النص المفهرس
صفحات 301-320
٢٨٣ ٤- كتاب الصلاة إلى تخريج أحاديث (المصابيح)) و((المشكاة)) مُسْلِمٌ [٨٢/١٣٤)] فِي الإِمَانِ، وَالأَرْبَعَةُ [٤٦٧٨٥ت٢٦١٨ق١٠٧٨ س٢٣٢/١] فِي الصَّلاَةِ إلّ الّرْمِذِيَّ فَفِي الإِيمَانِ(١). ٢ مِنَ ((الحِسَانِ)): ٥٤٣- عن عُبادة بن الصامت - رضِيَ اللهُ عنهُ-، أنَّه قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((خَمْسُ صَلواتٍ افترضَهُنَّ اللّه - تعالى -: مَنْ أحسَنَ وُضُوءَهُنَّ، وصَلَأَّهُنَّ لوقتهنَّ، وأثمَّ رُكُوعَهُنَّ وخُشُوعَهُنَّ؛ كانَّ لهُ على الله - تعالى - عهدٌ أنْ يغفرَ له، ومَنْ لَمْ يفعلْ؛ ليسَ له على اللّه عهدٌ، إنْ شاءَ غفرَ له، وإِنْ شاءَ عذَّبه)). [٣٩٨] أَحْمَدُ [٣١٧/٥]، وَأَبُو دَاوُدَ [٤٢٥]، وَالنِّسَائِيُّ [٢٣٠/١]، وَابْنُ مَاجَهَ(٢) [١٤٠١] فِي الصَّلاَةِ عَنْهُ. ٥٤٤- وَقَالَ: ((صلُّوا خَمْسَكُمْ، وصُومُوا شَهْرَكُمْ، وأَدُّوا زكاةَ أموِ الكُمْ، وأطيعُوا ذا أمْرِكُمْ؛ تدخُلُوا جنَّةَ ربِّكُمْ)). رواه أبو أمامة.[٣٩٩] التّرْمِذِيُّ [٦١٦] عَنْهُ فِيهِ، وَقَالَ: حَسَنٌ صَحِيحٌ. (٣) ٥٤٥- وَقَالَ: «مُرُوا أولادَكُمْ بالصَّلاةِ وهُمْ أبناءُ سَبْعٍ سِنينَ، واضرِبُوهُمْ عليها (١) وإلا أبا داود؛ ففي (السنة)! (ع) (٢) أخرجوه من طرق عن عبادة؛ فالحديث صحيح، وقد صححه ابن عبد البر، والنووي، وغيرهما، كما بينته في ((التعليق الرغيب على الترغيب والترهيب))، وفي ((صحيح أبي داود)) (رقم: ٤٥١). (٣) وصححه الحاكم - أيضاً - على شرط مسلم، ووافقه الذهبي في ((تلخيصه)) (٩/١)، وهو كما قالوا. ٢٨٤ ٤- كتاب الصلاة هداية الرواة وهُمْ أبناءُ عَشْرِ سنين، وفرِّقوا بينهمْ في المضاجع(١)). رواه سَبْرَة بن مَعَبْد الجُهَيُّ. [٤٠٠] أَبُو دَاوُدَ [٤٩٤) (٤٩٥)]، وَالتّرْمِذِيُّ [٤٠٧]، وَصَحَّحَهُ الترمذي عنه. وَأَخِرَجَ أَبُو دَاودَ[٤٩٥] مِنْ رِوَايَةِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ جَدِّهِ ... نَحْوَهُ.(٢) ٥٤٦- وَقَالَ: ((العَهْدُ الذي بيننا وبينَهُمُ الصَّلاةُ، فَمَنْ تركَها فقد كَفَرِ)). رواه بُرَيْدَة. [٤٠١] ■ الأَرْبَعَةُ(٣) [ت٢٦٢١ س٢٣١/١ق١٠٧٩] فِي الصَّلاَةِ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّان [١٤٥٤]، وَالجَاكِمُ [٦/١-٧] عَنْهُ. (١) سواءً كانوا ذكوراً أو إناثاً؛ فيجب التفريق بينهم جميعاً، سواءً اتحد الجنس أو اختلف، وذلك كله من باب سد الذريعة، وهو من محاسن هذه الشريعة الغراء. (٢) قلت: وكذا أحمد (١٨٧،١٨٠/٢) وغيره، وسنده حسن، كما حققته في ((صحيح أبي داود)) (رقم: ٥٠٩). قلت: وقد قال التبريزي- بعد أن ساقه من رواية عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده -: ((وفي المصابيح)) عن سَبْرةَ بِن مَعْبَدٍ. وأقول: يعني: أن الحديث في ((المصابيح)) عن سبرة بهذا اللفظ، وإنما هو عن عمرو بن شعيب - كما ذكره التبريزي-، ففيه إشعار لطيف بتوهيم صاحب ((المصابيح)) في ذلك. ويؤيده: أن الحديث عند أبي داود - وغيره - من حديث سبرة بمعناه، دون قوله ((وفرقوا بينهم في المضاجع))، وسنده حسن - أيضاً-، كما بينته هناك (رقم: ٥٠٨). (٣) وقال الترمذي: (حديث حسن صحيح))، وصححه الحاكم، والذهبي، وهو کما قالوا. وقد عزاه المنذري في ((الترغيب)) (١٩٤/١) لأبي داود، وتبعه المناوي - أيضاً -! ولم أجده عنده حتى الآن؛ ما أظنه فيه؛ فإن المزِّيَّ في ((التحفة)) (٢/ ٨١) لم يعزه إليه. ٢٨٥ ٤- كتاب الصلاة إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)) الفصل الثالث: ٥٤٧- عن عبدِ الله بن مسعودٍ، قال: جاءَ رجلٌ إلى النبيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، فقال: يا رسولَ اللّه! إني عالجتُ امرأةً في أقصى المدينةِ، وإني أصَبتُ منها ما دونَ أن أمسَّها؛ فأنا هذا، فاقْض فيَّ ما شئتَ، فقال عمرُ: لقدْ سترَكَ اللّه، لو سترْتَ على نفسِكَ! قال: ولَم يَرُدَّ النبيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ- عليه شيئاً، فقامَ الرجلُ، فانطلَقَ، فأتبعَه النبيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ- رجلاً فدعاهُ، وتلا عليه هذهِ الآية: ﴿وَأُقْمِ الصَّلاةَ طَرَفَي النَّهارِ وزُلَفاً من الليْلِ إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيْئَّاتِ ذلكَ ذِكْرى الذَّاكرين﴾؛ فقالَ رجلٌ من القوم: يا نبيَّ اللّه! هذا له خاصَّةً؟! فقال: ((بلْ للنّاس كافَّةً))[[٥٧٥] أخرجه مسلم (٢٧٦٣) عنه في التوبة. ٥٤٨- وعن أبي ذرّ: أنَّ النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - خرِجَ زَمنَ الشِّتاء، والورَقُ يتهافتُ، فأخذَ بغُصنين من شجرةٍ، قال: فجعلَ ذلكَ الورَقُ يتهافتُ، قال: فقال: ((يا أبا ذر!))، قلتُ: لَبِيَّكَ يا رسولَ اللّه! قال: ((إِنَّ العبدَ المسلمَ ليُصلي الصلاةَ، يُريدُ بها وجهَ اللّه؛ فتهافتُ عليه ذُنوبُه، كما تَهافتَ هذا الورقُ عن هذه الشَّجرة)).[٥٧٦] ■ أحمد(١) (١٧٩/٥) عنه. ٥٤٩ - وعن زيدٍ بن خالد الجهني، قال: قال رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ- (١) في («المسند» (١٧٩/٥) وفيه مزاحم بن معاوية الضبي، وهو مجهول، كما قال أبو حاتم، ومع ذلك؛ حسن المنذري إسناده (١/ ١٤٤) !. ٢٨٦ ٤- كتاب الصلاة هداية الرواة ((مَنْ صَلّى سجدَتين(١) لا يسهو فيهما؛ غفر الله له ما تقدَّمَ مِنْ ذنبه)). [٥٧٧] ] أحمد(٢) (١٩٤/٥) عنه. ٥٥٠- وعن عبدِ الله بن عمرو بن العاص، عن النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، أنّه ذكرَ الصَّلاةَ يوماً فقال: ((من حافظَ عليها؛ كانتْ له نوراً ويُرهاناً ونجاةً يومَ القيامةِ، ومنْ لم يحافظْ عليها؛ لم تكنْ له نوراً ولا برهاناً ولا نجاةً، وكانَ يومَ القيامةِ مع قارونَ وفرْعَونَ وهامانَ وأُبَيِّ بنِ خلَفٍ)). [٥٧٨] ] أخرجه أحمد(٣) (١٦٩/٢)، والدارمي (٢٧٢١). ٥٥١- وعن عبدِ الله بن شقيق، قال: كان أصحابُ رسول اللّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، لا يَرَوْنَ شيئاً من الأعمال تركُه كُفْرٌ غيرَ الصَّلاةِ. [٥٧٩] الترمذي(٤) (٢٦٢٢) به. ٥٥٢- وعن أبي الدَّرداء، قال: أوْصاني خَليلي: ((أن لا تشرك بالله شيئاً؛ وإنْ (١) أي: ر کعتين. (٢) في («المسند» (١٩٤/٥) وإسناده صحيح. ورواه أبو داود وغيره بلفظ «من توضأ فأحسن وضوءه، ثم ركع ركعتين لا يسهو ... )) الحديث، وسنده حسن، وصححه الحاكم، والذهبي. (٣) في ((المسند)) (١٦٩/٢) والدارمي (٣٠١/٢) وفيه عيسى بن هلال الصدفي، تابعي، لم يرو عنه سوى اثنين، ولم يوثقهُ غير ابن حبان، وقال المنذري (١٩٧/١): ((إسناده جيد)). (٤) وإسناده صحيح. ووصله الحاكم (٨/١) عن عبد الله بن شقيق، عن أبي هريرة، قال :... فذكره، وقال: ((صحيح على شرطهما»، وقال الذهبي: ((إسناده صالح)). ٢٨٧ ٤- كتاب الصلاة إلى تخريج أحاديث (المصابيح)) و((المشكاة)) قُطّعتَ وحُرِّقتَ، ولا تترُكْ صلاةٌ مكتوبةً متعمِّداً؛ فمن تركها متعمِّداً؛ فقد برئتْ منه الذّمةُ، ولا تشربِ الخمرَ؛ فإنها مِفتَاحُ كلِّ شرّ)). [٥٨٠] ■ ابن ماجه(١) (٤٠٣٤) عنه. ٢ - باب المواقيت مِنَ ((الصِّحَاحِ)): ٥٥٣- عن عبد الله بن عمرو -رضِيَ اللهُ عنهُما-، أنّه قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((وقْتُ الظُّهْرِ إذا زالَتِ الشَّمسُ ما لَمْ يحضُرِ العَصْرُ، ووقْتُ العَصْرِ ما لَمْ تصفَرَّ الشَّمسُ، ووقتُ صَلاةِ المغربِ إذا غابتِ الشَّمسُ ما لَمْ يَسقُطِ الشَّفَقُ، ووقْتُ صَلاةِ العِشاء إلى نِصْفِ اللَّيْلِ الأوْسَطِ(٢)، ووقْتُ صَلاةِ الصُّبْحِ مِنْ طُلُوعِ الفَجْرِ ما لَمْ تَطْلُعِ الشَّمْسُ، فإذا طَلَعَتِ الشَّمْسُ فَأَمْسِكْ عَنِ الصَّلاةِ،(٣) فإنَّها تَطْلُعُ بينَ قَرْنَيْ الشيطان)).[٤٠٢] ـا مُسْلِمٌ [(٦١٢/١٧٣) (٦١٢/١٧٤)]، وَأَبُو دَاوُدَ [٣٩٦]، وَالنَّسَائِيُّ [٢٦٠/١] فِي الصَّلاَةِ عَنْهُ. (١) وفيه شهر بن حوشب، وهو ضعيف. لسوء حفظه، ومن طريقه: رواه البخاري في ((الأدب المفرد)»، وهو -عندي -حديث حسن إن شاء الله -تعالى-؛ لأن له شاهداً من حديث معاذ عند أحمد (٢٣٨/٥) - وقد مضى (٦١)-، وآخر من حديث أميمة - مولاة رسول اللّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، وانظر ((الترغيب)) (١٩٦/١)، و(«الإرواء)» (٢٠٢٦). (٢) الأوسط صفة: لـ: (نصف)؛ أي: نصف عدل من الليل عموماً، يعني: من كلِّ نصفه، انظر ((المرقاة)) (٣٩٣/١). (٣) إلا من نام عن صلاته أو نسيها، انظر الفصل الثاني من الباب الآتي. ٢٨٨ ٤- كتاب الصلاة هداية الرواة ٥٥٤- عن بُرَيْدة: أنَّ رجلاً سألَ النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - عنْ وَقْتٍ الصَّلاةِ؟ فَقَالَ: ((صَلَّ مَعَنا هذَيْنِ - يعني: اليَوْمَيْنِ -))، فلمَّا زالتِ الشَّمْسُ؛ أَمَرَ بلالاً فَأَذَّنَ، ثُمَّ أَمَرَهُ فأقامَ الظُّهْرَ، ثُمَّ أمَرَهُ فأقامَ العَصْرَ، والشَّمْسُ مُرْتَفِعةُ بيضاءُ نقَّةٌ، ثُمَّ أمَرَهُ فأقامَ المَغْرِبَ حِينَ غابَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ أمَرَهُ فأقامَ العِشاءَ حينَ غابَ الشَّفَقُ، ثُمَّ أمَرَهُ فأقامَ الفَجْرُ، فلمَّا أنْ كانَ اليَوْمُ الثَّاني؛ أمَرَهُ فَأَبْرَدَ بالظُّهْرِ، فَأَنْعَمَ أنْ يُبْرِدَ بها،(١) فصلَّى العَصْرَ والشَّمْسُ مُرتفعةُ - أخَّرَها فَوْقَ الذي كان-، وصلَّى الْمَغْرِبَ قَبْلَ أَنْ يَغيبَ الشَّفَقُ، وصلَّى العِشاءَ بَعْدَما ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ، وصلّ الفَجْرَ فَأسْفَرَ بها، ثُمَّ قال: «أينَ السَّائلُ عنْ وَقْتِ الصَّلاةِ؟!))، فقالَ الرَّجُلُ: ها أنا يا رسول اللّه! قال: ((وَقْتُ صَلاتِكُمْ بينَ ما رأيْتُمْ)). [٤٠٣] مُسْلِمٌ(٢) [٦١٣/٤٧٦] فِي الصَّلاَةِ عَنْهُ. مِنَ «الحِسَانِ)): ٥٥٥- عن ابن عباس - رضيَ اللَّهُ عنهُما-، قال: قال رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((أَمَّنِي جِبرِيلُ عند بابِ البَيْتِ مَرَّتَيْنِ، فصلَّى بيَّ الظُّهْرَ حِينَ زالَتِ الشَّمْسُ، وكَانَ الفَيْءُ مِثْلَ الشِّراكِ،(٣) وصلَّى بِيَ العَصْرَ حِينَ كانَ ظِلُّ كُلِّ شيءٍ مِثْلَهُ، وصَلَّى بِيّ الْمَغْرِبَ حِينَ أفطَرَ الصَّائمُ، وصلَّى بيّ العِشاءَ حِينَ غابَ الشَّفْقُ، وصلَّى بيَّ الفَجْرَ حِينَ حَرُمَ الطَّعامُ والشَّرابُ على الصَّائِمِ، وصلَّى بِيَ الغَدَ الظُّهْرَ حِينَ كانَ ظِلُّ كُلِّ شيءٍ مِثْلَهُ، وصلَّى بِيَ العَصْرَ حِينَ كانَ ظِلُّ كُلِّ شيءٍ مِثْلَيْهِ، وصلَّى بِيَ الْمَغْرِبَ حِينَ (١) أي: بالغ في الإبراد بها، حتى انكسار شدة الحر: ((التعليق الصبيح)). (٢) في («صحيحه)) (١٠٥/٢-١٠٦). (٣) أي: شراك النعل، وهو أحد سيور النعل الذي على وجهها. ٢٨٩ ٤- كتاب الصلاة إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)) أفطَرَ الصَّائمُ، وصلَّى بِيَ العِشاءَ حِينَ ذهبَ ثُلُثُ الليلِ، وصلَّى بِيّ الفَجْرَ حِينَ أسْفَرَ، ثُمَّ التفتَ إليَّ، فَقَالَ لي: يا مُحمَّدُ! هذا وَقْتُ الأنبياء مِنْ قبلِكَ، والوقتُ ما بينَ هذِينِ الوَقْتَيْن)). [٤٠٤] [[ أَبُو دَاوُدَ [٣٩٣]، وَالتّرْمِذِيُّ(١) [١٤٩] فِي الصَّلاَةِ، وَحَسََّهُ عَنْهُ. الفصل الثالث: ٥٥٦- عن ابن شهابٍ: أنَّ عمرَ بنَ عبدِ العزيز أخَّرَ العصرَ شيئاً، فقالَ لهُ عروةُ: أما إِنَّ جبريل قد نزلَ فصلّى أمامَ رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-، فقال له عمر: اعلمْ ما تقولُ يا عروةُ! فقال: سمعتُ بشيرَ بنَ أبي مسعود يقول: سمعتُ أبا مسعود يقول: سمعتُ رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - يقول: ((نزل جبريلُ فأمَّنِي، فصلَّيتُ معَه، ثُمَّ صلَّتُ معَه، ثُمَّ صلَّیتُ معه، ثُمَّ صلَّيتُ معَه، ثُمَّ صلَّیت معه))؛ يحسب بأصابعه خمسَ صلوات. [٥٨٤] متفق عليه [خ (٥٢١) م (٦١٠)] عن أبي مسعود الأنصاري في الصلاة وفيه [٦١١] رواية عن عائشة - رضيَ اللَّهُ عنها -د[٣٩٤]، ت(٢)، س[٢٤٥/١]، ق [٦٦٨]. ٥٥٧- وعن عمرَ بن الخطّاب - رضِيَ اللَّهُ عنهُ -: أَنَّه كتبَ إلى عُمَّالِهِ: إِنَّ أهمَّ أموركم عندي الصلاةُ؛ من حَفِظَها وحافَظَ عليها حَفِظَ دينَه، ومن ضيَّعها فهو لما سواها أضيع، ثُمَّ كتب: أنْ صلُّوا الظهرَ إن كان الفيء ذراعاً إلى أنَّ يكون ظلُّ أحدِكم مثلَه، (١) وقال ((حديث حسن صحيح))، وصححه الحاكم، والذهبي، والنووي، وغيرهم. وإسناده حسن لذاته، صحيح لغيره، کما بینته في «صحيح أبي داود)) (رقم: ٤١٦). (٢) لم نره في ((سنن الترمذي))! (ع) ٢٩٠ ٤- كتاب الصلاة هداية الرواة والعصرَ والشمسُ مرتفعةٌ بيضاءُ نقيَّةٌ قدَرَ ما يسير الرَّاكب فرسخين(١) أو ثلاثة قبل مغيب الشمس، والمغربَ إذا غابتِ الشمسُ، والعِشاءَ إذا غابَ الشفقُ إلى ثُلُثِ الليلِ، فمن نامَ فلا نامتْ عينُه، فمن نام فلا نامت عينه، فمن نام فلا نامت عينه، والصبحَ والنجومُ بادية مشتبكةٌ.[٥٨٥] مالك(٢) عنه موقوفاً. ٥٥٨- وعن ابن مسعود، قال: كان قدرُ صلاةٍ رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - (٣) الظهرَ في الصيفِ ثلاثةَ أقدام إلى خمسةٍ أقدام، وفي الشتاءِ خمسةَ أقدام إلى سبعةِ أقدام. [٥٨٦] أبو داود (٤٠٠)، والنسائي(٤) (٢٥٠/١) في الصلاة عن ابن مسعود - رضِيَ اللهُ عنهُ -. (١) الفرسخ: ثلاثة أميال، والميل: أربعة آلاف ذراع، ((نهاية)). (٢) في ((الموطأ)) (١ / ٦-٧) عن نافع: أن عمر بن الخطاب كتب .... وهذا منقطع؛ لأن نافعاً لم يدرك عمر. (٣) أي: قدر تأخير الصلاة عن الزوال: ما يظهر فيه قدر ثلاثة أقدام للظل، أي: يصير ظلُّ كلِّ إنسان ثلاثة أقدام من أقدامه، فيعتبر قدم كل إنسان بالنظر إلى ظله. والمراد: أن يبلغ مجموع الظل الأصلي والزائد هذا المبلغ، لا أن يصير الزائد هذا القدر، ويعتبر الأصلي سوى ذلك، فهذا قد يكون لزيادة الظل الأصلى - كما هو في أيام الشتاء-، وقد يكون لزيادة الظل الزائد بسبب الإبراد -كما في أيام الصيف-؛ كذا حققه السندي على ((النسائي)). (٤) وإسناده صحيح، كما بينته في ((صحيح أبي داود)) (رقم: ٤٢٨). ٠٠: إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و(المشكاة)) ٤- كتاب الصلاة ٢٩١ ٣- باب تعجيل الصلاة مِنَ («الصِّحَاحِ)): ٥٥٩- قال أبو بَرزة الأسْلَميُّ -رضِيَ اللَّهُ عنهُ -: كانَ رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - يُصلِّي الَجير (١) - التي تَدْعونَها الأُولى - حينَ تَدْحَضُ(٢) الشَّمْسُ، ويُصلِّي العصرَ، ثُمَّ يرجعُ أحَدُنا إلى رحلِهِ في أقصى المدينةِ والشمسُ حَيَّةٌ- ونَسِيتُ(٣) ما قالَ في المغربِ-، وكَانَ يَسْتِحبُّ أنْ يُؤَخِّرَ العِشاءَ، ولا يُحِبُّ النَّوْمَ قبلَها، ولا الحديثَ بعدَها، وكَانَ ينَفْتِلُ مِنْ صلاةِ الغَداةِ حِينَ يَعرفُ الرجُلُ جليسَهُ، ويقرأ بالستِّينَ إلى المئة(٤).[٤٠٥] مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ فِي الصَّلاَةِ عَنْهُ (د[٣٩٨]، س[٢٤٦/٢]، ق[٦٧٤ و٧٠١ و ٨١٨]) وفي رواية: ولا يُبالي بتأخيرِ العِشاء إلى ثُلُثِ اللَّيْل. [ مُتِّفَقٌ عَلَيْهَا [خ (٥٤١) (٧٧١) م (٦٤٧/٢٣٥)] أَيْضاً عَنْهُ. ٥٦٠- وسُئل جابرٌ - رضِيَ اللَّهُ عنهُ -، عَنْ صَلاةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-؟! فَقَالَ: كانَ النَِّيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - يُصلِّي الظُّهرَ بالهاجرةِ، والعصرَ والشَّمسُ حيَّةٌ، والمغربَ إذا وَجَبَتْ،(٥) والعِشاءَ إِذا كَثُرَ النَّاسُ عَجَّلَ، وإذا قلُّوا أخَّر، (١) الهجير: اشتداد الحر في نصف النهار، والمراد: صلاة الهجير. (٢) تدحض؛ أي: تزول عن وسط السماء إلى جهة المغرب، كأنها دحضت؛ أي زلفت: ((نهاية)). (٣) القائل: ((نسیت)): هو سیار، کما صرح بذلك أحمد (٤/ ٤٢٥) في رواية له بسند صحيح. (٤) زاد أحمد في الرواية المذكورة: قال سيار: لا أدري: في إحدى الركعتين أو في كليهما؟! (٥) يعني: الشمس؛ أي: سقطت. ٢٩٢ ٤- كتاب الصلاة هداية الرواة والصُّبْحَ بِغَلَس)).[٤٠٦] مُتْفَقٌ عَلَيْهِ [خ (٥٦٥) م (٦٤٦/٢٣٣)] فِيهَا عَنْهُ (ت(١) []، س [٢٦٤/١]. ٥٦١- وَقَالَ أنس -رضِيَ اللَّهُ عنهُ -: كُنَّا إذا صلَّيْنا خلفَ رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - بالظَّهائرِ سجَدْنا على ثيابنا اتّقَاءَ الحرِّ. [٤٠٧] الجَمَاعَةُ [خ (٢٥٤٢) م (٦٢٠/١٩١)] فِيهَا عَنْهُ. ٥٦٢- وعن أبي هريرة -رضِيَ اللَّهُ عنهُ-، قال: قال رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((إذا اشتدَّ الحرُّ فأبرِدُوا بالصَّلاة)). [٤٠٨] ■ الجَمَاعَةُ [خ (٥٣٣) (٥٣٦) م (٦١٥/١٨٠) ٤٠٢٥ ت١٥٧ س٢٤٨/١ق٦٧٨ فِيهَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. وفي رواية: ((بالظُّهرِ؛ فإنَّ شِدَّةَ الحَرِّ مِنْ فَيْحِ جهنّمَ(٢)). الْبُخَارِيُّ [٥٣٨] فِيهَا عَنْ أَبِي سَعِيدٍ. ٥٦٣- ((واشْتَكَتِ النَّارُ إلى ربِّها، فقالت: ربِّ! أكل بعضي بعضاً، فإذِنَ لها بنَفَسَيْنِ: نَفَسٍ في الشتاءِ ونَفَسٍ في الصيف؛ أشدُّ ما تجِدُونَ مِنَ الحرِّ، وأشدُّ ما تجدُونَ مِنَ الزَّمْھریر)).[٤٠٨] متفق عليه البخاري [٣٢٦٠] في بدء الخلق مسلم [٦١٧] في الصلاة عن أبي هريرة. ٥٦٤- وقال أنس -رضِيَ اللَّهُ عنهُ -: كان رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ- يُصلِّي العَصْرَ والشَّمْسُ مُرتِفعةٌ حيَّة، فيذهبُ الذَّاهِبُ إلى العَوالي، فيأْتِيهِمْ والشَّمْسُ مُرتفعةٌ -. وبعضُ العَوالي مِنَ المدينةِ على أربعةِ أمْيالِ أو نحوٍهٍ. [٤٠٩] (١) لم نره في ((سنن الترمذي))؟ وإنما رواه أبو داود (٣٩٧)! (ع) (٢) أي: حرارتها. ٢٩٣ ٤- كتاب الصلاة إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)) مُتْفَقٌّ عَلَيْهِ [ح ٥٥٠، ٦٢١٧٢] فِي الصَّلاَةِ عَنْهُ (د[٤٠٤]، ت (١)[]، س [٢٥٢/١]، ق [٦٨٢]). ٥٦٥ - وعن أنس، أنَّه قال: قال رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: «تلكَ صلاةُ الْمُنَافِقِ، يجلِسُ يَرْقُبُ الشَّمْسَ، حتَّى إذا اصفَّرتْ، وكانتْ بينَ قَرْنَي الشَّيطان؛ قامَ فنقرَ أربعاً، لا يذكُرُ اللّه فيها إلاَّ قليلاً)).[٤١٠] مُسْلِمٌ [٦٢٢/١٩٥]، وَالثَّلَثَةُ[ د٤١٣، ت١٦٠، س٢٥٤/١] فِيهَا عَنْ أَنَسٍ. ٥٦٦- وَقَالَ: ((الذي تفُوتُهُ صَلاةُ العصر؛ فكأنَّما وُتِرَ أهلهُ ومالهُ(٢)). رواه ابن عمر.[٤١١] مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ[خ (٥٥٢) م (٦٢٦/٢٠٠)] فِيهَا عَنْهُ. ٥٦٧ - وَقَالَ: ((مَنْ تَرَكَ صلاةَ العصر؛ حَبطَ عملهُ)). رواه بريدة [٤١٢] ] الْبُخَارِيُّ [(٥٩٤) (٥٥٣)]، وَالنِّسَائِيُّ [٢٣٦/١] فِيهَا عَنْهُ. ٥٦٨- وَقَالَ رافع بنُ خَديج: كُنَّا نُصلِّي المغربَ معَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-؛ فينصرفَ أحدُنا وإِنَّه ليُبصرُ مَواقِعَ نَبْلِهِ(٣).[٤١٣] مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ [خ (٥٥٩) م (٢١٧-٦٣٧)] فِيهَا عَنْهُ (ق [٦٨٧]). ٥٦٩- وقالت عائشة - رضِيَ اللَّهُ عنها -: كانُوا يُصلُّونَ العَتَمَةَ فيما بينَ أنْ يَغيبَ (١) لم نره في ((سنن الترمذي))! (ع) (٢) وتر أهله وماله؛ أي: نقص ((نهاية)). (٣) مواقع نَّيْلِهِ؛ أي: مساقط سهامه. قال الطّبي: ((يعني: يصلي المغرب في أول الوقت؛ يحبث لو رُمِيَ سهم؛ يُرى أين سقط؟)). ٢٩٤ ٤- كتاب الصلاة هداية الرواة الشَّفَقُ إلى ثُلُثِ اللَّيْلِ الأوّل. [٤١٤] ] الْبُخَارِيُّ [٨٦٤]، وَالْنْسَائِيُّ [٢٦٧/١] فِي الصَّلاَةِ عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا (١) -. ٥٧٠- وقالت عائشة - رضِيَ اللَّهُ عنها -: كانَ رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - لَيُصلْي الصبحَ، فَيَنَصَرِفُ النّساءُ مُتَلِفّعاتٍ بُرُوطِهِنَّ،(٢) ما يُعْرَفْنَ مِنَ الغَلَسِ. [٤١٥] ■ الجَمَاعَةُ [خ (٨٦٧) م (٢١٧-٦٣٧)] د ٤٢٣ س٢٧١/١ ق ٦٦٩ فِي الصَّلاَةِ عَنْهَا. ٥٧١- عن قتادة، عن أنس -رضيَ اللَّهُ عنهُما -: أنَّ نبيَّ اللّه -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، وزيدَ بنَ ثابتٍ تَسخَّرًا، فلمَّا فَرَغا مِنْ سَحُورِهما؛ قامَ نِيُّ اللّه -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - إلى الصَّلاةِ، فصلَّى، قُلنا لأنس: كَمْ كانَ بينَ فَرَاغِهِما مِنْ سَحَورِهما ودُخُولِهما في الصَّلاةِ؟! قال: قدرُ ما يقرأُ الرجُلُ خمسينَ آيَةٌ. [٤١٦] [ مُنَّفَقٌ عَلَيْهِ(٣) [خ (٥٧٦) م١٠٩٧] عَنْهُ (س [١٤٣/٤]). ٥٧٢- عن أبي ذَرّ -رضِيَ اللَّهُ عنهُ-، قال: قال لي النبيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((يا أبا ذَرِّ! كيفَ بكَ إذا كانتْ عليكَ أُمراءُ يُميتُونَ الصَّلاةَ - أو قال: يُؤَخِّرُونَ الصَّلاةَ؟!)»، قلتُ: يا رسول اللّه! فما تأمُرُنِي؟! قال: ((صَلِّ الصَّلاةَ لِوَقْتِهَا، فإنْ أَدْرَكْتَها (١) هذه رواية البخاري؛ أما رواية النسائي؛ ففيها أن النبي - عليه السلام - هو الآمر بهذا؛ فتنبه! (ع) (٢) متلفعات بمروطهن: ملتففات بأكسيتهن، واللفاع: ثوب يجلل به الجسد كله: ((نهاية)). (٣) هذه الرواية من (مسند أنس)؛ إنما هي من أفراد البخاري. وأما الرواية المتفق عليها؛ فقد أخرجها البخاري (٥٧٥)، ومسلم (١٠٩٧) من (مسند زيد بن ثابت)؛ فتنبه! وانظر ((فتح الباري)) (٥٤/٢) للمصنف. (ع) ٢٩٥ ٤- كتاب الصلاة إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)) معُهمْ فصلِها؛ فإنَّها لك نافِلَة)). [١٧ ٤] مُسْلِمٌ (١) [٢٣٨]، وَالأَرْبَعَةُ [٤٣١٥، ت ١٧٦ ، ق ١٢٥٦ ، س٧٥/٢] فِيهَا عَنْ أَبِي ذَرِّ. ٥٧٣- وعن أبي هريرة - رضِيَ اللَّهُ عنهُ-، أنَّه قال: قال رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((مَنْ أدركَ ركعةً مِنَ الصُّبْحِ قبل أنْ تطلُعَ الشَّمْسُ؛ فقد أدركَ الصُّبح، ومن أدرك ركعةً من العصر قبل أن تغُربَ الشمسُ؛ فقد أدرك العَصْر)).[٤١٨] الجَمَاعَةُ [خ (٥٧٩) م (٦٠٨/١٦٣) ٤١٢٥، ت ١٨٦ ، س٢٥٧/١، ق٦٩٩] فِيهَا عَنْهُ. ٥٧٤- وَقَالَ: ((إذا أَدْرَكَ أحدُكُمْ سَجدةٌ مِنْ صلاةِ العصرِ قبلَ أَنْ تغُرِبَ الشَّمْسُ؛ فَلْيُتِمَّ صَلاتَهُ، وإذا أدركَ سَجدةٌ مِنْ صَلاةِ الصُّبح قبلَ أنْ تَطْلُعَ الشَّمسُ؛ فَلْيُتِمَّ صَلاتَه(٢). رواه أبو هريرة. [٤١٩] ا الْبُخَارِيُّ [٥٥٦]، وَالنَّسَائِيُّ [٢٥٧/١] فِيهَا عَنْهُ. ٥٧٥- وَقَالَ: ((مَنْ نَسِيَ صَلاةٌ أو نامَ عَنْها؛ فكفَّارتُها أنْ يُصلِّيها إذا ذكرها)). رواه أنس.[٤٢٠] الجَمَاعَةُ [خ (٥٩٧) م (٦٨٤/٣١٥) ٤٤٢٥، ت١٧٨، س٢٩٣/١،ق٦٩٦] (١) في ((صحيحه)) (٢/ ١٢٠)؛ لكن بلفظ: ((يؤخرون الصلاة عن وقتها، أو يميتون الصلاة عن وقتها))! وأما لفظ الكتاب؛ فهو رواية أبي داود في ((سننه))؛ بالحرف؛ وقد خرجته في ((صحيحه)) (٤٥٧)، وانظر ((الإرواء)) (٤٨٣). (٢) الحديث حجة قاطعة على الحنفية الذي قالوا: تبطل صلاة الصبح بطلوع الشمس؛ لأنه دخل وقت النهي عن الصلاة؛ بخلاف غروب الشمس! ٢٩٦ ٤- كتاب الصلاة هداية الرواة وفي رواية: ((لا كفّارة لها إلاّ ذلك(١)). رواه أبو قتادة. الجَمَاعَةُ (٢) أَيْضاً عَنْهُ فِيهَا. ٥٧٦- رواه أبو قتادة ... وَقَالَ: ((ليسَ في النَّوْمِ تَفْرِيطٌ، وإنَّما التَّفريطُ في الْيَقَظَةِ، فإذا نَسِيَ أحدُكُمْ صَلاةً، أو نامَ عنها فليُصلِّها إذا ذكرها. ] مُسْلِمٌ [٦٨١/٣١١)، وَأَبُو دَاوُدَ(٣) [٤٣٧] فِيهَا عَنْهُ. ورواه أبو هريرة -رضِيَ اللَّهُ عنهُ؛ وزاد: ((قال الله - تعالى -: ﴿وَأَقِم الصَّلاةَ لِذِكْري﴾(٤)).[٤٢١] (١) قال ابن الملك -من علماء الحنفية - ((والحديث يدل على أن الفائتة المتذكرة لا تتأخر))؛ ذكره في ((المرقاة)) (٤٠٤/١). قلت: فإذا أخرت؛ فهل تصلى؟! ظاهر الحديث: أنها لا تصلى، بل هو صريح قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلْمَ ((لا كفارة لها إلا ذلك)). وإذا كان هذا حكم الصلاة المنسية؛ فبالأحرى أن يكون - كذلك- حكم الصلاة التي أخرها صاحبها عن وقتها عامداً متعمداً؛ أنها لا تشرع صلاتها في غير وقتها، وهو مذهب جماعة من المحققين- كابن حزم، والعزِّ بن عبد السلام، وابن تيمية، وابن القيم، والشوكاني، وصديق حسن خان، وغيرهم -. ومن شاء تحقيق القول في ذلك؛ فليرجع إلى كتاب ((المحلى)) لابن حزم، و ((الصلاة)) لابن القيم. (٢) لم يخرج هذه الزيادة من الجماعة إلا الشيخان وأبو داود! (ع) (٣) وكذا الترمذي (١٧٧)، والنسائي (٢٩٤/١ - ٢٩٥)، وابن ماجه (٦٩٨). (ع) (٤) أخرج حديث أبي هريرة: مسلم (٦٨٠)، وأبو داود (٤٣٥). (ع) ٢٩٧ ٤- كتاب الصلاة إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة) مِنَ ((الحِسَانِ)»: ٥٧٧- عن علي بن أبي طالب -رضيَ اللَّهُ عنهُ -: أنَّ النَّبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - قال له: ((يا عليّ! ثلاثٌ لا تُؤخّرْها: الصَّلاةُ إذا أتتْ، والجنازةُ إذا حَضَرَتْ، والأيِّمُ (١) إذا وجدْتَ لها كُفُؤَا)). [٤٢٢] ■ التّرْمِذِيُّ(٢) [١٧١] فِي الصَّلاَةِ عَنْ عَلِيِّ - رضِيَ اللَّهُ عنهُ -. ٥٧٨- وَقَالَ: ((الوقتُ الأوَّلُ مِنَ الصَّلاةِ رضْوانُ اللّه، والوقتُ الآخِرُ عَفْوُ اللّه)). رواه ابنَ عمر.[٤٢٣] التّرْمِذِيُّ(٣) [١٧٢] فِيهَا عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عنهُ -. ٥٧٩- وعن أُمِّ فَرْوَةٍ(٤) -رضِيَ اللَّهُ عنها-، قالت: سُئلَ النَِّيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ (١) هي: التي لا زوج لها؛ بكراً كانت أو ثيباً، مطلقة كانت أو متوفى عنها. (٢) وقال ((حدیث غریب حسن)). قلت: وفيه سعيد بن عبد اللّه الجهني، وثقه ابن حبان، والعجلي، وقال أبو حاتم ((مجهول))؛ وتبعه الذهبي في ((الميزان))، و ((المغني))، والحافظ في ((التلخيص)) (١٨٦/١)؛ وقال الحافظ في ((التقريب)): ((مقبول))؛ يعني: عند المتابعة، ولم يتابع فيما علمت، ومعنى الحديث صحيح. ثم خرجته في ((الضعيفة)) (٥٧٥١). (٣) وضعفه بقوله ((حديث غريب)). قلت: بل قال بعض الحفاظ: إنه موضوع، وعلته: يعقوب بن الوليد المدني، قال الإمام أحمد: كان من الكذابين الكبار. (٤) هي: أخت أبي بكر الصديق لأبيه، ومن قال فيها: أم فروة الأنصارية؛ فقد وهم، كذا في ((الترغيب)) (١٤٨/١). ٢٩٨ ٤- كتاب الصلاة هداية الرواة وسَلَّمَ -: أيُّ الأعمال أفضَلُ؟! قال: ((الصَّلاةُ لأوَّل وَقْتِها (١)). (ضعيف). [٤٢٤] أَبُو دَاوُدَ [٤٢٦]، وَالتِّرْمِذِيُّ [١٧٠] فِيهَا عَنْ أُمِّ فَرْوَةَ. ٥٨٠- عن عائشة - رضِيَ اللَّهُ عنها-، قالت: ما صَلَّى رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - صَلاةٌ لِوَقْتِها الآخِرِ - إلا مَرَّتَيْن- حَتَّى قبضَهُ اللّه -تعالى -. [٤٢٥] التّرْمِذِيُّ [١٧٤] فِيهَا عَنْ عَائِشَةَ، وَقَالَ: حَسَنٌ (٢)، وَلَيْسَ إِسْنَادُهُ بِمُتْصِلٍ. ٥٨١- وَقَالَ رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((لا تزالُ أُمَّتي بخيرٍ ما لَمْ يُؤخّرُوا المغربَ إلى أنْ تَشتبِكَ النُّجومُ». رواه أبو أيوب. [٤٢٦] (١) قال التبريزي: ((وقال الترمذي: لا يُروى الحديث إلا من حديث عبد الله بن عمر العمري؛ وهو ليس بالقوي عند أهل الحديث)). قلت: وتمام كلام الترمذي ((واضطربوا عنه في هذا الحديث)). وأقول: إن العمري - هذا - وإن كان ضعيفاً؛ فليس الاضطراب المذكور منه؛ لأنه قد تابعه أخوه عبيد الله، -وهو ثقة-، وتابعه غیره - أيضاً -. فالاضطراب من شيخه القاسم بن غنام. لكن الحديث صحيح؛ لأن له شاهداً بسند صحيح عن ابن مسعود ... مثله؛ إلا أنه قال ((في أول وقتها)): أخرجه الدار قطني، وغيره، وصححه الحاكم، والذهبي؛ وهو في ((الصحيحين))، وغيرهما؛ بلفظ ((على وقتها)»، والمعنى واحد عندنا. (٢) ( ... غريب .... )). قلت: وقد وصله الحاكم (١/ ١٩٠) وصححه على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي. ٢٩٩ ٤- كتاب الصلاة إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و ((المشكاة)) أَبُو دَاوُدَ(١) [٤١٨] فِيهَا عَنْهُ. ٥٨٢- وَقَالَ: ((لولا أنْ أَشُقَّ على أُمَّتِي؛ لأمرْتُهُمْ أنْ يُؤخّرُوا العِشاءَ إلى ثُلُثٍ اللَّيْلِ - أو نِصْفِهِ-)). رواه أبو هريرة. [٤٢٧] التّرْمِذِيُّ [١٦٧] فِيهَا، - وَصَحَّحَهُ، وَابْنُ مَاجَه [٦٩١] عَنْهُ(٢). ٥٨٣- وَقَالَ: ((أعتِمُوا بِهَذِهِ الصَّلاةِ؛ فإنَّكُمْ قد فُضِّلْتُمْ بها على سائر الأمَمِ، ولَمْ تُصَلِّهَا أُمَّةٌ قَبْلَكُمْ)). رواه معاذ بن جبل.[٤٢٨] أَبُو دَاوُدَ(٣) [٤٢١] فيها. ٥٨٤- وَقَالَ النعمان بن بشير - رضِيَ اللَّهُ عنهُ -: كانَ رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - يُصَلِّيها لِسُقُوطِ القمر ليلةَ الثَّالِثِةِ(٤).[٤٢٩] (١) وإسناده حسن، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي، وله طريق أخرى بنحوه، أوردتها في ((صحيح أبي داود)» (رقم: ٤٤٤) كما أنّ له شواهد، تكلمت عليها في تعليقي على ((المعجم الصغير))، ومنها الحديث الذي قال فيه التبريزي: ((ورواه الدارمي عن العباس)). قلت: وفي سنده (١/ ٢٧٥) عمر بن إبراهيم - وهو العبدي-، قال الحافظ: ((صدوق، في حديثه عن قتادة ضعف)). قلت: وهذا من روایته عنه. (٢) قلت: وإسناده صحيح. (٣) وإسناده صحيح، وهو في ((صحيحه)) (برقم: ٤٤٧). (٤) يعني: وقت مغيب القمر في الليلة الثالثة من الشهر، وذلك يختلف باختلاف الشهور، ففي بعضها: == ٣٠٠ ٤- كتاب الصلاة هداية الرواة الثّلاَثَةُ (١) [د٤١٩، ت١٦٥ ، س ٢٦٤/١] فِيهَا عَنْهُ. ٥٨٥- وَقَالَ رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((أسْفُرُوا بالفجْر؛ فإنّه أعظَمُ للأَجْرِ)». رواه رافع بن خديج. [٤٣٠] ■ الأَرْبَعَةُ [ د٤ ٤٢ ت ١٥٤ س٢٧٢/١، ق ٦٧٢] فِي الصَّلاَةِ عَنْهُ، وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ(٢). الفصل الثالث: ٥٨٦- عن رافع بن خديج، قال: كنّا نصلّي العصرَ معَ رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-؛ ثمَّ تُنحَرُ الْجَزورُ، فَتُقْسَمُ عشْرَ قِسَمٍ، ثمَّ تُطبَخُ، فنأكلُ لحماً نضيجاً قبلَ مغَيبِ الشمس. [٦١٥] متفق عليه خ (٢٤٨٥) م (٦٢٥) في الصلاة(٣) عنه. ٥٨٧- وعنْ عبدِ الله بنِ عُمَّرَ، قال: مكثنا ذاتَ ليلةٍ ننتظرُ رسولَ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - صلاةَ العِشاء الآخرة، فخرجَ إلينا حين ذهبَ ثُلثُ الليل - أو بعدَه-؛ فلا ندري: أشيءٌ شغلَه في أهلِه أو غيرُ ذلك؟! فقالَ حينَ خرِجَ: ((إنَّكم لتنتظِرونَ صلاةً يغرب بعد المغرب بساعة وربع، وتارة: بعده بنحو ثلاث ساعات، انظر تعليق أحمد شاكر على ((الترمذي)) (٣٠٨/١_٣١٠). (١) وإسناده كما بينته في ((صحيح أبي داود)) (رقم: ٤٤٥). (٢) وصححه غيره، وإسناده حسن، وإسناد النسائي صحيح، كما بينته في ((صحيح سنن أبي داود)) (رقم: ٤٥٦) وفيه ((فإنه أعظم للأجر))؛ خلافاً لما ذكره التبريزي !. (٣) بل رواه البخاري في (الشركة)! (ع) ٣٠١ ٤- كتاب الصلاة إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)) ما ينتظرُها أهلُ دينِ غيرُكم، ولولا أنْ يثَقُلَ على أمتَّي؛ لصلَّيْتُ بهم هذهِ الساعةَ))، ثُمَّ أمرَ الْمُؤَذِّنَ، فأقامَ الصَّلاةَ وصلّى. [٦١٦] مسلم (٦٣٩) فيها عن ابن عمر. ٥٨٨- وعن جابر بن سمرةً، قال: كانَ رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - يُصلّ الصلواتِ نحواً منْ صلاتكم، وكانَ يُؤَخِّرُ العَتَمةَ بعدَ صلاتِكم شيئاً، وكانَ يُخفّفُ الصَّلاةَ.[٦١٧] مسلم (٦٤٣) فيها عن جابر بن سمرة. ٥٨٩- وعن أبي سعيدٍ قال: صلَّينا معَ رسول اللّه -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ- صلاةَ العَتَمةِ، فلمْ يَخرجْ حتى مضى نحوّ من شطرِ الليل، فقالَ: ((خُذوا مَقاعدكم))، فأخذْنا مقاعِدَنا، فقال: ((إنَّ الناسَ قد صلَّوا وأخذوا مضاجعَهُم، وإنَّكم لنْ تزالوا في صلاةٍ ما انتظرتُ الصلاةَ، ولولا ضعفُ الضَّعيفِ وسُقْمُ السقيم؛ لأخَّرتُ هذه الصَّلاةَ إلى شطر الليلٍ)).[٦١٨] أبو داود (٤٢٢)، والنسائي (٢٦٨/١)، فيها عن أبي سعيد(١). ٥٩٠- وعن أمِّ سلمة، قالت: كانَ رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - أشدَّ تعجيلاً للظهْر منكم، وأنتم أشدُّ تَعجيلاً للعصر منه.[٦١٩] أحمد (٢٨٩/٦)، والترمذي(٢) (١٦١) فيها عن أم سلمة - رضِيَ اللّهُ عنهُا -. (١) وإسناده صحيح، كما قال الحافظ، وهو في ((صحيح أبي داود)) (برقم: ٤٤٨). (٢) أخرجه الترمذي (٣٠٣/١) وأحمد (٣١٠،٢٨٩/٦) من طريق أخرى عنها، وهو عند الترمذي من طريقين عن أبي مليكة عنها، وأحدهما صحيح. ٣٠٢ ٤- كتاب الصلاة هداية الرواة ٥٩١- وعن أنس، قال: كانَ رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ- إذا كانَ الحرُّ؛ أبْرَدَ بالصَّلاةِ، وإذا كان البردُ عجَّل. [٦٢٠] النسائي(١) (٢٤٨/١) فيها عن أنس. ٥٩٢- وعن عُبادةَ بن الصَّامِت، قال: قال لي رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((إنَّها ستكونُ عليكم بعدي أمراء،ُ يَشغلُهم أشياءُ عن الصَّلاةِ لوقتِها حتى يذهبَ وقتُها، فصلّوا الصلاةَ لوقتها))، فقال رجلٌ: يا رسولَ اللّه! أُصلّ معَهم؟! قال: ((نعم)).[٦٢١] أبو داود(٢) (٤٣٣) فيها عن عبادة. ٥٩٣- وعن قَبْصةَ بن وقَّاص، قال: قال رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((يكونُ عليكم أمراءُ من بعدي؛ يُؤْخْرُونَ الصَّلاةَ، فهيَ لكم، وهي عليهم؛ فصلّوا معهُم ما صَلَّوا القِبلةَ(٣))). [٦٢٢] أبو داود(٤) (٤٣٤) فيها عن قبيصة بن وقاص. ٥٩٤- وعن عُبيد الله بن عديٌّ بن الخيار: أنَّه دخلَ على عثمانَ وهو محصورٌ، (١) في ((سننه)) (١/ ٨٧) وإسناده صحيح. ورواه - أيضاً - الطحاوي (١/ ١١١) - وكذا البخاري في ((الأدب المفرد)) (١١٦٢) - وعنده زيادة-، وكذا البيهقي (١٩١/٣)، وإسناده حسن، وعلقه البخاري في ((صحیحه)). (٢) وإسناده صحيح، وهو في ((صحيحه)) (برقم: ٤٥٩) وتقدم له شاهد (برقم: ٦٠٠). (٣) أي صلوا مع الأمراء ما داموا مصلين نحو القبلة؛ أي: قبلة الإسلام - وهي الكعبة -. (٤) وإسناده ضعيف، لکن یشهد له ما قبله.