النص المفهرس

صفحات 521-540

١٧
٤- كتاب الصلاة
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة))
وسَلَّمَ - لصَلاة العِشاء الآخِرةِ، فأرسلَ النبيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - إلى أبي بكرٍ بأنْ
يُصليَ بالناسِ، فأتاهُ الرَّسولُ فقالَ: إِنَّ رسولَ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ- يأمرُكَ أنْ
تُصلي بالناسِ، فقال أبو بكر - وكان رجلاً رقيقاً -: يا عمرُ! صلِّ بالناس، فقال له عمرُ:
أنتَ أحقُّ بذلكَ، فصلّى أبو بكرِ تلكَ الأيامَ، ثمَّ إِنَّ النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - وجدَ
في نفسِهِ خِفةً، وخرجَ بينَ رجُلين - أحدُهما العباسُ - لصلاةِ الظهْر، وأبو بكرٍ يُصلي
بالناسِ، فلمَّا رآه أبو بكرٍ ذهبَ ليتأخَّرَ، فأوْماً إليه النبيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - بأنْ لا
يتأخَّرَ، قال: ((أجلِساني إلى جنبه))، فأجلَساهُ إلى جنبِ أبي بكرٍ، والنبيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ - قاعدٌ.
وقالَ عُبِيدُ اللّه: فدخلتُ على عَبدِ اللّه بن عبَّاسٍ، فقلتُ له: ألا أعرِضُ عليكَ ما
حدَّثتْني به عائشة عنْ مرض رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-؟! قال: هاتٍ، فعرضتُ
عليه حديثَها، فما أنكرَ منه شيئاً؛ غيرَ أنَّه قال: أسمَّتْ لكَ الرجلَ الذي كانَ معَ العَبَّاسِ؟
قلتُ: لا، قال: هوَ عليٌّ - رضِيَ اللَّهُ عنهُ.[١١٤٧]
متفق عليه [خ (٦٨٧) م (٤١٨)] في الصَّلاة عنه.
١١٠٦- وعن أبي هريرةَ، أَنَّه كانَ يقولُ: مَنْ أدركَ الركعةَ فقدْ أدرَكَ السجدةَ،
ومَنْ فاتتْه قراءَةُ أمِّ القرآن؛ فقدْ فاتَه خيرٌ كثير.[١١٤٨]
] مالك [٣٣] عنه(١).
١١٠٧ - وعنه، أنه قال: الذي يرفع رأسَهُ ويخفضه قبل الإمام؛ فإنما ناصيتُه بيد
الشيطان.
مالك(٢) [٧٩] عنه كذلك.
(١) أنه بلغهُ أن أبا هريرة كان يقول ... فهذا معضل.

١٨
٤- كتاب الصلاة
هداية الرواة
٢٨- باب من صلى صلاةً مرتين
مِنَ ((الصِّحَاحِ)):
١١٠٨- قال جابر -رضي الله عنه -: كان معاذ بن جبل - رضي الله عنه-،
يصلي مع النبيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، ثُمَّ يأتي قومَه فيصلي بهم. [٨٢٤]
مُتَفَقٌ عَلَيْهِ [خ (٧٠٠) م (١٨١ /٤٦٥)] فِي الصَّلاَةِ عَنْهُ.
قال جابر: كانَ معاذ بن جبل يصلي معَ النبيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - العشاءَ، ثُمَّ
يَرجِعُ إلى قومِهِ، فيصلي بِهِم العشاءَ، وهي له نافلةٌ(١).
] البيهقي (٢) [٨٦/٣] فِيهَا عَنْهُ وَمِنْ قَبْلِهِ الدَّارَقُطْنِيُّ [٢٧٤/١].
مِنَ ((الحِسَانِ)):
١١٠٩ - عن يزيد بن الأسود، أنه قال: شَهِدْتُ معَ النبيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-
حجَّتَهُ، فصلَّيْتُ معَهُ صلاةَ الصبح في مسجدِ الخَيْفِ، فلما قضى صلاتهُ وانحرفَ؛ فإذا هو
برجُلَيْنِ في آخرِ القومِ لم يُصَلِّيا مَعَهُ، قال: ((عليَّ بهما»، فَجيءَ بهما تُرْعَدُ فرائصُهما قال:
((ما مَنَعَكما أن تُصَلِّيا معنا؟!))، فقالا: يا رسولَ اللّه! إنَّ كنا قد صلَّنا في رِحالِنا، قال:
((فلا تفعلا، إذا صلَّيتما في رحالِكما، ثُمَّ أَتيْتُما مسجدَ جماعةٍ؛ فصلِيا معهم؛ فإنها لكما
نافلةٌ)).[٨٢٥]
(٢) فيه مليح بن عبد اللّه السعدي، أورده ابن أبي حاتم (١/٤/ ٣٦٧)؛ ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً.
(١) وكذا أخرجه الشافعي في («مسنده» (ص٣١) .... وي (١/ ٢٣٧) بإسناد صحيح عنه.
(٢) سقطت من الأصل، والسياق والرّمز يقتضيها. (ع)

١٩
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)) ٤- كتاب الصلاة
الثّلاثَةُ [ت٢١٩ ٥٧٥٥ س١١٢/٢](١) فِي الصلاَةِ مِنْ حَدِيثِ يَزِيدَ بْنِ الأَسْوِدِ.
الفصل الثالث:
١١١٠ - عن بُسْرِ بنِ مْحجَنٍ، عنْ أبيه: أنَّه كانَ في مجلسٍ معَ رسول الله -صَلَّی
اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - فَأُذِّنَ بالصلاةِ، فقامَ رسولُ اللّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، فصلّى
ورجعَ، ومحجَنٌ في مجلسِهِ، فقال له رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((ما منعَك أنْ
تُصلِّيَ معَ الناسِ؟! ألسْتَ برجلٍ مسلمٍ؟!))، فقال: بَلى، يا رسولَ اللّه! ولكنّي كنتُ قدْ
صلَّتُ في أهلي، فقال لَهُ رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((إذا أتيت المسجد وكنت
قد صليت، فأقيمتِ الصلاةُ؛ فصلٌّ معَ الناسِ وإنْ كنتَ قد صليت)).[١١٥٣]
] مالك(٢)، والنسائي (١١٢/٢) في الصَّلاة عنه.
١١١١- وعن رجل منْ أسدٍ بن خُزَيْمةَ، أَنَّه سألَ أبا أيُّوبَ الأنصاريَّ، قال:
يُصلي أحدُنا في منزله الصلاةَ، ثمَّ يأتي المسجدَ، وتقامُ الصلاةُ، فأصلّي معهم، فأجدُ في
نفسي شيئاً منْ ذلكَ؟ فقال أبو أيوبَ: سألْنَا عنْ ذلكَ النبيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ؟
قال: «فذلك له سهمُ جَمعٍ)).[١١٥٤]
مالك(٣) (١١)، والنسائي(٤) في الصَّلاة عنه فيها.
(١) وقال الترمذي (٤٢٦/١): ((حديث حسن صحيح)).
قلت: وسنده صحيح.
(٢) بإسناد صحيح.
(٣) رواه أبو داود في «سننه)) مرفوعاً، وإسناده ضعيف؛ فيه مجهولان: أحدهما الرجل الأسدي؛ ولذلك
أوردته في ((ضعيف السنن)) (٩٠).
ومن هذا الوجه: رواه أيضاً مالك في ((الموطإ)) (١/ ١٣٢)؛ لكنه عنده موقوف، فإطلاق عزوه إليه لا يخفى

٢٠
٤- كتاب الصلاة
هداية الرواة
١١١٢ - وعن يزيد بن عامرٍ، قال: جئت رسولَ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-
وهوَ في الصَّلاة، فجلستُ ولم أدخلْ معهم في الصلاةِ، فلما انصرفَ رسولُ الله -صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - رآني جالساً، فقال: ((أَلَمْ تُسلمْ يا يزيدُ؟!))، قلتُ: بلى، يا رسولَ اللّه! قد
أسلمتُ، قال: ((وما منعك أنْ تدخلَ معَ الناس في صلاتهم؟!))، قال: إني كنتُ قدْ صلَّيتُ
في منزلي، أحسبُ أنْ قدْ صلَّيتم، فقال: ((إذا جئتَ الصلاةَ فوجدتَ الناسَ؛ فصلٌّ معَهم
وإنْ كنتَ قدْ صلَّيتَ؛ تكُنْ لكَ نافلَةً، وهذه مكتوبةٌ)).[١١٥٥]
] أبو داود(١) (٥٧٧) - رضي اللّه عنهُ - فيها.
١١١٣ - وعن ابن عمر -رضي الله عنهما -: أنَّ رجلاً سألَه فقال: إنّي أُصلِّي في
بيتي، ثمَّ أدرِكُ الصلاة في المسجدِ مع الإمام، أفأصلي معَه؟ قال له: نعم، قال الرجلُ:
أَيَّتَهما أجعلُ صلاتي؟ قال ابنُ عمرَ: وذلكَ إليكَ؟! إنَّما ذلك إلى اللّه - عزَّ وجلَّ-؛
يجعلُ أيَّتَهما شاء.[١١٥٦]
مالك(٢) (٩/١٣٣/١) عن ابن عمر موقوفاً.
١١١٤ - وعن سليمانَ - مولى ميمونةَ-، قال: أتَّينا ابنَ عمرَ على البلاط(٣) وُهمْ
ما فيه !.
وقوله: ((له سهم جمع))؛ أي: له نصيب من ثواب الجماعة.
(٤) كذا في الأصل! ولم نره فيه! وإنما رواه أبو داود (٥٧٨)؛ ولم يعزه المزي في ((التحفة)) (١٠٨/٣) إلا
إلیه! (ع)
(١) وإسناده صحيح، وصححه جماعة؛ ذکرتهم في ((صحيح السنن)) (٤٩٠)
(٢) بإسناد صحيح على شرطهما.
(٣) موضع معروف بالمدينة.

٢١
٤- كتاب الصلاة
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة))
يُصلونَ، فقلتُ: ألاَ تُصلي معهم؟! فقالَ: قد صلَّيتُ، وإنّي سمعتُ رسولَ الله - صَلَّى
اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - يقول: ((لا تُصلوا صلاةٌ في يوم مرَّتين)).[١١٥٧]
أحمد(١) (١٩/٢)، وأبو داود (٥٧٩) عنه فيها.
١١١٥- وعن نافع، قال: إنَّ عبدَ الله بنَ عمرَ كانَ يقولُ: منْ صلَّى المغربَ أو
الصبحَ، ثمَّ أدركهُما مع الإمام؛ فلا يَعُدْ لهما.[١١٥٨]
] مالك(٢) () عنه موقوفاً.
٢٩- باب السنن وفضلها
مِنَ ((الصِّحَاحِ)):
١١١٦ - عن أم حبيبةَ - رضي الله عنها-، أنها قالت: قال رسول الله -صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((مَنْ صلى كلَّ يومٍ وليلةٍ ثنتي عشرةَ ركعةً تطوعاً؛ بُني له بيتٌ في الجنةِ:
أربعاً قبلَ الظهرِ، وركعتين بعدها، وركعتين بعدَ المغربِ، وركعتين بعد العشاء، وركعتين
قبلَ صلاةِ الفجر)).[٨٢٦]
■ مُسْلِمٌ [٧٢٨/١٠١] بِمَعْنَاهُ، وَالتِّرْمِذِيُّ(٣) [٤١٥]، وَالْنّسَائِيُّ [٢٦٢/٣ ٢٦٣] - وَاللَّفْظُ
(١) وكذا في (٢/ ٤١) وإسناده حسن، وصححه النووي وغيره، کما بينته في «صحيح أبي داود)»
(٥٩٢).
(٢) بإسناد صحيح على شرطهما.
(٣) وقال: ((حديث حسن صحيح)).
قلت: ورجاله ثقات؛ لكن مؤمل بن إسماعيل سِيء الحفظ.
وقد خولف في قوله ((وركعتين بعد العشاء)). فرواه النسائي - بإسنادين- عن شيخ شيخ مؤمل
==
١

٢٢
٤- كتاب الصلاة
هداية الرواة
لِلتِّرْمِذِيِّ-؛ كُلُّهُمْ فِي الطَّهَارَةِ (١) عَنْهَا.
١١١٧ - وَقَالَ ابن عمر: صليتُ مع رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - ركعتين
قبلَ الظهرِ، وركعتين بعدَها، وركعتين بعدَ المغربِ في بيتِهِ، وركعتينِ بعدَ العشاء في بيته،
وحدثتني حفصة أن النبيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - كانَ يصلي ركعتين خفيفتينٍ في بيته
حينَ يطلُعُ الفجرُ. [٨٢٧]
متفق علیه [خ (١١٧٢)، م (٧٢٩)] فیه عنه.
وفي رواية: وكَانَ لا يصلي بعدَ الجمعةِ حتّى ينصرفَ، فيصلي ركعتين في بيتِهِ.
مُنِّفَقٌ عَلَيْهِ [خ (٩٣٧)، م (٨٨٢)]. عَنْهُ فِیهِ.
١١١٨ - وسئلت عائشة -رضي الله عنها - عن صلاةِ النبيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ- من التطوعِ فقالت: كان يصلي في بيتي قبلَ الظهرِ أربعاً، ثُمَّ يخرجُ فيصلي بالناسِ،
ثُمَّ يدخل فيصلي ركعتينٍ، ويصلي بالناسِ المغربَ، ثُمَّ يدخلُ فيصلي ركعتينٍ، ثُمَّ يصلي
بالناسِ العشاء، ثُمَّ يدخلُ بيتي فيصلي ركعتينٍ، وكَانَ يصلي من الليلِ تسعَ ركعاتٍ فيهن
الوترُ، وكَانَ يصلي ليلاً طويلاً قائماً، وليلاً طويلاً قاعداً، فكَانَ إذا قرأَ وهو قائمٌ؛ ركعَ
وسجدَ وهو قائم، وإذا قرأَ وهو قاعدٌ؛ ركعَ وسجدَ وهو قاعدٌ، وكَانَ إذا طلع الفجرُ
فيه (٢٥٦/١)؛ بلفظ ((واثنتين قبل العصر))، وإسناده صحيح.
ثم تبين أن فيه أبا إسحاق الهمداني - وهو السبيعي-؛ وأنه اضطرب في إسناده عن شيخيه: فمرة أوقفه
من رواية أحدهما، وتفصيل هذه العلة يتيسر في مجال آخر.
(١) بل في (الصلاة)! (ع)

٢٣
٤- كتاب الصلاة
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)
صلى ركعتين(١)، ثُمَّ يخرجُ فيصلي بالناسِ صلاة الفجر)).[٨٢٨]
■ مسلم [(٧٣٠/١٠٥) وأبو داود (١٢٥١)] - واللفظ له - فِيهِ وزاد: ثم يخرج -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ-، فيصلي بالناس صلاة الفجر.
وبعضه في ((البخاري)) [١١٨٢].
١١١٩ - قالت عائشة -رضي اللّه عنها -: لم يكن النبيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-
على شيءٍ من النوافلِ أشدَّ تعاهداً منه على ركعتي الفجر.[٨٢٩]
[ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ [خ (١١٦٩) م (٧٢٤/٩١)] فِيهِ عَنْهَا.
١١٢٠ - وعن عائشة قالت: قال رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((ركعتا
الفجر خيرٌ من الدنيا وما فيها)). [٨٣٠]
] مُسْلِمٌ [٧٢٥/٩٦] عَنْهَا فِيهِ.
١١٢١ - وَقَالَ: ((صلُّوا قبلَ المغربِ ركعتين، صلوا قبلَ المغربِ ركعتين))؛ قال في
الثالثة: ((لمن شاءَ))؛ كراهية أن يتَّخِذها الناسُ سنةً. [٨٣١]
الْبُخَارِيُّ [١١٨٣] عَنْ عَبْدِ اللّه بْنِ مُغَفَّلٍ فِيهِ.
١١٢٢ - وعن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((من
كان منكم مُصلّاً بعدَ الجمعةِ؛ فليُصَلِّ بعدَها أربعاً. [٨٣٢]
مُسْلِمٌ [٨٨١/٦٩] عنْهُ فِیهِ.
١١٢٣ - وفي رواية: ((إذا صلى أحدُكم الجمعةَ؛ فليُصلِّ بعدَها أربعاً)).[٨٣٣]
(١) قال التبريزي: ((وزاد أبو داود: ثم يخرج ... )).
قلت: في ((سننه)) (رقم: ١٢٥١)، صحيح على شرط مسلم

٢٤
٤- كتاب الصلاة
هداية الرواة
مُسْلِمٌ [٨٨١/٦٧]، وَالأَرْبَعَةُ [د١١٣١ ت٥٢٣ ق١١٣٢ س١١٣/٣] عَنْهُ فِيهِ.
مِنَ «الحِسَانِ)»:
١١٢٤- عن أم حبيبة - رضي اللّه عنها-، أنها قالت: سمعتُ رسولَ الله -صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - يقول: ((من حافظَ على أربع ركعاتٍ قبلَ الظهرِ، وأربع بعدَها؛ حرَّمَه
اللّه على النار)). [٨٣٤]
أَحْمَدُ [٣٢٦/٦]، وَالأَرْبَعَةُ(١) [د١٢٦٩ ت٤٢٧ ق ١١٦٠ س٢٦٤/٣] عَنْهَا بِهَذَا فِي الطَّهَارَةِ(٢).
١١٢٥ - عن أبي أيوبَ -رضي الله عنهُ-، قال: قال رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ -: ((أربعٌ قبلَ الظهرِ، ليسَ فيهن تسليمٌ؛ تُفْتَحُ لهنَّ أبوابُ السماء)).[٨٣٥]
! أَبُو دَاوُدَ(٣) [١٢٧٠]، وَالّرْمِذِيُّ [في ((الشمائل)) ٢٩٤]، وَابْنُ مَاجَه [١١٥٧]، كُلُّهُمْ عَنْ أَبِي أَيُّوبٍ
فِیهِ.
١١٢٦ - وروي: أنه -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - كان يصلي أربع ركعاتٍ بعد
الزوال، لا يسلّمُ إلا في آخرهنَّ، وَقَالَ: «إنها ساعةٌ تُفْتَحُ فيها أبوابُ السماء، فأُحِبُّ أن
يصعدَ لي فيها عملٌ صالحٌ)).[٨٣٦]
(١) وقال الترمذي (٤٢٧/٢٩٢/٢): ((حديث حسن)) صحيح.
قلت: أخرجه - هو وغيره - من طرق عنها، فالحديث بمجموعها صحيح قطعاً.
(٢) بل في (الصلاة)! (ع)
(٣) وضعفه بقوله عقبه: ((عبیدة ضعیف)).
وهو عبيدة بن معتّب، قال في ((التقريب)): ضعيف؛ واختلط بآخره.
لكنه قُوي بطرقه؛ فانظر (صحيح أبي داود» (١١٥٣) فهو حسن.

٢٥
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)) ٤- كتاب الصلاة
التِّرْمِذِيُّ(١) [٤٧٨]، وَالنِّسَائِيُّ [(«الكبرى)) (٣٣١)] - رضي اللّه عَنْهُمَا - عنه(٢) فِيهِ.
١١٢٧ - عن ابن عمر - رضي الله عنهما-، قال: قال رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ -: ((رحم الله امرءاً صلى قبلَ العصرِ أربعاً) [٨٣٧]
أَحْمَد [٤١١/٣]، وَأَبُو دَاوُدَ [١٢٧١]، وَالتّرْمِذِيُّ(٣) [٤٣٠] عَنْهُ فِيهِ.
١١٢٨ - وروي عن عليّ -رضي اللّه عنهُ -: أنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - كانَ
يُصلي قبلَ العصرِ أربعَ ركعاتٍ. [٨٣٨]
١١٢٩ - وروي عن علي -رضي الله عنهُ-، قال: كانَ رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وسَلَّمَ - يصلي قبلَ العصرِ أربعَ ركعاتٍ، يَفْصِلُ بينَهُنَّ بالتسليم على الملائكةِ
المقرَّبينَ، ومَن تَبعَهم من المسلمينَ والمؤمنين. [٨٣٩]
] التّرْمِذِيُّ(٤) [٤٢٩] عَنْهُ فِيهِ.
١١٣٠ - وروي: أَنَّه -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - كان يصلِّي قبلَ العصرِ
ركعتين. [٨٤٠]
■ أَبُو دَاوُدَ(٥) [١٢٧٢] عَنْهُ فِهِ.
(١) وقال «حدیث حسن غریب)).
قلت: وإسناده صحيح.
(٢) أي: عن عبد الله بن السائب. (ع)
(٣) وقال (٤٣٠/٢٩٦/٢) (((حديث حسن)) غريب)).
قلت: وسنده حسن.
(٤) وقال (٤٢٩/٢٩٤/٢): ((حديث حسن)).
قلت: وسنده حسن؛ وانظر ((الصحيحة)) (٢٣٧).

٢٦
٤- كتاب الصلاة
هداية الرواة
١١٣١- وَقَالَ: ((من صلى بعدَ المغربِ ستَّ ركعاتٍ، لم يتكلّمْ فيما بَيْنَهُنَّ بسوء؛
عُدِلْنَ له بعبادةِ ثنتي عشرةَ سنةٌ)). [٨٤١]
[ الّرْمِذِيُّ [٤٣٥] فِيهِ، وَقَالَ: غَرِيبٌ، وَضَعَّفَهُ مُحَمَّدٌ جِدًّا.
١١٣٢- وعن عائشة -رضي الله عنها-، عن النبيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-، أنه
قال: ((من صلى بعدَ المغربِ عشرينِ ركعةٌ؛ بنى الله له بيتاً في الجنة)).[٨٤٢]
التّرْمِذِيُّ(١) [٤٣٥] عَنْهَا تَعْلِيقاً فِيهِ.
١١٣٣ - وقالت عائشة -رضي الله عنها -: ما صلَّى رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ - العشاءَ قَطُّ، فدخلَ عليَّ؛ إلا صلى أربعَ ركعاتٍ، أو ستَ ركعاتٍ. [٨٤٣]
■ أبو داود(٢) [١٣٠٣] عنها فيه.
١١٣٤ - عن ابن عباس -رضي اللّه عنهما-، عن النبيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-،
أنه قال: «﴿إِذْبارَ النجومِ﴾: الركعتينِ قبلَ الفجرِ، و﴿أدْبَارَ السجودِ﴾: الركعتين بعد
(٥) في «سننه)) (٢ رقم١٢٧٢) وإسناده حسن.
(١) وأشار إلى ضعفه بقوله: ((وقد روي عن عائشة)).
وهو عند ابن ماجه موصولاً عنها؛ فلو عزاه التبريزي إليه؛ لكان أولى !.
وفي إسناده يعقوب بن الوليد المدني، قال أحمد: ((كان من الكذابين الكبار يضع الحدیث»، و كذبه غيره -
أيضاً -.
قال أبو الحارث: هو في ((ابن ماجه)) (١٣٧٣). (ع)
(٢) في ((سننه)) (٢ رقم ١٣٠٣) بإسناد ضعيف؛ فيه مقاتل بن بشير العجلي.
قال الذهبي: لا يعرف.
قال أبو الحارث: وقد سقط ذكر أبي داود من الأصل؛ فاستدركناه! (ع)

٢٧
٤- كتاب الصلاة
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة))
المغربِ)). [٨٤٤]
التّزْمِذِيُّ(١) [٣٢٧٥] فِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي اللّه عنهُ -.
الفصل الثالث:
١١٣٥ - عن عمرَ -رضي الله عنه-، قال: سمعتُ رسولَ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ - يقول: ((أربعُ ركعاتٍ قبلَ الظهر بعدَ الزوال؛ تُحسَبُ بمثلهنَّ في صلاةِ السَّحَرِ،
وما منْ شيءٍ إلَّ وهوَ يُسبّحُ اللّه تلك الساعة)، ثمَّ قرأَ: ﴿يَتَغَيَّأُ ظِلالُهُ عَنِ الْيَمين
والشَّمائِل سُجَّداً للهِ وَهُمْ دَاخِرُونَ﴾.[١١٧٧]
الترمذي(٢) (٣١٢٨) عنه في الصَّلاة.
١١٣٦- وعن عائشةَ، قالتْ: ما تركَ رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -
ركعتين بعدَ العصرِ عندي - قطُّ -. [١١٧٨]
0
متفق عليه [خ (٥٩١) م (٨٣٥)] عنها فيها.
وفي رواية للبخاري؛ قالت: والذي ذهب به؛ ما تركهما حتى لقي الله.
(١) وقال «حدیث غریب، لا نعرفه إلا من حديث رشدین بن کریب)).
قلت: وهو ضعيف كما في ((التقریب)».
(٢) وقال («حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث علي بن عاصم)).
قلت: وهو ضعيف؛ لسوء حفظه وإصراره على خطاه؛ وشيخه فيه يحيى البكاء، ضعيف أيضاً.
ومن هذا الوجه: رواه أبو محمد العدل في ((الفوائد)» (ق١/٢٢٧) عن ابن عمر ... لم يقل .. عن أبيه،
واقتصر على الجملة الأولى منه.
وهكذا رواه ابن أبي شيبة في ((التبريزي)) (٢/١٥/٢) من طريق أخرى عن أبي صالح ... مرسلاً؛
ورجاله ثقات؛ وهو مخرج في («الصحيحة» (١٤٣١).

٢٨
٤- كتاب الصلاة
هداية الرواة
البخاري (٥٩٠) عنها فیه.
١١٣٧ - وعنِ المختارِ بن فُلْفُلٍ، قال: سألتُ أنسَ بنَ مالكٍ عنِ التطوُّعِ بعد
العصرِ؟! فقال: كانَ عمرُ يضرِبُ الأيدي على صلاةٍ بعدَ العصرِ، وكنَّا نُصلِّ على عهدٍ
رسول اللّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - ركعتينِ بعدَ غروبِ الشمْسِ قبلَ صلاةِ المغربِ،
فقلتُ له: أكانَ رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ- يُصليهما؛ قال: كانَ يرانا نُصَليهمِا؛
فلم يأمُرْنا ولم ينهنَا(١).[١١٧٩]
مسلم (٨٣٦) عنه فیه.
١١٣٨- وعن أنس، قال: كنَّا بالمدينة، فإذا أذَّنَ المؤَذِّنُ لصلاةِ المغرب؛ ابتدروا
السَّواريَ فركعوا ركعتَين، حتى إِنَّ الرجلَ الغريبَ ليدخلُ المسجدَ، فيحسِبُ أنَّ الصلاةَ
قدْ صُلَِّتْ منْ كثرةٍ مَنْ يُصلّهما. [١١٨٠]
مسلم (٨٣٧) عنه فیه.
١١٣٩- وعن مَرِئَد بن عبدِ الله، قال: أتيتُ عُقْبةَ الجُهِيَّ، فقلتُ: ألاَ أعجبُكَ منْ
أبي تميمٍ؛ يركعُ ركعتَين قبلَ صلاةِ المغربِ؟! فقال عُقبةُ: إِنَّا كنَّا نفعلُه على عهدٍ رسول
اللّه -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، قلتُ: فما يمنعُكَ الآنَ؟! قال: الشغلُ. [١١٨١]
البخاري (١١٨٤) عنه فیه.
١١٤٠ - وعن كعبٍ بن عُجرةَ، قال: إنَّ النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - أتى
مسجدَ بني عبدِ الأشهلِ، فصلّى فيه المغربَ، فلمَّا قضَوْا صلاتَهم؛ رآهمُ يُسبِّحونَ بعدَها،
(١) فهما مستحبتان، ونفي الأمر بهما لا يستلزم نفي المندوبية - كما توهم البعض-؛ لأنها صلاة، فهي
عبادة أقرها رسول اللّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ، فتبقى على الأصل - وهو المشروعية والاستحباب-؛ إلا بنهي-
وهو منفي-؛ بل ثبت الأمر بهما على التخيير - كما تقدم-؛ فهو يفيد المندوبية أيضاً.

٢٩
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)) ٤- كتاب الصلاة
فقال: ((هذه صلاةُ الْبُيوتٍ)). [١١٨٢]
■ أبو داود (١٣٠٠) عن كعب بن عُجْرة فيه.
وفي رواية الترمذي، والنسائي .... قام ناسٌ يتنفَّلون؛ فقال النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((عليكم
بهذه الصلاة في البيوت)).
] الترمذي (١) [٦٠٤]، والنسائي [١٩٨/٣] عنه فيه.
١١٤١ - وعن ابن عبَّاسٍ، قال: كانَ رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - يُطيلُ
القَراءَةَ في الركعتَينِ بعدَ المغرِبِ، حتى يتفرَّقَ أهلُ المسجدِ. [١١٨٣]
] أبو داود (٢) (١٣٠١) عن ابن عباس فيه.
١١٤٢ - وعن مكْحول - يَبْلُغُ به-، أنَّ رسولَ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-،
قال: ((مَنْ صلّى بعدَ المغربِ - قبلَ أنْ يتكلَّمَ - ركعتَين - وفي روايةٍ:؛ أربعَ ركعاتٍ -
رُفعتْ صلاتُه في علِِّين)).
مرسلاً [١١٨٤]
] أخرجه رزين من مرسل مكحول - رضي الله عنه -.
١١٤٣- وعن حذيفةَ نحوُه، وزاد: فكان يقولُ: ((عَجِّلوا الركعتينِ بعدَ المغرِب؛
فإِنَّهما تُرْفَعان معَ الَمكتوبة)). [١١٨٥]
] وللبيهقي (٣٠٦٨) في ((الشعب)) (٣) نَحْوُه.
(١) وقال هذا حديث غريب،لا نعرفه إلا من هذا الوجه)).
قلت: وفيه - عندهم جميعاً -: إسحاق بن كعب بن عجرة، وهو مجهول الحال، كما في ((التقريب)).
(٢) بإسناد ضعيف؛ فيه جعفر بن أبي المغيرة، عن سعيد بن جبير، قال ابن منده: «ليس هو بالقوي في
سعید بن جبير)).

٣٠
٤- كتاب الصلاة
هداية الرواة
١١٤٤ - وعن عمرو بن عطاء، قال: إِنَّ نافعَ بنَ جُبيرِ أرسله إلى السَّائبِ يسألُه عنْ
شيءٍ رآه منه معاوية في الصَّلاة؟! فقال: نعم، صلّيتُ معَه الْجُمُعَةَ في المقْصُوَرةِ (١)، فلمَّا
سلَّمَ الإمامُ؛ قمتُ في مقامي فصلّيتُ، فَلَمَّا دخلَ أرسلَ إليَّ، فقال: لا تعُدْ لما فعَلتَ؛ إذا
صلَّيتَ الجمعةَ؛ فلا تَصِلْها بصلاةٍ حتى تَكلَّمَ أو تخرُجَ، فإنَّ رسولَ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ - أمرَنا بذلكَ: أنْ لا نوصِلَ بصلاةٍ حتى نتكلّمَ أو نخرجَ. [١١٨٦]
مسلم (٨٨٣) عنه فیه.
١١٤٥ - وعن عطاء، قال: كانَ ابنُ عمرَ إذا صلّى الجمعةَ بمكةَ؛ تقدَّمَ فصلّى
ركعتين، ثمَّ يتقدَّمُ فُيُصلي أربعاً، وإذا كانَ بالمدينةَ صلّى الجمعةَ، ثمَّ رجعَ إلى بيتِه فصلى
ركعتين، ولم يُصلِّ في المسجدِ، فقيلَ له؟ فقال: كانَ رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -
يفعلُه (٢). [١١٨٧]
] أبو داود (٣) (١١٣٠) عند
وفي رواية الترمذي (٤) (٥٢٢): رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ صَلّى بَعْدَ الْجُمُعَةِ رَكْعَيْنٍ، ثُمَّ صَلَّى بَعْدَ ذلِكَ أَرْبعاً.
(٣) قال في ((الترغيب)) (٢٠٥/١): ((ذكره رزين، ولم أره في شيء من الأصول)).
قلت: وقد رواه ابن نصر في ((قيام الليل)) (ص٣١) بالرواية الأولى بإسناده عن مكحول مرسلاً.
وفيه أبو صالح - كاتب الليث-؛ وفيه ضعف، وبعضهم يحسن حديثه؛كما يأتي (١٢٢٧).
(١) موضع معين في الجامع، مقصور للسلاطين.
(٢) يعني: صلاة الركعتين في بيته، كما يدل عليه سائر ألفاظ الحديث - في ((مسلم))، وغيره-، انظر ((فتح
الباري)) (٣٥٥/٢)، ورسالتنا: ((الأجوبة النافعة)).
(٣) بإسناد صحيح.
(٤) ورجاله ثقات، فهو صحيح؛ لولا أن فيه عنعنة ابن جريج.

٣١
٤- كتاب الصلاة
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة))
٣٠- باب صلاة الليل
مِنَ ((الصِّحَاحِ)):
١١٤٦ - عن عروة، عن عائشة -رضي اللّه عنها-، أنها قالت: كانَ رسولُ -
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -يصلي- فيما بين أن يَفْرُغَ من صلاةِ العشاء إلى الفجر - إحدى
عشرةَ ركعةً، يسلّم من كل ركعتين ويُوتِر بواحدةً، فيسجدُ السجدةَ من ذلك قدرَ ما
يقرأُ أحدُكم خمسينَ آيَةٌ قبلَ أنْ يرفعَ رأسَه، فإذا سكتَ المؤذنُ من صلاةِ الفجرِ وتبيَّن له
الفجرُ؛ قامَ فركعَ ركعتينِ خفيفتينٍ، ثُمَّ اضطجع على شقه الأيمنِ، حتَّى يأتيَهُ المؤذنُ
للإقامةِ، فیخرجُ.[٨٤٥]
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ [خ (٩٩٤) م (٧٣٦/١٢٢)] عَنْهَا فِي الطَّهَارَةِ.
١١٤٧ - وقالت عائشة: كان النبيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ- إذا صلى ركعتي
الفجر؛ فإنْ كنتُ مستيقظةً حدثني؛ وإلا اضطجعَ(١)). [٨٤٦]
١١٤٨ - وقالت عائشة - رضي اللّه عنها -: كانَ رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ - إذا صلى ركعتَي الفجرِ؛ اضطجعَ على شِقَّهِ الأيمن. [٨٤٧]
متفق عليه(٢) [خ (١١٦٠)] عنها فيه.
(١) لم يخرجه المصنف!
وقال التبريزي: ((رواه مسلم)). وقال الصدر المناوي في ((كشف المناهج)) (ق١٢٦): ((رواه في (الصلاة)
من حديث عائشة، واللفظ لمسلم، ولم يقل البخاري: ((ركعتي الفجر))؛ وإنما قال: ((إن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ كان إذا صلى؛ فإن كنت مستيقظة ... )) الحديث.
قلت: بلى؛ فانظر ((صحيح البخاري)) (١١٦١)، و((صحيح مسلم)) (١٣٣/ ٧٤٣). (ع)
(٢) بل الحديث - بهذا السياق- من أفراد البخاري! وإليه - فحسب - عزا المزي الحديث في ((التحفة))
==

٣٢
٤- كتاب الصلاة
هداية الرواة
١١٤٩ - وَقَالَ القاسم بن محمد، عن عائشة - رضي الله عنها-، أنها قالت: كانَ
رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - يصلي من الليل ثلاثَ عشرةَ ركعةً؛ منها الوتر،
وركعتا الفجر.[٨٤٨]
مُتَفَقٌ عَلَيْهِ [خ (١١٤٠) م (٧٣٨/١٢٨)] عَنْهَا فِیهِ (د [١٣٣٤]، س [الكبرى٤٢٢]).
١١٥٠ - وَقَالَ مسروق: سألتُ عائشةَ - رضي الله عنها - عن صلاةِ رسول الله
-صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - بالليلِ؟! فقالت: سبعٌ، وتسعٌ، وإحدى عشرة ركعة؛ سوى
ركعتي الفجرِ.[٨٤٩]
ا الْبُخَارِيُّ [١١٣٩] عَنْهُ فِيهَا.
١١٥١- وقالت عائشة - رضي اللّه عنها -: ((كانَ رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ - إذا قامَ من الليلِ لِيُصلي؛ افتتحَ صلاته بركعتين خفيفتين.[٨٥٠]
مُسْلِمٌ [٧٦٧/١٩٧) عَنْهَا فِیهِ.
١١٥٢- وَقَالَ أبو هريرة -رضي الله عنه-، عن النبيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -:
((إذا قامَ أحدُكم من الليل؛ فليفتتحْ صلاته بركعتين خفيفتين)).[٨٥١]
مُسْلِمٌ [٧٦٨]، وَأَبُو دَاوُدَ [١٣٢٣] عن أبي هريرة فيه.
١١٥٣- عن ابن عباس -رضي اللّه عنهُما-، أنه قال: بتُّ عند خالتي ميمونةَ ليلةٌ
والنبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ- عندَها، فَتَحَدَّثَ رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - مع
أهلِهِ ساعةً، ثُمَّ رقدَ، فلما كان ثلثُ الليلِ الآخرُ - أو بعضُه-؛ قعدَ فنظرَ إلى السماء،
فقرأ: ﴿إِنَّ في خلق السماوات والأرضِ واختلاف الليلِ والنهارِ لآياتٍ لأولي الألبابِ﴾،
(٢٥/١٢). (ع)

٣٣
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)) ٤- كتاب الصلاة
حتَّى خَتَّمَ السورةَ، ثُمَّ قامَ إلى القِربةِ، فأطلقَ شِناقَها (١)، ثُمَّ صبَّ في الجَفْنة (٢)، ثُمَّ توضأَ
وضوءاً حسناً بين الوضوءينٍ(٣) لم يُكْثِرْ وقد أَبْلَغَ، فقامَ يصلي، فقمتُ فتوضأتُ، فقمتُ
عن يسارِهِ، فأخذَ بأذني فأدارني عن يمينِهِ؛ فَتَتَامَّتْ صلاتُه ثلاثَ عشرةَ ركعةٌ، ثُمَّ
اضطجعَ، فنامَ حتَّى نفخَ، (٤) وكَانَ إذا نامَ نفخَ، فَآذَنَهُ بلالٌ بالصلاةِ فصلَّى ولَمْ يتوضأ،
وكَانَ في دعائه: ((اللّهم! اجعل في قلبي نوراً، وفي بصري نوراً، وفي سمعي نوراً، وعن
يميني نوراً، وعن يساري نوراً، وفوقي نوراً، وتحتي نوراً وأمامي نوراً، وخلفي نوراً،
واجعل لي نوراً)).[٨٥٢]
] متفق عليه [خ (١١٢٠)(٥)، م(١٨٧/٧٦٣)] عنه فيه.
وزاد بعضهم: ((وفي لساني نوراً - وذكر-، وعصبي، ولحمي، ودمي، وشعري،
وبشري».
متفق عليها [خ (٦٣١٦)، م (١٨١/٧٦٣)] أيضاً فيه.
وفي رواية: ((واجعل في نفسي نوراً، وأَعظِم لي نوراً)).
] لمسلم [١٨٩/٧٦٣] عنه.
(١) أي: خيطها الذي يشد به فمها.
(٢) أي: القصعة.
(٣) أي: من غير إسراف ولا تقتير، يدل هذا على أن من كان بين طرفي الافراط والتفريط حسن. اهـ
«مرقاة)).
(٤) أي: تنفس بصوت حتى يسمع منه صوت النفخ بالفم؛ كما يسمع من النائم.
(٥) بل في (التهجد)! (ع)

٣٤
٤- كتاب الصلاة
هداية الرواة
وفي رواية: ((اللّهم! أعطني نوراً)).
هي لمسلم [١٩١/٧٦٣] عنه.
وفي رواية: عن ابن عباس: أنه رقَدَ عندَ النبيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ- فاستيقظ،
فتسوَّكَ وتوضاً، وهو يقول: ﴿إِن في خلق السماواتِ والأرضِ﴾، حتّى ختَم السورةَ، ثُمَّ
قامَ، فصلى ركعتين أطالَ فيهما القيامَ والركوعَ والسجودَ، ثُمَّ انصرفَ فنامَ حتَّى نفخَ، ثُمَّ
فعلَ ذلك ثلاثَ مراتٍ ستَّ ركعاتٍ، كلَّ ذلكَ(١) يَسْتَاكُ ويتوضأُ، ويقرأُ هؤلاء الآياتِ،
ثُمَّ أوتر بثلاثٍ.
مسلم [١٩١/٧٦٣] عنه فیه.
١١٥٤ - وعن زيد بن خالد الجُّهَني -رضي اللّه عنهُ-، أنه قال: لأَرْمُقَنَّ صلاةً
رسول اللّه -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - الليلةَ، فصلَّى ركعتين خفيفتين، ثُمَّ صلى ركعتين
طويلتينِ طويلتينِ طويلتينِ، ثُمَّ صلى ركعتينٍ؛ وهما دونَ اللتينِ قبلَهما، ثُمَّ صلى ركعتينِ؛
وهما دونَ اللتينِ قبلهما، ثُمَّ صلى ركعتينٍ؛ وهما دون اللتينِ قبلَهما، ثُمَّ أَوْتَرَ، فذلك
ثلاثَ عشرةَ ركعة.[٨٥٣]
مُسْلِمٌ [م (٧٦٥/١٩٥)] عَنْهُ فِيهِ.
١١٥٥ - قالت عائشة - رضي الله عنها -: لما بَدَّنَ (٢) رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ - وَثَقُلَ؛ كانَ أكثرُ صلاتِهِ جالساً.[٨٥٤]
مُتَفَقٌ عَلَيْهِ [خ (١١١٨) م (٧٣٢/١١٧)] عَنْهَا فِيهِ.
(١) أي: فعل ذلك في ست ركعات.
(٢) من التبدين؛ وهو الكبر والضعف؛ أي: مسه الكبر وأسن.

٣٥
٤- كتاب الصلاة
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة))
١١٥٦- وَقَالَ عبد الله بن مسعود - رضي الله عنهُ -: لقد عرفتُ النظائرَ التي كانَ
النبيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - يقرنُ بينهن، فذكر عشرينَ سورةٌ من أول المُفَصَّل على
تأليفِ ابن مسعودٍ - رضي اللّه عنهُ- ؛سورتين في كلِّ ركعةٍ، آخرُهنَّ﴿حم﴾ الدخان، و
﴿عمَّ يتساءلون﴾.[٨٥٥]
■ مُتْفَقْ عَلَيْهِ عَنْهُ، البخاري [٤٩٩٦] فِي فَضَائِلِ القُرْآنِ، مسلم [٧٢٢/٢٧٥] فِي الصَّلاَةِ (س
[١٧٤/٢]).
مِنَ ((الحِسَانِ)):
١١٥٧- عن حذيفة -رضي اللّه عنهُ-»: أنه رأى رسولَ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ - يُصلي من الليل، فكَانَ يقولُ: ((اللّه أكبر - ثلاثاً - ذا الملكوتِ والْجَبَرُوتِ،
والكبرياء والعظمةِ))، ثُمَّ استفتحَ فقرأ البقرةَ، ثُمَّ ركعَ، فَكَانَ ركوعه نحواً من قيامه يقول:
((سبحان ربي العظيم، سبحان ربي العظيم))، ثُمَّ رفع رأسه، فكَانَ قِيامُه نحواً من ركوعِه
يقولُ: ((لِرَبِّي الحمدُ))، ثُمَّ سجدَ، فَكَانَ سُجودهُ نحواً من قيامِهِ يقولُ: ((سبحانَ ربي
الأعلى))، ثُمَّ رفعَ رأسَه، وكَانَ يقعدُ فيما بينَ السجدتين نحواً من سجودِهِ يقولُ: ((ربِّ
اغفرْ، لي ربِّ اغفرْ لي)»، فصلى أربعَ ركعاتٍ، قرأَ فيهنَّ البقرةَ، وآل عمرانَ، والنساءَ،
والمائدةَ.[٨٥٦]
أَبُو دَاوُدَ (١) [٨٧٤] عَنْهُ فِي الصَّلاَةِ، وَالنَّسَائِيُّ [١٩٩/٢-٢٠٠]، وَالتِّرْمِذِيُّ [٢٧٠] فِي الشَّمَائِلِ
عَنْهُ.
١١٥٨- عن عبد الله بن عمرو بن العاص -رضي الله عنهما-، أنه قال: قال
رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((من قامَ بعشرِ آيَاتٍ؛ لم يكتب من الغافلينَ، ومن
(١) بإسناد صحيح.

٣٦
٤- كتاب الصلاة
هداية الرواة
قامَ بمئةٍ آيةٍ؛ كُتِبَ من القانتينَ، ومن قامَ بألفِ آيةٍ؛ كُتب من المُقَنْطِرِين)). [٨٥٧]
] أَبُو دَاوُدَ (١) [١٣٩٨] عَنْ عَبْدِ اللّه بْنِ عَمْرِو بْنِ العَاصِ.
١١٥٩ - وَقَالَ أبو هريرة -رضي الله عنهُ -: كانت قراءةُ النبيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ - بالليلِ؛ يرفعُ طَوْراً، ويخفضُ طَوْراً. [٨٥٨]
■ أَبُو دَاوُدَ (٢) [١٣٢٨] عَنْهُ.
١١٦٠- وعن ابن عباس -رضي اللّه عنهُما-، أنه قال: كانت قراءةُ النبيِّ -صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ- على قَدْرِ ما يَسمعُهُ مَن في الحجرةِ، وهو في البيت.[٨٥٩]
أَبُو دَاوُدَ (٣) [١٣٢٨] عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي اللّه عنهُ-).
١١٦١ - وعن أبي قتادة - رضي الله عنه-،أنه قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ
عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((يا أبا بكر! مررتُ بكَ؛ وأنتَ تصلي تخفِضُ صوتَك، قال أبو بكر: قد
أَسْمَعْتُ مَن ناجيتُ يا رسولَ اللّه! وَقَالَ لعمر: مررتُ بكَ وأنتَ تصلي رافعاً صوتَك،
قال: أُوقِظُ الوَسْنَانِ، وأَطردُ الشيطانَ! فَقَالَ النبيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: يا أبا بكرٍ!
ارفْع مِن صوتِك شيئاً))، وَقَالَ لعمر: ((اخفِضْ من صوتِّكَ شيئاً».[٨٦٠]
■ أَبُو دَاوُدّ [١٣٢٩] عَنْهُ فِيهِ، وَلِلتّرْمِذِيِّ [٤٤٧] نَحْوُهُ (٤)، وَرَجَّحَ إِرْسَالَهُ(٥).
(١) وسنده حسن، كما بينته في ((التعليق الرغيب)).
(٢) بإسناد ضعيف.
لكن معناه صحيح؛ فإن له شاهداً من حديث عائشة: أخرجه مسلم.
(٣) بإسناد حسن، كما بينته في ((تخريج صفة صلاة النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ)).
(٤) وقال: ((حدیث غریب)).
قلت: وإسناده صحيح؛ فإن الذي وصله ثقة، كما بينته في المصدر السابق.