النص المفهرس
صفحات 481-500
أَحَادِيثُ أبى أَيُّوبَ الأنْصارِىّ(١)، رَحِمَه اللَّهُ ٥٨٩- حدثنا يُونُسُ، قال: حَدَّثَنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا شعبةٌ ، عن عَوْنِ بنِ أبى مُحَيْفَةَ، عن أبيه، عن البَراءِ بنِ عَازبٍ، عن أبى أيُّوبَ ، أنَّ النبيَّ عَلَّهِ خَرَجَ عندَ المَغْرِبِ، فَسَمِعَ صَوْتًا، فقال: ((اليَهُودُ تُعَذَّبُ فى قُبُورِهَا))(٢) . ٥٩٠- حدثنا أبو داودَ ، قال: حَدَّثَنَا شعبةُ ، وحَمَّادٌ، عن سِمَائِ بنِ حَرْبٍ، قال: سَمِعْتُ جابِرَ بنَ سَمُرَةً، يقولُ: نَزَلَ رسولُ اللَّهِ عَه على أبى أَيُّوبَ الأنصارىِّ، فكان إذا أُكَلَ طَعامًا بَعَثَ(٢) إليه بِفَضْلِهِ، فَيَنْظُرُ إلى مَوْضِعِ يَدِ رسولِ اللَّهِ عِلْهِ، فِيَضَعُ يَدَه فيه، فَبَعَثَ يَوْمًا إليه بطَعامٍ، فَلَمْ يَرَ (١) هو خالد بن زيد بن كليب بن ثعلبة ، الخزرجى، الأنصارى، مشهور بكنيته، شهد العقبة والمشاهد كلها، ولما قدم رسول اللَّه عَ له المدينة نزل عليه، وآخى النبى معَ له بينه وبين مصعب بن عمير، وتوفى مجاهدًا فى جيش لغزو الروم بقيادة يزيد بن معاوية، ودفن بالقرب من القسطنطينية ، وكانت وفاته سنة خمسين، أو إحدى أو اثنتين وخمسين. وهو الأكثر. السير ٢/ ٤٠٢ - ٤١٣، الإصابة ٢٣٤/٢، ٢٣٥. (٢) حديث صحيح. أخرجه ابن أبى شيبة ٣٧٥/٣، وعبد بن حميد (٢٢٤)، وأحمد (٢٣٥٨٦، ٢٣٦٠١)، والبخارى (١٣٧٥)، ومسلم (٢٨٦٩)، والنسائى (٢٠٠٨)، وابن حبان (٣١٢٤)، والطبرانى (٣٨٥٦)، والآجرى فى الشريعة (٨٤٧)، والبيهقى فى عذاب القبر (٩٨ - ١٠٠)، وغيرهم من طرق عن شعبة، به . وفى الباب أحاديث. انظر ما سيأتى برقم (٧٨٩، ١٣٨٤، ١٥١٤، ٢٧٦٨). (٣) فى خ: (( أبعث)). ٤٨١ ( مسند أبى داود الطيالسى ٣١/١) فيه أثَرَ أصابع رسولِ اللَّهِ عَ ◌ّهِ، فَأَتَى النبيَّ ◌َّهِ، فقال: يا رسولَ اللَّهِ، لم أَرَ أَثَرَ أَصابِعِكَ. فقال: ((إِنَّ كَانَ فيه ثُومٌ)) . قال شعبةُ فى حَدِيثِهِ: أحرام هو؟ فقال رسولُ اللَّهِ وَمٍ: ((لَا)). وقال حَمَّادٌ فى حَدِيثِهِ: يا رسولَ اللَّهِ، بَعَثْتَ إلىَّ بما لم تَأْكُّلْ. فقال: ((إِنَّكَ لَسْتَ مِثْلِى؛ إِنَّهُ يَأْتِيْنِى المَلَكُ، وَلَسْتُ مِثْلَكَ)). هكذا أُخْبَرَنا أَبو داود . وَرَوَى غُنْدَرٌ، عن شعبةَ، عن سِمَاكٍ، عن جابرٍ، عن أبى أَيُّوبَ(١). (١) حديث صحيح. والاختلاف المشار إليه لا يضره ، فجابر بن سمرة يرسله أحيانًا ويصله أحيانًا ، وهو صحابى، فإرساله لا يضر، وقد أخرجه الترمذى (١٨٠٧)، والحاكم ٤٦٠/٣ من طريق المصنف . وتابع المصنف سعيد بن عامر، ومعاذ بن معاذ العنبرى عن شعبة . أخرجه عبد اللَّه بن أحمد فى زوائده (٢٠٩٣٥)، والطبرانى (١٨٨٩). ورواه غندر ، ويحيى القطان ، وغيرهما عن شعبة ، وجعلوه من مسند أبى أيوب . أخرجه عبد بن حميد (٢٢٩)، وأحمد (٢٣٥٧٢، ٢٣٥٨٤)، ومسلم (٢٠٥٣) ، والنسائى فى الكبرى (٦٦٣٠). وأخرجه أحمد (٢١٠٢٨، ٢١٠٦١)، وعبد اللَّه فى زوائده (٢٠٩٣٦) - وجاء فى المطبوع من المسند من رواية أبيه، والتصويب من أطراف المسند للحافظ ٦٩٣/١، وجامع المسانيد لابن كثير ٥٣٩/٢- والطبراني (١٩٧٢) من طرق عن حماد - وحده - به . ورواه أبو الأحوص ، وزهير بن معاوية ، عن سماك ، به ، وجعلاه من مسند جابر. أخرجه عبد اللَّه فى زوائده (٢٠٩١٧)، والطبرانى (١٩٤٠، ١٩٨٦). ورواه إسرائيل ، عن سماك ، فجعله من مسند أبى أيوب . أخرجه ابن أبى شيبة فى المسند (١)، وفيه سقط - وعنه ابن أبى عاصم فى الآحاد والمثانى (١٨٨٤) - والطبرانى (٣٨٧٤) . ورواه أفلح مولى أبى أيوب ، عن أبى أيوب . أخرجه أحمد (٢٣٥٦٤)، ومسلم= ٤٨٢ ٥٩١- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنا شعبةُ، عن عَدِئِ بنِ ثابتٍ ، عن عبدِ اللهِ بنِ تَزِيدَ (١)، عن أبى أَيُّوبَ، قال: جَمعَ رسولُ اللَّهِ عَ ئه - يَغْنِى بِجَمْعُ(٢) - بينَ المَغْرِبِ والعِشَاءِ(). ٥٩٢- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا شعبةُ، عن ابنٍ(٤) أَبِى لَيْلَى، عن أخِيه(٥)، عن عبد الرحمنِ بنِ أبِى لَيْلَى، عن أبى أيُّوبَ ، قال: قال = (٢٠٥٣)، والطبرانى (٣٩٨٤)، والدارقطنى فى العلل ١١١/٦، ١١٢، والبيهقى فى الدلائل ٥٠٩/٢. وقال الدارقطنى: صحيح غريب . ورُوى من أوجهٍ أخر عن أبى أيوب. أخرجه أحمد (٢٣٥٥١، ٢٣٥٥٤، ٢٣٥٧٣، ٢٣٦١٦)، والنسائى فى الكبرى (٦٦٢٩)، وابن خزيمة (١٦٧٠)، والطبرانى (٣٨٧٨)، والبيهقى فى الدلائل ٥١٠/٢. وله شاهد من حديث أم أيوب عند الحميدى (٣٣٩)، وأحمد (٢٧٤٨٢)، والترمذى (١٨١٠). وفى الباب أحاديث . انظر ما سيأتى برقم (٢٢٨٥). (١) فى خ، م: ((زيد)). (٢) أى بمزدلفة . (٣) حديث صحيح. أخرجه أحمد (٢٣٥٩٥، ٢٣٥٩٩، ٢٣٦١٩)، والدارمى (١٨٩٠)، والنسائى فى الكبرى (٤٠٢٣)، والبغوى فى الجعديات (٤٨٠)، والطيرانى (٣٨٦٩) من طرق عن شعبة ، به . وأخرجه مالك ٤٠١/١، وأحمد (٢٣٦٠٨، ٢٣٦١٢)، والدارمى (١٥٢٤)، والبخارى (١٦٧٤، ٤٤١٤)، ومسلم (١٢٨٧)، والنسائى (٦٠٤، ٣٠٢٦)، وابن ماجه (٣٠٢٠)، وابن حبان (٣٨٥٨)، والطبرانى (٣٨٦٣ - ٣٨٦٥، ٣٨٦٧، ٣٨٦٨)، والبيهقى ١٢٠/٥ من طريق يحيى بن سعيد، عن عدى، به. وانظر علل الدار قطنى ١١٤/٦. وفى الباب أحاديث. انظر ما سيأتى برقم (١٩٨١، ١٩٨٢، ٢٠٠٩). (٤) سقط من : خ ، ص . (٥) فى خ، ص، م: ((أبيه)). وهو خطأ. وأخوه هو عيسى بن عبد الرحمن. ٤٨٣ رسولُ اللَّهِ [٣٠ ط] عَِّ: ((إِذَا عَطَسَ أحَدُكُمْ فَلْيَقُلْ: الحَمْدُ للَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ. وَلَيْقُلِ الَّذِى يُشَمِّتُهُ: يَرْحَمُكُمُ اللَّهُ. وَلْيَقُلْ: يَهْدِيكُمُ اللَّهُ وَيُصْلِحُ بالگمْ))(١). ٥٩٣- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةً، عن الزُّهْرِىِّ، عن عَطاءِ بنِ يَزِيدَ اللَّيْتِيِّ، عن أبى أيُّوبَ الأنصارىِّ، قال: قال رسولُ اللّهِ عَه: ((لَا يَحِلُّ لُسْلِمِ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثٍ ؛ يُلْتَقِیانِ فَيَصُدُّ هَذَا، وَيَصُدُّ هَذَا، وَأَفْضَلُهُمَا الَّذِى يَبْدَأُ بِالسَّلَامِ))(٢). (١) إسناده ضعيف ؛ لضعف محمد بن عبد الرحمن بن أبى ليلى ، واضطرابه فيه ؛ غير أن له شواهد ثابتة . والحديث أخرجه الترمذى (٢٧٤١)، وأبو نعيم فى الحلية ١٦٣/٧ من طريق المصنف . وقال الترمذى: كان ابن أبى ليلى يضطرب فى هذا الحديث ؛ يقول أحيانًا عن أبى أيوب، عن النبى معَّهِ. ويقول أحيانًا: عن على، عن النبى معَّه. وأخرجه أحمد (٢٣٦٠٣، ٢٣٦٣٥، ٢٣٦٣٦)، والدارمى (٢٦٦٢)، والترمذى (٢٧٤١)، والنسائى فى الكبرى (١٠٠٤١)، والبغوى فى الجعديات (٦٧٩)، والطبرانى (٤٠٠٩)، والحاكم ٢٦٦/٤، وأبو نعيم فى الحلية ١٦٣/٧ من طرق عن شعبة، به. وروايته عن على أخرجها ابن أبى شيبة ٦٨٩/٨، وأحمد (٩٧٢، ٩٧٣، ٩٩٥)، والترمذى (٢٧٤١)، والنسائى فى الكبرى (١٠٠٤٠)، وأبو يعلى (٣٠٦)، والحاكم ٢٦٦/٤. وله شاهد عن أبى هريرة عند البخارى ، سیأتی برقم (٢٤٣٤)، وعن سالم بن عبيد ، سیأتی برقم (١٢٩٩). وانظر ما سيأتى برقم (٢١٧٨). (٢) حديث صحيح. أخرجه الحميدى (٣٧٧)، وابن أبى شيبة ٣٤١/٨، وأحمد (٢٣٥٧٥)، والبخارى (٦٢٣٧)، ومسلم (٢٥٦٠)، والترمذى (١٩٣٢)، والطبرانى (٣٩٥١ - ٣٩٥٣) من طرق عن سفيان ، به . وأخرجه مالك ٩٠٦/٢، ٩٠٧، وعبد الرزاق (٢٠٢٢٣)، وعبد بن حميد (٢٢٣)، وأحمد (٢٣٦٢٣، ٢٣٦٣٢)، والبخارى (٦٠٧٧)، وفى الأدب المفرد (٣٩٩، ٤٠٦، = ٤٨٤ ٥٩٤- حدثنا أبو داود ، قال: حَدَّثَنا عبدُ اللَّهِ بنُ بُدَيْلِ الخُزَاعِىُّ، عن الزُّهْرِىِّ، عن عطاءِ بنِ تَزِيدَ اللَّيْنِىٌّ، عن أبى أَيُّوبَ الأنصارِىِّ، قال : الوِتْرُ حَقٌّ أُو واجِبٌ ؛ مَنْ شاءَ أوْتَرَ بسَبْع، ومَنْ شاءَ أوْتَرَ بِخَمْسٍ، ومَنْ شاءَ أَوْتَرَ بَثَلاثٍ، ومَنْ شاءَ أُوْتَرَ بواحِدةٍ ، فَمَنْ غُلِبَ فَلْيُومِئْ إيماءً. رَوِى يَزِيدُ بنُّ هارونَ، عن سُفْيانَ بنِ محُسَيْنٍ، عن الزُّهْرِىِّ، عن عَطاءٍ ابنِ يَزِيدَ، عن أبى أيُّوبَ الأنصارىِّ، عن النبيِّ عَلَه(١). = ٩٨٥)، ومسلم (٢٥٦٠)، وأبو داود (٤٩١١)، والطبرانى (٣٩٤٩، ٣٩٥٠، ٣٩٥٤- ٣٩٥٦، ٣٩٥٨ - ٣٩٦٠)، والبيهقى ٦٣/١٠ من طرق عن الزهرى، به . وفى الباب من حديث أنس ، وسعد بن أبى وقاص. انظر ما سبق برقم (٣٠٤). (١) حديث صحيح ، وإسناد المصنف ضعيف ؛ لحال ابن بديل، وقد توبع، ولا يضره اختلاف الوقف والرفع؛ لأنه مما لا يقال بالرأى، ولا سيما وقد صدره بالإيجاب ، فالوقف فيه له حكم الرفع . وقد رواه عبد اللَّه بن بديل - كما هنا - وابن عيينة ، ومعمر ، ويونس ، وشعيب بن أبى حمزة، وابن إسحاق، وأبو مُعيد حفص بن غيلان ، عن الزهرى به ، موقوفًا . أخرجه عبد الرزاق (٤٦٣٣)، وابن أبى شيبة ٢٩٥/٢، والنسائى (١٧١١، ١٧١٢)، وفى الكبرى (١٤٠٢)، والطحاوى ٢٩١/١، والدارقطنى ٢٤/٢، والحاكم ٣٠٣/١، والبيهقى ٢٧/٣. ورُوى من طريق ابن عيينة ، ومعمر ، ويونس ، وأشعث مرفوعًا عند ابن حبان (٢٤٠٧، ٢٤١١)، والطحاوى ٢٩١/١، والدارقطنى ٢٣/٢، والحاكم ٣٠٣/١. والوقف عنهم أصح. قاله الذهلى والدار قطنى. انظر السنن للدارقطنى ٢٢/٢، والعلل له ٦/ ٩٨ - ١٠٠، والسنن البيهقى ٢٤/٣. ورواه سفیان بن حسین - کما أشیر إلیه هنا - والأوزاعی، وبکر بن وائل، ودُوید بن نافع ، ومحمد بن الوليد الزُّبيدى ، ومحمد بن أبى حفصة ، عن الزهرى ، مرفوعًا . أخرجه ابن أبى شيبة فى المسند (٦)، وفى المصنف ٢٩٥/٢، وأحمد (٣٥٩١)، وأبو داود (١٤٢٢)، والنسائى (١٧٠٩، ١٧١٠)، وفى الكبرى (١٤٠١)، وابن ماجه (١١٩٠)، = ٤٨٥ ٥٩٥- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ، عن سَعْدِ بنِ سَعِيدٍ ، عن عُمَرَ(١) بنِ ثابتٍ، عن أبى أَيُّوبَ، أنَّ رسولَ اللَّهِ صَ لِّ قال: ((مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ بِسِتٍّ مِنْ شَؤَّالٍ، فَذَلِكَ صِيَامُ(٢) السَّنَةِ))(٣). = والطحاوى ٢٩١/١، وابن حبان (٢٤١٠)، والطبرانى (٣٩٦١، ٣٩٦٧)، وابن عدى ٤/ ١٤٢٣، ٢٢٦٥/٦، والدارقطنى ٢٣/٢، والحاكم ٣٠٢/١، ٣٠٣، والبيهقى ٢٤/٣. قال الحاكم : ولست أشك أن الشيخين تركا هذا الحديث لتوقيف بعض أصحاب الزهرى إياه ، وهذا مما لا يعلل مثل هذا الحديث . اهـ. وقد رجح غير واحد وقفه . انظر العلل لابن أبى حاتم (٤٩٠)، وللدار قطنى ٩٨/٦، وشرح البخارى لابن رجب ١١٤/٩، والتلخيص الحبير ١٣/٢. وانظر ما سبق برقم (٨٩، ٥٧٤)، وما سيأتى برقم (٢٣٧٧). (١) فى خ، ص، م: ((عمرو)). وهو خطأ. (٢) فى خ، ص: ((الصيام)). (٣) حديث صحيح . وسعد بن سعيد متكلم فيه ، لكن أخذه عنه أئمة أجلاء، واحتج به مسلم، وعمل أكثر أهل العلم، وقد أخرجه الطبرانى (٣٩١٦) من طريق المصنف . وأخرجه أحمد (٢٣٦٠٢)، والنسائى فى الكبرى (٢٨٦٤)، والطحاوى فى المشكل (٢٣٤٠)، والطبرانى (٣٩٠٣) من طريق شعبة، عن ورقاء، به . وأخرجه عبد بن حميد (٢٢٨)، وأحمد (٢٣٥٨٠، ٢٣٦٠٧)، ومسلم (١١٦٤)، والترمذى (٧٥٩)، والنسائى فى الكبرى (٢٨٦٢)، وابن ماجه (١٧١٦)، والطحاوى فى المشكل (٢٣٣٧، ٢٣٣٨)، وغيرهم من طريق ابن المبارك ، وابن نمير ، ويحيى بن سعيد ، وغيرهم عن سعد بن سعيد ، به . وأخرجه الحميدى (٣٨١)، وأبو داود (٢٤٣٣)، والنسائى فى الكبرى (٢٨٦٣)، وابن خزيمة (٢١١٤)، والطحاوى فى المشكل (٢٣٤٤) من طريق عبد العزيز الدراوردى عن صفوان ابن سليم، وسعد بن سعيد - كلاهما - عن عمر بن ثابت ، به . وانظر علل الدارقطنى ١٠٩/٦، فقد تفرد به الدراوردى بذكر صفوان فيه . وأخرجه الحميدى (٣٨٢)، والنسائى فى الكبرى (٢٨٦٦)، والطحاوى فى المشكل (٢٣٤٦)، والطبرانى (٣٩١٤، ٣٩١٥) من طريق يحيى بن سعيد ، عن عمر بن ثابت ، به . وصوابه عن يحيى ، عن أخيه سعد ، عن عمر . قال الطحاوى : فكان هذا الحديث مما لم يكن بالقوى فى قلوبنا ؛ لما سعد بن سعيد عليه = ٤٨٦ ٥٩٦- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا عبدُ اللَّهِ بنُ المُبَارَكِ، عن عبدِ اللهِ بنِ عُقْبةَ، عن بُكَثْرِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ الأُشجّ، عن أبيه، عن عُبَيْد - وهو (ابنُ تِعْلَى٢١ - عن أبى أَيُّوبَ الأنصارىِّ، أنَّ النبيَّ عَ لَّه نَهَى عن صَبْرِ الدَّابَّةِ(٢) . قال أبو أَيُّوبَ: لو كانَتْ دَجاجةً ما صَبَرْتُها. قال عبدُ الرحمنِ(٢) - وكان قَتَلَ أَرْبَعَةً أَعْلَاجِ(٤) - لَمَّا سَمِعَ هذا الحَدِيثَ: أَعْتِقُ أَرْبَعَ رِقابٍ (٥) . = فى الرواية عند أهل الحديث ، ومن رغبتهم عنه ، حتى وجدناه قد أخذه عنه من قد ذكرنا أخذه إياه عنه من أهل الجلالة فى الرواية والثبت فيها. اهـ. وانظر الموطأ ٣١١/١، والعلل للدار قطنى ١٠٧/٦، والكامل ١٠٨٨/٣، والاستذكار ٢٥٨/١٠، ولطائف المعارف لابن رجب ص : ٣٨٩. ورُوى عن أبى أيوب موقوفًا. أخرجه الحميدى (٣٨٠)، والنسائى فى الكبرى (٢٨٦٥)، والطحاوى فى المشكل (٢٣٤٢، ٢٣٤٧). وروى هذا الحديث عن غير واحد من الصحابة. انظر المشكل (٢٣٤٨ - ٢٣٥١)، والترغيب ١١٠/٢، ١١١، والإرواء ١٠٧/٤، ورسالة رفع الإشكال عن حديث صيام ستة أيام من شوال للحافظ العلائى . (١ - ١) فى النسخ: ((يعلى)) بالتحتانية، والتصحيح من المصادر ، وقيل: بفتح أوله . انظر المؤتلف للدارقطنى ٢٣٣٥/٤. (٢) قتل الصبر، هو أن يُمسك شىء من ذوات الروح حيًّا، ثم يرمى بشىء حتى يموت. (٣) هو عبد الرحمن بن خالد بن الوليد ، كما فى المصادر . (٤) العلج : هو الرجل من كفار العجم وغيرهم . (٥) إسناده ضعيف ؛ لحال عبد اللَّه بن الأشج ، إذ لم يوثقه غير ابن حبان ، وقد أخرجه أحمد (٢٣٦٣٩) عن عتاب ، عن ابن المبارك ، به . وأخرجه أحمد (٢٣٦٣٧)، والدارمى (١٩٨٠)، والطبرانى (٤٠٠١)، والبيهقى ٧١/٩ من طريق يزيد بن أبى حبيب ، عن بكير ، به . وأخرجه الطبرانى (٤٠٠٢، ٤٠٠٣)، والبيهقى ٧١/٩ من طريقين آخرين عن بكير، به . = ٤٨٧ ٥٩٧- حدثنا أبو داودَ ، قال: حَدَّثَنَا قُرَیْشُ بنُ حَيَّانَ ، عن واصلِ بنِ سُلَيْم (١) ، قال: أَتَيْتُ أبا أَيُّوبَ [٣١و] الأزْدِىَّ فصافحتُه، فرأى أَظْفارِى طوالًا، قال: أَتَّى رَجُلٌ النبيَّ عَلِ يَسْأَلُه، فقال: ((يَسْأَّنِى أَحَدُهُمْ(٢) عَنْ خَبَرِ السَّمَاءِ، وَيَدَعُ أَظْفَارَهُ كَأَظْفَارِ الطَّئْرِ، يُجْمَعُ(٣) فيها. الجَنَابَةُ = ورُوى هذا الحديث من غير ذكر والد بكير فى إسناده . رواه الوليد بن مسلم ، عن ابن لهيعة ، وأبى رافع إسماعيل بن رافع - كلاهما - عن بكير به . ذكر ذلك الدارقطنى فى العلل ١٢٠/٦. ورواه زيد بن أبى أنيسة عن يزيد بن أبى حبيب ، عن بكير ، به . أخرجه ابن أبى شيبة فى المسند (٥)، وأحمد (٢٣٦٣٨)، وأبو داود (٢٦٨٧)، وابن حبان (٥٦٠٩، ٥٦١٠) والطبرانى (٤٠٠٤) من طرق عن بكير، به. وانظر العلل للدار قطنى ١٢٠/٦. ورجح أبو زرعة ذكر والد بكير فيه. انظر العلل لابن أبى حاتم (٢١٧٣)، وتهذيب التهذيب ٦٠/٧. وحكم ابن المدينى على رواية بكير عن عبيد بن تِعْلَى بالانقطاع، وقال: وإسناده حسن، إلا أن عبيد بن تغلَی لم يسمع به فى شىء من الأحاديث. قال: ويقويه رواية بکیر بن الأشج عنه؛ لأن بكيرًا صاحب حديث. وقال: ولا نحفظه عن أبى أيوب إلا من هذا الطريق، وقد أسنده عبد الحميد بن جعفر ، وجوَّده. اهـ. من تهذيب التهذيب ٦٠/٧، ٦١. وفى الباب عن ابن عمر، وأنس ، وابن عباس . انظر ما سيأتى برقم (١٩٨٤، ٢١٨٣، ٢٣٩٣، ٢٧٣٨) . (١) ضبب فى الأصل، خ على قوله: ((واصل بن سليم))، وزاد بعده فى الأصل: ((قال الإمام أبو موسى : قال أبو حاتم: هذا خطأ، ليس هو واصل بن سليم، وإنما هو أبو واصل سليمان بن فروخ، عن أبى أيوب، وليس من أصحاب النبى معَّم ، هو أبو أيوب يحيى بن مالك العتكى، من التابعين. قال ابن أبى حاتم: ولم يفهم يونس بن حبيب أن أبا أيوب الأزدى هو العتكى، وأدخله فى مسند أبى أيوب الأنصارى)). اهـ . وانظر علل ابن أبى حاتم (٢٣٦٩)، وسيأتى فى التخريج . (٢) فى م، والبيهقى من طريق المصنف: ((أحدكم)). (٣) فى م، والبيهقى من طريق المصنف: ((يجتمع)). ٤٨٨ وَالثَّفَتُ(١)))(٢). قال أبو مَشْعُودٍ(٣) ، عن العَقَدِىِّ، عن قُرَيْشٍ، عن سُلَّيْمَانَ بنِ فَرُوخِ، قال: لَقِيتُ أبا أَيُّوبَ الأنصارىَّ. ولم يَقُلِ الأَزْدِىَّ، فذكر نحوه (٤) . ٥٩٨- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنا شعبةُ ، وغيرُه، عن عُبَيْدَةً ، عن إبراهيمَ، عن سَهْمِ بنِ مِنْجابٍ، عن قَزَعَةَ، عن قَوْثَع، عن أبى أَيُّوبَ ، قال: نَزَلَ عَلَىَّ رسولُ اللَّهِ عَه، فكان يُصَلِّى أَزْبَعًا قبلَ الظُّهْرِ، فسأَلْتُه عن ذلكَ، فقال: ((إِنَّ أَبْوَابَ السَّمَاءِ تُفْتَحُ فَلَا تُغْلَقُ حَتَّى تُصَلَّى الظُّهْرُ)). قال: قلتُ: يا رسولَ اللّهِ، أَتُسَلِّمُ بَيْنَهُنَّ؟ قال: ((لَا، إِلَّ فِى (١) التفث: الشعث والدرن والوسخ. (٢) إسناده ضعيف جدًّا؛ لجهالة سليمان بن فروخ وأبى أيوب الأزدى، وإرساله، وذكر واصل ابن سليم فى إسناده خطأ، إنما هو سليمان بن فروخ كما قال أبو حاتم، وتقدم قبل قليل، وقد عزاه الحافظ فى المطالب (٨٣) للمصنف. وأخرجه البيهقى ١٧٥/١ من طريق المصنف . وقال البيهقى: وهذا مرسل ؛ أبو أيوب الأزدى غير أبى أيوب الأنصارى . اهـ . وانظر الطريق الآتى . (٣) فى خ، ص: ((ابن مسعود)). وفى م: ((المسعودى)). وهو أبو مسعود أحمد بن الفرات الرازى. مترجم فى تهذيب الكمال ٤٢٢/١. (٤) قال الإمام أحمد (٢٣٥٨٨): ثنا وكيع: ثنا قريش بن حيان ، عن أبى واصل ، قال : لقيت أبا أيوب الأنصارى ... ولم يقل وكيع مرة: ((الأنصارى)). قال غيره: (( أبو أيوب العتكى)). قال أبو عبد الرحمن: قال أبى: يسبقه لسانه . يعنى وكيعًا، فقال: لقيت أبا أيوب الأنصارى ، وإنما هو أبو أيوب العتكى . اهـ . وأخرجه الطبرانى (٤٠٨٦)، والبيهقى ١٧٥/١ من طريق أبى الوليد الطيالسى ، عن قريش، عن سليمان بن فروخ ، عن أبى أيوب الأنصارى ، وليس عند البيهقى : الأنصارى . وفى قص الأظفار، وكونها من الفطرة أحاديث . انظر ما سيأتى برقم (٦٧٦، ٢٢٥٥). ٤٨٩ آخِرِهِنَّ))(١). (١) حديث حسن بمجموع طرقه ، وإسناد المصنف ضعيف ؛ لضعف عبيدة، والاختلاف فى إسناده، فقد روى كما هنا، ورُوى بإسقاط قزعة من إسناده. فأخرجه ابن خزيمة (١٢١٤) عن بندار، عن الطيالسى ، عن شعبة ، به ، مختصرًا. وانظر السنن للبيهقى ٤٨٩/٢. وأخرجه الحميدى (٣٨٥)، وأحمد (٢٣٥٧٩)، والترمذى فى الشمائل (٢٩٣)، وابن ماجه (١١٥٧)، وابن خزيمة (١٢١٤)، والطبرانى (٤٠٣٢، ٤٠٣٣)، والبيهقى ٤٨٨/٢ من طرق عن عبيدة ، به . وأخرجه الطبرانى (٤٠٣٤)، والبيهقى ٤٨٨/٢ من طريق هشيم، عن عبيدة، به . وأخرجه الترمذى فى الشمائل (٢٩٣) من طريق هشيم ، به . وفيه : عن قرثع ، أو عن قَزَعَة ، عن قرثع . وروى عن شعبة على أوجه أخر؛ فقال بندار عن غندر، عن شعبة ، به . وفيه : عن رجل، بدل: عن قزعة. أخرجه ابن خزيمة (١٢١٤). ورواه ابن المثنى ، عن غندر ، عن شعبة بإسقاط قزعة. أخرجه أبو داود (١٢٧٠). وكذلك قال محمد بن فضيل، ويعلى بن عبيد الطنافسى عن عبيدة . أخرجه عبد بن حميد (٢٢٦)، والطبرانى (٤٠٣١)، والبيهقى ٤٨٨/٢. وأخرجه الطبرانى (٤٠٣٥)، وفى الأوسط (٢٦٧٣) من طريق آخر ، عن إبراهيم، مثله . ورواه شريك عن الأعمش ، عن المسيب بن رافع، عن على بن الصلت، عن أبى أيوب . أخرجه أحمد (٢٣٥٩٧)، والبخارى فى التاريخ ٢٧٩/٦، وابن خزيمة (١٢١٥)، وابن حبان فى الثقات ١٦٣/٥، ١٦٤، والطبرانى (٤٠٣٧، ٤٠٣٨)، والبيهقى ٤٨٩/٢. أخرجه عبد الرزاق (٤٨١٤)، وأحمد (٢٣٦١١)، وابن خزيمة (١٢١٥)، والبيهقى ٢/ ٤٨٩ من طريق الثورى، عن الأعمش، به. وفيه: عن رجل، بدل: عن على بن الصلت. وقال ابن خزيمة : ولست أعرف علىَّ بن الصلت هذا، ولا أدرى من أى بلاد اللَّه هو، ولا أفهم ألقى أبا أيوب أم لا، ولا يحتج بمثل هذه الأسانيد - علمى - إلا معاند أو جاهل. اهـ . ورُوى من وجه آخر ضعيف عن أبى أيوب. أخرجه الطبرانى (٣٨٥٤)، والحاكم ٤٦١/٣. وفى الأربع ركعات قبل الظهر أحاديث صحاح ، وسيأتى حديث عائشة برقم (١٩٦١٤؟ ١٦٨٠)، وانظر ما سبق برقم (١٣٠)، وما سيأتى برقم (١٩٧٨). ٤٩٠ ٥٩٩- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنا أبو الصّباحِ الشَّامِيُّ، عن عبدِ العزيزِ الشَّامِيِّ، عن أبيه، عن أبى أَيُّوبَ، أنَّ النبيَّ عَظِّمِ قال له: ((يا أبا أَيُّوبَ، أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى صَدَقَةٍ يَرْضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ مَوْضِعَها؟)). قال: بلى. قال: ((تُصْلِحُ بَيْنَ النَّاسِ إِذَا تَفَاسَدُوا، وَتُقَرّبُ بَيْنَهُمْ إِذَا تَبَاعَدُوا))(١) . ٦٠٠- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا عبدُ اللَّهِ بنُ المُبَارَكِ، عن حَيْوَةَ ابنِ شُرَيْحٍ، عن يَزِيدَ بنِ أبى حَبِيبٍ، عن أسْلَمَ أبى(٢) عِمرانَ التّجِيِىِّ مولى تُجِيبَ، قال: كُنَّا بالقُسْطَتْطِيَّةِ وعلى أهْلِ الشَّامِ فَضَالةُ بنُ عُبَيْدٍ الأَنْصارِىُّ(٣)، وعلى أَهْلِ مِصْرَ عُقبةُ بنُ عامِرِ الْجُهَنِىُّ(٤)، فخرَجَ إلينا صَفِّ (١) إسناده ضعيف ؛ أبو الصباح الشامى لم أعرفه، وعبد العزيز الشامى لعله عبد العزيز بن إسماعيل بن عبد اللَّه بن أبى المهاجر، وإلا فلم أعرفه، والحديث عزاه بهذا الإسناد الحافظ فى المطالب (٢٩١١)، والبوصيرى فى الإتحاف بذيل المطالب (١٥٦٥) للمصنف كما هنا. ورُوى عن أبى أيوب من وجه آخر . أخرجه ابن أبى شيبة فى المسند - كما فى المطالب (١٥٦٥) - وعنه عبد بن حميد (٢٣٢)، ومن طريق ابن أبى شيبة أخرجه الطبرانى (٣٩٢٢). وفى إسناده موسى بن عبيدة ، وهو ضعيف . ورُوى عن أبى أمامة عند الطبرانى (٧٩٩٩) . وأنس عند البزار (٢٠٦٠ - كشف) أن النبى عَّة قال لأبى أيوب ذلك. وإسنادهما ضعيف. وانظر الترغيب والترهيب ٤٨٩/٣. (٢) فى النسخ: ((ابن)). والتصويب من مصادر التخريج والترجمة. (٣) هو فضالة بن عبيد بن نافذ القاضى الفقيه، أبو محمد الأنصارى الأوسى ، صاحب رسول اللَّه عَ لَه، من أهل بيعة الرضوان. ولى الغزو لمعاوية، ثم ولى له قضاء دمشق، وكان ينوب عنه فى الإمرة إذا غاب. مات سنة ثلاث وخمسين. السير ١١٣/٣، الإصابة ٣٧١/٥. (٤) هو عقبة بن عامر بن عَبْس الجهنى أبو عبس، صاحب النبى معَالم، شهد فتح مصر ، واختط بها، وولى الجند لمعاوية ، ثم عزله بعد ثلاث سنين، وشهد صفين مع معاوية، توفى سنة ثمان وخمسين ، وقبره بالمقطم. السير ٤٦٧/٢، الإصابة ٥٢٠/٤. ٤٩١ عَظِيمٌ مِنَ الرُّومِ، وَخَرَجَ مِنَّ صَفِّ عَظِيمٌ مِنَ المسلمينَ، فحمَلَ رَجُلٌ مِنَ المسلمينَ على صَفِّ الرُّومِ، فَقَتَلَ فيهم، ثُمَّ جاء مُقْبِلًا، فصاحَ النَّاسُ فقالوا: سُبْحانَ اللَّهِ، ألقَى بِيَدِهِ إِلى الشَّهْلُكَةِ. فقام أبو أيُّوبَ الأنصارِىُّ، فقال: يا أيُّها النَّاسُ، إِنَّكُم تَأوَّلُونَ هذه الآية(١) على غيرِ هذا التَّأويلِ، وأَّما نَزَّلَتْ هذه الآيةُ فينا مَعْشَرَ الأنصارِ، لِمَّ أَعَزَّ اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ، دِينَه وكَثَّرَ ناصِرِيه، قُلنا بَيْنَنَا سِرًّا مِن رسولِ اللَّهِ عَ لَّهِ: إِنَّ أَمْوالَنا قدْ ضاعتْ، ولو أَقَمْنا فيها فَأَصْلَحْنا منها ما قدْ ضاعتْ منها، فَأَنْزَلَ اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ، هذه الآيةَ [٣١ظ]؛ يَرُدُّ علينا ما همَهْنا به فى أَنْفُسِنا أن نُقِيمَ فى أموالِنا فتُصْلِحَ ما قدْ ضاع منها، فكانتِ التَّهْلُكَةُ التى أردنا أن نَفْعَلَ، وَأُمِرْنا بِالغَزْوِ. فما زالَ أبو أيُّوبَ يَغْزُو حَتَّى قِبَضَه اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ(٢). (١) يشير إلى آية البقرة: ١٩٥. (٢) حديث صحيح . أخرجه النسائى فى الكبرى (١١٠٢٩) من طريق ابن المبارك ، به . وأخرجه أبو داود (٢٥١٢)، والترمذى (٢٩٧٢)، والنسائى فى الكبرى (١١٠٢٨)، والطبرى ٢٠٤/٢، وابن عبد الحكم فى فتوح مصر ص: ٢٦٩، ٢٧٠، وابن حبان (٤٧١١)، والطبرانى (٤٠٦٠)، والحاكم ٨٤/٢، ٢٧٥، والبيهقى ٤٥/٩، ٩٩ من طرق عن حيوة بن شريح، به . وعند أبى داود، وإحدى روايات الطبرى: ((عبد الرحمن بن خالد بن الوليد)). بدل: ((فضالة بن عبيد)). وقال الترمذى : حسن صحيح غريب . وصححه الحاكم على شرطهما، وأقره الذهبي . وفى صحيح البخارى (٤٥١٦) عن حذيفة قال: ﴿وأنفقوا فى سبيل اللَّه ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة﴾. قال : نزلت فى النفقة. اهـ . وقال الحافظ فى الفتح ١٨٥/٨: وهذا الذى قاله حذيفة جاء مفسرًا فى حديث أبى أيوب الذى أخرجه مسلم ، والنسائى، و ... من طريق أسلم [أبى] عمران، قال: كنا بالقسطنطينية ... (فذكره) . اهـ. وهذا لم يخرجه مسلم ، ولم يخرج الشيخان لأسلم شيئًا ، والله أعلم . ٤٩٢ ٦٠١- حدثنا أبو داودَ ، قال: حَدَّثَنا ابنُ أُبی ذِئْبٍ ، عن تَزِيدَ بنِ أُبی حَبِيبٍ، قال: حَدَّثَنَى رَجُلٌ، سَمِعَ أبا أَيُّوبَ يقولُ: كان رسولُ اللَّهِ عَ اه (١)(٢) يُصَلِّى المَغْرِبَ فِطْرَ الصَّائِم؛ مُبادَرَةَ طُلُوعِ النَّجْمُ (١) المراد تعجيل صلاة المغرب بمجرد مغيب الشمس . (٢) حديث حسن ، وإسناد المصنف ضعيف ؛ للرجل المبهم. وقد عزاه البوصيرى فى الإتحاف بذيل المطالب (٤٦٦) للمصنف . وأخرجه أحمد (٢٣٦٢٧) عن حماد بن خالد ، عن ابن أبى ذئب ، به ، بلفظ : قال رسول اللَّه عَلِ: ((صلوا المغرب لفطر الصائم، وبادروا طلوع النجوم)). ورواه يزيد بن أبى حبيب ، واختلف عليه؛ فقال قتيبة بن سعيد عن ابن لهيعة عنه: عن أسلم أُبی عمران، عن أبى أيوب . وقال محمد بن إسحاق عنه: عن مرثد بن عبد اللَّه ، عن أبى أيوب. أخرجهما أحمد (٢٣٥٦٨، ٢٣٦٢٩). وابن إسحاق أحسن حالاً من ابن لهيعة، وقد صرح بالسماع؛ فيقدم ويحسن الحديث من طريقه. وانظر العلل للدار قطنى ١٢٤/٦، ولابن أبى حاتم (٥٠٦)، وفتح البارى لابن رجب ٣٥٣/٤، ٣٥٤. وفى تعجيل المغرب أحاديث ستأتى برقم (٩٩٦، ١٨٨٠). ٤٩٣ أحادِيثُ زَيْدِ بن ثابتٍ(١)، رَضِىَ اللَّهُ عنه ٦٠٢- حدثنا يُونُسُ، قال: حَدَّثَنا أبو داودَ، حَدَّثنا شعبةُ، قال: أُخْبَرَنى عمرُو بنُ مُرَّةَ، سَمِعَ أبا البَخْتَرِىِّ، يُحَدِّثُ عن أبى سَعِيدٍ، قال: لمَّ نَزَتْ هذه الآيةُ: ﴿ إِذَا جَآءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾، فَأَها رسولُ اللَّهِ عَلِ حَتَّى خَتَمها، ثُمَّ قال: ((أَنَا وَأَصْحَابِى حَيُّ(٢)، وَالنَّاسُ خَيْرٌ(٢)، لَا هِجْرَةَ بَعْدَ الفَتْحِ)) . قال أبو سَعِيدٍ: فحَدَّثْتُ بهذا الحَدِيثِ مَرْوَانَ بنَ الحَكَم (١) - وكان أمِيرًا على المَدِينةِ - فقال: كَذَبْتَ. وعندَه زَيْدُ بنُ ثابِتٍ وَزَيْدُ بنُ أَرْقَمَ () ، (١) هو زيد بن ثابت بن الضحاك بن زيد بن لوذان، الأنصارى ، الخزرجى، ثم النجارى، كان عمره حين قدم النبى ◌َ ◌ّ المدينة إحدى عشرة سنة ، استصغر يوم بدر ، ويقال: إنه شهد أحدًا . ويقال: أول مشاهده الخندق . وكانت معه راية بنى النجار يوم تبوك ، وكان قد تولى قسم غنائم اليرموك. وكان يكتب لرسول اللَّه عَظتم الوحى وغيره، وكتب بعد النبى معَّم لأبى بكر وعمر، وهو الذى جمع القرآن فى عهد أبى بكر وعثمان، رضى اللَّه عنهما، وكان أعلم الصحابة بالفرائض. وقال ابن عباس: لقد علم المحفوظون من أصحاب محمد عٍَّ أن زيد بن ثابت من الراسخين فى العلم. وقال أبو هريرة حين مات: اليوم مات حبر هذه الأمة. توفى سنة خمس وأربعين، وقيل غير ذلك. أسد الغابة ٢/ ٢٧٨، الإصابة ٥٩٢/٢. (٢) فى م: ((خير)). ومعنى حيز هنا : جمعٌ . (٣) هو مروان بن الحكم بن أبى العاص، أبو عبد الملك، القرشى، الأموى، ولد بمكة، وهو أصغر من ابن الزبير بأربعة أشهر، قيل: له رؤية. وكان كاتبًا لابن عمه عثمان، رضى الله عنه، وأمين خاتمه، مات أول رمضان سنة ٦٥هـ. السير ٤٧٦/٣. (٤) سيأتى هذا الحديث فى مسند أبى سعيد برقم (٢٣١٩)، وفيه: ((وعنده زيد بن ثابت، = ٤٩٤ فقلتُ: أَمَا إِنَّ هَذَيْن لوْ شاءا لحَدَّثَاكَ، وَلَكِنَّ هذا(١) يَخْشَى أن تَنْزِعَه عنِ الصَّدَقَّةِ، وهذا يَخْشَى أن تَنْزِعَه عن عِرافةٍ(٢) قَوْمِه. فرَفَع عَلَىَّ الدِّرَّةَ، فلمَّا رَأَيَا ذَلِكَ، قالا : صَدَقَ(٣). ٦٠٣- حدثنا أبو داود ، قال: حَدَّثَنا ؤُهَيْبٌ ، عن داود بنِ أبی مِنْدٍ ، عن أبى نَضْرَةَ، عن أبى سَعِيدٍ، قال: لَّ تُوفِّىَ رسولُ اللَّهِ لِلِّ قام خُطَبَاءُ الأنصارِ، فجعَلَ بَعْضُهم يقولُ: يا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ، إِنَّ رسولَ اللَّهِ عَه كان إِذا بعَثَ رَجُلًا مِنْكُمْ قَرَنَه بِرَجُلٍ مِنَّا، فنحنُ نَرى أن يَلِىَ هذا الأُمْرَ رَجُلَانِ؛ رَجُلٌ مِنْكَمْ ورَجُلٌ مِنَّا. فقام زَيْدُ بنُ ثابِتٍ(٤)، فقال: إِنَّ رسولَ = ورافع بن خديج))، وهو الموافق لما فى المصادر، ولم نقف على ذكر زيد بن أرقم فيه ، وسيأتى أيضًا فى مسند رافع برقم (١٠١٠)، وفيه: ((وعنده رافع بن خديج)). (١) يعنى زيد بن ثابت . (٢) عريف القوم : من يقوم بأمور القوم ، ويتعرف الأمير منه أحوالهم . (٣) إسناده ضعيف ؛ أبو البخترى لم يسمع من أبى سعيد . وأخرجه الطحاوى فى المشكل (٢٦٢٩)، والحاكم ٢٥٧/٢، وأبو نعيم فى الحلية ٣٨٤/٤، والبيهقى فى الدلائل ١٠٩/٥ من طريق المصنف . وأخرجه ابن أبى شيبة ١٤/ ٤٩٨، وأحمد (١١١٨٣، ٢١٦٧١)، والطبرانى (٤٤٤٤، ٤٧٨٦)، والقضاعى فى مسند الشهاب (٨٤٥) من طرق عن شعبة ، به ، وعند بعضهم مختصرًا بدون القصة . ولقوله: ((لا هجرة بعد الفتح)). شاهد من حديث ابن عباس عند البخارى (٢٨٢٥)، ومسلم (١٣٥٣)، ومن حديث مجاشع بن مسعود عند البخارى (٣٠٧٨، ٣٠٧٩)، ومسلم (١٨٦٣). وانظر ما سيأتى برقم (١٠١٠، ١٨٧٦، ٢٣١٩). (٤) من هنا بداية سقط من : خ، ص، م ، وينتهى فى أثناء الحديث (٦٣٦) من مسند أبى قتادة، وهو قرابة (٣٤) حديثًا، وهذا غير المسانيد الثمانية المشتهر سقوطها من المطبوعة . ٤٩٥ اللَّهِ مَلِ كَانَ مِن الْمُهَاجِرِينَ، فَكُتّا أنصارَ رسولِ اللَّهِ عَِّ، فإنّما يكونُ الإمامُ مِنَ الْمُهاجِرينَ، ونحنُ أنصارُه كما كُتّا أنصارَ رسولِ اللَّهِ عَهِ. فقال أبو بَكْرِ، رَحِمَه اللَّهُ: جزاكمُ اللَّهُ [٣٣و] مِن حَىِّ خَيْرًا يا مَعْشَرَ الأنصارِ، وثَكَتَ قائلَكُم، واللَّهِ لو قلتُم غيرَ هذا ما صالخناكم(١). ٦٠٤- حدثنا أبو داودَ، حَدَّثَنَا هِشامٌ، عن قتادَةَ، عن أنس، عن زَيْدِ بنِ ثابتٍ، قال: تَسَخَّرْنا معَ رسولِ اللَّهِ عَه، ثُمَّ خَرَجْنا إلى (٢) الصَّلاةِ .. ٦٠٥- حدثنا أبو داودَ، حَدَّثَنَا عِمْرانُ القَطّانُ، عن قَتَادَةَ، عن أنسٍ، عن زَيْدِ بنِ ثابتٍ، قال: نظَرَ رسولُ اللَّهِ عَّهِ قِبَلَ اليَمَنِ، فقال: (١) إسناده صحيح. أخرجه أحمد ( ٢١٦٥٧)، والطبرانى (٤٧٨٥)، والحاكم ٧٦/٣، والبيهقى ١٤٣/٨، وابن عساكر ٢٧٧/٣٠ من طريق عفان ، وغيره ، عن وهيب ، به . ورواه سعيد الجريرى ، عن أبى نضرة، به . أخرجه ابن عساكر ٢٧٨/٣٠، ٢٧٩. قال ابن كثير فى البداية والنهاية ٩٢/٨ : هذا إسناد صحيح محفوظ من حديث أبى نضرة عن أبی سعید . (٢) حديث صحيح. أخرجه الترمذى (٧٠٣) من طريق المصنف ، وزاد فيه قول أنس: قلت : كم كان قدر ذلك؟ قال: قدر خمسين آية . وأخرجه عبد بن حميد (٢٤٨)، وأحمد (٢١٦٢٥، ٢١٦٦٠، ٢١٦٦٢)، والبخارى (١٩٢١)، ومسلم (١٠٩٧)، والترمذى (٧٠٤)، والنسائى (٢١٥٤)، وابن ماجه (١٦٩٤)، وابن خزيمة (١٩٤١)، وغيرهم من طرق عن هشام، به . وأخرجه أحمد (٢١٦٥٦، ٢١٦٦١، ٢١٦٨٠، ٢١٧١٥)، والبخارى (٥٧٥)، ومسلم (١٠٩٧)، وابن خزيمة (١٩٤١)، وغيرهم من طريق قتادة، به، وفيه قول أنس السابق. وفى الباب أحاديث . انظر ما سبق برقم (٣٤٨). ٤٩٦ ((اللَّهُمَّ أَقْبِلْ بِقُلُوبِهِمْ)). ثُمَّ نظَرَ قِلَ الشّامِ، فقال: ((اللَّهُمَّ أَقْبِلْ بِقُلُوبِهِمْ)). ثُمَّ نظَرَ قِبَلَ العِراقِ، فقال: ((اللَّهُمَّ أَقْبِلْ بِقُلُوبِهِمْ، وَبَارِْ لَنَا فِى صَاعِنَا (١) وَمُدِّنَا))(١) . ٦٠٦- حدثنا أبو داودَ، حَدَّثَنا محمدُ بنُ ثابتٍ ، عن أبيه ثابتٍ ، قال: مَشَيْتُ مَعَ أنسٍ(١) ، فجعَلَ يُقارِبُ بينَ الخُطَى، فقال: يا ثابتُ، لِمَ لا تْألُنِى لِمَ أَفعَلُ بكَ هذا؟ قال: ولِمَ تفعَلُه؟ قال: إِنِى مَشَيْتُ مَعَ زَيْدِ ابنِ ثابتٍ، ففعَلَ بِى مِثْلَ هذا، وقال: لِمَ لا تسألُنِى لِمَ أَفْعَلُ بك هذا؟ قال: فسألتُه، فقال زَيْدٌ: هكذا فعَلَ بى رسولُ اللَّهِ عَظله، وقال لى: «یا زَئِدُ، أَتَدْرِى لِمَ أَفْعَلُ بِكَ هذا؟)). قلتُ: ولِمَ فعَلْتَه؟ قال: ((أَرَدْتُ أنْ تَكْثُرَ خُطَانَا إِلَى الْمَسْجِدِ))(٣). (١) إسناده ضعيف؛ لحال شيخ المصنف ، وعنعنة قتادة . وأخرجه أحمد (٢١٦٥٠) ، وفى الفضائل (١٦٠٧)، والترمذى (٣٩٣٤)، والبيهقى فى الدلائل ٢٣٦/٦ من طريق أبى داود الطيالسى. وتصحف فى المطبوع من الترمذى إلى أبى الوليد الطيالسى. انظر التحفة ٢٠٧/٣. وأخرجه الطبرانى (٤٧٨٩، ٤٧٩٠)، وفى الأوسط (٢٥٢٧) من طريق عمران، به . وقال الترمذى : حسن غريب ، لا نعرفه إلا من حديث عمران . اهـ. هكذا فى التحفة ٣/ ٢٠٧، وفى الجامع المطبوع: حسن صحيح غريب . وفى الباب عن جابر عند أحمد (١٤٧٣١)، والبخارى فى الأدب المفرد (٤٨٢). وعن أنس عند الطبرانى فى الأوسط (٣٠١٥)، وفى الصغير ١٧٣/١، والبيهقى فى الدلائل ٢٣٦/٦. فهذه الطرق يقوى بعضها بعضًا، وتدل على أن لصدره أصلًا، أما آخره: (( وبارك لنا ... )) فهو ثابت من حديث أنس عند البخارى (٢١٣٠، ٦٧١٤)، ومسلم (١٣٦٨)، ومن حديث أبى هريرة عند مسلم (١٣٧٣). وانظر ما سيأتى برقم (٧٢٤، ٩٨٧، ٢٦٢٥). (٢) يعنى إلى الصلاة . (٣) أثر صحيح موقوفًا من فعل زيد، ورفعه لا يصح. وقد أخرجه الطبرانى (٤٨٠٠) من= ٤٩٧ ( مسند أبي داود الطيالسي ٣٢/١) ٦٠٧- حدثنا أبو داودَ، حَدَّثَنا شعبةُ، عن عَدِىٌّ بنِ ثابتٍ ، قال : سَمِعْتُ عبدَ اللَّهِ بنَ يَزِيدَ الأنصارِىَّ، يُحَدِّثُ عن زَيْدِ بنِ ثابتٍ، أَنَّ رسولَ اللَّهِ عََّهِ لَّ خِرَجَ إلى أُحُدٍ رِجَعَتْ طائفةٌ مَّن كانَ معَه، فكانَ أُصحابُ النبيِّ عَِّ فيهم فِرْقَتَيْنِ؛ فِرْقَةٌ تقولُ: نَقْتُلُهُم. وفِرْقَةٌ تقولُ: لا . فنزَلَتْ هذه الآيةُ: ﴿فَمَا لَكُمْ فِىِ الْمُنَفِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاَللَّهُ أَرْكَسَهُم بِمَا كَسَبُواْ﴾(١) الآيةَ كُلَّهَا(٢). = طريق المصنف . قال ابن أبى حاتم فى العلل (٥٤٨): سألت أبى عن حديث رواه أبو داود الطيالسى ، عن محمد بن ثابت ... (فذكره). فسمعت أبى يقول: رَوى هذا الحديث جماعة عن ثابت البنانى، فلم يوصله أحد إلا الضحاك بن نبراس، والضحاك لين الحديث، وهو ذا يتابعه محمد بن ثابت، ومحمد أيضًا ليس بقوى، والصحيح موقوف . اهـ. وأخرجه عبد بن حميد (٢٥٦)، وابن أبى شيبة فى المسند (١٣٣)، والبخارى فى الأدب المفرد (٤٥٨)، والعقيلى ٢١٩/٢، وأبو يعلى - كما فى المطالب (٥٦٧) - وابن عدى ٤/ ١٤١٦، والطبرانى (٤٧٩٧ - ٤٧٩٩)، وغيرهم من طريق الضحاك بن نبراس ، عن ثابت ، به . وقال الحافظ فى المطالب ٣٩١/٢: المحفوظ فى هذا موقوف على زيد بن ثابت . اهـ . والموقوف أخرجه العقيلى ٢١٩/٢ من طريق حماد بن سلمة ، عن ثابت . وقال العقيلى : حديث حماد أولى . اهـ . وقد توبع حماد عليه ؛ فأخرجه ابن أبى شيبة ٣٥٩/٢، وعبد الرزاق (١٩٨٣) ، والطبرانى (٤٧٩٦) من طرق عن ثابت ، به . ورواه حميد الطويل، عن أنس ، كذلك . أخرجه ابن أبى شيبة ٣٥٩/٢ . وفى الباب عن ابن مسعود، وابن عمر، موقوفًا عند ابن أبى شيبة ٢٥٩/٢، وابن سعد ١٥٤/٤. وانظر ما سبق برقم (٥٥٣). (١) سورة النساء: ٨٨. (٢) حديث صحيح. وهذا الحديث والذى بعده حديث واحد فرقهما المصنف ، وأخرجه الطبرى فى التفسير ١٩٢/٥ من طريق المصنف . = ٤٩٨ ٦٠٨- حدثنا أبو داودَ، حَدَّثَنا شعبةُ، عن عَدِىٌّ بنِ ثابتٍ ، قال : سَمِعْتُ عبدَ اللهِ بنَ تَزِيدَ الأَنصارِىَّ ، يُحَدِّثُ عن زَيْدِ بنِ ثابتٍ ، قال : قال رسولُ اللَّهِ عَ لَّهِ: ((إِنَّهَا (١) طَيْبَةُ، وَإِنَّهَا تَنْفِى خَبَثَهَا، كَمَا تَنْفِى النَّارُ حَبَثَ الفِضَّةٍ))(٢) . ٦٠٩- حدثنا أبو داودَ، حَدَّثَنا إبراهيمُ بنُ سعدٍ، عن الزُّهْرِىِّ، قال: أُخْبَرَنى عُبَيْدُ بنُ السَّبَّاقِ ، أَنَّ زَيْدَ بنَ ثابتٍ حَدَّثَه، قال : أْسَلَنى أبو بَكْرٍ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، مَقْتَلَ أَهْلِ اليَمامةِ، وإذا عندَه عُمَرُ بنُ الخطّابِ ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، فقال [٣٣]: إِنَّ هذا (٢) أتانى فأخْبَرَنى أنَّ القَتْلَ قدِ اسْتَحَوَّ(٤) بِقُرَّاءٍ القرآنِ - يعنِى يومَ اليَمَامَةِ - وإِنِّى أخافُ أن يَسْتَجِرَّ القَتْلُ بِقُرَّاءِ القرآنِ فى سائِرٍ المواطِنِ، فيَذهبَ القُرآنُ، وقد رَأَيْتُ أنْ تَجْمَعَه. فقلتُ: كيفَ تفعلون أمْرًا لم يفعلْه رسولُ اللَّهِ وَمِ؟! فواللهِ لو كَلَّفونى نَقْلَ جَبَلٍ مِنَ الجبالِ، كان أَحَبَّ إلىَّ مِمّا كلَّفونى(٥). = وأخرجه عبد بن حميد (٢٤٢)، وابن أبى شيبة ٤٠٦/١٤، وفى المسند (١٢٥)، وأحمد (٢١٦٣٩، ٢١٦٧٢، ٢١٦٧٧، ٢١٦٧٩)، والبخارى (١٨٨٤، ٤٠٥٠، ٤٥٨٩)، ومسلم (٢٧٧٦)، والترمذى (٣٠٢٨)، والنسائى فى الكبرى (١١١١٣)، وغيرهم من طرق عن شعبة ، به . (١) أى المدينة . (٢) حديث صحيح. وهو جزء من الحديث السابق . وفى فضل المدينة وتسميتها طيبة أحاديث. انظر ما سيأتى برقم (٧٩٨، ١٨٢٠، ٢٥٩٩). (٣) يعنى عمر بن الخطاب . (٤) يعنى اشتد وكثر . (٥) حديث صحيح. وسبق تخريجه فى الحديث رقم (٣) من مسند أبى بكر . وانظر ما سيأتى برقم (٦١٠، ٦١٢). ٤٩٩ ٦١٠- حدثنا أبو داودَ، حَدَّثَنَا إِبراهيمُ بنُ سَعْدٍ، عن الزُّهْرِىِّ، قال : أُخْبَرَنى خارِجةُ بنُ زَيْدٍ ، عن زَيْدِ بنِ ثابتٍ ، قال: افتقَدْتُ آيةً كنتُ أَسْمَعُ رسولَ اللَّهِ مَِّهِ يقرؤُها، فالتَمَسْتُها، فوجدتُها عندَ خُزَيْمَةً بنِ ثابتٍ(١) : ﴿مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُواْ مَا عَهَدُواْ اللَّهَ عَلَيَّةٍ﴾(٢)، فألحقّتُها فى شُورَتِها(٣). ٦١١- حدثنا أبو داودَ، حَدَّثَنَا عبدُ الرحمنِ بنُ أبى الزِّنادِ ، عن أبيه، عن خارِجةَ بنِ زَيْدٍ ، عن أبيه، قال: قال النبىُّ عَّهِ: ((إنَّ هذا المَلَ خَضِرٌ محُلْوٌ، فَلَا تَبِيِعُوا الثِّمَارَ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهَا))(٤). (١) هو خزيمة بن ثابت بن الفاكه ، أبو عمارة، الأنصارى، ذو الشهادتين، شهد أحدًا وما بعدها، قُتل مع علىّ يوم صفين سنة ٣٧هـ، رضى الله عنه. السير ٢/ ٤٨٥. (٢) سورة الأحزاب: ٢٣. (٣) حديث صحيح. أخرجه أحمد (٢١٦٨٦)، والبخارى (٤٩٨٨)، والترمذى (٣١٠٤)، وابن حبان (٤٥٠٦)، والطبرانى (٤٨٤٢)، والبيهقى ٤١/٢، وغيرهم من طرق عن إبراهيم بن سعد ، به . وأخرجه عبد بن حميد (٢٤٦)، وأحمد (٢١٦٨٣، ٢١٦٩٥)، والبخارى (٢٨٠٧، ٤٧٨٤)، وابن أبى داود فى المصاحف ص : ٩، والطبرانى (٤٨٤١)، وغيرهم من طريق الزهرى، به. وانظر الحديث السابق (٦٠٩)، والآتى برقم (٦١٢). (٤) إسناده ضعيف؛ لحال ابن أبى الزناد، فإن رواية العراقيين عنه ضعيفة ، والمصنف منهم . والحديث أخرجه الطبرانى (٤٨٧٤) من طريق المصنف به ، مقتصرًا على أوله . وأخرجه الطبرانى (٤٨٧٢، ٤٨٧٣) من طريق ابن أبى الزناد ، به ، كسابقه . وأخرجه أحمد (٢١٧٠٥) من طريق ابن أبى الزناد ، به ، مقتصرًا على آخره . ورواه الزهرى عن خارجة ، به ، مثله . أخرجه أحمد (٢١٦٥٥). وقال البخارى فى صحيحه (٢١٩٣): قال الليث عن أبى الزناد : كان عروة بن الزبير یحدث ، عن سهل بن أبی حثمة الأنصاری من بنی حارثة ، أنه حدثه عن زيد بن ثابت ، رضی = ٥٠٠