النص المفهرس

صفحات 461-480

٤٤٣
٤- كتاب الصلاة
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة))
أَبُو دَاوُدَ(١) [٩٣١] فِي الصَّلاَةِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ الحَكَمِ.
٩٥٠ - قال ابن عمر: قلتُ لِيلال: كيفَ كانَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - يَرُدُّ
عَلَيْهِمْ حِينَ كانُوا يُسلِّمونَ عَلَيْهِ وهو في الصّلاةِ؟ قالَ: كانَ يُشيرُ بَيَدِهِ. [٧٠٦]
] الّرْمِذِيُّ(٢) [٣٦٨] فِي الصَّلاَةِ عَنْهُ، وَلِلنَّسَائِيِّ [٥/٣] نَحْوُهُ عَنْ صُهَيْبٍ (٣).
٩٥١- قال رفاعَة بنُ رافع: صلَّيْتُ خَلْفَ رسول اللّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-
فَعَطَسْتُ، فَقَلْتُ: الحَمْدُ لِلَّهِ حَمْداً كثيراً، طَيِّباً، مُبَارَكاً فيهِ مُبَارَكاً عَلَيْهِ كَمَا يُحِبُّ رَبُّنا
ويَرْضى، فلمَّا صَلَّى النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-؛ انْصَرَفَ فقال: ((مَن المُتَكَلِّمُ؟))، قال
رفاعةُ: أنا يا رسول اللّه! قال: ((والذي نَفْسِي بِيَدِهِ؛ لَقَدِ ابْتَدَرَها بِضْعَةٌ وَثَلاثونَ مَلَكاً؛
أَيُّهُمْ يَصْعَدُ بها؟!)).[٧٠٧]
الثّلاثَةِ(٤) [د(٧٧٣) ت (٤٠٤) س (١٤٥/٢)] فِي الصَّلاَةِ عَنْهُ.
(١) ولكن بغير هذا اللفظ، ودون قوله في آخره: وقال ((إنما الصلاة ... ))؛ فإن هذا حديث آخر عنده
(برقم: ٩٣ - (١) من رواية معاوية بن الحكم السلمي في قصة تكلَّمه في الصلاة، وإسناده حسن، وكذا الذي
قبله.
ورواه النسائي أيضاً نحو رواية أبي داود (١/ ١٨١)
وإنما رواه بلفظ الكتاب: الإمام الشافعي في («مسنده)» (ص١٠٧) وعنه البيهقي (٣٥٦/٢) ولكن ليس
عنده قوله: فرد علي السلام، وهو ثابت في رواية أبي داود، وانظر ((المرقاة)) (٣٥/٢).
(٢) وقال ((حديث حسن صحيح)).
(٣) وكذلك رواه الشافعي في ((مسنده)) (ص٢٧) وإسناده صحيح على شرط الشيخين.
(٤) وقال الترمذي (٢/ ٢٥٥):(حديث حسن)).
قلت: وإسناده صحيح.
وقد أخرجه البخاري (٧٩٩) وابن حبان (١٩٠٧ - الإحسان) من طريق أخرى عن رفاعة ... نحوه؛
==

٤٤٤
٤- كتاب الصلاة
هداية الرواة
٩٥٢- عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((إنَّ
التثاؤُبَ في الصَّلاةِ مِنَ الشَّيْطانِ، فإذا تَثَاءَبَ أَحَدُكُمْ؛ فَلْيَكْظِمْ مَا اسْتَطَاعَ)).[٧٠٨]
التّرْمِذِيُّ(١) [٣٧٠] عَنْهُ فِيهَا، وَتَقَدَّمَ فِي الصِّحَاحِ.
وفي رواية: ((فَلْيَضَعْ يَدَهُ عَلی فِیهِ)).
] ابْنُ مَاجَه [٩٦٨] فِيهَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
٩٥٣- وَقَالَ: ((إذا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ، فَأَحْسَنَ وُضوءَهُ، ثُمَّ خرجَ عامِداً إلى المَسْجد؛
فلا يُشَبِّكَنَّ بَيْنَ أَصابِعَهُ؛ فإنَّهُ في الصَّلاةِ)).[٧٠٩]
] أَبُو دَاوُدَ [٥٦٢]، وَالتّرْمِذِيُّ(٢) [٣٨٦] فِيهَا عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ.
دون ذكر العطاس، وهو مخرج في ((صحيح أبي داود)) (٧٤٤).
ومثله حديث أبي أيوب الأنصاري من رواية أبي محمد الحضرمي عنه؛ دون العطاس، إلا أنه قال
(ثلاثة عشر ملكاً)): أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٦٩١) والطبراني في «الكبير» (٤٠٨٨/٢٢٠/٤).
وقال الهيثمي (٩٦/١٠) «وإسناده حسن))!، کذا قال!
والحضرمي - هذا - لا يعرف، كما قال الذهبي، وقد خالف حديث رفاعة في العدد المذكور.
(١) وقال (٢٠٧/٢) ((حديث حسن صحيح)).
قلت: وإسناده صحيح على شرط مسلم، وقد أخرجه في ((صحيحه))؛ دون قوله: ((في الصلاة))، كما
تقدم بي أنه (برقم: ٩٨٦).
والرواية الأخرى أخرجها الترمذي في ((الأدب» بإسناد حسن.
وأما إسناد ابن ماجه (٩٦٨)؛ فضعيف جدًّا.
(٢) في «سننه)) (٢٢٨/٢) وأعله بأن الراوي عن كعب رجل لم يُسم.
لكن سماه أحمد (٢٤١/٤) وأبو داود، وكذا الدارمي (٣٢٧/١)، وابن حبان (٣١٦): أبا ثمامة
الحناط، بيد أنه مجهول الحال،کما قال الحافظ، وإن وثقه ابن حبان.
==

٤٤٥
٤- كتاب الصلاة
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و(المشكاة))
٩٥٤ - وَقَالَ: ((لا يَزالُ اللّه - تعالى - مُقْبلاً عَلى العَبْدِ وهو في صَلاتِهِ؛ ما لَمْ
يَلْتَفِتْ؛ فإذا الْتَّفَتَ أَعْرَضَ عَنْهُ)).
يرويه أبو ذر. [٧١٠]
] أَبُو دَاوُدَ [٩٠٩]، وَالنَّسَائِيُّ [٨/٣] عَنْهُ فِيهَا(١).
٩٥٥ - وعن أنس؛ أنَّ النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، قال: ((يا أَنسُ! اجْعَلْ
بَصَرَكَ حَيْثُ تَسْجُد)).[٧١١]
] البَيْهَقِيُّ [٢٨٤/٢] فِي الصَّلاَةِ مِنْ رِوَايَةِ الحَسَنِ البَصْرِيِّ - رضِيَ اللَّهُ عنهُ-، عنه فِيهَا(٢).
٩٥٦ - وعن أنس، قال: قال لي رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((يا بُنَيَّ!
إِيَّاكَ والالتِفاتَ في الصلاةِ؛ فإنَّ الالتِفاتَ في الصَّلاةِ هَلَكَةٌ، فإنْ كانَ لا بُدَّ؛ فَفي التَّطَوُّع
لا في الفريضةِ».[٧١٢]
إلا أن الحديث صحيح؛ لأن له شاهدين: أحدهما: عن أبي هريرة - عند الدارمي، وابن حبان
(٣١٤) - والآخر: عن أبي سعيد الخدري- عند أحمد (٤٢/٣، ٥٤) -.
ثم إن له طريقاً أخرى عن كعب - عند ابن حبان (٣١٥) -.
(١) إسناده ضعيف؛ فیه أبو الأحوص- شيخ الزهري فيه-؛ وهو مجهول، لم يرو عنه غيره، كما قال
المنذري (١٩٠/١).
لكن له شاهد بمعناه في حديث طويل؛ فيه: أن اللّه أمر يحيى - عليه السلام - أن يأمر بني إسرائيل أن
لا يلتفتوا في الصلاة؛ فإن اللّه - عز وجل - يقبل بوجهه على عبده؛ راجع ((الترغيب)) (١٨٩/١ -١٩٠).
(٢) من طريق عنطوانة، عن الحسن .. به، ومن هذا الوجه. رواه العقيلي في ((الضعفاء)) (ص٣٤٧)
وقال: ((عنطوانة مجهول بالنقل، حديثه غير محفوظ ...
لكن في الباب أحاديث أخرى، تؤيد مشروعية النظر إلى موضع السجود، فانظر (ص٤٣-٤٤) من
((صفة صلاة النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ)).

٤٤٦
٤- كتاب الصلاة
هداية الرواة
التّرْمِذِيُّ(١) [٥٨٩] فِيهَا عَنْهُ.
٩٥٧- ورُويَ عن ابن عباس: أنَّ النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ- كانَ يَلْحَظُ في
الصَّلاةِ يَمِيناً وشِمالاً، وَلا يَلْوِي عُنُقَهُ خَلْفَ ظَهْرهٍ. [٧١٣]
التّرْمِذِي(٢) [٥٨٧]، وَالنِّسَائِيُّ [٩/٣] عَنْهُ فِيهَا.
٩٥٨- عنْ عديِّ بْن ثابتٍ، عَنْ أبيهِ، عَنْ جدِّهِ - رفعه-، قال: ((العُطاسُ،
والنَّعاسُ، والتَّشاؤُبُ في الصَّلاةِ، والحَيْضُ، والقَيْءُ، والرُّعافُ: مِنَ الشَّيطان)). [٧١٤]
■ التّرْمِذِيُّ(٣) [٢٧٤٨] فِي الاسْتِئْذَانِ، وَابْنُ مَاجَه [٩٦٩] فِي الصَّلاَةِ عَنْهُ.
٩٥٩- عن مُطَرِّف بن عبدِ الله بنِ الشِّخِير، عن أبيه، أنه قال: أَتَيْتُ النَّيَّ -صَلَّى
اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - وهو يُصَلِّي، وَلِجَوْفِهِ أَزيزٌ كَأَزِيزِ الْمِرْجَلِ(٤) مِنَ البُكاء. [٧١٥]
الثَّلاثَةُ(٥) [د٩٠٤ س١٣/٣] عَنْهُ، لَكِنْ الترمذي [٣٢٢] فِي ((الشَّمَائِلِ)).
(١) وقال (٤٨٤/٢) ((حديث حسن غريب)).
قلت: وإسناده ضعيف؛ ومنقطع، كما بينته في ((التعليقات الجياد)).
وبالانقطاع؛ أعله ابن القيم في ((الزاد)»، وأشار إلى ذلك المنذري (١/ ١٩١).
(٢) واستغربه، ونقل ميرك عنه أنه قال ((((حديث حسن)) غریب)).
قلت: وإسناده صحيح، وقد صححه جماعة؛-() منهم ابن خزيمة في (صحيحه)) (٨٧١) وابن حبان
(٥٢- (١) والضياء المقدسي في ((الأحاديث المختارة)) (٢/٢٩/٦٤).
(٣) وقال (١٢٥/٢) ((حديث غريب)).
قلت: أي: ضعيف؛ وفيه ثلاث علل: جهالة ثابت هذا، وضعف الراوي عن ابنه- وهو أبو اليقظان-؛
وكذا الراوي عنه - وهو شريك بن عبد اللّه القاضي -.
(٤) كمنبر: القدر من الحجارة والنحاس: ((قاموس)).
(٥) وكذا أحمد في ((المسند)) (٢٥/٤ و٢٦) بنحوه بإسناد صحيح.

٤٤٧
٤- كتاب الصلاة
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة))
٩٦٠ - عن أبي ذر، عن رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((إذا قامَ أَحَدُكُم
إلى الصَّلاةِ؛ فلا يَمْسحْ الحصى؛ فَانَّ الرَّحْمَةَ تُواجهُهُ)).[٧١٦]
الأَرْبَعَةُ [ده٩٤ ت٣٧٩ ق١٠٢٧ س٦/٣](١) عَنْهُ فِيهَا.
٩٦١- وقالت أُمُّ سَلَمَةَ: رَأَى النَّبيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ- غُلاماً لنا - يُقالُ
لَهُ: أفلح - إذا سَجَدَ نَفَخَ، فَقَالَ: «يَا أَفْلَحُ! تَرِّبْ(٢) وَجْهَكَ)).[٧١٧]
■ التِّرْمِذِيُّ(٣) [٣٨١] عَنْهَا فِيهَا.
٩٦٢ - وَقَالَ: ((الاخْتِصارُ في الصَّلاةِ راحَةُ أَهْلِ النَّار)).[٧١٨]
ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ - رَحِمَهُ اللّه - فِي ((شَرْحِ السُّنَّةِ)) [٢٤٨/٣] عَنِ ابْنِ عُمَرَ مُعْضَلاً(٤).
قُلْتُ: وَصَلَهُ الطََّرَانِيُّ [الأوسط ٦٩٢٥] مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ.
(١) وقال الترمذي (٢٢٠/٢): ((حديث حسن)).
قلت: وفيه أبو الأحوص، وقد عرفت حاله من الحديث (٩٩٥).
(٢) أي: أوصله إلى التراب.
(٣) وقال (٢/ ٢٢١): ((إسناده ليس بذاك، وميمون أبو حمزة؛ قد ضعفه بعض أهل العلم)).
قلت: قد توبع! وإنما علته من شيخه أبي صالح- مولى طلحة-؛ ولا يعرف؛ كما قال الذهبي.
(٤) أي: بغير سند، كما نقله في ((المرقاة)) عن ميرك،.
ثم رأیتہ کذلك؛ ونصه(٢٤٨/٣):
((وفي بعض الأحاديث ... )) فذكره.
وهذا يدل على خطإ قوله: (( ... عن ابن عمر))! فإنه لم يعزه إليه.
ثم هو من حديث أبي هريرة: وصله الطبراني في ((الأوسط))، والبيهقي في ((السنن))-عنه-؛ وهو منكر،
كما قال الذهبي في ((الميزان))، و((المهذب)) (١/ ٥٢).
ثم كشفت عن علّته فيما علّقته على ((صحيح ابن خزيمة)) (٩٠٩).

٤٤٨
٤- كتاب الصلاة
هداية الرواة
٩٦٣ - وَقَالَ: ((اقتُلُوا الأَسْوَدَيْن في الصَّلاةِ: الحَيَّةَ والعَقْرَبَ)). [٧١٩]
الثّلاثَةُ(١) [د٩٢١ ت ٣٩٠ س١٠/٣](٢) فِي الصَّلاَةِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
٩٦٤- وقالت عائشة - رضِيَ اللَّهُ عنها -: كانَ النبيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -
يُصلِّي تَطَوُّعاً والبابُ عَلَيْهِ مُغْلَقٌ، فجِئْتُ فَاسْتَفْتَحْتُ(٣)، فَمَشَى فَفَتَحَ لي، ثُمَّ رَجَعَ إلى
مُصَلاَّهُ(٤)، وذَكَرَتْ أَنْ البابَ كانَ في القِبْلَةِ. [٧٢٠]
الثَّلاَثَةُ (٥) [د٩٢٢ ت٦٠١ س١١/٣] فِيهَا عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا -.
٩٦٥ - عن عَليّ بن طَلْق، أنه قال: قال رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -:
((إذا فَسا أَحَدُكُمْ فِي الصَّلاةِ؛ فلينصَرِفْ وَلْيَتَوَضَّأْ، وَلْيُعِدِ الصَّلاةَ)).[٧٢١]
الثّلاثَةُ(٦) عَنْهُ: أبو داود [١٠٠٥] فِي الصَّلاَةِ والترمذي(٧) [١١٦٤] فِي الرِّضَاعِ والنّسَائِيُّ [الكبرى
(١) وكذا ابن ماجه (١٢٤٥). (ع)
(٢) وقال الترمذي(٢/ ٢٣٤): (حديث حسن صحيح)).
وصححه - أيضاً - ابن حبان (٥٢٨)، والحاكم (٢٥٦/١) ووافقه الذهبي؛ وهو كما قالوا.
(٣) طلبت فتح الباب.
(٤) قال ابن الملك -من الحنفية -: مشيه - عليه الصلاة والسلام-، وفتحه الباب، ثم رجوعه إلى
مصلاه؛ يدل على أن الأفعال الكثيرة - إذ لا تتوالى- لا تبطل الصلاة، وإليه ذهب بعضهم؛ نقله في ((المرقاة)).
وتقييد ذلك بعدم التوالي؛ مما لا دليل عليه إلا الرأي !.
(٥) وقال الترمذي (٤٩٧/٢): ((حديث حسن غريب)).
قلت: وإسناده صحيح.
(٦) إنما أخرجه بهذا السياق والتمام: أبو داود! أما الترمذي والنسائي؛ فإنما أخرجاه مختصراً؛ فتنبه!
(ع)
(٧) وقال: ((حديث علي بن طلق حديث حسن)).

٤٤٩
٤- كتاب الصلاة
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة))
٩٠٢٣] فِي العِشْرَةِ.
٩٦٦- وعن عائشةَ - رضِيَ اللَّهُ عنها-، أنها قالت: قال رسول الله -صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((إذا أَحْدَثَ أَحَدُكم في صَلاتِهِ؛ فَلْيَأْخُذْ بأنْفِهِ (١)، ثُمَّ لَيَنْصَرِفْ)).[٧٢٢]
ا أَبُو دَاوُدَ(٢) [١١١٤] عَنْهَا فِيهَا.
٩٦٧ - وَقَالَ: ((إذا أَحْدَثَ أَحَدُكُمْ، وَقَدْ جَلَسَ في آخِرِ صَلاتِهِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ؛ فقد
جازَتْ صَلاتُهُ)).
ضعيف. [٧٢٣]
■ أَبُو دَاوُدَ [٤٠٨]، وَالتِّرْمِذِيُّ [٤٠٨] فِيهَا عَنْ عَبْدِ اللّه بْنِ عَمْرٍو، وَقَالَ التّرْمِذِيُّ - رضِيَ اللَّهُ عنهُ -:
وَلَيْسَ إِسْنَادُهُ بِذَلِكَ القَوِيِّ.(٣)
قلت: وفيه عيسى بن حطان، قال ابن عبد البر: ((ليس ممن يحتج به))؛ وأشار إلى ذلك الحافظ في
((التقريب))، ولذا أوردته في ((ضعيف السنن)) (٢٧).
(١) قال الطيبي: ((الأمر بالأخذ؛ ليخيل أنه مرعوف، وليس هذا من الكذب؛ بل من معاريض الفعل،
ورُخص له ذلك؛ لئلا يسول له الشيطان الاستحياء من الناس». اهـ. ((مرقاة».
قلت: فتأمل لطافة هذا الدين، وتقديره لظروف الناس وأحوالهم، إنَّها آية على أنه من عند الله.
(٢) ورواه ابن ماجه (١٢٢٢)، وكذا ابن خزيمة في ((صحيحه))، وابن حبان (٢٠٥، ٢٠٦)، والحاكم
(١٨٤/١) وقال: ((صحيح على شرطهما))، ووافقه الذهبي، وهو كما قالا؛ وانظر تعليقي على ((صحيح ابن
خزيمة)).
(٣) قلت: وفيه عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، وهو ضعيف.
ومع ذلك؛ فهو معارض للحديث الصحيح (( .... وتحليلها التسليم)).

٤٥٠
٤- كتاب الصلاة
هداية الرواة
الفصل الثالث:
٩٦٨- عن أبي هريرةً: أنَّ النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - خرجَ إلى الصَّلاةِ، فلمّا
كَبَّرَ انصرفَ، وأومأ إليهم أنْ كما كنتُم، ثمَّ خرِجَ فاغتسَلَ، ثمّ جاءَ ورأسُه يقْطِرُ، فصلَّى
بهمْ، فلمَّا صلَّى قال: ((إني كنتُ جنباً، فَنَسيتُ أنْ أغتسِلَ)).[١٠٠٩]
أحمد(١) (٤٤٨/٢) عنه.
وهو عند مالك [٧٩] من مرسل عطاء بن يسار(٢).
٩٦٩- وعن جابر، قال: كنتُ أصلّي الظهْرَ معَ رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ-، فَآخُذُ قبضةً منَ الحَصى لتَبردَ في كفّي، أضعُها لجبهتي، أسجدُ عليَها لِشدَّةٍ
الحرِّ.[١٠١١]
[ أبو داود (٣٩٩) والنسائي (٢٠٤/٢) عنه في الصَّلاة.(٣)
٩٧٠ - وعن أبي الدَّرداء، قال: قامَ رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ- يُصلِّي،
فسمعناه يقولُ: ((أعوذُ باللّه منكَ))، ثمَّ قال: ((ألْعِنُكَ بلعنَةِ اللّه - ثلاثاً -))، وبسطَ يده
كأَنَّه يتناولُ شيئاً، فلمَّا فرغَ منَ الصَّلاةِ قلنا: يا رسولَ اللّه! قد سمعناكَ تقول في الصلاةِ
شيئاً لم نسمعْكَ تقولُه قَبلَ ذلكَ، ورأيناكَ بسطتَ يدَكَ؟! قال: ((إنَّ عدُوَّ اللّه إبْليسَ جاءَ
بشهابٍ منْ نارٍ ليجعلَه في وجَهْي، فقلتُ: أعوذُ بالله منكَ، ثلاثَ مرات، ثمَّ قلتُ:
ألعَنُكَ بلعنَةِ اللّه التامَّةِ، فلم يستأخِرْ، ثلاثَ مراتٍ، ثمَّ أردت أنْ آخذَه، والله لولا
(١) وكذا ابن ماجه في ((سننه)) (١٢٢٠) وإسناده حسن.
وله شواهد: من حديث أبي بكرة، وأنس، وعلي، وقد تكلمت على أسانيدها في ((صحيح أبي داود))
(رقم: ٢٢٦ -٢٢٧).
(٢) يعني: نحوهُ، وإسنادهُ - في ((الموطأ)) (٤٨/١) - صحيح مرسل.
(٣) وإسناده حسن، كما بينته في ((صحيح أبي داود)) (٤٢٧).

٤٥١
٤- كتاب الصلاة
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة))
دعوةُ أخينا سُليمانَ؛ لأصْبحَ مُوثقاً يلعبُ به ولدانُ أهل المدينةِ)).[١٠١٢]
مسلم (٥٤٢) عن أبي الدرداء فيه.
٩٧١ - وعن نافع، قال: إِنَّ عبدَ اللّه بنَ عمرَ مرَّ على رجلٍ وهو يُصلي، فسلّم
عليهِ، فردَّ الرجلُ كلاماً، فرجعَ إليهِ عبدُ اللّه بنُ عمرَ، فقال له: إذا سُلّمَ على أحدِكم
وهو يُصلي؛ فلا يتكلّمْ ولُيُشِرْ بَيَدِه. [١٠١٣]
] رواه مالك(١) (٧٦/١٦٨/١) موقوفاً.
١٩- باب سجود السهو
مِنَ («الصِّحَاحِ)):
٩٧٢- عن أبي هريرة -رضيَ اللَّهُ عنهُ-، قال: قال رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ -: ((إِنَّ أَحَدَكُمْ إذا قامَ يُصلِّي؛ جاءَ الشَّيْطانُ فَلْبَسَ عَليْهِ، حتَّى لا يَدْرِي كَمْ
صَلَّى، فإذا وَجَدَ ذلك أَحَدُكُمْ؛ فَلَيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وهو جالسٌ)). [٧٢٤]
الجَمَاعَةُ [خ (١٢٣٢) م (٣٨٩/٨٢) د١٠٣٠ ت٣٩٧ ق١٢١٦ س٣٠/٣] عَنْهُ فِي الصَّلاَةِ.
٩٧٣- وعن أبي سعيد -رضِيَ اللَّهُ عنهُ-، قال: قال رسول الله -صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((إذا شكَّ أَحَدُكم في صَلاتِهِ، فَلمْ يدْرِ كَمْ صلَّى، ثلاثاً أمْ أرْبعاً؟! فَلَيَطْرَحِ
الشَّكَّ وَلْيَيْنِ على ما اسْتَيْقَنَ، ثُمَّ يَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ، فإنْ كانَ صلَّى خَمساً؛
شَفَعَها (٢) بهاتَيْنِ السَّجْدَتَيْنِ، وَإنْ كانَ صلَّى إتماماً لأرْبَع؛ كانتا ترغيماً للِشَّيطان)).[٧٢٥]
مُسْلِمٌ [٥٧٦/٨٨] عَنْهُ فِيهَا.
(١) وإسناده صحيح.
(٢) قلت قد يراد: أن هاتين الركعتين جعلن صلاته شفعاً - أي:زوجاً ...
وقد يراد: أنهما كانتا شافعتين له صلاته عند اللّه، فيُجْبَر خطأه فيها بشفاعتهما.

٤٥٢
٤- كتاب الصلاة
هداية الرواة
٩٧٤- عن عبدِ الله بن مسعودٍ: أنَّ رسولَ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - صَلّى
الظُّهْرَ خمساً، فقيل له: أَزِيدَ في الصلاة؟! فَقَالَ: ((وما ذاكَ؟!))، قالوا: صليتَ خمساً،
فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ بَعْدَمَا سَلَّمَ، وَقَالَ: ((إنَّما أنا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ، أَنْسى كما تَنْسَوْنَ، فإذا نَسِيتُ
فَذَكِّروني، وإذا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلاتِهِ؛ فَلْيَتَحَرَّ الصَّوَابَ، فَلْيُتِمَّ عَلَيْهِ، ثُمَّ لِيُسَلِّمْ، ثُمَّ
يَسْجُدْ سَجْدَتَيْن)). [٧٢٦]
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ [خ (٤٠١) م (٥٧٢/٨٩)] فِيهَا عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ (ت [٣٩٢]).
٩٧٥ - عن أبي هريرة -رضيَ اللَّهُ عنهُ-، قال: صلَّى بنا رسولُ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ - صلاةَ العَصْرِ، فَسَلَّم في رَكعتينٍ، فقامَ إلى خشبةٍ مَعْروضَةٍ في المسْجدِ، فاتَّكَأَ
عَلَيْها كأَنَّه غَضبان، وَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى على الْيُسْرِى، وشَبَّكَ بَيْنَ أصابِعِهِ، وَوضَعَ خَدَّهُ
الأَيْمَن على ظَهْرِ كَفِّهِ الْيُسْرى، وفي القَوْمِ أبو بَكْرٍ وعُمَرُ - رضوان الله عليهما-؛
فهاباه أن يُكلّماه، وفي القَوْم رَجُلٌ وفي يَدَيْهِ طُولٌ - يقال له: ذو اليدين-؛ قالَ: يا
رسول اللّه! أَقُصِرَتْ الصلاةُ أَمْ نسيتَ؟ فَقَالَ: ((كلُّ ذلكَ لَمْ يَكُنْ))، فَقَالَ: قَدْ كانَ
بعضُ ذلكَ، فَأَقْبَلَ على الناسِ، فَقَالَ: ((أصَدَقَ ذو اليَدَيْنِ؟))، قالوا: نَعَمْ، فتقدّم فَصَلَّى
ما تَرَكَ، ثُمَّ سَلَّمْ، ثُمَّ كَبَّرَ وسَجَدَ مِثْلَ سُجودِهِ أَوْ أَطْوَلَ، ثُمَّ رَفَعَ رأسَهُ وكَبَّرَ، ثُمَّ كَبَّر
وسَجَدَ سُجودِهِ أو أطول، ثُمَّ رَفَعَ وَكَبَّرَ - وَقَالَ عِمرانُ بنُ حُصَيْن-؛ ثُمَّ سَلَّم.[٧٢٧]
مُتْفَقٌ عَلَيْهِ [خ (٦٠٥١) م (٥٧٣/٩٧)] عَنْهُ فِيهَا.
٩٧٦- وَقَالَ عَبْدُ اللّه ابن بُحَيْنَةَ: إِنَّ النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-صَلَّى بهمُ
الظُّهْرَ، فقامَ في الرّكْعَتَّيْنِ الأولِيَيْنِ لَمْ يَجْلِسْ، فَقَامَ الناسُ مَعَهُ، حتَّى إذا قَضى الصَّلاةَ،
وانْتَظَرَ الناسُ تَسْلِيمَهُ؛ كَبَّرَ وهو جالِسٌ، فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ قبل أَنْ يُسَلِّمَ، ثُمَّ
سَلَّمَ. [٧٢٨]
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ [خ (١٢٢٤) م (٥٧٠/٨٦)] عَنْهُ فِيهَا.

إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة))
٤- كتاب الصلاة
٤٥٣
مِنَ ((الحِسَانِ)»:
٩٧٧ - عن عِمرانَ بن حُصَيْنِ -رضيَ اللَّهُ عنهُ -: أن النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ -صَلَّى بِهِمْ فَسَها، فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ تَشَهَّدَ، ثُمَّ سَلَّمَ.
غريب.[٧٢٩]
] التّرْمِذِيُّ(١) [٣٩٥] عَنْه فِي الصَّلاَةِ.
د
٩٧٨ - عن المُغِيرَةَ بن شُعْبَةَ، عن رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، أنَّه قال:
((إذا قامَ الإِمامُ في الرّكْعَتَيْنِ؛ فَإِنْ ذَكَرَ قَبْلَ أَنْ يَسْتَوي قائماً فَلْيَجْلِسْ، وإنْ اسْتَوى قائماً؛
فلا يَجْلِسْ، وَيَسْجُد سَجْدَتَي السَّهْو)). [٧٣٠]
أَبُو دَاوُدَ(٢) [١٠٣٦]، وَالتّرْمِذِيٌّ(٣) [٣٦٤] عَنْهُ فِيهَا.
(١) وقال: ((حسن غريب))- وفي بعض النسخ: ((صحيح)) -.
قلت: لكن ذِكر التشهد فيه شاذ، كما حققه الحافظ في ((الفتح))، وإن جاء ذكره في أحاديث أخرى فيها
ضعف، لكن مجموعها قد يعطي قوة، فراجع ((الفتح)).
ثم تبين لي - بعد النظر في هذه الطرق- أنها ضعيفة جداً، لا تصلح لتقوية هذا الحديث، ولذلك يبقى
ذكر التشهد بعد سجدتي السهو ضعيفاً شاذاً، لا يصلح العمل به.
(٢) قال التبریزي: ((رواه أبو داود، وابن ماجه)).
قلت: وفي إسنادهما جابر الجعفي، وهو ضعيف جدًّا، حتى إن أبا داود قال عقب الحديث: ((وليس في
كتابي عن جابر الجعفي إلّ هذا الحديث)).
لكن تابعه إبراهيم بن طهمان، وقيس بن الربيع -عند الطحاوي في ((شرح المعاني)) (٢٥٥/١)-؛
فالحديث صحيح؛ وانظر ((الصحيحة)) (٣٢١).
(٣) هذا الحديث - من كلام النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-؛ إنما أخرجه أبو داود وحده.
وأما رواية الترمذي؛ فإنما هي من فعله صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ لا من قوله؛ وكذا أخرجه أبو داود
==

٤٥٤
٤- كتاب الصلاة
هداية الرواة
الفصل الثالث:
٩٧٩ - عن عمران بن حصين: أنَّ رسولَ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - صلَّى
العصرَ؛ وسلَّم في ثلاث ركعاتٍ، ثمَّ دخلَ منزله، فقامَ إليهِ رجلٌ - يُقالُ لهُ: الخِرْباق،
وكانَ في يديه طولٌ-، فقال: يا رسولَ اللّه ! - فذكرَ لهُ صنيعَهُ - فخرجَ غضبانَ يجرُّ
رداءَه، حتى انتهى إلى النَّاسِ، فقال: ((أصدقَ هذا؟))، قالوا: نعم، فصلَّى ركعةً، ثمَّ سلَّم،
ثمَّ سجدَ سجدتين، ثمَّ سلَّم.[١٠٢١]
رواه مسلم ( ٥٧٤) عنه فیھا.
٩٨٠- وعن عبد الرحمن بن عوف، قال: سمعتُ رسولَ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ - يقول: ((مَنْ صلّى صلاةٌ يشكُّ في النقصان؛ فلْيُصَلِّ حتى يشُكَّ في
الزيادةٍ)).[١٠٢٢]
رواه أحمد(١) (١٩٥/١) عنه.
٢٠ - باب سجود القرآن
مِنَ («الصِّحَاحِ)):
٩٨١ - قال ابن عباس -رضِيَ اللَّهُ عنهُما -: سَجَدَ النبيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ - بـ (النجم)، وسَجَدَ مَعَهُ الْمُسْلِمونَ، والْمُشْرِكُونَ، والجنُّ، والإنْسُ)). [٧٣١]
الْبُخَارِيُّ [١٠٧١]، وَالتّرْمِذِيُّ [٥٧٥] فِي الصَّلاَةِ عَنْهُ.
(١٠٣٧). (ع)
(١) وفيه إسماعيل بن مسلم - وهو أبو إسحاق البصري-، وهو ضعيف؛ لكن له عنده
(١/ ١٩٠، ١٩٣) طريق أخرى، فالحديث بها يقوى.

٤٥٥
٤- كتاب الصلاة
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة))
٩٨٢ - وَقَالَ أبو هريرة -رضِيَ اللَّهُ عنهُ -: سَجَدْنَا مَعَ النَّبيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ - في ﴿إذا السَّماءُ انشَقَّتْ﴾ و﴿اقْرأْ باسْم رَبِّكَ﴾.[٧٣٢]
ا مُتْفَقٌ عَلَيْهِ [خ١٠٧٨] فِيهَا، وَاللّفْظُ لِمُسْلِمٍ [٥٧٨/١٠٨].
٩٨٣ - وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ - رضِيَ اللَّهُ عنهُما -: كانَ النبيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-
يَقْرَأُ آيَةَ السَّجَدَةِ ونحنُ عِنْدَهُ، فَيَسْجُدُ ونَسْجُدُ معه، فَنَزْدَحِمُ حتَّى ما يَجِدُ أَحَدُنا لِجَبُهْتِهِ
مَوْضعاً يَسْجُدُ عَلَيْهِ. [٧٣٣]
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ [خ (١٠٧٦) (١٠٧٥) م (٥٧٥/١٠٤)] فِيهَا عَنْهُ.
٩٨٤- وَقَالَ زيد بن ثابت: قَرَأْتُ على النبيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -:
﴿والنجم﴾، فَلَمْ يَسْجُدْ فيها. [٧٣٤]
مُتَفَقٌ عَلَيْهِ [خ (١٠٧٢) م (٥٧٧/١٠٦)] فِيهَا عَنْهُ (س [١٦٠/٢]).
٩٨٥ - وَقَالَ ابن عباس - رضِيَ اللهُ عنهُما -: سجدة ﴿ص﴾ لَيْسَتْ مِنْ عَزائِمٍ
السُّجودِ (١)، وقَدْ رَأَيْتُ النِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - يَسْجُدُ فيها.[٧٣٥]
■ الْبُخَارِيُّ [١٠٦٩]، وَالثَّلاثَةُ [د١٤٠٩ ت٥٧٧ س الكبرى ١١١٧٠] فِيهَا عَنْهُ.
٩٨٦ - وفي رواية: أنَّهُ قَرَأَ ﴿أُولئكَ الذينَ هَدى اللّه فَبِهُدَاهُمْ اقْتَدِهْ﴾، وَقَالَ: كانَ
داودُ مِمَّنْ أُمِرَ نَبِيُّكُمْ أَنْ يَقْتَدِي بِهِ، فَسَجَدَها داودُ، فَسَجَدها النبيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ -. [٧٣٦]
البُخَارِيُّ [٣٤٢١ - ٤٦٣٢] في تفسير ﴿ص﴾ عَنْهُ.
(١) أي: مما وردت العزيمة على فعله، كصيغة الأمر مثلاً.

٤٥٦
٤- كتاب الصلاة
هداية الرواة
مِنَ ((الحِسَانِ)»:
٩٨٧ - عن عَمْرو بنِ العاصِ -رضِيَ اللَّهُ عنهُ -: أنَّ النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ - أَقْرَأَهُ خَمْسَ عَشِرَةَ سَجْدَةٍ: مِنْهَا ثلاثٌ في المُفَصَّلِ، وفي سورَةِ الحَجِّ سجدتان(١).
غريب. [٧٣٧]
■ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ [١٤٠١]، وَابْنُ مَاجَه(٢) [١٠٥٧] عَنْهُ فِيهَا وَأَخْرَ جَاهُ(٣)، وَالتِّرْمِذِيُّ [٥٦٨] مِنْ
حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ أَبُو دَاوُدَ: إِسْنَادُهُ وَاهٍ، وَقَالَ الّرْمِذِيُّ: غَرِيبٌ.
٩٨٨- عن عُقْبَةَ بن عامر، أنَّهُ قال: قلت: يا رسول اللّه! فُضِّلَتْ سورةُ الحَجِّ بأَنَّ
فيها سَجْدَتَيْنِ؟ قالَ: ((نعمْ، وَمَنْ لَمْ يَسْجُدْهُمَا فلا يَقْرَأْهُمَا)).
ضعيف. [٧٣٨]
■ أَبُو دَاوُدَ [١٤٠٢]، وَالتّرْمِذِيُّ [٥٧٨]، وَالَحَاكِمُ [٢٢١/١] فِي الصَّلاَةِ عَنْهُ؛ قَالَ التِّرْمِذِيُّ: لَيْسَ
بِالقَوِيّ(٤)، وَأَوْرَدَه الْحَاكِمُ شَاهِداً.
(١) أي: أقرأني في سورة الحج سجدتين.
(٢) وإسنادهما ضعيف؛ فيه عبد الله بن منين، وفيه جهالة.
(٣) إنما أخرجه ابن ماجه (١٠٥٥) والترمذي فحسب! أط أبو داود؛ فلم يسنده؛ بل علقه تعليقاً! (ع)
(٤) كذا قال! ولم يبين السبب، والظاهر أنه من أجل أن فيه ابن لهيعة، وهو ضعيف من قبل حفظه.
لكن الراوي عنه - عند أبي داود (١٤٠٢)- عبد الله بن وهب، وحديثه عنه صحيح، كما نص عليه
بعض الأئمة، ورواه عنه قتيبة بن سعيد - عند الترمذي-(٥٨٧)-؛ وهو صحيح الحديث عنه، كما نص عليه
الذهبي في ((السير))، وكذا رواه عنه عبد الله بن يزيد المقرئ-عند أحمد في ((المسند)) (١٥٥/٤)-، وهو أحد
العبادلة؛ فالحديث صحيح.
ثم تبين أن الصواب: أن إسناده حسن، لكن لشطره الأول شواهد يتقوى بها، فانظر ((صحيح أبي
داود» (١٢٦٥).

٤٥٧
٤ - كتاب الصلاة
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة))
٩٨٩ - عن ابن عمر -رضِيَ اللَّهُ عنهما -: أنَّ النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَیهِ وسَلَّمَ-
سَجَدَ في صَلاةِ الظُّهْرِ، ثُمَّ قامَ فَرَكَعَ، فَرَأَوْهُ أَنَّهُ قَرَأَ ﴿آلم * تنزيلُ﴾ السجدة. [٧٣٩]
أَحْمَدُ [٨٣/٢]، وَأَبُو دَاوُدَ(١) [٨٠٧]، وَالحَاكِمُ [٢٢١/١] عَنْهُ فِيهَا.
٩٩٠- وعن ابن عُمَرَ -رضِيَ اللَّهُ عنهُما-، أنه قال: كانَ رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وسَلَّمَ - يَقْرَأُ القرآنَ، فإذا مَرَّ بِالسَّجْدَةَ كَبَّرَ وسَجَدَ، وسَجَدْنَا مَعَهُ. [٧٤٠]
ا أَبُو دَاوُدَ(٢) [١٤١٣] عنه.
٩٩١- وعنه، أنه قال: إن رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - قرأَ عامَ الفَتْح
سجدةً، فَسَجَدَ الناسُ كلّهُم؛ منهم الراكبُ، والساجدُ على الأرض، حتّى إنّ الراكبَ
لَيَسْجُدُ على يَدِهِ. [٧٤١]
أبو داود (١) [١٤١١]، والحاكم [٢١٩/١] عن ابن عمر فيها.
٩٩٢ - وعنِ ابنِ عباسٍ - رضِيَ اللَّهُ عنهُما -: أنَّ النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ.
لم يَسْجُدْ فِي شَيْءٍ من الْمُفَصَّل؛ مُنْذُ تَحَوَّلَ إلى المَدينةِ. [٧٤٢]
] أَبُو دَاوُدَ(٣) [١٤٠٣] عَنْهُ.
(١) وهو ضعيف لانقطاعه، وقد تناقض فيه الحافظ كما بينته في ((تمام المنة في التعليق على فقه السنة))
(ص٢٧١).
(٢) وإسناده ضعيف؛ فيه عبد الله بن عمر -وهو العمري المكبّر-، وهو ضعيف؛ وهو في ((الصحيح))
دون التكبير، وانظر ((تمام المنة)) (ص٢٦٧-٢٦٨)، و((الإرواء)) (٤٧١، ٤٧٢).
(١) وفيه مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير، وهو لين الحديث.
(٣) وإسناده ضعيف؛ فيه مطر الوراق- وهو كثير الخطا- وعنه أبو قدامة-، واسمه الحارث بن عبيد
الإيادي، يخطئ-؛ كما في ((التقریب)).

٤٥٨
٤- كتاب الصلاة
هداية الرواة
٩٩٣- وقالت عائشةُ - رضِيَ اللَّهُ عنها -: كانَ النبيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -
يقولُ في سجودِ القُرآنِ بالليلِ: ((سَجَدَ وَجْهِي للذي خَلَقَهُ، وَشَقَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ بِحَوْلِهِ
وَقُوَّتِهِ)).
صحيح. [٧٤٣]
الثّلاثَةُ [د١٤١٤ ت٥٨٠ س٢٢٢/٢] عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - فِي الصَّلاَةِ، وَصَحَّحَهُ
التّرْمِذِيُّ، وَالَحَاكِمُ(١) [٢٢٠/١].
٩٩٤- وَقَالَ ابن عباس -رضِيَ اللهُ عنهُما -: جاءَ رَجُلٌ إلى النبيِّ -صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وسَلَّمَ-، فَقَالَ: يا رسول اللّه! رَأَيْتُنِي الليلةَ وأنا نائمٌ؛ كأنِّي أُصَلِّي خَلْفَ شَجِرَةٍ،
فَسَجَدْتُ، فَسَجَدَتِ الشَّجَرَةُ لِسُجودِي، فَسَمِعْتُها تَقولُ: اللّهِمَّ! اكتبْ لي بها عِنْدَكَ
أَجْراً، وضَعْ عَنِّي بها وِزْراً، واجْعَلْها لي عِنْدَكَ ذُخْراً، وتَقَبَّلَها مِنِّي كما تَقَبَّلْتَها مِنْ عَبْدِكَ
داودَ؛ وَقَالَ ابنُ عباس - رضِيَ اللَّهُ عنهُما -: فَقَرَأَ النبيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-
سجدَةً، ثُمَّ سَجَدَ، فسَمِعتْهُ وهو يقولُ مِثلَ ما أَخْبُرَهُ الرَّجُلُ عن قَوْلِ الشَّجَرَةِ.
غريب. [٧٤٤]
التّرْمِذِيُّ [٥٧٩) (٣٤٢٤]، وَقَالَ: غَرِيبٌ(٢)، وَابْنُ مَاجَه [١٠٥٣] فِي الصَّلاَةِ، وَصَحَّحَهُ الجَاكِمُ
[٢١٩/١ ٢٢٠].
(١) وقال: ((صحيح على شرط الشيخين))، ووافقه الذهبي، وهو كما قالا.
(٢) وضعفه العقيلي بالحسن بن محمد بن عبيد الله بن أبي يزيد، فقال: ((فيه جهالة))؛ كذا في
(التلخيص)» (ص١١٥).
وأما الحاكم؛ فقال (١/ ٢٢٠): ((صحيح، رواته مكيُّون، لم يذكر واحد منهم بجرح، وهو من شرط
الصحيح))؛ ووافقه الذهبي!
ثم خرجته- موسَّعاً - في ((الصحيحة)) (٢٧١٠)؛ فانظره!

٤٥٩
٤- كتاب الصلاة
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة))
الفصل الثالث:
٩٩٥ - عن ابن مسعودٍ: أنَّ النبيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - قرأ: ﴿والنجمِ﴾،
فسجدَ فيها، وسجدَ مَنْ كانَ معه؛ غيرَ أنَّ شيخاً منْ قريش أخذَ كفّاً منْ حصىً - أو
ترابٍ - فرفعَه إلى جبهتِهِ، وقالَ: يكفيني هذا؛ قال عبدُ اللّه: فلقد رأيتُه بعدُ قُتلَ
كافراً. [١٠٣٧]
متفق عليه [خ (١٠٧٠) م (٥٧٦)] في الصَّلاة عنه.
٩٩٦ - وعن ابنِ عبَّاسٍ، قال: إِنَّ النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - سجدَ في
﴿ص﴾، وقالَ: ((سجدَها داودُ توبةً، ونسجدُها شكراً)). [١٠٣٨]
■ النسائي(١) (١٥٩/٢) في الصَّلاة عن ابن عباس؛ وأَصله في ((البخاري)) كما مضى.
٢١ - باب أوقات النهي
مِنَ ((الصِّحَاحِ)):
٩٩٧ - قال رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((لا يَتَحَرَّ أَحَدُكُمْ فَيُصَلّيَ عِنْدَ
طُلُوعِ الشَّمْسِ، ولا عِنْدَ غُروِهَا)).[٧٤٥]
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِرخ (٥٨٣) (٣٢٧٣) م (٢٩٠ ٨٢٨)] في الصلاة عنه.
وفي رواية: ((إذا طَلَعَ حاجبُ الشَّمْسِ؛ فَدَعُوا الصَّلاةَ حتَّى تَبْرُزَ، وإذا غابَ
(١) وكذا الدار قطني (ص١٥٦)، والخطيب في ((التاريخ)) (٥٤/١٣) بإسناد صحيح، وصححه ابن
السكن كما في ((التلخيص)) (ص١١٤)؛ وأعله البيهقي (٣١٩/٢) بالإرسال، وليس بشيء؛ فقد وصله جمع.

٤٦٠
٤- كتاب الصلاة
هداية الرواة
حاجبُ الشَّمس؛ فَدَعُوا الصَّلاةَ حتَّى تَغِيبَ، ولا تَحَيَّنُوا (١) بَصَلاَتِكُمْ طُلُوعَ الشَّمْسِ ولا
غُرُوبَها؛ فإنَّها تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيِ الشَّيْطَانِ)».
متفق عليه [خ (٣٢٧٢)، م (٨٢٩/٢٩١)] فيها عنه.
٩٩٨ - وَقَالَ عُقْبَةُ بن عامِر: ثلاثَ ساعاتٍ كانَ رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ- يَنْهَانَا أَنْ نُصَلِّي فِيهِنَّ، وَأَنْ نَقْبُرَ فيهِنَّ مَوْتَانا: حينَ تَطْلِعُ الشَّمْسُ بازِغَةً حَتَّى
تَرْتَفِعَ، وَحينَ يقومُ قائِمُ الظَّهيرةِ حتَّى تميلَ الشَّمسُ، وحينَ تَضَيَّفُ(٢) الشمسُ للغُروبِ
حتَّى تَغْرُب.[٧٤٦]
مُسْلِمٌ [٨٣١/٢٩٣] الأَرْبَعَةُ [٣١٩٢٥ ت١٠٣٠ ق ١٥١٩ س٢٧٥/١] فِيهَا عَنْهُ.
٩٩٩ - وَقَالَ رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((لا صَلاَةَ بَعْدَ الصُّبْحِ حتّى
تَرْتَفِعَ الشَّمْسَ، ولا صَلاَةً بَعْدَ العَصْرِ حتَّى تَغِيبَ الشَّمْسُ)). [٧٤٧]
مُتْفَقٌ عَلَيْهِ [خ (١٢٣٣) (٤٣٧٠) م (٨٣٤/٢٩٧)] عَنْ أَبِي سَعِيدٍ فِيهَا.
١٠٠٠- وَقَالَ عَمْرُو بن عَبَسَةَ: قَدِمَ رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - المدينَةَ،
فَقَدِمْتُ الْمَدِيَنَةَ، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فقلتُ: أَخْبِرْنِي عَنِ الصَّلاةِ؟ فَقَالَ: ((صَلِّ صَلاَةَ الصُّبْحِ،
ثُمَّ أَقْصِرْ عَنِ الصَّلاةِ حتَّى تَطْلُعَ الشمسُ حتَّى تَرْتَفِعَ؛ فإِنَّها تَطْلُعُ حِينَ تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيِ
الشّيطان، وحينئذٍ يَسْجُدُ لها الكُفَّارُ، ثُمَّ صَلِّ، فإنَّ الصلاةَ مَشْهُودَةٌ مَحْضورَةٌ حَتَّى
يَسْتَقِلَّ الظِّلُّ بالرُّمْحِ(٣)، ثُمَّ أَقْصِرْ عنْ الصَّلاةِ، فإنَّهُ - حِينَئِذٍ - تُسْجَرُ جَهَنَّمُ، فإذا أَقْبَلَ
(١) أي: لا تتقربوا -من حان: إذا قرب-، أو لا تجعلوا ذلك الوقت حيناً للصلاة. اهـ ((مرقاة)).
(٢) أي: تميل.
(٣) أي: حتى يرتفع الظل مع الرمح -أو في الرمح-، ولم يبق على الأرض منه شيء- من الاستقلال،
بمعنى: الارتفاع -.

٤٦١
٤- كتاب الصلاة
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة))
الفَيْءُ فَصَلٌّ، فإنَّ الصلاةَ مَشْهُودَةٌ مَحْضُورَةٌ حَتَّى تُصَلِّي العَصْرَ، ثُمَّ أَقْصِرْ عَنِ الصَّلاةِ
حتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، فإنَّها تَغْرُبُ بَيْنَ قَرْنَي الشَّيطان، وحينئذٍ يَسْجُدُ لها الكُفَّارُ))، قلتُ:
يا نبيَّ اللّه! فَالوُضُوءَ حَدِّثْنِي عَنْهُ؟ قالَ: ((ما مِنْكُمْ مِنْ رَجُلِ يُقَرِّبُ وَضُوءَهُ، فَيَتَمَضْمَضُ
ويَسْتَنْشِقُ فَيَنْتَثَرُ؛ إلاَّ خَرَّتْ خَطايا وَجْهِهِ وفيهِ وخَياشِيمِهِ مع الماءِ، ثُمَّ إذا غسَلَ وَجْهَهُ
كما أَمَرَهُ اللّه؛ إلّ خَرَّتْ خَطايا وَجْهِهِ مِنْ أَطْرَافِ لِحْيِهِ مَعَ الماءِ، ثُمَّ يَغْسِلُ يَدَيْهِ إلى
المِرِفَقَيْنِ؛ إلاّ خَرَّتْ خَطايا يَدَيْهِ مِنْ أَنَامِلِهِ مَعَ الماءِ، ثُمَّ يَمْسَحُ رَأْسَهُ؛ إلاَّ خَرَّتْ خطايا
رأسِهِ مِنْ أَطْرافٍ شَعْرِهِ مَعَ الماءِ، ثُمَّ يَغْسِلُ قَدَمَيْهِ إلى الكعبينِ؛ إلّ خَرَّتْ خطايا رِجْلَيْهِ
مِنْ أَنَامِلِهِ مَعَ الماءِ، فإنْ هُوَ قامَ فَصَلَّى، فَحَمِدَ اللّه وأَثْنَى عَلَيْهِ وَمَجَّدَهُ بالذي هُوَلَهَ
أَهْلٌّ، وفَرَّغَ قَلْبَهُ لِلَّهِ - تعالى-؛ إلا انْصَرَفَ مِنْ خَطِيئَتِهِ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ)). [٧٤٨]
مُسْلِمٌ [(٨٣٢/٢٩٤)] عَنْهُ فِيهَا.
١٠٠١- عن كُرَيبٍ - رضِيَ اللَّهُ عنهُ -: أنَّ ابنَ عَبّاسٍ، والمِسْوَرَ بنَ مَخْرَمَةَ، وعَبْدَ
الرَّحْمن بنَ أَزْهَرَ -رضِيَ اللَّهُ عنهم - أرْسَلُوهُ إلى عائِشَةَ - رضِيَ اللَّهُ عنها-، فَقَالُوا له:
اقْرَأْ عليها السلامَ، وَسَلْهَا عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ العَصْرِ؟! قالَ: فَدَخَلْتُ على عائشةَ،
قَبَلَّغْتُهَا ما أَرْسَلُونِي بِهِ، فقالتْ: سَلْ أُمَّ سَلَمَةَ، فَخَرَجْتُ إلَيْهِمْ، فَرَدُّونِي إلى أُمِّ سَلَمَةَ،
فقالتْ أُمُّ سَلَمَةَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - يَنْهَى عَنْهُمَا، ثُمَّ رَأَيْتُهُ
يُصَلِيهِمَا، ثُمَّ دَخَلَ، فَأَرْسَلْتُ إِلَيْهِ الجارِيَةَ، فَقُلْتُ: قومي بجنبه قولي له: تقولُ أُمُّ سَلَمَةَ:
يا رسولَ اللّه! سَمِعْتُك تَنْهِى عَنْ هَاتَيْنِ الرَّكْعَتَيْنِ، وَأَرَاكَ تَصَلّهمَا؟! قالَ: يا ابنةَ أبي
أُمَيَّةً! سألتِ عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ اللّْنِ بِعْدَ العَصْرِ، وإِنَّهُ أَتَانِي ناسٌ مِنْ عَبْدِ القَيْسِ، فَشَغَلُوني
عَنِ الرَّكعَتَيْنِ اللََّيْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ؛ فُهُما هاتان)). [٧٤٩]
مُتْفَقٌ عَلَيْهِ [خ (١٢٣٣) (٤٣٧٠) م (٨٣٤/٢٩٧)] مِن رِوَايَةِ كُرَيْبٍ: أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ، وَالمِسْوَرِ، وَابْنَ
أَزْهَرٍ أَرْسَلُوهُ إِلَى عَائِشَةَ يَسْأَلُهَا عَنْهُمَا، فَأَرْسَلَتْهُ إِلَى أُمِّ سَلْمَةَ ... فَذَكَرَهُ.

٤٦٢
٤- كتاب الصلاة
هداية الرواة
مِنَ ((الحِسَانِ)):
١٠٠٢- عن قَيْس بن قَهْدٍ - رضِيَ اللَّهُ عنهُ-، أنه قال: رآني النبيُّ -صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وسَلَّمَ- وأنا أُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الصُّبْحِ، فَقَالَ: ((ما هاتانِ الرَّكْعَتانِ؟))، فَقُلْتُ: إِنِّي
لم أَكُنْ صَلَّيْتُ رَكْعَتْيِ الفَجْرِ، فَسَكَتَ عَنْهُ رسولُ الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -.
غير متصل.[ ٧٥٠]
■ أَبُو دَاوُدَ [١٢٦٧]، وَالتِّرْمِذِيُّ [٤٢٢]، وَابْنُ مَاجَه [١١٥٤] مِنْ حَدِيثِ قَيْسِ بْنِ عَمْرٍو، وَقَالَ
الترمذي: لَيْسَ إِسْنَادُهُ مُتْصِلٌ، مَحُمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ قَيْسٍ (١).
وَوَقَعَ فِي الأَصْلِ: قَيْسُ بْنُ قَهْدٍ (٢)، وَهُوَ هُوَ. (٣)
١٠٠٣- عن جُبَيْر بن مُطْعِم، أنَّ رسولَ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، قال: ((يا
بِنِي عَبْدِ مَنافٍ! مَنْ وَلِيَ مِنْكُمْ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ شَيْئاً؛ فلا يَمْنَعَنَّ أَحَداً طافَ بهذا البَيْتِ
وصَلَّى أَيَّ ساعَةٍ شَاءَ مِنَ لَيْلٍ أَوْ نَهارٍ)).[٧٥١]
■ الأَرْبَعَةُ [د١٨٩٤ ت٨٦٨ ق١٢٥٤ س٢٢٣/٥] عَنْهُ فِي الحَجِّ إِلَّ ابْنَ مَاجَه فَفِي الصَّلاَةِ، وَقَالَ
التّرْمِذِيُّ: حَسَنٌ صَحِيحٌ(٤).
(١) لكن الحديث له طرق وشواهد، يرقى بها إلى الصحة، وقد استقصى ذلك: العلامةُ أبو الطيب
شمس الحق العظيم أبادي في كتابه القيم ((إعلام أهل العصر بأحكام ركعتي الفجر))، فليراجعه من شاء
التفصيل.
(٢) بفتح القاف؛ وهو لقب عمرو، كما قال ابن حبان.
(٣) جاء في هامش الأصل- ههنا- مانصُه: ((لعلّه وَهَمّ؛ فقيس بن عمرو: غير قيس بن قَهْدٍ، والله
أعلم)).(ع)
(٤) قلت: وإسناده صحيح؛ وهو مخرج في ((الإرواء)) (٢٣٨/٢ -٢٣٩).