النص المفهرس

صفحات 441-460

٥٤٨- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنا شعبةُ، عن سَلَمَةَ بنِ كُهَيْلِ،
وزُبَيِّدِ الإِيامِيِّ، عن ذَرٍّ، عن ابنٍ(١) عبد الرحمنِ، عن أبيه، أنَّ النبيَّ عَالّ
كان يَقْرَأُ فى الوِثْرِ: ﴿سَبِحٍ أَسْمَ رَبِّكَ اَلْأَعْلَى﴾. و﴿قُلْ يَأَيُهَا
اُلْكَفِرُونَ﴾. و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾. فإذا سَلَّم قال: ((سُبْحانَ المَلِكِ
القُدُّوسِ)). ثَلاثَ مَرَّاتٍ، يَرْفَعُ بِالثَّالِثِ صَوْتَّهُ(٣)(٣).
رواه الأَغْمَشُ، عن طَلْحَةَ ، وزُبَيْدٍ، عنْ ذَرٍّ، عن ابنٍ أَبْزَى، عن أبيه،
عن أُتَّىٌّ بنِ كَغْبٍ، عن النبيِّ عَ(٤).
(١) سقط من: م.
(٢) فى م: ((عقيرته)).
(٣) إسناده حسن؛ لحال ابن عبد الرحمن بن أبزى . وأخرجه أحمد (١٥٣٩٤) عن الطيالسى.
وأخرجه أحمد (١٥٣٩٠، ١٥٣٩٥)، والنسائى (١٧٣١، ١٧٣٢، ١٧٣٥)، والبغوى فى
الجعديات (٤٩١)، وأبو نعيم فى الحلية ١٨١/٧ من طرق عن شعبة، به .
وأخرجه أبو نعيم ١٨١/٧ من طريق عمرو بن على، عن الطيالسى ، عن شعبة ، قال : ما
رأيت أحدًا أسوأ حفظًا من ابن أبى ليلى ؛ سمعته يقول : حدثنى سلمة بن كهيل ، عن ابن أبى
أوفی ، أن النبى ێ کان یوتر ب ﴿ سبح اسم ربك الأعلى ﴾ ... فأتيت سلمة فحدثنی عن ذر ،
عن ابن أبزى، عن أبيه، عن النبى معَّه. وقال أبو نعيم: تفرد به أبو داود عن شعبة. اهـ .
وأخرجه أبو نعيم في الحلية ١٨١/٧ من طريق سليمان بن حرب ، عن شعبة، عن زیید -
وحده - به .
وأخرجه عبد الرزاق (٤٦٩٦)، وأحمد (١٥٣٩٨، ١٥٣٩٩) من طريق سفيان، عن زیید .
وقال أبو نعيم : حديث زيد ، وسلمة مشهور ، ولشعبة فيه أقوال سبعة . اهـ .
وانظر المسند (١٥٣٨٩، ١٥٣٩١ - ١٥٣٩٣، ١٥٣٩٦، ١٥٤٠٣)، والسنن للنسائى
(١٧٣٣ - ١٧٤٢)، والكبرى (١٤٣١ - ١٤٣٤)، والحلية ١٨١/٧، ١٨٢، وانظر الطريق الآتى.
(٤) أخرجه عبد بن حميد (١٧٦)، وأبو داود (١٤٢٣)، والنسائى (١٧٢٩) ، وابن ماجه
(١١٧١)، وابن حبان (٢٤٣٦)، وعبد اللَّه فى زوائده (٢١١٧٩)، والطبرانى فى الأوسط
(١٦٦٦)، والدار قطنى ٣١/٢، والحاكم ٢٥٧/٢، والبيهقى ٣٨/٣ من طرق عن الأعمش، به . =
٤٤١

٥٤٩- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا خَارِجَةُ بنُ مُصْعَبٍ، قال :
حَدَّثَنَا يُؤنُسُ بنُ عُبَيْدٍ، عن الحَسَنِ، عن عُتَىِّ السَّغْدِىِّ، عن أُتَّىِّ بنِ
كَعْبٍ، عن النبيِّ عَ لِ قال: ((للؤُضُوءِ [٢٥ظ] شَيْطَانٌ يُقالُ لَهُ: الوَلْهَانُ.
فاحْذَرُوهُ)). أو قال: ((فاتَّقُوهُ))(١).
٥٥٠- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنا أبو الأَشْهَبِ، عن الحَسَنِ،
عن(٢) أُتَّ بنِ كَعْبٍ، قال: أَا إِنَّ طَعامَ ابنِ آدَمَ ضُرِبَ مَثَلًا للُّنْيَا، وَإِنْ
(٣)(٤)
مَلَّحَه وقَرَّحَه(٢)(٤) .
= وقال الحاكم : صحيح الإسناد .
وأخرجه النسائى (١٧٢٨، ١٧٣٠)، وفى الكبرى (١٤٢٩)، وابن حبان (٢٤٥٠) ،
وعبد الله بن أحمد (٢١١٨٠) من طريق الأعمش، عن طلحة - وحده - به .
وأخرجه عبد الله بن أحمد (٢١١٨١) من طريق جرير بن حازم، عن زبيد، به .
وانظر الكبرى للنسائى (١٤٣٢)، والسنن لابن ماجه (١١٨٢)، وللدار قطنى ٣١/٢،
وللبيهقى ٤٠/٣، ٤١.
(١) حديث منكر ؛ تفرد به شيخ المصنف ، وهو متروك . وأخرجه أحمد (٢١٢٧٦)، والترمذى
(٥٧)، وابن ماجه (٤٢١)، وابن خزيمة (١٢٢)، وابن عدى ٩٢٣/٣، والحاكم ١٦٢/١،
والبيهقى ١٩٧/١، وابن الجوزى فى الواهيات ٣٤٦/١، وغيرهم من طريق المصنف.
وقال الترمذى : حديث أبى بن كعب حديث غريب ، وليس إسناده بالقوى والصحيح عند
أهل العلم؛ لأنا لا نعلم أسنده غير خارجة . وقد رُوى هذا الحديث من غير وجه عن الحسن
قوله. اهـ. وانظر مزيدًا من الكلام على توهين هذا الحديث وبيان نكارة رفعه علل ابن أبى حاتم
(١٣٠، ١٥٨)، وسنن البيهقى ١٩٧/١، وجنة المرتاب ص: ١٩٥ - ١٩٨، والتحديث بما قيل
لا يصح فيه حديث ص : ٤٢، ٤٣.
(٢) ضبَّب عليها فى : الأصل ، خ .
(٣) قزحه: أى توبله، بأن وضع فيه الأبازير - أى التوابل ؛ كالكمون والكزبرة ونحو ذلك -
التى تحسن طعمه. والمعنى أن المطعم وإن تكلف الإنسان التنوّق فى صنعته وتطييبه، فإنه عائد إلى
حال يُكره ويُستقذر، فكذلك الدنيا المحروص على عمارتها راجعة إلى خراب وإدبار.
(٤) حديث صحيح بمتابعاته وشواهده. والإسناد هنا موقوف ومنقطع؛ الحسن لم يدرك =
٤٤٢

رواه سُفْيانُ، "عن يُونُس١َ)، عن الحَسَنِ، (٢ عن عُتَقٍ)، (١ عن أُتَع١ٌ)،
عن النبيِّ عَلَةٍ(٣).
٥٥١- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا خارِجةُ بنُ مُصْعَبٍ، عن
يُؤنُسَ، عن الحَسَنِ، عن عُتَىِّ السَّغْدِىِّ، عن أُتيِّ بنِ كَغْبٍ.
قال أبو داودَ: وحَدَّثَنا ابنُ فَضَالَةَ، عن الحَسَنِ، رفَعَ الحَدِيثَ ، قال :
((لَّ نَزَلَ بَآدَمَ عَ لِّ المَوْتُ، قال: أْ بَنِىَّ، إنِّى أَشْتَهِى مِن ثَمَرِ الجنَّةِ.
= أُبيا، غير أن الطريق المشار إليه بعدُ موصول مرفوع، وله ما يعضده كما سيأتى، وقد أخرج
الطريق الأول أبو نعيم فى الحلية ٢٥٤/١ من طريق المصنف .
ورواه يونس بن عبيد ، عن الحسن ، واختلف عليه ؛ فرواه هشيم عنه موقوفًا. أخرجه ابن
صاعد فى زياداته على الزهد لابن المبارك (٤٩٣) .
ورواه سفيان الثورى ، عن يونس ، مرفوعًا . وهو الطريق الآتى .
(١ - ١) سقط من: م.
(٢ - ٢) سقط من: خ، م.
(٣) حديث صحيح . أخرجه عبد اللَّه فى زوائده (٢١٢٧٧)، وابن حبان (٧٠٢) ، وابن
صاعد فى زيادات الزهد لابن المبارك (٥٩٤)، والطبرانى فى الكبير (٥٣١)، وأبو نعيم فى الحلية
٢٥٤/١، والبيهقى فى الشعب (٥٦٥٢، ١٠٤٧٣) من طريق أبي حذيفة موسى بن مسعود،
عن الثورى ، به .
وأبو حذيفة متكلم فى روايته عن الثورى ، لكن تابعه عبد السلام بن حرب ، عن يونس،
مثله . أخرجه ابن صاعد (٥٩٥)، والبيهقى (٥٦٥١). وعبد السلام ثقة حافظ، وله ما ينكر،
فهو عاضد قوی لما قبله، وبه يصح الحديث ويثبت .
وفى الباب عن الضحاك بن سفيان الكلابى عند أحمد (١٥٧٨٥) ، والبيهقى فى الشعب
(٥٦٥٣، ١٠٤٧٢)، وفيه على بن زيد بن جدعان .
وكذلك عن سلمان عند ابن المبارك فى الزهد (٤٩١، ٤٩٢)، والطبرانى (٦١١٩)، وفيه
کلام .
٤٤٣

فانْطَلَقِ بَنُّوه ( يَلْتَمِسُونَ، فِرَأَوا١) المَلائِكَةَ، فقالوا: أين تُرِيدونَ يا بَنِى
آدَمَ؟ فقالوا: اشْتَهَى أَبُونا مِن ثَمَرَةِ الجنَّةِ، فانطَلَقْنَا نَطْلُبُ ذَاكَ له.
فقال(٢): ارْجِعُوا فقد أُمِرَ بِقَبْضِ أبيكم. فَأَقْبُلُوا حَتَّى انْتَهَوْا إِلى آدَمَ عَاهِ،
فَلَّا رَأَتْهُم حَوَّاءُ عَرَفَتْهُم، فَلَصِقَتْ بَآدَمَ، فقال: إلَيْكِ عَنِّى، فمِنْ قِيَلِكِ
◌ُتِيثُ، دَعِيْنِى وَمَلائِكَةَ رَبِّى)). قال: ((فَقَبَضُوه وَهُمْ يَنْظُرُونَ، وَسَلُوه
وهم يَنْظُرُونَ، وكَفِّنُوه وهُمْ يَنْظُرُونَ، وحَتَّطُوه وهم يَنْظُرُونَ، وصَلَّوا
عَلَيْهِ، ثُمَّ أقْبُلُوا عليهم، فقالوا: يا بَنِى آدَمَ، هذه سُنَّكُمْ فِى مَوْتَاكُمْ ،
وهذا سَبِيلُكُمْ))(٣).
(١ - ١) فى م: ((يلتمسون له فرأتهم)).
(٢) فى خ: ((فقالوا)).
(٣) حديث صحيح ، وإسنادا المصنف هنا ضعيفان ؛ لضعف شيخيه، غير أنهما قد توبعا كما
سيأتى، وقد اختلف فى رفع الحديث ووقفه، والرافعون له إما مساوون لواقفيه فى العدد والضبط
أو يفوقونهم، ومعهم زيادة علم فتقدم، وإليك البيان :
رواه عن الحسن يونس بن عبيد وحميد بن عبد الرحمن وثابت البنانى وإسحاق بن الربيع
ومبارك بن فضالة ، وقد رفعه ثابت وابن فضالة، وأوقفه حميد وإسحاق ، واختلف على يونس،
فرواه عنه إسماعيل ابن علية مرفوعًا، ورواه هشيم عنه واختلف عليه، فرواه سعيد بن سليمان
وأحمد بن منيع ، عن هشيم، عن يونس موقوفًا، وخالفهما سعيد بن منصور وعلى بن حجر،
فروياه عن هشيم مرفوعًا .
أخرج حديث سعيد بن منصور وعلى بن حجر عن هشيم الحاكم ٣٤٤/١، وأخرج رواية
سعيد بن سليمان وأحمد بن منيع ابن سعد ٣٣/١، والمقدسى فى المختارة (١٢٥٠)، وزوائده،
وأخرج رواية إسماعيل ابن علية عن يونس الحاكم ٣٤٤/١.
كما خرج ابن عساكر فى التاريخ ٤٥٧/٧ رواية خارجة بن مصعب بالرفع .
وخرج رواية حميد عن الحسن : عبد اللَّه فى زوائده (٢١٢٧٨)، والمقدسى فى المختارة
(١٢٥١)، وابن عساكر ٤٥٦/٧ من طريق هدية بن خالد، عن حماد بن سلمة، عن حميد . =
٤٤٤

٥٥٢- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بنُ سُلَيْمَانَ، قال :
حَدَّثَنَا سَعِيدٌ الجُرَبِىُّ، عن عبدِ اللهِ بنِ رَباحِ الأنصارىِّ، عن أُبَيِّ ، قال:
قال لى رسولُ اللَّهِ عَه: ((يا أبا المُنْذِرِ، أُّ آيَةٍ فى كِتَابِ اللَّهِ
أَعْظَمُ(١)؟)). قُلْتُ: آيةُ الكُرْسِيِّ. فقال لى: ((لِيَهْنِكَ العِلْمُ أبا المُذِرِ،
فَوَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ، إِنَّ لَهَا لَلِسَانًا يَوْمَ القِيَامَةِ يُقَدِّسُ اللَّهَ عِنْدَ سَاقٍ
العَرْشِ)) .
وسُفْيانُ يقولُ: عن سعيدٍ، عن أبى السَّلِيلِ، عن عبدِ اللهِ بنِ رَباحٍ (٢).
= وخرج رواية ثابت عن الحسن : الطبرانى فى الأوسط (٨٢٦١)، والمقدسى (١٢٥٢)،
وابن عساكر ٤٥٥/٧ من طريق روح بن أسلم، عن حماد، عن ثابت، وقال الطبرانى: لم يرفع
هذا الحديث عن حماد إلا روح. اهـ . غير أن الحاكم ٥٤٥/٢ خرجه من طريق موسى بن
إسماعيل، عن حماد، مرفوعًا، وصححه.
وخرج رواية إسحاق بن الربيع : ابن سعد ٣٣/١.
قال الحاكم : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه . وهو من النوع الذى لا يوجد
للتابعى إلا الراوى الواحد ، فإن عتى بن ضمرة السعدى ليس له راو غير الحسن ، وعندى أن
الشيخين عللاه بعلة أخرى ، وهو أنه روى عن الحسن عن أبى ، دون ذكر عتى . اهـ.
ثم أخرجه من طريق ابن الهاد ، عن الحسن ، عن أبى . وقال : هذا لا يعلل حديث يونس بن
عبيد ؛ فإنه أعرف بحديث الحسن من أهل المدينة ومصر ، والله أعلم . اهـ .
ورُوى عن الحسن من وجوه أخر مختصرًا عند الطبرانى فى الأوسط (٤٤٢٦)، وابن عساكر
٤٥٦/٧، ٤٥٩.
(١) بعده فى خ، م: ((قال)).
(٢) حديث صحيح ، وإسناد المصنف الأول منقطع ، كما بينته رواية سفيان المشار إليها بعد .
ورواه عبيد اللَّه القواريرى ، عن جعفر ، عن الجريرى ، عن بعض أصحابه ، عن عبد اللَّه بن
رباح، به. أخرجه عبد اللَّه فى زوائده ١٤١/٥ بعد حديث (٢١٣١٥).
وأما رواية سفيان المشار إليها، فأخرجها عبد الرزاق (٦٠٠١)، وأحمد (٢١٣١٥)، =
٤٤٥

٥٥٣- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا ثَابِتٌ أبو زَيْدٍ، عن عاصم
الأخْوَلِ، عن أبى عُثْمانَ النَّهْدِىِّ، عن أَتَىِّ بنِ كَغْبٍ، قال: كانَ رَجُلٌ
مِن لَحْمَتِى(١)، وكان بَيْتُه أَقْصَى بَيْتٍ بالمدينةِ. قال(١): قال أبو عُثْمانَ وهو
يُحَدِّثُ فى(٣) الأَشْتَاخِ: ما بَيْنَكَ ويَيْنَ الجِشرِ أو أَبعدُ. قال: قال عاصِمٌ:
فذكَوْتُ لُحَمَّدِ بنِ سِيرِينَ، فقال: إنْ كان أقْصَى بَيْتٍ بالمدينةِ ، فهو أَبْعَدُ
مِنَ [٢٦و] الجِشْرِ. فقال فى آخِرِ ذلك: إَّمَا كُنْتُ أَحْتَسِبُ الأَثَرَ(٤) . فقالَ
رسولُ اللّهِ مَِّ: ((لَكَ مَا احْتَسَبْتَ)) (٥).
= وأبو نعيم فى الحلية ٢٥٠/١.
ورواه عبدُ الأعلى بنُ عبد الأعلى، عن الجريرى، مثله . أخرجه عبد بن حميد (١٧٨)،
وابن عساكر فى تاريخ دمشق ٣٣٠/٧ بلفظه .
وأخرجه مسلم (٨١٠)، وأبو داود (١٤٦٠)، وأبو نعيم فى الحلية ٢٥٠/١ من طريق عبد
الأعلى كذلك ، ولم يذكروا قوله: ((فوالذى نفسى بيده ... )).
ومثل ذلك سندًا ومتنا رواية يزيد بن هارون عن الجريرى عند الحاكم ٣٠٤/٣.
(١) أى قرابتى .
(٢) أى عاصم .
(٣) قبله فى خ: ((عن)). وفى م: ((عن)).
(٤) أى الممشى إلى الصلاة ومجالس النبى معَئه.
(٥) حديث صحيح. أخرجه الحميدى (٣٧٦)، وأحمد (٢١٢٥٠، ٢١٢٥١، ٢١٢٥٣)،
ومسلم (٦٦٣)، وابن ماجه (٧٨٣)، وابن خزيمة (٤٥٠، ١٥٠٠)، وعبد اللَّه فى زوائده
(٢١٢٥٥) من طرق عن عاصم، به .
وأخرجه ابن أبى شيبة ٢٠٧/٢، ٢٠٨، والدارمى ٢٩٤/١، وعبد بن حميد (١٦١)،
وأحمد (٢١٢٥٢)، ومسلم (٦٦٣)، وأبو داود (٥٥٧)، وغيرهم من طريق سليمان التيمى .
وفى الباب عن أنس عند البخاری (٦٥٥، ٦٥٦، ١٨٨٧). وعن جابر عند مسلم (٦٦٤،
٦٦٥). وانظر ما سيأتى برقم (٦٠٦، ١٨٦٩، ٢٤٥٥).
٤٤٦

٥٥٤- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنا شعبةُ، قال: أُخْبَرَنى سَلَمةُ بنُ
٠٠
كُهَيْلِ، قال: سَمِعْتُ سُوَيَدَ بنَ غَفَلَةَ يَقُولُ: غَدَوْتُ(١) أنا وزَيْدُ ابنُ
صُوحانَ وسَلْمانُ بنُ رَبِيعةَ، فَوَجَدْتُ سَوْطًا فَأَخَذْتُه، فقالا لى: أَلْقِهِ.
فقلتُ : لا ، ولكنّى أَعَرَّفُه، فإِنْ وَجَدْتُ مَنْ يَعْرِفُه وإلّا استمتعْتُ به.
فَأَبَيْثُ(٢) عليهما، فلمَّا رَجَعْنا مِن غَزَاتِنا، قُضِىَ لى أَنِّى حَجَجْتُ، فَأَتَيْثُ
المَدِينَةَ فَلَقِيتُ أُتَّ بِنَ كَعْبٍ، فأخبرتُه بِشَأْنِ السَّوْطِ وبِقَوْلِهما، فقال أُتَّىّ
ابنُّ كَعْبٍ: وجَدْتُ صُرَّةً فيها مِائَةُ دِينارٍ على عَهْدِ رسولِ اللَّهِ عَهِ،
فَأَتَيْثُ رسولَ اللَّهِ بِهِ، فذكَوْتُ ذلكَ له، فقال: ((عَرَّفْها حَوْلًا)).
فَعَرَّقْتُها ، فَلَمْ أَجِدْ مَنْ يَعْرِفُهَا ثلاثَ مَرَّاتٍ. فقال: ((احْفَظْ عدَدَها
وَوِكَاءَهَا(٢) وَوِعَاءَهَا، فإِنْ جَاءَ صَاحِبُها وإلَّا فَاسْتَمْتِعْ بِهَا)). قال:
فاسْتَمْتَعْتُ بها .
قال شعبةُ: فَلَقِيتُ سَلَمَةَ بعدَ ذلكَ فقال: لا أُدْرِى ثَلاثةَ أحوالٍ(٤) أو
(١) فى مسند أحمد: ((غزوت)).
(٢) فى م: ((فأبيا علىّ وأبيت)).
(٣) هو الخيط الذى تشد به الصرة .
(٤) ورد فی حدیث زید بن خالد الأمر بالتعریف حولًا واحدًا ، فیجمع بينه وبین حدیث أُبی؛
بأن يحمل حديث أبى على مزيد الورع عن التصرف فى اللقطة، والمبالغة فى التعفف عنها،
وحديث زيد على ما لا بد منه .
وجزم ابن حزم وابن الجوزى بأن هذه الزيادة، وهى قوله: ((ثلاثة أحوال)). غلط، وقال ابن
الجوزى: والذى يظهر أن سلمة أخطأ فيها، ثم تثبت واستذكر واستمر على عام واحد .
وقال المنذرى: لم يقل أحد من أئمة الفتوى أن اللقطة تعرف ثلاثة أعوام، إلا شىء جاء=
٤٤٧

حَوْلًا وَاحِدًا. فأعْجَبَنِى هذا الحَدِيثُ، فقلتُ لأبى صادِقٍ(١): تَعالَ
فاشمعه منه(٢) .
٥٥٥- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بنُ سَلمَةً، عن ثابتٍ ،
عن أبى رافعٍ(٢)، عن أَتَىِّ بنِ كَعْبٍ، أنَّ النَّبِىَّ عَِّ كان يَعْتَكِفُ العَشْرَ
الأواخِرَ مِن رَمَضانَ ، فسافَر عامًا فلم يَعْتَكِفْ، فلمَّا كانَ مِن قابِلِ اعتكَفَ
عِشْرِينَ يَوْمًا(٤) .
= عن عمر. انظر الفتح ٧٩/٥، ٨٠.
(١) لم أعرفه .
(٢) حديث صحيح. أخرجه أحمد (٢١٢٠٥)، والبخارى (٢٤٢٦، ٢٤٣٧)، ومسلم
(١٧٢٣)، وأبو داود (١٧٠١، ١٧٠٢)، وابن حبان (٤٨٩١)، وعبد اللَّه فى زوائده
(٢١٢٠٥)، وغيرهم من طرق عن شعبة، به .
وأخرجه عبد بن حميد (١٦٢)، وأحمد (٢١٢٠٤، ٢١٢٠٦، ٢١٢٠٨)، ومسلم
(١٧٢٣)، وأبو داود (١٧٠٣)، والترمذى (١٣٧٤)، وابن ماجه (٢٥٠٦)، وابن حبان
(٤٨٩٢)، وعبد الله بن أحمد (٢١٢٠٨)، وغيرهم من طرق عن سلمة، به .
وفى الباب عن زيد بن خالد عند البخارى (٢٤٢٧). وانظر ما سيأتى برقم (١١٧٧،
١٣٩٠) .
(٣) فى م: (( أبى نافع )). وهو خطأ .
(٤) حديث صحيح . أخرجه النسائى فى الكبرى (٣٣٨٩)، والبيهقى ٣١٤/٤ من طريق
المصنف .
وأخرجه عبد بن حميد (١٨١)، وأحمد (٢٣٣١٤)، وأبو داود (٢٤٦٣)، والنسائى فى
الكبرى (٣٣٤٤)، وابن ماجه (١٧٧٠)، وابن خزيمة (٥٢٢٥)، وابن حبان (٣٦٦٣)،
وغیرهم من طرق عن حماد، به .
وللحديث شاهد من حديث عائشة عند البخارى (٢٠٣٣)، ومسلم (١١٧٢)، ومن
حديث ابن عمر عند مسلم (١١٧١)، ومن حديث أنس عند الترمذى (٨٠٣).
٤٤٨

٥٥٦- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا شعبةُ، قال: حَدَّثنا أبو
إسحاقَ، قال: سَمِعْتُ عبدَ اللهِ بنَ أبِى بَصِيرٍ ، يُحَدِّثُ عن أُتَىِّ بنِ
كَعْبٍ، قال: صَلَّى بنا رسولُ اللّهِ عَلِ فقال: ((أَشَاهِدٌ قُلَانٌ؟)). قالوا:
لا. قال: ((إنَّ هَاتَيْنِ الصَّلَاتَيْنِ - يَعْنِى العِشَاءَ والصُّبْحَ - أَتْقَلُ على
المُتَافِقِينَ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِيهِمَا لَأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا، وَالصَّفُّ الأَوَّلُ عَلَى
مِثْلِ صَفِّ المَلَائِكَةِ، وَلَوْ تَعْلَمُونَ فَضِيلَتَهُ لَابْتَدَرْتُوهُ، وَصَلَاةُ الرَّجْلِ مَعَ
الرَّجُلِ أَزْكَى مِنْ صَلَاتِهِ وَحْدَهُ، وصَلَاتُهُ مَعَ الرَّجُلَيْنِ أَزْكَى مِنْ صَلَاتِهِ مَعَ
الرَّمجلِ، وما كان أَكْثَرَ فَهُوَ أَحَبُّ إِلى اللَّهِ، عَزَّ وجَلَّ)).
ورواه زُهَيْرٌ، عن أبى إسحاقَ، عن عبدِ اللهِ بنِ أبى بَصِيرٍ، عن أبيه،
عن أُتَىِّ، عن النَّبِىِّ عَ (١).
(١) حديث صحيح. وعبد الله بن أبى بصير، وثقه العجلى وابن حبان ، وصحح له غير واحد
من الأئمة. والحديث أخرجه البيهقى ٦٧/٣ من طريق المصنف .
وأخرجه عبد بن حميد (١٧٣)، وأحمد (٢١٣٠٢)، وأبو داود (٥٥٤)، وعبد الله بن
أحمد فى زيادات المسند (١٢٣٠٩)، وابن خزيمة (١٤٧٧)، وابن حبان (٢٠٥٦)، والحاكم
٢٤٧/١، والبيهقى ٦٧/٣ من طرق عن شعبة، به .
وأخرجه عبد الرزاق (٢٠٠٤)، وأحمد (٢١٣٠٣)، وابنه عبد اللَّه فى زياداته (٢١٣٠٩)،
والحاكم ٢٤٨/١ من طريق الثورى، عن أبى إسحاق، إلا عبد اللَّه فمن طريق الحجاج، عن أبى
إسحاق ، به .
وذكر الحاكم ٢٤٨/١، والبيهقى ٦١/٣، ٦٨ رواية غير واحد عن أبى إسحاق مثله.
وروى عن شعبة ، عن أبى إسحاق ، عن عبد اللَّبن أبى بصير، عن أبيه. وقال شعبة: قال
أبو إسحاق: قد سمعته منه، ومن أبيه. أخرجه النسائى (٨٤٢)، وابن حبان (٢٠٥٧)،
وعبد الله بن أحمد (٢١٣٠٤)، والحاكم ٢٤٩/١، والبيهقى ٦٨/٣ من طريق خالد بن الحارث،
عن شعبة .
==
( مسند أبى داود الطيالسى ٢٩/١)
٤٤٩

٥٥٧- حدثنا [٢٦ظ] أبو داودَ، قال: حَدَّثَنا شعبةُ، قال: أُخْبَرَنى
أبو جمرةً ، قال: سَمِعتُ إِياسَ بنَ قَتَادَةَ، عن قيسٍ بنِ عُبَادٍ ، قال : قَدِمْتُ
المَدِينَةَ لِلِقاءِ أَصْحابٍ محمدٍ عَّهِ، فلم يَكُنْ فيهم أحَدٌ أَحَبَّ إلَىَّ لِقاءً مِن
أُتَّىِّ بنِ كَعْبٍ، فقُمْتُ فى الصَّفِّ الأَوَّلِ، وخَرَجَ عُمَرُ معَ أصْحابٍ محمدٍ
◌َّهِ، فجاء رَجُلٌ فَتَظَر فى وُجُوهِ القَوْمِ فعرَفَهم غَيْرِى، فَتَخَّانِى وقام فى
مَكانى فما عَقَلْتُ صَلاتى، فلمَّا صَلَّى قال لى: يا فَتَى، لَا يَشُوءُكَ اللَّهُ،
فإِنِّى لم آتِ الذى أَتَّيْتُ بجهالةٍ ، ولكنَّ رسولَ اللّهِ مِ المِ قال لنا: ((كُونُوا
فى الصَّفِّ الَّذِى يَلِينى)). وإِنِّى نَظَرْتُ فى وُجُوهِ القَوْمِ فعَرَفْتُهم غَيْرَكَ . ثُمَّ
حَدَّثَ ، فما رَأيْتُ الرِّجالَ مَتَحَتْ (١) أُغْنَاقَها إِلى شَيْءٍ مُتُوحَهَا(١) إليه،
= وكذلك رواه يحيى بن سعيد عن شعبة. أخرجه الحاكم ٢٤٩/١. وأخرجه البيهقى ٣/
٦٨ من طريق يحيى بن سعيد مقرونًا بخالد بن الحارث. وعند ابن خزيمة (١٤٧٧) من طريق
يحيى بن سعيد مقرونًا بغندر عن شعبة، ولم يذكر فى روايته: ((عن أبيه)).
ورواه كذلك زهير والأعمش ، عن أبى إسحاق . أخرجه الدارمى ٢٩١/١، وأحمد
(٢١٣٠٦)، وابنه (٢١٣٠٥، ٢١٣٠٧)، والبيهقى ٦٨/٣. وانظر سنن ابن ماجه (٧٩٠).
قال الحاكم ٢٤٩/١: وقد حكم أئمة الحديث ؛ يحيى بن معين ، وعلى بن المدينى ،
ومحمد بن يحيى الذهلى ، وغيرهم لهذا الحديث بالصحة . اهـ.
واختلف فى هذا الحديث على أبى إسحاق . انظر زوائد عبد اللَّه على المسند (٢١٣٠٨،
٢١٣١٠، ٢١٣١١)، والأوسط للطيرانى (٩٢١٧)، والمستدرك للحاكم ٢٤٨/١، ٢٤٩،
والسنن للبيهقى ٦٨/٣، ١٠٢، والتهذيب للحافظ ١٦١/٥، ١٦٢. لكنه اختلاف غير مؤثر،
فأوجهه محفوظة ، وسعة مرويات أبى إسحاق تحتمل ذلك كله. وانظر كذلك العلل لابن أبى حاتم
(٢٢٠، ٢٧٧)، والتاريخ لابن معين ٣٧٠/٣ (١٧٩٨)، والعلل لأحمد ٣٩٣/١ (٢٥٤١).
وفى الحث على صلاة الجماعة فى المسجد أحاديث. انظر ما سبق برقم (٣١١).
(١) متحت : أى مدت أعناقها نحوه .
(٢) متوحها : مصدر غير جار على فعله . أو يكون كالشكور والكفور . النهاية ٢٩١/٤.
٤٥٠

فسَمِعْتُه يقولُ: هَلَكَ أَهْلُ العُقْدَةِ(١) وَرَبِّ الكَعْبَةِ - قالها ثَلاثًا - هَلَكُوا
وَأَهْلَكُوا، أمَا إِنِّى لا آسَى عليهم، ولكنِّى آسَى على مَنْ يُهْلِكُونَ مِنَ
الْمُسْلِمِينَ. فإذا الوَجُلُ أَتَىُ بنُ كَعْبٍ.
قال أبو داودَ: أَهْلُ العُقْدَةِ: ما أَهْراقَ عليه الدِّماءَ وَاغْتَصَبه ، ثُمَّ
اعْتَقَدَه(٢)(٣)
٥٥٨- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنا إبراهيمُ بنُ سَعْدٍ، عن الزُّهْرِىِّ،
عن أبى بكرِ بنِ عبدِ الرحمنِ، عن مَرْوانَ بنِ الحكمِ، عن عبدِ الرَّحْمَنِ بنِ
الأسودِ بنِ عبدِ يَغُوثَ، عن أَتَىِّ بنِ كَعْبٍ، عن النبيِّ عَِّ قال: ((إنَّ مِنَ
الشِّغْرِ محُكْمًا (٤))(٥)
(١) هكذا هو عند أحمد وابن خزيمة. وعند النسائى: ((العُقد)). وعند ابن حبان: ((العهد)).
(٢) قال ابن الأثير فى النهاية: يريد البيعة المعقودة للولاة، وفى بعض روايات هذا الحديث:
((أهل العقد))، ومعناه: أصحاب الولايات على الأمصار من عقد الألوية للأمراء. النهاية ٣/
٢٧٠.
(٣) حديث صحيح . عزاه البوصيرى فى الإتحاف (٧٥٢) للمصنف . وأخرجه أحمد.
(٢١٣٠١)، وابن عساكر فى تاريخه ٣٣٤/٧ من طريق المصنف .
وأخرجه عبد بن حميد (١٧٧)، وأحمد (٢١٣٠٠، ٢١٣٠١)، والحاكم ٥٢٦/٤ من
طريق شعبة ، به . وقال الحاكم : صحيح الإسناد . ووافقه الذهبي .
وأخرجه النسائى (٨٠٧)، وابن خزيمة (١٥٧٣)، وابن حبان (٢١٨١) من طريق قيس بن
عباد ، به .
(٤) هكذا جاء ضبطها فى الأصل ، بضم الحاء، وفى أكثر المصادر: (( حِگمًا)) ، وقال فى عون
المعبود ٤٦١/٤: ((إن من الشعر محُكمًا)). بضم فسكون، أى حكمة، كما فى قوله تعالى:
﴿وآتيناه الحُكْم صبًا﴾ أى الحكمة.
(٥) حديث صحيح . وقد اختلف فى تسمية ابن الأسود بن عبد يغوث ؛ أهو عبد الرحمن =
٤٥١

٥٥٩- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا شعبةُ، عن الحكم، عن
مُجَاهِدٍ، عن عبدِ الرَّحْمَنِ بنِ أبِى لَيْلَى، عن أَتَىِّ بنِ كَعْبٍ، أنَّ النبيَّ عَ لَّه.
كانَ عندَ أَضاةٍ (١) تَنِى غِفَارٍ، فَأَتَاهِ جِبْرِيلُ عَمِ، فقال: ((إِنَّ اللَّهَ، عَزَّ
وجَلَّ، يَأْمُكَ أن تُفْرِئَ أُمَتَكَ القُرْآنَ على حَرْفٍ وَاحِدٍ )). قال: ((أَسْأَلُ
اللَّهَ مُعَافَاتَهُ وَمَغْفِرَتَهُ، فَإِنَّ أُمَّتِى لَا تُطِيقُ ذَلِكَ)). ثُمَّ أتاه الثّانيةَ فقال:
= أم عبد اللَّه؟ فتابع المصنف على الأول أبو معمر القطيعى عند عبد اللَّه فى زوائده (٢١٢٠٣)،
وقال: هكذا حدثناه أبو معمر عن إبراهيم بن سعد، وقال فيه: ((عبد الرحمن بن الأسود)).
وخالف أبو معمر رواية مَنْ رواه عن إبراهيم بن سعد ؛ لأنه رواه عدد عن إبراهيم بن سعد ، وقالوا
فيه: ((عن عبد اللَّه بن الأسود)) .اهـ.
وقال أبو زرعة الرازى: لا يقول بهذا الإسناد: ((عبد اللَّه بن الأسود))، إلا إبراهيم بن
سعد. اهـ. من الكامل ٢٤٨/١. وانظر تاريخ ابن معين برواية الدُّورى ٩/٢.
ورواه ابن مهدى، وأبو كامل الجحدرى، ومنصور بن بشير ، عن إبراهيم بن سعد ،
فسموه: ((عبد اللَّه)). أخرج أحاديثهم أحمد (٢١١٩٣)، وابنه (٢١١٩٤). وقال عبد اللَّه بن
أحمد: هكذا يقول إبراهيم بن سعد فى حديثه: ((عبد اللَّه بن الأسود)). وإنما هو: ((عبد
الرحمن بن الأسود بن عبد يغوث ، عن أبى بن كعب)). كذا يقول غير إبراهيم بن سعد. اهـ.
ورواه يزيد بن هارون، عن إبراهيم بن سعد، فقال: (( ابن الأسود بن عبد يغوث)). ولم
يسمه . أخرجه أحمد (٢١١٩٢).
ورواه غير واحد عن الزهرى، وقالوا: ((عبد الرحمن بن الأسود )) . على الصواب .
أخرج أحاديثهم أحمد (١٥٨٢٤، ٢١١٩٦، ٢١٢٠٠)، والدارمى (٢٧٠٧)، والبخارى
(٦١٤٥)، وفى الأدب المفرد (٨٦٤)، وأبو داود (٥٠١٠)، وابن ماجه (٣٧٥٥)، وعبد الله
فى زوائده (٢١١٩٨، ٢١٢٠١).
وانظر مصنف عبد الرزاق ٢٦٣/١١، ومسند أحمد (٢١١٩٥، ٢١١٩٧، ٢١١٩٩،
٢١٢٠٢)، ففيه أوجه أخرى من الاختلاف، وهى غير مؤثرة، وانظر أيضًا الفتح ٥٣٩/١٠.
وفى الشعر أحاديث . انظر ما سبق برقم (١٩٩).
(١) الأضاة، بوزن الحصاة: الغدير، وجمعها أضى وآضاء، كأكم وآكام.
٤٥٢

((إِنَّ(١) اللَّهَ، عَزَّ وجَلَّ، يَأْمُرُكَ أن تُقْرِئَ أُمَّتَكَ القُرْآنَ عَلَى حَرْفَيْنِ)).
قال: ((أَسْأَلُ اللَّهَ مُعَافَاتَهُ وَمَغْفِرَتَهُ، وَإِنَّ أُمَّتِى لَا تُطِيقُ ذَلِكَ)). ثُمَّ أتاه
الثَّالثةَ فقال: ((إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكَ(٢) أن تُقْرِئَ أُقْتَكَ القُوْآنَ على ثَلاثةٍ أَعْرُفٍ)).
قال: ((أْأَلُ اللَّهَ مُعَافَاتَهُ وَمَغْفِرَتَهُ، وإِنَّ أُمَّتِى لَا تُطِيقُ ذَلِكَ)). ثُمَّ جاءَ
الرَّابِعَةَ، قال: ((إِنَّ اللَّهَ يَأْمُكَ أَنْ تُقْرِئَ أُمَتَكَ القُرْآنَ على سَبْعَةٍ أُخْرُفٍ،
فَأَمّما حَرْفٍ قَرُوا عليه فَقَدْ [٢٧ و] أصابُوا))(٢).
(١) سقط من : خ .
(٢) فى خ: ((يأمركم)).
(٣) حديث صحيح. أخرجه أحمد (٢١٢١٠)، ومسلم (٨٢١)، وأبو داود (١٤٧٨)،
والنسائى (٩٣٨)، وابن حبان (٧٣٨)، وغيرهم من طريق غندر، وغيره ، عن شعبة ، به .
ورواه محمد بن جحادة عن الحكم ، به. أخرجه أحمد (٢١٢١٥).
ورواه زبيد، عن عبد الرحمن بن أبى ليلى، به . أخرجه أحمد (٢١٢١٣).
ورواه ابن الصامت عن أبى عند أحمد (٢١١٣٠، ٢١١٣١)، وابن حبان (٧٤٢)،
والطبرى فى التفسير ١٥/١، والطحاوى فى المشكل (٣٠٩٦، ٣٠٩٧).
ورواه أنس بن مالك عن أبى عند أحمد (٢١١٧٠)، والنسائى (٩٤٠)، وابن حبان
(٧٣٧)، والطبرى ١٥/١، وغيرهم.
ورواه سليمان بن صرد عن أبى عند أحمد (٢١١٨٧، ٢١١٨٨)، وأبى داود (١٤٧٧)،
والطبرى ١٥/١، وغيرهم.
وسبق من طريق زر بن حبيش عن أبى برقم (٥٤٥).
وفى الباب عن عمر ، وغيره . انظر ما سبق برقم (٣٩).
٤٥٣

أُحادِيثُ مُعاذٍ بِنِ جَبَلٍ(١)، رَحِمَهَ اللَّهُ
٥٦٠- حدثنا يُونُسُ، قال: حَدَّثَنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنا شعبةٌ،
قال: أُخْبَرَنى أبو عَوْنِ الثَّقَفِىُّ، قال: سَمِعْتُ الحارِثَ بنَ عَمْرٍو ، يُحَدِّثُ
عن أصْحابٍ مُعاذٍ مِن أَهْلِ حِمْصَ - قال(١): وقال(١) مَرَّةً: عن مُعَاذٍ - أنَّ
رسولَ اللَّهِ عِ لَّهِ لَّا بَعَثَ مُعاذًا إلى اليَمَنِ قال له: ((كَيْفَ تَقْضِى إِنْ عَرَضَ
لَكَ قَضَاءٌ؟)). قال: أَقْضِى بِكِتَابِ اللَّهِ. قال: ((فَإِنْ لَمْ تَجِدْهُ فی کِتَابٍ
اللَّهِ؟)). قال: أَقْضِى بِسُنَّةِ رسولِ اللّهِ مَّهِ. قال: ((فَإِنْ لَمْ تَجِدْهُ(1) فى
سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ؟)). قال: أجْتَهِدُ رَأبى(٥) لا آلو(١). قال: فضَرَبَ بيدِه فى
صَدْرِى، وقال: ((الحَمْدُ للَّهِ الَّذِى وَفَّقَ رسولَ رَسولِ اللَّهِ عَ لَه لِمَا يُرْضِى
(١) هو معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس الخزرجى الأنصارى، أبو عبد الرحمن، من أعيان الصحابة ،
ومن السبعين الذين شهدوا بيعة العقبة الثانية. أسلم وله ثمان عشرة سنة، وشهد المشاهد، وكان عالمًا
بالقرآن والأحكام، وممن جمع القرآن على عهد النبى معَّ ه، وأحد الأربعة الذين أمر النبى معَّم أن
يؤخذ القرآن عنهم. بعثه النبى معَّ إلى اليمن قاضيًا ومعلمًا، فبقى هناك إلى أن توفى النبى عَّة
واستُخْلِف أبو بكر، فعاد إلى المدينة ثم انتقل إلى الشام، وكان مع أبى عبيدة بن الجراح فى غزو
الشام ، فلما أصيب أبو عبيدة بالطاعون استخلف معاذًا فأقره عمر بن الخطاب . توفى معاذ بالشام سنة
ثمان عشرة من الهجرة، وهو ابن ثمانٍ وثلاثين سنة، رضى الله عنه. الإصابة ١٣٦/٦ - ١٣٨.
(٢) سقط من: خ. والقائل هو الطيالسى.
(٣) أى شعبة .
(٤) ضبَّب عليها فى خ، وكتب فى هامشها: ((تجد))، وأشار إلى نسخة.
(٥) قال الخطابي: يريد الاجتهاد فى رد القضية من طريق القياس إلى معنى الكتاب والسنة، ولم
ثُرد الرأى الذى يسنح له من قبل نفسه، أو يخطر بباله من غير أصل من كتاب أو سنة، وفى هذا
إثبات القياس وإيجاب الحكم به. معالم السنن ١٦٥/٤.
(٦) أى: لا أقصر فى الاجتهاد، ولا أترك بلوغ الوسع فيه. معالم السنن ٤/ ١٦٥.
٤٥٤

رَسُولَ اللَّهِ))(١).
٥٦١- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنا شعبةُ، عن الحَكُم، عن عُرْوَةَ
ابنِ التَزَّالِ - أَوِ النَّزَّالِ بنِ عُرْوةَ - عن مُعاذٍ بِنِ جَبَلٍ، قال: قلتُ : يا رسولَ
اللَّهِ، أَخْبِرْنِى بِعَمَلٍ يُدْخِلُنى الجنَّةَ. قال: ((بَخْ بَخِ(٢)، لَقَدْ سَأَلْتَ عَنْ
عَظِيم، وَإِنَّهُ لَيَسِيرٌ عَلَى مَنْ يَشَرَهُ اللَّهُ؛ صَلِّ الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ، وَأَدِّ الزَّكَاةَ(٣)
(١) إسناده ضعيف ؛ لجهالة أصحاب معاذ، والاختلاف فى وصله وإرساله كما أشار إليه
المصنف، وفى علل الدارقطنى ٨٩/٦: قال الطيالسى: وأكثر ما كان يحدثنا شعبة: (عن
أصحاب معاذ، أن رسول اللَّه عَّهِ ).
وقد رواه عن شعبة بالإرسال : وكيع وسليمان بن حرب وحفص بن عمر، ورواه متصلًا : غندر
وابن مهدى وعفان وابن الجعد ويحيى القطان وأبو الوليد الطيالسى، ولا يترتب على هذا
الاختلاف كبير أمر؛ إذ جهالة أصحاب معاذ كافية فى توهينه. وأخرجه البيهقى ١١٤/١٠،
والخطيب فى الفقيه والمتفقه (٥١١) من طريق المصنف كما هنا .
وأخرجه متصلًا: أحمد (٢٢٠٦٠، ٢٢١٥٣)، والدارمى ٦٠/١، وابن سعد ٣٤٧/٢، ٣/
٥٨٤، وأبو داود (٣٥٩٣)، والترمذى (١٣٢٨)، ووكيع فى أخبار القضاة ٩٨/١، وابن عبد
البر فى جامع بيان العلم (١٥٩٢، ١٥٩٤)، والخطيب (٤١٣، ٥١٢ - ٥١٥)، والبيهقى ١٠/
١١٤، وابن حزم فى الإحكام ١١١/٧، وغيرهم.
وأخرجه بالإرسال عبد بن حميد (١٢٤)، وأحمد (٢٢١١٤)، وأبو داود (٣٥٩٢)،
والترمذى (١٣٢٧)، وابن حزم ١١١/٧.
وفى هذا الحديث كلام كثير، فقد أعله البخارى ، والترمذى، والعقيلى، والدارقطنى ، وابن
حزم، وابن الجوزى، والذهبى، والحافظ ؛ أعلوه بما سبق من الجهالة والإرسال . وقواه آخرون .
انظر تفصيل ذلك فى علل الدارقطنى ٨٩/٦، والتلخيص الحبير ١٨٢/٤، وإعلام الموقعين ١/
٢٣٤، والسلسلة الضعيفة ٢٧٣/٢ - ٢٨٦ (٨٨١).
(٢) كلمة تقال عند المدح والرضا بالشىء، وتفخيمه وتعظيمه، وتكرر للمبالغة .
(٣) فى الأصل: ((الصلاة)).
٤٥٥

المَفْرُوضَةَ(١)، أَقَلَا أُخْبِرْكَ بِرَأْسِ الأَمْرِ وَعَمُودِهِ وَذِرْوَةٍ سَنَامِهِ؟ أمَّا رَأْسُ
الأَمْرِ فَالْإِسْلَامُ، مَنْ أَسْلَمَ سَلِمَ، وَعَمُودُهُ الصَّلَاةُ ، وَذِرْوَةُ سَنَامِهِ الجِهَادُ فى
سَبِيلِ اللَّهِ، ألّا أدُلَّكَ عَلَى أَبْوَابِ الخَرِ؟ الصَّوْمُ جُنَّةٌ، والصَّدَقَةُ تُكَفِّرُ.
الخَطِيئَةَ، وَقِيَامُ العَبْدِ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ))(٢). وتلا: ((﴿نَتَجَاقَى جُنُوبُهُمْ عَنِ
اٌلْمَضَاِعِ﴾(٢)) إلى آخِرِ الآيةِ. ((أوَلَا أُخْبِكَ بِأَمْلَكِ ذَلِكَ كُلِِّ؟)). قال:
فاطَّلَعَ رَكْبٌ أو رَاكِبٌ (٤)، فأشارَ رسولُ اللَّهِ عَ لَّهِ بِيدِه إلى لِسَانِه، فقلتُ :
وَإِنَّا لَتُؤَاخِذُ بما نَتَكَلَّمُ بَأْلْسِنَئِنَا؟ فقال رسولُ اللَّهِ مَالِ: ((نَكِلَتْكَ أُكَ يا
مُعاذُ ، وهَلْ يَكَبُّ النَّاسَ عَلَى مَنَاخِرِهِم فى النَّارِ إلَّ حَصَائِدُ الْسِنَتِهِمْ))(٥).
(١) زاد فى بعض الروايات: ((وتلقى اللَّه عز وجل لا تشرك به شيئًا)).
(٢) بعده فى م: ((يكفر الخطايا )).
(٣) سورة السجدة: ١٦.
(٤) بعده فى م: ((فخشيت أن يشغلوا عنى رسول اللَّه ◌َمٍ - قال شعبة: أو كلمة نحوها -
قال: فقلت: يا رسول اللَّه، قولك: ((أولا أدلك على أملك ذلك كله؟)). قال)).
(٥) حديث حسن ، وإسناد المصنف ضعيف ؛ لجهالة النزال، وانقطاعه بينه وبين معاذ.
والحديث أخرجه ابن أبى شيبة فى الإيمان (١)، وأحمد (٢٢٠٨٥، ٢٢١٢١)، والنسائى
(٢٢٢٥) - مقتصرًا على ذكر الصوم - والطبرى فى تفسيره ١٠٢/٢١، والطبرانى فى الكبير
١٤٧/٢٠، ١٤٨ من طريق غندر، وغيره، عن شعبة ، به .
وقال شعبة - فى رواية أحمد (٢٢٠٨٥) -: فقلت له : سمعه من معاذ؟ قال: لم يسمعه
منه، وقد أدركه. اهـ. ومثله فى العلل لأحمد ٣٣٦/٢ (٢٣٤٠). وانظر جامع العلوم والحكم
ص: ٣٠٠ (٢٩).
وقال شعبة - فى رواية أحمد (٢٢٠٨٥، ٢٢١٢١)، والنسائى -: قال لى الحكم:
وحدثنى به ميمون بن أبى شبيب ، عن معاذ بن جبل. وقال الحكم: سمعته منه منذ أربعين
سنة. اهـ. وميمون لم يسمع من معاذ أيضًا .
وحديث ميمون بن أبى شبيب: أخرجه ابن أبى شيبة فى الإيمان (٢)، والنسائى (٢٢٢٣،
٢٢٢٤)، والطبرى ١٠٢/٢١، والطبرانى ١٤٢/٢٠ - ١٤٤، والحاكم ٤١٢/٢، ٤١٣، - =
٤٥٦

٥٦٢- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنا محمدُ بنُ راشدٍ، عن
مكْحُولٍ، أنَّ رسولَ اللَّهِ بَِّلِ قال فى هذا الحديثِ لُعَاذٍ: ((إِنَّكَ مَا كُنْتَ
سَاكِتًا فَأَنْتَ سَالِمٌ، فَإِذا تَكَلَّمْتَ فَلَكَ أَوْ عَلَيْكَ))(١).
٥٦٣- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنا شعبةُ، عن قَيْسِ بنِ مُسْلِمٍ ،
قال: سَمِعْتُ أبا رَمْلَةَ، يُحَدِّثُ [٢٧ ظ] عن عُبَيْدِ اللَّهِ بنِ أبى مُسْلِمٍ، عن
مُعاذٍ بِنِ جَبَلٍ، قال: قال رسولُ اللَّهِ مَلِمِ: ((أَوْجَبَ(٢) ذُو الثَّلاثِ(٣)).
قال معاذّ: فقلتُ: يارسولَ اللَّهِ، وذو الاثْتَيْنِ؟ قال رسولُ اللَّهِ عَهٍ:
((وَذُو الاثْتَيْنِ)). قال(٤): يَعْنِى مَنْ قَدَّمَ بينَ يَدَيْهِ ثَلَاثَةٌ مِن وَلَدِه(٥).
= وصححه - والبيهقى ٢٠/٩ مطولًا ومختصرًا من طرق عن ميمون، به، واختلف فيه. انظر
العلل للدار قطنى ٧٤/٦ - ٧٧.
وأخرجه أحمد (٢٢١٧٥)، والبزار (١٦٥٣ - كشف)، والطبرانى ٦٣/٢٠ (١١٥) من
طريق شهر بن حوشب، عن عبد الرحمن بن غنم ، عن معاذ، به ، مطولًا .
وهذا إسناد قابل للتحسين؛ شهر صدوق له أوهام، وحسن البخارى حديثه وقوى أمره،
فالحديث بمجموع طرقه حسن. وانظر العلل للدارقطنى ٧٧/٦، وجامع العلوم والحكم ص:
٢٩٨ (٢٩)، والإرواء ١٣٨/٢، وانظر الحديث الآتى، وما سيأتى برقم (١٢٣١، ١٥٥٨،
٢١٧٢).
(١) إسناده ضعيف؛ مكحول لم يسمع من معاذ، وعزاه الحافظ فى المطالب (٣٥٤٨)
للمصنف، ولم أقف عليه بهذا اللفظ ومن هذا الطريق، غير أن أصله فى الحديث السابق .
(٢) أى: وجبت له الجنة . والحديث بمجموع رواياته يدل على أن ذلك يحصل لمن قدم ولدًا
واحدًا أو أكثر. انظر الفتح ١١٨/٣ - ١٢٤.
(٣) فى مصادر التخريج: ((ذو الثلاثة)).
(٥) حديث حسن بمتابعاته ، صحيح بشواهده، وفى إسناده هنا أبو رملة وهو مجهول .
=
(٤) لم أتبين القائل .
٤٥٧

٥٦٤- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بنُ سَلَمَةً، عن ثابتٍ ،
عن شَهْرِ بنِ حَوْشَبٍ، قال: حَدَّثَنَا رَجُلٌ، عن مُعاذٍ، أنَّ رسولَ اللَّهِ عَه
قال: ((مَنْ نَامَ طَاهِرًا فَتَعَارُّ(١) مِنَ اللَّيْلِ، لم يَسْأَلِ اللَّهَ شَيْئًا مِنْ أَمْرِ الآخِرَةِ
والدُّنْيَا إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ)). قال ثابتٌ: فَقَدِمَ علينا الرَّجُلُ(٢) الَّذِى حَدَّثَنَا
شَهْرٌ عنه، فحدَّثَنا بهذا الحَدِيثِ(١) .
= والحديث أخرجه ابن أبى شيبة ٣٥٣/٣، وأحمد (٢٢٠٦١، ٢٢١٢٢)، والطبرانى ٢٠/
١٤٦ (٣٠٢) من طريق شعبة ، به .
ورُوى عن معاذ بلفظ آخر ، رواه يحيى بن عبد اللَّه الجابر، عن عبيد الله بن مسلم، عن
معاذ، قال: قال رسول اللَّه عَّهِ: ((ما من مسلمين يُتوفى لهما ثلاثة إلا أدخلهمنا اللَّه الجنة
بفضل رحمته إياهما)). فقالوا: يا رسول اللَّه، أو اثنان؟ قال: ((أو اثنان)). قالوا: أو واحد؟
قال: ((أو واحد)). ثم قال: ((والذى نفسى بيده إن السّقْط ليجر أمه بِسَرَرِه إلى الجنة إذا
احتسبته )) .
أخرجه عبد بن حميد (١٢٣)، وأحمد (٢٢١٤٣)، وابن ماجه (١٦٠٩)، والطبرانى ٢٠/
١٤٥- ١٤٧، ويحيى الجابر لين . وانظر ما سيأتى عن عبادة برقم (٥٧٩).
وفى الباب عن أبى هريرة ، وأنس، وأبى سعيد. انظر ما سبق برقم (٥١٠).
(١) أصل التعارّ: السهر والتقلب على الفراش، وتعارَّ: أى هبَّ من نومه واستيقظ. ويقال: إن
التعارَّ لا يكون إلا مع كلامٍ وصوت، وهو مأخوذ من عِرار الظليم. معالم السنن ١٤٣/٤، النهاية
١٩٠/١.
(٢) سقط من: خ، م.
(٣) حديث صحيح . والرجل المبهم قد سُمى فى الطرق الأخرى، وهو أبو ظبية الكلاعى،
ووثقه ابن معين وغيره، ولم أر من جرحه، وشهر حسن الحديث؛ إلا أن ثابتًا قد سمعه من
أبى ظبية مباشرة. والحديث عزاه الحافظ فى المطالب (٣٦٩٤) للمصنف. وأخرجه النسائى فى
الكبرى (١٠٦٤١) من طريق المصنف، وقرن مع ثابت عاصمًا، وسمى شيخ شهر أبا ظبية .
وأخرجه عبد بن حميد (١٢٦)، وأحمد (٢٢١٠١، ٢٢١٠٢، ٢٢١٤٥، ٢٢١٦٧)،
وأبو داود (٥٠٤٢)، والنسائى فى الكبرى (١٠٦٤٢)، وابن ماجه (٣٨٨١)، والبزار =
٤٥٨

٥٦٥- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا عبدُ اللَّهِ بنُ المُبارَكِ ، عن یحیی
ابنِ أَيُّوبَ، عن عُبَيْدٍ (١) اللَّهِ بنِ زَحْرٍ، عن خالدِ بنِ أبى عِمْرانَ، عن أبى
عَّاشٍ، عن مُعاذٍ بنِ جَبَلٍ، قال: قال رسولُ اللَّهِ عَه: ((إِنْ شِئْتُمْ أَنْبَتُكُمْ
بأوَّلِ مَا يَقُولُ اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ، للمُؤْمِنِينَ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَبأوَّلِ مَا
يَقُولُونَ؟)). قالوا: نَعَمْ يا رسولَ اللهِ . قال: ((يَقُولُ للمُؤْمِنِينَ: هَلْ أُحْيَتُمْ
لِقَائِى؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ يَا رَبَّنَا. فَيَقُولُ: لِمَ؟ فَيَقُولُونَ: رَجَوْنَا عَفْوَكَ
وَرَحْمَتَكَ (٢) . فَيَقُولُ: فَإِنِّى قَدْ أَوْجَبْتُ لَكُمْ رَحْمَتِى))(١).
٥٦٦- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنا شعبةُ، وسَلَامٌ، عن أبى
= (٢٦٧٦)، والطبرانى ١١٨/٢٠ من طريق حماد بن سلمة، عن عاصم، عن شهر، به .
وقد جاء الحديث من طريق شهر، عن أبى ظَبِيَة، عن عمرو بن عَبَسَة ، ضمن حديث آخر .
أخرجه أحمد (١٧٠٦٢)، والنسائى (١٠٦٤٣ - ١٠٦٤٥)، وانظر ما سيأتى برقم
(١٢٢٥) .
وفى الباب عن عبادة عند البخارى (١١٥٤). وانظر ما سيأتى برقم (٢٥٨٨).
(١) ضبَّب عليها فى خ، وكتب فى هامشها: ((عبد))، وأشار إلى نسخة .
(٢) بعده فى هامش خ: ((ورضوانك))، وأشار إلى نسخة .
(٣) إسناده ضعيف؛ لضعف عبيد اللّه بن زحر، وجهالة أبى عياش. وعزاه الحافظ فى المطالب
(٥١٦٩) للمصنف. وأخرجه أبو نعيم فى الحلية ١٧٩/٨ من طريق المصنف.
وأخرجه أحمد (٢٢١٢٥)، وابن أبى الدنيا فى حسن الظن بالله (١٠)، والطبرانى فى
الكبير ١٢٥/٢٠ (٢٥١)، وأبو نعيم في الحلية ١٧٩/٨، والبغوى فى شرح السنة (١٤٥٢) من
طريق ابن المبارك. وهو فى الزهد برقم (٢٧٦).
وقال أبو نعيم: لا يعرف له راو غير معاذ عن النبى معَّهِ، تفرد به عبيد اللَّه عن خالد. اهـ.
ورُوى من وجه آخر عن معاذ. أخرجه الطبرانى ٩٤/٢٠، وفى مسند الشاميين (٤٠٩) من
طريق لا يصح عن خالد بن معدان عن معاذ، ولم يسمع منه .
٤٥٩

إِسْحاقَ، عن عَمْرِو بنٍ مَيْمُونِ الأُؤْدِىِّ، عن مُعاذٍ بِنِ جَبَلٍ، أنَّ النبيَّ ◌َِه
قال له: ((أَتَدْرِى مَا حَقُّ اللَّهِ عَلَى العِبَادِ؟)). قال: اللَّهُ ورَسُولُه أَعْلَمُ .
قال: ((فَإِنَّ حَقَّ اللَّهِ عَلَى العِبَادِ أنْ يَعْبُدُوهُ وَلَا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَحَقُّهُمْ
عَلَى اللَّهِ، عَزَّ وَجَلَّ، إِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ أَنْ لَا يُعَذِّبَهُمْ))(١).
٥٦٧- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا الْمَسْعُودىُّ، قال: حَدَّثَنَا
عَمْرُو بنُ مُوَّةَ، عن ابنٍ أَبِى لَيْلَى، عن مُعاذٍ بِنِ جَبَلٍ، أنَّ النبيَّ عَلَّهِ قَدِمَ
المَدِينةَ فصَلَّى سَبْعَةً عَشَرَ شَهْرًا نحوَ بَيْتِ المَقْدِسِ، ثمَّ نَزَلَتْ عليه هذه
الآيةُ: ﴿ قَدْ نَرَىْ تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِ السَّمَاءِ﴾(٢) إلى آخِرِ الآيةِ. قال: فَوَجَهَه
اللَّهُ إِلى الكَعْبَةِ (٣) .
(١) حديث صحيح. أخرجه مسلم (٣٠)، وأبو داود (٢٥٥٩)، والطبرانى فى الكبير ٢٠/
١٢٧ (٢٥٦) من طريق سلام بن سليم أبى الأحوص ، به .
وأخرجه عبد الرزاق (٢٠٥٤٦)، وأحمد (٢٢٠٤٤، ٢٢٠٤٧)، والبخارى (٢٨٥٦)،
والترمذى (٢٦٤٣)، والنسائى فى الكبرى (٥٨٧٧)، والطيرانى ١٢٦/٢٠، ١٢٧ (٢٥٤،
٢٥٥، ٢٥٧) من طرق عن أبى إسحاق ، به . وانظر التحفة ٤١١/٨.
وروى عن معاذ من غير وجه. أخرجه أحمد (٢٢٠٤٦، ٢٢١١١)، والبخارى (٥٩٦٧)،
ومسلم (٣٠)، والنسائى فى الكبرى (١٠٠١٤) من رواية أنس ، عن معاذ.
وأخرجه أحمد (٢٢٠٥٧، ٢٢٠٥٩، ٢٢٠٩٢ - ٢٢٠٩٤)، والبخارى (٧٣٧٣)، ومسلم
(٣٠) ، وغيرهم من طرق أخرى عن معاذ.
(٢) سورة البقرة : ١٤٤ .
(٣) إسناده ضعيف منقطع؛ لحال المسعودى، ورواية المصنف عنه بعد الاختلاط ، وللانقطاع بين
ابن أبى ليلى ومعاذ. والحديث عزاه البوصيرى فى الإتحاف بذيل المطالب (٦١٥) للمصنف.
وأخرجه أبو داود (٥٠٧) من طريق المصنف .
وأخرجه أحمد (٢٢١٧٧)، وأبو داود (٥٠٧)، وابن خزيمة (٣٨١)، والطبرانى ١٣٢/٢٠، =
٤٦٠