النص المفهرس
صفحات 21-40
١٨- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا صَخْرُ بنُ جوَيْرِيَةَ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ،
عن ابنِ عُمَرَ، أنَّ عُمَرَ (١) رَأَى حُلَّةَ عُطارِدِ التَّمِيمِيِّ مِن حَرِيرٍ سِيَرَاءَ
(٢)
تُباعُ، فقال عُمَرُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، اشْتَرِ هذه الحُلَّةَ فالْبَشْهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ ،
وللؤُفُودِ ("إذا جاءوك٣). فقال رَسُولُ اللَّهِ بِهِ: ((أَّمَا يَلْبَسُ هَذَا مَنْ لَا
خَلَاقَ لَهُ فِى الْآخِرَةِ)). ثُمَّ أَتِىَ رَسُولُ اللَّهِ عَهِ بِحُلَلٍ مِنْهَا بعدَ ذلك،
فَأَرْسَلَ إلى عُمَرَ مِنْها بِحُلَّةٍ، فَأَتَاه عُمَرُ فقال: يا رَسُولَ اللَّهِ، أَرْسَلْتَ إِلىَّ
اليَوْمَ بِحُلَّةٍ، وَقَدْ قُلْتَ فِى حُلَّةٍ عُطَارِدٍ ما قُلْتَ. قال: ((تَسْتَنْفِقُهَا أو
تَكْسُوهَا نِسَاءَك))(٤).
= (٢٦٠)، وابن خزيمة (٢١٢)، وابن حبان (١٢١٣، ١٢١٤، ١٢١٦) من طرق عن ابن
دينار، به .
وأخرجه عبد الرزاق (١٠٧٤، ١٠٧٥، ١٠٧٧)، وابن أبى شيبة ٦١/١، وأحمد (٩٤،
١٠٥، ٢٣٠، ٢٣٥، ٢٣٦)، والبخارى (٢٨٧، ٢٨٩)، ومسلم (٣٠٦)، والترمذى
(١٢٠)، والنسائی (٢٥٩)، وابن ماجه (٥٨٥)، وابن حبان (١٢١٥) من طريق نافع ، عن ابن
عمر . وانظر النسائى فى الكبرى (٩٠٥٥ - ٩٠٧٠)، وسيأتى الحديث فى مسند ابن عمر برقم
(١٩٩٠)، وفى الباب عن عائشة. انظر ما سيأتى برقم (١٤٨١، ١٥٨٨).
(١) سقط من : ص .
(٢) سِيَراء، بكسر السين، وفتح الياء، والمد: نوع من البرود يخالطه حرير كالسيور. النهاية
٤٣٣/٢ ٠
(٣ - ٣) سقط من : ص، م .
(٤) حديث صحيح. أخرجه مالك ٩١٧/٢، وعبد الرزاق (١٩٩٢٩)، والحميدى (٦٧٩)،
وأحمد (٥٧٩٧، ٦٣٣٩)، والبخارى (٨٨٦، ٢٦١٢، ٥٨٤١)، ومسلم (٢٠٦٨)، وأبو
داود (١٠٧٦، ٤٠٤٠)، والنسائى (١٣٨١، ٥٣١٠)، وابن ماجه (٣٥٩١)، وابن حبان
(٥٤٣٩) من طرق عن نافع، به .
وأخرجه أحمد (٣٢١، ٣٤٥، ٤٩٧٨، ٥٠٩٥، ٥٥٤٥، ٥٩٥١، ٥٩٥٢)،=
٢١
١٩- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثنا جُوَيْرِيةُ بنُ أسماءَ، عن نافِعٍ،
عن ابنٍ عُمَرَ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، قال: أَتَى رَسُولُ اللَّهِ مِ لّهِ على عُمَرَ، رَضِىَ
اللَّهُ عنه، وهو يَحْلِفُ بأَبِه، فناداه رَسُولُ اللَّهِ عَ لَّهِ: ((إِنَّ اللَّهَ، عَزَّ وجَلَّ،
يَتْهاكُم أن تَحْلِفُوا بَآبَائِكُم؛ فمَنْ كان حَالِفًا، فَلْيَحْلِفْ بِاللَّهِ أو
لِيَصْمُتْ))(١).
= والبخارى (٩٤٨، ٢١٠٤، ٢٦١٩، ٣٠٥٤، ٥٩٨١، ٦٠٨١)، ومسلم (٢٠٦٨)، وأبو
داود (١٠٧٧)، والنسائى (٥٣١٤، ٥٣١٥، ٥٣٢١)، وأبو يعلى (٢٣٩)، وابن حبان
(٥١١٣) من طرق عن ابن عمر.
وسيأتى الحديث من رواية ابن عمر برقم (٢٠٤٩).
وفى الباب عن غير واحد. انظر ما سبق برقم (٤٣، ١٢١، ١٧٧، ٢١٧٣، ٢١٩٠،
٢٣٣١، ٢٥٨٦) .
(١) حديث صحيح. وظاهر السیاق أنه من مسند ابن عمر، وهكذا جاءت أکثر الروايات، وفی
بعضها تصريح ابن عمر بأنه سمعه من رسول اللَّه عَ لّم، وفى بعض الطرق: عن ابن عمر ، عن
عمر .
قال الشيخ أحمد شاكر : فالظاهر أنه كان حاضرًا حين حلف أبوه ، فتارة يرويه عن عمر
على أنه صاحب القصة، وتارة يرويه سماعًا عن رسول اللَّه عَظِّر؛ لأنه حضر وسمع . وانظر
الفتح ٥٣٣/١١.
وقد أخرجه البخارى (٢٦٧٩) من طريق جويرية ، به .
وأخرجه مالك ٤٨٠/٢، والحميدى (٦٨٦)، وأحمد (٤٥٩٣، ٤٦٦٧، ٦٢٨٨)،
والدارمى ١٨٥/٢، والبخارى (٦١٠٨، ٦٦٤٦)، ومسلم (١٦٤٦)، والترمذى (١٥٣٤)،
وابن حبان (٤٣٥٩ - ٤٣٦١) من طريق نافع، عن ابن عمر.
وأخرجه عبد الرزاق (١٥٩٢٣، ١٥٩٢٤)، وأبو داود (٣٢٤٩) من طريق نافع ، عن ابن
عمر ، عن عمر .
وأخرجه أحمد (٤٧١٣، ٥٤٦٢، ٥٧٣٦)، والبخارى (٣٨٣٦، ٦٦٤٨، ٧٤٠١)،
ومسلم (١٦٤٦)، وابن حبان (٤٣٦٢) من طريق ابن دينار، عن ابن عمر ، عن النبى عليه . =
٢٢
٢٠- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، وهِشامٌ،
وشُعْبَةُ ، عن قتادةَ، عن يُونُسَ بنِ بجبَيْرٍ، قال: سأَلْتُ ابنَ عُمَرَ عن رَجُلٍ
طَلَّقَ امْرَأْتَهُ(١) وهى حائِضٌ، (٢ فقالَ: تَعْرِفُ ابنَ عُمَرَ، فإِنَّه طَلَّقَ امْرَأْتُه
وهى حَائِضّ(٢). فَذَكَرَ عُمَُّ(٣) ذلك للنَّبِّ عَّهِ، فقال: ((يُراجِعُها))(٤).
= وأخرجه عبد الرزاق (١٥٩٢٥)، وأحمد (١١٦، ٢١٤، ٢٤٠، ٢٩١) من رواية ابن
عباس، عن عمر بمعناه .
وسيأتى الحديث من رواية سالم، عن ابن عمر برقم (١٩٢٣)، ومن رواية سعد بن عبيدة،
عن ابن عمر برقم (٢٠٠٨).
(١) اسم امرأته: آمنة بنت غفار، وقيل: اسمها التّوار. وقيل: الأول اسم، والثانى لقب . عمدة
القارى ٤/١٧، ونيل الأوطار ٢٦٤/٦.
(٢ - ٢) سقط من : ص ، م .
(٣) سقط من : ص ، م .
(٤) حديث صحيح. أخرجه البيهقى ٣٢٥/٧ من طريق المصنف ، عن شعبة - وحده - به .
وأخرجه أحمد (٥٤٣٣، ٥٥٠٤)، والبخارى (٥٢٥٢)، ومسلم (١٤٧١)، والنسائى
(٣٥٥٧) من طريق شعبة، به .
وأخرجه أحمد (٥٠٢٥)، والبخارى (٥٢٥٨) من طريق سعيد وهمام، عن قتادة، به .
وأخرجه أحمد (٥١٢١)، والبخارى (٥٣٣٣)، ومسلم (١٤٧١)، وأبو داود (٢١٨٤)،
والترمذى (١١٧٥)، والنسائى (٣٣٩٩، ٣٤٠٠)، وابن ماجه (٢٠٢٢)، والبيهقى ٣٢٥/٧
من طريق محمد بن سيرين، عن يونس بن جبير، به .
وسيأتى عند المصنف برقم (٢٠٥٤) بنفس الإسناد والمتن، وفيه زيادة من حماد فى حديثه
عن قتادة، عن يونس بن جبير، قال: قلت لابن عمر: فحسبت عليك تطليقة؟ قال: نعم،
أرأيت إن عجز ابن عمر واستحمق لا يعد طلاقًا؟!
وأخرجه أحمد (٤٧٨٩، ٥٢٢٨، ٥٢٧٠، ٥٢٧٢، ٥٥٢٥، ٦١٤١)، والدارمى ٢/
١٦٠، والبخارى (٤٩٠٨، ٧١٦٠)، ومسلم (١٤٧١)، وأبو داود (٢١٨١، ٢١٨٢)،
والترمذى (١١٧٦)، والنسائى (٣٣٩١)، وابن الجارود (٧٣٦) من طريق سالم بن عبد اللَّه =
٢٣
٢١ - حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ، عن مَطَرِ الوَرَّاقِ ،
عن عبدِ اللهِ(١) بنِ بُرَيْدَةَ الأُسْلَمىِّ، عن يحيى بنِ يَعْمَرَ، عن ابنِ عُمّرَ،
قال: حَدَّثَنِى عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ، رَضِىَ اللَّهُ عنهما، أنَّه كان عند رَسُولِ اللَّهِ
مَلَه، فجاءَه رَجُلٌ عليه ثَوْبَانِ أْيَضانِ، (٢ مُقَوَّمٌ، حَسَنُ النَّحْوِ والنَّاحِيةِ،
فقال: أَدْنُو منك يا رسولَ اللَّهِ؟ فقال: ((ادْنُ)). ثُمَّ قال: أَدْنُو منك يا
رَسُولَ اللَّهِ؟ فقال: ((ادْنُ)). فلم يَزَلْ يَدْنُو، حتى كانت رُكْبَتُه عند رُكْبَةِ
رَسُولِ اللّهِ عَمِ، ثُمَّ قال: أسألُكَ؟ قال: ((سَلْ)). قال: أُخْبِرْنى غن
الإسْلام؟ قال: (( شَهادَةُ أَنْ لا إِلَهَ إِلَّ اللَّهُ، وأَنِّى(٣) رَسُولُ اللَّهِ، وإِقَامُ
= ابن عمر، عن أبيه .
وأخرجه أحمد (٦٣٢٩)، ومسلم (١٤٧١)، والنسائى (٣٥٦١) من طريق طاووس، عن
ابن عمر.
وأخرجه مسلم (١٤٧١) من طريق عبد اللَّه بن دينار، عن ابن عمر.
وأخرجه الشافعى فى المسند (٣٣/٢- ترتيبه)، وأحمد (٥٢٦٩، ٥٥٢٤)، ومسلم
(١٤٧١)، وأبو داود (٢١٨٥)، وابن الجارود (٧٣٣) من طريق أبى الزبير، عن ابن عمر،
وخالف الرواة عن ابن عمر بزيادة بعض الألفاظ .
وقد رواه ابن جريج عنه، واختلف عليه فيه. وانظر تفصيل ذلك فى الفتح ٢٦٦/٩، ٢٦٧.
ومصادر التخريج .
وقد روى الحديث من غير وجهٍ عن ابن عمر. وسيأتى عند المصنف من طريق نافع، وأنس
ابن سيرين، وبشر بن حرب، وسعيد بن جبير برقم (٦٨، ١٩٦٤، ١٩٧٣، ١٩٧٤، ١٩٨٣،
٢٠٥٤، ٢٠٥٦)، ورُوى من طرق أخرى. انظر سنن الدارقطنى ٥/٤ - ١١، وسنن البيهقى ٧/
٣٢٣ - ٣٢٧.
(١) فى م: ((عبيد اللَّه)).
(٢ - ٢) فى م: (( حسن الوجه ، حسن الشعر، فنظر القوم بعضهم إلى بعض ، ما نعرف هذا،
وما هذا بصاحب سفر)).
(٣) بعده فى م: ((محمد)).
٢٤
الصَّلاةِ، وإيتاءُ الزَّكاةِ، وحَجُ البَيْتِ، وصَوْمُ رَمَضانَ)). قال: فإذا فَعَلْتُ
ذلك فأنا مُسْلِمٌ؟ قال رَسُولُ اللَّهِ عْظَاهِ: ((نَعَمْ)). قالَ له الرَّجُلُ: صَدَقْتَ.
فَجَعَلْنَا نَعْجَبُ(١) مِن قَوْلِهِ لِرَسُولِ اللَّهِ عَهِ: صَدَقْتَ. كأنَّه أَعْلَمُ منه، ثُمَّ
قال: يا رَسُولَ اللَّهِ، أَخْبِرْنى عن الإيمانِ؟ قال: ((الإيمانُ أن تُؤْمِنَ باللَّهِ ،
ومَلَائِكَتِهِ، وكُتُبِه، ورُسُلِه، والبَعْثِ بعد المَوْتِ، والْجَنَّةِ والنَّارِ، وَتُؤْمِنَ
بالْقَدَرِ؛ خَيْرِهِ وشَرِّهِ)). قال: فإذا فَعَلْتُ ذلك فأنا مُؤْمِنٌ؟ قال رَسُولُ اللَّهِ
◌َِّ: ((نَعَمْ)). قال: صَدَقْتَ. فَجَعَلْنَا نَعْجَبُ(١) مِن قَوْلِه لَرَسُولِ اللَّهِ
عَلِ: صَدَقْتَ. ثُمَّ قال: أَخْبِرْنى ما الإحسانُ؟ قال: ((أن تَخْشَى اللَّهَ
كأَنَّكَ تَراه، فإِنْ كُنْتَ لا تَراهُ، فإنَّه يَراكَ )). قال: صَدَقْتَ. ثُمَّ قال:
أخْبِرْنى عنِ السّاعةِ؟ قال رَسُولُ اللَّهِ عَهِ: (( ما المسْقُولُ عنها بأعْلَمَ مِن
الشَّائِلِ؛ هُنَّ خَمْشٌ لا يَعْلَمُهُنَّ إِلَّ اللَّهُ: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ
وَيُنَزِّكُ الْغَيْثَ﴾(٢) الآيةَ. فقَالَ الرَّجُلُ: صَدَقْتَ (٣).
(١) فى م: ((نتعجب)).
(٢) سورة لقمان: ٣٤.
(٣) حديث صحيح ، وإسناد المصنف ضعيف ؛ لضعف مطر الوراق ، وقد توبع . وأخرجه
مسلم (٨)، وابن أبى عاصم فى السنة (١٢٠)، وابن منده فى الإيمان (١٠) من طريق حماد بن
زيد ، به .
وأخرجه أحمد (١٨٤، ١٩١، ٣٦٧، ٣٦٨)، ومسلم (٨)، وأبو داود (٤٦٩٥،
٤٦٩٦)، والترمذى (٢٦١٠)، والنسائى (٥٠٠٥)، وابن ماجه (٦٣)، وابن أبى عاصم
(١٢١، ١٢٤)، وابن حبان (١٦٨)، وابن منده (١- ١٠، ١٨٥، ١٨٦) من طرق عن
عبد الله بن بريدة، به . وقال الترمذى : حسن صحيح .
وأخرجه مسلم (٨)، وأبو داود (٤٦٩٧)، وابن خزيمة (١)، وابن حبان (١٧٣)، =
٢٥
٢٢- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا داودُ بنُ أبى الفُراتِ، عن
عَبْدِ اللَّهِ بنِ بُرَيْدَةَ، عن أبى الأَسْودِ الدُّؤَلِىِّ، قال: جَلَسْتُ إلى عُمَرَ بنِ
الخطّابِ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، فقال: قال رَسُولُ اللَّهِ عَهِ: ((مَا مِنْ رَجُلٍ
يُوتُ فِيَشْهَدُ له ثَلاثَةٌ(١) بِخَيْرِ، إِلَّ وجَبَتْ له الْجَنَّةُ)). فقلتُ: يا رسولَ
اللَّهِ ، واثنانٍ؟ قال: ((وَاثْنَانٍ)). ولم يُسْأَلْ رسولُ اللَّهِ عْظَّهِ عنِ الواحِدِ(١).
= وابن منده (١١- ١٤) من طرق عن يحيى بن يعمر ، به.
وقد اختلف على ابن بريدة ويحيى بن يعمر فيه ؛ فمنهم من رواه من طريقهما عن ابن عمر ،
عن النبى .
أخرجه ابن أبى شيبة ٤٤/١١، ٤٥، وأحمد (٣٧٤، ٣٧٥، ٥٨٥٦، ٥٨٥٧)، وابن أبى
عاصم (١٢٢، ١٢٣، ١٢٥، ١٢٧، ١٧٢)، وغيرهم. والصحيح الأول الذى رواه مسلم ،
وهو الذى اختاره الترمذى .
وورد الحديث من رواية أبى هريرة عند البخارى (٥٠) ، ومسلم (٩) ، وغيرهما .
وفى الباب من حديث على . انظر ما سيأتى برقم (١٠٨).
(١) فى خ: ((ثلاث)).
(٢) حديث صحيح. أخرجه الترمذى (١٠٥٩) من طريق المصنف، وقال: حسن صحيح.
وأخرجه أحمد (١٣٩، ٢٠٤، ٣١٨)، والبخارى (١٣٦٨، ٢٦٤٣)، والنسائى
(١٩٣٣)، وأبو يعلى (١٤٥)، وابن حبان (٣٠٢٨) من طريق داود بن أبى الفرات ، به .
وأخرجه أحمد (٣٨٩) من طريق عمر بن الوليد الشَّنِّى ، عن عبد الله بن بريدة ، عن عمر،
وهو منقطع، وقد جاء الحديث من رواية أنس عند البخارى (١٣٦٧) ، وغيره.
وفى الباب عن أبى قتادة، وأنس، وأبى هريرة. انظر ما سيأتى برقم (٦٢٩، ٢١٧٥،
٢٥١٠) .
٢٦
أحادِيثُ ابنِ عبَّاسٍ عن عُمَرَ ، رَضِىَ اللَّهُ عنهما
٢٣- حدثنا يُونُسُ، حَدَّثَنَا أبو داودَ، حدَّثَنَا حَمَّادُ بنُ سَلَمةَ، حَدَّثَنَا
يَحْيِى بنُ سَعِيدٍ، عن عُبَيْدٍ ) بنِ مُنَيْنٍ، عن ابنِ عَبَّاسِ، رَضِىَ اللَّهُ
عنهما، قال: أَقْبَلْنا مع عُمَرَ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، حَتَّى انتهَيْنا إلى مَرِّ
الظَّهْرانِ(٢) ، فدخَلَ عُمَرُ الأراكَ يَقْضِى حاجَتَه، وقَعَدْتُ له حتى خَرَجَ،
فقلتُ: يا أميرَ المؤمنينَ، أُرِيدُ أن أسْأَلَكَ عن حَدِيثٍ منذُ سَنَةٍ ، فَمَنعتْنِى
هَيْبَتُكَ أن أَسْأَلَكَ. فقال: لا تَفْعَلْ، إذا عَلِمتَ أنَّ عندى عِلْمًا فَسَلْنى.
قال : قلتُ: أسألُك عن حَدِيثِ المَرْأَتيْنِ. قال: نَعَمْ، حَفْصَةُ وعائِشةُ،
كُنَّا فى الجاهِليَّةِ لا تَغْتَدُّ بالنِّساءِ، ولا نُدْخِلُهُنَّ فى شَىءٍ مِن أُمُورِنا، فَلَئًا
جاءَ اللَّهُ، عَزَّ وجَلَّ، بالإِسْلَامِ، وَأَنْزِلَهُنَّ اللَّهُ تعالى حِيْثُ أَنْزَلَهُنَّ، وَجَعَلَ
لَهُنَّ حَقًّا مِن غَيرٍ أَن يَدْخُلْنَ فى شىءٍ مِن أُمُورِنا، فيثنا أنا يَؤْمًا(٣) جَالِشٌ فى
بَعْضٍ شَأْنِى، إِذْ قَالَتْ لِىَ امْرَأْتِى كَذَا وَكَذَا. فقلتُ: مَا لَكِ(٤) أنتِ
ولهذا، ومتى كُنْتِ تَدْخُلِين فى أُمُورِنا؟ فقالت: يا ابنَ الخَطَّابِ، ما
يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ أن يُكَلِّمَكَ، وابنَتُكَ تُكَلِّمُ رسولَ اللَّهِ عَلِ حَتَّى يَظَلَّ
غَضْبانَ . فقلتُ : وإِنَّها لَتَفْعَلُ؟! قالت: نَعَمْ. فَقُمْثُ، فَدَخلْتُ على
(١) فى م: ((عبيد اللَّه)). وهو خطأ.
(٢) مر الظهران : قرية تضاف إلى واد يسمى الظهران قرب مكة .
(٣) فى خ: ((يوم)).
(٤) فى خ: ((ومالك)).
٢٧
.
حَفْصَةَ، فقلتُ: يا حَفْصَةُ، ألَا تَثْقِينَ اللَّهَ، تُكَلِّمين رسولَ اللَّهِ مِلِ حتى
صَلى الله
يَظَلَّ غَضْبانَ، ويُحَكِ لا تَغْتَرِّينَ بحُسْنٍ عائِشةَ وحُبِّ رسولِ اللَّهِ
إِيَّاها، ثُمَّ أَتَيْتُ أُمَّ سَلمَةً أيضًا ، فقلتُ لها مِثْلَ ذلك، فقالت: لقد دَخَلْتَ
يا ابنَ الخَطَّابِ فى كُلِّ شىءٍ، حتى بينَ رسولِ اللَّهِ عَلَّهِ وبينَ نِسائِه.
وكان لى صاحِبٌ مِن الأَنْصارِ، يَحْضُرُ رسولَ اللَّهِ عَلِ إذا غِبْتُ،
وأخْضُرُه إذا غابَ، ويُخْبِرُنى وأُخْبِرُه، ولم يكُنْ أحَدٌ أْوَفَ عِنْدَنا أن
يَغْزُوَنَا مِن مَلِكِ مِن مُلُوكٍ غَشَّانَ، فلمَّا هَدَّأَ اللَّهُ الأُمْرَ عنَّا، فبينا أنا ذَاتَ
يَوْمٍ جالِسٌ فى بَعْضِ أَمْرى، إذ جاءَ صاحِبى فقال : أبا حَقْصٍ، أبا حَفْصٍ .
مَرَّتَيْن، فقلتُ: وَيْلَكَ، ما لَكَ، أجاء الغَسَانِئُ؟ (أجاء الغسّانُ)؟ قال:
لا ، ولكنْ طَلَّقَ رَسُولُ اللَّهِ مَمِ نِساءَه. فقلتُ: رَغِمَ أنْفُ خَفْصَةَ، رَغِمَ
أَنْفُ حَفْصَةَ. وانْتَعَلْتُ وأتيتُ النَّبِيِّ عَّهِ، فإذا فى كُلِّ بَيْتٍ بُكاءٌ، وإذا
رسولُ اللَّهِ عْظَمِ فى مَشْرِيةٍ(٢)، وإذا على البابِ غُلَامٌ أَسْوَدُ، فقلتُ:
اسْتَأْذِنْ لى على رَسُولِ اللَّهِ عَ لَخِ. فاسْتَأْذَنَ، فَأَذِنَ لى، فإذا هو نائِمٌ على
حَصيرٍ، تحتَ رَأْسِه وِسادةٌ من أُدُمٍ حَشْؤُها لِيفٌ، وإذا قَرَظُ(٢) وَأُهُبٌ(٤)
مُعَلَّقَةٌ ، فَأَنْشَأْتُ أُخْبِرُه بما قُلْتُ لحِقْصَةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ، وكان آلَى(٥) مِن نِسائِه
(١ - ١) سقط من: ص، م .
(٢) بعده فى م: ((له))، والمشربة، بفتح الراء وضمها : الغرفة. النهاية ٢/ ٤٥٥.
(٣) القرظ: ورق السَّلَم يُدبغ به. النهاية ٤٣/٤.
(٤) الأهب: جمع إهاب، وهو جلد الحيوان قبل ديغه .
(٥) آلی من نسائه: حلف لا يدخل علیهن .
٢٨
شَهْرًا، فلمَّا كان لَيْلَةُ تِسْعِ وعِشْرِينَ، نَزَلَ إِليْهنَّ(١).
٢٤- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بنُ عُبَيْنَةَ، عن الزُّهْرِىِّ،
عن عُبَيْدِ اللَّهِ بنِ عبدِ اللهِ، عن ابنِ عَبَّاسٍ، عن عُمَرَ، رَضِىَ اللَّهُ عنهم،
قال: قالَ رسولُ اللَّهِ مَعِ: ((لا تُطْرُونِى(١) كما أُطْرَتِ النَّصارَى عِيسى
ابنَ مَرْيَمَ، فَأَما أنا عَبْدٌ(٣)، فَقُولُوا: عَبْدُ اللَّهِ ورَسُولُهُ))(٤) .
٢٥- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ، عن عَلِىٌّ بنِ زَيْدِ
ابنِ مجدْعانَ، عن يُوسُفَ بنِ مِهْرانَ، قال: خَطَبَنا ابنُ عَبَّاسِ، رَضِىَ اللَّهُ
عنهما، على مِنْتَرِ البَصْرَةِ، فقال: يا أَيُّها النَّاسُ، إِنَّ عُمَرَ بِنَ الخَطَّابِ،
(١) حديث صحيح. أخرجه مسلم (١٤٧٩)، وأبو يعلى (١٦٣) من طريق حماد ، به.
وأخرجه أحمد (٣٣٩)، والبخارى (٤٩١٣ - ٤٩١٥، ٥٢١٨، ٥٨٤٣، ٧٢٥٦،
٧٢٦٣)، ومسلم (١٤٧٩) من طريق يحيى بن سعيد الأنصارى ، مطولًا ومختصرًا.
وأخرجه أحمد (٢٢٢)، والبخارى (٨٩، ٢٤٦٨، ٥١٩١)، ومسلم (١٤٧٩)، والترمذى
(٢٤٦١، ٣٣١٨)، والنسائى (٢١٣١)، وابن ماجه (٤١٥٣)، والبزار (١٦٠، ٢٠٦،
٢١١)، وأبو يعلى (١٦٤)، وابن حبان (٤٢٦٨) من طرق عن ابن عباس. وسيأتى بعضه فى
مسند ابن عباس برقم (٢٨٦٦).
(٢) الإطراء: مجاوزة الحد فى المدح، والكذب فيه. النهاية ١٢٣/٣.
(٣) فى ص، م: ((عبد اللَّه)).
(٤) حديث صحيح. أخرجه الحميدى (٢٧) - ومن طريقه البخارى (٣٤٤٥) - وأحمد
(١٦٤)، والترمذى فى الشمائل (٣١٣)، وأبو يعلى (١٥٣) من طريق سفيان ، به .
وأخرجه عبد الرزاق (٩٧٥٨، ٢٠٥٢٤)، وأحمد (١٥٤، ٣٣١، ٣٩١)، والدارمى
(٢٧٨٧)، والبخارى (٦٨٣٠) من طرق عن الزهرى ، به .
وأخرجه أحمد ، والبخارى ، وغيرهما مقطعًا ومطولًا فى حديث السقيفة ، وسيأتى جزء منه
فى الحديث القادم .
٢٩
رَضِيَ اللَّهُ عنه، قَامَ فينا، فقال: (( يا أيُّها النَّاس١ُ)، أَلَا إِنَّ الرَّجْمَ حَدٌّ مِن
حُدُودِ اللَّهِ، فلا تُخْدَعُنَّ عنه، فإنَّه فى كِتَابِ اللَّهِ وسُنَّةِ نَبِيِّكم عَ له، وقد
رَجَم رسَولُ اللَّهِ عَهِ، وَرَجَم أبو بَكْرٍ، وَرَجَمْتُ(٢).
٢٦- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنا أبو عَوانةَ، عن داودَ بنِ عبدِ اللَّهِ
الأُؤْدِىِّ، عن حُمَيْدِ بنِ عَبدِ الرحمنِ (٢) الحِمْيَرِىِّ، قال: حَدَّثنا ابنُ عَّاسٍ،
رَضِيَ اللَّهُ عنهما، قال: أنا أوَّلُ النَّاسِ أَتَّى عُمَرَ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، حينَ
طُعِنَ، فقال: يا أبا (٤) عَّاسٍ، احْفَظْ عَنِّى ثَلاثًا، فإنِّى أخافُ أن لا
(١ - ١) سقط من: خ.
(٢) حديث صحيح، وإسناد المصنف ضعيف ؛ لضعف على بن زيد بن جدعان .
وأخرجه عبد الرزاق (١٣٣٦٤)، وأحمد (١٥٦)، وأبو يعلى (١٤٦) من طريق على بن
زيد بن جدعان ، به .
وأخرجه مالك ٨٢٣/٢، وعبد الرزاق (١٣٣٢٩)، والحميدى (٢٥، ٢٦)، وابن أبى شيبة
٧٥/١٠، ٧٦، ٥٦٣/١٤ - ٥٦٧، وأحمد (١٩٧، ٢٧٦، ٣٣١، ٣٩١)، والدارمى
(٢٣٢٧)، والبخارى (٦٨٢٩، ٦٨٣٠، ٧٣٢٣)، ومسلم (١٦٩١)، وأبو داود (٤٤١٨)،
والترمذى (١٤٣٢)، والنسائى فى الكبرى (٧١٥٦ - ٧١٦٠)، وابن ماجه (٢٥٥٣)، وأبو
يعلى (١٥١) من طريق الزهرى ، عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه، عن ابن عباس ، به، وهو جزء من
الحديث السابق .
وأخرجه أحمد (٣٥٢)، والنسائى فى الكبرى (٧١٥١ - ٧١٥٥) من طريق سعد بن
إبراهيم ، عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه، به.
وأخرجه مالك ٨٢٤/٢، وأحمد (٢٤٩، ٣٠٢)، والترمذى (١٤٣١) من طريق سعيد بن
المسيب عن عمر مرسلًا. وانظر الحديث الآتى برقم (٥٦).
وفى الرجم أحاديث ستأتى برقم (٥٨٥، ٧٩٠، ٨٠١، ٨٠٥، ٨١٢، ٨٤٥، ٩٩٥،
١٤٣٠) .
(٣) فى ص، م: ((عبد اللَّه)).
(٤) فى م: ((ابن)).
٣٠
يُدْرِكَنِى النَّاسُ؛ إنِّى لم أَقْضِ فى الكلالةِ (١)، ولم أَسْتَخْلِفْ على النَّاسِ
خَلِيفةً، وكُلُّ عَمْلُوكٍ لى عَتِيقٌ. فقيل له: اسْتَخْلِفْ. قال: أَىَّ ذلك
فَعَلْتُ، فقد فَعَله مَنْ هو خَيْرٌ مِنِّى ؛ إِنْ أُسْتَخلِفْ فقدِ اسْتَخلَفَ مَن هو خَيْرٌ
مِنِّى(٢) ، وإن أدَعِ النَّاسَ إلى أمْرِهِم، فقد تَرَكَه رسولُ اللَّهِ عَهِ. قُلْتُ:
أبْشِرْ بالجَنَّةِ يا أميرَ المؤمنينَ، صَحِبْتَ رَسُولَ اللَّهِ مَِّ، فَأَطَلْتَ صُحْبَتَه،
ثُمَّ وَلِيتَ فَعَدَلْتَ، وأَدَّيْتَ الأَمانةَ. فقال عُمَرُ، رَضِىَ اللَّهُ عنه: (٢أمَّا
تَبْشِيرُك٣َ) إِيَّىَ بالجنَّةِ، فَوَاللَّهِ الذى لا إلَهَ إِلَّ هو، لو أنَّ لى ما يْنَ السَّماءِ
والأَرْضِ لاقْتَدَيْتُ به مما هو أمامى قَبْلَ أَن أَعْلَمَ الخَبَرَ، وأمَّا ما ذَكَوْتَ مِن
أمْرِ المسلمينَ، فواللَّهِ لَوَدِدْتُ أَنِّى نَجَوَتُ منها كَفافًا لا عَلَىَّ ولا لىَ، وأمَّا
ما ذَكَوْتَ مِن صُحْبَةٍ رَسُولِ اللَّهِ عِهِ فَذاكَ (٤).
(١) الكلالة: هى أن يموت الرجل ولا يدع والدًا ولا ولدًا يرثانه .
(٢) بعده فى م: (( أبو بكر، رضى الله عنه)).
(٣ - ٣) فى م: ((تبشرون)).
(٤) حديث صحيح. أخرجه عمر بن شبة فى تاريخ المدينة ٩١٤/٣، ٩٢٣ عن المصنف.
وأخرجه أحمد (٣٢٢) عن يحيى بن حماد وعفان ، عن أبى عوانة ، به .
وأخرجه أحمد (٢٩٩، ٣٣٢)، والبخارى (٧٢١٨)، ومسلم (١٨٢٣)، وأبو داود
(٢٩٣٩)، والترمذى (٢٢٢٥) من طريق ابن عمر، وفيه قصة الاستخلاف.
وأخرج البخارى (١٣٩٢، ٣٧٠٠) من طريق عمرو بن ميمون الأودى، وذكر حديثًا
طويلًا، وفيه قصة مقتل عمر، وما جرى بعده إلى أن دفن، والشورى ... وفيه مجئ الشاب،
وقوله تلك المقالة لعمر .
وأخرج أحمد (١٢٩) من طريق أبى رافع حديثًا فيه ما يتعلق بالكلالة والاستخلاف .
وسيأتى عند المصنف برقم (٥٣) من طريق معدان بن أبى طلحة، وانظر رقم (٦٠) .
٣١
٢٧- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا زَمْعَةُ، عن سَلَمَةَ بنِ وَهْرامَ، عن
٥
عِكْرِمةَ، عن ابنِ عَبَّاسٍٍ، عن عُمَرَ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، أَنَّه طَافَ، فأرادَ أن لا
يَوْمُلَ (١)، فقال: إنّمَا رَمَل النَّبِىُّ عَظِّهِ لِيَغِيظَ الْمُشْرِكِينَ. ثم قال: أَمْرٌ فَعَله
رسُولُ اللَّهِ عَلَّهِ ولم يَنْهَ عنه. فَرَمَلَ(١).
٢٨- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بنُ عُثْمانَ القُرَشِىُّ مِن أَهْلِ
مَّةَ، قال: رَأَيْتُ مُحَمَّدَ بنَ عَبَّادِ بنِ جَعْفَرٍ، قَبَّلَ الحَجَرَ وسَجَدَ عليه، ثُمّ
قال : رَأَيْتُ خَالَكَ (٢) ابنَ عَّاسٍ قَبْلَه وسجَدّ عليه. فقالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: رَأَيْتُ
عُمَرَ بِنَ الخَطَّابِ قَثَلَه وسجَدَ عليه. ثم قال عُمَرُ: لو لم أرَ رسولَ اللَّهِ عَهِ
قَبْلَه مَا قَبْتُه(٤).
(١) الرَّمَلُ: الهرولة، يقال: رمّل يرمُل، إذا أسرع فى المشى وهَّ منكبيه.
(٢) حديث صحيح ، وإسناد المصنف ضعيف ؛ لضعف زمعة بن صالح، لا سيما فيما رواه عن
سلمة بن وهرام. وأخرجه أحمد (٣١٧)، والبخارى (١٦٠٥)، وأبو داود (١٨٨٧)، وابن
ماجه (٢٩٥٢)، وأبو يعلى (١٨٨) من طرق عن ابن عمر ، بمعناه .
(٣) فى م: ((عبد اللَّه)).
(٤) حديث صحيح ، ووقع فى هذا الإسناد اختلاف، وجعفر بن عثمان هو ابن عبد اللَّه بن
عثمان ، وثقه أحمد، وقال العقيلى: فى حديثه وهم واضطراب. وعزاه الحافظ فى المطالب
(١٣٠١) للمصنف .
وأخرجه البيهقى ٧٤/٥ من طريق يونس بن حبيب ، عن الطيالسى ، به ، مثله . وأخرجه أبو
يعلى (٢١٩) من طريق بندار ، عن الطيالسى ، عن جعفر بن محمد المخزومى ، عن محمد بن
عباد ، عن عمر، فخالف فى تسمية شيخ المصنف، وأسقط ابن عباس من الرواية .
وأخرجه الدارمى (١٨٨٢)، والبزار (٢١٥)، والحاكم ٤٥٥/١ من طريق أبى عاصم
النبيل، عن جعفر بن عبد اللَّه، به بنحوه. وقال الحاكم : صحيح الإسناد.
وأخرجه العقيلى ١٨٣/١ من طريق بشر بن السرى ، عن جعفر بن عبد الله، عن محمد بن
عباد ، عن ابن عباس، عن النبى معٍَّ. لم يذكر عمر فى إسناده.
٣٢
٢٩- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عن قَتَادةَ، عن أبى العالِيةِ
الرّياحِىٌّ، عن ابنِ عَبَّاسٍ، قال: شَهِدَ (١) عندى رِجالْ مَرْضِيُّونَ، فيهم
عُمَرُ، وأَرْضاهُم عندى عُمَرُ، أَنَّ رسولَ اللَّهِ عَهِ نَهَى عن صلاةٍ بعدَ
العَصْرِ حتى تَغْرِبَ الشَّمْسُ، وعن صَلاةٍ بعدَ الصُّبْحِ حتى تَشْرُقَ الشَّمْسُ(٢).
= ورواه ابن جريج عن محمد بن عباد بن جعفر ، فوقفه على ابن عباس .
أخرجه عبد الرزاق (٨٩١٢) - ومن طريقه العقيلى - والأزرقى فى أخبار مكة ٢٣٣/١ عن
ابن عيينة - كلاهما - عن ابن جريج ، به. وقد صرح ابن جريج بالسماع فى رواية عبد الرزاق .
وأخرجه الشافعى (٥٥٠/١ - ترتيبه) - ومن طريقه البيهقى ٧٤/٥ - عن سعيد، عن ابن
عيينة، عن ابن جريج ، عن أبى جعفر ، عن ابن عباس ، موقوفًا أيضًا .
وقال الشيخ الألبانى فى الإرواء ٣١١/٤: أبو جعفر هو محمد بن على بن الحسين الباقر. اهـ.
والصواب : محمد بن عباد بن جعفر. كما جاء فى رواية ابن عيينة عند الأزرقى، وعبد
الرزاق، وله ابن يسمى جعفرًا يروى عنه. فلعل هذه كنيته، أو أنه تصحف. وقد أراد محقق
مصنف عبد الرزاق أن يصوب العبارة، فأفسدها، وجعل أبا جعفر واسطة بين محمد بن عباد ،
وبين ابن عباس، فزاد راويا لا وجود له! راجع ترجمته فى تهذيب الكمال وغيره. والله أعلم.
وقد روى الحديث عن ابن عمر ، عن عمر، عند أبى يعلى (٢٢٠)، وفى سنده عمر بن
هارون ، وهو متروك .
وأخرجه عبد الرزاق (٨٩١٣)، وإسحاق بن راهويه - كما فى المطالب العالية (١٣٠٠) -
من طريق حنظلة ، عن طاووس ، عن عمر موقوفًا .
وأما قوله: ((لو لم أر رسول اللَّه عَل قبله ما قبلته)). فستأتى من وجوه أخر عن عمر برقم
(٣٤، ٥٠).
(١) فى ص، م: ((شهدت)).
(٢) حديث صحيح. أخرجه ابن أبى شيبة ٣٤٩/٢، وأحمد (١٣٠، ٢٧٠)، وابن ماجه
(١٢٥٠) من طريق همام ، به .
وأخرجه أحمد (١١٠، ٣٥٥، ٣٦٤)، والبخارى (٥٨١، ٥٨٢)، ومسلم (٨٢٦)، وأبو
داود (١٢٧٦)، والترمذى (١٨٣)، والنسائى (٥٦١)، وابن ماجه (١٢٥٠)، والبزار (١٨٥)،
وأبو يعلى (١٤٧، ١٥٩) من طرق عن قتادة ، به .
( مسند أبي داود الطيالسى ٣/١)
٣٣
٣٠- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثنا حمَّادُ بنُ سَلَمَةً، عن زِیادٍ بنِ
مِخْراقٍ ، عن شَهْرِ بنِ حَوْشَبٍ، عن عُقْبَةَ بنِ عامٍِ، قال: دَخَلْتُ المسجدَ
ورسولُ اللَّهِ عَلَهِ يَخْطُبُ، فقالَ لى عُمَرُ: قال رسولُ اللّهِ عَهِ قبلَ أنْ
تَجِىءَ: ((مَنْ ماتَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ، قِيلَ له: ادْخُلِ الْجَنَّةَ مِن أَىِّ
أبوابِ الجنَّةِ الثَّمانِيةِ))(١).
الأَفْرَادُ عن عُمَرَ
٣١- حدثنا يُونُسُ، قال: حَدَّثنا أبو داودَ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بنُ حازِمٍ،
حدَّثَنا عبدُ الْمَلِكِ بنُ عُمَيْرٍ، عن جابرِ بنِ سَمُرةً، قال: خَطَبْنَا عُمَرُ بنُ
الخَطَّابِ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، بالجابِيةِ (٢)، فقالَ: قام فينا رسولُ اللَّهِ عَه
مَقامى فيكم، فقال: ((أكْرِمُوا أَصْحابى، ثُمَّ الَّذين يَلُونَهُم، ثُمَّ الَّذين
يَلُونَهُم، ثُمَّ يَفْشُو الْكَذِبُ، حتى يَحْلِفَ الرَّجُلُ ولم يُسْتَحْلَفْ، ويَشْهَدَ
= وفى باب النهى عن الصلاة بعد الصبح والعصر أحاديث. انظر ما سيأتى برقم (١١٠،
٩٣٨، ١٠٩٤، ١٢١٣، ١٣٢٢، ٢٠٤١، ٢٣٧٤، ٢٥٨٥، ٢٣٥٦).
(١) حديث صحيح ، وإسناد المصنف منقطع؛ شهر بن حوشب لم يسمع من عقبة ، وهو كثير
الإرسال والوهم . وأخرجه أحمد (٩٧) من طريق حماد ، به.
وأخرجه أحمد (١٢١، ١٥١)، ومسلم (٢٣٤)، وأبو داود (١٦٩، ١٧٠)، والنسائى
(١٤٨)، وابن ماجه (٤٧٠)، وغيرهم من طرق عن عقبة، عن عمر.
وفى الحديث قصة . انظرها فى الضعفاء للعقيلى ١٩٢/٢، والمجروحين لابن حبان ٢٩/١،
والعلل للدارقطنى ١١٤/٢، والكامل لابن عدى ١٣٥٤/٤، ١٣٥٥، والتمهيد ٤٨/١، ٤٩،
والكفاية للخطيب ص: ٤٠٠، ٤٠١، والحلية ١٤٨/٧، وسيأتى الحديث برقم (١١٠١).
(٢) الجابية، بكسر الباء وياء مخففة: قرية من أعمال دمشق.
٣٤
ولم يُسْتَشْهَدْ، فَمَنْ أرادَ بُخبوحَةَ الجَنَّةِ (١) ، فلْيَلْزَم الجَماعَةَ؛ فإِنَّ الشَّيْطانَ
مَعَ الواحِدِ، وهو مِنَ الاثْنَيْنِ أَبْعَدُ، ولا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ ؛ فإِنَّ ثَالِثَهُما
الشَّيْطانُ، ومَنْ سَرَّتْه حَسَنتُه وساءَتْه سَيِّئَتُه(٢)، فَهُوَ مُؤْمِنٌ))(٣).
(١) أى وسطها .
(٢) فى ص: (سيئات)).
:
(٣) حديث حسن بمجموع طرقه ، وإسناد المصنف ضعيف ؛ اضطرب فيه عبد الملك بن عمير
كثيرًا، وهو مدلس تغير حفظه. وأخرجه الطبرانى فى الصغير ١٥٨/١، والخطيب ١٨٧/٢ من
طريق المصنف ، وجعلاه عن شعبة بدل جرير.
وأخرجه ابن أبى عاصم فى السنة (٩٠٢، ١٤٨٩)، والنسائى فى الكبرى (٩٢٢٠،
٩٢٢١)، وأبو يعلى (١٤١، ١٤٢)، وابن حبان (٤٥٧٦، ٦٧٢٨) من طريق جرير ، به.
وأخرجه أحمد (١٧٧)، والنسائى فى الكبرى (٩٢١٩)، وابن ماجه (٢٣٦٣)، وأبو يعلى
(١٤٣)، وابن حبان (٥٥٨٦) من طريق جرير بن عبد الحميد ، عن عبد الملك بن عمير ، به .
واختلف على عبد الملك بن عمير فيه؛ فأخرجه عبد الرزاق (٢٠٧١٠)، وعبد بن حميد
(٢٣)، والنسائى (٩٢٢٢، ٩٢٢٣)، وأبو يعلى (٢٠١، ٢٠٢) من طريق عبد الملك بن عمير ،
عن عبد الله بن الزبير ، عن عمر.
ورواه مرة عن رجل ، عن ابن الزبير. ذكره العقيلى فى الضعفاء ٣٠٢/٣، والدارقطنى فى
العلل ١٢٤/٢.
ورواه مرة عن ربعى بن حراش، عن عمر. أخرجه ابن أبى عاصم (٨٩٩)، والعقيلى ٣٠٢/٣.
ورواه مرة عن قبيصة بن جابر ، عن عمر ، كما عند العقيلى ، والدارقطنى فى العلل.
وأورد الدارقطنى اختلافات أخرى ، ثم قال : ويشبه أن يكون الاضطراب فى هذا الإسناد
من عبد الملك بن عمير؛ لكثرة اختلاف الثقات عنه فى الإسناد ، واللَّه أعلم. انظر العدل ٢/
١٢٢ - ١٢٥.
وقد روى الحديث من وجوه أخرى عن عمر؛ فأخرجه ابن المبارك فى مسنده (٢٥٦) -
ومن طريقه أحمد (١١٤)، وابن حبان (٧٢٥٤)، والطحاوى ١٥٠/٤، والحاكم ١١٤/١،
والبيهقى ٩١/٧- والترمذى (٢١٦٥)، والنسائی فی الکبری (٩٢٢٥)، وابن أبى عاصم (٨٨،
٨٩٧)، والبزار (١٦٦) من طريق محمد بن سوقة، عن عبد اللَّه بن دينار، عن ابن عمر، =
٣٥
٣٢- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا حَمَّدُ بنُ تَزِيدَ(١)، عن مُعاويةَ بنِ قُرَّةً
المُزْنِيِّ، قال: أَتَيْتُ المَدِينةَ زَمَنَ الأَقِطِ(٢) والسَّمْنِ، وَالأَعْرَابُ يَأْتُون بالبُرْقَانِ (١)
= عن عمر .
وقال الترمذى : حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه . وقال الحاكم: صحيح على
شرط الشيخين .
وقال البخارى فى التاريخ ١٠٢/١: قال لنا عبد اللَّه بن صالح: حدثنى الليث، قال:
حدثنى يزيد بن الهاد، عن ابن دينار، عن ابن شهاب، أن عمر، عن النبى عَّهِ ، نحوه .
وقال بعضهم : عن ابن دینار ، عن أبی صالح. وحديث ابن الهاد أصح، وهو مرسل، بإرساله
أصح. اهـ.
وقال أبو حاتم ، وأبو زرعة عن حديث محمد بن سُوقة: خطأ، وحديث ابن الهاد أصح.
وكذلك قال الدارقطنى. انظر العلل لابن أبى حاتم (١٩٣٣، ٢٥٨٣، ٢٦٢٩)، وللدار قطنى ٢/
٦٦ - ٦٨. وحديث ابن الهاد أخرجه النسائى فى الكبرى (٩٢٢٤).
ورُوى الحديث من طريق سعد بن أبى وقاص عن عمر عند ابن أبى عاصم (٨٦، ٨٩٦)،
والحاكم ١١٤/١، ١١٥.
ومن طريق زر بن حبيش عند ابن أبى عاصم (٨٧، ٨٩٨)، وذكره الدارقطنى ١٥٠/٢.
ومن طريق سليمان بن يسار عند الشافعى فى الرسالة ص: ٤٧٣، والحميدى (٣٢). وكلها
أسانيد لا يخلو واحد منها من مقال. وانظر الحديث الآتى .
(١) فى النسخ: ((حماد بن زيد)). وهو خطأ، والمثبت من: مصادر التخريج. وحماد بن يزيد
مترجم فى تاريخ البخارى ٢١/٣، والجرح والتعديل ١٥١/٣، وقال ابن قانع فى معجمه ، وقد
أخرجه من طريق المصنف : حماد بن يزيد من أهل البصرة ، وأَغْلَمُ أن حماد بن زيد روى عن
معاوية بن قرة . اهـ .
(٢) الأقِط : لبن مجفف ، يابس مستحجر ، يطبخ به .
(٣) فى م: ((بالبرقاء)). وفى الإصابة: ((بالبر)). والبر ليس مما يأتى به الأعراب، ولا مما
يشتغلون به، ولعل المراد بالبرقان جمع ((البرقاء))، وهى الشاة التى فى خلال صوفها الأبيض
طاقات سود. النهاية ١١٩/١.
٣٦
فيبيعونها، فإذا أنا برَجُلٍ طامح(١) بصَرُّه يَنْظُرُ إِلى النَّاسِ، فَظَنْتُ أنَّه
غَرِيبٌ، فَدَنَوْتُ منه، فَسلَّمتُ عليه، فَرَدّ عَلَىَّ، وقال لى: مِن أَهْلٍ هذه
أنت؟ قُلْتُ : نعم. فجلَسْتُ معه، فقلتُ: مَّن أنتَ؟ فقالَ : مِن هِلالٍ،
واسْمِى كَهْمَسٌ - أو قال: مِن بنى سَلولٍ، واسْمِى كَهْمِسٌ - ثُمَّ قال
لى: أَلَّا أَحَدِّثُكَ حَدِيثًا شَهِدْتُهُ مِن عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ؟ فقلتُ: بلى. قال :
بينما نحنُ جُلُوسٌ عنده، إذ جاءتِ امْرأٌ فجلَسَتْ إليه، فقالتْ: يا أميرَ
المؤمنينَ، إِنَّ زَوْجِى قَد كَثُرَ شَؤُهُ، وقَلَّ خَيْرُه. فقالَ لها عُمَرُ، رَضِى اللَّهُ
عنه: ومَنْ زَوْجُكِ؟ قالتْ: أبو سَلَمةَ(٢). قال: إِنَّ ذاك الرَّجُلَ رَجُلٌ له
صُخْبَةٌ، وإنَّه لَرَجُلُ صِدْقٍ. ثُمَّ قال عُمَرُ لِرَجُلٍ عنده جالِسٍ: أليسَ
كذلك؟ فقال: يا أميرَ المؤمنينَ، لا نَعْرِفُه إلَّا بما قُلْتَ. فقالَ عُمَرُ لرَمجلٍ:
قُمْ فادْعُه لى. وقَامتِ المرأةُ حينَ أَرْسَلَ إلى زَوْجِها، فقعَدَتْ خَلْفَ عُمَرَ،
فلم يَلْبَتْ أَنْ جاءا معًا حتى جَلَسا بين يَدَى عُمَرَ، فقالَ عُمَرُ: ما تَقُولُ فى
هذه الجالِسةِ خَلْفى؟ قال: ومَن هذه يا أميرَ المؤمنينَ؟ قال: هذه امْرَأَتُك.
قال: وتقُولُ ماذا؟ قال: تَزْعُمُ أَنَّه قد قَلَّ خَيْكَ، وكَثُرَ شَؤُكَ . قال: بِئْسَ
ما قالت يا أميرَ المؤمنينَ، إنَّها لمن صالِحِ نِسائِها، أكْثَرُهنَّ كُسْوةً،
وأَكْثَرُهِنَّ رَفاهِيَّةً، ولكنَّ فَعْلَها بَكِىءٌ(٣). قَالَ عُمَرُ: مَا تَقُولين؟ قالتْ:
صَدَقَ. فقام إليها عُمَرُ بالدِّرَّةِ(٤) ، فتناولَها بها، ثُمَّ قال: أْ عَدُوَّةَ نَفْسِها،
(١) طَمَح: أى امتد وعلا.
(٢) أبو سلمة: غير منسوب. الإصابة ٧/ ١٨٧.
(٣) ضبَّب علیھا فی خ، ولعله کنی بذلك عن ضعفه، أو انقطاعه عن الجماع، ويؤيده قول عمر
فيما بعد: ((أفنيتٍ شبابه)). وتكون من: بكئ الرجل، أى لم يُصب حاجته .
(٤) سقط من: ص.
٣٧
أَكَلْتِ ماَلَه، وأَقْنَيْتِ شَبابَه، ثُمّ أَنْشَأْتِ (١) تُخْبِرِين بما ليس فيه! فقالتْ:
يا أميرَ المُؤْمِنِينَ، لا تَعْجَلْ، فواللَّهِ لا أَجْلِسُ هذا المجلِسَ أَبْدًا. ثُمَّ أَمَرَ لها
بِثَلاثةِ أَثْوابٍ، فقال: خُذِى لِمَا صَنَعْتُ بِكِ، وإِيَّاكِ أَن تَشْتَكِيَنَّ هذا
الشَّيْخَ. كأنِّى أَنْظُرُ إِليها قامَتْ ومعها التِيّابُ، ثم أقْبَلَ على زَوْجِها،
فقال: لا يَحْمِلَّكَ(٢) ما رَأَيْتَنِى صَنَعْتُ بها أن تُسِىءَ(٢) إليها، انْصَرِفا.
فقال الرَّجُلُ: ما كُنْتُ لِأَفْعَلَ. ثُمَّ قال عُمَرُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ عَ الم
يَقُولُ: ((خَيْرُ أُمَّتِى القَزْنُ(٤) الذى أنا مِنْه، ثُمَ الثَّانِى، ثُمَّ الثَّالِثُ، ثُمَّ يَنْشَأُ
قَوْمٌ تَشْبِقُ أَيْمَانُهُم شَهادتَهم، يَشْهِدُون مِن غيرٍ أَن يُسْتَشْهَدُوا، لهم لَغَطّ (٥)
فى أَسْواقِهِم)). قالَ: قَالَ لى كَهْمَسٌ: أَفَتَخافُ أن يكونَ هؤلاء مِن أولئك ،
ثم قالَ لى كَهْمَسٌ: إنِّى أَتَيْتُ النَّبِىِّ ◌َِّمَمِ، فَأَخْبَرْتُه بإِسْلامى، ثم غِبْتُ عنه
حَوْلًا، ثمّ أَتَيْتُه فقلتُ: يارسولَ اللَّهِ، كأَنَّك تُنْكِرْنى؟ فقال: ((أجَلْ)).
فقلتُ: يارسولَ اللَّهِ، ما أَقْطَوْتُ منذُ فارَقْتُك. فقالَ له رسولُ اللَّهِ عَهِ:
(( ومَنْ أُمَرَكَ أَنْ تُعَذِّبَ نَفْسَكَ؟ صُمْ يَوْمًا مِنَ الشَّهْرِ)). فقُلْتُ: زِدْنى.
قال: ((فَصُمْ يَوْمَيْنٍ)). حتى قَالَ: ((فَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنَ الشَّهْرِ))(٩) .
(١) فى م: (( أتيت)).
(٢) فى جميع النسخ: ((لا يمنعك)). والمثبت من المصادر، والسياق يقتضيه.
(٣) فى م: (تحسن)).
(٤) سقط من: ص ، م.
(٥) اللَّغَط : صوت وضجة لا يُفهم معناها .
(٦) حديث صحيح . وحماد بن يزيد لم أجد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان فى
الثقات . أما الجزء المرفوع منه فثابت فى الصحيحين وغيرهما. وعزاه الحافظ فى المطالب (١١٧٨،
١٨٠٩، ٤٦١٩)، والبوصيرى فى الإتحاف بذيل المطالب (٢٩٠٠) للمصنف .
وأخرجه ابن أبى عاصم فى الآحاد والمثانى (١٤٤٥)، وابن قانع فى معجمه ٣٨٢/٢، =
٣٨
٣٣- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بنُ سُلَيْمانَ، عن ثابتٍ
البُنانىٌ، عن أبى رافِعٍ، أنَّ صُهَيْبًا لَّا(١) ◌ُعِنَ عُمَرُ، قالَ (٢): واأخاه واأخاه .
فقالَ له عُمَرُ: مَه يا أخى، مَه يا صُهَيْبُ، أما سَمِعْتَ رسولَ اللَّهِ عَ لِ
يقولُ: ((الَّتُ يُعَذَّبُ فى قَبْرِهِ بِبْكَاءِ أَهْلِه(٣))(٤).
٣٤- حدثنا أبو داودَ، قالَ: حَدَّثَنَا إِسْرائيلُ(٥) ، عن إبراهيمَ بنِ عَبْد
الأَعْلى، عن سُوَيدِ بنِ غَفَلَةَ، قال: رَأَيْتُ عُمَرَ بِنَ الخَطَّابِ يُقَبِّلُ الْحَجَرَ،
ويقُولُ: إِنِّى لَأُقَبْلُكَ وَأَعْلَمُ أَنَّكَ حَجَرٌ، ولكنِّى رَأَيْتُ(١) أبا القاسِمِ مَّه
= والطحاوى فى المشكل (٢٤٦٠) من طريق المصنف .
وأخرجه ابن سعد ٤٦/٧، والبخارى فى التاريخ ٢٣٨/٧، ٢٣٩، والطبرى فى مسند عمر
من تهذيب الآثار ص: ٣٣٥، والأزدى فى المخزون ص: ١٤٨، والطبرانى فى الكبير ١٩٤/١٩
(٤٣٥)، وأبو أحمد الحاكم - كما فى الإصابة ١٨٧/٧ - من طريق حماد بن يزيد، به .
والحديث اختلف فيه على معاوية بن قرة. انظر التاريخ الكبير للبخارى ٢٣٩/٧، وتهذيب
الآثار للطبرى ص: ٣٣٤، ٣٣٥، وسبق فى الحديث قبله نحو هذا بدون القصة .
وفى فضل زمان النبى معَّهِ وأصحابه أحاديث فى الصحيحين وغيرهما. انظر ما سيأتى برقم
(٢٩٧، ٨٩٢، ٢٦٧٣).
وفى فضل صيام ثلاثة أيام من كل شهر أحاديث فى الصحيحين - أيضًا - وانظر ما سيأتى
برقم (٤٤، ٣٥٨، ٤٧٧، ٤٨٤، ١١٧٠، ١٤٠٩، ١٦٧٧، ٢٤٠٢، ٢٥١٥).
(١) فى ص: ((لمن)).
(٢) فى ص، م: ((يقول)).
(٣) فى خ: ((الحى)).
(٤) حديث صحيح . أخرجه أحمد (٢٦٨)، ومسلم (٩٢٧)، وغيرهما من طريق ثابت ، عن
أنس، عن عمر، وسيأتى برقم (٤٢).
وفى النهى عن البكاء على الميت أحاديث. انظر ما سبق برقم (١٥).
(٥) فى ص: ((إبراهيم بن إسرائيل)).
(٦) بعده فى ص: ((رسول اللَّه)).
٣٩
بِكَ(١) حَفِيًا(٢).
٣٥- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عن تَزِيدَ بنِ خُمَيْرٍ ، قال :
سَمِعْتُ حَبِيبَ بنَ عُبَيْدٍ، يُحَدِّثُ عن بُبَيْرٍ بِنٍ(٢) تُفَيْرِ الحَضْرَميِّ، عن ابنٍ
السَّمْطِ، أَنَّه سَمِعَ عُمَرَ يقولُ: صَلَّيْتُ مع رَسُولِ اللَّهِ ◌ِ ◌ِلَّهِ بِذِى الْحُلَثِفَةِ(٤)
(٥)
رَكْعَتَيْن (٥).
(١) سقط من: ص.
(٢) حديث صحيح. أخرجه عبد الرزاق (٩٠٣٤) عن إسرائيل ، به .
وأخرجه أحمد (٢٧٤، ٣٨٢)، ومسلم (١٢٧١)، والنسائى (٢٩٣٦)، وأبو يعلى
(١٨٩)، والبزار (٣٤١) من طريق إبراهيم بن عبد الأعلى، به .
وقال البزار: وهذا اللفظ لا نعلم روى عن عمر إلا من حديث سويد بن غفلة ، عن
عمر .اهـ .
وروى عن عمر من طرق جمة. أخرجه أحمد (٩٩، ١٣١، ١٧٦)، والبخاری (١٥٩٧،
١٦٠٥)، ومسلم (١٢٧١)، وأبو داود (١٨٧٣)، والنسائي (٢٢٧)، والترمذى (٨٦٠)، ﴾.
وغيرهم. وانظر ما سبق برقم (٢٨)، وما سيأتى برقم (٥٠).
(٣) فى ص، م: ((عن))، وهو خطأ .
(٤) ذو الحليفة : ميقات أهل المدينة ، بينها وبين المدينة ستة أميال أو سبعة .
(٥) حديث صحيح. أخرجه الطحاوى ٤١٦/١، وأبو نعيم فى الحلية ١٨٧/٧، ١٨٨،
والبيهقى ١٤٦/٣ من طريق المصنف .
وأخرجه أحمد (١٩٨، ٢٠٧)، ومسلم (٦٩٢)، والنسائى (١٤٣٦)، والبزار (٣١٦)،
والطبرى فى مسند عمر من تهذيب الآثار ص: ٢٠٩، ٨٩٤ - ٨٩٥، وغيرهم من طريق
شعبة ، به .
قال البزار : وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن عمر إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد . اهـ.
وانظر العلل للدارقطنى ١٦٢/٢. وابن السمط اسمه: شرحبيل.
=
٤٠