النص المفهرس

صفحات 841-860

لأنه كان مع أبي مسعود في الكوفة، وكنية حذيفة أبو عبدالله.
قلت: هكذا وجدت في المسند الوليد عن الأوزاعي بصيغة عن، وكذا نقل
الحافظ الزيلعي في تخريج أحاديث الكشاف، ونقل الحافظ السخاوي في المقاصد
الحسنة هذا السند من المسند وفيه: قال الوليد: ثنا، ثم قال السخاوي: وسنده
صحيح متصل، أمن فيه من تدليس الوليد وتسويته انتهى. فالله أعلم.
وترجم البخاري في صحيحه باب ما جاء في زعموا .
قال الحافظ في الفتح: كأنه يشير إلى حديث أبي قلابة قال: قيل لأبي مسعود :
ما سمعت رسول الله مَ الُ يقول في زعموا؟ قال: ((بِئْسَ مَطِيَّةُ الرَّجُلِ)) رواه
أحمد وأبو داود .
ورجاله ثقات، إلا أن فيه انقطاعاً، قال: وكأن البخاري أشار إلى ضعف
هذا الحديث بإخراجْه حديث أم هانىء. وفيه زعم ابن أمي، فإن أم هانىء
ڵم انتھی.
أطلقت ذلك في حق علي، ولم ينكر عليها النبي عورة
وكذا قال الذهبي في المهذب، وبين الإنقطاع ابن عساكر في الأطراف فقال:
لأنه من رواية عبدالله بن زيد الجرمي - يعني أبا قلابة - عن حذيفة، وهو لم
یسمع منه انتھی.
قلت: وكون أبي عبدالله المذكور في الحديث هو حذيفة هو ما تقدم عن
القضاعي، وكذا جزم به أبو داود بعد إخراجه له من طريق وكيع عن
الأوزاعي فقال فيه عن أبي قلابة قال: قال أبو مسعود لأبي عبدالله أو قال أبو
عبدالله لأبي مسعود ... الحديث.
فقال: وأبو عبدالله هذا هو حذيفة بن اليمان، لكن قال الحافظ: فيه نظر،
لأن أبا قلابة لم يدرك حذيفة، وقد صرح في رواية الوليد بأن أبا عبدالله حدثه،
والوليد أعرف بحديث الأوزاعي من وكيع.
٣٢٦

قال السخاوي في المقاصد: ويتأيد ما أشار إليه شيخنا بأن ابن منده جزم
بأنه غيره، وقد جزم ابن عساكر بأن أبا قلابة لم يسمع من أبي مسعود أيضاً.
قال: ويستأنس له بما رواه الخرائطي في المساوىء له من حديث يحيى بن
عبدالعزيز الأزدي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي قلابة عن أبي المهلب - يعني
عمه أن عبدالله بن عامر قال: يا أبا مسعود ما سمعت رسول الله عَز اله يقول في
زعموا؟ قال: سمعته يقول: ((بِئْسَ مَطِيَّةُ الرَّجُلِ)).
ورجاله موثقون، فثبت اتصاله، وتأكد الجزم بأنه عن أبي مسعود انتهى.
[ فائدة]: اشتهر على الألسنة وذكره صاحب الكشاف حديث: ((زَعَمُوا مَطِيَّةُ
الْكَذِبِ ».
قال الحافظ: لم أجده، وكذا قال الزيلعي من قبله، وأورد ما رواه ابن سعد
في الطبقات في ترجمة شريح: أخبرنا محمد بن عبدالله الأسدي ثنا سفيان عن
الأعمش عن شريح قال: زعموا كنية الكذب.
٨١٧ - حديث: ((شَرُّ الأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَشَرُّ الْعَمَى عَمَى الْقَلْبِ، وَشَرُّ
الْمَعْذِرَةِ حِينَ يَحْضُرُ الْمَوْتُ، وَشَرُّ النَّدَامَةِ يَوْمَ
الْقِيَامَةِ، وَشَرُّ الْمَآكِلِ أَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ، وَشَرُّ الْمَكَاسِبِ
كَسْبُ الرِّبَا [الزِّنَا])).
هذا من تلك الخطبة الطويلة، وقد مر بيان حالها مع عزوها مبسوطاً غير
مرة، ومختصراً أخرى (١) وقد تقدم قريبا حديث جابر في صحيح مسلم، وفيه:
((وَشَرَّ الأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا )).
٨١٨ - حديث: ((شَرَّ مَا فِي الرَّجُلِ شُخِّ هَالِعٌ أَوْ جُبْنٌ خَالِعٌ)).
البخاري في التاريخ وأبو داود وابن الأعرابي والقضاعي وغيرهم من حديث
(١) رواه البيهقي في دلائل النبوة (٢٤١/٥ - ٢٤٢) والقضاعي (١٣٣٧).
٣٢٧

صَلى اللّه (١)
أبي هريرة عن النبي مواد (١) ..
وإسناده جيد متصل كما قال ابن طاهر والعراقي.
٨١٩ - حديث: ((أَعْمَى الْعَمَى الضَّلَآلَةُ بَعْدَ الْهُدَى، وَمِنْ أَعْظَمِ
الْخَطَايَا اللَّسَانُ الْكَذُوبُ)).
هذا أيضاً من تلك الخطبة المروية عن زيد بن خالد الجهني، وقد مر
بیانها (٢).
وروى ابن لال في المكارم والديلمي في المسند من حديث ابن مسعود نحوها،
وفيها: ((أَعْظَمُ الْخَطَايَا اللَّسَانُ الْكَذُوبُ)).
وهي عندهما من رواية أنس بن عمارة، وهو متروك.
وروى ابن عدي في الكامل عن يعقوب بن أبي إسحاق عن أحمد بن الفرج
عن أيوب بن سويد عن الثوري عن ابن أبي نجيح عن طاووس عن ابن عباس
قال: كان من خطبة رسول الله عَز اله: ((إِنَّ أَعْظَمَ الْخَطَايَا اللِّسَانُ الْكَذُوبُ)) (٣).
وقال ابن عدي: لا أعلم يرويه عن الثوري غير أيوب، ثم أخرجه عن محمد بن
أحمد الوراق عن موسى بن سهل النسائي عن أيوب بن سويد عن المثنى بن
الصباح عن عمرو بن شعيب عن طاووس عن ابن عباس به.
ثم قال: وهذا إنما يروى عن أيوب بهذا الإسناد انتهى.
أي فرجعت روايته إلى المثنى بن الصباح، وهو متروك، وقال يحيى: يكتب
حديثه ولا يترك، أي فهو ضعيف.
(١) رواه أحمد (٣٠٢/٢ و٣٢٠) وأبو داود (٢٤٩٤) والبخاري في التاريخ الكبير (٨/٢/٣ -
٩) وابن حبان (٨٠٨) وأبو نعيم (٥٠/٩) والقضاعي (١٣٣٨).
(٢) رواه أيضاً ابن عدي (٥٥/١) من حديث زيد بن خالد ومن حديث عقبة بن عامر، ومر
الكلام على اسنادیهما مرارا .
(٣) رواه ابن عدي (٥٥/١).
٣٢٨

٨٢٠ - حديث: ((مَا مَلَأَّ ابْنُ آدَمَ رِعَاءً شَرّاً مِنْ بَطْنٍ)).
الترمذي وابن ماجه والقضاعي من طريق إسماعيل بن عياش ثني أبي سلمة
الحمصي وحبيب بن صالح، وفي رواية القضاعي عن سليمان بن سليم الكناني
وحبيب بن صالح الطائي عن يحيى بن جابر الطائي عن مقدام بن معدي کرب
عن النبي ◌َله أنه قال: ((مَا مَلأَّ آدَمِيٌّ وِعَاءٌ شَرَاً مِنْ بَطْنِ، بِحَسَبِ ابْنِ آدَمَ
أُكَلاَتٍ يُقِمْنَ صُلْبَهُ، فَإِنْ كَانَ لاَ مَحَالَةَ فَثُلُثٌ لِطَعَامِهِ، وَثُلُثّ لِشَرَابِهِ، وَثُلُثّ
لِنَفَسِهِ)) (١).
وقال الترمذي : إنه حسن صحيح.
وكذا رواه أحمد والحاكم وصححه (٢).
وقال الحافظ في الفتح: إنه حديث حسن.
(١) رواه الترمذي (٢٤٨٦ و٢٤٨٧) وابن المبارك في الزهد (٦٠٣) والنسائي في الوليمة من
الكبرى (١/٦٠) وابن ماجه (٣٣٤٩) وابن حبان (٦٧٤) والطبراني في الكبير (ج ٢٠ رقم
٦٤٤ و٦٤٥ و٦٤٦) والأوسط (ص ٤٥٨ مجمع البحرين) ومسند الشاميين (١٣٧٥ و١٣٧٦
و١٩٤٦) وابن عساكر (٢/٣٠٧/٧) والقضاعي (١٣٤٠ و١٣٤١).
(٢) رواه أحمد (١٣٢/٤) والحاكم (١٢١/٤) وانظر تعليقنا على مسند الشهاب.
٣٢٩

الباب الحادي عشر
٨٢١ - حديث: ((مَثَلُ أَهْلِ بَيْتِي مَثَلُ سَفِينَةٍ نُوحٍ، مَنْ رَكِبَ فِيهَا نَجَا،
وَمَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا غَرِقَ)) .
القضاعي في المسند :
أخبرنا عبدالرحمن بن أبي العباس الشاهد ثنا أحمد بن إبراهيم بن جامع ثنا
علي بن عبدالعزيز ثنا مسلم بن إبراهيم ثنا الحسن بن أبي جعفر عن أبي الصهباء
عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن النبي مَ الٍ (١).
قلت: والحسن بن أبي جعفر ضعفوه وأثنى عليه مسلم بن إبراهيم خيراً. وقال
ابن عدي: أحاديثه صالحة، وهو عندي ممن لا يتعمد الكذب، وهو صدوق،
وقال ابن حبان: هو من خيار عباد الله، كان من المتعبدين المجابين الدعوة،
ولكنه ممن غفل عن صناعة الحديث وحفظه، فإذا حدث وهم وقلب الأسانيد ،
وهو لا يعلم حتى صار ممن لا يحتج به، وإن كان فاضلاً.
قلت: وقد رواه ابن عدي من طريق مسلم بن إبراهيم عنه أيضاً فقال: أنبأنا
ابن جدعان عن سعيد بن المسيب عن أبي ذربه بزيادة: ((وَمَنْ قَاتَلَنَا - وفي لفظ
وَمَنْ قَاتَلَهُمْ - فَكَأَنَّمَا قَاتَلَ مَعَ الدَّجَّالِ)) (٢).
(١) رواه القضاعي (١٣٤٢) ورواه البزار (٢٦١٥) والطبراني في الكبير (١٢٦٣٨ و١٢٣٨٨)
وأبو نعيم في الحلية (٣٠٦/٤).
(٢) رواه البزار (٢٦١٤) والطبراني في الكبير (٢٦٣٦) والفسوي في المعرفة (٥٣٨/١) وابن
عدي (٧١٩/٢ - ٧٢٠).
والحسن بن أبي جعفر ضعيف وقد اضطرب فيه كما ترى. ورواه ابن عدي (٧٢٠/٢) من
طريقه فقال: عن عمرو بن مالك عن أبي الجوزاء عن ابن عباس.
٣٣٠
١

لكن رواه الحاكم في الصحيح وابن عدي أيضاً وغيرهما من طريق مفضل بن
صالح عن أبي إسحاق عن حنش سمعت أبا ذر وهو آخذ بحلقة الباب وهو
يقول: أيها الناس من عرفني فقد عرفني، ومن أنكرني فأنا أبو ذر سمعت رسول
الله عَزِلّه يقول: ((إِنَّمَا مَثَلُ أَهْلِ بَيْتِي ... )) الحديث (١).
وقال الحاكم: إنه صحيح على شرط مسلم، وتعقبه الذهبي بأن مفضل بن
صالح لم يخرج له إلا الترمذي وضعفوه.
قلت: قال ابن عدي بعد أن أورد له أحاديث منها حديث الحسن بن علي
مرفوعاً: ((أتاني جبريل فقال: اكشف لي عن بطنك ... )) الحديث: أنكر ما رأيت
له حديث الحسن بن علي، وسائره أرجو أن يكون مستقيماً، كذا نقله عنه الحافظ
في التهذيب وأقره.
وأما الذهبي فقال في الميزان بعد نقله هذا عنه: قلت: وحديث سفينة نوح
أنكر وانكر انتهى.
وهذا تحامل منه، فإن الرجل لم ينفرد به، وقد أخرجه الطبراني في الصغير
من وجه آخر قال:
حدثنا الحسين بن أحمد بن منصور سجادة البغدادي ثنا عبدالله بن داهر
الرازي ثنا عبدالله بن عبد القدوس عن الأعمش عن أبي إسحاق عن حنش بن
المعتمر أنه سمع أبا ذر الغفاري يقول: ((سمعت رسول الله مَ اله يقول: مَثَلُ
أَهْلِ بَيْتِي فِيكُمْ مَثَلُ سَفِينَةِ نُوحٍ فِي قَوْمِ نُوحٍ ، مَنْ رِكِيهَا نَجَا، وَمَنْ تَخْلَّف
عَنْهَا هَلَكَ، وَمَثَلُ بَابٍ حِطَّةٍ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ))(٢) .
وعبدالله بن داهر وشيخه ضعفوهما لرفضهما، وله مع ذلك طرق أخرى.
(١) رواه ابن عدي (٢٤٠٦/٦) والحاكم (٣٤٣/٢ و١٥٠/٣ - ١٥١).
(٢) رواه الطبراني في الصغير (٣٩١) والكبير (٢٦٣٧) والأوسط (ص ٣٥١ مجمع البحرين)
وعبدالله بن داهر وشیخه اتها .
٣٣١

فقد أخرجه البزار من حديث ابن الزبير، ومن حديث ابن عباس أيضاً،
وكذا هو عند أبي نعيم في الحلية والله أعلم (١).
وفي الباب أيضاً عن أبي الطفيل، أخرجه الدولابي في الكنى (٢).
٨٢٢ - حديث: ((مَثَلُ أَصْحَابِي مَثَلُ النَّجُومِ، مَنِ اقْتَدَى بِشَيْءٍ مِنْهَا
اهْتَدَى)) .
القضاعي في المسند من طريق جعفر بن عبد الواحد الهاشمي قال: قال لنا
وهب بن جرير بن حازم عن أبيه عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة عن
صَلى الله (٣).
النبي علي ◌ّة (٣)
وجعفر بن عبد الواحد كذاب.
ورواه عبدبن حميد في المسند من طريق حمزة الناصبي عن نافع عن ابن عمر
به بلفظ: ((أَصْحَابِي كَالنُّجُومِ بِأَيِّهِمُ اقْتَدَيْتُمُ اهْتَدَيْتُمْ)) (٤).
والناصبي واه بمرة.
ومن هذا الوجه أخرجه ابن عبد البر في العلم وقال: هذا إسناد لا يصح، ولا
پرویه عن نافع من يحتج به (٥) .
ورواه الدارقطني في غرائب مالك من طريق جميل بن زيد عن مالك عن
جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر به.
(١) رواه البزار (٢٦١٣) وفيه ابن لهيعة والراوي عنه من غير العبادلة فهو ضعيف. وحديث ابن
عباس عند البزار وأبي نعيم تقدم.
(٢) رواه الدولابي (٧٦/١) ورواه أبو الشيخ في كتاب الأمثال (٣٣٣) فزاد بعد أبي الطفيل أبا
ذر . وفي إسناده مجهول.
(٣) رواه القضاعي (١٣٤٦) راجع تعليقنا عليه.
(٤) رواه عبد بن حميد في المنتخب من المسند (٧٨٢).
(٥) أورده ابن عبد البر معلقاً (١١١/٢) ووصله ابن بطة في الإبانة (٢/١١/٤).
٣٣٢

وجميل بن زيد مجهول، وقال الحافظ: لا أصل له من حديث مالك ولا من
فوقه (١) .
ورواه ابن عبد البر في العلم من طريق الحارث بن غصين عن الأعمش عن أبي
سفيان عن جابر به، وقال: هذا الإسناد لا تقوم به حجة، لأن الحارث بن
غصين مجهول (٢) ورواه [ ذكره] البزار من طريق عبد الرحيم بن زيد العمي عن
أبيه عن سعيد بن المسيب عن عمر به (٣).
ورواه ابن عدي وابن عساكر والسجزي في الإبانة وابن الجوزي في العلل من
رواية نعيم بن حماد عن عبدالرحيم به، بلفظ: ((سَأَلْتُ الخ)) (٤).
وقال ابن الجوزي: لا يصح، نعيم مجروح، وعبدالرحيم قال ابن معين:
كذاب. وقال الذهبي في الميزان: إنه باطل (٥) .
ورواه أبو ذر الهروي في كتاب السنة من طريق مندل عن جبير عن الضحاك
ابن مزاحم به منقطعاً (٦) .
وإسناده ظلمات بعضها فوق بعض.
ورواه البزار من حديث أنس بن مالك.
وإسناده واه كما قال الحافظ (٧).
(١) ورواه أيضاً الخطيب في الرواة عن مالك، انظر التلخيص الحبير (١٩٠/٤).
(٢) رواه الدار قطني في المؤتلف والمختلف (١٧٧٨/٤) وابن عبد البر في العلم (١١١/٢).
(٣) انظر العلم (١١٠/٢) لابن عبد البر.
(٤) رواه ابن عدي (١٠٥٧/٣)) وابن بطة في الإبانة (٢/١١/٤) والخطيب في الفقيه والمتفقه
(١٧٧/١) ونظام الملك في الأمالي (٢/١٣) والضياء في ((المنتقى من مسموعاته بمرو))
(٢/١١٦) وابن عساكر (١/٣٠٣/٦).
(٥) انظر العلل المتناهية (٢٨٣/١).
(٦) ورواه الخطيب في الكفاية (ص ٤٨) وأبو العباس الأصم في ((الثاني من حديثه)) (١٤٢)
وابن عساكر (٢/٣١٥/٧) ونصر المقدسي في كتاب تحريم المتعه (٦١).
(٧) انظر التلخيص الحبير (١٩١/٤).
٣٣٣

وقال ابن حزم: هذا خبر مكذوب موضوع باطل (١) . وقال البزار: [ لم
يصح عن النبي كما ] في بيان العلم (١١٠/٢).
وقال البيهقي في الإعتقاد عقب حديث أبي موسى الأشعري الذي أخرجه
مسلم: ((النَّجُومُ أَمَنَةُ أَهْلِ السَّمَاءِ، فَإِذَا ذَهَبَتِ النُّجُومُ أَتَى أَهْلَ السَّمَاءِ مَا
يُوعَدُوَّن، وأَصْحَابِي أَمَّنَةُ أُمَّتِي، فَإِذَا ذَهَبَ أَصْحَابِي أَتَى أُمَّتِي مَا
يُوعَدُونَ))(٢) .
قال البيهقي: روي في حديث موصول بإسناد غير قوي - يعني حديث
عبد الرحيم - وفي حديث منقطع - يعني حديث الضحاك بن مزاحم - ((مَثَلُ
أَصْحَابِي كَمَثَلِ النَّجُومِ فِي السَّمَاءِ، مَنْ أَخَذَ بِنَجْمٍ مِنْهَا اهْتَدَى)).
قال: والذي روينا ههنا من الحديث الصحيح يؤدي بعض معناه (٣).
قال الحافظ: صدق البيهقي هو يؤدي التشبيه للصحابة بالنجوم خاصة، أما
في الإقتداء فلا يظهر في حديث أبي موسى.
نعم يمكن أن يتلمح ذلك من معنى الإهتداء بالنجوم، وظاهر الحديث إنما
هو إشارة إلى الفتن الحادثة بعد انقراض عصر الصحابة من طمس السنن وظهور
البدع وفشو الفجور في أقطار الأرض، والله المستعان (٤).
٨٢٣ - حديث: (([إِنَّ] مَثَلَ أَصْحَابِي فِي أُمَّتِي مَثَلُ الْمِلْحِ فِي الطَّعَامِ،
لاَ يَصْلُحُ الطَّعَامُ إِلاَّ بِالْمِلْحِ)) .
ابن المبارك في كتاب الزهد وأبو يعلى والقضاعي والبغوي في شرح السنة،
(١) انظر الإحكام (٦٤/٥) لابن حزم.
(٢) فيه بعض الإختلاف عما في الإعتقاد (ص ٣١٩) والحديث رواه أحمد (٣٩٩/٤) ومسلم
(٢٥٣١).
(٣) الإعتقاد (ص ٣١٩) للبيهقي.
(٤) التلخيص الحبير (١٩١/٤).
٣٣٤

كلهم من طريق إسماعيل بن مسلم المكي عن الحسن عن أنس عن النبي مولاه *
تفرد به إسماعيل عن الحسن، وهو ضعيف.
٨٢٤ - حديث: ((مَثَلُ أُمَّتِي مَثَلُ الْمَطَرِ، لاَ يُدرىَ أُوَّلُهُ خَيْرٌ أَمْ آخِرُهُ».
أحمد والترمذي وأبو يعلى من حديث ثابت عن أنس عن النبي موز ) (٢)
وقال الترمذي: إنه حسن غريب.
ورواه الدارقطني في رواة مالك وابن القطان صاحب ابن ماجه في علله
والخطيب في رواة مالك، كلهم من طريق هشام بن عبيدالله عن مالك عن
الزهري عن أنس به (٣)
وقال ابن القطان: تفرد به هشام عنه.
وقال الحافظ في الفتح: هذا حديث حسن، له طرق قد يرتقي بها إلى صحة،
وأغرب النووي فعزاه في فتاواه إلى مسند أبي يعلى من حديث أنس بن مالك
يإسناد ضعيف، مع أنه عند الترمذي بإسناد أقوى منه في حديث أنس،
وصححه ابن حبان من حدیث عمار انتھی (٤) .
قلت: وحديث عمار رواه أيضاً أحمد والبزار والطبراني في الكبير من طريق
عبيد بن سليمان الأغر عن أبيه عنه (٥).
(١) رواه ابن المبارك في الزهد (٥٧٢) وأبو يعلى (٢٧٦٢) والبغوي في شرح السنة (٣٨٦٣)
والقضاعي (١٣٤٧) ورواه القضاعي (١٣٤٨) من طريق أخرى فيه كذاب ومن لم نر له
ترجمة.
(٢) رواه أحمد (١٣٠/٣ و١٤٣) وأبو يعلى (٣٤٧٥) والترمذي (٣٠٣٠) وأبو الشيخ في الأمثال
(٣٣٠) والطيالسي (٢٦٩٣) والقضاعي (١٣٥٢).
(٣) ورواه أيضاً أبو الشيخ في الأمثال (٣٣١).
(٤) انظر الفتح (٦/٧).
(٥) رواه أحمد (٣١٩/٤) والبزار (٢٨٤٣) وابن حبان (٢٣٠٧).
٣٣٥

ورجاله ثقات، وفي عبيد بن سليمان خلاف لا يضر .
ورواه الطبراني في الكبير من وجه آخر عنه بلفظ: ((مَثَلُ أُمَّتِي كَالْمَطَرِ،
يَجْعَلُ اللهُ فِي أَوَّلِهِ خَيْراً، وَفِي آخِرِهِ خَيْراً)).
وفيه موسى بن عبيدة الربذي، وهو ضعيف.
ورواه الطبراني في الكبير أيضاً من طريق عبدالرحمن بن زياد بن أنعم عن
عبدالله بن يزيد الحبلي عن عبدالله بن عمرو بن العاص به (١).
وعبدالرحمن بن زياد ضعيف.
ورواه الطبراني فيه والقضاعي في المسند، كلاهما من طريق عيسى بن ميمون
ثنا بكر بن عبدالله المزني عن عبدالله بن عمر بن الخطاب به (٢) .
وعيسى بن ميمون متروك.
ورواه البزار من حديث عمران بن حصين (٣).
وحسن إسناده الحافظ نور الدين. وقال البزار: لا يروى بسند أحسن من
هذا ، و کذا حسنه ابن عبدالبر .
ورواه أبو يعلى من حديث علي عليه السلام (٤).
وعند ابن عساكر في التاريخ من طريق ابن أبي مليكة عن عمرو بن عثمان
مرسلاً: ((أُمَِّي أُمَّةٌ مُبَارَكَةٌ، لاَ يُدْرِىَ أَوَّلُهَا خَيْرٌ أَوْ آخِرُهَا)).
٨٢٥ - حديث: ((مَثَلُ أُمَّتِي كَمَثَلِ النَّحْلَةِ، لاَ تَأْكُلُ إِلاَّ طَيِّباً، وَلاَ تَضَعُ
إِلَّ طَيِّباً)) .
البخاري في التاريخ الكبير والطبراني في الكبير وابن حبان في الصحيح وابن
(١) رواه الطبراني في الكبير (ص ١٠ من قطعة بخط يدي).
(٢) رواه أبو نعيم (٢٣١/٢) والقضاعي (١٣٤٩ و١٣٥٠).
(٣) رواه البزار (٢٨٤٤).
(٤) لم أره في مسند علي من مسند أبي يعلى.
٣٣٦

ثرثال في جزئه والقضاعي في مسند الشهاب، كلهم من طريق حجاج بن نصير ثنا
شعبة عن يعلى بن عطاء عن وكيع بن عُدُسٍ عن عمه أبي رزين العقيلي عن النبي
مّاللّه (١) .
ووكيع بن عُدُسٍ بمهملات وضم أوله وثانيه قال القطان: مجهول الحال.
وذكره ابن حبان في الثقات: واحتج به في صحيحه على قاعدته.
وحجاج بن نصير فيه كلام وضعف، وذكره ابن حبان في الثقات أيضاً.
وقال الذهبي في الميزان: لم يأت بمتن منكر.
ورواه أحمد والبيهقي في الشعب من حديث عبدالله بن عمرو بن العاص
بلفظ: ((مَثَلُ الْمُؤْمِنِ مَثَلُ النَّحْلَةِ إِنْ أَكَلَتْ أَكَلَتْ طَيِّباً، وَإِنْ وَضَعَتْ وَضَعَتْ
طَيِّباً)) (٢).
ورجاله ثقات.
٨٢٦ - حديث: ((مَثَلُ الْمُؤْمِنِ وَالإِيمَانِ كَمَثَلِ الْفَرَسِ فِي آخِيَّيْهِ،
يَجُولُ ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى آخِيَّتِهِ)) .
ابن المبارك في البر والصلة وابن فيل في جزئه والبيهقي في الشعب وأبو نعيم
في الحلية والقضاعي في مسند الشهاب من رواية سعيد بن أيوب الخزاعي ثنا عبدالله
ابن الوليد عن أبي سليمان الليثي عن أبي سعيد الخدري عن النبي مَ اله (٣).
(١) رواه الطبراني في الكبير (ج ١٩ رقم ٤٥٩) والأوسط والقضاعي (١٣٥٣ و١٣٥٤) من طريق
حجاج بن نصير به. ورواه البخاري في التاريخ الكبير (٢٤٨/١/٤) من طريق حرمي بن
عمارة بن أبي حفصة عن شعبة به، ورواه ابن حبان (٢٤٧) وابن عساكر (١/٤٣/٢) من
طريق مؤمل بن إسماعيل عن شعبة به، ورواه النسائي في التفسير من الكبرى والطبراني في الكبير
(ج ١٩ رقم ٤٦٠) من طريق ابن أبي عدي عن شعبة به، وبهذا عرفت ما وقع فيه المؤلف من
الوهم.
(٢) رواه أحمد (١٩٩/٢) والحاكم (٧٥/١ - ٧٦).
(٣) رواه ابن المبارك في الزهد (٧٣) وأبو الشيخ في الأمثال (٣٥٢) وابن حبان (٦١٦) وأبو =
٣٣٧

زاد البيهقي وأبو نعيم: (( وَإِنَّ الْمُؤْمِنَ يَسْهُو ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى الإِيمَانِ ، فَأَطْعِمُوا
طَعَامَكُمُ اْلأَثْقِيَاءَ ، وَأَوْلُوا مَعْرُوفَكُمُ الْمُؤْمِنِينَ)).
ورجاله ثقات.
ورواه ابن أبي الدنيا في كتاب فضل الإخوان وأبو يعلى في المعجم والقضاعي
والديلمي في مسنديهما وابن طاهر في الكلام على أحاديث الشهاب من رواية محمد
ابن الحسين عن عبدالله بن يزيد عن أبي سليمان الليثي به مختصراً.
وقال ابن ظاهر: غريب، وفيه مجهول كما تقدم ذلك عنه في: ((أَطْعِمُوا
طَعَامَكُمُ الأَتْقِيَاءَ )).
٨٢٧ - حديث: ((مَثَلُ الْمُؤْمِنِ الْقَوِيِّ كَمَثَلِ النَّخْلَةِ، وَمَثَلُ الْمُؤْمِنِ
الضَّعِيفِ كَخَامَةِ الزَّرْعِ)).
الديلمي في مسند الفردوس (٥٤/٤) والعسكري في الأمثال أخبرنا عبدان
- هو عبدالله بن أحمد بن موسى ثنا سليمان بن أيوب صاحب البصري ثنا حماد
ابن زيد عن علي بن سويد بن منجوف عن أبي رافع عن أبي هريرة عن النبي
(١).
ورواه القضاعي في المسند أخبرنا أبو الحسين محمد بن إبراهيم بن يحيى أنا
عبدالله بن أحمد بن طالب ثنا الحسن بن عبدالرحمن بن خلاد ثنا عبدالله بن أحمد
ابنموسی به (٢) .
ورواه القضاعي أيضاً من طريق الدارقطني ثنا أبو عبدالله الحسين بن محمد
= نعيم (١٧٩/٨) والبغوي في شرح السنة (٣٤٨٥) وأبو يعلى (١١٠٧ و١٣٣٢) والقضاعي
(١٣٥٥ و١٣٥٦) وله شاهد من حديث ابن عمر عند الرامهرمزي (٣٩).
(١) ومن طريقه رواه القضاعي (١٣٥٨).
(٢) رواه الرامهرمزي في الأمثال (٣٦) ومن طريقه القضاعي (١٣٥٧) ورواه أبو الشيخ في
الأمثال (٣٣٢) عن عبدان به.
٣٣٨

البزاز ثنا خلاد بن أسلم ثنا معتمر بن سليمان ثنا ليث قال: وحدثني محمد بن
عمرو عن مجاهد قال: صحبت ابن عمر بين مكة والمدينة، فما حدثني عن النبي
عَلَه إلا هذا الحديث وحده، وذكر الحديث، وفيه: ((مَثْلُ الْمُؤْمِنِ ... ))
الحديث (١).
وروى أحمد من حديث أبي بن كعب قال: دخل رجل على رسول الله فقال:
((مَتَى عَهْدُكَ بِأَمِّ مِلْدَمٍ )) [وَهُوَ حَرِّ بَيْنَ الْجِلْدِ وَاللَّحْمِ])) قال: إن ذلك
لوجع ما أصابني قط، فقال رسول الله مَاله: ((مَثَلُ الْمُؤْمِنِ مَثَلُ الْخَامَةِ تَحْمَرٌ
مَرَّةً وَتَصْفَرُّ أُخْرَى، وَالْكَافِرِ كَاْلأَرْزَةِ)) (٢).
وسنده رجاله ثقات، إلا أن فیه راویا لم يسم.
٨٢٨ - حديث: ((مَثَلُ الْمُؤْمِنِ مَثَلُ السُّنْبُلَةِ يُحَرِّكُهَا الرِّيحُ، فَتَقُومُ مَرَّةً
وَتَقَعُ أُخْرَى، وَمَثَلُ الْكَافِرِ مَثَلُ الأَرْزَةِ لاَ تَزَالُ قَائِمَةٌ
حَتَّى تَنْفَعِرَ )).
القضاعي في المسند من طريق حفص بن عمر بن الصباح أنا أحمد بن عبدالله
ابن يونس أنا أبو بكر بن عياش عن الأعمش عن عطاء عن جابر عن النبي
صَّاللّهِ (٣).
ورواه أيضاً من طريق علي بن عبد العزيز عن أحمد بن يوسف به بلفظ:
((مَثَلُ الْمُؤْمِنِ مَثَلُ الْخَامَةِ مِنَ الزَّرْعِ، تُحَرِّكُهَا الرِّيحُ، تُقِيمُهَا مَرَّةً وَتَصْرَعُهَا
أُخْرَى ... )) (٤). الحديث.
ورواه أحمد والبزار والضياء المقدسي في المختارة من حديث جابر أيضاً
(١) رواه القضاعي (١٣٥٩).
(٢) رواه أحمد (١٤٢/٥) وليس عنده ((والكافر كالأرزة)).
(٣) رواه القضاعي (١٣٦٠).
(٤) رواه القضاعي (١٣٦١) ورواه (١٣٦٢ و١٣٦٣) من طريقين آخرين عن أحمد بن يونس به.
٣٣٩

بلفظ: ((مَثَلُ الْمُؤْمِنِ مَثَلُ السُّنْبُلَةِ تَسْتَقِيمُ مَرَّةً وَتَخِرُّ مَرَّةً، وَمَثَلُ الْكَافِرِ مَثَلُ
الأرْزَةِ، لاَ تَزَالُ مُسْتَقِيمَةً حَتَّى تَخِرَّ وَلاَ تَشْعُرُ)) (١).
ورجاله ثقات، وفي رجال أحمد ابن لهيعة، وفيه كلام، وحديثه حسن.
ورواه أبو يعلى والضياء في المختارة من حديث أنس بن مالك بلفظ: ((مَثَلُ
الْمُؤْمِنِ مَثَلُ السُّنْبَلَةِ تَمِيلُ أَحْيَاناً وَتَقُومُ أَحْيَاناً))(٢).
وفيه عند أبي يعلى فهر بن حبان، وهو ضعيف.
ورواه البزار من حديثه.
وفيه عبيدالله بن مسلمة غير معروف، وبقية رجاله رجال الصحيح.
٨٢٩ - حديث: ((مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادَّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ كَمَثَلِ الْجَسَدِ
إِذَا اشْتَكَى بَعْضُهُ تَدَاعَى سَائِرُهُ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى)).
متفق عليه من حديث النعمان بن بشير، وكذا هو من حديثه عند القضاعي
في مسنده، وهذا لفظه (٣)
٨٣٠ - حديث: ((مَثَلُ الْقَلْبِ مَثَلُ رِيشَةٍ بِأَرْضٍ تُقَلِّبُهَا الرِّيَاحُ)).
القضاعي في المسند وابن الأعرابي قال: ثنا أحمد بن عبد الجبار ثنا أبو بكر
ابن عياش عن الأعمش عن أبي سفيان عن أنس بن مالك عن النبي مَاللّه (٤)
ورواه أحمد وابن ماجه والطبراني والبيهقي في الشعب من حديث أبي موسى
الأشعري (٥) .
(١) ورواه أحمد (٣٤٩/٣ و٣٨٧ و٣٩٤) وأبو الشيخ في الأمثال (٣٤٠).
(٢) رواه أبو يعلى (٣٤٧٥) وأبو الشيخ في الأمثال (٣٤١).
(٣) رواه أحمد (٢٧٠/٤ و٢٧٤) والبخاري (٦٠١١) ومسلم (٢٥٨٦) والقضاعي (١٣٦٦
و ١٣٦٧ و ١٣٦٨).
(٤) رواه القضاعي (١٣٦٩).
(٥) رواه أحمد (٤٠٨/٤ و٤١٩) وابن ماجه (٨٨) وابن أبي عاصم في السنة (٢٢٧ و ٢٢٨).
٣٤٠

وقال الحافظ العراقي: إنه حسن.
٨٣١ - حديث: ((مَثَلُ الْقُرْآنِ مَثَلُ الإِبِلِ الْمُعَقِّلَةِ، إِنْ عَقَلَهَا صَاحِبُهَا
أَمْسَكَهَا، وَإِنْ تَرَكَهَا ذَهَبَتْ)) .
مالك والبخاري ومسلم والنسائي وابن ماجه من حديث عبدالله بن عمر عن .
النبي ◌َّهُ بلفظ: ((إِنَّمَا مَثَلُ الْقُرْآنِ كَمَثَلِ الإِيِلِ الْمُعَقِّلَةِ، إِنْ عَاهَدَ عَلَيْهَا
أَمْسَكَهَا ، وَإِنْ أَطْلَقَهَا ذَهَبَتْ)) (١) .
ورواه القضاعي من طريق أبي بكر بن أبي شيبة ثنا أبو خالد الأحمر عن
عبيدالله بن عمر عن نافع عن ابن عمر به بلفظ الترجمة (٢).
٨٣٢ - حديث: ((مَثَلُ الْمُنَافِقِ كَمَثَلِ الشَّاةِ الْعَائِرَةِ بَيْنَ الْغَنَّمَيْنِ».
القضاعي من رواية حماد عن أيوب عن نافع عن ابن عمر عن النبي مَاله (٣).
ورواه القضاعي أيضاً من طريق الدار قطني، ثم من طريق إبراهيم بن الحارث
ابن حاطب عن نافع عن ابن عمر به بلفظ: (كَمَثَلِ الشَّةِ الْعَائِرَةِ بَيْنَ الْغَنَمَيْنِ ،
لاَ تَدْرِي أَيَّهُمَا تَتْبَعُ)) (٤) .
ورواه القضاعي من طريق علي بن عبد العزيز ثنا أبو النعمان ثنا حماد بن زيد
به بسنده بلفظ: ((مَثَلُ الشَّةِ الْعَائِرَةِ بَيْنَ الْقَطِيعَيْنِ)) (٥).
(١) رواه مالك (١٦٠/١) وأحمد (٤٧٥٩ و٤٨٤٥ و٤٩٢٣ و٥٣١٥ و٥٩٢٣) والبخاري
(٥٠٣١) ومسلم (٧٨٩) وابن أبي شيبة في المصنف (٥٠٠/٢ و٤٧٦/١٠) والنسائي
(١٥٤/٢) وفي فضائل القرآن (٦٦ و٦٨) والبغوي في شرح السنة (١٢٢١) والرامهر مزي في
الأمثال (٥٠).
(٢) رواه القضاعي (١٣٧٠).
(٣) رواه القضاعي (١٣٧١).
(٤) رواه القضاعي (١٣٧٢).
(٥) رواه القضاعي (١٣٧٣) ورواه (١٣٧٤) من طريق عبدالله بن عمر عن نافع به.
٣٤١

ورواه أبو داود الطيالسي في المسند بلفظ الترجمة (١).
وفي رواية له أن ابن عمر سمع رجلاً قال: بين القطيعين، فقال له: إنما قال
رسول الله: ((بَيْنَ الْغَنَمَيْنِ)).
ورواه أحمد ومسلم والنسائي بلفظ: ((مَثَلُ الْمُنَافِقِ كَالشَّاةِ الْعَائِرَةِ بَيْنَ
الْغَنَمَيْنِ ، تَصِيرُ إلَى هَذَا مَرَّةً وَإِلَى هَذَا مَرَّةً)) (٢).
٨٣٣ - حديث: ((مَثَلُ الْمَرْأَةِ كَالضّلْعِ، إِنْ أَرَدْتَ أَنْ تُقِيمَهُ كَسَّرْتَهُ،
وَإِنِ اسْتَمْتَعْتَ بِهِ، اسْتَمْتَعْتَ بِهِ وَبِهِ [ فِيهِ] أُوَدّ)).
البزار والقضاعي في مسنديهما من رواية محمد بن المثنى ثنا سالم بن نوح ثنا
الجُرَيْريُّ عن أبي العلاء عن نعيم بن قعنب عن أبي ذر عن النبي ◌َّهِ (٣)
وهو عند البخاري ومسلم من رواية ميسرة عن أبي حازم عن أبي هريرة عن
ـى عَلَّه به في حديث بلفظ: ((فَإِنَّ الْمَرْأَةَ خُلِقَتْ - وفي لفظ للبخاري -
فَإِنَّهُنَّ خُلِقْنَ مِنْ ضِلْعٍ، وَإِنَّ أَعْوَجَ شَيْءٍ فِي الصَّلْعِ أَعْلاَهُ، فَإِنْ ذَهَبْتُ تُقِيمُهُ
كَسَرْتَهُ، وَإِنْ تَرَكْتَهُ لَمْ يَزَلْ أَعْوَجَ)) (٤).
ورواه مسلم والترمذي من طريق ابن عيينة عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي
هريرة بلفظ: ((خُلِقَتِ الْمَرْأَةُ مِنْ ضِلْعٍ لَنْ يَسْتَقِيمَ لَكَ عَلَى طَرِيقَةٍ، فَإِنِ
(١) رواه أبو داود الطيالسي (٢١٧٧).
(٢) رواه أحمد (٤٨٧٢ و٥٠٧٩ و٥٥٤٦ و٥٦١٠ و٥٧٩٠) ومسلم (٢٧٨٤) والنسائي
(١٢٤/٨) والدارمي (٣٢٤) والطبراني في الصغير (٥٨٥) وأبو الشيخ في الأمثال (٣٢٠
و٣٢١) والرامهر مزي في الأمثال (٤٤ و٤٥ و٤٦) والخطيب (١٤ / ٢٦٨).
(٣) رواه البزار (١٤٧٨) وأحمد (١٥٠/٥ - ١٥١ و١٦٤) والنسائي في الكبرى والدارمي
(٢٢٢٧).
(٤) رواه البخاري (٥١٨٦) ومسلم (١٤٦٨).
٣٤٢

اسْتَمْتَعْتَ بِهَا اسْتَمْتَعْتَ بِهَا وَبِهَا عِوَجٌ، وَإِنْ ذَهَبْتَ تُقِيمُهَا كَسَرْتَهَا، وَكَسْرُهَا
طَلَاقُهَا )) (١).
٠
ورواه العسكري من هذا الوجه بلفظ: ((خُلِقَتِ الْمَرْأَةُ مِنْ ضِلْعٍ ، إِنْ تُقِمْهَا
تَكْسِرْهَا، وَإِنْ تَتْرُكْهَا تَعِشْ مَعَهَا عَلَى عِوَجِها)).
ورواه أحمد وابن حبان والحاكم من حديث سمرة بلفظ: ((إنَّ الْمْرأَةَ خُلِقَتْ
مِنْ ضِلْعٍ ، وَإِنَّكَ إنْ تُرِدْ إِقَامَةَ الضّلْعِ تُكْسِرْهَا، فَدَارِهَا تَعِشْ بِهَا)) (٢).
وقال الحاكم: صحيح.
٨٣٤ - حديث: ((مَثَلُ الْجَلِيسِ الصَّالِحِ مَثَلُ الدَّارِيِّ، إِنْ لَمْ يَحْذِكَ مِنْ
عِطْرِهِ، عَلِقَكَ مِنْ رِيحِهِ، وَمَثَلُ الْجَلِيسِ السُّوءِ مَثَلُ
الْكِيرِ إِنْ لَمْ يُحْرِفْكَ مِنْ شِرَارٍ نَارِهِ عَلِقَكَ مِنْ نَتَيْهِ».
القضاعي في المسند من طريق عبدالله بن قتيبة قال: يرويه سفيان بن عيينة
عن بُرَيْد بن عبدالله عن جده [ عن ] أبي موسى عن النبي ءَونية.
ورواه البزار في المسند عن خلاد بن أسلم المروزي عن النضر بن شميل عن
عوف بن [عن] قسامة بن زهير عن أبي موسى الأشعري به بلفظ: ((مَثَلُ
الْجَلِيسِ الصَّالِحِ مَثّلُ الْعَطَّارِ، إِمَّا أَنْ يَحْذِيَكَ مِنْ عِطْرِهِ أَوْ يُصِيبَكَ مِنْ ثَوْبِهِ،
وَمَثَلُ الْجَلِيسِ السُّوءِ مَثَلُ الْقَيْنِ، إِنْ لَمْ يُحْرِقْ ثَوْبَكَ إِمَّا أَنْ يُنْتِنَكَ أَوْ
يُؤْذِیكَ بِرِيحِهِ)».
وقال البزار: هذا الحديث قد روي عن أبي موسى موقوفاً، ولا نعلم أحداً
رفعه إلا النضر بن شميل.
(١) رواه مسلم (١٤٦٨) والترمذي (١١٩٩) وانظر تعليقنا على مسند الشهاب.
(٢) رواه أحمد (٨/٥) والبزار (١٤٧٦ و١٤٧٧) وابن حبان (١٣٠٨) والحاكم (١٧٤/٤).
٣٤٣

قال القضاعي: وهذا وهم من البزار، لأن يحيى بن معين روى هذا الحديث
عن سفيان بن عيينة عن بُرَيْد بن أبي بردة عن أبي موسى به مرفوعاً. ويحيى بن
معين أعلم من البزار، وسفيان بن عيينة إمام في الحديث. ثم قال القضاعي (٦):
أخبرنا عبدالرحمن بن عمر بن سعيد البزار ثنا أحمد بن محمد بن زياد ثنا
عباس بن محمد الدوري أنا يحيى بن معين أخبرنا ابن عيينة عن بُرَيْد بن أبي بردة
عن أبيه عن أبي موسى عن النبي مَّه قال: ((مَثَلُ الْجَلِيسِ الصَّالِحِ مَثَلُ
الدَّارِيِّ، وَمَثَلَ الْجَلِيسِ السُّوءِ مَثَلُ الْكِيرِ إِلَّ يُحْرِفْكَ يَعْبِقْ بِكَ مِنْ شَرَرِهِ أَوْ
شِرَارِهِ)) (٢).
قلت: وكذا هو مرفوعاً في صحيح البخاري من رواية عبد الواحد
حدثنا أبو بردة بن عبدالله قال: سمعت أبا بردة بن أبي موسى عن أبيه قال: قال
رسول الله مَله: ((مَثَلُ الْجَلِيسِ الصَّالِحِ وَالْجَلِيسِ السُّوءِ كَمَثَلِ صَاحِبٍ
الْمِسْكِ وَكِيرِ الْحَدَّدِ لا يُعْدِمَكَ مِنْ صَاحِبِ الْمِسْكِ إِمَّا أَنْ تَشْتَرِيَهُ أَوْ تِجِدَ
رِيحَّهُ، وَكِيرُ الْحَدَّادِ يُحْرِقُ بَيْتَكَ أَوْ ثَوْبَكَ أَوْ تَجِدُ مِنْهُ رِيِحاً خَبِيئَةً)) (٣) .
وكذا هو مرفوعاً أيضاً في صحيح مسلم (٤).
ورواه أبو داود والحاكم وقال: صحيح، والعسكري في الأمثال وأبو نعيم في
الحلية ومن طريقه الديلمي في مسند الفردوس من حديث أنس بن مالك به
مرفوعاً أيضاً، والله سبحانه أعلم (٥).
(١) رواه القضاعي (١٣٧٧).
(٢) رواه القضاعي (١٣٧٨) ورواه ابن معين في تاريخه (٣٨/٣) وفيه ((من شره أو من شرره))
ورواه القضاعي (١٣٧٩) أيضاً من طريق يحيى بن معين به.
(٣) رواه البخاري (٢١٠١).
(٤) رواه مسلم (٢٦٢٨) ورواه البخاري (٥٥٣٤) ومن طريقه القضاعي (١٣٨٠) ورواه أبو يعلى
(١/٣٤٢) وأحمد (٤٠٤/٤ - ٤٠٥ و٤٠٨) وأبو الشيخ في الأمثال (٣٢٥).
(٥) رواه أبو داود (٤٨٠٨ و٤٨١٠) والحاكم (٢٨٠/٤) والقضاعي (١٣٨١ و١٣٨٢).
٣٤٤

٨٣٥ - حديث: ((إِنَّ مَثَلَ الصَّلاَةِ الْمَكْتُوبَةِ كَمَثَل [كَ] الْمِيزَانِ مَنْ
أُوْفَى اسْتَوْفَى)).
القضاعي في المسند من طريق ابن المبارك في كتابه قال: أخبرنا إسماعيل بن
عياش عن تمام بن نجيح عن الحسن عن النبي مَاله به مرسلاً (١).
وتمام بن نجيح وثقه ابن معين، وضعفه أبو زرعة وابن عدي وابن حبان،
وقال البخاري : فيه نظر .
٨٣٦ - حديث: ((مَا مَثَلِي وَمَثَلُ الدُّنْيَا إِلَّ كَرَاكِبٍ قَالَ فِي ظِلٌ شَجَرَةٍ
فِي يومٍ حَارِّ، ثُمَّ رَاحَ وَتَرَكَهَا)) .
أحمد والترمذي وابن ماجه والحاكم وأبو نعيم في الحلية والضياء في المختارة
وآخرون عن عبدالله بن مسعود عن النبي عَ اله وأوله عندهم: ((مَا لِي وَلِلدِّنْيَا؟
مّا أَنَا مِنَ الدُّنْيَا إِلَّ كَرَاكِبِ اسْتَظَلَّ تَحْتَ شَجَرَةٍ، ثُمَّ رَاحَ وَتَرَكَهَا)) (٢) . ورواه
القضاعي في المسند مثل الترجمة (٣).
٨٣٧ - حديث: ((مَاَ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةٍ إِلاَّ مِثْلُ مَا يَجْعَلُ أَحَدُكُمْ إِصْبَعَهُ
السَّابَةَ فِي الْيَمِّ فَلْيَنْظُرْ بِمَ تَرْجِعُ)).
ابن المبارك وأحمد ومسلم والترمذي وابن ماجه والدينوري وأبو نعيم والحاكم
والقضاعي من رواية قيس بن أبي حازم عن المستورد الفهري عن النبي مَ اه (٤).
(١) رواه ابن المبارك في الزهد (١١٩٠) والقضاعي (١٣٨٣).
(٢) رواه أحمد (٣٧٠٩) والترمذي (٢٤٨٣) وابن ماجه (٤١٠٩) وأبو يعلى (١/٢٣١).
وأبو نعيم (٢٣٤/٤) وأبو الشيخ في الأمثال (٢٩٧) والحاكم (٤١٠/٤) وهناد بن السري في
الزهد (٧٤٤).
(٣) رواه القضاعي (١٣٨٤).
(٤) رواه ابن المبارك في الزهد (٤٩٦ و٥٠٨) ووكيع في الزهد (٦٥) وهناد بن السري في
الزهد (٥١٧) وابن أبي شيبة (٢١٨/١٣) وأحمد (٢٢٨/٤ - ٢٢٩ و٢٢٩ و٢٣٠) ومسلم =
٣٤٥