النص المفهرس

صفحات 501-520

٦١٢- حدثنا أبو داودَ، حَدَّثَنَا إبراهيمُ بنُ سَعْدٍ، عن الزُّهْرِىِّ،
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بنُ السَّبَّاقِ، أَنَّ زَيْدَ بنَ ثابتٍ حَدَّثه، قال: فَقَدْتُ آيَةٌ كنتُ
أُسْمَعُ رسولَ اللّهِ عَلِ يَقْرَأُ بها، فالتَمَسْتُها، فوجدتُها عندَ خُزَيْمَةَ بنِ
ثابتٍ: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُوكُ مِّنْ أَنفُسِكُمْ﴾(١) الآيةَ، فألحِقْتُها
فى سُورَتِها(١) .
٦١٣- حدثنا أبو داودَ، حَدَّثَنَا قَيْسُ بنُّ الرّبيع، عن الرُّکَيْنِ بنِ
الرَّبِيعِ، عن القاسِمِ بنِ حَسَّانَ، قال: أَرْسَلَنى وَدِيعَةُ الأنصارِىُّ(٣) إلى
= اللَّه عنه، قال: كان الناس على عهد رسول اللَّه عَاله يتبايعون الثمار، فإذا جَذَّ الناسُ، وحضر
تقاضيهم قال المبتاع: إنه أصاب الثمر الدُّمَان ، أصابه مرض، أصابه قُشَام - عاهات يحتجون
بها - فقال رسول اللَّه عَظله لما كثرت عنده الخصومة فى ذلك: ((فإما لا ، فلا تبيعوا حتى يبدو
صلاح الثمر)). كالمشورة يشير بها لكثرة خصومتهم.
وأخبرنى خارجة بن زيد بن ثابت ، أن زيد بن ثابت لم يكن يبيع ثمار أرضه حتى تطلع
الثريا، فيتبين الأصفر من الأحمر.
قال أبو عبد اللَّه : رواه على بن بحر ، حدثنا حكام ، حدثنا عنبسة ، عن زكرياء ، عن أبى
الزناد، عن عروة ، عن سهل، عن زيد. اهـ. وانظر الفتح ٣٩٤/٤ - ٣٩٦.
وقوله: ((إن هذا المال خضر حلو)) . ثابت صحيح من حديث أبى سعيد ، وحكيم بن
حزام، وسیأتی فی مسند حكيم برقم (١٤١٤).
وفى النهى عن بيع الثمر حتى يبدو صلاحه أحاديث. انظر ما سيأتى برقم (١٨٩٠،
١٩١٦، ١٩٤٠، ١٩٩٨، ٢٨٤٥).
(١) سورة التوبة: ١٢٨.
(٢) حديث صحيح. وهو جزء من الحديث السابق برقم (٦٠٩) ، فراجعه ، وانظر ما سبق برقم
(٦١٠).
(٣) فى مسند ابن أبى شيبة (١٣٧)، وسنن البيهقى ٢٦٢/٢، ٢٦٣ من طريق قبيصة ، عن
سفيان، عن الركين: ((فلان بن وديعة)). وفى شرح المعانى ٣١٠/١ من طريق قبيصة: ((ابن =
٥٠١

زَيْدِ بنِ ثابتٍ أسألُه عن صَلاةِ رسولِ اللَّهِ مِ لَّهِ فِى الْخَوْفِ، فَأَتَيْتُهُ فسألْتُه،
فحَدَّثَ أنَّ رسولَ اللَّهِ عَهِ صَلَّى بأصحابِهِ، ففرَّقَهم ؛ فِرْقَةٌ تِلْقَاءَ وُجُوهِ
عَدُوِّهم، وفِرْقَةٌ تِلْقَاءَهُ، فصَلَّى بالذين يَلُونَه ركْعَةٌ ، ثُمَّ انطلَقوا إلى مَصافٍّ
إخوانِهم، ثُمَّ جاء الآخرونَ فصَلَّى بهم ركْعَةٌ، فكان لرسولِ اللَّهِ عَ ل
ركعتانٍ، وللقومٍ رَكْمَةٌ رَكْمَةٌ(١).
٦١٤- حدثنا أبو داودَ، حَدَّثَنا ابنُ أبى ذِئْبٍ، عن يَزِيدَ بنِ عبدِ اللَّهِ
ابنِ قُسَيْطٍ، عن عَطاءٍ بنِ يَسارٍ، عن زَيْدِ بنِ ثابتٍ، قال: قرأْتُ عندَ
رسولِ اللهِ عَ لِّ النَّجْمَ، فلم يَسْجُدْ [٣٤ ] فيها(٢).
= وديعة)). ثم أسند عن مؤمل عن سفيان، وفيه: ((عبد اللَّه بن وديعة)). وباقى مصادر الحديث
لم يذكروه فى المتن ، وفى الصحابة وديعة الأنصارى ، ويبعد أن يكون هو السائل ؛ لأنه شهد
بدرًا وأحدًا مع النبى معَ. انظر الإصابة ٦٣٢/٣.
(١) حديث صحيح ، وإسناد المصنف ضعيف ؛ لحال قيس ، أما القاسم بن حسان فلا يضره
قول البخارى: لا يعرف . فقد وثقه العجلى وابن حبان. انظر تهذيب المزى ٣٤١/٢٣.
والحديث أخرجه ابن أبى شيبة فى المسند (١٣٤، ١٣٧)، وفى المصنف ٤٦١/٢،
وعبد الرزاق (٤٢٥٠)، وأحمد (٢١٦٣٣)، والنسائى (١٥٣٠)، وابن خزيمة (١٣٤٥)،
والطحاوى ٣١٠/١، وابن حبان (٢٨٧٠)، والطبرانى (٤٩١٩)، والبيهقى ٢٦٢/٣، ٢٦٣ من
طريق سفيان ، عن الركين ، به .
ورواه شريك ، عن الركين، به ، مثله . أخرجه ابن أبى شيبة فى المسند (١٣٤)، والطبرانى
(٤٩٢٠).
وفى باب صفة صلاة الخوف عن جابر ، سيأتى برقم (١٨٩٨) مثل حديثنا هذا .
وفى صلاة الخوف أنواع أخر . انظر ما سبق برقم (٤٢٩)، وما سيأتى برقم (٩١٨،
١٨٤٤) .
(٢) حديث صحيح. أخرجه البيهقى ٣١٣/٢ من طريق المصنف.
وأخرجه عبد بن حميد (٢٥١)، وأحمد (٢١٦٣١، ٢١٦٦٥)، والبخارى (١٠٧٣)، =
٥٠٢

٦١٥- حدثنا أبو داودَ، حَدَّثَنا شعبةُ، عن قتادَةَ، قال: سَمِعْتُ
يُونُسَ بنَ جُبَيْرٍ ، يُحَدِّثُ عن كَثِيرِ بنِ الصَّلْتِ، أَنَّهُم كانوا يَكْتُبُونَ
المَصاحِفَ عندَ زَيْدِ بنِ ثابتٍ ، فَأَتَوْا على هذه الآيةِ، فقال زَيْدُ بنُ ثابتٍ :
سَمِعْتُ رسولَ اللَّهِ عَ لَّهِ يقولُ: ((وَالشَّيْخُ والشَّيْخَةُ إِذَا زِنَا فَارْجُمُوهُمَا أَلْبَّةَ
نَكَالًا مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ(١))(٢).
٦١٦- حدثنا أبو داودَ، حَدَّثَنا شعبةُ، عن عُمَرَ بنِ سُلَيْمانَ، عن
عبد الرحمنِ بنِ أبانٍ ، عن أبيه، قال: سَمِعْتُ زَيْدَ بنَ ثابتٍ، يقولُ :
= وأبو داود (١٤٠٤)، والترمذى (٥٧٦)، وابن خزيمة (٥٦٨)، وابن حبان (٢٧٦٢،
٢٧٦٩)، والبغوى فى الجعديات (٢٧٧٣)، والطبرانى (٤٨٢٩) من طرق عن ابن أبي ذئب،
:
به .
وأخرجه البخارى (١٠٧٢)، ومسلم (٥٧٧)، والنسائى (٩٥٩)، وفى الكبرى (٩٤٢)،
وابن خزيمة (٥٦٨) من طريق ابن قسيط ، به .
وانظر سنن أبى داود (١٤٠٥)، وصحيح ابن خزيمة (٥٦٦، ٥٦٨)، وسنن الدار قطنى ١/
٤٠٩، ٤١٠.
وانظر ما سبق برقم (٢٨١).
(١) كذا هنا: ((نكالا من اللَّه ورسوله)). ومثله عند البيهقى ٢١١/٨ من طريق المصنف. وكذا
فى الحديث السابق برقم (٥٤٢). والذى فى المصادر: ((نكالًا من اللَّه والله عزيز حكيم)).
(٢) حديث صحيح . أخرجه البيهقى ٢١١/٨ من طريق المصنف .
وأخرجه أحمد (٢١٦٣٦)، والدارمى (٢٣٢٨)، والنسائى فى الكبرى (٧١٤٥)،
والحاكم ٣٦٠/٤، والمزى فى التهذيب ١٣٠/٢٤ من طريق شعبة، به. وعند بعضهم مطولاً .
وأخرجه النسائى فى الكبرى (٧١٤٨)، والبيهقى ٢١١/٨ من طريق آخر عن زيد بن
ثابت، مطولًا. وانظر التحفة ٢٢٥/٣، ٢١/٨، وتهذيب الكمال ١٣٠/٢٤، وما سبق برقم
(٥٤٢) .
٥٠٣

سَمِعْتُ رسولَ اللَّهِ عِ لْمِ يقولُ: ((ثَلَاثٌ لَا يُغِلُّ(١) عَلَيْهِنَّ(٢) قَلْبُ مُسْلِمٍ؛
إِخْلَاصُ العَمَلِ لِلَّهِ، عَزَّ وَجَلَّ، وَمُنَاصَحَةُ وُلَاةِ الأَمْرِ، وَلُزُومُ الجَمَاعَةِ ، فَإِنَّ
دَعْوَتَهُمْ تُحِيطٌ مِنْ وَرَائِهِم))(١).
٦١٧- حدثنا أبو داودَ، حَدَّثَنَا شعبةُ، عن عُمَرَ بنِ سُلَيْمانَ، عن
عبد الرحمنِ بنِ أبانٍ، عن أبيه، عن زَيْدِ بنِ ثابتٍ ، قال: سَمِعْتُ رسولَ
اللَّهِ وَهِ يقولُ: ((مَنْ كَانَتِ الدُّنْيَا نِيَّتَهُ، فَقَ اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ، عَلَيْهِ أَمْرَهُ،
وَجَعَل فَقْرَهُ بَيْنَ عَيْنَئِهِ، وَلَمْ يَأْتِهِ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّ مَا كُتِبَ لَهُ، وَمَنْ كَانَتِ
(١) يُغِل، من الإغلال: الخيانة فى كل شىء. ويُروى ((لا يَغِلُ)) بفتح الياء، من الغل، وهو
الحقد والشحناء؛ أى لا يدخله حقد يُزيله عن الحق. ورُوى ((يَغِلُ)) بالتخفيف، من الوغول،
وهو الدخول فى الشر؛ والمعنى أن هذه الخلال الثلاث تُستصلح بها القلوبُ، فمن تمسك بها
طهر قلبه من الخيانة والدغل والشر.
(٢) علیھن: فی موضع الحال، تقديره : لا يغل كائنًا علیھن قلبُ مؤمن.
(٣) حديث صحيح . وهو مع اللذين بعده (٦١٧، ٦١٨) إسنادهما واحد ، وبعض المخرجين
يجمعها ، وبعضهم یفرقها ، وأکتفی بتخريجها جميعًا هنا ، فقد عزاه البوصیری فی الاتحاف بذيل
المطالب (٤٦٠٠) للمصنف. وأخرجه الترمذى (٢٦٥٦)، وابن حبان (٦٨٠)، وابن أبى حاتم
فى الجرح ١١/٢، والخطيب فى شرف أصحاب الحديث (١٩) من طريق المصنف.
وأخرجه ابن أبى عاصم فى السنة (٩٤)، وأحمد (٢١٦٣٠)، والدارمى (٢٣٥)، وأبو
داود (٣٦٦٠)، والنسائى فى الكبرى (٥٨٤٧)، وابن ماجه (٤١٠٥) ، وابن حبان (٦٧) ،
والطحاوى فى المشكل (١٦٠٠)، والطيرانى (٤٨٩٠، ٤٨٩١)، وابن عبد البر فى جامع بيان
العلم (١٨٤، ١٨٥)، والخطيب فى شرف أصحاب الحديث (١٩)، وفى الفقيه والمتفقه
(٧٦٥)، وغيرهم من طريق شعبة ، به .
وفى الإخلاص أحاديث . انظر ما سبق برقم (٣٧)، وما سيأتى برقم (٢٥٥٢)، وفى
مناصحة ولاة الأمور . انظر ما سيأتى برقم (٦٩٥، ٩٢٨، ٢٠٦٧)، وفى لزوم الجماعة . انظر ما
سيأتى برقم (١٢٥٨، ٢٠٢٥).
٥٠٤

الآخِرَةُ نِيَّتَهُ، جَعَلَ اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ، غِنَاهُ فِى قَلْبِهِ، وَجَمَعَ لَهُ أَمْرَهُ، وَأَتَّهُ
الدُّنْيَا وَهِىَ رَاغِمَةٌ))(١).
٦١٨- حدثنا أبو داودَ، حَدَّثَنَا شعبةُ، عن عُمَرَ بنِ سُلَيْمانَ، عن
عبدِ الرحمنِ بنِ أبانٍ، عن أبيه، قال: سَمِعْتُ زَيْدَ بنَ ثابتٍ ، يقولُ :
سَمِعْتُ رسولَ اللّهِ وَهِ يقولُ: ((نَضَّرَ اللَّهُ امْرَأْ سَمِعَ مِنَّا حَدِيثًا حَفِظَهُ حَتَّى
يُبَلِّغَةُ، فَرَبَّ حَامِلٍ فِقْهِ إِلَى مَنْ هُوَ أَقْقَهُ مِنْهُ، وَرُبَّ حَامِلٍ فِقْهٍ لَيْسَ
(٢)
بِفَقِيهِ))(٢) .
٦١٩- حدثنا أبو داود، (٣ حَدَّثَنَا سَهْلُ بنُ سُلَيْمانَ، عن سَعِيدِ بنِ
سِنانٍ(٣)، عن ابنِ الدَّيْلَمِىِّ، قال: أَتَنْتُ زَيْدَ بنَ ثابتٍ، فقال: سَمِعْتُ
رسولَ اللَّهِ عَ لَّهِ يقولُ: ((إِنَّ اللَّهَ، عَزَّ وَجَلَّ، لَوْ عَذَّبَ أهْلَ سَمَاوَاتِهِ وَأَهْلَ
أَرْضِهِ، عَذَّبَهُمْ غَيْرَ ظَالِمٍ لَهُمْ، وَلَوْ رَحِمَهُمْ، كَانتْ رَحْمَتُهُ خَيْرًا لَّهُمْ مِنْ
أَعْمَالِهِمْ، وَلَوْ كَانَ لَكَ مِثْلُ أُحُدٍ ذَهَبًا، فَأَنْفَقْتَهُ فى سَبِيلِ اللَّهِ، مَا تُقُبُلَ
(١) حديث صحيح . وانظر تخريجه فى الحديث قبله (٦١٦).
وفى ذم الدنيا أحاديث . انظر ما سبق برقم (٣٧٧، ٤٤٨، ٥٥٠)، وما سيأتى برقم
(١٠٨٥، ٢٥٢٠).
(٢) حديث صحيح . وانظر تخريجه فى الحديث (٦١٦). وقد عده بعضهم فى المتواتر ، انظر
قطف الأزهار (٢٨)، ونظم المتناثر (٢٤)، وألف فيه الشيخ عبد المحسن العباد مؤلفا مستقلا .
وفى الباب أحاديث. انظر ما سبق برقم (٤٠٣)، وما سيأتى برقم (٢٣٦٥).
(٣ - ٣) كذا قوله: ((حدثنا سهل بن سليمان، عن سعيد بن سنان)). ولم أجد فيمن يسمى
سهل بن سليمان مَنْ يصلح أن يكون من شيوخ المصنف ، وربما يكون هذا الاسم مصحفًا من
إسحاق بن سليمان ، أو أنه مقحم من النساخ ؛ لأن سعيد بن سنان من شيوخ المصنف، والأول
أظهر، وإسحاق بن سليمان هو الرازى ، ثقة ، من رجال التهذيب ٤٢٩/٢.
٥٠٥

مِنْكَ حَتَّى تُؤْمِنَ بِالقَدَرِ كُلِّهِ؛ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ، وَإِنْ مُتَّ عَلَى غَيْرِ هَذَا،
دَخَلْتَ النَّارَ)).
هكذا قال أبو داودَ، والنّاسُ يَزْوونه [٣٤ظ] عن سَعِيدِ بنِ سِنانٍ، عن
وَهْبِ بنِ خالِدٍ، عن ابنِ الدَّيْلَمِىّ(١).
٦٢٠- حدثنا أبو داودَ، حَدَّثَنا شعبةُ، عن عمرو بنِ دِینارٍ، عن
طاووسٍ، عن بحجْرٍ المَدَرِىِّ، عن زَيْدِ بنِ ثابتٍ، أنَّ رسولَ اللَّهِ عَمِ قال:
((العُمْرَى(٢) هِىَ للوَارِثِ)). أَوْ قال: ((سَبِيلُهَا سَبِيلُ المِيرَاثِ))(٣).
-
(١) حديث صحيح . وضعف إسناده هنا بين ؛ للانقطاع المشار إليه ، مع ما تقدم فى شيخ
المصنف، أما سعيد بن سنان فقد وثقه جمع من الأئمة ، وتكلم فيه أحمد ، فيحمل على وقوع
بعض الأوهام فى حديثه ، فأقل أحواله الحسن ، وقد توبع هنا . وعزاه البوصيرى فى الإتحاف
بذيل المطالب (٤٣٧٤) للمصنف مثل ما هنا .
والحديث يرويه الثورى وإسحاق بن سليمان وغيرهما ، عن سعيد بن سنان ، عن وهب بن
خالد، عن ابن الديلمى .
أخرجه ابن أبى شيبة فى المسند (١٣٠) ، وعبد بن حميد (٢٤٧) ، وابن أبى عاصم فى
السنة (٢٤٥)، وأحمد (٢١٦٢٩، ٢١٦٥١، ٢١٦٩٦)، وأبو داود (٤٦٩٩)، وابن ماجه
(٧٧)، وابن حبان (٧٢٧)، والطبرانى (٤٩٤٠)، والبيهقى ٢٠٤/١.
وأخرجه الآجرى فى الشريعة (٣٧٣، ٤٢٤) من طريق كثير بن مرة ، عن ابن الديلمى ، به .
وفى إسناده ضعف .
وفى الباب عن عمران، وابن مسعود، وأبى بن كعب . أخرجه الطبرانى ٢٢٣/١٨، وفيه ضعف .
وفى الإيمان بالقدر أحاديث . انظر ما سبق برقم (١٦٥، ٤٣٥، ٥٧٨)، وما سيأتى برقم
(١٢٢٧) .
(٢) العمرى: أن يقال: أعمرته الدار. أى: جعلتها له يسكنها مدة عمره، فإذا مات، عادت
إلىّ. وكانوا يفعلون ذلك فى الجاهلية، فأبطل النبى معَّمِ ذلك وأعلمهم أن من أُعمِرَ شيئًا أو أُرقِتَه
فى حياته، فهو لورثته من بعده، وفيها خلاف .
(٣) حديث صحيح. أخرجه النسائى (٣٧٢٣)، والطبرانى (٤٩٥٤) من طريق المصنف . =
٥٠٦

أحادِيثُ أبي قتادة عن النبيِّ ◌َلّ.
٦٢١- حدثنا يُونُسُ، حَدَّثَنا أبو داودَ، حَدَّثَنَا هِشامٌ، عن يحيى بنِ
أبى كَثِيرٍ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ أبى قَتَادَةَ، عن أبيه، أنَّ النبيَّ عَ لَه قال: ((إذَا
أَتَّى أحَدُكُمُ الخَلَاءَ، فَلَا يَسْتَنْجِيَنَّ بِيَمِينِهِ، وَلَا يَمَسَّ ذَكَرَهُ بِيَمِينِهِ)) (١).
= وأخرجه عبد الرزاق (١٦٨٧٣، ١٦٨٧٤)، والحميدى (٣٩٨)، وابن أبى شيبة فى
المسند (١٢١)، وفى المصنف ١٣٧/٧، وأحمد (٢١٦٢٦، ٢١٦٩٢)، والنسائى (٣٧٢١،
٣٧٢٤، ٣٧٢٥)، وابن ماجه (٢٣٨١)، وابن حبان (٥١٣٢، ٥١٣٣)، والطبرانى (٤٩٤١،
٤٩٤٢، ٤٩٤٥، ٤٩٥٠)، وغيرهم من طرق عن عمرو بن دينار ، به.
وأخرجه النسائى (٣٧١٨، ٣٧١٩) من طريق سفيان ، ومعمر، عن ابن طاووس، عن
طاووس، عن زيد. والصحيح رواية الجماعة، وطاووس كثير الإرسال، فلعله كان يرويه على
الوجهین .
وفى العمرى أحاديث. انظر ما سيأتى برقم (١٧٨٥، ١٨٤٩، ٢٥٧٥).
(١) هو أبو قتادة بن ربعى، الأنصارى، الخزرجى، السلمى، اسمه الحارث - على الصحيح،
قاله الذهبى - وقيل: عمرو. وقيل: النعمان . اختلف فى شهوده بدرًا، واتفق على شهوده أحدًا
وما بعدها ، وكان يقال له: فارس رسول اللَّه عَظله. شهد مع علىّ مشاهده كلها، وتوفى سنة
أربع وخمسين بالمدينة، وصححه ابن حجر ، وقيل غير ذلك . السير ٤٤٩/٢، والإصابة ٧/
٣٢٧.
(٢) حديث صحيح. أخرجه البيهقى ١١٢/١ من طريق المصنف .
وأخرجه أحمد (٢٢٥٨٧، ٢٢٧٠٠)، والدارمى (٦٧٩)، والبخارى (١٥٣)، ومسلم
(٢٦٧)، والترمذى (١٨٨٩)، والنسائى (٢٥، ٤٧)، وفى الكبرى (٢٩، ٤١)، وابن خزيمة
(٧٨) من طرق عن هشام ، به .
وأخرجه الحميدى (٤٢٨)، وأحمد (١٩٤٣٨، ٢٢٥٧٥، ٢٢٦١٨، ٢٢٦٩١،
٢٢٧٠٨)، والبخارى (١٥٤، ٥٦٣٠)، ومسلم (٢٦٧)، وأبو داود (٣١)، والترمذى (١٥)، =
٥٠٧

٦٢٢- حدثنا أبو داودَ، حَدَّثَنَا هِشامٌ، قال: كَتَب إلىَّ يحيى بنُ
أبى كَثِيرٍ، يُحَدِّثُنى، عن عبدِ اللهِ بنِ أبى قتادَةً، عن أبيه، قال: قال
رسولُ اللَّهِ عَمِ: ((إِذَا تُوَّبَ بِالصَّلَاةِ(١)، فَلَا تَقُومُوا حَتَّى تَرَوْنِى))(٢).
٦٢٣- حدثنا أبو داودَ، حَدَّثَنَا ابنُ المُبارَكِ ، عن معمرٍ ، عن یحیی بنِ
أبى كَثِيرٍ، عن عبدِ اللهِ بنِ أبى قَنَادَةَ، عن أبيه، أنَّ النبيَّ عَامِ قال: ((إِذَا
أَقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَلَا تَقُومُوا حَتَّى تَرَوْنِى قَدْ جِئْتُ))(٣).
٦٢٤- حدثنا أبو داود ، حدثنا هشامٌ ، عن یحیی بنِ أبی کثیرٍ، عن
= والنسائى (٢٤، ٤٨)، وفى الكبرى (٢٨)، وابن ماجه (٣١٠)، وابن خزيمة (٦٨، ٧٩)،
وابن حبان (١٤٣٤) من طرق عن يحيى ، به .
وعند أكثر المخرجين لهذا الحديث زيادة: ((إذا شرب أحدكم فلا يتنفس فى الإناء)).
(١) أى : أقيمت الصلاة .
(٢) حديث صحيح. أخرجه أحمد (٢٢٦٨٦، ٢٢٦٩٤)، والدارمى (١٢٦٤) ، والبخارى
(٦٣٧)، والنسائى (٧٨٩) من طرق عن هشام، به . وانظر الحديث الآتى، وما سيأتى برقم
(٢١٤٠) .
(٣) حديث صحيح. أخرجه الترمذى (٥٩٢) من طريق ابن المبارك ، به .
وأخرجه عبد بن حميد (١٨٩)، ومسلم (٦٠٤)، وأبو داود (٥٤٠)، والترمذى (٥٩٢)،
والنسائى (٦٨٦)، وابن حبان (٢٢٢٣)، وغيرهم من طرق عن معمر ، به .
قال أبو داود: لم يذكر: ((قد خرجت)) إلا معمر، ورواه ابن عيينة عن معمر ، لم يقل فيه :
((قد خرجت)). اهـ . وخرج رواية ابن عيينة الحميدى (٤٢٧)، ورواه كذلك عبد الرزاق
(١٩٣٢) عن معمر.
وأخرجه أحمد (٢٢٥٨٦، ٢٢٦٣٤، ٢٢٦٤٠، ٢٢٦٤٩، ٢٢٦٦٦، ٢٢٦٧٦،
٢٢٧٠٢)، والدارمى (١٢٦٥)، والبخارى (٦٣٨، ٩٠٩)، ومسلم (٦٠٤)، وأبو داود
(٥٣٩)، والنسائى (٧٨٩)، وابن خزيمة (١٦٤٤)، وابن حبان (١٧٥٥، ٢٢٢٢)، وغيرهم
من طرق عن يحيى، به. وانظر الحديث السابق، وما سيأتى برقم (٢١٤٠).
٥٠٨

عبدِ اللهِ بنِ أبى قَتَادَةَ، عن أبيه، قال: قال رسولُ اللّهِ عَ له: ((لَا تَنْتَبِذُوا
الثَّمْرَ وَالزَّبِيبَ جَمِيعًا، وَانْتَبِذُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى حِدَتِهِ(١)))(١).
٦٢٥- حدثنا أبو داود ، حَدَّثَنا هشام ، عن یحیی بنِ أُبی کثیرٍ، عن
عبدِ اللَّهِ بن أبى قَتَادَةَ، عن أبيه، قال: كان النبيُّ عَِّ يَتَنَفَّسُ فى الإناءِ،
أو يَتَنَفَّسُ ثَلاثًا ثَلاثًا (٣).
٦٢٦- حدثنا أبو داود ، حَدَّثَنا هشام، عن یحیی بنِ أُبی کثیرٍ، عن
عبدِ اللَّهِ بنِ أبى قَتَادَةَ، عن أبيه، قال: كان النبيُّ عَّهِ يَقْرَأَ فى الرّكْعَتَيْنِ
الأُولَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ والعَصْرِ، يُشْمِعُنا الآيةَ أحيانًا، ويُطِيلُ فى الرّكْعَةِ
(١) سبب النهى - والله أعلم - أنهما إذا خلطا أسرع إليهما الإسكار حينئذ قبل تغير الطعم،
فيظن أنه ليس مسكرًا ، وهو مسكر . انظر شرح مسلم للنووى ١٥٤/١٣.
(٢) حديث صحيح. أخرجه أحمد (٢٢٦٩٩)، والدارمى (٢١١٩) ، والبخارى (٥٦٠٢)،
ومسلم (١٩٨٨)، والنسائى (٥٥٧٥)، والبيهقى ٣٠٧/٨، وغيرهم من طرق عن هشام ، به .
وأخرجه عبد الرزاق (١٦٩٦٥)، وأحمد (٢٢٥٧٤، ٢٢٦٧١، ٢٢٦٨٢)، ومسلم
(١٩٨٨)، وأبو داود (٣٧٠٤)، والنسائى (٥٥٦٦، ٥٥٨٣)، وابن ماجه (٣٣٩٧)، والبيهقى
٣٠٧/٨، وغيرهم من طرق عن يحيى ، به .
وليحبى فيه إسناد آخر ، عن يحيى ، عن أبى سلمة ، عن أبى قتادة، وكلاهما صحيح ..
أخرجه أحمد (٢٢٦٨٢)، ومسلم (١٩٨٨)، وأبو داود (٣٧٠٤)، والنسائى (٥٥٦٧).
ورواه عبد الرحمن بن الحباب ، عن أبى قتادة عند مالك ٨٤٤/٢.
وفى الباب أحاديث. انظر ما سيأتى برقم (٩٧٦، ١٥٨٤، ١٨١١، ٢٣٤٣، ٢٣٥٨،
٢٨٦٧) .
(٣) حديث صحيح. ولم أقف عليه من حديث أبى قتادة ، وقد أخرجه الشيخان، وغيرهما من
حديث أنس. انظر البخارى (٥٦٣١)، ومسلم (٢٠٢٨)، وسيأتى برقم (٢٢٣٢).
٥٠٩

الأُولى، ويُقَصِّرُ فى الثّانيةِ، ويَقْرَأُ فى الرّكْمَتَيْنِ مِنَ المَغْرِبِ(١).
٦٢٧- حدثنا أبو داودَ، حَدَّثَنَا ابنُ أبى ذِئْبٍ، عن سَعِيدِ المَقْبُرِىِّ،
عن عبدِ اللَّهِ بنِ أبى قَتادَةَ، عن أبيه، قال: خَطَبَ رسولُ اللَّهِ بِّهِ، فذكَرَ
الجهادَ، فلم يُفَضِّلْ عليه شَيْئًا إِلَّ [٣٥و] المَكْتُوبَةَ(٢).
٦٢٨- حدثنا أبو داودَ، حَدَّثَنَا ابنُ أبى ذِئْبٍ، عن سَعِيدِ المَقْبُرِىِّ،
عن عبدِ اللَّهِ بنِ أبى قَتَادَةَ، عن أبيه، قال: قام رَجُلٌ، فقال: يا رسولَ اللَّهِ،
أرأيتَ إنْ قُتِلْتُ فى سَبِيلِ اللَّهِ، أينَ أنا؟ فقال: ((إِنْ قُتِلْتَ فى سَبِيلِ اللَّهِ
صَابِرًا مُخْتَسِبًا، مُقْبِلًا غَيْرَ مُدْبِرٍ، فَأَنْتَ فى الجنَّةِ)). ثُمَّ سَكَتَ، ورُئِينا أنَّهُ
(١) حديث صحيح. أخرجه الطحاوى ٢٠٦/١، والبيهقى ٣٤٧/٢ من طريق المصنف .
وأخرجه أحمد (٢٢٥٧٣، ٢٢٦٢٣)، والبخارى (٧٦٢، ٧٧٩)، وأبو داود (٧٩٨)،
والنسائی (٩٧٥)، وابن ماجه (٨٢٩)، وابن خزيمة (١٥٨٨)، وابن حبان (١٨٥٧)، والبيهقى
٦٥/٢، وغيرهم من طرق عن هشام ، به .
ورواه همام ، عن يحيى، به . وسيأتى برقم (٦٣٢).
وفى الباب أحاديث. انظر ما سبق برقم (٢١٣، ٢١٤)، وما سيأتى برقم (٨٠٠، ٨١١، ٩٨٥).
(٢) حديث صحيح. وهو مع الذى بعده حديث واحد. وقد عزاه الحافظ فى المطالب (٢١١٤)
للمصنف. وأخرجه عبد بن حميد (١٩٢)، والبيهقى ٤٨/٩ من طريق المصنف.
وأخرجه الدارمى (٢٤١٧) من طريق ابن أبى ذئب ، به .
وأخرجه مالك ٤٦١/٢، وأحمد (٢٢٥٩٥، ٢٢٦٧٩)، ومسلم (١٨٨٥)، والترمذى
(١٧١٢)، والنسائى (٣١٥٧)، وابن حبان (٤٦٥٤)، والبيهقى ٢٥/٩، وغيرهم من طريق
المقبرى ، به .
وأخرجه الحميدى (٤٢٥)، ومسلم (١٨٨٥)، والنسائى (٣١٥٨) من طريق عبد اللَّه بن
أبى قتادة، به. وانظر العلل لابن أبى حاتم (٩٧٤)، وللدار قطنى ١٣٣/٦ - ١٣٦.
وفى الباب أحاديث . انظر ما سبق برقم (٣٦، ٣٧٠)، وما سيأتى برقم (٢٦٤٠).
٥١٠

يَنْزِلُ عَلَيْهِ، ثُمَّ قال: ((أيْنَ الرَّجُلُ؟)). فقال: هاأنذا. قال: ((إِلَّ أنْ يَكُونَ
عَلَيْهِ دَيْنٌ، فَإِنَّهُ مَأْخُوذٌ بِهِ، كَذَلِكَ زعَمَ(١) جِبْرِيلُ عَ))(٢).
٦٢٩- حدثنا أبو داود، حَدَّثَنَا إبراهيمُ بنُ سَعْدٍ، عن أبيه، عن
عبدِ اللَّهِ بنِ أبى قَتَادَةَ الأنصارىِّ، عن أبيه، أنَّ رسولَ اللَّهِ عَم كان إذا
أَتَّىَ بجِنازةٍ سأل عنها ، فإِنْ أُثْنِىَ عليها ◌َخَيْرًا صلَّى عليها، وإِنْ أُثْنِىَ عليها
شرًا قال لأَهْلِها: ((شَأْنْكُمْ بِهَا)). ولم يُصَلِّ عليها(١).
٦٣٠- حدثنا أبو داودَ، حَدَّثَنا ابنُ أبى ذِئبٍ، عن صالِحِ بنِ أُبی
حسَّانَ، عن عبدِ اللهِ بنِ أبى قَتَادَةَ، (٤عن أبيه٤)، أنَّ رسولَ اللَّهِ عَمٍ بِعَثَه
طَلِيعةٌ(٥)، وأصحابُه مُحْرِمُونَ، وهو غَيْرُ مُحْرِمٍ، قال: فرَأيْنا حِمارًا،
فاسْتَعَرْتُ منهم سَوْطًا، فأبَوْا أَنْ يُعِيرُونى، فاختلَسْتُه مِن بَعْضِهم ، فأصَبْتُه،
(١) يطلق الزعم على القول، سواء كان صدقًا محققًا لا شك فيه - كما فى هذا الموضع - أو
كان مشكوكًا فيه، أو كان كذبًا. شرح النووي على مسلم ١٧٠/١.
(٢) حديث صحيح. وهو تتمة الحديث الذى قبله . وأخرجه الخطيب فى المدرج ٧٩٤/٢ من
طريق المصنف .
وفى الباب أحاديث. انظر ما سيأتى برقم (٩٣٢، ٩٣٣، ١٧٧٨، ٢٤٥٩، ٢٥١٢).
(٣) حديث صحيح. أخرجه عبد بن حميد (١٩٦)، وأحمد (٢٢٦٠٨، ٢٢٦٠٩)، وابن
حبان (٣٠٥٧)، والحاكم ٢٦٤/١ من طرق عن إبراهيم بن سعد، به . وصححه الحاكم، وأقرِه
الذهبى. وانظر التفسير لابن كثير ١٣٤/٤، ١٣٥، وانظر ما سبق برقم (٢٢)، وما سيأتى برقم
(٢١٧٥، ٢٥١٠).
(٤ - ٤) سقط من: الأصل. واستدرك من المصادر.
(٥) الطلائع: هم القوم الذين يبعثون ليطلعوا على حال العدو، كالجواسيس، واحدهم طليعة ،
وقد تطلق على الجماعة .
٥١١

فنحَرْتُه، فأبَوْا أَنْ يَأْكُلُوا مَعِى، فَأَتَوْا رسولَ اللَّهِ عَ لَّهِ، فقال: يا رسولَ
اللَّهِ ، إِنَّا صَنَعْنا شَيْئًا لا نَدْرِى ما هو. فأخْبَروه، فقال رسولُ اللَّهِ اَلَّهِ :
((كُلُوا وَأَطْعِمُونَا))(١).
٦٣١- حدثنا أبو داودَ، حَدَّثَنَا هِشامٌ، عن يَحْتَى بنِ أبِى كَثِيرٍ، عن
عبدِ اللَّهِ بنِ أبى قَتَادَةَ، عن أبيه، أنه انطلَق معَ رسولِ اللَّهِ عَهِ عامَ
الحُدَثِيَةِ(٢)، فأخْرَمَ أصحابى ولم أُخْرِمْ، فانطلَق النبيُّ عَلَه، وكنتُ معَ
أصحابى، فجعَلَ بعضُهم يَضْحَكُ إلى بَعْضٍ ، فنظَرَتُ ، فإذا حِمارُ وَخْشِ،
فحمَلتُ عليه، فطعتْتُه وأثْتُهُ(١) ، فاستعَنْتُ بهم، فأَبَوْا أن يُعِينونى، فأُكَلْنا
منه، وخَشِيتُ أن يُقْتَطَعَ(٤) قَوْمى (°فَانْطَلَقتُ أَرْفعُ فَرَسِىْ)، أَطلُبُ النبيَّ
عَلَّهِ، فَلَقِيتُ رَجُلًا فى جَوْفِ اللَّيْلِ مِن غِفارٍ، فقلتُ: أينَ تَرَكْتَ النبيّ
عَ لَه؟ قال: بالشّقْيا(١). فقلتُ: يا رسولَ اللَّهِ، إِنَّ أَصْحابَكَ يقرءونَ عليك
(١) حديث صحيح. وصالح بن أبى حسان ثقة ، وثقه البخارى ، وحسبك به ، وقد توبع كما
فى الحديث الآتى . وعزاه البوصيرى فى الإتحاف بذيل المطالب (٣٢٦٠) للمصنف .
وأخرجه أحمد (٢٢٦٦٥) من طريق ابن أبى ذئب ، به .
وسيأتى فى الحديث بعده من طريق يحيى بن أبي كثير ، عن عبد اللَّه بن أبى قتادة .
(٢) هى قرية على مرحلة من مكة ، أى نحو ٢٢ كيلو متر غرب مكة ، سميت باسم بثر كان
فيها، أو شجرة حدباء، وبعضها فى الحل وبعضها فى الحرم .
(٣) أى: حبسته وجعلته ثابتًا فى مكانه، لا يفارقه .
(٤) أى: يقطعهم العدو عن النبى معَئه .
(٥ - ٥) سقط من: الأصل. واستدرك من رواية البيهقى من طريق يونس . وأرفع فرسى : أى
أكلفه السير السريع .
(٦) هى قرية من عمل الفُرع، بينهما ممايلى الجحفة تسعة عشر ميلاً.
٥١٢

السَّلامَ ورَحْمَةَ اللَّهِ، وقد خَشُوا أن يُقْتَطَعُوا [٣٥ظ] دونَكَ، فَانْتَظِرْهم
يا رسولَ اللَّهِ. فقلتُ: يا رسولَ اللَّهِ ، إِنِّی أصبتُ حِمارَ وَحْشِ، ومعی منه
فاضِلَةٌ. فقال النبيُّ معَِّ للقوم: ((كُلُّوا)). وهم مُخْرِمُونَ(١).
٦٣٢- حدثنا أبو داودَ، حَدَّثَنَا همَّامٌ، حَدَّثَنا يحيى بنُ أَبِى كَثِيرِ،
عن عبدِ اللَّهِ بن أبى قَتَادَةَ، عن أبى قَتَادَةَ، أنَّ رسولَ اللَّهِ بِ طَالِ كان يَقْرَأَ فى
الوَكْعَتَيْنِ الأُولَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ بفاتحةِ الكِتابِ وسُورَتَّيْنٍ؛ يُشْمِعُنا الآيَةَ،
ويُطِيلُ فى الوَكْعَةِ الأُولى ما لا يُطِيلُ فى الثّانيةِ ، وفى الأُخْرَبَيْنِ فاتحةً
الكِتابِ، وَيَقْرَأُ بنا فى صَلاةِ الصُّبْحِ؛ يُطِيلُ فى الوَّكْعَةِ الأُولى ما لا يُطِيلُ
فى الثّانيةِ(٢) .
(١) حديث صحيح. أخرجه البيهقى ١٨٨/٥ من طريق المصنف .
وأخرجه أحمد (٢٢٦٢٢)، والدارمى (١٨٣٣)، والبخارى (١٨٢١)، ومسلم
(١١٩٦)، والنسائى (٢٨٢٣) من طرق عن هشام ، به .
وأخرجه أحمد (٢٢٦٤٣)، والبخارى (١٨٢٢)، ومسلم (١١٩٦)، والنسائى
(٢٨٢٤)، وابن ماجه (٣٠٩٣)، وابن خزيمة (٢٦٤٢)، وغيرهم من طرق عن يحيى ، به .
وأخرجه أحمد (٢٢٦٢٧، ٢٢٦٥٦)، والبخارى (١٨٢٤، ٢٥٧٠، ٢٨٥٤)، ومسلم
(١١٩٦)، وابن حبان (٣٩٦٦، ٣٩٧٤، ٣٩٧٧)، وغيرهم من طرق عن عبد اللَّه ، به .
وروى عن أبى قتادة من وجوه أخر عند أحمد (٢٢٥٧٩، ٢٢٦٢٠، ٢٢٦٥٧،
٢٢٦٥٨)، والبخارى (١٨٢٣، ٢٩١٤، ٥٤٩٠)، ومسلم (١١٩٦)، وغيرهم.
وفى الباب أحاديث . انظر ما سبق برقم (٢٢٩)، وما سيأتى برقم (١٣٢٥).
(٢) حديث صحيح. أخرجه أحمد (٢٢٦٧٠)، والدارمى (١٢٩٧) والبخارى (٧٧٦)، وفى
القراءة خلف الإمام (٢٣٨، ٢٣٩، ٢٨٨)، ومسلم (٤٥١)، وأبو داود (٧٩٩)، وابن خزيمة
(٥٠٣)، وابن حبان (١٨٢٩)، والبيهقى ٦٥/٢، ٦٦، وغيرهم من طرق عن همام ، به .
وأخرجه أحمد (٢٢٥٩٢، ٢٢٦٥٠، ٢٢٧٠١، ٢٢٧٠٧)، والدارمى (١٢٩٦)،
والبخارى (٧٥٩، ٧٧٨)، وفى القراءة خلف الإمام (٢٣٨، ٢٨٦)، ومسلم (٤٥١)، =
٥١٣
( مسند أبى داود الطيالسى ٣٣/١)

٦٣٣- حدثنا أبو داودَ، حَدَّثَنَا مالِكُ بنُ أنس، عن عامِرِ بنِ عبدِ اللَّهِ
ابنِ الزُّبَيْرِ، عن عَمْرِو بنِ سُلَيْمِ الزُّرَقِيِّ، عن أبى قَتَادَةَ، قَالَ: قال النبيُّ
◌ِّهِ: ((إِذَا دَخَلَ أحَدُكُمُ المَسْجِدَ، فَلْيُصَلِّ رَكْعَتَيْنٍ قَبْلَ أنْ يَجْلِسَ))(١).
٦٣٤- حدثنا أبو داودَ، حَدَّثَنا شعبةُ، عن عبدٍ رَبِّهِ بنِ سَعِيدٍ
الأنصارِىِّ، قال: سَمِعْتُ أبا سَلَمَةَ بنَ عبدِ الرحمنِ، يقولُ: إنْ كنتُ
لأَرَى الدُؤْيا فَتُفْرِضُنِى، فذكرتُ ذلكَ لأبى قَتَادَةَ، فقال: وأنا إِنْ كنتُ
لَأَرَى الُّؤْيا تُخْرِضُنِى، حتَّى سَمِعْتُ رسولَ اللَّهِ عَه يقولُ: ((الرُّؤْيَا
الصَّالِحَةُ مِنَ اللَّهِ ، فَإِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ مَا يُحِبُّ، فَلاَ يُحَدِّثْ بِهَا إِلَّ مَنْ
= وأبو داود (٧٩٩، ٨٠٠)، والنسائى (٩٧٣ - ٩٧٦)، وابن خزيمة (٥٠٣، ٥٠٤، ٥٠٧،
١٥٨٠)، وابن حبان (١٨٣١، ١٨٥٥)، والبيهقى ٦٦/٢، وغيرهم من طرق عن يحيى، به.
ورواه هشام الدستوائى ، عن يحيى ، به . وسبق برقم (٦٢٦) .
وأخرجه أحمد (١٩٤٣٧)، ومسلم (٤٥١)، وأبو داود (٧٩٨)، والنسائى (٩٧٧)، وابن
ماجه (٨١٩) من طريق حجاج الصواف ، عن يحيى ، به ، وقرن مع عبد اللَّه أبا سلمة .
(١) حديث صحيح. أخرجه مالك ٢٦٢/١، ومن طريقه أحمد (٢٢٥٧٦، ٢٢٦٣١)،
والدارمى (١٤٠٠)، والبخارى (٤٤٤)، ومسلم (٧١٤)، وأبو داود (٤٦٧)، والترمذى
(٣١٦)، والنسائى (٧٢٩)، وابن ماجه (١٠١٣)، وابن خزيمة (١٨٢٦)، وابن حبان.
(٢٤٩٧)، والبيهقى ٥٣/٣، وغيرهم.
وأخرجه الحميدى (٤٢١)، وأحمد (٢٢٥٨٢)، والدارمى (١٤٠٠)، والبخارى
(١١٦٣)، وأبو داود (٤٦٨)، وابن خزيمة (١٨٢٥، ١٨٢٧)، وابن حبان (٢٤٩٥، ٢٤٩٨،
٢٤٩٩)، وغيرهم من طرق عن عامر ، به .
وأخرجه أحمد (٢٢٦٥٤)، ومسلم (٧١٤)، وابن خزيمة (١٨٢٩) ، وغيرهم من طريق
عمرو، به. وانظر العلل لابن أبى حاتم (٥٣٠)، وللدار قطنى ١٤١/٦ - ١٤٥. وما سيأتى برقم
(١٨٠١).
٥١٤

يُحِبُّ، وَإِذَا رَأَى مَا يَكْرَهُ فَاسْتَيْقَظَ، فَلْيَتْفُلْ عَنْ يَسَارِهِ ثَلَاثًا، وَلْيَتَعَوَّذْ بِاللَّهِ
مِنْ شَرِّهَا وَمِنْ شَرِّ الشَّيْطَانِ، وَلَا يُخْبِرْ بِهَا أَحَدًا، فَإِنَّهَا لَنْ تَضُرَّهُ))(١).
٦٣٥- حدثنا أبو داودَ، حَدَّثَنَا هِشامٌ، عن قَتَادَةَ، عن غَيْلانَ ، عن
عبدِ اللهِ بنِ مَعْبَدِ الزّمَّانِيِّ، عن أبى قتادةَ، قال: قال رَسُولُ اللَّهِ عَلِ فِى
صَوْمٍ عاشوراءَ: ((إِنِّى لَأَخْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ، عَزَّ وَجَلَّ، أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ(٣)).
وقال فى صَوْمٍ يَوْمٍ عَرَقَةَ: ((إِنِّى لَأَعْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ أنْ يُكَفِّرَ السَّنَّةَ الَّتِى
قَبْلَهُ، وَالسَّنَةَ الَّتِى بَعْدَهُ))(٣).
٦٣٦- حدثنا أبو داودَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بنُ زْدٍ، وهِشامٌ، ومَهْدِىٌّ،
قال حَمَّادٌ، ومَهْدِىٌّ: عن غَيْلانَ بنِ جَرِيرٍ [٣٦و]. وهِشامٌ: عن قَتَادَةَ ،
عن غَيْلانَ . عن عبدِ اللهِ بنِ مَعْبَدِ الزِّمَّانِيِّ، عن أبى قَتَادَةَ، أَنَّ أَغْرابِيًّا سألَ
رسولَ اللَّهِ عَ لَّهِ عن صَوْمِه، فَغَضِبَ حتى عُرِف ذلك فى وَجْهِهِ، فقام
(١) حديث صحيح. أخرجه أحمد (٢٢٦٣٦)، والدارمى (٢١٤٨)، والبخارى (٧٠٤٤) ،
ومسلم (٢٢٦١)، والنسائى فى الكبرى (١٠٧٣٠) من طريق شعبة ، به .
وأخرجه مالك ٩٥٧/٢، والحميدى (٤١٨)، وأحمد (٢٢٦٤٦، ٢٢٦٨٨، ٢٢٦٩٧)،
والبخارى (٥٧٤٧، ٧٠٠٥)، ومسلم (٢٢٦١)، وأبو داود (٥٠٢١)، والترمذى (٢٢٧٧)،
والنسائى فى الكبرى (١٠٧٣٤، ١٠٧٤٥)، وابن ماجه (٣٩٠٩)، وغيرهم من طرق عن أبى
سلمة ، به .
وأخرجه أحمد (٢٢٦١٧)، والدارمى (٢١٤٧)، والبخارى (٣٢٩٢، ٦٩٨٦)، والنسائى
فى الكبرى (١٠٧٣٢، ١٠٧٣٤) من طريق عبد اللَّه بن أبى قتادة ، عن أبيه .
وفى الباب عن عدة من الصحابة . انظر ما سبق برقم (٥٧٦).
(٢) يعنى الماضية . كما فى مسلم وغيره .
(٣) حديث صحيح . وانظر تخريجه فى الحديث الآتى .
وفى صوم يوم عرفة أحاديث. انظر ما سيأتى برقم (١٧٥٤، ٢٨٤٧).
٥١٥

عُمَرُ بنُ الخطّابِ، رَضِىَ اللهُ عنه، فقال: رَضِينَا باللّهِ رَبًّا، وبالإسلامِ
دِينًا ، وبكَ نَبِيًّا، أعوذُ باللّهِ مِن غَضَبِ اللَّهِ وغضَبٍ رسولِه. فلم يَزَلْ عُمَرُ
يُرَدِّدُ ذلك حتى سَكَنَ، فقال: يا رَسولَ اللَّهِ، ما تقولُ فى رجُلٍ يصومُ
الدَّهْرَ كُلَّهُ؟ فقال رسولُ اللَّهِ وَهِ: (( لا صَامَ وَلَا أَقْطَرَ)) - أو(١) قال: ((مَا
صَامَ وَمَا أَقْطَرَ))(٢) - فقال: يا رسولَ اللَّهِ، كيفَ بَمَنْ يصُومُ يَوْمَيْنٍ ويُفطِرُ
يَوْمًا؟ فقال: ((وَمَنْ يُطِيقُ ذَلِكَ؟)). فقال: يا رسولَ اللَّهِ، فكيفَ بَمَنْ
يُفْطِرُ يَوْمَيْنٍ وَيَصُومُ يَوْمًا؟ فقال: ((لَوَدِدْتُ أَنِّى طُوِّقْتُ(٣) ذَلِكَ)). فقال:
يا رسولَ اللَّهِ، فما تقولُ فى صَوْمٍ يَوْمِ الإِثْنَيْنِ(٤)؟ قال: ((ذَاكَ يَوْمٌ وُلِدْتُ
فِيهِ، وَأَنْزِلَ عَلَىَّ فِيهِ)). قالوا: يا رسولَ اللَّهِ، فما تقولُ فى رَجُلٍ يَصُومُ
يَوْمًا ويُفطِرُ يَوْمًا؟ فقال: ((ذَاكَ صَوْمُ أَخِى داودَ)). قالوا: يا رسولَ اللَّهِ)
فما تقولُ فى صَوْمٍ يَوْمٍ عاشوراءَ؟ قال: ((إِنِّى لَأَحْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكَفِّرَ
السَّنَّةَ(٥))). قال(٩): يا رسولَ اللَّهِ، (٧فما تقولُ) فى صَوْمَ يَوْمِ عَرَفَةَ؟ قال:
(١) فى الأصل: ((و))، والتصويب من البيهقى ، حيث خرجه من طريق يونس.
(٢) أى أن فاعله بمنزلة من لم يصم؛ لمخالفته هدى النبى معٍَّ. انظر معالم السنن ١٢٩/٢، وزاد
المعاد ٨٠/٢.
(٣) أى: استطعته. وانظر معالم السنن للخطابى ٢/ ١٣٠.
(٤) جاء فى بعض روايات الحديث ذكر (( الخميس))، كما عند أحمد (٢٢٥٩٠) - من رواية
يحيى بن سعيد عن شعبة ، عن غيلان - وأبى داود (٢٤٢٦) - من رواية مهدى عن غيلان -
وقال الإمام مسلم (١١٦٢): وفى هذا الحديث من رواية شعبة قال: وسُئل عن صوم يوم الإثنين
والخميس، فسكتنا عن ذكر الخميس لما نراه وهما . اهـ.
(٥) يعنى الماضية .
(٦) إلى هنا انتهى السقط الكبير من: خ، ص، م، وكانت بدايته فى أثناء الحديث (٦٠٣) من
مسند زيد بن ثابت .
٧) سقط من: الأصل.
٥١٦

(إِنِّى لَأَخْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ، عَزَّ وَجَلَّ، أنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِى قَبْلَهَا وَالسَّنَةً
أَّتِى بَعْدَهَا))(١).
٦٣٧- حدثنا أبو داود ، قال : حدثنا ؤُهَيْبٌ ، عن داود بنِ أبی هِنْدٍ ،
عن أبى نَضْرَةَ، عن أبى سَعِيدٍ الْخُذْرِىِّ، أنَّ رسولَ اللَّهِ عَلَّهِ لِمَّا حَفَرَ
(١) حديث صحيح. أخرجه البيهقى ٢٨٦/٤ من طريق المصنف عن حماد ، وهشام،
ومهدی، كما هنا .
وطريق حماد بن زيد ، عن غيلان : أخرجه مسلم (١١٦٢)، وأبو داود (٢٤٢٥)،
والترمذى (٧٤٩، ٧٥٢، ٧٦٧)، والنسائى (٢٣٨٦)، وفى الكبرى (٢٦٩٥)، وابن ماجه
(١٧١٣، ١٧٣٠، ١٧٣٨)، وابن خزيمة (٢٠٨٧، ٢١١١، ٢١٢٦)، وابن حبان (٣٦٣٢،
٣٦٣٩)، والبغوى (١٧٩٠).
ومن طريق مهدى بن ميمون : أخرجه ابن أبى شيبة ٩٦/٣، وأحمد (٢٢٦٠٣، ٢٢٦٧٤،
٢٢٧٠٣)، ومسلم (١١٦٢)، وأبو داود (٢٤٢٦)، وابن خزيمة (٢١١٧)، وابن عساكر (٣/
٦٦- أول السيرة).
ورواه سعيد، عن قتادة، عن غيلان بن جرير، به . أخرجه ابن خزيمة (٢١١٧)، وابن
حبان (٣٦٣١)، وابن عدى ١٥٣٩/٤، وابن عساكر ٦٦/٣ .
ورواه شعبة، عن غيلان. أخرجه أحمد (٢٢٥٩٠، ٢٢٦٣٥)، ومسلم (١١٦٢)،
والنسائى (٢٣٨٢)، وفى الكبرى (٢٨١٣)، وابن خزيمة (٢١١٧)، والطحاوى ٧٧/٢،
والبيهقى ٢٧٣/٤، والبغوى (١٧٨٩).
ورواه جرير بن حازم ، وأبان ، عن غيلان . أخرجه الطحاوى ٧٢/٢، ٧٧، والبيهقى ٤/
٣٠٠.
وفى صوم الدهر أحاديث. انظر ما سبق برقم (٥١٥، ٥١٦)، وما سيأتى برقم (١٢٤٣)،
وفى صوم يوم الإثنين . انظر ما سيأتى برقم (٦٦٦)، وفى صفة صوم داود ، عليه السلام . انظر
ما سيأتى برقم (٢٣٦٩)، وفى صوم يوم عاشوراء أحاديث. انظر ما سيأتى برقم (٨٢١،
١٣٠٧، ١٣٠٨، ٢٧٤٧) ، وفى صوم يوم عرفة . انظر الحديث السابق .
٥١٧
٠

الخَتَّدَقَ(١)، وكان النَّاسُ يَحْمِلُونَ لَبِنَّةٌ لَبِنَةٌ، وعَمَّارٌ ناقِةُ(٢) مِن وَجَعٍ كانَ
به، فجعَلَ يَحْمِلُ لَبِنَتَيْنِ لَبِنَتَيْنِ. قال أبو سَعِيدٍ: فحَدَّثَنِى أَصْحابِى أَنَّ
رسولَ اللّهِ مَلِ كَانَ يَنْفُضُ التَّرَابَ عن رَأْسِهِ، ويقولُ: ((وَيْحَكَ يَا ابنَ
سُمَيَّةَ(٣) ، تَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ (٤)) .
ورُوِىَ هذا الحَدِيثُ عن أبى نَضْرَةَ، عن أبى سَعِيدٍ، عن أبى قَنَادَةً (٥).
(١) كذا هنا وفى الحديث الآتى برقم (٢٢٨٢) فى مسند أبى سعيد. وفى أكثر الطرق أن ذلك
كان فى بناء المسجد، قال البيهقى فى الدلائل: يشبه أن يكون ذکر الخندق وَهْمًا فى رواية أبى
نضرة، أو كان قد قالها عند بناء المسجد، وقالها يوم الخندق. دلائل النبوة ٢/ ٥٤٩، ٥٥٠.
(٢) الناقه : من كان قريب عهد بالمرض، لم يرجع إليه كمال صحته وقوته .
(٣) هى أم عمار، سمية بنت خَبَّاط، مولاة أبى حذيفة بن المغيرة المخزومى، سابعة سبعة فى
الإسلام، عذبها أبو جهل على الإسلام، وطعنها بحربة فى قُبُلِها، فماتت ، فكانت أول شهيدة
فى الإسلام، رضى اللَّه عنها. الإصابة ٧/ ٧١٢.
(٤) أى الظالمة الخارجة عن طاعة الإمام، وقد قتل عمار مع على ، رضى اللَّه عنهما، قتله أهل
الشام، فكان هذا الحديث حجة ظاهرة فى أنّ عليًّا على الحق ، والآخرين بغاة، لكنهم مجتهدون
متأولون مخطئون . وفى الحديث معجزة ظاهرة لرسول اللَّه زائم من أوجه؛ أن عمارًا يموت قتيلا،
وأنه يقتله مسلمون ، وأنهم بغاة ، وأن الصحابة يتقاتلون ، وأنهم يكونون فرقتين: باغية وغيرها .
النهاية ١٤٣/١، شرح النووي على مسلم ٤٠/١٨، فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية ٧٤/٣٥.
(٥) حديث صحيح بالوجهين المشار إليهما ، وإرسال الصحابى لا يضر كما هو معلوم . وقد
أخرجه البيهقى فى الدلائل ٥٤٨/٢، ٥٤٩ من طريق المصنف.
وأخرجه ابن سعد ٢٥٢/٣ من طريق وهيب ، به .
وأخرجه أحمد (١١٠٢٤)، والبزار (٢٦٨٧ - كشف) من طريق داود، به .
وقال البزار : هكذا رواه داود ، عن أبى نضرة . ورواه أبو سلمة ، عن أبى نضرة ، عن أبى
سعيد، عن أبى قتادة . اهـ .
وأخرجه ابن سعد ٢٥٢/٣، ٢٥٣، وأحمد (٢٢٦٦٢، ٢٢٦٦٣)، ومسلم (٢٩١٥)،
والنسائى فى الكبرى (٨٥٤٨)، وأبو نعيم فى الحلية ١٩٨/٧، والبيهقى فى الدلائل ٥٤٨/٢، =
٥١٨

٦٣٨- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنا عبدُ اللَّهِ بنُ المُبَارَكِ، عن عبدِ اللهِ
ابنِ عُقْبَةَ الحَضْرَمِيِّ، عن عُلَىٌّ بنِ رَباحِ، عن أبى قَتَادَةَ الأَنْصَارِىِّ، قال :
[٣٦ظ] قال رسولُ اللّهِ عَمِ: ((خَيْرُ الخَتَلِّ؛ الأقْرَعُ(١)، الأرْثَمُ(٢)، الأدْهَمُ(٣)،
المُحَجَّلُ(٤)، طُلُقُ اليَمِينِ(٥)، فإِنْ لَمْ يَكُنْ أَذْهَمَ، فَكُمَيْتٌ(٦) عَلَى هَذِهِ
الشِّيَةِ(٧) (٨).
= والخطيب ٢٨٢/٢ من طرق عن شعبة، عن أبى سلمة، به. وفيه: ((أخبرنى من هو خير
منى)). وفى بعضها: (( ... من هو خير منى، أراه يعنى أبا قتادة)). وفى بعضها بدون شك.
ورواه عكرمة، عن أبى سعيد. أخرجه أحمد (١١١٨٢، ١١٨٧٩)، والبخارى
(٢٨١٢)، وابن حبان (٧٠٧٨، ٧٠٧٩)، والحاكم ١٤٩/٢، وأبو نعيم فى الحلية ١٩٧/٧،
والبيهقى فى الدلائل ٥٤٦/٢. وليس فيه ذكر أبى قتادة .
ورواه أبو هشام ، عن أبى سعيد. وسيأتى برقم (٢٣١٦). وسيتكرر هذا الحديث إسنادًا
ومتنا فى مسند أبى سعيد برقم (٢٢٨٢). وانظر ما سيأتى برقم (٦٨٤، ١٧٠٣).
وفى فضائل عمار أحاديث . انظر ما سبق برقم (١١٩).
(١) الأقرح: هو ما كان فى جبهته قرحة - بالضم - وهى بياض يسير فى وجه الفرس دون
الغرة، فأما القارح من الخيل فهو الذى دخل فى السنة الخامسة .
(٢) الأرثم: من الرّثم، وهو ما كان أنفه أبيض، وشفته العليا كذلك.
(٣) من الدهمة، وهى السواد، فإذا اشتد سواده فهو أدهم غيهب، وما دونه فى السواد فهو
دجوجی، وما لم يشتد سواده فهو الأکهب .
(٤) هو الذى يرتفع البياض فى قوائمه إلى موضع القيد، ويجاوز الأرساغ، ولا يجاوز الركبتين،
لأنهما موضع الأحجال، وهى الخلاخيل والقيود .
(٥) طلق اليمين: إذا لم يكن فى إحدى قوائمه تحجيل .
(٦) الكميت: أى بأذنيه وعرفه سواد، والباقى أحمر، وهو على أنواع كثيرة .
(٧) الشية: هى كل لون يخالف معظم لون الفرس، فإذا لم يكن فيه شية فهو بهيم وهو
مصمت، من أى الألوان كان، فجميع الصفات من القرح، والرثم، والتحجيل هى من الشية،
والمقصود أن يكون أحمر اللون على وجود الصفات المذكورة فيه .
(٨) حديث صحيح ، وإسناد المصنف منقطع بين ابن لهيعة وعلى بن رباح ، وقد وصله مَنْ =
٥١٩

٦٣٩- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنا محمدُ بنُ دِرْهَم الأُزْدِىُّ،
قال: حَدَّثَنى كَعْبُ بنُ عبدِ الرحمنِ الأَزْدِىُّ، عن ابنِ أبِى قَتَادَةً
الأنصارِىِّ، عن أبيه، قال: أتانا رسولُ اللَّهِ عَلَه ونحنُ نَثْنِى الْمَسْجِدَ،
فقال: ((أَوْسِعُوهُ تَمْلَئُوهُ))(١) .
= رواه - سوى المصنف - من طريق ابن المبارك، ومن طريق ابن لهيعة ، فسموا الواسطة بينهما ،
وهو يزيد بن أبى حبيب، أما ابن لهيعة فرواية ابن المبارك عنه صحيحه قبل اختلاطه .
والحديث أخرجه الترمذى (١٦٩٦) من طريق ابن المبارك ، عن ابن لهيعة ، به .
ورواه حسن بن موسى ويحيى بن إسحاق، عن ابن لهيعة. أخرجه أحمد (٢٢٦١٤).
وأخرجه الدارمى (٢٤٣٣) من طريق الوليد ، عن ابن لهيعة ، بلفظ: أن رجلاً قال :
يا رسول اللَّه، إنى أريد أن أشترى فرسًا، فأيها أشترى؟ قال: ((اشتر أدهم ... )).
ورواه يحيى بن أيوب عن يزيد بن أبى حبيب . أخرجه الترمذى (١٦٩٧)، وابن ماجه
(٢٧٨٩)، والحاكم ٩٢/٢، والبيهقى ٣٣٠/٦. وصححه الترمذى والحاكم. وانظر علل ابن
أبى حاتم (٩١١، ١٠١٦)، وصحيح ابن حبان (٤٦٧٦).
وفى الباب أحاديث . انظر ما سبق برقم (١٥١)، وما سيأتى برقم (٢٦٣٧، ٢٧٢٢).
(١) إسناده ضعيف؛ لضعف محمد بن درهم ، وقد اضطرب فيه ، قال الدارقطنى فى العلل ٦/
١٥٣: قال أبو داود ، ومحمد بن الفضل بن عطية عن محمد بن درهم: عن كعب الأنصارى ،
عن أبى قتادة ، ولم يقولا عن أبيه. اهـ. ونقله عنه الخطيب ٢٦٨/٥. والحديث عزاه الحافظ فى
المطالب (٥٧٨) للمصنف .
وأخرجه البيهقى ٤٣٩/٢ من طريق يحيى بن أبى طالب ، عن الطيالسى ، عن ابن درهم ،
عن كعب ، عن أبيه ، عن أبى قتادة .
ورواه محمد بن جعفر المدائنی ، وزيد بن حباب ، وحجاج بن منهال ، وعاصم بن على ،
وسعيد بن زكريا ، فقالوا : عن ابن درهم ، عن كعب بن عبد الرحمن الأنصارى ، عن أبيه، عن
أبى قتادة .
أخرجه العقيلى ٦٥/٤، وابن خزيمة (١٣٢٠)، والبيهقى ٤٤٩/٢، والخطيب ٢٦٨/٥.
ورواه قيس بن الربيع ، وطلق بن غنام ، فقالا : عن ابن درهم ، عن كعب بن عبد الرحمن
ابن كعب بن مالك ، عن أبيه ، عن جده ، عن النبى معَله .
=
٥٢٠