النص المفهرس
صفحات 541-560
٣٧ إلى تخريج أحاديث (المصابيح)) و((المشكاة)) ٤- كتاب الصلاة ١١٦٢ - عن أبي ذر، أنه قال: قامَ رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - حتَّى أصْبَحَ - بآيةٍ، والآيةُ: ﴿إِن تُعذّبُهم فإنهم عبادك وإن تغفرْ لهم فإنك أنتَ العزيزُ الحكيم﴾.[٨٦١] [ الْنّسَائِيُّ [١٧٧/٢]، وَابْنُ مَاجَهَ (١) [١٣٥٠] عَنْ أَبِي ذَرِّ. C ١١٦٣ - عن أبي هريرة -رضي اللّه عنهُ-، قال: قال رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((إذا صلى أحدُكم ركعتي الفجر؛ فليضطجعْ على يمينه)).[٨٦٢] ■ أَبُو دَاوُدَ [١٢٦١]، وَالتِّرْمِذِيُّ (٢) [٤٢٠] عَنْهُ فِيهِ. الفصل الثالث: ١١٦٤ - عن مسروق، قال: سألتُ عائشةَ: أيُّ العملِ كان أحبَّ إلى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-؟! قالتِ: الدائِمُ، قلتُ: فأيَّ حينٍ كانَ يقومُ منَ الليلِ؟! قالتْ: كانَ يقومُ إذا سمعَ الصَّارِخَ (٣). [١٢٠٧] متفق عليه [خ (١١٣٢) م (٧٤١)] عنها. (٥) رمز له في (الأصل) بـ: (دس) !! ولعل رمز (س) تحرف من (ت)، كما يتبين من تخريج المصنف نفسه؛ فإنه لم يعزه أحد إلى النسائي؛ فتنبه !! (ع) (١) وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي؛ وسنده حسن - أو يحتمل التحسين-؛ وشكك ابن خزيمة في صحته في «صحيحه» (١/ ٢٧١). (٢) وقال:((حديث حسن صحيح)). قلت: وإسناده صحيح، ومن أعله؛ فما أصاب كما بينته في ((التعليقات الجياد)). (٣) أي: صوت الديك. ٣٨ ٤- كتاب الصلاة هداية الرواة قلت: يأتي في الأصل بعده بیسیر. ١١٦٥ - وعن أنس، قال: ما كنّا نشاءُ أنْ نرى رسولَ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ- في الليل مُصلّياً إلاَّ رأيناه، ولا نشاءُ أنْ نَرَاه نائماً إلاَّ رأيناه. [١٢٠٨] ] النسائي (١) (٢١٣/٣) عنه في الطهارة(٢). ١١٦٦- وعن حُمَيْدٍ بن عبد الرحمنِ بْنِ عَوْفٍ، قال: إِنَّ رجلاً منْ أصحابِ النبيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - قال: قلتُ - وأنا في سفرٍ معَ رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ --: واللّه لِأَرْقُنَّ رسولَ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ- لِلصَّلاَةِ، حتى أَرَى فعله، فلمَّا صلّى صلاةَ العِشاءِ - وهيَ العَتَّمَةُ-، اضطَجعَ هوِيّاً (٣) منَ الليل، ثمَّ استيقظَ فنظرَ في الأُفَقِ، فقال: ﴿رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هذا باطِلاً﴾ - حتى بلغَ إلى -: ﴿إِنَّكَ لا تُخلفُ الميعادَ﴾، ثمَّ أَهْوَى رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ- إلى فِراشِه، فاستلَّ منه سِواكاً، ثمَّ أفرغَ في قدَحِ - منْ إداوَةٍ عندَه - ماءً فاستَنَّ، (٤) ثمَّ قامَ فصلّى، حتى قلتُ: قدْ صلّى قدْرَ ما نامَ، ثمَّ اضطجعَ، حتى قلتُ: قدْ نامَ قَدْرَ ما صلّى، ثمَّ استيقظَ، ففعلَ كما فعلَ أوَّلَ مرَّةٍ، وقالَ مثلَ ما قالَ، ففعلَ رسولُ اللّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - ثلاثَ مرَّاتٍ قبلَ الفجرِ. (١) بإسناد صحيح على شرطهما. وقد أخرجه البخاري في ((صحیحه))، وسيأتي - فيما بعد - إن شاء اللّه تعالى. (٢) بل في (الصلاة)! ثم إن الحديث أخرجه البخاري في ((صحيحه)) في مواضع منها (١١٤١) مطولاً؛ فعزوه للنسائي - وحده لا يخفى ما فيه من تقصير؛ مع وجوده في ((الصحيح)) من الطريق نفسها؛ فإن النسائي أخرجه من طريق يزيد، عن حميد، عن أنس ... به، وأخرجه البخاري من طريق محمد بن جعفر، عن حميد ... به !! (ع) (٣) أي: زماناً طويلاً. (٤) استن: استاك. ٣٩ ٤- كتاب الصلاة إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)) [١٢٠٩] النسائي (١) (٢١٣/٣) عنه فيه. ١١٦٧ - وعن يَعْلى بنِ تَمَلكٍ: أَنَّه سألَ أمَّ سلمَةَ - زوجَ النبيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - - عنْ قِراءَةِ النبيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ- وصلاتِه؟! فقالتْ: وما لكُمْ وصلاتَه؟! كانَ يُصَلِي، ثمَّ ينامُ قَدْرَ ما صَلى، ثمَّ يصُلِّي قَدْرَ ما نامَ، ثمَّ ينامُ قَدْرَ ما صَلَّى، حتى يُصبحَ، ثمَّ نعَتَتْ قراءَتَه، فإذا هيَ تَنْعَتُ قراءَةً مفسَّرَةً حرْفاً حرْفاً. [١٢١٠] [د (١٤٦٦) ت (٢٩٢٣) س (٢١٤/٣)] عنه فيه. الثلاثة (٢) ٣١- باب ما يقول إذا قام من الليل مِنَ «الصِّحَاحِ)): ١١٦٨ - قال ابن عباس - رضي الله عنهما -: كان النبيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - إذا قام من الليلِ يتهجدُ قال: ((اللّهم! لكَ الحمدُ، أنتَ قَيِّمُ السماواتِ والأرضِ ومَن فيهنَّ، ولكَ الحمدُ أنتَ نورُ السماواتِ والأرضِ ومَنْ فيهنَّ، ولكَ الحمدُ أنتَ مَلِكُ السماوات والأرضِ وَمَن فيهنَّ، ولكَ الحمدُ؛ أنتَ الحقُّ، ووعدُكَ الحقُّ، ولقاؤُك حقٍّ، وقولُكَ حقٍّ، والجنةُ حقٍّ، والنارُ حقٌّ، والنبيونَ حقٍّ، ومحمدٌ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ- حقٍّ، والساعةُ حقٌّ، اللّهم! لكَ أسلمتُ، وبكَ أمنتُ، وعليكَ توكَّلْتُ، وإليك أنَّبْتُ، وبك خاصَمْتُ، وإليكَ حاكَمْتُ، فاغفر لي ما قدَّمْتُ وما أَخَّرْتُ، وما أسررْتُ وما (١) بإسناد صحيح على شرط مسلم. (٢) وقال الترمذي (١٥٢/٢): ((حسن صحيح غريب)). قلت: وإسناده صحيح. ٤٠ ٤- كتاب الصلاة هداية الرواة أعلنتُ، وما أنت أعلمُ به مني، أنت المُقّدِّمُ، وأنت المؤخرُ، لا إله إلا أنت)). [٨٦٣] مُتْفَقٌ عَلَيْهِ [خ (١١٢٠) م (٧٦٩/١٩٩)] عَنْهُ فِیهِ (ت [٣٤١٨]). ١١٦٩- وقالت عائشة - رضي الله عنها -: كانَ - تعني: النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - إذا قامَ من الليلِ افتتحَ صلاته؛ قال: ((اللّهم ربَّ جبريل وميكائيل وإسرافيلَ! فاطرَ السماوات والأرضِ! عالم الغيبِ والشهادةِ! أنتَ تحكُمُ بينَ عبادِكَ فيما كانوا فيه يختلفونَ؛ اهدِني لما اختُلِفَ فيه من الحقِّ بإذنِكَ، إنكَ تهدي مِن تشاءُ إلى صراطٍ مستقيم)). [٨٦٤] مُسْلِمٌ [٧٧٠/٢٠٠] عَنْ عَائِشَةَ فِيهِ. ١١٧٠ - وَقَالَ رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((من تَعَارَّ(١) من الليلِ، فَقَالَ: لا إله إلا الله وحده لا شريكَ له، له الملكُ، ولهُ الحمدُ، وهو على كلِّ شيءٍ قديرٌ، سبحانَ اللّه، والحمدُ للَّهِ، ولا إله إلا الله، والله أكبرُ، ولا حول ولا قوة إلا بالله، ثُمَّ قال: ربِّ اغفر لي - أو قال: ثُمَّ دعا - اسُجيبَ لهُ، فإن توضأً ثُمَّ صلى؛ قُبلتْ صلاتُه)).[٨٦٥] الْبُخَارِيُّ [١١٥٤] عَنْهُ فِيهِ. مِنَ ((الحِسَانِ)): ١١٧١ - قالت عائشة - رضي الله عنها -: كان رسولُ الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - إذا استيقظَ مِن الليل قال: ((لا إله إلا أنتَ؛ سبحانَكَ، اللّهم! أستغفرُك لذنبي، وأسألُك رحمتك، اللّهم! زدني علماً، ولا تُزِغْ قلبي بعدَ إذ هديتني، وهَبْ لِي من لَدُنْكَ (١) أي: انتبه واستيقظ. ٤١ إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)) ٤- كتاب الصلاة رحمةً؛ إِنَّكَ أنتَ الوهابُ)).[٨٦٦] أَبُو دَاوُدَ (١) [٥٠٦١]، وَالنِّسَائِيُّ [في الكبرى١٠٧٠١] عَنْهَا فِيهِ(٢). ١١٧٢- عن معاذ بن جبل -رضي الله عنه-، عن النبيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - ، أنه قال: ((ما من مسلمٍ يَبيتُ على ذكرِ طاهراً، فَيَتَعَارُّ من الليلِ، فيسألُ اللّه خيراً؛ إلا أعطاءُ إياه)).[٨٦٧] ■ أَحْمَدُ [٢٤١/٥]، وَأَبُو دَاوُدَ في الأدب [٥٠٤٢]، وَالنِّسَائِيُّ [الكبرى ١٠٦٤٢]، وَابْنُ مَاجَه [٣٨٨١] عَنْهَا فِي الصَّلاَةِ(٣) (٤). ١١٧٣- عن عائشة - رضي الله عنها-، أنها سُئلت: بمَ كان رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - يفتَتِحُ إذا هبَّ من الليلِ؟! فقالت: كانَ إذا هَبَّ من الليل؛ كَبَّر عشراً، وحَمِدَ اللّه عشراً، وَقَالَ: ((سبحانَ الله وبحمده)) عشراً، وَقَالَ: ((سبحانَ الملكِ القُدُّوس)»، عشراً، واستغفر عشراً، وهلَّلَ عشراً، ثُمَّ قال: ((اللّهم! إني أعوذُ بك من ضِيقِ الدنيا وضيقِ يوم القيامةِ)) عشراً، ثُمَّ يفَتِحُ الصلاةَ.[٨٦٨] ■ أَبُو دَاوُدَ (٥) [٥٠٨٥]، وَالنِّسَائِيُّ [الكبرى١٠٧٠٧] عَنْهَا فِيهِ(٦). (١) وإسناده ضعيف؛ فيه عبد الله بن الوليد -وهو المصري-؛ وهو لين الحديث، كما في ((التقريب)). (٢) إنما أخرجه أبو داود في (الأدب)، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) من ((الكبرى))! (ع) (٣) وإسناده صحيح، ثم أخرجته في ((الصحيحة)) (٣٢٨٨). (٤) بل - كذلك - أخرجه أبو داود في (الأدب، والنسائي في ((عمل اليوم))، وابن ماجه في (الدعاء)! (ع) (٥) وإسناده ضعيف؛ فيه - كما ترى - شريق الهوزني، ولا يعرف، كما قال الذهبي وغيره. وفيه بقية بن الوليد، وهومدلس، وقد عنعنه. لكن أخرجه أبو داود أيضاً في ((الصلاة)) (٧٦٦) من طريق أخرى عنها؛ دون قوله: وقال: ((سبحان الملك القدوس عشراً))، ودون الاستعاذة من ضيق الدنيا. ٤٢ ٤- كتاب الصلاة هداية الرواة الفصل الثالث: ١١٧٤- عن أبي سعيدٍ، قال: كانَ رسولُ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - إذا قامَ منَ الليلِ كَبَّرَ، ثمَّ يقولُ: ((سُبحانَكَ اللّهمَّ! وبحمدِكَ، وتباركَ اسمُكَ، وتعالى جدُّكَ، ولا إلهَ غيرُكَ))، ثمَّ يقولُ: ((اللّه أكبرُ كبيراً))، ثمَّ يقول: ((أعوذ بالله السَّميعِ العَليمِ منَ الشَّيطانِ الرَّجيمِ: منْ هَمزِه ونفْخِه ونفْثِه))(١). [١٢١٧] الثلاثة [ت (٢٤٢) د (٧٧٥) س (١٣٢/٢)] عنه في الصَّلاة. ١١٧٥ - وعن ربيعةَ بنِ كعبِ الأسْلميِّ، قال: كنتُ أبيتُ عندَ خُجرِة النبيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، فكنتُ أسمعُه إذا قامَ منَ الليلِ يقولُ: ((سُبحانَ ربِّ العالمينَ))؛ الهَويَّ (٢)، ثمَّ يقولُ: ((سُبحانَ اللّه وبحمْدِه))؛ الهَويَّ. [١٢١٨] ■ الترمذي (٣) (٣٤١٦) والنسائي (٢٠٩/٣) عنه فيه (٤). وإسناده صحيح، فلو آثره المؤلف لكان أولى! وله طريق ثالث في ((المسند))؛ انظر ((صحيح أبي داود)) (٧٤١). (٦) بل أبو داود في (الأدب)، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة))! (ع) (١) وإسناده صحيح، انظر الحديث (٨١٧). (٢) هو: الحين الطويل من الزمان، وقيل: إنه مختص بالليل. (٣) أخرجه في ((الأدب)) (٢٤٩/٢)، وسنده صحيح على شرط مسلم. وقد أخرج طرفه الأول بزيادة فيه (٢/ ٥٢). وأخرجه أبو عوانة في «صحيحه)) (٣٠٣/١٨١/٢) بتمامه، وانظر ((صحيح أبي داود)) (١) (١١٩٣) (٤) بل أخرجه الترمذي في (الدعوات)! وقد أخرجه ابن ماجه (٣٨٧٩). (ع) ٤٣ ٤- كتاب الصلاة إلى تخريج أحاديث ((المصابيح) و((المشكاة)» ٣٢- باب التحريض على قيام الليل مِنَ «الصِّحَاحِ)): ١١٧٦ - قال رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((يعقِدُ الشيطانُ على قافيةٍ (١) رأسِ أحدِكم - إذا هو نامَ - ثلاثَ عُقَدٍ، يضربُ على كلِّ عقدةٍ: عليكَ ليلٌ طويلٌ فارقُدْ، فإن استيقظ فذكرَ اللّه - تعالى-؛ انحلَّتْ عقدةٌ، فإن توضأَ انحلَّتْ عقدةٌ، فإن صلى النحلَّت عقدةٌ، فأصبح نشيطاً طيِّبَ النفسِ؛ وإلا أصبحَ خبيثَ النفس كسلانَ)).[٨٦٩] ■ مُّفَقَ عَلَيْهِ [خ (١١٤٢) م (٧٧٦/٢٠٧)] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي الصَّلاَةِ (د [١٣٠٦]، س [٢٠٣/٣]). ١١٧٧ - وَقَالَ المغيرة بن شعبة: قامَ النِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ- من الليلِ حتَّى تَوَرَّمَت قَدَمَاهُ، فقيل له: لِمَ تصنعُ هذا، وقد غفرَ اللّه لك ما تقدَّم من ذنبكَ وما تأخَّرَ؟! قال: ((أفلا أكونُ عبداً شَكوراً؟!)). [٨٧٠] مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ [خ (٤٨٣٦) م (٢٧١٩/٧٩)] عَنْه فِهِ (ت [٤١٢]، س [٢١٩/٣]). ١١٧٨ - وَقَالَ عبد الله بن مسعود - رضي اللّه عنهُ-،: ذُكِرَ عندَ النبيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - رجلٌ، فقيل: ما زالَ نائماً حتَّى أَصْبَحَ - ما قامَ إلى الصلاة-، فَقَالَ: ((بالَ الشيطانُ في أُذُنِهِ».[٨٧١] [ مُتَفَقٌّ عَلَيْهِ [خ (١١٤٤) م (٢٠٥-٧٧٤)] عَنْهُ فِيهِ (س[٢٠٤/٣]، ق [١٣٣٠]). ١١٧٩ - وقالت أم سَلَمَة: استيقظَ رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ- ليلةً فَزْعاً يقول: ((سبحانَ اللّه! ماذا أُنزِل الليلةَ مِن الخزائن؟! وماذا أُنزِل من الفتن مَنْ يُوقِظُ صواحِبَ الْحُجُراتِ - يريد أزواجَهُ - لكي يُصلِّين؟! رُبَّ كاسيةٍ في الدنيا عاريةٌ في (١) أي: قفاه ومؤخره. ٤٤ ٤- كتاب الصلاة هداية الرواة الآخرة)).[٨٧٢] البُخَارِيُّ [١١٢٦] عَنْهَا فِيهِ. ١١٨٠ - وَقَالَ: ((ينزلُ (١) ربُّنا - تباركَ وتعالى - كلَّ ليلةٍ إلى السماء الدنيا حينَ يبقَى ثلثُ الليلِ الآخرُ؛ يقول: مَن يدعوني فأستجيبَ له؟! مَن يسألُنِي فأعْطِيهُ؟! مَن يستغفرني فأغفِرَ له)).[٨٧٣] الجَمَاعَةُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِيهِ [خ (١١٤٥) م (١٦٨-٧٥٨)]. وفي رواية: (ثُمَّ يبسطُ يديه يقول: من يُقْرِضُ غيرَ عدومٍ ولا ظَلُومٍ؟! حتَّى ينفجرَ الفجرُ)). مُسْلِمٌ [٧٥٨/١٧١] عَنه فِیهِ. وفي رواية: ((يكون كذلك حتَّى يضيء الفجر، ثُمَّ يعلو ربّنا إلی کرسیّه)). ١١٨١ - وَقَالَ: ((إنَّ في الليل ساعةً لا يوافقُها رجلٌ مسلمٌ، يسألُ اللّه - تعالى - خيراً مِن أمرِ الدنيا والآخرةِ؛ إلا أَعطاهُ إِيَّاهُ، وذلكَ كلَّ ليلةٍ)).[٨٧٤] ■ مُسْلِمٌ [٧٥٧/١٦٦] عَنْهُ(٢) فِیهِ. ١١٨٢- وَقَالَ: ((أَحبُّ الصلاةِ إلى الله - تعالى - صلاةُ داودَ، وأَحبُّ الصيامِ إلى اللّه صيامُ داودَ: كانَ ينامُ نصفَ الليلِ، ويقوم ثُلْتُهُ وينامُ سُدَسَه، ويصومُ يوماً، ويُفْطِرُ (١) أي: نزولاً حقيقياً یلیق بعظمته وجلاله، ولا تعرف کیفیته؟ وهذا هو مذهب السلف؛ كما قرره النووي، وهو أسلم وأعلم وأحكم. (٢) أي: عن جابر. (ع) ٤٥ ٤- كتاب الصلاة إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)) يوماً)). [٨٧٥] مُتَفَقٌّ عَلَيْهِ [خ (١١٣١) م (١١٥٩/١٨٩)] عنه(١) فِيهِ (س [٣١٤/٣]، ق [١٧١٢]). ١١٨٣- وقالت عائشة -رضي الله عنها -: كانَ - تعني: رسولَ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - ينامُ أولَ الليلِ، ويُحيي آخِرَهُ، ثُمَّ إن كانت له حاجةٌ إلى أهلهِ؛ قضى حاجته ثُمَّ ينامُ، فإن كانَ عندَ النداءِ الأولِ جُنباً؛ وثبَ، فأفاضَ عليهِ الماءَ، وإن لم يكنْ جنباً؛ توضأً للصلاةِ ثُمَّ صلى ركعتين)).[٨٧٦] ■ مُّفَقَ عَلَيْهِ [خ (١١٤٦) م (٧٣٩/١٢٩)] عنها فِيهِ (س [٢١٨/٣]). مِنَ ((الحِسَانِ)»: ١١٨٤- عن أبي أمامة، قال: قال رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((عليكم بقيامِ الليلِ؛ فإنه دَابُ الصالحينَ قبلَكم، وهو قُرْبَةٌ لكم إلى رَبِّكم، وَمَكْفَرةٌ للسيئاتِ، ومَنْهَاةٌ عن الإثمِ). وفي رواية: ((وَمَطْرَدَةُ الداء عن الجسدِ)).[٨٧٧] ] الّزْمِذِيُّ (٢) [٣٥٤٩] مِنْ طَرِيقٍ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوَلاَنِيِّ عَنْ بِلاَلٍ، وَضَعْفَهُ، وَعَلْقَهُ أَيْضاً مِنْ رِوَايَةٍ أَبِي (١) أي: عن ابن عمرٍو. (ع) (٢) وقد وصله الحاكم (٣٠٨/١) - وصححه على شرط البخاري، ووافقه الذهبي -! وفيه عبد اللّه بن صالح - كاتب الليث-، وهو - وإن خرج له البخاري-؛ فإن فيه ضعفاً. ومن طريقه: رواه البيهقي في «سننه» (٥٠٢/٢). وقال العراقي في ((تخريج الإحياء)) (٣٢١/١) - بعدما عزاه إليه، وإلى الطبراني -: ((سنده حسن)). ثم رواه البيهقي من حديث بلال؛ بزيادة: ((ومطردة للداء عن الجسد)). وفيه يزيد بن ربيعة - وهو الدمشقي، وهو متروك-، وعنه أبو عبد اللّه خالد بن أبي خالد- ولم أجد من == ٤٦ ٤- كتاب الصلاة هداية الرواة إِذْرِيسَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْهُ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، وَرَجَّحَهَا، وَوَصَلَهَا الطََّرَانِيُّ [٧٤٦٦] مِنْ رِوَايَةٍ أَبِي أُمَامَةَ، وَأَخْرَجَهُ أَيْضاً [٦١٥٤] مِنْ حَدِيثٍ سلمَانَ الفَارِسِيِّ، وَزَادَ: وَمَطْرَدَّةٌ لِلدَّاءِ عَنِ الْجَسَدِ. ١١٨٥- وَقَالَ: ((ثلاثةٌ يضحكُ اللّه إليهم: الرجلُ إذا قامَ بالليلِ يصلي، والقومُ إذا صفُوا في الصلاةِ، والقومُ إذا صفُّوا في قتال العدوِّ)). [٨٧٨] ابْنُ مَاجَه (١) [٢٠٠]، وَالْبَغَوِيُّ [٩٢٩] فِي (شَرْحِ السُّةِ) عَنْهُ فِيهِ. ١١٨٦ - وَقَالَ: ((أقربُ ما يكونُ الربُّ مِن العَبْدِ: في جوفِ الليلِ الآخِرِ، فإن استطعتَ أنْ تكونَ ممن يذكرُ اللّه في تلكَ الساعةِ فَكُنْ)). صحيح. [٨٧٩] ■ التِّرْمِذِيُّ (٢) [٥٦٩/٥-٥٧٠] عَنْهُ فِیهِ. ١١٨٧ - وَقَالَ: ((رحمَ اللّه رجلاً قامَ من الليلِ فصلَّى، وأَيقظَ امرأَتَه فَصَلَّت، فإن ترجمه. وقد خالفه محمد القرشي، فقد ذكر اسم يزيد - هذا-، فقال: ربيعة بن يزيد، وكذلك قال عبد الله بن صالح في إسناده إلى أبي أمامة، وقد عرفت ضعفه. وأما محمد القرشي؛ فهو محمد بن سعيد الشامي، كما قال الترمذي - وهو المصلوب - وهو كذاب. لكن للحديث شاهد - من حديث سلمان الفارسي - عند الطبراني، وآخر - عند ابن السني - عن جابر، فالحديث بمجموع ذلك حسن؛ دون جملة: ((ومطردة للداء عن الجسد))؛ وهو مخرج في ((الإرواء)) (٤٥٢)، وانظر ((تمام المنة)) (ص ٢٤٤). (١) وإسناده ضعيف؛ فيه: مجالد - وهو ابن سعيد-، وهو لین. (٢) وقال: ((غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه)). قلت: وسنده صحيح، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. ٤٧ ٤- كتاب الصلاة إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)) أَبتْ نضحَ في وجههَا الماءَ، رحمَ اللّه امرأةً قامَتْ من الليل فصلَّتْ، وأيقظَتْ زوجَها، فإن أبى نضحَت في وجهه الماءَ)).[٨٨٠] ■ أَبُو دَاوُدَ(١) [١٣٠٨]، وَالنِّسَائِيُّ [٢٠٥/٣]، وَابْنُ مَاجَه [١٣٣٦] عَنْهُ. ١١٨٨- وعن أبي أُمَامة، أنه قال: قيل: يا رسول الله! أيُّ الدعاء أَسْمَعُ؟! قال: ((جوفَ الليلِ الآخرَ، ودُبُرَ الصلواتِ المكتوباتِ)).[٨٨١] ■ التِّرْمِذِيُّ (٢) [٣٤٩٩] عَنْهُ فِيهِ. ١١٨٩ - وَقَالَ: ((إن في الجنةِ غُرَفاً، يُرَى ظاهِرُها من باطِنها، وباطُنها من ظاهِرِها؛ أَعَدَّها اللّه لمن أَلانَ الكلامَ، وأَطْعَمَ الطعامَ، وتابعَ الصيامِ، وصلى بالليلِ والناسُ نيامٌ)).[٨٨٢] البَيْهَقِيُّ [٣٨٩٢] فِي الشُّعَبِ (٣) [وفي (السنة)) (٣٠١/٤)] عَنْهُ. (١) وإسناده حسن، وصححه الحاكم - أيضاً-، والذهبي، والنووي؛ كما بينته في ((التعليق الرغيب)). (٢) وقال: ((هذا حديث حسن، وقد رُوي عن أبي ذر، وابن عمر، عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلْمَ، أنه قال: ((جوف الليل الآخر الدعاء فيه أفضل - أو أرجى -))،أو نحو هذا. قلت: ورجاله ثقات؛ لكنه من رواية ابن جريج، عن عبد الرحمن بن سابط، عنه، وابن جريج مدلس، وقد عنعنه، وعبد الرحمن بن سابط لم يسمع من أبي أمامة، كما قال ابن معين، فلعل تحسين الترمذي للحديث من أجل الشاهدين الذين علقهما. (٣) وكذا أحمد (٥/ ٣٤٣)، فلو عزاه إليه؛ لكان أولى. ورجاله ثقات؛ غير ابن معانق - أو أبي معانق-؛ وهو مجهول. وعزاه المنذري (٢١٤/١) لابن حبان في ((صحيحه)) (٦٤١) من هذا الوجه. وله شاهد من حديث ابن عمر، وصححه الحاكم (٣٢٨/١)، ووافقه الذهبي! کما یشهد له حديث عَلِي بعده. ٤٨ ٤- كتاب الصلاة هداية الرواة التّرْمِذِيُّ (١) [٢٥٢٧] عَنْ عَلِيِّ بِهِ فِي صِفَةِ الجنّةِ. الفصل الثالث: ١١٩٠ - عن عبدِ الله بن عمرو بن العاص، قال: قال لي رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : ((يا عبدَ اللّه! لا تكُنْ مثلَ فلانٍ: كانَ يقومُ منَ الليلِ؛ فتركَ قِيامَ الليلِ)). [١٢٣٤] متفق عليه [خ (١١٥٢) م (١١٥٩)] عنه في الصَّلاة. ١١٩١- وعنْ عُثْمانَ بنِ أبي العاص، قال: سمعتُ رسولَ الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - يقول: ((كانَ لدوادَ -عليه السلامُ- من اللَّيل ساعةٌ، يوقِظُ فيها أهلَه، يقول: يا آل داودًا قوموا فصلّوا؛ فإنَّ هذه ساعةٌ يستجيبُ الله - عزَّ وجل - فيها الدعاءَ؛ إلا لساحر أو عشَّار(٢)). [١٢٣٥] ■ أحمد (٣) (٢٢/٤) عنه. ١١٩٢- وعن أبي هريرةَ، قال: سمعتُ رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ- يقولُ: ((أفضلُ الصلاةِ بعدَ المفروضةِ: صلاةٌ في جوفَ الليل)). [١٢٣٦] أحمد (٤) (٣٤٢/٢) عنه. (١) في ((البر)) (٣٥٨/١)، وفي ((صفة الجنة)) (٨٦/٢)، وضعفه بقوله: ((حديث غريب، لا نعرفه إلا من حدیث عبد الرحمن -وهو کوفي-، وقد تكلم فيه بعض أهل الحديث)). قلت: لكن يشهد له الذي قبله، وآخر ذكرته آنفاً. (٢) العشار: آخذ العشور من أموال الناس. (٣) بإسناد ضعيف؛ فيه انقطاع بين الحسن -وهو البصري- وابن أبي العاص. وعلي ابن زید -وهو ابن جدعان-؛ فيه ضعف. == ٤٩ ٤- كتاب الصلاة إلى تخريج أحاديث (المصابيح)) و((المشكاة)) ١١٩٣- وعنه، قال: جاءَ رجلٌ إلى النبيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ- فقال: إنَّ فلاناً يُصَلي بالليلِ، فإذا أصبحَ سَرَقَ، فقال: ((إنَّه سينَهاه ما تقولُ)). [١٢٣٧] أحمد (١) (٤٤٧/٢)، والبيهقي [٣٢٦١] في الشعب عن أبي هريرة. ١١٩٤- وعن أبي سعيدٍ، وأبي هريرةَ، قالا: قال رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((إذا أيقظَ الرجلُ أهلَه من اللَّيل، فصلّيا - أو صلّى - ركعتين جميعاً؛ كُتِّبًا في الذَّاكِرِينَ والذَّاكِراتٍ)). [١٢٣٨] أبو داود (١٣٠٩)، وابن ماجه (٢) (١٣٣٥) عن أبي هريرة وأبي سعيد في الصَّلاة. ١١٩٥ - وعن ابن عباس، قال: قالَ رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: (أشرافُ أُمَّتي: حَملةُ القرآن، وأصحابُ الليل)). [١٢٣٩] ] البيهقي (٣) (٢٠٧٣) في ((الشعب)) عن ابن عباس. ١١٩٦ - وعن ابن عمرَ: أنَّ أباه عمرَ بنَ الخطاب -رضي الله عنهُ-،كانَ يصَلي منَ الليلِ ما شاءَ اللّه، حتى إذا كانَ منْ آخر الليل؛ أيقظَ أهلَهِ الصَّلاةِ، يقولُ لهم: الصَّلاةَ، ثمَّ يتْلو هذِهِ الآيةَ: ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيها لا نَسْأَلُكَ رِزْقاً نحْنُ (٤) لقد أبعد المصنف النجعة! فالحديث رواه مسلم أيضاً (١٦٩/٣)، وسيأتي لفظه في ((الصيام)). (١) وإسناده صحيح، وانظر الحديث (رقم: ٢) من ((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة))، و «الصحيحة»(٣٤٨٢). (٢) وإسناده صحيح، وصححه الحاكم، والذهبي، والنووي، والعراقي، كما بينته في ((التعليق الرغيب)). (٣) وإسناده ضعيف جداً؛ فيه سعد بن سعيد الجرجاني وهو ضعيف. قال الذهبي: «لا يصح حديثه هذا عن نهشل القرشي، وهو هالك». ٥٠ ٤- كتاب الصلاة هداية الرواة نَرْزُقُكَ والعَاقِبَةُ لِلنَّقوى﴾. [١٢٤٠] ١) عنه. C ٣٣- باب القصد في العمل مِنَ ((الصِّحَاحِ)): ١١٩٧ - قال أنس -رضي اللّه عنهُ -: كانَ رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ- يُفْطِرُ من الشهرِ حتَّى نظنَّ أن لا يصومَ منه، ويصومُ حتَّى نظنَّ أن لا يفطرَ منه شيئاً، وكَانَ لا تشاءُ أن تراهُ من الليلِ مصلّياً إلا رأيتَهُ، ولا نائماً إلا رأيتَه. [٨٨٣] [ الْبُخَارِيُّ [١١٤١, و١٩٧٣] عَنْه فِي الصَّلاَةِ وَالصَّوْمِ. ١١٩٨ - وَقَالَ رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((أحبُّ الأعمال إلى الله - تعالى - أَدْوَمُها وإن قَلَّ). [٨٨٤] ] مُتِفَقٌ عَلَيْهِ [خ (٤٣) م (٧٨٢/٢١٥)] عَنْهَا البخاري فِي الإِيَانِ مسلم فِي الصَّلاَةِ. ١١٩٩- وَقَالَ: «خذوا من الأعمال ما تُطِيقونَ؛ فإن اللّه لا يَمَلُّ حتَّى تَمَلُّوا)).[٨٨٥] مُنِّفَقٌ عَلَيْهِ أَيْضاً [خ٤٣، م٧٨٥] عنها فيما ذُكِرَ. ١٢٠٠ - وَقَالَ: ((ليُصَلِّ أحدُكم نشاطَه؛ فإذا فَتَرَ فليقعدْ)).[٨٨٦] (١) بإسناد صحيح. ٥١ ٤- كتاب الصلاة إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)) مُتْفَقٌ عَلَيْهِ [خ (١١٥٠) م (٧٨٤/٢١٩)] عَنْهُ (١) فِي الصَّلاَةِ (د [١٣١٢]، س [في الكبرى ١٣٠٦]). ١٢٠١ - وَقَالَ: ((إذا نَعِسَ أحدُكم وهو يصلي؛ فَلْيَرْقُدْ حتَّى يذهبَ عنه النومُ؛ فإنَّ أحدكم إذا صلى وهو ناعسٌ؛ لا يدري لعلَّه يستغفرُ فَيَسُبُّ نفسَهُ)). [٨٨٧] مُنِّفَقٌ عَلَيْهِ [خ (٢١٢) م (٧٨٦/٢٢٢)] عَنْهَا فِيهِ. ١٢٠٢ - وَقَالَ: ((إن الدينَ يُسْرٌ، ولن يُشَادَّ الدينَ أحدٌ إلا غَلَبَه، فسدِّدوا وقاربُوا وأَبشِروا، واستَعِينوا بالغَدْوَةِ والرَّوْحَةِ وشيءٍ من الدُّلْجَة (٢)).[٨٨٨] ] الْبُخَارِيُّ [٣٩]، وَالْسَائِيُّ [١٢١/٨](٣) عَنْهُ(٤). ١٢٠٣ - وَقَالَ: «مَنْ نامَ عن حزبهٍ، أو عن شيءٍ منه، فقرأهُ فيما بينَ صلاةِ الفجر وصلاةِ الظهر؛ كُتِبَ له كأنما قرأَه من الليل)).[٨٨٩] مُسْلِمٌ [٧٤٧/١٤٢]، وَالأَرْبَعَةُ [د ١٣١٣ ت ٥٨١ ق١٣٤٣ س٢٥٩/٣] عَنْهُ فِهِ. ١٢٠٤ - وَقَالَ: ((صَلِّ قائماً؛ فإن لم تستطعْ فقاعداً؛ فإن لم تستطعْ فعلى جَنْبٍ)).[٨٩٠] ١٨٠ البُخَارِيُّ [١١١٧] عَنْهُ فِیهِ. ١٢٠٥- وَقَالَ: مَن صلَّى قاعِداً؛ فله نصفُ أجرِ القائِم، ومَن صلَّى نائماً؛ فله (١) أي: عن أنس. (ع) (٢) الدلجة: آخر الليل. (٣) وابن حبان (٣٥١)، والبيهقي في ((الشعب)) (٤٠٠/٣-٤٠١) (٤) أي: عن أبي هريرة. (ع) ٥٢ ٤- كتاب الصلاة هداية الرواة نصفُ أجرِ القاعدِ)). رواهما عمران بن حصين. [٨٩١] البُخاريُّ [١١١٦] عَنْ عِمْرَانَ فِهِ. مِنَ ((الحِسَان)»: ١٢٠٦ - قال رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((من أَوَى إلى فِراشِهِ طاهراً يذكرُ اللّه - تعالى - حتَّى يُدركَه النّعاسُ؛ لم يتقلَّبْ ساعةٌ من الليلِ يسألُ اللّه شيئاً من خيرِ الدنيا والآخرةِ، إلا أعطاه إياه)). [٨٩٢] ابْنُ السُّيِّ [الكبرى ٧١٩] فِي عَمَلِ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ (١) عنه(٢). ١٢٠٧ - وَقَالَ: «عجبَ ربُّنا من رجلينٍ: رجلٍ ثارَ عن وِطائه ولِحافِه من بین چِبِّه وأهلِه إلى صلاتِه، فيقولُ اللّه لملائكَتِهِ: انظروا إلى عبدي؛ ثارَ عن فِراشِهِ ووِطائِه من بينِ حِّه وأهلِه إلى صلاتِه، رغبةً فيما عندي، وشَفَقاً مما عندي، ورجلٍ غزا في سبيلِ الله، فانهزمَ مع أصحابهِ، فعلمَ ما عليهِ في الانهزامِ، وما لهُ في الرجوعِ، فرجعَ حتَّى هُرِيقَ دَمُه، فيقولُ الله - تعالى - الملائكَتِه: انظروا إلى عبدي، رجعَ رغبةً فيما عندي، وشَفَقاً مما عندي حتَّى هُرِيقَ دمهُ».[٨٩٣] ■ أَحْمَدُ (٣) [٤١٦/١]، وَالْبَغَوِيُّ [٩٣٠] فِي ((شَرْحِ السُّنَّةِ)) عنه(٤). (١) فیه شهر بن حوشب، وهو ضعيف. (٢) أي: عن أبي أمامة. ثم إن الحديث رواه الترمذي في ((سننه)) (٣٥٢٦) من الطريق ذاتها؛ فعزوه إلى ابن السُّنِّي - مع رواية الترمذي له - لا يخفى ما فيه من التقصير !! وقد عزاه إلى الترمذي: المزيُّ في ((التحفة)) (١٧٢/٤). (ع) (٣) ورجاله ثقات، لكن عطاء بن السائب كان اختلط، وحماد بن سلمة - وإن روى عنه قبل الاختلاط-؛ فقد روى عنه بعد الاختلاط - أيضاً-؛ فلم يمكن تمييز ما قبله عما بعده. == ٥٣ ٤- كتاب الصلاة إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة) الفصل الثالث: ١٢٠٨ - عن عبدِ الله بن عمرو، قال: حُدِّثتُ أنَّ رسولَ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، قال: ((صلاةُ الرَّجُلِ قاعداً نصفُ الصَّلاة))، قالَ: فأتيتُه فوجدته يُصَلي جالساً، فوضعتُ يديَّ على رأسِهِ، فقالَ: ((ما لك يا عبدَ اللّه بنَ عمرو؟!))، قلتُ: حُدِّثتُ یا رسولَ اللّه! أنَّكَ قُلتَ: ((صَّلاةُ الرَّجل قاعِداً على نِصفَ الصَّلاةِ))؛ وَأَنْتَ تُصَلِّي قَاعِداً؟! قال: ((أَجَلْ، وَلَكِنِّي لَسْتُ كَأَحَدٍ مِنْكُمْ)). [١٢٥٢] مسلم (٧٣٥) عنه في الصَّلاة. ١٢٠٩ - وعن سالم بن أبي الجَعْدِ، قال: قال رجلٌ منْ خُزاعةَ: ليتَني صلَّيتُ فاسْترحتُ، فكأَنُهم عابوا ذلكَ علَيه، فقال: سمعتُ رسولَ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ. يقولُ: ((أَقِمِ الصَّلاةَ یا بِلالُ! أرِخْنا بها)). [١٢٥٣] ■ أبو داود(١) (٤٩٨٥) عن سالم بن أبي الجعد؛ عن رجل من خزاعة فيه. ٣٤- باب الوتر مِنَ ((الصِّحَاحِ)): ١٢١٠ - قال رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا لكن الحديث حسن أو صحيح؛ بالنظر إلى شواهده؛ وقد صححه الحاكم، وابن حبان، والذهبي، وانظر ((الترغيب» (٢١٩/١-٢٢٠). (٤) أي: عن ابن مسعود. (ع) (١) وإسناده صحيح. ٥٤ ٤- كتاب الصلاة هداية الرواة خشي أحدكم الصبح؛ صَلَّى ركعةً واحدةً، تُوتِرُ لَهُ مَا قَدْ صَلَّى)). [٨٩٤] مُنْفَقٌ عَلَيْهِ [خ (٩٩٠) م ٧٤٩/٠١٤٥)] عَنْهُ (١) فِي الصَّلاَةِ (د [١٣٢٦]، س [٢٣٣/٣]). ١٢١١ - وَقَالَ: ((الوتْرُ رَكْعَةٌ مِنْ آخِرِ اللَّيْل)). [٨٩٥] ■ مُسْلِمٌ [٧٥٢/١٥٣]، وَأَبُو دَاوُدَ [١٤٢١]، وَالنِّسَائِيُّ [٢٣٢/٣] عَنِ ابْنِ عُمَرَ فِيهِ. ١٢١٢ - وقالت عائشة -رضي الله عنها -: كان رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - يُصلي من الليلِ ثلاثَ عشرةَ ركعةٌ؛ يوتِرُ من ذلكَ بخمسٍ، لا يجلسُ في شيءٍ إلا في آخرها.[٨٩٦] مُسْلِمٌ [٧٣٧/١٢٣] عَنهَا فِیهِ. ١٢١٣- عن سعد بن هشام -رضي اللّه عنهُ-، أنه قال: انطلقنا إلى عائشةَ -رضي اللّه عنها-، فقلتُ: يا أُمَّ المؤمنينَ! أَنْبِنِي عن خُلُقِ رسولِ الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ- ؟! قالت: أَلَستَ تقرأُ القرآنَ؟! قلت: بلى، قالَتْ: فإن خُلُقَ نبيِّ اللّه كانَ القرآنَ، قلتُ: يا أمَّ المؤمنينَ! أَنبِئِينِي عن وِتْرِ رسولِ الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-؟! قالت: كُنَّا نُعِدُ لَهُ سواكَه وطَهُورَهِ، فَيَبعثُه (٢) اللّه ما شاءً أن يبعثَه من الليلِ، فَيتسوَّكُ ويتوضأ، ويُصلي تسعَ ركعاتٍ، لا يجلسُ فيها إلا في الثامنةِ، فَيَذكرُ اللّه ويَحمَدهُ ويدعُوه، ثُمَّ ينهضُ ولا يُسلِّم، فيصلي التاسعةَ، ثُمَّ يقعدُ، فيذكرُ اللّه ويحمدهُ ويدعُوه، ثُمَّ يسلِّمُ تسليماً يُسمِعُنا، ثُمَّ يُصلَّي ركعتينِ بعدَ ما يُسلِّمُ وهو قاعدٌ، فتلكَ إحدى عشرةَ ركعةٌ، فَلَمَّا أَسَنَّ وأَخذَ اللحْمَ أَوترَ بسبعٍ، وصنَعَ في الركعتينِ مثلَ صنيعِه في الأولى، فتلكَ تسعٌ يا بُنَيَّ! وكَانَ نِيُّ الله - (١) أي: عن ابن عمر. (ع) (٢) أي: يوقظه. ٥٥ ٤- كتاب الصلاة إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)) صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - إذا صلى صلاةً أحبَّ أن يُداومَ عليها، وكَانَ إذا غلبَهُ نومٌ أو وجعٌ عن قيامِ الليلِ؛ صلى من النهارِ ثنتي عشرة ركعةً، ولا أعلمُ نبيَّ اللّه -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - قَرأَ القرآنَ كلَّه في ليلةٍ، ولا صلى ليلةً إلى الصبح، ولا صامَ شهراً كاملاً غيرَ رمضان. [٨٩٧] مُسْلِمٌ [٧٤٦/١٣٩]، وَأَبُو دَاوُدَ [١٣٤٩]، وَالنَّسَائِيُّ [٢٤١/٣] فِيهِ عَنْهُ بِطُولِهِ. ١٢١٤ - عن عبد الله بن عمر، أنه قال: قال رسول اللّه -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ- : ((اجْعَلوا آخرَ صلاتِكم بالليلِ وتراً)).[٨٩٨] ■ مُتَّفَقَ عَلَيْهِ [خ (٩٩٨) م (٧٥١/١٥١)] عَنْهُ فِيهِ. ١٢١٥ - وعنه، عن النبيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، أنه قال: ((بادِرُوا الصبحَ بالوتر)).[٨٩٩] مُسْلِمٌ [٧٥٠/١٤٩] أَيْضاً عَنْهُ فِيهِ. ١٢١٦ - عن جابر -رضي الله عنهُ-، قال: قال رسول اللّه -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((مَن خافَ أن لا يقومَ مِن آخرِ الليلِ؛ فليُوترْ أولَّه، ومن طَمِعَ أن يقومَ آخِرَهُ؛ فليُوترْ آخِرَ الليلِ؛ فإن صلاةَ أخرِ الليلِ مشهودة، وذلكَ أفضلُ)).[٩٠٠] ■ مُسْلِمٌ [١٦٢ -٧٥٥/١٦٣]، وَالتّرْمِذِيُّ [٤٥٥]، وَالنِّسَائِيُّ(١) [٩] عَنْهُ فِيهِ. ١٢١٧ - وقالت عائشة -رضي اللّه عنها -: مِن كُلِّ الليلِ أَوْتَرَ رسولُ اللّه صَلَّى (١) لم نره في شيء من كتب النسائي؛ لا ((الصغرى))، ولا ((الكبرى))، ولا عزاه المزي في ((التحفة)) إليه. وإنما عزاه (٢/ ١٩٣) - مع مسلم والترمذي - إلى ((سنن ابن ماجه))؛ وهو فيه (١١٨٧). وكذا عزاه الصدر المناوي في ((كشف المناهج)) (ق١٣٢) إلى ((مسند أحمد)» والمذكورين، فتنبه !! (ع) ٥٦ ٤- كتاب الصلاة هداية الرواة اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: مِن أولِ الليلِ، وأَوْسَطهٍ، وآخرِهِ، وانتهى وِتْرُه إلى السَّحَرِ. [٩٠١] [ الجَمَاعَةُ [خ (٩٩٦)م (٧٤٥/١٣٦) د ١٤٣٥ ت ٤٥٦ ق ١١٨٥ س٢٣٠/٣] عَنْهَا فِهِ. ١٢١٨ - وَقَالَ أبو هريرة -رضي الله عنهُ -: أَوْصاني خليلي بثلاثٍ: صيامٍ ثلاثةٍ أيامٍ مِن كلِّ شهرٍ، وركعتي الضحى، وأن أُوْتِرَ قبلَ أن أنامَ. [٩٠٢] ■ مُتَّفَقْ عَلَيْهِ [خ (١٩٨١) م (٧٢١/٨٥)] عَنْهُ فِيهِ (د [١٤٣٢]، س [٢٢٩/٣]). مِنَ ((الحِسَانِ)»: ١٢١٩ - عن غُضَيْفٍ بن الحارث، أنه قال: قلت لعائشة: أرأيتِ رسولَ الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - كانَ يغتسلُ من الجنابةِ؛ في أولِ الليلِ أَمْ في آخرِهِ؟! قالت: رُبَّما اغتسل في أولِ الليلِ، ورُبّمًّا اغتسلَ في آخره، فقلت: الحمدُ للَّهِ الذي جعلَ في الأمرِ سَعَةً! قلتُ: كانَ يُوتِرُ في أولِ الليلِ أمْ في آخِرِهِ؟! قالت: رُبَّما أَوترَ في أولِ الليلِ، ورُبَّما أوتَر في آخرِه، قلت: كان يجهرُ بالقراءةِ أم يَخَفَتُ؟ قالت: رُبَّما جهرَ، ورُبَّما خَفَتَ، قلت: اللّه أكبر، الحمد لله الذي جعلَ في الأمر سَعَةً !. [٩٠٣] ■ أبو داود (١) [٢٢٦]ِ، وَابْنُ مَاجَه [١٣٥٤] بِاخْتِصَارٍ مِنْ رِوَايَةِ غُضَيْفِ بْنِ الحَارِثِ، عَنْ عَائِشَةً فِي الطَّهَارَةِ(٢). ١٢٢٠ - وسُئلت عائشة - رضي الله عنها -: بِكَم كانَ النبيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - يُوتِر؟! قالت: كان يُوتِر بأربعٍ وثلاثٍ، وستُ وثلاثٍ، وثمان وثلاثٍ، وعشر وثلاثٍ، ولَمْ يكنْ يُوتِر بأَنقصَ من سبعٍ، ولا بأكثرَ من ثلاثَ عشرةَ. [٩٠٤] (١) بإسناد صحيح. (٢) بل رواه ابن ماجه في (الصلاة)! (ع)