النص المفهرس

صفحات 181-200

فقلتُ: حَدِّثْنِى حَدِيثًا حَدَّثَك أبوك عن النبيِّ عَلَهِ. قال: حَدَّثَنى أبى،
رَضِىَ اللَّهُ عنه، قال: ذَكَرَ رسولُ اللَّهِ مَّ لِ رمضانَ، فقال: (( شَهْرٌ فَرَضَ
اللَّهُ عَلَيْكُمْ صِيَامَةُ، وسَنَنْتُ أنا قِيَامَهُ، فمَنْ صَامَهُ وَقَامَهُ إِيمانًا واخْتِسَابًا ،
خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمٍ وَلَدَتْهُ أُتْهُ))(١) .
٢٢٢- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ، عن عمرو بنِ
دِينارٍ، عن بَجَالَةَ، قال: لم يَأْخُذْ عُمَرُ الجِزْيَةَ مِن المَجُوسِ، حتى شَهِدَ عبدُ
الرَّحمنِ بنُ عَوْفٍ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، أنَّ النَّبِىَّ عَ لِّ أَخَذَها مِن مَجُوسٍ هَجَرَ(١)(١).
(١) إسناده ضعيف؛ لضعف النضر بن شيبان ، وقد أخطأ فیه، فالثقات يروونه عن أبى سلمة ،
عن أبى هريرة .
وقد خطّأ النضرَ فى روايته هذه : البخارى ، والنسائى ، والدارقطنى ، وغيرهم. وأخرجه ابن
ماجه ( ١٣٢٨) من طريق المصنف .
وأخرجه ابن أبى شيبة ٢/٣، وأحمد (١٦٦٠، ١٦٨٨)، وعبد بن حميد (١٥٨)،
والنسائى (٢٢٠٧ - ٢٢٠٩)، وابن ماجه (١٣٢٨)، والبزار (١٠٢٨)، وابن خزيمة (٢٢٠١)،
وأبو يعلى (٨٦٣، ٨٦٤)، والهيثم بن كليب (٢٤١)، والبرتى فى مسند عبد الرحمن بن عوف
(ق ١/٢١٠) من طرق عن النضر بن شيبان ، به .
وسيأتى برقم (٢٤٨١) على الصواب من رواية أبى سلمة عن أبى هريرة .
(٢) هَجَر: منطقة شرق الجزيرة العربية، وكانت تعرف بالبحرين . معجم البلدان ٩٥٣/٤.
(٣) حديث صحيح. وقد اختلف فى إسناده اختلافًا كثيرًا لا يؤثر على صحته من هذه الطريق،
والاختلاف فى بجالة: هل تحمل الحديث عن عبد الرحمن مباشرة، أو عن كتاب عمر عن
عبد الرحمن، أو عن ابن عباس ، عن عبد الرحمن. ورجح الحافظ أن يكون بجالة يرويه عن ابن
عباس سماعًا، وعن عمر كتابة - كلاهما - عن عبد الرحمن. ورجح الدارقطنى رواية سفيان
وابن جريج، وفيها يرويه بجالة عن عبد الرحمن مباشرة. انظر علل الدارقطنى ٣٠١/٤ - ٣٠٣،
والفتح ٢٦١/٦، والنكت الظراف على التحفة ٢٠٨/٧. والحديث أخرجه الحميدى (٦٤)، =
١٨١

٢٢٣ - حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عن عمرو بنِ مُرَّةً، عن
أبى البَخْتَرِىِّ، قال: سَمِعْتُ مِن رَجُلٍ حَدِيثًا، فَأُعْجَبَنِى، فقلتُ: اكْتُه.
فأتانى به مَكْتُوبًا مُزَبًَّا، قال: دَخَل عَلِّ والعَبَّاسُ على عُمَرَ وعنده
عبدُ الرَّحْمنِ بنُ عَوْفٍ، والزُّبَيرُ بنُ العَوَّامِ، وسَعْدُ بنُ أبى وقَّاصٍ، فقال :
أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ، أَوَ لَمْ تَسْمَعُوا، أوَلَمْ تَعْلَموا أنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَمِ قال: «كُلُّ
مالِ النبيِّ عَِّ صَدَقةٌ، إِلَّا ما أَطْعَمَهُ أَهْلَهُ وكَسَاهُم، إِنَّا لا نُورَثُ))؟
قالوا : بَلَى(١).
= وأحمد (١٦٥٧)، والبخارى (٣١٥٦)، وأبو داود (٣٠٤٣)، والترمذى (١٥٨٧)،
والنسائى فى الكبرى (٨٧٦٨)، وأبو يعلى (٨٦٠، ٨٦١)، والبيهقى ٢٤٧/٨، ١٨٩/٩ من
طرق عن سفيان ، به .
وأخرجه عبد الرزاق (١٠٠٢٤)، وأحمد (١٦٨٥) من طريق ابن جريج، والترمذى
(١٥٨٦) من طريق حجاج بن أرطاة - كلاهما - عن عمرو بن دينار، به. وسياق الترمذى
صريح فى أن بجالة أخذه من عمر عن عبد الرحمن، لكن الحجاج ضعيف .
وأخرجه أبو داود (٣٠٤٤) من طريق قشير بن عمرو ، عن بجالة، وساق خبرًا لابن عباس،
وفى آخره: قال عبد الرحمن ... فذكره، واختلفوا فى القائل هنا أهو بجالة أم ابن عباس. انظر
علل الدارقطنى ٣٠٢/٤.
وأخرج معناه مالك ٢٧٨/١، وعبد الرزاق (١٠٠٢٥)، وأحمد (١٦٧٢) من طرق عن عبد
الرحمن بن عوف .
وانظر ما سيأتى برقم (٥٦٨).
(١) حديث صحيح . وسبق هذا الحديث برقم (٦١) فى مسند عمر بالإسناد والمتن نفسه.
١٨٢

أحَادِيثُ أبى عُبَيْدَةً بن الجَزَّاحِ، رَضِىَ اللَّهُ عنه
٢٢٤ - حدثنا يُونُسُ، قال: حَدَّثَنَا أبو داودَ ، قال: حَدَّثنا جَرِيرُ بنُ
حازِمٍ، عن بَشَّارِ بنِ أبِى سَيْفٍ، عن الوَليدِ بنِ عبدِ الرَّحْمنِ، عن
"غُضَيْفِ بنِ الحَارِثِ) ، قال: سَمِعْتُ أبا عُبَيْدَةَ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، يقولُ:
سَمِعْتُ رسولَ اللَّهِ بِهِ يقولُ: ((مَنْ أَنْفَقَ نَفَقَةً فى سَبيل اللَّهِ، عَزَّ وجَلَّ،
فَاضِلةٌ، فالحَسَنَةُ بِسَبْعِمِائَةٍ، ومَنْ أَنْفَقَ على نَفْسِه، أو(٣) على أهْلِه، (٤أو
عادَ مَرِيضًا، أو أماط أذّىُ) ، فالحَسَنَةُ بعَشْرِ أمثالِها، والصَّوْمُ جُنَّةٌ ما لم
يَخْرِقْها(٥)، ومَنِ ابْتَلَاهُ اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ، فى جَسَدِهِ، فَلَهُ حِمَّةٌ (١)(٧).
(١) هو عامر بن عبد الله بن الجراح بن هلال بن أهيب بن ضبة بن الحارث بن فهر القرشى، أمين
هذه الأمة ، وأحد العشرة المشهود لهم بالجنة ، شهد بدرًا والمشاهد كلها ، وقتل أباه يوم بدر
كافرًا، وأبلى يوم أحد بلاء حسنا، ونزع يومئذ الحلقتين اللتين دخلتا من المِغْفَر فى وجنة رسول
اللَّه عَيومٍ من ضربة أصابته فانقلعت ثنيتاه، فما رئى أهتم قط أحسن منه، وكان عمر عازمًا على
استخلافه، فمات فى طاعون عَمَواس سنة ثمان عشرة. تهذيب الكمال ٥٢/١٤، الإصابة ٣/
٥٨٦.
(٢ - ٢) فى مصادر التخريج: ((عياض بن غُطَيْف)). وعند البزار: ((الحارث بن غُطَيْف)).
(٣) بعده فى خ: ((قال)).
(٤ - ٤) سقط من: ص، م .
(٥) أى ؛ بالغيبة ، كما جاءت فى الروايات .
(٦) أى: تحط عنه خطاياه وذنوبه .
(٧) إسناده ضعيف؛ لجهالة بشار بن أبى سيف ، مع ما فيه من الاضطراب . وأخرجه البيهقى
١٧١/٩ من طريق المصنف. وعزاه البوصيرى فى الإتحاف بذيل المطالب (٢١٤٩) للمصنف، =
١٨٣

٢٢٥- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بنُّ حازِمِ، عن لَيْثٍ ،
عن(١) عبدِ الرَّحمنِ بنِ سابِطٍ، عن أبى ثَغْلَبَةَ الْخُشَنِىِّ، عن أبى عُبَيْدَةَ بنِ
الجَوَّاح، ومُعَاذٍ بِنِ جَبَلٍ، رضِى اللَّهُ عنهم، عن النبيِّ عَلَّه قال: ((إِنَّ اللَّهَ،
عَزَّ وَجَلَّ، بدَأَ هذا الأَمْرَ نُجُوَّةً ورَحْمَةُ، وكائنًا خِلافةً وَرَحْمَةٌ، وكائنًا مُلْكًا
عَضُوضًا(٢)، وكائنًا عَنْوَةً وَبْرِيَّةٌ وفَسادًا فى الأرْضِ؛ يَشْتَحِلُّونَ الفُرُوجَ،
والخُمُورَ، والحَرِيرَ، ويُنْصَرُونَ على ذلكَ، وَيُؤْزَقُونَ أَبْدًا حتَّى يَلْقَوا اللَّهَ))(٣).
= وقال : غضيف بن الحارث .
ورواه يزيد عند أحمد (١٧٠١)، وأبو سلمة التبوذكى عند البخارى فى التاريخ الكبير ٧/
٢١، وعبد الله بن وهب عند ابن خزيمة (١٨٩٢)، والبيهقى ٤/ ٢٧٠، ووهب بن جریر عند
البزار (١٢٨٧)، والحاكم ٢٦٥/٣، أربعتهم عن جرير به، وقالوا: عياض بن غطيف. إلا أن
فى رواية البزار: الحارث بن غطيف .
وأخرجه الدارمى (١٧٣٩) عن خالد بن عبد الله، والبخارى فى التاريخ الكبير ٢١/٧ عن
مسدد، والنسائى (٢٢٣٢) عن حماد، وأبو يعلى (٨٧٨) عن مهدى بن ميمون - أربعتهم -
عن واصل ، عن بشار أبى سيف، عن الوليد، عن عياض بن غطيف.
ورواه زياد بن الربيع عند أحمد (١٦٩٠) عن واصل ، عن بشار، عن عياض بن غطيف،
وأسقط من إسناده الوليد بن عبد الرحمن .
ورواه يزيد بن هارون ، عن هشام، عن واصل، عن الوليد بن عبد الرحمن، عن عياض
بنحوه، وأسقط من إسناده بشارًا أبا سيف. أخرجه أحمد (١٧٠٠).
ورواه حماد بن زيد ، عن واصل ، عن بشار، عن الحارث بن غطيف ، فأسقط منه الوليد ،
وسمى عياضًا: الحارث بن غطيف. أخرجه البزار (١٢٨٦).
وفى الباب عن سعد بن أبى وقاص ، وقد سبق برقم (١٩٣).
(١) فى ص، م: ((ابن)).
(٢) أى: يصيب الرعية فيه عسف وظلم، كأنهم يُعَضُّون فيه عضًّا. النهاية ٢٥٣/٣.
(٣) إسناده ضعيف منقطع؛ لضعف ليث بن أبى سليم . وعبد الرحمن بن سابط لم يصح له =
١٨٤

٢٢٦ - حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا قَيْسٌ، عن إبراهيمَ بنِ ميمونٍ ،
عن ابنِ سَمُرَّةً، عن أبيهِ، عن أَبِى عُبَيْدَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عنه، قال: قال
رسولُ اللَّهِ عَه: ((أَخْرِجُوا يَهُودَ الحِجَازِ مِن جَزِيرَةِ العَرَبِ))(١).
= سماع من أبى ثعلبة . وعزاه الحافظ فى المطالب (٢٢٦٢) للمصنف . وأخرجه البيهقى ٨/
١٥٩ من طريق المصنف .
وأخرجه أبو يعلى (٨٧٣)، والبزار (١٢٨٣) من طريقين عن جرير ، به .
وأخرجه أبو يعلى (٨٧٤)، والطيرانى (٣٦٧)، ٥٣/٢٠ (٩١، ٩٢) من طرق عن ليث بن
أبى سليم، به .
وأخرجه الدارمى (٢١٠٧)، والبزار (١٢٨٢) من طريق مكحول ، عن أبى ثعلبة .
ومكحول لم يسمع من أبى ثعلبة ، وانظر جامع العلوم والحكم ( الحديث الثلاثون ) .
وأخرجه الطبرانى فى الكبير (٣٦٨) من حديث رجل عن أبى ثعلبة .
وللحديث شواهد من حديث حذيفة وغيره. وانظر ما سيأتى برقم (٤٣٩، ١٢٠٣).
(١) حديث صحيح ، وإسناد المصنف ضعيف ؛ لضعف قيس بن الربيع ، وقد توبع . وأخرجه
الحميدى (٨٥)، وأحمد (١٦٩١، ١٦٩٤)، والدارمى (٢٥٠١)، والبخارى فى التاريخ ٤/
٥٧، والبزار (١٢٧٨)، وأبو يعلى (٨٧٢)، وأبو نعيم فى الحلية ٣٨٥/٨، والبيهقى ٢٠٨/٩،
وغيرهم من طريق يحيى القطان ، وابن عيينة ، وغيرهما ، عن إبراهيم بن ميمون ، به .
وخالفهم وكيع ؛ فأخرجه أحمد (١٦٩٩) ، ومن طريقه البخارى فى التاريخ ٥٧/٤ عن
إبراهيم بن ميمون مولى آل سمرة ، عن إسحاق بن سعد بن سمرة ، عن أبيه ، عن أبى عبيدة بن
الجراح ، وذكره الدارقطنى فى العلل ٤٣٩/٤، وقال : الصواب قول يحيى القطان ومن تابعه .
وله شاهد من حديث ابن عباس عند البخارى (٣٠٥٣) ، ومسلم (١٦٣٧) بلفظ :
((أخرجوا المشركين من جزيرة العرب)).
١٨٥

أحادِيثُ طَلْحَةَ بنِ عُبَيْدِ اللَّهِ(١)، رضِى اللهُ عنه
٢٢٧- حدثنا أبو داودَ ، قال: حَدَّثنا أبو عَوانةَ ، عن سِماكِ بنِ حَرْبٍ ،
عن موسى بنِ طَلْحةً، عن أبيه، رَضِيَ اللَّهُ عنه، قال: كُنْتُ معَ النبيِّ ◌ِ ◌َلَّهِ ،
فأتَى على قَوْمٍ يُلَفِّحُونَ النَّخْلَ، (٢فقال: ((ما يَصنعُ هؤلاءٍ؟)). قلتُ:
يُلقِّحُونَ النَّخْل٢َّ)؛ يَجعلونَ الذَّكَرَ فِى الْأُنْثَى. قال: ((ما أَظُنُّ هَذَا يُغْنِى
شَيْئًا)). ثُمَّ قال: ((إن كان يَنْفَعُهُمْ فَلْيَصْنَعُوه، لا تُؤَاخِذُونِى بالظَّنِّ، ولكنْ إذا
قُلْتُ لَكُمْ شَيْئًا عنِ اللَّهِ، عَزَّ وَجَلَّ، فَإِنِّى لا أْذِبُ عَلَى اللَّهِ شَيْئًا))(٣).
٢٢٨- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا سَلَّمٌ، ويَزِيدُ بنُ عَطاءٍ، عن
سِماكٍ، عن موسى بنِ طَلْحَةً، عن أبيهِ، رَضِىَ اللهُ عنه، قال: ذَكَوْنا
(١) هو طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة، القرشى،
التيمى، أبو محمد المدنى، وأحد العشرة ، وأحد الستة أصحاب الشورى، شهد المشاهد إلا
بدرًا؛ كان النبى معٍَّ بعثه هو وسعيد بن زيد فى أمرٍ ، فقدما يوم الوقعة، فأثبت النبى معَّائم
سهمهما وأجرهما، وأبلى بلاءً عظيمًا يوم أحد، حتى قال أبو بكر: ذاك يوم كله لطلحة .
وسماه رسول اللَّه عظيم طلحة الجود، وطلحة الخير، وطلحة الفياض. قتل، رضى الله عنه، يوم
الجمل سنة ست وثلاثين، وكان سِنُّه عند وفاته ستين سنة، وقيل: أكثر من ذلك. رضى اللَّه عنه
وأرضاه. تهذيب الكمال ٤١٢/١٣، الإصابة ٥٢٩/٣.
(٢ - ٢) سقط من: ص، م .
(٣) حديث صحيح. أخرجه أحمد (١٣٩٥)، وعبد بن حميد (١٠٢)، ومسلم (٢٣٦١) من
طرق عن أبى عوانة ، به .
وأخرجه أحمد (١٣٩٩، ١٤٠٠)، وابن ماجه (٢٤٧٠)، والشاشی (٨) من طريق
إسرائيل ، عن سماك، به .
وللحديث شواهد من حديث رافع وعائشة وأنس عند مسلم (٢٣٦٢، ٢٣٦٣).
١٨٦

يومًا (١) لَرَسُولِ اللَّهِ مِ لِ مَا يَمُرُّ بِينَ أَيدِينا مِن الدَّوابِّ، ونحنُ نُصَلِّى،
فقال: ((لِيَضَعْ أحَدُكُمْ بِينَ يَدَيهِ مِثْلَ مُؤْخِرَةٍ (٢) الرَّحْلِ، ولا يَضُرُهُ مَا مَرَّ
بینَ یَدَیهِ»(٢).
٢٢٩- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا سُفْيانُ، عن مُحمَّدٍ بنِ
المتْكَدِرِ، عن شَيْخ لهم، عن طَلْحةَ بنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ، رَضِيَ اللَّهُ عنه، أَنَّ
النَّبَّ عَظِّمِ سُئِلَ عن ◌َحْمِ الصَّيْدِ يُهْدِيه الحَلالُ إلى الحَرَامِ، فَرَخَّصَ فيه(٤).
(١) سقط من: ص، م.
(٢) مُؤْخِرة الرحل : الخشبة التى يستند إليها الراكب من كور - أى رحل - البعير.
(٣) حديث صحيح. أخرجه ابن أبى شيبة ٢٧٦/١، ومسلم (٤٩٩)، والترمذى (٣٣٥)،
وأبو يعلى (٦٦٤) من طرق عن أبى الأحوص ، به .
وأخرجه عبد بن حميد (١٠٠، ١٠١)، وأحمد (١٣٨٨، ١٣٩٣، ١٣٩٤، ١٣٩٨)،
ومسلم (٤٩٩)، وأبو داود (٦٨٥)، وابن ماجه (٩٤٠)، وأبو يعلى ( ٦٢٩، ٦٣٠) من طريق
إسرائيل والثورى وغيرهما، عن سماك ، به .
وأخرجه عبد الرزاق (٢٢٩٢) عن الثورى عن سماك مرسلاً. قال الدارقطنى فى العلل ٤/
٢٠٦ - ٢٠٧ : وهو صحيح من حديث إسرائيل ومن تابعه على وصله. اهـ.
وله شواهد عن عائشة وابن عمر وغيرهما. انظر صحيح مسلم ( ٥٠٠ - ٥٠٣).
وانظر ما سيأتى برقم (١١٣٨، ١٤٣٩).
(٤) حديث صحيح . وقد سمى المبهم فى رواية ابن جريج عن ابن المنكدر وأنه معاذ بن
عبد الرحمن التيمى، عن أبيه، عن طلحة، ومعاذ ثقة، وأبوه صحابى. والحديث أخرجه أبو يعلى
(٦٥٦، ٦٥٧) من طريق ابن مهدى ، عن سفيان الثورى ، به .
وأخرجه أحمد (١٣٨٣، ١٣٩٢)، ومسلم ( ١١٩٧)، والدارمى (١٨٣٦)، والنسائى
(٢٨١٦)، وأبو يعلى (٦٣٥)، والبيهقى ١٨٨/٥، وغيرهم من طرق عن ابن جريج ، عن ابن
المنكدر، عن معاذ ، عن أبيه ، عن طلحة ، به .
وأخرجه أبو يعلى (٦٥٨) من طريق فليح بن سليمان ، عن ابن المنكدر ، عن عبد الرحمن =
١٨٧

أَحادِيثُ سَعِيدٍ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو
ابْنِ نُفَيْلٍ()، رضِى اللهُ عنه
٢٣٠- حدثنا يُونُسُ، قال: حَدَّثَنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا إِبراهيمُ ابنُ
سَعْدٍ، عن أبيه، عن أبى عُبَيْدَةَ بنِ محمدِ بنِ عَمَّارِ بنِ یاسٍ ، عن طَلْحَةَ بنِ
عبدِ اللهِ(٢) بنِ عَوْفٍ، عن سعيدِ بنِ زَيْدٍ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، أنَّ النَّبِىُّ عَظِّم قال:
((مَنْ قُتْلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، ومَنْ قُتِلَ دُونَ دَمِه فَهُوَ شَهِيدٌ ))(٢) .
= ابن عثمان ، عن طلحة . فأسقط من إسناده معاذًا .
وقال الدارقطنى فى العلل ٢١٥/٤: والصواب حديث ابن جريج، وهو حفظ إسناده. اهـ.
وله شواهد، منها حديث أبى قتادة عند البخارى (١٨٢١)، ومسلم (١١٩٦).
وانظر ما سيأتى برقم (١٣٢٥).
(١) هو سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل بن عبد العزى، العدوى، القرشى ، أحد العشرة المشهود
لهم بالجنة ، ومن السابقين إلى الإسلام ، أسلم قبل عمر بن الخطاب ، وكان إسلام عمر عنده فى
بيته؛ لأنه كان زوج أخته فاطمة، وهاجر وشهد المشاهد كلها إلا بدرًا؛ حيث كان الرسول عَ ئته
قد بعثه هو وطلحة بن عبد اللَّه إلى طريق الشام يتجسسان الأخبار ، ثم قدما المدينة يوم وقعة بدر
، فضرب لهما الرسول عَّمِ بسهمهما وأجرهما، توفى بالعقيق سنة خمسين أو إحدى وخمسين
فى أيام معاوية. تهذيب الكمال ٤٤٦/١٠، الإصابة ١٠٣/٣.
(٢) فى م: ((عبيد اللَّه)).
(٣) حديث صحيح . وأبو عبيدة ثقة على الصحيح ، وسلمة أخوه، ومنهم من يخلطهما.
والحديث أخرجه أبو داود (٤٧٧٢)، والبيهقى ٢٦٦/٣، ١٨٧/٨ من طريق المصنف.
وأخرجه أحمد (١٦٥٢، ١٦٥٣)، وعبد بن حميد (١٠٦)، والترمذى (١٤٢١)،
والنسائى (٤١٠٥، ٤١٠٦)، والبيهقى ٣٣٥/٨ من طرق عن إبراهيم بن سعد ، به .
وأخرجه الحميدى (٨٣)، وأحمد (١٦٢٨، ١٦٤٢)، والنسائى (٤١٠١، ٤١٠٢)، وابن
ماجه (٢٥٨٠)، وأبو يعلى (٩٤٩، ٩٥٠، ٩٥٣)، وابن حبان (٣١٩٤، ٤٧٩٠)، والبيهقى
٢٦٦/٣، ١٨٧/٨ من طريق سفيان بن عيينة ، وابن إسحاق - مفرقين - عن الزهرى ، عن =
١٨٨

(١)
٢٣١- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا المسْعُودِىُّ، عن نُفَيْلِ بنِ هِشام
بنِ سَعید بنٍ زَيْدِ بنِ عمرو بنِ نُفَتْلِ العَدَوِىِّ - عَدیّ قُرئْشٍ - عن أبيه، عن
جَدِّه، أنَّ زَيْدَ بنَ عمرٍو، ووَرَقَةَ بنَ نَوْفلِ خَرَجا يَلْتَمِسانِ الدِّينَ حتَّى انتهَيا إلى
رَاهِبٍ بالمَوْصِلِ ، فقال لزيدِ بنِ عمرٍو : مِن أينَ أقْبلتَ يا صاحِبَ البَعيرِ؟ قال :
من بَيْتِ إبراهيمَ. قال: وما تَلْتَمِسُ؟ قال: أَلْتَمِسُ الدِّينَ. قال: ارْجِعْ، فإِنَّهُ
يُوشِكُ أن يَظْهَرَ الذى تَطْلُبُ فِى أَرْضِكَ. فأمَّا وَرَقَةُ فَتَنَصَّرَ. قال زَيدٌ: وأمّا أنا
فَعُرِضَتْ عَلَىَّ النَّصْرَانِيَّةُ، فَلَم يُوافِقْنِى. فَرَجَع وهو يقولُ :
لَيْكَ(٢) حَقًّا (٢) حَقَّا تَعَهُدًا وَرِقًّا
= طلحة بن عبد اللّه بن عوف ، به ، وفيه قصة سعید بن زيد مع أروى بنت أويس التى ستأتى فى
الحديث رقم (٢٣٤) .
وخالف جماعةٌ ابن عيينة وابن إسحاق. فأخرجه أحمد (١٦٣٩، ١٦٤١، ١٦٤٣،
١٦٤٦)، وعبد بن حميد (١٠٥)، والدارمى (٢٦٠٩)، والبخارى (٢٤٥٢)، والترمذى
(١٤١٨) من طريق شعيب ، ويونس ، ومعمر، وغيرهم - مفرقين - عن الزهرى ، عن طلحة بن
عبد اللَّه بن عوف ، عن عبد الرحمن بن عمرو بن سهل، عن سعيد بن زيد ، به، بالقصة المشار
إليها، وجاء فى رواية معمر: وبلغنى عن الزهرى، ولم أسمعه منه زاد فى هذا الحديث: ((ومن
قتل دون ماله فهو شهيد)).
وجمع الحافظ فى الفتح ١٠٤/٥ بين الوجهين ، وانظر علل الدارقطنى ٤٢٤/٤.
وسيأتى الحديث برقم (٢٣٦) من رواية إبراهيم بن محمد ، عن سعيد. وانظر ما سبق برقم
(٢١٨)، وما سيأتى برقم (٢٤٠٨).
(١) فى خ، ص، م: ((هاشم)). والتصويب من مصادر التخريج والترجمة.
(٢) بعده فى ص، م: ((لبيك)).
(٣) أى غير باطل، وهو مصدر مؤكّد لغيره، أى أنه أكّد به معنى: ألزم طاعتك، الذى دلَّ
عليه: لبيك، كما تقول: هذا عبد اللَّه حقًّا، فتؤكد به مضمون جملتك، وتكريره لزيادة
التأكيد . الفائق ٢٩٥/٣، النهاية ٤١٣/١.
١٨٩

البِوَأَيِغِى " لا الخال(١)
آمَنْتُ بما(١) آمَنَ به إبراهيمُ، وهو يقُولُ:
وهَلْ مُهَجِّرْ كَمَنْ قَالْ(٢)
أَنْفِى لكَ اللَّهُمَّ(٤) عانٍ راغِمُ مَهْمَا تُجَشِّمْنِى(٥) فَإِنِّى جَاشِمُ
ثم يَخِرُّ فَيَسْجُدُ. قال: وَجَاءَ ابنُهُ إِلى النَّبِىِّ عَظِّهِ، فقال: يا رسولَ اللَّهِ،
إِنَّ أبى كان كما رَأَيْتَ وكما بَلَغَكَ، فَاسْتَغْفِرْ له. قال: ((نعَمْ فَإِنَّه(١) يَوْمَ
الْقِيَامَةِ أُمَّةٌ وَحْدَهُ)) .
قال: أَتَّى زَيْدُ بنُ عَمْرِو بنِ نُفَيِلٍ على رسولِ اللهِ عِظَه، ومعَه زَيْدُ بنُ
حارِثَةَ، وَهُمَا يَأْكُلانٍ مِن سُفْرَةٍ لهما، فدَعَواه لِطَعامِهما، فقال زَيْدُ بنُ
عَمْرٍو للنبىِّ عَّهِ: يا ابنَ أَخِى، إِنَّا لا تَأْكُلُ مِمّا ذُبِعَ على التُّصُبِ(١)(٨) .
(١ - ١) فى خ، ص، م: ((لا حلال)). والتصويب من مصادر التخريج. والخال: من الخيلاء،
وهو الكِبر، يقال: هو ذو خال، أى ذو كبر. الفائق ، النهاية ٢٤٦/٥.
(٢) المُهَجر: من الهجير، وهو شدة الحر، وقوله: كمن قال: من القائلة. والمعنى: هل من سار
فى الهاجرة كمن أقام واستراح وقت القيلولة. الفائق ، النهاية .
(٣) فى ص، م: ((بمن)). والتصويب من مصادر التخريج.
(٤) سقط من : خ ، ص . وهو لازم لوزن البيت .
(٥) أى تكلفنى .
(٦) بعده فى م: ((يكون)).
(٧) اختلف فى توجيه هذا، وكيف يأكل النبى معَّاه مما ذبح على النصب ، وهو أولى بهذه الفضيلة
من زيد بن عمرو ؟ فقيل : إنه ليس فى الحديث أنه سيتم أكل منها ، وعلى تقدير أن يكون أكل، فزيد
إنما كان يفعل ذلك برأى يراه لا بشرع بلغه، وإنما كان عند أهل الجاهلية بقايا من دين إبراهيم عَئه ،
وكان فى شرع إبراهيم تحريم الميتة لا تحريم ما لم يذكر اسم اللَّه عليه، وإنما نزل تحريم ذلك فى الإسلام،
والأصح أن الأشياء قبل الشرع لا توصف بحل ولا حرمة . وقيل غير ذلك. انظر الفتح ١٤٣/٧، ١٤٤.
(٨) إسناده ضعيف؛ لجهالة نفيل بن هشام وأبيه ، ولاختلاط المسعودى . وأخرجه البزار =
١٩٠

٢٣٢- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قال: حَدَّثَنِى حُصَيْنُ
ابنُ عبدِ الرَّحْمَنِ، قال: سَمِعْتُ هِلالَ بنَ بِسافٍ، يُحَدِّثُ عن عبدِ اللهِ بنِ
ظالمِ المازِنِىّ، عن سَعيدٍ بِنِ زَيْدٍ ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، أنَّ رسولَ اللَّهِ مٍَّ كان
على حِراءٍ(١) ومَعَه أبو بَكْرٍ، وعُمَرُ، وعُثْمَانُ، وعَلِىٌّ، وطَلْحَةُ، والزُّبَيْرُ،
وسَعْدٌ، وعَبْدُ الرحمنِ بنُ عَوْفٍ، رَضِىَ اللَّهُ عنهم، قال: ((اثْتْ
حِرَاءُ، فَإَّمَا عَلَيْكَ نَبِىٌّ، أَوْ صِدِّيقٌ، أَو شَهِيدٌ)). وذكَّرَ سَعيدٌ أَنَّه كان
مَعَهم
(٢)
= (١٢٦٦ - ١٢٦٨)، والبيهقى فى الدلائل ١٢٣/٢ من طريق المصنف مطولاً ومختصرًا ،
وكذلك عزاه البوصيرى فى الإتحاف بذيل المطالب (٤٤٨٨) للمصنف .
وأخرجه أحمد (١٦٤٨)، والطبرانى (٣٥٠)، والحاكم ٤٣٩/٣ من طرق عن المسعودى،
به مختصرًا .
وأصل القصة فى صحيح البخارى (٣٨٢٦ - ٣٨٢٨) من حديث ابن عمر وأسماء بنت
أبى بكر .
(١) الجبل المعروف بمكة حيث كان يتعبد النبى معَّ فى غار فيه قبل البعثة.
(٢) حديث صحيح . أخرجه البزار (١٢٦٣) من طريق المصنف ، وفيه قصة .
وأخرجه أحمد (١٦٣٨)، وفى فضائل الصحابة (٨١)، والنسائى فى الكبرى (٨٢٠٥)،
وابن ماجه (١٣٤) من طريق شعبة ، به .
وأخرجه الحميدى (٨٤)، وابن أبى شيبة ١٤/١٢، وأحمد (١٦٤٤، ١٦٤٥)، وفى
الفضائل (٨١)، والترمذى (٣٧٥٧)، والنسائى فى الكبرى (٨١٩٠، ٨١٩١)، وأبو يعلى
(٩٦٩)، وأبو نعيم ٩٦/١، والبغوى (٣٩٢٧)، وابن عساكر ٧٥/٢١، ٧٦ من طرق عن
حصين ، به .
وقال النسائى فى الكبرى ٥٨/٥: لم يسمعه من عبد الله بن ظالم. يعنى هلال بن يساف.
وأخرجه أحمد (١٦٣٠) عن وكيع، عن الثورى، عن حصين ومنصور، عن هلال بن
يساف ، به، وقال وكيع مرة: منصور، عن سعيد بن زيد. وقال مرة: حصين، عن ابن ظالم،
عن سعيد .
=
١٩١

٢٣٣- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عن الحُرِّ بنِ الصَّيَّاحِ
النَّخَعِىِّ، قال: سمِعْتُ عبدَ الرَّحْمنِ بنَ الأَخْتَسِ، قال: شهِدْتُ المُغِيرةَ بنَ
شُعْبَةَ يَخْطُبُ، (( قَالَ مِنْ عَلِيٍّ، فقام سَعِيدُ بنُ زَيْدِ بنِ عَمرِو بنِ نُفَيْلٍ
العَدَوِىُّ - عَدِىُّ قُرَيْشِ - رَضِىَ اللَّهُ عنه، فقال: أَشْهَدُ أَنِّى سمِعْتُ رسولَ
اللَّهِ عَلِ يَقُولُ: ((عَشَرَةٌ فى الجَنَّةِ: رَسولُ اللَّهِ، وأبو بَكْرٍ، وعُمَرُ،
وعُثْمَانُ، وعَلِيٍّ، وطَلْحَةُ، والزُّبَيْرُ، وسَعْدُ بنُ مالِكِ، وعبدُ الرحمنِ بنُ
عَوْفٍ)). رَضِيَ اللَّهُ عنهم، ولو شِئْتُ أن أَسَمِّىَ العاشِرَ سَمَّيْتُهُ. ثم سَمَّاهُ،
= وخالفه ابن إدريس ؛ فأخرجه أبو داود (٤٦٤٨)، والنسائى فى الكبرى (٨٢٠٨) من
طريقه، عن سفيان، عن منصور، عن هلال، عن رجل، عن ابن ظالم ، به .
وخالفهما قاسم الجرمى وعبيد الله بن سعيد فسمياه. أخرجه النسائى فى الكبرى (٨١٩٢،
٨٢٠٦) من طريقهما، عن سفيان، عن منصور، عن هلال، عن فلان بن حيان أو حيان بن
فلان ، عن ابن ظالم ، به .
وثم خلافات أخر ذكرها الدارقطنى فى العلل ٤٠٩/٤ - ٤١٣ (٦٦٣) ، وصوّب الوجه
الأخير.
وقال البخارى فى التاريخ الكبير ١٢٤/٥: عبد الله بن ظالم عن سعيد بن زيد عن النبى
◌َ الله: ((عشرة فى الجنة)) ... وزاد بعضهم ابن حيان فيه، ولم يصح. اهـ.
وأخرجه ابن سعد ٣٨٣/٣، وابن أبى شيبة ١٢/١٢، ١٣، ١٥، ٤٢، وأحمد (١٦٢٩)،
وأبو داود (٤٦٥٠)، والترمذى (٣٧٤٨)، والنسائى فى الكبرى (٨١٩٣، ٨٢١٩)، وابن ماجه
(١٣٣)، وابن أبى عاصم فى السنة (١٤٣٣ - ١٤٣٦)، والبزار (١٢٧٤)، وعبد اللَّه فى زوائد
الفضائل (٨٥)، وأبو يعلى (٩٧٠)، والطبرانى (٣٥٦)، وأبو نعيم فى الحلية ٩٥/١، ٩٦، وفى
دلائل النبوة (٣٣٧)، والشاشى فى مسنده (١٣٣)، وابن عساكر ٧٣/٢١ - ٧٧ من طرق عن
سعيد بن زيد نحوه. وانظر الحديث الآتى، وما سيأتى برقم (٢٠٩٧).
وله شاهد عند مسلم (٢٤١٧)، وغيره من حديث أبى هريرة .
(١ - ١) فى خ، ص: ((فقال: مر))، والتصويب من مصادر التخريج، وهو كذلك فى: م.
١٩٢
-٠٠٠

فقال: سَعِيدُ بنُ زَيْدٍ (١).
٢٣٤ - حدثنا أبو داودَ ، قال: حَدَّثَنَا ابنُ أبی ذِئْبٍ ، عن الحَارِثِ بنِ
عبدِ الرَّحْمنِ، عن أبى سَلَمَةَ، قال: أَرْسَلَنا مَرْوَانُ لِنُصْلِحَ بينَ سَعيدٍ بنٍ
زيدِ بنِ عمرو بنِ نُفَيْلٍ وبينَ امْرَأَةٍ، يُقَالُ لها: أَرْوَى. ادَّعَتْ عليه شَيْئًا
من الأرْضِ، فقال سَعِيدٌ : أَتْرَوْنى أَخَذْتُ مِن أَرْضِهَا شَيْئًا، وقد سَمِعْتُ
رسولَ اللَّهِ عَهِ يَقُولُ: ((مَنْ ظَلَمَ شِبْرًا مِنْ أَرْضٍ، طُوَّقَه مِنْ سَبْعِ
أَرْضِینَ))(٢)
(١) حديث صحيح ، وإسناد المصنف ضعيف ؛ لحال عبد الرحمن بن الأخنس . وأخرجه المزى
فى تهذيب الكمال ٥٠٤/١٦ من طريق المصنف .
وأخرجه ابن أبى شيبة ٨٨/١٢، ٩٠، ٩٢، ٩٤، وأحمد (١٦٣١، ١٦٣٧)، وأبو داود
(٤٦٤٩)، والترمذى (٣٧٥٧)، والنسائى فى الكبرى (٨٢١٠)، وابن أبى عاصم فى السنة
(١٤٢٩ - ١٤٣١)، وأبو يعلى (٩٧١)، وابن حبان (٦٩٩٣)، والشاشى فى مسنده (١٩٠،
١٩١، ٢١٠) من طرق عن شعبة ، به .
وأخرجه ابن أبى شيبة ١٥/١٢، والنسائى فى الكبرى (٨١٥٦، ٨٢٠٤)، والشاشى فى
مسنده (١٩٢، ١٩٤، ١٩٥) من طريق الحر بن الصباح ، به . وانظر الحديث السابق.
(٢) حديث صحيح. أخرجه ابن أبى شيبة ٥٣٨/٨، وأحمد (١٦٤٠، ١٦٤٩)، وأبو يعلى
(٩٥٥)، والبزار (١٢٥٨)، والشاشى (٢١٩، ٢٢٢) من طرق ، عن ابن أبى ذئب ، به. وفيه
الزيادة التى ستأتى فى الحديث رقم (٢٣٥، ٢٣٧).
وأخرجه أحمد (١٦٣٣)، والبخارى (٣١٩٨)، ومسلم (١٦١٠)، وأبو يعلى (٩٥٢،
٩٦٢)، وغيرهم من طريق عروة، وعباس بن سهل، وغيرهما عن سعيد بن زيد، به .
وأخرجه أبو يعلى (٩٥٤) من حديث ابن عمر ، عن سعيد بن زيد . وانظر ما سبق برقم
(٢٣٠) .
وفى الباب عن رافع بن خديج ، وأبى هريرة وغيرهما . انظر ما سيأتى برقم (٢٦٠، ٩٧٥،
١١١٨، ٢٥٣٢).
١٩٣
( مسند أبى داود الطيالسى ١٣/١)

٢٣٥- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا ابنُ أبي ذِئْبٍ، عن الحارِثِ،
عن أبى سَلَمَةَ، عن سَعيدٍ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، أنَّ النَّبيَّ عَلِ قال: ((مَنِ
اقْتَطَعَ مَالًا بِيَمِينِهِ، فَلَا بَارَكَ اللَّهُ لَه فِيه))(١) .
٢٣٦- حدثنا أبو داودَ ، قال: حَدَّثَنا ابنُ أبی ذِئْبٍ ، عن محمدِ بنِ
زَيْدِ بنِ قُتْقُذٍ ، عن إبراهيمَ بنِ مُحَمَّدٍ بنٍ طَلْحةَ بنِ عُبَيْدِ اللهِ ، عن سَعیدِ بنِ
زَيْدٍ ، قال: أَرَادَ مَرْوَانُ أَن يَأْخُذَ أَرْضَه، فأبى عليه، وقال: إِنْ أَتَوْنِى
قَاتَلْتُهم؛ سَمِعْتُ رسولَ اللَّهِ عَ لَحِ يقولُ: ((مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ
(٢)
شَهِيدٌ))(٢) .
٢٣٧- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا ابْنُ أبى ذِئْبٍ، عن الحَارِثِ،
عن أبى سَلَمَةَ، عن سَعيدٍ ، أنَّ النبيَّ عَ لَّمِ قال: ((مَنْ تَولَّى مَوْلَّى بِغَيْرِ إِذْنِ
مَوَالِيه، فعَلَيْهِ لَغْتَةُ اللَّهِ))(٣) .
٢٣٨- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قال: سألتُ سعدَ(٤) بنَ
إبراهيمَ عن بَنِى نَاجِيةَ، فقال: قال رسولُ اللَّهِ عِ لّهِ: ((هُمْ حَىٍّ مِنِّى)).
(١) حديث صحيح . وهو طرف من الحديث السابق ، فانظره .
(٢) حديث صحيح. وسبق تخريجه عند الحديث (٢٣٠). وانظر علل الدارقطنى ٤٢٦/٤،
وتهذيب الكمال ١٧٢/٢.
وقد رواه عبد اللَّه بن حسن بن حسن بن على بن أبى طالب ، عن إبراهيم بن محمد بن
طلحة، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، وسيأتى فى مسند عبد الله بن عمرو برقم (٢٤٠٨).
(٣) حديث صحيح، وهو طرف من الحديث السابق برقم (٢٣٤، ٢٣٥). وانظر ما تقدم برقم
(٩٢) .
(٤) فى م: ((سعيد)).
١٩٤

وَأَحْسَبُه قال: ((وَأَنا مِنْهُمْ)). فقلتُ: مَنْ يَرْوِى هذا عن النبيِّ عَلَه ؟ قال:
سعیدُ بنُ زَيْدٍ(١).
٢٣٩- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا الحَسَنُ بنُ أبى جَعْفٍ
الجُفْرِىُّ(٢)، عن أبى ثِقَالٍ - من أَهْلِ المدِينةِ - عن ابنِ مُوَيْطِبٍ بِنِ
عبدِ العُزَّى، عن جَدَّتِه، عن أبيها، رَضِىَ اللَّهُ عنه، قال: سَمِعْتُ رسولَ
اللّهِ عَلَه يقولُ: ((لمْ يُؤْمِنْ باللّهِ مَنْ لمْ يُؤْمِنْ بى، وَلَمْ يُؤْمِنْ بِى مَنْ لَمْ
يُحِبَّ الأنْصَارَ))(٣).
(١) إسناده منقطع؛ سعد بن إبراهيم لم يلق أحدًا من الصحابة. وأخرجه أبو يعلى (٩٥٨) من
طريق شعبة ، به .
وقد رواه شعبة كذلك عن سماك ، عن رجل ، عن عمه سعد بن أبى وقاص ، بنحوه . وسبق
برقم (٢١٩).
(٢) فى النسخ: ((المدنى))، والمثبت من المصادر.
(٣) إسناده ضعيف جدًّا؛ لضعف الحسن وأبى ثفال، وجهالة ابن حويطب، والاختلاف فى
إسناده. وهذا الحديث والذى بعده وردا فى سياق واحد عند أكثر المخرجين .
أخرجه ابن أبى شيبة ٣/١، وفى مسنده (٦٣٠)، وأحمد (١٦٧٠٢، ١٦٧٠٣، ٢٣٢٨٤،
٢٧١٨٩، ٢٧١٩٠)، والترمذى (٢٥، ٢٦)، وفى العلل الكبير ص: ٣١، وابن ماجه
(٣٩٨)، والطحاوى ٢٦/١، ٢٧، والعقيلى ١٧٧/١، والدارقطنى ٧٢/١، ٧٣، والحاكم ٤/
٦٠، والبيهقى ٤٣/١، وابن الجوزى فى العلل المتناهية ٣٣٧/١ (٥٥١) من طرق عن أبى ثفال ،
به، وفى بعض الطرق مقتصرًا على لفظ الحديث الآتى .
والحديث مداره على أبى ثقال المرى، وهو ضعيف. قال البخارى: فى حديثه نظر. اهـ.
وقال الترمذى : سألت محمدًا عن هذا الحديث فقال : ليس فى هذا الباب حديث أحسن
عندى من هذا . اهـ .
وقد ذكر لأبى حاتم وأبى زرعة هذا الحديث فقالا: ليس عندنا بذاك الصحيح ، أبو ثفال
مجهول ، ورباح مجهول . علل ابن أبى حاتم (١٢٩). وانظر نصب الراية ٢/١ - ٨)=
١٩٥

٢٤٠ - حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا الحَسَنُ بنُ أبى جَعْفَرٍ، عن أبى
ثِقَالٍ، عن ابنِ محُوَيْطِبٍ بنِ عبدِ العُزَّى، عن جَدَّتِهِ، عن أبيها، قال:
سَمِعْتُ رسولَ اللَّهِ عِلْمٍ يقولُ: ((لا صَلاةَ إلَّا بِوُضُوءٍ، وَلَّا وُضُوءَ لَنْ لم
يَذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ)) (١).
:
= والتلخيص الحبير ٧٢/١ - ٧٦، والإرواء ١٢٢/١.
وفى الباب عن غير واحد من الصحابة. انظر ما سيأتى برقم (٧٦٤، ٢٢١٥، ٢٢٩٦).
(١) إسناده ضعيف ، كسابقه ، وهو جزء من الحديث السابق، فراجع تخريجه .
وقوله: ((لا وضوء لمن لم يذكر اسم اللَّه عليه)). لا يصح فيه شىء عن النبى معَاه. قاله
الإمام أحمد كما فى مسائل أبى داود ص: ٦، وغيرها. وانظر جنة المرتاب ص: ١٧٧ =
١٩٤، والتحديث بما قيل لا يصح فيه حديث ص : ٣٨ - ٣٩.
١٩٦

مَا أسْنَدَ عَبْدُ اللَّهِ بنُ مَسْعُودٍ (١)، رَضِىَ اللّهُ عَنْه
٢٤١ - حدثنا يُونُسُ، قال: حَدَّثَنَا أبو داودَ ، قال: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بنُ
زَيدٍ ، عن عَاصِمٍ بنِ بَهْدَلَةَ، عن أبى وَائِلٍ، عن عبدِ اللَّهِ، قال: خَطَّ لنا
رسولُ اللَّهِ عَظِيمِ خَطًّا، فقال: ((هَذَا سَبِيلُ اللَّهِ)). ثُمْ خَطَّ خُطُوطًا عن يَجِينِه
وَعَنْ شِمَالِه، فقال: ((هَذِه سُبُلٌ، عَلَى كُلِّ سَبِيل منها شَيْطَانٌ يَدْعُو
إِلَيْهِ)). ثُمَّ تلا: ((﴿ وَأَنَّ هَذَا صِرَطِى مُسْتَقِيمًا﴾(٢))) الآيةَ(٣).
(١) هو عبد اللَّه بن مسعود بن غافل، أبو عبد الرحمن الهذلى المكى، الإمام الحبر، فقيه الأمة ، أحد
السابقين الأولين ، هاجر الهجرتين ، وشهد المشاهد كلها ، ولازم رسول اللَّه عظيم ، وكان صاحب
نعلیه ، توفی بالمدينة - وقيل : بالكوفة - سنة اثنتين وثلاثین - وقيل : سنة ثلاث وثلاثین - وهو ابن
بضع وستين سنة . سير أعلام النبلاء ٤٦١/١، الإصابة ٢٣٣/٤.
(٢) سورة الأنعام : ١٥٣.
(٣) إسناده حسن؛ لحال عاصم. وأخرجه أحمد (٤١٤٢)، والدارمى (٢٠٨)، والنسائى فى
الكبرى (١١١٧٤)، والبزار (١٧١٨)، وابن حبان (٦، ٧)، والحاكم ٣١٨/٢، وغيرهم من
طرق عن حماد، به. وقال الحاكم: صحيح الإسناد .
ورواه أبو جعفر الرازى، وورقاء، وعمرو بن أبى قيس، عن عاصم ، به ، . ذكره ابن كثير
فى التفسير ٣٦١/٣.
ورواه أبو بكر بن عياش ، عن عاصم واختلف عليه ؛ فأخرجه أحمد (٤٤٣٧) عن أسود بن
عامر، والحاكم ٣١٨/٢ من طريق أحمد بن عبد الجبار - كلاهما - عن أبى بكر بن عياش ،
به، كرواية السابقين عن عاصم. وقال الحاكم: صحيح الإسناد.
ورواه أحمد بن يونس عند النسائى فى الكبرى (١١١٧٥)، والحاكم ٢٣٩/٢، وأبو هشام
الرفاعى عند ابن نصر المروزى فى السنة (١٢)، ويحيى الحمانى عند ابن مردويه - كما فى تفسير
ابن كثير ٣٦١/٣ - ثلاثتهم عن أبى بكر بن عياش، عن عاصم ، عن زر، عن عبد اللَّه، به =
١٩٧

٢٤٢- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عن عَاصِم، عن أبى
وَائِلِ، عن عبدِ اللَّهِ، قال: أَتَيْثُ رسولَ اللَّهِ وَلِ فِسَلَّمْتُ عليه، فَلَم يَرَُّّ
عَلَىَّ، فَأَخَذَنِى مَا قَدُمَ وما حَدُثَ(١) ، فقلْتُ: يا رسولَ اللَّهِ، أَحَدَثَ فىَّ
شَىءٌ؟ فقال رسولُ اللَّهِ عَ لَّهِ: ((إِنَّ اللَّهَ، عَزَّ وَجَلَّ، يُحْدِثُ لِنَبِّهِ مِنْ أَمْرِهِ
مَا شَاءَ، وَإِنَّ مَمَّا أَحْدَثَ(٢) ألَّ تَكَلَّمُوا فِى الصَّلَاةِ))(٣).
٠
= بنحوه .
وقال الحاكم: صحيح الإسناد. اهـ. قال ابن كثير: صححه الحاكم كما رأيت من
الطريقين، ولعل هذا الحديث عند عاصم بن أبى النجود عن زر، وعن أبى وائل شقيق بن سلمة -
كلاهما - عن ابن مسعود، به، واللَّه أعلم . اهـ .
وفى الباب عن جابر. أخرجه أحمد (١٥٣١٢)، وعبد بن حميد (١١٣٩)، وابن ماجه
(١١)، وغيرهم، وفى إسناده مجالد بن سعيد، وهو ضعيف.
(١) أى غلب علىَّ التفكر فى أحوالى القديمة والحديثة أيها كان سببًا لترك رده السلام عَلَىَّ.
(٢) أى : أنزل .
(٣) حديث صحيح ، وإسناد المصنف حسن ؛ لحال عاصم . وأخرجه البيهقى ٢٤٨/٢ من
طريق المصنف .
وأخرجه أحمد (٤٤١٧)، والشاشى (٦٠٤)، والطيرانى (١٠١٢٠) من طريق شعبة، به .
وأخرجه عبد الرزاق (٣٥٩٤)، وابن أبى شيبة ٧٣/٢، والحميدى (٩٤)، وأحمد (٣٥٧٥،
٤١٤٥)، وأبو داود (٩٢٤)، والنسائى (١٢٢١)، وأبو يعلى (٤٩٧١)، وابن حبان
(٢٢٤٣)، والطبرانى (١٠١٢١، ١٠١٢٢) من طرق عن عاصم، به .
والحديث يرويه علقمة عن ابن مسعود عند أحمد (٣٥٦٣)، والبخارى (١١٩٩، ١٢١٦،
٣٨٧٥)، ومسلم (٥٣٨)، وأبو داود (٩٢٣)، والنسائى (١٢١٩)، وغيرهم.
وأخرجه أحمد (٣٨٨٥، ٣٩٤٤)، والنسائى (١٢٢٠)، والطبرانى (١٠١٢٩) من طرق
أخری عن ابن مسعود .
وفى الباب عن معاوية بن الحكم السلمى. انظر ما سيأتى برقم (١٢٠١).
١٩٨

٢٤٣ - حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنا المسْعُودِىُّ، عن عَاصِمِ، عن
أبى وَائِلِ، عن عبدِ اللهِ، قال: إِنَّ اللَّهَ، عَزَّ وجَلَّ، نَظَر فى قُلُوبِ العِبَادِ،
فَاخْتَارَ محمَّدًا، فبَعَثَه بِرِسَالاتِهِ(١)، وانْتَخَبَه بِعِلْمِه، ثُمَّ نَظَر فى قُلُوبِ النَّاسِ
بَعْدَه، فاخْتَارَ له أصْحَابَه، فجعَلَهُم أَنْصارَ دِينِهِ، وُزَرَاءَ نَبِّهِ عَ لَّهِ، فَمَا رَآه
المُؤْمِنُونَ حَسَنًا فَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ حَسَنٌ، وَمَا رَآهَ الْمُؤْمِنُونَ(٢) قَبِيحًا فَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ
(٣)
قَبِيعُ(٣).
(١) كذا فى: النسخ. وفى طريق المصنف، ومصادر التخريج: ((برسالته)).
(٢) سقط من : النسخ. والمثبت من طريق المصنف ومصادر التخريج.
(٣) إسناده ضعيف؛ لحال المسعودى، فإنه مختلط ؛ ورواية المصنف ومن تابعه هنا عنه بعد
اختلاطه. ورواية المسعودى عن عاصم متكلم فيها. وأخرجه أبو نعيم فى الحلية ٣٧٥/١،
والبيهقى فى الاعتقاد ص: ٢٥١ من طريق المصنف .
وأخرجه الطبرانى (٨٥٨٣)، والخطيب فى الفقيه والمتفقه (٤٤٥)، والبغوى فى شرح السنة
(١٠٥) من طرق عن المسعودى ، به .
وأخرجه الطبرانى (٨٥٩٣) من طريق عبد السلام بن حرب ، عن الأعمش ، عن أبى وائل،
به. وفى إسناده شيخ الطبرانى العباس بن الفضل ، قال عنه الدارقطنى : صدوق .
وقد خولف عبد السلام فيه، فأخرجه الخطيب فى الفقيه والمتفقه (٤٤٦) من طريق أبى
معاوية ، والبيهقى فى المدخل - كما فى نصب الراية للزيلعى ١٣٤/٤ - من طريق عمار بن
رزيق - كلاهما - عن الأعمش، عن مالك بن الحارث، عن عبد الرحمن بن يزيد قال : قال
عبد الله: ما رأى المؤمنون حسنًا ... فذكر آخره فحسب .
وخالف أبو بكر بن عياش المسعودى فقال : عن عاصم ، عن زر ، عن ابن مسعود .
أخرجه أحمد (٣٦٠٠)، وفى فضائل الصحابة (٥٤١)، والبزار (١٨١٦)، والطبرانى
(٨٥٨٢)، والحاكم ٧٨/٣ من طرق عن ابن عياش، به . قال البيهقى فى المدخل: ورواية ابن
عياش أشبه . اهـ. وصححه الحاكم ، وأقره الذهبي .
وقد جاء فى هذا المعنى عن أنس مرفوعًا، بإسناد تالف. وقال ابن القيم فى الفروسية ص :
٦٠: إن هذا الحديث ليس من كلام النبى عَ لَّه، وإنما يضيفه فى كلامه من لا علم له فى =
١٩٩

٢٤٤- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عن مَنْصُورٍ، عن أبى
وَائِلٍ، عن عَبْدِ اللَّهِ، عن النَّبِىِّ ◌َاهِ قال: ((لَا يَزَالُ العَبْدُ يَصْدُقُ وَيَتَّحَرَّى
الصِّدْقَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ صِدِّيقًا، وَلا يَزَالُ يَكْذِبُ وَيَتَحَرَّى الكَذِبَ
حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ كَذَّابًا (١)))(٢).
٢٤٥- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عن زُبَيْدٍ، قال: مَ]
ظَهَرَتِ الْمُرْجِئَةُ(٣)، أَتَيْتُ أبا وَائِلٍ، فَذَكَوْتُ ذلك له، فقال: سَمِعْتُ
عبدَ اللَّهِ، يقولُ عن الشَِّّ عَظِلّهِ أَنَّه قال: ((سِبَابُ المُؤمِنِ فِسْقٌ، وَقِتَالُه
كُفْرٌ))(٤).
= الحديث، وإنما هو ثابت عن ابن مسعود قوله. اهـ. وانظر العلل المتناهية ٢٨٠/١، وكشف
الخفاء ٢٤٥/٢.
(١) فى م: ((كذلك)).
(٢) حديث صحيح. أخرجه أبو نعيم فى الحلية ٤٣/٥ من طريق المصنف .
وأخرجه أحمد (٣٧٢٧، ٤١٨٧)، والبخارى (٦٠٩٤)، ومسلم (٢٦٠٧) من طرق عن
منصور ، به .
وأخرجه مالك ٩٨٩/٢، وابن أبى شيبة ٤٠٢/٨، وأحمد (٣٦٣٨)، والبخارى فى الأدب
المفرد (٣٨٦)، ومسلم (٢٦٠٧)، وأبو داود (٤٩٨٩)، والترمذى (١٩٧١) من طريق أبى
وائل، به .
وسيأتى برقم (٢٩٩) من طريق أبى الأحوص ، عن ابن مسعود.
(٣) المرجئة : طائفة من القدرية يقولون : الإيمان قول بلا عمل. كأنهم قدموا القول وأخروا
العمل، فسموا لذلك مرجئة بصيغة الفاعل. الفرق بين الفرق ص : ٢٥، الملل والنحل ٢٥٧/١.
(٤) حديث صحيح . أخرجه النسائى (٤١٢٠) من طريق الطيالسى عن شعبة قال : قلت
لحماد : سمعت منصورًا، وسليمان، وزييدًا يحدثون عن أبى وائل ... فذكره.
وأخرجه أحمد (٣٦٤٧، ٤١٧٨)، والبخارى (٤٨)، ومسلم (٦٤)، والنسائى فى الكبرى
(٣٥٧٢)، وابن حبان (٥٩٣٩)، وأبو عوانة ٢٤/١، والبيهقى ٢٠/٨ من طرق عن شعبة، به . =
٢٠٠