النص المفهرس
صفحات 761-780
٢٥٧ ٦- كتاب الزكاة إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و(المشكاة)) العُشرِ، فإن لم تكنْ إلا تسعينَ ومئة، فليسَ فيها شيءٌ، إلا أنْ يشاءَ ربُّها)). [١٢٦٣] الْبُخَارِيُّ [١٤٥٤]، وَأَبُو دَاوُدَ [١٥٦٧]، وَالنَّسَائِيُّ [١٨/٥] عَنْهُ فِيهَا. ١٧٣٨- وعن عبد الله بن عمر -رضي اللّه عنهُ-، عن النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، أنه قال: ((فيما سقَتِ السماءُ والعيونُ - أو كان عَثْرِيّاً (١) -: العشرُ، وما سُقِيَ بالنّضحِ: نصفُ العشرِ)). [١٢٦٤] ] الْبُخَارِيُّ [١٤٨٣]، وَالأَرْبَعَةُ [د ١٥٩٦ ت٦٤٠ س٤١/٥ ق١٨١٧] عَنِ ابْنِ عُمَرَ فِيهَا. ١٧٣٩ - وَقَالَ رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((العجماءُ جُرْحُها جُبارٌ، والبئرُ جُبار، والمعدنُ جُبارٌ، وفي الرِّكاز الخمسُ)). [١٢٦٥] ■ الجَمَاعَةُ [خ (١٤٩٩) م (١٧١٠/٤٥) د٣٠٨٥ ت٦٤٢ س٤٥/٥] رواه ق ٢٥٠٩ إلاَّ ابْنَ مَاجَه فِيهَا (٢) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. مِنَ «الحِسَانِ)»: ١٧٤٠- عن علي -رضي اللّه عنهُ-، أنه قال: قالَ رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((قد عَفَوتُ عن الخيلِ والرقيق، فَهاتُوا صدقة الرِّقَّةِ؛ من كل أربعينَ درهماً (١) العثري؛ ذكر في ((القاموس)) أنه: ما سقته السماء. والحق: ما ذكره آخرون من أن العثري: ما سقي بالعاثور؛ وهو شبه نهر يحفر في الأرض، تسقى به البقول والنخل والزرع. (٢) في هذا التخريج ملاحظتان: الأولى: أنه لا يصح استثناء ابن ماجه من الجماعة الذين رووا هذا الحديث؛ فإنه أخرجه مفرقاً في موضعين (٢٥٠٩، ٢٦٧٣). الثانية: أن مسلماً إنما أخرجه في (الحدود)، وأبا داود أخرجه - آخره - في (الخراج). وعلى الصواب في الملاحظتين خرجه الصدر المناوي في ((كشف المناهج والتناقيح)) (ق١٧٩). (ع) ٢٥٨ ٦- كتاب الزكاة هداية الرواة درهمٌ، وليسَ في تسعين ومئةٍ شيءٌ، فإذا بلغَتْ مئتينِ ففيها خمسة دراهم؛ فما زادَ فعلى حِساب ذلك، وفي الغنم في أربعينَ شاةً شاةً إلى عشرين ومئةٍ، فإذا زادت واحدة؛ فشاتان إلى مئتين، فإن زادت؛ فثلاثُ شياهٍ إلى ثلاث مئة، فإذا زادت على ثلاث مئة؛ ففي كلِّ مائةٍ شاةٌ، فإن لم تكنْ إلا تسعاً وثلاثينَ؛ فليسَ عليك فيها شيءٌ، وفي البقرِ في كلِّ ثلاثين تبيعٌ، وفي الأربعين مُسِنَّةٌ، وليسَ على العوامل شيءٌ)). [١٢٦٦] ■ أَبُو دَاوُدَ [١٥٧٤]، وَالتّرْمِذِيُّ (١) [٦٢٠]، وَابْنُ مَاجَه [١٧٩٠] عَنْهُ فِيهَا. ١٧٤١ - عن معاذ - رضي اللّه عنهُ -: أن النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ- لما وجَّهَهُ إلى اليمنِ؛ أمرَه أن يأخذَ من البقرِ - من كل ثلاثينَ -: تبيعاً أو تبيعةً، ومن كل أربعينَ: مُسِنَّةً)). [١٢٦٧] الأَرْبَعَةُ (٢) [د (١٥٧٨) ت (٦٢٣) س (٢٦/٥) ق (١٨٠٣)] عَنْهُ فِيهَا. ١٧٤٢ - وَقَالَ رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((المتعدّي في الصدقةِ کمانِعِها». [١٢٦٨] أَبُو دَاوُدَ [١٥٨٥]، وَالتِّرْمِذِيُّ (٣) [٦٤٦]، وَابْنُ مَاجَه [١٨٠٨] فِي الزَّكَاةِ عَنْ أَنَسٍ. ١٧٤٣- عن أبي سعيد الخدري -رضي اللّه عنهُ-، أن النبيّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ (١) قلت: في إسنادهما أبو إسحاق وهو السبيعي، وهو - مع اختلاطه - كان يدلس، وقد عنعنه، ومن طريقه: رواه في ((المسند)) (٩٢/١، ١١٣، ١٢١، ١٤٥، ١٤٦، ١٤٨). ثم ثبت عندي، فانظر «صحيح أبي داود)» (١٤٠٣-١٤٠٥). (٢) وانظر «الإرواء)) (٢٦٨/٣-٢٧١). (٣) واستغربه، وإسناده حسن؛ وهو مخرج في ((صحيح أبي داود)) (١٤١٣). وله شاهد من حديث جابر ... مرفوعاً: أخرجه البخاري في «التاريخ الكبير» (٢٨٨٧/٣٩٢/٢). ٢٥٩ ٦- كتاب الزكاة إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)) وسَلَّمَ-، قال: ((ليسَ في حَبِّ ولا تمرٍ صدقةٌ، حتى يبلغَ خمسةَ أَوْسُق)). [١٢٦٩] ■ النِّسَائِيُّ (١) [٤٠/٥] عَنْ أَبِي سَعِيدٍ فِيهَا. ١٧٤٤ - عن موسى بن طلحة، أنه قال: كان عندَنا كتابُ معاذٍ بنِ جبلٍ - رضي اللّه عنه-، عن النبيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: أنه إنما أمرَه أنْ يأخذَ الصدقةَ: مِن الحنطةِ، والشعيرِ، والزبيبٍ، والتمرٍ. مرسل. [١٢٧٠] ■ البَيْهَقِيُّ [١٢٨/٤-١٢٩]، وَالْبَغَوِيُّ [] فِي ((شَرْحِ السُّةِ) مُرْسَلٌ. وَأَخْرَجَهُ الطَّرَانِيُّ [] مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى وَمُعَاذٍ (٢). ١٧٤٥ - عن عَتَّاب بن أسيد: أن النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ- قال في زكاةٍ الكُرومِ: ((إنها تُخرّصُ كما تُخرَصُ النخلُ، ثُمَّ تُؤدَّى زكاتُها زبيباً كما تؤدى زكاةُ النخل تمراً)). [١٢٧١] الأَرْبَعَةُ(٣) [١٦٠٢٥ ت٦٤٤ س١٠٩/٥ ق ١٨١٩] عَنْهُ فِيهَا. ١٧٤٦ - عن سهل بن أبي حَثْمَة -رضي اللّه عنهُ-؛ حدَّث أن رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - كان يقول: ((إذا خَرَصْتم؛ فَدَعوا الثلثَ، فإن لم تَدَعوا الثلثَ؛ فدَعوا (١) قلت: رواه مسلم (٦٧/٣) عنه ... بهذا اللفظ تماماً! (٢) قلت: وأخرجه الدار قطني، والحاكم - وصححه-، ووافقه الذهبي؛ وهو كما قالا. وقد أعل بالانقطاع؛ وأجبت عنه في ((الإرواء)) (٨٠١). (٣) وقال الترمذي: ((حسن غریب)). قلت: وفي إسناده ضعف وإرسال، وقد بينته في ((الإرواء)) (٨٠٥). ٢٦٠ ٦ - كتاب الزكاة هداية الرواة الربع)). [١٢٧٢] الثَّلاَثَةُ(١) [د (١٦٠٥) ت (٦٤٣) س (٤٢/٥)] عَنْهُ فِيهَا. ١٧٤٧ - وقالت عائشة -رضي اللّه عنها -: كان النبيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ- يبعثُ عبدَ اللهِ بنَ رَواحةَ إلى يهود، فَيَخْرُصُ النخلَ حينَ يطيبُ قبلَ أن يؤكلَ منه. [١٢٧٣] ا أَبُو دَاوُدَ (٢) [١٦٠٥] عَنْهَا فِيهَا. ١٧٤٨ - عن ابن عمر -رضي اللّه عنهما-، أنه قال: قالَ رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((في العسلِ؛ في كل عشرةٍ أَزْقُ زقٍّ(٣)). [١٢٧٤] ■ التّرْمِذِي(٤) [٦٢٩] عَنِ ابْنِ عُمَرَ فِيهَا. ١٧٤٩ - وَقَالَ النِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((يا معشرَ النساء! تصدَّقن ولو من حُلِيِّكُن؛ فإنكنَّ أكثرُ أهلِ جهنْمَ يومَ القيامةِ)). [١٢٧٥] ■ التّرْمِذِيُّ(٥) [٦٣٥] عَنْ زَيْنَبَ امْرَأَةِ ابْنِ مسْعُودٍ. (١) سكت عنه الترمذي! وفي إسناد الجميع: عبد الرحمن بن مسعود بن نيار؛ قال الذهبي: ((لا يعرف، وقد وثقه ابن حبان على قاعدته!)). قلت: وعلى ذلك: أخرج حديثه - هذا - في ((صحيحه)) (٣٢٨٠/٧٥/٨ - المؤسسة)، وانظر ((تمام المنة)) (ص ٣٧٣). (٢) رجاله ثقات؛ وفيه انقطاع، لكن له شواهد ذكرتها في ((الإرواء)) (٨٠٥). (٣) الزق: جلد يجزُّ ولا ينتف للشراب. اهـ. ((قاموس)). (٤) وقال: ((في إسناده فقال، ولا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الباب كثير شيء)). قلت: لكن للحديث شاهد - من حديث ابن عمرو - بسند جيد، حققته في ((الإراوء)) (٨١٠). == ٢٦١ ٦- كتاب الزكاة إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)) قُلْتُ: وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ الكُسُوفِ الطّوِيلِ(١). ١٧٥٠ - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: أن امرأتين أتتا رسولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - وفي أيديهما سواران من ذهبٍ، فَقَالَ لهما: ((أَتُحِبَّان أنْ يُسَوِّركما اللَّهُ - تعالى - سوارين من نارِ؟!))، قالتا: لا، قال: ((فأدِيا زكاته)». ضعيف. [١٢٧٦] التّرْمِذِيُّ [٦٣٧] عَنْهُ فِيهَا، وَقَالَ: ضَعِيفٌ (٢). ١٧٥١ - عن أم سلمة، قالت: كنتُ ألبسُ أوضاحاً(٣) من ذهبٍ، فقلت: يا رسول اللَّهِ! أَكنزٌ هو؟ فقال: ((ما بلغَ أنْ تؤذَّى زكاته فزُكِّيَ؛ فليسَ بكنز)). [١٢٧٧] ] أَبُو دَاوُدَ (٤) [١٥٦٤] عَنْهُ فِيهَا. ١٧٥٢ - عن سَمُرَة بن جُندب: إن رسولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - كان (٥) قلت: بإسنادين، رجح أحدهما، وهو صحيح رجاله كلهم ثقات. (١) كذا! والصواب أنَّ الشيخين أخرجا الأمر بالصدقة من حديث عبد الله بن مسعود - نفسه -: البخاري (١٤٦٦)، ومسلم (١٠٠٠)؛ فكان ينبغي العزو إليهما! نعم؛ تتمة الحديث؛ تفرد بها الترمذي عن الشيخين من رواية ابن مسعود؛ وأصلها - كما قال المصنف - ! عند البخاري (١٠٥٢)، ومسلم (٩٠٧) عن ابن عباس. (ع) (٢) لكن رواه أبو داود، والنسائي وغيرهما من طريق أخرى، عن عمرو بن شعيب ... به نحوه. وإسناده حسن، کما حققته في ((التعليق الرغیب)». (٣) أوضاح: جمع وَضَحٍ؛ وهو نوع من الحلي. (٤) إسناده ضعيف منقطع، لكن المرفوع منه حسن، كما بينته في ((الصحيحة)) (٥٥٩). وقد روى مالك في ((الموطا)) عن ابن عمر - قوله -: ((ما بلغ ... ))؛ وإسناده صحيح. ٢٦٢ ٦- كتاب الزكاة هداية الرواة يأمرُنا أنْ نُخرِجَ الصدقةَ مِنَ الذي نُعِدُّ للبيعِ. [١٢٧٨] ■ أَبُو دَاوُدَ(١) [١٥٦٢] عَنْهُ فِيهَا. ١٧٥٣ - وروى ربيعةُ عن غير واحدٍ: أنَّ رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ- أَقْطَعَ لبلال بن الحارثِ المُزَني معادنَ القَبَّليةِ - وهي من ناحيةِ الفُرْع (٢)-؛ فتلكَ المعادنُ لا يؤخذُ منها إلا الزكاةُ إلى اليوم. [١٢٧٩] مَالِكٌ [٨/٢٤٨/١]، وَأَبُو دَاوُدَ [٣٠٦١] مِنْ رِوَايَةٍ رَبِيعَةَ(٣)، وَوَصَلَهُ أَبُو دَاوُدَ(٤) بِذِكْرٍ بِلاَلِ بْنِ احَارِثِ فِیهِ. الفصل الثالث: ١٧٥٤- عن عليٌّ، أنَّ النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-، قال: ((ليسَ في الخضرواتِ (١) وإسناده ضعيف؛ وهو مخرج في ((الإرواء)) (٨٢٧). (٢) ذكر ((القاموس)) أن الفرع: موضع من أضخم أعراض المدينة. (٣) قلت: ربيعة هذا ثقة، أدرك بعض الصحابة، والأكابر من التابعين: فإن كان الذين روى عنهم - وهم غير واحد - من الصحابة؛ فيكون الحديث موصولاً؛ لأن جهالة الصحابة لا تضر، وإن كانوا من التابعين؛ فهو مرسل، وهو الأرجح. نعم؛ رُوي موصولاً، لكن إسناده لا يصح كما بينته في ((الإرواء)) (٨٣٠). (٤) كذا عزاه المصنف - بذكر (بلال بن الحارث) إلى أبي داود! ولم نره فيه، ولا عزاه إليه المزي في (التحفة))؛ وإنما عزاه - مرسلاً - إلى أبي داود (١٣/ ٤٥٠)، ولم يشر إلى أنه وصله كذلك؛ وكذا الصدر المناوي في ((كشف المناهج)» (ق١٨٠ - ١٨١). ولكن رواه ابن خزيمة (٢٣٢٣)، والحاكم (٤٠٤/١)، والطبراني (٣٥٧/١) موصولاً بذكر (بلال) فيه وإليهم عزا المصنف الحديث في («إتحاف المهرة)) (٦٣٥/٢)، والله أعلمّ (ع) ٢٦٣ ٦- كتاب الزكاة إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)) صدقةٌ، ولا في العرايا(١) صدقةٌ، ولا في أقلَّ من خمسةٍ أوسق صدقةٌ، ولا في العواملِ صدقةٌ، ولا في الجبهةِ صدقةٌ)). قال الصقر(٢): الجبهة: الخيل والبغال والعبيد. [١٨١٣] ■ رواه الدار قطني(٣) (٩٥/٢) عنه. ١٧٥٥- وعن طاوسٍ: أنَّ معاذَ بنَ جبل أُتِيَ بوقصِ البقر، فقال: لم يأمُّرْني فيه النبيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - بشيءٍ. [١٨١٤] [ رواه الشافعي(٤) (٦٤٩) -رضي اللّه عنه-، وقال: الوَقْصُ: مَا لَمْ يَبْلُغِ الفريضَةَ. ٣- باب صدقة الفطر مِن «الصِّحَاحِ)): ١٧٥٦ - عن ابن عمر -رضي اللّه عنهُما-، أنه قال: فرضَ رسولُ اللَّهِ -صَلَّى (١) العرايا: واحدة العرية؛ وهي النخلة يعريها صاحبها رجلاً محتاجاً، ويجعل له ثمرها. قال ابن حجر: فليس فيها صدقة؛ لأنها في الغالب تكون دون النصاب، ولأنها تخرج عن ملك مالكها قبل الوجوب. (٢) الصقر: اسم راو، یکنی بأبي سعيد. (٣) وفيه الصقر بن حبيب: قال ابن حبان: ((يأتي عن الإثبات بالمقلوبات))، وقال الدارقطني: ((لا يكاد يُعرف». لكن في الباب حديث صحيح في أن الخضر لا زكاة عليها من حديث معاذ، وهو مخرج في ((الإرواء)) (٨٠١). (٤) وكذا الدار قطني (ص٢٠٢)؛ ورجاله ثقات؛ لكنه منقطع بین طاوس ومعاذ. ٢٦٤ ٦- کتاب الزكاة هداية الرواة اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ- زكاةَ الفطر صاعاً من تمرٍ، أو صاعاً من شعيرِ: على العبدِ والحرِّ، والذكر والأنثى، والصغير والكبير من المسلمين، وأمرَ بها أن تُؤْدَّى قبلَ خروجِ الناسِ إلى الصلاةِ. [١٢٨٠] مُتْفَقٌ عَلَيْهِ [خ ٠١٥٠٣) م (٩٨٤/١٢) (٩٨٦/٢٢)] فِيهَا عَنِ ابْنِ عُمَرَ. ١٧٥٧- وَقَالَ أبو سعيد الخدري: كنا نُخرِجُ زكاةَ الفطرِ صاعاً من طعام، أو صاعاً من شعير، أو صاعاً من تمرٍ، أو صاعاً من أَقِط، أو صاعاً من زبيبٍ. [١٢٨١] ـ مُتَّفَقٌّ عَلَيْهِ [خ (١٥٠٦) م (٩٨٥/١٧)] عَنْهُ فِيهَا. مِنَ ((الحِسَان»: ١٧٥٨ - عن ابن عباس -رضي الله عنهما-، أنه قال -في آخر رمضان -: ((أَخرجوا صدقةَ صومِكم، فقد فرضَ رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - هذه الصدقةَ: صاعاً من تمرٍ أو شعير، أو نصف صاعٍ من قمحٍ: على كل حرّ أو مملوك، ذكر أو أنثى، صغير أو كبير. [١٢٨٢] ■ أَبُو دَاوُدَ(١) [١٦٢٢] عَنْهُ فِيهَا. ١٧٥٩ - وقال: فرضَ رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - زكاةَ الفطر: طُهْرَةٌ للصائم من اللغوِ والرَّفَثِ، وطُعْمَةً للمساكين. [١٢٨٣] ] أَبُو دَاوُدَ (٢) [١٦٠٩] عَنْهُ فِيهَا. (١) في سنده انقطاع؛ فانظر ((ضعيف أبي داود)) (رقم: ٢٨٨)؛ وفيه: أن المرفوع منه صحيح. (٢) قال الصنعاني ((وابن ماجه، وصححه الحاكم، وفيه زيادة: ((فمن أداها قبل الصلاة؛ فهي زكاة مقبولة، ومن أداها بعد الصلاة؛ فهي صدقة من الصدقات». ٢٦٥ ٦- كتاب الزكاة إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)) الفصل الثالث: ١٧٦٠ - عن عمرو بن شعيبٍ، عن أبيهِ، عن جدِّه: أنَّ النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - بعثَ مُنادياً في فِجَاج مكَّة: ((ألا إِنَّ صدقةَ الفطرِ واجبةٌ على كلِّ مُسلمٍ: ذكرٍ أو أثنى، حرِّ أو عبدٍ، صغير أو كبير؛ مُدَّانِ من قمحٍ أو سواه، أو صاعٌ من طعام)). [١٨١٩] ■ الترمذي(١) (٦٧٤) عنه فيها. ١٧٦١- وعن عبدِ الله بن ثعلبة - أو ثعلبةَ بنِ عبدِ اللَّه - بنِ أبي صُعيّر، عن أبيهِ، قال: قال رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((صاعٌ من بُرِّ أو قمح عن كلِّ اثنين؛ صغير أو كبير، حرِّ أو عبد، ذكر أم أنثى؛ أما غنيُّكم فيزكِيهِ اللَّه، وأمَّا فقيُركم فيُردُّ علیهِ أكثرُ مَمَّا أعطاه)) [١٨٢٠] ■ أبو داود (٢) (١٦١٩) عنه فيها. ٤- باب من لا تحل له الصدقة مِن («الصِّحَاحِ)): ١٧٦٢ - قال أنس -رضي الله عنهُ -: مرَّ النبيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ- بتمرةٍ في قلت: وإسنادهُ جيد؛ وهو مخرج في ((الإراوء)) (٨٤٣). (١) وقال: (حديث حسن غريب)). قلت: وهو كما قال؛ وإن کان فيه عنعنة ابن جريج! فهو حسن بما بعده. (٢) وفي إسناده النعمان بن راشد، وهو صدوق سّئ الحفظ - كما في ((التقريب)) -. لكن تابعه بكر بن وائل - وهو صدوق - دون: ((أما غنّكم ... )) إلخ؛ فالإسناد جيد، والله أعلم. ٢٦٦ ٦- كتاب الزكاة هداية الرواة الطريقِ، فقال: ((لولا أني أخافُ أن تكونَ من الصدقةِ لأكلتُها)). [١٢٨٤] ■ مُتَّفَقَّ عَلَيْهِ [خ (٢٤٣١) رواه في اللفظة م (١٠٧١/١٦٤)] عَنْهُ فِي الزَّكَاةِ (١) (د [١٦٥٢]، س(٢). ١٧٦٣ - وَقَالَ أبو هريرة - رضي اللّه عنهُ -: أخذَ الحسنُ بنُ علي -رضي اللّه عنهُما - تمرةً من تمر الصدقةِ، فجعلَها في فيهٍ، فَقَالَ النبيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((كِخْ كِخْ!))؛ لِيَطْرَحَها، ثُمَّ قال: ((أَما شعرتَ أَنَّا لا نأكلُ الصدقَةَ؟!». [١٢٨٥] مُتِفَقٌ عَلَيْهِ [خ (١٤٩١) م (١٠٦٩/١٦١)] عَنْهُ فِيهَا. ١٧٦٤ - وقال: ((إن هذه الصدقات إنما هي أوساخُ الناسِ، وإنها لا تَحِلُّ لمحمدٍ ولا لآل محمدٍ». [١٢٨٦] ] مُسْلِمٌ [١٠٧٢/١٦٧] مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ المُطَّلِبِ بْنِ رَبِيعَةً. ١٧٦٥ - وعن أبي هريرة -رضي الله عنهُ-، أنه قال: كانَ رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ- إذا أُتَيَ بطعامٍ سألَ عنه: ((أهديةٌ أم صدقةٌ؟!))، فإن قيل: صدقةٌ؛ قال لأصحابه: ((كلوا» ولَمْ يأكلْ، وإن قيل: هديةٌ؛ ضربَ بيدهِ فأكلّ معهم. [١٢٨٧] ] مُْفَقْ عَلَيْهِ [خ (١٥٧٦) م (١٠٧٧/١٧٥)] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. ١٧٦٦ - وقالت عائشة -رضي الله عنها -: كانتْ في بَرِيرَةَ ثلاثُ سُنَنٍ: إحدى السننِ أنها عُثِقَتِ، فَخُيُّرَت في زوجها، وَقَالَ رسولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: (الولاءُ لمن أَعْتَقَ، ودخلَ رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - والبُرْمَةُ تفورُ بلحمٍ، فَقُرِّبَ إليه خبزٌ، وأُدْمٌ من أُدْم البيتِ، فقال: ((ألم أرَ بُرمةً فيها لحمّ؟!))، قالوا: بلى، ولكن ذلك (١) بل رواه البخاري في (البيوع)، وغیرہ! (ع) (٢) لم نره عند النسائي، وعزاه المزي إلى (اللقطة)؛ ولم نره! (ع) ٢٦٧ ٦- کتاب الزكاة إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و(المشكاة)) لحمّ تُصُدِّقَ به على بَرِيرةَ، وأنتَ لا تأكلُ الصدقةَ، قال: ((هو عليها صدقةٌ، ولنا هديةٌ)). [١٢٨٨] ■ مُنِّفَقّ عَلَيْهِ عَنْهَا فِيهَا، البخاري [٥٠٩٧] فِي النّكَاحِ، وَفِي الطَّلاَقِ [٥٢٧٩] ومسلم [١٥٠٤/١٤] فِي العِتْقِ. ١٧٦٧ - وقالت عائشة -رضي اللّه عنها -: كانَ رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - يقبلُ الهديةَ، ويثيبُ عليها. [١٢٨٩] ■ الْبُخَارِيُّ [٢٥٨٥] عَنْهَا فِي الهَِةِ. ١٧٦٨ - وَقَالَ النِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((لو دُعيتُ إلى كُراعٍ لأجْبْتُ، ولو أُهدِيَ إلي ذِراعٌ لَقَبِلتُ)). [١٢٩٠] ■ الْبُخَارِيُّ [٢٥٦٨] فِي الِيَةِ، وَالنِّسَائِيُّ [الكبرى٦٦٠٩] فِي الْوَلِيمَةِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. ١٧٦٩ - وقال: ((ليسَ المسكينُ الذي يطوفُ على الناس، تَرُدُّه اللقمةُ واللقمتان، والتمرةُ والتمرتان، ولكنَّ المسكينَ الذي لا يجدُ غنىَ يغنيهِ، ولا يُفْطَنُ به فُتصدَّقَ عليه، ولا يقومُ فيسألَ الناسَ)). [١٢٩١] ■ مُتْفَقَ عَلَيْهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، البخاري [٤٥٣٩] فِي النَّفْسِيرِ، ومسلم [١٠٣٩/١٠١] فِي الزَّكَاةِ(د[١٦٣٢]، س[٨٥/٥]). مِنَ ((الحِسَانِ)): ١٧٧٠ - عن أبي رافع: أن رسولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ- بعثَ رجلاً على الصدقةِ، فَقَالَ لأبي رافعٍ: اصحبْني كيْما تصيبَ منها، فانطلقَ إلى النبيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ- فسأَلَه؟ فقال: ((إنَّ الصدقةَ لا تَحِلُّ لنا، وإن مواليَ القوم من أنفسِهِمْ)). [١٢٩٢] ٢٦٨ ٦- كتاب الزكاة هداية الرواة الثَّلاَثَةُ [د ١٦٥٠ ت٦٥٧ س١٠٧/٥] مِنْ حَدِيثٍ أَبِي رَافِعٍ فِي الزَّكَاةِ، وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ(١). ١٧٧١ - وقال: ((لا تُحِلُّ الصدقةُ لغنيٌّ، ولا لذي مِرَّةٍ (٢) سَويّ)). [١٢٩٣] أَبُو دَاوُدَ [١٦٣٤] فِي الزَّكَاةِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو - رضي اللّه عنهُ -. وَهُوَ عِنْدَ الترمذي(٣) [٦٥٢] بِلَفْظِ: (قَوِيٍ) - بدل: ((سَوِيٍ)، وَرَجَّحَ بَعْضُهُمْ وَفْقَهُ. ١٧٧٢ - ويروى: ((لا حظَّ فيها لغنِيٌّ، ولا لقويِّ مكتسِبٍ)). [١٢٩٤] ] أَبُو دَاوُدَ [١٦٣٣]، وَالْنّسَائِيُّ (٤) [٩٩/٥-١٠٠] مِنْ طَرِيقِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُدَيِّ بْنِ الْخِيَارِ أَخْبَرَنِي رَجُلاَنٍ: أَنَّهُمَا أَيَا النّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - وَهُوَ فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ وَهُوَ يُقَسِّمُ الصَّدَقَّةَ، فَسَأَلاَهُ منها، فَقَالَ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((إِنْ شِنْتُمَا أَعْطَيُكُمَا، وَلاَ حَظّ ... ) فَذَكَرَهُ. ١٧٧٣ - وقال: ((لا تَحِلُّ الصدقةُ لغنيٌّ؛ إلا لخمسةٍ: لِغازِ في سبيلِ اللَّهِ، أو لعاملِ عليها، أو لغارم، أو لرجلٍ اشتراها بماله، أو لرجلٍ له جارٌ مسكينٌ، فتُصُدِّق على المسكين، فأهدی المسكينُ للغني)). [١٢٩٥] أَبُو دَاوُدَ [١٦٣٥]، وَابْنُ مَاجَه [١٨٤١] عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، وَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلَهُ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ. ویروی: ((أو ابن السبيل)). (١) قلت: وإسناده صحيح على شرط الشيخين. (٢) المرة: القوة. (٣) وقال: ((حدیث حسن)). قلت: وهو كما قال أو أعلى؛ فإن له طريقين عن ابن عمرو، وشاهداً من حديث أبي هريرة وغيرهما، وهي مخرجة في ((الإرواء» (٨٧٧). (٤) وإسناده قوي، وهو مخرج في ((الإرواء)) (٨٧٦). ٢٦٩ ٦- کتاب الزكاة إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و(المشكاة)) أَبُو دَاوُدَ(١) [١٦٣٧] عَنْ أَبِي سَعِيدٍ. ١٧٧٤ - عن زياد بن الحارث الصُّدائي، أنَّه قال: أتيتُ رسولَ اللَّهِ - صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ- ورجلٌ أصابته فاقةٌ حتى يقوم ثلاثة من ذوي الحِجى من قومه: لقد أصابت فلاناً فاقة، فحلت له المسألة حتى يصيبَ قواماً من عيش - أو قال: سداداً من عيش -)» فبايعتهُ، فأتاهُ رجلٌ، فقال: أعطني من الصدقةِ، فقال: ((إن اللَّه لم يَرضَ بحكم نبي ولا غيرِه في الصدقات، حتى حَكَم فيها هو، فجزَّأها ثمانيةَ أجزاء؛ فإن كنتَ مِن تلكَ الأجزاء أعطيتُكَ حَقَّك)). [١٢٩٦] أَبُو دَاوُدَ (٢) [١٦٣٠] عَنْهُ فِيهَا. الفصل الثالث: ١٧٧٥ - عن زيد بن أسلمَ، قال: شربَ عمرُ بن الخطّابِ - رضي الله عنه- لَبَناً فأعجبَهَ، فسألَ الذي سقاهُ: من أينَ هذا اللبَّنُ؟! فأخبَرَهُ أنَّهُ ورَدَ على ماء قد سمَّاه، فإذا نَعَمّ من نعَمِ الصدقةِ وهم يسقُون، فحلَبوا من ألبانِها، فجعلتْهُ في سِقائي، فهوَ هذا؛ فأدخلَ عمرُ يدَه فاستقَاءَه. [١٨٣٦] مالك(٣) (٣١/٢٦٩/١) عن زيد ... به. (١) في إسناد هذه الرواية: عطية العوفي؛ وهو ضعيف. وأما الرواية الأخرى؛ فرواها أبو داود عن عطاء ... مرسلاً؛ من طريق مالك. ورواه من طريق أخرى عنه، عن أبي سعيد الخدري ... موصولاً؛ وإسناده صحيح، كما بينته في ((الإرواء)) (٨٧٠). (٢) وإسناده ضعيف؛ وهو مخرج في ((الضعيفة)) (١٣٢٠). (٣) وهو ضعيف؛ لانقطاعه بین زید بن أسلم وعمر. ٢٧٠ ٦- کتاب الزكاة هداية الرواة ٥- باب من لا تحل له المسألة ومن تحل له مِنَ ((الصِّحَاحِ)): ١٧٧٦ - عن قَبِيصَةَ بن مُخارق، أنَّه قال: تحمَّتُ حَمالةٌ (١) فَأَتَيْتُ رسولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - أسألُه فيها، فقال: ((أَقِمْ حتى تأتينا الصدقةُ، فنأمرَ لك بها»، ثُمَّ قال: ((يا قَبِيصَةً! إن المسألةَ لا تحَلُّ إلا لأحدٍ ثلاثةٍ: رجلٌ تحمَّلَ حَمالَةٌ، فحلَّت له المسألةُ، حتى يصيبها ثُمَّ يُمسِكُ، ورجلٌ أصابَته جائحةٌ اجتاحت مالَه، فحلَّت له المسألةُ، حتى يصيبَ قِواماً من عَيْشٍ-؛ أو قال: سِداداً من عَيْشٍ-؛ فما سواهن من المسألةِ - يا قَبيصة! - سُحْتٌ؛ يأكلُها صاحبُها سُحْتاً)). [١٢٩٧] ■ رَوَاهُ مُسْلِمٌ [١٠٤٤/١٠٩]، وَأَبُو دَاوُدَ [١٦٤٠]، وَالْسَائِيُّ [٨٨/٥]، كَلُّهُمْ فِي الزَّكَاةِ عَنْهُ. ١٧٧٧ - وَقَالَ النبيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((من سألَ الناسَ أموالَهم تَكَثُّراً؛ فإِنَّما يسألُ جمراً؛ فليستقلَّ أو ليستكثرْ)). [١٢٩٨] ] مُسْلِمٌ [١٠٤١/١٠٥] فِيهَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. ١٧٧٨ - وقال: ((ما يزالُ الرجلُ يسألُ الناسَ، حتى يأتيَ يومَ القيامةِ ليسَ في وجههِ مُزْعَةُ لحم (٢)). [١٢٩٩ ح مُتَّفَقْ عَلَيْهِ [خ (١٤٧٤) م (١٠٤٠/١٠٤)] عَنِ ابْنِ عُمَرَ فِيهَا. (١) الحمالة: بفتح الحاء؛ في ((القاموس)): ((حمل: كفل))، وفي ((المشارق): ((الحمالة: الضمان، والحميل: الضامن، وقالوا: الحمالة: ما يتحمله الإنسان عن القوم من الدية والغرامة في ماله وذمته، ويقع بينهم الحرب وسفك الدماء، فیصلح ذات البین، فیتحمل الدیات)). ويظهر من ذلك أن تحمل الحمالة مخصوص بإصلاح ذات البين وتكفل الدیات. (٢) أي: قطعة لحم. ٢٧١ ٦- کتاب الزكاة إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)) ١٧٧٩ - وقال: ((لا تُلْحِفوا في المسألةِ، فوالله لا يسألُني أحدٌ منكم شيئاً، فتُخرِجُ له مسألتُه مني شيئاً وأنا لهُ كارةٌ، فيُبارَكَ لهُ فيما أعطيتُهُ)). [١٣٠٠] ■ مُسْلِمٌ [(١٠٣٨/٩٩)] مِنْ حَدِيثِ مُعَاوِيَةً فِيهَا. ١٧٨٠ - وقال: ((لأنْ يأخذَ أحدُكم حبلَهُ، فيأتيَ بحزمَةٍ حطبٍ على ظهرِهِ فيبيعَها، فَيَكُفَّ اللَّهُ بها وجهَهُ: خيرٌ له من أنْ يسألَ الناسَ؛ أعطَوهُ أو مَنَعُوه)). [١٣٠١] ] مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، البخاري فِي الزَّكَاةِ عَنِ الزُّبِيْرِ بْنِ العَوَّامِ، ومسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً(١). ١٧٨١ - وَقَالَ حكيمُ بن حزامٍ: سألتُ رسولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - فأعطاني، ثُمَّ سألتُه فأعطاني، ثُمَّ سألتُه فأعطاني، ثُمَّ سألتُه، فَقَالَ لي: ((يا حكيم! إنَّ هذا المالَ خَضِرٌ (٢) حُلوّ، فمن أخذَه بسخاوةِ نفسِ بُورِكَ له فيه، ومن أخذَه بإشرافِ نفسٍ لم يُبَارَكْ له فيه، وكَانَ كالذي يأكلُ ولا يشبعُ، واليدُ العليا خيرٌ من اليد السفلى))، قالَ حكيمٌ، فقلت: يا رسولَ اللَّه! والذي بعثَكَ بالحق؛ لا أَرزأُ أحداً بعدَك شيئاً حتى أفارق الدنيا. [١٣٠٢] مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ [خ١٤٧٢م (١٠٣٥/٩٦٠)] عَنْهُ فِيهَا، وَاللّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ. ١٧٨٢ - وقال: ((اليدُ العليا خيرٌ من اليدِ السفلى)). [١٣٠٣] ■ عن مالك بن نضْلَةً عند أبي داود [١٦٤٩] فيها. ١٧٨٣ - عن ابن عمر: إن رسولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-، قال - وهو على (١) كذا! والصواب أن يقال: متفق عليه عن أبي هريرة في (الزكاة): خ (١٤٧٠)، م(١٠٤٢). ورواه البخاري (١٤٧١) عن الزبير بن العوام! (ع) (٢) خضر: طري ناعم؛ مرغوب فيه غاية الرغبة. ٢٧٢ ٦- کتاب الزكاة هداية الرواة المنبر، وهو يذكرُ الصدقةَ، والتَّعفَّفَ عن المسألةِ: ((اليدُ العليا خيرٌ من اليدِ السفلى، واليدُ العليا هي المنفقة، والسفلى هي السائلة)). [١٣٠٤] ١٧٨٤ - وَقَالَ أبو سعيد الخدري -رضي الله عنهُ -: إن أُناساً من الأنصارِ سألوا رسولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ- فأعطاهم، ثُمَّ سألوه فأعطاهم، حتى نَفِدَ ما عنده، فقال: ((ما يكونُ عندي من خير؛ فلن أَدَّخره عنكم، ومَن يَستعِفَ يُعِفُّه اللَّهُ، ومن يستغنِ يُغْنِهِ اللَّهُ، ومِن يَتَصَبَّرْ يُصبِّرْه اللَّهُ، وما أُعطيَ أحدٌ عطاءً خيراً وأوسعَ مِن الصبرِ)). [١٣٠٥] مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ [خ (١٤٦٩) م١٠٥٣] عَنْهُ فِيهَا. ١٧٨٥- وَقَالَ عمر بن الخطاب -رضي الله عنهُ -: كان النبيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - يُعطيني العطاءَ، فأقولُ: أَعطِهِ أفقرَ إليه مني، فقال: ((خذه فتموَّله، وتَصدَّق به، فما جاءَكَ من هذا المال، وأنتَ غيرَ مُشْرِفٍ ولا سائلٍ؛ فَخُذْهُ، وما لا؛ فلا تُتْبعْه نفسَكَ)). [١٣٠٦] مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ [خ (١٤٧٣) م (١٠٤٥/١١٠)] عَنْهُ فِيهَا. مِنَ ((الحِسَان)»: ١٧٨٦ - قالَ رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((المسائلُ كُدُوحٌ(١) يكْدَحُ بها الرجلُ وجهَهُ؛ إلا أنْ يَسألَ ذا سلطانٍ، أو في أمرٍ لا يجدُ منه بُدّا)). [١٣٠٧] الثّلاثَةُ(٢) [د(١٦٣٩) ت (٦٨١) س (١٠٠/٥)] عَنْ سَمُرَةَ فِي الزَّكَاةِ. (١) كدوح؛ أي: خدوش وجروح. (٢) وقال الترمذي: ((حسن صحيح)). == ٢٧٣ ٦- کتاب الزكاة إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)) ١٧٨٧ - وقال: ((مَن سألَ الناسَ ولهُ ما يُغنيهِ؛ جاءَ يومَ القيامةِ ومسألتُه في وجههِ خُمُوشٌ، أو خُدُوشٌ، أو كُدُوحٌ))، قيل: يا رسولَ اللَّه! وما يُغنيهِ؟! قال: ((خمسونَ درهماً، أو قيمتُها من الذهبٍ)). [١٣٠٨] الأَرْبَعَةُ(١) [د (١٦٢٦) ت (٦٥٠) س (٩٧/٥) ق (١٨٤٠)] فِيهَا عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ. ١٧٨٨ - وقال: ((من سألَ وعنده ما يُغنيهِ؛ فإنَّما يستكثرُ من النار))، قالوا: يا رسولَ اللَّه! وما يُغنيهِ؟! قال: ((قدرُ ما يُغدِّيه أو يُعشِّيه)). [١٣٠٩] أَبُو دَاوُدَ(٢) [١٦٢٩] عَنْ سَهْلِ بْنِ الخَنْظَلِيَّةِ. وفي رواية: ((شِبُ لیلةٍ ویومٍ». ■ أَبُو دَاوُدَ [١٦٢٩] عَنْهُ فِيهَا. ١٧٨٩- وقال: ((من سألَ - منكم - ولهُ أُوْقِيَّة أو عِدْلُها؛ فقد سألَ إلحافاً)). [١٣١٠] أَبُو دَاوُدَ (٣) [١٦٢٧] عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَيِي أسد فِيهَا. ١٧٩٠ - وقال: ((إن المسألةَ لا تَحِلُّ لغنيٌّ، ولا لذي مِرَّةٍ سويٍّ؛ إلا لِذِي فَقْرِ مُدْقِعٍ، أو لِذي غُرْمِ مُفْظِعٍ، ومَن سألَ الناسَ ليُثريّ بهِ مالَه؛ كانَّ خُموشاً في وجهِهِ يومِ القيامةِ، قلت: وإسناده صحيح، وصححه ابن حبان (٣٣٨٦/١٨١/٨ - المؤسسة). (١) وإسناده صحيح. (٢) وإسناده صحيح. (٣) وكذا مالك في ((المؤطإِ)) (١١/٩٩٩/٢)؛ وإسناده صحيح؛ وجهالة الصحابي لا تضر. ٢٧٤ ٦- کتاب الزكاة هداية الرواة ورَضْفاً(١) يأكُلُه مِن جهنمَ، فمن شاءَ فليُقِلَّ، ومن شاءَ فليُكثر)). [١٣١١] ■ التّرْمِذِيُّ(٢) [٦٥٣] عَنْ حُبْشِيِّ بْنِ جُنَادَةً، وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحِ كَمَّا تَقَدَّمَ. ١٧٩١ - ويروى: ((إنَّ المسألةَ لا تَصلُحُ إلا لثلاثةٍ: لذي فقرِ مُدْقِع، أو لذي غُرْمِ مُفظِعٍ، أو لذي دمٍ موجعٍ)). [١٣١٢] ] أَبُو دَاوُدَ [١٦٤١]، وَالتّرْمِذِيُّ [١٢١٨] فِيهَا عَنْ أَنَسٍ، وَعِنْدَ ابْنِ مَاجَه [٢١٩٨] بَعْضُهُ(٣). ١٧٩٢ - وقال: «مَن أصابَتهُ فاقةٌ، فأنزلها بالناس؛ لم تُسَدَّ فاقتُه، ومن أنزلَها باللَّهِ؛ أَوْشَكَ اللَّهُ؛ له بالغِنى: إمَّا بموت عاجلٍ، أو غنى عاجلٍ)). [١٣١٣] ] أَبُو دَاوُدَ [١٦٤٥]، وَالتّرْمِذِيُّ(٤) [٢٣٢٦] عَنِ ابْنٍ مَسْعُودٍ فِيهَا (٥). الفصل الثالث: ١٧٩٣- عن ابن الفراسيِّ، أنَّ الفراسيَّ قال: قلتُ لرسول اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: أسألُ يا رسولَ اللَّه؟! فقال النبيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((لا، وإنْ كنتَ لا بدَّ؛ فسَلِ الصَّالحينَ)). [١٨٥٣] [ أبو داود (١٦٤٦)، والنسائي(٦) (٩٥/٥) عنه فيها)). (١) الرضف: الحجارة المحماة. (٢) وقال: ((حديث غريب)). قلت: أي: ضعيف، وعلته: مجالد وهو ابن سعيد، وهو سيّئ الحفظ. (٣) وإسناده ضعيف؛ وهو مخرج في ((الإرواء)) (٨٦٧). (٤) وهو حديث حسن لطرقه؛ وهو مخرج في ((الصحيحة)) (٢٧٨٧). (٥) إنما رواه الترمذي في (الزهد)! (ع) = = ٢٧٥ ٦- كتاب الزكاة إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و(المشكاة)) ١٧٩٤ - وعن ابن السَّاعِدِيِّ، قال: استعملَني عمرُ على الصدَقةِ، فلمَّا فرَغتُ منها وأدَّيْتُها إليه؛ أمرَ لي بعُمالَةٍ، فقلتُ: إنّما عَمِلتُ للهِ، وأجْري على اللَّه، قال: خُذْما أُعطيتَ، فإِني قدْ عَمِلتُ على عهدٍ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ- فعمَّلْنَي، فقلتُ مثلَ قولِكَ، فقال لي رسولُ اللَّه -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((إذا أُعطيتَ شيئاً من غيرِ أنْ تسألَهُ؛ فكُلْ وتصدَّقْ)). [١٨٥٤] أبو داود (١٦٤٧) عنه فیه. قلت: وأصله في الصحيح(١) [خ ٧١٦٣ م ١١٢/١٠٤٥]. ١٧٩٥- وعن عليٌّ -رضي الله عنه -: أنَّه سمعَ يومَ عَرَفةَ رجلاً يسألُ النَّاسَ، فقال: أَفي هذا اليوم وفي هذا المكان تسألُ منْ غَيرِ اللَّهِ؟! فخفَقَهِ(٢) بالدِّرَّةِ. [١٨٥٥] ] ذكره رزین. ١٧٩٦ - وعن عمرَ -رضي الله عنه-، قال: تعلمُنَّ(٣) أيُّها الناسُ! أنَّ الطمعَ فقْرٌ، وأنَّ الإِياسَ غِنِىِّ، وأنَّ المرءَ إِذا يَئْسَ عنْ شيءٍ استَغنى عنهُ. [١٨٥٦] ■ ذكره رزین. (٦) قلت: إسناده ضعيف؛ لأن ابن الفراسي هذا لا يُعرف، وكذلك الراوي عنه مسلم بن مخشي. ومن طريقه: أخرجه البخاري في ((التاريخ)) (١٣٨/٧-٦١٩/١٣٩)، والطبراني في «الكبير)) (١/٩٩/١). (١) أي: في ((صحيح مسلم)) (٩٨/٣-٩٩) بهذا السياق؛ فكان العزو إليه أولى! (٢) خفقه؛ أي: ضربه. والدرّة: العصا التي يضرب بها. (٣) في ((المرقاة))، و((التعليق الصبيح): ((تعلمون))؛ وهو خبر بمعنى الأمر. ٢٧٦ ٦- كتاب الزكاة هداية الرواة ١٧٩٧ - وعن ثَوبَانَ، قال: قال رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((مَنْ يكفَلُ لي أنْ لا يسألَ الناسَ شيئاً، فأتكفَّلُ له بالجنّةِ؟!»، فقال ثوبانُ: أنا؛ فكانَ لا يسألُ أحداً شيئاً. [١٨٥٧] أبو داود (١٦٤٣)، والنسائي(١) (٩٦/٥) عنه في الزكاة. ١٧٩٨ - وعن أبي ذرِ، قال: دَعاني رسولُ اللَّه -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - وهوَ يشترطُ علَيَّ: ((أنْ لا تسألَ النَّاسَ شيئاً))، قلتُ: نعمْ، قال: ((ولا سَوْطَكَ إِنْ سقَطَ منكَ، حتى تنزِلَ إليه فتأخذَهُ)). [١٨٥٨] ■ رواه أحمد(٢) (١٨١/٥). ٦- باب الإنفاق وكراهية الإمساك مِنَ ((الصِّحَاحِ)): ١٧٩٩ - قالَ رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((لو كان لي مثلُ أُحُدٍ ذهباً؛ لسرَّني أنْ لا يمرَّ عليَّ ثلاثُ ليالٍ وعندي منه شيءٌ، إلا شيءٌ؛ أَرْصُدُه لِدَيْنِ)). [١٣١٤] [ مُتِّفَقْ عَلَيْهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، البخاري [٧٢٢٨] فِي الْتَّوْحِيدِ، ومسلم [٩٩١/٣١] فِي الزَّكَاةِ. ١٨٠٠ - وقال: ((ما مِن يومٍ يُصبحُ العبادُ فيه؛ إلا مَلَكان ينزلان، فيقول أحدهما: اللَّهم! أَعْطِ منفقاً خلفاً، ويقولُ الآخرُ: اللَّهم! أعطِ ممسكاً تلفاً). [١٣١٥] ■ مُتَّفَقَ عَلَيْهِ [خ (١٤٤٢) م ١٠١٠/٠٥٧)] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي اللّه عنهُ-). (١) بإسناد صحيح. (٢) وإسناده صحيح.