النص المفهرس
صفحات 101-120
٨٣ ١- كتاب الإيمان إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)) ■ التّرْمِذِيُّ [٣١٤٤] فِ الاسْتِئْذَانِ، وَالنِّسَائِيُّ [الكبرى ٨٦٥٦ وهو في المجتبى (١١٢٠١١١/٧)] فِي السِّيَرِ، وَابْنُ مَاجَه [٣٧٠٥] عَنْ صَفْوَانَ بِنِ عَسَّالٍ. ٥٥- عن أنس -رضي اللّه عنهُ-، قال: قال رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ- : («ثلاثٌ من أصل الإيمان: الكفُّ عمَّن قال: لا إله إلا اللّه، لا تُكفّرْهُ بذنبٍ، ولا تُخرجه من الإسلامِ بعمل، والجهادُ ماضٍ مُذْ بعثَنِي اللّه إلى أن يقاتلَ آخرُ أُمتي الدجالَ، لا يُبطله جوْر جائر، ولا عَدلُ عادل، والإيمانُ بالأقدار(١)).[٤٢] أَبُو دَاوُدَ [٢٥٣٢] فِي الجهَادِ. ٥٦- عن أبي هريرة -رضي اللّه عنهُ-،قال: قال: رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((إذا زنى العبدُ خرِجَ منه الإيمانُ، فكان فوقَ رأسِهِ كالظُّلَّةِ، فإذا خرج منْ ذلكَ العملِ؛ رجعَ إليهِ الإيمان (٢)).[٤٣] ■ أَبُو دَاوُدَ [٤٦٩٠] فِي السَُّّةِ، وَعَلّقَهُ التِّرْمِذِيُّ [٢٦٢٥]، وَصَحَّحَهُ الَحَاكِمُ [٢٢/١]، كِلَهُمَا فِي الإِمَانِ، كُلُّهُمْ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي اللّه عنهُ -. (٤ / ٢٤٠). وأما أبو داود؛ ففي عزوه إليه نظر؛ فإن النابلسي لم ينسبه إليه في ((الذخائر)) (١/ ٢٧٠). وفي سند الحدیث ضعف. (١) إسناده ضعيف؛ فیه مجهول، وإن كان معناه صحيحاً. (٢) قال التبريزي: «رواه الترمذي وأبو داود)). قلت: أخرجاه في (الإيمان)؛ وإسناده صحيح عند أبي داود. وأما الترمذي؛ فهو عنده(٢/ ١٠٤) معلق بدون إسناد. وقد صححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي. ٨٤ ١- كتاب الإيمان هداية الرواة الفصل الثالث: ٥٧- عن معاذ، قال: أوصاني رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - بعشر كلمات، قال: ((لا تشركْ باللّه شيئاً؛ وإن قُتلت وحُرِّقت، ولا تعُقَّنَّ والدَيْكَ؛ وإن أمراكَ أن تخرُجَ من أهلكَ ومالك، ولا تتركنَّ صلاةً مكتوبةً متعمداً؛ فإنَّ من ترك صلاةٌ مكتوبةً متعمّداً؛ فقد برئت منه ذمَّة اللّه، ولا تشرَبنَّ خمراً؛ فإنه رأسُ كلِّ فاحشة، وإياك والمعصيةَ؛ فإنَّ بالمعصية حلَّ سخَطُ اللّه، وإياك والفرار من الزحف؛ وإن هلك الناس، وإذا أصاب الناسَ موتٌ(١)؛ وأنت فيهم؛ فاثبت، وأنفِقْ على عيالك من طَوْلِكَ، ولا ترفع عنهم عصاك أدباً؛ وأخِفهم في اللّه)). [٦١] أحمد(٢) (٢٣٨/٥) عنه. ٥٨- وعن حُذيفة، قال: إنما النّفاقُ كان على عهد رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، فأما اليوم؛ فإنما هو الكفر أو الإيمان. [٦٢] البخاري (٧١١٤) عن حذيفة في التفسير في حديث فيه: ((لم يبق من المنافقين إلا أربعة)). فصل في الوسوسة مِنَ ((الصِّحَاحِ)): ٥٩- عن أبي هريرة -رضي الله عنهُ-، قال: قال: رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ (١) أي: طاعون، ووباء. (٢) في ((المسند)) (٢٣٨/٥) بإسناد رجاله ثقات، لكنه منقطع بين معاذ وتابعيه عبد الرحمن بن جُبَيْر بن نُفَيْر، وله شواهد- سوى جملة المعصية- من حديث أبي الدرداء، أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد))، وابن ماجه، وسيأتي لفظه في الكتاب برقم (٥٨٠). ٨٥ ١- کتاب الإيمان إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)) وسَلَّمَ -: ((إنّ اللّه-تعالى- تجاوَزَ عنْ أُمَّتِي ما وَسوست به صُدورُهَا؛ ما لم تعملُ به، أو تتكلّم)). [٤٤] ] الجَمَاعَةُ [خ ٢٥٢٨، ٦٦٦٤] د(٢٢٠٩)، ت (١١٨٣)، ن (١٥٦/٦)، ق (٢٠٤٠)] فِي الطَّلاَقِ، سِوَى مُسْلِمٍ [١٢٧/٢٠١ و ١٢٧/٢٠٢] فَفِي الإِيْمَانِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. ٦٠- وعن أبي هريرة -رضي اللّه عنهُ-، قال: جاءَ ناسٌ منْ أصحابٍ رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - إلى النبي فسألُوه: إنّا نجدُ في أَنفُسِنَا ما يتعاظَمُ أحدُنَا أنْ يتكلّمَ بهِ؟! قال: ((أو قَدْ وجدتُمُوهُ؟!»، قالوا: نعم، قال: ((ذاكَ صريحُ الإيمان)).[٤٥] ] مُسْلِمٌ [١٣٢/٢٠٩] فِيهِ، وَأَبُو دَاوُدَ [٥١١١] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. ٦١- وقال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((يأتي الشيطانُ أحدَكُمْ، فيقول: مَنْ خلقَ كذا؟! من خلق كذا؟! حتى يقول: مَنْ خلقَ رَبَّك؟! فإذا بلغَهُ؛ فليَسْتَعِذْ باللّه ولْيَنْتَهِ)).(١) [٤٦] مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، الْبُخَارِيُّ [٣٢٧٦] فِي صِفَةِ إِبْلِيسٍ، وَمُسْلِمٌ [١٣٢/٢٠٩] فِي الإِمَانِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة س[في الکبری١٠٤٩٩]. ٦٢ - وقال: ((لا يزالُ الناسُ يتساءلونَ، حتى يُقالَ: هذا خَلَقَ اللّه الخِلْقَ، فمنْ خلقَ اللّه؟ فمنْ وجدَ مِنْ ذلكَ شيئاً؛ فليقُلْ: آمنتُ بالله ورُسُلِهِ))(٢). رواهما أبو هريرة - رضي الله عنه -. [٤٧] مُسْلِمٌ [١٣٤/٢١٢ و ١٣٤/٢١٣] فِي الإِيمَانِ، وَأَبُو دَاوُدَ [٤٧٢١]، والنّسَائِيِّ [في الكبرى ١٠٤٩٨] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَالْبُخَارِيُّ [٧٢٩٦] نَحْوَهُ بِاخْتِصَارٍ فِي صِفَةِ إِبْلِيسَ - لَعَنَهُ الله -. (١) ((الصحيحة)) (١١٧). (٢) ((الصحيحة)) (١١٦). ٨٦ ١- كتاب الإيمان هداية الرواة ٦٣ - وقال: ((ما مِنْكُمْ مِنْ أحدٍ؛ إلاّ وَقَدْ وُكِّلَ بِهِ قرينُهُ مِنَ الجِنِّ»، قالوا: وإِيَّاكَ يا رسولَ اللّه! وإِيًّايَ؛ إلاّ أنَّ اللّه أَعَانَنِي عليه فأسْلمَ؛ فلا يأْمُرُني إلّ بخيْرِ)). رواه ابن مسعود.[٤٨] ] مُسْلِمٌ [٢٨١٤/٦٩] فِي أَوَاخِرِ الكِتَابِ، وَكَذَا الَّذِي بَعْدَهُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَوْلُهُ: وَفِي رِوَايَةٍ: ((وَقَرِينُهُ مِنَ المَلائِكَةِ)) هِيَ عِنْدَ مُسْلِمٍ [٢٨١٤] أَيْضاً. ٦٤- وقال: ((إنَّ الشيطانَ يجري مِنَ الإنسانِ مجَرى الدَّمِ)). [٤٩] ] مُتْفَقٌ عَلَيْهِ عَنْ صَفِيَّة بِنْتِ خُيّيٍّ، الْبُخَارِيُّ [٢٠٣٨] فِي الاغْتِكَافِ، وَمُسْلِمٌ [٢١٧٥/٢٤، ٢١٧٤/٢٣] فِ الاسْتِنْذَانِ. ٦٥- وقال: ((ما مِنْ بَنِي آدَمَ مَوْلُودٌ؛ إلاّ يَمسُّهُ الشيطانُ حين يولد، فيستهلُّ صارخاً من مسِّ الشيطانِ؛ غيرَ مريمَ وابنِها - عليهما السلام -)). رواه أبو هريرة.[٥٠] ■ مُّفَقْ عَلَيْهِ [خ ٣٤٣١° م ٢٣٦٦/١٤٦ و٢٣٦٦/١٤٧] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنهُ-، كِلاَهُمَا فِي مَنَاقِبِ الأَنْيَاءِ - صَلَوَاتُ اللّه عَلَيْهِمْ -. ٦٦ - وقال: ((صِياحُ المولودِ حينَ يقع: نَزْعةٌ مِنَ الشيطانِ)). رواه أبو هريرة.[٥١] مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ عَنْهُ فِيهِ مسلم (٢٣٦٧/١٤٨) والبخاري (٤٥٤٨). ٦٧ - وقال - عليه السلام -: ((إنَّ إبليسَ يضعُ عرشَهُ على الماءِ، ثم يبعثُ سراياهُ يفتِنُون النَّاسَ، فأدناهُمْ منه منزلةً أعظمُهُمْ فِتنةً، يجيءُ أحدُهُمْ، فيقولُ: فعلتُ كذا وكذا، ٨٧ ١ - كتاب الإيمان إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)) فيقولُ: ما صنعْتَ شيئاً، قال: ثم يجيءُ أحدُهُمْ فيقولُ: ما تركْتُهُ(١) حتى فرَّقْتُ بينَهُ وبينَ امرأَتِهِ، فَيُدْنِهِ منه، ويقولُ: نِعْمَ أنتَ)). قال الأعمش: أراه قال: ((فيلتزِمُهُ)).[٥٢] ] مُسْلِمٌ [٢٨١٣/٦٧ و٢٨١٣/٦٨] عَنْ جَابِرٍ فِي أَوَاخِرِ الكِتَابِ. ٦٨ - وقال رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((إنَّ الشيطانَ قد أَيسَ من أنْ يعبُدَهُ المصلُّونَ في جزيرةِ العربِ، ولكنْ في التحريشِ(٢) بينهم)). رواهما جابر -رضي الله عنه -. [٥٣] ] مُسْلِمٌ [٢٨١٢/٦٥] عَنْهُ فِي أَوَاخِرِ الكِتَابِ. مِنَ (الحِسَانِ)»: ٦٩- عن ابن عباس -رضيَ اللَّهُ عنهُما - أنَّ النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ- جاءَهُ رجلٌ، فقال: إنّي أُحَدِّثُ نفسي بالشيء، لأَنْ أكون حُمَمَةٌ (٣) أحبُّ إليَّ مِنْ أنْ أتكلّمَ بهِ؟ !! قال: ((الحمدُ لله الذي رَدَّ أمرَهُ إلى الوسوسة)).[٥٤] ■ أَبُو دَاوُدَ [٥١١٢] فِي الأَدَبِ (٤)، وَالْنّسَائِيُّ [في الكبرى ١٠٥٠٣] عَنِ ابْن عَبَّاسٍ - رضي الله عنهُ-، (١) أي: الرجل. (٢) أي: إغراء بعضهم على بعض، والتحريض بالشر بين الناس؛ من قتل وخصومة. (٣) الحمة: الفحمة، وجمعها: حمم. (٤) أي: ضعيف، وهو المراد بالغرابة عند الإطلاق، وقد تجامع الصحة أحياناً، وفي نسخة الترمذي (٢/ ١٦٤ - طبع بولاق): ((هذا حديث حسن غريب))؛ وكذلك نقله المناوي في ((الفيض)) عن الترمذي، فلعل نسخ ((السنن)) مختلفة. وسند الحديث عندي ضعيف؛ لأن فيه عطاء بن السائب، وكان قد اختلط. ٨٨ ١ - كتاب الإيمان هداية الرواة وَسَنَّدُهُ صَحِيحٌ. ٧٠ - وقال: ((إنَّ للشيطان لَمَّةً (١) بابن آدم، وللملَك لَمَّةً، فأمَّا لَمَّةُ الشيطان، فإيعادٌ بالشر، وتكذيبٌ بالحقِّ، وأمَّا لَمَّةُ المَلَكِ؛ فإيعادٌ بالخير، وتصديقٌ بالحقِّ، فمنْ وجدَ ذلك، فلْيَعْلَمْ أَنَّه مِنَ اللّه، فليحمد الله، ومَنْ وجدَ الأخرى، فليتعوذ بالله من الشيطان))، ثم قرأ: ﴿الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالفَحْشَاءِ واللّه يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلاً﴾. رواه ابن مسعود (غريب).(٢) [٥٥] ■ غريب أَخْرَ جَدُ التّرْمِذِيُّ [٢٩٨٨]، وَالنِّسَائِيُّ [١١٠٥١] فِي النَّفْسِيرِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَسَنٌ غَرِيبٌ. ٧١- وعن أبي هريرة -رضي اللّه عنهُ-، عن رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -، أنه قال: ((لا يزال الناسُ يتساءلون حتى يقال: هذا خَلَقَ اللّه الخلْقَ، فمَنْ خَلَقَ اللّه؟! فإذا قالوا ذلك، فقولوا: ﴿اللّه أَحَدٌ. الله الصمدُ. لم يَلِدْ ولم يولَدْ. وَلَمْ يَكُنْ لَهُ تنواً أحد﴾، ثمّ لَيَتغلَ عنْ يسارِهِ ثلاثاً، وليستعذْ بالله من الشيطان)). [٥٦] ■ أَبُو دَاوُدَّ [٤٧٢١ ٤٧٢٢] فِي السُّنْةِ (٣)، وَالنَّسَائِيُّ [في الكبرى ١٠٤٩٧] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَصَلَهُ وقد رواه عنه جمع موقوفاً على ابن مسعود- وهو أصح -: أخرجه الطبري في «تفسيره)) (٥٩/٣). ثم رواه من طريقين آخرين عن ابن مسعود موقوفاً - أيضاً-، ولكنه في حكم المرفوع؛ واللّه - سبحانه وتعالى- أعلم. (١) اللمّة - بالفتح -: من الإناء، ومعناه: النزول والقرب. (٢) وسنده صحيح على شرط الشيخين، وأخرجه أحمد - أيضاً - (٢٣٥/١)، وابن حبان (٤٦،٤٥). (٣) قلت: وسنده حسن، كما بينته في ((الصحيحة)) (١١٨). ٨٩ ١ - كتاب الإيمان إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)) فِي «الصَّحِيحِ)) كَمَا مَضَی. ٧٢ - عن عَمْرو بن الأحوص -رضي الله عنهُ-، قال: سمعت النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - يقول في حَجَّة الودَاعِ: ((ألا لا يجني جانٍ إلاَّ على نفسِهِ، ألا لا يجني جانِ على ولدِهِ، ولا مولودٌ على والدِهِ، ألا إنّ الشيطانَ قَدْ أيسَ أنْ يُعبَدَ في بلادِكُمْ هذِهِ أبداً، ولكنْ ستكونُ له طاعةٌ فيما تحتَقِرُونَ مِنْ أعمالِكُمْ، فسيرضى بهِ)).[٥٧] النِّزْمِذِيُّ [٣٠٨٧] مُطَوَّلاً فِي النَّفْسِيرِ، وَابْنُ مَاجَه [٣٠٥٥] عنْ عَمْرِو بْنِ الأَحْوَصِ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: صحیح. الفصل الثالث: ٧٣- عن أنس، قال: قالَ رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((لن يبرحَ الناسُ يتساءلون، حتى يقولوا: هذا اللّه خَلَقَ كلَّ شيء، فمن خلقَ اللّه -عزَّ وجل-؟)). رواهُ البخاري. ولمسلم: ((قال: قال اللّه - عزَّ وجل -: إِنَّ أُمتك لا يزالون يقولون: ما كذا؟! ما كذا؟! حتى يقولوا: هذا اللّه خلَقَ الخلقَ، فمن خلق الله -عزَّ وجل-؟)). [٧٦] ] متفق عليه خ (٧٢٩٦) م (١٣٦) واللفظ للبخاري في التوحيد. ٧٤- وعن عثمان بن أبي العاص، قال: قلت: يا رسول الله! إنَّ الشيطان قد حال بيني وبين صلاتي وبين قراءتي يَلْبِسُها عليَّ، فقالَ رسولُ اللّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((ذاك شيطان يقالُ له: خِنْزَب، فإذا أحسَستَه؛ فتعوذ بالله منه، واتفلْ(١) على يسارك ثلاثاً))، ففعلتُ ذلك، فأذهبه اللّه عنّي. [٧٧] (١) فيه: أن التفل في الصلاة لا يفسدها، وفي الباب أحاديث أخرى. ٩٠ ١- کتاب الإيمان هداية الرواة مسلم (٢٢٠٣) عنه في الطب. ٧٥- وعن القاسم بن محمَّد: أن رجلاً سأله، فقال: إني أهِمُ(١) في صلاتي، فیکثرُ ذلك عليَّ؟ فقال له: امضٍ في صلاتك؛ فإنه لن يذهبَ ذلك عنك حتى تنصرفَ وأنت تقول: ما أَتممتُ صلاتي. [٧٨] ] الحديث موقوف على القاسم بن محمد، أخرجه مالك (٢) عنه - رضي الله عنه -. ٣- باب الإيمان بالقدر مِنَ ((الصِّحَاحِ)): ٧٦- عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: قال رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَیهِ وسَلَّمَ -: ((كتبَ اللّه مقاديرَ الخلائقِ كلها قبلَ أنْ يخلُقَ السَّماواتِ والأَرضَ بخمسينَ أَلْفَ سَنَةٍ - قال-؛ وكان عرشُهُ على الماء)).[٥٨] مُسْلِمٌ [٢٦٥٣/١٦]، وَالتِّرْمِذِيُّ [٢١٥٦] فِي كِتَابِ القَدَرِ عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ عَمْرٍو. ٧٧- وقال: ((كُلُّ شيءٍ بِقَدَرِ، حتى العجْزُ والكَيْسُ)). رواه عبد الله بن عمر بن الخطاب -رضِيَ اللهُ عنهُما -. [٥٩] ■ مُسْلِمٌ (٣) [٢٦٥٥/١٨] عَنِ ابْنِ عُمَرَ فِيهِ. (١) وهمت بالشيء: إذا ذهب وهمك إليه، وأنت تريد غيره. (٢) قلت: (١٢١/١): بلغه أن رجلاً سأل القاسم .. وهو مقطوع ضعيف. (٣) قلت وكذا البخاري في ((خلق أفعال العباد))، وأطلق بعض المعاصرين العزو إليه؛ فأخطأ، وكذلك أخرجه مالك في ((الموطإ))، ومن طريقه أخرجاه. ٩١ ١- کتاب الإيمان إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)) ٧٨ - وقال: ((احتجَّ آدمُ وموسى عند ربِّهمَا، فحجَّ آدمُ موسى، قال موسى: أنتَ آدمُ الذي خلقكَ اللّه بَيَدِهِ، ونفخَ فيكَ مِنْ روحِهِ، وأسجدَ لكَ ملائكتَهُ، وأسكنَكَ في جِنَّتِهِ، ثمَّ أَهَبَطْتَ النَّاسَ بخطيئَتَّكَ إلى الأرضِ؟! فقال آدمُ: أنتَ موسى الذي اصطفاكَ اللّه برسالَتِهِ وبكلامِهِ، وأعطاكَ الألواحَ فيها ◌ِبْيَانُ كُلِّ شيءٍ، وقرَّبَكَ نَجيّاً، فَبِكَمْ وجدتَ اللّه كتبَ التوراةَ قبلَ أنْ أُخْلَقَ؟! قال موسى: بأربعين عاماً، قال آدمُ: فهلْ وجدْتَ فيها: ﴿وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى﴾؟! قال: نعم، قال: أفتلُومُني على أنْ عَمِلْتُ عملاً كتبَهُ اللّه عليَّ أَنْ أعملَهُ قبلَ أنْ يخلُقَنِي بأربعين سنةً؟ !! ))، قال رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((فحجَّ آدمُ موسى - صلوات الله عليهما -)).(١) وفي رواية: ((فقال موسى: يا آدمُ! أنتَ أبونا وأخرجتَنَا مِنَ الجنَّةِ، فقال آدمُ: يا موسى! اصطفاكَ اللّه بكلامِهِ، وخَطَّ لَكَ التوراة بيدِهِ، تلومُني على أمرٍ قَدَّرَهُ اللّه عليَّ قبل أنْ يَخْلُقَنِي بأربعينَ سنة؟ !! )). رواه أبو هريرة. [٦٠] ] مُسْلِمٌ [٢٦٥٢/١٣] وَاللّفْظُ لَهُ، وَالْبُخَارِيُّ [٦٦١٤] بِنَحْوِهِ، كِلَهُمَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً فِهِ. ٧٩ - وقال رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((إنَّ خَلْقَ أَحَدِكُمْ یُجمعُ في بطن أُمِّهِ أربعينَ يوماً نطفةً، ثمّ يكونُ علقةً مثلَ ذلك، ثمّ يكونُ مُضغةً مثلَ ذلك، ثمّ يبعثُ اللّه إليهِ ملَكاً بأربع كلماتٍ، فيكُتبُ اللّه عملَهُ، وأجلَهُ، ورزقَهُ؛ وشَقيٍّ أو سعيد، ثم يُنفخُ فيهِ الرُّوحُ، وإنَّ الرجلُ ليعملُ بعملِ أهلِ النارِ، حتى ما يكونُ بينهُ وبينها إلاّ (١) قال التبريزي: ((رواه مسلم))! قلت: ورواه البخاري - أيضاً - في خمسة مواطن من ((صحيحه))؛ ولكن بشيء من الاختصار، ولذلك لم يعزه إليه المصنف فيما يبدو، وإن كان الأحسن العزو مع التنبيه !. ٩٢ ١- كتاب الإيمان هداية الرواة ذراعٌ، فيسبقُ عليه الكتابُ، فيعملُ بعملِ أهلِ الجنّة؛ فيدخل الجنة، وإنَّ الرجلَ ليعملُ بعملَ أهلِ الجنَّةِ، حتى ما يكونُ بينُه وبينها إلاّ ذراعٌ، فيسبقُ عليه الكتابُ، فيعملُ بعمل أهل النّارِ فيدخل النارَ)). رواه ابن مسعود - رضي الله عنه -. [٦١] مُتْفَقٌ عَلَيْهِ [خ ٣٢٠٨ م ٢٦٤٣/١]، فِيهِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ. ٨٠- وقال: ((إنَّ العبدَ ليعملُ عملَ أهلِ النارِ؛ وإنَّهُ مِنْ أَهْلِ الجنّةِ، ويعملُ عملَ أهلِ الجَنَّةِ؛ وإنَّهُ مِنْ أَهْلِ النّارِ، وإنّما الأعمال بالخواتيم)). رواه سهل بن سعد الساعدي.[٦٢] ] الْبُخَارِيُّ [٦٦٠٧] فِيهِ فِي آخِرِ حَدِيثٍ لِسَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، اتّفَقَا عَلَى أَصْلِهِ مسلم (١١٢/١٧٩). ٨١ - وقالت عائشة -رضِيَ اللَّهُ عنها -: دُعِيَ رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - إلى جنازةٍ صَبِيٍّ من الأنصارِ، فقلتُ: طوبى لهذا، عُصفورٌ من عصافير الجنَّةِ، لم يعمل سُوءاً، قال: ((أو غير ذلك يا عائشة(١)! إنّ اللّه خلقَ الجنّةَ، وخلقَ النّار، فخلقَ لهذه أهلاً، ولهذه أهلاً، خلقهم لهما وهم في أصلابِ آبائهم)). [٦٣] ] مُسْلِمٌ [٢٦٦٢/٣] فِيهِ، وَأَبُو دَاوُدَ [٤٧١٣]، وَالنَّسَائِيُّ ٥٧/٤]، وَابْنُ مَاجَه [٨٢] غَنْهَا. ٨٢- وقال رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((ما منكم من أحد إلاّ وقد كُتِبَ مقعدُهُ مِنَ النار، ومقعدُهُ منَ الجنَّةِ»، قالوا: يا رسولَ اللّه! أفلا نَتَّكِلُ على كتابنا وندعُ العملَ؟! قال: ((لا، اعلموا؛ فكلٌّ مُيسَّرٌ لما خُلِقَ له، أمَّا من كان من أهلِ السعادة، فسَيُيسَّر لعمل السعادة، وأمّا من كان من أهل الشقاوة، فسيُيسَّر لعملِ الشَّقاوةٍ))، ثمّ قرأَ (١) أي: أتعتقدين ما قلت؟! والحق غير ذلك، وهو عدم الجزم بكونه من أهل الجنة. اهـ ((مرقاة)). ٩٣ ١- كتاب الإيمان إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)) ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى. وصَدَّق بالْحُسْنَى ... ) الآية. رواه علي بن أبي طالب. [٦٤] ■ الجَمَاعَةُ، البُخَارِيُّ [خ ١٣٦٢ و ٤٩٤٥ و ٤٩٤٩] وَمُسْلِمٌ [٢٦٤٧/٦] فِي القَدَرِ وَغَيْرِهِ عَنْ عَلِيِّ - رضي الله عنه- د[٤٦٩٤]، ت [٢١٣٦]، س[في الكبرى ١١٦٧٩]، ق [٧٨]. ٨٣- وقال: ((إنّ اللّه كتبَ على ابنِ آدمَ حظَّهُ مِنَ الزّنا، أدركَ ذلكَ لا محالة، فزنا العين النّظر، وزنا اللّسان المنطقُ، والنَّفسُ تتمنّى وتشتهي، والفرج يُصدِّقُ ذلك، أو یگذبه)).[٦٥] ٦٥ مُتْفَقّ عَلَيْهِ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنهُ-،فِيهِ وفي رواية: ((الأُذْنَان زناهُما الاستماعُ، واليدُ زِناهما البطشُ، والرِّجلُ زِناها الخُطَى)). رواه أبو هريرة -رضي اللّه عنهُ -. مُسْلِمٌ [٢٦٥٧/٢٠ و٢٦٥٧/٢١] عَنْهُ فِيهِ. ٨٤- وعن عمران بن حُصْين: أنَّ رجلَيْنِ من مُزَيْنَةَ قالا: يا رسول الله! أرأيتَ ما يعملُ الناسُ اليومِ، ويَكْدَحُونَ فيهِ، أشيءٌ قُضيَ عليهم، ومضى فيهِم مِنْ قَدَرِ سبقَ، أمْ فيما يَسْتَقْبَلُونَ؟ فقال: ((لا، بل شيءٌ قُضيَ عليهم، ومضى فيهم، وتصديقُ ذلكَ في كتابِ اللّه - عزَّ وجلّ -: ﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا. فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا﴾)).[٦٦] ا مُسْلِمْ [ ٢٦٥٠/١٠] عَنْ عِمْرَانَ بْن حُصَیْنٍ فِهِ. ٨٥- وقال أبو هريرة -رضي اللّه عنهُ -: قال رسول اللّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ ٩٤ ١- كتاب الإيمان هداية الرواة وسَلَّمَ -: ((يا أبا هريرة! قد جَفَّ القلمُ بما أنتَ لاقٍ، فاختَص على ذلكَ أو ذَرْ(١)). [٦٧] البُخَارِيُّ [٥٠٧٦] فِي الْنّكَاحِ، وَالنّسَائِيُّ [٥٩/٦] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً. ٨٦- وقال رسول اللّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((إنَّ قُلوبَ بني آدم كُلَّهَا بينَ إصبعين من أصابعِ الرَّحمنِ، كقلبٍ واحدٍ، يُصرِّفهُ كيفَ يشاءُ))، ثمّ قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((اللّهمَّ مُصَرِّفَ القُلُوبِ! صَرِّفْ قُلُوبَنَا على طاعَتِكَ)). رواهُ عبد الله بن عمرو -رضِيَ اللَّهُ عنهما -. [٦٨] ] مُسْلِمٌ [٢٦٥٤/١٧] فِي القَدَرِ عَنْ عَبْدِ اللّه بْنِ عَمْرٍو. ٨٧- وعن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((ما مِنْ مَولودٍ إلّ يُولَدُ على الفِطْرَةِ، فأبواهُ يُهَوِّدَانِهِ، أو يُنصِّرانِهِ، أو يُمجِسانِه، كما تُنْتَجُ البَهِيمَةُ بَهيمةً جمعاءً، هل تُحِسُّونَ فيها مِنْ جَدعاءَ؟! حتّى تكونُوا أنتمْ تَجدعونَها))، ثم يقول: ﴿فِطْرَةَ اللّه الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا﴾.[٦٩] مُنْفَقٌ عَلَيْهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، الْبُخَارِيُّ [١٣٥٨ و١٣٥٩ و٤٧٧٥ و٦٥٩٩] فِي الْجَنَائِزِ، وَمُسْلِمٌ ٢٦٥٨/٢٢٠] فِي القَدَرِ (د[٤٧١٤]). ٨٨- وعن أبي موسى الأشعري -رضي اللّه عنهُ-، قال: قامَ فينا رسولُ الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - بخمس كلماتٍ، فقال: ((إنَّ اللّه لا ينامُ، ولا ينبغي له أَنْ ينامَ، يُخْفِضُ القِسْطَ ويرفعُهُ، يُرْفَعُ إليه عملُ الليلِ قبلَ عملِ النهارِ، وعملُ النهارِ قبلَ عَمَلِ (١) ((قال المظهر:)) أي: ما كان وما يكون: مقدر في الأزل، فلا فائدة في الاختصاء؛ فإن شئت فاختصٍ، وإن شئت فاترك، وليس هذا إذناً في الاختصاء، بل توبيخ ولوم على الاستئذان في قطع عضو بلا فائدة)) أهـ ((مرقاة)). ٩٥ ١- كتاب الإيمان إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)) الليلِ، حِجَابُهُ النُّورُ، لَوْ كَشَفَهُ لِأَحْرَقَتْ سُبُحَاتُ وَجْهِهِ (١) ما انتهى إليهِ بصرُهُ مِنْ خَلْقِهِ)).[٧٠] مُسْلِمٌ [١٧٩/٢٩٣] فِي الإِمَانِ، وَابْنُ مَاجَه [١٩٥] عَنْ أَبِي مَالِكِ الأَشْعَرِيِّ. ٨٩- وقال: ((يَدُ اللّه ملأَى، لا تَغِيضُها نَفَقَةٌ، سَخَّاءُ الليلَ والنهارَ، أرأيتُمْ ما أنفقَ مُذْ خَلَقَ السماءَ والأرضَ؛ فإنه لم يَغِضْ ما في يَدِهِ، وكانَ عرشُهُ على الماء، وبيدِهِ الميزانُ ◌ُخفِضُ ويَرْفَعُ». رواه أبو هريرة -رضي اللّه عنهُ -. وفي رواية: ((يمينُ الرَّحمنِ ملأَى سحّاء)).[٧١] ■ مُتَّفَقٌّ عَلَيْهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، الْبُخَارِيُّ [٧٤١٩] فِي التَّوْحِيدِ، وَمُسْلِمٌ [٩٩٣/٣٦] فِي الزَّكْاة (ت [٣٠٤٥]، س[في الكبرى٧٧٣٣]، ق[١٩٧]). ٩٠ - وعن أبي هريرة -رضي الله عنهُ-،قال: سُئِلَ رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - عنْ ذَرَارِيِّ المشركينَ؟ فقال: ((اللّه أعلمُ بما كانوا عامِلين)).[٧٢] مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ [خ ٦٥٩٨م٢٦٥٩/٢٦] عَنِ أبي هريرة(٢) فِي القَدَرِ (د[٤٨١٤]، س [٥٨/٤]). مِنَ ((الحِسَانِ)): ٩١- عن عبادة بن الصامت -رضي اللّه عنهُ-، قال: قال رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((إنّ أوَّلَ ما خلقَ اللّه -تعالى -: القلمُ، فقال له: اكُتب، فقال: ما أكتب؟! قال: القدرَ: ما كانَ، وما هو كائنٌ إلى الأبد)). (١) سبحات وجهه: أنواره. اهـ ((مرقاة)). (٢) في ((الأصل)): ابن عباس! والصواب ما أثبتنا. ٩٦ ١ - كتاب الإيمان هداية الرواة (غريب).(١) [٧٣] [ الَّرْمِذِيُّ [٢١٥٥] عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامَتِ فِي القَدَرِ. ٩٢- وسُئلَ عمرُ بن الخطاب-رضِيَ اللَّهُ عنه- عنْ هذِهِ الآية: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَتَهُمْ﴾ الآية؟! قال عمر: سمعتُ رسولَ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - يُسألُ عنها؟ فقال: ((إنّ اللّه خلقَ آدمَ، ثمّ مسحَ ظهرَهُ بیمینِهِ، فاستخرَجَ منهُ ذُرِّيَّةً، فقال: خلقْتُ هؤلاء للجنَّةِ، وبعملِ أهل الجنةِ يعملون، ثم مَسَحَ ظهرَهُ بيدِهِ، فاستخرجَ منه ذُرِّيَّةً، فقال: خلقْتُ هؤلاء للنّارِ، وبعملِ أهلِ النارِ يعملونَ))، فقال رجلٌ: ففيمَ العملُ يا رسولَ اللّه؟! فقالَ رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((إنَّ اللّه إذا خَلَقَ العَبْدَ للجنّةِ؛ استعمَلَهُ بعمل أهل الجنّةِ، حتى يموتَ على عملٍ مِنْ أعمالِ أهلِ (١) هذا معنى قول الترمذي وأما لفظه؛ فقال في ((القدر)): (٢٣/٢): ((حديث غريب من هذا الوجه)). وأخرجه في ((التفسير)) (٢٣٢/٢) من هذا الوجه، وقال: ((حديث حسن غريب)). وإسناد الأولى حسن، وإسناد الأخرى ضعيف؛ فيه ابن لهيعة، وهو قد اختلط. ولا تناقض بين القولين؛ فالاستغراب إنما هو بالنظر في هذا الوجه، وعلته عبد الواحد بن سليم، وهو ضعيف، والتحسين باعتبار أنه لم ينفرد به، وهو رواه عن عطاء بن أبي رباح، عن الوليد بن عبادة بن الصامت: حدثني أبي. فأخرجه أحمد (٣١٧/٥) من طريق عبادة بن الوليد بن عبادة، ويزيد بن أبي حبيب، كلاهما، عن الوليد ... به. وله طريق أخرى عن عبادة بن الصامت: رواه أبو داود (رقم ٤٧٠٠). بإسناد حسن. وله شاهد في «الصحيحة» (١٣٣). فالحديث - بمجموع طرقه - صحيح بلا ريب من الأدلة الظاهرة على بطلان الحديث المشهور: ((أول ما خلق الله نور نبيك يا جابر))، وقد جهدت في أن أقف على سنده، فلم يتيسر لي ذلك. ٩٧ ١- کتاب الإيمان إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و ((المشكاة)) الجنّةِ، فُدخِلُهُ بهِ الجنّة، وإذا خلقَ العبدَ للّار؛ استعمَلَهُ بعمل أهل النّار، حتى يموتَ على عملٍ مِنْ أَعْمالِ أهلِ النّارِ، فُدخِلُهُ بهِ النّار)).(١) [٧٤] ] الثّلاثَةُ عَنْ عُمَرَ، أَبُو دَاوُدَ [٤٧٠٤]، [٤٧٠٣] فِي السُّنَّةِ، التّرْمِذِيُّ [٣٠٧٥]، وَالنِّسَائِيُّ [في الكبرى ١١١٩٠] فِي النّفْسِيرِ، وَصَحَّحَهُ الَحَاكِمُ [٣٢٥/٢]، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَسَنٌ. ٩٣ - وعن عبد الله بن عمرو بن العاص -رضِيَ اللَّهُ عنهما-، قال: خرج رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - وفي يديهِ كتابان، فقال(٢) للذي في يدهِ اليُمنى: («هذا كتابٌ مِنْ رَبِّ العالمينَ، فيهِ أسماءُ أهلِ الجنّةِ، وأسماءُ آبائهمْ، وقبائلهِمْ، ثمَّ أَجْمِلَ(٣) على آخِرِهِمْ، فلا يُزَادُ فيهِمْ، ولا يُنَقَصُ منهمْ أبداً))، ثمّ قال للذي في شِمالِهِ: ((هذا كتابٌ من ربِّ العالمينَ، فيهِ أسماءُ آبَائِهِمْ، وقبائِلِهِمْ، ثمّ أُجْمِلَ على آخِرِهِمْ، فلا يُزَادُ فيهمْ، ولا يُنْقَصُ منهمْ أبداً))، ثمّ قال(٤) بيدَيْهِ، فنبذَهُمَا، ثمّ قال: «فرغَ ربُّكُمْ مِنَ العِباد ﴿فَرِيقٌ في الجَنَّةِ وَفَرِيقٌ في السَّعِيرِ﴾)).[٧٥] ■ التِّرْمِذِيُّ (٥) [٢١٤١] فِي القَدَرِ، وَالْنّسَائِيُّ [في الكبرى ١١٤٧٣] عَنِ ابْنِ عمرو، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: (١) ورجال إسناده ثقات، رجال الشيخين؛ غير أنه منقطع بين مسلم بن يسار وعمر، لكن لأكثره شواهد كثيرة سيأتي بعضها، ثم خرجته في ((الضعيفة)) (٣٠٧١)، وبينت أن بين مسلم وعمر رجلاً مجهولاً، وأن ابن يسار لا يعرف، فلا أدري كيف وقع هنا أنه من رجال الشيخين؟! (٢) أي: أشار. (٣) بالبناء للمجهول؛ كما ضبط في نسختي الظاهرية. وفي ((النهاية)): ((أجملت الحساب: إذا جمعت آحاده، وكملت أفراده؛ أي: أحصوا وجمعوا، فلا يزاد فيهم ولا ینقص)». (٤) أي: أشار. (٥) قلت: وقال (٢/ ٢١): (هذا حديث حسن غريب صحيح)). قلت: ورواه أحمد - أيضاً - (١٦٦/٢)؛ وإسناده صحيح. == ٩٨ ١- كتاب الإيمان هداية الرواة وهذا حديث حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَأَخْرَجَهُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللّه بْنِ عَمْرٍو بْنِ العَاصِ أَتَمَّ مِنْهُ، وَقَالَ: حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ. ٩٤- عن ابن أبي خِزامَةً، عن أبيه، قال: قلت: يا رسول الله! أرأيتَ رُقىِّ نسترقيها، ودواءً نتداوَى بهِ، وتُقَاةُ نْتَّقيها، هلْ تُردُّ مِنْ قدر اللّه شيئاً؟! قال: ((هي أيضاً مِنْ قَدَر اللّه)).[٧٦] ■ التِّرْمِذِيُ(١) [٢٠٦٥] وَصَحَّحَهُ، وَابْنُ مَاجَه [٣٤٣٧]، كِلاَهُمَا فِي الطَّبِّ عَنْ أَبِي خُزَامَةَ عَنْ أَبِهِ. ٩٥ - عن أبي هريرة - رضي اللّه عنهُ-، قال: خَرَجَ علينا رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - ونحنُ نتنازُ في القَدَرِ، فغضِبَ حتَّى احمر وجهُهُ، فقال: ((أفبهذا أُمِرْتُمْ؛ أَمْ بهذا أُرْسِلْتُ إليكُمْ؟ !! إنّما هلكَ مِنْ كانَ قَبْلَكُمْ: حينَ تنازَعُوا في هذا الأمر! عَزَمْتُ عليكُمْ أنْ لا تنازَعُوا فیهِ)). (غريب) [٧٧] التّرْمِذِيُّ(٢) [٢١٣٣] فِي الطَّبِّ(٣) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. وعزاه الشيخ الشنقيطي في ((زاد المسلم)) (١ / ٧) البخاري ومسلم، فوهم! (١) وقال (٢/ ٧): «حديث حسن صحيح)). قلت: لکن یشهد له الذي بعده. ثم قال التبريزي: ((وروى ابن ماجه نحوه: عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده)). قلت: في ((القدر)) (رقم: ٨٥)، وسنده حسن. (٢) وقال (١٩/٢): ((حديث غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه، من حديث صالح المري، وله غرائب یتفرد بها لا يتابع عليها» قلت: لکن یشهد له الذي بعده. ثم قال التبريزي: ((وروى ابن ماجه نحوه: عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده)). قلت: في ((القدر)) (رقم:٨٥)، وسنده حسن. ٩٩ ١- کتاب الإيمان إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)) ٩٦ - عن أبي موسى -رضي اللّه عنهُ-،قال: قال رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((إِنَّ اللّه خلقَ آدَمَ مِنْ قَبْضَةٍ قَبَضَهَا مِنْ جميعِ الأرضِ، فجاءَ بَنُو آدمَ على قَدْرِ الأرضِ، منهمُ الأحمرُ، والأبيضُ، والأسودُ، وبينَ ذلك، والسَّهلُ، والحَزْنُ، والخبيثُ، والطَّيِّبُ)). [٧٨] أَبُو دَاوُدَ [٤٦٩٣] فِي السُّنّةِ، وَالتِّرْمِذِيُّ(١) [٢٩٥٥]، وَصَحَّحَهُ فِي النّفْسِيرِ. ٩٧ - وعن عبد الله بن عمرو -رضِيَ اللَّهُ عنهما-، قال: سمعتُ رسولَ الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - يقول: ((إنَّ اللّه خلقَ خلقَهُ في ظَلْمَةٍ، فألقى عليهمْ مِنْ نُورِهِ، فمَنْ أصابَهُ مِنْ ذلكَ النُّور اهتَدَى، ومَنْ أخطأهُ ضَلَّ، فلذلكَ أقولُ: جفَّ القلمُ على عِلمِ اللّه)).(٢) [٧٩] ] التّرْمِذِيُّ [٢٦٤٢] فِي الإِيمَانِ عَنْ عَبْدِ اللّه بْنِ عَمْرٍ، وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ [٣٠/١]. ٩٨- وقال أنس -رضي اللّه عنه -: كان رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ- (٣) بل في (القدر) !! (ع) (١) قلت:وقال: ((حسن صحيح)). وكذا صححه أبو الفرج الثقفي في ((الفوائد)) (ق١/٩٧)، وسنده صحيح، وهو في ((المسند)) (٤ / ٤٠٦). ثم خرجته في ((الصحيحة)) (١٦٣٠) من رواية جمع آخر من المحدثين. (٢) قال التبريزي: ((رواه أحمد ... )). قلت: في ((المسند)) (١٩٧،١٧٦/٢)، والترمذي في ((الإيمان)) (١٠٧/٢) من طرق ثلاث: عن عبد اللّه ابن الديلمي، عنه .. وحسنه الترمذي، وإسناده صحيح، وصححه ابن حبان، والحاكم، والذهبي؛ كما في («الصحيحة» (١٠٧٦). ١٠٠ ١- کتاب الإيمان هداية الرواة يُكثرُ أنْ يقول: ((يا مُقلِّبَ القُلوب! ثَبِّتْ قلبي على دينِكَ))، فقلت: يا نبيَّ اللّه! آمنًا بكَ وبما جئتَ بِهِ؛ فهلْ تخافُ علينا؟ !! قال: ((نعمْ، إنَّ القلوبَ بين أَصْبُعَيْنِ مِنْ أصابعِ اللّه، يُقَلّبُهَا كيفَ يشاءُ)). [٨٠] ] الّْمِذِيُّ(١) [٢١٤٠] عَنْ أَنَسٍ فِي القَدَرِ. ٩٩ - وقال: ((مَثَلُ القلبِ؛ كريشةٍ بأرضٍ فلاةٍ، تقَلِبُها الرياحُ ظَهْراً لِيَطْن)). رواه أبو موسى الأشعري -رضي الله عنه -. [٨١] ■ ابْنُ مَاجَه [٨٨] فِي القَدَرِ عَنْ أَبِي مُوسَى اخْصَرَ مِنْهُ، وَأَخْرَجَهُ الْبَغَوِيُّ فِي ((شَرْحِ السُّنَّةِ)) [٨٧] بِتَمَامِهِ. ١٠٠- عن علي -رضي الله عنهُ-،قال: قال رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((لا يُؤمنُ عبدٌ، حتّى يُؤمن بأربعٍ: يشهدُ أنْ لا إله إلاّ اللّه، وأنّي رسولُ الله؛ بعثَني بالحقِّ، ويؤمنُ بالموتِ، وبالبعْثِ بِعدَ الموتِ، ويؤمنُ بالقَدَر)).[٨٢] ■ التّرْمِذِيُّ (٢) [٢١٤٧] فِي القَدَرِ، وَابْنُ مَاجَه [٨١] فِي السُّنّةِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رضي اللّه عنهُ- ١٠١- عن ابن عباس -رضيَ اللَّهُ عنهما-، قال: قال رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((صِنْفَانِ مِنْ أُمَّتِي ليسَ لهما في الإسلامِ نصيبٌ: الْمُرْجئَةُ، والقَدَرِيَّةُ)).(٣) (١) قلت: وقال (٢٠/٢): ((حديث حسن)). قلت: وهو على شرط مسلم. (٢) قلت: وسنده صحيح، وصححه الحاكم على شرطهما، ووافقه الذهبي؛ وهو مخرج في ((تخريج السنة)) لابن أبي عاصم (١٣٠). (٣) قال التبريزي: ((رواه الترمذي، وقال: هذا حديث غريب [حسن صحيح]! قلت: لم ترد هذه الزيادة في شيء من نسخ الكتاب التي وقفنا عليها، ولكنها ثابتة في ((سنن الترمذي)) ١٠١ ١- كتاب الإيمان إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)) (٢٢/٢). وهو -عنده- من طريقين ضعيفين: عن عكرمة، عن ابن عباس. وقد رويت له شواهد، ولكنها واهية كلها، حتى عده بعضهم من الموضوعات. قال العلائي: ((والحق: أنه ضعيف، لا موضوع)». * قال العلائي في ((النقد الصريح)»: ((وهذا الحديث ذكره أبو الفرج في ((الموضوعات)) بسند فيه مأمون؛ أحد الكذابين، وذكره في كتابه الذي سماه: ((العلل المتناهية في الأحاديث الواهية))، من طريق سلام بن أبي عمرة، عن عكرمة، عن ابن عباس، ومن طريق عليّ بن نزار بن حيان، عن أبيه، عن عكرمة. وضعف الأول بأن سلام بن أبي عمرة؟ قال فيه يحيى بن معين: ليس بشيء، وبأن علي بن نزار راوي الثاني واه. ثم قال: ورواه النضر بن سلمة - وهو متروك - عن محمد بن بكر، وذكر سندا إلى سعيد بن جبير، عن ابن عباس - رضيَ اللَّهُ عنهما-، وحديث علي بن نزار رواه الترمذي في ((جامعه))، ولم ينفرد به علي بن نزار، بل تابعه فيه القاسم بن حبيب التمار، وعبد الله بن محمد الليثي؛ كلاهما عن نزار بن حيان، رواه ابن ماجة من طريقهما .. والقاسم بن حبيب - هذا - وثّقه أبو حاتم بن حبان، وغيره تكلم فيه. وعبد اللّه الليثي لم أر أحداً تكلم فيه. والترمذي قال في هذا الحديث - بعد سياقه -: هذا حديث حسن، غريب، وفي الباب عن عمر، وابن عمر، ورافع بن خديج - رضيَ اللهُ عنهم -. فهذه المتابعات وتحسين الترمذي له يخرج الحديث عن أن يكون موضوعا، أو واهيا - والله أعلم -)). ** قال الحافظ ابن حجر في «أجوبته)»: قلت: أخرجه الترمذي وابن ماجه، ومداره على نزار بن حيَّان، عن عِكْرِمة عن ابن عباس، وقال الترمذي: «هذا حدیث حسن غریب». ونزار هذا، بكسر النون وتخفيف الزّاي، وآخره راء، ضعيف عندهم، ورواه عنه ابنه علي بن نزار وهو ضعيف، لكن تابعه القاسم بن حبيب. == ١٠٢ ١- کتاب الإيمان هداية الرواة (غريب) [٨٣] غريب التّرْمِذِيُّ [٢١٤٩]، وَابْنُ مَاجَه [٦٢] كَمَا فِي الَّذِي قَبْلَهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عنه-، وَقَالَ الْتَرْمِذِيُّ: حَسَنٌ غَرِيبٌ. ١٠٢- عن ابن عمر -رضيَ اللَّهُ عنهما-، قال: سمعتُ رسولَ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - يقول: ((يكونُ في أُمَّتِي خسفٌ، ومسخٌ، وذلكَ في المكذّبينَ بالقَدَرِ».(١) [٨٤] ] أَبُو دَاوُدَ [٤٦١٣] فِي السُّنَّةِ، وَالتّرْمِذِيُّ [٢١٥٢] فِي القَدَرِ، وَابْنُ مَاجَه [٤٠٦١] فِي الفِتَنِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَسَنٌ. ١٠٣- وعنه، عن النبيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-، قال: ((القَدَرِيَّة مجوسُ هذهِ الأُمَّة، إِنْ مَرِضُوا فلا تعوُدوهم، وإنْ ماتُوا فلا تشهدُوهم)). [٨٥] وإذا جاء الخبر من طريقين كل منهما ضعيف، قوي أحد الطريقين بالآخر، ومن ثمَّ حسَّنه الترمذي. ووجدنا له شاهداً من حديث جابر، ومن طريق ابن عمر، ومن طريق معاذ وغيرهم، وأسانيدها ضعيفة، ولكن لم يوجد فيه علامة الوضع، إذ لا يلزم من نفي الإسلام عن الطائفتين إثبات كُفْر من قال بهذا الرأي لأنَّه لا يحمل على نفي الإيمان الكامل، أو المعنى أنَّه اعتقد اعتقاد الكافر، لإرادة المبالغة في التنفير من ذلك لا حقيقة الكفر، وينصره أنه وصفهم بأنَّهم من أمَّته. (١) قال التبريزي: «رواه أبو داود، وروى الترمذي نحوه))! قلت: كذا في جميع النسخ، وهو خطأ، والصواب العكس: رواه الترمذي، وروى أبو داود نحوه؛ فإن الترمذي أخرجه (٢٢/٢) بهذا اللفظ بالحرف الواحد، وأما أبو داود؛ فأخرجه في ((السنة)) (رقم ٤٦١٣) بنحوه، وأخرجه - أيضاً - ابن ماجه (رقم ٤٠٦١)، وأحمد (١٣٧،١٠٨/٢)، وسنده حسن، وقال الترمذي: «حديث حسن صحيح غريب)»، ورواه ابن ماجه، وأحمد (١٦٣/٢) من حديث ابن عمرو مرفوعاً دون قوله: ((وذلك ... ))؛ ورجاله ثقات، إلا أنه منقطع.