النص المفهرس

صفحات 41-60

٣٦- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، عن هِشامِ بنِ
عَمْرٍو، عن رَجُلٍ، عن عُمَرَ، قال: كُنْتُ عندَ رسولِ اللَّهِ عِ لِ وعندَه
قِبْصٌ (١) مِن النَّاسِ، فأتاه رَجُلٌ فقالَ: يارسولَ اللَّهِ، أَىُّ النَّاسِ خَيْرٌ مَنْزِلَةٌ
عندَ اللَّهِ يومَ القيامةِ بعدَ أَنبيائِه وأصْفِيائِهِ؟ فقال: ((المجَاهِدُ فى سَبيل اللَّهِ
بنَفْسِه ومَالِه، حتى تَأْتِيَه دَعْوةُ اللَّهِ وهو على مَثْنِ فَرَسِهِ وَآخِذٌ بعِنانِهِ)) .
قال: ثُمَّ مَن؟ قال: ((وامْرُؤُ بناحِيَةٍ أَحْسَنَ عِبادَةَ رَبِّه، وتَرَكَ النَّاسَ مِن
شَرِّه)). قال: يا رسولَ اللَّهِ، فأىُّ النَّاسِ شرٌّ مَنْزِلَةً عندَ اللَّهِ يومَ القِيامةِ؟
قال: ((المُشْرِكُ)). قال: ثُمَّ مَنْ؟ قال: ((إمامٌ جائٌِّ، يَجُورُ عَنِ الحَقِّ وقَدْ
مُكِّنَ لَهُ)). وخَصَّ رسُولُ اللَّهِ عَلِ أَبْوابَ الغَيْبِ، وقال: ((سَلُونى، ولا
تَشْأَلُونى عن شَىءٍ إِلَّ أَنْبَتُكُمْ بِهِ)). فَقَالَ عُمَرُ: رَضِينَا بِاللَّهِ رَبًّا، وبالإِسْلَام
دِينًا، وبِكَ نَبِيًّا، حَسْبُنَا ما أتانا. قال: فَشُرِّىَ عنه(١).
٣٧- حدثنا أبو داودَ، قالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ، و(١) زُهَيْرُ بنُ
= وقال ابن المدينى: هذا من صالح حديث أهل الشام. انظر مسند الفاروق لابن كثير ٢٠٢/١ ...
وفى الباب عن أنس عند البخارى (١٠٨٩)، ومسلم (٦٩٠). وانظر ما سيأتى برقم (٤٨).
(١) قِبْص : أى عدد كثير .
(٢) إسناده ضعيف؛ لجهالة الراوى عن عمر. وعزاه الحافظ فى المطالب (٢١١٧)، والبوصيرى
فى الإتحاف بذيل المطالب للمصنف. وذكره فى الكنز (١١٣٢٢) عن المصنف .
ولم نجد هذا الحديث بهذا السياق إلا عند المصنف ، وقد ژويت أجزاء منه من وجوه أخرى
من حديث أبى هريرة، وغيره. انظر البخارى (٩٣، ٢٧٨٦)، ومسلم (١٨٨٨، ١٨٨٩،
٢٣٥٩)،
(٣) فى ص، م: ((عن)).
٤١

مُحَمَّدٍ التَّمِيمِىُّ(١) - كلاهما - عن يَخْبى بنِ سَعِيدِ الأَنْصارِىِّ، عن
مُحَمَّدِ بنِ إبراهيمَ التَّيْمِىِّ، قال: سَمِعْتُ عَلْقَمَةَ بنَ وقَّاصِ اللَّهِىَّ، يقولُ:
سَمِعْتُ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، يقولُ: سَمِعْتُ رسُولَ اللَّهِ
عَّهِ يَقُولُ: ((يا أَيُّهَا النَّاسُ، أَمَا الأعْمَالُ بالنِّيةِ(٢)، وإنَّما لِكُلِّ امْرِئ ما
نَوَى، فَمَنْ كانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، فَهِجْرَتُهُ إلى اللَّهِ وَرَسُولِهِ،
ومَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ لِدُنْيًا (٢) يُصِيبُهَا أَوِ امْرَأَةٍ يَتَزَوَّجُهَا، فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا
هَاجَرَ إِلَيْه))(٤).
٣٨- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عن قَتَادَةَ، عن عَبْدِ اللَّهِ
ابنِ بُرَيْدَةَ، عن سُلَيْمانَ بنِ الرَّبيع العَدَوِىِّ، قال: لَقِينَا عُمَرَ فَقُلْنا له : إِنَّ
عَبْدَ اللَّهِ بنَ عَمْرِو حَدَّثَنَا بكذا وكذا. فقال عُمَرُ: عبدُ اللَّهِ بنُ عَمْرٍو أَعْلَمُ
بما يقُولُ. قالَها ثَلَاثًا، ثُمَّ نُودِىَ بالصَّلاةِ جامِعَةٌ، فَاجْتَمَعَ إليه النَّاسُ،
(١) فى خ: ((التيمى)).
(٢) فى ص، م: ((بالنيات)).
(٣) فى م: ((إلى دنيا)).
(٤) حديث صحيح. أخرجه البخارى (٣٨٩٨، ٦٩٥٣)، ومسلم (١٩٠٧) من طريق حماد ، به .
وأخرجه الحميدى (٢٨)، وأحمد (١٦٨، ٣٠٠)، والبخارى (١، ٥٤، ٢٥٢٩، ٥٠٧٠،
٦٦٨٩)، ومسلم (١٩٠٧)، وأبو داود (٢٢٠١)، والترمذى (١٦٤٧)، والنسائى (٣٤٣٧،
٣٨٠٣)، وابن ماجه (٤٢٢٧)، وغيرهم من طريق يحيى بن سعيد ، به .
وهذا الحديث لم يروه عن عمر إلا علقمة بن وقاص ، ولا عن علقمة إلا محمد بن إبراهيم
التيمى ، ولا عن التيمى إلا يحيى بن سعيد ، ورواه عن يحيى خلق كثير. ولم يصح هذا الحديث
إلا عن أمير المؤمنين عمر، رضى الله عنه. انظر العلل للدارقطنى ١٩١/٢ - ١٩٤، والتقييد
والإيضاح للعراقى ص: ١٠١ - ١٠٣، ٢٦٦ - ٢٦٩، وجامع العلوم والحكم لابن رجب ١/
١٠ - ١٢، والفتح للحافظ ١٠/١، ١١.
٤٢

فخَطَبَهم عُمَرُ، فقالَ: سَمِعْثُ رسولَ اللَّهِ عِ لْمِ يقولُ: ((لا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ
أُمَّتِى عَلَى الحَقِّ حَتَّى يَأْتِىَ أَمْرُ اللَّهِ، عَزَّ وَجَلَّ)) (١).
-
(١) حديث صحيح ، وإسناد المصنف ضعيف؛ لجهالة سليمان بن الربيع ، والانقطاع بين ابن
بريدة وسليمان بن الربيع .
وعزاه الحافظ فى المطالب (٤٨٥٤) للمصنف، بالمرفوع فقط. وأخرجه الدارمى (٢٤٣٨)،
وأبو يعلى - كما فى المطالب (٤٨٥٥) - والطبرى فى مسند عمر من تهذيب الآثار ص: ٨١٦
من طريق المصنف، بالمرفوع كذلك .
وساقه ابن كثير فى مسند الفاروق ٦٥٧/٢ عن المصنف بتمامه.
وأخرجه البخارى فى التاريخ ١٢/٤، والحاكم ٤٤٩/٤ من طريق همام، به. وقال الحاكم:
صحيح الإسناد .
وقال البخارى: ولا يعرف سماع قتادة من ابن بريدة، ولا ابن بريدة من سليمان . اهـ.
وقال ابن كثير : هذا إسناد حسن ، لكن قال البخارى .... (فذكر كلامه)، ثم قال: وقد
اختار هذا الحديث من هذا الوجه الحافظ الضياء فى كتابه . اهـ.
واختلف فيه على قتادة: فرواه هشام الدستوائى عن قتادة، عن أبى الأسود الدؤلى، عن
عمر. أخرجه إسحاق بن راهويه - كما فى المطالب (٤٨٥١) - وأبو يعلى - كما فى مسند
الفاروق ٦٥٨/٢، والمطالب (٤٨٥٢، ٤٨٥٣) - والطبرى فى مسند عمر من تهذيب الآثار
ص: ٨١٤، والحاكم ٥٥٠/٤ من طريق هشام، به. وقال الحاكم: صحيح الإسناد على
شرط مسلم .
وقال ابن كثير : هذا - أيضًا - جيد، وقد اختاره الضياء أيضًا. اهـ. وقال الحافظ : فيه
انقطاع بين قتادة، وبين أبى الأسود، ورجاله ثقات . اهـ.
ورواه ابن أبى عروبة ، ونافع بن عامر، وسعيد بن بشير ، عن قتادة ، عن عبد الله بن أبى
الأسود، عن عمر. وفيه ذكر عبد اللّه بن عمر بدل ابن عمرو.
أخرجه الطبرى ص: ٨١٧، ٨١٨، والإسماعيلى - كما فى مسند الفاروق ٦٥٨/٢ -
وانظر تعليق الأستاذ محمود شاكر - رحمه الله - على الطبرى .
والمتن محفوظ من وجوه أخر كثيرة ، منها حديث المغيرة بن شعبة ، ومعاوية بن أبى سفيان ،
وهما من المتفق عليهما، انظر البخارى (٧١، ٣٦٤٠)، ومسلم (١٠٣٧، ١٩٢١).
=
٤٣

٣٩- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بنُ سُلَيْمانَ الخُزَاعِىُّ،
قال: سَمِعْتُ الزُّهْرِىَّ، يقُولُ: أَخْبَرَنى عُرْوَةُ بنُ الزُّبَيْرِ، عن المِشْوَرِ بنِ
مَخْرَمَةَ القُرَشِىِّ، وابنٍ عَبْدِ القارِىِّ، أَنَّهما سَمِعَا عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ،
يقولُ: أَقْرَأَنِى رسولُ اللَّهِ عَهِ سُورَةً مِن الْقُرْآنِ(١)، فَحَفِظْتُها ووعَيْتُها ،
فبينا أنا قائِمٌ فى المسْجِدِ أُصَلِّى إذا هِشامُ بنُ حَكِيمٍ(٢) يُصَلّى إلى جَنْيِى،
فافْتَتَعَ تِلْكَ السُّورَةَ على غَيْرِ الحَوَفِ الَّذِى أَقْرَأَنِى عليه رسولُ اللَّهِ عَمِ ،
فَهَمَمْثُ أَنْ أُساوِرَه(٣) فى الصَّلاةِ، ثُمَّ كَفَفْتُ عنه حتَّى صَلَّى، فَأَخَذْتُ
بِمَجامِعِ ثَوْبِهِ، فقلتُ: مَن أَقْرَأَكَ هذهِ الآيةَ؟ فقال: أَقْرَأَنِيها رسُولُ اللَّهِ
عَّهِ. فَقُلْتُ: كَذَبْتَ(٤)، لقد أَقْرَأَنِيها رَسُولُ اللّهِ عَهِ على غَيْرِ هذا
الحَرَّفِ. فخَرَجْتُ أَقُودُه، فَلَّا رآنى رسولُ اللَّهِ مََّلِ قالَ لى: ((يا عُمَرُ،
خَلِّ سَبِيلَه)). فأرْسَلْتُ ثَوْبَه، فقُلْتُ: يا رسولَ اللَّهِ، أَقْرَأْتَنِى سُورَةً من
القُرْآنِ ، فإِذا هو يَقْرَأُ على خِلَافٍ ما أَقْرِأَتْنِى. فقالَ رسولُ اللَّهِ عٍَّ :
((اقْرَأْ يا هِشَامُ(٥)). فَقَرأَ، فقال: ((هَكَذا أُنْزِلَتْ)). ثُمَّ قالَ لى: ((اقْرَأْ
يا عُمَرُ)). فَقَرَأْتُ، فقال: ((هَكَذَا أُنْزِلَتْ، إنَّ القُرْآنَ أُنْزِلَ على سَبْعَةٍ
= وفى الباب عن غير واحد من الصحابة. انظر ما سيأتى برقم (٧٢٤، ٧٩٢، ١١٧٢).
(١) هى سورة الفرقان، كما فى رواية البخارى (٤٩٩٢).
(٢) هو هشام بن حكيم بن حزام بن خُوَيْلد بن أسد، القرشى، صحابى فاضل. الإصابة ٦/ ٥٣٨.
(٣) أى : أواثبه وأقاتله .
(٤) أى : أخطأتَ ، وأهل الحجاز يطلقون الكذب فى موضع الخطأ. تاج العروس، والفتح ٩/ ٢٥.
(٥) فى خ: ((هاشم))، وضبب عليها .
٤٤

أَحْرُفٍ (١)، فاقْرَءُوا ما تَيَشَرَ مِنْه))(٢).
٤٠- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا سُلَيْمانُ بنُ المُغِيرَةِ، عن ثابِتٍ
الثنائيّ، عن أَنَسٍ، قال: تَرائَيْنا الهِلَالَ، فما مِن النَّاسِ أَحَدٌ يَزْعُمُ أنَّه رآه
غَيْرِى، فقلتُ لعُمَرَ: يا أميرَ المُؤْمِنِينَ، أَمَا تَراه؟ فجَعَلْتُ أُرِيِه (٣) إِيَّه، فَلَئًّا
أغْياهُ(٤) أن يَراه، قال: سأراه وأنا مُسْتَلْقٍ على فِرَاشِى. ثُمَّ أَنْشَأْ يُحَدِّثُنا عن يَوْم
بَدْرٍ، فقال: إِنَّ رَسُولَ اللّهِ عَمِ يُخْبِرِنا بمَصَارِعِ القَوْمِ بِالأَمْسِ: ((هذا مَصْرَعُ
قُلَانٍ - إن شَاءَ اللَّهُ - غَدًا، ° هذا مَصْرَعُ فُلانٍ - إن شاءَ اللَّهُ - غَدًاْ)))،
(١) أى: على سبعة أوجه، يجوز أن يقرأ بكل وجه منها، وليس المراد أن كل كلمة منه تقرأ
على سبعة أوجه، بل المراد أن غاية ما انتهى إليه عدد القراءات فى الكلمة الواحدة إلى سبعة .
راجع الفتح ٢٣/٩ - ٠٣٣
وفى الباب عن غير واحد من الصحابة . انظر ما سيأتى برقم : (٣٨٧، ٥٤٥، ٥٥٩).
(٢) حديث صحيح. وشيخ المصنف ضعفه غير واحد، واعتمده البخارى فى صحيحه، وقد
توبع هنا عن الزهرى. وأخرجه عبد الرزاق (٢٠٣٦٩)، وابن أبى شيبة (١٠١٧٤)، وأحمد
(٢٧٨، ٢٩٠، ٢٩٧، ٢٣٧٥)، والبخارى (٤٩٩٢، ٥٠٤١، ٧٥٥٠)، ومسلم (٨١٨)،
والنسائى (٩٣٧)، والترمذى (٢٩٤٣)، والبزار (٣٠٠)، والطبرى فى مسند عمر من تهذيب
الآثار ص: ٧٧٦، وغيرهم من طريق الزهرى ، به مثله .
ورُوى عن المسور وحده عند أحمد (١٥٨)، والنسائى (٩٣٥).
وروى عن عبد الرحمن بن عبدٍ وحده عند أحمد (٢٧٧)، والبخارى (٢٤١٩)، ومسلم
(٨١٨)، وأبى داود (١٤٧٥)، والنسائى (٩٣٦). وقال الدارقطنى فى العلل ٢١٤/٢: وكلها
صحاح محفوظة عن الزهرى. اهـ. وانظر ما سيأتى برقم (٣٨٧، ٥٤٥).
(٣) فى خ، ص: ((أراه)).
(٤) فى م: ((أعيى)).
(٥ - ٥) سقط من: ص، م.
٤٥

فوالَّذِى بَعَثَه بالحَقِّ ما أَخْطَقُوا تلكَ الحُدُودَ، وجَعَلُوا يُصْرَعُونَ عليها، ثُمَّ
أُلْقُوا فى القَلِيبِ، وجاء النَّبِىُّ عَظِّمِ فقالَ: ((يَا فُلَانَ بنَ فُلَانٍ، هَلْ وَجَدْتُمْ
مَا وَعَدَكُمْ رَبُّكُمْ حَقًّا؟ فَقَدْ وَجَدْتُ مَا وَعَدَنِى رَبِّى حَقًّا)). فَقَلْتُ:
يا رَسُولَ اللَّهِ، أَتْكَلِّمُ أَجْسَادًا لا أَرْوَاعَ فيها! فقالَ النَِّئُّ عَّهِ: ((وَالَّذِى
نَفْسِى بِيَدِهِ مَا أَنْتُمْ بِأَسْمَعَ مِنْهُمْ، ولَكِنَّهُمْ لا يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يَرْدُّوا
(١)
عَلَى ))(١).
٤١- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا حُمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا عَلِىُّ بنُ
زَيْدٍ، عن أَنْسِ بنِ مالِكِ، قالَ: قال عُمَرُ، رَضِىَ اللَّهُ عنه: وافَقْتُ رَبِّى(٢)،
(١) حديث صحيح. أخرجه أحمد (١٨٢)، ومسلم (٢٨٧٣)، والنسائى (٢٠٧٣)، وأبو
يعلى (١٤٠)، والبزار (٢٢٢)، والطبرى فى مسند عمر من تهذيب الآثار ص: ٤٨٥،
والطبرانى فى الأوسط (٨٤٥٣) من طريق سليمان بن المغيرة ، به .
وقال الطبرانى : لا يروى هذا الحديث عن عمر إلا بهذا الإسناد ، تفرد به سليمان بن
المغيرة .اهـ.
وقال البزار: وهذا الحديث جوّد إسناده سليمان بن المغيرة، وغير سليمان يجعله عن أنس،
عن النبى معَله، ولا نحفظ أحدًا رواه عن النبى عَِّ إلا عمر. اهـ.
وأخرجه أحمد (١٣٣٢٠، ١٤٠٩٦)، ومسلم (٢٨٧٤) من طريق حماد بن سلمة، عن
ثابت ، عن أنس . ليس فيه عمر .
وأخرجه أحمد (١٢٠٣٩، ١٢٨٩٦، ١٣٧١٩)، وعبد بن حميد (١٢١١، ١٤٠٥)،
والنسائى (٢٠٧٤) من طريق حميد، عن أنس .
وفى الباب عن ابن عمر ، عند البخارى (١٣٧٠)، ومسلم (٩٣٢).
(٢) قال الحافظ: والمعنى : وافقنى ربى، فأنزل القرآن على وفق ما رأيت، لكن لرعاية الأدب
أسند الموافقة إلى نفسه ، أو أشار به إلى حدوث رأيه، وقِدَم الحكم. الفتح ٥٠٥/١ .
٤٦

عَزَّ وَجَلَّ، فى أَرْبَع(١)؛ فقلْتُ: يا رسولَ اللَّهِ: لو صَلَّئْتَ خَلْفَ المَقَامِ،
فَزَلَتْ هذه الآيَةُ: ﴿وَأَّخِذُواْ مِن ◌َّقَامِ إِبْرَهِمَ مُصَلٌ﴾(٢). وقُلْتُ:
يا رَسولَ اللَّهِ، لو ضَرَبْتَ على نِسائِكَ الحِجَابَ، فإِنَّه يَدْخُلُ عَلَيْكَ الْبَرُّ
والفاجِرُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ، عَزَّ وجَلَّ: ﴿ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَعًا فَسْئَلُوهُنَّ مِن وَرَآءِ
حِجَابٍ﴾(٣). ونَزَلتْ هذه الآيةُ: ﴿ وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِسَنَ مِنِ سُلَلَةٍ مِّن
طِينٍ﴾(٤) الآيةَ. فَلَمَّا نَزَلَتْ قُلْتُ أَنا: تَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الخالِقِينَ،
فِتَزَلَتْ: ﴿فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَلِفِينَ﴾(٥). ودَخَلْتُ عَلَى أزواجِ النَّبِىِّ
وَّهِ فَقُلْتُ لَهُنَّ: لَتَنْتَهُنَّ أَو لَيَبْدِلَّه اللَّهُ بأزواجِ خَيْرٍ مِنْكُنَّ، فَزَلَتْ هذه
الآيةُ: ﴿عَسَى رَبُّهُ: إِن طَلَّقَكُنَّ﴾(١) الآيةَ(٧).
(١) قال الحافظ: وليس فى تخصيصه العدد بالثلاث - لأنها رواية البخارى - ما ينفى الزيادة
عليها؛ لأنه قد حصلت له الموافقة فى أشياء غير هذه، من مشهورها قصة أسارى بدر، وقصة
الصلاة على المنافقين ... إلى أن قال: وأكثر ما وقفنا منها بالتعيين على خمسة عشر، لكن ذلك
بحسب المنقول . الفتح ٥٠٥/١ .
(٢) سورة البقرة: ١٢٥.
(٣) سورة الأحزاب : ٥٣.
(٤) سورة المؤمنون : ١٢.
(٥) سورة المؤمنون : ١٤.
(٦) سورة التحريم : ٥.
(٧) حديث صحيح ، وإسناد المصنف ضعيف ؛ لحال على بن زيد ، وقد توبع على ثلاثٍ منها
بمتابعات صحيحة، وأما الرابعة - وهى قوله: ((تبارك اللَّه أحسن الخالقين)) - فالمتابعة ضعيفة،
لكنها تعضده .
وأخرجه ابن أبى حاتم - كما فى التفسير لابن كثير ٤٦٣/٥- وابن أبى داود فى المصاحف
ص : ٩٨ من طريق يونس بن حبيب ، عن أبى داود، به .
=
٤٧

٤٢- حدثنا أبو داودَ، قالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، عن ثَابتٍ ، عن
أَنَسٍ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، قالَ: لَّ طُعِنَ عُمَرُ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، أَعْوَلَتْ عليه
حَقْصَةُ، فقالَ عُمَرُ: أَمَا سَمِعْتِ النَّبِيِّ عَمِ يقولُ: ((المُعُوَّلُ(١) عَلَيْه
يُعَذَّبُ))(٢).
= وأخرجه البزار (٢٢١)، وابن عساكر فى ترجمة عمر من تاريخه ص : ٩٩ من طريق
أحمد بن عبد اللَّه بن سويد، عن الطيالسى ، به، وعند البزار قرن حميدًا بعلى بن زيد، ولم
يسق متنه .
والحديث مشهور من رواية حميد، عن أنس ، عن عمر، وليس فيه: ﴿ فتبارك الله أحسن
الخالقين ﴾
أخرجه أحمد (١٥٧، ١٦٠، ٢٥٠)، والدارمى (١٨٥٦)، والبخارى (٤٠٢، ٤٤٨٣،
٤٧٩٠)، والترمذى (٢٩٥٩، ٢٩٦٠)، وغيرهم عن حميد، عن أنس .
وأخرجه مسلم (٢٣٩٩) من طريق ابن عمر، عن عمر. ولم يذكر الموافقة على قوله : ﴿فتبارك
الله أحسن الخالقين﴾. وروى هذا القدر من حديث ابن عباس عند الطبرانى فى الكبير (١٢٢٤٤)،
والأوسط (٥٦٦٢). وإسناده ضعيف. وانظر التفسير لابن كثير ٢٤٣/١ - ٢٤٥، ٤٦٣/٥.
(١) قال الخطابى فى إصلاح غلط المحدثين ص : ٣٧: ساكنة العين خفيفة الواو من أَعْوَلَ يُعْوِلُ،
إذا رفع صوته بالبكاء ، والعامة ترويه : المُعَوَّلُ عليه ، بالتشديد على الواو ، وليس بالجيد. اهـ .
وقال القاضى عياض فى مشارق الأنوار ٢/ ١٠٥: بسكون العين كذا الرواية عندنا، وهو
الصواب، أى المبكى عليه . اهـ. وانظر النهاية ٣/ ٣٢١.
(٢) حديث صحيح. أخرجه أحمد (٢٦٨)، ومسلم (٩٢٧)، وأبو يعلى (٢٣٣)، والبزار
(٢١٩)، وابن حبان (٣١٣٢)، والبيهقى ٧٢/٤ من طريق حماد بن سلمة، عن ثابت، به .
وعند أحمد، ومسلم، والبيهقى زيادة بمعنى الحديث المتقدم برقم (٣٣).
وقال البزار : وهذا الحديث رواه حماد بن سلمة عن ثابت ، عن أنس ، عن عمر . ورواه
جعفر بن سليمان عن ثابت، عن أبى رافع، عن عمر. ولا نعلم روى هذا اللفظ عن النبى ◌َئه
إلا عمر . اهـ.
وحديث جعفر بن سليمان سبق برقم (٣٣). وسبق أيضًا برقم (١٥) من رواية ابن عمر،
عن أبيه .
٤٨

٤٣- حدثنا أبو داودَ، قالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قال: سَمِعْتُ أبا ذِيْيانَ ،
يقولُ: سَمِعْتُ ابْنَ الزَُّيْرِ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، يقولُ وهو يَخْطُبُ النَّاسَ: لا
تُلِْسُوا نِسَاءَكُمُ الحَرِيرَ(١)؛ فإِنِّى سَمِعْتُ عُمَرَ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، يقولُ:
"قالَ رسولُ اللّهِ عَه(٢): ((مَنْ لَبِسَ الحَرِيرَ فى الدُّنْيا، لم يَلْتَسْهُ فِى
(٣)
الآخِرَةِ ))(٢).
٤٤- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا المسْعُودِىُّ، عن حَکیم بنِ جُبیٍ ،
عن موسى بنِ طَلْحةً، عن ابنِ الحَوْتَكِيَّةِ ، قال: أَتِىَ عُمَرُ، رَضِيَ اللَّهُ عنه،
بِالأَرْنَبِ، فقال: لَوْلَا مَخَافةُ أن أَزِيدَ أو أَنْقُصَ، لحَدَّثْتُكُمْ بحَدِيثِ
الأَعْرَابِيٌّ حينَ أَتَى رسولَ اللَّهِ مَّهِ بِالأَرْنَبِ، فَذَكَرَ أَنَّه رَأَى بها دَمًّا ،
فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَأْكُلُوها، وقالَ للأعْرابِيِّ: ((ادْنُ فَكَلْ)). فقال: إِنِّى صائِمٌ.
(١) هذا مذهب لابن الزبير، لم يوافقه عليه أحد. انظر شرح مسلم للنووى ٤٤/١٤.
(٢ - ٢) سقط من: خ.
(٣) حديث صحيح. أخرجه الطحاوى ٢٥٢/٤ من طريق المصنف .
وأخرجه أحمد (٢٥١)، والبخارى (٥٨٣٤)، ومسلم (٢٠٦٩)، والنسائى (٥٣٢٠)،
وفى الكبرى (٩٥٨٥)، والبغوى فى الجعديات (١٤١١) من طريق شعبة عن أبى ذبيان خليفة
ابن كعب، به. ولم يذكر فى البخارى إلا المرفوع، وزاد أحمد والنسائى فى الكبرى: وقال
عبد الله بن الزبير من عنده: ومن لم يلبسه فى الآخرة لم يدخل الجنة، قال اللَّه تعالى:
﴿ ولباسهم فيها حرير﴾.
وأخرجه أحمد (١٢٣، ٢٦٩)، والبخارى (٥٨٣٤)، والنسائى فى الكبرى (٩٥٨٧) من
طريق ابن الزبير، به. وانظر السنن الكبرى للنسائى ٤٦٥/٥ - ٤٦٦ (٩٥٨٤ - ٩٥٨٧)،
والعلل للدارقطنى ١٠٦/٢، ١٠٧.
وفى الباب عن أنس عند البخارى (٥٨٣٢)، ومسلم (٢٠٧٣)، وعن أبى أمامة عند مسلم
(٢٧٠٤). وانظر ما سبق برقم (١٨).
( مسند أبى داود الطيالسى ٤/١)
٤٩

فقالَ: ((أىَّ الصِّيامِ(١) تَصُومُ؟)). فقالَ: مِن أوَّلِ الشَّهْرِ وَآخِرِهِ. قال:
((فإِنْ كُنْتَ صَائِمًا، فَصُم اللَّيَالِىَ البِيضَ(٢)؛ ثَلاثَ عَشْرَةَ، وأَرْبَعَ عَشْرَةَ،
وخَمْسَ عَشْرَةَ)). وَلَكِنْ أَرْسِلوا إِلى عَمَّارٍ. فَأَرْسَلُوا إليه، فَجاءَه، فقالَ:
أَشاهِدٌ أنت لرَسُولِ اللّهِ عَه وقد أَتَاهِ الأعْرابِيُّ بِالأَرْنَبِ، فقالَ: رَأَيْتُها
تَدْمَى؟ فقالَ عَمَّارٌ: نَعَمْ(٣).
٤٥- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنا عبدُ اللَّهِ بنُ المُبَارَكِ، عن عَبْدِ اللَّهِ
(١) فى ص: ((الصائم)).
(٢) سُمِّيت بهذا؛ لأن القمر يطلع فيها من أولها إلى آخرها. النهاية ١٧٣/١.
(٣) حديث حسن ، وإسناد المصنف ضعيف ؛ لضعف حكيم بن جبير ، وجهالة ابن الحوتكية ،
وتخليط المسعودى، وعزاه البوصيرى فى الإتحاف بذيل المطالب (٣٢٧٦) للمصنف . وأخرجه
البيهقى ٣٢١/٩ من طريق المصنف .
وأخرجه أحمد (٢١٠) من طريق المسعودى، به .
واختلف فى هذا الحديث اختلافًا كثيرًا على موسى بن طلحة؛ ومن ذلك ما سيأتى برقم
(٤٧٧) عن موسى بن طلحة ، عن أبى ذر.
وقد استوعب طرقه والخلاف فيه النسائى فى السنن ٢٢٢/٤ - ٢٢٤، ١٩٦/٧ - ١٩٧،
والدارقطنى فى العلل ٢٢٦/٢ - ٢٣١، ٢٦٣/٦، ٢٦٤، وانظر كتاب الصيام من شرح العمدة
لشيخ الإسلام ابن تيمية ٥٩٢/٢- ٥٩٤.
قال الإمام البخارى فى صحيحه: باب صيام البيض: ثلاث عشرة، وأربع عشرة،
وخمس عشرة. اهـ. ثم أورد حديث أبى هريرة فى صيام ثلاثة أيام من كل شهر غير مقيدة،
وقال الحافظ: البخارى جرى على عادته فى الإيماء إلى ما ورد فى بعض طرق الحديث . اهـ.
الفتح ٢٢٦/٤.
وقال ابن العربى : ثلاثة أيام من كل شهر صحيح، وتعيينها لم يصح، والبعض منها أشهر .
أهـ. عارضة الأحوذى ٢٩٣/٣.
وفى باب صيام ثلاثة أيام من كل شهر أحاديث. انظر ما سبق برقم (٣٢).
٥٠

ابنِ عُقْبَةَ الحَضْرَمِىِّ، عن عَطَاءِ بنِ دِينارِ الهُذَلىّ، عن أبى تَزِيدَ الخَوْلَانِيِّ،
أَنَّه سَمِعَ فَضَالَةَ بنَ عُبَيْدِ الأنْصَارِىَّ، يقولُ: سَمِعْتُ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ،
رَضِىَ اللَّهُ عنه، يقولُ: سَمِعْتُ رسولَ اللَّهِ بِ لَّهِ يقولُ: ((الشُّهَدَاءُ أُرْبَعَةٌ ؛
فَمُؤْ مِنْ جَيِّدُ الإِيمانِ، لَقِىَ العَدُوَّ، فَصَدَقَ اللَّهَ، فقاتَلَ حَتَّى يُقْتَلَ، فَذَلِكَ
الَّذِى يَرْفَعُ النّاسُ إِليه أعْتَهُم - ورَفَعَ رَأْسَه حتَّى وَقَعَتْ قَلَنْشُوةٌ كانَتْ على
رَأْسِهِ، أو على رَأْسٍ عُمَرَ - فهذا فى الدَّرَجَةِ الأُولى. ورَجُلٌ مُؤْمِنٌ جَيِّدُ
الإِيمانِ ، إذا لَقِىَ العَدُوَّ كأَنَّما يَضْرِبُ جِلْدَهُ شَوْكُ الطَّلْحِ(١) مِن الْجُبْنِ، أناه
سَهْمُ غَرْبٍ(٢) فَقَتَلَه، فَهَذا فى الدَّرَجَةِ الثَّانِيَةِ، وَرَجُلٌ مُؤْمِنٌ(٢)، خَلَطَ عَمَلًا
صالِحاً وَآخَرَ(٤) سَيْئًا، لَقِىَ العَدُوَّ، فَصدَقَ اللَّهَ حَتَّى قُتِلَ، فَهَذَا فى الدَّرَجَةِ
الثَّالِثِةِ، وَرَجُلٌ(٥) أسْرَفَ على نَفْسِه، فَلَقِىَ العَدُوَّ، فَقَاتَلَ حَتَّى قُيِلَ، فَهذَا
فى الدَّرَجَةِ الرَّابِعَةِ))(١).
(١) الطّلح: شجر عظام من شجر العضاه، والعضاه: كل شجر له شوك صغر أو كبر.
(٢) سهم غرب: بفتح الراء وسكونها، وبالإضافة وغير الإضافة، أى لا يعرف راميه .
(٣) بعده فى ص، م: (( جيد الإيمان)).
(٤) فى ص، م: ((وعملًا)).
(٥) بعده فى ص، م: ((مؤمن)).
(٦) إسناده ضعيف؛ لجهالة أبى يزيد الخولانى، وعبدُ اللَّه بن عقبة هو ابن لهيعة. وأخرجه عبد
ابن حميد (٢٧)، وعلى بن المدينى - كما فى التفسير لابن كثير ٤٩/٨ - عن المصنف ، وقال
ابن المدينى : هذا إسناد مصرى صالح.
وأخرجه أحمد (١٤٦، ١٥٠)، والترمذى (١٦٤٤)، وأبو يعلى (٢٥٢)، والبزار (٢٤٦)،
والطبرانى فى الأوسط (٣٦١) من طريق ابن لهيعة، به، ولفظ الطبرانى: ((الشهداء ثلاثة)).
=
وقال الترمذى: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث عطاء بن دينار.
٥١

٤٦- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا خَارِجَةُ بنُ مُصْعَبٍ ، عن زَيْدِ بنِ
أسْلَمَ، عن أبيه، عن عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ، رَضِىَ اللّهُ عنه، أَنَّه حَمَلَ على
فَرَسٍ فى سَبيلِ اللهِ، فرآه وقد أضاعَه صاحِبُه، وهو يُرِيدُ أن يَبِيعَه، فسَأَلَ
الشَّبِىَّ عَمِ أن يَشْتَرِيَه، فقالَ رسولُ اللَّهِ عَهِ: ((لا تَشْتَرِهِ وإنْ كانَ
بِدِرْهَم؛ فإِنَّ مَثَلَ الذى يَعُودُ فى صَدَقَتِهِ كَمَثَلِ الكَلْبِ يَعُودُ فى قَتِهِهِ))(١).
٤٧- حدثنا أبو داودَ، قالَ: حَدَّثَنَا أبو عَوانةَ، عن داودَ بنِ عَبْدِ اللَّهِ(٢)،
عن عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُسْلِئِّ(٣)، عن الأَشْعَثِ بنِ قَيْسٍ، قال: ضِفْتُ عُمَرَ بنَ
= وقال أيضًا: سمعت محمدًا يقول: قد روى سعيد بن أبى أيوب هذا الحديث عن عطاء
ابن دينار ، وقال: عن أشياخ من خولان، ولم يذكر فيه: عن أبى يزيد. وقال : عطاء بن دينار
ليس به بأس .
وقال البزار: وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن رسول اللَّه عَظله بهذا اللفظ إلا عن عمر من
هذا الوجه، ولا له إسناد غير هذا الإسناد .
وانظر الكنى للبخارى ص: ٨١، والعلل لابن أبى حاتم (١٠٢٢)، وما سيأتى برقم (١٣٦٣).
(١) حديث صحيح ، وإسناد المصنف ضعيف جدًّا؛ خارجة بن مصعب متروك. والحديث
أخرجه الحميدى (١٥)، وأحمد (١٦٦، ٢٥٨، ٢٨١، ٣٨٤)، والبخارى (١٤٩٠، ٢٦٢٣،
٢٦٣٦)، ومسلم (١٦٢٠)، والنسائى (٢٦١٥)، وابن ماجه (٢٣٩٠)، وأبو يعلى (١٦٦)،
وغيرهم من طريق زید، به .
وأخرجه الحميدى (١٦)، والترمذى (٦٦٨)، والنسائى (٢٦١٥)، وابن ماجه (٢٣٩٢)
من طريق ابن عمر، عن عمر.
وأخرجه البخارى (١٤٨٩، ٢٩٧١)، ومسلم (١٦٢١)، وأبو داود (١٥٩٣)، والنسائى
(٢٦١٦)، وغيرهم من طريق ابن عمر، أن عمر. وانظر ما سيأتى برقم (٢٧٧١).
(٢) بعده فى م: ((الأودى )).
(٣) فى خ، ص: ((الأودى))، وفى م: ((السلمى))، والمثبت من المصادر. والأودى هو داود
ابن عبد اللَّه ، الراوى عن المسلى .
٥٢

الخَطَّابِ، فقالَ: يا أَشْعَثُ، احْفَظْ عَنِّى ثَلاثًا حَفِظْتُهُنَّ عن رَسُولِ اللَّهِ
عَِّ: ((لا تَسْأَلِ الرَّجُلَ فِيمَ ضَرَبَ امْرَتَهُ، وَلا تَنَامَنَّ إِلَّ على وِثْرٍ(١)).
ونَسِيتُ الثَّالِثَةَ(٢)(٣).
٤٨- حدثنا أبو داودَ، قالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِىُّ، عن زُيَيْدِ الیامِىِّ ،
عن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَبِى لَئِلَى، قال: قال عُمَرُ، رَضِىَ اللَّهُ عنه: صَلاةٌ
السَّفَرِ رَكْعَتانِ(٤)، وصَلاةُ اللَّيْلِ رَكْعَتَانٍ(٤)، وصَلاةُ الْجُمُعَةِ رَكْعَتانِ(٤)،
(١) فى ص، م: ((وضوء)).
(٢) فى رواية الحاكم قال: ((ولا تسأله عمن يعتمد من إخوانه، ولا يعتمدهم)).
(٣) إسناده ضعيف ؛ لجهالة عبد الرحمن المسلى. وأخرجه أحمد (١٢٢)، ومن طريقه المزى
فى تهذيب الكمال ٣٠/١٨، ٣١ عن المصنف ، به .
وأخرجه البيهقى ٣٠٥/٧ من طريق يونس بن حبيب ، عن المصنف ، به ، وفيه : عن أبى
عبد الرحمن المسلى . وقال البيهقى : وقال غيره عن أبى داود فى هذا الإسناد : عن عبد الرحمن
المسلى . اهـ.
وأخرجه عبد بن حميد (٣٧)، وأبو داود (٢١٤٧)، والنسائی فی الکبری (٩١٦٨)، وابن
ماجه (١٩٨٦)، والبزار (٢٣٩)، والطحاوى فى المشكل (٢٥٢٢)، والحاكم ١٧٥/٤ من
طريق أبى عوانة ، به .
وقال البزار : وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن رسول اللَّه عَيقيم إلا من هذا الوجه ...
وعبد الرحمن لا نعلم حدث بغير هذا الحديث. اهـ. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي .
وقال ابن كثير فى مسند الفاروق ١٨٢/١: ورواه الإمام على بن المدینی عن ابن مهدى،
عن أبى عوانة، عن داود الأودى، به. ثم قال: وهذا إسناد مجهول، وداود بن عبد اللَّه الأودى
لا أعلم أحدًا روى عنه إلا زهير وأبو عوانة، قال: وعبد الرحمن المسلى لا أعلم رُوى عنه غير
هذا .اهـ .
وانظر فى الحث على صلاة الوتر ما سيأتى برقم (٨٩).
(٤) فى ص ، م: ((ركعتين)).
٥٣

تَمَامٌ غيْرُ قَصْرٍ(١)، على لسانِ النبىِّ عَ(١).
٤٩- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا المسْعُودِىُّ، عن عاصِمِ بنِ عَمْرٍو
البَجَلِيِّ، عن أحَدِ النَّفَرِ الَّذِينِ أَتَوْا عُمَرَ بِنَ الخَطَّابِ، رَضِىَ اللَّهُ عنه،
فقالوا : يا أميرَ الْمُؤْمِنِينَ، جِئْنا نَسْأَلُكَ عن ثَلاثٍ خِصالٍ ؛ ما يَحِلّ للرَّجلِ
مِن امْرَأتِهِ وهى حائِضٌ؟ وعنِ الغُسْلِ مِن الجَنَابةِ؟ وعن قِراءةِ القُرآنِ فى
البُيُوتِ؟ فقالَ عُمَرُ: سُبحانَ اللَّهِ! أَسَحَرَةٌ أَنْثُم؟! لقد سألتمونى عَن شَىْءٍ
سَأَلَثُ عنه رسولَ اللَّهِ بِ هِ، ما سألَنى عنه أَحَدٌ بعدُ. فقال: أمَّا ما يَحِلُّ
للرَّجُلِ مِن امْرَأْتِه وهى حائِضّ فما فَوْقَ الإزارِ. وأمَّا الغُسْلُ مِن الجَنَايَةِ
فَيَغْسِلُ يَدَهُ وفَوْجَه، ثُمَّ يَتَوَضَّأُ ويُفِيضُ على رَأْسِه وجَسَدِه الماءَ. وأمَّا قِراءةُ
(١) المراد أن هذه الصلوات لم تقصر من أربع إلى اثنتين، وإنما فُرضت ابتداء اثنتين، وقيل غير
ذلك . انظر زاد المعاد ٤٦٤/٢ - ٤٧٣.
(٢) إسناده منقطع؛ ابن أبى ليلى لم يسمع من عمر. وأخرجه عبد الرزاق (٤٢٧٨)، وأحمد
(٢٥٧)، والنسائى (١٥٦٥)، وفى الكبرى (١٧٣٤)، وأبو يعلى (٢٤١)، وابن حبان
(٢٧٨٣)، والطحاوى ٤٢١/١، والبيهقى ٢٠٠/٣ من طريق الثورى، به.
وأخرجه ابن أبى شيبة ٤٤٧/٢، وعبد بن حميد (٢٩)، والنسائى (١٤١٩، ١٤٣٩)، وفى
الكبرى (١٧٣٣)، وابن ماجه (١٠٦٣)، والبزار (٣٣١)، والطحاوى ٤٢١/١، وأبو نعيم فى
الحلية ٣٥٣/٤، ٣٥٤، ١٨٧/٧، وأخبار أصبهان ١٩٠/١ من طريق زبيد، به .
وفى بعض الروايات عن ابن أبى ليلى: سمعت عمر، وفى بعضها ذكر الواسطة بينهما،
وانظر العلل للرازى (٥٨٥)، وللدارقطنى ١٥٥/٢ - ١٨٨، وجامع التحصيل ص: ٢٢٦.
تنبيه: لم يذكر أحد ممن تقدم فى حديثه: ((صلاة الليل))، وإنما: (( صلاة الأضحى))، أو:
((صلاة الفطر))، وربما يكون قوله: ((الليل)) مصحفًا عن: ((العيد))، واللَّه أعلم. وانظر ما سبق
برقم (٣٥).
٥٤

القُرْآنِ فَنُورٌ، فَمَن شَاءَ نَوَّرَ بَيْتَه(١).
٥٠- حدثنا أبو داودَ، قالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عن عاصِمِ الأُخْوَلِ،
قال: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بنَ سَرْجِسَ، قال: رأيتُ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ، رَضِىَ
اللَّهُ عنه ، قَبَلَ الحَجَرَ، ثُمَّ قالَ: إِنِّى أُقَبْلُكَ، وأَعْلَمُ أَنَّكَ حَجَرٌ، ولولا أنِّى
رَأَيْتُ رسولَ اللَّهِ عَهِ يُقَبْلُكَ مَا قَبَلْتُكَ(٢).
٥١- حدثنا أبو داودَ، قالَ: حَدَّثَنَا عبدُ اللَّهِ بنُ المُبَارَكِ، عن حَيْوَةَ
ابنِ شُرَيح، عن بَكْرِ بنِ عَمْرٍو، عن عَبدِ اللَّهِ بنِ هُبَيْرَةَ، عن أبى تَميم
الجَيَّشَانىٌّ، قال: سَمِعْتُ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، يقولُ:
سَمِعْتُ رسولَ اللَّهِ عَمِ يقولُ: ((لو تَتَوَكَّلُونَ عَلَى اللَّهِ حَقَّ تَوَكُلِهِ
(١) إسناده ضعيف ؛ لاختلاط المسعودى، وجهالة الراوى عن عمر. وعزاه البوصيرى فى
الإتحاف بذيل المطالب (٢٨١) للمصنف .
وأخرجه أحمد (٨٦)، والطحاوى ٣٦/٣، ٣٧ من طريق عاصم، به.
وأخرجه ابن أبى شيبة ٦٤/١، ٢٥٦/٢، وعبد الرزاق (٩٨٧، ٩٨٨، ١٢٣٨)، وابن ماجه
(١٣٧٥)، والطحاوى ٣٧/٣ من طريق عاصم، أن قوما ...
وأخرجه ابن ماجه (١٣٧٥) والطحاوى ٣٧/٣، والبيهقى ٣١٢/١ من طريق عاصم، عن
عمير مولى عمر، عن عمر. وعمير: مجهول. وانظر مسند الفاروق ص : ١٢٩. وانظر ما
سيأتى برقم (١٤٧٢، ١٥٧٧).
(٢) حديث صحيح. أخرجه أحمد (٣٦١) من طريق شعبة ، به .
وأخرجه الحميدى (٩)، وأحمد (٢٢٩)، ومسلم (١٢٧٠)، والنسائى فى الكبرى
(٣٩١٨)، وابن ماجه (٢٩٤٣)، والبزار (٢٥٠) من طريق عاصم، به .
وقال البزار : وهذا الحديث لا نعلمه يروى إلا من حديث عاصم، عن عبد الله بن سرجس
عن عمر. وقد رواه عن عاصم جماعة. اهـ. وانظر الحديث (٢٨، ٣٤).
٥٥

لَرَزَّفَكُمْ (١) كما يَرْزُقُ الطَّيْرَ، تَغْدُو خِماصًا وَتَرُوحُ بِطَانًا))(٢).
٥٢- حدثنا أبو داودَ ، قال: حَدَّثَنَا حَوْبُ بنُ شَدَّادٍ ، عن يحيى بنِ
أبى كَثِيرٍ، حَدَّثَنا أبو سَلَمَةَ، حَدَّثَنا أبو هُرَيْرَةَ، قالَ: بَيْنَما عُمَرُ بنُ
الخَطَّابِ، رَضِىَّ اللَّهُ عنه، يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، إذ جاءَ رَجُلٌ(٣)، فقالَ
عُمَرُ: لِمَ تَخْبِسُونَ عن الجُمُعَةِ؟ فقالَ: يا أميرَ المُؤْمِنِينَ، ما هو إِلَّا أَنْ
٥
سَمِعْتُ النِّداءَ فتَوَضَّأْتُ، ثُمَ أقْبَلْتُ. فقال: والوُضوءَ أَيْضًا؟ أوَ لم تَسْمَعُوا
رسولَ اللَّهِ مَّ ◌َهِ يقولُ: ((إذا راعَ أَحَدُكُمْ إلى الجُمُعَةِ، فَلْيَعْتَسِلْ))(٤)؟!
(١) فى خ: (( رزقكم)).
(٢) إسناده حسن ؛ لحال بكر بن عمرو . وأخرجه ابن المبارك فى الزهد (٥٥٩)، ومن طريقه
الترمذى (٢٣٤٤)، والنسائى فى الكبرى - كما فى تحفة الأشراف ٧٩/٨ - وأبو نعيم فى الحلية
٦٩/١٠، والبغوى فى شرح السنة (٤١٠٨). وقال الترمذى: حسن صحيح.
وأخرجه عبد بن حميد (١٠)، وأحمد (٢٠٥)، وأبو يعلى (٢٤٧)، وابن حبان (٧٣٠)،
والحاكم ٣١٨/٤، وأبو نعيم فى الحلية ٦٩/١٠ من طريق حيوة بن شريح، به. وصححه
الحاكم، وأقره الذهبي .
وأخرجه البزار (٣٤٠) ، وفيه : حيوة ، عن ابن هبيرة ، عن بكر بن عمرو ، عن أبى تميم
الجيشانى. وهو مقلوب. قال البزار: وأحسب أن بكر بن عمرو لم يسمع من أبى تميم. اهـ.
وأخرجه أحمد (٣٧٠، ٣٧٣)، وابن ماجه (٤١٦٤) من طريق ابن لهيعة، عن ابن
هبيرة ، به .
وقال البزار: وهذا الحديث لا نعلم رواه عن النبى معَ اله إلا عمر بن الخطاب بهذا الإسناد. اهـ. وانظر
جامع العلوم والحكم ٣٤٥/٢.
(٣) هو عثمان بن عفان، رضى الله عنه، كما فى رواية مسلم (٨٤٥).
(٤) حديث صحيح. أخرجه أحمد (٣١٩)، والبزار (٢١٨) من طريق حرب بن شداد ، به .
وأخرجه ابن أبى شيبة ٩٣/٢، ٩٤، وأحمد (٩١، ٣٢٠)، والبخارى (٨٨٢)، ومسلم
(٨٤٥)، وأبو داود (٣٤٠)، وأبو يعلى (٢٥٨)، وابن خزيمة (١٧٤٨)، والطحاوى =
٥٦

٥٣- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا هِشامٌ، عن قَتَادَةَ، عن سالمِ بنِ
أبِى الجَعْدِ ، عن مَعْدانَ بنِ أبِى طَلْحَةَ، قالَ: خَطَبَ عُمَرُ، رَضِىَ اللَّهُ عنه،
يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَذَكَرَ النَّبِّ عَّهِ وَأبَا بَكْرٍ، ثُمَّ قالَ: إِنِّى رَأَيْتُ فى المنامِ كَأنَّ
دِيْكًا نقَرَنى نَقْرَةً أَو نَقْرَتَيْن، وإِنِّى لا أَرَاه إلَّا لَخُضُورَ أجَلِى، وإنَّ قَوْمًا
يَأْمُرونى أن أُسْتَخْلِفَ، وإِنَّ اللَّهَ، عَزَّ وجَلَّ، لم يَكُنْ لِيُضَيِّعَ دِينَه ولا
خِلافَتَه، والذى بَعثَ به نَبِئَّه عَ لَّهِ، إن عَجِلَ بى أمرٌ فالخِلافةُ بينَ هؤلاءِ
الرَّهْطِ السِّنّةِ، الذين فارَقُوا رسولَ اللَّهِ سَّهِ وهو عنهم راضٍ، وإِّى لا أدَمُ
بَعْدى شيئًا هو أهَمُّ إلىَّ من الكَلالةِ، وما نازَعتُ رسولَ اللَّهِ صَغِ منذُ
صَحِبْتُه ما نازَعتُه فى شَىْءٍ فى الكَلالةِ ، وما أَغْلَظَ لى فى شَىْءٍ منذُ صَحِبْتُه
ما أغلظَ لى فى الكَلَالةِ، حتى ضَرَبَ بِيِّدِهِ قِبَلَ صَدْرِى، وقال: ((يا عُمِرُ،
إَمَا يَكْفِيكَ آيَةُ الصَّيْفِ الَّتِى أَنْزِلَتْ فى آخِرٍ (١) سُورَةِ النِّساءِ)). ثُمَّ إِنَّكم أيُّها
النَّاسُ تَأْكُلونَ مِن شَجَرتَيْن لا أُرَاهُمَا إِلَّا خَبِشَيْنِ؛ هذا البَصَلُ والثُّومُ،
ولقدْ كُنْتُ أَرَى رَسُولَ اللّهِ عَّهِ إذا وجَدَ رِيحَهُمَا مِن الرَّجُلِ أَمَرَّ به فأُخْرِجٌ
إلى البَقِيعِ، فَمَنْ كان منكم آكِلَهُما لابُدَّ، فَلْيُمِتْهُمَا طَبْخًا(٢) .
= ١١٥/١ من طريق يحيى بن أبى كثير ، به .
ورواه ابن عمر ، عن عمر. أخرجه أحمد (١٩٩، ٣١٢)، والبخارى (٨٧٨)، ومسلم
(٨٤٥)، وغيرهم، وانظر العلل للدار قطنى ٤٢/٢ - ٤٦. وانظر ما سيأتى برقم: (٣٩١، ٤٧٩،
٦٩٤، ١٢١٠، ١٤٤٧، ١٩٢٧، ١٩٦١، ١٩٨٧، ٢٢٢٤، ٢٣٣٠، ٢٤٨٥).
(١) سقط من: ص، م .
(٢) حديث صحيح. أخرجه البيهقى ٧٨/٣ من طريق المصنف ، مختصرًا .
وأخرجه أحمد (١٨٦)، ومسلم (٥٦٧، ١٦١٧)، والنسائى (٧٠٧)، وفى الكبرى =
٥٧

٥٤- حدثنا أبو داودَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ أبى سُلَيْمانَ ، حَدَّثْنَا سَعيدٌ
الجُرَيْرِىُّ، عن أبى نَضْرَةَ، عن أبى فِراسٍ، قَالَ: خَطَبَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ،
رَضِيَ اللَّهُ عنه، فقالَ: أَلَا فِمَنْ ظَلَمْه أميرُه، فَلْيَرْفَعْ ذلك إلىَّ أُقِيدُ منه .
فقامَ عَمْرُو بنُ العاصِ، فقالَ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، لَئِنْ أَذَّبَ رَجُلٌ رَجُلًا مِن
أهْلِ رَعِيَّتِهِ لَتُقِصُّه منه؟ قالَ: كيف لا أُقِصُّه منه، وقد رَأَيْتُ رسولَ اللَّهِ
عَ لَّه يُقِصُّ من نَفْسِه(١).
٥٥- حدثنا أبو داودَ، حَدَّثَنَا الهَيْثَمُ بنُ رافِعٍ، حَدَّثَنَا أَبو يَحْبَى
= (١١١٣٥)، وأبو يعلى (١٨٤)، والبزار (٣١٤) من طريق هشام، به، مطولاً ومختصرًا.
وأخرجه الحميدى (١٠، ٢٩)، وأحمد (٨٩، ١٧٩، ٣٤١)، ومسلم (٥٦٧، ١٦١٧)،
والنسائى فى الكبرى (٦٦٨٢)، وابن ماجه (١٠١٤، ٢٧٢٦، ٣٣٦٣)، وأبو يعلى (٢٥٦)،
والبزار (٣١٥)، وابن خزيمة (١٦٦٦) من طريق قتادة، به .
وقال البزار : ولا نعلم روى معدان عن عمر إلا هذا الحديث وإسناده صحيح. اهـ. وانظر
العلل للدار قطنى ٢١٧/٢ - ٢٢٠، وما سبق برقم (٢٦).
(١) حديث حسن، وإسناد المصنف ضعيف؛ لجهالة شيخ المصنف. وأخرجه أحمد (٢٨٦)،
وأبو داود (٤٥٣٧)، والنسائى (٤٧٩١)، وأبو يعلى (١٩٦)، وابن عبد الحكم فى فتوح مصر
ص : ١٦٧، والحاكم ٤٣٩/٤، والبيهقى ٢٩/٩، ٤٢ من طرق عن الجريرى، به. وزاد أحمد
وغيره: ألا إنا إنما كنا نعرفكم إذ بين ظهرانينا النبى معٍَّ ... ألا وإن النبى عَ المه قد انطلق، وقد
انقطع الوحى، وإنما نعرفكم بما نقول لكم، من أظهر خيرا ظننا به خير وأجبناه عليه .... وقال
الحاكم: صحيح على شرط مسلم. ووافقه الذهبى.
وأبو فراس هو النهدى ، وإن قال أبو زرعة : لا أعرفه . وتبعه الذهبى فى الميزان ٥٦١/٤.
لكن تقدم تصحيح الحاكم من طريقه ، وموافقة الذهبى .
والحديث رواه ابن المدينى - كما فى مسند الفاروق ٥٤٤/٢- من طريق الجریری، به،
وقال: إسناده بصرى حسن. وقال: لا نعلم فى إسناده شيئًا يطعن فيه، وأبو فراس رجل معروف
من أسلم روى عنه أبو نضرة، وأبو عمران الجونى . اهـ. وانظر الميزان ٤ / ٥٦١.
وأخرج البخارى (٢٦٤١) الزيادة من طريق عبد الله بن عتبة، عن عمر.
٥٨

المَكْىُّ، عن عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ، قال: سَمِعْتُ رسولَ اللَّهِ مِلّهِ يَخْطُبُ وهو
١٤
يقُولُ: ((مَنِ احْتَكَرَ(١) على المُسْلِمِينَ طَعَامَهُمُ، ابْتَلاهُ اللَّهُ بالجُذام . أو
قال : بالإفلاسِ))(٢).
٥٦- حدثنا أبو داودَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عن الحَكَم، عن عَدِىٌّ(٣)
ابنِ عَدِىٌّ، عن أبيه، قالَ: قَالَ عُمَرُ، رَضِىَ اللَّهُ عنه: كُتَّاَ نَقْرَأُ فيما نَقْرَأُ:
( لا تَوْغَبُوا عن آبائِكُمْ، فإِنَّه كُفْرٌ بِكُمْ)(٤).
(١) أى اشتراه وحبسه ؛ ليقل فيغلو. النهاية ٤١٧/١.
(٢) إسناده ضعيف؛ لجهالة أبى يحبى . وأخرجه الإسماعيلى - كما فى مسند الفاروق ١/
٣٤٨- من طريق القواريرى، عن الهيثم ، به .
ورواه جماعة عن الهيثم عن أبى يحيى ، عن فروخ مولى عثمان ، عن عمر .
أخرجه عبد بن حميد (١٧)، وأحمد (١٣٥)، وابن ماجه (٢١٥٥)، والبيهقى فى الدلائل
٢٤٦/٦، وابن الجوزى فى العلل المتناهية ١١٦/٢، ١١٧.
وأخرجه البخارى فى الكبير ٢١٧/٨ معلقًا من طريق الهيثم، به وفيه: ((سمع عثمان)).
والصواب: عمر، كما استظهره محققه، إلا أن يكون خالف فى إسناده .
وعلى كلِّ ففروخ مجهول، والحديث منكر. قاله الذهبى. انظر الميزان ٣٢٢/٤، ٥٨٧،
وحسن الحافظ إسناده فى الفتح ٣٤٨/٤.
وفى ذم الاحتكار أحاديث . انظر جنة المرتاب لأبى إسحاق الحوينى ص: ٥١٩، ٥٢٠، و
التحديث بما قيل لا يصح فيه حديث لبكر أبو زيد ص: ١١٢. وانظر ما سيأتى برقم (٩٧٠،
١٢٨٠) .
(٣) فى ص، م: ((أبى عدى)).
(٤) حديث صحيح ، وإسناد المصنف منقطع؛ عدى بن عدى لم يسمع من أبيه . وعزاه الحافظ
فى المطالب (٢٧٨٩) للمصنف . وهذا الحديث جزء من حديث طويل أخرجه البخارى
(٦٨٣٠)، وسبق طرف منهم برقم (٢٤، ٢٥).
وفى الباب عن سعد بن أبى وقاص وغيره. انظر ما سيأتى برقم (١٩٦، ٩٢٦، ٢٣٨٨).
٥٩

٥٧- حدثنا أبو داودَ، قالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عن سِمَاكِ بنِ حَرْبٍ ،
قال : سَمِعْتُ النُّعْمانَ بنَ بَشيرٍ، يقولُ : سَمِعْتُ عُمَرَ بِنَ الخَطَّابِ يَخْطُبُ ،
فَذَكَرَ ما فُتِحَ على النَّاسِ، فقال: لقد (١) رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَِّ يَلْتَوِى يَوْمَه
مِن الجُوعِ، ما يَجِدُ مِن الدَّقَلِ(٢) ما يَمْلَأُ به بَطْنَهَ(٣).
٥٨- حدثنا أبو داودَ، قالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عن الأعْمَشِ، ومَنْصُورٍ ،
عن أبى وائِلٍ، عن الصُّبَىِّ بنِ مَعْبَدٍ، أَنَّه أهَلٌّ بالحَجُّ والعُمْرَةِ جَمِيعًا، فذَكَرَ
(٤)
ذَلك لِعُمَرَ، فقالَ: هُدِيتَ لسُنَّةِ نَبِيِّكَ عَ(٤).
(١) سقط من: ص، م.
(٢) الدقل : ردىء التمر .
(٣) حديث صحيح. أخرجه أحمد (١٥٩، ٣٥٣)، وعبد بن حميد (٢٢) ، ومسلم
(٢٩٧٨)، وابن ماجه (٤١٤٦)، والبزار (٢٣٧)، وأبو يعلى (١٨٣، ٢٢٣)، والطبرى فى
مسند عمر من تهذيب الآثار ص : ٦٩٢ ، وابن حبان (٦٣٤٢) من طريق شعبة ، به .
وقال البزار : وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن عمر إلا من هذا الوجه، وإنما قال شعبة فيه :
عن سماك، عن النعمان، عن عمر. ورواه غير واحد عن النعمان بن بشير، عن النبى معَ اتٍ . اهـ.
وحديث النعمان : أخرجه ابن أبى شيبة (١٦١٦٩)، وأحمد (١٨٣٨٣)، ومسلم
(٢٩٧٧)، والترمذى (٢٣٧٢)، والطبرى ص : ٦٩٣، وابن حبان (٦٣٤٠، ٦٣٤١) من
طرق عن سماك، به. وانظر علل الرازى (١٨١١)، والبحر الزخار.
وفى الباب عن عائشة. انظر ما سيأتى برقم (١٤٩٢، ١٥٧٥).
(٤) حديث صحيح. أخرجه الطحاوى ١٤٥/٢ من طريق المصنف ، عن منصور وحده .
وأخرجه الطحاوى ١٤٥/٢ من طرق عن الأعمش ، ومنصور ، به .
وأخرجه أحمد (٢٥٤)، وابن ماجه (٢٩٧٠)، والطحاوى ١٤٥/٢، والبيهقى ٣٥٢/٤
من طريق الأعمش، به .
وأخرجه أحمد (٢٥٦)، وأبو داود (١٧٩٨، ١٧٩٩)، والنسائى (٢٧١٨، ٢٧١٩)،
والطحاوى ١٤٥/٢، وابن خزيمة (٣٠٦٩)، والبيهقى ٣٥٤/٤ من طريق منصور، به .
=
٦٠