النص المفهرس
صفحات 501-520
٤٨٣ ٤- كتاب الصلاة إلى تخريج أحاديث (المصابيح)) و((المشكاة)) -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-؛ فَأَخَذَ بَيَدَيْنا جميعاً، فَدَفَعَنَا حتَّى أَقَامَنَا خَلْفَهُ [٧٩٠] ] مُسْلِمٌ [٣٠١٠] مُطَوَّلاً عَنْهُ فِي أَوَاخِرِ (صَحِيحِهِ). ١٠٦٥- وَقَالَ أَنَسّ: صَلَّيْتُ أَنَا وَيَتِيمٌ (١) فِي بَيْتِنَا خَلْفَ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-؛ وأُمُّ سُلَيْمٍ(٢) خَلْفَنَا.[٧٩١] ] مُسْلِمٌ(٣)، وَالنَّسَائِيُّ [١١٨/٢] عَنْهُ فِيهَا، قُلْتُ: وَأَصْلُهُ فِي الْفَقِ [خ (٣٨٠)، م (٦٥٨/٢٦٦)]، وَكَذَا الَّذِي بَعْدَهُ. ١٠٦٦ - وعن أنس -رضِيّ اللَّهُ عنهُ -: أنَّ رسولَ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ- صَلَّى بِهِ وَبَأُمِّهِ - أَوْ خَالَتِهِ-؛ قالَ: فَأَقَامَنِي عَنْ يمِينِهِ، وَأَقَامَ المَرْأَةَ خَلْفَنا. [٧٩٢] ] مُسْلِمٌ (٤) [٦٦٠/٢٦٩]، وَالْنْسَائِيُّ [٨٦/٢] عَنْهُ فِيهَا. ١٠٦٧ - عن أبي بَكْرَةَ: أَنَّهُ انْتَهَى إلى النَِّيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ- وهو راکِعُ، فَرَكَعَ قَبْلَ أنْ يَصِلَ إلى الصَّفِّ، ثُمَّ مَشى إلى الصَّفِّ، فَذَكَرِ ذلِكَ لِلنِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-؛ فَقَالَ: ((زادَكَ اللّه حِرْصاً، ولا تَعُدْ)). [٧٩٣] الْبُخَارِيُّ [٧٨٣]، وَأَبُو دَاوُدَ [٦٨٣]، وَالنِّسَائِيُّ [١١٨/٢] عَنْهُ فِيهَا. (١) وهو علَم لأخي أنس -رضيَ اللَّهُ عنهما -. اهـ من ((حاشية الأصل)). (٢) وهي أم أنس -رضيَ اللَّهُ عنه -. اهـ من ((حاشية الأصل)). (٣) كذا الأصل! والصواب أنه من أفراد البخاري (٧٢٧)، لا من أفراد مسلم! (ع) (٤) قلت: ووقع لابن عباس نحوه مع النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلْمَ؛ وعائشة خلفهما: رواه النسائي، وابن خزيمة (١٥٣٧)، وابن حبان (٤٠٦). ٤٨٤ ٤- كتاب الصلاة هداية الرواة مِنَ ((الحِسَانِ)»: ١٠٦٨- عن سَمُرَةَ بن جُنْدَبٍ -رَضِيَ اللَّهُ عنه-، قالَ: أَمَرَنَا رسولُ الله -صَلَّ اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - إذا كُنَّا ثَلاثَةً أَنْ يَتَقَدَّمِنَا أَحَدُنا.[٧٩٤] التّرْمِذِيُّ(١) [٢٣٣] عَنْهُ فِي الصَّلاَةِ. ١٠٦٩- ورُويَ عن عَمَّار: أَنَّهُ قامَ على دُكَّانِ يُصَلِّي؛ والنَّاسُ أَسْفَلَ مِنْهُ، فَتَقَدَّمَ خُذَيْفَةُ، فَأَخَذَ على يَدَيْهِ، فَاتَّبَعَهُ عَمَّارٌ حَتَّى أَنْزَلَهُ، فَلَمَّا فَرَغَ عَمَّارٌ مِنْ صَلاتِهِ، قالَ لَهُ حُذَيْفَةُ: أَلَمْ تَسْمَعْ رسولَ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - يقول: ((إذا أَمَّ الرَّجُلُ القَوْمَ؛ فلا يَقِفْ في مقامٍ أَرْفَعَ مِنْ مقامِهِم)) - أو نحو ذلك؟! قالَ عمّار: لِذلِكَ اتَّبَعْتُكَ. [٧٩٥] أَبُو دَاوُدَ(٢) [٥٩٨] عَنْهُ فِيهَا. ١٠٧٠ - وقد صَحَّ عن سَهْلِ بنِ سَعْدِ السَّاعِدِيِّ: أَنَّه سُئِلَ: مِنْ أَيَّ شَيْء المِنْبَرُ؟ قالَ: هُوَ مِنْ أَثْلِ الغَابَةِ(٣)، عَمَلَهُ فلانٌ - مَوْلَى فُلانَةِ-، وقامَ عليهِ رَسولُ اللّه -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-، فاسْتَقْبَلَ القِبْلَةَ وَكَبَّرَ، وقامَ النَّاسُ خَلْفَهُ، فَقَرَأْ وَرَكَعَ، وَرَكَعَ النَّاسُ خَلْفَهُ، ثُمَّ رَجَعَ القَهْقرى، فَسَجَدَ على الأرضِ، ثُمَّ عادَ إلى الِنْبَرِ، ثُمَّ قرأَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، (١) وقال: (٤٥٣/١): ((حديث غريب - وفي بعض النسخ: حسن غريب)). قلت: وفي إسناده إسماعيل بن مسلم، عن الحسن، عنه: والأول ضعيف؛ والحسن مدلس، وقد عنعنه. (٢) وإسناده ضعيف. لكن رواه بإسناد صحيح نحوه، وفيه: أن حذيفة هو الإمام، وأن الذي جبذه هو أبو مسعود؛ فلو أن التبريزي آثر هذه الرواية لكان أولى! (٣) في ((النهاية)): ((الأثل: شجر شبيه بالطرفاء، إلا أنه أعظم منه، والغابة: غيضة ذات شجر كثير، وهي على تسعة أميال من المدينة)). ٤٨٥ ٤- كتاب الصلاة إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)) ثُمَّ رَجَعَ القَهْتَرى، حَتَّى سَجَدَ بالأرضِ، فَلَمَّا فَرَغَ أقبلَ على النَّاسِ، فَقَالَ: ((إنَّما صَنَعْتُ هذا لِتَأْتّوا بِي، وَلِتَعَلَّمُوا صَلاتي)).[٧٩٦] مُتَفَقٌ عَلَيْهِ [خ٣٧٧: م٥٤٤] عَنْهُ فِيهَا، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ [٩١٧] د [١٠٨٠]، س [٥٧/٢] ق [١٤١٦]. ١٠٧١- عن عائِشَةَ - رضِيَ اللَّهُ عنها-، قالت: صَلَّى النَّبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - في حُجْرَتِهِ؛ والنَّاسُ يَأْتَمُّونَ بِهِ مِنْ وَرَاء الْحُجْرَةِ. [٧٩٧] ] أَبُو دَاوُدَ(١) [١١٢٦] عَنْ عَائِشَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - فِي أَبْوَابِ الجُمُعَةِ، وَأَصْلُهُ فِي البخاري [٧٢٩]. الفصل الثالث: ١٠٧٢ - عن أبي مالكٍ الأشعَريِّ، قال: ألا أحدِّثُكم بصلاةِ رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-؟! قال: أقامَ الصَّلاةَ، وصفَّ الرجالَ، وصفَّ خلفَهم الغِلمانَ، ثمَّ صلّى بهم، فذكرَ صلاته، ثمَّ قال: ((هكذا صلاةُ - قال عبدُ الأعْلى: لا أحسِبُه إلاَّ قال - أُمتَّي)).[١١١٥] [ أبو داود(٢) (٦٧٧) عنه فيها. ١٠٧٣- وعن قيس بن عُبَاد، قال: بيْنا أنا في المسجدِ في الصفِّ المقدَّمِ، فجبذني رجلٌ منْ خَلفي جبْذةٌ، فنحَّاني وقامَ مقامي، فوالله ما عقَلْتُ صلاتي! فلمَّا انصرفَ؛ إذا هو أَبيُّ بن كعبٍ، فقال: يا فتى! لا يسوءُك اللّه، إِنَّ هذا عهدٌ منَ النِيِّ -صَلَّى اللَّهُ (١) وكذا البيهقي (١١٠/٣) وإسناده صحيح، وهو في ((صحيح البخاري)) بمعناه (١٧٨/٢ - من ((الفتح))). (٢) بإسناد ضعيف؛ فيه شهر بن حوشب؛ وقد ضعف لسوء حفظه. ٤٨٦ ٤- كتاب الصلاة هداية الرواة عَلَيْهِ وسَلَّمَ - إلينا أنْ نِيَه، ثمَّ استقبلَ القِبلةَ، فقال: هلَكَ أهلُ العَقدِ وربِّ الكعبةِ - ثلاثاً -! ثمَّ قال: والله ما عليهم آسَى؛ ولكنْ آسَى على مَنْ أضلُّوا؛ قلتُ: يا أبا يعقوبَ! ما تعني بأهلِ العَقْدِ؟! قال: الأمراءَ. [١١١٦] النسائي(١) ([٨٨/٢]) عنه فيها. انتهى المجلد الأول ويتلوه المجلد الثاني وأوله: باب الإمامة منكتاب الصلاة (١) وإسناده صحيح؛ وصححه ابن خزيمة (١٥٧٣) وابن حبان (٣٩٨). وله طريق آخر عن قيس - عند الطيالسي (٥٥٥) وأحمد (١٤٠/٥)-؛ وسنده صحيح - أيضاً-، وصححه الحاكم (٥٢٧/٤) ووافقه الذهبي. هَدَايَةُ الرواة إلى تخريج أحاديثْ في المُبِكَاة المصابيح تصنيف الَحَافِظِ أحمدَ بن على بن حجم العَسقلاني المتوفى سنة (٨٥٢) رحمه اللّه ويحاشية النّقد الصريح لما انتقد من أحاديث المصابيح للإمام العلائي وَالأَجُوبَة ◌َعَلَى حَادِيثٌ المَصَابيح للَحَافِظِ ابنْ عَجْرَ تخريج العلاّمة المحدّث محمّد نَاصِر الدّين الألبانى رحمه الله تحقيقه عَلى بن حَسَ عبد الحميد الحَلِيُّ المُحَلّد الثاني دَارُ ابْنِ الْقَيِّمْ دَار ابن عفَّان جَميع الحقوق محفوظة الطّبعَة الأولى ١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١م دارابن القيم للنشر والتوزيع دارابن القيّ النشر والتوزيع هَاتف: ٨٢٧٤٥٤٥ - فاكس: ٨٠٥٦٥٥٤ الدمام - مدينة العمال - صب: ٢٠٧٤٥ الرّهْز البريدي: ٣١٩٥١ بريد الخبر دار ابن عفان للنشر والتوزيع القاهرة - ١١ ش درب الأتراك - الأزهر - خلف الجامع الأزهر الجيزة- ت: ٣٢٥٥٨٢٠ - صَربْ: ٨ بَين السّراياتْ هَاتف محمول: ٠١٠١٥٨٣٦٢٦ جمهوريّة مصّر العَربيّة E.mail : ebnaffan@hotmail.com ٣ هداية الرواة إلى تخريج أحاديث (المصابيح)) و(المشكاة)) ٤ - كتاب الصلاة ٢٥- باب الإمامة مِنَ («الصِّحَاحِ)): ١٠٧٤- عن أبي مسعودٍ الأَنصَارِيِّ -رضِيَ اللَّهُ عنهُ-، أنّه قال: قال النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((يَؤُمُّ القَوْمَ أَقْرَأُهُمْ لِكِتَابِ اللّه - تعالى-؛ فَإِنْ كانُوا في القِراءةِ سِواءً فَأَعْلَمُهُمْ بِالسُّنَّةِ؛ فَإِنْ كَانُوا فِي السُّنَّةِ سَواءً فَأَقْدَمُهُمْ هِجْرةَ؛ فَإنْ كانُوا في الهِجْرَةِ سَوَاءً فَأَقْدَمُهُمْ سِنّاً، وَلا يَؤُمَّنَّ الرَّجُلُ الرَّجُلَ فِي سُلْطانِهِ)).[٧٩٨] [ مُسْلِمٌ [٦٧٣/٢٩٠)]، وَالتّرْمِذِيُّ [٢٣٥] فِي الصَّلاَةِ عَنِ أبِيٍ مَسْعُودٍ - رضِيَ اللَّهُ عنهُ -.. ويُرْوَى: ((في أَهْلِهِ، ولا يَقْعَدْ في بَيْتِهِ على تَكْرمتِهِ إلاّ بإذْنِهِ)). مُسْلِمٌ [٦٧٣/٢٩١] عَنْهُ فِيهَا. ١٠٧٥ - وَقَالَ: ((إذا كانوا ثَلاَثَةً؛ فَلْيُؤُمُّهُمْ أَحَدُهَمْ، وَأَحَقَّهُمْ بِالإِمامَةِ أَقْرَؤُهُمْ)).[٧٩٩] مُسْلِمٌ [٦٧٢/٢٨٩]، وَالنَّسَائِيُّ [٧٧/٢] عَنْ أَبِي سَعِيدٍ فِيهَا. ١٠٧٦- وقال: ((إذا حَضَرَتِ الصَّلاةُ؛ فَلْيُؤَذِّنْ لَكُمْ أَحَدُكُمْ، وَلْيَؤُمُّكُمْ أَكْثَرُكُمْ قُرْآنَاً)). [ ٨٠٠] ■ الْبُخَارِيُّ [(٦٢٨) (٦٣٠) (٦٣١) (٦٨٥) (٨١٩)] فِي الصَّلاَةِ عَنْ مَالِكِ بْنِ الحُوَيْرِثِ، وَسَيُعَادُ قَرِيباً، وَلِلْبُخَارِيِّ [٤٣٠٢]، وَالْنّسَائِيِّ [٩/٢] عَنْ عَمْرِو بْنِ سَلِمَةٍ، عَنْ أَبِيهِ نَحْوُهُ. ٤ ٤- كتاب الصلاة هداية الرواة مِنَ ((الحِسَانِ)): ١٠٧٧ - قال: ((لِيُؤذِّنْ لَكُمْ خِيارُكُم، وَلْيُؤُمُّكُمْ قُرَّاُؤْكُمْ)).[٨٠١] ] أَبُو دَاوُدَّ [٥٩٠]، وَابْنُ مَاجَه(١) [٧٢٦] فِي الصَّلاَةِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عنهُ -. ١٠٧٨ - وَقَالَ أَنَسٌ - رضِيَ اللَّهُ عنه -: إنَّ النَّيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - اسْتَخْلَفَ ابنَ أُمَّ مَكْتُومٍ يَؤُمُّ النَّاسَ، وهو أَعْمَى.[٨٠٢] ابو داود(٢) [٥٩٥] عنْه فِيهَا. ١٠٧٩ - عن مَالِكِ بن الحُوَيْرثِ، قال: قالَ رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: (مَنْ زَارَ قوْماً فلا يَؤُمَّهُمْ، وَلْيُؤُمَّهُمْ رَجُلٌ مِنْهُمْ)).[٨٠٣] ] الثلاثَةُ [د٥٩٦ ت٣٥٦ س٨٠/٢](٣) عَنْ مَالِكِ بْنِ الُوَيْرِثِ فِيهَا. ١٠٨٠- عن أبي أُمامَةَ -رضِيَ اللَّهُ عنهُ-، أنَّ رسولَ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ- قالَ: (ثَلاَثَةٌ لا تُجاوزُ صَلاتُهُم آذانَهُمْ: العَبْدُ الآبقُ حتَّى يَرْجعَ، وامْرَأَةٌ باتَتْ وَزَوْجُها عليها ساخِطٌ، وإمامُ قَوْمٍ وهُمْ لَهُ كارِهون)). غريب. [٨٠٤] ■ التّرْمِذِيُّ [٣٦٠] عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، وَقَالَ: حَسَنٌ غَرِيبٌ(٤). (١) بإسناد ضعيف؛ فيه حسين بن عيسى الحنفي، ضعفه الجمهور، وقال البخاري في هذا الحديث: منكر. (٢) وإسناده حسن، وله شاهدان، فهو صحيح؛ انظر ((صحيح السنن)) (٦٠٩). (٣) وقال الترمذي: ((حديث حسن صحيح)). قلت: وفيه نظر؛ فإن راويَهُ أبا عطية لا يعرف؛ كما قال جماعة، وانظر الحديث المتقدم (١١١٧). (٤) قلت: وأخرجه ابن أبي شيبة (٢/٤٧/٧) وإسناده حسن. ٥ ٤- كتاب الصلاة إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)) ١٠٨١- وَقَالَ: ((ثلاثةٌ لا تُقْبَلُ مِنْهُمْ صلاةُ: مَنْ تَقَدَّمَ قَوْماً وَهُمْ لَهُ کارِهُونَ، وَرَجُلٌ أَتَى الصَّلاةَ دِياراً - والدِّبارُ: أَنْ يَأْتِيهَا بَعْدَ أَنْ تَفُوتَهُ-، ورَجُلٌ اعْتَبَدَ مُحَرَّرَهُ(١)).[٨٠٥] ا أَبُو دَاوُدَ [٥٩٣]، وَابْنُ مَاجَه(٢) [٩٧٠] عَنِ ابْنِ عُمَرَ فِيهَا. ١٠٨٢- وَقَالَ: ((إِنَّ مِنْ أشْرَاطِ السَّاعَةِ: أنْ يَتَدَافَعَ أهْلُ الْمسْجِدِ؛ لا يَجدُونَ إِماماً يُصَلِّي بهمْ)).[٨٠٦] ] أَبُو دَاوُدَ [٥٨١]، وَابْنُ مَاجَهَ(٣) [٩٨٢] عَنْ سَلاَّمَةَ بِنْتِ الحُرِّ. ١٠٨٣ - عن أبي هريرة -رضِيَ اللَّهُ عنهُ-، أنه قال: قال رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((الجهادُ واجبٌ عَلَيْكُمْ مَعَ كُلِّ أَميرِ: بَرّاً أَوْ فَاجراً، وإن عَمِلَ الكَبَائِرَ، والصَّلاةُ واجِبَةٌ عَلَيْكُمْ خَلَّفَ كُلِّ مُسْلِمٍ: بَرّاً أَوْ فاجِراً، وإِنْ عَمِلَ الكَبائِرَ، والصَّلاةُ وَاجَبَةٌ على كُلِّ مُسْلِمٍ: بَرّاً كَانَ أَوْ فَاجِراً، وإِنْ عَمِلَ الكبائر)).[٨٠٧] ■ أَبُو دَاوُدَ(٤) [٢٥٣٣] فِيهَا (٥) مِنْ رِوَايَةٍ مَكْحُولٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَهُوَ مَنْقَطِعٌ. (١) اعتبده: استعبده واتخذه عبداً. اهـ ((قاموس)). (٢) وإسناده ضعيف؛ فيه عبد الرحمن بن زياد الأفريقي -وهو ضعيف-، عن عمران بن عبد المعافري - وهو مجهول -. لكن الجملة الأولى منه صحيحة ثابتة، لها شواهد كثيرة؛ منها ما قبله، ومنها حديث ابن عباس الآتي (١١٢٨). (٣) وأحمد في ((المسند)) (٦/ ٣٨١)؛ وإسناده ضعيف؛ فيه مجهولان، کما بينته في ((ضعيف سنن أبي داود)» (٩١). (٤) ورجاله ثقات؛ لكن العلاء بن الحارث كان اختلط، ومكحول لم يلق أبا هريرة، كما قال الدار قطني، وأورده الذهبي في ما أُنكر على عبد الله بن صالح- من رواية الطبراني عنه- ثم قال: ((هذا مع نكارته منقطع)). === ٦ ٤- كتاب الصلاة هداية الرواة الفصل الثالث: ١٠٨٤- عن عمرو بن سلِمَةً، قالَ: كنّا بماءٍ مَمرَّ الناسِ، يُمرُّ بنا الركَبانُ نسألُهم: ما للنَّاس؟! ما للنَّاس؟! ما هذا الرجلُ؟! فيقولونَ: يزعمُ أَنَّ اللّه أرسلَه؛ أوْحى إليه، أوحى إليه كذا، فكنتُ أحفظُ ذلكَ الكلامَ، فكأنما يَغْرَى(١) في صدري، وكانتِ العربُ تَلَوَّمُ(٢) بإسلامِهِمُ الفتحَ، فيقولونَ: اتركوهُ وقومَه؛ فإنَّه إنْ ظهرَ عليهم فهوَ نِيٌّ صادِقٌ، فلمَّا كانتْ وقعةُ الفتحِ؛ بادرَ كلُّ قومٍ بإسلامهم، وبدَرَ أبي قومي بإسلامِهم، فلمَّا قدِمَ قال: جئتُكم - والله - مِنْ عِندِ النبيِّ حقّاً، فقال: ((صلّوا صلاةَ كذا في حين كذا، وصلاةً كذا في حينِ كذا، فإذا حضرتِ الصلاةُ؛ فلْيُؤَذِّنْ أحدُكم، ولْيؤُمَّكم أكثرُكم قرآناً)»؛ فنظروا فلمْ يكنْ أحدٌ أكثرَ قرآناً منّي، لما كنتُ أَتَلقَّى منَ الركبانِ، فقدَّموني بينَ أيديهم وأنا ابنُ قلت: لا ذنب لعبد الله فيه؛ فقد تابعه ابن وهب عند أبي داود، فالعلة ما ذكرته. وللجملة الأولى منه شاهد من حديث أنس بلفظ (( ... والجهاد ماض منذ بعثني اللّه إلى أن يقاتل آخر أمتى الدجال، لا یبطله جور جائر ولا عدل عادل ... )): رواه أبو داود بإسناد فيه مجهول. (٥) كذا قال! والصواب أنه أخرجه في (الجهاد). نعم؛ أخرجه في (الصلاة) (٥٩٤)؛ لكن مختصراً على جملة الصلاة؛ فتنبه !! (ع). (١) يغرى؛ أي: يلصق به، يقال: غري هذا الحديث في صدري بالكسر- يغري - بالفتح -: كأنه ألصق بالغراء. وفي نسخة ((المرقاة)): يُغَرَّى- وهي التي اعتمدها الشارح-، وقيدها بالغين المعجمة، والراء؛ مضارع مجهول من باب (التفعیل). وقيل: من باب (الإفعال): يلصق مثل الغراء؛ وهو الصمغ. (٢) بحذف إحدى التاءين، بمعنى: تنتظر. ٧ إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)) ٤- كتاب الصلاة ستِّ - أو سبعٍ - سِنِينَ، وكانتْ عليَّ بِرْدةٌ، كنتُ إذا سجدتُ تقلصتْ(١) عني، فقالتٍ امرأةٌ من الحيٍّ: ألاَ تُغَطُونَ عنَّا اسْتَ قارئِكم؟! فاشتَروْا، فقَطَعوا لي قميصاً، فما فرحتُ بشيءٍ فرحي بذلكَ القميصِ. [١١٢٦] ] البخاري(٢) (٤٣٠٢) عنه فيها(٣). ١٠٨٥- وعن ابن عمرَ، قال: لمَّا قدِمَ المهاجرونَ الأوَّلونَ المدينةَ؛ كانَ يَؤُمُّهُم سالم - مولى أبي حُذيفةَ-؛ وفيهم عمرُ، وأبو سلمَةَ بنُ عبدِ الأسد.[١١٢٧] ] البخاري في اهجرة(٤) عن ابن عمر. (١) أي: اجتمعت وانضمت وارتفعت إلى أعالي البدن. (٢) انظر ((صحيح أبي داود)) (٥٩٩-٦٠١). (٣) بل في (المغازي)! (ع) (٤) لم نتبين هذا الموضع من ((صحيح البخاري))! وجدناه في موضعين: أحدهما - مختصراً - في (الصلاة) (٦٩٢)، والآخر - مطولاً - في (الأحكام) (٧١٧٥)؛ وإليهما - فحسب - عزاه المزي في ((التحفة)) (١٢٢،١١٨/٦) من ((البخاري)) (ع) ٨ ٤ - كتاب الصلاة هداية الرواة ١٠٨٦- وعن ابن عبّاس، قال: قال رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((ثلاثةٌ لا ترفعُ لهم صلاتُهم فوقَ رُؤوسهم شبراً: رجلٌ أمَّ قوماً وهم له كارهون(١)، وامرأةٌ باتَتْ وزَوْجُها عليَها ساخِطٌ(٢)، وأخَوانَ مُتصارمان(٣)).[١١٢٨] (*) (٩٧١) عنه. ابن ماجه(٤) ٢٦ - باب ما على الإمام مِنَ ((الصِّحَاحِ)). ١٠٨٧- قال أنس -رضي الله عنهُ -: ما صليت وراءَ إمام قطُّ أخفّ صلاةً، ولا (١) لعدم قيامه بحق الإمامة، فلا يدخله فيه ما إذا كان السبب تعصبهم لمذهبهم! (٢) لعدم قيامها بحق الزوجية. (٣) أي: متقاطعان؛ لعدم قيامهما بحق الأخوة الإسلامية. (٤) ورجاله كلهم ثقات؛ غير أن عُبَيْدَة بن الأسود اتهمه ابن حبان بالتدليس، فقال: ((يعتبر حديثه إذا بين السماع، وکان فوقه ودونه ثقات)). قلت: ولم يبين السماع في هذا الحديث فيما وقفت عليه من مصادره الأخرى- مثل ((المعجم الكبير)) للطبراني (٢/١٥٤/٣) و((الأحاديث المختارة)) للضياء المقدسي (ق/٢٥٩- ٢٦٠) -. وقد ذكر هو والمنذري في ((الترغيب)) (١ / ١٧١) أنه رواه ابن حبان - أيضاً - في ((صحيحه))، فلعل عبيدة صرح بالسماع عندهُ! وقد حسن الحديث -: النوويُّ والعراقيُّ، وصححه البوصيري، وعندي في ذلك وقفة لما ذكرت. نعم؛ له شاهد من حديث أبي أمامة نحوه، وقد تقدم (١١٢٢). ثم وقفت على إسناد ابن حبان في ((الموارد)) (٣٧٧) فرأيته معنعناً، فالعجب من ابن حبان كيف صححه، وراویه متهم عنده بالتدلیس، وقد عنعنه؟! قلت: فالحديث- بهذا الشاهد- حسن؛ إلا الجملة الأخيرة؛ فباقية على ضعفها؛ لعدم وجود ما يشهد لها. ٩ ٤- كتاب الصلاة إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)) أَتَمَّ من النبيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-؛ وإِنْ كانَ ليَسمِعُ بكاءَ الصِيِّ فُيُخفّفُ؛ مخافةَ أن تُفْتَنَ أُمُّه.[٨٠٨] مُتْفَقٌ عَلَيْهِ رَخ (٧٠٨) م (٤٦٩، ٤٧٠)] عَنْ أَنَسٍ مِنْ حَدِيثَيْنِ فِي الصَّلاَةِ. ١٠٨٨- وَقَالَ رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((إني لأدخلُ في الصلاةِ وأنا أريدُ إطالتها، فأسمعُ بكاءَ الصَّبِيِّ، فأتجوَّزُ في صلاتي؛ مما أعلمُ من شِدَّةِ وَجْدٍ أُمِّهِ من بكائه)).[٨٠٩] ] الْبُخَارِيُّ(١) [٧٠٩] عَنْهُ فِيهَا. ١٠٨٩- وَقَالَ: ((إذا صلَّى أحدُكم للناسِ فليُخَفّف؛ فإنْ فيهم السقيمَ والضعيفَ والكبيرَ، وإذا صلى أحدُكم لنفسِه فليطوِّل ما شاء)). [٨١٠] مُنْفَقٌ عَلَيْهِ [خ (٧٠٣) م (٤٦٧/١٨٣)] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِيهَا. ١٠٩٠- عن قيس بن أبي حازم، قال: أخبرني أبو مسعود - رضيَ اللَّهُ عنهُ -: أنَّ رجلاً قال: والله يا رسولَ اللّه! إني لأتأخرُ عن صلاةِ الغداةِ؛ من أجلِ فلانِ مما يطيلُ بناء فما رأيتُ رسولَ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ- في موعظةٍ أشدَّ غضباً منه يومئذٍ، ثُمَّ قال: ((إنَّ منكم مُنَفِّرِين؛ فَأَيّكم ما صلى بالناسِ فليتجوَّز؛ فإنَّ فيهم الضعيفَ والكبيرَ وذا الحاجةٍ)).[٨١١] مُتَفَقٌ عَلَيْهِ [خ (٧٠٢) م (٤٦٦/١٨٢)] عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ (٢) -رضِيَ اللهُ عَنْهُ - فِيهَا س [في الکبری ٥٨٩١]، ق [٩٨٤]. : (١) وكذا مسلم (٢/ ٤٤)، وقال ((فأخفف) بدل: ((فأتجوز)). (٢) في هامش الأصل - ههنا - ما نصّه: ((صوابه: عن أبي مسعود. كتبه عبد اللله النجشي-غُفِرَ له-)). ع) ١٠ ٤- كتاب الصلاة هداية الرواة ١٠٩١- وَقَالَ: «يُصَلُّونَ لكم؛ فإن أَصابوا فلكم ولهم، وإن أَخْطأُوا فلكم وعليهم)).[٨١٢] الْبُخَارِيُّ [٦٩٤] عَنْهُ فِيهَا. الفصل الثالث: ١٠٩٢ - عن عثمانَ بنِ أبي العاص، قال: آخرُ ما عَهد إليَّ رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((إذا أَمَمْتَ قوماً؛ فأخِفَّ بهمُ الصلاة)).[١١٣٤] مسلم (٤٦٨) عنه في الصَّلاة. وفي روايةٍ - له -: أنَّ رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ- قال له: ((أُمَّ قومَك))، قال: قلت: يا رسولَ اللّه! إني أجد في نفسي شيئاً (١)؟ قال: ((ادنُهُ(٢))، فأجلسَنِي بین یدیه، ثم وضع كفَّه في صدري بين ثَدْيِيَّ، ثم قال: ((تحوَّلْ))، فوضعها في ظهري بين كَتِفَيَّ، ثم قال: ((أُمَّ قَوْمَك؛ فمن أمَّ قوماً فليخفّفْ؛ فإِنَّ فيهم الكبيرَ، وإنَّ فيهم المريضَ، وإنَّ فيهم الضعيفَ، وإنّ فيهم ذا الحاجة، فإذا صلّى أحدُكم لنفسه؛ فليصلِّ كيف شاء!)). ] مسلم - بطوله - عنه فيها. ١٠٩٣ - وعن ابن عمرَ، قال: كانَ رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - يأمرُنا بالتَّخفيفِ، ويَؤُمُّنا بـ (الصَّافاتٍ). [١١٣٥] (١) يعني الوسوسة، بدليل حديثه الآخر: قال: يا رسول اللّه! إن الشيطان قد حال بيني وبين صلاتي وقراءتي؛ يَلْبِسُها علي؟ فقال رسول اللّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ ((ذاك شيطان- يقال له: خِنْزَبّ-؛ فإذا أحسسته فتعوذ بالله منه، واتفل على يسارك ثلاثاً))، قال: فقلت ذلك، فأذهبه اللّه عني: رواه مسلم، وأحمد. (٢) الهاء: للسكت. ١١ إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)) ٤- كتاب الصلاة أحمد [٢٦/٢] والنسائي(١) (٩٥/٢) في الصَّلاة والحاكم(٢) عنه. ٢٧ - باب ما على المأموم من المتابعة وحكم المسبوق مِنَ ((الصِّحَاحِ)): ١٠٩٤ - قال البَرَاءُ بن عازبٍ -رضِيَ اللَّهُ عنهُ -: كُنَّا نصلي خلفَ النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-؛ فإذا قال: ((سمعَ اللّه لمنْ حمده))؛ لم يَحْنِ أحدٌ منا ظهْرَهُ، حتّى يضعَ النبيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - جبهته على الأرضِ.[٨١٣] مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ [خ (٨١١) م (٤٧٤/١٩٧)] عَنْهُ فِي الصَّلاَةِ (د [٦٢٠]، ت [٢٨١]، س [٩٦/٢]). ١٠٩٥- وَقَالَ أنس - رضِيَ اللهُ عنهُ -: صلى بنا رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - ذاتَ يومٍ، فلما قَضَى أَقْبَلَ علينا بوجههِ، فَقَالَ: ((أيُّها النَّاس! إني إمامُكم؛ فلا تسبقوني بالركوعِ، ولا بالسجودِ، ولا بالقيامِ، ولا بالانصرافِ؛ فإني أَراكم من أمامي، ومن خلفي)).[٨١٤] ] مُسْلِمٌ [٤٢٦] عَنْهُ فِيهَا. ١٠٩٦ - عن أبي هريرة، قال: كانَ رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - يُعلّمنا يقولُ: ((لا تُبَادِروا الإمامَ، إذا كَبَّر فكبِّرُوا، وإذا قال: ﴿ولا الضالين﴾؛ فقولوا: آمين، وإذا (١) وإسناده صحيح، ورواهُ -أيضاً - الضياء في ((المختارة.)) (٢) لم نهتدٍ إليه من ((المستدرك))، ولا نظنه فيه؛ فقد عزاه المصنف - رحمه الله - في كتابة («إتحاف المهرة)) (٣٣٢/٨ - ٣٣٣) إلى (ابن خزيمة وابن حبان وأحمد)؛ ولم يعزه إلى الحاكم! (ع) ١٢ ٤- كتاب الصلاة هداية الرواة ركعَ فاركعوا، وإذا قال: سَمِعَ اللّه لمن حَمِدَهُ؛ فقولوا: اللّهم ربَّنا! لك الحمدُ)). [٨١٥] ] مُتْفَقٌ عَلَيْهِ [خ (٧٦٩) م (٤١٥/٨٧)] فِيهَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عنهُ-؛ وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ. ١٠٩٧ - وَقَالَ رسولُ اللّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((إنما جُعِلَ الإمام لِيُوتَمَّ بهِ؛ فلا تختلفوا عليه، فإذا ركعَ فاركعوا، وإذا قال: سَمِعَ اللّه لمن حَمِده فقولوا: اللّهم ربَّنا! لك الحمدُ، وإذا سجدَ فاسجدُوا، وإذا صلى جالساً، فصلُوا جلوساً أجمعون)). قال الشيخ الإِمام - رحمه الله -: وقوله: ((فصلُّوا جلوساً)) منسوخ لما روي:[٨١٦] مُتْفَقٌ عَلَيْهِ [خ (٦٨٩) م٤١١] عَنْ أَنَسٍ فِيهَا. مُسْلِمٌ [٦٨٩] عَنْهُ. ■ تَبِعَ فِي ذَلِكَ مَا نَقْلَهُ الْبُخَارِيُّ عَنِ الْحُمَيْدِيِ(١)، وَقَدْ نُوزِعَ فِي ذَلِكَ. (١) هو: عبد الله بن الزبير بن عيسى القرشي المكي، من شيوخ البخاري، ثقة، حافظ، فقيه، مات سنة (٢١٩). قال - رحمه الله -: (( ... هو في مرضه القديم، ثم صلى بعد ذلك صلّى بعد النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلْمَ جالساً والناس خلفه قيام، لم يأمرهم بالقعود، وإنما يؤخذ بالآخرة فالآخر من فعل النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسلم)). أقول: هذا الجواب صحيح لو كان هناك فعلان، والواقع أنه أمر منه صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلْمَ سابق، وفعل متاخر عنه، وحينئذ؛ فالفعل لا ينهض على نسخ الأمر، بل غاية ما يفيد: أن الأمر ليس للوجوب، بل للاستحباب، فيكون جلوس المؤتمين وراء الإمام الجالس مستحباً، وقيامهم وراءه جائزاً، وهذا هو الذي انتھی إلیه الحافظ ابن حجر في بحثه حول هذا الحدیث. ومما يؤيد ذلك: استمرار عمل الصحابة بهذا الحديث بعد وفاته صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ، وفيهم بعض رواته کجابر - رضي الله عنه -: فقد روى ابن أبي شيبة - بإسناد صحيح- عنه، كما قال الحافظ: أنه اشتكى، فحضرت الصلاة، فصلى بهم جالساً، وصلوا معه جلوساً. وروي عن أبي هريرة أنه أفتى بذلك، وإسناده صحيح أيضاً. ١٣ ٤- كتاب الصلاة إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)) ١٠٩٨- عن عائشة -رضِيَ اللَّهُ عنها-، أنها قالت: لما ثَقُلَ رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-؛ جاءً بلالٌ يُؤْذِنُهُ بالصلاةِ، فَقَالَ: ((مُرُوا أبا بكرٍ أن يصليَ بالناس))، فصلَّى أبو بكرِ تلك الأيامَ، ثُمَّ إِنَّ النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - وجدَ في نفسه خِفَّةٌ، فقام يُهَادَى(١) بين رَجُلَيْن، ورجلاه تخطان في الأرض، حتَّى دخلَ المسجدَ، فلمَّا سمعَ أبو بكرٍ حِسَّهُ ذَهَبَ يتأخرُ، فَأَوْمَأَ إليه رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ- أَنْ لا يتأخَر، فجاءً حتَّى جلسَ عن يسارِ أبي بكرٍ - رضِيَ اللَّهُ عنه-، فكَانَ أبو بكرٍ يصلي قائماً، وكَانَ رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - يصلي قاعداً، يقتدي أبو بكرٍ بصلاةِ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-، والناسُ يقتدون بصلاةٍ أبي بكرٍ. [٨١٧] متفق عليه [خ (٦٨٧)، م (٤١٨)]. فيها عنها. وفي رواية: يُسمِعُ أبو بكر الناسَ التكبير. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ [خ (٧١٢) م (٤١٨/٩٦)] عَنْهَا فِيهَا. ١٠٩٩- وَقَالَ رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((أَمَا يخشى الذي يرفعُ رأسَهُ قبلَ الإمام أنْ يحوِّلَ اللّه رأسَه رأسَ حمار)).[٨١٨] ] مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ [خ (٦٩١) م (٤٢٧/١١٤)] عَنْه(٢) فِيهَا (د [٦٢٣]، ت [٥٨٢]). مِنَ ((الحِسَانِ)»: ١١٠٠- عن عليّ، ومعاذ بن جبل -رضِيَ اللَّهُ عنهُما-، قالا: قال رسول الله - (١) أي: يمشي معتمداً عليهما؛ من ضعفه وتمايله، وإحدى يديه على عاتق أحدهما، والأخرى على عاتق الآخر. (٢) أي: عن أبي هريرة. (ع) ١٤ ٤- كتاب الصلاة هداية الرواة صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((إذا أتى أحدُكم الصلاةَ والإمامُ على حال؛ فلیصنعْ كما يصنعُ الإمامُ». غريب.[٨١٩] التّرْمِذِيُّ [٥٩١] فِي الصَّلاَةِ عَنْ عَلِيِّ وَمُعَاذٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا-، وَقَالَ: غَرِيبٌ(١). ١١٠١ - وَقَالَ: ((إذا جئتم إلى الصلاةِ ونحنُ سجودٌ؛ فاسجدوا ولا تَعُدُّوه شيئاً(٢)، ومن أدرك الركعةَ؛ فقد أدركَ الصلاة)).[٨٢٠] أَبُو دَاوُدَ(٣) [٨٩٣] - رضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عنه(٤) فِيهَا. (١) أي: ضعيف. وعلته: الحجاج بن أرطاة، وهو مدلس، وقد عنعنه. لكن رواه أبو داود من طريق أخرى عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: حدثنا أصحابنا - وفي رواية: غير أبي داود: أصحاب محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: كان الرجل إذا جاء يسأل؟ فيخبر بما سبق من صلاته، وإنهم قاموا مع رسول اللّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ من بين قائم، وراكع، وقاعد، ومصلٌّ مع رسول اللّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، قال: فجاء معاذ، فأشاروا إليه، فقال معاذ: لا أراه على حال إلا كنت عليها، قال: فقال ((إن معاذاً قد سن لکم سنة، كذلك فافعلوا)»؛ فهذا بمعنی حدیث علي ومعاذ، وإسناده صحيح، وصححه جماعة، کما ذكرته في «صحيح أبي داود)» (٥٢٣). (٢) أي: لا تحسبوا ذلك السجود. (٣) وإسناده ضعيف؛ فيه يحيى بن أبي سليمان- وهو لين الحديث، كما في ((التقريب)) -. ومن طريقه: أخرجه الحاكم (٢١٦/١) وقال: ((صحيح الإسناد))، ووافقه الذهبي. وفي ((المرقاة)): ((قال ابن حجر: وروى ابن حبان- وصححه-؛ بلفظ ((من أدرك ركعة من الصلاة قبل أن یقیم الإمام صلبه؛ فقد أدرکھا ... )). قلت: لم يورده الهيثمي في ((الموارد)) لننظر في سنده !. ثم وجدت له ما يقوّيه؛ فانظر ((الصحيحة)) (١١٨٨). ١٥ ٤- كتاب الصلاة إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)) ١١٠٢ - وَقَالَ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((من صلى الله أربعين يوماً في جماعةٍ، يدركُ التكبيرةَ الأولى؛ كُتِبَتْ له براءتان: براءةٌ من النار، وبراءة من النفاق)).[٨٢١] ■ التِّرْ مِذِيُ (١) [٢٤١] عَنْ أَنَسِ -رضِيَ اللَّهُ عنهُ-، فِيهَا. ١١٠٣- وَقَالَ: ((من توضأَ فأحسنَ وُضوءَه، ثُمَّ راحَ المسجدَ، فوجدَ الناسَ قد صَلَّوا؛ أَعطاهُ اللّه - تعالى - مثلَ أجر مَنْ صلاها وحَضرها، لا ينقصُ ذلك من أجرِهم شيئاً».[٨٢٢] أَبُو دَاوُدَ [٥٦٤]، وَالنَّسَائِيُّ(٢) [١١١/٢] عَنْهُ(٣) فِيهَا. ١١٠٤- عن أبي سعيد الخدري -رضيَ اللَّهُ عنهُ-، أنه قال: جاءَ رجلٌ وقد صلى (٤) أي: عن أبي هريرة. (ع) (١) ورجاله ثقات؛ وأعله الترمذي بالوقف ولیس هذا بعلة، ولولا أن فیه حبیب بن أبي ثابت- راویه عن أنس، وهو مدلس، وقد عنعنه-؛ حکمنا عليه بالصحة. وقد تابعه حبيب بن أبي حبيب البجلي، عن أنس ... نحوه موقوفاً عليه: رواه الترمذي، ورجاله ثقات؛ غير البجلي - هذا-، فقال الذهبي: ((ما علمت به بأساً)). قلت: لكنّه لم يتفرد به؛ فقد وردت له متابعات وشواهد؛ انظرها -مفصّلة- في ((الصحيحة)) (١٩٧٩)، و(٢٦٥٢). (٢) وفيه محصن بن علي الفهري، وهو مجهول الحال، كما قال ابن القطان وغيره. لكن له شاهد من حديث سعيد بن المسيب- عند أبي داود قبيل هذا الحديث-؛ وقد تكلمت عليهما في ((صحیحه)) (٥٧٢ و ٥٧٣). (٣) أي: عن أبي هريرة. (ع) ١٦ ٤- كتاب الصلاة هداية الرواة رسول اللّه -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-، فَقَالَ: ((ألا رجلٌ يتصدَّقُ على هذا، فيصليَ معه؟))، فقامَ رجلٌ، فصلَّى معه.[٨٢٣] ] أَبُو دَاوُدَ [٥٧٤]، وَالتِّرْمِذِيُ (١) [٢٢٠] عَنْهُ فِيهَا. الفصل الثالث: ١١٠٥- عن عُبيدِ اللّه بن عبدِ الله، قال: دخلتُ على عائشةَ، فقلتُ: ألاَ تحَدِّثِيني عنْ مرضٍ رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -؟! قالتْ: بَلى، ثَقُلَ النبيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -، فقال: ((أصَلّى الناسُ؟))، فقلنا: لا؛ يا رسولَ اللّه! وُهم ينتظرونكَ، فقال: (ضَعوا ليَّ ماءً في المِخْضبِ(٣))، قالتْ: ففعلْنا، فاغتسَلَ، فذهبَ ليَنوءَ(٣) فأُغمِيَ عليه، ثمَّ أفاقَ فقال: ((أصَلى الناسُ؟))، فقلنا: لا؛ هُم ينتظِرُونَكَ يا رسولَ اللّه! قال: ((ضَعوا لي ماءً في المخْضبٍ»، قالتْ: فقعَدَ فاغتسَلَ، ثمَّ ذهبَ لِينوءَ فأغميَ عليه، ثمَّ أفاقَ فقالَ: ((أصَلى الناسُ؟))، فقلنا: لا؛ هُم ينتظِرونكَ يا رسولَ اللّه! قال: ((ضَعوا لي ماءً في المخْضبِ))، فقَعَدَ فاغتسلَ، ثمَّ ذهبَ لَينوءَ فأغميَ عليه، ثمَّ أفاقَ فقالَ: ((أصَلى الناسُ؟))، قُلنا: لا؛ هُم ينتظرونَكَ يا رسولَ اللّه! والنَّاسُ عُكوفٌ في المسجدِ ينتظِرونَ النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ (١) وقال (٤٢٩/١): ((حديث حسن)). قلت: وإسناده صحيح. واعلم أنه قد شاع الاستدلال بهذا الحديث على مشروعية تعدد الجماعات في المساجد، ولا يدل على ذلك البتة، غاية ما فيه: جواز اقتداء من صلى الفرض من الجماعة الأولى بمن فاتته هذه الجماعة. وتمام هذا البحث؛ راجعه في تعليق أحمد شاكر -رحمه الله- على ((الترمذي)). (٢) المركز؛ وهي إجانة تغسل فيها الثياب. (٣) أي: يقوم.