النص المفهرس
صفحات 361-380
عِمْرَانَ، سَمِعَ عبدَ اللَّهِ بِنَ الصَّامِتِ، عن أبى ذَرٍّ، قال: لمَّ قَدِمَ أبو ذَرِّ
على عُثْمانَ مِنَ الشَّام، قال: يا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَحْسَبُ أَنِّى مِن قَوْمٍ وَاللَّهِ ما
أنا منهم، ولا أُدْرِكُهم، يَقْرَُّونَ القُرْآنَ لا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، يَمُْقُونَ مِنَ
الإسْلَام كما يَمْقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، لا يَرْجِعُونَ إليه حَتَّى يَرْجِعَ السَّهْمُ
على فُوقِهِ(١)، سِيماهُمُ التَّحْلِيقُ، وَاللَّهِ لو أُمَوْتَنى أن أَقُومَ مَا فَعَدْتُ مَا
مَلَكَتْنِى رِجْلَاىَ، ولو وثَّقْتَنِى بِعَرْقُوَتَىْ(٢) قَتَبٍ(٢) ما حَلَلْتُه حَتَّى تَكُونَ أَنْتَ
الَّذِى تَحُلُنِى(٤).
٤٥٣- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا شعبةُ، عن أبى عِمْرانَ، سَمِعَ
عبدَ اللَّهِ بِنَ الصَّامِتِ، عن أبى ذَرٍّ، قال: أمَرَنى رسولُ اللَّهِ عَلَّهِ أَنْ أَسْمَعَ
وأُطِيعَ ولو لِعَبْدٍ حَبَشِىٌّ مُجَدَّعِ الأطْرافِ(٥).
(١) الفوق من السهم : موضع الوتر . اللسان ( ف و ق ).
(٢) فى م: ((بعرجون)) . والعرقوتان من الرحل والقتب: خشبتان تضمان ما بين الواسط
والمؤخرة .
(٣) فى خ، ص: ((قدم))، وفى هامش خ: ((قتب))، وفى م: ((قدمى)). والقتب: هو
الرحل الصغير على قدر سنام البعير.
(٤) حديث صحيح. أخرجه ابن حبان (٥٩٦٤) من طريق النضر بن شميل، عن شعبة ، به .
وأخرجه ابن سعد ٢٣٢/٤ عن عفان، وعمرو بن عاصم، عن سليمان بن المغيرة، عن حميد بن
هلال، عن عبد اللَّه بن الصامت، به. وانظر ما سبق برقم (٤٤٩).
(٥) حديث صحيح. أخرجه البيهقى ١٨٥/٨ من طريق المصنف .
وأخرجه ابن أبى عاصم فى السنة (١٠٥٢)، ومسلم (١٨٣٧) من طريق ابن إدريس،
وغندر ، وغيرهما ، عن شعبة، به. وانظر الحديث (٤٥٠).
وفى الأمر بطاعة الأمراء أحاديث . انظر ما سبق برقم (١١١، ٢٩٥). وما سيأتى برقم
(١١١٢، ١٧٥٩، ٢٢٠٠، ٢٥٤٤).
٣٦١
٤٥٤- حدثنا أبو داود ، قال: حَدَّثنا شعبةُ، عن حميد بنِ هِلالِ
العَدَوِىِّ، قال: سَمِعْتُ عبدَ اللَّهِ بنَ الصَّامِتِ، يُحَدِّثُ عن أبِى ذَرٍّ، أَنَّ
رسولَ اللَّهِ عَه قال: ((يَقْطَعُ صَلاةَ الرَّجُلِ إذا لَمْ يَكُنْ يَيْنَ يَدَئِهِ مِثْلُ
مُؤْخِرَةِ الَّخْلِ؛ المَةُ، والحِمارُ، والكَلْبُ الأسْوَدُ)). قال: قلْتُ لأبى ذَرٍّ:
ما بَالُ(١) الأُسْوَدِ مِنَ الأُخمَرِ؟ فقال: يا ابنَ أخى، سَأَلْتُ رسولَ اللَّهِ عَجلِ
كما سأَلْتَنِى، فقال: ((الكَلْبُ الأُسْوَدُ شَيْطانٌ))(٢).
٤٥٥- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنا شعبةُ، عن بُدَیْلِ، عن أُبی
العاليةِ البَرَّاءِ، قال: سَمِعْتُ عبدَ اللَّهِ بنَ الصَّامِتِ، عن أبى ذَرِّ ، أنَّ النبيَّ
وَمِ ضَرَبَ فَخِذَه، فقال: ((كَيْفَ أَنْتَ إذا بَقِيتَ فى قَوْمٍ يُؤَخِّرُونَ
الصَّلَاةَ ؟(٣) فَصَلِّ الصَّلَاةَ لِوَقْتِها، ثُمَّ ائِهِمْ، فَإِنْ كُنْتَ فى المسْجِدِ حينَ
(١) بعده فى م: ((الكلب)).
(٢) حديث صحيح. أخرجه أبو عوانة ٤٧/٢ من طريق المصنف .
ورواه غندر، وغيره، عن شعبة، به. أخرجه الدارمى (١٤٢١)، وأحمد (٢١٣٦١،
٢١٤٦٧)، ومسلم (٥١٠)، وأبو داود (٧٠٢)، وابن ماجه (٩٥٢)، وابن خزيمة (٨٣٠)،
وأبو عوانة ٤٧/٢، والبيهقى ٢٧٤/٢.
ورواه غير واحد عن حميد بن هلال، به . أخرجه أحمد (٢١٤١٥، ٢١٤٦١)، ومسلم
(٥١٠)، وأبو داود (٧٠٢)، والنسائى (٧٥٠)، والترمذى (٣٣٨)، وابن ماجه (٣٢١٠)،
وابن حبان (٢٣٨٩)، وغيرهم.
ورواه على بن زيد بن جدعان عن عبد اللَّه بن الصامت، به. أخرجه عبد الرزاق (٢٣٤٨)،
وأحمد (٢١٤٩٣)، والطبرانى فى الكبير (١٦٣٢).
وفى الباب انظر ما سبق برقم (٢٢٨)، وما سيأتى برقم (١٥٥٥، ٢٨٤٩٢،٢٧١٥،
٢٨٧٧).
(٣) بعده فى م: (( ثم قال)).
٣٦٢
ثُقَامُ، فَصَلِّ مَعَهُمْ))(١).
٤٥٦- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا شعبةُ، عن أبى عِمْرَانَ
الجَوْنِيِّ، قال: سَمِعْتُ عبدَ اللَّهِ بنَ الصَّامِتِ، عن أبى ذَرٍّ ، قال: قُلْتُ:
يا رسولَ اللَّهِ ، الَّجُلُ يَعْمَلُ العَمَلَ لنَفْسِه يُحِبُّه النَّاسُ على ذلك؟ فقال:
((تِلْكَ عَاجِلُ بُشْرَى المُؤْمِنِ))(٢).
٤٥٧- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بنُ المُغِيرَةِ - وكان
خِيارًا مِنَ الرِّجالِ - قال: حَدَّثَنَا محُمَيْدُ بنُ هِلالٍ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ
الصَّامِتِ، عن أبى ذَرٍّ، قال: كُنْتُ بينَ الكَعْبَةِ وأستارِها إِذْ(١) دخَلَ رسولُ
(١) حديث صحيح. أخرجه أبو عوانة ٧٧/٢ من طريق المصنف.
ورواه خالد بن الحارث، وغيره ، عن شعبة، به. أخرجه الدارمى ٢٧٩/١، وأحمد
(٢١٥١٧)، ومسلم (٦٤٨)، والنسائى (٨٥٩).
وأخرجه مسلم (٦٤٨) أيضًا من طريق خالد بن الحارث ، عن شعبة، عن أبى نعامة، عن
عبد اللَّه بن الصامت، به .
ورواه أيوب السختيانى، وغيره ، عن أبى العالية، به. أخرجه عبد الرزاق (٣٧٨١)، ومسلم
(٦٤٨)، والنسائى (٧٧٨)، وابن خزيمة (١٦٣٧، ١٦٣٩)، وابن حبان (١٤٨٢)، وأبو عوانة
٧٨/٢، والبيهقى ٢٩٩/٢. وسبق برقم (٤٥٠) من طريق أبى عمران الجونى، عن عبد الله بن
الصامت. انظر ما سبق برقم (٤٥٠).
(٢) حديث صحيح. أخرجه ابن أبى شيبة (١٠٥٠٧)، وابن المبارك فى الزهد (٧١٧)، وأحمد
(٢١٤٣٨، ٢١٥١٥)، ومسلم (٢٦٤٢)، وابن ماجه (٤٢٢٥)، والبيهقى فى الشعب
(٦٩٩٩، ٧٠٠٠) من طريق غندر، وغيره ، عن شعبة، به .
ورواه حماد بن زيد، عن أبى عمران، به. أخرجه أحمد (٢١٤١٧)، ومسلم (٤٦٤٢)،
وابن حبان (٥٧٦٨)، والبيهقى فى الشعب (٧٠٠٠).
(٣) سقط من : الأصل ، خ ، ص ، والمثبت من مصادر التخريج ، وهو كذلك فى : م .
٣٦٣
اللَّهِ مَلِ الْمَشْجِدَ، فَبَدَأَ بالحَجَرِ فَاسْتَلَمِهِ، ثُمَّ طافَ بالبَيْتِ سَبْعًا، وصَلَّى
خَلْفَ المَقَامِ رَكْعَتَيْنَ(١).
٤٥٨- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بنُ المغيرةِ ، قال(٢):
حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بنُ هِلالٍ، عن عبدِ اللهِ بنِ الصَّامِتِ ، عن أبى ذَرٍّ، قال:
انتهَيْتُ إلى النبيِّ عَظِلّهِ حينَ قضَى صَلاتَه، فقلتُ: السَّلامُ عليكَ. قال:
(( وعَلَيْكَ)). قال: فكنتُ أَوَّلَ مَنْ حَيَّهُ بَتَحِيَّةِ الإسلامِ .
٤٥٩- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بنُ المغيرةِ، عن
مُحمَيْدِ بنِ هِلالٍ، عن عبدِ اللهِ بنِ الصَّامِتِ، عن أبى ذَرٍّ، قال: قال لى
رسولُ اللَّهِ عَ لَهِ: ((مُنْذُ كَمْ أَنْتَ هلهنا؟)). قال: قلتُ: منذُ ثلاثينَ يومًا
وليلةً. قال: ((مُنْذُ ثَلاثِينَ يَوْمًا وَلَيْلَةً!)). قلتُ: نَعَمْ. قال: ((فَمَا كانَ
طَعَامُكَ؟)). قلتُ: ما كان لى طَعامٌ ولا شَرابٌ إلّ ماءُ زَمْزَمَ، ولقد
سَمِنْتُ حتَّى تَكَشَّرَتْ عُكَنُ(٤) بَطْنِى، وما أجِدُ على كَبِدِى سَحْفَةً(٥)
مجموعٍ. قال: فقال رسولُ اللَّهِ عَمِ: ((إِنَّها مُبَارَكَةٌ، وَهِىَ طَعَامُ طُعْمٍ
وَشِفَاءُ سُقْم)) (١).
(١) حديث صحيح . وهذا الحديث والثلاثة التى تليه حديث واحد ، انظر تخريجها فى رقم
(٤٦٠) .
(٢) من هنا حتى قوله: ((فقال)) فى الحديث التالى سقط من: ص، م.
(٣) حديث صحيح . وانظر تخريجه فى رقم (٤٦٠).
(٤) مكن: جمع عكنة، وهى ما انطوى وتثنى من لحم البطن سِمَنًا .
(٥) سخفة جوع: هى ما ينشأ عن الجوع من رقة وهزال .
(٦) حديث صحيح . وانظر تخريجه فى الحديث الآتى .
٣٦٤
٤٦٠- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بنُ المُغيرةِ، قال:
حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بنُ هِلالٍ، عن عبدِ اللهِ بنِ الصَّامِتِ، عن أبى ذَرٍّ، قال:
١٠ فَغَبَوْتُ(٢) مع١َ) رسولِ اللَّهِ عَّهِ مَا غَوْتُ، ثُمَّ قال لى رسولُ اللَّهِ عَمِ:
(إِنَّه(٣) قد ("رُفِعَت لى) أرضّ ذاتُ نَخْلٍ، ولا أُراها إِلَّا يَغْرِبَ، فهل أنت
مُبلِّغْ عنِّى قومَكَ ( ما يَنْقَعُهُمُ اللَّهُ) بك، ويأْمُجُكَ فيهم؟)). قلتُ: نَعَمْ.
قال: فانْطَلَقْتُ فَلَقِيتُ(٦) أَنَيْسًا، فقال لى: ما صَنَعْتَ؟ قلتُ : أسلمتُ،
وصَدَّقْتُ. فقال: ما بى رغْبَةٌ عن دِينِكَ، فقد أسلمتُ وصدَّقتُ . قال :
وأتَّهِنا أُمّنا فعَرَضْنا عليها الإِسلامَ، (فقالت: ما بى رغبةٌ عن دِينكما.
فقالت(٨): أسلمتُ وصدَّقتُ. (٦قال: وأَتَّيْنا قومَنا فعَرَضْنا عليهم
الإسلام٢)، فأسْلَمْ) نِصْفُهم، وقال(١٠) النّصْفُ الآخَرُ: إذا قَدِمَ رسولُ اللَّهِ
عَّهِ أَسْلَمْنا. قال: فكان يَؤُمُّهُم (١) إيماءُ بنُ رَحَضَةَ الغِفارِىُّ - وكان
(١ - ١) فى ص، م: ((سئل)).
(٢) فغبرت: أى فبقيت، والغابر: الباقى .
(٣) فى م: ((إنى))، وفى هامش خ: ((إنها))، وأشار إلى نسخة.
(٤ - ٤) فى خ: ((وقعت لى))، وفى ص: ((وقفت))، وفى م: ((وجهت إلى)).
(٥ - ٥) فى م: ((لعل اللَّه عز وجل أن ينفعهم)).
(٦) بعده فى م: ((أخى )).
(٧ - ٧) سقط من: ص.
(٨) فى م: ((فإنى قد)).
(٩ - ٩) فى م: ((فتحملنا حتى أتينا قومنا غفارًا فأسلم)).
(١٠) سقط من: خ، ص.
(١١) بعده فى م ((خفاف بن)).
٣٦٥
سَيِّدَهم - فلمَّا قَدِمَ رسولُ اللَّهِ عَلِ المدينةَ(١) أسلمَ النَّصْفُ الباقى، وجاء
إخوانُنا مِن أسْلَمَ ، فقالوا: نُسْلِمُ على ما أسلَمَ عليه إخْوانُنا مِن غِفارَ. فقال
رسولُ اللَّهِ عِهِ: ((إِنَّها(٢) غِفارُ، غَفَرَ اللَّهُ لها، وأَسْلَمُ سَالَهَا اللَّهُ))(٣).
(١) سقط من: ص ، م.
(٢) سقط من : م .
(٣) حديث صحيح. وهذا الحديث والثلاثة السابقون حديث واحد مطولًا بإسناد واحد وجزأهم
المصنف، وقد أخرجه أبو نعيم فى الحلية ١٥٩/١ من طريق يونس بن حبيب، به ، إلى قوله :
((فكنت أول من حياه بتحية الإسلام».
وعزاه الحافظ فى المطالب (١٤٠٤) للمصنف ، مختصرًا، وقال قبله : صحيح، وهو طرف
من حديث إسلام أبى ذر ، وقد رواه مسلم بطوله سوى هذه اللفظة: (( شفاء سقم)).
وأخرجه البزار (٣٩٤٨) عن محمد بن معمر ، عن أبى داود الطيالسى ، به ، مطولاً ، وليس
فيه لفظة « شفاء سقم)).
وأخرجه ابن أبى شيبة ٣١٥/١٤ - ٣١٩، وأحمد (٢١٥٦٥، ٢١٥٦٦)، والدارمى
(٢٥٢٧، ٢٦٤٢)، ومسلم (٢٤٧٣، ٢٥١٤)، وابن أبى عاصم فى الآحاد والمثانى (٩٨٩)،
وابن حبان (٧١٣٣)، والبيهقى فى الدلائل ٢٠٨/٢، وفى السنن ١٤٧/٥، كلهم من طرق عن
سليمان بن المغيرة ، به ، مطولًا، ومنهم من اختصره .
وقد أثبت البيهقى فى الدلائل والسنن لفظة: ((شفاء سقم)) فى أثناء الحديث الطويل، ثم
قال: ورواه مسلم فى الصحيح . اهـ. وهى غير موجودة فى المطبوع من الصحيح ، وتقدم كلام
الحافظ فى المطالب يفيد عدم ذكرها فى رواية مسلم .
وأخرجه مسلم (٢٤٧٣)، والبزار (٣٩٢٩، ٣٩٤٦، ٣٩٤٧، ٣٩٤٩)، والطبرانى فى
الصغير ١٠٦/١، وفى الكبير ١٦٣/٢، وأبو نعيم فى أخبار أصبهان ٢/ ٢٢٤، وفى الحلية ١٥٩/١،
كلهم من طرقٍ عن حميد بن هلال، به. وعند البزار والطبرانى فى الصغير لفظة ((شفاء سقم)).
وأخرجه أحمد (٢١٥٧٥)، وفى الفضائل (١٦٦٥)، ومسلم (٢٥١٤) - من طريق أبى
داود الطيالسى - والخطيب فى تاريخه ٤٢٦/٥، كلهم من طريق شعبة ، عن أبى عمران
الجونى، عن عبد الله بن الصامت، به، مقتصرًا على قوله: ((أسلم سالمها اللَّه، وغفار غفر اللَّه
لها ». وقال الخطيب: وقال البرقانى: بلغنى عن موسى بن هارون قال: لم يرو شعبة من =
٣٦٦
٤٦١- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ ، عن أبى عِمْرانَ
الجَوْنِيٌّ، عن المُتْبَعِثِ بنِ طَرِيفٍ، عن عبدِ اللهِ بنِ الصَّامِتِ، عن أبى ذَرٍّ ،
قال: قال لى رسولُ اللّهِ عَلَّهِ: ((يا أبا ذَرِّ)). قُلْتُ: لَبَيْكَ وسَعْدَيْكَ
يا رسولَ اللَّهِ. قال: «كَيْفَ أَنْتَ إِذَا أَصَابَ النَّاسَ مجوعٌ؛ تَأْتِى فِرَاشَكَ
ولا تَقْدِرُ أَنْ تَرْجِعَ إلى مَسْجِدِكَ، وَتَأْتِى مَسْجِدَكَ وَلَا تَقْدِرُ أنْ تَرْجِعَ إلی
فِرَاشِكَ؟!)). قال: قلتُ: اللَّهُ ورسولُه أَعْلَمُ. قال: ((عَلَيْكَ بالعِفَّةِ)).
قال: ((كَيْفَ أَنْتَ إِذَا أَصَابَ النَّاسَ(١) مَوْتٌ كَثِيرٌ حَتَّى يَكُونَ الْبَيْثُ -
يَغْنِى القَبْرَ - بالوَصِيفِ(٢)؟!)). قال: قلتُ: اللَّهُ ورسولُهُ أَعْلَمُ. قال:
((عَلَيْكَ بِالصَّبْرِ)). ثُمَّ قال: ((كَيْفَ أَنْتَ إِذَا رَأَيْتَ أَحْجَارَ الزَّيْتِ(٤) قد٣)
= إسلام أبى ذر إلا هاتين الكلمتين. اهـ.
وللحديث وجهان آخران عن أبى ذر؛ فرواه ابن عباس وأبو ليلى الأشعرى عنه. أخرجه
البخارى (٣٨٦١)، ومسلم (٣٧٧٤)، والبزار (٣٨٨٨)، وابن سعد فى الطبقات ٤/ ٢٢٤،
والحاكم ٣٣٨/٣، وأبو نعيم فى الحلية ١٥٨/١، كلهم من طريق ابن عباس.
وأخرجه الحاكم ٣٣٩/٣، وأبو نعيم فى الحلية ١٥٧/١ من طريق أبى ليلى الأشعرى.
ولقوله: ((غفار غفر اللَّه لها، وأسلم سالمها اللَّه)) شواهد. انظر ما سيأتى برقم (٩٦٧).
(١) سقط من: خ.
(٢) الوصيف: أى الخادم. يريد أن الناس يشغلون عن دفن موتاهم، حتى لا يوجد فيهم من
يحفر قبرًا لميت ويدفنه، إلا أن يعطى وصيفا أو قيمته. وقد يكون معناه: أن مواضع القبور تضيق
عنهم، فيبتاعون لموتاهم القبور، كل قبر بوصيف. وقيل : إن البيوت تصير رخيصة بكثرة الموت ،
وقلة من يسكنها ، فيباع بيت بعبد. وقيل: إنه لا يبقى فى البيت إلا عبد يقوم بمصالح أهل ذلك
البيت. معالم السنن للخطابى ٤/ ٤٥٨، شرح سنن ابن ماجه للسندى ٢/ ٤٦٨.
(٣ - ٣) سقط من: ص، م.
(٤) أحجار الزيت : موضع بالمدينة ، فى الحرة ، سمى بها لسواد الحجارة، كأنها طليت بالزيت .
معجم البلدان ٢/ ٩٦٥.
٣٦٧
" غَرِقَتْ بالدِّماءِ؟! )). قال: قلتُ: اللَّهُ ورسولُه أَعْلَم١ُ). أو: ما خارَ اللَّهُ لى
ورسولُه. قال: «عَلَيْكَ بِمَنْ أَنْتَ مِنه (٢))). أو: ((الْحَقْ بَنْ أَنْتَ مِنْه))(٣).
٤٦٢- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا سَلَّمُ بنُ سُلَيْم، عن الأَعْمَشِ،
عن إبراهيمَ التَّيْمِىِّ، عن أبيه، عن أبى ذَرٍّ، قال: قال لى رسولُ اللَّهِ
سَاله : ((يا أبا ذَرٍّ، أَتَدْرِى أَيْنَ تَذْهَبُ الشَّمْسُ إِذَا غَابَتْ؟)). قال: قلتُ:
لا . قال: ((فإِنَّها تَأْتى العَرْشَ فَتَسْجُدُ، وَيُؤْذَنُ لَهَا فى الرُّجُوعِ، وَكَانَ قَدْ
قِيلَ لَها : ارْجِعِى مِنْ حَيْثُ جِئْتٍ. فَتَرْجِعُ مِنْ حَيْثُ جَاءَتْ، فَذَلِكَ
(١ - ١) سقط من: ص، م.
(٢) سقط من: الأصل .
(٣) حديث صحيح. وذكر المنبعث فى إسناده هنا تفرد به حماد بن زيد، وقد خالفه جمع من
الحفاظ، والحديث أخرجه أبو داود (٤٢٦١، ٤٤٠٩)، وابن ماجه (٣٩٥٨)، والحاكم ٤/
٤٢٤، والبيهقى ٨/ ١٩١، ٢٦٩ من طريق مسدد وغيره ، عن حماد بن زيد، به .
ورواه شعبة، وحماد بن سلمة، وغيرهما ، عن أبى عمران الجونى، عن عبد اللَّه بن
الصامت، به ، ليس فيه المنبعث ، ويقال : المشعث. أخرجه عبد الرزاق (٢٠٧٢٩)، وابن أبى
شيبة (١٨٩٧٠)، وأحمد (٢١٣٦٣، ٢١٤٨٣)، وابن حبان ( ٥٩٦٠، ٦٦٨٥)، والحاكم
١٥٦/٢، ١٥٧، ٤٢٣/٤، ٤٢٤، وأبو نعيم فى الحلية ٢٥١/٨، والبيهقى ١٩١/٨.
وقال أبو داود : لم يذكر المشعث فى هذا الحديث غير حماد بن زيد.
وقال الحاكم ١٥٧/٢: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه؛ لأن
حماد بن زيد رواه عن أبى عمران الجونى قال: حدثنى المنبعث بن طريف - وكان قاضيا بهراة -
عن عبد اللّه بن الصامت، عن أبى ذر رضى اللَّه عنه، عن النبى معَّمِ نحوه. اهـ. وقال الحاكم
أيضًا ٤٢٤/٤: أخرجه البخارى من حديث همام عن أبى عمران الجونى ، وقد زاد فى إسناده
بین أبى عمران الجونى وعبد اللَّه بن الصامت المشعث بن طریف، بزيادة فى المتن، وحماد بن زيد
أثبت من حماد بن سلمة. اهـ. كذا قال، ولم أجده فيه ، واللَّه أعلم. انظر الأشراف ١٧٣/٩
(١١٩٤٧) .
٣٦٨
مُسْتَقَؤُهَا))(١).
٤٦٣- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا قَيْسٌ، عن الأَعْمَشِ، عن
إبراهيمَ التَّيْمِىِّ، عن أبيه، عن أبى ذَرٍّ ، قال: مَنْ بَنَى اللَّهِ، عَزَّ وجَلَّ،.
مَسْجِدًا وَلَوْ كَمَفْحَصٍ(٢) قَطَاةٍ، بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْئًا فى الجنَّةِ.
لم يَرْفَعْه أبو داودَ، ورفَعَه يحيى بنُ آدَمَ عن قُطْبَةً(٣) عن الأعْمَشِ(٤).
(١) حديث صحيح. أخرجه أحمد (٢١٣٩٠، ٢١٥٨١، ٢١٥٨٣)، والبخاری (٣١٩٩،
٤٨٠٢، ٤٨٠٣، ٧٤٢٤)، ومسلم (١٥٩)، والترمذى (٢١٨٦، ٣٢٢٧)، والنسائى فى
الكبرى (١١٤٣٠)، وأبو عوانة ١٠٨/١، وابن حبان (٦١٥٢، ٦١٥٤)، وغيرهم من طرق
عن الأعمش ، به .
وأخرجه أحمد (٢١٣٣٨، ٢١٤٩٧)، ومسلم (١٥٩)، وأبو عوانة ١٠٧/١، وابن حبان
(٦١٥٣) من طريق إبراهيم التيمى ، به .
(٢) فى ص: ((كقفص)). والمَفَّخَص: مَفْعَل، من الفحص كالأفحوص ، وأفحوص القطاة:
موضعها الذى تجثم فيه وتبيض، كأنها تفحص عنه التراب؛ أى تكشفه، والفحص: البحث
والكشف. النهاية ٤١٥/٣.
(٣) فى ص، م: ((عطية)).
(٤) حديث صحيح ، وفى إسناد المصنف قيس بن الربيع ، وهو ضعيف ، وقد اختلف فى رفع
هذا الحديث ووقفه على تفصيل ذكره الدارقطنى فى العلل ٢٧٤/٦ فقال : اختلف عن
الأعمش ؛ فرواه شريك وقطبة بن عبد العزيز وأبو بكر بن عياش ويعلى بن عبيد - من رواية أخيه
محمد عنه - وجرير بن عبد الحميد - من رواية بشر بن آدم عنه - وشيبان ، وقيل : عن شعبة -
ولا يثبت - فرووه عن الأعمش مرفوعًا إلى النبى معَلِّ. اهـ.
واختلف عن الثورى ؛ فرواه أبو السائب بن جنادة ، عن وكيع ، عن الثورى ، عن الأعمش،
مرفوعًا . وكذلك رواه مؤمل عن الثورى .
وخالفه أصحاب وكيع ، فرووه عن وكيع موقوفًا. وكذلك رواه يحيى القطان وأبو حذيفة،
عن الثورى، موقوفًا . وكذلك رواه ابن المدينى وابن راهويه ، عن جرير بن عبد الحميد، موقوفًا . =
٣٦٩
( مسند أبى داود الطيالسى ٢٤/١)
٤٦٤- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا شعبةُ، عن الأعْمَشِ، عن
إبراهيمَ التَّيْمِيِّ، عن أبيه، عن أبى ذَرِّ، قال: قلتُ: يا رسولَ اللَّهِ، أىّ
مَسْجِدٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ أوَّلًا؟ قال: ((المَسْجِدُ الحَرَامُ، ثُمَّ الْمَسْجِدُ(١)
الأَقْصَى)). قال: قُلْتُ: وكمْ بينهما؟ قال: ((أَرْبَعُونَ سَنَةً، وحَيْثُما
أَدْرَ كَتْكَ الصَّلاةُ فَصَلٌ، فَمَّ مَسْجِدٌ))(٢) .
٤٦٥- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عن قَتَادَةَ، عن أبى
= وكذلك رواه حفص بن غياث وعيسى بن يونس وغيرهما ، عن الأعمش ، موقوفا . اهـ.
والحديث عزاه البوصيرى فى الإتحاف بذيل المطالب (٦٥٣) للمصنف .
وأخرجه ابن أبى شيبة ٣٠٩/١ من طريق أبى معاوية، والبيهقى ٤٣٧/٢ من طريق يعلى بن
عبيد ، موقوفًا .
وأخرجه البزار (٤٠١٦، ٤٠١٧)، والطحاوى فى المشكل (١٥٤٩ - ١٥٥١)، وابن
حبان (١٦١٠)، والطبرانى فى الصغير ١٢٠/٢، ١٣٨، وأبو نعيم فى الحلية ٢١٧/٤،
والبيهقى ٤٣٧/٢، وابن عساكر ٣١٩/١ من طرق عن الثورى وأبى بكر بن عياش وقطبة
ويعلى بن عبيد، به ، مرفوعًا. وانظر التعليق على مسند البزار.
والحديث يرويه كذلك الحكم بن عتيبة واختلف عنه؛ فرواه منصور بن زاذان ، عن الحكم ،
عن يزيد بن شريك التيمى ، عن أبى ذر ، موقوفا .
أخرجه الطحاوى فى المشكل (١٥٥٢)، وذكره الدارقطنى فى العلل ٢٧٦/٦ وقال : ورواه
عباد بن العوام ، عن حجاج ، عن إبراهيم التيمى ، عن أبيه ، عن أبى ذر ، مرفوعًا .
ورواه معتمر، عن حجاج، عن الحكم، عن إبراهيم التيمى، مرسلًا عن النبى معَّهِ،
والموقوف أشبههما بالصواب . اهـ. وانظر علل ابن أبى حاتم (٢٦١).
وللحديث شاهد مرفوع من حديث عثمان بن عفان عند البخارى (٤٥٠)، ومسلم
(٥٣٣).
(١) فى خ، ص: ((مسجد).
(٢) حديث صحيح. أخرجه أبو نعيم فى الحلية ٢١٦/٤ من طريق المصنف.
٣٧٠
قلابةَ، عن أبى (١) أسماءَ الرَّحَيِىٌّ، عن أبى ذَرٍّ، عن النبيِّ عَّهِ، فيما يَرْوِى
عن رَبِّه تَبَارِكَ وتَعالَى، قال: ((حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِى، وحَوَّمْتُه على
عِبَادِى، فلا تَظَالُوا، كُلُّ بَنِى آدَمَ يُخْطِئُ بِاللَِّلِ والنَّهارِ، ثُمَّ يَسْتَغْفِرُنِى
فَأَغْفِرُ لَه ولا أُبالِى))(٢).
٤٦٦- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنا شعبةُ، عن واصِلٍ، عن
المَعْرُورِ بنِ سُوَيْدٍ، عن أبى ذَرٍّ، قال: "قال رسولُ اللَّهِ عِلٍ): ((قال
رَبُّكُمْ، عَزَّ وجَلَّ: الحَسَنَةُ بِعَشَرَةٍ ، والسَّيْئَةُ بواحِدَةٍ أو أَغْفِرُها، ومَنْ لَقِيَّنِى
بقُرابِ الأَرْضِ خَطِيئَةٌ لا يُشْرِكُ بِى لَقِيتُه بِقُرَابِ الأَرْضِ مَغْفِرَةٌ، ومَنْ هَمّ
بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْها كُتِبَتْ له حَسَنَةٌ ، ومَنْ هَمَّ بِسَيَِّةٍ فَلَمْ يَعْمَلْها لم يُكْتَبْ
= وأخرجه أحمد (٢١٤٥٩، ٢١٥٠٦)، والنسائى فى الكبرى (١١٠٦٩)، وابن خزيمة
(٧٨٧)، والطبرى ٨/٤، ٩، وأبو عوانة ٣٩٢/١ من طرق عن شعبة ، به.
وأخرجه أحمد (٢١٣٧١، ٢١٤٢٠، ٢١٤٢٧، ٢١٤٢٨، ٢١٤٥٩)، والبخارى
(٣٣٦٦، ٣٤٢٥)، ومسلم (٥٢٠)، وابن ماجه (٧٥٣)، والنسائى (٦٨٩)، وابن خزيمة
(٧٨٧)، وأبو عوانة ٣٩١/١، ٣٩٢، والبيهقى ٤٣٣/٢، وغيرهم من طرق عن الأعمش، به .
وأخرجه أبو نعيم فى الحلية ٢١٧/٤ من طريق إبراهيم ، به .
(١) سقط من: خ، ص.
(٢) حديث صحيح. قال الإمام أحمد - كما فى جامع العلوم والحكم ١٧٧/٢ - : هو أشرف
حديث لأهل الشام. والحديث أخرجه مسلم (٢٥٧٧)، وأحمد (٢١٤٥٨) عن عبد الصمد -
زاد أحمد: وعبد الرحمن - كلاهما عن همام ، به .
وأخرجه مسلم (٢٥٧٧)، والحاكم ٢٤١/٤، والبيهقى ٩٣/٦، وفى الشعب ٤٠٥/٥ من
طريق سعيد بن عبد العزيز ، عن ربيعة بن يزيد ، عن أبى إدريس الخولانى ، عن أبى ذر ، به،
مطولًا .
(٣ - ٣) قوله: ((قال رسول اللَّه عَ ل)). كذا فى النسخ، والصواب بدونها من حديث شعبة،
كما أشار إليه يونس بن حبيب عقب الحديث .
٣٧١
عليه شَيْءٌ، ومَنْ تَقَرَّبَ مِنِّى شِبْرًا تَقَرَّبْتُ منه ذِرَاعًا، ومَنْ تَقَرَّبَ مِنِّى
ذِرَاعًا تَقَرَّبْتُ مِنْهُ بَاعًا)) .
لم يَرْفَعْه شُعْبَةُ عن وَاصِلٍ، وَرَفَعه النَّاسُ عن الأعْمَشِ، عن
(١)
المغرور
٤٦٧- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنا شعبةُ، عن عَمْرِو بنٍ مُرَّةً ،
سَمِعَ سُوَيْدَ بنَ الحَارِثِ، سَمِعَ أبا ذَرٍّ ، يقولُ: قال لى رسولُ اللَّهِ عَلَّهِ:
((مَا يَشْرُّنِى أَنَّ لى أَحَدًا ذَهَبًا، يَأْتِى عَلَىَّ ثَالِثَةٌ وَعِنْدى منه دِينارٌ - أو قال :
مِثْقَالٌ - إِلَّ أنْ أُرْصِدَهُ(٢) لِغَرِيمِ))(٣).
(١) حديث صحيح . أخرجه البزار (٣٩٩٩) من طريق غندر ، عن شعبة ، به ، موقوفًا .
وأخرجه ابن المبارك فى الزهد (١٠٣٥)، وأحمد (٢١٣٩٨، ٢١٥٢٦)، ومسلم
(٢٦٨٧) وابن ماجه (٣٨٢١)، والبزار (٣٩٨٨)، والبيهقى فى شعب الإيمان (٧٠٤٧،
٧٠٤٨) من طريق الأعمش ، عن المعرور ، به .
وأخرجه أحمد (٢١٣٥٣، ٢١٤١٤، ٢١٦٠٥)، وابن منده فى الإيمان (٧٩)، والحاكم
٤ / ٢٤١، وأبو نعيم فى الحلية ٢٤٨/٧ من طريق عاصم بن أبى النجود ، عن المعرور ، به
وأخرجه أحمد (٢١٣٤٩) من طريق ربعى بن حراش ، عن المعرور ، به، وانظر علل
الدارقطنى ٢٦٥/٦.
وليس عند من تقدم قوله: ((ومن هم بحسنة ... لم يكتب عليه شىء)) ، وقد أخرجها
مستقلة الطیرانی فی الصغیر ١٨٠/١ من وجه آخر عن أبى ذر ، ولها شاهد من حديث ابن عباس
عند البخارى (٦٤٩١)، ومسلم (١٣١).
(٢) فى ص: ((أرسله)).
(٣) حديث صحيح. وهذا الإسناد فيه سويد بن الحارث، ولم يُذكر بجرح ولا تعديل، وراجع
ترجمته فى تعجيل المنفعة (٤٣٤).
والحديث أخرجه أحمد (٢١٣٦٠، ٢١٤٦٣، ٢١٥٧٢)، والدارمى (٢٧٧٠)، =
٣٧٢
٤٦٨- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنا وُهَيْبٌ، عن دَاودَ بنِ أبی هِنْدٍ ،
عن الوَليدِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عن مجُبَيْرِ بنِ نُفَيْرٍ، عن أبى ذَرِّ ، قال: صُمْنَا
رَمَضَانَ مِعَ رسولِ اللَّهِ عَ لَّهِ فَلَمْ يَقُمْ بنا شَيْئًا مِنَ الشَّهْرِ حَتَّى إذا كانت لَيْلَةُ
أَرْبَعِ وعِشْرِينَ السَّابِعَةُ ممّا يَتَقَى، صَلَّى بنا حتى كاد أن يَذْهَبَ ثُلُثُ(١)
اللَّتِلِ، فلمَّا كانت ليلةُ خَمْسٍ(٢) وعشْرِينَ لم يُصَلِّ بنا، فلمَّا كانت لَيْلَةُ
سِتِّ وَعِشْرِينَ الخَامِسَةُ مَّا يَبْقَى، صَلَّى بنا حَتَّى كَادَ أَن يَذْهَبَ شَطْرُ
اللَّيْلِ، فقلتُ: يارسولَ اللَّهِ، لو نَقَّلْتَنَا بَقِيَّةَ لَيْلَتِنا. فقال: ((لا، إنَّ الرَّجُلَ
إذا صَلَّى مَعَ الإمامِ حتَّى يَنْصَرِفَ، كُتِبَتْ له قِيامَ لَيْلَةٍ)) . فَلمَّا كانتْ لَيْلَةُ
سَبْعٍ وعِشْرِينَ، لم يُصَلِّ بنا، فَلَمَّا كَانَتِ لَيْلَةُ ثَمانٍ وعِشْرِينَ، رَجَعَ
رسولُ اللَّهِ عَّهِ إِلى أَهْلِه واجتَمَع له النَّاسُ، فصَلَّى بِنا حتى كادَ أن يَقُوتَنَا
الفَلاحُ، ثُمَّ ("يا ابن أَخِى٣)، لم يُصَلِّ بنا شَيْئًا مِنَ الشَّهْرِ. قال: والفلاحُ:
= والخطيب فى التاريخ ٣٧٦/٨ من طرق عن شعبة ، به .
ويرويه كذلك زيد بن وهب ، والأحنف بن قيس ، وسالم بن أبى الجعد ، وغيرهم ، عن أبى
ذر ، به ، بنحوه. وقد تقدم عند المصنف برقم (٤٤٥) من طريق زيد بن وهب .
وأخرجه أحمد (٢١٤٦٢)، والبخارى (١٤٠٨)، ومسلم (٩٩٢) من طريق الأحنف .
وأحمد كذلك (٢١٣٦٧) من طريق سالم بن أبى الجعد .
وأخرجه البزار (٣٨٩٩) من طريق عبيد اللَّه بن عباس ، عن أبى ذر.
وللحديث شاهد من حديث أبى هريرة - بنحو لفظ المصنف - أخرجه أحمد (١٠٥٧٧).
وانظر ما سبق برقم (٢٧٥).
(١) فى خ: ((الثلث)).
(٢) فى خ، ص: ((أربع)).
(٣ - ٣) فى م: ((قال: يا ابن أخى، ثم)).
٣٧٣
الشُّخُورُ(١).
٤٦٩- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنا شعبةُ، عن عَلِيٍّ بنِ مُدْرِكٍ،
قال: سَمِعْتُ أبا زُرْعَةَ بنَ عَمْرِو بنِ جَرِيرٍ، يُحَدِّثُ عن خَرَشَةَ بنِ الحُرُّ،
عن أبى ذَرٍّ، قال: قال لى(٢) رسولُ اللَّهِ عِهِ: (( ثلاثَةٌ لا يَنْظُرُ اللَّهُ إليهم
يَوْمَ القِيامةِ ( ولا يُكَلِّمُهم٢ْ) وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ)). قلتُ: يا رسولَ اللَّهِ، فمَنْ
هؤلاءِ، فقد خابُوا وقَدْ(٢) خَسِرُوا؟ فقال: ((المَنَّانُ، والمُعْبِلُ(٤) إِزَارَه،
والمُتْفِقُ سِلْعَتَه بالحَلِفِ الكاذِبِ))(٥).
(١) حديث صحيح . أخرجه البيهقى فى الشعب (٣٦٨٣) من طريق المصنف.
وأخرجه الطحاوى ٣٤٩/١ من طريق وهيب ، به .
ورواه غير واحد عن داود بن أبى هند ؛ منهم : محمد بن فضيل ، وهشيم ، وبشر بن
المفضل، والثورى، وعلى بن عاصم، وسلمة بن علقمة ، وغيرهم.
أخرج أحاديثهم: عبد الرزاق (٧٧٠٦)، وأحمد (٢١٤٥٧)، والدارمى (١٧٨٤،
١٧٨٥)، وأبو داود (١٣٧٥)، وابن ماجه (١٣٢٧)، والترمذى (٨٠٦)، والنسائى (١٣٦٣،
١٦٠٤)، وابن خزيمة (٢٢٠٦)، وابن حبان (٢٥٤٧)، والبيهقى ٢/ ٤٩٤، وفى بعض
ألفاظهم اختلاف ، وقال الترمذى : حسن صحيح .
ورواه أبو الزاهرية عن جبير بن نفير باختلاف يسير فى لفظه. أخرجه ابن خزيمة (٢٢٠٥)
من طريق معاوية ، عن أبى الزاهرية ، به.
(٢) سقط من: خ ، ص، م .
(٣ - ٣) فى ص، م: ((ولا يزكيهم)).
(٤) فى خ، ص: ((ومسبل)).
(٥) حديث صحيح. أخرجه الترمذى (١٢١١)، وأبو عوانة ١/ ٤٠، والبيهقى ٥/ ٢٦٥، وفى
الشعب (٣٤٤٤) من طريق المصنف ، وقال الترمذى : حسن صحيح .
وأخرجه أحمد (٢١٣٥٦، ٢١٤٧٣)، والدارمى (٢٦٠٨)، ومسلم (١٠٦)، وأبو داود
(٤٠٨٧)، وابن ماجه (٢٢٠٨)، والنسائى (٢٥٦٢، ٤٤٧٠)، وفى الكبرى ( ٩٧٠١، =
٣٧٤
٤٧٠- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنا الأُسْوَدُ [١٧] بنُ شَيْبانَ، عن
يَزِيدَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ الشِّخِيرِ، عن مُطَرّفٍ بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ الشِّخِّيرِ، قال :
كان الحَدِيثُ يَتْلُغُنِى عن أَبِى ذَرٍّ، وكُنْتُ أَشْتَهِى لِقَاءَه، فَلَقِيتُه، فقلتُ :
يا أبا ذَرٍّ ، إِنَّه كان يَتْلُغُنى عنكَ الحَدِيثُ، فَكُنْتُ أَشْتَهِى لِقَاءَك. قال(١):
اللَّهِ أَبُوكَ ، فقد لَقِيتَ، فهاتٍ. قُلْتُ: بَلَغَنِى أَنَّكَ تُحَدِّثُ أنَّ رسولَ اللَّهِ
صلالله
حَدَّثَكُمْ أنَّ اللَّهَ، عَزَّ وَجَلَّ، يُحِبُّ ثَلاثةٌ، وَيُتْغِضُ ثَلاثَةً . قال: ما
إِنخَالُنى (٢) أن أكْذِبَ على خَلِيلى. قُلْتُ : فَمَنِ الثَّلاثَةُ الَّذِينِ يُحِبُّ؟ قال:
رَجُلٌ لَقِىَ العَدُوَّ فَقَاتَلَ، وإِنَّكُمْ لَتَجِدُونَ ذَلِكَ فى الكِتابِ عندكُم: ﴿ إِنَّ
اللّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَتِلُونَ فِ سَبِيلِهِ، صَفًّا﴾(٢). قَلْتُ: ومَنْ؟ قال:
رَجُلٌ له جَارُ سُوءٍ، فهو يُؤْذِيه ويَصْبِرُ على أُذَاه، فَيَكْفِيه اللَّهُ إِيَّاهُ(٤) بِحَياةٍ أو
= ١١٠١٣)، وأبو عوانة ٤٠/١، والبيهقى فى الشعب (٤٨٥١) من طرق عن شعبة ، به.
وأخرجه أحمد (٢١٤٤٢، ٢١٥٨٤)، وابن ماجه (٢٢٠٨) من طريق المسعودى ، عن
على بن مدرك ، به .
وأخرجه أحمد (٢١٥١٩)، ومسلم (١٠٦)، وأبو داود (٤٠٨٨)، والنسائى (٢٥٦٣،
٤٤٧١، ٥٣٤٨)، وأبو عوانة ٣٩/١، والطحاوى فى المشكل (٣٤٨٧) من طريق سليمان بن
مسهر ، عن خرشة بن الحر، به. وانظر الحديث الآتى .
وفى النهى عن الإسبال أحاديث . انظر ما سبق برقم (٣٤٩)، وفى ذم اليمين الفاجرة
أحاديث . انظر ما سبق برقم (٢٣٥).
(١) فى خ، ص، م: ((فقال)).
(٢) فى الأصل ، خ، ص: (( ما إخالى)) . والتصويب من سنن البيهقى ؛ حيث خرجه من طريق
المصنف. وهو كذلك فى : م .
(٣) سورة الصف: ٤.
(٤) سقط من خ ، ص ، م .
٣٧٥
مَوْتٍ . قال: ومَنْ؟ قال: رَجُلٌ كانَ معَ قَوْم فى سَفَرٍ فَزَلُوا فَعرّسُوا (١) وقد
شَقَّ عَلَيهِمُ الكَرَى والنُّعَاسُ، ووَضَعُوا رُءُوسَهُم فنامُوا، وقامَ فتَوضَّأَ وصَلَّى
رَهْبةٌ للَّهِ ورغْبَةً إليه . قلتُ : فمَنِ الثَّلاثَةُ الذِينَ يُبْغِضُهُمُ اللَّهُ؟ قال : البَخِيلُ
المَنَّنُ، والمخْتَالُ الفَخُورُ، وإِنَّكُمْ لتَجِدُونَ فى كِتَابِ اللَّهِ: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا
يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ ﴾(٢) . قال: فمَنِ الثَّالِثُ؟ قال: التَّاجِرُ الحَلَّافُ.
أوِ البَائِعُ الحَلَّافُ(٣).
(١) أى نزلوا آخر الليل للراحة .
(٢) سورة لقمان: ١٨.
(٣) حديث صحيح. عزاه البوصيرى فى الإتحاف (٢٦٥٩) للمصنف . وأخرجه البيهقى ٩/
١٦٠ من طريق المصنف .
وأخرجه أحمد (٢١٥٧٠)، والطحاوى فى المشكل (٢٧٨٤)، والحاكم ٨٨/٢، والبيهقى
فى الشعب (٩٥٤٩) من طرق عن الأسود ، به. وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم.
ووافقه الذهبى .
ورواه سعيد الجريرى واختلف عليه؛ فقال معمر عن الجريرى ، عن أبى العلاء ، عن أبى ذر،
ولم يذكر مطرفًا. أخرجه عبد الرزاق (٢٠٢٨٢، ٢٠٢٨٥).
وأخرجه ابن المبارك فى الزهد (١٢١٢) عن معمر ، عن رجل ، عن أبى العلاء، عن أبى ذر،
مختصرًا، وزاد على السابق إبهام شيخ معمر.
ورواه ابن علية ، وعبد الأعلى ، وحماد بن سلمة ، وعبد الوهاب بن عطاء، عن الجريرى،
عن أبى العلاء ، عن ابن الأحمس ، عن أبى ذر.
أخرجه أحمد (٢١٣٧٨)، والمروزى فى قيام الليل ص: ١٧٧، والطحاوى فى المشكل
(٢٧٨٢، ٢٧٨٣).
والجريرى اختلط بأخرة ، وقد تابعه كهمس بن الحسن ، عن أبى العلاء قال: قلت لأبي ذر:
حديث بلغنى عنك ... فذكره بنحوه. أخرجه ابن أبى شيبة ٥/ ٣٠٢.
والحديث تُروى من وجه آخر عن أبى ذر. أخرجه أحمد (٢١٣٩٣، ٢١٣٩٤)، والترمذى
(٢٥٦٨)، والنسائى (١٦١٤، ٢٥٦٩)، وابن خزيمة (٢٤٥٦، ٢٥٦٤)، وابن حبان =
٣٧٦
٤٧١- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بنُ سَلَمةَ، عن عَمْرِو بنِ
دِينارٍ، عن أبى بَصْرَةَ الغِفارىِّ، عن أبى ذَرٍّ، قال: مَسْحُ الحَصَى
وَاحِدَةً(١)، وأن لا أَفْعَلَها أَحَبُّ إِلىَّ مِنْ مِائَةِ ناقةٍ سُودِ الحَدَقَةِ(١) .
٤٧٢- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا سُفْيانُ بنُ عُيَيْنَةً، عن ابنٍ أبى
تَجِيحٍ، عن مُجاهِدٍ، عن أبى ذَرٍّ، قال: سأَلْتُ رسولَ اللّهِ وَمِ عن كُلِّ
شَىْءٍ حَتَّى مَسْح الحَصَى، فقال: ((وَاحِدَةً)).
وقال سُفْتَادُ، عن الأعمشِ : عن مُجاهِدٍ ، عن ابنِ أبی لیلی، عن أبى
ذَرِّ ، عن النبيِّ عَّمِ نَحْوَهُ(٣).
= (٣٣٤٩، ٣٣٥٠)، والحاكم ٤١٦/١، ١١٣/٢ من طرق عن منصور بن المعتمر، عن
ربعى، عن زيد بن ظبيان، عن أبى ذر. وانظر علل الدارقطنى ٦/ ٢٤١، وانظر الحديث السابق.
(١) المراد بمسح الحصى : تسوية موضع السجود منه .
(٢) حديث صحيح بمجموع طرقه، ورجال الإسناد هنا ثقات، غير أن الاختلاف فى إسناده
أوجد ترددًا فى اتصاله؛ فعمرو بن دينار مرة يرويه عن أبى بصرة ، ومرة عن رجل عن أبى بصرة ،
ومرة عن رجل عن أبى ذر، وقد عزاه البوصيرى فى الإتحاف (١٣٣٤) للمصنف. وأخرجه
البيهقى ٢٨٥/٢ من طريق المصنف.
وأخرجه عبد الرزاق (٢٤٠٠) عن ابن جريج ، عن عمرو بن دينار ، عن رجل سماه ، عن
أبى ذر ، به ، بنحوه ، وفيه زيادة .
وأخرجه عبد الرزاق كذلك (٢٤٠٢) عن معمر، وابن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن
رجل من بنى غفار ، عن أبى بصرة ، عن أبى ذر ، بنحو سابقه .
وأخرجه عبد الرزاق (٢٤٠٥)، وابن أبى شيبة ٤١٢/٢ عن ابن عيينة ، عن عمرو بن ..
دينار، عن محمد بن طلحة وعبد الله بن عياش ، عن أبى ذر، موقوفًا. وانظر تخريج الحديث
الآتى .
(٣) حديث صحيح بمجموع طرقه ، وإسناد المصنف منقطع؛ مجاهد لم يسمع من أبى ذر، =
٣٧٧
٤٧٣- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنا شعبةُ، عن عَمْرِو بِنِ مُرَّةَ،
سَمِعَ أبا البَخْتَرِىِّ، يُحَدِّثُ أنَّ رسولَ اللَّهِ عَمِ قال فى أشْيَاءَ يُؤْجَرُ فيها
الرَّجُلُ حتى(١) فى غِشْيانِهِ أَهْلَه. فقيل: يا رسولَ اللَّهِ، كيفَ وهى شَهْوَتُه
يَقْضِيها؟! قال: ((أَرَأَنْتُمْ لَوْ كَانَ فى حَرامٍ، أَلَيْسَ كَانَ يُؤْزَرُ؟!)). قالوا :
بلى. قال: ((فَكَذَلِكَ يُؤْجَرُ)).
لم يَرْفَعْه شعبةُ، وقال الأعْمَشُ: عن عَمْرٍو، عن أبى التَخْتَرِىِّ، عن
.(٢)
أبى ذَوِّ(٢) .
= والحديث عزاه البوصيرى فى الإتحاف (١٣٣٥، ١٣٣٦) للمصنف .
وأخرجه عبد الرزاق (٢٤٠٤) عن ابن عيينة ، به .
وأما الإسناد الثانى : فلم أقف عليه إلا ما قاله الدارقطنى فى العلل : يرويه ابن عيينة ، عن
الأعمش ، عن مجاهد ، عن ابن أبى ليلى ، عن أبى ذر. وخالفه ابن أبى نجيح ؛ فرواه عن
مجاهد، عن أبى ذر مرسلًا، وحديث الأعمش أصح . ا هـ.
وقد رواه الثوری، واختلف عليه ؛ فژوی عنه ، عن ابن أبى ليلى - وهو محمد - عن أخيه
عيسى ، عن أبيه عبد الرحمن بن أبى ليلى ، عن أبى ذر ، مرفوعًا ، مثل حديث ابن أبى نجيح عند
المصنف. أخرجه عبد الرزاق (٢٤٠٣)، وأحمد (٢١٤٨٤)، والبزار (٤٠٢١).
ورُوى عنه ، عن محمد بن أبى ليلى ، عن عبد اللَّه بن عيسى ، عن عبد الرحمن بن أبى
ليلى. أخرجه ابن خزيمة (٩١٦)، والطحاوى فى المشكل (١٤٢٩).
وأخرجه ابن أبى شيبة ٤١١/٢ من طريق ابن نمير ، عن ابن أبى ليلى ، بنفس طريق الثورى
الأول. وذكره ابن أبى حاتم فى العلل ١/ ٩٨.
وأخرجه عبد الرزاق (٢٤٠١) من طريق أيوب ، عن أبى ذر ، موقوفًا .
ورواه أبو الأحوص مولى بنى غفار ، عن أبى ذر . وسيأتى برقم (٤٧٨).
وفى الباب عن معيقيب بن أبى فاطمة فى الصحيحين وغيرهما . وسيأتى عند المصنف برقم
(١٢٨٣).
(١) سقط من: الأصل.
(٢) حديث صحيح، وإسناد المصنف مرسل؛ أبو البخترى تابعى كثير الإرسال . وعزاه =
٣٧٨
٤٧٤- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنا شعبةُ، عن واصلٍ، عن
مُجاهِدٍ، عن أبى ذَرٍّ، عن النبيِّ عَّهِ، قال: [١٨و] ((أُوتِيتُ خَمْسًا لَمْ
يُؤْتَهُنَّ نَبِىٌّ قَبِلِى؛ جُعِلَتْ لِىَ الأَرْضُ مَسْجِدًا وطَهُورًا، ونُصِرْتُ بالُّعْبِ
عَلَى عَدُوِّى مَسِيرَةً شَهْرٍ، ويُعِثْتُ إلى الأَخْمَرِ والأَسْوَدِ، وأُحِلَّتْ لِىَ
الغَنَائِمُ وَلَمْ تَحِلَّ لِنَبِىِّ كَانَ قَبِلِى، وَأُعْطِيتُ الشَّفَاعَةَ وهِى نَائِلةٌ مِنْ أُمَّتِى مَنْ
مَاتَ مِنْهُمْ لَا يُشْرِكُ بِاللّهِ شَيْئًا)).
هكذا رواه شعبةُ. وقال جَرِيرٌ: عن الأعْمَشِ، عن مُجاهِدٍ ، عن عُبَيْدِ
ابنِ عُمَيْرٍ، عن أبى ذَرِّ، عن النبيِّ عَ الِ نَحْوَهُ(١).
= الحافظ فى المطالب (١٧٦١) للمصنف .
وأخرجه أحمد (٢١٤٠١، ٢١٥٠٧)، وهناد فى الزهد (١٠٨١)، والبيهقى ٦/ ٨٢، وفى
الشعب (٧٦١٩) من طرق عن الأعمش، عن عمرو، عن أبى البخترى، عن أبى ذر، مطولًا .
وهذا إسناد منقطع؛ أبو البخترى لم يدرك أبا ذر. قاله أبو حاتم وغيره .
والحديث يرويه أبو الأسود الديلى ، وأبو سلام ، وأبو سعيد مولى المهرى ، عن أبى ذر.
أخرجه أحمد (٢١٥١١، ٢١٥١٢، ٢١٥٨٨)، ومسلم (١٠٠٦)، وأبو داود (١٢٨٥،
٥٢٤٣، ٥٢٤٤)، والنسائى فى الكبرى (٩٠٢٨) - وسقط منه ذكر أبى الأسود - وابن حبان
(٤١٦٧)، والبيهقى ١٨٨/٤ من طريق أبى الأسود ، به.
وأخرجه أحمد (٢١٥٢٠)، والنسائى فى الكبرى (٩٠٢٧) من طريق أبى سلام ضمن
حديث طويل ، وأخرجه ابن حبان (٤١٩٢) من طريق أبى سعيد مولى المهرى.
(١) حديث صحيح ، وإسناد المصنف منقطع؛ مجاهد لم يسمع أبا ذر كما قال غير واحد .
والحديث عزاه البوصيرى فى الإتحاف بذيل المطالب (٦٠١٠) للمصنف .
وأخرجه أحمد (٢١٤٧٢)، والبخارى فى التاريخ الكبير ٤٥٥/٥، والبزار (٣٤٦١ -
كشف) من طرق عن شعبة ، به .
ورواه الأعمش - كما جاء عقب الحديث - عن مجاهد ، عن عبيد بن عمير ، عن أبى ذر.
أخرجه أبو داود (٤٨٩)، وابن المبارك فى الزهد (١٠٦٩، ١٦٢٠)، والبيهقى فى =
٣٧٩
٤٧٥- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، عن أبى
الحُسَيْنِ، عن أَيُّوبَ بنِ بُشَيْرٍ أو رَجُلٍ آخَرَ، عن قاضِى أَهْلِ مِصْرَ - أو
قَاصٌ. شَكَّ أبو بِشْرٍ(١) - أنَّه قال لأبى ذَرٍّ: هَلْ كانَ رسولُ اللَّهِ عَلِ
يُصَافِحُكُمْ إذا لَقِيتموه؟ قال: ما لَقِيضِ قَطُّ إلَّ صافَحَنِى، ولقد جِئْتُ
مَرَّةً، فقيلَ لى: إِنَّ النَّبِىَّ ◌ََّمِ طَلَبَكَ. فَجِئْتُه، فَلَقِيَّنِى فاعْتَنَقَنِى، فكانَ
ذلك أجْوَدَ وَأَجْوَدَ(٢).
= الدلائل ٤٧٣/٥، وأبو نعيم فى الحلية ٣٧٧/٣ من طريق جرير عن الأعمش ، به.
ورواه ابن إسحاق ، وأبو عوانة ، وأبو أسامة، ومندل ، عن الأعمش ، كرواية جرير .
أخرجه ابن أبى شيبة ٤٣٥/١١، وأحمد (٢١٣٣٧، ٢١٣٥٢)، والدارمى (٢٤٧٠)،
والبخارى فى التاريخ ٤٥٥/٥، وابن حبان (٦٤٦٢)، والحاكم ٤٢٤/٢، وصححه، ووافقه
الذهبى .
ورواه وكيع ، عن الأعمش ، عن مجاهد ، عن النبى عظائمٍ مرسلًا. أخرجه ابن المبارك فى
الزهد (١٠٦٨، ١٦١٨).
ورُوى بواسطة بين الأعمش ومجاهد، انظر علل الدارقطنى ٢٥٦/٦ - ٢٥٨.
وللحديث شاهد من حديث جابر عند البخارى (٣٣٥)، وغيره. وانظر ما سيأتى برقم
(٢٧٦٣).
(١) فى م: ((أيوب بن بشير)).
(٢) إسناده ضعيف؛ للإبهام فى إسناده ، وأبو الحسين هو خالد بن ذكوان . وأخرجه أحمد
(٢١٤٨٢، ٢١٥١٤)، وأبو داود (٥٢١٤) من طريق حماد بن سلمة ، به. وعندهما : عن
أيوب بن بشير ، عن رجل من عنزة .
وأخرجه أحمد (٢١٤٨١)، والبيهقى فى الشعب (٨٩٦٠) من طريق بشر بن المفضل ، عن
أبی الحسین، به، كسابقه .
وذكره البخارى فى التاريخ ٤٠٩/١ عن أيوب بن بشير ، عن أبى ذر ، بلا واسطة ، وقال :
مرسل.
وفى المصافحة أحاديث . انظر ما سيأتى برقم (٧٨٧).
٣٨٠