النص المفهرس

صفحات 521-540

مرعاة المفاتيح ج ٣
٤ - كتاب الصلاة
٢٣ - باب الجماعة وفضلها
وأمرت فتیانی يحرقون ما فى البيوت بالنار. رواه أحمد.
١٠٨١ (٢٣) وعنه، قال: أمرنا رسول اللّه ◌َل}: اذا كنتم فى المسجد فنودى بالصلوة فلا يخرج
أحدكم حتى يصلى.
وتخصيصها لكثرة تخلف المتخلفين فيها (وأمرت فتيانى) بكسر الفاء جمع فتى أى غلمانى وخدمى. وقيل: أى
أقوياء أصحابى (يحرقون) بالتشديد ويخفف (ما فى البيوت) فيه تغليب غير ذوى العقول أو تنزيلهم منزلتهم فانهم
لوكانوا من ذوى العقول لما تخلفوا (بالنار) فيه تاكيد ووعيد وتهديد. وفيه بيان سبب ترك ماهم به منز لته من
تحريق المتخلفين وبيوتهم (رواه أحمد) قال الهيشى فى مجمع الزوائد (ج٢ ص ٤٢) فى اسناده أبو معشر وهو
ضعيف. قلت: أبو معشر هذا اسمه نجيح بن عبد الرحمن السندى المدنى مولى بنى هاشم مشهور بكنيته من رواة
الأربعة . قال فى التقريب: ضعيف أسن واختلط، مات سنة سبعين ومائة - انتهى. وضعفه أيضا ابن معين
ويحيى بن سعيد القطان وأبو داود والنسائى وابن المدينى والدار قطنى وابن سعد وقال البخارى وغيره: منكر
الحديث وقال الترمذى: قد تكلم بعض أهل العلم من قبل حفظه. قال محمد: لا أروى عنه شيئا. وقد روى عنه
الناس. قلت: ومع ضعفه يكتب حديثه فى الرقاق والتفسير والتاريخ والقصص. قال الأثرم عن أحمد حديثه
عندى مضطرب لا يقيم الاسناد ولكن أكتب حديثه اعتبر به. وقال أبو حاتم : كان أحمد يرضاه ويقول كان
بصيرا بالمغازى قال: وقد كنت أهاب حديثه حتى رأيت أحمد يحدث عن رجل عنه فتوسعت بعد فيه. قيل له
فهر ثقة. قال صالح: لين الحديث محله الصدق . قيل: أعدل الأقوال فيه أنه صدوق فى الحديث، وأن ضعفه من
قبل حفظه، وقد تأيد حديثه هذا بما تقدم من حديث أبى هريرة فى الفصل الأول .
١٠٨١ - قوله (أمرنا رسول اللّه مَّ) قال الطيبي: المأمور به محذوف وقوله (إذا كنتم الخ) مقول
الفول، وهو حال بيان للحذوف، والمعنى أمرنا أن لا تخرج من المسجد إذا كنا فيه وسمعنا الأذان حتى
فصلى قائلا إذا كنتم الخ. وقال ابن حجر: أى أمرنا رسول اللّه مَّم أن لا تخرج من المسجد بعد سماع أذانه.
لكن ليس بصيغة أمر بل بما يدل عليه، وهو قوله إذا كنتم الخ. والحديث يدل على أنه لا يجوز الخروج من
المسجد بعد ما أذن فيه، لكنه مخصوص بمن ليس له ضرورة ، يدل عليه حديث أبى هريرة عند البخاري وغيره
أن رسول الله لع خرج وقد أقيمت الصلوة وعدلنا الصفوف حتى إذا قام فى مصلاه انتظرنا أن يكبر انصرف
قال على مكانكم فمكثنا على هيئتنا حتى خرج الينا ينطف رأسه ماء وقد اغتسل ففيه دليل على أن النهى عن
الخروج عن المسجد بعد الأذان مخصوص بمن ليس له ضرورة ، فيلتحق بالجنب المحدث والراعف والحاقن
٥٢١

مرعاة المفاتيح ج ٣
ـرج
٤ - كتاب الصلاة
٢٣ - باب الجماعة وفضلها
C
رواه أحمد.
١٠٨٢ (٢٤) وعن أبى الشعثاء، قال: خرج رجل من المسجد بعد ما أذن فيه. فقال أبو هريرة:
أما هذا فقد حصى أبا القاسم
ونحوهم، وكذا من كان إمامالمسجد آخر ومن فى معناء قال ابن رسلان فى شرح السنن: الخروج مكروه عند
عامة أهل العلم إذا كان لغير عذر من طهارة أو نحوما وإلا جاز بلا كرامة - انتهى. قلت: ويدل على جواز
الخروج لحاجة حديث عثمان الآتى، وحديث سعيد بن المسيب عن أبى هريرة عند الطبرانى فى الأوسط قال: قال
رسول الله ◌َّ لا يسمع النداء فى مسجدى هذا ثم يخرج منه إلا لحاجة ثم لا يرجع اليه إلا منافق. قال
الخيشى: رجاله رجال الصحيح. وقال المنذرى: رواته محتج بهم فى الصحيح (رواه أحمد) من طريق شريك عن
أشعث من أبى الشعثاء عن أبيه عن أبى هريرة وزاد فى أوله من طريق التشعودى وشريك قال (أى أبو الشعثاء)
خرج رجل بعد ما أذن المؤذن فقال (أى أبو هريرة) أما هذا فقد عصى أبا القاسم وَبثّ ثم قال (أى أبو هريرة)
أمرنا رسول الله وَ جّع الخ. قال الهيشمى: رجاله رجال الصحيح. وقال المنذري: إسناده صحيح. ورواه مسلم
وأبو داود والترمذى والنسائى وابن ماجه دون قوله أمرنا رسول اللّه مَّ الخ ـ انتهى. يعنى به الحديث الذى
ذكره المصنف بعد هذا .
١٠٨٢ - قوله (عن أبى الشعثاء) اسمه سليم بن أسود بن حنظلة المحاربى الكوفى ثقة باتفاق من كبار
أوساط التابعين، مات فى زمن الحجاج، وأرخه ابن قانع سنة ثلاث وثمانين (أما هذا فقد عصى أبا القاسم وزثل).
لم أن خروجه ليس لضرورة تتيح له الخروج كحاجة الوضوء مثلا قال الطبى: أما للتفصيل يقتضى
شيئين افصاعدا، والمعنى أما من ثبت فى المسجد وأقام الصلاة فيه فقد أطاع أبا القاسم ومية، وأما هذا فقد عصى -
لقتهى . وفيه دليل على تحريم الخروج من المسجد بعد الأذان وهو محمول على من خرج بغير ضرورة كما تقدم.
قال القرطبي: هذا محمول على أنه حديث مرفوع إلى رسول الله مَّ بدليل نسبته اليه وكأنه سمع ما يقتضى تحريم
الخروج من المسجد بعد الأذان فأطلق لفظ المعصية عليه - انتهى. قلت: حديث مسلم هذا أخرجه أحمد من
طریق المسعودی وشريك كلاهما عن أشعث عن أبى الشعناء بنحوه وزاد فى آخره ما نصه قال: وفى حديث شريك
ثم قال أمرنا رسول اللّه تَّ إذا كنتم فى المسجد فنودى بالصلوة فلا يخرج أحدكم حتى يصلى. وهو الحديث السابق
قل هذه الرواية التصريح برفع الحديث إلى التى تَنَّة، وكذا ورد التصريح برفعه عند الطبرانى من طريق
٥٢٢

منعاة المفاتيح ج ٣
٤ - كتاب الصلاة
٢٣ - باب الجماعة وفضلها
رواه مسلم.
١٠٨٣ - (٢٥) وعن عثمان بن عفان، رضى الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
أدركه الأذان فى المسجد. ثم خرج لم يخرج لحاجة، وهو لا يريد الرجعة، فهو منافق.
رواه ابن ماجه .
سعيد بن المسيب عن أبى هريرة كما تقدم (رواه مسلم) وأخرجه أيضا أحمد والترمذى وأبو داود والنسائى
وابن ماجه والبيهقى. واعلم إن قول الحصابي من فعل كذا فقد عصى الرسول مما أختلف فى أنه مرفوع أو
موقوف. والصحيح الراجح، أنه مرفوع. قال المنذرى فى مختصر السنن ذكر بعضهم أن هذا يعنى حديث أبى هريرة
موقوف، وذكر أبو عمر النصرى (ابن عبد البر): أنه مسند عندهم. وقال: لا يختلفون فى هذا وذاك أنهما
مستدان مرفوعان يعنى هذا، وقول أبى هريرة من لم يجب الدعوة فقد عصى الله ورسوله - انتهى. وقال الحافظ
فى شرح النخبة: ومن ذلك أى من قبيل المرفوع الحكمى أن يحكم الصحابى على فعل من الأفعال بأنه طاعة
لله ولرسوله أو معصيته كقول عمار: ومن صام اليوم الذى يشك فيه فقد عصى أبا القاسم . قال السيوطى فى
التدريب (ص ٦٤) بعد ذكره. وجزم بذلك أيضا الزركشى فى مختصره نقلا عن ابن عبد البر: وأما البلقيني فقال
الأقرب أن هذا ليس بمرفوع لجواز احالة الإثم على ما ظهر من القواعد، وسبقه إلى ذلك أبو القاسم الجوهرى
نقله عنه ابن عبد البر وردہ علیه ۔ انتهى .
١٠٨٣ - قوله (ولم يخرج) أى والحال أنه لم يخرج (لحاجة وهو) أى والحال أنه (لا يريد الرجعة)
بفتح الراء وسكون الجيم أى الرجوع (فهو منافق) جواب أو خبر ( من) أى عاص، أوفهو فى ترك الجماعة كالمنافق
أو فاعل فعل المنافق إذا المؤمن صدقا ليس من شأنه ذلك (رواه ابن ماجه) وفيه عبد الجبار بن عمر الأيلى
الأموى عن إسحاق بن عبد الله بن أبى فروة، وهما ضعيفان متروكان ، لكن له شاهد قوى من حديث أبى هريرة
عند الطبرانى فى الأوسط ، وقد ذكرنا لفظه، ويشهد له أيضا ما روى أبو داود فى مراسيله والبيهقى (ج ٣
ص ٥٦) عن سعيد بن المسيب أن النبى مَوم قال لا يخرج أحد من المسجد بعد النداء إلا منافق إلا لعذر أخرجته
حاجة وهو يريد الرجوع ومراسيل منعيد بن المسيب قال أحمد صحاح لأمرى أصح من مرسلاته. وقال الشافعى :
ارسال ابن المسيب عندنا حسن، وحديث عثمان هذا أخرجه أيضا ابن سنجر والزيدونى فى أحكامه وابن سيد
الناس فى شرح الترمذى قاله الشوكانى .
٥٢٣٠

مرعاة المفاتيح ج ٣
٤ - كتاب الصلاة
٢٣ - باب الجماعة وفضلها
١٠٨٤ - (٢٦) وعن ابن عباس، رضى الله عنه، عن التى تمثل، قال: من سمع النداء ظم يحبه،
فلا صلاة له الا من عذر. رواه الدارقطى .
١٠٨٥ - (٢٧) وعن عبد الله بن أم مكتوم،
١٠٨٤ - قوله (من سمع النداء) أى وعليه ما نودى لها من الصلوة والا فلو صلاها قبل لم يلزم المجئى
(فلم يجبه) أى النداء بالفعل يعنى فلم يحضر المسجد. وفى رواية ابن ماجه ((فلميأته)) أى محل النداء لأداء تلك الصلاة
التى نودى لها (فلا صلاة له) أى فليس له تلك الصلاة لو صلاها فى غير محل النداء وإنما أتى بنفى الجنس الدلالة
على عموم الحكم لكل صلاة ترك فيها إجابة الأذان وإلا فليس المراد أنه بطلت صلوته كلها بترك الإجابة مرة.
وظاهر الحديث أن الجماعة فى المسجد الذى سمع نداءه فرض لصحة الصلاة حتى لو تركها بطلت صلوته، وهو خلاف
ما عليه الجمهور فلا بد لهم من حمل الحديث على نقصان تلك الصلاة أى فلا صلاة له كاملة فنزل ففى الكمال منزلة
ففى الذات مبالغة، أو المراد فلا صلاة مقبولة (إلا من عذر) قال القارى: استثناء من عدم الإجاية
(رواه الدارقطنى) وأخرجه أيضا بقى بن مخلد وابن ماجه وابن حبان والحاكم والبيهقى كلهم من طريق هشيم
عن شعبة عن عدى بن ثابت عن سعيد بن جبير عن ابن عباس. قال الحاكم: صحيح على شرطهما. وقال الحافظ
فى بلوغ المرام: إسناده على شرط مسلم، لكن رجح بعضهم وقفه. وقال فى التلخيص (ص ١٢٣): إسناده
صحيح لكن قال الحاكم: وقفه غندر وأكثر أصحاب شعبة، ثم أخرج له شواهد، منها عن أبى موسى الأشعرى
وهو من طريق أبى بكر بن عياش عن أبى حصين عن أبي بردة عن أبيه بلفظ: من سمع النداء فارغا صحيحا فلم يجب
فلا صلاة له. ورواه البزارمن طريق قيس بن الربيع عن أبى حصين أيضاً ، ورواه من طريق سماك عن أبي بردة
عن أبيه موقوفا . وقال البيهقى : الموقوف أصح ۔ انتهى. ونقل الهیشی فی مجمع الزوائد حديث أبي موسى عن
الطبرانى فى الكبير بلفظ: من سمع النداء فلم يجب من غير ضرر ولا عذر فلا صلاة له. قال: وفيه قيس بن الربيع
وثقه شعبة وسفيان الثورى، وضعفه جماعة - انتهى. وقد ظهر بهذا أن إسناد حديث ابن عباس هذا أمثل ما
تقدم من روايته فى الفصل الثانى .
١٠٨٥- قوله ( عن عبدالله بن أم مكتوم) القرشى العامرى الأعمى الصحابى المشهورمؤذن التى
المعروف بابن أم مكتوم. أختلف فى إسمه، فقيل: عمرو. وقيل عبد الله. وقيل: الحصين والأول أكثر
وأشهروهو عمرو بن زائدة. ويقال: عمرو بن قيس بن زائدة بن الأصم. واسم أمه أم مكتوم عاتكة بنت عبد اته
ابن عنكئة وهو ابن عال خديجة أم المؤمنين فان أم خديجة أخت قيس بن زائدة واسمها فاطمة، أسهم قديما

مرعاة المفاتيح ج ٣
٤ - كتاب الصلاة
٢٣ - باب الجماعة وفضلها
قال: يا رسول الله! إن المدينة كثيرة الهوام والسباع، وأنا ضرير البصر، فهل تجد لى من رخصة؟
قال: هل تسمع: حى على الصلاة، حى على الفلاح؟ قال: نعم. قال: فى ملا. ولم يرخص. رواه
أبوداود والنسائى.
وهاجرقبل مقدم النبي ◌َ المدينة واستخلفه النبى وزثم على المدينة ثلاث عشرة مرة يصلى بالناس وشهد القادسية وقتل
بها شهيدا وكان معه اللواء يومئذ وهو الأعمى المذكور فى ﴿عيس وتولى - ١:٨٠) وقيل: رجع من القادسية إلى
المدينة فات بها، ولم يسمع له بذكر بعد عمر بن الخطاب له عند أبى داود والنسائى وابن ماجه هذا الحديث الواحد
(كثيرة الهوام) أى الموذيات من العقارب والحيات جمع هامة وهى كل ذات سم يقتل وما يسم ولا يقتل فسامة
كالعقرب والزنبور وقد تقع الهامة على ما يدب من الحيوان وإن لم يقتل ومنه أيوذيك «وأم رأسك أراد القمل
كذا فى المجمع (والسباع) كالذئاب أو الكلاب (وأنا ضرير البصر) أى أعمى (فهل تجد لى من رخصة) أى فى ترك
الجماعة (هل تسمع حى على الصلاة حى على الفلاح) يعنى هل تسمع الأذان وانماخص اللفظان لما فيهما من معنى الطلب
والترغيب (فى ملا) بالتنوين وجاء بالألف بلا تنوين وسكون اللام وهما كلمتان جعلتا كلمة واحدة فى بمعنى أقبل
وهلا بمعى أسرع، وجمع بينهما البالغة. قال فى شرح المفصل: هو اسم من أسماء الأفعال مركب من حى وهل،
وهما صوتان، معناهما الحث والاستعجال وجمع بينهما وسمى بهما البالغة. وكان الوجه أن لا ينصرف كمضرموت
وبعلبك إلا أنه وقع موقع فعل الأمر فبنى كصه ومه وفيه لغات، وتارة يستعمل «حى، وحده نحوحى على
الصلاة. وتارة ((هلا)، وحدها واستعمال حى وحده أكثر من استعمال ملا وحدها - انتهى. وقال الطيبى هى كلمة
حث واستعجال وضعت موضع أجب قال ابن حجر: وآثرها لأن أحسن الجواب ما كان مشتقاً من السوال
ومنتزعا منه (ولم يرخص) له بالبناء للفاعل. وقيل: للمفعول. والحديث قد استدل به على أن حضور الجماعة
واجب عينا ولو كان تدبا لكان أولى من بسعه التخلف عنها أهل الضرر والضعف ومن كان فى مثل حال ابن أم مكتوم
واحتج أيضاً من ذهب إلى ذلك بأن الله عز وجل أمر رسول الله إلى أن يصلى جماعة فى صلوة الخوف ولم يعذر
فى تركما ، فعقل أنها فى حال الأمن أوجب وتأول من قال بكونها فرضاً على الكفاية أوسنة بوجوه. تقدم ذكرها
فى شرح حديث أبى هريرة قال: أتى النبي ◌َّ رجل أعمى الخ المتقدم فى الفصل الأول (رواه أبو داودوالنسائى)
أخرجه أبوداود من طريق أبي رزين الأسدى وعبد الرحمن بن أبى ليلى كلاهما عن ابن أم مكتوم. وبين ألفاظهما
اختلاف. وأخرجه النسائى من طريق عبد الرحمن بن أبى ليلى فقط وابن ماجه من طريق أبي رزين ولفظ الكتاب
هو من رواية ابن أبى ليلى عند النسائى لكن ليس عنده، وكذا عند أبى داود قوله: وأنا ضرير البصر فهل تجد
إلى من رخصة ، فعم يوجد نحو هذا اللفظ فى رواية أبى رزين عند أبى داود وابن ماجه والمصنف ركب الحديث
٥٢٥

فيه الطابع جا
٤ - كتاب الصلاة
٢٣ - باب الجماعة وفضلها
١٠٨٦ (٣٨) وعن أم الدرداء، قالت: دخل على أبو الدرداء وهو مغضب، فقلت: ما أغضبك؟
قال: والله ما أعرف من أمر أمة محمد عَل شيئا إلا أنهم يصلون جميعاً.
من الروايتين ، وهذا ليس بحسن. والحديث أخرجه أيضاً أحمد (ج ٣ ص ٤٢٣) والبيهقى (ج ٣ ص ٥٨)
وابن حبان والطبرانى. زاد ابن حبان وأحمد فى رواية: فأتها ولو حبوا. قال المنذرى : قد أختلف على ابن أبى
ليلى فى هذا الحديث ، فرواه بعضهم عنه مرسلا - انتهى. وفى الباب عن أبى أمامة عند الطبرانى فى الكير وعن
جابر عند أحمد وأبي يعلى والطبرانى فى الأوسط وابن حبان وعن البراء بن عازب عند الطبرانى فى الأوسط.
١٠٨٦ - قوله (وعن أم الدرداء) زوج أبى الدرداء اسمها مجيمة بنت حيى الأوصاية الدمشقية، وهى
الصغرى النابعية، ثقة فقيهة من رواة الكتب الستة. وأما أم الدرداء الكبرى الصحابية فاسمها خيرة بنت أبى حدود،
ولا رواية لها فى هذه الكتب. ماتت قبل أبى الدرداء بالشام فى خلافة عثمان. قال على بن المدینی: کان لأبى
الدرداء امرأتان كلتاهمایقال لهما أم الدرداء ، إحداهما رأت النی نګے ومی خیرة بنت أبى حدرد والثانية تزوجها.
بعد وفاة النبى ◌َّ وهى مجيمة الوصابية، ماتت سنة احدى وثمانين. قال الحافظ فى الفتح: أم الدرداء وهي
الصغرى التابعية لا الكبرى الصحابية، لأن الكبرى ماتت فى حياة أبى الدرداء، وعاشت الصغرى بعده زماناً طويلا
وقد جزم أبو حاتم بأن سالم بن أبى الجعد (المصرح بسماع هذا الحديث منها) لم يدرك أبا الدرداء، فعلى هذا
لم يدرك أم الدرداء الكبرى، وفسرها الكرماتى هنا بصفات الكبرى، وهو خطأ لقول سالم سمعت أم الدرداء
(دخل على) بتشديد الياء (وهو مغضب) يفتح الضاد المعجمة (ما أغضبك) ما استفهامية (ما أعرف من أمر أمة
محمد ◌َّثْل شيئا) أبقوه من الشريعة (إلا أنهم يصلون) أى الصلوة أو الصلوات، فالمفعول محذوف (جميعاً) أى
حال كونهم مجتمعين، يعنى أغضبتنى الأمور المنكرة المحدثة فى أمة محمد عزثية، لأنى والله ما أعرف من أمرم
الباقى على الجادة شيئا الا أنهم يصلون جميعا، فيكون الجواب محذوفا، والمذكور دليل الجواب ، قاله القارى.
ومراد أبى الدرداء أن أعمال الذين يصلون بالجماعة قد وقع فى جميعها النقص والتغير ما خلاصلاتهم بالجماعة ،
ولم يقع فيها شيء من ذلك، وكان ذلك صدر من أبى الدرداء فى أواخر عمره، وكان ذلك فى أواخر خلامة عثمان
فيا ليت شعرى اذا كان ذلك العصر الفاضل بالصفة المذكورة عند أبى الدرداء فكيف بمن جاء بعدهم من الطبقات إلى
هذا الزمان. وقوله من أمرأمة محمد كذا وقع فى نسخ المشكوة. والذى فى البخارى عند أكثررواته ما أعرف من
محمد ◌ُّعَ شيئا، وعليه شرح ابن بطال ومن تبعه فقال يريد من شريعة محمد شيئاً لم يتغير عما كان عليه إلا الصلاة
فى جماعة، الحذف المضاف لدلالة الكلام عليه. ووقع عند أبى ذروكريمة ما أعرف من أمة محمد، وعندأبي الوقت
من أمر محمد بفتح الهمزة وسكون الميم بعدها راء، واحد الأمور، وكذا ساقه الحميدى فى جمعه (وكذا ذكره

مرعاة المفاتيح ج ٣
٤ - كتاب الصلاة
٢٣ - باب الجماعة وفضلها
رواه البخارى.
١٠٨٧ (٢٩) وعن أبى بكربن سليمان بن أبى حثمة، قال: إن عمر بن الخطاب فقد سليمان بن أبى
جئبة فى صلوة الصبح، وإنو عمر غدا إلى السوق، ومسكن سليمان بين المسجد والسوق، فمر على
الشفاء أم سليمان. فقال لها:
الجزري في جامع الأصول ج ٦ ص ٣٧١)، وكذا هو مسند أحمد، ومستخرجى الاسماعيلى وأبى نعيم، وعندهم
لا أعرف فيهم أى فى أهل البلد الذى كان فيه، وكان لفظ فيهم لما حذف من رواية البخارى صحف بعض النقلة أمر
بأمة ليعود الضمير فى أنهم إلى الأمة، كذا فى الفتح. وفى الحديث جواز الغضب عند تغيير شئ من أمور الدين، وإنكار
المنكر بإظهار الغضب إذا لم يستطيع أكثر منه (رواه البخارى) وأخرجه أيضا أحمد (ج.٦ ص ٤٤٣) قال
ميرك لم أجده فى البخارى باللفظ الذى أورده المصنف - انتهى. وفيه أن القسطلانى قال وللحموى من أمر أمة
محمد. والله اعلم
×١,٨ = قوله (وعن أبى بكر بن سليمان بن أبى حتمة) يفتح الحاء المهملة وسكون المثلثة، واسم أبى حثمة
عبد الله بن حذيفة العدوى المدنى، روى عن أبيه سليمان وجدته الشفاء وغيرهما، وعنه الزهرى وغيره، ثقة عارف
۴ ٠٠٢
بالتهيب من الطبقة الوسطى من الثالجبين، وهم الذين جل روايتهم عن كبار التابعين (فقد سليمان أبي عظمة)
أعرباو جدة أ بارسلمان بن أب عشبة بن قائم بن عامر بن عبد الله القرشى العدوى. قال ابن حبان: له صحبة، وقال
ابن عبد البر: يدعثق مع أمه إلى المدينة، وكان من فضلاء المسلمين وتصالحيهم، واستعمله محمو على السوق وجمع
الناس عليه فى قيام رمضان، وذكره ابن سعد فيمن رأى التى تمثل ولم يحفظ عنه، وذكر أباء فى مسلمة الفتح، وقال
فى الطبقة الأولى من قلبى أمل المدينة، ولد على عهد النبي زيت}. وقال ابن مندة: ذكر فى الصحابة ولا يصح
(فى صلوة الصبح) أى يوما من الأيام (وإن عمر غدا) أى ذهب (ومسكن سليمان) مبتدأ خبره (بين المسجد
والسوق) والجملة حالية معترضة. رفيع الموطأ بين السوق والمسجد النبوى: (فمر) أى حمى (على القضاء) بكسر
الشين المعجمة وبالفاء المخففة بمدودا. وقيل: مقصورا بنت عبيد الله بن عبد شمس القرشية العدوية (أم سليمان).
ابن أبي حبة بدل أو عطف بيان. قالٍ أحمدين صباح المصرى: إسمها ليلى، وغلب عليها الشفاء، أمفلسفة قبل الهجرة
بمكة وبلهم ، وض من المهاجرات الأول، كانب من عقلاء النساء وفضلاء من، وكان رسول الله مزيد يزورها
ويقيل عندما، وقال لما على حفصة رقيمة النملة"، كما طقها الكتابة، وانقطعها دارها عند الحكاكين بالمدينة
(١)! لياليبع الحزن ذيكون الم مغبة تخرج فى الحمد بالثباب واختراق، ويرم مكاتبة ينهرا، ويدب إلى موضع آخر كالثملة.
٥٢٧
١
:

مرعاة المفاتيح ج ٣
٤ - كتاب الصلاة
٢٣ - باب الجماعة وفضلها
لم أر سليمان فى الصبح، فقالت: إنه بات يصلى فغلبته عيناه. فقال عمر: لأن أشهد صلوة الصبح
فى جماعة أحب إلى من أن أقوم ليلة. رواه مالك.
١٠٨٨ - (٣٠) وعن أبى موسى الأشعرى، قال: قال رسول اللّه ترفع: اثنان فما فوقهما جماعة
فنزلتها مع ابنها سليمان، وكان عمرٍ يقدمها فى الرأى ويرعاها ويفضلها وربما ولاها شيئا من أمر السوق (لم أر)
ولدك (سليمان فى الصبح) أى فى صلوته بالجماعة فى المسجد. فيه تفقد الامام رعيته، وفيه أيضاً إشارة إلى مواظبة
سليمان على صلوة الصبح معه (إنه بات) أى سهر (يصلى) فى الليل (فغلبته عيناه) أى بالنوم آخر الليل. قال
الطيبي: الأصل غلب عليه النوم، فأسند إلى مكان النوم مجازا. قال الباجى: الظاهر أنه نام فلم يستيقظ وقت الصلوة.
ويحتمل أن يكون معنى غلبتهما له أن بلغ منه النوم مبلغا لا يمكنه الصلوة معه، فتام عن صلوة الجماعة - انتهى.
(لأن أشهد) أى أحضر (أحب إلى أن أقوم) أى أصلى (ليلة) أن من قيام ليلة واحياءما بالنوافل لما فى ذلك
من الفضل الكبير حتى أن صلوة الجماعة واجبة عينا عند أحمد ، وكفاية عند كثير من الحنفية والشافعية، فهى
آكد من النوافل (رواه مالك) عن ابن شهاب الزهرى عن أبى بكر بن سليمان بن أبى حثمة أن عمر بن
الخطاب فقد الخ. قال الزرقانى فى شرح الموطأ: وروى عبد الرزاق عن معمر عن الزهرى عن سليمان بن أبي حثمة
عن أمه الشفاء، قالت: دخل على عمر، وعندى رجلان نائمان، تعنى زوجها أبا حثمة وابتها سلمان، فقال
أما صليا الصبح؟ قلت لم يزالا يصليان حتى أصبحا فصليا الصبح وناما فقال لأن أشهد الصبح فى جماعة أحب إلى
من قيام ليلة. قال أبو عمر: غالف معمر مالكا فى إسناده، والقول قول مالك - انتهى. يعنى لأنه قال عن
الزهرى عن أبى بكر بن سليمان أن عمر الخ. ومعمرا قال عن الزهرى عن سليمان عن أمه ، فهى مخالفة ظاهرة،
وسياق متنه فيه خلف أيضاً إلا أن يقال إن كان محفوظا احتمل أن هذه مرة أخرى مع أبيه ، فهما قستان
فلا خلف ـ انتهى كلام الزرقانى .
١٨٨ - قوله (اثنان) أى مع الإمام. وقيل سوى الامام، والأول هو الظاهر، بل هو المتعين
(جماعة) أى لهما فضل الجماعة إذا صليا مجتمعين أو ينبغى لهما الصاوة بالاجتماع لا بالانفراد. قال الطيبي:
اثنان مبتدأ صفة لموصوف محذوف. ويجوز أن يتخصص بالعطف على قول ، فإن الفاء التعقيب والمعنى اثنان
وما يزيد عليهما على التعاقب واحدا بعد واحد يعد جماعة نحو قولك الأمثل فالأمثل . انتهى. وقال فى اللمعات:
اثنان مبتدأ وجماعة خبره، ولا حاجة إلى تكلف جعله صفة لموصوف محذوف بناء على قاعدة وجوب تخصيص
المبتدء على ما هو المشهور لما اختاره الرضى من أن المدار على الفائدة - انتهى. وفيه دليل على أن أقل الجماعة إمام
٥٢٨
يحم

مرعاة المفاتيح ج ٣
٤ - كتاب الصلاة
٢٣ - باب الجماعة وفضلها
رواه ابن ماجه
١٠٨٩ - (٣١) وعرض بلال بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، قال: قال رسول اللّه مزي: لا تمنعوا
النساء حظوظهن من المساجد اذا استأذنكم.
ومأموم أعم من أن يكون المأموم رجلا أو صبيا أو امرأة. والحديث ضعيف، لكنه يؤيده حديث مالك
ابن الحويرث عن التى تزثم قال إذا حضرت الصلوة فأذنا وأقيما ثم لؤمكما أكبركما، أخرجه البخارى، وترجم
عليه بلفظ حديث أبى موسى هذا حيث قال باب اثنان فما فوقها جماعة. قال الدمامينى : لما كان لفظ حديث
الترجمة ضعيفاً، لا جرم أن البخارى اكتفى عنه بحديث مالك بن الحويرث، ونبه فى الترجمة عليه - انتهى. قال
الحافظ: الترجمة ماخوذة بالاستنباط من لازم الأمر بالإقامة. لأنه لو استوت صلاتهما معاً مع صلاتهما
منفردين لاكتفي بأمرهما بالصلوة كان يقول أذنا وأفيما وصليا. وقيل: وجه المطابقة أنه مَّ أنما أمرهما
بإمامة أحدهما الذى هو أكبرهما لتحصل لهما فضيلة الجماعة ، فصار الاثنان مهنا كأنهما جماعة بهذا الاعتبار.
وترجيحه: أن الإمامة فى الشرع تطلب لنيل فضل الجماعة ، فطلبها من الاثنين يدل على نيلهما فضل الجماعة.
وهذا معنى الاثنان جماعة، وكونهما جماعة يستلزم كون الأكثر جماعة بالأولى (رواه ابن ماجه)
وأخرجه أيضاً ابن عدى والبيهقى (ج ٣ ص ٦٩) وفى سنده الربيع بن بدر بن عمرو بن جراد التميمى.
العدی روى عن أبيه عن جده عمرو بن جراد، والربيع متروك، وأبوه بدر، وجده عمرو مجهولان ..
والحديث روى من طرق أخرى. كلها ضعيفة، كما صرح به الحافظ فى الفتح، والهيشمى فى مجمع الزوائد
(ج ٢ ص ٤٥) وهى ما روى فى معجم البغوى ، وطبقات ابن سعد من حديث الحكم بن عمیر ، و فى إفراد.
الدار قطنى من حديث عبد الله بن عمرو، وفى البيهقى من حديث أنس وفى الأوسط للطبرانى من حديث أبي أمامة.
وعند أحمد من حديث أبي أمامة أيضاً أنه ترثم رأى رجلا يصلى وحده، فقال ألا رجل يتصدق على هذا فيصلى.
معه، فقام رجل فصلى معه، فقال هذان جماعة. والقصة المذكورة دون قوله ((هذان جماعة)) أخرجها أبو داود
والترمذى من وجه آخر صحيح.
١٠٨٩ - قوله (عن بلال بن عبد الله بن عمر) بن الخطاب القرشى العدوى. قال أبو زرعة: مدنى.
ثقة، وقال حمزة الكتافى: لا أعلم له غير هذا الحديث الواحد من أوساط التابعين (لا تمنعوا النساء حظوظهن
من المساجد) أى ثرابين الحاصل لهن بحضورمن الصلوة ونحوها فى المساجد (اذا استأذنكم) بتشديد النون. قال.
النووى: قوله تع لا تمنعوا النساء حظوظهن من المساجد إذا استأذنوكم، هكذا وقع فى أكثر الأصول
استأذنوكم. وفى بعضها استأذنكم (أى بتشديد النون). وهذا ظهر، والأول صحيح أيضاً، وعوملن معاملة
٩

مرعاة المفاتيح ج ٣
٤ - كتاب الصلاة
٢٣ - باب الجماعة وفضلها
فقال بلال: والله لنمنعهن. فقال له عبد الله: أقول: قال رسول اللّه عَلَه: وتقول أنت: أنمتعهن.
وفى رواية سالم عن أبيه، قال: فأقبل عليه عبد اللّه فسبه سبا ماسمعت سبه مثله قط، وقال:
أخبرك عن رسول اللّه مثله، وتقول: والله لتمنعهن. رواه مسلم.
١٠٩٠ - (٣٢) وعن مجاهد، عن عبد الله بن عمر، أن التى تمثم قال: لا يمنعن رجل أهله أن
يأتوا المساجد. فقال ابن لعبد الله بن عمر: فإنا نمنعهن. فقال عبد الله: أحدثك عن رسول الله
مَّثة ، وتقول هذا،
الذكور لطلبهن الخروج إلى مجلس الذكور (فقال بلال) فيه تجريد أو التفات، إذ أصله فقلت (والله لنمنعهن)
قال ذلك لما رأى من فساد بعض النساء فى ذلك الوقت وحملته على ذلك الغيرة (فقال له عبد اللّه) والد بلال
(أقول قال رسول اللّه مَثّة) أى فتعارض هذا النص برأيك (وتقول أنت لنمنعهن) قال الطيبي: يعنى أنا آتيك
بالنص القاطع، وأنت تتلقاه بالرأى ، والرواية الأخيرة أبلغ لسبه إياه سبا بليغا ، وهذا دليل قوى لامزيد عليه فى
الباب (وفى رواية سالم) هو سالم بن عبد الله بن عمر الخطاب القرشى العدوى أبو عمر، أو أبو عبد الله المدنى
أحد الفقهاء السبعة ، وكان ثبتا عابدا فاضلا، كان يشبه بأبيه فى الهدى والسمت من كبار الطبقة الوسعلى من
التابعين ، مات فى آخر سنة ست ومائة فى ذى القعدة أوذى الحجة على الصحيح (عن أبيه) عبد الله بن عمر (قال)
أى سالم (فأقبل) أى أبوه (عليه) أى على بلال (فسبه سبا ما سمعت سبه مثله قط) وفى مسلم: فسبه سبا
سيئا ما سمعته سبه مثله قط. وفسر فى رواية الطبر انى هذا السبب باللعن ثلاث مرات (أخبرك عن رسول الله مؤلّه)
أى بعدم منعهن (رواه مسلم) الرواية الأولى أخرجها أحمد (ج ٢ ص ٩٠) بمثلها والطبرانى بنحوها. وفيه فقات
أما أنا فسأمنع أهلى، فمن شاء فليسرح أهله. ورواية سالم عن أبيه أخرجها أحمد فى مسنده مختصرا.
١٠٩٠ - قوله (لا يمنعن رجل أمله) أى نساءه (إن يأتوا المساجد) قال الطيبي: ذكر ضمير النساء.
قعظيما لهن حيث قصدن السلوك مسلك الرجال الركع السجود على نحو قوله تعالى: ﴿وكانت من القانتين - ٦٦: ١٢)
وقول الشاعر: وإن شئت حرمت النساء سواكم (فقال ابن لعبد الله بن عمر) هو بلال. كما تقدم فى رواية مسلم
أو واقد كما جاء فى مسلم أيضا فقال ابن له يقال له واقد. قال المذرى: وابن عبد الله بن عمر هذا هو بلال بن
عبد الله بن عمر جاءمبينا فى صحيح مسلم وغيره. وقيل: هو ابنه وأقد بن عبد الله بن عمر ذكره مسلم فى صحيحه أيضا -
انتهى. ورجع الحافظ فى الفتح أنه بلال، قال الراجح من هذا أن صاحب القصة بلال لورود ذلك من روايته نفسه،
٥٣٠

مرعاة المفاتيح ج ٣
٤ - كتاب الصلاة
٢٤ - باب الجماعة وفضلها
قال: فما كلمه عبد اللّه حتى مات. رواه أحمد.
ومن رواية أخيه سالم، ولم يختلف عليهما فى ذلك قال فإن كانت رواية عمرو بن دينار عن مجاهد (عند مسلم)
محفوظة فى تسميته واقدا فيحتمل أن يكون كل من بلال و وأقد وقع منه ذلك إما فى مجلس أو فى مجلسين، وأجاب
ابن عمر كلا منهما بجواب يليق به ويقويه اختلاف النقلة فى جواب ابن عمر، ثم بسط ذلك الاختلاف (قال) أى
مجاهدٍ (فما كلمه عبد اللّه حتى مات) قال الحافظ: أخذ من إنكار عبد الله على ولده تأديب المعترض على السُّن
برأيه م وعلى العالم بهواه، وتأديب الرجل ولده وإن كان كيرا إذا تكلم بما لا ينبغى له، وجواز التأديب
بالهجران ، فقد وقع فى رواية ابن أبى نجيح عن مجاهد عند أحمد فما كلمه عبد الله حتى مات. وهذا وإن كان محفوظا
يحتمل أن يكون أحدهما مات عقب هذه القصة بيسير - انتهى. قال الطبى: عجبت من يتسحى بالشّى إذا سمع
من سنَّةُّ رسول اللّه ◌َّ، وله رأى رجح رأيه عليها، وأى فرق بينه وبين المبتدأ، أما سمع لا يؤمن أحدكم الحّى
يكون هواه تبعا لما جئت به وما هو ابن عمر من أكابر الصحابة وفقهاءما كيف غضب الله ورسوله، وهجر فلذة
كبده لتلك الهنة عبرة لأولى الأبصار (رواه أحمد) (ج ٣ ص ٣٦) وإسناده صحيح، وأخرج نحوه،فى
(ج ٣ ص ٤٩)
◌ُبعون الله وحسن توفيقه تم الجزء الثالث من مشكاة المصابيح مع شرحه مرعاة المفاتيح،
ويليه الجزء الرابع إن شاء الله تعالى، وأوله («باب تسوية الصف))
٥٣١

مو
الجزء الثالث
المشر
اللهُ الصحوة الطبية التد الأعواد الفضاء
بالجامعة السَّافي شارع النداء

حقوق الطبع محفوظة
الطبعة الثالثة
(بتجزئة جديدة)
سنة ١٤٠٥ هـ = ١٩٨٥ م
وقفات البرتقالى
يطلب من:
١- المكتبة السلفية، مركزى دار العلوم، ريوزى تالاب، وارانسى - ٢٢١٠١٠
٢- المكتبة الرحمانية ، رانی پوره، مبار کیور، اعظم گثم، یو ، بی - ٢٧٦٤٠٤
٣ - مكتبة ترجمان، ٤١١٦، اردو بازار، دهلى - ١١٠٠٠٦
٤ - دار المعارف، ١٣ محمد على بلثناك، بهنذى بازار، بمبنى - ٤٠٠٠٠٣
٥ - مكتبة مسلم، برير شاه، سرينكر، كشمير - ١٩٠٠٠١
٦ - أبناء الجامعة السلفية، ص، ب ١٠٠٣٣، المدينة المنورة . (Saudi Arabia)
٧- الدار السلفية، ص، ب ٢٠٨٥٧، الصفاة، الكويت (A. Gulf)

الفهارس
رقم الصفحة
الموضوع
٤
فهرس الأبواب والفصول
٦
فهرس مطالب الكتاب
3
١٣٤
فهرس الأعلام
٣٦
فهرس الأمكنة

مرعاة المفاتيح ج ٣
٤
فهرس الأبواب والفصول
هرس الأبواب والفصول للجزء الثالث من مشكاة المصابيح مع شرحه مرعاة المفاتيح
الصفحة
الموضوع.
الصفحة
الموضوع
١
(١٠) باب صفة الصلاة
٢٤٦
الفصل الأول
الفصل الأول
"
٢٤٨
الفصل الثانى
الفصل الثانى
٦٦
٢٦٠
الفصل الثالث
الفصل الثالث
٧٩
٢٨٢
(١٧) باب الدعاء فى التشهد
٢٩٠١
(١١) باب ما يقرأ بعد التكبير
٨٧
"
الفصل الثانى
الفصل الثانى
٩٤
الفصل الثالث
٣٠٩
الفصل الثالث
١٠١
(١٨) باب الذكر بعد الصلاة
٣١٤
الفصل الأول
,,
الفصل الأول
الفصل الثانى
٣٢٦
الفصل الثالث
٣٢٩
الفصل الثالث
١٧٦
(١٣) باب الركوع
١٨١
٣٣٨
(١٩) باب ما لا يجوز من العمل فى
الصلاة وما يباح منه
الفصل الأول
١,
الفصل الأول
الفصل الثانى
١٩٤
الفصل الثانى
الفصل الثالث
١٩٨
٣٩٣
الفصل الأول
الفصل الأول
,,
٤٢١
الفصل الثالث
الفصل الثالث
٢٢٣
٤٢٤
(٢١) باب سجود القرآن
(١٥) باب القشهد
٢٢٧
٤٢٧
الفصل الأول
الفصل الثانى
الفصل الثانى
٢٣٩
٤٤٠
الفصل الثالث
٤٥٠
٢٤٤
الفصل الثالث
٤٣١
الفصل الأول
١١
الفصل الثانى
الفصل الثانى
٢١٦
٣٥٨
٣٨٧
الفصل الثالث
(٢٠) باب السهو
(١٤) باب السجود وفضله
٢٠٣
=
الفصل الثانى
١٥٠
١٠٣
(١٢) باب القراءة فى الصلاة
٣٠٥
الفصل الأول
الفصل الأول
(١٦) باب الصلاة على النبى مع وفضلها

مرعاة المفاتيح ج ٣
فهرس الأبواب والفصول
الصفحة
الموضوع
الصفحة
الموضوع
٤٥١
(٢٢) باب أوقات النهى
٤٧٩
(٢٣) باب الجماعة وفضلها
٤٥٣
الفصل الأول
٤٨٠
الفصل الأول
٤٦٥
الفصل الثانى
٠٥.
الفصل الثانى
٤٧٣
الفصل الثالث
٥١٨
الفصل الثالث

مرعاة المفاتيح ج ٣
٦
فهرس مطالب الكتاب
فهرس مطالب الجزء الثالث من مشكاة المصابيح مع شرحه مرعاة المفاتيح
رقم الحديث رقم الصفحة
الموضوع
أوقم الحديث رقم الصفحة
الموضوع
١
(١٠) باب صفة الصلاة
٧٩٨
١٠
حديث أبي حميد الساعدى (( فى صفة
الفصل الأول
صلاة رسول اللّه مزيف،
٧٩٦
حديث أبى هريرة « إن رجلا دخل
١٢
الكلام فى مشروعية التورك فى
الجلوس الأخير
المسجد فصلى فقال له رسول الله
مَّ : ارجع فصل فإنك لم تصل ،
٧٩٩
حديث ابن عمر (( أن رسول الله
١٣
وجه الاستدلال بهذا الحديث على
فرضية تعديل أركان الصلاة
والطمأنينة فيها وبسط الكلام فى الرد
على الحنفية
حديث عائشة ((كان رسول الله
٧
٧٩٧
١٤
ذكر إجماع علماء الأمصار على
مشروعية رفع اليدين فى هذه
المواضع غير أهل الكوفة
يستفتح الصلاة بالتكبير والقراءة
بالحمد لله رب العالمين»
◌ُّ كان يرفع يديه حذو منكبيه إذا
افتتح الصلاة ، وإذا كبر الركوع ،
وإذا رفع رأسه من الركوع رفعهما
كذلك »
٤-٢

مرعاة المفاتيح ج ٣
٧
فهرس مطالب الكتاب
رقم الحديث رقم الصفحة
الموضوع
رقم الحديث رقم الصفحة
الموضوع
١٥
اضطراب الحنفية فى دفع هذه السنة
الصحيحة
اللّه ◌ِے إذا کبررفع یدیه وإذا رفع
رأسه من الركوع
١٧
ذکر احتجاجهم على نسخ ذلك بحديث
جابر بن سمرة عند مسلم وغيره وبسط
الكلام فى الرد على ذلك
٥٢
الاستدلال بحديث مالك على بطلان
دعوى نسخ الرفع
٢١
الرد على من ذهب منهم إلى استحباب
ترك الرفع مستدلا بحديث ابن مسعود
وبحديث البراء وغير ذلك
الكلامعلى حدیث«لا ترفع الأبدی إلا
فى سبعة مواطن»
٢٣
٢٤
الجواب عن الآثار التى استدل بها
الحنفية على مذهبهم
الجواب عن الوجوه التى احتجوا بها
على الفسخ أو ترجح الترك من حيث
النظر والقياس
٢٨٠-٢٦
٨٠٣
٤٤
الرد على من تفوهمنهم بأن حديث ابن
عمر (رقم ٧٩٩) مضطرب سندا ومتنا
الجمع بين التسميع والتحميد
رفع اليدين فى السجود
،،
٤٨
حديث الرفع فى المواضع الثلاثة متواتر
٥٠
حديث نافع«أن ابنعمر كانإذا دخل
،،
فى الصلاة کبر ورفع يديه،وإذا ركع
رفعیدیه،وإذا قال سمع اللهلمن حمدهرفع
بدبه،وإذا قاممن الر کعتین رفع یدیه،
ورفع ذلك ابن عمر إلى النبي ◌َّ
حديث مالك بن الحويرث ((كان رسول
٥١
٥٧
٨٠٤
الرد على الأعذار التى اعتذرما بها
الحنفية عن حديث مالك بن الحويرث
الجواب عن الأحاديث التى احتجوا
بها على ترك نجاسة الاستراحة
حديث وائل بن حجر ((أنه رأى
التی ◌ُلتے رفع يديه حين دخل فى
الصلاة» الحديث، وفيه ((ذكر الرفع
عند ر کوع وعند رفع الرأس منه،
الاستدلال به على بطلان دعوى نسخ
الرفع
الردعلى النخعی فی قوله : ما اری وائلا
رأی رسول الله ،فے إلا ذلك اليوم
فحفظ عنه وابن مسعود لم يحفظ»
حديث سهل بن سعد« كان الناس
٧٥
يؤمرون أن يضع الرجل اليد اليمْ.
علی ذراعه الیسری»
٨٠١
٨٠٢
٥٣
حديث مالك بن الحويرث «إذا كان
فی وتر من صلاتهلم ینهض حتى يستوى
قاعداء
"
سرد الأحاديث التى تدل على مشروعية
جلسة الاستراحة
٥٤
٥٦
٨٠٠

مرعاة المفاتيح ج ٣
٨
تهرس مطالب الكتاب
رقم الحديث رقم الصفحة
الموضوع
رقم الحديث رقم الصفحة
الموضوع
٦٠
٦٠٦١
توجیه روایات وضع اليدين وقبضهما
أحاديث وضع اليدين على الصدر
تصحيح: حديث وائل بن حجر عند
ابن خزيمة فى وضع اليدين على الصدر
والرد على من ضعفه
الجواب عن الروايات التى احتج بها
الحنفية لمذهبهم
٨١٢
،"
حديث سعيد بن الحارث بن المعلى
(قال: صلى لنا أبو سعيد الخدرى
جھر بالتکیر حین رفع رأسه من
السجود»
٦٣-٦٢
حديث أبى هريرة ((كان إذا قام إلى
الصلاة يكبر حين يقوم»
٨١٣
تكبيرات النقل تركها بعض أمراء بنى أمية،
أُلاختلاف فی حكم تكبير النقل
٨٠٦
٦٦
٨٠٧
٧٠ ١٦٩٠
٧٣
٨٠٨
٧٤
٨٠٩
٨١٦
٨٦
الجواب عن حديث براء بن عازب
((أن رسول اللّه وَقّ كان إذا افتح
الصلاة رفع يديه ثم لا يعود»
حديث أبي حميد الساعدى (( كان إذا
قام إلى الصلاة استقبل القبلة ورفع يديه)»
٨١٠
٧٥
الفصل الثانى
حديث أبي حميد الساعدى، قال فى
عشرة من أصحاب النبي تؤثر: أنا أعلمكم
بصلاة رسول الله مثل: ثم وصفها،
وفيه ذكر التورك فى الجلسة الأخيرة
تصحيح هذا الحديث والرد على من
منعفه كالطحاوى وابن الترکانی
حديث وائل بن حجر («أنه أبصر النبى
◌َّ حين قام إلى الصلاة رفع يديه
حی کاتنا جیالمنکیهو حادیبهما أذنيه،
حديث قيصة بن ملب عن أبيه ((كان
ڑمنا فأخذ شماله يمينه،
حدیث رفاعة بن رافع «جاءرجل فصلى
فى المسجد ثم جاء فسهم على النبي ◌َه
٨١٤
...
٨٢
٨١٥
٨٣-٨٢
٨١
حديث على بن الحسين مبرسلا « كان
یکبر فى الصلاة كلما خفض ورفع،
حديث علقْمة ((قال لنا ابن مسعود:
ألا أملى بكم صلاة رسول الله مؤلِّ ؟
فصلى ولم يرفع يديه إلا مرة واحدة»
استدلال الحنفية بهذا الحديث على عدم
استحباب رفع اليدين فى غير تكبيرة
الاحرام والجوابعنهبأحدعشر وجها
بيان ضعف هذا الحديث
٨٤
٨٥
التلفظ بالنية والنطق بها بدعة
٨١١
٧٧
٧٩
فقال: أحد صلاتك فإنك لم تصل،
حديث الفضل بن عباس («الصلاة مثنى
مثنی تشهد فی کل ركعتين، الحديث
الفصل الثالث
٦٤
٨٠٥
٨٠
حديث عكرمة «قال: صليت خلف شيخ
يمكد فكبر ثنتين وعشرين تكبيرة فقلت
لابن عباس: إنه أحمق،
٦٥
حديث جابر «أفضل الصلاة طول
القنوت»

مرعاة المفاتيح ج ٣
فهرس مطالب الكتاب
رقم الحديث رقم الصحفة
الموضوع
رقم الحديث رقم الصفحة
الموضوع
٨١٧
٨٦
حديث أبى هريرة مصلى بنا رسول الله
مراتفى الظهر وفى مؤخر الصفوف رجل
فأساء الصلاة» الحديث. وفيه «إنى
لآ ری من خلفی کما أری من بین یدی»
(١١) باب ما يقرأ بعد التكبير
الفصل الأول
٨٢٤
٩٩
حديث سمرة بن جندب ((أنه حفظ عن
رسول الله موزتم سكنتين.
٨٧
٨٢٥
١٠١
حديث أبى هريرة (( كان إذا نهض من
الركعة الثانية استفتح القراءة بالحمد لله
رب العالمين، ولمیسکت،
الفصل الثالث
،،
٨١٩
٨٩
٨٢٦
،،
حديث جابر «كان إذا افتح الصلاة
کبر ثم قال : إن صلاقىوذسکیومیای
وماتی لله رب العالمين،
٨٢٠
٩٣
حديث أبى هريرة فى افتاح الصلاة
بقوله: ((اللهم باعد بيني،
حديث على (( كان إذا افتح الصلاة
كبر ثم قال: «وجهت وجهى الذى
فطر السموات والأرض، إلخ
الرد على من خص هذا الذكر بالنوافل
دون الفرض
حديث أنس ((أن رجلا جاء فدخل
الصف وقد حفزه النفس فقال: اللّه
أكبر، الحمد لله حمدا كثيرا طيبا®
مبارکا فیه،
٨٢٧
١٠٢
حديث محمد بن مسلمة ((كان إذا قام
يصلى تطوعا قال: الله أكبر وجهت
وجھی)،
١٠٣
(١٢) بلب القراءة فى الصلاة
الفصل الأول
6
٨٢٨
حديث عبادة بن الصامت ((لا صلاة
لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب).
:١٠٤٠١٠٥
ركز الصلاة مطلق القراءة أو الفاتحة
خاصة ؟
١٠٥٠١٠٦
الجواب عن استدلال الحنفية بقوله
تعالى: ﴿فاقرأوا ما تيسر من القرآن)
على فرضية مطلق القراءة
بيان صحة الاستدلال بحديث عبادة على
فرضية قراءة الفاتحة على المقتدى
٨٢٢
٨٢٣
٩٦٠
٩٧
الفصل الثانى
حديث عائشة فى مشروعية افتاح
الصلاة بسبحانك اللهم وبحمدك
اختلاف العلماء فى ما يستفتح به الصلاة
من الذكر بعد التكبير والرد على المجد
ابن تيمية فيما رجح به مذهب أحمد
وأبى حنيفة فى ذلك وبيان القول الراجح
حديث أبى سعيد نحو حديث عائشة
حدیث جیرینمطعم «أنه رأى رسول
٩٤
،،
٨٢١
٩٥
الله مَّ يصلى صلاة قال: الله أكبر
کبیرا،
٨١٨