النص المفهرس

صفحات 601-620

٩٧
٤- كتاب الصلاة
إلى تخريج أحاديث (المصابيح)) و((المشكاة))
١٣١٧ - وعن ابن عبّاسٍ: أنَّه قرأ: ﴿اليَوْمَ أكمَلتُ لكُمْ دِينَكُم﴾ الآية وعِندَه
يهودِيٌّ، فقالَ: لوْ نزَلتْ هذه الآيةُ عَلَينا لاتَّخَذْنَاها عيداً! فقال ابنُ عبَّاس: فإنَّها نزلَتْ
في يومِ عيدَيْنِ: في يومٍ جُمُعةٍ، ویومٍ عرَفَ. [١٣٦٨].
الترمذي (١) (٣٠٤٤) عنه، قال: حسن غريب.
قلت: له شاهد في ((الصحيح)) [خ ٤٤٠٧، م٣٠١٧] عن عمر.
١٣١٨ - وعن أنس، قال: كانَ رَسَولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ- إذا دَخَلَ
رجبٌ قال: ((اللّهمَّ! بارك لنا في رَجَبٍ وَشَعْبَانَ، وَبَلِّغْنا رَمَضانَ))، قال: وكانَ يقولُ:
(ليلةُ الجمعةِ ليلةٌ أغرُّ، ويومُ الجمعةِ يومٌ أزهرٌ)). [١٣٦٩]
] البيهقي (٢) في الدعوات عن [](٣).
(١) وتمام كلامه في «التفسير» (٢/ ١٧٥): ((وهو صحيح)).
(٢) وعزاه في ((الجامع الصغير)) للبيهقي في ((الشعب))، وتعقبه شارحه المناوي بقوله: ((وظاهر صنيع
المصنف أن مخرجه رواه وأقره، وليس كذلك! بل عقبه البيهقي بما نصه: ((تفرد به زياد النميري، وعنه زائدة
بن أبي الرُّقاد))، وقال البخاري: ((زائدة عن زياد منكر الحديث))، وجهله جماعة)).
ومن طريقه: رواه ابن عساكر في ((تاريخه)) (١/٢٣٢/١١)، والرافعي في ((تاريخ قزوين))
(٤٣٣/٣، ٤٤٩)، والبزار (٩٦١،٦١٦ - كشف).
(٣) كذا في الأصل! ولم نره في (الدعوات))! وإنما هو في ((فضائل الأوقات)) (رقم: ١٤)، و ((الشعب))
(٣٨١٥) للبيهقي نفسه: عن أنس.
وإلى البيهقي في (الفضائل)): عزاه المصنف في ((تبيين العجب)) (ص٣١). والحديث رواه عبد اللّه بن
أحمد في «زوائد المسند)» (٢٥٩/١)، وابن السني في ((عمل اليوم)) (٦٥٩)، وأبو نعيم في ((الحلية)) (٢٦٩/٦)،
والطبراني في ((الأوسط)) (٣٩٣٩) كلهم من طريق زائدة ... به. (ع)

٩٨
٤- كتاب الصلاة
هداية الرواة
٤٢- باب وجوبها
مِنَ («الصِّحَاحِ)):
١٣١٩- قال رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((لَيَنْتَهَيَنَّ أقوامٌ عن وَدْعِهم
الجماعاتِ، أو ليختِمنَّ اللّه على قلوبهم، ثُمَّ ليكونُنَّ من الغافلين)). [٩٦٣]
مُسْلِمٌ (١) [٨٦٥/٤٠] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عُمَرَ مَعاً.
مِنَ ((الحِسَانِ)):
١٣٢٠- عن أبي الجَعْدِ الضَّمْري، أن رسولَ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - قال:
((من ترك ثلاثَ جمع تهاوناً بها؛ طَبَعَ اللّه على قلبهِ)).[٩٦٤]
الثّلاثَةُ (٢) (٣) [د١٠٥٢ ت ٠ ٥٠ س٨٨/٣] عَنْ أَبِي الْجَعْدِ الضَّمْرِيِّ، وَلِأَحْمَدَ (٤) [٣٠٠/٥] عَنْ أَبِي
(١) وانظر ((الصحيحة)) (٢٩٦٧).
(٢) وكذا ابن ماجه (١١٢٥). (ع)
(٣) وقال (٢/ ٣٧٣): ((حديث حسن)).
قلت: وإسناده حسن، وصححه جماعة، وهو صحيح باعتبار شواهده.
وقد رواه مالك في ((الموطإ)) (١/ ١١١/ ٢٠) عن صفوان - قال مالك: لا أدري؛ أعن النبي صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وسَلَّمَ، أم لا؟-، أنه قال ... فذكره.
وهو مرسل؛ علی تردده في رفعه.
وقد وصله الطيالسي (٢٤٣٥) عنه، عن أبي هريرة. لكن صفوان لم يسمع منه!
(٤) ورجاله موثقون، وصححه الحاكم (٤٨٨/٢)، وتعقبه الذهبي بما لا يجدي.
لكن قد اختلف في إسناده، فقيل: عن أبي قتادة، وقيل: عن جابر - وهو الأرجح، كما قال الدار قطني -:
أخرجه ابن ماجه (١١٢٦)، وحسنه الحافظ، وصححه البوصيري.

٩٩
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)) ٤- كتاب الصلاة
قَتَادَةَ نَحْوُهُ.
١٣٢١ - وَقَالَ: ((من تركَ الجمعةَ من غيرِ عذرِ؛ فليتصدقْ بدينارِ، فإن لم يجدْ؛
فبنصفٍ دینار)).[٩٦٥]
■ أَحْمَدُ [١٤/٥]، وَأَبُو دَاوُدَ [١٠٥٣]، وَالنِّسَائِيُّ [٨٩/٣]، وَابْنُ مَاجَه (١) [١١٢٨] عَنْهُ فِي كِتَابِ
الجُمُعَةِ.
١٣٢٢- عن عبد الله بن عمرو -رضي الله عنه-، عن النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ-، قال: ((الجمعةُ على مَن سَمِعَ النداءَ)).[٩٦٦]
أبو داود (٢) [١٠٥٦] عَنْهُ فِيهَا.
١٣٢٣ - عن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النبيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، أنه
قال: ((الجمعةُ على من آوَاهُ الليلُ إلى أهلِهِ))(٣).
ضعيف.[٩٦٧]
■ رَدَّهُ النَّوَوِيُّ بِأَنَّ سَنَدَهُ عَلَى شَرْطِ الصَّحِيحِ، وَهُوَ كَمَا قَالَ، وَلاَ تَغْتَرَّ بِكَلَامٍ مَنْ خَالَفَهُ، وَأَخْرَجَهُ
التِّرْمِذِيُّ [٥٠٢] فِيهَا، وَقَالَ: إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ (٤).
(١) إسناده ضعيف؛ فيه قدامة بن وبرة - وهو مجهول، كما قال الحافظ ابن حجر في ((التقريب))-؛ وهو
عند ابن ماجه منقطع،كما قال المنذري.
(٢) بإسناد ضعيف؛ فيه أبو سلمة بن نُبْهٍ، وهو مجهول نكرة، كما قال الذهبي، ومثله شيخه عبد الله بن
هارون.
وحسَّنته في ((الإرواء)» (٥٨/٣).
(٣) أي: الجمعة واجبة على كل من كان بمحل لو أتى إليها؛ أمكنه الرجوع بعدها إلى وطنه قبل دخول
اللیل.
(٤) بل هو إسناد تالف هالك؛ فيه عبد الله بن سعيد المقبري - وقد كذبوه - وعنه معارك بن عباد،
==

١٠٠
٤- كتاب الصلاة
هداية الرواة
١٣٢٤ - وَقَالَ: («تَجبُ الجمعةُ على كل مسلمٍ إلا امرأةً، أو صبياً، أو مملوكاً، أو
مريضاً)).[٩٦٨]
أَخْرَجَهُ الشَّافِعِيُّ - رضي اللّه عنهُ - [٣٨٥] مِنْ طَرِيقٍ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي وَائِلٍ بِهِ.
وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ(١) [١٠٦٧] فِيهَا عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ مَرْفُوعاً بِلَفْظِ: ((الجُمُعَةُ حَقٌّ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ
مُسْلِمٍ فِي جَمَاعَةٍ إِلا الأَرْبَعَةِ، فَذَكَرَهُ، وَزَادَ: أَوْ مَرِيضاً.
وَأَخْرَجَهُ الَحَاكِمُ [٢٨٨/١] مِنْ حَدِيثِ طَارِقٍ هَذَا عَنْ أَبِي مُوسَى بِهِ، وَصَحَّحَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ.
الفصل الثالث:
١٣٢٥ - عن ابن مسعودٍ: أنَّ النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - قال لقومٍ يَتَخَلَّفونَ
عنِ الجمعةِ: ((لقدْ هممْتُ أنْ آمُرَ رجلاً يُصلَي بالنَّاس، ثمَّ أُحرِّقَ على رجال يتخلَّفونَ
عنِ الجمعةِ بُيُوتَهم)). [١٣٧٨]
مسلم (٦٥٢) عنه فیها.
وعنه حجاج بن نصير - وكلاهما ضعيف -.
وأخرجه أبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) (٢/ ١٤٠) من حديث عائشة؛ وفيه عبد الواحد بن ميمون -
مولى عروة-، وهو متروك، كما قال الدارقطني وغيره.
ومن طريقه: أخرجه الديلمي (٢/ ٨٠).
(١) ورجاله ثقات من رجال مسلم؛ غير أن أبا داود أشار إلى أنه منقطع، فقال: ((طارق بن شهاب قد
رأى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، ولم يسمع منه شيئاً».
قلت: لكن الحديث صحيح بشواهد له، ذكرتها في ((الإرواء))(٥٤/٣).
وأما رواية الشافعي؛ فهي من طريق إبراهيم بن محمد - وهو ابن أبي يحيى الأسلمي-، وهو ضعيف
جداً؛ لكني صححته في «الإرواء)) (٥٨/٣)

١٠١
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)) ٤- كتاب الصلاة
١٣٢٦- وعن ابن عبَّاس، أنَّ النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، قال: ((مَنْ تركَ
الجمعَةَ منْ غير ضرورةٍ؛ كُتِبَ مُنافقاً في كتابٍ لا يُمحى ولا يُبدَّلُ)). [١٣٧٩]
] الشافعي (١) (٣٨١) عنه، وفي رواية له: ثلاثاً.
١٣٢٧- وعن جابر، أنَّ رسولَ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، قال: ((مَنْ كانَ
يُؤْمنُ بالله واليومِ الآخِرِ؛ فعليهِ الجمعةُ يومَ الجمعة: إلاَّ مريضٌ، أو مُسافرٌ، أو صبيٌّ، أو
مَملوكٌ، فمنِ استَغنى بلهوِ أو تِجارةٍ؛ استغنى اللّه عنه، واللّه غني حميدٌ)). [١٣٨٠]
الدار قطني(٢) (٣/٢) عنه فيها.
٤٣- باب التنظيف والتبكير
مِنَ ((الصِّحَاحِ)):
١٣٢٨ - قال رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: «لا يغتسلُ رجلٌ يومَ الجمعةِ،
ويتطهّرُ ما استطاعَ من طُهْرِ، ويدَّهِنُ من دُهْنِهِ، أو يَمَسُّ من طيبٍ بِيتِهِ، ثُمَّ يخرجُ فلا يُفَرِّقُ
بين اثنين، ثُمَّ يُصلي ما كُتِبَ له، ثُمَّ يُنْصِتُ إذا تكلَّمَ الإمامُ؛ إلا غُفِرَ له ما بينَه وبينَ
الجمعةِ الأُخرى)).[٩٦٩]
الْبُخَارِيُّ [٨٨٣] فِي الْجُمُعَةِ عَنْ سلمَانَ.
(١) وفيه إبراهيم بن محمد -وهو الأسلمي-؛ وهو واوٍ - كما سبق آنفاً -.
(٢) وإسناده ضعيف؛ فيه ابن لهيعة، ومعاذ بن محمد الأنصاري - وهما ضعيفان-، وأبو الزبير - مدلس
وقد عنعنه -.
وانظر ((الإرواء)) (٥٦/٣-٥٧).

١٠٢
٤- كتاب الصلاة
هداية الرواة
وفي رواية: ((وفضلُ ثلاثةِ أیامٍ)).
ا مُسْلِمٌ [٨٥٧/٢٦] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِيهَا.
١٣٢٩ - وَقَالَ: ((مَنْ مَسَّ الحَصَى(١) فقد لَغَا)). [٩٧٠]
مُسْلِمٌ [٨٥٧/٢٧]، وَالثَّلاَثَةُ(٢) [د ١٠٥٠ ت ٤٩٨] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِيهَا.
١٣٣٠ - وَقَالَ: ((إذا كان يومُ الجمعةِ؛ وقفَت الملائكةُ على بابِ المسجدِ؛ يكتبونَ
الأول فالأول)».
وَقَالَ: ((ومثلُ الْمُهَجِّر كمثل الذي يُهدي بدنةٌ، ثُمَّ كالذي يُهدي بقرةً، ثُمَّ كبشاً، ثُمَّ
دجاحةٌ، ثُمَّ بيضةً، فإذا خرجَ الإمام؛ طَوَوْا صحفَهم، ويستمعونَ الذكرَ)).[٩٧١]
مُتْفَقٌ عَلَيْهِ [خ ٠٩٢٩٩ م (٨٥٠/٢٤)] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِيهَا.
١٣٣١ - وَقَالَ: ((إذا قلتَ لصاحِيكَ يومَ الجمعةِ: أَنْصِتْ والإمام يخطبُ؛ فقد
لَغْوتَ)).[٩٧٢]
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ [خ (٣٩٤) م (٨٥١/١١)] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِيهَا.
١٣٣٢- وَقَالَ: ((لا يُقيمَنَّ أحدُكم أخاهُ يومَ الجمعةِ، ثُمَّ يخالفَ إلى مقعدهِ فيقعدَ
فيه، ولكنْ يقولُ: افسَحُوا)) رواه ابن عمر.[٩٧٣]
مُسْلِمٌ [٢١٧٨/٢٩] عَنْهُ فِيهَا.
(١) أي: سَوَّاه للسجود.
(٢) لم نره عند النسائي؛ ولم يعزه إليه المزي في ((التحفة)) (٣٧٦/٩).
وإنما أخرجه ابن ماجه (١٠٩٠)! (ع)

١٠٣
٤- كتاب الصلاة
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة))
مِنَ ((الحِسَان)):
١٣٣٣- قال: ((من اغتسلَ يومَ الجمعةِ، ولبسَ من أحسنِ ثیابِهِ، ومَسَّ من طیبٍ إن
كان عندَه، ثُمَّ أتى الجمعةَ، فلم يتخطَّ أعناقَ الناسِ، ثُمَّ صلى ما كَتَبَ اللّه له، ثُمَّ أنصتَ
إذا خرجَ إمامه حتّى يفرغَ من صلاتِهِ؛ كانت كفارةٌ لما بينها وبينَ جُمُعَتِهِ التي
قبلَها)).[٩٧٤]
■ أَبُو دَاوُدَ (١) [٣٤٣] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً.
١٣٣٤ - وَقَالَ رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((من غسَّلَ (٢) يومَ الجمعةِ
واغتسلَ، ويَكَّرَ(٣) وابتكرَ، وَمَشَى ولَمْ يركبْ، ودَنَا من الإِمامِ، واستمعَ ولَمْ يَلْغُ؛ كان له
بكلِّ خطوةٍ عملُ سنةٍ: أجرُ صيامِها وقيامها)). رواه أوس بن أوس. [٩٧٥]
الأَرْبَعَةُ(٤) [د ٣٤٥ ت٤٩٦ ق١٠٨٧ س٩٧/٣] عَنْهُ فِيهَا.
١٣٣٥ - وَقَالَ: ((ما على أحدٍكم - إنْ وجدَ - أنْ يتخِذَ ثوبينِ ليومِ الجمُعةِ، سِوَى
(١) ورجاله ثقات؛ إلا أن محمد بن إسحاق مدلس وقد عنعنه.
لكن قد صرح بالتحديث في رواية أحمد (٨١/٣)، وكذا الحاكم (٢٨٣/١) - وصححه - ووافقه
الذهبي.
(٢) قوله: ((غسل))؛ أي: جامع امرأته، فأحوجها إلى الغسل، وذلك يكون أغض لطرفه إذا خرج إلى
الجمعة، واغتسل بعد الجماع.
(٣) و((بكر))؛: أي: أتى الصلاة في أول وقتها.
((وابتكر)): أدرك أول الخطبة: من ((جامع الأصول)) (١٣٥).
(٤) وقال الترمذي (٤٩٦/٣٦٨/٢): ((حديث حسن)).
وإسناده صحيح، كما بينته في ((صحيح أبي داود)) (٣٧٢).
ھے

١٠٤
٤- كتاب الصلاة
هداية الرواة
ثَوْبَي مهنتهِ؟!)).[٩٧٦]
■ ابْنُ مَاجَه (١) [١٠٩٥] عَنْ عَبْدِ اللّه بْنِ سَلامٍ فِيهَا.
وَهُوَ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ [١٠٧٨] مِنْ رِوَايَةِ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللّه بْنِ سَلاَمٍ.
١٣٣٦ - وَقَالَ: «احْضروا الذكرَ، واذنوا من الإمام؛ فإن الرجلَ لا يزالُ يتباعدُ،
حتَّى يُؤَخَّرَ في الجنةِ، وإنْ دخلها)).[٩٧٧]
] أَبُو دَاوُدَ (٢) [١١٠٨] عَنْ سَمُرَةً فِيهَا.
١٣٣٧ - وَقَالَ: ((مَنْ تَخَطَّى رقابَ الناسِ يومَ الجمعةِ؛ اتخذَ جسراً إلى جهنّم)).
غريب.[٩٧٨]
■ التّرْمِذِيُّ [٥١٣] مِنْ حَدِيثِ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ فِيهَا، وَقَالَ: غَرِيبٌ(٣).
(١) الصواب أن يقال: رواه أبو داود - فإن هذا لفظه-، ورواه ابن ماجه (١٠٩٥/١) نحوه!
وإسنادهما صحيح.
وقد رواه مالك في («الموطإ)) (١/ ١٧/١١٠) عن يحيى بن سعيد، أنه بلغه، أن رسول اللّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ قال ...
وهذا معضل.
(٢) ورجاله ثقات؛ غير يحيى بن مالك - وهو الأزدي العتكي-؛ أورده ابن أبي حاتم (١٩٠/٢/٤)، ولم
یذکر فیه جرحاً ولا تعدیلاً.
ومن طريقه: أخرجه أحمد - أيضاً - (١١/٥)، والحاكم (٢٨٩/١)، وقال: ((صحيح على شرط مسلم))،
ووافقه الذهبي.
وأغرب المنذري حيث أورد الحديث في ((الترغيب)) (٢٥٥/١) - من رواية الطبراني، والأصبهاني،
وغيرهما-، وأشار لضعفه !.
وانظر - لزاماً - ((الصحيحة)) (رقم: ٣٦٥ - الطبعة الجديدة).

١٠٥
٤- كتاب الصلاة
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و ((المشكاة)
١٣٣٨- عن معاذٍ بْن أنس -رضي الله عنهُ -: أنَّ رسولَ اللّه -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ - نهى عن الحِيْوَةِ يومَ الجمعةِ والإمامُ يخطبٌ. [٩٧٩]
■ أَبُو دَاوُدَ [١١١٠]، وَالتِّرْمِذِيُّ(١) [٥١٤] عَنْهُ فِيهَا.
١٣٣٩ - وَقَالَ: ((إذا نَعَسَ أحدُكم يومَ الجمُعةِ؛ فليتحولْ من مجلسهِ ذلك)).
رواه ابن عمر.[٩٨٠]
التّرْمِذِيُّ (٢) [٥٢٦] فِيهَا عَنِ ابْنِ عُمَرَ.
الفصل الثالث:
١٣٤٠ - عن نافع، قال: سَمِعْت ابنَ عمرَ يقولُ: نهى رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ - أَنْ يقيمَ الرَّجُلَ منْ مقعده ويجلسَ فيه؟! قيلَ لنافعٍ: في الجمعةِ؟! قال: في الجمعةِ
(٣) وعلته: أنه من رواية رشدين بن سعد، عن زَبَّان بن فائد - وكلاهما ضعيف -.
ثم وجدت له شاهدا؛ أخرجته في «الصحيحة» (٣١٢٢)، فھو - به - حسن.
(١) وقال: ((حدیث حسن)).
قلت: وإسناده حسن.
وله شاهدان من حديث ابن عمرو - عند ابن ماجه (١١٣٤)-، وجابر - عند ابن عدي في ((الكامل»
(٤/ ١٥٠٥)-، وإسنادهما ضعيف.
(٢) وقال: ((حديث حسن صحيح)).
قلت: ورجاله ثقات؛ غير أن محمد بن إسحاق مدلس، وقد عنعنه.
لكن أخرجه أحمد (١٣٥/٢) - عنه - مصرحاً بالتحديث في رواية صحيحة عنه، فثبت الحديث، والحمد
لله.
وانظر ((الصحيحة)) (٤٦٨ - الطبعة الجديدة).

١٠٦
٤- كتاب الصلاة
هداية الرواة
وغيرها. [١٣٩٥]
] متفق عليه [خ (٦٢٧٠) م (٢١٧٧)] عن ابن عمر في الجمعة.
١٣٤١ - وعن عبدِ الله بن عمرو، قال: قال رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -:
((يحضرُ الجمعةَ ثلاثةُ نفرٍ: فرجلٌ حضرَها بلَغْوِ؛ فذلكَ حظّه منها، ورجلٌ حضرَها بِدُعاء؛
فهوَ رجلٌ دَعا اللّه؛ إنْ شاءَ أعطاهُ، وإنْ شاءَ منعَه، ورجلٌ حضرَها بإنْصاتٍ وسكوتٍ،
وَلَمْ يتخطَّ رقَبَةَ مسلمٍ، ولم يُؤْذ أحداً؛ فهيَ كفَّارةٌ إلى الجمعةِ التي تليها وزيادَةِ ثلاثةِ أَيَّام،
وذلكَ بأنَّ اللّه يقولُ: ﴿مَنْ جاءَ بالْحَسنَةِ فِلَهُ عَشْرُ أمْثَالِها﴾)). [١٣٩٦]
■ أبو داود (١) (١١١٣) عن عبد الله بن عمرو فيها.
١٣٤٢ - وعن ابن عبّاس، قال: قال رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((مَنْ
تكلَّمَ يومَ الجمعةِ والإمامُ يخطُبُ؛ فهوَ كمثَلِ الحمارِ يحمِلُ أسفاراً، والذي يقولُ له:
أَنْصِتْ؛ ليسَ له جمعةٌ)). [١٣٩٧]
أحمد (٢) (٢٣٠/١) عنه.
١٣٤٣- وعن عُبيدٍ بنِ السَّاق - مُرسلاً-، قال: قال رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ- في جُمعةٍ مِن الجُمَعِ: ((يا مَعْشرَ المسلمينَ! إنَّ هذا يَوْمٌ جَعَلَهُ اللَّه عِيداً؛ فَاغْتَسِلُوا،
ومنْ كانَ عندَه طيبٌ؛ فلا يضرُّه أنْ يَمسَّ منْه، وعليكم بالسُّواكِ)). [١٣٩٨]
(١) بإسناد حسن.
(٢) بإسناد ضعيف؛ فيه مجالد - وهو ابن سعيد-؛ قال الحافظ في ((التقريب)): ((ليس بالقوي، وقد تغير في
آخر عمره)».
ولذلك أشار المنذري في ((الترغيب)) (٢٥٧/١)، إلى تضعيف الحديث؛ وقد خرجته في
((الضعيفة)»(١٧٦٠).

١٠٧
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و(المشكاة)) ٤- كتاب الصلاة
] وهو عند مالك(١) (٦٤) من مرسل عبيد بن السَّبَّاق.
١٣٤٤ - وهوَ عنِ ابن عبَّاسٍ متّصلاً. [١٣٩٩]
ابن ماجه (١٠٩٨) عن ابن عباس فیھا.
١٣٤٥ - وعن البراء، قال: قال رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((حقّاً على
المسلمينَ أنْ يغتسِلوا يومَ الجمعةِ وليمَسَّ أحدُهم منْ طيبِ أهلِه، فإنْ لم يجدْ؛ فالماءُ له
طِيبٌ)). [١٤٠٠]
) (٢٨٢/٤)، والترمذي (٥٢٨) عنه فيها، وقال الترمذي: حسن.
أحمد(٢).
٤٤ - باب الخطبة والصلاة
مِنَ ((الصِّحَاحِ)):
١٣٤٦ - عن أنس -رضي اللّه عنهُ -: أنَّ النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - كانَ
يصلّي الجمعةَ حينَ تميلُ الشمسُ.[٩٨١]
البُخَارِيُّ [٩٠٤]، وَأَبُو دَاوُدَ [١٠٨٤]، وَالتِّرْمِذِيُّ [٥٠٣] فِي الْجُمُعَةِ عَنْ أَنَسٍ.
١٣٤٧ - وَقَالَ سهل بن سعد: ما كنَّا نَقِيلُ (٣) ولا نتغدَّى إلا بعدَ الجمُعةِ. [٩٨٢]
(١) وإسناده مرسل صحيح.
وقد وصله ابن ماجه (١٠٩٨)، كما ذكر المصنف، لكن فيه ضعيفان.
لكن له شاهد من حديث أبي هريرة في ((المعجم الصغير)) للطبراني (رقم: ١١٢٧)، ورجاله ثقات،
فالحدیث - به - حسن أو صحیح.
(٢) وفي سنده يزيد بن أبي زياد -وهو القرشي الكوفي-؛قال الحافظ: ((ضعيف، كبر فتغير، وصار
یتلقن)».

١٠٨
٤- كتاب الصلاة
هداية الرواة
مُتَفَقٌ عَلَيْهِ [خ (٤٢٧/٢) م (٨٥٩/٣٠)] عنه فيها (د [١٠٨٦]، ت [٥٢٥]).
١٣٤٨ - وَقَالَ أنس -رضي اللّه عنهُ -: كان النبيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - إذا
اشتدَّ البردُ بكَّر بالصلاةِ، وإذا اشتدَّ الحرُّ أَبْرَدَ بالصلاةِ - يعني:
الجمعةَ -. [٩٨٣]
الْبُخَارِيُّ [٩٠٦] عَنْهُ.
١٣٤٩ - وَقَالَ السائب بن يزيد: كانَ النداءُ يومَ الجمعةِ؛ أَوَّلُه إذا جلسَ الإمامُ
على المنبرِ؛ على عهدِ النبيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، وأبي بكرٍ، وعمرَ، فلمَّا كانَ عثمانُ
وكَثُرَ الناسُ؛ زادَ النداءَ الثالثَ على الزَّوْرَاءَ (١). [٩٨٤]
■ الْبُخَارِيُّ [٩١٢]، وَالأَرْبَعَةُ [٥ ١٠٨٨ ت ٥١٦ ق ١١٣٥ س١٠٠/٣] عَنْهُ فِيهَا.
١٣٥٠ - وَقَالَ جابر بن سَمُرَة: كانت للنبيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - خطبتان
يجلسُ بينَهما؛ يقرأُ القرآنَ ويُذَكَّرُ الناسَ؛ فكانت صلاتُه قَصْداً، وخُطْبَتُه قصداً)).[٩٨٥]
] مُسْلِمٌ [٨٦٢/٣٤) (٨٦٦/٤١)] عَنْهُ فِيهَا.
١٣٥١ - وَقَالَ عمار: سمعتُ رسولَ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - يقول: ((إن
طُولَ صلاةِ الرجل، وقِصَرَ خُطبتِهِ: مَئِنَّةٌ(٢) مِن فِقْهِهِ؛ فَأَطِيلُوا الصلاةَ، واقْصُروا الخطبةَ،
وإِنَّ من البيان لَسِحراً)).[٩٨٦]
مُسْلِمٌ [٨٦٩/٤٧] عنْهُ فِيهَا.
(٣) نقيل: من القيلولة.
(١) موضع في سوق المدينة.
(٢) أي: علامة.

١٠٩
٤- كتاب الصلاة
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و(المشكاة))
١٣٥٢- وَقَالَ جابر: كانَ رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ- إذا خطبَ احَمَرَّتْ
عيناهُ، وعلا صوتُهُ، واشتدَّ غضبُهُ، حتَّى كأنه مُنْذِرُ جيشٍ يقولُ: ((صَبَّحَكم ومَسَّاكم))،
ويقولُ: ((ُبُعِثْتُ أنا والساعةَ كهاتَيْنِ))، ويَقْرُنُ بينَ أصبعَيْهِ السََّّابَةِ والوُسْطَى. [٩٨٧]
] مُسْلِمٌ (١) [٨٦٧/٤٣] عَنْهُ فِيهَا.
١٣٥٣ - وَقَالَ صفوان بن يعلى، عن أبيه: سمعتُ النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-
يقرأُ على المنبرِ ﴿ونادَوْا يا مالكُ ليقضِ علينا ربُّكَ﴾.[٩٨٨]
■ مُتَّفَقّ عَلَيْهِ البخاري [٤٨١٩] فِي بِدْءِ الخَلْقِ، ومسلم [٨٧١/٤٩] فِي الجُمُعَةِ، وأبو داود [٣٩٩٢]
فِي الْحُرُوفِ، والنسائي [الكبرى ١١٤٧٩] فِي التَّفْسِيرِ.
١٣٥٤ - وقالت أم هشام بنتُ حارثةَ بنِ النَّعمانِ: ما أَخذتُ ﴿ق والقرآنِ المجيدِ﴾
إلا عن لسان رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-؛ يقرأها كلَّ جمعةٍ على المنبر إذا خطبٌ
الناس.[٩٨٩]
مُسْلِمٌ [٨٧٣/٥١]، وَأَبُو دَاوُدَ [١١٠٠]، وَالتِّرْمِذِيُّ(٢) [٢]، وَابْنُ مَاجَهُ(٢) [] فِي الجُمُعَةِ عَنْهَا.
١٣٥٥ - عن عمرو بن حُرَيث: أن النبيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - خطبَ وعليهِ
عِمَامةٌ سوداءُ، قد أَرْخَى طرفَيْهَا بِينَ كَتَفَيْهِ. [٩٩٠]
(١) وتمام الحديث عنده: ويقول: «أما بعد؛ فإن خير الحديث كتاب اللّه، وخير الهدي هدي محمد، وشر
الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة))، ثم يقول: ((أنا أولى بكل مؤمن من نفسه، من ترك مالاً فلأهله، ومن ترك
ديناً أو ضياعاً فإليّ وعليّ».
(٢) كذا! والترمذي وابن ماجه لم يخرجا هذا الحديث مطلقاً - فيما نعلم -! أما الترمذي؛ فليس له أي
رواية عن (أم هشام) هذه؛ فلم يرمز له في ترجمتها المصنف في ((التقريب))، ولا غيره.
وأما ابن ماجه؛ فقد عزا المزي الحديث في ((التحفة)) (١٠٨/١٣) إليه في (الصلاة)، ورقم رقمه المصنف
في ترجمة (أم هشام) من («التقريب))! ولكنه لم يقع لنا؛ فالله أعلم !! (ع)

١١٠
٤- كتاب الصلاة
هداية الرواة
■ مُسْلِمٌ وَالأَرْبَعَةُ عَنْهُ،: مسلم [١٣٥٩/٤٥٢] فِي الحَجِّ، وأبو داود [٤٠٧٧]، وابن ماجه [١١٠٤]
فِي الَّاسِ والنسائي [٢١١/٨] وَالرِّينَةِ.
١٣٥٦- وعن جابر، أنه قال: قال رسولُ اللّه -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - وهو
يخطُب: ((إذا جاءَ أحدُكم يومَ الجمعةِ والإمام يخطبُ؛ فليركَعْ ركعتينِ وَلْيَتَجَوَّزْ
فيهما)).[٩٩١]
مُتَّفَقَ عَلَيْهِ [خ١١٧٠م ٨٧٥] فِي الْجُمُعَةِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ.
١٣٥٧ - وعن أبي هريرة -رضي اللّه عنه-، أن رسولَ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ-، قال: ((من أدرك ركعةٌ من الصلاةِ مع الإمام؛ فقد أدركَ الصلاةَ)).[٩٩٢]
■ مُتْفَقٌّ عَلَيْهِ [خ (٥٨٠) مك (٦٠٧/١٦٢)] فِي الصَّلاَةِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
مِنَ ((الحِسَانِ)):
١٣٥٨- عن ابن عمر -رضي الله عنهما-، أنه قال: كانَ النبيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ - يخطبُ خطبتين، كان يجلسُ إذا صعد المنبرَ، حتَّى يفرغَ - أُراه قال - المؤذنُ، ثُمَّ
يقومُ فيخطبُ، ثُمَّ يجلسُ ولا يتكلمُ، ثُمَّ يقومُ فيخطبُ.[٩٩٣]
ا أَبُو دَاوُدَ (١) [١٠٩٢] فِي الْجُمُعَةِ عَنْهُ.
C
١٣٥٩- وعن عبد الله بن مسعود -رضي الله عنهُ-، أنه قال: كانَ رسولُ الله -
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - إذا استَوَى عن المنبر؛ استقبلناهُ بوجوهِنا».
ضعيف. [٩٩٤]
(١) بإسناد ضعيف؛ فيه العمري -وهو عبد الله بن عمر بن حفص العمري المکبر-؛ وهو ضعيف، كما
في ((التقريب))؛ وانظر ((صحيح أبي داود)» (١٠٠٢)، و(«الصحيحة» (٢٠٧٦)

١١١
٤- كتاب الصلاة
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة))
قُلْتُ: أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ [٥٠٩] عَنْهُ فِيهَا، وَفِي سَنَدِهِ مُحَمَّدُ بْنُ الفَضْلِ بْنِ عَطِيَّةَ، وَهُوَ ذَاهِبُ
الحَدِيثِ(١).
الفصل الثالث:
١٣٦٠ - عن جابرِ بنِ سمُرةً، قال: كانَ النبيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - يخطبُ
قائماً، ثمَّ يجلسُ، ثمَّ يقومُ فيخطب قائماً، فمنْ نبَّكَ أنَّه كانَ يخطبُ جالساً فقدْ كذَبَ،
فقدْ - والله - صلَّيتُ معَه أكثرَ منْ ألفَيْ صلاةٍ (٢). [١٤١٥]
مسلم (٨٦٢) في الجمعة عنه.
١٣٦١ - وعن كعبِ بنِ عُجرةَ: أَنَّه دخلَ المسجدَ وعبدُ الرَّحمنِ بنُ أُمِّ الحَكم
يخطبُ قاعداً، فقال: انظُرُوا إلى هذا الخبيثِ يخطبُ قاعداً! وقد قال الله - تعالى -: ﴿وإذا
رَأَوْا تِجارةٌ أوْ لَهْواً انْفَضُّوا إليَها وترَكُوكَ قائِماً﴾. [١٤١٦]
] مسلم (٨٦٤) عنه فیھا.
١٣٦٢ - وعن عُمارةَ بنِ رُوَيْبةَ: أَنَّه رأى بِشرَ بنَ مرْوانَ على المنبر رافعاً يدَيْه،
فقال: قبَحَ اللّه هاتَينِ اليَديْن! لقدْ رأيتُ رسولَ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - ما يزيدُ
على أنْ يقولَ بيدِه هكذا، وأشارَ بأصبعهِ المسبِّحةِ. [١٤١٧]
(١) لأنه مُتَّهَمٌ بالكذب، رماه به الإمام أحمد، وابن معين، وغيرهما.
لكن يبدو أن معنى الحديث صحيح، فراجع ((فتح الباري)) (٣٣٢-٣٣٣).
ثم وقفت على طرق وشواهد، فصححت الحديث، وخرجته في («الصحيحة»(٢٠٨٠).
(٢) ليس المراد بقوله: (أكثر من ألفي صلاة): صلاة الجمعة؛ لأنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ صلى الجمعة
يوم قدومه المدينة في عشر سنين، ولم يبلغ ذلك إلا نحو خمس مئة، بل المراد: الصلوات الخمس، والمراد: بيان
کثرة صحبته. ذكره الشيخ المحدث الدهلوي -رحمه الله -.

١١٢
٤- كتاب الصلاة
هداية الرواة
مسلم (٨٧٤) عنه.
١٣٦٣- وعن جابر، قال: لَا استَوى رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ- يومَ
الجمعةِ على المنبر؛ قال: ((اجلِسوا))، فسمعَ ذلكَ ابنُ مسعودٍ، فجلسَ على بابِ المسجدِ،
فرآهُ رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ- فقال: ((تَعالَ يا عبدَ اللّه بن مسعودٍ!)).
[١٤١٨]
أبو داود (١)(١٠٩١) فيها عن جابر.
١٣٦٤ - وعن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((مَنْ
أدركَ منَ الجمعةِ ركعةٌ؛ فلْيُصلِّ إليها أُخرى، ومَنْ فَاتَتَهُ الرَّكعتان؛ فلْيُصلِّ أربعاً)).
أوْ قال: (( ... الظهرَ ... )). [١٤١٩]
■ الدارقطني (٢) (١٠/٢) فيها عن أبي هريرة.
٤٥- باب صلاة الخوف
مِنَ ((الصِّحَاحِ)):
١٣٦٥- عن سالم بن عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما-، عن أبيه، قال:
(١) وقال: ((المعروف مرسل)).
قلت: ورجاله ثقات؛ غير أن ابن جريج مدلس - کما قال الدار قطني وغيره-؛ وقد عنعنه.
(٢) بإسناد ضعیف؛ فیه یاسین الزيات، وهو ضعيف جداً؛ اتهمه ابن حبان بالوضع.
وقد تابعه جماعة من الضعفاء - عند الدار قطني وغيره-، وله طرق وشواهد كلها ضعيفة، وبعضها أشد
ضعفاً من بعض، انظر ((التلخيص الحبير)) ((ص١٢٦ -١٢٧).

١١٣
٤ - كتاب الصلاة
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة))
غزوتُ مَع رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ- قِبَلَ نجدٍ؛ فوازَيْنا العدُوَّ، فصَافَفْنًا لهم،
فقامَ رسولُ الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - يصلي لنا، فقامَتْ طائفةٌ معه وأَقْبُلَتْ طائفةٌ
على العدوِّ، فركعَ رسولُ الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - بمن معَهُ وسجَدَ سجدتين، ثُمَّ
انصرفوا مكانَ الطائفةِ التي لم تُصَلِّ، فجاءوا، فركعَ رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-
بهم ركعةٌ وسجدَ سجدتينِ، ثُمَّ سلَّم، فقامَ كلُّ واحدٍ منهم، فركعَ لنفسِهِ ركعتَهُ، وسجدَ
سجدتین)).[٩٩٥]
■ مُتَّفَقَّ عَلَيْهِ [خ٩٤٢، م٨٣٩] فِي صَلاَةِ الْخَوْفِ.
ورواهُ نافعٌ، عن عبد الله بن عمر، وزادَ فيه: ((فإن كانَ خوفٌ هو أشدُّ من ذلكَ؛
صَلَّوا رِجالاً قياماً على أقدامِهم، أو رُكْباناً مُسْتَقْبِي القبلةِ أو غيرَ مُستقبلِيها».
قال نافع: لا أُرَى عبدَ اللّه بن عمرَ ذكرَ ذلك إلا عن رسولِ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّم -.
الْبُخَارِيُّ [٩٤٣] فِيهَا، وَفِي الْتّفْسِيرِ [٤٥٣٥] عَنْهُ.
١٣٦٦ - عن يزيد بن رُومَان، عن صالح بنِ خَوَّاتٍ، عمَّن صلَّى مع رسول الله -
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - يومَ ذاتِ الرِّقاع (١) صلاةَ الخوفِ: أن طائفةٌ صَفَّتْ مَعَهُ وطائفةٌ
وُجاهَ العدوِّ، فصلى بالتي معَه ركعةٌ، ثُمَّ ثبتَ قائماً وأَتُوا لأنفسهم، ثُمَّ انصرفوا فصفُوا
وُجَاهَ العدوِّ، وجاءَتِ الطائفةُ الأخرى، فصلى بهم الركعةَ التي بقيَتْ من صلاتِهِ، ثُمَّ ثبتَ
جالساً وأَتَمُوا لأنفسهم، ثُمَّ سلَّم بهم)).[٩٩٦]
مُنِّفَقٌ عَلَيْهِ [خ (٤١٢٩) م (٨٤٢/٣١٠] خ في المغازي فِيهَا(١) عَنْهُ.
(١) إنما أخرجه البخاري في (المغازي)! (ع)

١١٤
٤- كتاب الصلاة
هداية الرواة
ورواهُ القاسمُ، عن صالح بن خَوَّاتٍ، عن سهل بن أبي حَثْمة - رضي اللّه عنه -
عن النبيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -.
■ الجَمَاعَةُ [١٢٣٧٥ ت٥٦٥ ق١٢٥٩ س١٧٠/٣] فِيهَا مِنْ طَرِيقِهِ.
١٣٦٧ - وَقَالَ جابر: أَقْبَلْنَا معَ رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-؛ حتَّى إذا كنا
بذاتِ الرِّقاعِ(١)، قُنودِيَ بالصلاةِ، فصلى بطائفةٍ ركعتينٍ، ثُمَّ تأخَّروا، وصلى بالطائفةِ
الأُخرى ركعتين، فكانّت لرسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - أربعَ ركعاتٍ، وللقومِ
ركعتان. [٩٩٧]
مُنْفَقْ عَلَيْهِ [خ (٤١٣٦)] فِيهَا عَنْ جَابِرٍ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ [٨٣٤/٣١١].
١٣٦٨- عن جابر، أنه قال: صلى رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - صلاةً
الخوفٍ؛ فَصَفَفْنَا خلفَهُ صَفَّيْن، والعدُوُّ بَيْنَنَا وبينَ القِبلةِ، فَكَبَّرَ النبيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ - وكبّرنا جميعاً، ثُمَّ ركِعَ وركعْنَا جميعاً، ثُمَّ رفعَ رأسه من الركوعِ ورفعْنَا جميعاً، ثُمَّ
انحدَرَ بالسجودِ والصفُّ الذي يليهِ، وقامَ الصفُّ المؤخَّرُ في نحرِ العدوِّ، فلما قضَى النبيُّ -
صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - السجودَ وقامَ الصفُّ الذي يليهِ؛ انحدرَ الصفُّ المؤخَّرُ بالسجودِ،
(١): هي اسم شجرة في موضع الغزوة، سميت بها.
وقيل: لأن أقدامهم نقبت من المشي، فلفوا عليها الخرق.
وقيل: هي جبل فيه سواد وبياض وحمرة، وكأنها رقاع في الجبل.
والأصح: أنه موضع - كما في ((معجم البلدان)) لياقوت الحموي.
ويؤيد ما رجحه: قول أبي هريرة: خرجنا مع رسول اللّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ إلى نجد، حتى إذا كنا
بذات الرقاع من نخل: الحديث: رواه أبو داود (١٢٤١)، ورجاله ثقات.
ونخل؛ سیأتي أنه موضع، فذات الرقاع موضع أیضاً، ولكنه أخص من نخل.

١١٥
٤- كتاب الصلاة
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة))
ثُمَّ قاموا، ثُمَّ تقدَّمَ الصفُّ المؤخَّرُ وتأخَّرُ الْمُقَدَّمُ، ثُمَّ ركعَ النِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَیهِ وسَلَّمَ-
وركعْنَا جميعاً، ثُمَّ رفعَ رأسَهُ من الركوعِ ورفعْنَا جميعاً، ثُمَّ انحدَرَ بالسجودِ والصفُّ الذي
يليهِ الذي كانَ مُؤَخَّراً في الركعةِ الأُولى، وقامَ الصفُّ المؤخَّرُ في نحرِ العدوِّ، فلما قضى
النبيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - السجودَ والصفُّ الذي يليه؛ انحدرَ الصفُّ المؤخَّرُ
بالسجودٍ فسجدوا، ثُمَّ سلَّم النِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - وسلَّمْنَا جميعاً (١). [٩٩٨]
مِنَ ((الحِسَان)»:
١٣٦٩ - عن جابر: أنَّ النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ- كانَ يُصلي بالناس صلاةٌ
الظهرِ في الخوفِ ببطنِ نَخْلِ(٢)، فصلَّى بطائفةٍ ركعتينٍ، ثُمَّ سلَّم، ثُمَّ جاءَ طائفةٌ أُخرى،
فصلَّی بهم ركعتين، ثُمَّ سلَّم. [٩٩٩]
■ أَبُو دَاوُدَّ [٩]، وَالنِّسَائِيُّ [١٧٨/٣] عَنْهُ (٣) فِي صَلاَةِ الْخَوْفِ(٤).
الفصل الثالث:
١٣٧٠ - عن أبي هريرةً: أنَّ رسولَ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ- نزلَ بينَ ضَجْنانَ
(١) قال التبريزي: ((رواه مسلم)).
(٢) اسم موضع بين مكة والطائف.
(٣) و((بكر))؛: أي: أتى الصلاة في أول وقتها.
((وابتكر)): أدرك أول الخطبة: من ((جامع الأصول)) (١٣٥).
(٤) مختصراً وفيه الحسن البصري، وقد عنعنه، والدار قطني (١٨٦) أتم منه.
ورواه البيهقي (٢٥٩/٣) عنه.
وقال: «إنه اختلف علیه في إسناده».

١١٦
٤- كتاب الصلاة
هداية الرواة
(١) وعُسفانَ، فقالَ المشركونَ: لِهؤلاء صلاةٌ هيَ أحبُّ إليهم منْ آبائِهم وأبنائِهم، وهي
العصرُ، فأجمعوا أمرَكم، فتَمِيلوا عليهمْ مَيَلةً واحدةً، وإنَّ جبريل أتى النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وسَلَّمَ-؛ فأمرَه أنْ يَقْسِمَ أصحابَه شطرَيْنِ، فُيُصَلِيَ بِهِمْ، وتقومَ طائفةٌ أُخرى وراءَهم
وليأخُذُوا حِذْرَهم وأسْلِحَتَهم، فتكون لهم ركعةٌ، ولرسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-
ركعتان. [١٤٢٥]
الترمذي(٢) (٣٠٣٥)، والنسائي (١٧٤/٣) في صلاة الخوف عنه.
٤٦- باب صلاة العيد
مِنَ ((الصِّحَاحِ)):
١٣٧١ - عن أبي سعيد الخدريِّ -رضي اللّه عنهُ-، أنه قال: كانَ النبيُّ -صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وسَلَّمَ - يخرجُ يومَ الفطرِ والأضحى إلى المصلَّى، فأَولُ شيءٍ يبدأُ به الصلاةُ، ثُمَّ
ينصرفُ؛ فيقومُ مقابلَ الناسِ والناسُ جلوسٌ على صفوفهم، فَيَعِظَهم ويوصِيهم
ويأمُرُهم، وإن كانَ يريدُ أن يَقْطَعَ بعثاً قطعَهُ، أو يأُمرَ بشيءٍ أَمَرَ بهِ، ثُمَّ ينصرفُ. [١٠٠٠]
■ مُسْلِمٌ [٨٨٩/٩] فِي الْعِيدَيْنِ عَنْهُ، وَأَصْلُهُ مُتْفَقٌّ عَلَيْهِ، وَاللّفْظُ الَّذِي هُنَا لِلْبُخَارِيِّ [٩٥٦].
١٣٧٢ - عن جابر بن سَمُرَةَ، أنه قال: صليتُ مع النبيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -
(١) موضع أو جبل بين الحرمين.
وعسفان: موضع على مرحلتين من مكة.
(٢) وقال: ((حديث حسن)).
قلت: بل هو صحيح؛ فإن إسناده حسن، وله شاهد من حديث جابر - عند أحمد (٣٧٤/٣)-؛ ورجاله
ثقات.