النص المفهرس
صفحات 261-280
٣٣١- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عن أبى الزُّبَيْرِ، عن نافِعِ ابنِ مجُبَيْرٍ، عن أبى عُبَيْدَةَ، عن أبيه، قال: شَغَلَنا المشركونَ(١) عِن صَلاةِ الظَّهْرِ والعَصْرِ والمغْرِبِ والعِشاءِ، فأمَرَ رسولُ اللَّهِ بِهِ بِلالًا فَأَذَّنَ وأقامَ فَصَلَّيْنَا الظُّهْرَ، ثُمَّ أقامَ فَصَلَّيْنَا العَصْرَ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّيْنَا المَغْرِبَ، ثم أَقَام فَصَلَّيْنَا العِشَاءَ، ثُمَّ قال: ((مَا فى الْأَرْضِ عِصَابَةٌ يَذْكُرونَ اللَّهَ، عَزَّ وَجَلَّ، غَيْرُكُمْ))(٢). ٣٣٢- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا مُحَدَيجُ بنُ مُعَاوِيةً، عن أبى إسحاقَ، عن أبى عُبَيْدَةَ، عن عبدِ اللَّهِ، أنَّ النبيَّ عَمِ قال: ((مَنْ سَرَّهُ أَنْ = طريق المصنف . وأخرجه الطبرانى (٩٥٩٩) من طريق شعبة ، به . وأخرجه عبد الرزاق (٦٥١٧)، وابن أبى شيبة ٢٨٣/٣، وابن ماجه (١٤٧٨)، والبغوى فى الجعديات (٩٠٢، ٩٠٣)، والطبرانى (٩٥٩٧، ٩٥٩٨، ٩٦٠٠ - ٩٦٠٢) من طرق عن منصور، به. وانظر العلل للدارقطنى ٣٠٥/٥. (١) وذلك فى غزوة الخندق . (٢) إسناده منقطع؛ أبو عبيدة لم يسمع من أبيه. وأخرجه أبو نعيم فى الحلية ٢٠٧/٤ من طريق المصنف . وأخرجه أحمد (٤٠١٣)، والنسائى (٦٦٢)، والطبرانى (١٠٢٨٣)، وأبو نعيم فى الحلية ٢٠٧/٤ من طريق هشام، به . وأخرجه ابن أبى شيبة ٧٠/٢، ٢٧٢/١٤، وأحمد (٣٥٥٥)، والترمذى (١٧٩)، والنسائى (٦٦١)، وأبو يعلى (٥٣٥١)، والبيهقى ٤٠٣/١ من طريق هشيم، عن أبى الزبير، به . وقال الترمذى : حديث عبد اللَّه ليس بإسناده بأس، إلا أن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه . اهـ . وبعض طرق الحديث ليس فيها ذكر الأذان ولا الجزء الأخير من الحديث . ورواه يحيى بن أبى أنيسة - وهو ضعيف - عن زبيد اليامى ، عن أبى عبد الرحمن السلمى ، عن ابن مسعود بنحوه ما عدا آخره. أخرجه أبو يعلى (٢٦٢٨). وللحديث شاهد من حديث أبى سعيد الخدرى ، وسيأتى برقم (٢٣٤٥). ٢٦١ يَقْرَأَ القُرْآنَ غَضَّا كَمَا أُنْزِلَ، فَلْيَقْرَأْهُ عَلَى فِرَاءَةِ ابنِ أُمّ عَبْدٍ))(١). ٣٣٣- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا سَلَّامُ وقَيْسٌ، عن أبى إسحاقَ، عن أبى عُبَيْدَةَ، عن عبدِ اللَّهِ، عن النبيِّ عَمِ قال(٢): ((ارْحَمْ مَنْ فِى الأَرْضِ، يَرْحَمْكَ مَنْ فى السَّمَاءِ))(٢). (١) حديث صحيح ، وإسناد المصنف منقطع ، كسابقه . وهذا الحديث والحديث الآتى برقم (٣٣٨) يأتيان فى سياق واحد، وبعضهم يفرقهما. وأخرجه الطبرانى (٨٤١٥) من طريق حديج ابن معاوية ، به . وأخرجه أحمد (٣٦٦٢، ٤١٦٥)، والطبرانى (٨٤١٣)، والحاكم ٥٢٣/١، ٥٢٤ من طرق عن شعبة، عن أبى إسحاق، به، بنحو اللفظ الآتى برقم (٣٣٨). وقال الحاكم: صحيح الإسناد إذا سلم من الإرسال. وقال الذهبى: صحيح إن سلم من انقطاع. وأخرجه ابن أبى شيبة ٣٣٢/١٠، وأحمد (٣٧٩٧)، والنسائى فى الكبرى (١٠٧٠٥)، والطبرانى (٨٤١٤، ٨٤١٦)، والحاكم ٥٢٦/١، والبيهقى ١٥٣/٢ من طرق عن أبى إسحاق، به، بنحو اللفظ الثانى. وقال الحاكم: صحيح . ووافقه الذهبي . وأخرجه ابن أبى شيبة ٥٢١/١٠، وأحمد (٤٢٥٥، ٤٣٤٠، ٤٣٤١)، والترمذى (٥٩٣)، وابن ماجه (١٣٨)، وأبو يعلى (١٦، ١٧، ٤٠٥٨، ٤٠٥٩)، وابن حبان (٧٠٦٦، ٧٠٦٧)، والطبرانى (٨٤١٧) من طريق عاصم ، عن زر، عن ابن مسعود . والحديث يرويه إبراهيم، عن عَبِيدة، عن ابن مسعود فى قصة قراءة النبى معَ لِّ على ابن مسعود حتى أتى على قوله: ﴿فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد ... ) الآية. وقال فى آخره: من سره أن يقرأ ... )). أخرجه الطبرانى (٨٤٦٢)، وانظر علل الدارقطنى ١٨٤/١، ١٧٩/٥- ١٨٣. (٢) من هنا حتى قوله: ((عن عبد اللَّه)) فى الحديث الآتى سقط من : الأصل . (٣) إسناده منقطع ؛ أبو عبيدة لم يسمع من أبيه . وعزاه البوصيرى فى الإتحاف بذيل المطالب (٣٩٧٣) للمصنف . وأخرجه أبو نعيم فى الحلية ٢١٠/٤ من طريق المصنف . وأخرجه أبو يعلى (٥٠٦٣) من طريق أبى الأحوص سلام ، والدارقطنى فى العلل ٣٠٠/٥ من طريق قيس - كلاهما - به . ٢٦٢ ٣٣٤- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا المسعودِىُّ، عن الحَسَنِ بنِ سَعْدٍ، عن عبدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَبْدِ اللَّهِ بنِ مَسْعُودٍ، عن عَبدِ اللَّهِ، قال: كُثَّا مَعَ رَسُولِ اللّهِ عَظِهِ فِى سَفَرٍ، فَدَخَل رَجُلٌ غَيْضَةٌ(١)، فأخْرَجَ منها بَيْضَةَ حُمَّرَةٍ(٢)، فَجَاءَتِ الْحُثْرَةُ تَرِفُ(٣) على رَأْسِ رسولِ اللَّهِ عَّهِ وأضْحَابِهِ، فقال: ((أَيُّكُمْ فَجَعَ هذه؟)). فقال رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ: أنا أخَذْتُ بَيْضَتَها. فقال: (((*رُدَّةُ، رُدَّهُ)؛ رَحْمَةً لها))(٥) . = وأخرجه الطبرانى (١٠٢٧٧)، وفى الصغير ١٠١/١، والدارقطنى فى العلل ٣٠٠/٥، والحاكم ٢٤٨/٤، والقضاعى فى مسند الشهاب (٦٤٧)، وأبو نعيم فى الحلية ٢١٠/٤، والخطيب ١٤٦/١٤، وغيرهم من طرق عن أبى إسحاق ، به. واختلف فى رفعه ووقفه على تفصيل ذكره الدارقطنى فى العلل ٢٩٨/٥ - ٣٠٠، ثم قال : والموقوف أصح . وقال البوصيرى فى الإتحاف : هذا إسناد صحيح . وأخرجه مسدد - كما فى الإتحاف (٣٩٧٤) - عن أبى الأحوص ، عن أبى إسحاق ، به، بلفظ: ((من لم يرحم من فى الأرض لم يرحمه من فى السماء)) . وللحديث شواهد فى الصحيح من حديث جرير بن عبد اللَّه ، وأبى هريرة ، وسعد بن معاذ. انظر صحيح البخارى (٥٩٩٧، ٧٣٧٦، ٧٣٧٧)، ومسلم (٢٣١٨، ٢٣١٩). (١) الغيضة: هى الشجر الملتف . (٢) الحُثْرَة : طائر صغير كالعصفور. (٣) رَفْرَف الطائر بجناحيه، إذا بسطهما عند السقوط على شىء يحوم عليه ليقع فوقه . (٤ - ٤) فى م: ((ردها ردها)). (٥) حديث صحيح ، وقد توبع المصنف عن المسعودى. وأخرجه البيهقى فى الدلائل ٣٢/٦ من طريق المصنف ، وانظر البداية والنهاية ٤٢/٩. وأخرجه أحمد (٣٨٣٥)، والبخارى فى الأدب المفرد (٣٨٢) من طريق المسعودى، به . والحديث يرويه أبو إسحاق الشيبانى ، عن الحسن بن سعد تارة مفردًا باللفظ المذكور هنا . أخرجه الطبرانى (١٠٣٧٦)، والحاكم ٢٣٩/٤، والبيهقى فى الدلائل ٣٢/٦، ٣٣. = ٢٦٣ ٣٣٥- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا شُعبةُ، قال: أخْبَرنى سِماكُ ابنُ حَرْبٍ ، قال: سَمِعْتُ عبدَ الرَّحْمنِ بنَ عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ، يُحَدِّثُ عن أبيه، أَنَّه سَمِعَ النبيَّ عَظِّمِ يَقُولُ: ((إِنَّكُمْ مُصِيبونَ، ومنْصُورونَ، ومَنْتُوحٌ لَكُمْ، فمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ مِنْكُمْ فَلْتَّقِ اللَّهَ، وَلْيَأْمُرْ بِالمعْرُوفِ، وَلَيْهَ عَنِ الُّكَرِ))(١) . ٣٣٦- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنا شعبةُ، قال: حَدَّثَنَا أبو إسحاقَ، قال: سَمِعْتُ أبا عُبَيْدَةَ بنَ عبدِ اللَّهِ، يُحَدِّثُ عن أبيه، قال: عَلَّمَنا رَسُولُ اللَّهِ بِ خُطْبَةَ الحَاجَةِ: ((الْحَمْدُ للَّهِ - أو إِنَّ الحَمْدَ للَّهِ - نَسْتَعِينُهُ(٢) ونَسْتَغْفِرُهُ، ونَعُوذُ باللَّهِ مِن شُرُورٍ أَنْفُسِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا = وتارة بقصة قرية النمل الآتية فى الحديث (٣٤٣)، وتارة بهما معًا. وقال الحاكم: صحيح. ووافقه الذهبى . وفى سماع عبد الرحمن من أبيه خلاف، والأكثر على إثباته. انظر جامع التحصيل ص: ٢٢٣، والسلسلة الصحيحة ١/ ٣٣٨، وتعليق الشيخ أحمد شاكر على المسند ٢٥٥/٥، ٣٢١. (١) حديث صحيح. ورواية شعبة عن سماك قبل الاختلاط. وأخرجه الترمذى (٢٢٥٧)، والبيهقى ٩٤/١٠ من طريق المصنف. وقال الترمذى : حسن صحيح . وهذا الحديث مع الحديثين الآتيين برقم (٣٤٠، ٣٤٢) تُروى مجتمعة ومفرقة. وأخرجه أحمد (٤١٥٦)، والقضاعى (٥٦١)، والبيهقى فى الشعب (٧٥٥٧) من طرق عن شعبة ، به، باللفظ الأول والثانى . وأخرجه أحمد (٣٨٠١)، وأبو يعلى (٥٣٠٤)، والحاكم ١٥٩/٤ من طريق سفيان، عن سماك، به ، بالألفاظ الثلاثة . وأخرجه النسائى فى الكبرى (٩٨٢٨)، وابن حبان (٤٨٠٤) من طريق سفيان باللفظ الأول والثانى. وقال الحاكم: صحيح الإسناد . ووافقه الذهبي . وأخرجه أحمد (٣٦٩٤، ٤١٥٦)، والبيهقى ١٨٠/٣ من طريق المسعودى، عن سماك باللفظ الأول والثانى . (٢) فى ص: ((نستعيذه)). ٢٦٤ مُضِلَّ لَهُ، ومَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِىَ له، أَشْهَدُ أنْ لا إِلَهَ إِلَّ اللَّهُ، وأَشْهَدُ أنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُه وَرَسُولُه)). ثُمْ يَقْرَأُ الثَّلاثَ الآياتِ: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا أَتَّقُواْ اللَّهَ حَقَّ تُقَائِهِ ﴾(١) إلى آخِرِ الآيةِ، ويَقْرَأُ: ﴿يََّتُهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِى خَقَكُ مِّن نَّفْسِ وَحِدَةٍ﴾(٢)، الآيةَ، ثُمَّ يَقْرَأُ: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ (٣ ) اتَّقُواْ اللَّهَ وَقُولُواْ قَوْلًا سَدِيدًا ( يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَلَكُمْ)﴾(٤) إلى آخرِ الآيةِ، ثم تَتَكَلَّمُ بحاجَتِكَ. قال شُعْبَةُ: قلتُ لأبى إسحاقَ: هذه فى خُطْبةِ النِّكاحِ أو فى غَيْرِها؟ قال: فى كُلِّ حاجةٍ(٥). (١) سورة آل عمران: ١٠٢. (٢) سورة النساء: ١. (٣ - ٣) زيادة من سنن البيهقى من طريق المصنف. (٤) سورة الأحزاب: ٧٠، ٧١. (٥) حديث صحيح ، وإسناد المصنف منقطع ؛ أبو عبيدة لم يسمع من أبيه. وأخرجه البيهقى ١٤٦/٧ من طريق المصنف . وأخرجه أحمد (٣٧٢٠، ٣٧٢١)، والدارمى (٢٢٠٨)، والنسائى (١٤٠٣)، وأبو يعلى (٥٢٥٧)، وابن السنى فى عمل اليوم والليلة (٥٩٩)، والطبرانى (١٠٠٨٠)، والحاكم ٢/ ١٨٢، والبيهقى ١٤٦/٧ من طرق عن شعبة ، به . ورواه الثورى، عن أبى إسحاق ، به ، موقوفًا. أخرجه عبد الرزاق (١٠٤٤٩)، وأحمد (٤١١٥)، وأبو داود (٢١١٨)، وأبو يعلى (٥٢٣٣، ٥٢٥٧)، والبيهقى ١٤٦/٧. ورواه إسرائيل ، عن أبى إسحاق ، عن أبى الأحوص وأبى عبيدة ، عن ابن مسعود ، به . أخرجه أحمد (٤١١٦)، وأبو داود (٢١١٨)، وأبو يعلى (٥٢٣٤)، والطحاوى فى المشكل (٣)، والبيهقى ١٤٦/٧. ورواه غير واحد عن أبى إسحاق ، عن أبى الأحوص وحده ، به . أخرجه ابن أبى شيبة ٤/ ٣٨١، والترمذى (١١٠٥)، وابن ماجه (١٨٩٢)، وابن أبى عاصم فى السنة (٢٥٥، ٢٥٦)، والنسائى (٣٢٧٧)، والطحاوى فى المشكل (٢،١)، والطبرانى (١٠٠٧٩)، والبيهقى ٢٤١/٣ = ٢٦٥ ٣٣٧- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عن أبى إسحاقَ ، قال : سَمِعْتُ أَبا عُبَيْدَةَ، يُحَدِّثُ عن أبيه، أنَّ النَّبِىُّ عََّلِ كَانَ يُكْثِرُ أَن يَقُولَ: ((سُبْحانَكَ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لى)). فلمَّا نَزَلَتْ: ﴿إِذَا جَآءَ نَصْرُ اللَّهِ، وَاُلْفَتْحُ﴾، ﴿فَسَيِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا﴾. قال: ((سُبْحانَكَ وبحَمْدِكَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لى، إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ (١) الرَّحِيمُ)) (١). ٣٣٨- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عن أبى إسحاقَ ، قال: سَمِعْتُ أبا عُبَيْدَةَ، يُحَدِّثُ عن أبيه، قال: بينما أنا(٢) أُصَلِّى ذَاتَ لَيْلَةٍ ، إذ مَرَّ بِىَ النَّبِىُّ عَظِلّهِ وأبو بَكْرٍ وَعُمَرُ، فقال رسولُ اللَّهِ مَّهِ: ((سَلْ تُعْطَهْ)). = من طرق عن أبى إسحاق ، به. وقال الترمذى : حديث عبد اللَّه حديث حسن ، رواه الأعمش ، عن أبى إسحاق، عن أبى الأحوص ... ورواه شعبة، عن أبى إسحاق، عن أبى عبيدة ... وكلا الحديثين صحيح؛ لأن إسرائيل جمعهما، فقال: عن أبى إسحاق، عن أبى الأحوص وأبى عبيدة. اهـ. وزُوى عن أبى عياض ، عن ابن مسعود بنحوه مع اختلاف فى بعض الألفاظ . أخرجه أبو داود (٢١١٩)، وابن أبى عاصم (٢٥٨)، والطبرانى (١٠٤٩٩)، والبيهقى ٢١٥/٣. وزُوى كذلك بسند ضعيف عند البيهقى ١٤٦/٧ من طريق أبى وائل ، عن ابن مسعود . (١) إسناده منقطع؛ كسابقه . وعزاه البوصيرى فى الإتحاف بذيل المطالب (٥٠٦٩) للمصنف. وأخرجه أحمد ( ٣٧١٩، ٣٨٩١) - ومن طريقه الحاكم ١/ ٥٠٢ - من طريق شعبة ، به . وقال الحاكم: هذا إسناد صحيح إن كان أبو عبيدة بن عبد اللَّه بن مسعود سمع من أبيه . وأخرجه أحمد (٣٦٨٣، ٣٧٤٥، ٤١٤٠، ٤٣٥٢، ٤٣٥٦)، وأبو يعلى (٥٢٣٠، ٥٤٠٧)، والطبرانى فى الدعاء (٥٩٧، ٥٩٨) من طريق أبى إسحاق ، به . وفى الباب عن عائشة عند البخارى (٤٩٦٧، ٤٩٦٨)، ومسلم (٤٨٤). (٢) سقط من: خ ، ص ، م . ٢٦٦ قال عُمَرُ: فاسْتَبَقْتُ أنا وأبو بَكْرٍ، ما سَابَقْتُ(١) أبا بَكْرٍ إِلى خَيرٍ إِلَّ وجَدْتُ(٢) قَدْ سَبَقَنِى إِليه. ثُمَّ انْطَلَقْتُ، فقُلْتُ: إِنَّ لى دُعاءً ما أكادُ أن أُدَعَه: اللَّهُمَّ إِنِّى أسألُك إيمانًا لا يَرْتَدُّ، وَقُرَّهَ عَيْنِ لا تَنْقَطِعُ - أو قال: لا تَبِيدُ - ومُرافَقَةً النبيِّ عَظَّهِ فِى أَعْلَى جَنَّةِ الخُلْدِ (٢) . ٣٣٩- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا المسعودِىُّ، عن عَطاءِ بنِ السَّائِبِ، قال: دَخَلْتُ مَسْجِدَ الكُوفَةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَإِذا رَجُلٌ قَدِ اجْتَمَعَ النَّاسُ عليه، ولوِ اسْتَطاعوا أنْ يُدْخِلُوه بُطُونَهُم لأَدْخَلُوه ؛ مِن حُبُّهِم إِيَّاه، وإذا هو يُحَدِّثُ، قال: قال عبدُ اللَّهِ: لا تُكْثِرُوا الشَّهَادَةَ؛ قُتِلَ(٤) فُلَانٌ شَهِيدًا، وقُيِلَ (٤) فُلَانٌ شَهِيدًا، فإِنْ كُثْتُم لابُدَّ مُثْنِينَ على قَوْمِ(٥) أَنَّهُمُ اسْتُشْهِدُوا، فَأَقْنُوا على سَرِيَّةٍ(٦) بَعَثَهم رسولُ اللَّهِ عَّهِ إِلى حَىٍّ، فلم يَلْبُوا إلَّا يَسِيرًا حتّى قام فينا رسولُ اللَّهِ عَه، فقال: ((ألَا إِنَّ إِخْوَانَكُم قَدْ لِقُوا رَبَّهُمْ، أَلَا وَإِنَّهُمْ سألُوا اللَّهَ، عَزَّ وَجَلَّ، أن يُلِّغَ عَنْهُم بِأَنَّهُمْ قَدْ رَضُوا ورُضِىَ عنهم، فإنْ كُنْتُمْ مُثْنِينَ على قَوْمٍ أَنَّهم شُهَدَاءُ، فَأَثْنُوا على - (١) فى خ، ص، م: ((سبقت)). (٢) فى م: ((وجدته)). (٣) حديث صحيح، وإسناد المصنف منقطع، كسابقه . وأخرجه أبو نعيم فى الحلية ١٢٧/١ من طريق المصنف . وانظر ما سبق برقم (٣٣٢). (٤) فى ص: ((قيل)). (٥) بعده فى خ: ((على)). (٦) هى سرية القراء السبعين، الذين قتلوا ببئر معونة. انظر الفتح ٣٨٥/٧ . ٢٦٧ أولئك)). قال: فإذا الرَّجُلُ أبو عُبَيْدَةَ(١). ٣٤٠- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قال: أَخْبَرَنى سِماكٌ ، قال: سَمِعْتُ عبدَ الرَّحْمَنِ بنَ عبدِ اللَّهِ، يُحَدِّثُ عن أبيه، أنَّه سَمِعَ النبيّ مَ الِ قال: ((مَنْ كَذَبَ عَلَىَّ مُتَعَمِّدًا، فَلْيَتَبَوَّأْ مَفْعَدَه مِنَ النَّارِ))(١). ٣٤١- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، وحَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، عن سِماكِ بنِ حَوْبٍ، قال: سَمِعْتُ عبدَ الرَّحْمنِ بنَ عبدِ اللَّهِ، عن أبيه، أنَّ النبىَّ عَّهِ لَعَنَ آكِلَ الرِّبا ومُوكِلَه وشاهِدَيْهِ. أو قال: وشاهِدَه وكاتِبَه(١). (١) إسناده منقطع؛ أبو عبيدة لم يسمع من أبيه. وقد توبع المصنف عليه عن المسعودى ، وتوبع المسعودى عليه عن عطاء. والحديث عزاه البوصيرى فى الإتحاف بذيل المطالب (٢٥٢٥) للمصنف . وأخرجه ابن أبى عمر العدنى فى مسنده - كما فى الإتحاف بذيل المطالب (٢٥٢٥) - من طريق المسعودى ، به . وأخرجه عبد الرزاق (٩٥٥٥)، والحميدى (١٢١)، وأحمد (٣٩٥٢)، والترمذى (٣٠١١)، وأبو يعلى (٥٣٧٦)، وابن أبى عاصم فى الجهاد (١٨٠)، والطبرانى (١٠٢٩٣، ١٠٢٩٤)، والحاكم ١١٠/٢ من طرق عن عطاء بن السائب ، به. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد إن سلم من الإرسال ؛ فقد اختلف مشايخنا فى سماع أبى عبيدة من أبيه . اهـ. وانظر صحيح البخارى (٤٠٩٣)، والفتح ٩٠/٦، ٣٩٠/٧، والتغليق ١١٢/٤. (٢) حديث صحيح . أخرجه الشاشى (٢٨٦) من طريق شعبة ، به . وأخرجه ابن أبى شيبة ٨/ ٥٧١، وابن ماجه (٣٠)، والشاشى (٢٨٤ - ٢٨٩) من طريق سماك. وانظر ما سبق برقم (٣٣٥). وهذا الحديث رواه غير واحد عن ابن مسعود ؛ منهم : زر، وأبو وائل، وعمرو بن شرحبيل، ومسروق ، وسيأتى بيان ذلك فى الحديث رقم (٣٦٠). وهذا اللفظ مما تواتر به النقل عن الجم الغفير من الصحابة. وانظر ما سبق برقم (٨٠). (٣) حديث صحيح. أخرجه البيهقى ٥/ ٢٧٥ من طريق المصنف. ٢٦٨ ٣٤٢- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ (١ وعمرُو بنُ ثَابِتٍ، عن سِماكِ بنِ حَرْبٍ ،قال: سَمِعْتُ عبدَ الرَّحْمَنِ بنَ عبدِ اللَّهِ، يُحَدِّثُ عن أبيه، قال: مَثَلُ الَّذى يُعِينُ قَوْمَه على غَيْرِ الحَقِّ، كَمَثَلٍ بَعِيرٍ رَدَى(٢) وهو يَجُّ بِذَنَبِهِ. رَفَعه عمرُو(١) بنُ ثَابِتٍ، ولم يَرْفَعْهِ شُعْبَةُ (٤). ٣٤٣- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا المسْعُودِىُّ، عن الحَسَنِ(٥) بنِ سَعْدٍ، عن عبدِ الرَّحْمنِ بنِ عبدِ اللهِ، عن أبيه، أنَّ رسولَ اللَّهِ مِ نَزَلَ مَنْزِلًا ، = وأخرجه أحمد ( ٣٧٢٥)، وابن ماجه ( ٢٢٧٧)، وابن حبان (٥٠٢٥)، والشاشی فى مسنده (٢٩٥) ، وغيرهم من طريق شعبة ، به . وأخرجه عبد الرزاق (١٤٦٣٦)، وأحمد (٣٧٣٧، ٣٨٠٩، ٤٣٢٧)، وأبو داود (٣٣٣٣)، والترمذى (١٢٠٦)، وأبو يعلى (٤٩٨١، ٥٣٤٤)، والشاشى (٢٩٢، ٢٩٣)، وأبو نعيم فى الحلية ٦١/٩ من طرق عن سماك، به. وقال الترمذى : حسن صحيح . وأخرجه مسلم (١٥٩٧)، وأبو يعلى (٥١٤٦)، والبيهقى ٢٨٥/٥ من طريق علقمة، عن ابن مسعود. وسيأتى برقم (٤٠١) من رواية الحارث الأعور، عن ابن مسعود. (١ - ١) فى ص، م: ((وحمزة)). (٢) أى سقط. يقال : ردى وتردى ، لغتان . (٣) فى م: ((حمزة)). (٤) حديث صحيح . أخرجه البيهقى ٢٣٤/١٠ من طريق المصنف . وأخرجه أحمد (٣٧٢٦) من طريق شعبة ، عن سماك ، به. وقال شعبة: وأحسبه قد رفعه إلی رسول الله ورواه سفيان وزهير وإسرائيل ، عن سماك. أخرجه أحمد (٤٢٩٢)، وأبو داود (٥١١٧، ٥١١٨)، والشاشى (٢٨٠، ٢٨١)، وابن حبان (٥٩٤٢)، والبيهقى ٢٣٤/١٠. وانظر ما سبق برقم (٣٣٥). (٥) فى النسخ: ((حسين)). والمثبت من الإتحاف للبوصيرى، والمصادر، والحديث السابق برقم (٣٣٤) . ٢٦٩ فانْطَلَق لحاجَتِهِ ، فجاءَ وقد أَوْقَدَ رَجُلٌ على قَرْيَةِ نَخْلِ؛ إِمَّا فى شَجَرَةٍ، وإمَّا فى الأرْضِ، فقال رسولُ اللَّهِ وَهِ: ((مَنْ (فَعَلَ هذا١)؟)). فقال رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ: أنا. فقال رسولُ اللَّهِ مَامِ: ((أَطْفِهَا أَطْفِهَا))(٢). ٣٤٤- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا حُدَيْجُ بنُ مُعاويةً، عن أبى إسحاقَ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ عُثْبَةَ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ مسعودٍ ، قال: بَعَثَنا رسولُ اللَّهِ عَهِ إلى النَّجاشىِّ ونحن ثمانونَ رَجُلًا، ومعنا جَعْفَرُ بنُ أبى طَالِبٍ وعُثْمَانُ بنُ مَظْعُونٍ، وبَعَثَتْ قُرَيْشٌ عُمارةَ(١) وعمرَو بن العاصِ، وبعثوا معهما هَدِيَّةً إِلى النَّجَاشِيِّ.، فلمَّا دخَلا عليه سَجَدا له، ودَفَعا إليه الهَدِيَّةَ، وقالا: إِنَّ ناسًا مِن قَوْمِنا رَغِبُوا عن دِينِنَا، وقد نَزَلوا أَرْضَكَ. قال: (4 فأينَ هم)؟ قالوا: هم فى أَرْضِكَ. فبعَثَ إليهم النَّجاشِىُّ، قال: فقال جَعْفَرْ: أنا خَطِبُكُمْ الْيَوْمَ . فَأَبُوه حتى دَخَلُوا على النَّجاشِيّ ( فلم يَسْجُدوا (٦) له، فقال: ما لكم لا تَسْجُدُونَ) للمَلِكِ؟ فقال: إِنَّ اللَّهَ، عَزَّ وجَلَّ، بَعَث (١ - ١) فى ص، م: ((فعلها)). (٢) حديث صحيح . عزاه البوصيرى فى الإتحاف بذيل المطالب (٤١١٧) للمصنف. وأخرجه عبد الرزاق (٩٤١٤)، وأبو داود (٢٦٧٥، ٥٢٦٨)، والنسائى فى الكبرى (٨٦١٤)، والشاشى (٢٨٣)، والطبرانى (١٠٣٧٣، ١٠٣٧٤) من طريق أبى إسحاق الشيبانى، عن الحسن ابن سعد ، به. وانظر ما سبق برقم (٣٣٤). (٣) هو ابن الوليد، مكر به عمرو بن العاص عند النجاشى فانتهى إلى حال سوء . دلائل النبوة للبيهقى ٢٩٦/٢، البداية والنهاية ١٧٥/٤. (٤ - ٤) فى خ، ص: ((فرأيتهم)). (٥ - ٥) فى م: ((فسلم ولم يسجد فقالوا له: ما لك لا تسجد)). (٦) سقط من: ((ص)). ٢٧٠ إلينا نَبِيَّه عَ لَّهِ فَأَمَرَنا أن لا نَسْجُدَ إلَّا اللَّهِ. فقال النَّجاشِئُ: وما ذاك؟ فَأُخْبِرَ، فقال عمرُو بنُ العاصِ: إِنَّهم يُخالِفُونَك فى عيسى . قال: فما تقولونَ فى عيسى وأُمّه؟ قال: نقولُ كما قال اللَّهُ، عَزَّ وجَلَّ، هو رُوحُ اللَّهِ وكَلِمَتُه ألقاها إِلى العَذْرَاءِ البَتُولِ، الّتى لم يَمْسَسْها بَشَرٌ، ولم يَفْرِضْها وَلَدٌ(١) . فَتَنَاوَلَ النَّجاشِىُّ عُودًا، فقال: يا مَعْشَرَ القِسِّيسِينَ والُّهْبانِ ، ما تَزِيدونَ على ما يقولُ هؤلاءِ ما تَزِنُ هذه، فمَرْحَبًا بِكُمْ وِبِمَنْ جِئْتُم مِن عِنْدِه، فأنا أَشْهَدُ له أَنَّه نَبِيِّ، ولَوَدِدْتُ أَنِّى عندَه فَأَحْمِلُ نَعْلَيْه. أو قال: أُخْدُمُه. فانْزِلُوا حيثُ شِئْتُم مِن أرْضِى. فجاء ابنُ مسعودٍ فبادَرَ، فَشَهِدَ بَدْرًا(٢) . ٣٤٥- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ أبى محُمَيْدٍ، عن (١) لم يفرضها ولد: أى لم يؤثر فيها ولم يَحُزَّها، يعنى قبل المسيح عليه السلام. النهاية ٣/ ٤٣٣. (٢) حديث حسن بشواهده ، وإسناد المصنف ضعيف ؛ لضعف حديج بن معاوية. وعزاه البوصيرى فى الإتحاف بذيل المطالب (٦١٥٤) للمصنف. وأخرجه البيهقى فى السنن ٢/ ٣٦١، وفى الدلائل ٢٩٧/٢، ٢٩٨، من طريق المصنف ، مختصرا . وأخرجه أحمد (٤٤٠٠)، والبزار (١٧٦٢)، والحاكم ٦٣٢/٢ من طريق حديج بن معاوية ، به. وقال الحاكم: صحيح الإسناد . وقال ابن كثير فى البداية والنهاية ١٧٤/٤: هذا إسناد جيد قوى، وسياق حسن. اهـ. وقال الحافظ فى الفتح ١٨٩/٧: إسناده حسن. اهـ. واختلف فى هذا الحديث على حديج. انظر الاستيعاب ٣/ ٩٤٥، وتاريخ الإسلام ١/ ١٩١ - ١٩٢، والبداية ١٧٢/٤ - ١٧٩، والفتح ١٨٩/٧. وفى الباب عن أم سلمة، وأبى موسى الأشعرى عند أحمد (١٧٤٠)، والحاكم ٣٠٩/٢، والبيهقى فى الدلائل ٢٩٩/٢ - ٣٠١. ٢٧١ عَوْنِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عُثْبَةَ، عن أبيه، عن عبدِ اللَّهِ، قال: كُنَّا عندَ النَّبِىِّ عَ لَّهِ، فَتَبَسَّمَ، فقلنا: يا رسولَ اللَّهِ، ممَّ تَتَسَمْتَ؟ قال: ((عَجِئْتُ للمُؤْمِنِ وجَزَعِهِ مِنَ السَّقَمِ، وَلَوْ يَعْلَمُ مَا فِى السَّقَمِ ، أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ سَقِيمًا حَتَّى يَلْقَى اللَّهَ، عَزَّ وَجَلَّ))(١). ٣٤٦- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنا محمدُ بنُ أبی محمَیدٍ ، عن عَوْنِ ابنِ عَبْدِ اللَّهِ، عن أبيه، عن عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ، قال: رَفَع رسولُ اللَّهِ عَه بَصَرَه إلى السَّماءِ، ثُمَّ خَفَضَه، فقلنا: يا رسولَ اللَّهِ، ثمَّ صَنَعْتَ هذا؟ قال : ((عَجِئْتُ لِمَلَكَيْنٍ مِنَ المَلَائِكَةِ نَزَلًا إلى الأَرْضِ يَلْتَمِسَانِ عَبْدًا فى مُصَلَّهُ فَلَمْ يَجِدَاه، ثُمَّ عَرَجا إلى رَبِّهما، فقالا: يا رَبِّ، كُنَّا نَكْتُبُ لِعَبْدِكَ المُؤْمِنِ فى يَوْمِه وَلَيْلَتِهِ مِنَ العَمَلِ كَذَا وَكَذَا، فَوَجَدْنَاه قَدْ حَبَسْتَهُ فى حِبَالَتِكَ(٢) ، فَلَمْ نَكْتُبْ لَهْ شَيْئًا. فَقال عَزَّ وجَلَّ: اكْتُوا لِعَبْدِى عَمَلَه فى يَوْمِهِ وَلَيْلَتِهِ، ولا تَنْقُصُوهُ منه شَيْئًا، عَلَىَّ أَجْرُ ما حَبَسْتُه، وَلَهِ أَجْرُ ما كَانَ يَعْمَلُ))(٣). (١) إسناده ضعيف ؛ لضعف محمد بن أبى حميد. وانظر التعليق عليه فى الحديث الآتى . وانظر ما سيأتى برقم (٣٦٨). (٢) الحبالة: الشَّرَكُ الذى يصاد به. والجمع: حبائل، وحبائل الموت: أسبابه. تاج العروس. (٣) إسناده ضعيف ، كسابقه . وهذا الحديث والذى قبله فرقهما المصنف وجمعهما بعض المخرجين ، وقد عزاه الحافظ فى المطالب (٢٦٩٠) للمصنف بلفظ الحديث السابق، وعزاه له بلفظه هذا فى رقم (٦١٠). وأخرجه أبو نعيم فى الحلية ٢٦٦/٤، ٢٦٧، والبيهقى فى الشعب (٩٩٣٧، ٩٩٣٨) من طريق المصنف . وأخرجه إسحاق بن راهويه فى مسنده - كما فى المطالب (٢٦٩٠) - والبزار (١٧٦١) ، والطبرانى فى الأوسط (٢٣١٧)، وأبو نعيم فى الحلية ٢٦٧/٤ من طريق ابن أبى حميد ، به، = ٢٧٢ ٣٤٧- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا ابنُ أبى ذِئبٍ ، عن إِسْحَاقَ بنِ يَزِيدَ الهُذَلِىِّ، عن عَوْنِ بنِ عبدِ اللهِ، عن ابنٍ مسعودٍ، قال: قال رسولُ الَّهِ يَجِ: ((مَنْ قال فى رُكُوعِهِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ: سُبْحانَ رَبَِّ ( العظيمِ. فَقَدْ تَمَّ رُكُوعُه، وذلك أُدْناهُ، ومَنْ قال فى سُجُودِهِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ: سُبْحانَ رَبِّىَ ١) الأعْلَى. فقَدْ تَمَّ سُجُودُه، وَذَلِكَ أَدْنَاهُ))(٢). ٣٤٨- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بنُ سَلَمَةً، عن سُلَيْمانَ التَّيمىِّ، عن أبى عُثْمانَ النَّهْدِىِّ، عن ابن مسعودٍ، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ مَمٍ قال: ((لا يَغُرَنَّكُمْ أَذَانُ بِلالٍ مِنْ سَحُورِكُمْ، فَأَمَا يُؤَذِّنُ لِيَرْجِعَ قائِمَكُمْ، = بالاثنين معا إلا البزار فبالأول . وقال البزار: وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن عبد الله إلا من هذا الوجه. اهـ. وقال الطبرانى : لا يروى هذا الحديث عن عتبة بن مسعود إلا بهذا الإسناد ، تفرد به محمد بن أبى حميد . اهـ . وقال الحافظ : هذا حديث ضعيف الإسناد . اهـ. وعلى ضعف ابن أبى حميد فقد اختلف عليه فيه. والحلية ٢٦٧/٤. وفى الباب عن أبى موسى الأشعرى عند البخارى (٢٩٩٦)، وعمرو بن العاص وأنس بن مالك وشداد بن أوس عند أحمد (٦٤٨٢، ١٢٥٢٥، ١٧١٥٩). (١ - ١) سقط من: ص، م. (٢) إسناده ضعيف؛ إسحاق بن يزيد مجهول ، وعون بن عبد اللَّه لم يلق عمه ابن مسعود . وأخرجه أبو داود (٨٨٦) من طريق المصنف . وأخرجه الشافعى فى الأم ١/ ١١١، والبخارى فى الكبير ٤٠٥/١، والترمذى (٢٦١)، وابن ماجه (٨٩٠)، والطحاوى ٢٣٢/١، والدارقطنى ٣٤٣/١ من طريق ابن أبى ذئب ، به. قال أبو داود : هذا مرسل، عون لم يدرك عبد الله. وقال الترمذى: حديث ابن مسعود ليس إسناده بمتصل؛ عون بن عبد الله بن عتبة لم يلق ابن مسعود. وأعله البخارى بالإرسال فى التاريخ ٤٠٥/١، وقال الشافعى فى الأم ١/ ١١١: إن كان هذا ثابتا ... ( مسند أبى داود الطيالسى ١٨/١) ٢٧٣ ٠ وَلِيَسْتَئِقِظَ نَائِمُكُمْ، ولا هذا الفَجْرُ الَّذِى هُوَ مَكَذا(١) - (٢) يَعْنِى السَّاطِعَ - ولَكِنِ الفَجْرُ الَّذى هو هكَذا٢). يَغْنِى الْمُسْتَطِيلَ))(٣). ٣٤٩- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا أبو عَوانةَ، وثابتٌ أبو زَيْدٍ ، عن عاصِم الأُخْوَلِ، عن أبى عُثمانَ، عن ابنٍ مسعودٍ - رَفَعَه أبو عَوانةَ، ولم يَرْفَعْه ثَابِتٌ - أَنَّه رأى أَعْرابِيًّا عليه شَمْلَةٌ(٤) قد(*) ذَلَها، وهو يُصَلِّى، فقال له: ((إنَّ الذى يَجُوْ ثَوْبَةُ(١) مِنَ الْخُلَاءِ فى الصَّلاةِ، ليس مِنَ اللَّهِ فى حِلِّ ولا خرامٍ)»(٧). (١) فى خ، ص، م: ((كذا)). (٢ - ٢) سقط من: خ، ص، م. (٣) حديث صحيح. أخرجه البزار (١٨٧٩) من طريق حماد ، به . وأخرجه أحمد (٣٦٥٤، ٣٧١٧، ٤١٤٧)، والبخارى (٦٢١، ٥٢٩٨، ٧٢٤٧)، ومسلم ( ١٠٩٣)، وأبو داود (٢٣٤٧)، والنسائى (٦٤٠، ٢١٩٦)، وابن ماجه ( ١٦٩٦)، وأبو يعلى ( ٥٢٣٨)، وابن الجارود (١٥٤، ٣٨٢)، وابن خزيمة (٤٠٢، ١٩٢٨)، وأبو عوانة ٣٧٣/١، والطحاوى ١٣٩/١، والشاشى (٧٧٤)، وابن حبان (٣٤٦٨، ٣٤٧٢)، والطبرانى (١٠٥٥٨)، والبيهقى ٣٨١/١، وغيرهم من طرق عن سليمان التيمى، به. وفى الباب عن غير واحد من الصحابة، انظر ما سيأتى برقم (٩٤٠، ١٦١٥، ١٧٦٦، ١٩٢٨، ٢٠١٠). (٤) الشملة : كساء يُتغطى به ، ويُتلفف فيه . (٥) فى م: ((نشر)). (٦) فى ص، م: (( ذيله)). (٧) إسناده صحيح ، والراجح وقفه . وأخرجه البيهقى ٢٤٢/٢ من طريق المصنف. وأخرجه أبو داود ( ٦٣٧)، والبزار (١٨٨٤) من طريق المصنف، عن أبى عوانة وحده مرفوعًا، بدون القصة. وأخرجه النسائى فى الكبرى (٩٦٨٠) من طريق أبى عوانة ، به، = ٢٧٤ ٣٥٠- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، عن عاصم ابنِ بَهْدَلةَ، عن زِرِ بنِ حُبَيْشٍ، عن عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ ، أنَّ رسولَ اللَّهِ عَّهِ قال: ((أُرِيثُ الأُمَ بالَْسِمِ، فرَيْتُ أُمَتِى قَدْ مَُّوا السَّهْلَ والجَبَلَ،. فأعْجَبَّتِى كَثْرَتُهُمْ وَهَيَتُهُمْ فِقِيلَ لى: أَرَضِيتَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قال: ومعَ هَؤُلاءِ سَبْعُونَ أَلْفًا يَدْخُلُونَ الجِنَّةَ بِغَيْرِ حِسابٍ ؛ لا يَكْتَوونَ، ولا يَتَطَّيَّرُونَ ، ولا يَسْتَزْقُونَ، وَعَلَى رَبِّهِم يَتَوَكَّلُونَ)). فقام حُكّاشَةُ بنُ مِحْصَنِ الأسَدِىُّ فقال: يا رسولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أنْ يَجْعَلَنِى مِنْهُم. فقال رسولُ اللَّهِ عَلَّهِ: ((اللَّهُمَّ اجْعَلْه مِنْهُمْ)). فقام آخَرُ فقال: ادْعُ اللَّهَ، عَزَّ وجَلَّ، أن يَجْعَلَنِى منهم. فقال رسولُ اللَّهِ عَلِ: ((سبَقَكَ بها عُكَّاشَةُ))(١). = وليس فيه ذكر الصلاة . وأخرجه الطبرانى فى الكبير ( ١٠٥٥٩)، والأوسط (٣٤٥٧) من طريق عطاء بن مسلم الخفاف، عن إسماعيل الكوفى، عن عاصم ، به مرفوعا، ولم يذكر فيه الصلاة . وقال الطبرانى: إسماعيل الكوفى، هو عندى: إسماعيل بن أبى خالد، لم يروه عن إسماعيل إلا عطاء بن مسلم. اهـ. وعطاء بن مسلم ضعفوه . وقال البزار: وهذا الكلام لا نعلمه يروى بهذا اللفظ إلا عن عبد الله، وقد رواه غير واحد عن عاصم، عن أبى عثمان، عن عبد الله موقوفا، وأسنده أبو عوانة . اهـ. وقال أبو داود: روى هذا جماعة عن عاصم موقوفا على ابن مسعود؛ منهم: حماد بن سلمة، وحماد بن زيد، وأبو الأحوص، وأبو معاوية . اهـ. وأخرجه الطبرانى فى الكبير (٩٣٦٨) من طريق حماد ، عن عاصم ، به موقوفا . وفى الإسبال أحاديث. انظر ما سيأتى برقم (١٢٨٦، ٢٠٦٠، ٢٣٤٢، ٢٥٩١، ٢٦٠٩) . (١) حديث صحيح ، وإسناد المصنف حسن ؛ لحال عاصم . وأخرجه ابن أبى شيبة فى المسند (٣٥٢)، وأحمد (٣٨١٩، ٤٣٣٩)، والبخارى فى الأدب المفرد (٩١١)، وأبو يعلى (٥٣٤٠)، وابن حبان (٦٠٨٤)، وابن عبد البر فى التمهيد ٢٦٧/٥ من طريق حماد بن= ٢٧٥ ٣٥١- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، عن عاصِمِ، عن زِرُّ، عن عبدِ اللَّهِ، قال: كُنْتُ غُلَامًا يَافِعًا أَرْعَى غَنَمَّا لِعُقْبَةَ بنِ أَبى مُعَيْطِ بِمَكَّةَ، فأتى عَلَىَّ رسولُ اللَّهِ عَهِ وأبو بَكْرٍ ، وقد فَوَّا مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فقال: ((يا غُلَامُ(١)، عِنْدَكَ لَبَنْ تَسْقِيْنَا؟)). قُلْتُ: إِنِّى مُؤْتٌَ، وَسْتُ بساقِيكُما. قالا: ((فَهَلْ عِنْدَكَ مِنْ جَذَعَةٍ لم يَثْزُ عَلَيْهَا الفَعْلُ بَعْدُ؟)). قُلْتُ : نَعَمْ. فأتيتُهما بها ، فاعتَقَلَها أبو بَكْرٍ، وأخَذَ رسولُ اللَّهِ صَحِ الضَّرْعَ فَدَعَا، فَحَفَلَ الضَّرْعُ، وأتاه أبو بكرٍ بصَخْرَةٍ مُنْقَعِرَةٍ، فَحَلَب فيها(٢)، ثُمَّ شَرِبَ هو وأبو بَكْرٍ، ثُمَّ سَقَيانى، ثُمَّ قال للضَّرْعِ: ((اقْلِصْ)). فَقَلَصَ، فلمَّا كان بعدُ أتيتُ رسولَ اللَّهِ مََّّهِ، فقُلْتُ: عَلِّمْنِى مِن هذا القَوْلِ الطَّيّبِ - يَغْنِى القُرْآنَ - فقال رسولُ اللّهِ عَهِ: ((إِنَّكَ غُلامٌ مُعَلَّمْ)). فأخَذْتُ مِن فِيهِ سَبعينَ سُورَةً، ما يُنازِعُنِى فيها أحَدٌّ(٣) . = سلمة ، به . وأخرجه أحمد ( ٣٩٦٤)، وأبو يعلى (٥٣١٨) من طريق عاصم بن بهدلة ، به. وسيأتى من طريق عمران بن حصين عن ابن مسعود برقم (٤٠٤). وله شواهد من حديث ابن عباس، وأبى هريرة ، وعمران عند البخارى (٥٧٠٥، ٥٨١١)، ومسلم (٢١٦، ٢١٨، ٢٢٠). (١) بعده فى م: ((هل)). (٢) سقط من : خ ، ص ، م. (٣) حديث حسن ؛ لحال عاصم . وعزاه البوصيرى فى الإتحاف بذيل المطالب (٦١٨٤) للمصنف. وأخرجه أبو نعيم فى الحلية ١٢٥/١، والبيهقى فى الدلائل ١٧١/٢ من طريق المصنف . وأخرجه ابن أبى شيبة فى المسند (٣٨٨، ٤٠٠)، والمصنف ٥١/٧، ٥١٠/١١، وابن سعد ١٥٠/٣، ١٥١، وأحمد (٣٥٩٩، ٤٣٣٠، ٤٣٧٢، ٤٤١٢)، والفسوى فى المعرفة = ٢٧٦ ٣٥٢- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بنُ سَلَمةَ، عن عاصِمِ ابنِ بَهْدَلةَ، عن زِرِ بنِ حُبَيْشٍ، عن عَبْدِ اللَّهِ، قال: كُنَّا يَوْمَ بَدْرِ اثنيْنٍ على بعيرٍ، وثَلاثةً على بَعِيرٍ، وكان زَمِيلَ النَّبيِّ عَّهِ عَلِىِّ وأبو لُبابَةَ الأَنْصَارِىُّ، وكان إذا حَانَتْ عُقْبَتُهُما (١) قالا: يا رسولَ اللَّهِ، ارْكَبْ تَمْشٍ عَنْكَ. فقال: ((إِنَّكُمَا لِسْتُما بأقْوَى عَلَى الَشْىِ مِنِّى، وَلَا أَرْغَبَ عنِ الأَجْرِ مِنْكُما))(٢) . ٣٥٣- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، عن عاصِمِ، عن زِرِّ، عن عبدِ اللَّهِ، أَنَّه كان يَجْتَنِى سِواكًا مِن أَرَاكِ للَّبِيِّ عَِّ، وَكَانتِ الرِّيحُ تَكْفَؤُه، وكان فى ساقِهِ دِقَّةٌ، فَضَحِكَ أَصْحَابُ رسولِ اللَّهِ = ٥٣٧/٢، وأبو يعلى (٥٣١١)، والشاشى (٦٥٩)، والطبرانى فى الكبير (٨٤٥٥)، وغيرهم من طريق حماد ، به . وأخرجه ابن أبى شيبة فى المسند (٣١٧)، وأحمد (٣٥٩٨)، والبزار (١٨٢٤، ١٨٣٠)، وأبو يعلى (٤٩٨٥، ٥٠٩٦)، وابن حبان (٦٥٠٤، ٧٠٦١)، والطيرانى (٨٤٥٦)، والبيهقى فى الدلائل ٢/ ١٧٢، ٨٤/٦، والذهبى فى السير ١/ ٤٦٥، وغيرهم من طريق عاصم، به. وقال الذهبى: صحيح الإسناد . اهـ. وسيأتى قول ابن مسعود : فأخذت من فيه ... برقم (٤٠٥). (١) العقبة: هى النوبة، والجمع: عقب، مثل: غرفة وغرف. (٢) حديث حسن ؛ لحال عاصم. وأخرجه البيهقى ٢٥٨/٥ من طريق المصنف . وأخرجه ابن أبى شيبة فى المسند (٣٩٩)، وابن سعد ٢١/٢، وأحمد (٣٩٠١، ٣٩٦٥، ٤٠٠٩، ٤٠١٠، ٤٠٢٩)، والنسائى فى الكبرى (٨٨٠٧)، والبزار (١٨١٣)، وأبو يعلى (٥٣٥٩)، والشاشى (٦٣٩)، وابن حبان (٤٧٣٣)، والحاكم ٢/ ٩١، ٢٠/٣، وأبو نعيم فى الحلية ٦/ ٢٥٤، والبيهقى ٢٥٨/٥، وغيرهم من طريق حماد بن سلمة ، به. وقال الحاكم: صحيح الإسناد . وأقره الذهبي . وقال البزار: لا نعلم رواه عن عاصم، عن زر، عن عبد الله إلا حماد بن سلمة. اهـ. ٢٧٧ عَلَّه، فقال: ((مَا يُضْحِكُكُمْ؟)). قالوا: لدِقَّةٍ ساقِهِ. قال النبيُّ ◌َ له: ((وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ لَهُوَ أَتْقَلُ فى المِيزَانِ مِنْ أُحدٍ))(١) . ٣٥٤- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا شعبةُ، عن سَلَمَةَ بنِ كُهَيْلٍ، عن عيسى بنِ عاصِمٍ، عن زِرِ بنِ حُبَيْشٍ، عن عبدِ اللَّهِ، عن النبيِّ عَ لَّه قال: ((الطَّيْرَةُ شِرْكٌ)). وما مِنَّا، إِلَّ أنَّ اللَّهُ(٢) يُذْهِبُه بالتَّوَكُلِ(٣). (١) حديث حسن ؛ لحال عاصم. وأخرجه ابن سعد ٣/ ١٥٥، وأحمد (٣٩٩١)، وفى فضائل الصحابة (١٥٥٢)، وأبو يعلى (٥٣١٠)، والبزار (١٨٢٧)، والفسوى فى المعرفة ٥٤٥/٢، ٥٤٦، والطبرانى فى الكبير (٨٤٥٢)، وأبو نعيم فى الحلية ١٢٧/١ من طريق حماد، به. وقال البزار: لا نعلم رواه عن عاصم، عن زر، عن عبد الله إلا حماد بن سلمة. اهـ. وأخرجه ابن أبى شيبة (١١٢٧٩) من طريق زائدة، عن عاصم، عن زر، قال: جعل القوم يضحكون ... فذكره مرسلا . ورُوى من طرق عن ابن مسعود. أخرجه الطبرانى فى الكبير (٨٤٥٣، ٨٤٥٤، ٨٥١٧). وفى الباب عن معاوية بن قرة . وسيأتى برقم (١١٧٤)، وعن على عند أحمد (٩٢٠)، والبخارى فى الأدب (٢٣٧)، وأبى يعلى (٥٣٩)، وغيرهم. (٢) قوله: ((وما منا، إلا أن اللَّه)) هكذا فى النسخ، وفى رواية البيهقى من طريق المصنف مقرونًا بغيره (( وما منا إلا، ولكن اللَّه)). والمقصود: وما منا إلا وقد يعتريه بعض التطير. واكتفى ابن مسعود رضى اللَّه عنه بالإشارة فى الكلام لئلا ينسب السوء لنفسه . وانظر تحفة الأحوذي ٢/ ٤٠٠. (٣) حديث صحيح . أخرجه البيهقى ١٣٩/٨ من طريق المصنف . وأخرجه أحمد (٤١٧١)، والطحاوى ٣١٢/٤، وفى المشكل (٨٢٨، ١٧٤٨)، والحاكم ١٧/١، ١٨- وصححه - والبغوى فى شرح السنة (٣٢٥٧) من طريق شعبة ، به . وأخرجه ابن أبى شيبة فى المسند (٢٦٥)، والمصنف ٢٩/٩، وأحمد (٣٦٨٧، ٤١٩٤)، والبخارى فى الأدب ( ٩٠٩)، وأبو داود (٣٩١٠)، والترمذى (١٦١٤)، وفى العلل الكبير ص: ٢٦٥، ٢٦٦، وابن ماجه (٣٥٣٨)، والبزار (١٨٤٠)، وأبو يعلى (٥٠٩٢، ٥٢١٩)، وابن حبان (٦١٢٢)، والطحاوى فى المشكل (٨٢٧، ١٧٤٧)، والبيهقى ١٣٩/٨ من طريق = ٢٧٨ ٣٥٥- حدثنا أبو داودَ ، قال: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ ، عن عَاصِمِ بنِ بَهْدَلَةَ، عن زِرُّ، عن عبدِ اللهِ، قال: تُوفِّىَ رَجُلٌ مِن أَهْلِ الصُّفَّةِ، فوجدوا فِى شَمْلَتِهِ دِينَارَيْنِ، فقال رسولُ اللَّهِ وَهِ: ((كَيَّتَانِ))(١)(٢). ٣٥٦- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عن سُلَيْمَانَ الشَّيْبَانِيّ، قال : مَوَّ بنا زِرُّ بنُ مُحُبَيْشِ، فَقُمْتُ(٢) إليه فسألتُه عن قَوْلِ اللَّهِ، عَزَّ وَجَلَّ: ﴿لَقَدْ رَى مِنْ ءَايَتِ رَبِّهِ الْكُتْرَ﴾(٤). فقال زِرِّ: قال عبدُ اللَّهِ: رأى = سلمة بن كهيل ، به. وانظر العلل للدارقطنى ٢٤٤/٥، ٢٤٥. وقال الترمذى: هذا حديث حسن صحيح، لا نعرفه إلا من حديث سلمة بن كهيل. اهـ. وقال بعض أهل العلم : إن الجملة الأخيرة : وما منا ... هى من كلام ابن مسعود، وليست مرفوعة. وانظر الجامع للترمذى، والعلل الكبير، ومعالم السنن ٢٣٢/٤، وعون المعبود ٢٤/٤، والفتح ٢١٣/١٠، وفيض القدير ٢٩٤/٤. (١) قال المنذرى فى الترغيب والترهيب ٢/ ٥٨: وإنما كان كذلك؛ لأنه ادخر مع تلبسه بالفقر ظاهرًا، ومشاركته الفقراء فيما يأتيهم من الصدقة ، والله أعلم . (٢) حديث حسن ؛ لحال عاصم . وأخرجه البيهقى فى الشعب (٦٩٦٢) من طريق المصنف. وأخرجه ابن أبى شيبة فى المسند (٢٠٩)، وفى المصنف ٣٧٢/٣، وأحمد (٣٨٤٣، ٣٩٤٣)، وأبو يعلى (٤٩٩٧، ٥٣٥٥) من طريق زائدة. وأخرجه أحمد (٣٩١٤، ٣٩٩٤) من طريق حماد بن سلمة - كلاهما - عن عاصم ، به . والحديث يُروى من طريق حماد بن زيد ، عن عاصم ، عن أبى وائل ، عن ابن مسعود . أخرجه أحمد (٤٣٦٧)، وأبو يعلى (٥٠٣٧، ٥١١٥)، وابن حبان (٣٢٦٣)، والبزار (١٧١٦). وانظر العلل للدارقطنى ١٠٧/٥، فقد ساق الاختلاف فيه، ثم قال: ولعل الحديث صحیح عن شقیق، وعن زر جميعا . وفى الباب عن على، وأبى هريرة، وأبى أمامة عند أحمد (٧٨٨، ٩٥٣٤، ١٠٤٠٥، ٢٢٢٢٦، ٢٢٢٣٤، ٢٢٢٧٥) . (٣) فى خ، ص، م: ((فقمنا)). (٤) سورة النجم: ١٨. ٢٧٩ جِبْرِيلَ فى صُورَتِهِ(١)، له سِتْمِائَةٍ جَناحٍ(٢). ٣٥٧- حدثنا أبو داود ، قال : حَدَّثَنَا شَئْبَانُ ، عن عاصم ، عن زِرِّ بنِ مُحُبَيْشٍ، عن عَبدِ اللَّهِ، قال: ما رَأَيْتُ رسولَ اللّهِ عِ لّهِ مُفْطِرًا يَوْمَ (٣) الجُمُعَةِ(٣) . ٣٥٨- حدثنا أبو داود ، قال: حَدَّثَنا شَئْبَانُ ، عن عاصم، عن زِرٍّ، عن عبدِ اللَّهِ، أنَّ رسولَ اللَّهِ عِظَه كان يَصُومُ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ من غُرَّةِ كُلِّ شَهْرِ (٤). (١) فى ص، م: ((صورة)). (٢) حديث صحيح. أخرجه مسلم (١٧٤)، وابن حبان (٦٤٢٧)، والطبرانى (٩٠٥٥)، والبيهقى فى الدلائل ٣٧١/٢ من طرق عن شعبة ، به . ورواه غير واحد عن الشيبانى، به. أخرجه البخارى (٣٢٣٢، ٤٨٥٦، ٤٨٥٧)، ومسلم (١٧٤)، والترمذى (٣٢٧٧)، وأبو يعلى (٥٣٣٧). وانظر علل الدارقطنى ٥٥/٥ - ٥٨ ، وما سبق برقم (٢٧٦، ٣٢١). (٣) حديث حسن ؛ لحال عاصم . وهذا الحديث والذى بعده حديث واحد . (٤) حديث حسن ؛لحال عاصم . وهذا الحديث والذى قبله حديث واحد. يجمعه بعضهم ويفرقه آخرون . وأخرجه أبو داود (٢٤٥٠)، والنسائى فى الكبرى (٢٧٥٨)، وابن ماجه (١٧٢٥)، وابن حبان (٣٦٤١)، والبزار (١٨١٨)، وابن خزيمة (٢١٢٩)، والبيهقى ٢٩٤/٤ من طريق المصنف ، إلا أنه عند ابن خزيمة: ((ويكون صومه من يوم الجمعة))، وعند النسائى وابن ماجه ((قلما يفطر)). وأخرجه ابن أبى شيبة ٤٦/٣، وأحمد (٣٨٦٠)، والترمذى (٧٤٢)، وأبو يعلى (٥٣٠٥) من طريق شيبان ، به، بالحديثين . وأخرجه النسائى (٢٣٦٧)، وابن حبان (٣٦٤٥)، والبيهقى ٢٩٤/٤ من طريق عاصم، به . = ٢٨٠