النص المفهرس
صفحات 381-400
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)) ٤- كتاب الصلاة ٣٦٣ ٩- باب صفة الصلاة مِنَ «الصِّحَاحِ)): ٧٥٥- عن أبي هريرة -رضِيَ اللهُ عنهُ -: أنَّ رجُلاً دخلَ المسجدَ، ورسولُ الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - جالِسٌ في ناحِيَةِ المسجدِ، فصَلَّى، ثُمَّ جاءَ فسلَّمَ عليهِ (١)، فَقَالَ رسولُ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((وعلَيْكَ السَّلام، ارْجعْ فصَلٌّ، فإنَّكَ لم تُصَلِّ))، فرجَعَ فصلَّى، ثُمَّ جاءَ فسلَّمَ، فَقَالَ: ((وعليك السَّلام، ارْجعْ فصلٌّ، فإنَّكَ لَمْ تُصلِّ))، حتَّى فعلَ ذلك ثلاثَ مراتٍ، فَقَالَ الرجُلُ: والذي بعثَكَ بالحقِّ؛ ما أُحْسِنُ غيرَ هذا! فَقَالَ: عَلّمْنِي یا رسول الله! فقال: ((إذا قُمْتَ إلى الصَّلاةِ؛ فأسبغِ الوُضوءَ، ثُمَّ استقبل القِبلةَ، فكبَّرْ، ثُمَّ اقرأ ما تيسّرَ معكَ من القُرآنِ، ثُمَّ اركِعْ حتَّى تَطمئنَّ راكعاً، ثُمَّ ارفَعْ حَتّى تَسْتَوِيَ قائماً، ثُمَّ اسجُدْ حتَّى تَطمئنَّ ساجداً، ثُمَّ ارفعْ حتَّى تطمئنَّ جالساً، ثُمَّ اسجُدْ حتَّى تَطمئنُ ساجداً، ثُمَّ ارفعْ حَتَّى تَسْتَوِيَ قائماً، ثُمَّ افعلْ ذلك في صَلاتِكَ كُلِّها)).[٥٥٤] مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ [خ (٧٥٧) (٧٩٣) م (٣٩٧/٤٥) (٣٩٧/٤٦)] عَنْهُ فِي الصَّلاَةِ. ٧٥٦- وقالت عائشة - رضِيَ اللَّهُ عنها -: كانَ النَِّيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - يَسْتَفْتِحُ الصَّلاةَ بالتكبير، والقِراءَةَ بـ ﴿الحَمْدُ للهِ رَبِّ العالَمِينَ﴾، وكَانَ إذا ركعَ؛ لْ يُشْخِصْ(٢) رْسَهُ ولَمْ يُصَوِّهُ(٣)، ولكنْ بينَ ذلك، وكَانَ إذا رفعَ رأسهُ مِنَ الرُّكُوعِ؛ لم (١) فيه جواز السلام ورده في المسجد، خلافاً لما يظنه بعضهم! بل قد صح السلام على المصلي في المسجد ورده منه بالإشارة؛ کما رواه أبو داود وغيره. (٢) لم يرفع. (٣) لم ينزله. ٣٦٤ ٤- كتاب الصلاة هداية الرواة يَسْجُدْ حتَّى يَسْتَويَ قائماً، وكانَ إذا رفعَ رأسَهُ مِنَ السَّجْدَةِ؛ لَمْ يَسْجُدْ حَتَّى يَسْتَوِيَ جالِساً، وكَانَ يقولُ في كُلِّ ركعتَيْنِ الَّحِيَّةَ(١)، وكَانَ يَفرِشُ رِجْلَهُ اليُسرى ويَنْصِبُ رِجْلَهُ اليُمنى، وكَانَ يَنْهَى عَنْ عُقْبَةِ الشَّيطانِ(٢)، وكَانَ يَنهى أن يَفْتَرِشَ الرجُلُ ذِراعَيْهِ افْتِراشَ السّبْعِ، وكَانَ يَخْتِمُ الصَّلاةَ بالتسليمِ.[٥٥٥] مُسْلِمٌ(٣) [٤٩٨/٢٤٠] عَنْهَا فِيهَا [د [٧٨٣]، ت(٤) []، س []، ق [٨١٢]]. (١) يعني ((التحيات لله ... )). (٢) هو أن يضع أليتيه على عقبيه بين السجدتين، وهو الذي يجعله بعض الناس الإقعاء؛ كذا في (النهاية)). وأقول: إن تفسير العقبة بالإقعاء بين السجدتين؛ بعيد عندي؛ لثبوت ذلك عن رسول اللّه صَلَّى اللَّهُ عَلَیهِ وسَلَّم؛ فقد روى مسلم (٢/ ٧٠) عن طاووس، قال: قلنا لابن عباس في الإقعاء على القدمين؟ فقال: هي السنة، فقلنا: إنا لنراه جفاءً بالرجل؟! فقال ابن عباس: بل هي سنة نبيك صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ! فإن صح النهي عن عقبة الشيطان؛ فيجب أن يفسر بالوضع المذكور في غير الجلوس بين السجدتين؛ مثل الجلوس في التشهدين؛ لأن الإقعاء فيهما خلاف السنة. (٣) هذا الحديث مع كونه في ((مسلم)): فهو من أحاديثه القليلة التي تكلم فيها العلماء؛ فإنه من رواية أبي الجوزاء عن عائشة، ولم يسمع منها، بل بينهما شخص مجهول: قال البخاري في أبي الجوزاء: في إسناده نظر))؛ قال الحافظ في ((التهذيب)): ((يريد أنه لم يسمع من مثل ابن مسعود وعائشة وغيرهما)). وقال ابن عدي ((روى عن الصحابة، ولا تصح روايته عنهم أنه سمع منهم))، قال الحافظ: ((قلت: حديثه عن عائشة في الافتتاح بالتكبير عند مسلم، وذكر ابن عبد البر في ((التمهيد)) - أيضاً-؛ أنه لم يسمع منها. وقال جعفر الفريابي في ((كتاب الصلاة)): ثنا مزاحم بن سعيد: ثنا ابن المبارك: ثنا إبراهيم بن طهمان: ثنا بديل العقيلي: عن أبي الجوزاء، قال ((أرسلت رسولاً إلى عائشة يسألها ... فذكر الحديث، فهذا ظاهره أنه لم == ٣٦٥ ٤- كتاب الصلاة إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و(المشكاة)) ٧٥٧ - وَقَالَ أبو حُمَيْدِ السَّاعِدِيُّ - في نَفَرِ مِنْ أصحابِ النَِّيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: أنا أحفظَكُمْ لصَلاةِ النَبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-؛ رأيتُهُ إذا كبَّرَ جعلَ يدَيْهِ حِذاء مَنْكِبَيْهِ، وإذا ركعَ أمكَنَ يدَيْهِ مِنْ رُكبتَيْهِ، ثُمَّ هَصَرَ (١) ظهرَهُ، فإذا رفعَ رأسَهُ استَوى، حتَّى يعودَ كُلُّ فَقارٍ (٢) مكانَهُ، فإذا سجدَ وضعَ يدَيْهِ غيرَ مُفْتَرِشٍ ولا قابِضِهِما، واستقبَلَ بأطرافِ أصابعِ رِجلَيْهِ القِيلَةَ، فإذا جلسَ في الرَّكْعَتَيْنِ؛ جلسَ على رِجلِهِ اليُسرَى، ونصبَ اليُمنى، فإذا جلسَ في الرَّكعةِ الأخيرةِ؛ قدَّمَ رِجلَهُ اليُسرَى، ونَصَبَ الأُخرى، وقعدَ على مَقْعَدَتِهِ)).[٥٥٦] ■ الْبُخَارِيُّ [٨٢٨]، وَالأَرْبَعَةُ [د٧٣٠ ت٣٠٤ ق٨٦٢ س١٨٧/٢] عَنْهُ فِي الصَّلاَةِ. ٧٥٨ - وَقَالَ سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه: إنَّ رسولَ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ- كانَ يرفعُ يدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْه إذا أفْتَتَحِ الصَّلاةَ، وإذا كَبَّرَ للرُّكُوعِ، وإذا رفعَ رأسَهُ يشافهها، لكن لا مانع من جواز كونه توجه إليها بعد ذلك، فشافهها على مذهب مسلم في إمكان اللقاء، والله أعلم)). قلت: إمكان اللقاء لا يكفي هنا، بل لا بد من ثبوته أيضاً، كما ثبت وجود الواسطة بينهما، لا سيما وقد نفى أولئك الأئمة سماعه منها، ولو كان جواب الحافظ عن مسلم صحيحاً؛ لكان إعلال كل حديث بالانقطاع لمجرد إمكان اللقاء- مع تصريح الأئمة بعدم السماع- إعلالاً مردوداً، ولكان الحديث صحيحاً، وهذا مما لا يمكن القول به من حديثي عارف بطرق أئمة الحديث في نقد الأحاديث وإعلالها واللّه أعلم. لكن الحديث له شواهد يقوى بها، أوردتها في ((صحيح أبي داود» (٧٥٢) وانظر الحديث الآتي (٧٩٨) والتعليق عليه. (٤) لم نره عند الترمذي ولا النسائي بهذا السياق! (ع) (١) أي: ثناه وخفضه، حتى صار كالغصن المنهصر، وهو المنكسر من غير بينونة. (٢) أي: مفاصل الصلب. ٣٦٦ ٩٠ ٤- كتاب الصلاة هداية الرواة مِنَ الرُّكُوعِ؛ رفَعَهُما كذلك، وَقَالَ: ((سَمِعَ اللّه لمنْ حَمِدَهُ؛ ربَّنا! ولكَ الحمدُ))، وكَانَ لا يفعلُ ذلكَ في السُّجودِ (١).[٥٥٧] [ مُنَّفَقٌ عَلَيْهِ [خ (٧٣٥) م (٣٩٠/٢١)] عَنْهُ فِيهَا. ٧٥٩- وَقَالَ نافعٍ: كانَ ابنُ عُمرَ إذا دخلَ في الصَّلاة؛ کَبَّرَ ورفعَ یدَیْهِ، وإذا ركعَ رفعَ يدَيْهِ، وإذا قالَ: سَمِعَ اللّه لمنْ حَمِدَهُ؛ رفعَ يدَيْهِ، وإذا قامَ مِنَ الرَّكعتَيْنِ رفعَ يدَيْهِ، ورفعَ ذلك ابنُ عمرَ إلى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -. [٥٥٨] مُتَفَقٌ عَلَيْهِ(٢) [خ (٧٣٩)] عَنْهُ فِيهَا. ٧٦٠- وروى مالك بن الحُوَيْرث، عن النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - رفعَ الْيَدَيْنِ إِذا كبّرَ، وإذا ركعَ، وإذا رفَعَ رَأُسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، وَقَالَ: حتَّى يُحاذِي بِهِما أُذُنَيْهِ. [٥٥٩] مُنَّفَقٌ عَلَيْهِ [خ (٧٣٧)، م(٣٩١)] (٢) عَنْهُ فِيهَا. وفي رواية: فُرُوعَ(٣) أُذُنَيْهِ. (١) قد صح عنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - الرفع في السجود، ومع كل تكبيرة - عن جماعة من الصحابة، وقد تكلمت على أحاديثهم في ((تخريج أحاديث صفة صلاة النبي صَلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ)). ومن المقرر في الأصول: أن المثبت مقدم على النافي، فالعمل بها هو الراجح -ولو أحياناً-، وقد قال به جماعة من الأئمة؛ منهم أحمد - في رواية الأثرم عنه-، وقد نقلتها في ((صفة الصلاة)) (ص١١٢) ويأتي بعض الأحاديث في ذلك قريباً. (٢) هذا الحديث من أفراد البخاري؛ وإنما رواه مسلم (٣٩٠) من طريق سالم عن ابن عمر مرفوعاً بنحوه! ورمز له في (الأصل) بـ: (د،ق)؛ ولیس بصحيح! (٣) أي: أعاليهما. ٣٦٧ ٤- كتاب الصلاة إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)) مُسْلِمٌ [٣٩١/٢٦]، وَأَبُو دَاوُدَ [٧٤٥] عَنْهُ فِيهَا (١). ٧٦١- وعن مالك بن الحُوَيْرث: أنَّهُ رأى النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ- يُصَلِّي، فإذا كانَ في وتْرِ مِنْ صَلاتِهِ؛ لَمْ يَنْهَضْ حَتَّى يَسْتويَ قاعِداً.[٥٦٠] الْبُخَارِيُّ [٨٢٣] عَنْهُ فِيهَا (ت [٢٨٧]، س [٢٣٤/٢]). ٧٦٢- وعن وائل بن حُجْر: أَنَّهُ رأى النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - رفعَ يدَيْهِ حينَ دخلَ في الصَّلاةِ وكَبَّرَ، ثُمَّ التحَفَ بَثَوبِهِ، ثُمَّ وضعَ يدَهُ اليُمنى على اليُسرَى(٢)، فلمَّا أرادَ أنْ يركَعَ؛ أخرجَ يدَيْهِ مِنَ الثَّوْبِ، ثُمَّ رفعَهُما، وكَبَّرَ فركَعَ، فلمَّا قالَ: ((سَمِعَ اللّه لمنْ حَمِدَهُ)»؛ رفعَ يدَيْهِ، فلمَّا سجدَ سجدَ بَيْنَ كفَّيْهِ(٣).[٥٦١] مُسْلِمٌ [٤٠١/٥٤] عَنْهُ فِيهَا. ٧٦٣- وَقَالَ سهل بن سعد: كانَ الناسُ يُؤْمَرُونَ أنْ يضعَ الرَّجُلُ اليدَ اليُمنى على ذِراعِهِ اليُسرى في الصَّلاةِ(٤).[٥٦٢] (١) وهي عند النسائي أيضاً (١/ ١٥٨) وزاد في رواية له (١٦٥/١): وإذا سجد وإذا رفع رأسه من السجود، حتی یحاذي بهما فروع أذنيه. وسنده صحيح. (٢) أي: على صدره، كما في رواية ابن خزيمة في ((صحيحه)). وفي معناه الحديث الذي بعده، إذا تأملت فيه، ويشهد له ما سنذكره فيما بعد - إن شاء الله -. (٣) وزاد أبو داود في روايته: وإذا رفع رأسه من السجود أيضاً رفع يديه. وسنده صحيح على شرط مسلم، كما حققته في ((صحيحه)) (٧١٤). (٤) ومثله حديث وائل بن حجر: كان يضع اليمنى على ظهر كفه اليسرى والرسغ والساعد)): رواه أبو داود، والنسائي بسند صحيح. وهذه الكيفية تستلزم أن يكون الوضع على الصدر؛ إذا أنت تأملت ذلك وعملت بها، فجرب إن ٣٦٨ ٤ - كتاب الصلاة هداية الرواة الْبُخَارِيُّ [٧٤٠] عَنْهُ فِيهَا. ٧٦٤ - وَقَالَ أبو هريرة - رضِيَ اللَّهُ عنهُ -: كانَ رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - إذا قامَ إلى الصَّلاةِ؛ يُكبِّرُ حِينَ يقومُ، ثُمَّ يكبِّرُ حِينَ يَركِعُ، ثُمَّ يقولُ: ((سَمِعَ اللّه لمنْ حَمِدُ)) حِينَ يَرفعُ صُلبَهُ مِنَ الرَّكعةِ، ثُمَّ يقولُ - وهو قائمُ -: ((ربنَّا! لكَ الحمدُ))، ثُمَّ يُكبِّرُ حِينَ يَهوي، ثُمَّ يُكبِّرُ حِينَ يرفعُ رَأُسَهُ، ثُمَّ يكبِّرُ حينَ يسجُدُ، ثُمَّ يكبِّرُ حينَ يَرفعُ رأسَهُ، ثُمَّ يَفعلُ ذلكَ في الصَّلاةِ كُلِّها حتَّى يَقْضِيَها، ويُكبِّرُ حِينَ يقومُ مِنَ الثَّتَيْنِ بعدَ الجلوسِ. [٥٦٣] مُتْفَقٌ عَلَيْهِ [خ (٧٨٩) م (٣٩٢/٢٨)] عَنْهُ فِيهَا. ٧٦٥- وَقَالَ النَّبيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((أفضلُ الصَّلاةِ طولُ القُنُوتِ». [٥٦٤] مُسْلِمٌ [٧٥٦/١٦٤]، وَالتّرْمِذِيُّ [٣٨٧] عَنْ جَابِرِ فِيهَا. مِنَ ((الحِسَانِ)): ٧٦٦- قال أبو حُمَيْد السَّاعِدِيُّ - في عَشَرَةٍ من أصحابِ النَّيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: أنا أعلَمُكُمْ بصلاةٍ رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-؛ قالوا: فَاعْرِضْ، قال: كانَ النَِّيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - إذا قامَ إلى الصَّلاةِ؛ رفعَ يدَيْهِ حتَّى يُحاذيَ بهما مَنْكِبَيْهِ، ثُمَّ يُكبِّرُ، ثُمَّ يقرأُ، ثُمَّ يكبِّرُ، ويرفعُ يدَيْهِ حَتَّى يُحاذيَ بهِما مَنْكِيْهِ، ثُمَّ يركَّعُ، شئت. ومما ينبغي أن يعلم: أنه لم يصح عنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ الوضع على غير الصدر، كحديث: ((السنة وضع الكف على الكف في الصلاة تحت السرة)»، وقد بينت ضعفه في ((ضعيف أبي داود)) (١٢٩-١٣١). ٣٦٩ ٤- كتاب الصلاة إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)) ويضعُ راحَتَيْهِ على رُكْبَتَيْهِ،، ثُمَّ يعتدِلُ؛ فلا يُصَبِّي(١) رأسَهُ، ولا يُقْنِعُ، ثُمَّ يرفعُ رأسَهُ، فيقولُ: ((سمع الله لمنْ حَمِدَهُ))، ثُمَّ يرفعُ يدَيْهِ حتَّى يُحاذِي بهما مَنْكِيْهِ مُعتدلاً، ثُمَّ يقولُ: ((اللّه أكبرُ))، ثُمَّ يَهْوِي إلى الأرضِ ساجداً، فيُجافي يديهِ عنْ جَنْبَيْه، ويفتح أصابعَ رِجْلَيْهِ، ثُمَّ يرفعُ رأسَهُ ويَثْنِي رِجْلَهُ الْيُسْرى، فيقعُدُ عليها، ثُمَّ يعتدِلُ حتَّى يرجعَ كُلُّ عظمٍ في موضِعِه مُعتدلاً، ثُمَّ يسجُدُ، ثُمَّ يقولُ: الله أكبر ويرفعُ، ويَثْنِي رِجِلَهُ اليُسرى فيقعُذُ عليها، حتَّى يرجِعَ كُلُّ عظمٍ إلى موضِعِهِ، ثُمَّ ينهضُ، ثُمَّ يصنعُ في الركعةِ الثانية مِثْلَ ذلكَ، ثُمَّ إذا قامَ مِنَ الركعَتْينِ؛ كِبَّرَ، ورفعَ يدَيْه حتَّى يُحاذِيَ بهما مَنْكَبَيْهِ كما كبَّرَ عندَ افتتاح الصَّلاةِ، ثُمَّ يصنع ذلكَ في بقيَّةِ صلاتِهِ، حتَّى إذا كانَتِ السَّجدةُ التي فيها التسليمُ؛ أخَّرَ رِجْلَهُ اليُسرى، وقعدَ مُتورِّكاً على شِقُه الأيسر، ثُمَّ سَلَّم، قالوا: صدقتَ، هكذا كانَ يُصلِّي)). صحيح. [٥٦٥] ] أَبُو دَاوُدَ [٧٣٠]، وَالتّرْمِذِيٌّ(٢) [(٣٠٤) (٣٠٥)] عَنْهُ فِي الصَّلاَةِ. وفي رواية من حديث أبي حُمَيْد: ثُمَّ ركعَ، فوضعَ يدَيْهِ على رُكَبَتَيْهِ؛ كأنَّهُ قابضٌ عليهما، ووتَّرَ يدَيْهِ، فنحَّاهما عَنْ جَنَبْيهِ، وَقَالَ: ثُمَّ سجدَ، فأمكنَ أنفَهُ وجبهتَهُ الأرضَ، وفَّى يدَيْهِ عِنْ جَنَبَيْهِ، ووضعَ كَفَّهِ حَذْوَ مَنْكِيْهِ، وفرَّجَ بينَ فخِذَيْهِ غيرَ حامِلٍ بطنَهُ على شيءٍ مِنْ فخِذَيْهِ، حتَّى فرغَ، ثُمَّ جلسَ فَافْتَرَشَ رِجِلَهُ اليُسرى، وأقبلَ بصدْرِ اليُمنى على قِبلتِه، ووضَعَ كفَّه اليُمنى على رُكبتِهِ اليُمنى، وكفَّهُ اليُسرى على رُكبتِهِ اليُسرى، (١) بالتشدید، أي: لا ينزل. (٢) قلت: وإسناده صحيح على شرط مسلم، وصححه جماعة كما ذكرته في ((صحيح أبي داود)) (٧٢٠). ٣٧٠ ٤- كتاب الصلاة هداية الرواة وأشارَ بإصبعِهِ - يعني: السَّابَة -. ا أَبُو دَاوُدَ(١) [(٧٣٤) (٧٣٥)] عَنْهُ فِيهَا. وفي رواية: وإذا قعدَ في الركعتَيْنِ؛ قعدَ على بَطْنِ قدمِهِ اليُسرى، ونصبَ اليُمنى، وإذا كانَ في الرابعةِ؛ أفضى بَورِكِهِ اليُسرى إلى الأرضِ وأخرَجَ قَدَمَيْهِ مِنْ ناحيةٍ واحدة. أَبُو دَاوُدَ(٢) [٧٣١] عَنْهُ فِیهِ. ٧٦٧- وعن وائل بن حُجْرٍ: أَنَّه أبصَرَ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - حِينَ قامَ إلى الصَّلاةِ رفعَ يدَيْهِ، حتَّى كانتا بحِيال مَنْكِبَيْهِ، وحاذَى إِبْهامَيْهِ أُذُنَيْهِ، ثُمَّ كُبَّر. [٥٦٦] ا أَبُو دَاوُدَ(٣) [٧٢٤] عَنْهُ فِيهَا. وفي رواية: يرفعُ إِبْهامَيْهِ إلى شَحْمَةٍ أُذُنَيْهِ. ■ أَبُو دَاوُدَ(٤) [٧٣٧] عَنْهُ فِيهَا. ٧٦٨ - وعن قبيصة بن هُلْب، عن أبيه، أنَّه قال: كان رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - يَؤُمُّنا، فيأخُذُ شِمالَهُ بيمينِهِ. [٥٦٧] (١) وإسناده صحيح على شرط الشيخين؛ على ضعف في أحد رواته، انظر المصدر السابق (٧٢٣). (٢) وفي إسنادها ابن لهيعة؛ وهو ضعيف؛ ولكن الحديث صحيح المعنى، على ما بينته هناك (٧٢١). (٣) وإسناده ضعيف لانقطاعه، كما هو مبين في ((ضعيف السنن)) (١١٧). وقوله: ثم كبّر؛ منكر؛ لأن الثابت في حديث وائل: التكبير قبل الرفع -أو مع الرفع-؛ انظر ((صحيح السنن» (٧١٤و ٧١٥). (٤) وهي ضعيفة أيضاً، فيها الانقطاع المذكور فيما قبلها، وانظر ((ضعيف السنن)) (١٢٣). (تنبيه): لم يرد عنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ مس شحمتي الأذنين بالإبهامين! فمسهما بدعة أو وسوسة. والسنة: محاذاة الأذنين أو المنكبين بالكفين فقط. ٣٧١ ٤- كتاب الصلاة إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)) التّرْمِذِيُّ (١) [٢٥٢]، وَابْنُ مَاجَه [٨٠٩] عَنْهُ فِيهَا. ٧٦٩- وعن رفاعة بن رافع، أنَّه قال: جاء رجلٌ فصلَّى في المسجدِ، ثُمَّ جاءَ فسلَّمَ على النِّيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-، فَقَالَ لهُ النبيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((أعِدْ صلاتَكَ، فإنَّكَ لْ تُصَلِّ))، فَقَالَ: علّمْنِي يا رسول اللّه! كيفَ أصلِّي؟! قال: ((إذا توجَّهْتَ إلى القِبلةٍ؛ فكبِّرْ، ثُمَّ اقرأْ بأُمِّ القرآن، وما شاء اللّه أنْ تقرأَ، فإذا ركَعْتَ فاجعَلْ راحتَيْك على رُكبتَيْكَ، ومكِّنْ رُكُوعَكَ، وامدُدْ ظَهْرَكَ، فإذا رفعتَ فأَقِمْ صُلْبُكَ، وارفَعْ رأسَكَ حتّى ترجعَ العِظامُ إلى مفاصلِها(٢)، فإذا سَجَدْتَ فمكِّنْ للسُّجُودِ، فإذا رَفَعْتَ فاجلِسْ على فخذِكَ الْيُسرى، ثُمَّ اصْنَعْ ذلكَ في كُلِّ ركعةٍ وسَجْدَةٍ، حتَّى تطمئنَّ)).[٥٦٨] [ أَبُو دَاوُدَ [٨٥٩] عَنْهُ فِيهَا. وفي رواية(٣): ((إذا قُمْتَ إلى الصَّلاةِ؛ فتوضَّأْ كما أمرَكَ اللّه، وكَبِّرْهُ، ثُمَّ تشهَّدْ (١) وقال: ((حدیث حسن)). قلت: ورواه أحمد أيضاً (٢٢٦/٥)؛ وزاد في رواية: يضع هذه على صدره- وصف يحيى؛ وهو ابن سعيد القطان؛ شيخ أحمد فيه -: اليمنى على اليسرى فوق المفصل. وسنده حسن. (٢) هو بمعنى حديث أبي حميد المتقدم (٧٩٢) في صفة صلاته صَلَى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ: حتى يعود كل فقار مكانه. فلا دلالة في الحديث على مشروعية وضع اليمنى على اليسرى في هذا القيام بعد الركوع، كما بلغنا عن بعض إخواننا من أهل الحديث، انظر تعليقنا في ((صفة الصلاة)) (ص٩٨) حول هذه المسألة. (٣) قال التبريزي: ((وفي رواية للترمذي ... )). قلت: وقال: ((حدیث حسن)). قلت: وإسناده صحيح، وقد جمعت طرق الحديث وألفاظه في أول ((تخريج صفة الصلاة)). ٣٧٢ ٤- كتاب الصلاة هداية الرواة فأقِمْ(١)، فإنْ كانَ معكَ قُرآنٌ فاقْرَأْ؛ وإلّ فاحْمَدِ اللّه وكبِّرْهُ وهَلِلْهُ، ثُمَّ ارْكَعْ)). ٧٧٠ - عن الفضل بن عبّاس، أنّه قال: قال رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ. : ((الصَّلاةُ مَثْنَى مَثْنَى، تَشَهَّدُ في كُلِّ ركعتَيْنِ، وتَخَشَّعُ، وتَضَرَّعُ، وتَمَسْكَنُ، ثُمَّ تُقْنِعُ يدَيْكَ - يقول: ترفعُهما - إلى رَبِّك؛ مُستقبلاً بُطُونِهما وجهَكَ، وتقولُ: يا ربِّ! ومَنْ لمْ يفعل ذلكَ فَهُوَ خِداجٌ)).[٥٦٩] الترْمِذِي [٣٨٥] عَنْهُ فِيهَا. ـ(٢) الفصل الثالث: ٧٧١- عن سعيد بن الحارثِ بنِ الْمُعَلّى، قال: صلّى لنا أبو سعيدٍ الخُدريُّ، فجھَرَ بالتكبير حينَ رفعَ رأسهَ منَ السُّجودِ، وحينَ سجدَ، وحينَ رفعَ منَ الرَّكعتَين، وقالَ: هكذا رأيتُ النبيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -. [٨٠٦] البخاري (٨٢٥) عنه في الصَّلاة. ٧٧٢- وعن عِكرمةَ، قال: صلَّيتُ خلفَ شيخ بمكَّةَ، فكَبَّرَ ثِنْتَينِ وعشرينَ تکبیرةً، فقلتُ لابنِ عِبَّاسٍ: إنَّه أحمقُ! فقال: تكلَتكَ(٣) أمُّكَ! سُنَّة أبي القاسم -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ (١) فيه أنَّ الأذان والإقامة واجبان على المنفرد، وهذا من فوائد هذا الحديث المعروف بـ((حديث المسيء صلاته)). (٢) وبين أنه مضطرب الإسناد، ولكنه رجح أحد الوجهين المختلفين، وفيه عبد اللّه بن نافع بن العمياء، ولا تعرف عدالته. وقد فصلت القول على الحديث في ((نقد التاج)) (١٢٣). وخداج؛ أي: نقصان. (٣) كلمة تعجب، ظاهرها دعاء عليه، وقد تذكر في موضع المدح والذم. اهـ ((مرقاة)). إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)) ٤- كتاب الصلاة ٣٧٣ وسَلَّمَ -. [٨٠٧] ■ البخاري (٧٨٨) عنه فيها. ٧٧٣- وعن عليٍّ بن الحُسين - مُرسلاً-، قال: كانَ رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - يكبِّرُ في الصَّلاةِ كلَّما خفضَ ورفعَ، فلمْ تَزَلْ تلكَ صلاته -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - حتى لَقَي الله - تعالى -. [٨٠٨] مالك (١٧/٧٦/١) عن علي بن الحسين مرسلاً. ٧٧٤ - وعن عَلقمةَ، قال: قالَ لنا ابنُ مسعودٍ: ألاَ أُصَلّ بكم صلاةَ رسول اللّه -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-؟! فصلّى، ولم يرفعْ يديه إلاَّ مرَّةً واحدةً مع تكبيرةٍ الافتتاح. [٨٠٩] الثلاثة [ت (٢٥٧) د (٧٤٨) س (١٠٥٧)] عنه .. قال أبو داود: ليس بصحيح(١). ٧٧٥ - وعن أبي حُمّيدِ السَّاعدِيِّ، قال: كانَ رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ في «الموطإ)) (٧٦/١/ رقم: ١٧) وإسناده مرسل صحيح. (١) قلت: وخالفه الترمذي، فقال: ((حدیث حسن)). والحق أنه حديث صحيح، وإسناده صحيح على شرط مسلم، ولم نجد لمن أعله حجة يصلح التعلق بها وردُّ الحدیث من أجلها. وقد فصلت هذا الإجمال في ((صحيح السنن)) (٧٣٣ و ٧٣٤). ولكن لا يجوز أن يعارض بهذا الحديث ما تقدم من الأحاديث المثبتة لرفع اليدين عند الركوع والسجود؛ لأنه نافٍ وتلك مثبتة؛ ومن المقرر في علم الأصول: أن المثبت مقدم على النافي. ولهذه الحقيقة؛ اضطر بعض العلماء من الحنفية إلى القول بمشروعية الرفع المذكور؛ كما بينته في ((صفة الصلاة)). ٣٧٤ ٤ - كتاب الصلاة هداية الرواة وسَلَّمَ - إذا قامَ إلى الصَّلاةِ؛ استقبلَ القبلةَ، ورفعَ يديه، وقالَ: ((الله أكبرُ)).[٨١٠] ابن ماجه(١) (٨٠٣) عنه فيها. ٧٧٦- وعن أبي هريرةَ، قال: صلَّى بنا رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - الظُّهرَ، وفي مُؤخرِ الصُّفوفِ رجلٌ، فأساءَ الصَّلاةَ، فلمَّا سلّمَ؛ ناداهُ رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((يا فلان! ألاَ تتَّقي اللّه؟! ألاَ ترى كيفَ تُصلّي؟! إنَّكم تَرَوْنَ أنه يخفى عليَّ شيء ◌َما تصنَعونَ؟! واللّه إنّي لأَرى منْ خَلفي(٢) كما أرى من بينِ يديّ)).[٨١١] أحمد(٣) (٤٤٩/٢) عنه. ١٠- باب ما يقرأ بعد التكبير مِنَ ((الصِّحَاحِ)): ٧٧٧- قال أبو هريرة -رضيَ اللَّهُ عنهُ -: كانَ رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ- يسكُتُ بينَ التكبير وبينَ القِراءةِ إسْكاتةٌ،(٤) فقلتُ: بأبي وأُمِّي يا رسولَ اللّه! (١) وإسناده صحيح. (٢) يعني: في الصلاة؛ بقرينة السياق، وذلك من خصوصياته ومعجزاته صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ. (٣) ورجال إسناده ثقات؛ غير أن محمد بن إسحاق مدلس، وقد عنعنه! لكن الحديث صحيح، فقد أخرجه البخاري وغيره من طريق أخرى: عن أبي هريرة مرفوعاً؛ وهي ((ترون قبلتي ههنا؟! فوالله ما يخفى عليَّ خشوعكم ولا ركوعكم؛ إني لأراكم من رواء ظهري))؛ وأخرجوه بنحوه من حديث أنس أيضاً، وسيأتي في الكتاب (٨٦٩). (٤) الإسكاتة: مصدر شاذٌّ لـ(سكت)؛ والقياس: السكوت. اهـ ((مرقاة)). ٣٧٥ إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة) ٤- كتاب الصلاة إِسْكاتُكَ بينَ التكبير وبينَ القراءةِ ما تقولُ فيه؟ قال: ((أقولُ: اللّهمَّ! باعِدْ بَيْنِي وبينَ خَطايايَ كما باعدْتَ بينَ المَشْرِقِ والمغْرِبِ، اللّهمَّ! نقْنِي مِنَ الخطايا كما يُنقَّى الثوبُ الأبيضُ مِنَ الدَّنَسِ، اللّهمَّ اغسِلْ خطايايَ بالماء والثلجِ والْبَرَد. [٥٧٠] ] الخَمْسَةُ(١) [خ (٧٤٤) م (٥٩٨/١٤٧) (٧٨١ ق ٨٠٥ س١٢٩/٢] عَنْهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - فِي الصَّلاَةِ. ٧٧٨- وَقَالَ علي بن أبي طالب -رضيَ اللَّهُ عنهُ -: كان رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - إذا قامَ إلى الصَّلاةِ قال - وفي رواية: كان إذا افتتحَ الصَّلاةَ كَبَّرَ، ثُمَّ قال -: ((وجَّهْتُ وجْهيَ للذي فطرَ السَّماواتِ والأرضَ حنيفاً وما أنا مِنَ المشركِينَ، إنَّ صَلاتي ونُسُكِي ومَحْيايَ ومَماتي لله رَبِّ العالمينَ، لا شَريكَ لهُ، وبذلكَ أُمِرْتُ وأنا مِنَ المسلمينَ(٢)، اللّهمَّ أنتَ المِلكُ لا إله إلّ أنتَ، سُبحانكَ وبحمْدِكَ، أنتَ رَبِّيَ وأنا عبدُكَ، ظلمتُ نفسي، واعترفْتُ بذَنْبِي، فاغْفِرْ لي ذنوبي جميعاً، إنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إلاَّ أنتَ، واهْدِي لأحسَنِ الأخلاقِ، لا يهدي لأحسَنِها إلاَّ أنتَ، واصْرِفْ عنّي سَيِّئُهَا، لا يَصْرِفُ عنّي سَيِّئَها إلاَّ أنتَ، لَبَّيْكَ وسَعْدَيْكَ، والخَيْرُ كُلُّهُ فِي يَدَيْكَ، والشَّرُّ ليسَ إليكَ(٣)، أنا بكَ وإليْكَ، تباركَّتَ وتعاَلَيْتَ، أستَغْفِرُكَ وأتُوبُ إليكَ)). (١) لم نقف عليه في ((سنن الترمذي))؛ إنما هو في ((سنن ابن ماجه))! فتعبير المصنف بقوله: ((الخمسة))؛ لا يخفى ما فيه! والصواب أن يقال: ((الجماعة إلا الترمذي))؛ والله أعلم! (ع)/ تلت؛ لعلّ وهم المصنّف فيه أنَّ الحديث بمعناه منّ عليه في الترمذي لكن في كتاب الدعوات-باب ٤٩٥٥/٧٦ (ج ٥٢٥/٥) (٢) وفي الرواية الأخرى: ((أول المسلمين))، وهي أرجح عندي؛ لما بينته في ((صفة الصلاة)) (ص٤٧) رئيس الحديث في الاستثفتاح ومن الشواهد على ذلك: حديث جابر الآتي (٨٢٠). (٣) أي: لا ينسب الشر إليه - تعالى-؛ لأنه ليس في فعله - عز وجل - شرٌّ؛ بل أفعاله كلها خير؛ لأنها دائرة بين العدل والفضل والحكمة، وتمام هذا البحث الهام راجعه في كتاب ((شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والتعليل)) لابن القيم - رحمه الله تعالى -. والله أعلم السمان ٣٧٦ ٤- كتاب الصلاة هداية الرواة وإذا ركعَ قال: ((اللّهمَّ! لكَ ركَعْتُ، وبِكَ آمَنْتُ، ولكَ أَسْلَمْتُ، خشعَ لكَ سَمْعي وبَصَرِي ومُخِّي وعَظْمي وعَصَبِي)». وإذا رفعَ رأسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ قال: ((اللّهمَّ ربَّنا! لكَ الحَمْدُ؛ مِلءَ السَّماواتِ والأرضِ، وما بينهما، ومِلءَ ما شِئْتَ مِنْ شيءٍ بعدُ)). وإذا سجدَ قال: ((اللّهمَّ! لكَ سجَدْتُ، وبكَ آمَنْتَ، ولكَ أسلَمْتُ، سجَدَ وجْهي للذي خلقهُ وصَوَّرَهُ، وشَقَّ سَمْعَهُ وبصَرَهُ، فتباركَ الله أحسنُ الخالِقِينَ)). ثُمَّ يكونُ مِنْ آخِرِ ما يقولُ بينَ التَشَهُّدَ والتَّسْليمِ: ((اللّهمَّ! اغْفِرْ لي ما قَدَّمْتُ وما أخَّرْتُ، وما أسْرَرْتُ وما أعْلَنْتُ، وما أسْرَفْتُ، وما أنتَ أعلمُ بهِ منّي، أنتَ الْمُقَدِّمُ، وأنتَ الْمُؤْخِّرُ، لا إله إلاّ أنتَ)). [٥٧١] مُسْلِمٌ [٧٧١/٢٠١] عَنْهُ فِيهَا. وفي رواية(١): ((والشرُّ ليسَ إليكَ، والْمَهدِيُّ مَنْ هدَيتَ، أنا بكَ وإليكَ، لا مَنْجا مِنكَ ولا ملْجأَ إلّ إليكَ، تبارَكتَ وتعالَيْتَ)). ٧٧٩- عن أنس -رضِيَ اللَّهُ عنهُ -: أنَّ رَجُلاً جاءَ إلى الصَّلاةِ وقدْ حَفَزَهُ(٢) النَّفَسُ، فَقَالَ: الله أكبرُ، الحمدُ لله حمداً كثيراً طَيِّباً مُبارَكاً فيه، فلمَّا قضَى رسولُ اللّه -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - صلاتَهُ؛ قال: ((أيُّكُمُ المُتَكَلِّمُ بالكلماتِ؟! لقدْ رأيتُ اثَنَيْ عَشَرَ مَلَكاً يَبْتَدِّرُونَها، أيُّهُمْ يرفُعها؟!)).[٥٧٢] ] مُسْلِمٌ [٦٠٠/١٤٩] عَنْهُ فِيهَا. (١) وإسنادها صحيح. (٢) أي: جهدہ النفس. أ 1 ٣٧٧ ٤- كتاب الصلاة إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)) مِنَ ((الحِسَانِ)): ٧٨٠- عن عائشة -رضيَ اللَّهُ عنها-، قالت: كانَ النَِّيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - إذا افْتَتَحَ الصَّلاةَ قال: ((سُبحانَكَ اللّهمَّ! وبحمدكَ، وتباركَ اسمُكَ، وتعالى جَدُّكَ، ولا إله غيرُك))(١). ضعيف. [٥٧٣] ] أَبُو دَاوُدَ [٧٧٦]، وَالتّرْمِذِيُّ [٢٤٣]، وَابْنُ مَاجَه [٨٠٦] فِي الصَّلاَةِ عَنْهَا. ٧٨١- عن جُبَيْر بن مُطْعِمٍ: أنَّهُ رأى رسولَ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ- يُصلِّي صَلاةٌ؛ قال: ((الله أكبرُ كبيراً، الله أكبر كبيراً، الله أكبر كبيراً، والحمدُ لله كثيراً - ثلاثاً-، وسُبحانَ اللّهِ بُكرةً وأصيلاً - ثلاثاً-؛ أعوذُ باللّه مِنَ الشَّيطانِ الرَّجيم: مِنْ نَفْخِهِ ونَفْئِهِ وهَمْزِهٍ)).[٥٧٤] (١) قال التبريزي: (ورواه ابن ماجه عن أبي سعيد)). قلت: اكتفاؤه في عزو الحديث إلى ابن ماجه وحده -من بين أصحاب ((السنن)) الأربعة-؛ يوهم أنه لم يروه أحد منهم غيره! وليس كذلك، فقد أخرجه سائرهم عن أبي سعيد، وإسناده صحيح، وما أعل به قد أجبنا عنه في ((صحيح السنن)) (٧٤٨) وسيأتي في الكتاب (١٢١٧) بروايتهم-عدا ابن ماجه -. وقال الترمذي: ((هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث حارثة، وقد تكلم فيه من قبل حفظه)). قلت: قد عرفه غير الترمذي من حديث غير حارثة، كما أخرجه أبو داود، والدار قطني، والحاكم، من طريق أخرى عن عائشة؛ ورجاله ثقات؛ وبالطريقين بتقوى حديثها، لا سيما وشاهده عن أبي سعيد صحيح -کما عرفت-، وفيه زيادة عند أبي داود وغيره: ثم يقول ((لا إله إلا اللّه)) ثلاثاً، ثم يقول ((الله أكبر كبيراً) ثلاثاً، ((أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه»، ثم يقرأ. ٣٧٨ ٤ - كتاب الصلاة هداية الرواة أَبُو دَاوُدَ [٧٦٤]، وَابْنُ مَاجَهَ(١) [٨٠٧] عَنْهُ فِيهَا. ٧٨٢- عن سمرة بن جندب: أنَّهُ حفِظَ عنْ رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - سكتَتْنِ: سَكْتَةٌ إذا كَبَّرَ، وسَكْتَةً إذا فرغَ مِنْ قراءةٍ ﴿غَيْرِ المَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ ولا الضَّالِّينَ﴾، فصدَّقَهُ أُبيُّ بن كَعْب. [٥٧٥] أَبُو دَاوُدَ(٢) [٧٧٥] عَنْهُ فِيهَا. ٧٨٣ - وَقَالَ أبو هريرة - رضِيَ اللَّهُ عنهُ -: كانَ رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - إذا نهضَ من الرَّكعةِ الثانيةِ؛ استفتحَ القِراءةِ بـ ﴿الحَمْدُ للهِ رَبِّ العالَمِينَ﴾، ولَمْ يسكُتْ. [٥٧٦] (١) وإسنادهما ضعيف؛ كما بينته في ((ضعيف السنن)) (١٣٣،١٣٢) ونحوه الزيادة التي ذكرتها - آنفاً - في تخريج حديث أبي سعيد؛ وهو -به- صحيح؛ على تفصيل تراه في ((صحيح الموارد)) (/ ٤٤٣). (٢) قال التبريزي: ((وروى الترمذي ... نحوه)). قلت:وقال ((حديث حسن)). قلت: وإسناده عندنا ضعيف؛ لأنه من رواية الحسن، عن سمرة؛ وليس ذلك من الاختلاف المعروف في سماع الحسن من سمرة؛ فإن الراجح أنه سمع منه بعض الأحاديث، وإنما من أجل أن الحسن - على جلالة قدره - مدلس، وقد عنعنه، فلا يفيد في مثله مجرد إثبات سماعه من شيخه؛ بل لا بد من تصريحه بالسماع منه؛ كما هو مقرر في مصطلح الحديث. ثم إن الرواة اضطربوا في متنه عليه، فبعضهم جعل السكتة الثانية بعد: ﴿ولا الضالين﴾؛ كما في هذا الرواية، وبعضهم جعلها بعد الفراغ من القراءة كلها قبل الركوع، كما في رواية لأبي داود، وهي الأرجح عندنا، وهو الذي صححه ابن تيمية، وابن القيم - رحمهما اللّه تعالى -. وقد حققت القول في ذلك في ((التعليقات الجياد على زاد المعاد))، وفي ((ضعيف السنن)) (١٣٥ - ١٣٨) ومنه يتبين أنه لا دليل فيه على مشروعية سكوت الإمام بعد الفاتحة بعد ما يقرأها المؤتم، كما يقوله بعض المتأخرين. ٣٧٩ ٤- كتاب الصلاة إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)) الحَاكِمُ [٤٩٢/١-٤٩٣] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِيهَا. الفصل الثالث: ٧٨٤- عن جابر، قال: كانَ النبيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - إذا استفتحَ الصلاةَ كِبَّرَ، ثمَّ قال: ((إِنَّ صلاتي ونُسُكي ومحيايَ ومَماتي للهِ ربِّ العالمينَ، لا شريكَ له، وبذلكَ أُمِرتُ وأنا أولُ المسلمين(١) اللّهمَّ اهْدِنِي لأحسنِ الأعمال، وأحسنِ الأخلاقِ، لا يَهْدي لأحسنَها إلاَّ أنتَ، وقنِي سَيّعَ الأعمال، وسيّعَ الأخلاق، لا يَقي سيِّئَها إلاَّ أنتَ)). [٨٢٠] النسائي(٢) (١٢٩/٢) عنه في الصَّلاة. ٧٨٥- وعن محمدِ بن مَسْلِمَةَ، قال: إِنَّ رسولَ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - كانَ إذا قامَ يُصلّي تطوُّعاً، قال: ((اللّه أكبرُ، وجَّهتُ وجهْيَ للذي فطرَ السَّماواتِ والأرضَ حَنيفاً وما أنا من المشركينَ ... ))؛ وذكرَ الحديثَ مثلَ حديثٍ جابر؛ إلاَّ أنَّه قال: ((وأنا مِن(٣) المسلمينَ))، ثمَّ قال: ((اللّهمَّ أنتَ الملِكُ، لا إلهَ إلاَّ أنتَ، سُبحانكَ وبَجَمدِكَ))، ثمَّ (١) والذي في ((النسائي)) ((وأنا من المسلمين))، وأما ما هنا ((أول المسلمين))؛ فهي رواية الدار قطني، وهي الصواب؛ فقد جاء في آخر الحديث عنده، قال شعيب: قال لي محمد بن المنكدر وغيره من فقهاء المدينة: إن قلت أنت هذا القول فقل ((وأنا من المسلمين)». ولا ضرورة عندي إلى هذا التغيير، بل للمصلي أن يقول ((وأنا أول المسلمين))؛ إما على اعتبار أنه تال للآية، وليس مخبراً عن نفسه، وإما على معنى المسارعة في الامتثال لما أمر به؛ ونظيره: ﴿قل إن كان للرحمن ولد فانا أول العابدین﴾. (٢) في ((سننه)) (١٤٢/١) وكذا الدار قطني (ص١١٢) بإسناد صحيح. (٣) كأن الأمر انقلب على التبريزي - رحمه اللّه تعالى-، فقد علمت آنفاً أن الذي في حديث جابر - عند النسائي- إنما هو ((وأنا من المسلمين)) كما عزاه إليه هنا من حديث محمد بن مسلمة. ٣٨٠ ٤- كتاب الصلاة هداية الرواة يقرأُ. النسائي(١) (١٣١/٢) عنه فيها. ١١ - باب القراءة في الصلاة مِنَ ((الصِّحَاحِ)): ٧٨٦ - قال رسول اللّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتِحَةٍ الكِتابِ)).[٥٧٧] مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ [خ (٧٥٦) م (٣٩٤/٣٤)] عَنْ عُبَادَةَ فِي الصَّلاَةِ. ويروى: ((لِمَنْ لَمْ يقرأْ بأُمِّ القُرآن فصاعِداً)). الأربعة(٢) عنه في الصلاة. ٧٨٧- وعن أبي هريرة -رضيَ اللَّهُ عنه-، عن النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، أَنَّه قال: ((مَنْ ضَّلَّى صَلاةً لم يقرأ فيها بأُمِّ القُرآنِ؛ فهيَ خِداجٌ - ثلاثاً - غيرُ تمامٍ)، فقيلَ لأبي هريرة -رضيَ اللَّهُ عنهُ -: إنَّا نكونُ وراءَ الإمام؟! قال: اقْرَأْ بها فِي نَفَسِكَ؛ فإني سمعتُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - يقولُ: قال اللّه - عزَّ وجلَّ -: قَسَمْتُ الصَّلاةَ بَيْنِي وبينَ عَبْدي نِصْفَيْنٍ، ولِعَبدِي ما سألَ، فإذا قالَ العبدُ: ﴿الحَمْدُ للهِ رَبِّ العالَمِينَ﴾؛ قالَ والعكس هو الصواب، فالذي في حديثه عنده بلفظ «وأنا أول المسلمين))؛ فتنبه! (١) وسنده صحيح (٢) كذا في الأصل! والصواب أنه لم يروه بهذا اللفظ إلا أبو داود (٨٢٢)، والنسائي (١٣٨/٢)؛ فتنبه! (ع) ٣٨١ ٤- كتاب الصلاة إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)) اللّه: حَمِدني عَبْدي، وإذا قال: ﴿الرَّحْمنِ الرَّحِيم﴾؛ قال اللّه: أَثَنى عليَّ عَبْدي، وإذا قالَ: ﴿مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾؛ قالَ: مَجَّدَنِي عَبْدي،(١) وإذا قال: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِنُ﴾؛ قال: هذا بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدي، ولِعبْدِي ما سأل، وإذا قال: ﴿اهْدِنا الصِّرَاطَ المُسْتَقِيمَ * صراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ المَغْضُوبِ عليهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ﴾؛ قال: هذا لِعَبْدِي، وَلِعَبْدِيِ ما سألَ)).[٥٧٨] مُسْلِمٌ [٣٩٥/٣٨]، وَالأَرْبَعَةُ [٨٢١٥ ت٢٩٥٣ س١٣٥/٢ ق٨٣٨] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِيهَا (٢). ٧٨٨- وعن أنس: أنَّ النَّيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-، وأبا بكرٍ، وعمرَ -رضِيَ اللَّهُ عنهُما - كانوا يفتَتِحُونَ الصَّلاةَ بـ ﴿الحَمْدُ للهِ رَبِّ العالَمِينَ﴾.[٥٧٩] مُتِّفَقٌ عَلَيْهِ [خ (٧٤٣) م (٣٩٩/٥٢)] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عنهُ-، فِيهَا. ٧٨٩ - وعن أبي هريرة -رضيَ اللهُ عنهُ-، قال: قال رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((إذا أَمّنَ الإمامُ فَأَمّنُوا، فإنّهُ مَنْ وافَقَ تأمينُهُ تأمينَ الملائكةِ؛ غُفِرَ له ما تقدَّمَ مِن ذنبهِ)). وفي رواية: ((إذا أُمَّنَ القارئُ فأمِّنُوا، فإنَّ الملائكةِ تؤمِّنُ، فَمَنْ وافَقَ تأمينُهُ تأمينَ الملائكة؛ غُفِرَ له ما تقدَّمَ مِنْ ذَنْبهِ)). [٥٨٠] مُتْفَقٌ عَلَيْهِ [خ ٧٨٠، م٤١٠] عَنْهُ فِيهَا. وفي رواية: ((إذا قالَ الإمامُ: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ ولاَ الضَّالِّينَ﴾؛ فقولوا: آمين، فإنَّ الملائكةَ تقولُ: آمين، وإِنَّ الإمامَ يقولُ: آمين، فَمَنْ وافَقَ تأمينُهُ تَأْمِينَ الملائكةِ؛ غُفِرَ (١) وقال مرة ((فوض إلى عبدي))، كذا في ((صحيح مسلم)) (٩/٢). (٢) إنما رواه الترمذي - منهم - في (التفسير)! ولفظ ابن ماجه مختصر ليس فيه الحديث القدسي! (ع) ٣٨٢ ٤- كتاب الصلاة هداية الرواة لَهُ ما تقدَّمَ مِنْ ذَنْبهِ». البخاري [٧٨٢] عَنْهُ فِيهَا. ٧٩٠- وعن أبي موسى الأشعري، عن رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، قال: ((إذا صلَّيْتُمْ فأقِيمُوا صفوفَكُمْ، ثُمَّ لْيَؤُمَّكُمْ أحدُكُمْ، فإذا كَبَّرَ فكبِّرُوا، وإذا قال: ﴿َغَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ ولاَ الضَّالِّين﴾؛ فقُولُوا: آمين؛ يُجِبْكُمُ اللّه، فإذا كَبَّرَ وركعَ؛ فكبِّرُوا وارْكَعُوا، وإذا قالَ: سَمِعَ اللّه لِمَنْ حَمِده؛ فقولُوا: اللّهمَّ رَبَّنَا! لَكَ الحَمْدُ؛ يسمَعِ اللّه لَكُمْ)). [٥٨١] ] مُسْلِمٌ [٤٠٤/٦٢]، وَأَبُو دَاوُدَ [٩٧٢]، وَالنَّسَائِيُّ [٩٦/٢] عَنْ أَبِي موسى الأَشْعَرِيِّ - رضِيَ اللَّهُ عنهُ - فیھَا. وفي رواية(١): (وإذا قرأَ فأنْصِتُوا)). (١) قال التبريزي: ((له عن أبي هريرة، وقتادة ... )). قلت: وهو ابن دعامة السدوسي، ثقة تابعي جليل. وفي عزو الحديث إليه - وكذا إلى أبي هريرة - من رواية مسلم عنه؛ نظر كبير! ذلك لأن قتادة هو مدار أسانيد مسلم عنه في حديث أبي موسى هذا؛ إلا أن بعض الرواة عنه أتى بهذه الزيادة في الحديث المذكور، فقال مسلم- بعد أن ساقه من طريق جرير، عن سليمان التيمي، عن قتادة -: ((وفي حديث جرير، عن سليمان، عن قتادة من الزيادة ((وإذا قرأ فأنصتوا)) ... ))، وفيه عقبه: قال أبو إسحاق- صاحب مسلم: قال أبو بكر -ابن أخت أبي النضر- في هذا الحديث- أي: طعن في صحته، فقال مسلم: ((تريد أحفظ من سليمان؟! فقال له أبو بكر: فحديث أبي هريرة؛ هو صحيح - يعني: ((وإذا قرأ فأنصتوا))؟ فقال: هو عندي صحيح، فقال: لم لم تضعه ههنا؟! قال: ليس كل شيء عندي صحيح وضعته ههنا؛ إنما وضعت ههنا ما أجمعوا عليه)). قلت: فتبين من ذلك أن هذه الزيادة وقعت في رواية لمسلم، عن قتادة بسنده، عن أبي موسى، وأنها صحت عند مسلم من حديث أبي هريرة أيضاً، ولكنه لم يخرجه في ((صحیحه)). فلو أن التبريزي قال: رواه مسلم، وزاد في روايته ((وإذا قرأ فأنصتوا))، وصححه من حديث أبي هريرة ==