النص المفهرس

صفحات 621-640

٢٢٧٩- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا القاسمُ بنُ الفَضْلِ، قال :
حَدَّثَنَا أبو نضرةَ، عن أبى سعيدٍ، أنَّ النبيَّ عَلَّمِ قال: ((تَكُونُ فُرْقَةٌ يَيْنَ
طَائِفَتَيْنٍ مِنْ أُمَّتِى، تَمْقُ بَيْنَهُمَا مَارِقَةٌ، تَقْتُلُهَا أَوْلَى الطَّائِفَتَيْنِ إلى
(١)(٢)
الحَقِّ)) (١)(٢).
٢٢٨٠- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بنُ سلمةً، عن
حُمَيْدٍ، عن أبى نضرةَ، عن أبى سعيدٍ، أنَّ رسولَ اللَّهِ بِلِ قال:
الْتَمِسُوهَا لِسَبْعِ يَتْقَيْنَ، أَوْ خَمْسٍ يَعِقَيْنَ، أَوْ ثلاثٍ يَتْقَيْنَ))(٣).
= وأخرجه مالك ٩٦٣/٢ من طريق بسر، عن أبى سعيد، عن أبى موسى، مختصرًا.
وقد رُوى من طرق عن أبى موسى. انظر البخارى (٢٠٦٢)، ومسلم (٢١٥٣).
(١) من هنا حتى أول الحديث (٢٢٩٠) سقط من : د .
(٢) حديث صحيح . أخرجه البيهقى ١٧٠/٨ من طريق المصنف .
وأخرجه أحمد (١١٢٩٣، ١١٩٤٠)، ومسلم (١٠٦٥)، وأبو داود (٤٦٦٧)، والنسائى
فى الكبرى (٨٥٥٧)، وابن أبى عاصم (١٣٢٨)، وأبو يعلى (١٢٤٦)، والطحاوى فى المشكل
(٤٠٧٤)، والبيهقى فى الدلائل ١٨٨/٥، ١٨٩ من طرق عن القاسم، به، نحوه.
وأخرجه عبد الرزاق (١٨٦٥٨)، وأحمد (١١٢١٢، ١١٤٣٤، ١١٦٢٩، ١١٧٦٧)،
ومسلم (١٠٦٥)، والنسائى فى الكبرى (٨٥٥٤ - ٨٥٥٦)، وأبو يعلى (١٠٣٦، ١٣٤٥)،
وابن حبان (٦٧٣٥)، والقطيعى فى جزء الألف دينار (٢٠٢)، وأبو نعيم فى الحلية ٩٩/٣،
١٠٠، والبيهقى ١٨٧/٨، والبغوى فى شرح السنة (٢٥٥٥) من طرق عن أبى نضرة، به،
نحوه .
وأخرجه أحمد (١١٧٩٦)، ومسلم (١٠٦٥)، وأبو يعلى (١٠٠٨، ١٢٧٤) من طريق
الضحاك المشرقى وأبى الوداك، عن أبى سعيد. وانظر ما سبق برقم (١٦٠).
(٣) حديث صحيح. أخرجه أحمد (١١٦٩٧)، والطحاوى ٩٠/٣، وفى المشكل (٥٤٨٢)
من طريق حماد ، به .
وأخرجه أحمد (١١٠٩١)، ومسلم (١١٦٧)، وأبو داود (١٣٨٣)، والنسائى فى =
٦٢١

٢٢٨١- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا حمّادٌ، عن الجُرَيْرِىِّ، عن
أبى نضرةَ، عن أبى سعيدٍ، قال: قال رسولُ اللَّهِ مِ لّهِ: « لَيْلَةُ الْقَدْرِ لَيْلَةُ
أرْبَعِ وَعِشْرِينَ))(١).
٢٢٨٢- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ ، عن داودَ، عن أبى
نضرةً، عن أبى سعيدٍ، أَنَّ رسولَ اللَّهِ عَ لَمِ لَّا حفَر الخندقَ كان الناسُ
يحمِلون لَبِنَةً لَبِنَةً ، وعَمّارٌ ناقِةٌ مِن وَجَع كان به، فجعَل يَحْمِلُ لَبِنَتَيْنِ
لَبِنَتَيْنِ. قال أبو سعيدٍ: فحدَّثَنَى أصحابى أنَّ رسولَ اللَّهِ بِمِ كان يَنْفُضُ
التُّرابَ عن رأسِه، وَيَقُولُ: ((وَيْحَكَ ابْنَ سُمَيَّةَ، تَقْتُلُكَ (٢) الفِئَةُ الْبَاغِيةُ))(٣).
= الكبرى (٣٤٠٥)، وأبو يعلى (١٠٧٦، ١٣٢٤)، وابن خزيمة (٢١٧٦)، وابن حبان
(٣٦٦١، ٣٦٨٧)، والبيهقى ٣٠٨/٤ من طرق عن الجريرى، عن أبى نضرة، به، مطولًا
بقصة، وفيه: ((فالتمسوها فى التاسعة والسابعة والخامسة)).
ورواه الجريرى، بمتن آخر ، وهو الحديث الآتى. ورواه أبو سلمة، عن أبى سعيد، وسيأتى
برقم (٢٣٠١) . وانظر ما سبق برقم (٣٢٧) .
(١) إسناده صحيح ، ومنته غريب ؛ وحماد ربما أخطأ فى حديث الجريرى وغيره. انظر شرح
علل الترمذى لابن رجب ٦٢٣/٢ . وعزاه فى ضعيف الجامع (٤٩٥٧) إلى المصنف . وانظر
الحديث السابق .
وفى الباب عن بلال . أخرجه أحمد (٢٣٩٣٦) من طريق ابن لهيعة، عن يزيد بن أبى
حبيب، عن أبى الخير، عن الصنابحى، عن بلال .
وقال الحافظ فى أطراف المسند ٦٤٥/١: خالفه عمرو بن الحارث، فرواه عن يزيد بهذا
الإسناد موقوفًا على بلال، ولفظه: ((ليلة القدر فى السبع من العشر الأواخر)) . أخرجه البخارى
(٤٤٧٠) . اهـ .
وفى الباب أيضًا عن ابن عباس موقوفًا، وسيأتى برقم (٢٧٩٠) .
(٢) فى خ: ((يقتلك)).
(٣) حديث صحيح. وتقدم بهذا الإسناد فى مسند أبي قتادة برقم (٦٣٧)، وهو الذى حدث =
٦٢٢

٢٢٨٣ - حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنا شعبةُ، عن خُلَيْدِ بنِ جَعْفَرٍ،
عن أبى نضرةَ، عن أبى سعيدٍ، قال: قال رسولُ اللَّهِ عِ لّهِ ((أَطْيَبُ الطَّيب
المِشْكُ))(١).
٢٢٨٤- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بنُّ صَبِيح، قال :
حَدَّثَنَا أُبو نضرةَ، قال: قال [١٩٢و] أبو سعيدٍ لابنِ عِبَّاس: أرأيتَ فُتْياكَ
فى الصَّرْفِ، أَشَىْءٌ تقولُه برأَيِكَ أوْ شَىْءٌ سَمِعْتَه مِن رسولِ اللَّهِ عَه؟
فقال: لا ، ولكنِّى لا أَرَى به بأسًا إذا كان يَدًا بيَدٍ. فقال أبو سعيدٍ: فإِنِّى
سَمِعْتُ رسولَ اللّهِ عَّهِ وَأَتِىَ بِتَثْرٍ أَطْيَبَ مِن التَّعْرِ الذى كان يُؤْتَى به،
فقال: ((مِنْ أَيْنَ هَذَا؟)). فقال: يا رسولَ اللَّهِ، أَتَيْتُ آلَ فُلانٍ فأعطَيْتُهم
صاعَينِ وأخَذتُ صاعًا. فقال رسولُ اللَّهِ عَمِ: ((رُدَّ عَلَيْهِمْ صَاعَهُمْ وَاثْنَا
بِصَاعَيْنَا)). ثم قال رسولُ اللّهِ تَه: ((الذَّهَبُ بالذَّهَبِ، وَالوَرِقُ بِالوَرِقِ،
والتَّهْرُ بِالتَّعْرِ، وَالْبُهُ بِالْبُرِّ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ، وَالمِلْحُ بالمِلْحِ؛ عَيْنًا بِعَيْنٍ - أو
قال: مِثْلًا بِمِثْلٍ - فَمَنْ زَادَ أَوِ ازْدَادَ فَقَدْ أرْنَى))(٢).
= أبا سعيد .
(١) حديث صحيح. أخرجه الترمذى (٩٩١)، والنسائى (١٩٠٤)، والحاكم ٣٦١/١ من
طريق المصنف .
وأخرجه أحمد (١١٢٨٧، ١١٤٥٧، ١١٨٥٠، ١١٦٦٤)، ومسلم (٢٢٥٢)، والترمذى
(٩٩١)، والنسائى (١٩٠٤، ٥١٣٤، ٥٢٧٩)، وأبو يعلى (١٢٣٢)، والبغوى فى الجعديات
(١٥٢٥)، والبيهقى ٤٠٥/٣ من طرق عن شعبة، به.
وقد سبق من رواية شعبة عن المستمر بن الريان عن أبى نضرة برقم (٢٢٧٤).
(٢) حديث صحيح، وإسناد المصنف ضعيف ؛ لحال الربيع بن صَبِيح . وأخرجه أحمد
(١١٠٠٥، ١١٠٩٠، ١١٥٩٩)، ومسلم (١٥٩٤)، وأبو يعلى (١٢٢٦، ١٣٧١)، =
٦٢٣

بِشْرُ بنُ حَزْبٍ عن أبى سعيد
٢٢٨٥- حدثنا يُونُسُ، قال: حَدَّثَنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا حَمّادُ
ابنُ سَلَمَةَ، قال: حَدَّثَنَا بِشْرُ بنُ حَرْبِ النَّدَيِىُّ، عن أبى سعيدٍ ، قال: نَهَى
رسولُ اللَّهِ مَّهِ عن النُّوم والبَصَلِ والكَرَّاثِ. قلنا: يا أبا سعيدٍ، أحرام
هو ؟ قال : لا(١).
= والطحاوى ٦٨/٤، والطبرانى فى الأوسط (١٠٤٦) من طرق عن أبى نضرة، به، دون قوله:
((الذهب بالذهب ... )).
ورواه أبو سلمة، عن أبى سعيد، بقصة التمر، وسيأتى برقم (٢٣٠٣).
وأخرجه مالك ٦٣٢/٢، وعبد الرزاق (١٤١٩١)، والحميدى (٧٤٥)، وأحمد
(١١٨٩٩)، والدارمى (٢٥٨٠)، والبخارى (٢٠٨٠، ٢١٧٧، ٢٢٠١، ٢٣١٢)، ومسلم
(١٥٨٤، ١٥٩٣، ١٥٩٥)، والنسائى (٤٥٦٧، ٤٥٦٩)، وابن ماجه (٢٢٥٦، ٢٢٥٨)،
وأبو يعلى (١٠١٦، ١٣٢٥)، والطبرى فى مسند عمر من تهذيب الآثار ص: ٧٣٩،
والطحاوى ٦٧/٤، ٦٨، وابن حبان (٥٠٢٠ - ٥٠٢٢، ٥٠٢٤)، والدارقطنى ١٧/٣،
. والبيهقى ٢٨٥/٥، ٢٩١، والبغوى (٢٠٦٤)، والخطيب ٢٧٦/١٠ من طرق عن أبى سعيد
مقتصرًا على آخره: ((الذهب بالذهب ... )). وسيأتى من رواية أبى المتوكل برقم (٢٣٣٩)،
ومن رواية أبى صالح برقم (٢٢٩٥).
وفى الباب أحاديث . انظر ما سبق برقم (٥٨٢) .
(١) حديث صحيح، وإسناد المصنف ضعيف ؛ لضعف بشر بن حرب . وأخرجه أحمد
(١١٨٢٢)، والبغوى فى الجعديات (٣٣٦٤) من طريق حماد، به .
وأخرجه أحمد (١١٦٤١) من طريق حماد بن زيد، عن بشر بن حرب، به ، بنحوه .
وأخرجه عبد الرزاق (١٧٣٩)، وأحمد (١١٠٩٩، ١١٦٠٠)، ومسلم (٥٦٥)، وأبو
داود (٣٨٢٣)، وأبو يعلى (١١٩٥)، وابن خزيمة (١٦٦٧)، وأبو عوانة ٤١٢/١، وابن حبان
(٢٠٨٥)، والبيهقى ٧٧/٣ من طريق أبى نضرة وغيره ، عن أبى سعيد.
وفى الباب أحاديث. انظر ما سبق برقم (٥٩٠).
٦٢٤

٢٢٨٦- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا حَمّادٌ، قال: حَدَّثَنَا بِشْرٌ،
عن أبى سعيدٍ، قال: نَهَى رسولُ اللَّهِ عَهِ عن الدَُّّاءِ والحَّتَمِ والنَّعِيرِ
والمُزَفَّتِ(١). قلنا: يا أبا سعيدٍ، أحرامٌ هو؟ قال: نَهَى عنه رسولُ اللَّهِ
(٢)
عَامٍ (٢).
٢٢٨٧- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، قال: حَدَّثَنَا بِشْرٌ،
عن أبى سعيدٍ، قال: نَهَى رسولُ اللَّهِ عَه عن الوصالِ، وَأُعْتِى هذهِ
تُواصِلُ وأنا أنهاها(٣) .
٢٢٨٨- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بنُّ سَلَمَةَ، قال:
حَدَّثَنَا بِشْرُ بنُ حَرْبٍ، عن أبى سعيدٍ، أَنَّ رسولَ اللَّهِ مَظَمِ دعا بعَرَفاتٍ،
(١) سبق التعريف بها، وانظر الحديث (٩٢٣).
(٢) حديث صحيح، وإسناد المصنف ضعيف، كسابقه . وأخرجه أحمد (١١١٩١،
١١٥٦١، ١١٨٦٨ - ١١٨٧٠)، ومسلم (١٩٨٧، ١٩٩٦)، والنسائى (٥٦٤٩)، وفى
الكبرى (٥٠٧٨)، وابن ماجه (٣٤٠٣) من طرق عن أبى سعيد .
وسيأتى من رواية أبى الوداك وأبى المتوكل ومالك بن الحارث السلمى برقم (٢٢٩٠،
٢٣٣٤، ٢٣٤٣) .
وفى الباب أحاديث . انظر ما سبق برقم (١٦).
(٣) حديث صحيح، وإسناد المصنف ضعيف، كسابقه . وعزاه الحافظ فى المطالب (١٠٦٩)
إلى المصنف .
وأخرجه ابن أبى شيبة ٨٢/٣، وأحمد (١١٥٨٧، ١١٩٣٦)، وأبو يعلى (١١٣٣) من
طرق عن حماد، به .
وأخرجه عبد الرزاق (٧٧٥٥)، وأحمد (١١٢٦٩)، وأبو يعلى (١٤٠٧) من طريق معمر
وحماد بن زيد، عن بشر بن حرب ، به ، بنحوه .
=
٦٢٥
( مسند الطيالسى ٤٠/٣ )

فقال بِيدَئِهِ هكذا؛ جعَل ظُهُورَهما إلى السّماءِ ويُطُونَهما إلى الأرضِ(١).
أبو الوَدّاكِ عن أبى سعيد
٢٢٨٩- حدثنا يُونُسُ، قال: حَدَّثَنَا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنا شعبةُ،
عن أبى إسحاقَ ، قال: سَمِعْتُ أبا الوَدّاكِ يُحَدِّثُ عن أبى سعيدٍ، قال: لمّ
أَصَبْنَا سَبْيَ خَيْبَرَ سألْنا رسولَ اللَّهِ وَمِ عن العَزْلِ، فقال: ((لَيْسَ [١٩٢ظ]
مِنْ كُلِّ المَاءِ يَكُونُ الوَلَدُ ، وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ، أَنْ يَخْلُقَ شَيْئًا لَمْ يَمْنَعُهُ
(٢)
شَىْءٌ))(٢).
= وأخرج أحمد (١١٨٤٠)، والدارمى (١٧١٢)، والبخارى (١٩٦٧)، وأبو داود
(٢٣٦١)، وابن خزيمة (٢٠٧٣)، وابن حبان (٣٥٧٧)، والبيهقى ٢٨٢/٤ من طريق عبد اللَّه
ابن خَبَّاب، عن أبى سعيد، مرفوعًا بلفظ: (( لا تواصلوا، فأيكم أراد أن يواصل فليواصل حتى
السحر )) . ليس لأخت أبى سعيد فيه ذكر.
وأخرجه أحمد (١١٦١٥)، وابن حبان (٣٥٧٨) من طريق قَزَعَةً، عن أبى سعيد، مرفوعًا
بلفظ: ((لا وصال)). يعنى فى الصوم.
وفى النهى عن الوصال أحاديث. انظر ما سبق برقم (١٢٢١).
(١) إسناده ضعيف، كسابقه. وعزاه البوصيرى فى الإتحاف بذيل المطالب (٤٧٥٢) إلى المصنف .
وأخرجه ابن أبى شيبة ٢٨٧/١٠، وأحمد (١١١٠٨، ١١١١٨، ١١٨٢٠، ١١٩٣٠)،
وابن منيع فى مسنده - كما فى المطالب (١٣١٨) - والبغوى فى الجعديات (٣٣٦٣)،
والطحاوى ١٧٧/٢ من طرق عن حماد بن سلمة، به . قال البوصيرى : ومداره على بشر بن
حرب ، وهو ضعيف .
وقد وردت هذه الصفة فى الدعاء من فعله مع الله، فى صلاة الاستسقاء، من حديث أنس بن
مالك عند مسلم (٨٩٦) .
وفى الباب من حديث ابن عباس عند أبى داود (١٤٩٠، ١٤٩١).
(٢) حديث صحيح. أخرجه الطحاوى ٣٤/٣، وفى المشكل (٣٧٠٥) من طريق المصنف . =
٦٢٦

(١)
٢٢٩٠- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنا شعبةُ، عن أبى التَّحُ.
قال: سَمِعْتُ أبا الوَدّاكِ يقولُ: لا أَشْرَبُ فى دُبَّاءٍ بعدَما سَمِعْتُ أبا سعيدٍ
يقولُ: إِنَّ رسولَ اللَّهِ عَلِ أَتِيَ بنَشْوانَ(٢)، فقال: يا رسولَ اللَّهِ، إِنِّى لم
أَشرَبْ حَمْرًا، إِنِّى شَرِبْتُ مِن دُبَّاءٍ. فَأمَر به رسولُ اللَّهِ عَ لَمٍ فَخُفِقَ(٣)
بالتّعالِ، ونُهِزَ(٤) بالأَيْدِى، ونَهَى أن يُنْتَبَذَ فِى الدُّاءِ(٥).
= وأخرجه ابن حبان (٤١٩١) من طريق شعبة ، به .
وأخرجه أحمد (١١٤٨٠، ١١٥٨٣، ١١٩٠٢)، وأبو يعلى (١١٥٣)، والطبرانى فى
الأوسط (١١٦٤)، والطحاوى ٣٤/٣ من طرق عن أبى إسحاق، به .
ورواه أبو بكر بن أبى عياش، عن أبى إسحاق ، فقال: عن القاسم بن مخيمرة، عن أبى
الوداك، عن أبى سعيد، به. فزاد القاسم بن مخيمرة . أخرجه الطبرانى فى الأوسط (٨١٠٤)،
وقال: لم يُدخل أحدٌ ممن روى هذا الحديث بين أبى إسحاق وأبى الوداك ((القاسم بن مخيمرة))
إلا أبو بكر بن عياش، تفرد به یحیی بن آدم . اهـ .
وقال الدارقطنى فى العلل ٣٤٩/١١: ورواه أبو بكر بن أبى عياش ... وليس بمحفوظ،
والصحيح: عن أبى إسحاق، عن أبى الودَّاك . اهـ .
وأخرجه الحميدى (٧٤٨)، وأحمد (١١٢٢٠، ١١٤٥٦)، ومسلم (١٤٣٨)، وابن أبى
عاصم فى السنة (٣٦٤، ٣٦٥)، والبيهقى ٢٢٩/٧، وابن عبد البر فى التمهيد ١٤٠/٣ من
طرق أخرى عن أبى الوداك ، به .
وسيأتى من رواية معبد بن سيرين وعمارة العبدى وعبيد الله بن عبد اللَّه، عن أبى سعيد برقم
(٢٢٩١، ٢٣٠٧، ٢٣٢١).
وفى الباب أحاديث . انظر ما سبق برقم (١٣٤٠) .
(١) هنا انتهى السقط من: ((د))، وكان أوله بداية الحديث (٢٢٨٠).
(٢) الانتشاء: أول الشّكْر ومقدماته. وقيل: هو السكر نفسه. ورَجل نشوان. بيِّن النشوة.
(٣) أى ضرب .
(٤) أى دفع .
(٥) حديث صحيح . عزاه البوصيرى فى الإتحاف بذيل المطالب (٢٢٣٦) إلى المصنف . =
٦٢٧

(( مَعْبَدُ بنُ سِيرِينَ عن أبى سعيدٍ ١)
٢٢٩١ - حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا شعبةُ، قال: أُخبرَنى أنسُ بنُ
سِيرِينَ، "عن مَعْبَدٍ بنِ سِيرِينَ(٢)، عن أبى سعيدٍ، قال: سَأَلْنا رسولَ اللَّهِ
سَ ◌ّه عن العَزْلِ، فقال: ((لَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا (٣) تَفْعَلُوا، فَإَِّا هُوَ(٤)
(٥)(٦)
القَدَرُ))((١).
= وأخرجه أحمد (١١٣١٥، ١١٤٣٦)، والنسائى فى الكبرى (٥٢٩٢)، والطحاوى ٣/
١٥٦، وفى المشكل (٢٤٥١)، والحاكم ٣٧٤/٤، والبيهقى ٣١٧/٨ من طرق عن شعبة، به ،
وقال الحاكم: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه .
وقال الحافظ فى الفتح ٦٧/١٢: أخرجه النسائي بإسناد صحيح . اهـ .
وأخرجه أبو يعلى (١٠٤١، ١٣٢٢) من طريق آخر عن أبى التياح، به، بنحوه . ورواه أبو
نضرة وغيره، عن أبى سعيد . انظر ما سبق برقم (٢٢٨٦).
(١ - ١) زيادة من هامش (( د)).
(٢ - ٢) سقط من: خ، ص، م .
(٣) سقط من الأصل، ص . والمثبت من: خ ، وانظر تهذيب السنن ٨٦/٣.
(٤) بعده فى خ، ص، م: (( من)).
(٥) هذا الحديث سقط من : د .
(٦) حديث صحيح . أخرجه الطحاوى ٣٣/٣، والبيهقى ٢٢٩/٧ من طريق المصنف.
وأخرجه أحمد (١١١٨٨، ١١١٨٩، ١١٤٧٦)، ومسلم (١٤٣٨)، وأبو يعلى (١١٥٤)
من طرق عن شعبة ، به .
وأخرجه أحمد (١١٦٦٣) ومسلم ( ١٤٣٨)، والنسائى فى الكبرى (٥٠٤٧)، وأبو يعلى
(١٣٠٦) من طريق محمد بن سيرين ، عن معبد بن سيرين، به .
ورواه غير واحد عن أبى سعيد الخدرى . انظر ما سبق برقم (٢٢٨٩) .
٦٢٨

عطاءُ بنُ يسارٍ عن أبى سعيد
٢٢٩٢ - حدثنا يُونُسُ، قال: حَدَّثَنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا خارِجةٌ
ابنُ مُصْعَبٍ، قال: حَدَّثَنَا زَيْدُ بنُ أَسْلَمَ ، عن عطاءِ بنِ یَسارٍ، عن أبی
سعيدٍ، أَنَّ النَّبيَّ عَّهِ قال: ((إِنَّكُمْ تَتَّبِعُونَ سَنَنَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، حَتَّى لَوْ
دَخَلُوا مُجُحْرَ ضَبِّ دَخَلْتُمُوهُ)). فقيلَ: مَنْ هُمْ؟ قال: ((الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى))(١).
٢٢٩٣- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنا خارجةُ بنُ مصعبِ الضُّبَعِىُّ،
قال: حَدَّثَنَا زَيْدُ بنُ أسلمَ مَوْلَى عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ، عن عطاءِ بنِ يَسارٍ ، عن
أبى سعيدِ الخُدرِىِّ، أنَّ ناسًا قالوا فى زَمَنِ رسولِ اللهِ وَهِ: يا رسولَ اللَّهِ ،
هَلْ نَرَى رَبَّا يَوْمَ القِيَامَةِ؟ فَقالَ رسولُ اللَّهِ عَلَّهِ: ((هَلْ تُضَارُّونَ - قال أبو
داودَ : يَعْنِى: هل تَشُكّون - فى الشَّمْسِ بِالظَّهِيرَةِ صَحْوًا (٢) لَيْسَ فِيهَا
سَحَابٌ؟)) قالوا: لا(٢). (٤قال: ((فَهَلْ تُضَارُّونَ فى القَمَرِ لَيْلَةَ البَدْرِ
صَحْوًا(٢) لَيْسَ فِيهَا سَحَابٌ؟)) قالوا: لا يا رسولَ اللَّهِ). قال: ((مَا
(١) حديث صحيح . وإسناد المصنف ضعيف ؛ لضعف خارجة بن مصعب . وأخرجه أحمد
(١١٨١٧، ١١٨٦١)، والبخارى (٣٤٥٦، ٧٣٢٠)، ومسلم (٢٦٦٩)، وابن أبى عاصم فى
السنة (٧٤)، وابن حبان (٦٧٠٣)، والخطيب فى الفقيه والمتفقه (٤١٥)، والبغوى فى شرح
السنة (٤١٩٦) من طرق عن زيد بن أسلم، به .
وأخرجه معمر فى جامعه (٢٠٧٦٤)، ومن طريقه أحمد (١١٩١٦)، وابن أبى عاصم فى
السنة (٧٥) عن زيد بن أسلم، عن رجل، عن أبى سعيد . وانظر ما سبق برقم (١٢١٧) .
(٢) فى د: ((صحو)).
(٣) ضبب عليها فى الأصل .
(٤ - ٤) سقط من الأصل، خ، ص، م . والمثبت من : د.
٦٢٩

تُضَارُّونَ فِى رُؤْيَةِ اللَّهِ، عَزَّ وَجَلَّ، يَوْمَ القِيَامَةِ إِلَّ كَمَا تُضَارُّونَ فِى رُؤْيَةِ
أَحَدِهِمَا، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ القِيَامَةِ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ: تَبِعَتْ كُلُّ أُمَّةٍ مَا كَانَتْ تَعْبُدُ ،
وَلَ (١) يَبْقَى أُحَدٌ كَانَ يَعْبُدُ غَيْرَ اللَّهِ مِنَ الأَنْصَابِ وَالأَزْلَامِ إِلَّا تَسَاقَطُوا فى
التَّارِ، حَتَّى إِذَا لَمْ [١٩٣و] يَتْقَ إلَّا مَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ، مِنْ بَرٌ أَوْ فَاجِرٍ
وغُثٍَّ (٢) أهْلِ الكِتابِ، فَقَالُ(٣): مَا كُثْتُمْ تَعْبُدُونَ؟ فَيَقُولُونَ: كُنَّا نَعْبُدُ
◌ُزَيْرَ ابْنَ اللَّهِ. فَيَقَالُ: كَذَبْثُم، مَا أَنَّخَذَ اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ، مِنْ صَاحِبَةٍ(٤)
وَلَا وَلَدٍ ، فَمَاذَا تَبْغُونَ؟ فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا عَطِشْنَا فَاسْقِنَا. فَيَشَارُ إِلَيْهِمْ: (أَلَا
تَرِدُونَ)؟ قَتُوْفَعُ لَهُمْ جَهَّمُ كَأَنَّهَا سَرَابٌ يَخْطِمُ(١) بَعْضُهَا بَعْضًا، حَتَّى
تَسَاقَطُوا(٢) فى النّارِ. ثُمَّ يُدْعَى النَّصَارَى فَيَقَالُ لَهُمْ: مَا كُنْتُمْ تَعْبُدونَ؟
فَيَقُولُونَ: كُنَّا تَعْبُدُ(٨) الْمَسِيحَ ابنَ اللَّهِ. فَيَقَالُ: كَذَبْتُمْ، مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ
صَاحِبَةٍ وَلَا وَلَدٍ ، فمَاذَا تَبْغُونَ؟ قَالُوا: رَبَّنَا عَطِشْنَا فَاسْقِنَا. فَيُشَارُ إِلَيْهِمْ:
(١) فى د: ((فلا)).
(٢) فى الأصل، خ: ((وغبرة)). ووضع علامة لحق فى ((خ))، وكتب فى هامشها:
((وعَبدة)). وصححها، وفى ص، م: ((وعبدة)). والمثبت من : د.
والغُبَّر : جمع الغابر . يقصد بذلك أواخر أهل الكتاب ومن بقى منهم، وكذا الرواية عند
مسلم. وورد عند البخارى: ((وغُبَّرات)). وغُبَّرات جمع غيَّر؛ جمع الجمع. وانظر التاج ( غ
ب ر ) .
(٣) أى: فيقال لليهود، كما عند البخارى ومسلم وغيرهما .
(٤) فى خ، ص، م: ((صاحب)).
(٥ - ٥) فى الأصل، خ، ص: ((أن لا تردون)). وفى م: ((أن لا تروون)). والمثبت من: د.
(٦) فى خ، ص: (( تحطم)).
(٧) فى د، م: ((يتساقطوا)).
(٨) سقط من الأصل. وضبب فى الأصل، خ على قوله: ((كنا).
٦٣٠

( أَلَا تَرِدُونَ()؟ وَتُوْفَعُ لَهُمْ جَهَنَّمُ كَأَنَّهَا سَرَابٌ يَخْطِمُ بَعْضُهَا بَعْضًا، حَتَّى
يَتَساقَطُوا(٢) فى النّارِ، حَتَّى إِذَا لَمْ يَبْقَ إِلَّ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ، عَزَّ وَجَلَّ ،
مِنْ بَرِّ أَوْ فَاجِرٍ، أَتَاهُمْ رَبُّ العَالمينَ، فَقَالَ: مَاذَا تَنْتَظِرُونَ؟ تَبِعَتْ كُلُّ أَمَّةٍ
ما(٣) كَانَتْ تَعْبُدُ. فَيَقُولُونَ: فَارَقْنَا(٤) النّاسَ فى الدُّنْيَا فَلَمْ نَصْحَبْهُمْ،
فَتَحْنُ نَنْتَظِرُ رَبَّنَا الَّذِى كُنَّا نَعْبُدُ. فَيَقُولُ: هَلْ يْنَكُمْ وَبَيْنَ رَبِّكَمْ آيَةٌ
تَعْرِفُونَهَا؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ. فَيُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ ، فَلَا يَتْقَى أَحَدٌ كَانَ يَسْجُدُ
للَّهِ(٥) طَائِعًا فى الدُّنْيَا إِلَّ أَذِنَ لَهُ فى الشُّجُودِ، وَلَا يَبْقَى أَحَدٌ كَانَ يَسْجُدُ
رِياءً أَوْ نِفَاقًا إلَّا صَارَ ظَهْرُهُ طَبَقَةٌ(٦) وَاحِدَةً، كُلَّمَا أَرَادَ أَنْ يَسْجُدَ خَرَّ
لِقَفَاهُ)). قال: ((ثُمَّ يَوْفَعُونَ رُوسَهُمْ فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ. فَيَقُولُونَ: أَنْتَ
رَبَّنَا! فَيُوضَعُ الجِشْرُ، وَتَحِلُّ الشَّفَاعَةُ، وَيَقُولُ: رَبِّ سَلِّمْ سَلِّمْ. فَيَمُؤُ
المُؤْمِنُونَ عَلَى الجِشْرِ)). فقيلَ: يا رسولَ اللَّهِ، وما الجِشْرُ؟ قال: ((دَخْضّ
مَزَّلَّةٌ(٧) ، وَإِنَّ فِيهِ لَخَطَاطِيفَ وَكَلَالِيبَ وَشَوْكَةً مُفَلْطَحَةٌ(٨)، فِيهَا شَوْكَةٌ
(١ - ١) فى الأصل، خ، ص: ((أن لا تردون)). وفى م: ((أن لا تروون)). والمثبت من: د.
(٢) فى الأصل، خ، ص: ((يتساقطون)). والمثبت من : د .
(٣) فى الأصل: (( من )). والمثبت من : خ، د، ص .
(٤) فى الأصل: بدون نقط الفاء، وفى خ: ((فزقنا))، وفى ص: ((قرقنا)). والمثبت من : د.
(٥) سقط من : ص، م .
(٦) الطَّبَق: فَقار الظهر، واحدتها طبقة. يريد أنه صار فَقارهم كله كالفقارة الواحدة، فلا
يقدرون على السجود .
(٧) الدحض : الزلَق . والمزّلَّة: مفعلة من زَلَّ يزِلُ إذا زلق، وتفتح الزاى وتكسر، أراد أنه تزلق
عليه الأقدام ولا تثبت .
(٨) أى فيها عرض واتساع .
٦٣١

عُقَيْقَاءُ (١) يُقَالُ لها(٢): السَّعْدَانُ(٣). يَمُؤَ المُؤْمِنُونَ كَطَرْفِ الْعَيْنِ، وَكَالْبَرْقِ،
وَكَالرِّيحِ، وَكَأْجَاوِدِ الخَلِ وَالرِّكَابٍ(٤)، فَتَاجٍ مُسَلَّمٌ، وَمَخْدُوشٌ مُرْسَلٌ،
وَمَكْدُوسٌ(٥) فى الّارِ ، فَإِذَا خَلَصَ الْمُؤْمِنُونَ مِنَ الّارِ فَوَالَّذِى [١٩٣ ظ] نَفْسِى
بِبَدِهِ مَا أَنْتُمْ بِأَشَدَّ مُنَاشَدَةً لى فى الحَقِّ مِنَ المُؤْمِنِينَ بِاللَّه(٦) ، عَزَّ وَجَلَّ، فى
إِخْوَانِهِمُ الَّذِين فى الّارِ. فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا، إِخْوَانَا الَّذِينَ كَانُوا يُصَلُّونَ
مَعَنَا، ويَصُومُونَ مَعَنَا، ويَحُونَ مَعَنَا. فَيَقُولُ: انْظَلِقُوا فَمَنْ عِرَقْتُمْ وَجْهَهُ
فَأَخْرِ بُجُوهُ. وَتُحَمُ صُوَرُهُمْ عَلَى الّارِ، فَيَنْطَلِقُونَ فَيُخْرِ جُونَهُمْ؛ قَدْ أَخَذَتِ
الرَّجُلَ النّارُ إِلَى كَعْبَتِهِ، وَإِلَى أَنْصَافٍ سَاقَتِهِ، فَيُخْرِ مُونَ خَلْقًا كَثِيرًا، ثُمَّ
يَرْجِعُونَ فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا مَا تَرَكْنَا فِى النّارِ أَحَدًا مِمَّنْ أَمَوْتَنَا أَنْ نُخْرِجَهُ .
فَيَقُولُ: ارْجِعُوا فَمَنْ وَجَدْتُمْ فِى قَلْبِهِ مِثْقَالَ دِينَارٍ مِنْ خَيْرٍ فَأُخْرِ جُوهُ)) .
قال: ((فَيَذْهَبُونَ فَيُخْرِجُونَ خَلْقًا كَثِيرًا، ثُمَّ يَرْجِعُونَ فَيَقُولُونَ: مَا تَرَكْنَا فى
النّارِ أَحَدًا مِمَّنْ أَمَوْتَنَا أَنْ نُخْرِجَهُ. فَيَقُولُ: ارْجِعُوا فَمَنْ وَجَدْتُمْ فِى قَلْبِه
نِصْفَ مِثْقَالٍ مِن خَيْرٍ فأخْرِ بُوه. فيَرْجِعُونَ فَيُخْرِ مُون خَلْقًا كثيرًا، ثم
يَرْجِعُونَ فيقولون: ما تَرَكْنا فى النار أحدًا مِمِّنْ أَمَوْتَنَا أَنْ نُخْرِجَه إِلَّا
أُخْرَجْنَاهُ. فَيَقُولُ: ارْجِعُوا فَمَنْ وَجَدْتُمْ فِى قَلْبِهِ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ مِنْ خَيْرِ
(١) أى ملوية كالصنارة .
(٢) فى الأصل، خ: ((له)). والمثبت من : د، ص .
(٣) هو نبت ذو شوك يكون بنجد، وهو من جيد مراعى الإبل ؛ تسمن عليه .
(٤) أى الرواحل من الإبل .
(٥) أى مدفوع، وتكدس الإنسان : إذا دفع من ورائه فسقط . ويروى بالشين المعجمة، من
الكدش، وهو السوق الشديد، والكدش : الطرد والجرح أيضًا .
(٦) فى د: ((للَّه)).
٦٣٢
:

فَأَخْرِ جُوهُ. فَيَذْهَبُونَ فَيُخْرِ جُونَ خَلْقًا كَثِيرًا، ثُمَّ يَرْجِعُونَ فَيَقُولُونَ(١) : مَا
تَرَكْنَا فِى الّارِ أَحَدًا مِمَّنْ أَمَرْتَنَا أن نُخْرِجَهُ إِلَّ أَخْرَجْنَاهُ - وكان أبو سعيدٍ
الخُذْرِىُّ يَقُولُ: فإنْ لم تُصدِّقُوا بهذا الحديثِ فَاقْرُءُوا هذِهِ الآيةَ: ﴿إِنَّ اللَّهَ
لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٌ﴾(٢) الآيةَ - فَيَقُولُ عَزَّ وَجَلَّ: شَفَعَتِ المَلَائِكَةُ،
وَشَفَعَ النَُّونَ، وَشَفَعَ الْمُؤْمِنُونَ، فَلَمْ(٢) يَبِقَ إِلَّ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ)). قال:
((فَيَقْبِضُ اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ، قَبْضَةً مِنَ النّارِ فَيُخْرِجُ مِنْهَا قَوْمًا لَمْ يَعْمَلُوا خَيْرًا
قَطُّ، قَدْ صَارُوا حُمَمًّا، فَيُلْقَوْنَ فِى نَهَرٍ مِنْ أَقْوَاهِ (٤) الجَنَّةِ يُسَمَّى نَهَرَ
الحَيَاةِ، فيَخْرُجُونَ مِنْ جِيَفِهِمْ كَمَا تَخْرُجُ الحِبَّةُ مِنْ حَمِيلِ السَّيْلِ(٥)، أَمْ
تَرَوْا إِلَيْهَا مَا يَكُونُ(٦) إِلَى الشَّجَرَةِ و(٧)الحَجَرِ يَكُونُ خَضْرَاءَ، أَوْ(٨) صَفْراءَ،
أوْ(٨) مَا يَكُونُ مِنْهَا فِى (٩) الظُّلِّ يَكُونُ أَبْيَضَ؟ - قالوا (١٠) : يا رسولَ اللَّهِ،
(١) بعده فى د: ((يا رب)). وبعده فى خ، ص، م: ((يا ربنا)).
(٢) سورة النساء : ٤٠ .
(٣) فى د: ((ولم)).
(٤) الأفواه جمع فوَّهة. وأفواه الأزقة والأنهار : أوائلها .
(٥) الحبة : بزور البقول وحب الرياحين . وقيل : هو نبت صغير ينبت فى الحشيش . وحميل
السيل : هو ما يجىء به السيل من طين أو غثاء وغيره، فإذا اتفقت فيه حبة واستقرت على شط
مجری السیل فإنها تنبت فى يوم وليلة ، فشُبّه بها سرعة عود أبدانهم وأجسامهم إليهم بعد إحراق
النار لها .
(٦) فى الأصل، خ، ص، م: ((تكون)). والمثبت من: د.
(٧) فى د: ((أو)).
(٨) فى خ، ص، م: ((و)).
(٩) فى د: ((إلى)).
(١٠) فى د: ((فقالوا)).
٦٣٣

كأنَّكَ كنتَ تَرْعَى بالباديةِ (١) ! - فِيَخْرُجُونَ كَاللُّؤْلُؤْ، فى رِقَابِهِمُ الْحَتَمُ،
فَيَقَالُ: هَؤُلَاءِ عُتَقَاءُ اللَّهِ الَّذِينَ أُخْرِمُجوا (٢) مِنَ النّارِ [١٩٤ و] بِغَيْرِ عَمَلٍ
عَمِلُوهُ وَلَا خَيْرِ قَدَّمُوهُ. فَيَقَالُ: ادْخُلُوا الْجَنَّةَ، فَمَا رَأيْتُمْ مِنْ شَىْءٍ فَهُوَ
لَكُمْ. فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا أَعْطَيْتَنَا مَا لَمْ تُقْطِ أحَدًا مِنَ العَالَمِينَ. فَيَقُولُ:
لَكُمْ (٣) عِنْدِى مَا هُوَ أَفْضَلُ مِنْ هَذَا. فَيَقُولُونَ: يَا رَبٌّ، وَمَا هُوَ أَفْضَلُ مِنْ
هَذَا؟ فَيَقُولُ: رِضَائِى فَلَا أَسْخَطُ عَلَيْكُمْ بَعْدَهُ أَبْدًا))(٤) .
٢٢٩٤- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا هِشامٌ، عن يحيى بنٍ أَبی
كَثِيرٍ، عن هِلالِ بنِ أبى ميمونةً، عن عطاءِ بنِ يسارٍ، عن أبى سعيدٍ ،
(١) بعده فى د: ((قال)).
(٢) فى د، وهامش خ - وأشار إلى نسخة -: ((أخرجهم)).
(٣) سقط من الأصل .
(٤) حديث صحيح، وإسناد المصنف ضعيف، كسابقه. وأخرجه أحمد (١١١٤٣،
١١٩١٧)، والبخارى (٤٥٨١، ٤٩١٩، ٧٤٣٩)، ومسلم (١٨٣)، والترمذى (٢٥٩٨)،
والنسائى (٥٠٢٥)، وابن ماجه (٦٠)، وابن أبى عاصم فى السنة (٤٥٨، ٦٣٤)، وابن خزيمة
فى التوحيد ص : ١٨٤، ٢٠٠، ٢٠١، وأبو عوانة ١٦٦/١، وابن منده فى الإيمان (٨١٨)،
وابن حبان (٧٣٧٧)، والآجرى فى الشريعة (٦٠٠)، والحاكم ٥٨٢/٤، والبيهقى فى الأسماء
والصفات ص : ٣٤٤، وغيرهم من طرق عن زيد بن أسلم، به ، والروايات مطولة ومختصرة .
وأخرجه ابن أبى شيبة ١٧٦/١٣، والبخارى (٢٢، ٨٠٦، ٦٥٦٠)، ومسلم (١٨٢،
١٨٤، ١٨٥)، والترمذى (٢٥٥٤)، وابن ماجه (١٧٩، ٤٢٨٠)، والحسين المروزى فى زياداته
على الزهد لابن المبارك (١٢٦٨)، والطبرى فى التفسير ١١٣/١٦، وابن أبى عاصم فى السنة
(٤٥٢)، وأبو يعلى (١٠٠٦، ١٠٩٧)، وأبو عوانة ١٨٦/١، والآجرى فى الشريعة (٦٠١)،
وابن منده فى الإيمان (٨١٠، ٨٢٤، ٨٢٥)، والحاكم ٥٨٥/٤ من طرق عن أبى سعيد
الخدرى، به . والروايات مطولة ومختصرة، وألفاظها متقاربة كذلك . وانظر ما سبق برقم
(١١٩٠، ٢٠٧٨، ٢٢٥١).
٦٣٤

قال: جَلَسَ رسولُ اللَّهِ عَظَهِ على المنِبرِ وجَلَسْنا حولَه، فقال: ((إَما أخَافُ
عَلَيْكُمْ بَعْدِى مَا يُفْتَحُ عَلَيْكُمْ مِنْ زَهْرَةِ الدُّنْيَا وَزِينَتِهَا)). فقال رجلٌ: أوَ
يَأْتِى الْخَّرُ بالشَّرِّ؟ فسكَتَ، فقيل له: ما شَأَتِكَ تُكَلِّمُ النبىَّ عَّهِ ولا
يُكَلِّمُكَ؟ ورُئِينا أنَّه يُنْزَلُ عليه، فأفاقَ فمسح عنه الرُّحَضاءَ(١) ، فقال:
((أيْنَ السَّائِلُ؟)). وكأنَّه حَمِدَه، فقال: ((إِنَّه لَا يَأْتِى الْخَيْرُ بِالشَّرِّ، (٢) وَإِنَّ
يًِّ) يُثْبِتُ الرَّبِيعُ يَقْتُلُ حَبَطًا(٣) أو يُلِمُ(٤)، إِلَّ آكِلَةَ الْخُضَرِ(٥) ، فإِنَّها أكَلَتْ
حَتَّى إِذَا امْتَلأَتْ خَاصِرَ تَاهَا(١) ثُمَّ اسْتَقْبَلَتْ عَيْنَ الشَّمْسِ(٧) فَبَالَتْ
وَثَلَطَّتْ(٨) وَرَتَعَتْ(٩)، وَإِنَّ هَذَا المَلَ خَضِرٌ حُلْوٌّ، وَنِعْمَ مَالُ المُسْلِمِ هُوَ
لِمَن أَعْطَى مِنْهُ المِسْكِينَ وَالْيَتِمَ وَابْنَ السَّبِيلِ - أو كالذى قال رسولُّ اللَّهِ
عَّهِ - وَإِنَّهُ مَنْ يَأْخُذُهُ بِغَيْرِ حَقِّهِ كَانَ كَالَّذِى يَأْكُلُ وَلَا يَشْبَعُ، وَيَكُونُ
(١٠)(١١)
عَلَيْهِ شَهِيدًا يَوْمَ القِيامَةِ ))(
(١) الرحضاء: العرق، مطلقا. ويقال: عرق الحمى. وقيل: هو العرق فى إثر الحمى. وقيل:
هو الحمى بعرق، أو العرق يغسل الجلد لكثرته . وكثيرًا ما يستعمل فى عرق الحمى والمرض .
(٢ - ٢) فى خ، ص، م: ((وإنما)).
(٣) الحبط : انتفاخ البطن من كثرة الأكل، وهو التخمة .
(٤) أى يقرب من الهلاك . الفتح ٢٤٧/١١.
(٥) الخضر : نوع من البقول، ليس من أحرارها وجيدها . وقال الحافظ : ضرب من الكلأ
يعجب الماشية، وواحده خضرة. النهاية ٤٠/٢، الفتح ٢٤٧/١١.
(٦) الخاصرتان : جانبا البطن من الحيوان .
(٧) معناه أنها بركت أو قعدت مستقبلة عين الشمس .
(٨) ثلطت، بفتح اللام وضبطه ابن التين بكسرها: ألقت ما فى بطنها رقيقًا. الفتح ٢٤٧/١١.
(٩) فى الأصل، خ، ص، م: ((وارتعت)). والمثبت من ((د))، ومصادر التخريج.
(١٠) فى هذا الحديث مثلان؛ الأول للمفرط فى جمع الدنيا ومنعها من حقها، والآخر
للمقتصد فى أخذها والنفع بها. وانظر بيان ذلك فى النهاية ٤٠/٢.
(١١) حديث صحيح. أخرجه أحمد (١١١٧٣، ١١٨٨٣)، والبخارى (٩٢١، ١٤٦٥)، =
٦٣٥

أبو صالحٍ ذَكْوانُ عن أبى سعيد
٢٢٩٥ - حدثنا يُونُسُ، قال: حَدَّثَنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ،
عن شُهَيْلٍ بن أبى صالح، عن أبيه، عن أبى سعيدٍ، عن النبيِّ عَ لّمِ قال :
١
(لَا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ إِلَّ مِثْلًا بمِثْلٍ، وَلَا تَبِيعُوا الوَرِقَ بِالوَرِقِ إِلَّ مِثْلًا
بمثلٍ))(١).
= ومسلم (١٠٥٢)، والنسائى (٢٥٨٠)، وأبو يعلى (١٢٤٢)، وابن حبان (٣٢٢٥) من طرق
عن هشام، به .
وأخرجه معمر فى جامعه (٢٠٠٢٨)، وابن حبان (٣٢٢٧) من طريق يحيى، به .
وأخرجه أحمد (١١٨٨٤)، والبخارى (٢٨٤٢) من طريق فليح، عن هلال بن أبى
ميمونة ، به .
وأخرجه البخارى (٦٤٢٧)، ومسلم (١٠٥٢)، والبغوى فى شرح السنة (٤٠٥١) من
طريق زيد بن أسلم، عن عطاء، به .
وأخرجه الحميدى (٧٤٠)، وابن أبى شيبة ٢٤١/١٣، وأحمد (١١٠٤٩)، ومسلم
(١٠٥٢)، وابن ماجه (٣٩٩٥)، وابن حبان (٣٢٢٦)، وأبو نعيم فى الحلية ٣١١/٧ من طريق
عياض بن عبد اللَّه، عن أبى سعيد .
وفى الباب أحاديث. انظر ما سبق برقم (٣٧٩، ٤٤٧، ١٢٤٤، ١٣٤٧).
(١) حديث صحيح. أخرجه أحمد (١١٠٧٧، ١١٤٤٨، ١١٤٤٩)، ومسلم (١٥٨٤)،
والطحاوى ٦٧/٤، وفى المشكل (٦١٠٧) من طرق عن سهيل، به .
وأخرجه عبد الرزاق (١٤٥٤٦)، والحميدى (٧٤٤)، وأحمد (٢١٧٩٨)، والبخارى
(٢١٧٨، ٢١٧٩)، ومسلم (١٥٩٦)، والنسائى (٤٥٩٥)، وابن ماجه (٢٢٥٧)، والطحاوى
٦٤/٤، والطبرانى (٤٤٢، ٤٤٣) من طرق عن أبى صالح، بنحوه، وفيه قصة مع ابن عباس .
وأخرجه مسلم (١٥٩٦)، والطحاوى ٦٤/٤، والطبرانى فى الأوسط (٢١٥٨) من طرق
عن عطاء بن أبى رباح، عن أبى سعيد بالقصة .
٦٣٦

٢٢٩٦ - حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنا شعبةُ، عن الأعمش، قال :
سَمِعْتُ أبا صالح يُحَدِّثُ عن أبى سعيدٍ، أنَّ رسولَ اللَّهِ وَ اهِ قال: ((لَا
يُغِضُ الأَنْصارَ رَجُلٌ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالَوْمِ الآخِرِ)) (١).
٢٢٩٧- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا شعبةُ، عن الأعمشِ، قال :
سَمِعْتُ [١٩٤ظ] أبا صالح يُحَدِّثُ عن أبى سعيدٍ، أنَّ رسولَ اللَّهِ عَالحِ
قال: ((لَا تَسْبُوا أَصْحابِى، فَوَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَنْفَقَ مِثْلَ
أُحُدٍ ذَهَبًا مَا أَدْرَكَ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلَا نَصِيفَةُ(٢))(٣).
= وأخرجه أحمد (١١٨٩٩)، والبخارى (٢١٧٦)، ومسلم (١٥٨٤)، والطحاوى فى
المشكل (٦١٠١، ٦١١٣)، والبيهقى ٢٧٨/٥ من طرق عن أبى سعيد.
ورواه أبو نضرة وغيره عن أبى سعيد. انظر ما سبق برقم (٢٢٨٤).
وروى عن سهيل، عن أبيه، عن أبى هريرة . والصواب عن أبى سعيد . انظر العلل لابن أبى
حاتم (١١٠٦، ١١٣١)، وللدارقطنى ١٤١/١٠.
(١) حديث صحيح . أخرجه ابن منده فى الإيمان (٥٣٦) من طريق المصنف .
وأخرجه أحمد (١١٩٠٣،١١٤٢٥)، والبيهقى فى الشعب (١٥٠٨) من طرق عن شعبة ، به.
وأخرجه ابن أبى شيبة ١٦٣/١٢، ١٦٤، وأحمد (١١٣١٨، ١١٧١٠، ١١٩٠٣)،
ومسلم (٧٧)، وأبو يعلى (١٠٠٧)، وابن حبان (٧٢٧٤)، وابن منده (٥٣٧، ٥٣٨) من طرق
عن الأعمش، به .
وأخرجه البزار (٦٥، ٦٦- كشف ) من طريق عطية العوفى، عن أبى سعيد .
ورُوى عن الأعمش، عن أبى صالح، عن أبى هريرة . والصواب عن أبى سعيد . انظر العلل
للدار قطنى ١١١/١٠.
وفى الباب أحاديث . انظر ما سبق برقم (٢٣٩) .
(٢) النصيف : النصف . وفيه أربع لغات: تثليث النون وزيادة الياء كما هنا، والمراد هنا : نصف المد .
(٣) حديث صحيح. أخرجه الترمذى (٣٨٦١) عن محمود بن غيلان ، عن الطيالسى ، به .
وقال الدارقطنى فى العلل ١٠٦/١١: وقال أبو مسعود - هو أحمد بن الفرات -: عن =
٦٣٧

٢٢٩٨- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ ، عن سُهَيلٍ، عن
أبيه، عن أبى سَعِيدٍ، أَنَّ النَّبيَّ ◌َهِ قال: ((إِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ جِنَازَةٌ فَلْيَقُمْ،
فمَنْ(١) تَبِعَها فلا يَقْعُدَنَّ حَتَّى تُوضَعَ))(١).
= أبى داود، عن شعبة، عن الأعمش، عن أبى صالح، عن أبى هريرة.
وأخرجه أحمد (١١٥٣٥، ١١٥٣٥م، ١١٦٢٦)، والبخارى (٣٦٧٣)، ومسلم
(٢٥٤١)، والنسائى فى الكبرى (٨٣٠٨)، وابن أبى عاصم فى السنة (٩٨٩)، وأبو القاسم
البغوى فى الجعديات (٧٣٧)، وابن حبان (٧٢٥٥)، وأبو محمد البغوى فى شرح السنة
(٣٨٥٩) من طرق عن شعبة، عن الأعمش ، عن أبى صالح ، عن أبى سعيد .
وأخرجه ابن أبى شيبة ١٧٤/١٢، وأحمد (١١٠٩٤، ١١٥٣٤)، وعبد بن حميد
(٩١٦)، ومسلم (٢٥٤١)، وأبو داود (٤٦٥٨)، والترمذى (٣٨٦١)، وابن أبى عاصم فى
السنة (٩٨٨)، وأبو يعلى (١١٧١، ١١٩٨)، وابن حبان (٧٢٥٣)، وأبو نعيم فى أخبار
أصبهان ١٢٢/٢، والبيهقى ٢٠٩/١٠، والخطيب ١٤٤/٧، والبغوى فى شرح السنة (٣٨٥٩)
من طرق عن الأعمش، به .
وأخرجه أبو يعلى (١٠٨٧)، والطبرانى فى الصغير ٧٩/٢ من طريق محمد بن جحادة ، عن
أبى صالح، به .
وزُوى عن أبى صالح عن أبى هريرة . والصواب عن أبى سعيد . انظر العلل للدار قطنى ١٠/
١٠٦ - ١٠٨، ولابن أبى حاتم (٢٥٨٥)، والتحفة ٣٤٣/٣، ٣٤٤، والفتح ٣٥/٧، وانظر ما
سيأتى برقم (٢٦٢٧).
(١) فى د: ((فإن)).
(٢) حديث صحيح. أخرجه الطحاوى ٤٨٧/١ من طريق شعبة، عن سهيل، به .
وأخرجه أحمد (١١٣٤٦، ١١٨٢٧)، ومسلم (٩٥٩)، وأبو يعلى (١١٥٩)، والبيهقى
٢٦/٤، والبغوى فى شرح السنة (١٤٨٦) من طريق جرير وزهير وغيرهما، عن سهيل ، بلفظ :
((إذا تبعتم جنازة، فلا تجلسوا حتى توضع)).
وأخرجه أحمد (١١٤٦١) من طريق شريك، عن سهيل، بلفظ: كان النبى عَ لّ إذا اتبع
جنازة لم يجلس حتى توضع .
وروى عن زهير، عن سهيل، عن ابن أبى سعيد، عن أبى سعيد . أخرجه أبو داود
(٣١٧٣) .
=
٦٣٨

٢٢٩٩- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا شُعبةُ، عن الحكم، عن
ذَكْوانَ أبى صالح، عن أبى سعيدٍ، أنَّ رسولَ اللّهِ عَلِ مَرَّ على رَجُلٍ(١) من
الأنصارِ، فَأَرْسَلَ إليه فخَرَجَ وَرَأْسُه يَقْطُرُ، فقالَ: ((لَعَلَّنَا أَعْجَلْنَاكَ)). قال:
نعم يا رسولَ اللَّهِ . فقالَ رسولُ اللّهِ وَِّمِ: ((" إذا أُعْجِلْتَ أو قُحِظْتَ(٣) ٢)،
فلا غُسْلَ عَلَيْكَ، وعَلَيْكَ الوُضُوءُ))(٤) .
= وروى عن سهيل، عن النعمان بن أبى عياش، عن أبى سعيد. أخرجه ابن حبان
(٣١٠٤) .
والصواب: سهيل، عن أبيه، عن أبى سعيد. انظر العلل للدارقطنى ٣٤٥/١١.
ورُوى من طرق عن أبى سعيد. أخرجه ابن أبى شيبة ٣١٠/٣، وأحمد (١١٩٤٦)،
والبخارى (١٣٠٩)، والنسائى (١٩١٧، ١٩١٨)، والبيهقى ٢٦/٤، وسيأتى من طريق أبى
سلمة عن أبى سعيد برقم (٢٣٠٤).
وهذا الحديث من الأحاديث التى صح إسنادها، ونسخ حكمها . انظر الاعتبار فى الناسخ
والمنسوخ ص: ٢٢٧، وعون المعبود ٤٥٧/٨، والفتح ١٧٩/٣، ونيل الأوطار ١١٩/٤ - ١٢١،
وأحكام الجنائز للألبانى ص: ٧٧، ٧٨.
وفى القيام للجنازة أحاديث. انظر ما سبق برقم (١٤٥، ١٥٧، ٥٣٠، ١٩١٣).
(١) هو عتبان بن مالك بن عمرو، الخزرجى الأنصارى . انظر المبهمات للخطيب ص : ٢٢٨،
وفتح البارى ٢٨٤/١، وبه صرح مسلم فى حديثه (٣٤٣).
(٢ - ٢) سقط من : ص .
(٣) فى خ: ((قحط)). وقُحِطَ الناس وأقحطوا إذا حبس عنهم المطر، ومنه استعير ذلك لتأخر
الإنزال، يقال: أقحط الرجل إذا جامع ولم ينزل. و((أو)) فى الحديث لبيان اتحاد الحكم سواء
كان عدم الإنزال بسببه أم بإعجال غيره ، وهذا كان فى أول الإسلام ثم نُسِخ، وأوجب الغُسل
بالإيلاج . النهاية ١٧/٤، فتح البارى ٢٨٤/١.
(٤) حديث صحيح. أخرجه البيهقى ١٦٥/١، والخطيب فى المبهمات ص : ٢٢٨ من طريق
المصنف .
وأخرجه ابن أبى شيبة ٨٩/١، وأحمد (١١١٧٨، ١١٢٢٣)، والبخارى (١٨٠)، =
٦٣٩

صَفْوانُ عن أبى سعيد
٢٣٠٠- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا شُعبةُ، عن سُهَيلِ بنِ أبى
صالحٍ، عن صَفْوانَ، عن أبى سعيدٍ ، أَنَّ النَّبيَّ عِظَهِ قال: ((مَنْ صَامَ يَوْمًا
فى سَبِيلِ اللَّهِ، عَزَّ وَجَلَّ، باعَدَ اللَّهُ وَجْهَه مِنْ جَهَنَّمَ سَبْعِينَ خَرِيفًا))(١).
= ومسلم (٣٤٥)، وابن ماجه (٦٠٦)، وأبو عوانة ٢٨٦/١، والطحاوى ٥٤/١، وابن حبان
(١١٧١)، والحازمى فى الناسخ والمنسوخ ص: ٦٠ من طرق عن شعبة، به.
وأخرجه عبد الرزاق (٩٦٣)، وأحمد (١١٩١٣) من طريق سفيان، عن الأعمش، به.
وأخرجه أبو يعلى (١٢٩٥)، وابن حبان (١١٧١) من طريق أبى صالح، به .
وأخرجه أحمد (١١٠٥٨، ١١٢٦١، ١١٣٢٦، ١١٤٥٢)، ومسلم (٣٤٣)، وأبو داود
(٢١٧)، والفسوى فى المعرفة ٢٨٠/١، وابن خزيمة (٢٣٣، ٢٣٤)، والطحاوى ٥٤/١،
والبيهقى ١٦٧/١ من طريق أبى سلمة وعبد الرحمن بن أبى سعيد، عن أبى سعيد .
وفى الباب أحاديث ، وهى منسوخة بأحاديث كما سبق. وانظر علل ابن أبى حاتم (١١٤)،
والاعتبار فى الناسخ والمنسوخ ص: ٦٠، وفتح البارى لابن رجب ٣٧٤/١، وعون المعبود ١/
٣٦٦، والفتح ٣٩٧/١. وانظر ما سيأتى برقم (٢٥٧١).
(١) حديث صحيح . وقد خولف شعبة فيه ، وصفوان بن يزيد مجهول . وأخرجه أحمد
(١١٤٢٤)، والنسائى (٢٢٤٦) والمزى فى تهذيب الكمال ٢١٧/١٣ من طريق شعبة، به .
وخالف شعبةً : الثورىُّ وحماد بن سلمة وغير واحد من أصحاب سهيل، فقالوا: عن
سهیل، عن النعمان بن أبی عیاش، عن أبى سعيد .
أخرجه عبد الرزاق (٩٦٨٥، ٩٦٨٦)، وأحمد (١١٨٠٧)، وعبد بن حميد (٩٧٥)،
والدارمى (٢٤٠٤)، والبخارى (٢٨٤٠)، ومسلم (١١٥٣)، والترمذى (١٦٢٣)، والنسائى
(٢٢٤٧، ٢٢٤٨، ٢٢٥٠، ٢٢٥١)، وابن ماجه (١٧١٧)، وأبو يعلى (١٢٥٧)، وابن خزيمة
(٢١١٢)، وابن حبان (٣٤١٧)، والبيهقى ٢٩٦/٤، والبغوى فى شرح السنة (١٨١١). وانظر
علل الدارقطنى ٣١٣/١١، ٣١٤.
وأخرجه النسائى (٢٢٤٤) من طريق أبى معاوية، عن سهيل، عن المقبرى، عن أبى سعيد . =
٦٤٠