النص المفهرس
صفحات 221-240
٢٠٣ ٣- كتاب الطهارة إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)) [ أَبُو دَاوُدَ [٣٦]، وَالنِّسَائِيُّ(١) [١٣٥/٨ -١٣٦] عَنْ رُوَيْفِعِ بْنِ ثَابِتٍ، وَفِيهِ قِصَّةٌ. ٣٣٧- وعن أبي هريرة -رضيَ اللهُ عنهُ-، أنه قال: قال رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((مَنِ اكْتَحَلَ فليُوتِرْ؛ مَنْ فَعَلَ فقد أحسنَ، وَمَنْ لا فَلا حَرَجَ، وَمَنِ اسْتَجْمَرَ فليُوتِرْ؛ مَنْ فعلَ فقد أحسنَ، ومَنْ لا فلا حرجَ، ومَنْ أكل؛َ فما تخلَّلَ؛ فليلفِظْ، وما لاكَ بلسانِهِ فَلْيَبْتَلِعْ؛ مَنْ فعلَ فقد أحسنَ، ومَنْ لا فلا حَرَجَ، ومَنْ أَتَّى الغائِطَ فليستَتِرْ، فإنْ لم يَجِدْ إلّ أنْ يجمَعَ كئيباً مِنْ رَمْلِ فليستدْبِرْهُ؛ فإنّ الشيطانَ يلعبُ بمقاعِدٍ بني آدمَّ؛ مَنْ فَعَلَ فقد أحسنَ، ومَنْ لا فلا حرج)). [٢٤٤] أَبُو دَاوُدَ [٣٥]، وَابْنُ مَاجَهَ(٢) [٣٣٧، ٣٣٨] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فيهِ، وَفِيهِ مَنْ لاَ يُعْرَفُ. ٣٣٨ - وَقَالَ: ((لا يُبولَنَّ أحدُكُمْ فِي مُسْتَحَمِّهِ، ثُمَّ يغتسلُ فيهِ، أو يتوضأُ فيه؛(٣) فإِنَّ عامَّةَ الوسْواسِ مِنْهُ))(٤). (١) إسناد النسائي صحيح. أما إسناد أبي داود؛ ففيه جهالة! لكنه رواه أبو داود من حديث عبد الله بن عمرو - رضي اللّه تعالى عنه -... به، وسنده صحيح؛ وانظر ((صحيح أبي داود)) (٢٧-٢٨). (٢) وسنده ضعيف، فيه مجهولان، كما بينته في ((ضعيف سنن أبي داود)) (رقم ٩). (٣) هكذا جاءت هذه الجملة في جميع النسخ، وهو تصرف غير جيد من المصنف؛ فإنه يوهم أن الحديث عند أبي داود فيه هذه الجملة عقب قوله ((ثم يغتسل فيه))! وإنما هذه رواية أخرى عنده؛ فإنه روی الحديث عن شيخيه- أحمد بن حنبل، والحسن بن علي- بسندهما، فذكر أبو داود لفظ الحسن أولاً ((لا يبولن أحدكم في مستحمه ثم يغتسل فيه)) ... )). ثم قال ((قال أحمد ((ثم يتوضأ فيه، فإن عامة الوسواس منه)) ... )). ورواية أحمد - هذه- في ((مسنده)) (٥٦/٥). ومنه يتبين أن المؤلف لفق بين الروايتين؛ ولا يخفى ما فيه !. (٤) قال التبريزي ((رواه أبو داود، والترمذي ... )). ٢٠٤ ٣- كتاب الطهارة هداية الرواة رواه عبد الله بن مُغَفَّل -رضِيَ اللَّهُ عنهُ -. [٢٤٥] الأَرْبَعَةُ [د(٢٧) س (٣٤/١) ت٢١، ق٢٠٤] عَنْ عَبْدِ اللّه بْنِ مُغَفّلٍ فِيهِ. ٣٣٩ - وَقَالَ: ((لا يُولَنَّ أحدُكُمْ في جُحر)». رواه عبد اللّه بن سَرْجس -رضِيَ اللهُ عنهُ -. [٢٤٦] [ أَبُو دَاوُدَ [٢٩]، وَالنَّسَائِيُّ(١) [٣٣/١] عَنْ عَبْدِ اللّه بْنِ سَرْجَسٍ فِيهِ. ٣٤٠ - وَقَالَ: ((اتَّقُوا المَلاَعِنَ(٢) الثلاثة: البَرَازَ في الموارِدِ، وقارِعَةِ الطريقِ، والظُّلّ(٣)». رواه مُعاذ -رضِيَ اللَّهُ عنهُ -. [٢٤٧] [ أَبُو دَاوُدَّ [٢٦]ِ، وَابْنُ مَاجَه [٣٢٨] عَنْ مُعَاذٍ بْنِ جَبَلٍ فيه. ٣٤١- وَقَالَ: ((لا يَخْرُج الرجُلانِ يضرِبان(٤) الغائطَ كاشِفَيْنِ عَنْ عَوْرَتِهِمَا قلت: وقال (٧/١) ((حديث غريب))؛ أي: ضعيف، وعلته عندي: أنه من رواية الحسن، عن عبد الله ابن مغفل، والحسن مدلس، وقد عنعنه؛ فلا يغتر بمن صححه من المعاصرين أو الغابرين، انظر ((ضعيف سنن أبي داود)» (رقم: ٧)! لكن في النهي عن البول في المغتسل حديث صحيح؛ انظر ((صحيح أبي داود)) (رقم: ٢١). (١) ورجاله ثقات؛ لكن فيه علة خفية، تكلمت عليها في الكتاب المذكور آنفاً (رقم: ٨). (٢) أي: مجالب اللعن. (٣) إسناده ضعيف، فيه جهالة وانقطاع؛ لكن له شواهد يتقوى بها، أوردتها في ((إرواء الغليل)). (٤) أي: يفعلان، فهو من باب ذكر السبب وإرادة المسبب، يقال: ضربت الأرض، إذا أتيت الخلاء. اهــ ((مرقاة)). : ٢٠٥ ٣- كتاب الطهارة إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)) يتحدَّثَان، فإنَّ اللّه يمقُتُ على ذلك)).(١) رواه أبو سعيد -رضِيَ اللَّهُ عنهُ -. [٢٤٨] أَبُو دَاوُدَ [١٥]، وَابْنُ مَاجَه [٣٤٢] فِي الطَّهَارَةِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ. ٣٤٢ - وَقَالَ: ((إِنَّ الْحُشُوشَ(٢) مُحْتَضَرَةٌ، (٣) فإذا أتى أحدُكُمُ الخلاءَ فَلْيَقُلْ: أعوذُ باللّه مِنَ الْخُبُثِ والخَبَائِثِ))(٤). رواه زيد بن أرقم - رضِيَ اللهُ عنهُ -. [٢٤٩] الأَرْبَعَةُ(٥) فِي الطَّهَارَةِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَم. ٣٤٣- وَقَالَ: ((سَتْرُ ما بينَ أعيُنِ الجِنِّ وعَوْراتِ بني آدمَ: إذا دَخَلَ أحدُهُمُ الخلاءَ(٦) أن يقولَ: بِسْمِ اللّه)). رواه علي - رضيَ اللهُ عنهُ -. غریب.[٢٥٠] (١) سنده ضعيف، فيه جهالة واضطراب، كما بينته في ((ضعيف سنن أبي داود)) (رقم: ٣)؛ ثم صحح. (٢) جمع (حش) -بفتح الحاء وضمها- وهو: الكنيف. (٣) محتضرة؛ أي: يحضرها الجن والشياطين، يترصدون بني آدم بالأذى والفساد؛ لأنه موضع تكشف العورة فیه، ولا یذکر اسم الله فيه. (٤) وإسناده صحيح، كما بينته في ((صحيح أبي داود)) (رقم: ٤). (٥) لم نره في (سنن الترمذي))، ولا ((صغرى النسائي))! وإنما أخرجه في ((الكبرى)) (٩٩٠٣)، وكذا أبو داود (٦)، وابن ماجه (٢٩٦). (ع) (٦) وفي رواية الطيالسي، عن أنس ((إذا وضع أحدهم ثوبه))، وهي مخرجة في ((صحيح الجامع)) (برقم: ٣٦٠٤). ٢٠٦ ٣- كتاب الطهارة هداية الرواة التّرْمِذِيُّ [٦٠٦] فِي آخِرِ الصَّلاَةِ، وَابْنُ مَاجَه [٢٩٧] فِي الطَّهَارَةِ عَنْ عَلِيِّ - رضِيَ اللَّهُ عنهُ؛ وَقَالَ: غَرِيبٌ، وَإِسْنَادٌ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ.(١) ٣٤٤ - وقالت عائشة: كانَ النبيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - إذا خرجَ مِنَ الخلاء؛ قال: ((غُفْرَانَكَ)). [٢٥١] الأَرْبَعَةُ فِي الطَّهَارَةِ [د(٣٠) تق (٣٠٠) إِلاَّ النّسَائِيُّ فِفِي عَمَلِ اليَوْمِ وَاللّيْلَةِ [الكبرى ٩٩٠٧] عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْها. ٣٤٥ - وَقَالَ أبو هريرة - رضِيَ اللهُ عنهُ -: كانَ النبيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - إذا أتى الخلاءَ؛ أتيتُهُ بماء في تَوْرِ أو رَكْوَةٍ(٢) فاستَنْجَى، ثُمَّ مسحَ يدَهُ على الأرضِ، ثُمَّ أَيْتُهُ بإناء آخرَ فتوضَّا)).(٣) [٢٥٢] ■ أَبُو دَاوُدَ [٤٥]، وَابْنُ مَاجَه [٣٥٨] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِيهَا. ٣٤٦- وعن الحكم بن سفيان الثقفي، أنّه قال: كانَ رسولُ الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - إذا بالَ؛ توضَّأَ ونَضَحَ فَرْجَهُ.(٤) [٢٥٣] ■ أَبُو دَاوُدَّ [١٦٦]، وَالنَّسَائِيُّ [٨٦/١]، وَابْنُ مَاجَه(٥) [٤٦١] فِي الطَّهَارَةِ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ الحَكَمِ (١) وهو كما قال، لكن الحديث صحيح، له شواهد ذكرتها في ((إرواء الغليل)) رقم-(٨). (٢) بفتح الراء وسكون الكاف: إناء صغير من جلد يشرب منه. و(تور) - بفتح المثناة، وسكون الواو -: إناء من صفر أو حجارة كالإجّانة، يتوضأ منه، ويؤكل فيه. (٣) وهو حديث حسن، كما بينته في ((صحيح سنن أبي داود)) (رقم: ٣٥). (٤) أي: رش إزاره بقليل من الماء. (٥) إسناده ضعيف؛ لاضطرابه الشديد، لكن الحديث صحيح لشواهده، ذكرت بعضها في ((صحيح == : ٢٠٧ ٣- كتاب الطهارة إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)) الْقَفِيِّ- أَوِ الحَكْمِ بْنِ سُفْيَان -. ٣٤٧ - عن حُكَيْمَة بنت أُمَيْمَة بنت رُقَيْقَة، عن أُمِّها، أنَّها قالت: كان للنبيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - قَدَحْ مِنْ عَيْدانٍ(١) تحتَ سريرِهِ، يَبُولُ فيهِ باللَّيْلِ. [٢٥٤] أَبُو دَاوُدَ [٢٤]، وَالنَّسَائِيُّ(٢) [٣١/١] فِيهَا مِنْ حَدِيثِ أُمَيمَةَ بِنْتِ رُقَيِقَةً. ٣٤٨- وَقَالَ عمر - رضِيَ اللَّهُ عنهُ -: رآني النبيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - أبولُ قائماً، فَقَالَ: ((يا عُمَرَ! لا تَبُلْ قائماً))(٣). [٢٥٥] ابْنُ مَاجَه [٣٠٨] فِيهَا عن عمر، وَأَشَارَ إِلَيْهِ التِّرْمِذِيُّ [١٢]، وَقَالَ: إِنَّهُ ضَعِيفٌ. قال الشيخ الإمام -رضيَ اللهُ عنهُ -: قد صحَّ: ٣٤٩ - عن حُذَيْفَة: أنَّ النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - أتى سُباطَةَ(٤) قوم؛ فبالَ قائماً)).[٢٥٦] سنن أبي داود» (رقم: ١٥٩) ويأتي له شاهد (رقم: ٣٦٦). (١) هي: طوال النخل، واحده: عيدانة. (٢) إسناده حسن، أو محتمل للتحسين، وقد صححه جماعة. وله شاهد عند النسائي نحوه بسند صحيح عن عائشة. (٣) قال التبريزي «رواه أبو داود، والترمذي)). قلت: ((الترمذي إنما رواه معلقاً، ثم لم يسكت عليه؛ بل ضعفه؛ خلافاً لما يوهمه صنيع المؤلف، فقال الترمذي: ((وإنما رفع الحديث عبد الكريم بن أبي المخارق، وهو ضعيف عند أهل الحديث)). وانظر ((السلسلة الضعيفة)) (رقم: ٩٣٤). (٤) هي: المزبلة والكناسة. ٢٠٨ ٣- كتاب الطهارة هداية الرواة أَخْرَجَهُ الْجَمَاعَةُ[خ (٢٢٤) م (٢٧٣/٧٣)] فِيهَا عَنْ حُذَيْفَةً. قیل: کان ذلك لعذر به(١). قُلْتُ: قَالَ الشَّافِعِيُّ - رضِيَ اللَّهُ عنهُ -: كَانَتِ العَرَبُ تَسْتَشْفِي لِوَجْعِ الصُّلْبِ بِالْبَوْلِ قَائِماً، فَنُرَى أَنَّ فِعْلَهُ ذَلِكَ كَانَ لِوَجَعٍ فِي صُلْبِهِ. وَقَدْ وَرَدَ مَا ظَنَّهُ الشَّافِعِيُّ، فَيَمَا أَخْرَجَهُ الَحَاكِمُ [١٨٢/١] مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ (٢) بِلَفْظٍ: بَالَ قَائِماً لِوَجَعٍ كَان بِمَأْبِضَيْهِ(٣). الفصل الثالث: ٣٥٠- عن عائشةَ - رضِيَ اللَّهُ عنها-، قالت: مَن حدَّثكم أنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - كَانَ يَبَولُ قائماً فلا تُصدِّقوه؛ ما كانَ يبولُ إلاَّ قاعداً.(٤) [٣٦٥] أحمد (١٩٢/٦)، والترمذي (١٢)، والنسائي (٢٦/١) في الطهارة عن عائشة - رضِيَ اللهُ عنها -. ٣٥١- وعن زيد بن حارثة، عن النبيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: أنَّ جبريلَ أتاهُ (١) قلت: لا داعي لهذا التعليل، لا سيما والحديث في النهي غير صحيح - كما علمت-، والحق: أن البول قائماً ليس فيه شيء؛إذا حصل التنزه منه، وأمن رشاشه. (٢) بل عن أبي هريرة! (ع) (٣) هما باطنا الركبتين؛ كما في ((النهاية)) و((القاموس)) لكن ... لا يصح هذا الحديث من قبل إسناده وانظر ((إرواء)) (٥٨/٩٦/١) لشيخنا، (ع). (٤) وإسناده ضعيف؛ فيه شريك- وهو ابن عبد اللّه القاضي- وهو سيِّئ الحفظ. وأقول: ثم تبيّن لي أن شريكاً لم ينفرد به؛ فقد تابعه سفيان الثوري، عن المقدام بن شريح ... به: أخرجه أبو عوانة، وأحمد، والحاكم، والبيهقي؛ وإسناده صحيح على شرط مسلم. ولذا فالحديث- بهذه المتابعة- صحيح بلا ريب؛ وانظر ((السلسلة الصحيحة)) (٢٠١). ٢٠٩ ٣- كتاب الطهارة إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)) في أوَّل ما أُوحِيَ إليه، فعلَّمه الوُضوءَ والصَّلاةَ، فلمَّا فرغَ من الوضوء؛ أخذَ غَرْفةٌ مِنَ الماء، فنَضح بها فَرجَه. [٣٦٦] ] أحمد (١٦١/٤)، والدارقطني(١) (١١١/١) عن زيد بن حارثة. ٣٥٢- وعن أبي هريرةَ - رضِيَ اللَّهُ عنهُ-، قال: قال رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((جاءني جبريلُ، فقال: يا محمَّد! إذا توضَّأتَ فانتَضِحْ)).[٣٦٧] الترمذي (٥٠) فيها عن أبي هريرة وقالَ: غريب وراويه منكر الحديث(٢). ٣٥٣- وعن عائشةَ -رضِيَ اللَّهُ عنها-، قالت: بالَ رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، فقام عُمرُ خَلفَه بكوزِ من ماء، فقال: ((ما هذا يا عمرُ؟!))؛ قال: ماءٌ تتوضَّأُ به، قال: ((ما أُمرتُ كلمَّا بُلتُ أنْ أتوضَّاً، ولو فعَلتُ لكانت سُنَّةٌ)). [٣٦٨] أبو داود(٣) (٤٢)، وابن ماجه (٣٢٧) فيها عن عائشة - رضِيَ اللَّهُ عنها-؛ وفيه قصة. (١) وسنده حسن، ورواه ابن ماجه - أيضاً - (رقم ٤٦٢) وهو من شواهد الحديث (٢٥٣). (٢) قلت: وهذا معناه - عند البخاري - أنه شديد الضعف؛ كما نقله الذهبي، وكذا ابن كثير في ((اختصار علوم الحديث)). وقد اتهمه الحاكم، وأبو سعيد النقاش بالوضع. وإنما صح النضح من فعله صَلَى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ، كما في الحديث الذي قبله، والذي تقدم. (٣) وسنده ضعيف؛ فإنه من رواية عبد اللّه بن يحيى التوأم، عن ابن أبي مليكة، عن أمه، عن عائشة ... به. وعبد الله - هذا - قال الحافظ (ضعيف). وقد خالفه أيوب السختياني في إسناده، فقال: عن عبد الله بن أبي مليكة، عن عبد اللّه بن عباس: أن رسول اللّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ خرج من الخلاء، فقدم إليه طعام، فقالوا: ألا نأتيك بوضوء؟! فقال ((إنما أمرت بالوضوء إذا قمت إلى الصلاة)): رواه أبو داود (رقم: ٣٧٦) وسنده على شرط البخاري. ٢١٠ ٣- كتاب الطهارة هداية الرواة ٣٥٤ - وعن أبي أيُّوب، وجابر، وأنس، أنَّ هذه الآية لَّا نزلَتْ: ﴿فيه رجالٌ يُحِبُّونَ أنْ يتَطَهَّروا والله يحبُّ المُطَّهَّرِين﴾، قالَ رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((يا معْشرَ الأنصار! إِنَّ اللّه قد أثْنى عليكم في الطُّهور، فما طُهورُكم؟))، قالوا: نتوضَّأُ الصَّلاةِ، ونغتسِلُ من الجنابةِ، ونستنجي بالماء، قال: ((فهُو ذاكَ، فعليكموه)). [٣٦٩] ابن ماجه(١) (٣٥٥) فيها عن أبي أيوب وجابر وأنس. ٣٥٥- وعن سلمان، قال: قال بعضُ المشركينَ - وهو يسْتهزئُ -: إني لأرى صاحِبَكم يُعلِّمُكم حتى الخرَاءَة (٢)! قلتُ: أجَلْ! أمَرنا أنْ لا نستقبلَ القِبلة، ولا نستنجي بأيمانِنا، ولا نكتفي بدون ثلاثةِ أحجارٍ؛ ليس فيها رَجيعٌ ولا عَظْمٌ. [٣٧٠] مسلم (٢٦٢) فيها، وأحمد (٤٣٧/٥) -واللفظ له -عن سلمان. قلت: لفظ مسلم تقدم في القسم الأول من هذا الباب. ٣٥٦- وعن عبد الرحمن ابن حَسنة، قال: خرج علينا رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - وفي يده الدَّرَقَةُ(٣) فوضعها، ثمَّ جلسَ فبالَ إِليها؛ فقال بعضُهم: انظُروا إليه يبولُ كما تبولُ المرأةُ! فسمِعه النبيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -، فقال: ((وَيَحَك! أَما علمِتَ ما أصابَ صاحبَ بني إسرائيلَ؟! كانوا إذا أصابَهم البولُ؛ فَرَضوه بالمقاريض، فنَهاهم، فعُذِّب في قبره(٤)).[٣٧١] (١) وسنده ضعيف، ولكن له شواهد، ذكرت بعضها في ((صحيح أبي داود)) (رقم: ٣٥). (٢) أي: أدبها. (٣) هي الترس من جلد، ليس فيه خشب ولا عصب. (٤) أي: من العذاب؛ لنهيه عن المعروف. ٢١١ ٣- كتاب الطهارة إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)) أبو داود (٢٢)، وابن ماجه (٣٤٦) فيها عن عبد الرحمن ابن حسنة.(١) ٣٥٧- ورواه النسائي عنه، وعن أبي موسى.(٢) [٣٧٢] ٣٥٨- وعن مروانَ الأصفرِ، قال: رأيتُ ابنَ عمر أناخَ راحِلتَه مستقبلَ القِيلةِ، ثمَّ جلس يبولُ إليها، فقلتُ: يا أبا عبد الرحمن! ألَيْسَ قد نُهيَ عن هذا؟! قالَ: بَلْ إِنَّما نهي عن ذلك في الفَضاء، فإذا كان بينَك وبين القِبلة شيءٌ يَستُرُكَ؛ فلا بأسَ. [٣٧٣] ■ أبو داود(٣) (١١) فيها عن ابن عمر؛ وفيه قصة ... ٣٥٩- وعن أنس، قال: كان النبيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - إذا خرَجَ من الخَلاء؛ قال: ((الحمدُ للهِ الذي أذهَبَ عني الأذى وعافاني)). (٤) [٣٧٤] (١) وسنده صحيح. (٢) كلمة (عنه) سقطت من مخطوطة ((المشكاة))، وفيها ((عن أبي موسى))، وكذا في نسخة ((المرقاة))، وعليها جرى الشارح، فقال: ((فيكون من رواية الصحابي عن الصحابي)»! والصواب ما أثبته؛ فإن النسائي قد رواه (١١/١-١٢) عن عبد الرحمن ابن حسنة، وأما روايته عن أبي موسى فلم أجدها في ((سننه الصغرى»، ولم يعزها إليه النابلسي في ((الذخائر)). وقد علقها أبو داود عقب حديث ابن حسنة موقوفاً على أبي موسى، ووصله مسلم (١/ ١٥٧). وله في «المسند» (٣٩٦/٤ و٣٩٩ و٤١٤) طريق أخرى مختصرة عن أبي موسى، وفيها زيادة، وفيها شيخ لم یسم. ورواه أبو داود أيضاً، وقد تكلمت عليه في ((ضعيف السنن)) (رقم: ١). (٣) وإسناده حسن، وصححه جماعة؛ كما بينته في ((صحيح السنن)) (رقم:٨). لكن الحديث ليس صريحاً في الرفع؛ فلا يعارض به النصوص العامة، انظر الحديث (٣٣٤). (٤) قال التبريزي: ((رواه ابن ماجه)). قلت: (رقم: ٣٠١)، وإسناده ضعيف؛ ومن حسنه فقد وهم؛ فإن فيه إسماعيل بن مسلم المكي، وهو ٢١٢ ٣- كتاب الطهارة هداية الرواة ] النسائي [الكبرى- عمل يوم وليلة- كما في تحفة الأشراف ١٢٠٠٣/٩] فيها عن أبي ذر. ٣٦٠- وعن ابن مسعود، قال: لمَّا قدِمَ وفدُ الجنِّ على النبيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-؛ قالوا: يا رسول اللّه! انْهَ أُمَّتَكَ أنْ يستنجوا بعَظم أو رَوْئةٍ أو حُمَمَة؛(١) فإنَّ اللّه جعلَ لنا فيها رزقاً، فنهانا رسولُ الله -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ- عن ذلك.[٣٧٥] ] أبو داود(٢) (٣٩) عن ابن مسعود فيها. ٤ - باب السواك مِنَ ((الصِّحَاحِ)): ٣٦١ - عن أبي هريرة -رضيَ اللهُ عنهُ-، أنه قال: قال رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((لولا أنْ أَشُقَّ على أُمَّتِي؛ لأمرتُهُمْ بتأخِيرِ العِشاء، وبالسِّواكِ عندَ كُلِّ صلاةٍ)).[٢٥٧] الجَمَاعَةُ فِي الطَّهَارَةِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ [خ (٨٨٧) م (٢٥٢/٤٢، د (٤٦)، س (٢٦٦/١ -٢٦٧)]. ٣٦٢- وعن المِقْدام بن شُرَيح، عن أبيه، أنَّه قال: سألتُ عائشةَ - رضي الله عنها -: بأيِّ شيءٍ كانَ يبدأُ النبيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - إذا دخلَ بِيتَهُ؟! قالت: بالسّواكِ. [٢٥٨] ـا مُسْلِمٌ [٢٥٣/٤٣]، وَأَبُو دَاوُدَ [٥١]، وَالنِّسَائِيُّ [١٣/١]، وَابْنُ مَاجَه [٢٩٠] فِيهِ مِنْ رِوَايَةٍ شُرَيْحِ متفق على تضعيفه؛ كما قال البوصيري في ((الزوائد))؛ قال ((والحديث بهذا اللفظ غير ثابت)). (١) أي: فحم يصير ناراً. (٢) وإسناده صحيح، كما بينته في ((صحيح السنن)) (رقم: ٢٩)؛ وهو من شواهد الحديث المتقدم (رقم: ٣٥٠). ٢١٣ ٣- كتاب الطهارة إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)) بْنِ هَانِ عَنْهَا. ٣٦٣ - وَقَالَ حُذَيْفَة: كَانَ النِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - إذا قامَ للتهجُّدِ مِنَ اللَّيْل؛ يشوصُ(١) فاهُ بالسِّواكِ. [٢٥٩] مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ [خ (٢٤٥) و (١١٣٦) م (٢٥٥/٤٦)]ِعَنْ حُذَيْفَةَ فِيهِ. ٣٦٤ - وقالت عائشة -رضِيَ اللَّهُ عنها -: قال رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((عَشْرٌ مِنَ الفِطْرَةِ: قَصُّ الشاربِ، وإعفاءُ اللِّحْيَةِ، والسُّواكُ، واسْتِنْشَاقُ الماء، وقصُّ الأظْفَارِ، وغَسْلُ الْبَرَاجِم،(٢) ونَتْفُ الإبطِ، وحَلْقُ العَانَةِ، وانْتِقَاصُ الماء)» - يعني: ے الاسْتِنْجَاء(٣) -. قال الراوي: ونسيتُ العاشرةَ إلاّ أنْ تكونَ الْمَضْمَضَةَ. [٢٦٠] مُسْلِمٌ [٢٦١/٥٦]، وَالأَرْبَعَةُ(٤) [٥٣٥، ت٢٧٥٧، ق ٢٩٣، س١٢٦/٨] عَنْ عَائِشَةَ - رضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - فِیهِ. وفي رواية ((الخِتانُ)) بدل: ((إعفاء اللّحْيَةِ)).(٥) ■ أَبُو دَاوُدَ [٥٤] نَحْوَ حَدِيثِ عَائِشَةَ مِنْ حَدِيثِ عَمَّارِ بْنِ يَاسٍِ. (١) أي: يدلك أسنانه وينقيها بالسواك. (٢) أي: العقد التي على ظهر مفاصل الأصابع. والمراد هنا: غسل جميع عقدها من مفاصلها ومعاطفها. (٣) أي: البول، وذلك بغسل المذاكير ليرتد البول، وهو الانتضاح المذكور في حديث عمار - بعده -. (٤) إنما أخرجه الترمذي في (الأدب)، والنسائي في (الزينة)! (ع) (٥) قلت: هي في ((سنن أبي داود)) عقب حديث عائشة، وفي سندها ضعف، ولكنها تتقوى بالحديث الذي قبله في الجملة. ٢١٤ ٣- كتاب الطهارة هداية الرواة قُلْتُ: وَثَبَتَ الخِتَانُ فِي خِصَالِ الفِطْرَةِ فِي الْنَفَقِ عَلَيْهِ [خ ٥٨٨٩، ٢٥٧٢] مِنْ حَدِيثٍ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضِيَ اللَّهُ عنهُ -: ((خَمْسٌ مِنَ الفِطْرَةِ ... ))، ابن ماجه [(٢٩٤)] مِنَ ((الحِسَانِ)): ٣٦٥- عن عائشة -رضيَ اللَّهُ عنها-، أنها قالت: قال رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((السِّواكُ مَطْهَرَةُ للفَمِ مَرْضاةٌ للرَّبِّ» (١) [٢٦١] ] النِّسَائِيُّ [١٠/١] فِي الطَّهَارَةِ عَنْ عَائِشَةَ، وَعَلَقَهُ الْبُخَارِيُّ [١٥٨/٤] لِعَائِشَةَ. ٣٦٦- وَقَالَ: «أَرْبَعٌ مِنْ سُنَنِ الْمُرْسَلِينَ: الحياءُ - ويُروى: الخِتان-، والتَّعَطُّرُ، والسِّواكُ، والنّكاحُ)). رواه أبو أيوب. [٢٦٢] التِّرْمِذِيُّ(٢) [١٠٨٠] عَنْ أَبِي أَيُوبَ فِي النّكَاحِ. قَوْلُهُ: وَيُرْوَى: الخِتَالُ: قُلْتُ: وَقَعَ فِي الْتّرْمِذِيِّ فِي الحَدِيثِ (الحِّاء)) بِكَسْرِ المُهْمَلَةِ، وَتَشْدِيدِ النُّونِ، وَبِفَتْحِهَا، وَتَحْتَائِيَّةٍ خَفِيقَةٍ بَدَلَ النّونِ. وَأَمَّا بِلَفْظِ الخِتَانِ؛ فَلَمْ أَرَهَا فِي الّرْمِذِيِّ. ٣٦٧- وقالت عائشة -رضِيَ اللَّهُ عنها -: كانَ النبيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - لا (١) وسنده صحيح. (٢) وقال ((حدیث حسن)»! وفيه نظر من وجوه: أصحها: أن بين مكحول، وأبي أيوب الأنصاري: أبا الشمال، ولا يعرف إلا بهذا الحديث، كما قال أبو زرعة؛ وقد تكلمت عليه في ((إرواء الغليل)) (رقم: ٣٣)، و((الضعيفة)) (٤٥٢٣)، وذكرت له هناك طريقين آخرين عن ابن عباس مرفوعاً، وثالثاً عن أبي هريرة، وليس فيها ما يقوي ... الحديث، والله أعلم. ٢١٥ ٣- كتاب الطهارة إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)) يَرْقُدُ مِنْ لَيْل ولا نَهار فيستَيْقِظُ، إلّ يَتَسَوَّكُ قبلَ أَنْ يتوضَّأَ.(١) [٢٦٣] أَبُو دَاوُدَ [٥٧] عَنْ عَائِشَةَ فِي الطَّهَارَةِ. ٣٦٨- وقالت عائشة -رضِيَ اللَّهُ عنها -: كانَ النَِّيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ- يستاكُ، فُعطيني السِّواكَ لأغسِلَهُ، فَأَبْدَأُ بِهِ، فأستاكُ، ثُمَّ أغسِلُهُ وأدفَعُهُ إليه.(٢) والله المستعان. [٢٦٤] أَبُو دَاوُدَ [٥٢] عَنْ عَائِشَةَ فِي الطَّهَارَةِ. الفصل الثالث: ٣٦٩- عن ابن عُمر، أنَّ النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، قال: ((أُراني في المنام أَتَّسوَّكُ بسواكٍ، فجاءني رجُلان أحدُهما أكبرُ من الآخرِ، فناولتُ السّواكَ الأصغرَ منهُما، فقيل لي: كبِّرْ، فدفعته إلى الأكبر منهما(٣)).[٣٨٥] متفق عليه [خ (٢٤٦) م (٢٢٧١)] عن ابن عمر في الطهارة(٤). ٣٧٠ - وعن أبي أُمامةَ، أنَّ رسولَ اللّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، قال: ((ما (١) حديث حسن، دون قوله: ولا نهار؛ فإنه ضعيف، كما بينته في ((صحيح السنن)) (رقم: ٥١). (٢) إسناده حسن. (٣) قلت: الظاهر: أنهما كانا في جهة يساره صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ، ففي هذه الصورة يقدم الأكبر؛ وإلا فالأيمن هو الأولى، ولو كان أصغر القوم، كما هو صريح حديث أنس الآتي في ((الفصل الأول)) من ((الأشربة))؛ بلفظ ((الأيمنون فالأيمنون، ألا فيمنوا)). (٤) إنما أخرجه البخاري معلقاً لا موصولاً. وأما مسلم؛ فأنما أخرجه في (الرؤيا)، لا في (الطهارة)! (ع) ٢١٦ ٣- كتاب الطهارة هداية الرواة جاءني جَبريلُ - عليه السَّلامُ - قطُّ إلَّ أمرني بالسِّواكِ، لقد خشيتُ أنْ أُحْفي(١) مُقدَّمَ فِيَّ)) [٣٨٦] [ أحمد(٢) (٢٦٣/٥) عن أبي أمامة. ٣٧١- وعن أنس، قال: قالَ رسولُ الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((لقد أكثَرْتُ عليكم في السِوّاك)).[٣٨٧] ] البخاري (٨٨٨) عن أنس في الطهارة. ٣٧٢- وعن عائشة - رضِيَ اللَّهُ عنها-، قالت: كانَ رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - يستَنُ(٣) وعنده رجلان، أحدُهما أكبرُ منَ الآخرِ، فَأُوحِيَ إِليه في فضلِ السّواك: أَنْ كبِّرْ؛ أعطِ السِّواكَ أكبرَهما.[٣٨٨] أبو داود (٤) (٥٠) عن عائشة في الطهارة. وأصله عِنْدَ البُخَارِيِّ. ٣٧٣- وعنها، قالت: قال رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((تَفْضُلُ الصَّلاةُ التي يُسْتَاكُ لها على الصَّلاة التي لا يُسْتَاكُ لها سبعينَ ضِعْفاً)). [٣٨٩] ] البيهقي(٥) (٣٨/١) عن عائشة - رضِيَ اللَّهُ عنها -. (١) أي: استأصل. (٢) في («المسند» (٢٦٣/٥) بسند ضعيف جداً؛ ومن قواه فما أحسن! (٣) أي: يستاك. (٤) وإسناده صحيح، وهو بمعنى الحديث (٣٨٥). (٥) هذا التخريج يوهم أنه لم يروه من هو أعلى طبقة من البيهقي، ولا أشهر! وليس كذلك؛ فقد أخرجه أحمد في ((المسند)) (٢٧٢/٦) والحاكم في ((المستدرك)) (١٤٦/١) وكذا ابن خزيمة في ((صحيحه))، وقال: ((في القلب من هذا الخبر شيء؛ فإني أخاف أن يكون محمد بن إسحاق لم يسمعه من ابن شهاب!))؛ == ٢١٧ ٣- كتاب الطهارة إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)) ٣٧٤ - وعن أبي سَلَمة، عن زيد بن خالد الجُهَنِيِّ، قال: سمعتُ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - يقول: ((لولا أنْ أشُقَّ على أمتَّي؛ لأمرْتُهم بالسِّواكِ عند كلِّ صلاةٍ، ولأخَّرْتُ صلاةَ العِشاء إلى ثُلُث الليلِ)). قال: فكانَ زيد بن خالدٍ يشهَدُ الصلواتِ في المسجدِ؛ وسِواكُه على أذُنِه موضعَ القلم من أذُنِ الكاتب، لا يقومُ إِلى الصَّلاة إلَّ اسْتَنَّ، ثمَّ ردَّه إلى موْضِعِه. [٣٩٠] ] أبو داود (٤٧)، والترمذي (٢٣) -وصححه۔(١) عن زید بن خالد. ٥- باب سنن الوضوء مِنَ ((الصِّحَاحِ)): ٣٧٥- عن أبي هريرة -رضيَ اللَّهُ عنهُ-، أنّه قال: قال رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((إذا استيقظَ أحدُكُمْ مِنْ نومِهِ؛ فلا يغمِسْ يدَهُ في الإناء، حتَّى يغسِلَهَا ثلاثاً، فإنَّهُ لا يدري أينَ باتتْ يدُهُ؟!)).[٢٦٥] كما في ((الترغيب)» (١٠٢/١) وكذا قال البيهقي في ((السنن)) (٣٨/١) - بعد أن أخرج الحديث، وزاد -: ((وقد رواه معاوية بن يحيى الصدفي، عن الزهري، وليس بالقوي)). قلت: ومعاوية بن يحيى الصدفي ضعيف. وقد أخرجه تمام في ((الفوائد)) (١/٣٢) من طريق مسلمة بن علي، عنه ... ومسلمة: هو الخشني؛ متروك. وروي من وجه آخر عن عروة، عن عائشة، ومن وجه آخر عن عمرة، عن عائشة، وكلاهما ضعيف، وفي طريق الوجه الآخر - عن عروة -: الواقدي، وهو كذاب! (١) وهو كما قال؛ باعتبار طريق أخرى له - عند أحمد (١١٦/٤)-؛ وقد تكلمت عليه في ((صحيح سنن أبي داود)) (رقم: ٣٧). ٢١٨ ٣- كتاب الطهارة هداية الرواة مُتَفَقٌّ عَلَيْهِ [خ (١٦٢) م [٢٨٧/٨٧] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي الطَّهَارَةُ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ د[ ١٠٤]، ت [٢٤]، س[٦/١]. ٣٧٦ - وَقَالَ: ((إذا استيقظَ أحدُكُمْ منْ مَنَامِهِ فتوضَّاً، فلْيَسْتَنْثِرْ ثلاثاً، فإنّ الشيطانَ یبیتُ علی خیشومِه)). رواه أبو هريرة.[٢٦٦] مُتَفَقٌ عَلَيْهِ [خ٣٢٩٥] م (٢٣٨/٢٣)] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِيهَا (١)، وَاللّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ (س[٦٧/١]). ٣٧٧- وقيل لعبد الله بن زيد بن عاصم: كيفَ كانَ رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - يتوضّأ؟! فدعا بوَضُوءِ، فأفرغَ على يدِهِ الْيُمْنَى، فغسَلَ يَدَيْهِ مرَّتين، ثُمَّ مَضْمَضَ واسْتَنْثَرَ ثلاثاً، ثُمَّ غسلَ وجهَهُ ثلاثاً، ثُمَّ غسلَ يديهِ مرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ إلى المِرْفَقَيْنِ، ثُمَّ مَسَحَ رأسَهُ بِيَدَيْهِ، فَأقبَلَ بهما وأدبَرَ: بدأَ بمقدَّم رَأْسِهِ، ثُمَّ ذهبَ بهما إلى قَفَاهُ، ثُمَّ ردَّهُمَا، حتّى رجعَ إلى المكانِ الذي بدأَ منهُ، ثُمَّ غسلَ رِجلَيْهِ.(٢) وفي رواية: تمضمضَ واستنشَقَ ثلاثاً بثلاثٍ غَرَفَاتٍ مِنْ ماء. وفي رواية: مضمض واستنشقَ مِنْ كفِّ واحدةٍ؛(٣) فعلَ ذلكَ ثلاثاً، وَقَالَ: مسحَ (١) إنما أخرجه في (بدء الخلق)! (ع) (٢) قال التبريزي: ((رواه مالك، والنسائي، ولأبي داود نحوه)). قلت: أخرجاه كلاهما من طريق مالك، وعنه أخرجه الشيخان - أيضاً -. (٣) ((فيه حجة للإمام الشافعي - رحمه اللّه تعالى- أن الوصل بين المضمضة والاستنشاق أولى وأحب من الفصل)): من ((التعليق الصبيح)). قلت: وهذه هي السنة الثابتة عنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ في كيفية المضمضة والاستنشاق: أن يتمضمض ويستنشق من غرفة واحدة؛ يأخذ نصفها للفم، ونصفها للأنف، يفعل ذلك ثلاثاً. ٢١٩ ٣- كتاب الطهارة إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و ((المشكاة)) رأسَهُ، فأقبلَ بهما وأدبرَ مرةً واحدةً، ثُمَّ غسلَ رِجلَيْهِ إلى الكَعْبَيْنِ. وفي رواية: فمضمضَ واستنثَرَ ثلاثَ مرَّاتٍ مِنْ غرفةٍ واحدةٍ. [٢٦٧] الجَمَاعَةُ [خ (١٨٥)، (١٨٦)، (١٩١)، (١٩٢)، (١٩٩) م (٢٣٥/١٨)] عنه في الطهارة. ٣٧٨ - رُوي عن ابن عباس - رضِيَ اللَّهُ عنهُما-، أنّه قال: توضَّأ النبيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - مَرَّةً مَرَّةً. [٢٦٨] ■ الْبُخَارِيُّ [١٥٧] - وَاللَّفْظُ لَهُ-، وَالأَرْبَعَةُ [د ١٣٨، ق٤١١، ت٤٢، س٦٢/١] عَنِ ابْنِ عَّاسٍ فِي الطّهَارَةِ. ٣٧٩- وعن عبد الله بن زيد: أنَّ النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ- توضَّأَ مرَّتين مرَّتين. [٢٦٩] البُخَارِيُّ [١٥٨] عَنْ عَبْدِ اللّه بْنِ زَيْدٍ فِي الطَّهَارَةِ. ٣٨٠- وروي عن عثمان -رضِيَ اللَّهُ عنهُ -: أنَّهُ توضَّأَ ثلاثاً ثلاثاً.[٢٧٠] مُسْلِمٌ [٢٣٠/٩] عَنْ عُثْمَانَ فِیهِ. ٣٨١ - وَقَالَ عبد الله بن عمرو: رأى النبيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ- قوماً تَوَضَّأُوا؛ وأعقابُهُمْ تلوحُ لم يمسَّهَا الماءُ، فَقَالَ: ((ويلٌ للأعقابِ مِنَ النَّار، أسبغُوا الوُضُوء)).[٢٧١] مُسْلِمٌ [٢٤١/٢٦] فِيهِ، وَأَصَلَهُ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ[٢٠] مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللّه بْنِ عمرو - رضي اللّه عنهُ -. ٣٨٢- وَقَالَ المغيرة بن شعبة: إنَّ النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ- تَوضَّاً، فمسحَ بناصيَتِهِ وعلى عِمَامِتِه وخُفَّيْهِ. [٢٧٢] مُسْلِمٌ [٢٧٤/٨١ و٢٧٤/٨٣] عَنِ الْمُغِيرَةِ فِيهِ. ٣٨٣- وقالت عائشة -رضِيَ اللَّهُ عنها -: كانَ النبيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - ٢٢٠ ٣- كتاب الطهارة هداية الرواة يُحبُ التَّيَمُّنَ - ما استطاعَ- في شأنِهِ كُلّهِ: في طُهُورِهِ، وتَرَجُّلِهِ، وتَتَعُلِهِ. [٢٧٣] مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ [خ (٤٢) م (٢٦٨/٦٧)] عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - فِي الطَّهَارَةِ. مِنَ ((الحِسَانِ)»: ٣٨٤ - عن أبي هريرة - رضِيَ اللهُ عنه-، أنّه قال: قال رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((إذا لبسْتُمْ، وإذا توضَّأْتُمْ، فابْدَؤُوا بَيَامِنِكُمْ)). [٢٧٤] أَبُو دَاوُدَ(١) [٤١٤١] فِي اللَّاسِ، وَابْنُ مَاجَه [٤٠٢] فِي الطَّهَارَةِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. ٣٨٥- وعن سعيد بن زيد بن عمرو بن نُفيل، أنّه قال: قال رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((لا وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يَذْكُرِ اسمَ اللّه عليه)).[٢٧٥] التّرْمِذِيُّ [٢٥]، وَابْنُ مَاجَه [٣٩٨] فِيهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ، وَأَحْمَدَ [٤١٨/٢]، وَأَبُو دَاوُدَ [١٠١]، وابن ماجه [٣٩٩]، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَالدَّارِمِيُّ [١٧٦/١] عَنْ أَبِي سَعِيدٍ.(٢) ٣٨٦- وَقَالَ لقِيط بن صَبرَةَ: قلت: يا رسول اللّه! أخبرْنِي عن الوُضَوء؟ قال: ((أسْبغ الوُضُوءَ، وخَلِّلْ بينَ الأصابع، وبالِغْ في الاسْتِنْشَاق؛ إلاّ أن تكونَ صائماً)).[٢٧٦] الأَرْبَعَةُ فِي الطَّهَارَةِ سِوَى التِّرْمِذِيِّ [٧٨٨] ففي الصِّيَامِ(٣) عَنْ لَقِيطِ بْنِ صَبِرَةَ، وَطَوَّلَهُ أَبُو دَاوُدَ (١) وإسناده صحيح. (٢) من طريق كثير بن زيد: حدثني ربيح بن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري، عن أبيه، عن جده مرفوعاً بلفظ ((لا وضوء لمن لم يذكر اسم اللّه عليه)). ثم إن في هذا الإسناد ضعفاً؛ لكنه يتقوى بالشواهد التي قبله، لا سيما ولحديث أبي هريرة طريقان، وقد تكلمت عليهما في ((سنن أبي داود (رقم: ٩٠). (٣) وقال «حديث حسن صحيح)). ٢٢١ ٣- كتاب الطهارة إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)) [١٤٢]. ٣٨٧- وعن ابن عباس -رضِيَ اللَّهُ عنهُما-، أنّه قال: قال رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((إذا توضَّأْتَ، فخلِّلْ أصابعَ يدَيْكَ ورِجْلَيْكَ)). غريب. [٢٧٧] التّرْمِذِيُّ [٣٩]، وَقَالَ: غَرِيبٌ،(١) وابْنُ مَاجَه [٤٤٧] عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ كِلاَهُمَا فِي الطَّهَارَةِ. ٣٨٨- وَقَالَ الْمُسْتَوْرِدُ بن شدَّاد: رأيتُ رسولَ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - إذا توضَّأَ، يَدْلُكُ أصابعَ رِجْلَيْهِ بِخِنْصَرِهِ. [٢٧٨] أَبُو دَاوُدَ [١٤٨]، وَالتّرْمِذِيُّ(٢) [٤٠]، وَابْنُ مَاجَه [٤٤٦]، كُلُّهُمْ فِي الطَّهَارَةِ عَنِ الْمُسْتَوْرِدِ بْنِ شَدَّادٍ. ٣٨٩ - وَقَالَ أنس: كانَ رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ- إذا توضًّا؛ أخذَ كفّاً مِنْ ماء، فأدخَلَهُ تحتَ حَنَكِهِ، فخلَّلَ بهِ لحِيتَهُ، وَقَالَ: ((هكذا أمرَنِي ربَّي)).[٢٧٩] ] أَبُو دَاوُدَ(٣) [١٤٥] عَنْ أَنَسٍ - رضِيَ اللهُ عنهُ - فِيهِ. قلت: وسنده صحيح، وصححه جماعة، ذكرتهم في ((صحيح السنن)) (رقم: ١٣٠). قال أبو الحارث: أخرجه الترمذي في (الطهارة) (٣٨) مختصراً على جملة التخليل. (ع). (١) قلت: وزاد في بعض النسخ من ((سنن الترمذي)): ((حسن))؛ وهو اللائق برجال إسناده؛ وقد حسنه -أيضاً - البخاري. (٢) وقال ((حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث ابن لهيعة)). قلت: قد عرفه غيره من غير طريقه، كما بينته في ((صحيح أبي داود)) (رقم: ١٣٥). (٣) قلت: وإسناده يحتمل التحسين، لكن الحديث صحيح؛ لأن له طرقاً وشواهد، ذكرت بعضها في ((صحيح أبي داود)) (رقم: ١٣٣). ٢٢٢ ٣- كتاب الطهارة هداية الرواة ٣٩٠- وعن عثمان -رضِيَ اللَّهُ عنهُ -: أنَّ النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ- كانَ يُخلِّلُ لِحْيَتَهُ.(١) [٢٨٠] التّرْمِذِيُّ [٢٩] عَنْ عُثْمَانَ فِيهِ. ٣٩١ - عن أبي حّيَّة -رضِيَ اللَّهُ عنهُ-، أنّه قال: رأيتُ عليّاً -رضِيَ اللَّهُ عنهُ - توضَّأَ، فغسلَ كفَّيْهِ حتَّى أنقاهُما، ثُمَّ مَضْمَضَ ثلاثاً، واستنشقَ ثلاثاً، وغسلَ وجهَهُ ثلاثاً، وذِراعَيْهِ ثلاثاً، ومسحَ برأسِهِ مَرَّةً، ثُمَّ غسلَ قَدَمَيْهِ إلى الكعبَيْنِ، ثُمَّ قامَ، فأخذَ فَضْلَ طَهُورِهِ، فَشَرِبَهُ وهو قائمٌ، قال: أحبَبْتُ أنْ أُرِيكُمْ كيفَ كانَ طُهُورُ رسول اللّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -. [٢٨١] الثّلاَثَةُ(٢) [ت (٤٨) س (٧٠/١، ٧١) د (١١٦)] فِي الطَّهَارَةِ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي حيّة بْنِ قَيْسٍ بِهِ ويُروى: ثُمَّ تمضمضَ واستنْشَقَ ونَثَرَ بَيَدِهِ اليُسرى، فعلَ ذلك ثلاثاً. ] الدَّارِمِيُّ [١٧٨/١]، وَالْنّسَائِيُّ [٦٧/١] مِنْ طَرِيقِ عَبْدٍ خير، عَنْ عَلِيِّ فِيْهُ. (١) وهو حديث حسن صحيح؛ وانظر ((صحيح أبي داود)) (٩٨). (٢) وقال الترمذي:((رواه أبو إسحاق الهمداني، عن أبي حية، وعبد خير والحارث، عن علي، وقد رواه زائدة بن قدامة، وغير واحد، عن خالد بن علقمة، عن عبد خير، عن علي ... حديث الوضوء بطوله، وهذا حديث حسن صحيح)). قلت: ورجاله ثقات لكن أبا إسحاق هذا كان اختلط في آخر عمره، لكن قد توبع. فقد روى الدارمي في «سننه» (١٧٨/١) من طريق خالد بن علقمة الهمداني: حدثني عبد خير ... نحوه. قلت: وهذا سند صحيح. وهي الرواية الأخرى، التي أوردها المصنف.