النص المفهرس

صفحات 921-940

٤١٧
٩- كتاب الدعوات
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح) و ((المشكاة))
إذا دعا فرفعَ یدیهِ؛ مسحَ وجْهَهُ بیدیه. [٢٢٥٥]
] البيهقي في الدعوات[١٨٤](١).
٢١٩٦- وعن عِكْرمةَ، عن ابن عبّاسٍ -رضي الله عنهما-، قال: المسألةُ: أن ترفعَ
يديكَ حَذْوَ منكِبَيْكَ أو نحْوَهُما، والاستغفار: أن تشيرَ بأصبعٍ واحدةٍ، والابتهالُ: أن تَمُدَّ
يديكَ جميعاً. [٢٢٥٦]
] أبو داود (١٤٨٩) عنه.
وفي رواية له (١٤٩٠)(٢) والابتهال فرفع يديه وجعل ظهورهما مما يلي وجهه.
٢١٩٧- وعن ابن عمرَ، أنه يقول: إنَّ رفعَكم أيديكم بدعةٌ، ما زادَ رسولُ اللَّهِ -
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - على هذا - يعني: إلى الصدر -. [٢٢٥٧]
■ أحمد(٣) (٦١/٢) عنه.
٢١٩٨- وعن أبيَّ بن كعبٍ، قال: كانَ رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - إذا
ذكر أحداً فدعا له؛ بدأ بنفسهِ. [٢٢٥٨]
الترمذي (٣٣٨٥) وقال: حسن صحيح(٤).
C
(١) وأخرجه أبو داود، وإسناده ضعيف.
ولا يصح حديث في مسح الوجه باليدين بعد الدعاء؛ كما حققته في ((إرواء الغليل)) (رقم: ٤٣٣-٤٣٤)
(٢) قلت: وإسناده صحيح.
(٣) وإسناده ضعيف؛ فيه مبشر بن حرب؛ وهو لين الحديث.
(٤) وفي إسناده حمزة الزيات؛ وفيه بعض الضعف.
لكن تابعه رقبة - وهو ابن مصقلة-؛ وهو ثقة: أخرجه مسلم (١٠٥/٧ - ١٠٦) في حديث قصة الخضر
مع موسى - عليهما السلام-؛ فلو أن المصنف آثره لكان أحسن! ورواه الطبراني في ((الكبير))
==

٤١٨
٩- كتاب الدعوات
هداية الرواة
٢١٩٩ - وعن أبي سعيد الخدريّ، أن النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، قال: ((ما من
مسلمٍ يدعو بدعوةٍ - ليس فيها إِثمٌ ولا قطيعةُ رحمٍ-؛ إلا أعطاهُ اللَّهُ بها إحدى ثلاثٍ:
إمَّا أن يُعجِّلَ له دعوتَهُ، وإِمَّا أن يدَّخِرَها له في الآخرةِ، وإمَّا أن يصرفَ عنهُ من السُّوء
مثلها»، قالوا: إذنْ نكثرُ؟! قال: ((اللَّهُ أَكْثَرُ)). [٢٢٥٩]
رواه أحمد(١) (١٨/٣).
وقد تقدم أصله في الحسان من حديث جابر.
٢٢٠٠ - وعن ابنِ عبَّاس -رضي الله عنهما-، عن النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ.
، قال: ((خمسُ دعواتٍ يستجابُ لهنَّ: دعوةُ المظلوم حتى ينتصرَ، ودعوةُ الحاجٌ حتى
يَصْدُرَ، ودعوةُ المجاهدِ حتى يقعدَ(٢)، ودعوةُ المريض حتى يبرأ، ودعوةُ الأخ لأخيه بظهرِ
الغيبِ))، ثمَّ قال: ((وأَسْرَعُ هذه الدَّعواتِ إجابةً: دعوةُ الأخ بظهر الغيبٍ)). [٢٢٦٠]
البيهقي [شعب الإيمان (١١٢٥) ٣] عنه.
(٢١٨/٤/ ٤٠٨١) من حديث أبي أيوب ... مرفوعاً؛ ولا بأس بإسناده في الشواهد.
(١) وكذا الحاكم (٤٦٣/١)، وقال: ((صحيح الإسناد))، ووافقه الذهبي؛ وهو كما قال.
وله شاهد من حديث عبادة بن الصامت نحوه؛ دون قوله: ((وإما أن تدخر ... )) أخرجه أحمد (٣٢٩/٥)،
والترمذي، وقال: ((حدیث حسن صحیح)).
قلت: وإسناده حسن.
(٢) أي: يقعد عن الجهاد أو المجاهدة.
قال القاري في ((المرقاة)): وفي نسخة صحيحة: ((يفقد))، وكتب ميرك في ((هامش المشكاة)): حتى يقفل، أي:
پرجع)).۔
(٣) وإسناده ضعيف جدًّا؛ فيه عبد الرحيم بن زيد العِميُّ، وهو متهم بالكذب-، عن أبيه - وهو
ضعيف-؛ وقد خرجته في ((الضعيفة)) (١٣٤٤)؛ وقلت ثمة: ((موضوع)).

٤١٩
٩- كتاب الدعوات
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و ((المشكاة))
٢- باب ذكر الله - عزَّ وجلَّ - والتقرب إليه
مِنَ ((الصِّحَاحِ)):
٢٢٠١ - قالَ رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((لا يقعدُ قومٌ يَذْكُرونَ اللَّهَ؛
إلا حفَّتهم الملائكةُ، وغَشِيتهم الرحمةُ، ونزلَتْ عليهمُ السكينةُ، وذكرَهم اللَّهُ فيمن عندَه)).
[١٦١٦ ]
■ مُسْلِمٌ [٢٧٠٠/٣٩]، وَالتِّرْمِذِيُّ [] فِي الدَّعَوَاتِ، وَابْنُ مَاجَه [] فِي ثَوَابِ الْتَسْبِيحِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ،
وَأَبِي هُرَيْرَةَ.
٢٢٠٢ - وقال: ((سبقَ الْمُفَرِّدونَ))، قالوا: وَمَا الْمُفَرِّدونَ يا رسولَ اللَّه؟! قال:
((الذاكِرُونَ اللَّهَ كثيراً والذاكِرَاتُ)). [١٦١٧]
■ مُسْلِمٌ [٢٦٧٦/٤] فِي الدَّعَوَاتِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
٢٢٠٣ - وقال: ((مَثَلُ الذي يذكُر رَبَّه والذي لا يذكرُ: مثلُ الحيِّ والميتِ)).
[١٦١٨]
■ الْبُخَارِيُّ [٦٤٠٧] فِي الدَّعَوَاتِ عَنْ أَبِي مُوسَى، وَلِمُسْلِم [٧٧٩] عَنْهُ فِي الصَّلاَةِ بِلَفْظٍ: ((مَثَلَ الْبَيْتِ
الَّذِي يُذْكَرُ اللهُ - تَعَالَی - فِهِ)).
٢٢٠٤ - وقال: ((يقولُ اللَّهُ - تعالى -: أنا عندَ ظَنِّ عبدِي بي، وأنا معَه إذا ذَكَرَني؛
فإنْ ذَكَرَني؛ في نفسِهِ ذَكَّرْتُهُ في نفسِي، وإِنْ ذَكَرَنِي في ملاٍ ذَكَرْتَهُ في ملإٍ خيرٍ منهم».
[١٦١٩]
مُتْفَقٌ عَلَيْهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، (خ) [٧٤٠٥] فِي الْتَّوْحِيدِ، ([م (٢٦٧٥/٢)] ت [٣٦٠٣]) فِي الدَّعَوَاتِ،
(س) [الكبرى٧٧٣٠] فِي النُّعوت، (ق) [٣٨٢٢] فِي ثَوَابِ الْتَسْبِيحِ.
٢٢٠٥ - وقال: ((مَنْ جاءَ بالحسنةِ فلهُ عَشْرُ أمْثالِهَا وأَزيدُ، ومَنْ جاءَ بالسيئةِ فجزاءُ

٤٢٠
٩- كتاب الدعوات
هداية الرواة
سيئةٍ مثلُها أو أَغْفِرُ، ومَنْ تَقَرَّبَ مني شِبراً؛ تَقَرَّبْتُ منه ذِرَاعاً، ومَنْ تَقَرَّب مني ذراعاً؛
تقرَّيْتُ منهُ باعاً، ومَنْ أتاني يَمشي؛ أَيْتُهُ هَرْوَلَةً، ومَنْ لَقِيَنِي بِقُرابِ الأرضِ خطيئةٌ لا
يُشْرِكُ بي شيئاً؛ لقيتُهُ يمثلِها مغفرةً». [١٦٢٠]
مُسْلِمٌ [٢٦٨٧/٢٢] فِي الدُّعَاءِ، وَابْنُ مَاجَه [٣٨٢١] فِي ثَوَابِ الْتّسْبِيحِ عَنْ أَبِي ذَرِّ(١).
٢٢٠٦ - وقال: ((إنَّ اللَّهَ - تعالى - قال: مَنْ عَادَى لي وَلِيّاً؛ فقد آذَنْتُهُ بالحربِ، وما
تَقَرَّبَ إليَّ عبدي بشيء أحبّ إليَّ مما افتَرَضْتُ عليهِ، وما يزالُ عبدي يتقرَّبُ إليَّ بالنوافلِ
حتى أُحِبَّهُ، فإذا أَحبتُهُ كنتُ سَمْعَهُ الذي يَسمعُ به، وبصرَهُ الذي يُصِرُ به، ويدَه التي
يبطشُ بها، ورجله التي يمشي بها، وإِنْ سألني لأعطِيَنَّهُ، ولئن استعاذَ بي لأعيذنَّه، وما
ترَّددتُ عن شيء أنا فاعِلُهُ تَرَدُّدِي عن نفسِ المؤمن، يَكْرَهُ الموتَ، وأنا أَكْرَهُ مَسَاءَتَه، ولا
بُدَّ له مِنه)). [١٦٢١]
الْبُخَارِيُّ [٦٥٠٢] فِي الرِّفَاقِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
٢٢٠٧ - وقال: ((إنَّ اللَّهِ ملائكةٌ يطوفونَ في الطُّرُق؛ يلتمِسُونَ أهلَ الذكرِ، فإذا
وَجَدُوا قوماً يذكرونَ اللَّهَ؛ تَنَادَوا: هَلُمُّوا إلى حاجَتِكُمْ - قال-؛ فَيَحُفُونَهم بأجنِحَتِهم إلى
السماء الدنيا، فإذا تَفَرَّقُوا عَرجُوا إلى السماء - قال-، فيسألُهم اللَّهُ - وهو أعلمُ بهم -:
مِنْ أينَ جئتُم؟! فيقولونَ: جئنَا مِنْ عِندِ عبادِكَ في الأرضِ - قال-، فيسألُهم ربُّهم - وهو
أَعْلَمُ بهم -: ما يقولُ عبادي؟ قالوا: يُسَبِّحونَكَ، ويُكَبِّرُونَكَ، ويَحمِدُونَكَ، ويُهَلِّلُونَكَ،
ويُمَجِّدُونَكَ - قال-، فيقول: هل رَأَوْنِي؟ ! - قال-، فيقولونَ: لا واللَّهِ ما رَأَوْك - قال-،
فيقولُ: كيفَ لو رَأَوْنِي؟ ! - قال-، فيقولونَ: لو رَأَوْكَ كانوا أشدَّ لكَ عبادةٌ، وأشدَّ لكَ
تمجيداً، وأكثرَ لكَ تسبيحاً - قال-؛ يقول: فما يسألونني؟ قال: يسألونك الجنة - قال-،
(١) وانظر ((الصحيحة)) (٥٨١).

٤٢١
٩ - كتاب الدعوات
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و ((المشكاة))
يقول: وهل رأوها؟ -قال- يقولون: فيقولونَ: لا واللَّهِ يا ربِّ! ما رَأَوْها -قال-، فيقولُ:
فكيفَ لو رَأَوْها؟ ! - قال-؛ يقولونَ: لو أنَّهم رَأَوْها كانوا أشدَّ عليها حرصاً، وأشدَّ لها
طَلَباً، وأعظمَ فيها رغبةً -قال-، فيقولُ: فَمِمَّ يَتَعَوَّذونَ؟ ! - قال-، يقولونَ: من النار،
قال: وهل رَأَوْها؟ - قال-، يقولونَ: لا واللَّهِ يا ربِّ! ما رَأَوْها - قال-، يقولُ: فكيف لو
رَأَوْها؟ ! - قال-، يقولون: لو رَأَوْها كانوا أشدٌ منها فِراراً، وأشدَّ لها مخافةً، قالوا:
ويستغفرونَكَ - قال-، فيقولُ: فَأُشْهدُكم أني قد غفرتُ لهم، وأعطيتُهم ما سَأَلُوا،
وأَجَرْتُهم مما استجارُوا - وقال-؛ يقولُ مَلَكٌ مِنَ الملائكةِ: يا ربِّ! فيهم فلانٌ ليسَ مِنْهُم،
إنما جاء لحاجَةٍ - وفي رواية: يقولونَ: ربِّ فيهم عبدٌ خطَّاءٌ، إنما مرَّ فجلسَ معَهم -؟ ! -
قال-، فيقولُ: ولهُ غفرتُ؛ هُم القومُ لا يَشْقَى بِهِمْ جَلِيسُهُم(١)).[١٦٢٢]
٢٢٠٨- عن حَنْظَلة الأُسَيِّدي، أنَّه قال: انطلقتُ أنا وأبو بكر، حتَّى دخلْنَا على
رسول اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-، فقلتُ: نافَقَ حَنظلةُ! قال رسولَ اللَّهِ - -صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((ومَا ذَاكَ؟!))، قلتُ: نَكُونُ عندَكَ، تُذَكِّرنا بالنار والجنةِ؛ كأنَّا رَأْيَ عين(٢)؛
فإذا خرجْنا؛ عافَسْنا (٣) الأزواجَ والأولادَ والضَّيْعَاتِ؛ نَسِينا كثيراً(٤) فَقَالَ رسُولُ اللَّهِ -
(١) لم يذكر المصنف الحديث ولا تخرجه في الأصل! وخرجه الصدر المناوي في ((كشف المناهج))
(ق٢٢٣)، فعزاه للمتفق عليه.
قلت: أخرجه البخاري (٦٤٠٨)، ومسلم (٢٦٨٩). (ع)
(٢) رأي عين: مصدر أقيم مقام أسماء الفاعلين؛ والمصدر يقام مقام اسم الفاعل والمفعول، والواحد
والتثنية والجمع.
أي: كأننا راؤون الجنة والنار، وأحوال القبر والقيامة بالعين: ((التعليق الصبيح)).
(٣) أي: خالطناهم، ولاغيناهم، وعالجنا أمورهم، واشتغلنا بمصالحهم. ((مرقاة)).
(٤) أي: مما ذكرنا به.

٤٢٢
٩- کتاب الدعوات
هداية الرواة
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((والذي نفسي بيدهِ؛ لو تَدُومونَ على ما تَكُونُونَ عندي وفي
الذكر؛ لَصَافَحَتْكُمُ الملائكةُ على فُرْشِكُمْ وفي طُرقِكُم، ولكن - يا حنظلةُ ! - ساعةٌ
وساعةً))؛ ثلاثَ مرَّاتٍ. [١٦٢٣]
■ مُسْلِمٌ [٢٦٧٥/٢٥]، وَالتّرْمِذِيُّ [٢٥١٤]، وَابْنُ مَاجَه [٤٢٣٩] فِي الزُّهْدِ عَنْ حَنْظَلَةَ الكَاتِبِ.
مِنَ ((الحِسَانِ)):
٢٢٠٩ - قال رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((أَلاَ أُنَبَّئُكم بخيرٍ أَعمالِكم،
وأَزْكَاها عندَ مَلِيكِكُم، وأَرْفَعِها في درجاتِكُم، وخيرٍ لَكُم مِن إنفاق الذهبِ والوَرقِ، وخيرٍ
لكم مِن أن تَلْقَوْا عَدُوَّكُمْ، فَتَضْرِبُوا أعناقَهُم، ويَضْرِبُوا أعناقَكُم؟!))، قالوا: بلى، قال:
((ذِكْرُ اللَّهِ)). [١٦٢٤]
] التّرْمِذِيُّ [٣٣٧٧] فِي الدَّعَوَاتِ، وَابْنُ مَاجَه [٣٧٩٠] فِي ثَوَابِ التَسْبِيحِ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ(١).
٢٢١٠- وعن عبد اللَّهِ بن بُسْرِ، أَنَّه قال: جاءَ أعرابيٌّ إلى النبيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ-، فقال: أيُّ النَّاس خيرٌ؟ فقال: ((طُوبَى لمن طالَ عمرُه، وحَسُنَ عَمَلُه))، قال: يا
رسولَ اللَّه! أيُّ الأعمال أفضلُ؟! قال: ((أنْ تُفَارقَ الدنيا ولِسانُكَ رطبٌ مِن ذكر اللَّهِ)).
[١٦٢٥]
■ التّرْمِذِيُّ [(٣٣٧٥) (٢٣٢٩)] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي الزُّهْدِ بِنَحْوِهِ، وَبِاللَّفْظِ أَخْرَجَهُ الْبَغَوِيُّ [١٢٤٥]
فِي ((شَرْحِ السَّةِ)(٢) عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُسْرٍ.
(١) وإسناده صحيح مرفوع، وسكت عنه الترمذي خلافاً لعادته! وصححه الحاكم، والذهبي.
(٢) وإسناده صحيح، وكذا رواه أبو نعيم في (الحلية)) (١١١/٦- ١١٢).
وقد خرجته في («الصحيحة» (١٨٣٦).

٤٢٣
٩- كتاب الدعوات
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح) و((المشكاة))
٢٢١١ - وقال: ((إذا مرَرْتُم برياض الجنةِ فارتعوا))، قالوا: وما رياضُ الجنةِ؟! قال:
((حِلَقُ الذكر)). [١٦٢٦]
■ التِّرْمِذِيُّ(١) [٣٥١٠] فِي الدَّعَوَاتِ عَنْ أَنَسٍ - رضي اللّه عنهُ -.
٢٢١٢ - وقال: ((من اضطجعَ مَضْجَعاً لم يَذكُرِ اللَّهَ فيه؛ كانَ عليهِ تِرَةٌ (٢) يومَ
القيامَةِ، ومَنْ قَعَدَ مقعداً لم يذكر اللَّهَ فيه؛ كانَ عليه تِرَةٌ يومَ القيامةِ)). [١٦٢٧]
أَبُو دَاوُدَ [٤٨٥٦] فِي الأَدَبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَخْرَجَهُ النِّسَانِيُّ [الكبرى١٠٢٣٧] مُخْتَصَراً(٣).
٢٢١٣ - وقال: «ما مِن قوم يَقُومُونَ مِن مجلسٍ لا يذكرونَ اللَّهَ فيهِ؛ إلا قامُوا عن
مثلٍ جيفةٍ حمارٍ، وكَانَ لهُم حَسْرةٌ(٤)). [١٦٢٨]
٢٢١٤ - وقال: ((ما جلسَ قومٌ مجلِساً لم يذكُرُوا اللَّهَ فيهِ، ولَمْ يُصَلُّوا فيه على النبيِّ
-صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-؛ إلاَّ كانَ عليهم تِرَةٌ يومَ القيامةِ: إنْ شاءَ عفَا عنهم، وإِنْ شاءَ
أخذَهُم بها». [١٦٢٩]
■ التِّرْمِذِيُّ(٥) [٣٣٨٠] فِي الدَّعَوَاتِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
٢٢١٥ - وقال: ((كُلُّ كلام ابن آدمَ عليهِ لا لَّهُ؛ إلاَّ أَمْراً بمعروفٍ، أو نهياً عن مُنْكَر،
(١) وهو حديث حسن بشواهده؛ ولذا خرجته في ((الصحيحة)) (٢٥٦٢).
(٢) ترة: أي: حسرة.
(٣) حديث صحيح، وقد تكلمت على طرقه وألفاظه وشواهده في ((سلسلة الأحاديث الصحيحة)) (رقم:
٧٤-٨٠).
(٤) حديث صحيح، وقد خرجته في المصدر السابق.
(٥) وإسناده صحيح، كما بينته في المصدر السابق -.

٤٢٤
٩ - كتاب الدعوات
هداية الرواة
أو ذِکراً للهِ».
غريب. [١٦٣٠]
■ التّرْمِذِيُّ [٢٤١٢]، وَابْنُ مَاجَه [٢٩٧٤] عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ، وَقَالَ (الترمذي): غَرِيبٌ(١).
٢٢١٦ - وقال: ((لا تُكْثِرُوا الكلامَ بغيرِ ذكرِ اللَّهِ؛ فإنَّ كَثْرَةَ الكلام بغيرِ ذكر اللَّهِ
قسوة للقلبٍ، وإِنَّ أبعدَ الناسِ مِن اللَّهِ القلبُ القاسي)). [١٦٣١]
التّْمِذِيُّ(٢) [٢٤١١] فِي الْفْسِيرِ عَنْ أُمِّ حَبِيبَةً.
٢٢١٧- عن ثَوْبان، أنَّه قال: لما نزلت: ﴿والذينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالفِضَّةَ﴾؛ كُنَّا
مَعَ النبيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - في بعض أسفارهِ، فَقَالَ بعضُ أصحابهِ: لو علِمِنَا أيُّ
المال خيرٌ فَنَتَّخِذَهُ؟! فقال: ((أَفْضَلُه لسانٌ ذَاكِرٌ، وقلبٌ شاكرٌ، وزوجةٌ مؤمِنَةٌ تُعِينُهُ على
إيمانِهِ)). [١٦٣٢]
التّوْمِذِيُّ(٣) [٣٠٩٤] فِي الْتَّفْسِيرِ عَنْ ثَوْبَانَ.
الفصل الثالث:
٢٢١٨ - عن أبي سعيدٍ، قال: خرجَ معاوية على حَلْقةٍ في المسجدِ، فقال: ما
(١) قلت: أي: ضعيف؛ وقد بينت علته في ((الضعيفة)) (١٣٦٦).
(٢) وقال: (حديث حسن غريب)).
قلت: وفي إسناده رجل مجهول، كما هو مبين في المصدر السابق (٩٢٠).
(٣) وقال: ((حديث حسن، سألت محمد بن إسماعيل: سالم بن أبي الجعد سمع من ثوبان؟! فقال: لا))؛
فالحديث منقطع.
وقد قال أحمد في أحاديث سالم، عن ثوبان: «إِنھا لیست بصحاح)».

٤٢٥
٩- كتاب الدعوات
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و(المشكاة))
أجلسَكم؟! قالوا: جلسْنا نذكرُ اللَّه؛ قال: آللَّهِ؛ ما أجلسَكم إلاَّ ذلكَ؟! قالوا: اللَّهِ ما
أجلسَنا غيرُه! قال: أَمَا إني لم أستَحلفِكم تُهمةً لكم، وما كانَ أحدٌ - بمنزِلَتِي منْ رسولِ
اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - - أقلَّ عنه حديثاً مِنِّي، وإنَّ رسولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ - خرجَ على حَلْقةٍ منْ أصحابهِ، فقال: ((ما أَجلَسَكم ها هُنا؟»، قالوا: جلسنا نذكرُ
اللَّهَ ونحمَدُه على ما هَدانا للإِسلامِ، ومَنَّ به علينا، قال: ((آللَّه ما أجلسَكم إلاَّ ذلكَ؟!))،
قالوا: اللَّهِ ما أجلسَنا إلاَّ ذلكَ! قال: ((أما إنّي لم أستحلفْكم تُهمْةً لكم، ولكنَّه أتاني
جبريلُ؛ فأخبرني أنَّ اللَّهَ - عزَّ وجلَّ - يُباهي بكم الملائكة)). [٢٢٧٨]
رواه مسلم (٢٧٠١).
٢٢١٩ - وعن عبدِ اللهِ بن بُسر: أنَّ رجلاً قال: يا رسولَ اللَّهِ! إنَّ شرائعَ الإسلام
قدْ كثُرتْ عليَّ، فأخبرني بشيء أتشبَّثُ به(١)؟ قال: ((لا يزالُ لسانُكَ رطْباً من ذِكر اللَّهِ)).
[٢٢٧٩]
■ الترمذي (٣٣٧٥) من حديث عبد الله بن بسر؛ وفيه قصة، وقال: حَسَنٌ غريب(٢).
٢٢٢٠ - وعن أبي سعيدٍ: أنَّ رسولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ- سُئلَ: أيُّ
العبادٍ أفضلُ وأرفعُ درجةُ عندَ اللَّهِ يومَ القيامةِ؟! قال: ((الذَّاكِرونَ اللَّهَ كثيراً والذَّاكِراَتَ)»،
قيلَ: يا رسولَ اللَّهِ! ومِنَ الغازِي في سبيلِ اللَّهِ؟!، قال: ((لوْ ضربَ بسَيفِه في الكفّارِ
والمشركين، حتى ينكسرَ ويخْتضِبَ دماً؛ فإنَّ الذَّاكرَ للَّهِ أفضلُ منه درجةٌ)). [٢٢٨٠]
أحمد (٧٥/٣)، والترمذي (٣٣٧٦) وقال: غريب(٣).
(١) أي: أتعلق به.
(٢) قلت: بل هو صحيح الإسناد، وكذا قال الحاكم، والذهبي.
(٣) وهذا هو الصواب؛ وهو اللائق بحال إسناده؛ فإنه من رواية ابن لهيعة، عن دراج، وكلاهما ضعيف.

٤٢٦
٩- كتاب الدعوات
هداية الرواة
٢٢٢١ - وعن ابن عبّاسٍ، قال: قال رسولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -:
((الشَّيطانُ جائِمٌ على قلبِ ابن آدمَ؛ فإذا ذكر اللَّهَ خَنَسَ(١) وإذا غَفَلَ وَسْوَسَ)).
[٢٢٨١]
الحديث ذكره البخاري تعليقاً [٢٢٣/٦]. قلت: ووصله الطبري [٣٥٥/١٥] هو عندهما موقوف
على ابن عباس في ((تفسيره)(٢).
٢٢٢٢- وعن مالكٍ، قال: بلغني أنَّ رسولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - كانَ
يقولُ: ((ذاكرُ اللَّهِ في الغافلينَ؛ كالمقاتلِ خلفَ الفارِّينَ، وذاكرُ اللَّهِ في الغافلينَ؛ كغُصنِ
أخضرَ في شجرٍ یایسٍ)). [٢٢٨٢]
] مالك في ((الموطًا)) بلاغاً.
(١) أي: انقبض الشيطان وتأخر.
(٢) على هذا التخريج نظر من وجهين:
الأول: أن الحديث عند البخاري موقوف، وليس بمرفوع.
والآخر: أنه بهذا اللفظ ليس للبخاري، وإنما الطبري في تفسيره)) (٢٢٨/٣٠) والحاكم (٢/ ٥٤١) مع
اختلاف يسير في اللفظ، وقال الحاكم: ((صحيح على شرط الشيخين))، ووافقه الذهبي!
وذلك منهما عجب؛ فإن في إسناده حكيم بن جبير، وهو ضعيف، كما قال الحافظ في ((الفتح))
(٥٧٠/٨).
وذكر له طرقاً أخرى عن ابن عباس بألفاظ متقاربة؛ أحدها: عند سعيد بن منصور، وهو موافق للفظ
الكتاب؛ إلا أنه زاد في أوله: ((يولد الإنسان والشيطان جاثم)). وكلها موقوفة.
نعم؛ قد رُوي مرفوعاً من حديث أنس نحوه، ولكنه لا يصح إسناده، ولذلك أوردته في ((الضعيفة)»
(١٣٦٧).
ثم رأيته في ((الأحاديث المختارة)) للضياء: من طريق أخرى عن ابن عباس موقوفاً أيضاً، ومن طريق
سعيد بن منصور - أيضاً - (٦١ / ١/٢٥٨)، وإسناده صحيح.

٤٢٧
٩- كتاب الدعوات
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و ((المشكاة))
٢٢٢٣ - وفي روايةٍ: ((مثلُ الشَّجرة الخضراء في وسطِ الشَّجر، وذاكرُ اللَّهِ في
الغافلينَ مِثْلُ مصباحٍ في بيتٍ مُظلمٍ، وذاكرُ اللَّهِ في الغافلينَ يُرِيهِ اللَّهُ مقعده من الجنَّةِ وهو
حيٌّ، وذاكرُ اللَّهِ في الغافلينَ يُغفرُ له بعدَدِ كلِّ فصيحٍ وأعجمَ)).[٢٢٨٣]
والفصيحُ: بنو آدمَ، والأعجمُ: البهائمُ.
] رزين(١).
٢٢٢٤ - وعن معاذٍ بن جَبلٍ، قال: ما عمِلَ العبدُ عملاً أنجى له مِنْ عذابِ اللَّهِ منْ
ذِكر اللَّهِ. [٢٢٨٤]
مالك (٢٤/٢١١/١)، والترمذي (٣٣٧٧)، وابن ماجه(١) (٣٧٩٠) عنه.
٢٢٢٥ - وعن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((إنَّ
اللَّه - تعالى -يقولُ: أنا معَ عبْدي إذا ذَكرَني، وتحرَّكتْ بي شفَتَاهُ)). [٢٢٨٥]
■ رواه البخاري(٢) -رضي الله عنه -.
٢٢٢٦ - وعن عبدِ اللهِ بن عمرَ، عن النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، أنَّه كانَ
يقولُ: ((لكلَّ شيْ صَقالَةِ(٣) وصَقالَةُ القُلوبِ ذكرُ اللَّهِ، وما منْ شيء أنْجى من عذابِ اللَّهِ
منْ ذِكر اللَّهِ))، قالوا: ولا الجهادُ في سبيلِ اللَّهِ؟! قال: ((ولا أنْ يضرِبَ بسَيفِه حتى
(١) وإسناده صحيح موقوفاً؛ وهو تمام الحديث السابق (٢٢٦٩).
(٢) قلت: هو - عنده - معلق!
وقد وصله في ((خلق أفعال العباد))، وأحمد (٥٤٠/٢)، وغيرهما، وانظر التعليق على ((الترغيب))
(وصححه)، ابن حبان (٢٣١٦).
(٣) هي التجلية والتصفية.

٤٢٨
٩- کتاب الدعوات
هداية الرواة
ینقطعَ)). [٢٢٨٦]
رواه البيهقي في ((الدعوات)) (١).
٣- باب أسماء الله تعالی
مِنَ («الصِّحَاحِ)):
٢٢٢٧ - قال رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((إنَّ اللَّهِ تسعةً وتسعينَ اسماً
مئةً إلاَّ واحِداً، من أَحصاهَا (٢) دخلَ الجنَّة)). [١٦٣٣]
مُتْفَقٌ عَلَيْهِ [خ (٧٣٩٢) م (٢٦٧٧/٦)] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ (ح، م، ت) فِي الدَّعَوَاتِ، (س)
[الكبرى ٧٦٥٩] فِي النُّعُوثِ، وَسَاقَ التِّرْمِذِيُّ [٣٥٠٧] الأَسْمَاءَ.
وفي رواية: ((وهو وِتْرٌ يُحِبُّ الوِتْرَ).
مُتَفَقٌ عَلَيْهِ عَنْهُ.
(١) قلت: لم أقف على إسناده، ولکن کلام المنذري یشعر بضعفه، فقد قال في ((الترغيب» (٢٢٨/٢).
(ورواه ابن أبي الدنيا، والبيهقي من رواية سعيد بن سنان)).
قلت: وهو أبو مهدي الحمصي، وهو متهم بالوضع.
قال أبو الحارث - كان الله له -: قد وقفت على إسناده؛ ولكن في («شعب الإيمان» (٥٢٢)؛ لا في
((الدعوات))؛ وفي إسناده التي نقلها شيخنا - رحمه الله - عن المنذري. (ع)
(٢) جاء في ((المرقاة)): ((أي: آمن بها، أو عدّها وقرأها كلمةً كلمةً على طريقة الترتيل؛ تبركاً وإخلاصاً، أو
حفظ مبانيها، وعلم معانيها، وتخلق بما فيها)).

٤٢٩
٩- كتاب الدعوات
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح) و(المشكاة))
مِنَ ((الحِسَانِ)):
٢٢٢٨ - قال: ((إِنَّ اللَّهِ تِسْعَةً وتسعينَ اسماً، مَنْ أَحصاها دخلَ الجنَّة: هو اللَّهُ الذي
لا إله إلاَّ هوَ، الرحمنُ، الرحيمُ، الَلِكُ، القُدُّوس، السلامُ، المؤمنُ، المهيمنُ، العزيز، الجَبَّارُ،
المتكبِّرُ، الخالِقُ، البارئُ، المصوِّرُ، الغفَّارُ، القهَّارُ، الوهَّابُ الرَّزَّاقُ، الفتّاح، العلیمُ،
القابضُ الباسِطُ، الخافِضُ، الرافِعُ، المُعِزُّ، المذلُّ، السميعُ، البصيرُ، الحكمُ، العدلُ، اللطيفُ،
الخبيرُ، الحليمُ، العظيمُ، الغفورُ، الشكورُ، العليُّ، الكبيرُ، الحفيظُ، المُقيت، الحسيبُ،
الجليلُ، الكريمُ، الرقيبُ، المجيبُ، الواسعُ، الحكيمُ، الودودُ، المجيدُ، الباعثُ، الشهيدُ، الحقُّ،
الوكيلُ، القويُّ، المتينُ، الولِيُّ، الحميدُ، المُحْصِي، المُبْدِئُ، المعيد، المُحيي، المميتُ، الحيُّ،
القيومُ، الواجدُ، الماجدُ، الواحِدُ، الصمدُ، القادرُ، الْمُقْتَدِرُ، المُقَدِّمُ، المؤخّرُ، الأولُ، الآخِرُ،
الظاهِرُ، الباطِنُ، الوَالِي، المْتَعَالي، البَرُّ، التوَّابُ، المنتقمُ، العفُوُّ، الرؤوفُ، مالِكُ الملكِ، ذو
الجلالِ والإِكرامِ، الْمُقْسِطُ، الجامِعُ، الغنيّ، المُغني، المانِعُ، الضَّارُّ، النافِعُ، النورُ، الهادي
البديعُ، الباقي، الوارِثُ، الرشيدُ، الصبورُ)).
غريب. [١٦٣٤]
■ التِّرْمِذِيُّ [٣٥٠٧] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَقَالَ: ((غَرِيبٌ))(١).
(١) أي: ضعيف، وتمام كلامه: ((لا نعرفه إلا من حديث صفوان بن صالح، وهو ثقة عند أهل الحديث»!
قلت: لكنه كان يدلس تدليس التسوية، وكذلك شيخه الوليد بن مسلم، ولم يصرحا بالتحديث في أيِّ من
طبقاته؛ بل روياه عمن فوقهما بالعنعنة، فهذه هي العلة.
وثمة علة أخرى؛ وهي الشذوذ والنكارة؛ فقد أخرجه الشيخان - وغيرهما - عن أبي هريرة ... مرفوعاً
به دون سرد الأسماء - كما تقدم في الفصل الأول-، وكذلك أخرجه أحمد (٢٥٨/٢، ٢٦٧، ٣١٤، ٤٢٧،
٥١٦،٥٠٣،٤٩٩) من طرق عنه.
وقد أشار الترمذي إليها بقوله: «وقد رُوي هذا الحديث من غير وجه عن أبي هريرة، عن النبي صَلَّى اللَّهُ
==

٤٣٠
٩- کتاب الدعوات
هداية الرواة
٢٢٢٩ - عن بُرَيْدة: أنَّ رسولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - سمعَ رجلاً يقولُ:
اللَّهم! إنّي أسألُكَ بأنّكَ أنتَ اللَّه، لا إله إلاَّ أنتَ، الأحدُ الصمدُ، الذي لم يَلِدْ، ولَمْ
يُولَدْ، ولَمْ يَكُنْ له كُفُواً أحدٌ، فقال: «دعا اللَّهَ باسمِهِ الأعظم، الذي إذا سُئِلَ به أَعْطَى،
وإذا دُعِيَ به أجابَ)). [١٦٣٥]
الأَرْبَعَةُ عَنْ بُرَيْدَةَ، أبو داود [١٤٩٣] فِي الصَّلاَةِ (ت [٣٤٧٥]، ق [٣٨٥٧]) فِي الدَّعَوَاتِ، (س)
[الكبرى ٦ ٧٦٦] فِي الّفْسِير(١)(٢).
٢٢٣٠ - وعن أنس، أنَّه قال: كنتُ جالساً معَ النبيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - في
المسجدِ، ورجلٌ يُصلي، فقال: اللَّهمَّ! إني أسألُكَ بأنَّ لكَ الحمدَ، لا إلهَ إلاَّ أنتَ الحَنَّانُ
المنّانُ، بديعُ السماواتِ والأرضِ، يا ذا الجلالِ والإِكرامِ! يا حيُّ يا قَيُّومُ! أسأَلُكَ، فَقَالَ
النبيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: دَعَا اللَّهَ باسمِهِ الأعظم؛ الذي إذا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ، وإذا
سُئِلَ به أَعطَى)). [١٦٣٦]
عَلَيهِ وسَلَّمَ، ولا نعلم في كبير شيء من الروايات - له إسناد صحيح - ذكر الأسماء؛ إلا في هذا الحديث، وقد
روى آدم بن أبي إياس - هذا الحديث - بإسناد غير هذا عن أبي هريرة، عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمْ ...
وذکر فیه الأسماء، ولیس له إسناد صحيح)).
قلت: وكذلك رواية ابن ماجه بذكر الأسماء - مع اختلاف متنها (رقم: ٣٨٦١)-، وفيه عبد الملك بن
محمد الصنعاني، عن أبي المنذر زهير بن محمد التميمي - وفيها ضعف -.
وأخرجه ابن حبان (٢٣٨٤)، والحاكم (١٦/١) من طريق صفوان، ولم يتنبه الحاكم، والذهبي لعلة
التدلیس.
ثم أخرجه الحاكم من طريق أخرى؛ فيها متروك.
(١) لم نره عنده في (التفسير)! (ع)
(٢) وإسناده صحيح.

٤٣١
٩ - كتاب الدعوات
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح) و(المشكاة))
■ أَبُو دَاوُدَ [١٤٩٥]، وَالْنّسَائِيُّ(١) [٥٢/٣] فِي الصَّلاَةِ عَنْ أَنَسٍ - رضي اللّه عنه -.
٢٢٣١-٠ عن أسماءَ بنتِ يزيد، أنَّ النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-، قال: ((اسمُ
اللَّهِ الأعظمُ في هاتينِ الآيَتَيْنِ: ﴿وَإِّحُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ لاَ إِلهَ إِلَّ هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ﴾.
وفَاتِحَةٍ آل عِمْرَانَ: ﴿الم. اللَّهُ لاَ إلهَ إلاَّ هُوَ الحِيُّ القَيُّومُ﴾)). [١٦٣٧]
■ أَبُو دَاوُدَ [١٤٩٦] فِي الصَّلاَةِ، وَالتِّرْمِذِيُّ(٢) [٣٤٧٨]، وَابْنُ مَاجَه [٣٨٥٥] فِي الدَّعَوَاتِ عَنْ
أَسْمَاءَ بِنْتِ يزيدٍ.
٢٢٣٢- قال: ((دَعوةُ ذي النُّون إذ دَعًا وهو في بطنِ الحوتِ: ﴿لا إلهَ إلاَّ أنتَ
سبحانَكَ إني كنتُ مِن الظالِمِينَ﴾-؛ لَمْ يَدْعُ بها رجلٌ مسلمٌ في شيءٍ إلَّ استجابَ اللَّهُ
له)). [١٦٣٨]
] التّرْمِذِيُّ(٣) [٣٥٠٥] فِي الدَّعَوَاتِ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ -رضي اللّه عنهُ-).
الفصل الثالث:
٢٢٣٣ - عن بُرِيْدَةَ -رضي الله عنه-، قال: دخلتُ معَ رسولِ الله -صَلَّى اللَّهُ
(١) و کذا ابن ماجه، إسناده صحيح.
وأما إسناد الآخرين؛ فصححه الحاكم على شرط مسلم، ووافقه الذهبي! وفيه نظر، بينته في ((صحيح
السنن» (١٣٤٢).
(٢) وقال: ((حسن صحیح)).
قلت: فيه - عندهم جميعاً - شهر بن حوشب، وهو سيىء الحفظ. وعنه: أخرجه البيقي في ((الأسماء
والصفات)» (١٠٢).
لكن له شاهد من حديث أبي أمامة ... مرفوعاً مختصراً: أخرجه الحاكم (٥٠٥/١ - ٥٠٦) بإسناد
حسن، وهو مخرج في ((الصحيحة)) (٧٤٦).
(٣) ولم يتكلم عليه بصحة أو ضعف، وهو صحيح الإسناد، كما بينته في ((الكلم الطيب)) (١٢٢).

٤٣٢
٩- کتاب الدعوات
هداية الرواة
عَلَيْهِ وسَلَّمَ - المسجدَ عِشَاءً؛ فإذا رجلٌ يقرأُ ويرفعُ صوتَه، فقلتُ: يا رسولَ اللَّه! أتقولُ:
هذا مُراء؟! قال: (بلْ مؤمنٌ مُنيبٌ)؛ قال: وأبو موسى الأشعريُّ يقرأُ ويرفَعُ صوتَه،
فجعلَ رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - يتسمَّعُ لقراءَتِه، ثمَّ جلسَ أبو موسى يدعو،
فقال: اللَّهُمَّ! إني أُشهدكَ أنَّكَ أنتَ اللَّهُ، لا إلهَ إلاَّ أنتَ، أحداً صمداً(١) لم يلِدْ ولْم
يولَدْ، ولم يكُنْ له كُفواً أحدً! فقال رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((لقدْ سألَ
اللَّهَ باسمِهِ؛ الذي إذا سُئِلَ به أَعْطَى، وإذا دُعيَ به أجابَ))، قلتُ: يا رسولَ اللَّه! أُخبرهُ
بما سمَعتُ منكَ؟! قال: ((نعمْ))، فأخبرتُه بقول رسول اللَّهُ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-،
فقال لي: أنتَ اليومَ لي أخْ صديقٌ، حدَّثْتَنِي بحديث رسول اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -.
[٢٢٩٣]
■ ذكره رزين. قلت: ووصلة الحارث [١٠٦٠] عن أنس - رضي اللّه عنه (٢).
٤ - باب ثواب التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير
مِنَ ((الصِّحَاحِ)):
٢٢٣٤ - قال رسول اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: «أفضلُ الكلام أربعٌ: سبحانَ
(١) أحداً صمداً: منصوبان على الاختصاص. وفي ((شرح السنة)): معرفان ومرفوعان؛ على أنهما
صفتان لله - تعالى -. اهـ. ((تعليق)) .-
(٢) قلت: لقد أبع المصنف النجعة! فالحديث رواه أحمد في ((المسند)) (٣٤٩/٥، ٣٥٩)، وإسناده
صحيح على شرط الشيخين.
وأصله في ((صحيح مسلم)) (٢/ ١٩٢) من هذا الوجه.
وبعضه عنده من حديث أبي موسى نفسه، وسيأتي طرف منه في الكتاب (٦١٩٤).

٤٣٣
٩- كتاب الدعوات
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و ((المشكاة))
اللَّهِ، والحمدُ للهِ، ولا إلهَ إلا اللَّهُ، واللَّهُ أكبرُ)). [١٦٣٩]
ابْنُ حِبَّانِ [٨٣٩] عَنْ سَمُرَةَ بِهَذَا اللَّفْظِ، وفيه: لا تبالي بأيهن بدأت :... وَأَصْلُهُ عِنْدَ مُسْلِمٍ [٢١٣٧].
وفي رواية: ((أَحَبُّ الكلامِ إلى اللَّهُ أربعٌ: سبحانَ اللَّهِ، والحمدُ للَّهِ، ولا إلهَ إلا اللَّهُ،
واللَّهُ أكبرُ، لا يَضُرُّكَ بِأَيْهِنَّ بَدَأتَ)).
مُسْلِمٌ [٢١٣٧/١٢]، وَالنَّسَائِيُّ [الكبرى١٠٦٨١] عَنْ
٢٢٣٥ - وقال: ((لأنْ أقولَ: سبحانَ اللَّهِ، والحمدُ للَّهِ، ولا إلهَ إلاَّ اللَّهُ، واللَّهُ أكبرُ:
أَحَبُّ إليَّ مما طَلَعَتْ عليهِ الشمسُ)). [١٦٤٠]
■ مُسْلِمٌ [٢٦٩٥/٣٢]، وَالتِّرْمِذِيُّ [٣٥٩٧] فِي الدَّعَوَاتِ، وَالنِّسَائِيُّ [الكبرى ١٠٦٧١] فِي الْيَوْمِ
وَالْلَيْلَةِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
٢٢٣٦ - وقال: ((من قال: سبحانَ اللَّهِ وبحمدِهِ - في كلِّ يوم - مئةَ مرة؛ حُطَّتْ
عنهُ خطاياهُ؛ وإنْ كانتْ مثلَ زَبَدِ البحر)). [١٦٤١]
] مُتْفَقٌّ عَلَيْهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، (خ) [٦٤٠٥] فِي صِفَةِ إِيْلِيسٍ، (م) [٢٦٩١/٢٨] فِي الدَّعَوَاتِ، (ق)
[٣٨١٢] فِي ثَوَابِ الْتَسْبِيحِ.
٢٢٣٧- وقال: ((مَن قال حينَ يُصبحُ، وحينَ يُمسي -: سُبحانَ اللَّهِ وبحمدِه مئة
مرَّةٍ؛ لم يَأْتِ أحدٌ يومَ القيامةِ بأفضل مما جاءَ به؛ إلاَّ أحدٌ قال مثلَ ما -قال-، أو زادَ
علیهِ)). [١٦٤٢]
] مُسْلِمٌ [٢٦٩٢/٢٩]، وَالتّرْمِذِيُّ [٣٤٦٩] فِي الدَّعَوَاتِ، وَأَبُو دَاوُدَ [٥٠٩١] فِي الأَدَبِ، وَالنِّسَائِيُّ
[الكبرى ١٠٤٠٣] فِي الْيَوْمِ وَاللّيْلَةِ، كُلُّهُمْ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً.
٢٢٣٨ - وقال: ((كلمتان خفيفتان على اللسان، ثقيلتان في الميزان، حَبيبَتان إلى
الرحمن: سُبحانَ اللَّهِ وبحمدِهِ، سُبحانَ اللَّهِ العظيم)). [١٦٤٣]
■ الجَمَاعَةُ - إِلاَّ أَبَا دَاوُدَ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، (خ) [٧٥٦٣] فِي التَّوْحِيدِ، (م[٢٦٩٤]، ت [٣٤٦٧]) فِي

٤٣٤
٩- کتاب الدعوات
هداية الرواة
الدُّعَاءِ، (س [ الكبرى ٦ ١٠٦٦]) فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ، (ق [٣٨٠٦]) فِي ثَوَابِ الْتَّسْبِيحِ.
٢٢٣٩ - وقال: ((أيعجزُ أحدُكم أنْ يَكسبَ كلَّ يومٍ ألفَ حسنةٍ؟! يُسَبِّحُ مئةً
تسبيحةٍ، فيُكتَبَ لهُ ألفُ حسنةٍ، أو يُحَطُّ عنهُ ألفُ خطيئةٍ)). [١٦٤٤]
■ مُسْلِمٌ [٢٦٩٨/٣٧]، وَالتّرْمِذِيُّ [٣٤٦٣] فِي الدَّعَوَاتِ، وَالْنّسَائِيُّ [الكبرى٩٩٨٠] فِي الْيَوْمِ وَاللّيْلَةِ
عَنْ سَعْدٍ.
٢٢٤٠ - وقال: وسئلَ رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: أيُّ الكلام أفضلُ؟!
قال: ((ما اصطَفَى اللَّهُ لملائكَتِه: سبحانَ اللَّهِ وبحمدِهِ). [١٦٤٥]
■ مُسْلِمٌ [٢٧٣١/٨٤]، وَالَّرْمِذِيُّ [٣٥٩٣] فِي الدَّعَوَاتِ عَنْ أَبِي ذَرِّ.
٢٢٤١ - وعن جُوَيرية: أنَّ النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - خرجَ مِن عندِها بُكْرَةٌ
حينَ صلَّى الصبحّ وهي في مسجدِها، ثُمَّ رجعَ بعدَ أنْ أَضْحَى وهي جالسةٌ، فقال: (ما
زلتِ على الحال التي فارقتُكِ عليها؟!»، قالت: نعم، قال النبيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -:
(لقد قلتُ بعدَكِ أربعَ كلماتٍ - ثلاثَ مرَّاتٍ-؛ لو وُزنَتْ بما قلتِ منذُ اليومِ لَوزَنَتُهُنَّ:
سبحانَ اللَّهِ وبحمدِهِ: عددَ خلقِهِ، ورِضَى(١) نفسِهِ، وَزِنَةَ عرشِهِ، ومِدَادَ كلماتِهِ)). [١٦٤٦]
■ مُسْلِمٌ [٢٧٢٦/٧٩]، وَالْتّرْمِذِيُّ [٣٥٥٥] فِي الدَّعَوَاتِ، وَالنِّسَائِيُّ [٧٧/٣] فِي الصَّلاَةِ، وَابْنُ مَاجَه
[٣٨٠٨) فِي ثَوَابِ الْتَّسْبِيحِ عَنْ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ جويرية.
٢٢٤٢ - وقال: ((مَن قال: لا إلَه إلاّ اللَّهُ، وحدَهُ لا شريكَ له، لَهُ الملكُ، ولهُ
الحمدُ، وهو على كلِّ شيءٍ قديرٌ - في يومٍ مئَة مرةٍ؛ كانَتْ لهُ عِدْلَ عَشْرِ رقابٍ، وكُتِبتْ لهُ
مئةُ حسنةٍ، وكانتْ له حِرزاً مِنَ الشيطان يومَهُ ذلكَ حتَّى يُمسيَ، ولَمْ يأتِ أحدٌ بأفضلَ مما
جاءَ به؛ إلا رجلٌ عملَ أكثرَ منه)). [١٦٤٧]
(١) وفي بعض النسخ: ((رضاء))؛ بالمد.

٤٣٥
٩- کتاب الدعوات
إلى تخريج أحاديث (المصابيح) و(المشكاة))
مُتَفَقٌ عَلَيْهِ [خ (٦٤٠٣) م (٢٦٩١/٢٨)] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ (ت [٣٤٦٨]، ق [٣٧٩٨]).
٢٢٤٣ - وقال: ((لا حولَ ولا قوةَ إلا باللّهِ: كَنْزٌ من كنوز الجنَّةِ)). [١٦٤٨]
■ الجَمَاعَةُ عَنْ أَبِي مُوسَى (خ[]، م[]، [١٥٢٨]، ت [٣٣٧٤]) فِي الدَّعَوَاتِ، (س) [الكبرى ٧٦٧٩]
فِي النعُوتِ، (ق) [٣٨٢٤] فِي ثَوَابِ الْتَسْبِيحِ.
مِنَ ((الحِسَانِ)):
٢٢٤٤ - قال: ((مَن قال: سبحانَ اللَّهِ العظيم وبحمدِهِ؛ غُرُسَت لهُ نخلةٌ في الجنَّةِ)).
[١٦٤٩]
التّرْمِذِيُّ [٣٤٦] فِي الدَّعَوَاتِ، وَالّسَائِيُّ [الكبرى ٦٣ ١٠٦] فِي الْيَوْمِ وَاللّيْلَةِ عَنْ جَابٍِ (١).
٢٢٤٥ - وقال: ((ما مِن صباحٍ يُصْبحُ العبادُ؛ إلا مُنَادٍ يُنادي: سَبِّحُوا الملكَ
القُدُّوس)). [١٦٥٠]
[ التّرْمِذِيُّ(٢) [٣٥٦٩] فِي الدَّعَوَاتِ عَنِ الزُّبِيْرِ بْنِ العَوَّامِ.
٢٢٤٦ - وقال: ((أفضلُ الذكر: لا إلهَ إلاَّ اللَّهُ، وأفضل الدعاء: الحمدُ للَّهِ)).
[١٦٥١]
■ التّرْمِذِيُّ(٣) [٣٣٨٣] فِي الدُّعَاءِ، وَالنِّسَائِيُّ [الكبرى ١٠٦٦٧] فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ، وَابْنُ مَاجَه
[٣٨٠٠] فِي قَوَابِ التّسْبِحِ، كُلُّهُمْ عَنْ جَابٍِ.
(١) وهو حديث صحيح، خرجته في ((سلسة الأحاديث الصحيحة)) (٦٤).
(٢) وقال: ((حدیث غریب».
قلت: أي: ضعيف؛ فيه موسى بن عُبَيْدة، عن محمد بن ثابت - وهما ضعيفان -.
(٣) وحسنه، وهو كما قال، صححه ابن حبان (٢٣٢٦).

٤٣٦
٩ - كتاب الدعوات
هداية الرواة
٢٢٤٧ - وقال: ((الحمدُ للَّهِ رأسُ الشكر، ما شَكَرَ اللَّهَ عبدٌ لا يَحْمَدُهُ)). [١٦٥٢]
الْبَيْهَقِيُّ(١) [٤٣٩٥] فِي ((الشُّعَبِ)) عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عَمْرٍو، وَسَنَدُهُ مُنْقَطِعٌ.
٢٢٤٨ - وقال: ((أولُ مَن يُدعَى إلى الجنةِ يومَ القيامةِ: الذينَ يَحمَدُونَ اللَّه في
السَّرَّاء والضرَّاء)). [١٦٥٣]
١
التَيْهَقِيُّ(٢) [٤٤٨٣] فِي ((الشُّعَبِ)) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.
٢٢٤٩ - وَقَالَ رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((قال موسى: يا ربِّ! علمني
شيئاً أَذْكُرُكَ به؟! قال: قل: لا إلَهَ إلاَّ اللَّهُ، فقال: يا ربِّ! كلُّ عبادِكَ يقولُ هذا، إنما أريدُ
شيئاً تخصُّني به؟! قال: يا موسى! لو أنَّ السماواتِ السبع وعامِرَهُنَّ غيري(٣) - والأرضينَ
السبعَ وُضِعْنَ في كفَّةٍ؛ ولا إلهَ إلاَّ اللَّهُ في كفةٍ، لَمَالَتْ بهنَّ لا إلهَ إلاَّ اللَّهُ)). [١٦٥٤]
] النِّسَائِيُّ(٤) [الكبرى١٠٦٧٠] فِي عَمّلِ الْيَوْمِ وَاللّيْلَةِ عنْ أَبِي سَعِيدٍ.
٢٢٥٠ - عن أبي سعيد الخدري، وأبي هريرة -رضي اللّه عنهُما-، عن النبيِّ -
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -، أنَّه قال: ((مَنْ قال: لا إلهَ إلاَّ اللَّهُ، واللَّهُ أكبرُ؛ صَدَّقَهُ ربُّه، فقال:
لا إله إلاَّ أنا، وأنا أكبرُ، وإذا قال: لا إلهَ إلاَّ اللَّهُ وحدَه، قال: يقولُ: لا إلهَ إلاَّ أنا وحدي،
وإذا قال: لا إلهَ إلاَّ اللَّهُ وحدَهُ لا شريكَ له، يقولُ اللَّهُ: لا إلهَ إلاَّ أنا وحدِي لا شريكَ
لي، وإذا قال: لا إله إلاَّ اللَّه، لهُ الملكُ ولهُ الحمدُ، قال: لا إلهَ إلاَّ أنا، ليَ الملكُ ولِيَ الحمدُ،
(١) وإسناده ضعيف، كما بينته في ((الضعيفة)) (١٣٧٢)
(٢) وإسناده ضعيف، كما بينته في ((الأحاديث الضعيفة)) (٦٣٢).
(٣) غيري: استثناء.
(٤) وأخرجه ابن حبان (٢٣٢٤)، والحاكم (٥٢٨/١)، وقال: ((صحيح الإسناد))، ووافقه الذهبي!
قلت: وفيه دراج أبو السمح، عن أبي الهيثم، وهو ضعيف عنه!