ - وقال: ((مَن سَبَّحَ اللَّهَ مئةً بالغداةِ ومئةً بالعشيِّ؛ كانَ كَمَنْ حَجَّ حَجَّةٍ، ومَنْ حَمِدَ اللَّهَ مئةً بالغداةِ ومئةُ بالعَشِيِّ؛ كانَ كَمَنْ حملَ على مئةٍ فرسٍ في سبيلِ اللَّهِ، ومَنْ هَلَّلَ اللَّهَ مئةً بالغداةِ ومئةً بالعَشِي؛ كانَ كَمَنْ أعتقَ مئةَ رقبةٍ مِن وَلَدِ إسماعيلَ، ومَن كبّرِ اللَّهَ مئةً بالغداة ومئةً بالعَشِيِّ؛ لم يأتِ في ذلكَ اليومِ أحدٌ بأكثرَ مما أتى به؛ إلاَّ مَن قال مثلَ ذلكَ، أو زادَ على ما قال)). غريب. [١٦٥٧] ■ التّرْمِذِيُّ [(٣٤٧١) (١٤١٧/٤)] فِي الدَّعَوَاتِ عنِ عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، وَقَالَ: غَرِيبٌ(١). ٢٢٥٣ - وقال: ((التسبيحُ نصفُ الميزان، والحمدُ للَّهِ يملأُه، ولا إلهَ إلاَّ اللَّهُ ليسَ لها حجابٌ دونَ اللَّهِ، حتَّى تَخْلُصَ إلیهٍ)). غريب. [١٦٥٨] ■ التّرْمِذِيُّ [٣٥١٨] فِي الدَّعَوَاتِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، وَقَالَ: ((غريب))(٢). ٢٢٥٤ - وقال: ((ما قال عبدٌ: لا إلهَ إلاَّ اللَّهُ مخلِصاً - قطّ-؛ إلا فُتِحَتْ له أبوابُ السماء، حتَّى يُفضِىَ إلى العرشِ؛ ما اجتّنّب الكبائِرَ)). غریب. [١٦٥٩] ■ التّزْمِذِيُّ [٣٥٩٠] فِي الدُّعَاءِ، وَالنَّسَائِيُّ [الكبرى١٠٦٦٩] فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَقَالَ (١) قلت: أخرجه من طريق الضحاك بن حمزة، عن عمرو بن شعيب ... به. والضحاك ضعيف، كما قال الحافظ؛ وانظر ((الضعيفة)) (١٣١٥). (٢) أي: ضعيف؛ وعلته: أنه من رواية إسماعيل بن عياش، عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الإفريقي - وكلاهما ضعيف -. ٤٣٩ ٩- كتاب الدعوات إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و(المشكاة)) (ت): غَرِيبٌ(١). ٢٢٥٥ - وقال: «لقيتُ إبراهيمَ ليلةَ أُسريّ بي، فقال: يا محمد! أقرئ أُمَّتَكَ منى السلامَ، وأَخبرهم أنَّ الجنَّةَ طيبةُ التربةِ، عذبةُ الماء، وأنها قِيعانٌ، وأنَّ غِراسَها: سبحانَ اللَّهِ، والحمدُ للَّهِ، ولا إلهَ إلاَّ اللَّهُ، واللَّهُ أكبرُ)). غريب. [١٦٦٠] ] التّزْمِذِيُّ(٢) [٣٤٦٢] فِي الدُّعَاءِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ. ٢٢٥٦ - عن يُسيرة بنتِ ياسر - وكانت مِنَ المهاجراتِ-، قالت: قال لنا رسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((عليكنَّ بالتسبيح والتهليل والتقديس(٣)، واعقِدْنَ بالأنامِل؛ فإنَّهُنَّ مسؤولاتٍ مستَنْطَقَاتٌ، ولا تَغْفُلْنَ؛ فَتَنْسِينَ الرحمة)). [١٦٦١] ■ أَبُو دَاوُدَ [١٥٠١] فِي الصَّلاَةِ، وَالتّرْمِذِيُّ(٤) [٣٥٨٣] فِي الدُّعَاءِعِن يَسِيرَةُ بِنْتُ يَاسٍِ. (١) کذا نقله عنه! وفي طبعة بولاق (٢٧٩/٢): ((حسن غريب))- وهو الذي وقع في ((الترغيب)) (٢٣٨/٢)-؛ وهو الأقرب لحال إسناده؛ فإنه حسن، وا لله أعلم. (٢) وإسناده ضعيف، لكن الحديث حسن، كما قال الترمذي؛ لأن له شاهدين، ذكرت الحديث من أصلهما في «الأحاديث الصحيحة» (١٠٥). (٣) أي: قول: سبحان الملك القدوس؛ أو: سبوح قدوس رب الملائكة والروح. ویمکن أن یراد بالتقديس: التکبیر. (٤) وهو حديث حسن، له شاهد موقوف على عائشة، ذكرته في الرسالة السابقة التي رددت فيها على من احتج بما لم يثبت (ص٦٣). ٤٤٠ ٩- کتاب الدعوات هداية الرواة الفصل الثالث: ٢٢٥٧- عن سَعْدٍ بن أبي وقاصٍ، قال: جاءَ أعرابيٌ إلى رسول اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -، فقال: علّمني كلاماً أقولُه؟ قال: ((قُلْ: لا إلهَ إلاَّ اللَّهُ، وَحدَهُ لا شريكَ لهُ، اللَّهُ أكبرُ كبيراً، والحمدُ للَّهِ كثيراً، وسُبحانَ اللَّهِ ربِّ العالمينَ، لا حوْلَ ولا قُوَّةَ إلاَّ باللَّهِ العزيز الحكيم)، فَقَالَ: فَهَؤُلاءِ لرَبَّي، فما لي؟! فقال: ((قُلٍ: اللَّهُمَّ! اغفِرْ لي، وارْحمني، واهدني، وارْزُقني وعافني)). شك الراوي في: «عافني)). [٢٣١٧] مسلم (٢٦٩٦) عنه. ٢٢٥٨- وعن أنس: أنَّ رسولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - مَرَّ على شجرةٍ يابسةِ الوَرَق، فضربَها بعَصاهُ، فَتَنَائرَ الوَرَقُ، فقال: ((إنَّ الحمدَ للَّهِ، وسُبحانَ اللَّهِ، ولا إلهَ إلَّ اللَّهُ، واللَّهُ أكبرُ؛ تُساقطُ ذُنوبَ العَبدِ كما يتَساقطُ ورَقُ هذِهِ الشَّجرةِ)). [٢٣١٨] الترمذي (٣٥٣٣) وقال: غريب(١). (١) أي: ضعيف؛ وذلك لأن فيه انقطاعاً بين الأعمش وأنس، ثم إن شيخ الترمذي - محمد بن حميد الرازي - ضعيف. لكن أخرجه أحمد (١٥٢/٣) من طريق أخرى عن أنس؛ ورجاله ثقات رجال الشيخين؛ غير أن سناناً - وهو ابن ربيعة الباهلي - إنما أخرج له البخاري مقروناً؛ وهو مختلف فيه: ضعّفه ابن معين، وأبو حاتم، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال ابن عدي في ((الكامل)) (١/١٨٨): «أرجو أنه لا بأس به)). فهو حسن الحديث - إن شاء الله-؛ ما لم يظهر وهن. ومن طريقه: أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)» (٦٣٤). وأخرجه أبو نعيم في «الحلية)) (٥٥/٥) من غير طريق الرازي؛ وانظر ((الصحيحية)) (٣١٦٨). ٤٤١ ٩- كتاب الدعوات إلى تخريج أحاديث ((المصابيح) و (المشكاة)) ٢٢٥٩ - وعن مَكحول، عن أبي هريرة، قال: قال لي رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - ((أكثرْ منْ قول: لا حوْلَ ولا قوَّة إلاَّ باللَّهِ؛ فإنَّها منْ كنزِ الجنَّةِ)). قال مكحولُ: فمنْ قال: لا حوْلَ ولا قوَّةَ إلاَّ باللَّهِ، ولا منجى منَ اللَّهِ إِلاَّ إليهِ؛ كشفَ اللَّهُ عنه سبعينَ باباً من الضُّرِّ؛ أدناها الفقرُ. [٢٣١٩] الترمذي (٣٦٠١) من رواية مكحول عنه، وفيه كلام مكحول، قال (ت): ليس بمتصل؛ مكحول لم یسمع من أبي هريرة(١). ٢٢٦٠ - وعن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((لا حولَ ولا قُوَّةَ إلاَّ باللَّهِ دَواءٌ منْ تِسعةٍ وتسعينَ داءً أيسَرُها؛ الهَمُّ». [٢٣٢٠] ! البيهقي(٢) [١٧١] في ((الدعوات)) عن [أبي هريرة](٣) والطبراني في ((الصغير)) (٤) عن جابر. ٢٢٦١- وعنه، قال: قال رسولُ اللَّه -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((ألا أدُلُّكَ على كلمةٍ من تحتِ العَرشِ منْ كنزِ الجنَّةِ؟! لا حوْلَ ولا قوَّةَ إلاَّ باللَّه، يقولُ اللَّهُ - تعالى -: أسلَم عَبدي واسْتَسلّمَ)). [٢٣٢١] ] البيهقي(٥) [١٣٥] في ((الدعوات)) [عن أبي هريرة] (٦). (١) قلت: لكن له طريق أخرى عن أبي هريرة بسند صحيح: أخرجه أحمد (٣٣٥/٢)، والحاكم (٢١/١)، ويأتي لفظه بعد حديث. (٢) أخرجه الحاكم (٥٤٢/١)، وابن أبي الدنيا في ((الفرج بعد الشدة))؛ وفيه بشر بن رافع الحارثي؛ وهو ضعيف؛ ولذلك تعقبه الذهبي بقوله: ((قلت: بشر واهٍ))؛ وراجع ((الصحيحة)) (١٥٢٨). (٣) بياض في الأصل، واستدركناه من مصادر التخريج. (ع). (٤) بل في ((الأوسط)) (٥٠٢٨)! وإليه - فقط - عزاه الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (١٠١/١٠)، و((مجمع البحرين» (٤٥٤٧)! (ع) ٤٤٢ ٩- کتاب الدعوات هداية الرواة ٢٢٦٢ - وعن ابن عمر: أنَّه قال: سُبحانَ اللَّهِ: هي صلاةُ الخلائق، والحمدُ للهِ: كلمةُ الشُّكر، ولا إلهَ إلاَّ اللَّهُ: كلمةُ الإخلاص، واللَّهُ أكبرُ: تملأ ما بينَ السماءِ والأرضِ، وإذا قالَ العبدُ: لا حوْلَ ولا قوَّةَ إلاَّ باللَّهِ؛ قال اللَّهُ - تعالى -: أسلَمَ واستَسلمَ. [٢٣٢٢] 1 ذكره رزین(١). ٥- باب الاستغفار والتوبة مِنَ «الصِّحَاحِ»: ٢٢٦٣ - قال رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((واللَّه؛ إني لأَستغفِرُ اللَّهَ وأتوبُ إليهِ في اليومِ أكثر من سبعين مرة)). [١٦٦٢] [ الْبُخَارِيُّ [٦٣٠٧]، وَالّرْمِذِيُّ [٣٢٥٩] فِ الدَّعْوَاتِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً. ٢٢٦٤ - وقال: ((إنه لَيُغَانُ(٢) على قَلْبي، وإني لأستغفرُ اللَّهَ في اليومِ مئة (٥) أخرجه - كذلك - الحاكم: من طريق عمر بن ميمون، عن أبي هريرة - وصححه-، ووافقه الذهبي. وأخرجه أحمد - أيضاً-؛ وله عنده طريق أخرى، كما سبق آنفاً. (٦) بياض في الأصل، واستدركناه من مصادر التخريج (ع). (١) قلت: لم أقف على إسناده! وطرفه الأخير مرفوع في الذي قبله. وقوله: ((والله أكبر: تملأُ ما بين السماء والأرض)): مرفوع - أيضاً -في حديث مالك الأشعري (المتقدم٢٨١) في روایة أحمد، کما سبق تخريجه هناك. (٢) قال عياض: ((المراد بالغين: فتران عن الذكر، الذي شأنه أن يدام عليه، فإذا فتر عنه - لأمر ما- عد ٤٤٣ ٩- کتاب الدعوات إلى تخريج أحاديث (المصابيح) و((المشكاة)) مرةٍ)).[١٦٦٣] ■ مُسْلِمٌ [٢٧٠٢/٤١] فِي الدَّعَوَاتِ، وَأَبُو دَاوُدَ [١٥١٥] فِي الصَّلاَةِ، وَالنِّسَائِيُّ [الكبرى ١٠٢٧٦] فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ عَنِ الأَغَرِّ المُزَبِيِّ. ٢٢٦٥ - وقال: ((يا أيُّها الناسُ! توبُوا إلى اللَّهِ؛ فإني أتوبُ في اليومِ مئة مرةٍ). [١٦٦٤] مُسْلِمٌ [٢٧٠٢/٤٢] فيهِ عَنْهُ. ٢٢٦٦ - وقال النبيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-؛ فيما يَروي عن اللَّهِ - تعالى-، أنَّه قال: ((يا عبادِي! إني حرَّمْتُ الظلمَ على نفسي، وجعلْتُهُ بينكم مُحرَّماً؛ فلا تَظَالَمُوا، یا عبادي! كلُّكُمْ ضَالَّ إلا مَنْ هَدَيْتُهُ؛ فَاسْتَهْدُونِي أَهْدِكُمْ، يا عبادي! كُلُّكُمْ جَائِعٌ إلا مَنْ أَطِعَمْتُهُ؛ فَاسْتَطْعِمُونِي أُطْعِمْكُمْ، يا عبادي! كلكم عارٍ إلا مَن كَسَوْتُهُ؛ فَاسْتَكْسُوني أَكْسُكُم، يا عبادي! إنكم تُخْطِئُونَ بالليل والنهار، وأنا أغفرُ الذنوب جميعاً؛ فاستغفروني أَغْفِرْ لكم، يا عبادي! إنكم لنْ تَبْلُغُوا ضُرِّي فَتَضُرُّوني، ولنْ تَبلُغوا نفعي فَتَنفَعُوني، یا عبادي! لو أنَّ أوَّلَكم وآخِرَكُمْ وإنْسَكم وجِنْكم كانُوا على أَنْقَى قلبِ رجلٍ واحدٍ منكم؛ ما زادَ ذلكَ في ملكي شيئاً، يا عبادي! لو أنَّ أَوَّلَكم وآخركم وإنْسكم وجنكم كانوا على ذلك ذنباً، فاستغفر عنه. وقيل: هو شئ يعتري القلب مما يقع من حديث النفس. وقيل: هو السكينة التي تغشی قلبه. والاستغفار لإظهار العبودية للّه لما أولاه. وقيل غير ذلك)): ((التعليق الصبيح)). ٤٤٤ ٩- كتاب الدعوات هداية الرواة أفجرِ قلبِ رجلٍ واحدٍ منكم؛ ما نقصَ ذلكَ من ملكي شيئاً، يا عبادي! لو أنَّ أوَّلَكم وآخِرَكُم وإنسَكم وجنكم قامُوا في صعيدٍ واحدٍ، فسألُوني فأعطَيْتُ كلَّ إنسان مسألتَهُ؛ ما نقصَ ذلكَ مما عندي إلا كما يَنْقُصُ المِخْيُطُ(١) إذا أُدْخِلَ البحرَ، يا عبادي! إنما هي أعمالُكم؛ أُخْصِيها عليكم ثُمَّ أُوَفِيكم إِيَّاها؛ فمن وجدَ خيراً فليحمدْ اللَّهَ، ومَن وجدَ غيرَ ذلك؛ فلا يَلُومَنَّ إلا نفسَه)). رواهُ أبو ذرٌ. وكَانَ أبو إدريسَ الخَوْلاني إذا حدَّث بهذا الحديثِ؛ جَثًا على رُكبتيْهِ. [١٦٦٥] مُسْلِمٌ(٢) [٢٥٧٧/٥٥] فِي الأَذَبِ عَنْ أَبِي ذَرِّ. ٢٢٦٧ - وقال: ((كانَ في بني إسرائيلَ رجلٌ قتل تسعةً وتسعينَ إنساناً، ثُمَّ خرجَ يسأَلُ، فأتى راهِياً فسألَهُ؛ فَقَالَ لَهُ: هلْ لي توبةٌ؟! قال: لا، فقتَلَهُ، وجعلَ يسأَلُ، فَقَالَ له رجلٌ: ائتِ قريةَ كذا وكذا، فَأَدْرَكَهُ الموتُ في الطريقِ، فَنَأَى(٣) بصدرهِ نحوَها، فاختصمَتْ فيهِ ملائكةُ الرحمة وملائكةُ العذابِ، فأَوْحَى اللَّهُ إلى هذه: أنْ تَقَرَّبي، وإلى هذه: أنْ تَبَاعِدي، وقال: قِيسُوا ما بينَهما، فَوُجدَ إلى هذه أقربَ بشبر، فَغُفِرَ لهُ)). [١٦٦٦] مُتَفَقٌ عَلَيْهِ(٤) عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، (خ) [٣٤٧٠] فِي ◌َنِي إِسْرَائِيلَ، (م) [٢٧٦٦/٤٧] فِي التَّوْبَةِ، (ق) (١) المخيط: الإبرة. (٢) وانظر ((التعليقات الحسان)) (٨/٢). (٣) ناء؛ أي: نهض ومال بصدره. (٤) قال البغوي: ((وفي رواية لمسلم: ((فدُل على رجل عالم، فَقَالَ: إنه قتل مئة نفس، هل له من توبة؟! قال: نعم؛ ومن يحول بينه وبين التوبة؟! انطلق إلى أرض كذا وكذا؛ فإن بها أناساً يعبدون اللّه، فاعبد اللّه معهم، ولا ترجع إلى أرضك؛ فإنها أرض سوء، فانطلق حتى نصف الطريق؛ أتاه الموت؛ فاختصمت ملائكة الرحمة وملائكة العذاب، فأتاهم ملك في صورة آدمي، فجعلوه بينهم، فَقَالَ: قيسوا ما بين الأرضين، فإلى أيتهما أدنى؛ == ٤٤٥ ٩- كتاب الدعوات إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و(المشكاة)) [٢٦٢٢] فِي الدیَّاتِ. ٢٢٦٨- وقال: ((والذي نفسي بيدِهِ؛ لَو لَمْ تُذْنِبُوا؛ لَذَهَبَ اللَّهُ بكم، ولَجَاءَ بقومٍ يُذْنِبُونَ، فيستغفِرُون اللَّهَ، فيغفِرُ لهم)). [١٦٦٧] [ مُسْلِمٌ [٢٧٤٩/١١] فِي الّوْبَةِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. ٢٢٦٩ - وقال: ((إِنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ يَدَهُ بالليلِ؛ لِيتوبَ مُسِيءُ النهارِ، ويَبْسُطُ يَدَهُ بالنهار؛ ليتوبَ مُسيءُ الليلِ، حتى تَطْلُعَ الشمسُ مِن مغربها)). [١٦٦٨] [ مُسْلِمٌ [٢٧٥٩/٣١] فِيهِ، وَالْنّسَائِيُّ [٢٠٠] فِي النّفْسِيرِ عَنْ أَبِي مُوسَى. ٢٢٧٠ - وقال: ((إنَّ العبدَ إذا اعترفَ ثُمَّ تابَ؛ تابَ اللَّهُ عليهِ)). [١٦٦٩] ■ الْبُخَارِيُّ [٤١٤١] عَنْ عَائِشَةً فِي الحَدِيثِ الطّوِيلِ فِي قِصَّةِ أَهْلِ الإِفْكِ. ٢٢٧١- وقال: ((مَن تابَ قبلَ أنْ تَطْلُعَ الشمسُ من مغربها؛ تابَ اللَّهُ عليهِ)). [١٦٧٠] ] مُسْلِمٌ [٢٧٠٣/٤٣] فِي الدَّعَوَاتِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. ٢٢٧٢- وقال: ((للَّهُ أَشدُّ فرحاً بتوبةِ عبدِهِ - حينَ يتوبُ إليه - مِن أحدِكم كانَ على راحلَتِهِ بأرضٍ فَلاَةً(١) فانفلتَتْ منهُ وعليها طعامُهُ وشرابُهُ، فَأَيسَ(٢) منها، فأَتَى شجرةٌ فاضطجعَ في ظلّها قد أَيسَ من راحِلَتِهِ، فبينما هوَ كذلك؛ إذا هُوَ بها قائمةً عندَهُ، فأخذَ فهو له؛ فوجدوه أدنى إلى الأرض التي أراد، فقبضته ملائكة الرحمة ... )) اهـ ((التعليق الصبيح)). (١) أي: مفازة بعيدة. (٢) أيس: لغة في يئس. ٤٤٦ ٩- کتاب الدعوات هداية الرواة بخطامِها(١)، ثُمَّ قال - من شدَّةٍ الفَرَحِ -: اللَّهُمَّ! أنتَ عبدي وأنا ربُّكَ! أَخْطَأَ مِن شدَّةٍ الفرح)). [١٦٧١] ■ مُتْفَقّ عَلَيْهِ عَنْ أَنَسٍ - وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ. [٢٧٤٧] فِي الْثّوْبَةِ -، وَاخْتَصَرَهُ الْبُخَارِيُّ [٦٣٠٩] فِي الرِّقَاقِ. ٢٢٧٣ - وقال: ((إنَّ عبداً أذنبَ ذنباً، فقال: ربِّ! أذنبتُ ذنباً فاغفِرْهُ، فَقَالَ ربُّه: عَلِمَ عبدي أنَّ لهُ رَبّاً يغفِرُ الذنبَ ويأخذُ بهِ غَفَرْتُ لعبدي، ثُمَّ مكث ما شاءَ اللَّهُ، ثُمَّ أَذْتَبَ ذَنْباً، فقال: ربِّ! أذنبتُ ذنباً آخر؛ فاغفِرْهُ، فقال: عَلِمَ عبدي أنَّ لهُ ربّاً يغفرُ الذنبَ ويأخذُ بهِ، قد غفرتُ لعبدي، ثُمَّ مكث ما شاءَ اللَّهُ، ثُمَّ أَذنَبَ ذَنْباً، فقال: ربِّ! أذنبتُ ذنباً آخرَ؛ فاغفرهُ لي، فقال: عَلِمَ عبدي أنَّ لَهُ ربّاً يغفرُ الذنبَ ويأخذُ به، غفرتُ لعبدي؛ فلَعْمَلْ ما شاء)). [١٦٧٢] مُتْفَقٌ عَلَيْهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: (خ) [٧٥٠٧] فِي الْتَّوْحِيدِ، (م) [٢٧٥٨/٢٩] فِي التَّوْبَةِ، (س) [الكبرى ١٠٢٥٢] فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ. ٢٢٧٤ - عن جُنْدُب -رضي اللّه عنهُ -: أنَّ النبيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - حدَّثَ أنَّ رجلاً قال: واللَّهِ لا يغفرُ اللَّهُ لفلانٍ، وإِنَّ اللَّهَ قال: مَن ذا الذي يَتَأَلَّى(٢) عليَّ أَني لا أَغفِرُ لفلان؟! فإني قد غفرتُ لفلان، وأحبَطْتُ عَمَلَكَ)). أو كما قال. [١٦٧٣] ] مُسْلِمٌ (٣) [٢٦٢١/١٣٧] فِي الأَدَبِ عَنْ جُنْدُبٍ. (١) أي: بزمامها. (٢) يتحكم عليّ ويحلف باسمي. (٣) قلت: وفي شيخه - سويد بن سعيد - كلام، لكني وجدت له متابعاً قويًّا، خرجته في ((الصحيحة)) ٤٤٧ ٩- کتاب الدعوات إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و(المشكاة)) ٢٢٧٥ - وَقَالَ رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((سيِّدُ الاستغفارِ أنْ تقولَ: اللَّهمَّ! أنتَ ربي، لا إلهَ إلاَّ أنت، خلقتَني وأنا عبدُك، وأنا على عهدِكَ ووعدِكَ ما استطعتُ، أعوذُ بكَ مِن شرِّ ما صنعتُ، أبوءُ(١) لكَ بنعمتِكَ عليَّ، وأبُوءُ بذنبي، فاغفِرْ لي؛ فإنَّه لا يغفرُ الذنوبَ إلاَّ أنتَ - قال-؛ ومَن قالَها مِن النهارِ مُوْقِناً بها، فماتَ مِن يومِه قبلَ أنْ يُمسيَّ؛ فهو مِن أهلِ الجنةِ، ومَن قالها مِن الليلِ وهو مُوقِنّ بها، فماتَ قبلَ أنْ يُصْبحَ؛ فهو مِن أهلِ الجنّةِ». [١٦٧٤] ■ الْبُخَارِيُّ [٦٣٠٦] فِي الدَّعَوَاتِ، وَالْنّسَائِيُّ [الكبرى ١٠٤١٦] فِي الْيَوْمِ وَاللّيْلَةِ عَنْ شَدَّادِ بنِ أَوْسٍ. مِنَ ((الحِسَانِ)): ٢٢٧٦ - قال أنس: قال النبيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((قال اللَّهُ - تعالى -: یا ابنَ آدمَ! إنكَ ما دَعَوْتَنِي وَرَجَوْتَنِي؛ غفرتُ لكَ على ما كانَ فيكَ ولا أبالي، يا ابنَ آدمَ! لو بلغَتْ ذنوبُك عَنانَ(٢) السماء، ثُمَّ استغفرتَنِي؛ غفرتُ لكَ ولا أُبالي، يا ابنَ آدمَ! إنك لو أَتيْنِي بِقُرابِ الأرضِ خطايا، ثُمَّ لقيتَنِي لا تُشرِكُ بي شيئاً؛ لأنيتُكَ بِقُرابِها (٣) مغفرةً». غریب. [١٦٧٥] ■ الّرْمِذِيُّ [٣٥٤٠] عَنْ أَنَسٍ فِي الدَّعَوَاتِ، وَقَالَ: غَرِيبٌ (٤). (١٦٨٥)، ويشهد الحديث الآتي (٢٣٤٧). (١) أقر. (٢) العنان: السحاب، وإضافتها إلى السماء: تصوير لارتفاعه، وأنه بلغ مبلغ السماء. (٣) بقرابها: بضم القاف ويكسر؛ أي: بملئها. (٤) قلت: هو حديث حسن - کما قال الترمذي - بشاهده المذكور؛ بل هو صحیح؛ فإن له شاهدین == ٤٤٨ ٩- کتاب الدعوات هداية الرواة ٢٢٧٧ - وقال: «مَن عَلِمَ أني ذُو قدرةٍ على مغفرةِ الذنوبِ؛ غفرتُ لهُ ولا أُبالي؛ ما لم يُشركْ بي شيئاً). [١٦٧٦] ■ الْبَغَرِيُّ [٤١٩١] فِ (شَرْحِ السُّةِ) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. ٢٢٧٨ - وقال: ((مَن لَزْمَ الاستغفارَ؛ جعلَ اللَّهُ لهُ من كلِّ ضِيْقِ مَخْرَجاً، ومِن كلِّ همٌّ فَرَجاً، ورَزَقَه مِن حيثُ لا يحتسبُ)). [١٦٧٧] ■ أَبُو دَاوُدَّ [١٥١٨]، وَالنِّسَائِيُّ [الكبرى ١٠٢٩٠] فِي الْيَوْمِ وَالَّيْلَةِ، وَابْنُ مَاجَه [٣٨١٩] فِي الْتَسِْيحِ(١) عَنِ ابْنِ عَّاسٍ. ٢٢٧٩ - وقال: ((ما أَصَرَّ مَن استغفرَ؛ وإِنْ عادَ في اليومِ سبعينَ مرةً)). [١٦٧٨] ] أَبُو دَاوُدَ [١٥١٤] فِي الصَّلاَةِ، وَبِمَغْنَاهُ فِي النَّفْسِيرِ(٢)، وَالتِّرْمِذِيُّ [٣٥٥٩] فِي الدَّعَوَاتِ عَنْ أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ - رضي اللّه عنهُ (٣). ٢٢٨٠ - وقال: ((كلُّ ابن آدمَ خَطَّاءٌ، وخيرُ الخَطَّائِينَ التوَّابُونَ)). [١٦٧٩] آخرين؛ خرجتهما مع الحديث في («الصحيحة» (١٢٨، ٩٠٣، ١٩٥١). (١) وإسناده ضعيف، كما بينته في ((الضعيفة)) (٧٠٥). (٢) كذا في الأصل! وما علمنا لأبي داود في ((سننه)) كتاب (التفسير)! ولم يعزه المزي في ((التحفة)) (٣٠٩/٥)، والصدر المناوي في («كشف المناهج)) (ق٢٢٩) إلا إلى (الصلاة) من ((سنن أبي داود»! (ع) (٣) وإسناده ضعيف، كما صرح بذلك الترمذي بقوله: ((حديث غريب، وليس إسناده بالقوي)). قلت: فیه مولی لأبي بكر، لم يُسم. وقال العجلوني في «كشف الخفاء)) (٢٤٩/٢/ رقم: ٢١٧٠): ((رواه ... وأبو يعلى، والبزار عن أبي بكر مرفوعاً»، ونقل قول الترمذي، وقال عقبه: ((لكن له شاهد عند الطبراني في ((الدعاء)) عن ابن عباس - رضيَ اللَّهُ عنهما -)). ٤٤٩ ٩- كتاب الدعوات إلى تخريج أحاديث (المصابيح) و(المشكاة)) التّرْمِذِيُّ [٢٤٩٩]، وَابْنُ مَاجَهُ(١) [٤٢٥] فِي الزُّهْدِ عَنْ أَنَسٍ. ٢٢٨١- وقال: ((إنّ المؤمنَ إذا أذنبَ؛ كانتْ نُكتةٌ سوداءُ في قلبهِ؛ فإنْ تابَ واستغفرَ صُقِلَ قلبُه، وإِنْ زادَ زادَتْ حتَّى تَعْلُوَ قلبَه، فذٍلِكُم الرَّانُ الذي ذكرَ اللَّهُ - تعالى -: ﴿كلَّ بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبهمْ ما كانوا يَكْسِبُونَ﴾)». صحيح. [١٦٨٠] التِّرْمِذِيُّ(٢) [٣٣٣٤]، وَالنِّسَائِيُّ [الكبرى ١١٦٥٨] فِي النّفْسِيرِ، وَابْنُ مَاجَه [٤٢٤٤] فِي الزُّهْدِ عَنْ أَبِي هُرَیْرَةَ. ٢٢٨٢- وقال: ((إنَّ اللَّهَ يَقْبَلُ توبةَ العبدِ؛ ما لم يُغَرْغِرْ)). [١٦٨١] التّرْمِذِيُّ(٣) [٣٥٣٨] فِي الدَّعَوَاتِ، وَابْنُ مَاجَه [٤٢٥٣] فِي الْتَّةِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ. ٢٢٨٣- وقال: ((إنَّ الشيطانَ قال: وَعِزَّتِكَ يا ربِّ! لا أَبْرحُ أُغوي عبادَكَ ما دامَتْ (١) وإسناده حسن، وصححه الحاكم (٤/ ٢٤٤). وتعقبه الذهبي بقوله: ((علي بن مسعدة الباهلي؛ فيه لين)). قلت: ولذلك قال الترمذي: ((حديث غريب))؛ أي: ضعيف. ولعل الأقرب إلى الصواب ما ذهبنا إليه، والله أعلم. (٢) وقال: ((حسن صحيح))، وصححه ابن حبان (١٧٧١)، والحاكم (٥١٧/٢)، ووافقه الذهبي، وإسنادهم حسن. (٣) وقال: ((حسن غريب))، وصححه ابن حبان (٢٤٤٩)، والحاكم (٢٥٧/٤)، ووافقه الذهبي. والأقرب قول الترمذي لولا عنعنة مکحول! نعم؛ له شاهد - عند الحاكم، وأحمد (٤٢٥/٣)، و(٣٦٢/٥) عن رجل من الصحابة، فهو - به - حسن. ٤٥٠ ٩- كتاب الدعوات هداية الرواة أرواحُهم في أجسادِهم، فَقَالَ الربُّ - عزَّ وجلَّ -: وعِزَّتي وجلالي وارتفاعٍ مكاني؛ لا أزالُ أغفِرُ لهم ما استغفرُوني)). [١٦٨٢] أَحْمَدُ[٢٩/٣](١) عَنْ أَبِي سَعِيدٍ. ٢٢٨٤- وقال: ((إنَّ اللَّهَ جعلَ بالمغربِ باباً، عرضُه مسيرة سبعينَ عاماً للتوبةٍ لا يُغْلَقُ؛ ما لم تَطْلُعُ الشمسُ مِن قِبَلِهِ، وذلكَ قولُه - تعالى -: ﴿يَوْمَ يَأْتِي بعضُ آيَاتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْساً إيمانُها لم تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ﴾)). [١٦٨٣] ■ التِّرْمِذِيُ(٢) [٣٥٣٥] فِي الدَّعَوَاتِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ. ٢٢٨٥ - وقال: ((لا تنقطِعُ الهجرةُ حتَّى تَنقطِعَ التوبةُ ولا تَنْقَطِعُ التوبةُ حتَّى تطلعَ الشمسُ مِن مغربها)). [١٦٨٤] ■ أَبُو دَاوُدَ [٢٤٧٩] فِي الْجِهَادِ، وَالنِّسَائِيُّ(٣) [الكبرى ٨٧١١] فِي السِّيَرِ عَنْ مُعَاوِيَةً. (١) دون قوله: ((وارتفاع مكاني))! وإنَّما رواه بهذه الزيادة: البغوي في «شرح السنة)) (٢/١٤٦/١). وفيه - عندهما - ابن لهيعة، عن دراج - وكلاهما ضعيف -. ورواه الحاكم من طريق أخرى: عن دراج ... بدون الزيادة. وأخرجه أحمد (٤١/٢٩/٣) من طريق أخرى عن أبي سعيد ... بدونها -أيضاً-؛ فهي زيادة منكرة. وأما أصل الحديث؛، فحسن بمجموع الطريقين؛ وانظر ((الصحيحة)) (١٠٤). (٢) وقال: ((حسن صحيح)). قلت: وإسناده حسن، وأخرجه أحمد - أيضاً - (٢٤٠/٤-٢٤١)، والبخاري في ((التاريخ)) (٤/ ٣٠٤ - ٣٠٥/ ٢٩٢١) (٣) وكذا أحمد (٩٩/٤)، والدارمي(٢٣٩/٢ - ٢٤٠) من طريق أبي هند البجلي - وهو مجهول، كما قال ابن القطان وغيره -. ٤٥١ ٩- كتاب الدعوات إلى تخريج أحاديث ((المصابيح) و((المشكاة)) ٢٢٨٦ - وقال: ((إنَّ رجلين كانا في بني إسرائيل مُتحابَّيْنِ، أحدُهما مجتهدٌ في العبادَةِ، والآخرُ مذنِبٌ، فجعلَ المجتهدُ يقولُ: أَقْصِرْ عمَّا أنتَ فيهِ، فيقولُ: خَلِّنِي وَرَبِّي، حتى وجدّهُ يوماً على ذنبٍ استعظمَهُ، فقال: أَقْصِرْ، فقال: خَلْنِي وَرَبِّي؛ أَبُعِثتَ عليَّ رقيباً؟! فقال: واللَّهِ لا يغفِرُ اللَّهُ لكَ أبداً، ولا يُدْخِلُكَ الجنةَ، فبعثَ اللَّهُ إليهما مَلَكاً، فقبضَ أرواحَهما، فاجتمعا عندَه، فَقَالَ للمُذْنِبِ: ادخلِ الجنةَ برحمتي، وَقَالَ للآخرِ: أَتَستطِيعُ أنْ تَحْظُرَ على عبدي رحمتي؟! فقال: لا، يا ربِّ! قال: اذهبُوا بهِ إلى النار)). [١٦٨٥] أَبُو دَاوُدَ(١) [٤٩٠١] فِي الأَدَبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً(٢). ٢٢٨٧- عن أسماء بنتِ يزيدَ، أنها قالَتْ: سمعتُ رسولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ- يقولُ: ((﴿يا عبادي الذينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً﴾؛ وَلا يُبالي(٣)). لكن له طريق أخرى يتقوى بها، كما بينته في («الإرواء)) (١٢٠٨). (١) وكذا أحمد في («المسند» (٣٢٢/٢)؛ مع اختلاف في اللفظ! وإسناد حسن. وأخرجه - أيضاً - عبد الله بن المبارك في ((الزهد)) (٩٠٠)، والبيهقي في «الشعب» (١/٢٩٧/٢)، وابن أبي الدنيا في ((حسن الظن بالله)) (رقم: ٤٥). وله - عنده - شاهد من حديث أبي قتادة ... مختصراً. (٢) رمز في الأصل برمز (س)! ولم نجده فيه؛ ولم يعزه إليه الصدر المناوي في ((الكشف)) ولا المزي في (التحفة))! (ع) (٣) هذه الكلمة من قول الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ زيادة على الآية؛ أي: لا يبالي بمغفرة الذنوب جميعاً؛ لسعة رحمته. ٤٥٢ ٩- كتاب الدعوات هداية الرواة غريب. [١٦٨٦] ] التّرْمِذِيُّ [٣٢٣٧] فِي الْتّفْسِيرِ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدٍ، وَقَالَ: غَرِيبٌ (١). ٢٢٨٨- وعن ابن عباس -رضي اللّه عنهما -: في قوله: ﴿إِلاَّ اللَّمَمْ﴾؛ قال رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: إِنْ تَغْفِرِ اللَّهمَّ تَغْفِرْ جَمّاً وأَيُّ عبدٍ لكَ لا أَلَمَّا؟!)). غريب. [١٦٨٧] الّْمِذِيُّ [٣٢٨٤] فِي التَّفْسِيرِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَقَالَ: غَرِيبٌ(٢). ٢٢٨٩ - عن أبي ذرِ -رضي اللّه عنهُ-، أنه قال: قال رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَّيْهِ وسَلَّمَ -: ((يقولُ اللَّهُ - تعالى -: يا عبادي! كلُّكم ضالٌّ إلا مَنْ هَدَيْت؛ فَسَلوني الهُدَى أهْدِكم، وكلُّكم فقراءُ إلا مَن أَغنيْتُ؛ فسلُوني الرِّزْقَ أَرزقْكم، وكلَّكم مذنبٌ إلا مَن عافيتُ؛ فمن عَلِمَ مِنكم أَنْنِي ذُو قدرَةٍ على المغفرةِ فاستغفرَني؛ غَفَرَتُ لهُ ولا أبالي، ولو أنَّ أَوَّلَكُم وآخِرَكم وحَيَّكم وميتَكم ورَطْبُكم ويابسَكم اجتمعُوا على أتقَى قلبٍ عبدٍ مِن عبادي؛ ما زادَ ذلكَ مِن مُلْكي جناح بعوضةٍ، ولو أنَّ أوَّلَكم وآخِرَكم وحيَّكم وميتكم ورَطْكم ويابِسَكم اجتمعُوا على أشقَى قلبٍ عبدٍ مِن عبادي؛ ما نقصَ ذلكَ في مُلْكي (١) وفي إسناده شهر بن حوشب، وهو ضعيف. ورواه - كذا - أحمد (٦ / ٤٥٤، ٤٥٩ - ٤٦١). (٢) وتمام كلامه: «لا نعرفه إلا من حديث زكريا ابن إسحاق)). قلت: وهو ثقة من رجال الشيخين، ولذلك صححه الحاكم (٤٦٦/٢-٤٧٠) على شرطهما، ووافقه الذهبي، وهو كما قالا. ومن طريقه: الحربي في ((الغريب)) (٢/٦١/٥). ٤٥٣ ٩- كتاب الدعوات إلى تخريج أحاديث ((المصابيح) و((المشكاة)) جناح بعوضةٍ، ولو أنَّ أَوَّلَكم وآخِرَكم وحيَّكم وميِّتَكم ورَطْبكم ويابسَكم اجتمعُوا في صعيدٍ واحدٍ، فسألَ كلُّ إنسانٍ مِنكم ما بلغَتْ أُمنيّتُهُ، فأعطيتُ كلَّ سائلٍ منكم ما سَأَلَ؛ ما نقصَ ذلكَ مِن مُلكي إلا كما لو أنَّ أحدَكم مرَّ بالبحرِ، فغمسَ فيه إبرةٌ ثُمَّ رفعَها، ذلكَ بأني جوّادٌ ماجدٌ أفعلُ ما أريدُ، عطائي كلامٌ، وعذابي كلامٌ، إنما أمري لشيءٍ -إذا أردتُه أنْ أقولَ لهُ: کنْ، فیکونُ». [١٦٨٨] ] التّرْمِذِيُّ(١) [٢٤٩٥]ِ، وَابْنُ مَاجَه [٤٢٥٧] فِي الزُّهْدِ عَنْ أَبِي ذَرِّ وَأَصْلُهُ فِي مُسْلِمٍ [٢٥٧٧]، وَقَدْ تَقَدَّمَ. ٢٢٩٠ - عن أنس -رضي الله عنهُ-، عن النبيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: أنه قَرَأَ: ﴿هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ﴾؛ قال: قال ربُّكم: أنا أهلٌ أنْ أَتَّقَى، فمن اتّقاني؛ فأنا أهلٌ أنْ أَغفِرِ لهُ)). [١٦٨٩] ■ التِّرْمِذِيُّ(٢) [٣٣٢٨]، وَالنِّسَائِيُّ [٦٥٠] فِي الْتّفْسِيرِ، وَابْنُ مَاجَه [٤٢٩٩] فِي الزُّهْدِ عَنْ أَنَسٍ. (١) وقال: ((حديث حسن)). قلت: ويعني أن سنده ضعيف؛ وعلته: شهر بن حوشب؛ وهو ضعيف. وقد أخرج مسلم (١٧/٨) هذا الحديث من طريق أخرى، عن أبي ذرِّ ... به؛ وليس فيه كثير من الألفاظ التي في حدیث شهر هذا؛ ومن ذلك قوله: «إلا کما ... إلخ، وفيه ما ليس في هذا. ولذلك؛ فهو منکر - عندي -. بهذا السياق. (٢) وضعفه بقوله: ((حديث غريب، وسهيل بن عبد الله القطيعي ليس بالقوي في الحديث، وقد تفرد به عن ثابت)». ومن طريقه: أخرجه الحاكم (٥٠٨/٢)- وصححه- ووافقه الذهبي! لكن ذكر له السيوطي في ((الدر المنثور)) (٦ / ٢٨٧) شاهداً من حديث أبي هريرة - من رواية ابن مردویە -. == ٤٥٤ ٩- کتاب الدعوات هداية الرواة ٢٢٩١ - عن ابن عمر -رضي اللّه عنهُما-، أنه قال: إنْ كُنَّا لَنَعُدُّ لرسول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - في المجلسِ يقولُ: ((ربِ! اغفرْ لي وَتُبْ عليَّ؛ إنكَ أنتَ النَّوابُ الغفورُ)) مئةَ مرةٍ. [١٦٩٠] ] الأَرْبَعَةُ(١) عَنِ ابْنٍ عُمَرَ: (د) [١٥١٦] فِي الصَّلاَةِ، (ت) [٣٤٣٤] فِي الدَّعَوَاتِ، (س) [الكبرى١٠٢٩٢] فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ، (ق) [٣٨١٤] فِي ثَوَابِ الْتُسْبِيحِ. ٢٢٩٢ - ورُوي عن رسول اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-، أَنَّه قال: ((مَن قال: أستغفِرُ اللَّهَ، الذي لا إلهَ إلا هُوَ، الحيُّ القيومُ، وأتوبُ إليهِ؛ غُفِرَ لهُ وإنْ كانَ فرَّ مِن الزحف). غريب. [١٦٩١] ■ أَبُو دَاوُدَّ [١٥١٧] فِي الصَّلاَةِ، وَالتِّرْمِذِيُّ [٣٥٧٧] فِي الدَّعَوَاتِ - وَقَالَ: ((غَرِيبٌ))(٢) - عَنْ بِلَلِ فإن کان سنده لیس شدید الضعف؛ فالجدیث به حسن. وقد نقل ابن كثير عن الترمذي أنه قال: ((حسن غريب))! والله أعلم. (١) وكذا أحمد في («المسند» (٢١/٢، ٦٧، ٨٢) من ثلاثة طرق؛ أحدها صحيح على شرط الشيخين؛ وبه أخرجه الآخرون؛ وقال الترمذي: ((حسن صحيح). وعزاه الحاكم لمسلم! فوهم. والسیاق لأحمد، والترمذي. وقال غیرهما: ((الرحیم)بدل: ((الغفور)! والراجح - عندي - اللفظ الأول: ((الغفور))؛ في تحقيق أودعته في كتابي ((الصحيحة)) (٥٥٦). (٢) قلت: أي: ضعيف؛ وذلك لأن يسار بن زيد، كما قال الذهبي. ومثله: ابنه بلال - أو ملال -. لكن الحديث صحيح؛ فقد جاء من حديث ابن مسعود وغيره، كما بينته في ((التعليق الرغيب)). ٤٥٥ ٩- کتاب الدعوات إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)) بْنِ يَسَارِ بْنِ زِيْدِ بْنَ مَوْلاً، عَنْ أَبِهِ، عَنْ جَدِّهِ زَيْدٍ ... بِهِ. الفصل الثالث: ٢٢٩٣ - عن أبي هريرةَ، قال: قال رسول اللَّه -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((إنَّ اللَّه - عزَّ وجلَّ - لَيرْفِعُ الدرجةَ للعبدِ الصَّالِحِ في الجنَّةِ، فيقول: يا ربِّ! أَنَّى لي هذه؟! فيقول: باستغفار ولدٍكَ لك)). [٢٣٥٤] ■ رواه أحمد(١) (٥٠٩/٢). ٢٢٩٤ - وعن عبد الله بن عبَّاس، قال: قال رسول اللَّه -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((ما الميتُ في القبر إلا كالغريق المتغوَّثِ(٢)، ينتظر دعوةٌ تَلْحقُهُ من أبٍ، أو أُمِّ، أو أخٍ، أو صَدِيقٍ؛ فإذا لَحِقَتْهُ كانَ أحبَّ إليه من الدُّنيا وما فيها، وإنَّ اللَّه - تعالى - لِيُدخلُ على أهلِ القبورِ من دعاءِ أهلِ الأرضِ أمثالَ الجبال، وإِنَّ هديةَ الأحياء إلى الأمواتِ: الاستغفارُ لهم». [٢٣٥٥] ■ البيهقي (٣) (٧٩٠٥) في ((الشعب). ٢٢٩٥ - وعن عبدِ اللَّه بن بُسر، قال: قال رسولُ اللَّه -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((طوبى لمنْ وَجدَ في صَحِيفَتِهِ استغفاراً كثيراً». [٢٣٥٦] (١) وكذا ابن ماجه (٣٦٦٠)؛ وإسناده حسن؛ ثم خرجته في ((الصحيحة)) (١٥٩٨)، وذكرت له - ثمة - شاهداً. (٢) كالمشرف على الغرق، المستغيث المستعين المستجير. (٣) قلت: في إسناده رجل مجهول، والمتن منكر جدًّا، كما قال الذهبي، وأقره العسقلاني، وهو مخرج في ((الضعيفة)» (٧٩٩). ٤٥٦ ٩- كتاب الدعوات هداية الرواة النسائي في ((اليوم والليلة)) [الكبرى١٠٢٨٩]، وابن ماجه (٣٨١٨)(١) في ثواب التسبيح. ٢٢٩٦ - وعن عائشةَ، أنَّ النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ- كانَ يقول: ((اللَّهمَّ! اجعلني من الذين إذا أحْسَنوا استبشَروا، وإذا أساؤوا استغفروا)). [٢٣٥٧] ابن ماجه(٢) (٣٨٢٠) في الزهد. ٢٢٩٧- وعن الحارث بن سُويَدٍ، قال: حدثنا عبدُ اللَّه بنُ مسعودٍ حديثين: أحدُهما عن رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-، والآخرُ عن نفسهٍ. قال: ((إنَّ المؤمنَ يرى ذنُوبَهُ كأنه قاعدٌ تحتَ جبل،ٍ يخافُ أن يقعَ عليه، وإنَّ الفاجِرَ یری ذنوبَهُ كذبابٍ مرَّ على أنفهِ، فقال به هكذا -أي: بيده-، فَذَبَّه عنه». ثمَّ قال: سمعتُ رسولَ اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - يقول: ((للَّهُ أفرحُ بتوبة عبدهِ المؤمنِ من رجل نزلَ في أرضٍ دَوَّيَّةٍ مُهلكةٍ، معه راحِلتُهُ، عليها طعامُهُ وشرابُهُ، فوضعَ رأسَهُ فنامَ نومة، فاستيقظَ وقدْ ذَهبتْ راحلته، فطلبها حتى إذا اشتدَّ عليه الحرَّ والعطشُ - (١) وإسناده صحيح؛ كما قال البوصيري في ((الزوائد)) (ق١/٢٥٥ - مصورة المكتب)، وصححه الضياء في ((المختارة)» (ق١/١١٣). وله شاهد مرفوع عن عائشة: أخرجه أبو نعيم في «الحلية)) (٣٩٥/١٠)، و«أخبار أصبهان» (٣٣٠/١). (٢) فيه علي بن زيد بن جدعان؛ وهو ضعيف، كما قال البوصيري (ق١/٢٥٥). ومن طريقه: رواية أحمد في ((الزهد)) (رقم: ٣٩)، وكذا البيهقي في ((الشعب)) (٢/٣٣٨/٢). وتابعه - عنده (١/٣٣٩/٢) -: ثابت البناني. لكن في الطريق إليه: الحسن بن المثنى البصري؛ ترجمه ابن أبي حاتم (١٦٦/٣٩/٣)، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعدیلاً. فأرى أنه وهم في هذا الإسناد، ولا مجال لشرح ذلك هنا، والله أعلم.