النص المفهرس

صفحات 141-160

(أحدَاثُ الأسْنان١ِ)، سُفَهَاءُ الأَخْلَامَ، يَقُولُونَ(٢) مِن قَوْلِ خَيْرِ البَرِيَّةِ،
يَقْرَءُونَ القُرْآنَ لا يُجَاوِزُ(٣) حَتَاجِرَهُمْ، يَمْقُونَ مِنَ الدِّينِ كَما يَمْقُ السَّهْمُ
مِنَ الرَّمِيَّةِ، فَمَنْ أَدْرَكَهُمْ فَلْيَقْتُلْهُمْ أَوْ لِيُقَاتِلْهُمْ، فَإِنَّ ◌َِنْ قَتَلَهُمْ أَجْرًا فِى
قَتْلِهِم يَوْمَ القِيَامَةِ)) (٤).
١٦٤- حدثنا أبو داودَ، قالَ: حدَّثَنَا حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ ، عن جَمِیلِ بنِ
مُرَّةَ، عن أبِى الوَضِىءِ السُّحَيْمِيِّ، قال: كُنَّا معَ عَلِىِّ بن أبى طالبٍ
بالنَّهْرَوانِ، فقالَ: التمِسُوا المخْدَجَ. فالتَمَسُوه، فلم يَجِدوه، فأتَوْه فقال :
ارْجِعُوا فالتمِسُوه، فواللهِ ما كَذَبْتُ ولا كُذِبْتُ. حتى قال ذلك لِى
مِرَارًا، فَرَجَعوا، " فقالوا: قدْ وَجَدْناه تحتَ القَتْلى فى الطِّينِ. فكانِّى أَنْظُرُ
إليه حَبَشِيًّا(٢)، له ثَدْىٌ(٧) كَتَدْيِ المرأةِ، عليه شُعَيْرَاتٌ كَشُعَيْرَاتِ التى على
ذَنَبِ الْيَرْبُوعِ. فَسُرَّ بذلكَ عَلِىٌّ، رَضِىَ اللَّهُ عنه(٨).
(١ - ١) سقط من: ص.
(٢) فى خ، ص: ((يقول)). والمثبت من مصادر التخريج، وهو موافق لما فى: م.
(٣) بعده فى م: ((إيمانهم)).
(٤) حديث صحيح، وإسناد المصنف ضعيف ؛ لضعف قيس بن الربيع. وأخرجه أحمد
(٦١٦، ٩١٢، ١٠٨٦)، والبخارى (٣٦١١، ٥٠٥٧، ٦٩٣٠)، ومسلم (١٠٦٦)، وأبو
داود (٤٧٦٧)، والنسائى (٤١١٣)، وأبو يعلى (٢٦١، ٣٢٤)، وابن حبان (٦٧٣٩)،
والبيهقى ١٧٠/٨، ١٨٧ من طرق عن الأعمش ، عن خيثمة ، عن سويد بن غفلة ، به . وانظر
ما سبق برقم (١٠٧، ١٦٠، ١٦١)، وما سيأتى برقم (١٦٧، ١٨٠٤).
(٥ - ٥) سقط من: ص، م.
(٦) فى م: ((جئيًّا)).
(٧) كذا فى النسخ. وفى بعض المصادر: (( عليه ثدى قد طبق إحدى يديه مثل ثدى المرأة ))، وفى
بعضها: ((إحدى يديه مثل ثدى المرأة ))، وهذا موافق لسائر الروايات أن يده مثل ثدى المرأة .
(٨) حديث صحيح. أخرجه البيهقى فى الدلائل ٤٣٣/٦ من طريق المصنف.
=
١٤١

١٦٥- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا سَلَّامٌ، عن مَنْصُورٍ، عن
رِبْعِىٌّ، عن عَلىِّ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، عن النبيِّ ◌َ ظَلِّ قال: (( لا يَجِدُ عَبْدٌ طَعْمَ
الإِيمَانِ حَتَّى يُؤْمِنَ بالقَدَرِ كُلِّهِ)) (١) .
١٦٦ - حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا المسعُودِىُّ، عن عُثْمانَ بنِ عَبدِ اللَّهِ
ابنِ هُرْمُزٍ، عن نَافِعِ بنِ جُبَيْرٍ، عن عَلِيٍّ بن أبى طالبٍ، رَضِىَ اللهُ عنه،
قال: كان رسولُ اللَّهِ عَمِ ليسَ بالقَصِيرِ ولا بالطّويلِ، ضَحْمَ الوَأْسِ
واللِّحْيَةِ، شَفْنَ الكَفَّيْ(٣) والقَدَمَيْنِ، ضَخْمَ الكَرَادِيسِ(٣)، مُشْرَبٌ وَجْهُه
حُمْرَةً، طَوِيلَ المَشْرِيةِ(٤)، إذا مَشَى تَكَفَّى تَكَفِّيًا (٥)، كأنَّما يَنْحَطُّ مِن
صَبَبٍ(٢)، لم أرَ قَبْلَه ولا بَعْدَه مِثْلَهُ(٧).
= وأخرجه أبو داود (٤٧٦٩)، وعبد الله بن أحمد فى الزيادات (١١٧٩، ١١٨٨)، وأبو
يعلى (٤٨٠، ٥٥٥) من طرق عن حماد بن زيد ، به. وأخرجه عبد اللَّه فى زوائده على المسند
(١١٨٩) من طريق يزيد بن أبى صالح، عن أبى الوضىء، به . وانظر ما سبق برقم (١٦٠،
١٦١، ١٦٣) .
(١) حديث صحيح . عزاه الحافظ فى المطالب (٤٤٦٥) للمصنف. وانظر بقية تخريجه فى
الحديث السابق برقم (١٠٨).
(٢) فى ص، م: ((الكعبين)). وشئن الكفين والقدمين: أى أنهما يميلان إلى الغلظ والقصر،
وقيل: هو الذى فى أنامله غلظ بلا قصر، ويحمد ذلك فى الرجال؛ لأنه أشد لقبضتهم، ويذم
فى النساء .
(٣) الكراديس : هى رءوس العظام، واحدها كردوس ، وقيل: هى ملتقى كل عظمين ضخمين ، أراد
أنه ضخم الأعضاء.
(٤) المسربة ، بضم الراء: ما دق من شعر الصدر، سائلا إلى الجوف .
(٥) أى تمايل إلى قدّام، هكذا روى غير مهموز، والأصل: الهمز ، وبعضهم يرويه مهموزًا.
(٦) أى فى موضع منحدر .
(٧) حديث صحيح ، وإسناد المصنف ضعيف؛ المصنف ممن سمع من المسعودى بعد=
١٤٢

١٦٧- حدثنا أبو داودَ، قالَ: حَدَّثَنَا قَيْسٌ، عن أبى إسحاقَ، عن
ابنِ ذى حُدَّانَ، عن عَلِيٍّ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، قال: إِنَّ اللَّهَ، عَزَّ وجلَّ،
سَمَّى الحَوَبَ على لِسانِ نَبِّه عَ لَّهِ الخَدْعَةَ(١).
= الاختلاط، ولضعف عثمان بن عبد الله بن هرمز، لكنها متابعان ، وقد جاء عن على من عدة
طرق يصح الحديث بمجموعها. وأخرجه البيهقى فى دلائل النبوة ٢١٦/١، ٢٤٤، ٢٦٩ من
طريق المصنف .
وأخرجه أحمد (٧٤٤، ٧٤٦، ١٠٥٣)، والترمذى (٣٦٣٧)، والحاكم ٦٠٥/٢،
والبيهقى فى الدلائل ٢٦٨/١ من طرق عن المسعودى، به. وقال الترمذى : حسن صحيح ،
وصححه الحاكم، ووافقه الذهبى .
وأخرجه أحمد (٧٤٤)، والبيهقى فى الدلائل ٢٦٨/١ من طريق عثمان ، به .
وأخرجه أحمد (٩٤٦، ١١٢٢)، وعبد اللَّه فى الزوائد (٩٤٤)، وأبو يعلى (٣٦٩)،
والبيهقى فى الدلائل ٢١٦/١ من طريق نافع بن جبير ، به .
وأخرجه أحمد (٦٨٤، ٧٩٦)، وأبو يعلى (٣٧٠)، والبيهقى فى الدلائل ٢١٧/١ من
طريقين عن محمد ابن الحنفية، عن على .
وأخرجه أيضًا أحمد (١٠٥٣)، والترمذى (٣٦٣٨)، وعبد الله فى زوائده (١٢٩٩،
١٣٠٠)، والبيهقى فى الدلائل ٢٠٦/١، ٢١٧، ٢٦٩، ٢٧٣ من طرق أخرى عن على.
وانظر شواهد لبعضه عند البخارى (٣٥٤٤، ٣٥٥١)، ومسلم (٢٣٣٠، ٢٣٤٧). وانظر
ما سيأتى برقم (٧٥٧).
(١) حديث صحيح ، وإسناد المصنف ضعيف؛ لضعف قيس بن الربيع ، وسعيد بن ذى حدان
لم يدرك عليًّا .
وأخرجه عبد اللَّه فى زيادات المسند (٦٩٦)، وأبو يعلى (٤٩٤)، والطبرى فى مسند على
من تهذيب الآثار ص: ١١٨ من طرق عن شريك، عن أبى إسحاق ، به .
وخالف الثورى قيسا وشريكا ؛ فرواه عن سعيد بن ذى حدان ، حدثنى من سمع عليا ...
أخرجه أحمد (١٠٣٤)، وعبد اللَّه فى الزيادات (٦٩٧)، والطبرى فى تهذيب الآثار ص :
١٢٠.
قال الدارقطنى فى العلل ٢٢٧/٣: وهو - أى طريق الثورى - أصح؛ لأن سعيد بن ذى =
١٤٣

١٦٨- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنا عبدُ العَزِيزِ بنُ المُخْتَارِ، عن
عبدِ اللهِ بنٍ فَيْرُوزَ، عن ١خُضَيْنٍ أبى ساسانَ(١) الَّقَاشِيِّ، قال: حَضَوْتُ
عُثْمَانَ بِنَ عَقَّانَ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، وَأَتِىَ بالوَلِيدِ بنِ عُقْبةً(٢) قد شَرِبَ
الخَفْرَ، وشَهِدَ عليه محُمْرَانُ بنُ أبانٍ ورَجُلٌ آخَرُ، فقال عُثْمانُ لِعَلىِّ: أَقِمْ
عليه الحَدَّ. فَأَمَرَ عَلِىٌّ عَبْدَ اللَّهِ بنَ جَعْفَرٍ ذى الجَاحَيْنِ أن يَجْلِدَه، فَأَخَذَ
فى جَلْدِهِ ، وعَلِىٌّ يَعُدُّ حتى جلَدَ أَرْبَعِين، ثُمَّ قال له : أمْسِكْ؛ جَلَد رسولُ
اللَّهِ مَّهِ أربعينَ، وَجَلَد أبو بكرٍ، رَضِىَّ اللَّهُ عنه، أَرْبَعِينَ، وجلَدَ عُمَرُ،
رَضِىَ اللَّهُ عنه، ثَمَانِينَ، وكُلِّ سُنّةٌ، وهذا أحَبُّ إلىّ(٣).
١٦٩- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عن أبى التِّيَاحِ، عن
= حدان لم يدرك عليًّا . اهـ.
وقال الطبرانى : وهذا خبر عندنا صحيح سنده !
والحديث ثبت مرفوعًا من غير حديث على. انظر ما سبق برقم (١٠٧، ١٦٣).
(١ - ١) فى ص، م: ((حصين بن ساسان)).
(٢) هو الوليد بن عقبة بن أبى مُعَيط أبو وهب الأموى . له صحبة قليلة ، ورواية يسيرة ، وهو
أخو أمير المؤمنين عثمان لأمه . وهو من مسلمة الفتح ، بعثه رسول اللَّه ◌َارٍ على صدقات بنى
المصطلق، توفى فى أيام معاوية . أسد الغابة ٤٥١/٥، سير أعلام النبلاء ٤١٢/٣.
(٣) حديث صحيح. أخرجه البيهقى ٣١٨/٨ من طريق المصنف.
وأخرجه الدارمى ( ٢٣١٧)، ومسلم ( ١٧٠٧)، وأبو داود (٤٤٨٠)، والنسائى فى
الكبرى (٥٢٦٩)، وابن ماجه (٢٥٧١)، وأبو يعلى (٥٠٤)، والدارقطنى ٢٠٦/٣،
والطحاوى ١٥٢/٣ من طرق عن عبد العزيز بن المختار ، به .
وأخرجه مسلم (١٧٠٧)، وأحمد (٦٢٤، ١١٨٤، ١٢٢٩)، وأبو داود (٤٤٨١)، وأبو
يعلى (٣٣٨)، والبيهقى ٣١٨/٨ من طرق عن ابن أبى عروبة ، عن عبد اللَّه بن فيروز، به.
وفى الباب عن أنس بن مالك. انظر ما سيأتى برقم (٢٠٨٢).
١٤٤

رَجُلٍ مِن عِنَزَةَ، عن رَجُلِ مِن بَنِى أَسَدٍ ، قال: خَرَجَ علينا عَلِىٌّ، رَضِىَ
اللّهُ عنه، حين تَوَّبَ المُوِّبُ(١)، فقال: إنَّ نَبِئِّكُمْ عَّهِ أَمَرَ بالوَثْرِ، ووقَّتَ له
هذه السّاعَةَ؛ أَذِّنْ يا ابنَ النَّبَاحِ. أو أَقِمْ يا ابنَ النَّاحِ(١).
١٧٠- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا حَمَّدُ بنُ سَلَمَةَ، عن عَطاءِ بنِ
السَّائبِ، عن زاذانَ، عن عَلِيٍّ، رَضِىَّ اللَّهُ عنه، قال: قال رسولُ اللَّهِ
عَلَه: ((مَنْ تَرَكَ شَعَرَةً لَمْ يُصِبْها المَاءُ مِنَ الجَنَابةِ، فَعَلَ اللَّهُ بِهَا كَذَا وَكَذَا
مِنَ النَّارِ)). فلذلكَ عادَيْتُ رَأْسِى. أو قال: شَعَرِى. وكان يَجُزُّ شَعَرَه(١).
(١) أى حينما قال المؤذن : الصلاة خير من النوم.
(٢) إسناده ضعيف؛ لجهالة الراوى عن على. وعزاه الحافظ فى المطالب (٦٤٣) للمصنف .
وأخرجه أحمد (٦٨٩، ٨٦٠، ٨٦٢) من طرق عن شعبة ، به ، وسمى شيخ أبى التياح :
عبد اللَّه بن أبى الهذيل.
وورد معنى هذا الحديث - فى ذكر ساعة الوتر - من رواية أبى عبد الرحمن السلمى ، وعبد
خير، وأبى ظَبيان، عن على موقوفًا. أخرجه عبد الرزاق (٤٦٣٠، ٤٦٣١)، وابن أبى شيبة ٢/
٢٨٦، وأحمد (٩٧٤)، والبغوى فى الجعديات (١٢٥)، والبيهقى ٤٧٩/٢. وانظر ما سبق
برقم (١١٧).
(٣) حديث صحيح. وسماع حماد من عطاء قبل الاختلاط على الصحيح. وأخرجه أبو نعيم
فى الحلية ٢٠٠/٤ من طريق المصنف. وقال: حديث غريب، تفرد به حماد عن عطاء. اهـ.
وأخرجه ابن أبى شيبة ١/ ١٠٠، وأحمد (٧٢٧، ٧٩٤)، والدارمى (٧٥٧)، وأبو داود
(٢٤٩)، وابن ماجه (٥٩٩)، وعبد اللَّه فى زوائده (١١٢١)، والطبرى فى مسند على من
تهذيب الآثار ص: ٢٧٦، وأبو نعيم فى الحلية ٢٠٠/٤، والبيهقى ١٧٥/١، ٢٢٧ من طرق
عن حماد، به. وقال الطبرى: هذا خبر عندنا صحيح سنده . اهـ. ونقل الشوكانى فى النيل ١/
٣٠٩ عن الحافظ، قوله : إسناده صحيح.
وأخرجه الطبرانى فى الصغير ١٧٩/٢ من طريق جرير بن مسلم الصنعانى ، عن عبد المجي
ابن عبد العزيز بن أبى روّاد ، عن أبيه، عن عطاء ، به . وقال الطبرانى: لم يروه عن عبد العزيز =
( مسند أبى داود الطيالسى ١٠/١)
١٤٥

١٧١- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنا عبدُ الرَّحْمَنِ بنُ ثابتِ بنِ
ثَوْبانَ، عن عَبْدةَ بنِ أبِى لُبابةَ، عن أبى وائِلٍ، عن عَلِيٍّ، رَضِىَ اللَّهُ عنه ،
أنَّ النبيَّ عَمِ تَوَضَّأَ ثَلاثًا ثَلاثًا(١).
١٧٢- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا سلَّامٌ(٢)، عن أبى إِسْحَاقَ،
عن الحَارِثِ، عن عَلِيٍّ، رَضِىَّ اللَّهُ عنه، أنَّ رَبّجُلًا قال: يا رسولَ اللَّهِ،
كانت لى مِائَةُ أُوفِيّةٍ تَصَدَّقْتُ منها بِعَشْرِ أَواقٍ. وقال آخَرُ: (يا رسولَ
اللَّه٣ِ) ، كانت لى مِائَةُ دِينارٍ فَتَصَدَّقْتُ منها بعَشَرةٍ دَنانِيرَ. وقال آخَرُ:
(" يا رسولَ اللَّهِ»، كانت لى عَشَرَةُ دَنانِيرَ فَتَصَدَّقْتُ منها بدِینارٍ. فقال:
(كُلُّكُمْ قَدْ أَحْسَنَ، وَأَنْتُمْ فِى الأَجْرِ(٤) سَوَاءٌ، تَصَدَّقَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ
بُعُشْرِ مَالِهِ))(٥).
= إلا ابنه، تفرد به جرير بن مسلم، والمشهور من حديث حماد بن سلمة عن عطاء بن
السائب . اهـ.
وفى الباب عن أبى هريرة؛ أخرجه أبو داود (٢٤٨)، وابن ماجه (٥٩٧). وعن عائشة؛
أخرجه أحمد ( ٢٤٨٤١، ٢٦٢٠٩).
(١) حديث صحيح. وأخرجه ابن ماجه (٤١٣) من طريق ابن ثوبان ، به ، عن على، وعثمان .
وقد تقدم تخريجه برقم (٨١). وانظر ما سبق برقم (١٤٢)، وما سيأتى برقم (١٢٠٧).
(٢) فى ص، م: ((سالم)). وسلام: هو ابن سليم أبو الأحوص المشهور، وأحد من أكثر عنه
المصنف، وقد جاء الحديث من طريقه كما سيأتى .
(٣ - ٣) سقط من : ص ، م .
(٤) فى ص: ((الآخرة)).
(٥) إسناده ضعيف؛ لضعف الحارث الأعور ، وعنعنة أبى إسحاق. وأخرجه الحارث بن أبى
أسامة فى مسنده (٢٩٧- بغية) عن بشر بن عمر، ثنا أبو الأحوص سلام بن سليم، عن أبى
إسحاق ، به .
=
١٤٦

١٧٣- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا شُعْبةُ، عن سَلَمَةَ بنِ كُهَيْلٍ،
عن حَبَّةَ العُرَنِىِّ، قال: سَمِعْتُ عليًّا يقولُ: أنا أوَّلُ مَنْ صلَّى(١) مع رسولِ
(٢) (٣)
اللَّهِ عَهٍ(٢)(٣).
= وأخرجه أحمد (٧٤٣، ٩٢٥)، والبزار (٨٤١)، وأبو نعيم فى الحلية ٧/ ١٣٥، والبيهقى
١٨٢/٤ من طريق الثورى وإسرائيل، وغيرهما، عن أبى إسحاق ، به . ونص البزار، وأبو نعيم
على تفرد أبى إسحاق به. وفى الباب عن أبى هريرة ، وأخرجه أحمد (٨٩٢٩)، والنسائى
(٢٥٢٦، ٢٥٢٧)، وابن خزيمة (٢٤٤٣)، وابن حبان (٣٣٤٧)، والحاكم ٤١٦/١، والبيهقى
٤ / ٠١٨١
(١) فى بعض مصادر التخريج: ((أسلم)). ومسألة أولية من أسلم فيها خلاف شهير. انظر علوم
الحديث لابن الصلاح ص : ٣٠٨، والثقات ٥٢/١، والبداية والنهاية ٦١/٤.
(٢) هذا الحديث ساقط من: ص ، م.
(٣) إسناده حسن؛ لحال حبة . ومن أنكر حديث حبة هذا من العلماء ، فإنما أنكره بالألفاظ التى
سترد، والبلية فيها من غيره، وأما متنه هنا، فله شواهد كثيرة. وأخرجه ابن سعد ٢١/٣ عن
المصنف ويزيد بن هارون، ووقع فى رواية يزيد: ((أسلم)) بدلًا من ((صلى)).
وأخرجه ابن أبى شيبة ٦٥/١٢، وأحمد (١١٩١)، وفى الفضائل (٩٩٩، ١٠٠٣)،
والنسائى فى الكبرى ( ٨١٣٧)، والبزار (٧٥٢)، وكشف الأستار (٢٥٢١) من طرق عن
شعبة ، به .
وأخرجه أحمد (٧٧٦)، والبزار (٧٥١) من طريق يحيى بن سلمة بن كهيل، عن سلمة،
به بلفظ منكر، فيه: لقد صليت قبل أن يصلى الناس سبعًا. والحمل فى هذا على يحيى؛ فإنه
ضعيف جدًّا. وانظر ما سيأتى برقم (١٨٤).
وقد روى معنى هذا الكلام من أوجه أخرى عن على؛ فأخرج ابن أبى شيبة (١٢١٣٣)،
وأحمد فى الفضائل (٩٩٣)، والنسائى فى الكبرى (٨٣٩٥)، وابن ماجه (١٢٠)، وابن أبى
عاصم فى السنة (١٣٢٤)، والحاكم ١١١/٣ من طريق العلاء بن صالح، عن المنهال بن عمرو،
عن عباد، عن على، ولفظه منكر ، وقد صححه الحاكم ، وتعقبه الذهبى بقوله: كذا قال ،
وليس على شرط واحد منهما ، بل ولا هو بصحيح، بل حديث باطل، فتدبره ، وعباد ، قال ابن
المدينى : ضعيف . اهـ .
=
١٤٧

١٧٤- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنا المسْعُودِىُّ، عن أبى إِسْحاقَ ،
عن الحارِثِ، عن عَلِيٍّ، رَضِىَّ اللَّهُ عنه، أنَّه كان إِذا مَرَّ بالحَجَرِ الأسْوَدِ
فرأى عليه زِحامًا ، اسْتَقْبَلَه، وكَبَرَ، وقال: اللَّهُمَّ تَصْدِيقًا بكِتابِكَ وَسُنَّةٍ
نَبِّكَ عَّهِ(١).
١٧٥- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا قَيْسٌ، عن أبى إسحاقَ، عن
الحَارِثِ، عن عَلِيٍّ، قال: قَضَى رَسولُ اللَّهِ عَِّ بالدَّيْنِ قبلَ الوَصِيَّةِ،
وأنتم تَقْرَكُونَ: ﴿مِنْ بَعْدٍ وَصِيَّةٍ يُوصِى بِهَآ أَوْ دَيْنٍ﴾(١) . وأَنَّ أعيانَ بَنِى
الأُمِّ يَتَوَارِثُونَ دونَ بَنِى العَلَّتِ (٤X٣).
= وأخرجه النسائى فى الكبرى (٨٣٩٦) من طريق ابن أبى الهذيل عن على ، بنحو رواية
يحيى بن سلمة السابقة .
وله شواهد من حدیث زید بن أرقم عند أحمد (١٩٣٠٠)، وغیره . ومن حدیث ابن عباس
عند ابن سعد ٢١/٣، والحاكم ١١١/٣.
(١) إسناده ضعيف؛ لضعف الحارث ، والمصنف ممن سمع من المسعودى بعد اختلاطه . وعزاه
الحافظ فى المطالب (١٢٩٣) للمصنف . وأخرجه البيهقى ٧٩/٥ من طريق المصنف.
وأخرجه ابن أبى شيبة ١٠٥/٤ عن يزيد بن هارون، ووكيع - كلاهما - عن المسعودى ، به .
وأخرجه الطبرانى فى الأوسط (٤٩٢)، والبيهقى ٧٩/٥ من طريق أبى إسحاق ، به .
(٢) سورة النساء: ١١.
(٣) أى يتوارث الإخوة للأب والأم ، وهم الأعيان ، دون الإخوة للأب إذا اجتمعوا معهم، وبنو
العَلَّات: هم الذين أمهاتهم مختلفة وأبوهم واحد.
(٤) إسناده ضعيف؛ لضعف الحارث. وأخرجه أحمد (٥٩٥، ١٠٩١، ١٢٢١)، والدارمى
(٢٩٨٤)، والترمذى (٢٠٩٤)، وابن ماجه (٢٧١٥، ٢٧٣٩)، وأبو يعلى (٣٠٠، ٣٦١،
٦٢٥)، والبيهقى ٢٣٩/٦، ٢٦٧، وغيرهم من طرق عن أبى إسحاق، به .
أورد البخارى بعضه معلقًا فقال: ويذكر أن النبى سَ لِ قضى بالدين قبل الوصية. قال =
١٤٨

١٧٦- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا قَيْسٌ، عن أبى إسحاقَ، عن
هُبَيْرَةَ ، قال: شَهِدْتُ عَلِيًّا، رَضِىَ اللَّهُ عنه، وسُئِلَ عن حُذَيْفَةً، فقال:
سأل(١) عن أسماءِ المُنَافِقِين فأُخْبِرَ بهم. وسُئِلَ عن نَفْسِه فقال: إِيَّىَ
عرفتُ، كنتُ إذا سألتُ(٢) أُجِئْتُ، وإذا سَكَتُ ابتدِيتُ(٣).
= الحافظ فى الفتح ٣٧٧/٥: وهو إسناد ضعيف، لكن قال الترمذى: إن العمل عليه عند أهل
العلم، وكأنّ البخارى اعتمد عليه لاعتضاده بالاتفاق على مقتضاه، وإلا فلم تجر عادته أن يورد
الضعيف فى مقام الاحتجاج به . اهـ.
(١) يعنى: سأل حذيفة رسول اللَّه عَمٍ.
(٢) يعنى: سألتُ رسول اللَّه عَلِ .
(٣) حديث صحيح ، وإسناد المصنف ضعيف؛ لضعف قيس. وعزاه البوصيرى فى الإتحاف
بذيل المطالب (٤٠٠٠) للمصنف .
وذكره المزى فى تهذيب الكمال ٥٠١/٥ عن أبى إسحاق بهذا الإسناد ، مقتصرًا على ذكر
حذيفة .
وأخرجه الحاكم ٣٨١/٣ من طريق على بن عابس ، عن الأعمش ، عن عمرو بن مرة
وإسماعيل بن قيس، عن على، وفيه: وسئل عن حذيفة فقال: كان أعلم الناس بالمنافقين. وعلى
ابن عابس ضعيف .
وأخرجه ابن أبى شيبة ١٢/ ٥٨، والنسائى فى الكبرى (٨٥٠٥) والفسوى فى المعرفة ٢/
٥٤٠، وأبو نعيم فى الحلية ٦٨/١ من طريق أبى البخترى، عن على، به ، بآخره .
وأخرجه ابن أبى شيبة ١٩/١٢، والترمذى (٣٧٢٢)، والنسائى فى الكبرى (٨٥٠٤)،
والحاكم ١٢٥/٣ من طريق عبد الله بن عمرو الجملى، عن على كسابقه، وكلا الخبرين منقطع.
وأخرجه النسائى فى الكبرى (٨٥٠٦)، والقطيعى فى زوائد الفضائل (١٠٩٩) من طريق
أبى الأسود، وزاذان، عن على. وفيه انقطاع. وانظر العلل للدارقطنى ٢٠٩/٣، وسير أعلام
النبلاء ٣٦٣/٢.
وخبر حذيفة فى معرفة أسماء المنافقين مشهور من حديث أبى الدرداء عند البخارى
(٣٧٤٢، ٣٧٤٣). والله أعلم .
١٤٩

١٧٧- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عن عبدِ المَلِكِ بنِ
مَيْسَرةَ، قال: سمِعتُ زَيْدَ بنَ وَهْبٍ، يقولُ: سمِعتُ عَلِيًّا، رَضِىَ اللَّهُ
عنه، يقولُ: بَعَثَ إِلَىَّ رسولُ اللَّهِ عَه بحلَّةِ سِيَراءَ - يَغْنِى مِن حَرِيرٍ -
فَلَبِسْتُها، فخَرَجْتُ فيها، فَرَأيتُ الغَضَبَ فى وَجْهِه، وقال: ((إِنِّى لَمْ
أَبْعَثْ بِهَا إِلَيْكَ لِتَلْبَسَها)). قال: فَشَقَقْتُها بينَ نِسائِنا. أو نِسائى(١).
١٧٨- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثنا إسرائيلُ، عن أبى إِسْحاقَ ،
عن الحارِثِ، عن عَلِيٍّ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، قال: قال لى رسولُ اللَّهِ
سَلِّ: ((يا عَلِىُّ، إِنِّى أُحِبُّ لَكَ مَا أُحِبُّ لِنَفْسِى، وَأَكْرَهُ لَكَ مَا أَكْرَهُ
لِنَفْسِى؛ لا تَقْرَأْ وَأَنْتَ رَاكِعٌ، وَلَا وَأَنْتَ سَاجِدٌ، وَلَا تُصَلِّ وَأَنْتَ
عَاقِصٌ(٢) شَعَرَكَ، مَقِيلَ(٣) الشَّيْطَانِ، وَلَا تَعْبَثْ بالحَصَى وَأَنْتَ فى
الصَّلَاةِ، وَلَا تَتَخَتَّمْ بِالذَّهَبِ، ولا تَلْبَسِ القَسِّئَّ(٤)، وَلَا تَرْكَب
(١) حديث صحيح. أخرجه أحمد (٧٥٥، ١٣١٤)، والبخارى (٢٦١٤، ٥٣٦٦، ٥٨٤٠)،
ومسلم (٢٠٧١)، وعبد اللَّه فى زوائده (٦٩٨) من طرق عن شعبة، به .
وقد تقدم من طريق هبيرة بن يريم عن على برقم (١٢١) .
(٢) العَقْصُ: أصله اللَّى، وهو إدخال أطراف الشعر فى أصوله. والحكمة من ذلك، أنه إذا
عقصه قعد الشيطان فيه، وكان مقيلًا له، وأنه إذا تركه سقط على الأرض عند السجود، فيعطى
صاحبه ثواب السجود به، وأنه إذا رفعه عن الأرض أشبه المتكبر. النهاية ٢٧٥/٣، الفتح ٢٠/
٢٩٦ - ٢٩٩.
(٣) المقيل: من القيلولة، وهى الاستراحة وسط النهار، وإن لم يكن معها نوم. النهاية ١٣٣/٤.
(٤) القَشِّىّ - بفتح القاف، وبعض أهل الحديث يكسرونها - : هى ثياب من كتان مخلوط
بحرير، يؤتى بها من مصر، واختلف فى نسبتها، والأكثر على أنها نسبة إلى قرية على شاطئ
البحر يقال لها : القَسّ. غريب الحديث لأبى عبيد ٢٢٦/١، النهاية ٤ / ٥٩.
١٥٠

المَائِرَ(١))(٢).
١٧٩- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا شَرِيٌ، عن أبى إسحاقَ، عن
عُمَيْرِ بنِ سَعيدِ النَّخَعِىِّ، قال: قال عَلِىٌّ، رَضِىَ اللَّهُ عنه: ما أحَدٌ كُنْتُ
مُقِيمًا عليه حَدًّا (٣) ، فيموتَ، فَأَدِيَه، إِلَّ حَدَّ الخَفْرِ، فإنَّ رسولَ اللَّهِ عَهِ
لم يَسْتَنَّهُ(٤). أو قال: إلَّ حَدَّ الخَفرِ فإِنَّا نحن(*) سَنَّهُ(١).
(١) المياثر: من مراكب العجم، تعمل من حرير أو ديباج. النهاية ١٥٠/٥.
(٢) حديث صحيح ، وإسناد المصنف ضعيف ؛ لضعف الحارث . وأخرجه عبد الرزاق
(٢٨٣٦)، وأحمد (١٢٤٣)، وعبد بن حميد (٦٧) من طريق أبى إسحاق، به.
وأخرجه أحمد (٦١٩)، والبزار (٨٤٣) من طريق أبى إسحاق ، به مقتصرًا على النهى عن
القراءة فى الركوع والسجود .
وتقدم تخريجه من طريق عبد الله بن حنين، عن على برقم (١٠٥).
(٣) سقط من : خ ، ص . والمثبت من مصادر التخريج .
(٤) المعنى أن رسول اللَّه ◌َّلِ لم يسن فيه عددًا معينًا، قال البيهقى ٣٢١/٨: إنما أراد، والله أعلم، أن
رسول اللَّه عَئم لم يسته زيادة عن الأربعين، أو لم يسنه بالسياط ، وقد سنه بالنعال وأطراف الثياب
مقدار أربعين. اهـ. وأما جلد شارب الخمر، فثابت فى البخارى (٦٧٧٣ - ٦٧٧٦).
(٥) سقط من : ص ، م .
(٦) حديث صحيح، وفى إسناده شريك. وعزاه البوصيرى فى الإتحاف بذيل المطالب (٢٢٣٥)
للمصنف .
وأخرجه أبو داود ( ٤٤٨٦)، وابن ماجه (٢٥٦٩)، وأبو يعلى (٥١٤)، والطحاوى ٣/
١٥٣، والدارقطنى فى السنن ١٦٥/٣ من طرق عن شريك ، عن أبى حصين، عمير بن سعيد،
به، وهو مشهور من حديث أبى حصين .
وأخرجه عبد الرزاق (١٣٥٤٣)، وأحمد (١٠٢٤، ١٠٨٤)، والبخارى (٦٧٧٨)،
ومسلم (١٧٠٧)، وأبو يعلى (٣٣٦)، وغيرهم من طريق الثورى، ومسعر ، عن أبى حصين،
به. وانظر العلل للدارقطنى ٤/ ٩٢.
وأخرجه ابن ماجه (٢٥٦٩)، والطحاوى ١٥٣/٣ من طريق مطرف بن طريف ، =
١٥١

١٨٠- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنا شُعْبَةُ، عن الأعْمَشِ، عن
إبراهيمَ التَّيْمِيِّ، عن أبيه، عن عَلِيٌّ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، قال: ما عندنا شَىْءٌ
إلَّ كِتَابَ اللَّهِ، وإلّ هذه الصَّحِيفَةَ عن النبيِّ عَّهِ: ((إِنَّ المَدِينةَ حَرَمٌ ما
بينَ عَيْرِ إلى ثَوْرٍ(١) ، مَنْ أَحْدَثَ فيها حَدَثًا أو آوى مُحْدِثًا، فعليْه لَعْنَةُ اللَّهِ
والمَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لا يَقْبَلُ اللَّهُ (٢ منه صَرْفًا وَلَا عَدْلًا٢)، ومَنْ وَالَى
قَوْمًا بِغَيْرِ إِذْنِ مَوَالِيهِ ، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ والملَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، (٣لا يُقْبَلُ
منه صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ(٣)))(٤) .
= والنسائى فى الكبرى (٥٢٧٢) من طريق الشعبى - كلاهما - عن عمير ، به . وانظر ما سبق
برقم (١٦٨).
(١) عير وثور: جبلان بالمدينة ، وقد أخطأ من نفى وجود جبل ثور فى المدينة ، وقد رد على
ذلك غير واحد من أهل العلم، انظر التحقيق الجيد الذى كتبه الأستاذ محمد فؤاد عبد الباقى ،
رحمه اللَّه ، عند تعليقه على الحديث (١٣٧٠) من صحيح مسلم .
(٢ - ٢) فى خ: ((عنه صرف ولا عدل)). وفى ص: ((عنه عدل ولا صرف)). وفى م: (( منه
عدلًا ولا صرفًا)). والمثبت من مصادر التخريج.
واختلف فى معنى هذه العبارة على أقوال. انظر الفتح ٨٦/٤.
(٣ - ٣) فى ص، م: ((لا يقبل اللَّه منه صرفًا ولا عدلًا)).
(٤) حديث صحيح . وقد خالف غندرٌ ، وابنُ مهدى المصنف ؛ فروياه عن شعبة ، عن
الأعمش، عن إبراهيم، عن الحارث، عن على. أخرجه أحمد (١٢٩٧)، وفى فضائل الصحابة
(١٢٠٤)، والنسائى فى الكبرى (٤٢٧٧).
قال الدارقطنى فى العلل ١٥٣/٤، ١٥٤: يرويه الأعمش عن إبراهيم التيمى، عن أبيه، عن
على. حدّث به عنه الثورى، وأبو معاوية، وابن فضيل، ويعلى بن عبيد، وزيد بن أبى أنيسة ،
وغيرهم .
وخالفهم شعبة ؛ فرواه عن الأعمش، عن إبراهيم التيمى، عن الحارث بن سويد ، عن على .
والمحفوظ قول الثورى ومن تابعه. اهـ. وقد تقدم تخريج هذه الطريق تحت الحديث رقم (٩٢).
وانظر ما سيأتى برقم (٢١٥) .
١٥٢

١٨١- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، عن الحَجَّاجِ،
عنِ الحَكَم، عن مَيْمُونِ بنِ أبِى شَبِيبٍ، عن عَلِىِّ، رَضِىَ اللَّهُ عنه،
قال: وَهَبَ لى رسولُ اللَّهِ وَمِ غُلَامَيْن أَخَوَيْنٍ، فَبِعْتُ أحدَهما، فقال
النبيُّ عَلَّهِ: ((مَا فَعَلَ الغُلَامَانِ؟)). قلتُ: بِعْتُ أَحَدَهُما. قال:
(١)
((رُدَّهُ))(١).
(١) إسناده ضعيف؛ لحال الحجاج، وميمون لم يدرك عليا . وقد اختلف على الحكم فى إسناده
ومتنه ؛ فأما الإسناد فقد رواه حماد وأبو خالد الدالانى وغيرهما ، عن الحكم، عن میمون، عن
على. واختلفا فى المتن، ففى حديث الدالانى أنه فرق بين جارية وولدها . ورواه عبد الوهاب،
عن شعبة، عن الحكم، عن عبد الرحمن بن أبى ليلى، عن على، وفيه: ((فأمرنى ببيع
أخوين ... ))، ورواه سعيد بن أبى عروبة، عن الحكم، عن ابن أبى ليلى، عن على. وجعل
الدارقطنى فى العلل ٢٧٥/٣ المحفوظ عن عبد الوهاب ، عن سعيد بن أبى عروبة ، لا عن شعبة.
وقيل: عنه ، عن رجل، عن الحكم، ومتنه كرواية شعبة ، ورواه زيد بن أبى أنيسة ، عن الحكم ،
به ، مثل رواية سعيد الأولى ، ومتنه كرواية شعبة أيضًا ، وكل هذه الطرق معلولة بالانقطاع
والضعف، وقد رجح الدارقطنى فى العلل ٢٧٥/٣ أن يكون الحكم سمعه من الاثنين ميمون وابن
أبى ليلى، وحدث به على الوجهين، بينما رجح أبو حاتم طريق الحكم ، عن ميمون كما فى
العلل لابنه ٣٨٦/١ (١١٥٤).
أخرج حديث حماد البيهقى ١٢٧/٩ من طريق المصنف، وأخرجه أحمد (٨٠٠)،
والترمذى (١٢٨٤)، وحسنه، وابن ماجه (٢٢٤٩)، والدارقطنى ٦٦/٣.
وأخرج حديث أبى خالد الدالانى: أبو داود (٢٦٩٦)، والدارقطنى ٦٦/٣، والحاكم ٢/
٥٥، وصححه، والبيهقى ١٢٦/٩.
وأخرج حديث شعبة الدارقطنى ٦٥/٣، وفى العلل ٢٧٥/٣، والحاكم ٥٤/٢، ١٢٥،
وصححه، والبيهقى ١٢٧/٩.
وأخرج حديث سعيد ، عن الحكم أحمد (٧٦٠)، والبزار (٦٢٣) .
وأخرج حديث سعيد، عن رجل ، عن الحكم أحمد (١٠٤٥) ، والبزار (٦٢٤) ،
والدارقطنى ٦٥/٣، ٦٦، والحاكم ٥٤/٢، والبيهقى ١٢٧/٩.
٠
٠٠٠
١٥٣

١٨٢- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا ابْنُ فَضَالَةً، عن الحَسَنِ، قال:
أَخْبَرَنى الأحْنَفُ بنُ قَيْسٍ، قال: قال عَلِيٍّ، رَضِىَ اللَّهُ عنه: إنَّ رسولَ اللَّهِ عِ ل
لِمَّ صَالَحَ قُرَيْشًا، كَتَب: ((هَذَا مَا صَالَعَ عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ)) . فقالوا : لَوْ
عَلِمْنَا أَنَّكَ رسولُ اللَّهِ ما قاتَلْناك. فمَحاه وكَتَبَ: (( مُحَمَّدُ بنُ عبدِ اللَّهِ))(١).
١٨٣- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا قَيْسٌ، عن الأَجْلَحِ، عن
الشَّغْبِيِّ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ خَليلِ الحَضْرَمِىّ، عن عَلِيٍّ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، أَنَّه
أَتِىَ فى ثَلَاثَةٍ اشترَكوا فى طُهْرِ امْرَأَةٍ، فَأَقْرَعَ بينَهم، وقال: أنتم شُرَكَاءُ
مُتَشَاكِسُون. فجعَلَ الوَلَدَ للَّذى أَقْرَعَ، وجعَلَ لهما ثُلُثَا(٢) الدِّيَةِ، فَأُخْبَر
بذلكَ النَّبِىَّ ◌َهِ، فَضَحِك حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ(٣).
= وأخرج حديث زيد بن أبى أنيسة ، ابن الجارود (٥٧٥) .
وقال البيهقى عقب روايته من طريق المصنف: وحديث أبى خالد الدالانى أولى أن يكون
محفوظًا لکثرة شواهده. اهـ. وقد صححه سوی من تقدم ابن خزيمة وابن حبان، والطبرانى وابن
القطان، وقال الحافظ: إسناده ثقات. انظر نيل الأوطار ٣٠٠/٦.
وله شواهد من حديث ابن مسعود وأبى موسى عند ابن ماجه (٢٢٤٨، ٢٢٥٠)، ومن
حديث أبى أيوب عند الترمذى (١٢٨٣)، فلعل تصحيح الأئمة له بمجموع متابعاته وشواهده.
وفى الباب عن ابن مسعود . انظر ما سيأتى برقم (٢٨٦).
(١) حديث صحيح ، بمتابعاته وشواهده، وإسناد المصنف ضعيف ؛ لضعف المبارك بن فضالة ،
ولم أجده بهذا الإسناد عند غير المصنف. وأخرجه النسائى فى الكبرى (٨٥٧٦) من طريق
علقمة بن قيس ، عن على بمعناه .
وأخرجه أحمد (٦٥٦)، وأبو يعلى (٤٧٤)، والحاكم ١٥٢/٢- وصححه - والبیهقی ٨/
١٨٠ من طريق عبد الله بن شداد، عن على ، بمعناه ، وفيه قصة مطولة.
وله شاهد من حديث البراء بن عازب سيأتى برقم (٧٤٨). انظر مسلم (١٧٨٤).
(٢) فى ص، م: (( ثلث)).
(٣) إسناده ضعيف ؛ لضعف قيس بن الربيع . ولم أجده بهذا الإسناد عند غير المصنف . =
١٥٤

١٨٤ - حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا يحيى بنُ سَلَمَةَ بنِ كُهَيْلِ، عن
أبيهِ، عن حَبَّةَ العُرَنِيِّ، قال: سَمِعْتُ عَلِيًّا، رَضِىَ اللَّهُ عنه، يَخْطُبُ،
فَضَحِكَ ضَحِكًا ما رأيْتُه ضَحِكَه، وهو على المْبَرِ، فقال: لقد رَأَيْتُنِى
أُ صَلِّى معَ رَسُولِ اللَّهِ عَهِ، فَاطَّلَعِ أَنِى عَلَينا وأنا أُصَلِّى معَ رَسُولِ اللَّهِ
مَه، فقال: أَْ بُنَىَّ، ما كنتما تَصْنَعانِ؟ قلتُ: كُنَّا نُصَلِّى. فقال أبو
طَالِبٍ: واللَّهِ واللَّهِ لا تَعْلُونى اسْتِى أبدًا. فرأيتُه يَضْحَكُ مِن قَوْلِ أبيهِ ، ثم
قال: لقد رَأَيْتُنِى صَلَّيْتُ قَبَلَ النَّاسِ حِجَجًا (١).
= ورواه يحيى الحمانى وجبارة بن المغلس - وهما ضعيفان - عند الطبرانى (٤٩٩٠) ،
فقالا: عن قيس، عن الأجلح، عن الشعبى، عن عبد اللَّه بن الخليل، عن زيد بن أرقم.
وأخرجه البيهقى ٢٦٧/١٠، ٢٦٨ من طريق شبابة ، عن شعبة ، عن سلمة بن كهيل، عن
الشعبى، عن أبى الخليل، عن على موقوفًا .
وخالفه معاذ بن معاذ العنبرى عند أبى داود (٢٢٧١)، ومحمد بن جعفر عند النسائى
(٣٤٩٢)، والكبرى (٥٦٨٦)، فروياه عن شعبة عن سلمة بن كهيل، عن أبى الخليل - أو ابن
أبى الخليل - أن ثلاثة نفر اشتركوا ... قال النسائى: لم يذكر زيد بن أرقم ولم يرفعه. اهـ.
وقال البيهقى : وروى من وجه آخر عن على مرسلاً، وفى ثبوته عن على نظر. اهـ.
ورواه عبد الرزاق ، عن الثورى ، عن الأجلح، فقال : عن الشعبى، عن عبد خير الحضرمى،
عن زيد بن أرقم .
أخرجه أحمد (١٩٣٤٨)، وأبو داود (٢٢٧٠)، والنسائى (٣٤٨٨)، والكبرى (٥٦٨٢)،
وابن ماجه (٢٣٤٨)، والطبرانى فى الكبير (٤٩٨٧، ٤٩٨٨)، والبيهقى ٢٦٦/١٠.
واختلف على الشعبى فيه اختلافًا آخر. انظر مسند الحميدى (٧٨٦)، وسنن النسائى
(٣٤٩١)، والكبرى (٥٦٨٥، ٦٠٣٧)، وضعفاء العقيلى ٢٤٤/٢، ومعجم الطبرانى
(٤٩٨٩)، وعلل الدارقطنى ١١٧/٣.
والحديث أعله غير واحد بالاضطراب، منهم أبو حاتم فى العلل (١٢٠٤)، والنسائى فى
الكبرى (٥٦٨٤)، والعقيلى فى الضعفاء ٢٤٤/٢، وغيرهم، والله تعالى أعلم.
(١) إسناده ضعيف جدًّا؛ لحال يحيى بن سلمة، فإنه متروك، وآخر المتن منكر. وسبق =
١٥٥

١٨٥- حدثنا أبو داودَ ، قال: حَدَّثَنا أبو عَوانةَ ، عن مُغِيرةَ الضَّبِّىِّ،
عن أُمّ موسى، قالت: سمِعتُ عَلِيًّا، رَضِىَ اللَّهُ عنه، يقولُ: ما رَمِدْتُ
ولا صُدِّعْتُ منذُ دَفَعَ رسولُ اللَّهِ عَهِ إِلىَّ بِالرَّايَةِ يَوْمَ خَيْرَ(١).
١٨٦- حدثنا أبو داود ، قال : حَدَّثَنا عَمْرُو بنُ ثابتٍ ، عن أبيه ، عن أبی
فَاخِتَةَ، قال: قال عَلِىٌّ، رَضِىَ اللَّهُ عنه: زارَنا رسولُ اللَّهِ مَّهِ، فباتَ عندَنا،
والحَسَنُ والحُسَيْنُ نَائمانٍ، فاسْتسقَى الحَسَنُ، فَقَامَ رسولُ اللَّهِ عَ لَه إلى قِرْبَةٍ
لنَا، فَجَعَلَ يَعْصِرُها فى القَدَح، ثم يَسْقِيه، فتَناوَلَه الْحُسَيْنُ لِيَشْرَبَ، فمنَعَه ،
وبَدَأ بالحسَنِ، فقالت فاطِمةُ: يا رسولَ اللَّهِ، كأنَّه أَحَبُهُمَا إِلَيْكَ. فقال: ((لا ،
ولكِنَّه اسْتَسْقَى أوَّلَ مَرَّةٍ)). ثُمَّ قال رسولُ اللَّهِ عَظَهِ: ((إِنِّى وَإِيَّكِ وهَذَيْنٍ -
وأحْسَبُه قال: وهَذَا الرَّاقِدُ . يَعْنِى عَلِيًّا - يَوْمَ القِيَامَةِ فى مَكَانٍ وَاحِدٍ))(١).
= تخريجه مفصلاً برقم (١٧٣).
(١) إسناده ضعيف؛ لعنعنة المغيرة. وعزاه الحافظ فى المطالب (٤٣٨٢) للمصنف .
وأخرجه أحمد ( ٥٧٩)، وفى الفضائل (٩٨٠)، وأبو يعلى ( ٥٩٣)، والطبرى فى
مسند على من تهذيب الآثار ص: ١٦٨ من طريق مغيرة ، به بنحوه .
وأصل الحديث فى قصة رمد على يوم خيبر، وبرئه بعد تفل النبى معَّم فى عينه، ثابت من
رواية سلمة بن الأكوع، وسهل بن سعد، وأبى هريرة، وغيرهم. انظر صحيح البخارى
(٣٧٠١، ٣٧٠٢)، ومسلم (٢٤٠٤ - ٢٤٠٧).
(٢) إسناده ضعيف؛ لحال عمرو بن ثابت ، فهو شيعى ضعيف. وأخرجه الطبرانى (٢٦٢٢) من
طريق المصنف .
ورواه حسين بن محمد عند أبى يعلى (٥١٠)، وسعيد بن عبد الكريم عند الطبرانى ٢٢/
٤٠٦ (١٠١٧) - كلاهما - عن عمرو بن ثابت ، به .
وأخرجه أحمد ( ٧٩٢)، وابن أبي عاصم فى السنة (١٣٢٢) من طريق قيس بن الربيع ،
عن أبى المقدام ثابت بن هرمز، عن عبد الرحمن بن بشر الأزرق ، عن على، ولا يصح إسناده .
وفى الباب عن أبى سعيد عند الطبرانى ٤٠٥/٢٢ (١٠١٦)، وفيه ضعف.
١٥٦

أَحَادِيثُ الزُّبَيْرِ بنِ العَوَّامِ(١)، رَضِىَ اللهُ عنه
١٨٧- حدثنا يُونُسُ، قال: حَدَّثَنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ،
قال: أَخْبَرَنى جَامِعُ بنُ شَدَّادٍ ، قال: أَخْبَرَنى عامِرُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ الزُّبَيْرِ،
عن أبيهِ ، قال: قُلْتُ للزُّبِيرِ، رَضِىَ اللَّهُ عنهما: ما يَمْتَعُكَ أن تُحَدِّثَ عن
رسولِ اللَّهِ مَّلِ كما يُحَدِّثُ ابنُ مَشْعُودٍ وَفُلانٌ وَفُلانٌ؟ فقال: أَمَا واللَّهِ ما
فارقْتُه منذُ أسْلَمْتُ، وَلكِنِّى سمِعْتُه قال كلمةً، قال: ((مَنْ قَالَ عَلَىَّ مَا لَمْ
أَقُلْ، فَلْيَتَبِوَّأْ مَفْعَدَهُ مِنَ النَّارِ)) (٢).
١٨٨- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا ابنُ أَبِى ذِئْبٍ، عن مُسْلِمٍ بنِ
مُجُنْدُبٍ، عن الزُّبَيْرِ بنِ العَوَّامِ، رَضِيَ اللَّهُ عنه، قال: كُنَّا نُصَلِّى معَ رسولٍ
(١) ابن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصى، القرشى الأسدى، أبو عبد الله ، حوارى رسول
اللَّه عَظِيمِ، وابن عمته صفية بنت عبد المطلب، وأحد العشرة المشهود لهم بالجنة، وأحد الستة
أهل الشورى، هاجر الهجرتين، وأسلم وهو ابن ست عشرة سنة، وهو أول من سل سيفًا فى
سبيل اللَّه . قتل يوم الجمل فى جمادى الأولى سنة ست وثلاثين. سير أعلام النبلاء ٤١/١،
الإصابة ٥٥٣/٢.
(٢) حديث صحيح. أخرجه أحمد (١٤١٣، ١٤٢٨)، والبخارى (١٠٧)، والنسائى فى
الكبرى (٥٩١٢)، وابن ماجه (٣٦)، وأبو يعلى (٧٧٦)، والشاشى (٤٠) من طريق شعبة ، به .
وأخرجه أبو داود (٣٦٥١)، والدارمى (٢٣٣)، وأبو يعلى (٦٧٤) من طريق جامع بن
شداد ، به .
وأخرجه ابن حبان ( ٦٩٨٢) من طريق عروة بن الزبير ، عن أبيه .
وفى الباب عن عثمان بن عفان وجماعة من الصحابة . انظر ما سبق برقم (٨٠) .
١٥٧

اللَّهِ عَ لِ الجُمُعَةَ، ثُمَّ نَتَدِرُ الفَىْءَ، فما يكونُ إلَّا مَوْضِعُ القَدَمِ، أو
. (١)(٢)
القدمین
١٨٩- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا الصَّلْتُ بنُ دِينارٍ، قال: حَدَّثَنَا
عُقْبَةُ بنُ صُهْبانَ ، وأبو رَجاءِ العُطارِدِىُّ، قالا: سَمِعْنا الزُّبَيْرَ، رَضِيَ اللَّهُ
عنه، وهو يتلو هذه الآية: ﴿ وَأَتَّقُواْ فِتْنَةً لَّا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنكُمْ
خَضَةٌ﴾ (٣). قال(٤): ولقد تَلَوْتُ هذه الآيةَ زَمانًا وما أُرانى من أهْلِها،
فأصْبَحْنا مِن أَهْلِها(٥).
(١) هذا الحديث ساقط من: ص، م .
(٢) حديث صحيح . وقد تابع المصنف عليه: يزيدُ بن هارون وعبيد الله بن موسى وأبو معاوية.
وخالفهم يحبى بن آدم ، عن ابن أبى ذئب ، عن مسلم ، حدثنى من سمع الزبير، فجعل
بينهما رجلًا مبهمًا، ولا شك فى تقديم الأولين؛ لكثرتهم وثقتهم. وأخرجه ابن خزيمة
(١٨٤٠)، والحاكم ١/ ٢٩١، والبيهقى ١٩١/٣ من طريق المصنف. وقال الحاكم: صحيح
الإسناد، ولم يخرجاه، إنما خرج البخارى عن أبى خلدة، عن أنس بغير هذا اللفظ. اهـ.
وأخرجه أحمد (١٤١١)، والدارمى (١١٥٣)، وأبو يعلى (٦٨٠)، والبيهقى ١٩١/٣،
من طرق عن ابن أبى ذئب كما عند المصنف.
ورواية يحيى بن آدم أخرجها أحمد (١٤٣٦).
وله شاهد عن سلمة بن الأكوع عند البخارى (٤١٦٨)، ومسلم (٨٦٠)، وانظر ما سيأتى
برقم (٢٢٥٣).
(٣) سورة الأنفال: ٢٥.
(٤) زيادة من المصادر لا يستقيم الكلام بدونها، وهى كذلك فى: م.
(٥) إسناده ضعيف جدًّا؛ الصلت بن دينار متروك . وعزاه الحافظ فى المطالب (٣٩٩١)
للمصنف .
وأخرجه الطبرى فى التفسير ٤٧٤/١٣ من طريق الثورى عن الصلت ، به .
وأخرجه ابن أبى شيبة ١١٥/١١، وأحمد (١٤٣٨)، والنسائى فى الكبرى (١١٢٠٦)، =
١٥٨
%

١٩٠- حدثنا أبو داود ، قال: حَدَّثنا حَوْبُ بنُ شَدَّادٍ ، عن يحيى بنِ
أبى كَثِيرٍ، أَنَّ يَعِيشَ بنَ الوَليدِ بنِ هِشامٍ ، حَدَّثه أنَّ مَوْلَّى للزّبَيْرِ بِنِ العَوَّامِ،
رَضِىَ اللَّهُ عنه، حَدَّثَه أنَّ النبيَّ عَِّ قال: ((دَبَّ إِلَيْكُمْ دَاءُ الأُمَمِ قَبْلَكُمْ ؛
الحَسَدُ، والبغْضَاءُ، والبَغْضَاءُ هى الحَالِقَةُ، لا أَقُولُ تَحْلِقُ الشَّعَرَ، ولَكِنَّهُ(١)
تَحْلِقُ الدِّينَ، والَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ، لا تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ حتى تُؤْمِنُوا، ولا تُؤْمِنُوا
حَتَّى تَبُّوا، أَلَا أُخْبِرُكُمْ بما يُتَبَتُ ذَاكَ لَكُمْ، أَقْشُوا السَّلَامَ بَيْنَكُمْ))(٢).
= والطبرى ٤٧٤/١٣ من طريق الحسن عن الزبير، به ، والحسن لم يسمع من الزبير.
وأخرجه أحمد (١٤١٤)، والبزار (٩٧٦) من طريق مطرف عن الزبير ، به ، وإسنادها جيد،
فيهذا الطريق ومرسل الحسن يقوى الحديث ويصح .
(١) فى م: (( ولكنها)).
(٢) إسناده ضعيف ؛ فيه مولى الزبير ، وهو مجهول ، وقد اضطرب فى إسناده .
وخالف المصنفّ ابنُّ مهدى ، فرواه عن حرب به ، وجعله من رواية مولى لآل الزبير، عن
الزبير، عن النبى معَل﴾. أخرجه أحمد (١٤٣٠)، والترمذى (٢٥١٠).
وكذا قال على بن المبارك، ومعمر، عن يحيى بن أبى كثير. أخرجه أحمد (١٤٣١،
١٤٣٢)، وأبو يعلى (٦٦٩).
وخالفهما هشام، وشيبان، عن يحيى بن أبى كثير، فجعلاه من رواية يعيش بن الوليد ، عن
الزبير مباشرة. أخرجه أحمد (١٤١٢)، وعبد بن حميد (٩٧)، والشاشى (٥٤).
وانظر علل الرازى ٣٢٧/٢ (٢٥٠٠)، والدارقطنى ٢٤٧/٤.
ولآخر الحديث شاهد عند مسلم (٥٤) من حديث أبى هريرة. ولأوله شاهد عند أحمد
(٢٧٥٤٨)، وغيره من حديث أبى الدرداء.
١٥٩

أحاديثُ سَغدٍ بنِ أبِى وَقَّاصٍ(١)، رَضِىَ اللهُ عنه
١٩١- حدثنا يُونُسُ، قال: حَدَّثَنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا سَلَّامٌ،
عن عَطاءِ بنِ السَّائِبِ، عن أبى عبدِ الرَّحمنِ السُّلَمِىِّ، عن سَعْدٍ، رَضِىَ
اللَّهُ عنه، قال: دَخَلَ عَلَىَّ رسولُ اللَّهِ عَلَهِ وَأَنا مَرِيضٌ، " فقال لى):
«هلْ أَوْصَيْتَ؟)). قُلْتُ: نَعَمْ، أَوْصَيْتُ بِمَالِى كُلِّه. قال: ((فما تَرَكْتَ
لِوَلَدِكَ؟)). قُلْتُ: هم أغْنِياءُ بَخَيْرٍ. قال: ((أَوْصِ بالعُشْرِ)). فما زَالَ
يُناقِصُنِى وَأَنَاقِصُهُ حتى قال: ((أوْصِ بالثُّلُثِ، والقُّلُثُ كَثِيرٌ))(٣).
(١) هو سعد بن مالك بن أَهَيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب، أبو إسحاق ، القرشى،
الزهرى، المكى. أحد العشرة المشهود لهم بالجنة ، وأحد الستة أصحاب الشورى، جمع له
رسول اللَّه ◌َاثم أبويه يوم أحد، وكان مقدّم الجيوش يوم القادسية، وفتح المدائن، وبنى الكوفة
ووليها، واعتزل الفتنة بعد قتل عثمان. توفى سنة ثمان أو خمس وخمسين للهجرة . سير أعلام
النبلاء ٩٢/١، الإصابة ٧٣/٣.
(٢ - ٢) فى ص، م: ((قال)).
(٣) حديث صحيح، وسماع أبى الأحوص من عطاء بعد الاختلاط ، لكن تابعه زائدة وغيره ممن
سماعه منه صحیح .
وأخرجه أحمد (١٥٠١)، والترمذى (٩٧٥)، والنسائى (٣٦٣٣)، وأبو يعلى
(٧٤٦، ٧٧٩) من طريق زائدة وغيره عن عطاء بن السائب ، به.
والحديث مشهور عن سعد، أخرجه أحمد (١٤٤٠، ١٤٧٤، ١٤٧٩، ١٤٨٥،
١٤٨٦، ١٥٦٧)، والبخارى (٥٦٥٩)، ومسلم (١٦٢٨، ١٧٤٨)، وأبو داود (٢٧٤٠)،
والترمذى (٣٠٧٩، ٣١٨٩)، والنسائى (٣٦٣٤، ٣٦٣٧)، وعبد بن حميد (١٣٢)، وأبو
يعلى (٧٢٧، ٧٨١) وغيرهم من طرق عن سعد مطولاً ومختصرًا. وسيأتى عند المصنف فى
الأحاديث الآتية من رواية عامر بن سعد، ومن رواية مصعب بن سعد برقم (٢٠٥) مطولًا .
وانظر ما سيأتى برقم (٨٨٤).
١٦٠