النص المفهرس

صفحات 381-400

٤٧٦- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بنُ إبراهيمَ، عن قَتَادَةً ،
عن عبدِ اللهِ بنِ شَقِيقٍ، قال: قلتُ لأبى ذَرٍّ: لو رَأَيْتُ رسولَ اللَّهِ عَاهِ
سألْتُه عن شَىْءٍ. فقال(١): ما هُوَ؟ قَلْتُ: كُنْتُ أَسْأَلُه: هل رَأَيْتَ رَبَّكَ،
عَزَّ وَجَلَّ؟ فقال أبو ذَرٍّ : سألْتُ رسولَ اللَّهِ وَهِ: هل رَأَيْتَ رَبَّكَ؟ فقال:
((نُورٌ أَنَّى(٢) أَرَاه))(٣) .
٤٧٧- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا شعبةُ، عن الأعْمَشِ، عن
يحيى بنِ سامٍ، قال: سَمِعْتُ موسى بنَ طَلْحَةً، يقولُ: سَمِعْتُ أبا ذَرِّ
بِالرَّبَذَةِ(٤)، يقولُ: قال لى رسولُ اللَّهِ مَّهِ: ((يا أبا ذَرٍّ ، إذا صُمْتَ من
الشَّهْرِ(*) ثَلاثَةَ أَيَّامٍ، فَصُمْ ثَلاثَ عَشْرَةَ، وأَرْبَعَ عَشْرَةَ، وخَمْسَ عَشْرَةَ)) (٩).
(١) بعده فى ص: ((حماد)).
(٢) فى ص: ((أين)).
(٣) حديث صحيح. أخرجه أبو عوانة ١/ ١٤٦، وابن منده فى الإيمان (٧٧٠) من طريق
المصنف .
وأخرجه أحمد (٢١٤٢٩، ٢١٥٣٧، ٢١٥٦٧)، ومسلم (١٧٨)، والترمذى (٣٢٨٢)،
وأبو عوانة ١٤٧/١، وابن خزيمة فى التوحيد (٣٠٤، ٣٠٥)، وابن منده ( ٧٧٠، ٧٧١)،
وغيرهم من طرق عن یزید بن إبراهيم ، به .
وأخرجه مسلم (١٧٨)، وأبو عوانة ١٤٧/١، وابن أبى عاصم (٤٤١)، وابن خزيمة فى
التوحيد (٣٠٧)، وابن منده (٧٧٢ - ٧٧٤)، وابن حبان (٥٨)، وغيرهم من طريق قتادة ، به .
وانظر رسالة الغنية فى مسألة الرؤية لابن حجر .
(٤) الرّبذة: من قرى المدينة، على ثلاثة أميال، قريبة من ذات عرق على طريق الحجاز .
(٥) فی ص، م: ((شهر)).
(٦) حديث حسن. أخرجه الترمذى (٧٦١)، والبيهقى ٢٩٤/٤ من طريق المصنف. وقال
الترمذى : حسن .
=
٣٨١

٤٧٨- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا ابْنُ أبى ذِئْبٍ، عن الزُّهْرِىِّ،
عن أَبِى الأُخوَصِ، عن أبى ذَرِّ، قال: قال رسولُ اللّهِ عَهِ: ((إنَّ الرَّجُلّ
إذا كانَ فى صَلَاتِهِ اسْتَقْبَلَهُ الرَّحْمَةُ، فلا يَمْسَحَنَّ الحَصَى أَو الْحَصْبَاءَ
(١) (٢)
بِرِجْلِهٍ (١)))(١).
٤٧٩- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا ابْنُ أبى ذِئْبٍ، عن سَعِيدٍ
المَقْبُرِىٌّ، عن أبيه، عن عُبَيْدِ اللهِ بنِ عَدِىٌّ بنِ الخِيارِ، عن سَلْمانَ الخَيْرِ(١)،
= وأخرجه أحمد (٢١٤٧٤)، والنسائى (٢٤٢٢، ٢٤٢٣)، وابن خزيمة (٢١٢٨) من
طريق غندر، وغيره ، عن شعبة ، به .
وأخرجه أحمد (٢١٦٧٧)، والنسائى (٢٤٢١)، وابن حبان (٣٦٥٥)، والبيهقى فى
الشعب (٣٨٤٨) من طريق فطر بن خليفة ، عن يحيى بن سام، به .
ورواه يزيد بن أبى زياد - وهو ضعيف - عن موسى بن طلحة، به . أخرجه عبد الرزاق
(٧٨٧٣) .
واختلف فيه على موسى بن طلحة ، وسبقت الإشارة إليه فى الحديث رقم (٤٤). وسيأتى
من وجه آخر، عن أبى ذر برقم (٤٨٤). وانظر الإرواء ١٠٢/٤.
(١) قوله: ((برجله)). كذا جاءت عند المصنف وهى غير موجودة فى جميع مصادر
التخريج .
(٢) إسناده ضعيف؛ لحال أبى الأحوص مولى بنى غفار، أو مولى بنى ليث. وأخرجه أحمد
(٢١٥٩٣)، والبغوى فى شرح السنة (٦٦٣) من طريق ابن أبى ذئب ، به.
وأخرجه ابن المبارك فى الزهد (١١٨٥)، والحميدى (١٢٨)، وأحمد (٢١٣٦٨،
٢١٤٨٦)، والدارمى (١٣٩٥)، وأبو داود (٩٤٥)، والترمذى (٣٧٩) - وقال : حسن -
والنسائى (١١٩٠)، وابن ماجه (١٠٢٧)، وابن خزيمة (٩١٣، ٩١٤)، والطحاوى فى
المشكل (١٤٢٦ - ١٤٢٨)، وابن حبان (٢٢٧٣، ٢٢٧٤)، والبيهقى ٢٨٤/٢، وغيرهم من
طرق عن الزهرى، به. وراجع الحديثين (٤٧١، ٤٧٢).
(٣) هو سلمان الفارسى .
٣٨٢

أنَّ رسولَ اللَّهِ بِمِ قال: ((مَن اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، [١٨] وَادَّهَنَ مِنْ دُهْنِهِ ،
وتَطَيِّبَ مِنْ طِيبٍ بَيِهِ، ثُمَّ أَتَّى الْجُمُعَةَ، فلم يُفَرِّقْ بَيْنَ اثْنَيْنٍ، فَصَلَّى، فَإِذَا
تَكَلَّمَ الإِمَامُ اسْتَمَع وأَنْصَتَ، غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ الأُخْرَى)) .
هَكَذا قال ابنُ أبي ذِئْبٍ عن سَلْمانَ، وحَدَّثَنا أضْحَابُنَا عن یحیی بنِ
سَعيدٍ، عن ابنِ عَْلَانَ، عن سَعِيدٍ، عن أبيه، عن عبدِ اللهِ بنٍ وَدِيعةً،
,(١)
عن أبى ذَرِّ(١).
(١) حديث صحيح. وقد أخطأ الطيالسى حيث سمى شيخ أبى سعيد عبيد بن عدى بن الخيار،
والحديث معروف لعبد اللَّه - ويقال : عبيد اللَّه - ابن وديعة، قال الحافظ فى الهدى ص : ٣٥٣
عن هذه الرواية: وهذه رواية شاذة ؛ لأن الجماعة خالفوه - أى الطيالسى - ولأن الحديث
محفوظ لعبد اللَّه بن وديعة، لا لعبيد اللَّه بن عدى. اهـ.
وقال أبو حاتم فى العلل لابنه (٥٨٠) عن طريق أبى داود : أخطأ أبو داود ، حدثنا ... غير
واحد، عن ابن أبى ذئب ، عن سعيد ، عن أبيه ، عن عبيد اللَّه بن وديعة ، عن سلمان ، عن النبى
ط . اهـ.
والحديث قد اختلف فيه على سعيد المقبرى ، كما أشير إليه هنا ؛ فرواه ابن أبى ذئب - كما
تقدم - على الصواب، وتابعه الضحاك بن عثمان، كما فى علل ابن أبى حاتم (٥٨٠)، وعلل
الدارقطنى ٢٤٦/٦.
وخالفهما ابن عجلان ؛ فرواه عن المقبرى ، عن أبيه ، عن ابن وديعة ، عن أبى ذر .
قال ابن حجر فى الهدى : وأما ابن عجلان فلا يقارب ابن أبى ذئب فى الحفظ، ولا تعلل
رواية ابن أبى ذئب مع إتقانه فى الحفظ برواية ابن عجلان مع سوء حفظه ...
وقد خرج حديث سلمان الفارسى: الدارمى (١٥٤٩)، والبخارى (٨٨٣، ٩١٠)،
والطحاوى ٣٦٩/١، وابن حبان (٢٧٧٦)، والطبرانى (٦١٩٠)، والبيهقى ٢٣٢/٣ من طرق
عن ابن أبى ذئب ، به. وسيتكرر هذا الحديث إسنادًا ومتنا برقم (٦٩٤).
وأما حديث أبى ذر ، فأخرجه أحمد (٢١٥٧٩)، وابن ماجه (١٠٩٧) ، وابن خزيمة =
٣٨٣

٤٨٠- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنا المسعودِىُّ، عن أبى عُمَرَ(١)
الشَّامِيِّ، عن عُبَيْدِ بنِ الخَشْخَاشِ، عن أبى ذَرِّ، قال: أَتَيْتُ النَّبِىَّ عَلَّه
وهو فى المَسْجِدِ ، فجَلَسْتُ إليه، فقال: ((يا أبا ذَرّ )). قُلْتُ: لَيْكَ. قال:
((أَصَلَّيْتَ؟)). قُلْتُ: لا. قال: ((فقُمْ فَصَلٌ)). فَصَلَّيْتُ، ثم أَتَيْتُهُ
فجَلَسْتُ إليه، فقال: (( يا أبا ذَرٍّ، أَسْتَعَذْتَ باللَّهِ مِنْ شَرٌّ شياطِينِ الجِنِّ
والإئْسِ؟)). قلتُ: وهل للإِئْسِ شَيَاطِينُ؟! قال: ((نَعَمْ يا أبا ذرٍ )). ثُمّ
قال لى: ((أَلَا أَدُلَّكَ عَلَى كَثْرِ مِنْ كُنُوزِ الجنَّةِ؟)). قلتُ : بلى يا رسولَ
اللَّهِ، بأبى أنت وأَمِّى. قال: ((لا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاللَّهِ، فَإِنَّها كَثْرٌ مِنْ
كُنُوزِ الجنَّةِ)). قلتُ: فالصَّلاةُ يا رسولَ اللَّهِ؟ قال: ((خَيْرٌ مَوْضُوعٌ، فَمَنْ
شَاءَ أَقَلَّ، وَمَنْ شَاءَ أَكْثَرَ)). قلتُ: فالصَّوْمُ يا رسولَ اللَّهِ؟ قال: ((فَرْضٌ
مُجْزِئٌ)). قلتُ: فالصَّدَقَةُ يا رسولَ اللَّهِ؟ قال: ((أَضْعَافٌ مُضَاعَفَةٌ وَعِنْدَ
اللَّهِ مَزِيدٌ )). قلتُ: فَأَيُّها أَفْضَلُ؟ قال: ((جُهْدٌ مِنْ مُقِلُّ، وسِرّ إلى فَقِيرٍ)).
قلتُ: يا رسولَ اللَّهِ، أَّما أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ أَعْظَمُ؟ قال: ((﴿اللَّهُ لَآ إِلَهَ
إِلَّا هُوَّ الْعَىُّ الْقَيُّوُمْ﴾(٢)). قلتُ: فَأْىُّ الأَنْبِيَاءِ كَانَ أوَّلَ يا رسولَ اللَّهِ؟
قال: ((آدَمُ)). قلْتُ: أَوَنَّبِيِّ كانَ؟ قال: ((نَعَمْ، نَبِّ مُكَلَّمْ)). قلْتُ: كَمْ
= (١٧٦٤، ١٨١٢) من طريق يحيى القطان ، عن ابن عجلان ، به .
وأخرجه أحمد (٢١٦٠٩)، وابن خزيمة (١٧٦٣) من طريق الليث ، عن ابن عجلان ، به .
وأخرجه عبد الرزاق (٥٥٨٩)، والحميدى (١٣٨) عن ابن عيينة، عن ابن عجلان، ولم
يذكر أبا سعيد المقبرى فى رواية، وشك فيه فى أخرى. وانظر الإلزامات للدار قطنى ص: ٢٦٠.
وفى الباب عن غير واحد من الصحابة . انظر ما سبق برقم (٥٢).
(١) فى ص، م: ((عمرو))، وهو مختلف فيه ، وقيل بالوجهين.
(٢) سورة البقرة : ٢٥٥.
٣٨٤

كان المُرْسَلُونَ يا رسولَ اللَّهِ؟ قال: «ثَلاثَمِائَةٍ وخَمْسَ عَشْرَةَ جَمًّا غَفِیرًا)»(١).
٤٨١- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنا شعبةُ، عن الأعْمَشِ، عنِ مُنْذِرٍ
الثَّوْرِىِّ، عن أصْحابٍ له، عن أبى ذَرٍّ، قال: لقدْ تَرَكَنا رسولُ اللَّهِ عَمِ
وما يَتَقَلَّبُ فى السَّماءِ طَيْرٌ إلَّا ذَكَّرَنا منه عِلْمًا(٢).
(١) إسناده ضعيف؛ لضعف أبى عمر الشامى وعبيد بن الخشخاش. وعزاه البوصيرى فى
الإتحاف بذيل المطالب (٤٦٥٠، ٥١٢٦) للمصنف، وأخرجه البزار (٤٠٣٤)، والبيهقى فى
شعب الإيمان (٣٥٧٦) من طريق المصنف .
وأخرجه ابن أبى شيبة فى مسنده - كما فى المطالب العالية (٣٨٠٧) - وأحمد (٢١٥٨٦،
٢١٥٩٢)، والبخارى فى التاريخ ٤٤٧/٥، وهناد فى الزهد (١٠٦٥)، والنسائى (٥٥٢٢)،
والبزار (٤٠٣٤) من طرق عن المسعودى ، به .
وأخرجه أبو نعيم فى الحلية ١٦٦/١ من طريق إبراهيم بن هشام الغسانى ، عن أبيه ، عن
جده ، عن أبى إدريس ، عن أبى ذر، بنحوه مطولًا. وإبراهيم هذا كذّبه أبو حاتم وغيره.
ورواه عبيد بن عمير الليثى ، عن أبى ذر ، بنحوه مختصرًا. أخرجه الحاكم ٢/ ٥٩٧، وفى
إسناده يحيى بن سعيد السعدى البصرى ، وهو ضعيف.
وأخرجه إسحاق بن راهويه فى مسنده - كما فى المطالب العالية (٣٨٠٥) - من طريق
حميد بن هلال ، عن رجل من أهل دمشق ، عن عوف بن مالك ، عن أبى ذرٍ .
ورواه معاوية بن صالح ، عن أبى عبد الملك محمد بن أيوب ، عن عبد الرحمن بن عائذ ،
عن أبى ذر الغفارى فى الأنبياء فحسب. أخرجه ابن عساكر فى تاريخه ٤٤٥/٧ .
والحديث تروى منه ألفاظ بأسانيد لا تخلو من مقال. انظر تفسير الطبرى ٥/٨، ومصنف
عبد الرزاق (٢٥٧٩) ، وغيرهما .
وللحديث شاهد من حديث أبى أمامة بإسناد ضعيف عند أحمد (٢٢٣٤٢)، والطبرانى
(٧٨٧١)، والحاكم ٢٦٢/٢.
(٢) فى إسناده شيوخ المنذر، ولم يسموا. وعزاه البوصيرى فى الإتحاف بذيل المطالب (٤٥٥٠)
للمصنف .
وأخرجه أحمد (٢١٤٧٧) عن غندر ، عن شعبة، به .
=
( مسند أبى داود الطيالسى ٢٥/١)
٣٨٥

٤٨٢- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا شعبةُ، قال: أُخْبَرَنا الأعْمَشُ،
قال: سَمِعْتُ مُنْذِرًا الثَّوْرِىَّ، يُحَدِّثُ عن أصْحابٍ له، عن أبى ذَرِّ، قال:
رأى رسولُ اللَّهِ عَهِ شَاتَيْنِ يَنْتَطِحَانِ، فقالَ لى: ((يا أبا ذَرٌّ، أَتَدْرِى فِيمَ
يَنْتَطِحَانِ؟)). قلتُ: لا. قال: ((وَلَكِنْ رَبُّكَ يَدْرِى، وسَيَقْضِى بَيْنَهما
يَوْمَ الْقِيَامَةِ))(١).
= وأخرجه ابن أبى شيبة ، ومن طريقه أبو يعلى - كما فى الإتحاف للبوصيرى - وأحمد
(٢١٣٩٩) من طريق ابن نمير ، عن الأعمش ، به .
ورواه حجاج ، عن فطر، عن المنذر، عن أبى ، ذر بلا واسطة . أخرجه أحمد (٢١٤٧٨).
ورواه ابن عيينة ، عن فطر ، عن أبى الطفيل ، عن أبى ذر. أخرجه البزار (١٤٧ -
كشف)، وابن حبان (٦٥)، والطبرانى (١٦٤٧). وقال الهيثمى فى المجمع ٢٦٤/٨: ورجال
الطبرانى رجال الصحيح، غير محمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ، وهو ثقة. وقال الألبانى عن
إسناد الطبرانى هذا: وهذا إسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات ، وله شاهد ... انظر الصحيحة ٤/
٤١٦ (١٨٠٣).
وقد ذكره الدارقطنى فى العلل ٢٩٠/٦ وقال : وغير ابن عيينة يرويه عن فطر، عن منذر
الثورى ، عن أبى ذر مرسلًا، وهو الصحيح. وقال شعبة ، والثورى ، وابن نمير ، عن الأعمش ،
عن منذر الثورى عن أشياخ لهم ، عن أبى ذر. اهـ.
وروى من حديث أبى الدرداء عند الطبرانى وغيره، وانظر تخريج الحديث الآتى، وكلام
الألبانى على إسناده .
(١) فى إسناده ما فى سابقه. وقال الألبانى عنه فى الصحيحة (١٥٨٨، ١٩٦٧): وهذا إسناد
صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أصحاب المنذر، فإنهم لم يسموا، وذلك مما لا يضر؛
لأنهم جمع من التابعين ، فينجبر جهالتهم بكثرتهم، كما نبه على ذلك الحافظ السخاوى فى غير
هذا الحديث. والحديث عزاه البوصرى فى الإتحاف بذيل المطالب (٤٥٣٨) للمصنف .
وأخرجه أحمد (٢١٤٧٦) عن غندر ، عن شعبة ، به.
وأخرجه ابن أبى شيبة وأبو يعلى - كما فى الإتحاف - والطبرى ١٢٠/٥ من طريق
الأعمش، ذکره عن أبى ذر.
=
٣٨٦

٤٨٣- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا شعبةُ وقَيْسٌ، عن أبى [١٩ و]
هاشِم، عن أبى مِجْلٍَ، عن قَيْسِ بنِ عُبَادٍ ، قال: سَمِعْتُ أبا ذَرٍّ ، يقولُ:
أُقْسِمُ بِاللَّهِ ، إن نَزَلَتْ هذه الآيةُ: ﴿هَذَانِ خَصْمَانِ آَخْخَصَمُواْ فِ رَبِمَّ﴾(١)
إِلَّ(٢) فى هؤلاءِ النَّفَرِ السَّنَّةِ؛ حَمْزَةَ، وعَلِىِّ، وعُبَيْدَةَ بنِ الحارِثِ، وعُتْبَةً،
وشَيْبَةَ، والوَلِيدِ بنِ عُثْبَةَ(١).
= ورواه إسحاق بن سليمان ، عن فطر بن خليفة ، عن منذر الثورى ، عن أبى ذر ، مرسلًا
بلا واسطة، وزاد فيه متن الحديث السابق. أخرجه الطبرى ١٢٠/٥.
والحديث أخرجه أبو بكر بن أبى داود فى البعث والنشور (٣٦) عن إسحاق بن إبراهيم
شاذان ، عن الطيالسى، عن شعبة، عن الأعمش، عن إبراهيم التيمى، عن أبيه، عن أبى ذر.
وقال : أخطأ فيه أبو داود . والصواب : شمر بن عطية ، عن شيخ ، عن أبى ذر، عن النبى
عَاتٍ . لم نكتبه عن غير إسحاق . اهـ .
وذكره الدارقطنى فى العلل ٢٧٢/٦ من رواية أبى داود الطيالسى ، عن شعبة، به ، مثل
رواية أبى بكر بن أبى داود، وقال : تفرد به أبو داود ، عن شعبة، ولا يثبت عن الأعمش ، عن
إبراهيم التيمى ، عن أبيه ، عن أبى ذر. اهـ.
والحديث يرويه كذلك هزيل بن شرحبيل ، عن أبى ذر ، بنحوه. أخرجه أحمد
(٢١٥٥٠)، والبزار (٤٠٣٢، ٤٠٣٣) بإسناد جيد فى الشواهد والمتابعات، وفيه ليث بن أبى
سلیم .
وله شاهد فى صحيح مسلم (٢٥٨٢) من حديث أبى هريرة .
(١) سورة الحج: ١٩.
(٢) سقط من : الأصل.
(٣) حديث صحيح. أخرجه النسائى فى الكبرى (٨٦٤٨)، والطبرانى (٢٩٥٣) من طريق
شعبة - وحده - به .
وأخرجه البخارى (٣٩٦٦، ٣٩٦٨، ٣٩٦٩، ٤٧٤٣)، ومسلم (٣٠٣٣)، والنسائى فى
الكبرى (٨١٥٤، ٨١٧٢، ٨٦٤٩)، وابن ماجه (٢٨٣٥)، والطبرى ١٧ / ٩٩، والحاكم =
٣٨٧

٤٨٤- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، عن الأُزْرَقِ
ابنِ قَيْسٍ، عن رَجُلٍ مِنْ بَنِى تَميمٍ، قال: كُنَّا على بابٍ مُعاوِيةَ، رَحِمَه
اللَّهُ، ومَعَنا أبو ذَرٍّ، فذَكَر أنَّه صائمٌ، فَلَمَّا دَخَلْنا ووُضِعَتِ المَوَائِدُ، جَعَل
أبو ذَرِّ يَأْكُلُ. قال: فتَظَرْتُ إليه. فقال: يا أحْمَرُ، ما لَكَ؟ أَتُرِيدُ أن
تَشْغَلَنِى عن طَعامِى! قلتُ: ألم تُخْبِرْنا أَنَّكَ صائمٌ، أو قلتُ: ألم تَزْعُمْ
أنَّكَ صائمٌ؟ قال: بلى. ثُمَّ قالَ لى: أَقَرَأْتَ القُرْآنَ؟ قلتُ: نَعَمْ. قال:
لَعَلَّكَ قَرَأْتَ المُفْرَدَةَ منه ولم تَقْرَِ الْمُضَاعَفَ: ﴿ مَنْ جَاءَ بِالَْنَةِ فَلَهُ عَشْرُ
أَمْثَالِهَا﴾ (١) . ثُمَّ قال: سَمِعْتُ رسولَ اللّهِ عَه يقولُ: ((صَوْمُ شَهْرِ الصَّيْرِ
وَثَلَاثَةٍ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ - حَسِبْتُه قال: صَوْمُ الدَّهْرِ. وَلَكِنْ هذا الَّذِى لا
شَكَّ فِيه - يُذْهِبُ مَغْلَةَ الصَّدْرِ)). قال: قلتُ: مَا مَعْلَةُ الصَّدْرِ؟ قال :
((رِجْزُ الشَّيْطَانِ))(٢) .
٤٨٥- حدثنا أبو داودَ ، قال: حَدَّثَنَا مَهْدِىُّ بنُ مَهْمُونٍ ، عن واصِلٍ
مَوْلى أَبِى عُيَيْنَةً، ( عن يحيى بنِ عُقَيْلِ"، عن يحيى بنِ يَعْمَرَ - ورُّما ذَكَرَ
= ٣٨٦/٢، وغيرهم من طرق عن أبى هاشم، به .
وانظر فى تتمة تخريج الحديث ما أخرجه البخارى (٣٩٦٧، ٤٧٤٣)، والنسائى فى الكبرى
(٨٦٥٠)، والطبرى ٩٩/١٧، والحاكم ٣٨٦/٢، وما قاله الدارقطنى فى العلل ١٠١/٤،
والحافظ فى الفتح ٤٤٤/٨.
(١) سورة الأنعام: ١٦٠.
(٢) إسناده ضعيف ؛ لجهالة الراوی عن أبى ذر ، وإن کان یزید بن الحوتکیة ، فهو لا يعرف كما
قال الذهبى. وأخرجه البيهقى فى الشعب (٣٨٥٦) من طريق المصنف. وانظر ما سبق برقم
(٤٧٧) .
(٣ - ٣) سقط من النسخ ، واستدرك من مصادر التخريج.
٣٨٨

عن أبى الأسودِ الدُّؤَلِيِّ - عن أبي ذَرٍّ، قال: قال رسولُ اللَّهِ عَمٍ:
((عُرِضَتْ عَلَىَّ أعْمَالُ أُمَّتِى؛ حَسَنُهَا وَسَيِّئُهَا، فَرَأَيْتُ مِنْ أَحْسَنٍ أَعْمَالِهِمُ
الأَذَى يُمَاطُ عنِ الطَّرِيقِ، وَأَيْتُ مِنْ سَنِىَّ أَعْمَالِهِمُ النَّخَاعَةَ(١) فى الْمَسْجِدِ لا
(٢)
تُدْفَرُ))(٢).
٤٨٦- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بنُّ سَلَمَةَ، وحَمَّادُ بنُ
زَيْدٍ ، عن أيُّوبَ، عن أبى قِلَابةَ، عن رَجُلٍ مِنْ بَنِى عَامِرٍ، قال: رَأَيْتُ أبا
ذَرّ فى مَسْجِدٍ قُبَاءٍ يُصَلِّى وعليه ◌ُودٌّ قَطَرِىٌّ، فسَلَّمْتُ عليه فَلم يَؤُدَّ عَلَىَّ،
فلمَّا قَضَى صَلاتَه رَدَّ عَلَىَّ، قلتُ: أَنْتَ أَبو ذَرِّ ؟ قال: نَعَمْ. قال:
اجْتَوَيْثُ(٢) المَدِينَةَ، فَأَمَرَ لى رسولُ اللَّهِ وَهِ بِذَوْدٍ (٤)، وَأَمَرَنِى أَن أَشْرَبَ مِن
(١) فى م: ((النخامة)).
(٢) حديث صحيح. أخرجه البيهقى فى الشعب (١١١٧٣) من طريق المصنف.
وأخرجه أحمد (٢١٥٨٩، ٢١٦٠٧)، والبخارى فى الأدب المفرد (٢٣٠)، ومسلم
(٥٥٣)، وابن خزيمة (١٣٠٨)، وأبو عوانة ٤٠٦/١، وابن حبان (١٦٤١)، والبيهقى ٢/
٢٩١، وغيرهم من طريق مهدى بن ميمون ، به .
ورواه هشام بن حسان ، وحماد بن زيد ، عن واصل ، فلم يذكرا أبا الأسود . أخرجه ابن
أبى شيبة ٢٩/٩، وأحمد (٢١٥٩٠)، وابن ماجه (٣٦٨٣) من طريق هشام. وذكره الدارقطنى
فى العلل ٢٨٠/٦ عن حماد .
ورواه معتمر بن سليمان ، عن هاشم ، عن يحيى بن عقيل ، كرواية مهدى بن ميمون .
أخرجه ابن حبان (١٦٤٠).
وفى النهى عن البصاق فى المسجد أحاديث. انظر ما سيأتى برقم (١١٠٦، ٢٠٩٩).
(٣) أى أصابه الجوى؛ وهو المرض وداء الجوف إذا تطاول، وذلك إذا لم يوافقه هواؤها .
(٤) الذّود من الإبل : ما بين الثنتين إلى التسع، وقيل: ما بين الثلاث إلى العشر.
٣٨٩

أَلْبانِها وَأَبْوالِهَا - ثُمْ سَكَتَ أَيُّوبُ عِنْدَ أَبْوَالِها - ورَأَيْتُ رسولَ اللَّهِ عَه فى
نَفَرٍ مِن أَصْحابِه فى ظِلِّ المَسْجِدِ، فلمَّا رآنى قال: ((يا أبا ذَرّ)». قلتُ:
[١٩ظ] هَلَكْتُ يا رسولَ اللَّهِ. قال: ((ومَا أَهْلَكَكَ؟)). أو قال: ((وَمَا
ذَاكَ ؟)). قلتُ: يا رسولَ اللَّهِ، إِنِّى أَعْزُبُ عنِ المَاءِ فَتُصِيبُنى الجَنَّابةُ،
أَفَأُصَلِّى(١) بِغَيْرِ وُضُوءٍ. أو قال: بغيرِ طُهُورٍ؟ فدَعَا لى بماءٍ، فجاءتْ جَارِيَّةٌ
حَبَشِيَّةٌ بِعُِّ(٢) فيه ماءٌ يَتَخَضْخَضُ(٣)، ما هُو بمِلْآنَ، فَاسْتَتَوْتُ بِالْبَعِيرِ
واغْتَسَلْتُ. قال: وقال لى رسولُ اللَّهِ عَهِ: ((يا أبا ذَرٌّ ، إِنَّ الصَّعِيدَ
الطَّيِّبَ كافِيكَ، وَإِنْ لَمْ تَجِدِ المَاءَ عَشْرَ سِنِينَ، فَإِذَا وَجَدْتَ المَاءَ، فَأَمِيئَّهُ
جِلْدَكَ)) .
(٤) قال أبو بِشْرٍ: وحَدَّثَنَا أبو حَقْصٍ، ثنا يَزِيدُ بنُ زُرَيِعٍ، عن خالدٍ
الحذَّاءِ، عن أبى قلابةَ، عن عمرو بنِ بُجْدانَ، قال: سَمِعْتُ أُبا
٤)(٥)
ذرo).
(١) فى خ، ص، م: ((فأصلى)).
(٢) العُسُّ: القدح الضخم ، يروى الثلاثة والأربعة .
(٣) أى: يتحرك .
(٤ - ٤) سقط من : خ ، ص ، م .
(٥) إسناده صحيح . والرجل من بنى عامر هو عمرو بن بجدان، كما جاء فى إسناد يونس بن
حبيب عقب الحديث، وعمرو، وإن جهله البعض، فقد وثقه العجلى وابن حبان، وصحح
حديثه جمع من الأئمة كأبى حاتم، والترمذى، والدارقطنى، والحاكم، والنووى، والذهبى،
وغيرهم. وانظر نصب الراية ١٤٨/١، والتلخيص الحبير ١٥٤/١، والإرواء ١٨١/١.
والحديث عزاه البوصيرى فى الإتحاف بذيل المطالب (٢٦٣) للمصنف . وأخرجه الخطيب
فى المدرج ٩٣٩/٢، ٩٤٩ من طريق المصنف .
=
٣٩٠

٤٨٧- حدثنا أبو داودَ ، قال : حَدَّثَنَا سَلَّمُ بنُ سُلَئم، عن یحیی بنِ
سَعِيدٍ، عن الحَارِثِ بنِ تَزِيدَ، عن أبى ذَرِّ ، قال: قلتُ: يا رسولَ اللَّهِ،
اسْتَعْمِلْنِى. قال: (( يا أبا ذَرٍّ، إِنَّكَ ضَعِيفٌ، وَإِنَّها أمَانَةٌ، فَهِىَ يَوْمَ القِيَامَةِ
= أخرجه أبو داود (٣٣٣)، ومن طريقه البيهقى ٢١٧/١ عن موسى بن إسماعيل، عن
حماد بن سلمة ، به ، بنحوه .
قال أبو داود : رواه حماد بن زيد، عن أيوب، ولم يذكر ((أبوالها)). اهـ.
ورواه معمر ، وسعيد ، وابن علية ، والثورى ، وعبد الوهاب ، عن أيوب ، به. أخرجه عبد
الرزاق (٩١٢)، وابن أبى شيبة ١٥٦/١، وأحمد (٢١٣٤٢، ٢١٣٤٣، ٢١٤٠٨)، والبخارى
فى التاريخ ٣١٧/٦، والدارقطنى فى السنن ١٨٧/١.
ورواه مخلد بن یزید فقال : عن الثوری ، عن أیوب وخالد ، عن عمرو بن بجدان ، عن أبى
ذر، مقتصرا على آخره. أخرجه النسائى (٣٢١) - عن أيوب فقط - وابن حبان (١٣١٣)،
والدارقطنى ١٨٦/١، والبيهقى ٣١٢/١، وقال: تفرد به مخلد هكذا، وغيره يرويه عن الثورى،
عن أيوب السختيانى ، عن أبى قلابة، عن رجل، عن أبى ذر. وعن خالد، عن أبى قلابة ، عن
عمرو بن بجدان، عن أبى ذر، كما رواه سائر الناس. اهـ. وانظر سنن الدارقطنى ١٨٧/١،
وعلله ٢٥٢/٦ - ٢٥٥.
وأما رواية خالد الحذاء التى فيها عمرو بن بجدان، فقد أخرجها البخارى فى التاريخ ٦/
٣١٧، وابن حبان (١٣١٢)، والدارقطنى ١٨٧/١، والبيهقى ٢١٢/١ من طريق يزيد بن زريع،
عن خالد ، به ، مختصرًا .
وأخرجه عبد الرزاق (٩١٣)، وأحمد (٢١٦٠٨)، وأبو داود (٣٣٢)، والترمذى (١٢٤)،
وابن حبان (١٣١١)، والحاكم ١٧٦/١، والبيهقى ٧/١ من طريق خالد الحذاء، به. وقال
الترمذى: حسن صحيح. وقال الحاكم: صحيح. ووافقه الذهبى، وقال الدارقطنى بعد أن ساق
أوجه الاختلاف فيه فى العلل ٢٥٥/٦: والقول قول خالد الحذاء. وانظر تاريخ البخارى ٦/
٣١٧، وعلل ابن أبى حاتم ١١/١، وسنن الدارقطنى ١٨٧/١، ونصب الراية ١٤٨/١.
وللحديث شاهد من حديث أبى هريرة عند الطبرانى فى الأوسط (١٣٥٥) بإسناد
صحیح، كما قال الألبانى فى الإرواء ، ومن حديث عمار بن ياسر ، كما سيأتى برقم (٦٧٢ -
٦٧٤) .
٣٩١

خِزٌْ وَنَدَامَةٌ، إِلَّا مَنْ أَخَذَهَا بِحَقِّهَا وَأَدَّى الَّذِى عَلَيْه فيها))(١).
:
(١) حديث صحيح، وإسناد المصنف منقطع؛ الحارث لم يسمع من أبى ذر كما قال الدارقطنى
فى العلل ٢٣٧/٦. والحديث أخرجه أبو عبيد القاسم بن سلام فى كتاب الأموال (٦)، وابن أبى
شيبة ٢١٥/١٢، وابن سعد ٢٣١/٤، والفسوى فى المعرفة ٤٨٤/٢، والحاكم ٩٢/٤ من طرق
عن يحيى بن سعيد، به. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي .
ورواه بکر بن عمرو ، عن الحارث بن یزید ، عن ابن حجیرة الأ کبر ، عن أبى ذر. فزاد فى
إسناده ابن حجيرة. أخرجه مسلم (١٨٢٥)، والبيهقى ٩٥/١٠.
ورواه ابن لهيعة، عن الحارث، عن ابن حجيرة الشيخ، عمن سمع أبا ذر يقول ....
فذكره. أخرجه أبو عبيد (٧)، وأحمد (٢١٥٥٢).
وروى سالم بن أبى سالم الجيشانى ، عن أبيه ، عن أبى ذر، نحوه بلفظ: ((يا أبا ذر، إنى
أراك ضعيفًا، وإنى أحب لك ما أحب لنفسى، فلا تأمرن على اثنين ولا تولين مال يتيم)). أخرجه
مسلم (١٨٢٦)، وأبو داود (٢٨٦٨)، والنسائى (٣٦٦٧)، وابن حبان (٥٥٦٩)، وغيرهم.
ولكراهة طلب الإمارة أحاديث. انظر ما سيأتى برقم (٥٣٣).
٣٩٢

أحادِيثُ أبى مُوسى الأشْعَرِىّ(١)، رَجِمَه اللَّهُ
٤٨٨- حدثنا يُونُسُ، قال: حَدَّثَنا أبو داودَ ، قال: حَدَّثَنا شعبةُ،
عن الأعْمَشِ، عن أبى وائِلٍ، عن أبى موسى، أنَّ رَجُلًا قال: يا رسولَ
اللَّهِ ، الرَّجُلُ يُقاتِلُ لِيَُّى مكانُه، ويُقاتِلُ الذِّكْرِ، ويُقاتِلُ للمَعْنَمِ، فَمَنْ فى
سَبِيلِ اللَّهِ؟ قال: ((مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِىَ العُلْيَا، فَهُوَ فِى سَبِيلِ
اللَّهِ))(٢) .
٤٨٩- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنا شعبةُ، قال: قال لى عمرُو بنُ
مُرَّةَ: حَدَّثَنَى أبو وَائِلِ حَدِيثًا أعْجَبَنِى، قال: حَدَّثَنا أبو موسى الأُشْعَرِىُّ،
أنَّ رَجُلًا أَتَى التَبَّ ◌َّهِ، فقال: يا رسولَ اللَّهِ، الرَّجُلُ يُقاتِلُ لِيُذْكَرَ،
(١) هو عبد اللَّه بن قيس بن سليم بن حَضَّار، أبو موسى الأشعرى، التميمى، الفقيه، المقرئ،
حالف سعيد بن العاص ، ثم أسلم وهاجر إلى الحبشة، وقيل: بل رجع إلى بلاد قومه ولم يهاجر
إلى الحبشة. وهذا قول الأكثر. استعمله النبى ◌َيقلل على بعض اليمن، كزيد وعدن وأعمالهما،
واستعمله عمر على البصرة بعد المغيرة، وافتتح الأهواز، ثم أصبهان، ثم استعمله عثمان على
الكوفة، ثم كان أحد الحكمين بصفين، ثم اعتزل الفريقين. وكان حسن الصوت بالقرآن ، وفى
الصحيح المرفوع: ((لقد أوتى مزمارًا من مزامير آل داود)). وهو الذى فقه أهل البصرة وأقرأهم.
مات سنة خمسين ، وقيل بعدها. الإصابة ٢١١/٤، سير أعلام النبلاء ٣٨٠/٢ .
(٢) حديث صحيح . أخرجه أبو عوانة ٧٧/٥ من طريق المصنف .
وأخرجه أحمد (١٩٥٦١، ١٩٦٤٨)، والبخاری (٧٤٥٨)، ومسلم (١٩٠٤)، والترمذى
(١٦٤٦)، وابن ماجه (٢٧٨٣)، والبزار (٣٠١٠)، والرويانى فى مسنده (٥٣٢)، وأبو يعلى
(٧٢٥٣)، وغيرهم من طريق الأعمش ، به . وانظر الحديثين الآتيين .
٣٩٣

وَيُقاتِلُ لِيُرَى مَكَانُه، ويُقاتِلُ لِكَذا، فمَنْ فِى سَبِيلِ اللَّهِ؟ فقال رسولُ اللَّهِ
مَّله: ((مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِىَ أَعْلَى، فَهُوَ فى سَبِيلِ اللَّهِ))(١).
٤٩٠- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا حَمَّدُ بنُ سَلَمَةَ، عن عاصِمٍ،
عن أبى وائِلٍ، عن أبى موسى، قال: أَتَّى رَجُلٌ النَّبيَّ عَّهِ، مُتَوَكِّيٌ على
عَصًا، فقال: يا رسولَ اللَّهِ ، الَّجُلُ يُقَاتِلُ لِيُذْكَرَ، ويُقَاتِلُ لكذا (٢) . فقال
رسولُ اللَّهِ عَهِ: ((مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِىَ العُلْيَا، فَهُوَ فى سَبِيلٍ
اللَّهِ، عَزَّ وجَلَّ))(٣).
٤٩١- حدثنا [٢٠ ] أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا قَيْسٌ، وجَرِيرٌ، عن
مَنْصُورٍ، عن أبى وَائلِ، عن أبى موسى، أَنَّ النَّبيُّ عَّ ◌َمِ قال: ((أَطْعِمُوا
الجَائعَ، وَفُكُّوا العَانِىَ(٤)، وُودُوا الْمَرِيضَ))(٥).
(١) حديث صحيح. أخرجه أبو داود (٢٠١٨)، وأبو عوانة ٧٥/٥ من طريق المصنف.
وأخرجه أحمد (١٩٦١١)، والبخارى (٢٨١٠، ٣١٢٦)، ومسلم (١٩٠٤)، وأبو داود
(٢٥١٧)، والنسائى (٣١٣٦)، والبزار (٣٠١١، ٣٠١٢)، والرويانى (٥٢٧)، وغيرهم من
طريق شعبة، به. وانظر الحديث السابق والآتى .
(٢) بعده فى م: ((فمن فى سبيل اللَّه؟)).
(٣) حديث صحيح. أخرجه البخارى (١٢٣)، ومسلم (١٩٠٤)، وغيرهما من طريق
منصور، عن أبى وائل، به. وانظر الحديثين قبله، والعلل للدارقطنى ٢٢٧/٧، ٢٢٨.
(٤) العانى: الأسير.
(٥) حديث صحيح . أخرجه البيهقى ٢٢٦/٩ من طريق المصنف ، عن جرير - وحده - به .
وأخرجه البخارى (٣٠٤٦)، وأبو يعلى (٧٣٢٥)، والبزار (٣٠١٧)، والرويانى (٥٣٠)
من طریق جریر - وحده - عن منصور، به .
وأخرجه أحمد (١٩٥٣٥، ١٩٦٥٨)، والبخارى (٥١٧٤، ٥٣٧٣، ٥٦٤٩، ٧١٧٣)،
وأبو داود (٣١٠٥)، والنسائى فى الكبرى (٧٤٩٢، ٨٦٦٦)، وابن حبان (٣٣٢٤)، =
٣٩٤

أبو عُبْدَةَ عن أبی مُوسی
٤٩٢- حدثنا يُونُسُ، قال: حَدَّثَنَا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا شعبةُ،
عن عمرو بنِ مُؤَّةً، سَمِعَ أبا عُبَيْدَةَ ، يُحَدِّثُ عن أبى موسى الأُشْعَرِىِّ،
قال: قال رسولُ اللَّهِ عَهِ: ((إِنَّ اللَّهَ، عَزَّ وجَلَّ، يَبِسْطُ يَدَهُ بِاللَّيْلِ لِيَتُوبَ
مُسِىءُ النَّهَارِ، وبالتَّهَارِ لِيَتُوبَ مُسِىءُ اللَّيْلِ، حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ
(١)
مَغْرِبِهَا))(١) .
٤٩٣- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنا شعبةُ، والمسعودِىُّ، عن عمرٍو
= والرويانى (٥٢٦م)، وغيرهم من طريق منصور، به .
قال البزار : وهذا الحديث لا نعلم رواه عن أبى وائل عن أبى موسى إلا منصور، وقد رواه
غير واحد عن منصور. اهـ .
وأخرجه البيهقى ٣٧٩/٣ من طريق إسماعيل بن إسحاق ، عن محمد بن كثير ، عن
سفيان، عن الأعمش ومنصور، عن أبى وائل، به .
وقال البيهقى : قال إسماعيل : وفى موضع آخر حدثناه سفيان ، عن منصور وحده .
(١) حديث صحيح. أخرجه مسلم (٢٧٥٩)، والرويانى فى مسنده (٥٥٦)، والبيهقى فى
السنن ١٣٦/٨، ١٨٨/١٠، وفى الشعب (٧٠٧٥)، وفى الأسماء والصفات ص: ٣٢١ من
طريق المصنف .
وأخرجه عبد بن حميد (٥٦١)، وأحمد (١٩٥٤٧، ١٩٦٣٥)، ومسلم (٢٧٥٩)،
والبزار (٣٠٢٠)، وابن خزيمة (٩٩)، والبيهقى فى الشعب (٧٠٧٥)، واللالكائى فى شرح
أصول الاعتقاد (٦٩٤، ٦٩٥) من طريق شعبة، به .
وأخرجه ابن أبى شيبة ١٨١/١٣، وابن المبارك فى الزهد (١٠٩١)، والنسائى فى الكبرى
(١١١٨٠)، وابن أبى عاصم فى السنة (٦١٥، ٦١٦)، والبزار (٣٠٢١)، والبغوى فى شرح
السنة (١٢٩٨) من طريق عمرو بن مرة، به.
٣٩٥

ابنِ مُرَّةَ، سَمِعَ أبا عُبَيْدَةَ ، يُحَدِّثُ عن أبى موسى الأَشْعَرِىِّ، قال: قال
رسولُ اللّهِ عَهِ: ((إِنَّ اللَّهَ، عَزَّ وَجَلَّ، لا يَنَامُ وَلَا يَنْتَغِى لَهُ أَنْ يَتَامَ،
يَخْفِضُ القِسْطَ وَيَرْفَعُه، يُؤْفَعُ إِلَيْهِ عَمَلُ اللَّيْلِ بِالنَّهَارِ، وَعَمَلُ النَّهَارِ
باللَّيْلِ)) .
زاد المسْعُودِىُّ: ((حِجَابُه النَّارُ، لَوْ كَشَفَهَا لأُخْرَقَتْ سُبُحَاتُ وَجْهِهِ
كُلَّ شَىْءٍ أَدْرَكَهُ بَصَرُه)). ثُمَّ قَرأَ أبو عُبَيْدَةَ(١) ﴿ بُورِكَ مَنْ فِ النَّارِ وَمَنْ
حَوْلَهَا وَسُبْحَنَ اَللَّهِ رَبِّ الْعَلَمِينَ﴾(١)(١).
٤٩٤- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنا المسعودِىُّ، عن عَمْرٍو بنِ مُرّةَ ،
عن أبى عُبَيْدَةَ، عن أبى موسى، قال: سَمَّى لنا رسولُ اللَّهِ عَ لَّمِ نَفْسَه أسْماءً،
(١) بعده فى م: ﴿نودى أن﴾ .
(٢) سورة النمل: ٨.
(٣) حديث صحيح. أخرجه أبو عوانة ١٤٦/١ من طريق المصنف ، عن شعبة - وحده - به .
وأخرجه أحمد (١٩٥٤٨)، ومسلم (١٧٩)، والبزار (٣٠١٨)، وابن خزيمة (١٠١)،
والرویانى فى مسنده (٥٥٥)، وأبو عوانة ١٤٦/١ من طريق شعبة، به .
وأخرجه أحمد (١٩٦٠٢)، وابن ماجه (١٩٦)، وأبو يعلى (٧٢٦٢)، والآجرى فى
الشريعة (٧٦٢)، والبيهقى فى الأسماء والصفات ص: ١٨١ من طريق المسعودى، به .
وأخرجه أحمد (١٩٦٤٩)، ومسلم (١٧٩)، وابن أبى عاصم فى السنة (٦١٤)، وابن
ماجه (١٩٥)، وأبو يعلى (٧٢٦٣)، وابن خزيمة (١٠٠)، والآجرى (٧٦٠)، والبيهقى ص:
١٨٠، وابن منده فى الإيمان (٧٧٧)، وغيرهم من طرق عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، به .
وانظر صحيح ابن حبان (٢٦٦)، والأوسط للطبرانى (١٥١٢)، والشريعة للآجرى (٧٦٢)،
والعلل للدارقطنى ٢٣٤/٧.
ورُوى من طريق أبى بردة، عن أبيه. أخرجه عبد بن حميد (٥٤٠)، والآجرى (٦٦٠).
٣٩٦

منها ما حَفِظْناها (١)، فقال: ((أنا مُحَمَّدٌ، وَأَحْمَدُ، والمُقَفِّى(٢)،
والحَاشِرُ(٣)، وَنَبِىُ التَّوْيَةِ(٤)، وَنَبِىُّ المَلْحَمَةِ(٥))(٩).
أبو عُثمانَ النَّهْدِئُّ عن أبی موسی
٤٩٥- حدثنا يُونُسُ، قال: حَدَّثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا شُعْبةُ ،
(١) فى خ، ص، م: ((حفظنا)).
(٢) مشتق من القفو، وقفَّى فلانًا وبه : أى جاء بعده، ومنه قوله تعالى: ﴿وقفينا على آثارهم
برسلنا ... ﴾ . والمراد أنه پڼ آخر الرسل وخاتمهم، فلن یأتی احد بعده، وفی حدیث جبير بن
وأنا العاقب)).
مطعم : ( ...
(٣) الحشر: الجمع، وفى حديث جبير بن مطعم: (( وأنا الحاشر الذى يحشر الناس على
قدمی )). والمراد قرب مبعثه من الحشر.
(٤) أى هو الذى جاء لأهل الأرض بالتوبة التى لم يحصل قبلها مثلها فى عمومها، وسهولة
تناولها، وسرعة قبولها .
(٥) أى هو الذى بعث بجهاد أعداء اللَّه، فجاهدهم وأصحابه، وأمته من بعده جهادًا لم يقع
مثله لمن قبله .
(٦) حديث صحيح. أخرجه البزار (٣٠٢٣)، والبيهقى فى الدلائل ١٥٦/١ من طريق
المصنف .
وأخرجه ابن أبى شيبة (١١٧٣٩)، وابن سعد ١٠٤/١، وأحمد (١٩٥٤٣، ١٩٦٣٧،
١٩٦٦٨)، والرويانى فى مسنده (٥٨٣)، والحاكم ٦٠٤/٢، والبيهقى فى الشعب (١٤٠٠)
من طريق المسعودى ، به .
وأخرجه البخارى فى الصغير ٣٦/١، ومسلم (٢٣٥٥)، وأبو يعلى (٧٢٤٤)، والبزار
(٣٠٢٢)، وابن حبان (٦٣١٤)، والطبرانى فى الصغير ٨٠/١، والبيهقى فى الشعب
(١٤٠٠)، وفى الدلائل ١٥٦/١، وأبو نعيم فى الحلية ٩٩/٥، ١٠٠ من طرق عن عمرو بن
مرة ، به .
وفى الباب عن جبير بن مطعم . انظر ما سيأتى برقم (٩٨٤).
٣٩٧

وثابتٌ أبو زَيْدٍ، عن عاصِمٍ، عن أبى عُثْمانَ النَّهْدِىِّ، عن أبى موسى،
قال: كُنَّا معَ رسولِ اللهِ ◌ِّهِ فِى سَفَرٍ، فَصَعِدْنا وَادِيًّا، فَلَّا هَبَطُوا فيه،
رَفَّعُوا أَصْواتَهم بالتَّكْبِيرِ والتَّهْلِيلِ، ورسولُ اللَّهِ لَه على بَعْلَةٍ - أو بَغْلٍ -
فقال: ((يا أيُّها النَّاسُ، ارْبَعُوا (١) عَلَى أَنْفُسِكُمْ، فَإِنَّكُمْ لَا تَدْعُونَ أَصَمَّ ولا
غَائِبًا؛ إِنَّكمْ(٢) تَدْعُونَ سَمِيعًا بَصِيرًا))(١).
أَنَسُ بنُ مالِكِ عن أبى مُوسى ، رَحِمهما اللَّهُ
٤٩٦- حدثنا يُونُسُ، قَالَ: حَدَّثَنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ،
عن قَتَادَةَ، عن أنسٍ بنِ مالِكِ، عن أبى موسى، قال: قال رسولُ اللَّهِ
(١) أى ارفقوا.
(٢) فى ص، م: ((إنما)).
(٣) حديث صحيح. أخرجه أحمد (١٩٦٢١) من طريق شعبة، به ، بزيادة فى آخره ((قال:
يا عبد اللَّه بن قيس - أويا أبا موسى - ألا أدلك على كنز من كنوز الجنة : لا حول ولا قوة إلا
باللّه )) .
وأخرجه عبد الرزاق (٩٢٤٤)، وعبد بن حميد (٥٤١)، وأحمد (١٩٥٣٨، ١٩٧٦٠)،
والبخارى (٢٩٩٢، ٤٢٠٥)، ومسلم (٢٧٠٤)، وأبو داود (١٥٢٨)، والنسائى فى الكبرى
(٧٦٧٩، ٨٨٢٣)، وابن ماجه (٢٨٢٤)، والرويانى فى مسنده (٥٤٤)، والبيهقى ١٨٤/٢،
وغيرهم من طریق عاصم، به .
وأخرجه ابن أبى عاصم فى السنة (٦١٨، ٦١٩)، وأحمد (١٩٦٦٥، ١٩٧٧٠)،
والبخارى (٦٣٨٤، ٦٤٠٩، ٦٦١٠، ٧٣٨٦)، ومسلم (٢٧٠٤)، وأبو داود (١٥٢٦،
١٥٢٧)، والنسائى فى الكبرى (٧٦٨٠، ٧٦٨١، ٨٨٢٤)، والترمذى (٣٣٧٤)، وأبو يعلى
(٧٢٥٢)، والرويانى فى مسنده (٥٤٣، ٥٤٥)، وغيرهم من طريق أبى عثمان، به، بذكر
الزيادة عند بعضهم. وانظر العلل للدارقطنى ٢٤٣/٧ - ٢٤٥.
٣٩٨

عَ لِ [٢٠ظ]: ((مَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِى يَقْرَأُ القُرْآنَ كَمَثَلِ الأُثْرِجَةِ رِيحُهَا طَيِّبٌ
وطَعْمُهَا طَيِّبٌ، وَمَثَلُ المُؤْمِنِ الَّذِى لَا يَقْرَأُ القُرْآنَ كَمَثَلِ الثَّعْرَةِ طَعْمُهَا
طَيِّبٌ وَلَا رِيحَ لَهَا، ومَثَلُ الفَاجِرِ الَّذِى يَقْرَأُ القُرْآنَ كَمَثَلِ الرَّيْحَانَةِ رِيحُهَا
طَيِّبٌ وَطَعْمُهَا مُرٌ، ومَثَلُ الفَاجِرِ الَّذِى لَا يَقْرَأُ القُرْآنَ كَمَثَلِ الحَنَّظَلِةِ طَعْمُهَا
خَبِيثٌ وَرِيحُهَا خَبِيثٌ))(١).
أبو بُرْدَةَ بنُ أبى موسى عن أبيه
٤٩٧- حدثنا يُونُسُ، قال : حَدَّثَنا أبو داودَ ، قال: حَدَّثَنا شعبةُ،
عن سَعِيدِ بنِ أبِى ثُؤْدَةً، عن أبيه، عن أبى موسى الأُشْعَرِىِّ، أَنَّ النَّبيَّ عَلِّ
قال: ((عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ صَدَقَةٌ فِى كُلِّ يَوْمٍ)). قالوا: يا رسولَ اللَّهِ، فإِنْ لم
يَجِدْ؟ قال: ((يَعْتَمِلُ بِيَدِهِ، فِيَنْفَعُ نَفْسَهُ وَيَتَصَدَّقُ)). قالوا: فإن لم يَفْعَلْ؟
قال: ((يُعِينُ ذا الحاجةِ الْمَلْهُوفَ)). قالوا: فإنْ لم يَسْتَطِعْ؟ قال: ((يَأْمُرُ
بالَغْرُوفِ، ويَنْهَى عَنِ المُتْكَرِ)). قالوا: فَإِنْ لم يَسْتَطِعْ؟ قال: ((لِيُمْسِكْ(٢)
(١) حديث صحيح. أخرجه أحمد (١٩٦٣٠)، والبخارى (٥٠٢٠، ٧٥٦٠)، ومسلم
(٧٩٧)، وعبد بن حميد (٥٦٣)، وابن حبان (٧٧٠) ، وغيرهم من طرق عن همام ، به .
وأخرجه عبد الرزاق (٢٠٩٣٣)، وأحمد (١٩٥٦٧، ١٩٦٧٩)، والبخارى (٥٤٢٧)،
ومسلم (٧٩٧)، وأبو داود (٤٨٣٠)، والترمذى (٢٨٦٥)، وابن ماجه (٢١٤)، والنسائى فى
الكبرى (٦٧٣٢، ٨٠٨١، ٨٠٨٢، ١١٧٦٩)، وابن حبان (٧٧١)، وغيرهم من طرق عن
قتادة ، به .
ورواه أبان ، عن قتادة ، واختلف عنه. انظر سنن أبى داود (٤٨٢٩)، والنسائى (٦٧٣٣)،
وشرح السنة للبغوى (١١٧٥).
(٢) فى خ، ص، م: ((يمسك)).
٣٩٩

عَنِ الشَّرِّ، فَإِنَّ ذَلِكَ لَهُ صَدَقَةٌ))(١).
٤٩٨- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا شعبةُ، عن سَعِيدٍ بن أبى بُؤْدَةً ،
عن أبيه، عن أبى مُوسى الأشْعَرِىِّ، أَنَّ رسولَ اللَّهِ عَ لَّهِ بَعَثَهُ ومُعاذًا إلى
اليَمَنِ، فقال لهما: ((تَطَاوَعَا، ويَسِّرَا وَلَا تُعَسِّرَا، وَبَشِّرًا وَلَا تُنَفِّرًا))(٢).
(١) حديث صحيح. أخرجه البيهقى ٩٤/١٠ من طريق المصنف.
وأخرجه أحمد (١٩٥٤٩، ١٩٧٠١)، والدارمى (٢٧٥٠)، وعبد بن حميد (٥٦٠)،
والبخارى (٦٠٢٢، ١٤٤٥)، وفى الأدب المفرد (٢٥٥، ٣٠٦)، ومسلم (١٠٠٨)،
والنسائى (٢٥٣٧)، والبيهقى ١٨٨/٤، ٩٤/١٠، وفى شعب الإيمان (٧٦١٦)، وغيرهم من
طرق عن شعبة ، به. وانظر ما سيأتى برقم (٦٤٣) .
(٢) حديث صحيح. أخرجه ابن ماجه (٣٣٩١)، والنسائى (٥٦١١)، وأبو عوانة ٨٣/٤،
والبيهقى ١٥٤/٨، وفى الدلائل ٤٠١/٥ من طريق المصنف .
وهذا الحديث يروى مع الذى بعده فى سياق واحد، ويروى مستقلًا أحيانا أخرى، وكلاهما
جزء من قصة بعث النبى عَّيِ أبا موسى ومعاذا إلى اليمن.
فممن أخرج اللفظين معًا: أحمد (١٩٧٥٧)، والبخارى (٤٣٤٤، ٤٣٤٥، ٦١٢٤،
٧١٧٢)، وأبو عوانة ٨٤/٤، والبغوى فى الجعديات (٥٥٣)، وغيرهم من طرق عن شعبة، به.
وأخرجه أبو عوانة ٨٥/٤، وابن حبان (٥٣٧٦)، والبيهقى ٩١/٨، وغيرهم من طريق
زيد بن أبى أنيسة ، عن سعيد بن أبى بردة، به .
وأخرجه باللفظ الأول فحسب: البخارى (٣٠٣٨)، ومسلم (١٧٣٣)، وأبو عوانة ٨٣/٤
من طريق شعبة ، به .
وأخرجه مسلم (١٧٣٣) من طريق زيد بن أبى أنيسة ، عن سعيد بن أبى بردة ، به .
وأخرجه مسلم (١٧٣٣)، والبيهقى ٢٩٤/٨ من طريق محمد بن عباد ، عن سفيان ، عن
عمرو، عن سعيد بن أبى بردة، به. وانظر تحفة الأشراف ٦/ ٤٥٠، ٤٥١، والنكت عليها .
وأخرجه مسلم (١٧٣٢)، وأبو داود (٤٨٤٥)، وأبو يعلى (٧٣١٩) من طريق بريد بن
عبد الله ، عن أبى بردة ، به .
وأخرجه البخارى (٤٣٤١) من طريق عبد الملك بن عمير ، عن أبى بردة ، بنحوه مرسلًا.
وانظر تخريج الحديث الآتى .
٤٠٠