النص المفهرس

صفحات 101-120

١٠٤- حدثنا أبو داودَ، قالَ: حَدَّثنا شُعْبَةُ، عن سَعْدِ بنِ إبراهيمَ ،
قالَ: سَمِعْتُ عبدَ اللهِ بنَ شَدَّادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا، رَضِىَ اللَّهُ عنه،
يقولُ: ما جَمَعَ رسولُ اللَّهِ وَلِ أَبَوَيْهِ لَأَحَدٍ إلَّا لِسَعْدٍ، فإنّه قالَ له يَوْمَ
أُحُدٍ : ((ازمٍ سَعْدُ، فِداكَ أبِى وَأُمِّى))(١).
١٠٥- حدثنا أبو داودَ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَمْعَةُ، عن الزُّهْرِىِّ، عن
إبراهيمَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ حُنَيْنٍ، عن أبيه، عن عَلِىِّ، رَضِىَّ اللَّهُ عنه، قال:
نَهَانِى رَسُولُ اللَّهِ عَهِ أَن أَقْرَأَ القُرْآنَ وأنا راجِعٌ، وأن أَلْبَسَ المُعَصْفَ(٢)، وأن
أَتَخَتَّمَ بِالذَّهَبِ (٣).
(١) حديث صحيح. أخرجه البزار (٨٠٠) من طريق المصنف .
وأخرجه أحمد (١١٤٧)، ومسلم (٢٤١١)، والنسائى فى الكبرى (١٠٠١٩)، وابن
ماجه (١٢٩)، والبزار (٧٩٧، ٨٠٠)، والطبرى فى مسند على من تهذيب الآثار ص : ١٠٦،
١٠٧ من طريق شعبة ، به .
وأخرجه ابن أبى شيبة ٨٦/١٢، ٨٧، وأحمد (٧٠٩، ١٠١٧، ١٣٥١)، والبخارى
(٢٩٠٥)، ومسلم (٢٤١١)، والترمذى (٣٧٥٥)، والنسائى فى الكبرى (١٠٠١٨)، والبزار
(٧٩٧، ٧٩٨، ٧٩٩)، وأبو يعلى (٤٢٢)، والطبرى ص: ١٠٦، ١٠٧ من طريق سعد بن
إبراهيم ، به .
ورَوى هذا الحديث سفيان بن عيينة ، عن يحيى بن سعيد ، وعلى بن زيد - كلاهما - عن
سعيد بن المسيب ، عن على. أخرجه الترمذى (٢٨٢٨، ٢٨٢٩، ٣٧٥٣)، والنسائى فى
الكبرى (١٠٠٢١، ١٠٠٢٢).
وهذا مما عدوه من أخطاء ابن عيينة ، وأن الصواب : عن سعيد بن المسيب ، عن سعد . انظر
السنن الكبرى للنسائى ٥٧/٦، ٥٨ (١٠٠٢١ - ١٠٠٢٤)، والبحر الزخار للبزار (٥٢٠)،
والعلل للدارقطنى ٢١٧/٣، ٢١٨. وحديث ابن المسيب عن سعد سيأتى برقم (٢١٧).
(٣) حديث صحيح ، وإسناد المصنف ضعيف ؛ لضعف زمعة بن صالح ، وقد توبع.
=
(٢) المعصفر: هى الثياب التى تصبغ بالعُصْفُر، والعصفر نبات معروف.
١٠١

١٠٦- حدثنا أبو داودَ، قالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عن الأعْمَشِ، قالَ :
سَمِعْتُ مُنْذِرًا الثَّوْرِىَّ، يُحَدِّثُ عن مُحَمَّدِ بنِ الحَنَّفِيَّةِ، عن عَلِىِّ،
رَضِىَ اللَّهُ عنه، قالَ: اسْتَحْيَيْتُ أَنْ أَسْألَ رَسُولَ اللَّهِ مََّلَّهِ عن المَذْي؛ مِن
أجْلِ فاطِمةً، فأمَرْتُ رجُلًا(١) فَسَأَله، فقالَ: ((فِيهِ الوُضُوءُ))(١).
= وأخرجه عبد الرزاق (٢٨٣٢)، وأحمد (٩٢٤)، ومسلم (٤٨٠، ٢٠٧٨)، وأبو داود
(٤٠٤٥)، والترمذى (١٧٣٧)، والنسائى (١١١٨، ٥١٨٩)، وأبو يعلى (٤١٥)، والبيهقى
٨٧/٢ من طريق معمر ويونس عن الزهرى ، به .
وأخرجه أحمد (٧١٠)، ومسلم (٤٨٠)، وأبو داود (٤٠٤٦)، والنسائى (١٠٤٢،
٥١٩٠، ٥٢٨٢، ٥٢٨٣)، وغيرهم من طرق عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين، به .
وأخرجه أحمد (١٠٠٤، ٥٢٨٢)، ومسلم (٤٨٠)، والنسائى (١٠٤٠، ١٠٤١،
١١١٧، ٥١٨٧، ٥١٨٨)، وأبو يعلى (٣٠٤، ٥٣٧، ٦٠٣، ٦٠٤)، وغيرهم من طريق ابن
عجلان وغيره عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، عن على ، بزيادة ابن
عباس بین عبد الله بن حنین، وعلى .
وجاء من وجوه أخر عن عبد الله بن حنين عند أحمد (١٠٩٨)، ومسلم (٤٨٠، ٤٨١)،
والنسائى (٥٢٨٦، ٥٢٨٧)، وابن ماجه (٣٦٠٢)، وغيرهم. وسيأتى من طريق الحارث، عن
على برقم (١٧٨).
وفى النهى عن قراءة القرآن فى الركوع والسجود . انظر ما سيأتى برقم (١٧٨).
ورُوى من وجوهٍ كثيرة عن على عند أحمد (٧٢٢، ٩٨١، ١١٦٢)، وأبى داود (٤٠٥١)،
والنسائى (١٠٣٩، ٥١٨٠)، وغيرهم. وانظر علل الدارقطنى ٧٨/٣ - ٨٨. وانظر ما سيأتى
برقم (١٣٥).
وفى النهى عن المعصفر أحاديث. انظر ما سيأتى برقم (٦٨١، ٢١٧٦، ٢٢٤٠، ٢٣٩٢)،
وفى النهى عن التختم بالذهب. انظر ما سيأتى برقم (١٧٨، ٣٨٦، ٢٥٧٤).
(١) وقع تسمية الرجل فى أكثر الطرق بالمقداد بن الأسود ، وفى بعضها عمار بن ياسر ، وفى
بعضها أنه هو الذى سأل. انظر الفتح ٣٨٠/١.
(٢) حديث صحيح. أخرجه البيهقى ١١٥/١، والحافظ فى تغليق التعليق ١٢١/٢، ١٢٢ من
طريق المصنف .
=
١٠٢

١٠٧- حدثنا أبو داودَ، قالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنِى (١ عَوْنُ
ابن١ُ) أبى جُحَيْفَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أبى يقولُ: سَمِعْتُ عَلِيًّا، يقولُ: إذا
حَدَّثْنُكُم عن رَسُولِ اللَّهِ وَهِ، فَلَأَنْ أَخِرَ مِن السّماءِ أحَبُّ إلىَّ مِن أَن أَقُولَ
على رَسُولِ اللَّهِ وَطَلِ ما لم يَقُلْ، وإذا حدَّثْتُكُم برأيى، فإِنَّ الحَرَبَ
خَدْعَةٌ(٢) .
١٠٨- حدثنا أبو داودَ، قالَ: حَدَّثَنا شعبةُ، ووَرْقَاءُ، عن مَنْصُورٍ ،
عن رِبْعَىِّ بنِ حِراش - قال شُعْبَةُ: عن علىِّ. وقالَ وَرْقاءُ: عن رِبْعَىِّ، عن
رَجُلٍ - عن علىٍّ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، أنَّ رسولَ اللَّهِ عِ لمِ قال: ((لا يُؤْمِنُ عَبْدٌ
حَتَّى يُؤْمِنَ بِأَرْبَع؛ يَشْهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّ اللَّهُ، وأَنِّى رَسُولُ اللَّهِ، بَعَثِى
= وأخرجه أحمد (١١٨٢)، والبخارى (١٧٨) معلقًا، ومسلم (٣٠٣)، والنسائى
(١٥٧، ٤٣٦)، وابن خزيمة (١٩) من طريق شعبة، عن الأعمش، به .
وأخرجه أحمد (٦١٨، ١٠١٠)، والبخارى (١٣٢، ١٧٨)، ومسلم (٣٠٣)، وأبو يعلى
والحديث مشهور عن على ، رُوى من غير وجه عنه ، منها حديث ابن عباس عنه .
أخرجه أحمد (٨٧٠)، ومسلم (٣٠٣) ، وغيرهما .
(٤٥٨)، والبيهقى ١١٥/١ من طريق جرير وغيره عن الأعمش، به.
وسيأتى من رواية أبى عبد الرحمن السلمى برقم (١٣٧)، ومن رواية حصين بن قبيصة
الفزارى برقم (١٣٨).
(١ - ١) فى ص، م: ((عون عن ابن)).
(٢) موقوف صحيح. عزاه البوصيرى فى الإتحاف بذيل المطالب (٤٦٢١) للمصنف .
وأخرجه أحمد (١١٢٧) ، وأبو يعلى (٥٥٩) من طريق شعبة، به .
ورواه سويد بن غَفَلَة بنحوه فى قصة الخوارج عن على، وسيأتى عند المصنف برقم (١٦٣).
وآخر الحديث روى عن على مرفوعًا بأسانيد ضعيفة ، وسيأتى برقم (١٦٧). وثبت مرفوعًا
فى الصحيحين وغيرهما عن أبى هريرة، وجابر. البخارى (٣٠٢٨، ٣٠٣٠)، ومسلم (١٧٣٩،
١٧٤٠)، وانظر ما سيأتى برقم (١٨٠٤).
٠
١٠٣

بالحَقِّ، ويُؤْمِنُ بالمؤْتِ، وَيُؤْمِنُ بالبَعْثِ، وَيُؤْمِنُ بالقَدَرِ )) (١).
١٠٩- حدثنا أبو داود، قالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قالَ : أُخْبَرَنِى مَنْصُورٌ،
قالَ: سَمِعْتُ رِئْعِىَّ بنَ حِراشِ، قالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا، رَضِيَ اللَّهُ عنه،
يَخْطُبُ وهو يقولُ: قالَ رسولُ اللَّهِ وَمِ: ((لا تَكْذِبُوا علىَّ؛ فإنَّه مَنْ
يَكْذِبْ عَلَىَّ يَلِجِ النَّرَ))(٢) .
١١٠- حدثنا أبو داودَ، قالَ: حَدَّثَنَا شُعبةُ، عن مَنْصُورٍ، قالَ :
(١) حديث صحيح. وفى رواية ورقاء عن منصور ضعف، وأخرجه الترمذى (٢١٤٥) من
طريق المصنف عن شعبة - وحده - به .
وأخرجه أحمد (٧٥٨)، وابن أبى عاصم فى السنة (٨٨٧) ، والبزار (٩٠٤) من طريق
غندر، عن شعبة ، به .
وأخرجه الترمذى (٢١٤٥) من طريق النضر بن شميل عن شعبة ، فقال : عن منصور ، عن
ربعی ، عن رجل ، عن علی. قال الترمذى : حديث أبى داود عن شعبة أصح من حديث النضر،
وهكذا روى غير واحد عن منصور ، عن ربعى ، عن على . اهـ.
وأخرجه ابن ماجه (٨١)، وابن أبى عاصم (١٣٠)، وأبو يعلى (٣٥٢، ٥٨٣)، والحاكم
٣٣/١ من طريق جرير، وزائدة، وشريك - مفرقين - عن منصور، عن ربعى، عن على.
وصححه الحاكم على شرطهما .
وأخرجه أبو يعلى (٣٧٦) من طريق أبى الأحوص عن منصور، عن ربعى ، عن رجل من بنى
أسد، عن على .
ورواه الثورى ، واختلف عليه. ورجح الدارقطنى فى العلل ١٩٧/٣ رواية من رواه ياثبات
الواسطة، بينما رجح الحاكم والترمذى رواية من لم يثبتها ، والله تعالى أعلم. وانظر ما سبق برقم
(٢١)، وما سيأتى برقم (١٦٥).
(٢) حديث صحيح. أخرجه الطحاوى فى المشكل (٣٨٣)، وأبو نعيم فى الحلية ٣٦٩/٤ من
طريق المصنف .
وأخرجه أحمد (٦٢٩، ٦٣٠، ١٠٠٠، ١٠٠١)، والبخارى (١٠٦)، ومسلم فى مقدمة
الصحيح (١)، والبغوى فى الجعديات (٨٤١)، وأبو يعلى (٦٢٧)، وأبو نعيم فى الحلية =
١٠٤

سَمِعْتُ هِلالَ بنَ يِسافٍ(١) ، يُحَدِّثُ، عن وهْبٍ بنِ الأُمْدَعِ، عن عليٍّ،
رَضِىَ اللَّهُ عنه، أنَّ النبيَّ مَهِ قال: ((لا تُصَلُّوا بَعْدَ العَصْرِ، إلّا أنْ تُصَلُّوا
(٢) (٣)
والشَّمْسُ مُؤْتَفِعَةٌ(٢))(٣).
١١١- حدثنا أبو داودَ، قالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، (٤عن زُبِيِّدٍ، عن سَعْدٍّ)
ابنِ عُبَيْدَةَ، عن أبى عَبْدِ الرَّحمنِ السُّلَمِيِّ، عن عَلِيٍّ، رَضِىَّ اللَّهُ عنه، أنَّ
النبىَّ عَِّ بَعَثَ سَرِيَّةً، وأمَّرَ عليهم رَجُلًا(٥)، وأمَرَهُم أنْ يُطِيعُوه، فأُجَّجَ
= ٣٨٤/٨ من طرق عن شعبة، به .
وأخرجه الترمذى (٢٦٦٠)، وابن ماجه (٣١)، وأبو يعلى (٥١٣) من طريق شريك عن منصور، به .
وفى الباب أحاديث . انظر ما سبق برقم (٨٠).
(١) فى ص، م: ((سنان)).
(٢) المراد أنه ينهى عن الصلاة بعد العصر عند نزول الشمس واصفرارها وقربها من الغروب، أما
إذا كانت مرتفعة بيضاء، فلا نهى. وفى المسألة خلاف، انظر الفتح ٢/ ٥٩ - ٦٣.
(٣) حديث صحيح . أخرجه البيهقى ٤٥٩/٢ من طريق المصنف .
وأخرجه أحمد (١٠٧٣، ١١٩٣)، وأبو داود (١٢٧٤)، والنسائى فى الكبرى (١٥٥٢)،
وأبو يعلى (٤١١)، والبيهقى ٤٥٩/٢ من طرق عن شعبة، به .
وأخرجه أحمد (٦١٠)، والنسائى (٥٧٢)، وأبو يعلى (٥٨١)، وابن حزم فى المحلى ٣/
٥٣، والبيهقى ٤٥٩/٢ من طرق عن منصور، به .
وأخرجه أحمد (١٠٧٦) من طريق أبى إسحاق ، عن عاصم بن ضمرة ، عن على ، به .
والحديث أعله البيهقى وغيره بأن قوله: (( إلا أن تصلوا والشمس مرتفعة)). زيادة تفرد بها
وهب بن الأجدع، ولم يعرج عليها الشيخان .
وقد قبل هذه الزيادة جماعة من الأئمة ، واعتبروها مقيدة لأحاديث النهى المطلقة ، وانظر المجموع
للنووى ٧٥/٤ - ٨٣، وطرح التثريب للعراقى ١٨٢/٢ - ١٩٦، والصحيحة للألبانى (٢٠٠).
وفى الباب عن عمر بن الخطاب وغيره . انظر ما سبق برقم (٢٩).
(٤ - ٤) سقط من: ص ، م .
(٥) هو عبد الله بن حذافة السهمى، وقيل غيره. انظر زاد المعاد ٣٦٨/٣ - ٣٧٠، ٥١٥)=
١٠٥

لهم نارًا، وأمرهم أن يَقْتَحِمُوها، فهمَّ قومٌ أَنْ يَفْعَلُوا، وقالَ آخرونَ: إِنَّا
فَرَرْنا مِنِ النَّارِ. فَأَبَوْا(١)، ثُمَّ قَدِمُوا على رسولِ اللَّهِ مَّ ◌َهِ، فَذُكِرَ ذلك
له، فقالَ رسولُ اللَّهِ عَه: «لَوْ دَخَلُوها، لَمْ يَزَالُوا فيها إلى يَوْمِ القِيامةِ،
لا طَاعَةً لِبَشَرِ فى مَعْصِيَةِ اللَّهِ، عَزَّ وَجَلَّ، أَمَا الطَّاعَةُ فى المعْرُوفِ))(١).
١١٢- حدثنا أبو داودَ، قالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عن علىِّ بنِ مُدْرِكٍ،
قالَ: سَمِعْتُ أبا زُرْعَةَ بنَ عمرو بنٍ جَرِيرٍ، يُحَدِّثُ عن عبدِ اللَّهِ بنِ تُجَّ(٣)،
عن علىٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عنه، أنَّ رسولَ اللَّهِ عَ لَغِ قالَ: ((لا تَدْخُلُ المَلَائِكَةُ
بَيْئًا فيه صُورَةٌ ولا جُنُبٌ))(٤) .
= ٥١٦، والفتح ٥٨/٨.
(١) فى م، وهامش خ: ((وأبو))، وأشار فى خ إلى نسخة .
(٢) حديث صحيح. أخرجه أبو نعيم فى الحلية ٣٨/٥ من طريق المصنف . وسبق تخريجه
مستوفى فى الحديث رقم (٩٠).
(٣) فى النسخ: ((يحيى)). والتصويب من مصادر التخريج وترجمته .
(٤) حديث صحيح دون قوله: ((جنب)). وعبد اللَّه بن نجى لم يسمعه من على ؛ بينهما والدة
نجى ، وهو ثقة على الصحيح ، فقد وثقه العجلى ، ولم يبين من جرحه سبب ذلك .
والحديث أخرجه البزار (٨٨٠) من طريق شعبة ، به .
وأخرجه الدارمى (٢٦٦٣)، والبزار (٨٨١)، وأبو يعلى (٥٩٢) من طريق أبى زرعة ، به .
وأخرجه بزيادة والد عبد الله بن نجى بينهما: أحمد (٦٣٢، ١١٧٢)، وأبو داود (٢٢٧،
٤١٥٢)، والنسائى (٢٦١، ٤٢٩٢)، وفى الكبرى (٢٥٧)، وأبو يعلى (٣١٣)، وابن حبان
(١٢٠٥)، وابن الأعرابى فى معجمه (١٣٥٣)، والحاكم ١٧١/١، والبيهقى ٢٠١/١،
وغيرهم من طرق عن شعبة، به .
وأخرجه كذلك أحمد (٨١٥)، وابن ماجه (٣٦٥٠) ، وأبو يعلى (٦٢٦) من طريق شعبة،
به ، وليس فيه ذكر الجنب . وسقط من مطبوع ابن ماجه ذكر والد عبد اللّه بن نجى، وانظر =
١٠٦

١١٣- حدثنا أبو داودَ، قالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بنُ عُبَيْنةَ، وعبدُ العزيزِ بنُ
أبى سَلَمَةَ - كلاهما - سَمِعا الزُّهْرِىَّ، يقولُ: حَدَّثنى الحَسَنُ وعبدُ اللَّهِ ابنا
مُحَمَّدِ بنِ الْحَتَفِيَّةِ، عن أبيهما، أنَّ عَلِيًّا، رَضِىَ اللَّهُ عنه، قالَ لِرَجُلٍ(١) يُفْتِى
فى المُتْعَةِ: انْظُرْ ماذا تُقْتِى، فَأُشْهَدُ أنَّ رسولَ اللّهِ عْظَهِ نَهَى عن نِكَاحِ المُعَةِ،
وعن أكْلٍ لُّومِ الحُمُرِ الأَهْلِئَةِ(٢).
١١٤- حدثنا أبو داودَ، قالَ: حَدَّثَنَا زَائِدةُ، عن الشّدِّىِّ، عن سَعْدِ
ابنِ عُبَيْدَةَ، عن أبى عبدِ الرحمنِ (٣) السّلَمِيِّ، قال: خَطَبَ عَلِيٍّ، رَضِىَ
اللَّهُ عنه، فقال: يا أيُّها النَّاسُ، أقيموا الحُدُودَ على أرِقَّائِكُم، مَنْ أَحْصَنَ
= التحفة ٧/ ٤٥١.
وقال الحاكم : هذا حديث صحيح ، وعبد اللَّه بن نجى من ثقات الكوفيين ، ولم يخرجا فيه
ذکر الجنب .
وأخرجه أحمد (٦٤٧، ٨٤٥)، والدارقطنى فى العلل ٢٥٩/٣ من طريق عبد الله بن نجى، به.
وفى الصحيحين وغيرهما عن ابن عباس، وعائشة، وابن عمر، بلفظ: (( لا تدخل الملائكة
بيتًا فيه كلب ولا صورة)) بدون ذكر الجنب. وانظر ما سيأتى برقم (١٣٢٤، ١٥٢٦، ١٥٢٨).
(١) هو ابن عباس، وكان يرخِّص فى المتعة، وروى عنه الرجوع عن ذلك بعدما بلغه الخبر.
(٢) حديث صحيح. أخرجه الحميدى (٣٧)، وأحمد (٥٩٢)، والدارمى (٢٢٠٣)،
والبخارى (٥١١٥)، ومسلم (١٤٠٧)، والترمذى (١١٢١)، والنسائى (٤٣٤٥)، وأبو يعلى
(٥٧٦)، والبيهقى ٢٠١/٧ من طريق سفيان بن عيينة - وحده - به .
وأخرجه مالك ٥٤٢/٢، والدارمى (١٩٩٦)، والبخارى (٤٢١٦، ٥٥٢٣، ٦٩٦١)،
ومسلم (١٤٠٧)، والترمذى (١٧٩٤)، والنسائى (٣٣٦٦)، وابن ماجه (١٩٦١)، والبيهقى
٢٠١/٧، وغيرهم من طرق عن الزهرى، به .
وفى الباب أحاديث. انظر ما سيأتى برقم (٧٤١، ٧٦٧، ٨٥٤، ١٤٠٤، ١٧٨٣،
١٨٠٦، ١٩٠١).
(٣) فى ص، م: ((عبد اللَّه)).
١٠٧

منهم، ومَنْ لم يُحْصِنْ، فَإِنَّ أَمَةً لرسُولِ اللَّهِ بِهِ زَنَتْ، فَأَمَرَنى أن
أَجْلِدَها ، فَأَتَيْثُها فإذا هى حَدِيثَةُ عَهْدٍ بِالنِّفَاسِ، فخشِيتُ إن أنا جَلَدْتُها أن
تموتَ، فأتيتُ النبيَّ مَِّ فأخبرتُه، فقالَ: ((أَحْسَنْتَ))(١).
١١٥- حدثنا أبو داودَ، قالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بنُ سَلَمَةً، وقَيْسٌ،
وسَلَّمٌ(٢) - كلُّهم - عن سِماكِ بنِ حَوْبٍ، عن خَالدِ بنِ عَرْعَرَةَ، عن
عَلِيٍّ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، قالَ: لَّ انْهَدَمَ البَيْتُ بعدَ بُرْهُمْ(٣)، فبَنَتْه قُرَيْشٌ،
فلمَّا أرادوا وَضْعَ الحَجَرِ تَشاجَرُوا مَنْ يَضَعُهُ، فاتَّفَقُوا على أن يَضَعَه أوَّلُ مَن
يَدْخُلُ من هذا البابِ، فَدَخَل رسولُ اللَّهِ عِ ظَهِ مِن بابٍ بنى شَيْئَةَ، فَأَمَرَ
بَثَوْبٍ ، فَوُضِعَ، فَأَخَذ الحَجَرَ، فَوَضَعَهُ فى وسَطِهِ، وأَمَرَ مِن كُلِّ فَخِذٍ(٤) أنْ
يَأْخُذُوا بِطَائِفةٍ مِن الثَّوْبِ فِيَرْفَعُوه، وأَخَذَه رسولُ اللَّهِ وَمِ، فَوَضَعَهُ(٥)(٦)
(١) حديث صحيح. أخرجه أحمد (١٣٤٠)، ومسلم (١٧٠٥)، والترمذى (١٤٤١)، وأبو
يعلى (٣٢٦)، والبيهقى ١١/٨، ٢٤٢ من طريق المصنف .
وأخرجه مسلم (١٧٠٥)، والبيهقى ٢٢٩/٨، ٢٤٤ من طريق إسرائيل ، عن السدى، به .
وجاء الحديث من رواية عبد خير عن على عند البيهقى ٢٤٢/٨ ، وسيأتى عند المصنف من
رواية أبى جميلة الطهوى برقم (١٣٩).
ولإقامة الحدود على الإماء شواهد . انظر ما سيأتى برقم (٩٩٤، ١٤٣١، ٢٦١٥). ولتأخير
إقامة الحد لمصلحة يراها الإمام شاهد من حديث عمران بن حصين . انظر ما سيأتى برقم (٨٨٨).
(٢) فى ص، م: ((سماك)).
(٣) جرهم: حى من اليمن نزلوا مكة، وتزوج فيهم إسماعيل بن إبراهيم، عليهما السلام، وهم
أصهاره، ثم ألحدوا فى الحرم، فأبادهم اللَّه. اللسان ، مادة (ج ر هـ م) .
(٤) سقط من: ص، م. والفخذ: هم الجماعة من القوم، وهو أقل من البطن .
(٥) بعده فى م: ((مختصر)).
(٦) إسناده ضعيف؛ لجهالة خالد بن عرعرة. وعزاه البوصيرى فى الإتحاف بذيل المطالب =
١٠٨

١١٦- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بنُ سَلَمَةً، وقيسُ بنُ
الرّبيع، وأبو عَوانةَ - كُلَّهم - عن سِماكِ بنِ حَرْبٍ، عن حَنَشِ بنِ
المُغْتَمِرِ الكِنَانِيِّ، حَدَّثَنَا عَلِىُّ بِنُ أَبِى طَالبٍ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، قالَ: لََّ
بَعَثَنى رسولُ اللَّهِ عَ طَهِ إلى اليَمنِ، حَفَر قَوْمٌ زُئِيَةً(١) للأسَدِ، فازْدَحَم النَّاسُ
على الزُّنْيَةِ، ووقَعَ فيها الأسَدُ، فَوَقَعَ فيها رَجُلٌ، وتَعلَّقَ الرَّجُلُ بِرَجُلٍ،
وتَعلَّقِ الآخَرُ بالآخَرِ، حتى صاروا أَرْبَعَةً ، فجرَحَهُمُ الأَسَدُ فيها فَهَلَكُوا،
وحَمَلَ القَوْمُ السِّلاحَ، فكادُوا أنْ يكونَ بينَهم قِتالٌ. قالَ: فَأَتَيْثُهم،
فقلتُ: أتقتُلون مِائَتَىْ رَجُلِ من أجْلِ أَرْبَعةِ أناسٍ، تَعالَوْا أَقْضٍ بينكم
بقَضاءٍ، فإنْ رَضِيتُموه فهو قَضاءٌ بينَكم، وإن أَبَيْثُم رُفِعْتُمْ إلى رسولِ اللَّهِ
عَلَه، فهوَ أَحَقُّ بالقَضاءِ. قالَ: فجعَلَ للأوَّلِ رُبُعَ الدِّيَةِ، وجَعَلَ الثَّانِى
ثُلُثَ الدِّيَّةِ، وجعَلَ الثَّالِثِ نِصْفَ الدِّيَّةِ، وجعَلَ للَّابِعِ الدِّيَّةَ، وَجَعَلَ
الدِّياتِ على مَنْ حَضَرَ الزُّنْيَةَ ، على القَبائِلِ الأَرْبَعَةِ، فَسَخِطَ بَعْضُهم،
ورَضِىَ بَعْضُهم، ثُمَّ قَدِمُوا على رسولِ اللَّهِ عَظَه، فَقَصُّوا عليه القِصَّةَ،
فقالَ: ((أنا أَقْضِى بينَكم)). فقالَ قائِلٌ: فإنَّ عَلِيًّا قد قَضَى بينَنا. فَأَخْبَرُوه
بما قَضَى علىّ، فقالَ رسولُ اللَّهِ لَّهِ: ((القَضَاءُ كَمَا قَضَى عَلِىٌّ)). قالَ
= (٩٧٢) للمصنف . وأخرجه البيهقى فى الدلائل ٥٦/٢، ٥٧، من طريق المصنف .
وأخرجه الحاكم ٤٥٨/١ من طريق سُريج بن النعمان ، عن حماد بن سلمة - وحده - به .
وصححه على شرط مسلم، وأقره الذهبي .
ولهذه القصة شواهد أوردها ابن كثير فى تاريخه ٤٧٥/٣ وما بعدها. وانظر مسند أحمد
برقم (١٥٥٤٣)، وطبقات ابن سعد ١٤٥/١، والأوسط للطبرانى (٢٤٢٢)، والدلائل للبيهقى
٥٧/٢، ٦٠.
(١) الزُّنْيَة: حفرة تحفر للأسد والصيد، ويغطى رأسها بما يسترها؛ ليقع فيها .
١٠٩

هذا حَمَّادٌ، وقالَ قَيْسٌ: فَأَمْضَى رسولُ اللَّهِ عَمِ قَضاءَ عَلِيٍّ(١).
١١٧ - حدثنا أبو داود، قالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عن أبى إسْحاقَ، قالَ :
سَمِعْتُ عاصِمَ بنَ ضَمْرَةَ السَّلُولِىَّ، يقولُ: سَمِعْتُ عَلِيٍّ بن أبى طالبٍ،
رَضِىَ اللهُ عنه، يقولُ: مِنْ كُلِّ اللَّيْلِ أوْتَرَ رسولُ اللَّهِ عَظِلّه؛ مِن أوَّلِه،
وأوْسَطِهِ، وَآخِرِهِ، فانتهَى وِتْرُه إلى السَّحَرِ(١) .
(١) إسناده حسن؛ لحال حنش. وأخرجه البيهقى ١١١/٨ من طريق المصنف.
وأخرجه أحمد (٥٧٤، ١٠٦٣، ١٣٠٩) من طرق عن حماد بن سلمة - وحده - به .
وأخرجه البزار (٧٣٢) من طريق أبى عوانة - وحده - به .
وأخرجه أحمد (٥٧٣)، والبيهقى ١١١/٨ من طريق إسرائيل، عن سماك، به .
قال البزار: لا نعلمه يروى إلا عن على عن النبى عَّمٍ، ولا نعلم له طريقًا عن على إلا هذا
الطريق . اهـ .
وأخرجه ابن أبى شيبة ٤٠٠/٩ من طريق أبى الأحوص عن سماك ، مرسلًا .
(٢) حديث صحيح . أخرجه عبد بن حميد (٧٢) عن المصنف .
وأخرجه أحمد (٦٥٣، ٨٢٥، ١١٥٢)، وابن ماجه (١١٨٦)، وعبد اللَّه فى زوائد المسند
(١٢٥٩)، وأبو يعلى (٣٢٢) من طرق عن شعبة ، به .
وأخرجه أحمد (٥٨٠)، وعبد اللَّه فى زوائد المسند (١٢١٧)، وأبو يعلى (٥٩٧) من
طريق مطرف عن أبى إسحاق ، به .
ورُوى عن أبى إسحاق ، عن بعض أصحاب على ، عن على. أخرجه ابن أبى شيبة ٢/
٢٨٧.
وروى عن أبى إسحاق ، عن الحارث ، عن على. أخرجه أحمد (٦٥١). وانظر علل
الدارقطنى ٦٣/٤، ٦٤.
ورواه السدى ، عن عبد خير ، عن على . أخرجه أحمد (٩٧٤). وانظر ما سيأتى برقم
(١٢٨) .
وفى الباب أحاديث فى الصحيحين وغيرهما. انظر صحيح البخارى (٩٩٦)، ومسلم
(٧٤٥). وانظر ما سبق برقم (١٢٨)، وما سيأتى برقم (١٦٩، ٦٥٠، ١٧٧٦).
١١٠

١١٨- حدثنا أبو داودَ، قالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عن أبى إسحاقَ ، قالَ:
سَمِعْتُ حارثةَ بنَ مُضَرِّبٍ ، يقولُ: سَمِعْتُ عَلِيًّا، رَضِيَ اللَّهُ عنه، يقولُ:
لقد رَأَيُنَا(١) لَيْلَةَ بَدْرٍ، وما فينا أَحَدٌ إلَّا نائِمٌ، إلَّا النَّبِيَّ عَمِ، (٢ فإِنَّه كانَ
يُصلِّى إلى شَجَرَةٍ، ويَدْعو١)، وما كانَ فينا فارِسٌ إِلَّ المِقْدَادَ، رَضِىَ اللَّهُ
(٣)
عنه(٣).
١١٩- حدثنا أبو داودَ، قالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عن أبى إسْحاقَ، قالَ:
سَمِعْتُ هانِئَ بنَ هانِئٌ يقولُ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يقولُ: استأذَنَ عَمَّارٌ على النبِىِّ
عَله، فقال: ((الطَّيِّبُ المُطَيِّبُ، اْذَنُوا لَهُ))(٤).
(١) فى ص، م: ((أتينا)).
(٢ - ٢) سقط من: ص ، م.
(٣) حديث صحيح. أخرجه أحمد (١٠٢٣، ١١٦١)، والنسائى فى الكبرى (٨٢٣)، وأبو
يعلى (٢٨٠، ٣٠٥)، وابن خزيمة (٨٩٩)، وابن حبان (٢٢٥٧) من طرق عن شعبة ، به .
وأخرجه ابن سعد ١٦٢/٣، وأحمد فى الفضائل (١٦٨٦) من طريقين عن شعبة، به
مقتصرًا على آخره .
وأخرجه أبو نعيم فى الحلية ٢٥/٩ من طريق سفيان ، عن أبى إسحاق، به . وانظر العلل
للدار قطنى ١٨٤/٣.
(٤) حديث صحيح . وهانئ بن هانئ وثقه العجلی وابن حبان ، وصحح له غير واحد ، وقال
النسائى : ليس به بأس ، وقد عرفه هؤلاء ، فلا يضره تجهيل بعض الأئمة له . وأخرجه أحمد
(٩٩٩) ، وفى الفضائل (١٦٠٥)، والطبرى فى مسند على من تهذيب الآثار ص : ١٥٦ من
طريق شعبة ، به بنحوه. وقال الطبرى : وهذا خبر عندنا صحيح سنده .
وأخرجه أحمد (٧٧٩، ١٠٣٣، ١٠٧٩)، والبخارى فى التاريخ ٢٢٩/٨، والترمذى
(٣٧٩٨)، وابن ماجه (١٤٦)، وأبو يعلى (٤٠٣، ٤٩٢، ٤٩٣)، والطبرى ص: ١٥٥،
١٥٦، والدارقطنى فى العلل ١٥٠/٤، والحاكم ٣٨٨/٣، وأبو نعيم فى الحلية ١٤٠/١، ٨/
١٣٥ من طريق الثورى، وشريك - مفرقين - عن أبى إسحاق ، به . وصححه الترمذى ، =
١١١

١٢٠ - حدثنا أبو داودَ، قالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عن أبى إِسْحَاقَ، قال:
سَمِعْتُ هُبَيْرةَ، يُحَدِّثُ عن عَلِيٍّ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، أنَّ رسولَ اللَّهِ صَحِ
كان يُوقِظُ أهْلَه فى العَشْرِ الأواخِرِ(١)(٢).
١٢١- حدثنا أبو داودَ، قالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عن أبى إسحاقَ، قالَ:
سَمِعْتُ هُبَيْرَةَ بنَ يَرِيمَ(٣)، قالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا، رَضِىَ اللَّهُ عنه، يقولُ:
أُهْدِيَتْ لرسولِ اللهِ وَّهِ حُلَّةُ حَرِيرٍ، فبعَثَ بها إلىَّ، فَلَبِئْتُها، فقالَ لى:
((إِنِّى لا أرْضَى لَكَ ما أَكْرَهُ لِنَفْسِى)). فَأَمَرَنى فَشَقَقْتُها خُمُرًا بينَ
= والحاكم ، والذهبى .
ورواه الأعمش عن أبى إسحاق ، عن هانئ ، قال: دخل عمار على علىّ، فقال : مرحبًا
بالطيب المطيب، سمعت رسول اللَّه عَظتهم يقول: ((ملئ عمار إيمانًا إلى مشاشه)).
أخرجه ابن ماجه (١٤٧)، وأبو يعلى (٤٠٤)، والطبرى ص: ١٥٧، وأبو نعيم فى الحلية
١٣٩/١ من طريق عثام بن على، عن الأعمش، به. وانظر علل الدارقطنى ١٥٠/٤.
(١) بعده فى م: ((من رمضان)).
(٢) حديث صحيح. وهبيرة ثقة على الصحيح، وثقه غير واحد. وأخرجه أحمد (١١٥٣) عن
غندر، عن شعبة ، به .
وأخرجه أحمد (٧٦٢)، وعبد اللَّه فى زوائده (١١٠٤، ١١١٥)، وأبو يعلى (٢٨٢،
٣٧٢) من طريق ابن مهدى عن سفيان ، وشعبة ، وإسرائيل ، به .
وأخرجه أحمد (١٠٥٨)، والترمذى (٧٩٥)، وعبد بن حميد (٩٣)، وأبو يعلى (٣٧٣،
٣٧٤)، وعبد اللَّه فى الزوائد (١١٠٣، ١١٠٥، ١١١٤)، وأبو نعيم فى الحلية ١٣٥/٧،
والخطيب ٢٣٧/٣ من طرق عن أبى إسحاق ، به . وصححه الترمذى .
وله شواهد ، منها حديث عائشة عند البخارى (٢٠٢٤)، ومسلم (١١٧٤). وانظر ما
سيأتى برقم (٩٢٢).
(٣) فى ص، م: ((يزيد)).
١١٢

(١)
النِّسَاءِ(١).
١٢٢- حدثنا أبو داودَ، قالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عن أبى إسحاقَ ، قالَ :
سَمِعْتُ ناجِيَّةَ بنَ كَعْبٍ، يقولُ: شَهِدْتُ عَلِيًّا، رَضِىَ اللَّهُ عنه، يقولُ: لََّ
تُوفِّىَ أَبِى، أتَيْتُ رسولَ اللَّهِ عَ لَه، فقلتُ: إنَّ عَمَّكَ قد تُوقِّىَ. قالَ:
((اذْهَبْ فَوارِهِ)). قلتُ: إِنَّه ماتَ مُشْرِكًا. قالَ: ((اذهَبْ فَوارِهِ، ولا
تُحْدِثَقَّ شَيْئًا حَتَّى تَأْتِيَنِى)). ففعلتُ، ثُمَّ أَتَيْتُه، فأمَرَنِى أَن أَعْتِلَ(٢).
(١) حديث صحيح. أخرجه أحمد (١١٥٤)، وأبو يعلى (٣١٩، ٤٤٣) من طريق شعبة ، به .
وأخرجه ابن أبى شيبة ١٥٧/٨ من طريق أبى الأحوص ، عن أبى إسحاق ، به .
وأخرجه ابن أبى شيبة ١٥٨/٨، وابن ماجه (٣٥٩٦) من طريق أبى فاختة ، عن هبيرة ، به .
ورواه غير واحد عن على. أخرجه أحمد (٧١٠، ١٠٧٧، ١١٦٢، ١١٦٣، ١١٧١)،
ومسلم (٢٠٧١)، وأبو داود (٤٠٤٣)، والنسائى (٥٣١٣)، وأبو يعلى (٣٢٩، ٤٣٧)،
وغيرهم. وانظر ما سيأتى برقم (١٧٧).
وفى الباب عن غير واحد من الصحابة . انظر ما سبق برقم (١٨).
(٢) حديث صحيح. وناجية بن كعب الأسدى ثقة ، وثقه العجلى، وقال ابن معين : صالح.
وأخرجه البيهقى فى الدلائل ٣٤٨/٢ من طريق المصنف.
وأخرجه أحمد (٧٥٩)، والنسائى (١٩٠) من طريق شعبة ، به .
وأخرجه ابن أبى شيبة ٢٦٩/٣، وأحمد (١٠٩٣)، وأبو داود (٣٢١٤)، والنسائى
(٢٠٠٥)، وأبو يعلى (٤٢٣)، والبيهقى ٣٠٤/١ من طريق سفيان الثورى ، وإسرائيل،
وغيرهما عن أبى إسحاق، به .
ورواه إسماعيل بن مسلم عن أبى إسحاق ، فقال : عن الحارث ، عن على . أخرجه البيهقى
٣٠٥/١، وقال: هذا غلط. والمشهور عن أبى إسحاق عن ناجية عن على. اهـ.
وأخرجه أحمد (٨٠٧)، وعبد اللَّه فى زوائده (١٠٧٤)، وأبو يعلى (٤٢٤) ، وابن عدى
١٤٧٨/٤، والبيهقى ٣٠٤/١ من طرق أخرى عن على . وانظر الحديثين الآتيين ، وما سيأتى
برقم (٢٤٣٣).
( مسند أبى داود الطيالسى ٨/١)
١١٣

١٢٣- حدثنا أبو داودَ، قالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قالَ: أَخْبَرَنى الفُضَيْلُ
أبو مُعاذٍ، عن أبى حَرِيزِ السِّجِئْتانيٌّ، عن الشَّعْبِىِّ، قالَ: قالَ عَلِىٌّ،
رَضِىَ اللَّهُ عنه: لَّ رَجَعْتُ إِلى النَّبِيِّ عَظِّمِ وقد دَفَتْتُهُ(١)، قالَ لى قَولًا ما
أُحِبُّ أنَّ لى به الدُّنْيا(٢).
١٢٤- حدثنا أبو داودَ، قالَ: حَدَّثَنا يَزِيدُ بنُ عَطاءٍ، عن أبى
إِسْحاقَ، عن ناجِيَّةَ بنِ كَعْبٍ، عن عَلِيٍّ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، قالَ: لَّ أَتَيْثُ
النَّبِىَّ عَظِّ بعدَما دفَنْتُ أبا طالِبٍ، فدَعا لى بدَعَواتٍ(٣).
١٢٥- حدثنا أبو داودَ، قَالَ: حدَّثَنَا حَمَّدُ بنُ سَلمَةً، عن هِشامِ
الفَزارِىِّ، "عن عبدِ الرَّحمنِ) بن الحارثِ بنِ هِشامٍ، عن علىِّ بنِ أبى
طالِبٍ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، أنَّ النبيَّ عَِّ كانَ يقولُ فى وِتْرِهِ: ((اللَّهُمَّ إِنِّى
أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِك، وَبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ،
لَا أُحْصِى نِعَمَكَ، وَلَا ثَنَاءً عَلَيْكَ، أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ))(٥).
(١) يعنى أباه أبا طالب.
(٢) حديث حسن ؛ لحال أبى حريز عبد اللَّه بن الحسين . وأخرجه ابن عدى فى الكامل ٤/
١٤٧٨ من طريق المصنف. وانظر الحديث السابق، والآتى، والإرواء ١٧٠/٣، والصحيحة
(١٦١) .
(٣) حديث صحيح . والرواية هنا مختصرة . وتقدم من رواية شعبة ، عن أبى إسحاق فى
الحديث قبل السابق .
(٤ - ٤) فى النسخ: ((عن أبى بكر بن عبد الرحمن))، والتصويب من مصادر التخريج.
(٥) حديث صحيح . والفزارى وإن تفرد عنه حماد فهو ثقة بلا تردد، وثقه غير واحد، ولم
يجرح. وأخرجه ابن أبى شيبة ٣٠٦/٢، ٣٨٦/١٠، وأحمد (٧٥١، ٩٥٧)، والبخارى فى
التاريخ ١٩٥/٨، ١٩٦، وأبو داود (١٤٢٧)، والترمذى (٣٥٦٦)، والنسائى (١٧٤٦)، =
١١٤

١٢٦ - حدثنا أبو داودَ، قالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ ، عن أبى إسحاقَ ، عن
الحارِثِ، عن عَلِيٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عنه، قالَ: قالَ النبيُّ ◌َهِ: ((قَدْ عَفَوْتُ
لَكُمْ عَنْ صَدَقَةِ الخَتَّلِ والرّقِيقِ، هَلُمُوا رَبُعَ(١) العُشُورِ؛ مِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ
دِرْهَمًا دِرْهَمْ))(٢).
١٢٧- حدثنا أبو داودَ، قالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، وزائِدةٌ ، وسُلَيْمانُ بنُ
مُعاذٍ ، قالوا: حَدَّثَنَا سِماكُ بنُ حَوْبٍ، عن حَتَشِ بنِ الْمُغْتَمِرِ، عن عَلِيٍّ ،
رَضِيَ اللَّهُ عنه، قال: لمّ بَعَثَنِى رَسُولُ اللَّهِ عَّهِ إلى اليَمَّنِ، قُلْتُ: تَبْعَثُنى
وأنا حَدِيثُ السّنِّ لا عِلْمَ لى بكَثِيرٍ مِن القَضاءِ! فقال: ((إِذَا أَتَاكَ الخَصْمَانِ
= وفى الكبرى (٧٧٥٢، ٧٧٥٣)، وابن ماجه (١١٧٩)، وأبو يعلى (٢٧٥) من طرق عن حماد بن
سلمة ، به . وقال الترمذى : حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث حماد بن سلمة .
وله شاهد من حديث عائشة. أخرجه مسلم (٤٨٦) ، وغيره .
(١) سقط من: ص ، م .
(٢) حديث صحيح ، وإسناد المصنف ضعيف ؛ لضعف الحارث ، لكنه متابع ، وقد روى عن
أبى إسحاق على وجهين : عن الحارث ، عن على. وعن عاصم بن ضمرة ، عن على ، وكلاهما
صحيح كما قال البخارى والدارقطنى ، وغيرهما .
أخرج الوجه الأول: ابن أبى شيبة ١٥٢/٣، وأحمد (٩٨٤، ١٠٩٧، ١٢٤٢)، وأبو داود
(١٥٧٢)، وعبد بن حميد (٦٥)، وابن ماجه (١٧٩٠، ١٨١٣)، وأبو يعلى (٢٩٩)،
والدارقطنى فى العلل ١٦٠/١، والبيهقى ١١٨/٤.
وأخرج الوجه الثانى: عبد الرزاق (٦٨٨٠، ٦٨٨١)، وأحمد (٧١١، ٩١٣)، والدارمى
(١٦٣٦)، وأبو داود (١٥٧٢، ١٥٧٤)، والترمذى (٦٢٠)، والنسائى (٢٤٧٦، ٢٤٧٧)،
وعبد اللَّه فى زوائده (١٢٣٢، ١٢٦٦، ١٢٦٨)، وابن خزيمة (٢٢٨٤)، والبيهقى ١١٧/٤.
قال الترمذى : وسألت محمدًا عن هذا الحديث فقال: كلاهما عندى صحيح عن أبى
إسحاق ، يحتمل أن يكون روى عنهما جميعًا. اهـ. وكذا قال الدارقطنى فى العلل ١٥٩/٣.
وفى الباب عن أبى هريرة. انظر ما سيأتى برقم (٢٦٥٠، ٢٦٥١).
١١٥

فَلَا تَقْضِ (١) للأوَّلِ حَتَّى تَسْمَعَ مَا يَقُولُ الآخَرُ، فَإِنَّكَ إذَا سَمِعْتَ مَا يَقُولُ
الآخَرُ، عَرَفْتَ كَيْفَ تَقْضِى، إِنَّ اللَّهَ، عَزَّ وَجَلَّ ، سَيَبْتُ لِسَانَكَ ويَهْدِی
قَلْبَكَ)). قالَ عَلىّ: فما زِلْتُ قاضِيًّا بَعْدُ(٢).
١٢٨- حدثنا أبو داودَ، قالَ: حَدَّثَنَا شَرِيثٌ، عن أبى إسحاقَ ،
"عن الحارث٣) عن عَلىٍّ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، أن النَّبِىَّ عِلِ كانَ يُوتِرُ عندَ
الأذانِ، ويُصَلِّى رَكعَتَيْنِ عندَ الإقامةِ(٤).
١٢٩- حدثنا أبو داودَ، قالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عن أبى إسحاقَ ، قالَ:
سَمِعْتُ عاصِمَ بنَ ضَمْرَةَ، قال: سَمِعْتُ عَلِيًّا، رَضِيَ اللَّهُ عنه، يقولُ:
(١) فى م: (( تحكم)).
(٢) حديث صحيح. أخرجه البيهقى ١٤١/١٠ من طريق المصنف .
وأخرجه أحمد (٦٩٠، ٧٤٥، ٨٨٢، ١٢١٠)، وأبو داود (٣٥٨٢)، والترمذى
(١٣٣١)، وعبد اللَّه فى زوائد المسند (١٢٧٩ - ١٢٨٢)، وأبو يعلى (٣٧١)، والبيهقى ١٠/
٨٦ من طرق عن سماك ، به . وقال الترمذى : حديث حسن .
وأخرجه ابن سعد ٣٣٧/٢ ، وأحمد (٦٦٦، ١٣٤١)، والبزار (٧٢١)، ووكيع فى أخبار
القضاة ٨٥/١ من طريق أبى إسحاق، عن حارثة بن مضرّب، عن على.
وأخرجه أبو يعلى (٢٩٣) من طريق شيبان عن أبى إسحاق ، عن عمرو بن حبشى ، عن
على. وانظر ما سبق برقم (١٠٠).
(٣ - ٣) فى النسخ: ((عن أبى الحارث)).
(٤) إسناده ضعيف؛ لضعف الحارث . وعزاه البوصيرى فى الإتحاف بذيل المطالب (٥٩٧)
للمصنف .
وأخرجه أحمد (٦٥٩، ٨٨٤)، وابن ماجه (١١٤٧) من طرق عن شريك ، به .
وأخرجه عبد الرزاق (٤٧٧٢)، ومن طريقه أحمد (٧٦٤، ٩٢٩) عن إسرائيل ، عن أبى
إسحاق، به. وانظر ما سبق برقم (١١٧)، وما سيأتى برقم (١٦٩).
وفى الباب عن ابن عمر، وغيره. انظر ما سيأتى برقم (٢٠٣٨، ٢٢٧٧، ٢٨٨٧).
١١٦

كانَ رسولُ اللَّهِ عَلِ يُصَلِّى مِنَ الضُّحَى (١).
١٣٠- حدثنا أبو داودَ، قالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، قالَ: حَدَّثَنَا أبو
إِسْحَاقَ، قالَ: سَمِعْتُ عاصِمَ بنَ ضَمْرَةَ، يقولُ: سألتُ عَلِيًّا، رَضِىَ اللَّهُ
عنه، عن صَلاةِ رَسولِ اللَّهِ عَّهِ، فَذَكَرَ مِن صَلاتِهِ قبلَ الظَّهْرِ أَرْبَعًا ،
ورَْعَتَيْنِ بعدَ الظُّهْرِ، وأَرْبَعَ رَكَعَاتٍ قبلَ العَصْرِ(٣).
(١) حديث صحيح. أخرجه أحمد (٦٨٢)، والنسائى فى الكبرى (٤٦٩) من طريق المصنف .
وأخرجه الترمذى (٥٩٨)، والنسائى فى الكبرى (٤٧٠)، وابن خزيمة (١٢٣٢)، وأبو
يعلى (٣١٨، ٣٣٤) من طريق شعبة ، به .
وقد جاء الحديث من وجوه أخرى عن أبى إسحاق ، وفيها زيادات . انظر الحديث الآتى.
وفى صلاة الضحى أحاديث. انظر ما سيأتى برقم (٧٢٢، ١٦٧٦، ١٧٢٥).
وزُوى أن النبى ◌َاللّه لم يصلها. انظر ما سيأتى برقم (١٥٣٩، ١٦٥٨، ٢٠٥٨، ٢٢١٢).
(٢) حديث صحيح . أخرجه البيهقى ٤٧٣/٢ من طريق المصنف .
وأخرجه عبد الرزاق (٤٨٠٦، ٤٨٠٧)، وأحمد (٦٥٠، ١٢٠٨، ١٢٥٨، ١٣٧٥)، وأبو
داود (١٢٧٢)، والترمذى (٤٢٤، ٤٢٩، ٥٩٨، ٥٩٩)، والنسائی فی الکبری (٣٣٢، ٣٣٥،
٣٣٧- ٣٤٠، ٤٧١)، وابن ماجه (١١٦١)، وعبد اللَّه فى فى زوائده (١٢٠٢، ١٢٠٣،
١٢٤٢، ١٢٥١)، والبزار (٦٧٢ - ٦٧٧)، وأبو يعلى (٦٢٢)، وابن خزيمة (١٢١١، ١٢٣٢)
من طرق عن أبى إسحاق ، به . وانظر الحديث السابق .
قال الترمذى : هذا حديث حسن ... ورُوى عن عبد الله بن المبارك أنه كان يضعف هذا
الحديث، وإنّما ضَّفه عندنا - والله أعلم - لأنه لا يُروى مثل هذا إلا من هذا الوجه عن عاصم بن
ضمرة عن على . اهـ .
وقال ابن القيم فى زاد المعاد ٣١١/١: وأما الأربع قبل العصر، فلم يصح عنه - عليه
السلام - فى فعلها شىء إلا حديث عاصم بن ضمرة ، عن على . اهـ. ونقل عن شيخ الإسلام
أنه كان ينكر هذا الحديث ويدفعه جدًّا، ويقول: إنه موضوع. وإنما أنكره شيخ الإسلام لأجل
الأربع ركعات قبل العصر ، ولا أعلم لم أنكره رحمه اللَّه ، والإسناد صحيح ثابت ، وله شاهد
من حديث ابن عمر عند أبى داود، والترمذى . وسيأتى برقم (٢٠٤٨).
=
١١٧

١٣١- حدثنا أبو داودَ، قالَ: حَدَّثَنَا قَيْسٌ، عن أبى إِسْحاقَ ، قالَ :
سَمِعْت هانئَ بنَ هانئٌ، يُحَدِّثُ عن عَلِيٍّ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، قالَ: لَّ وُلِدَ
الحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ، قلتُ: سَمُّوه حَرْبًا، وقدْ كنتُ أَحِبُّ أن أكْتَنِيَ بأبى
حَرْبٍ . فَأَتَى رسولُ اللّهِ عَمِ فَدَعا به، (١ فقالَ: ((ما سَقَّيْتُموه؟))(١). قلنا:
سَمَّيْناهُ حَرْبًا. قال رسولُ اللّهِ وَهِ: ((بَلْ هُوَ الحَسَنُ)). فَلمَّا وُلِدَ الْحُسْنُ
سَمَّيْناه حَرْبًا، فجاءَ النَّبِىُّ عَظِ لّهِ، فقالَ: ((ما سَمَّيْتُموه؟)). قلنا: خَرْبًا .
قالَ رسولُ اللَّهِ عَمِ: ((هو الحُسَيْنُ))(٢).
١٣٢- حدثنا أبو داودَ، قالَ: حَدَّثَنَا قَيْسُ، قالَ: حَدَّثَنَا أَبو
= وأما ألفاظ الحديث الأخرى فلها شواهد فى الصحيحين ، وغيرهما . انظر ما سيأتى برقم
(٥٩٨، ١٦٩٦) .
(١ - ١) سقط من: م.
(٢) حديث صحيح ، وإسناد المصنف ضعيف ؛ لحال قيس ، وقد توبع . وعزاه البوصيرى فى
الإتحاف بذيل المطالب (٣٢٠٩) للمصنف. وأخرجه البزار (٧٤٣) من طريق المصنف .
وأخرجه الطبرانى (٢٧٧٥) من طريق إسماعيل بن عمرو ، ثنا قيس ، به .
وأخرجه أحمد (٧٦٩، ٩٥٣)، والبزار (٧٤٢)، وابن حبان (٦٩٥٨)، والطبرانى
(٢٧٧٣، ٢٧٧٤، ٢٧٧٦)، والحاكم ١٦٥/٣، من طريق إسرائيل، وغيره عن أبى إسحاق ،
به. وصححه الحاكم ، وأقره الذهبي .
وأخرجه أحمد (١٣٧٠) ، والبزار (٦٥٧) من طريق عبد الله بن محمد بن عَقِيل ، عن
محمد بن الحنفية، عن على، بلفظ: لما ولد حسن سميته حمزة فقال النبى عَامٍ: (( ما سميتم
ابنى؟)). فأخبرته، ثم ولد لى آخر ... فقال: (( سم الأول حسنًا، والآخر حسينًا)).
وهذا حديث منكر بهذا اللفظ ، وابن عَقِيل ضعيف لا يحتج به .
وفى تغيير الاسم القبيح للحسن أحاديث . انظر ما سيأتى برقم (٩٣٥، ١٢١٩، ١٦٠٤،
٢٥٦٧) .
١١٨

إِسْحَاقَ، عن هانئ بن هانئٌّ، عن عَلِىِّ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، قالَ: كانَ
الحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ أَشْبَهَ النَّاسِ برسولِ اللَّهِ عَ لَّهِ مِن وَجْهِه إلى سُرَّتِه، وكان
الحُسَيْنُ أَشْبَةَ النَّاسِ بالنبيِّ عَّهِ ما أسْفَلَ مِن ذلكَ(١).
١٣٣- حدثنا أبو داودَ، قالَ: حَدَّثْنَا قَيْسٌ، عن أبى إسحاقَ ، قالَ :
سَمِعْتُ أبا الخليلِ - قال أبو داودَ: واسمُه عبدُ اللَّهِ بنُ الخليلِ - قالَ:
سَمِعْتُ عَلِيًّا، رَضِىَ اللَّهُ عنه، يقولُ: صَلَّى رَجُلٌ إِلى جَنْيِى، فسَمِعْتُه
يَسْتَغْفِرُ لِأَبوَيْهِ وقد ماتا مُشْرِكَيْنٍ، فقلتُ: تَسْتَغْفِرُ لأَبَوَيْكَ وقد ماتا
مُشْرِكَيْنٍ؟ فقالَ لى: قد اسْتَغْفَرَ إبراهيمُ لأَبَوَيْهِ. فلم أدْرٍ ما أَزْدُّ عليه،
فأتيتُ النَّبِىَّ مََّهِ، فَذَكَوْتُ ذلك له، فأَنزَلَ اللَّهُ، عَزَّ وجلَّ: ﴿وَمَا
كَانَ أَسْتِغْفَارُ إِبْرَهِيمَ لِأَبِهِ﴾(٢) الآيةَ(٣).
(١) حديث صحيح ، وإسناد المصنف ضعيف ، كسابقه . وأخرجه ابن عساكر فى تاريخه ١٣/
١٨٣ من طريق المصنف .
وأخرجه أحمد (٧٧٤، ٨٥٤)، وفى الفضائل (١٣٦٦)، والترمذى (٣٧٧٩) ، وابن حبان
(٦٩٧٤)، وابن عساكر ١٨٣/١٣ من طرق عن أبى إسحاق ، به . وقال الترمذى : حسن
غريب .
وأخرجه الطبرانى (٢٧٧٠) من طريق قيس بن الربيع ، عن أبى إسحاق ، عن هبيرة بن يريم،
عن على .
وأخرجه الطبرانى (٢٧٦٨، ٢٧٦٩، ٢٧٧١، ٢٧٧٢) من طريق أبى إسحاق ، به .
(٢) سورة التوبة: ١١٤.
(٣) إسناده ضعيف؛ عبد اللَّه بن الخليل مختلف فى جمعه وتفريقه مع آخر، فإن كانا مختلفين
فهو مجهول لم أجد فيه جرحًا ولا تعديلًا ، إلا ذكر ابن حبان له فى ثقاته ، وإن كانا واحدًا ،
فقد قال البخارى عنه : لا يتابع على حديثه ، ولم أجد فيه غير هذا ، فهو إما مجهول ، أو
ضعيف . والحديث أخرجه أحمد (٧٧١، ١٠٨٥)، والنسائى (٢٠٣٥)، والترمذى =
١١٩

١٣٤- حدثنا أبو داودَ، قالَ: حَدَّثَنَا سَلَّمٌ، عن أبى إسحاقَ ، عن
عَلِىِّ بنِ رَبيعةَ الأَسَدِىِّ، قالَ: شَهِدْتُ عَلِيًّا أَتِىَ بِدَابَّةٍ لِيَرْكَبَها، فلمَّا
وَضَعَ رِجْلَه فى الرِّكابِ، قال: بسم اللَّهِ. فلمَّا اسْتَوى على ظَهْرِها(١)،
قال: الحَمْدُ للَّهِ. ثَلاثَ مَرَّاتٍ، وقالَ: اللَّهُ أْبَرُ. ثَلاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ قالَ :
سُبْحانَكَ إِنِّى ظَلَمْتُ نَفْسِى فاغْفِرْ لى، إِنَّه لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إلَّا أَنْتَ. ثُمَّ
ضَحِكَ، فقلتُ : يا أميرَ المؤمنينَ، مِنْ أَىِّ شَىْءٍ ضَحِكْتَ؟ قالَ: رَأَيْتُ
رسولَ اللَّهِ عَلَه فَعَلَ مِثلَ ما فعلْتُ، ثُمَ ضَحِكَ، فقلتُ: يا رسولَ اللَّهِ،
مِن أَىِّ شَىْءٍ ضَحِكْتَ؟ قالَ: ((إِنَّ رَبَّكَ، عَزَّ وَجَلَّ، يَعْجَبُ مِنْ عَبْدِه إذا
قالَ: اغْفِرْ لى ذُنُوبى. يَعْلَمُ أَنَّ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ غَيْرِى))(٢) .
= (٣١٠١)، وأبو يعلى (٣٣٥، ٦١٩)، والطبرى فى التفسير ١٥٤/١٤، ٥١٥، والحاكم ٢/
٣٣٥ من طريق الثورى عن أبى إسحاق، به . وحسنه الترمذى ، وصححه الحاكم ، وأقره
الذهبى . وانظر الدر المنثور ٢٨٢/٣.
والمحفوظ فى سبب نزول هذه الآية هو ما أخرجه البخارى فى صحيحه (١٣٦٠) من طريق
سعيد بن المسيب ، عن أبيه، فى قصة أبى طالب عند موته، وقول النبى معَ ◌ّم: ((لأستغفرن لك
ما لم أُنْه عن ذلك)).
(١) بعده فى مصادر التخريج: ((قال: ﴿سبحان الذى سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى
ربنا لمنقلبون﴾، ثم)).
(٢) حديث حسن بمجموع طرقه ، وإسناد المصنف منقطع ؛ أبو إسحاق لم يسمعه من على ،
كما سيأتى ، لكنه توبع بمتابعتين يتقوى الحديث بمجموعهما ، وقد صخحه غير واحد . وأخرجه
البيهقى فى الأسماء والصفات ص: ٤٧١ من طريق المصنف .
وأخرجه أبو داود (٢٦٠٢)، والترمذى (٣٤٤٦)، وابن حبان (٢٦٩٨)، والبيهقى ص :
٥٩٥ من طرق عن أبى الأحوص ، به . وصححه الترمذى .
وأخرجه عبد الرزاق (١٩٤٨٠)، وأحمد (٧٥٣، ٩٣٠، ١٠٥٦)، وعبد بن حميد =
١٢٠