النص المفهرس
صفحات 201-220
2 إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)) ٣- كتاب الطهارة ١٨٣ له)).(١) [٢٩٧] مالك، (٣٠) والنسائي [٧٤/١] في الطهارة عن عبد اللّه الصَّنابحي. ٢٨٥- وعن أبي هريرة، أنَّ رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - أتى المقبُرةَ، فقال: ((السَّلامُ عليْكم دارَ قوْم مؤمنين، وإنَّا إِنْ شاء الله بكم لاحقون، ودِدْتُ أَنَّا قد رأينا إخوانَنا))، قالوا: أوَ لَسْنا إخوانَك يا رسولَ اللّه؟! قال: ((أنتم أصحابي، وإخوانُنا الذينَ لم يأتوا بعْدُ»، فقالوا: كيفَ تعرِفُ من لم يأتِ بَعْدُ مِن أُمَّتِك يا رسول اللّه؟! فقال: ((أرأيتَ لو أنَّ رجلاً له خَيْلٌ غرِّ مُحجَّلة، بين ظَهْريْ خيلِ دُهمٍ بُهْمٍ، ألاَ يعرِفُ خَيْله؟!))، قالوا: بلى، يا رسول اللّه! قال: ((فإنهم يأتونَ غُرَّاً محجَّلين من الوضوء، وأنا فرَطُهم (٢) على الحوض)). [٢٩٨] مسلم (٢٤٩) عن أبي هريرة بطوله في الطهارة. ٢٨٦- وعن أبي الدَّرداء، قال: قالَ رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((أنا أوَّلُ من يُؤذَنُ له بالسجود يومَ القيامة، وأنا أوَّلُ مَن يؤذَنُ له أنْ يرفعَ رأسَه، فأنظرُ إلى ما بَينَ يديَّ، فأعرِفُ أمتّي من بينِ الأممِ، ومن خَلفي مثلَ ذلك، وعن يميني مثل ذلك، وعن شمالي مثلَ ذلك))، فقال رجل: يا رسولَ اللّه! كيف تعرفُ أمتَك من بين الأمم فيما بين نوحٍ إلى أُمَّتك؟! قال: ((هُمْ غرِّ محجَّلون من أثَر الوضوء، ليسَ أحدٌ كذلك غيرُهم، وأعرِفُهم أنَّهم يُؤْتَوْنَ كتُبُهم بأَيمانِهم، وأعرِفُهم تسعى بين أيديهم ذُرِّيَّتُهُم)). [٢٩٩] (١) وإسناده صحيح. (٢) أي: متقدمهم إلى حوضي، يقال: فرط، يفرط، فهو فارط: إذا تقدم وسبق القوم؛ ليرتاد لهم الماء، ويهِّىء لهم الدلاء والأرشية. ١٨٤ ٣- كتاب الطهارة هداية الرواة أحمد(١) (١٩٩/٥) عن أبي الدرداء. ٢ - باب ما يوجب الوضوء مِنَ («الصِّحَاحِ)): ٢٨٧ - عن أبي هريرة -رضيَ اللَّهُ عنهُ-، أنّه قال: قال رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((لا تُقْبَلُ صلاةُ مَنْ أحدثَ، حتَّى يتوضََّ).[٢٠٢] [ مُتْفَقٌ عَلَيْهِ [خ ١٣٥ م ٢٢٥/٢] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي الطَّهَارَةِ (د[٦٠]، ت[٧٦]). ٢٨٨ - وَقَالَ: ((لا تُقبَلُ صلاةٌ بغيرِ طُهُورٍ، ولا صَدَقَةٌ مِنْ غُلُولٍ (٢). رواه ابن عمر - رضِيَ اللهُ عنهُ -. [٢٠٣] مُسْلِمٌ [٢٢٤/١] فِيهِ، وَالتّرْمِذِيُّ [١]، وَابْنُ مَاجَه [٢٧٢] عَنِ ابْنِ عُمَرَ. ٢٨٩ - وَقَالَ علي - رضِيَ اللَّهُ عنهُ -: كنتُ رجلاً مذَّاءً،(٣) فكنتُ أسْتَحْيِي أنْ أسألَ النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، فأمرتُ المِقْدادَ فسألَهُ؟ فَقَالَ: ((يغسِلُ ذكَرَهُ ويتوضّاً)).[٢٠٤] مُتَفَقٌ عَلَيْهِ [خ ١٣٢ و٢٦٩، م ٣٠٣/١٧] عَنْ عَلِيِّ - رضِيَ اللَّهُ عنهُ-، فِيهِ؛ (س [٢١٤/١]). (١) في ((المسند)) (١٩٩/٥) وإسناده صحيح، وإن كان فيه عبد الله بن لهيعة، فإن من الرواة عنه - لهذا الحديث - عبد الله بن المبارك، وحديثه عنه صحيح - كما نبه عليه بعض الحفاظ-، وزاد عبد اللّه عنه في السند أبا ذر؛ قرنه مع أبي الدرداء. (٢) الغلول: المال الحرام. ((مرقاة). (٣) مذَّاء: كثير المذي. ١٨٥ ٣- كتاب الطهارة إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)) ٢٩٠- عن أبي هريرة -رضيَ اللهُ عنهُ-، قال: قال رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((توضَّأوا مما مسَّتِ النّارُ(١)). [٢٠٥] ] مُسْلِمٌ [٣٥٢/٩٠]، وَالْنّسَائِيُّ [١٠٥/١] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِيهِ. وهذا منسوخ بما روي: ٢٩١ - عن عبد الله بن عباس -رضيَ اللَّهُ عنهما -: أنَّ رسولَ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ- أكلَ كَتِفَ شاةٍ، ثُمَّ صلَّى، ولَمْ يتوضأ.[٢٠٦] مُتِفَقٌ عَلَيْهِ [خ٢٠٧،م٣٥٤]غَنْهُ فِيهِ. ٢٩٢ - وعن جابر بن سَمُرة -رضِيَ اللَّهُ عنهُ -: أنَّ رَجُلاً سألَ رسولَ الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: أنتَوضَّأُ مِنْ لُحُومِ الغَنَمِ؟! قال: ((إنْ شِئْتَ فَتَوضَّأْ، وإن شِئْتَ فلا))، قال: أَنْتَوضَّأُ مِنْ لُحُومِ الإِبلِ؟! قال: ((نعم))، قال: أَأُصَلّي في مَرابِضِ الغَنَمِ؟! قال: ((نعم))(٢)، قال: أَأُصَلَّي في مبارِكِ الإبل؟! قال: ((لا)).[٢٠٧] (١) أي: من أكل ما مسته النار، وهو الذي أثرت فيه النار؛ كاللحم، والدبس، وغير ذلك ا. هـ. «مرقاة». (٢) وقد صح الأمر بالوضوء من لحوم الإبل: من حديث البراء بن عازب - أيضاً-، وصححه أحمد، وابن راهويه، وابن خزيمة، والأمر به ثابت محكم، لم يأت ما ينسخه، فوجب العمل به، وقد قال به الإمام أحمد، وعلق الشافعي القول به على صحته، وقد صح بشهادة من ذكرنا، وغيرهم؛ كالبيهقي، والنووي، وقال: وهذا المذهب أقوی دليلاً. فائدة: وأما حديث ((من أكل لحم جزور؛ فليتوضأ)): فلم نجد له أصلاً بهذا اللفظ، وإن كان معنا، صحيحاً. قلت: ويذكرون أن له قصة ومناسبة؛ قيل فيها: إن صحابيًّا أحدث، فخجل أن يُعرف إن قام للوضوء، فيزعمون أن النبي صَلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلْمَ قال الحديث، فقام أكثرهم، وقام معهم، وحُلت المشكلة! ١٨٦ ٣- كتاب الطهارة هداية الرواة مُسْلِمٌ [٣٥٤/٩١] فِيهِ، وَابْنُ مَاجَه [٤٩٥] عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ. ٢٩٣- وعن أبي هريرة -رضيَ اللَّهُ عنهُ-، قال: قال رسولَ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((إذا وجدَ أَحَدُكُمْ في بَطْنِهِ شيئاً، فَأَشْكَلَ عليهِ، أَخَرَجَ منهُ شيءٌ أمْ لا؟ فلا يُخُرِجَنَّ مِنَ المسجدِ، حتَّى يسمَعَ صَوْتاً، أو يجدَ ريحاً)). [٢٠٨] مُسْلِمٌ [٣٦٢/٩٩] فِيهِ، وَأَبُو دَاوُدَ [١٧٧]، وَالتِّرْمِذِيُّ [٧٥] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. ٢٩٤ - وَقَالَ عبد الله بن عباس: إنَّ رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ- شَربَ لبناً، فمضمضَ، وَقَالَ: ((إنَّ لهُ دَسَماً)). [٢٠٩] الجَمَاعَةُ [خ ٢،٢١١ ٣٥٨/٩٥ ١٩٦٥ ،ت٨٩،س١٠٩/١،ق٩٨ ٤] عَنِ ابْنِ عَّاسٍ فِيهِ. ٢٩٥ - عن بُرَيْدَة: أنَّ النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - صلَّى الصَّلواتِ يومَ الفَتْحِ بِوُضُوءٍ واحدٍ، ومسحَ على خفَّيْهِ. [٢١٠] ■ مُسْلِمٌ [٢٧٧/٨٦]، وَالأَرْبَعَةُ [١٧٢٥، ت ٦١، س٨٦/١، ق ٥١٠ ] فِي الطَّهَارَةِ عَنْ بُرَيْدَةَ، وَعِنْدَ الْبُخَارِيّ(١) [] مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ طَرَفٌ مِنْهُ. ٢٩٦- وعن سُوَيْد بن النُّعمان: أَنَّهُ خرجَ معَ رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - عامَ خيبر، حتَّى إذا كانوا بالصَّهْبَاء - وهيَ أدنى خيبر -؛ نزل فصلَّى العصرَ، ثُمَّ دعا بالأزْوادٍ، فلم يُؤْتَ إلاّ بالسَّويقِ، فأمرَ بِهِ فَتْريَ(٢)، فأكلَّ رسولُ الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - وأكَلنا، ثُمَّ قامَ إلى المغرب، فَمَضْمَضَ ومَضْمَضْنَا، ثُمَّ صلَّى وَلَمْ وهذا من الخرافات، ومما لا يكاد يعقل؛ ففيه أن يكلف الله الناس كلهم إلى يوم القيامة بأمر لا لذاته؛ بل من أجل ألا يخجل فلان! هذا بالإضافة إلى أنه ليس له أصل، وانظر ((الضعيفة)) (١١٣٢). (١) بعد حديث (٢١٤): فراجعه [عمر] (٢) أي بُلّ؛ ليسهل أكله. ١٨٧ ٣- كتاب الطهارة إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)) يَتوضّأْ)).[٢١١] مُنْفَقٌ عَلَيْهِ(١) [خ٢٠٩] عَنْهُ فِي الطَّهَارَةِ. مِنَ ((الحِسَانِ)»: ٢٩٧ - عن أبي هريرة - رضِيَ اللَّهُ عنهُ-، أنه قال: قال رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((لا وُضُوءَ إلّ مِنْ صَوْتٍ أو ربح)).[٢١٢] ] التّرْمِذِيُّ(٢) [٧٤]، وَابْنُ مَاجَه [٥١٥] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِيهِ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَسَنٌ صَحِيحٌ. ٢٩٨ - وَقَالَ: ((مِنَ المَذْيِ الوُضوءُ، ومِنَ المَِيِّ الغُسْلُ)). رواه علي.[٢١٣] التّرْمِذِيُّ [١١٤]، وَابْنُ مَاجَه [٥٠٤] عَنْ عَلِيِّ - رضِيَ اللَّهُ عنهُ-، فِيهِ، وَقَالَ الترمذي: حَسَنٌ ◌ٍ(٣). صَحِيحٌ (١) لم نره في ((صحيح مسلم))! (ع) (٢) في ((سننه)) (١٦/١) وأحمد (٤١٠/٢ و ٤٣٥و٤٧١) وكذا ابن ماجه (رقم ٥١٥) والبيهقي (١١٧/١): عن شعبة، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة؛ وهذا سند صحيح على شرط مسلم. لكن أعله البيهقي وغيره: بأنه مختصر من الحديث المتقدم (٢٠٨) فقد رواه جماعة من الثقات عن سهل به، وأما هذا اللفظ: فتفرد به شعبة، ووهم فيه، وكأن الترمذي أشار إلى ذلك؛ حيث عقب هذا اللفظ باللفظ المتقدم، وبنی الحکم علیه، لا على هذا. ولم يعجب هذا ابنَ التركماني، ورجح أنهما حديثان مختلفان! والأقرب الأول، والله أعلم. (٣) قلت: وفيه يزيد بن أبي زياد؛ وهو سيىء الحفظ، وقد أخطأ فيه؛ حيث ذكره أن علياً سأل رسول اللّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ، والصحيح: أنه أمر المقداد أن يسأله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، -كما تقدم في الحديث == ١٨٨ ٣- كتاب الطهارة هداية الرواة ٢٩٩ - وَقَالَ: ((مِفْتَاحُ الصَّلاةِ الطُّهُورُ، وتحريُهَا التَّكبيرُ، وتحليلُها التسليمُ)). رواه علي. [٢١٤] أَبُو دَاوُدَ [٦١]، وَالتِّرْمِذِيُّ [٣]، وَابْنُ مَاجَه(١) [٢٧٥] كُلُّهُمْ فِيهِ عَنْ عَلِيِّ - رضِيَ اللَّهُ عنهُ. ٣٠٠- وَقَالَ: ((إذا فَسَا أَحدُكُمْ فَلْيَتَوَضَّأ)». رواه علي. [٢١٥] ] الثّلاثَةُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ طَلْقٍ: ٢١٥ أَبُو دَاوُدَ [٢٠٥] فِي الصَّلاَةِ، وَالتّرْمِذِيُّ [١١٦٤ و١١٦٦] فِي الرِّضَاعِ وَالْنّسَائِيُّ فِي العَشْرِةِ [الكبرى ٩٠٢٤] وَهُوَ طَرَفٌ مِنْ حَدِيثٍ، وَقَالَ الترمذي: حَسَنٌ. ٣٠١- وعن عليّ -رضيَ اللَّهُ عنهُ-، قال: قال رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((وكاءُ السَّهِ(٢) العَيْنَانِ، فَمَنْ نامَ فَلْيَتَوَضَا». [٢١٦] (٢٠٤) -. (١) قلت: وكذا أحمد في ((المسند)) (١٢٩/١) وإسنادهم حسن، وقال الترمذي (٣/١): ((هذا الحديث أصح شيء في هذا الباب وأحسن، وفي الباب عن جابر، وأبي سعيد)). قلت: أما حديث جابر: فتقدم (٢٩٤). وأما حديث أبي سعيد: فهو الذي قال التبريزي: ((رواه ابن ماجه عنه، وعن أبي سعيد)). وأقول رواه (٢٧٥) عن علي بسند الجماعة الذين قبله. وأما حديث أبي سعيد، فرواه (رقم ٢٧٦) بإسناد فيه أبو سفيان، طريف السعدي، وهو ضعيف، لکنه یتقوی بالذي قبله. (٢) بفتح السين وتخفيف الهاء؛ أي: الاست، أو حلقة الدبر. والوكاء: ما يشد به الكيس وغيره ما فيه عن الخروج. ١٨٩ ٣- كتاب الطهارة إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)) أَبُو دَاوُدَ [٢٠٣]، وَابْنُ مَاجَه(١) [٤٧٧] فِيهِ عَنْ عَلِيِّ، قُلْتُ: فِيهِ الوَضِينُ بْنُ عطاء، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٣٠٢ - قال: ((العَيْنَان وكاءُ السَّهِ، فإذا نامَتِ العَيْنَان استطلقَ الوكاءُ)). رواه معاوية بن أبي سفيان. [٢١٧] الدَّارِمِيُّ(٢) [١٨٤/١] عَنْهُ فِهِ، وَفِهِ ضَعْفٌ. ٣٠٣ - عن أنس، أنّه قال: كانَ أصحابُ رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - ينتظِرُونَ العِشَاءَ، فينامُونَ حتَّى تخفِقَ رُؤسُهم، ثُمَّ يُصلُّونَ ولا يَتَوَضَّأُونَ)). قال المصنف: وهذا في غير القاعد لما صحّ: [٢١٨] أَبُو دَاوُدَ [٢٠٠] عَنْ أَنَسٍ فِي الطَّهَارَةِ، وَأَصْلُهُ فِي مُسْلِمٍ [٣٧٦/١٢٥] بِلَفْظِ: يَنَامُونَ، ثُمَّ يُصَلُّونَ، وَلاَ يَتَوَضَّأُون))،(٣) وَهُوَ لَفْظُ التِّرْمِذِيّ (٤) [٧٨]. (١) رواه أحمد - أيضاً - وهو عندي حديث صحيح، وقد تكلمت على إسناده وطرقه في ((صحيح سنن أبي داود». (٢) في («سننه)) (١٨٤/١) وكذا أحمد في «مسنده)) (٩٦/٤-٩٧) لكن قال ابنه عبد الله: إن أباه ضرب عليه في كتابه. قلت: وذلك أن فيه أبا بكر بن أبي مريم، وهو ضعيف؛ لاختلاطه، لكن يشهد له حديث علي الذي قبله، وحديث صفوان بن عسال - الآتي في الفصل الثاني من باب المسح على الخفين-؛ فإنه يشمل بإطلاقه كل نوم؛ سواء كان قاعداً أو قائماً. (٣) قلت: في حمل هذا الحديث على القاعد نظر عندي؛ لأن في رواية للإمام أحمد في ((مسائل أبي داود عنه)): أنهم كانوا ينامون مضطجعين، وسنده صحيح - كما ذكرته في ((صحيح أبي داود)) (رقم ١٩٦)-، وصححه الحافظ، وغيره. فالأولى حمله على أن ذلك كان قبل أن يشرع صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ أن النوم ناقض مطلقاً؛ والله أعلم. (٤) فائدة: ينبغي أن لا يُنسى أن النوم غير النعاس: قال الخطابي في ((غريب الحديث)) (ج/ ٢/٣٢/١) ((وحقيقة النوم: هو الغشية الثقيلة التي تهجم على == ١٩٠ ٣- كتاب الطهارة هداية الرواة ٣٠٤- وعن ابن عباس -رضيَ اللَّهُ عنهما-، عن النَّي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - أَنَّه قال: ((إنَّ الوُضوءَ على مَنْ نامَ مُضْطَجعاً، فإنّهُ إذا اضْطَجَعَ اسْتَرْخَتْ مَفَاصِلُهُ)).[٢١٩] أَبُو دَاوُدَ(١) [٢٠٢]، وَالتّرْمِذِيُّ [٧٧] عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عنهُ-، فِي الطَّهَارَةِ، قُلْتُ: قال أَبُو دَاوُدَ: هُوَ حَدِيثٌ مُنْكَرٌ، وَرَجَّحَ التّرْمِذِيُّ وَقْقَهُ عَلَى ابْنِ عَّاسٍ. ٣٠٥ - وعن بُسْرة، أنها قالت: قال رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((إذا مسَّ أحدُكُمْ ذَكَرَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ». [٢٢٠] ■ الأَرْبَعَةُ [١٨١٥،ت٨٢، س١٠٠/١، ق٤٧٩] مِنْهُ عَنْ بَسْرةَ بِنْتِ صَفْوَانَ، وَصَحَّحَهُ التّرْمِذِيُّ.(٢) ٣٠٦ - وما رُوي عن طلق بن علي: أنَّ النبيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - سُئِلَ عنهُ؟ فَقَالَ: ((هَلْ هُوَ إلّ بضعةٌ مِنْكَ؟!)).(٣) القلب، فتغطيه عن معرفة الأمور الظاهرة، والناعس: هو الذي رهقه ثقل، فقطعه عن معرفة الأحوال الباطنة، قال المفضل: السنة في الرأس، والنوم في القلب)). (١) وقال (رقم ٢٠٢) ((وهو حديث منكر، لم يروه إلا يزيد أبو خالد الدالاني، وذكرت الحديث لأحمد ابن حنبل؛ فانتهرني؛ استعظاماً له، ولم يعبأ بالحديث)). قلت: والدالاني هذا ضعيف، وقد أخطأ في متن الحديث، ما بينته في ((ضعيف سنن أبي داود)) (رقم ٢٦) -. (٢) وقال (١٨/١) ((حديث حسن صحيح)). . وهو كما قال، وصححه جماعة آخرون. (٣) قال التبريزي: ((رواه أبو داود، والترمذي ... )). قلت: وقال «وهو أحسن شيء في هذا الباب)). قلت: وسنده صحيح، وقد صح القول به عن جماعة من الصحابة، منهم: ابن مسعود، وعمار بن ١٩١ ٣- كتاب الطهارة إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)) منسوخٌ لأن أبا هريرة - رضيَ اللَّهُ عنهُ-، أسلم بعد قدوم طلق. [٢٢١] الأَرْبَعَةُ [١٨٢٥،ت٨٥، س١٠١/١، ق ٤٨٣ ] عَنْ قَيْسِ بْنِ طَلْقٍ، عَنْ أَبِهِ فِهِ. ٣٠٧ - وقد روى أبو هريرة، عن رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، أنه قال: ((إذا أفضَى أحدُكُمْ بَيَدِهِ إلى ذكرٍهٍ، ليسَ بينَهُ وبينه شيءٌ؛ فليتوضًا)).[٢٢٢] الشَّافِعِيُّ(١) [١٩/١] - رضِيَ اللَّهُ عنهُ-، بِهَذَا اللَّفْظِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَحْمَدَ [٣٣٣/٢]، وَابْنُ ياسر؛ ولذلك خير الإمام أحمد بين الأخذ به أو بالذي قبله. وجمع شيخ الإسلام ابن تيمية بينهما: يحمل الأول على المس بشهوة، وهذا على المس بدون شهوة، وفيه ما يشعر إلى هذا المعنى: وهو قوله (( ... بضعة منك)). (١) في («مسنده)) (ص ٥- طبع الهند) والدارقطني في ((سننه)) (ص٥٣) وفيه يزيد بن عبد الملك النوفلي، وهو ضعیف، کما في «التقریب)». ومن طريقه رواه أحمد - أيضاً - في ((المسند)) (٣٣٣/٢) والبيهقي (١٣٣/١) وقال: يزيد تكلموا فيه)). ثم رأيت في حاشيتي على ((سبل السلام)): أن الطبراني رواه نحوه، وسنده صحيح، وقد حققت القول في ذلك في «الروض النضير)» (رقم ١٠٣٩). ثم قال التبريزي ((ورواه النسائي عن بُسْرة؛ إلا أنه لم يذكر (( .. ليس بينه وبينها شيء)).)). قلت: لكن لفظه (٣٨/١) ((يتوضأ من مس الذكر)). وأما اللفظ الذي عناه المؤلف - وهو ((أفضى)) -: فإنما هو لمروان بن الحكم -أحد رواة الحديث-، عن بسرة ... من قوله، لم يرفعه. وبذلك يظهر أنه لا يصلح شاهداً لحديث أبي هريرة. ثم إن استدلال محيي السنة به على نسخ حدیث طلق؛ فیه نظر عندي من وجهين: الأول: أن أبا هريرة لم يصرح بسماعه له من رسول اللّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ، فيجوز أن يكون قد أخذ عن بعض الصحابة الذين سمعوه منه صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ قبل أن يحدث بحديث طلق. الثاني: أنه يمكن الجمع بين الحديثين بنحو ما ذكرناه عن ابن تيمية، فلا مبرر للقول بالنسخ. ١٩٢ ٣- كتاب الطهارة هداية الرواة مَاجَهُ(١) [] نَحْوَهُ فِيهِ. ٣٠٨- عن عائشة -رضي اللّه عنها-، قالت: كانَ النبيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ- يُقَبِّلُ بعضَ أزواجِهِ، ثُمَّ يُصلِّي ولا يتوضَّأْ(٢) ضعيف. [٢٢٣] ] الأَرْبَعَةِ [١٧٨٥، ت ٢٨٦ ، س١٠٤/١، ق٥٠٢] فِي الطَّهَارَةِ عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - وَقَالَ الترمذي: لاَ يَصِحُّ، وَأَشَارَ أَبُو دَاوُدَ إِلَى ضَعْفِهِ، لَكِنّ لَهُ طَرِيقاً عَنْ عَائِشَةَ فِيهَا انْقِطَاعٌ، وَرِجَالُها ثِقَاتٌ فَتَعْتَضِدُ، وَقَدِ احْتجُّوا بِمِثْلِهِ؛ ويجاب عَنِ الَّذَهِبِ بِأَنْهُ مِنْ خَصَائِصِهِ. ٣٠٩ - عن ابن عباس -رضيَ اللَّهُ عنهما-، أنه قال: أكلَ رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - كَتِفاً، ثُمَّ مسحَ يدَهُ مِسْحٍ(٢) كانَ تحتَهُ، ثُمَّ قامَ فصلَّى.[٢٢٤] ■ أَبُو دَاوُدَ [١٨٩]، وَابْنُ مَاجَه [٤٨٨] عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الطَّهَارَةِ،(٤) وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّان [١١٦٢]، وَأَصْلُهُ، فِي الصَّحِيحِ، كَمَّا تَقَدَّمَ. ٣١٠- وعن أُم سلمة - رضِيَ اللَّهُ عنها -: أنَّها قرَّبتْ إلى النبيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - جَنْباً مَشْوِيّاً، فأكلَ منهُ، ثُمَّ قامَ إلى الصَّلاةِ وما توضَّأَ.(٥) [٢٢٥] (١) لم نره في ((سنن ابن ماجه))! (ع) (٢) قال التبريزي (( ... وقال أبو داود: هذا مرسل، وإبراهيم التيمي لم يسمع من عائشة)). قلت: لكن الحديث صحيح؛ فقد جاء من طرق أخرى بعضها صحيح، كما حققناه في ((صحيح سنن أبي داود)) (١٧٠ - ١٧٤)، وراجع - أيضاً - تحقيق أحمد شاكر على ((الترمذي)) (١٣٣/١ -١٤٢). (٣) کساء معروف. (٤) قلت: بسند حسن. (٥) قال التبریزي ((رواه أحمد)). قلت: في ((المسند)) (٣٠٧/٦) وسنده صحيح على شرط الشيخين، وعزو الحديث إليه وحده؛ يوهم أنه == ١٩٣ إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)) ٣- كتاب الطهارة ■ التّرْمِذِيُّ [١٨٢٩]، فِي الأَطْعَمَةِ والنِّسَانُّيِ [١٠٧/١] في الحُدُودِ، عَنْهَا. الفصل الثالث: ٣١١- عن أبي رافع، قال: أشهدُ لقد كنتُ أشْوي لرسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - بَطْنَ الشَّاة، ثمَّ صَلى ولم يتوضأ.[٣٢٦] ■ مسلم (٣٥٧) فيه عن أبي رافع، وساقه أحمد [٣٩٢/٦] مطولاً وفيه قصة الذراع؛ وفيه: ثُمَّ عاد إليهم -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-، فوجد عندهم لحماً بارداً، فأكل ثُمَّ دخل المسجد، فصلى ولم يمسَّ ماءً - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّم -. ٣١٢- وعنه، قال: أُهدِيتْ له شاةٌ، فجعلها في القِدْر، فدخَلَ رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - فقال: ((ما هذا يا أبا رافع؟!))، فقال: شاةٌ أُهْدَيَتْ لنا يا رسولَ اللّه! فطبختُها في القِدْر. قال: ((ناولني الذّراعَ يا أبا رافع!»، فناولْتُه الذّراعَ. ثمَّ قال: ((ناولني الذّراعَ الآخر)»، فناولتُه الذراعَ الآخر، ثم قال: ((ناولني الآخر»، فقال: يا رسولَ اللّه! إنما للشاةِ ذِراعان، فقال له رسول اللّه -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((أمَا إِنَّكَ لو سكَتَّ لناولتَنِي ذراعاً فذراعاً ما سكتَّ»، ثمَّ دعا بماء فمضمض فاهُ، وغسَل أطرافَ أصابعِه، ثمَّ قام فصَلَّى، ثُمَّ عادَ إليهم، فوجَد عندَهم لحماً بارداً، فأكَلَ، ثُمَّ دَخَل المسجدَ؛ فصلَّى ولم يَمَسَّ ماءٌ. (١) [٣٢٧] لم يروه أحد من أصحاب الأصول الستة، وليس كذلك: فقد رواه النسائي في ((الطهارة))، والترمذي في ((الأطعمة))، ورواه ابن ماجه في ((الطهارة)) (رقم ٤٩١) من طريق أخرى بسند صحيح - أيضاً -. (١) قال التبريزي ((رواه أحمد)). قلت: في («المسند» (٣٩٢/٦) بسند ضعيف. ١٩٤ ٣- كتاب الطهارة هداية الرواة ٣١٣- ورواه الدارمي(١) عن أبي عُبيد؛ إلاَّ أنَّه لم يذكر: ثم دعا بماء ... إلى آخره. [٣٢٨] ٣١٤- وعن أنس بن مالكٍ، قال: كنتُ أنا وأبيٌّ وأبو طلحَةَ جُلوساً، فأكلنا لحماً وخُبزاً، ثمَّ دعَوتُ بوَضوءِ، فقالا: لِمَ تتوضَّأُ؟! فقلتُ: لهذا الطعام الذي أكلنا، فقالا: أتتَوضَّأ من الطيِّبات؟! لمْ يتوضَّأْ منه مَن هُوَ خَيْرٌ مِنك. [٣٢٩] أحمد(٢) (٣٠/٤) عن أنس عن أبي طلحة وغيره. ٣١٥- وعن ابن عُمر، كان يقول: قُبْلةُ الرجل امرأتَه وجَسُّها بيده: من الملامسة، ومَن قَبَّل امرأته أو جسَّها بيده؛ فعليه الوضوءُ. [٣٣٠] ■ مالك(٣) (٦٤) والشافعي (٨٦) -رضِيَ اللَّهُ عنهُما - عن ابن عمر فيه موقوفاً. لكن له عنده طريق أخرى (٨/٦) دون قوله: ثم دعا ... ، وسنده ضعيف - أيضاً-؛ إلا أنه يتقوى بالذي قبله، وبالشاهد الذي بعده. وأخرجه الطبراني في «الكبير» (٣٠٣/١ - ٣٠٤) عن أبي رافع، وانظر («الضعيفة)) (٦٥١٤). (١) في المقدمة من ((سننه)) (٢٢/١) ورجاله ثقات غير شهر بن حوشب، وهو ضعيف من قبل حفظه. ومن طريقه: رواه أحمد - أيضاً - (٣/ ٤٨٤-٤٨٥). لكن الحديث قوي بحديث أبي رافع الذي قبله بطريقيه؛ وانظر ((الضعيفة)) (٦٣١١). (٢) في ((المسند)) (٤/ ٣٠) ورجاله ثقات معروفون؛ غير عبد الرحمن بن زيد بن عقبة، قال أبو حاتم: ما بحديثه بأس، وذكره ابن حبان في (الثقات))؛ فالإسناد جيد. وهذا الأثر يدل على أن الصحابة كانوا ينكرون التقرب إلى الله - تعالى - بعمل لم يشرعه رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ بقوله أو بفعله. وأما همُّ أنس بالوضوء من اللحم؛ فلعله كان بلغه قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ المتقدم (٣٠٣) ((توضأوا مما مستهُ النار))، ولم يبلغه أو لم يَرَ نسخه والله أعلم. (٣) وسنده صحيح، وعنه رواه الشافعي- كما في ((البيهقي))-، وصححه ابن عبد البر - كما يأتي -. ١٩٥ ٣- كتاب الطهارة إلى تخريج أحاديث (المصابيح)) و((المشكاة)) ٣١٦- وعن ابن مسعود، كان يقول: مِنْ قُبْلة الرجل امرأته الوضوءُ(١). [٣٣١] ٣١٧- وعن ابن عمر، أنَّ عمر بن الخطاب -رضِيَ اللَّهُ عنهُ-، قال: إنَّ القُبلة من اللَّمْس، فتوضّأوا منها (٢). [٣٣٢] ] الدراقطني (٣٧) فيه عن عمر - رضِيَ اللَّهُ عنهُ -. ٣١٨- وعن عمر بن عبد العزيز، عن تميم الداريّ، قال: قال رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((الوضوءُ من كلِّ دمِ سائلٍ))(٣) [٣٣٣] (١) قال التبريزي: ((رواه مالك)). قلت: في ((الموطإ)) (رقم: ٦٥) عن مالك أنه بلغه، أن عبد الله بن مسعود كان يقول .... فذكره. قلت: فهذا بلاغ، فكان على المؤلف أن يذكر ذلك؛ لئلا يتوهم أحد أنه صحيح. نعم؛ روی معناه البيهقي في ((سننه)) (١٢٤/١) من طريق أخرى عنه، وإسناده صحيح. (٢) رواه الدارقطني -كما في الحديث الذي بعده-، وهو في ((سننه)) (ص٥٣) وكذلك رواه البيهقي (١٢٤/١) وقال الدارقطني ((صحيح)). وفيه نظر؛ فإن في إسناده: محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان، -وهو الملقب بالديباج-، وفيه ضعف من قبل حفظه، يرويه عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر، عن عمر. وقد خالفه الإمام مالك، فقال: عن ابن شهاب ... به؛ إلا أنه لم يقل: عن عمر، وهو الصواب، ولهذا قال ابن التركماني في ((الجوهر النقي)) ((ذكر صاحب ((التمهيد) أثر عمر، ثم قال: هذا عندهم خطأ، وإنما هو عن ابن عمر صحیح، لا عن عمر)). قلت: ويؤيده: أن عاتكة بنت زيد - زوجة عمر بن الخطاب- قبَّلته، ثم صلى، ولم يتوضأ: رواه الأثرم في «سننه)) (ق٢/٢/١٩). (٣) قال التبريزي: ((رواهما الدارقطني، وقال: عمر بن عبد العزيز لم يسمع من تميم الداريِّ ولا رآه، ویزید بن خالد، ویزید بن محمد: مجهولان». == ١٩٦ ٣- كتاب الطهارة هداية الرواة الدار قطني (١٥٧/١) عن تميم الداري فيه، وهو منقطع. ٣- باب أدب الخلاء مِنَ «الصِّحَاحِ)): ٣١٩- عن أبي أيوب الأنصاري -رضيَ اللَّهُ عنهُ-، قال: قال رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((إذا أتُيُتُمُ الغائطَ؛ فلا تستقبلُوا القِيلَةَ ولا تَسْتَدْبِرُوهَا، ولكنْ شرِّقُوا أو غرّبُوا)). [٢٢٦] الجَمَاعَةُ[خ ٣٩٤ م ٩٥٢٦٤/٥٩، ت٨ س٢٢/١] إِلَّ ابْنَ مَاجَه (١) عَنْ أَبِي أَيُّوبَ فِيهِ. قال المصنف: هذا الحديث في الصحراء، أما في البنيان؛ فلا بأس به؛ لما رُوي(٢): قلت: وفيه علة ثالثة؛ وهي: عنعنة بقية بن الوليد؛ فإنه مدلس. وقد رُوي عنه بإسناد آخر عن زيد بن ثابت، وقد حققت الكلام عليه في ((الأحاديث الضعيفة))، وسينشر في المئة الخامسة - إن شاء الله تعالى-، ولا يصح حديث في وجوب الوضوء من الدم؛ سواء كان قليلاً أو كثيراً؛ باستثناء دم الاستحاضة. (١) بلى أخرحه (٣١٨). (ع) (٢) بالبناء للمجهول، ولا يخفى أن التعبير بهذا اللفظ (روي) في حديث صحيح - كهذا -: فيه تسامح كبير؛ لأن المحدثين اصطلحوا أن لا يقال ذلك وما يشبهه إلا في الحديث الضعيف، وقد أنكر النووي -رحمه الله- على من تساهل مثل هذا التساهل، وانظر مقدمة كتابه ((المجموع شرح المهذب)»، وتعليقنا على كتابنا ((تحذير الساجد من اتخاذ القبور مساجد)). ثم إن الأولى عندي إبقاء حديث أبي أيوب على عمومه، وعدم تخصيصه بحديث ابن عمر؛ لاحتمال أن يكون هذا قبل النهي، أو يكون لأمر آخر لا نعلمهُ، والعموم هو الذي فهمهُ راوي الحديث أبو أيوب، فقد قال في آخر الحديث: فقدمنا الشام، فوجدنا مراحيض قد بنيت قبل القبلة؛ فننحرف ونستغفر الله. ١٩٧ ٣- كتاب الطهارة إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)) ٣٢٠ - عن عبد الله بن عمر -رضِيَ اللَّهُ عنهما-، أنّه قال: ارْتَقَيْتُ فوقَ بيتٍ خَفْصَةَ لبعض حاجَتِي، فرأيتُ رسولَ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - يَقْضي حاجَتَهُ مُسْتَدْبِرَ القِبْلةِ مُستقبلَ الشَّأْمِ. [٢٢٧] الخَمْسَةُ [خ ١٤٨ م ١٢٥٢٦٦/٦٢، ت١١ ،س٢٣/١] عَنْهُ فِيهِ. ٣٢١ - وَقَالَ سلمان - رضِيَ اللَّهُ عنهُ -: نَهانا - يعني: رسولَ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - أنْ نستقبلَ القِيلَةَ بغائطٍ أو بَوْلٍ، أو أنْ نستنجِيَ باليمينِ، أو أنْ نستنجِيَ بأقلَّ مِنْ ثلاثةِ أحجارٍ، أو أنْ نستنجِيَ بَرجِيعٍ (١) أو بعظمٍ (٢).[٢٢٨] مُسْلِمٌ [٢٦٢/٥٧] عَنْ سَلْمَانَ فِیهِ. ٣٢٢ - وَقَالَ أنس -رضِيَ اللَّهُ عنهُ -: كان رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ- إذا أرادَ أنْ يَدخلَ الخَلَاءَ قال: ((اللّهمَّ! إنّي أعوذُ بكّ مِنَ الخُبُثِ والخَبائِثِ)). [٢٢٩] الجَمَاعَةُ [خ ١٤٢ م ٥٥،٣٧٥/١٢٢، ت٥،س٢٠/١، ف ٢٩٨] عَنْ أَنَسِ - رضِيَ اللهُ عنهُ-، فِهِ. ٣٢٣ - وَقَالَ ابن عباس - رضِيَ اللَّهُ عنهما -: مَرَّ النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ بقبرَيْنِ، فَقَالَ: ((إنّهما يُعذَّبان، وما يُعذَّبان في كبير، أمّا أحدهما؛ فكَانَ لا يَسْتَتِرُ(٣) مِنَ وكان الأولى بالمؤلف أن يذكر هذه الزيادة؛ لما فيها من الفائدة، وهي عند مسلم (١٥٤/١). (١) أي: روث أو عذرة. (٢) أي: لأنه طعام أخواننا من الجن؛ كما سيأتي (برقم: ٢٤٢). (٣) في مخطوطة ((المشكاة)) ((يستنتر))، وهي كذلك في بعض النسخ، كما ذكر على هامش بعض النسخ التي لدينا، والثابت في أصولها ما أثبتناه، وكذلك هو في ((الصحيحين))، ونسخ (المشكاة)). وقال الشارح القاري: ((إن الاستنتار -وهو: الجذب مرة بعد أخرى- لا يُعرف له أصل في الأحاديث، بل جذبه بعنف يضر بالذكر، ويورث الوسواس المتعب، بل المخرج عن حيز العقل والدين)). ١٩٨ ٣- كتاب الطهارة هداية الرواة البَول - ويروى: لا يستنْزِهُ مِنَ البَوْل-، وأما الآخرُ؛ فكَانَ يمشي بالنَّمِيمةِ))، ثُمَّ أخذ جريدةً(١) رطبةً فشقَّها نِصْفَيْنٍ، ثُمَّ غرزَ في كُلِّ قبرٍ واحدةً، وَقَالَ: ((لَعَلَّهُ أَنْ يُخْفَّفَ عِنُهمَا ما لم يَبْبَسَا(٢)). [٢٣٠] الجَمَاعَةُرخ ٢١٦ م ٢٩٢/١١١ ٢٠٥، ت ٧٠،س ٢٨/١ ق٣٤٧] عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِيهِ إِلاّ النّسَائِيَّ ففي الجنائز[١٠٦/٤]. ٣٢٤ - وعن أبي هريرة - رضِيَ اللَّهُ عنهُ-، أنّه قال: قال رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: (اتَّقُوا اللَّعِنِينِ))، قالوا: وما اللَّعِنَان يا رسول اللّه؟! قال: ((الذي يتخلَّى في طريقِ النَّاسِ، أو في ظِلّهِمْ)). [٢٣١] مُسْلِمٌ [٢٦٩/٦٨]، وَأَبُو دَاوُدَ [٢٥] فِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. ٣٢٥- وَقَالَ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((إذا شَرِبَ أحدُكُمْ؛ فلا يتنفَّسْ في الإناءِ، (١) أي: غصناً من النخل. (٢) لقد توهم كثير من الناس: أن التخفيف إنما كان من أجل رطابة الشقين، وهذا ليس بصحيح، ولو كان كذلك؛ لما شق الغصن شقين؛ لأن ذلك مما يسرع اليبوسة إلى الشقين كما لا يخفى! والصحيح: أن سبب التخفيف إنما هو شفاعته صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، ودعاؤه لهما، وأن اللّه استجاب له ذلك إلى أن يبسا، فالرطابة علامة لا سبب. ويشهد لهذا: حديث جابر الطويل في ((مسلم)) (٢٣٥/٨) ((إني مررت بقبرين يُعذبان، فأحببت - بشفاعتي- أن يرفه عنهما ما دام الغصنان رطبين)). ولهذا لم يعرف عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ أنه كان يفعل ذلك عند زيارة القبور، ولا عن أصحابه، ولا عن أحد من السلف، بل قد أنكر الإمام الخطابي ما يفعله الناس اليوم من وضع الأخضر على القبور، وقال: إنه لا أصل له)). وقد تكلمت على هذه المسألة بتفصيل في كتابي ((أحكام الجنائز وبدعها)»، وراجع أيضاً تعليق أحمد شاكر على ((الترمذي)) (١٠٣/١). ١٩٩ ٣- كتاب الطهارة إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)) وإذا أتى الخلاءَ؛ فلا يَمسَّ ذکرَهُ بیمینِهِ، ولا یتمسَّحْ بیمینِهِ)). رواه أبو قتادة.[٢٣٢] الجَمَاعَةُ [خ ١٥٣،م ٣١٥٢٦٧/٦٣، ت١٥،ق٣١٠،س٢٥/١] عَنْ أَبِي فَتَادَةَ فِيهِ. ٣٢٦ - وعن أبي هريرة -رضِيَ اللَّهُ عنهُ-، أنّه قال: قال رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((مَنْ تَوَضَّأَ فَلْيَسْتَنْثِرْ، وَمَنِ اسْتَجْمَرَ (١) فَلْيُوتِرْ)).[٢٣٣] مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ [خ ١٦١ م ٢٣٧/٢٢] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِيهِ. ٣٢٧- وَقَالَ أنس -رضِيَ اللَّهُ عنهُ -: كانَ رسولُ الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ- يدخلُ الخلاءَ، فأحمِلُ أنا وغُلامٌ إداوَةً(٢) مِنْ ماء وعَنَزَةٌ،(٣) يستنجي بالماء. [٢٣٤] ا مُتْفَقٌ عَلَيْهِ[خ ١٥٠ و ٥٠٠ م ٢٧١/٧٠] عَنْ أَنَسٍ فِيهِ. مِنَ ((الحِسَانِ)»: ٣٢٨ - عن أنس -رضِيَ اللَّهُ عنهُ-، قال: كان النبيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - إذا دخل الخلاءَ نَزَعَ خاتَمَهُ. (٤) غريب. [٢٣٥] الأَرْبَعَةُ [د١٩/ت ١٧٤٦ ، س١٧٨/٨، ق٣٠٣] عَنْ أَنَسٍ فِيهِ، وَقَالَ الترمذي: غَرِيبٌ، وَقَالَ أبو داود (١) استجمر؛ أي: استنجى بالجمرة- وهي الحجر -. والاستنثار: هو طرح الماء الذي يستنشقه. (٢) أي: مطهرة، وهي ظرف من جلد يتوضأ منه. (٣) هي أطول من العصا وأقصر من الرمح، فيها سنان. (٤) قلت: وهذا هو الصواب، ولهذا ضعفه الجمهور، وبينت علته في ((ضعيف سنن أبي داود)) (رقم٤). ٢٠٠ ٣- كتاب الطهارة هداية الرواة مُنْكَرٌ؛ وَهِمَ فِيهِ هَمٌَّ، وَخَالَفَ الترمذي، فَصَحَّحَهُ. ٣٢٩ - قال جابر -رضِيَ اللَّهُ عنهُ -: كان النبيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - إذا أرادَ البَرَازَ انطلقَ، حتَّى لا يراهُ أَحَدٌ.[٢٣٦] أَبُو دَاوُدَ [٢]، وَابْنُ مَاجَه [٣٣٥] فِيهِ عَنْ جَابِرٍ.(١) ٣٣٠ - قال أبو موسى: كنتُ معَ النبيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - ذاتَ يومٍ، فأرادَ أنْ يبولَ فأتى دَمِثَاً(٢) في أصل جدارٍ، فبال ثُمَّ قال: ((إذا أرادَ أحدُكُمْ أنْ يبولَ؛ فليرتَدْ(٣) لبولِهِ)).[٢٣٧] أَبُو دَاوُدَ(٤) [٣] عَنْ أَبِي مُوسَى فِيهِ، وفيه راوٍ لم يُسَمَّ. ٣٣١- وَقَالَ أنس - رضِيَ اللَّهُ عنهُ -: كانَ النبيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - إِذا أرادَ الحاجةَ؛ لَمْ يَرْفعْ ثوبَهُ، حتَّى يَدْنُوَ مِنَ الأرض.[٢٣٨] [ التّرْمِذِيُّ [١٤] عَنْهُ، وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ [١٤] فِيهِ عَنِ ابن عمر(٥)، وَضَعَّفَهُ الترمذي. ٣٣٢- وعن أبي هريرة -رضيَ اللهُ عنهُ-، أنّه قال: قال رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((إنّما أنا لَكُمْ مِثْلُ الوالِدِ، فإذا ذَهَبَ أحدُكُمْ إلى الغائِطِ؛ فلا يستقبلِ. (١) وإسناده ضعيف، لكن له شواهد بعضها صحيح، ولهذا أوردته في ((صحيح أبي داود)) (رقم: ٢). (٢) المكان اللين السهل. (٣) أي: ليطلب مكاناً مثل هذا، فحذف المفعول لدلالة الحال. (٤) وسنده ضعيف، فيه شيخ لم يسم، وقد ضعفه جماعة، وهو أول حديث في ((ضعيف سنن أبي داود». (٥) قلت وفيه رجل يسمى ولكن سماه البيهقي: القاسم بن محمد، وهو ثقة حجة أشهر من أن يذكر، فالسند صحيح. ٢٠١ ٣- كتاب الطهارة إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)) القِيلَةَ، ولا يَسْتَدْبِرْها لغائطٍ ولا لِبَوْل، ولْيستنْجِ بِثلاثةِ أحجارٍ))، ونهى عَنِ الرَّوْثِ والرِّمَّةِ(١)، وأنْ يستنجيَ الرَّجُلُ بيمينِهِ. [٢٣٩] ] أَبُو دَاوُدَ [٨]، وَالْنّسَائِيُّ [٣٨/١]، وَابْنُ مَاجَه [٣١٣] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، كُلُّهُمْ فِيهِ(٢)، وَأَصْلُهُ فِي مُسْلِمٍ [٢٦٥]. ٣٣٣- وقالت عائشة -رضِيَ اللَّهُ عنها -: كانَتْ يدُ رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - اليُمنى: لطُهورهِ وطعامِهِ، وكانتْ يدُهُ الْيُسْرى: لخلائِهِ وما كانَ مِنْ أذّى(٣). [٢٤٠] أَبُو دَاوُدَ (٤) [٣٣] عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - فِيهِ، وَهُوَ مَعْلُولٌ(٥). ٣٣٤- وقالت عائشة -رضِيَ اللَّهُ عنها -: قال رسول اللّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((إذا ذهبَ أحدُكُمْ إلى الغائطِ؛ فليذْهَبْ معَهُ بثلاثةِ أحجارٍ يَسْتَطِيب بهنَّ، فإنّها تُجْزِئُ عنْهُ)).(٦) [٢٤١] أَبُو دَاوُدَ [٤٠]، وَالنَّسَائِيُّ [٤١/١-٤٢] عَنْ عَائِشَةَ فِيه. (١) هي العظام. (٢) قلت: سنده حسن، وأخرجه أبو عوانة في ((صحيحه))، وتكلمت على سنده في ((صحيح أبي داود)) (رقم: ٦). (٣) قلت: فما يفعله كثير من الناس من التسبيح باليسرى - أيضاً-؛ خلاف ما يفيده هذا الحديث من تخصيصها للخلاء والأذى، بل خلاف الحديث الصحيح الصريح: كان يعقد التسبيح بيمينه؛ ولعله يأتي. (٤) وسنده صحيح. (٥) وقع في ((الأصل)) - ههنا- تحريف، وصححناه على ما يقتضيه السياق. (ع) (٦) وفي سنده جهالة، وحسنه الدارقطني، وله شاهد من حديث أبي أيوب الأنصاري، ولذلك أوردته في «صحيح أبي داود)» (رقم: ٣٠). ٢٠٢ ٣- كتاب الطهارة هداية الرواة ٣٣٥- وَقَالَ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((لا تَسْتَنْجُوا بالرَّوْثِ ولا بالعِظامِ؛ فإنّها زادُ إخوانِكُمْ مِنَ الجِنّ)». رواه ابن مسعود - رضيَ اللهُ عنهُ -. [٢٤٢] التِّرْمِذِيُّ(١) [١٨] عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِيهِ. ٣٣٦ - وَقَالَ رُوَيْفِع بن ثابت -رضِيَ اللَّهُ عنهُ -: قال لي رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((يا رُوَيْفِعُ! لعلَّ الحياةَ ستطولُ بكَ بعدي، فأخبرِ النَّاسَ أنَّ مَنْ عَقدَ لحِيتَهُ، (٢) أو تَقَلَّدَ وَتَراً،(٣) أو استنجى برجيعِ دابَّةٍ، أو عظم؛ فإنَّ محمداً منه بَرِيءٌ)).[٢٤٣] (١) قلت: وسنده صحيح، وإن أعله الترمذي بالإرسال؛ فقد وصله ثقتان: أخرجه من طريق أحدهما الترمذي (٢٩/١ - بتحقيق شاكر). ومسلم (٣٦/٢) من طريق آخر. ومنه تعلم ما في عزو التبريزي من التقصير؛ إذ قال: ((رواه الترمذي))، والنسائي ... )) !. وللحديث طريق آخر بمعناه وسنده صحيح -وسيأتي (٣٧٥) -. والنسائي رواه (١٦/١) من طريق ثالث عن ابن مسعود، ورجاله ثقات؛ غير أبي عثمان بن سنة الخزاعي. (٢) هو: معالجتها حتى تنعقد وتتجعد، وهذا مخالف للسنة التي هي تسريح اللحية. وقيل: كان ذلك من دأب العجم؛ فنهوا عنه لأنه تغيير خلق الله. ويمكن أن يكون المراد كلا القولين، وقد قيل غير ذلك، انظر ((المرقاة)) (٢٩٠/١). (٣) أي: خيطاً فيه تعويذات وخرزات لدفع العين، والحفظ عن الآفات؛ كانوا يعلقونها على رقاب الولد والفرس. اهـ ((مرقاة)).