النص المفهرس

صفحات 801-820

ورواه البخاري في الأدب المفرد وابن ماجه وأبو نعيم في الحلية من طريق
سعيد بن أبي أيوب عن يحيى بن أبي سليمان عن ابن أبي عتاب عن أبي هريرة
رفعه: ((خَيْرُ بَيْتٍ فِي الْمُسْلِمِينَ بَيْتٌ فِيهِ يَتِيمٌ يُحْسَنُ إِلَيْهِ، وَشَرُّ بَيْتٍ فِهِ يَتِيمٌ
يُسَاءُ إِلَيْهِ، أَنَا وَكَافِلُ الْيَتِيِمِ فِي الْجَنَّةِ كَهَاتَيْنِ )) يشير بإصبعيه (١).
ويحيى بن أبي سليمان قال البخاري: منكر الحديث، وذكره ابن حبان في
الثقات.
٥٦٥ - حديث: ((خَيْرُ الْمَالِ سِكَّةٌ مَأْبُورَةٌ وَفَرَسّ مَأْمُورَةٌ)).
أحمد والطبراني في الكبير وابن منده في الصحابة من رواية روح بن عبادة عن
أبي نعامة عن مسلم عن بديل عن إياس بن زهير عن سويد بن هبيرة سمعت
رسول الله عَزاله يقول: وذكره(٢).
وقال ابن منده: لم يقل سمعت النبي ءَاللّه إلا روح بن عبادة عن أبي نعامة
عن مسلم، وقد رواه ابن معاويه عن عمرو بن عيسى عن أبي نعامة فقال: يرفع
الحدیث انتهى.
ورواه الطبراني أيضاً والدولابي في الكنى فيمن كنيته أبو طلحة من طريق
عبد الوارث عن أبي نعامة عن مسلم به، فقال كذلك: يرفع الحديث (٣).
ورواه أبو عبيد في كتاب الغريب قال: حدثني غير واحد عن أبي نعامة به،
فقال: عن النبي ◌َ الله. وكذا هو عند ابن الأعرابي والقضاعي من هذا الوجه(٤).
(١) رواه ابن ماجه (٣٦٧٩) والبخاري في الأدب المفرد (١٣٧).
(٢) رواه أحمد (٤٦٨/٣) والبخاري في الكبير (٦٤٧٠ و٦٤٧١) وابن عبدالبر في الإستيعاب
(٢ / ٦٨١).
(٣) رواه الطبراني في الكبير (٦٤٧٠) والدولابي (١٧/٢).
(٤) رواه أبو عبيد في غريب الحديث (٣٤٩/١) والقضاعي (١٢٥٠ و١٢٥١).
٢٨٦

ورواه البخاري في التاريخ من طريق معاذ بن معاذ عن أبي نعامة فقال فيه
سويد: بلغني عن النبي عَ لّ (١).
وقد قال أبو حاتم: إن روح بن عبادة غلط فيه، إنما هو تابعي، وكذا ذكره
ابن حبان في ثقات التابعين، وقال: يروي المراسيل.
فالحدیث على هذا مرسل.
وقوله: ((سكة مأبورة)) قال أهل الغريب: السكة الطريقة المصطفة من النخيل
المأبورة الملقحة، وقيل: السكة سكة الحرث، والمأبورة المصلحة له، يعني إن خير
المال النتاج والزرع.
تنبيه: قال (المحقق) المناوي في الفيض: سويد بن هبيرة بن الحارث الديلمي
نزيل البصرة قال أبو حاتم : له صحبة انتهى.
وهذا خطأ على أبي حاتم لا يحمله رحمه الله (٢).
٧٦٦ - حديث: ((خَيْرُ مَسَاجِدِ النِّسَاءِ قَعْرُ بُيُوتِهِنَّ)).
أحمد وأبو يعلى والبيهقي في السنن والديلمي في مسند الفردوس من حديث
أم سلمة عن النبي ◌َُّلّه. إلا أن أبا يعلى قال: ((خَيْرُ صَلاَةِ النِّسَاءِ فِي قَعْرِ
بُوتِهِنَّ)) (٣).
وقال الحافظ نور الدين بعد أن عزاه للأولين: فيه ابن لهيعة وفيه كلام، زاد
في موضع آخر : وحديثه حسن.
قلت: ورواه القضاعي في المسند :
(١) رواه البخاري في التاريخ الكبير (١٤٤/٢/٢).
(٢) الذي في الجرح والتعديل (٢٣٣/١/٢) تابعي ليست له صحبة.
(٣) رواه أحمد (٣٠١/٦) وأبو يعلى (١/٣٢٦) وابن خزيمة (١٦٨٤) والطبراني في الكبير (ج
٢٣ رقم ٧٠٩) وعبدالرحمن بن نصر الدمشقي في ((الفوائد)) (٢/٢٢١/١) والحاكم
(٢٠٩/١) والبيهقي (١٣١/٣).
٢٨٧

أخبرنا الحسن بن خلف الواسطي المقرىء ثنا محمد بن المظفر ثنا عبدالله بن
محمد ثنا محمد بن يحيى بن كثير الحراني ثنا محمد بن موسى بن أعين قال: قرأت على
أبي عن عمرو بن الحارث عن أبي السمح عن السائب مولى أم سلمة عن أم سلمة
به(١) .
وروى الطبراني في الأوسط من حديثها مرفوعاً: ((صَلاَةُ الْمَرْأَةِ فِي بَيْتِهَا
خَيْرٌ مِنْ صَلاَتِهَا فِي حُجْرَتِهَا، وَصَلاَّتُهَا فِي حُجْرَتِهَا خَيْرٌ مِنْ صَلاَتِهَا فِي
دَارِهَا، وَصَلاَتُهَا فِي دَارِهَا خَيْرٌ مِنْ صَلاَتِهَا خارج)) (٢).
وقال الحافظ. الهيثمي: رجاله رجال الصحيح، خلا زيد بن المهاجر فإن ابن
أبي [ حاتم ] لم یذ کر عنه راویا غير ابنه محمد بن زيد انتهى.
ورواه أحمد والطبراني في الكبير من حديث أم حميد امرأة أبي حميد الساعدي
بنحوه (٣) .
ورجال أحمد رجال الصحيح غير عبدالله بن سويد الأنصاري وقد وثقه ابن
حبان، وفي رجال الطبراني ابن لهيعة، وفيه كلام، وحديثه حسن.
٧٦٧ - حديث: ((إِنَّ مِنْ خَيْرِ ثِيَابِكُمُ الْبَيَاضُ، وَإِنَّ مِنْ خَيْرِ أَكْحَالِكُمُ
الإِثْمِدُ)).
ابن ماجه والطبراني في الكبير والحاكم والقضاعي من رواية سعيد بن جبير عن
ابن عباس عن النبي ◌َّه، كلهم بلفظ: ((خَيْرُ ثِيَابِكُمُ الْبَيَاضُ، فَأَلْبِسُوهَا
(١) رواه القضاعي (١٢٥٢).
(٢) رواه الطبراني في الأوسط (ص ٥٨ مجمع البحرين).
(٣) رواه أحمد (٣٧١/٦) والطبراني في الكبير (ج ٢٥ رقم ٣٥٦) وابن خزيمة (١٦٨٩) والبيهقي
(١٣٢/٣، ١٣٣) وحسنه شيخنا .
٢٨٨

أَحْيَاءَ كُمْ، وَكَفّنُوا فِيهَا مَوْتَاكُمْ، وَخَيْرُ أَكْحَالِكُمْ اْلإِنْمُدُ يَجْلُو الْبَصَرَ وَيُنْبِتُ
الشَّعْرَ )) (١).
وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم.
ورواه من حديثه أيضاً أحمد والشافعي وأبو داود والترمذي وابن ماجه وابن
حبان والحاكم والبيهقي بنحوه بدون ذكر الإكتحال عند بعضهم. وصححه ابن
القطان (٢) .
وفي الباب عن أنس وسمرة وعمران بن حصين وابن عمر وأبي هريرة.
فحديث أنس رواه ابن أبي حاتم في العلل والطبراني في الأوسط والدار قطني
في الأفراد، وكذا هو عند البزار في المسند، إلا أنه وقع في روايته عن الحسن
أظنه عن أنس. ورجاله ثقات (٣) .
وحديث سمرة أخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجه والحاكم (٤)).
وقال الحافظ اختلف في وصله وإرساله.
(١) رواه ابن ماجه (٣٤٩٧ و٣٥٦٦) مفرقاً والطبراني في الكبير (١٢٤٢٧ و١٢٤٥٠ و١٢٤٨٦
و١٢٤٨٨ و١٢٤٨٩ و١٢٤٩٠ و١٢٤٩١ و١٢٤٩٢ و١٢٤٩٣) والصغير (٣٨٨) والحاكم
(٣٥٤/١) والقضاعي (١٢٥٣).
(٢) رواه أحمد (٢٢١٩ و٢٤٧٩ و٣٠٣٦ و٣٤٢٦) وأبو يعلى (٢٤١٠ و٢٧٢٧) والشافعي
(٥٦٣) وأبو داود (٣٨٦٠) والترمذي (٩٩٩ و١٨١١) مفرقا وابن حبان (١٣٣٩ و١٣٤٠
و١٣٤١) وعبد الرواق (٦٢٠٠) والبيهقي (٢٤٥/٣).
(٣) رواه البزار (٢٩٤١) وابن أبي حاتم في العلل (٣٦٥/١) والطبراني في الأوسط (ص ٣٩٧،
٣٩٨ مجمع البحرين) والقضاعي (١٢٥٤).
(٤) رواه عبد الرزاق (٦١٩٨ و٦١٩٩) وأحمد (١٠/٥ و١٢ و١٧ و١٨ و١٩ و ٢٠ - ٢١ و٢١)
والترمذي (٢٩٦٢) والنسائي (٣٤/٤) وابن ماجه (٣٥٦٧) وابن الجارود (٥٢٣) والطبراني
في الكبير (٦٧٥٩ و٦٧٦٠ و٦٧٦١ و٦٧٦٢ و٦٩٧٥ و٦٩٧٦ و٦٩٧٧) وابن أبي شيبة
(٢٦٦/٣) والحاكم (١٨٥/٤) والبهقي (٤٠٢/٤ و٤٠٣).
٢٨٩

وحديث عمران بن حصين رواه الطبراني في الكبير والأوسط (١).
وفيه الوليد بن محمد الموقري، وهو متروك (٢).
وحديث ابن عمر رواه ابن عدي في الكامل من طريق علي بن حجر ثنا
الوليد بن محمد عن الزهري عن القاسم بن محمد عن ابن عمر به (٣).
والوليد بن محمد هو الموقري، وهو متروك، وقد جعله عن عمران كما
(٤)
تقدم (٤) .
وحديث أبي هريرة رواه البزار إلا أنه اقتصر على قوله: ((خَيْرُ أَكْحَالِكُمُ
الإِثْمُدُ ، يَجْلُو الْبَصَرَ وَيُنْبِتُ الشَّعْرَ)) (٥).
كما أن جل روايات من تقدم اقتصر فيها على ذكر البياض ورجال البزار
رجال الصحيح (٦) .
وروى ابن ماجه من حديث أبي الدرداء يرفعه: ((إِنَّ أَحْسَنَ مَا زُرْتُمُ اللهَ بِهِ
فِي قُبُورِ كُمْ وَمَسَاجِدِ كُمْ الْبَیَاضُ )) (٧) .
وروى البزار من حديث ابن عباس يرفعه: ((إِنَّ اللهَ خَلَقَ الْجَنَّةَ بَيْضَاءَ،
وَأَحَبُّ شَيْءٍ إِلَى اللهِ الْبَيَاضُ)) (٨).
وفيه هشام بن زياد ، وهو متروك.
(١) رواه الطبراني في الكبير (ج ١٨ رقم ٥٦٠) وفي مسند الشاميين (١٤٣٩) ولم يروه في
الأوسط وهو من حديث عمران وسمرة معاً .
(٢) هذا سبق قلم من المؤلف، فإن الذي في مجمع الزوائد (١٢٨/٥) وفيه من لم أعرفه. ولعل عين
المؤلف وقع على كلام الحافظ الهيثمي على حديث ابن عمر بعد فكتبه بعد حديث عمران
سهوا .
(٣) رواه الطبراني في الكبير (١٣١٠٠) والأوسط (٦٤٢) وابن عدي (٢٥٣٥/٧).
(٤) تقدم أنه سبق قلم من المؤلف.
(٥) رواه البزار (٣٠٣١).
(٦) وتمام كلام الحافظ الهيثمي: لكن البزار لا يراه محفوظاً.
(٧) رواه ابن ماجه (٣٥٦٨) وشريح بن عبيد لم يسمح من أبي الدرداء.
(٨) رواه البزار (٢٩٤٠).
٢٩٠

٧٦٨ - حديث: ((خَيْرُ شَبَائِكُمْ مَنْ تَشَبَّهَ بِكُهُولِكُمْ، وَشَرُّ كُهُولِكُمْ مَنْ
تَشَبَّهَ بِشَبَائِكُمْ)) .
القضاعي في المسند :
أخبرنا عبدالرحمن بن عمر المالكي ثنا أحمد بن إبراهيم بن جامع ثنا علي بن
عبد العزيز ثنا مسلم ثنا الحسن بن أبي جعفر ثنا ثابت عن أنس عن النبي محوالم (١).
والحسن بن أبي جعفر ضعفه أحمد وابن المديني والنسائي، وقد [ قال]
الفلاس: صدوق منكر الحديث.
ومن هذا الوجه رواه البيهقي في الشعب.
ورواه أبو يعلى والطبراني في الكبير من حديث واثلة (٢).
ورواه البيهقي في الشعب من حديث ابن عباس.
وفيه بحر بن كنيز السقاء، وهو متروك.
ورواه ابن عدي من حديث ابن مسعود (٣).
وقال الحافظ العراقي: إنه ضعيف.
٧٦٩ - حديث: ((خَيْرُ صُفُوفِ الرِّجَالِ أَوَّلُهَا وَشَرُّهَا آخِرُهَا، وَخَيْرُ
صُفُوفِ النِّسَاءِ آخِرُهَا، وَشَرَّهَا أَوَّلُهَا)) .
مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه والحارث بن أبي أسامة
والقضاعي وابن الأعرابي وآخرون من حديث أبي هريرة عن النبي عَلّ . .
(١) رواه القضاعي (١٢٥٥) وابن عدي (٧٢١/٢).
(٢) رواه أبو يعلى (٢/٣٥١) والطبراني في الكبير (ج ٢٢ رقم ٢٠٢) وفيه متروك وضعيفان.
(٣) لم أره عنده من حديث ابن مسعود، وإنما عنده من حديث عمر (٢٥٣/١) وبزيادة الصالحين
بعد كهولكم والفاسقين بعد شبابكم، ورواه من طريقه ابن الجوزي في العلل المتناهية
.. قال ابن عدي: إبراهيم يروي أحاديث
(٢٢١/٢) وقال: لا يصح عن رسول الله
موضوعة.
(٤) رواه أحمد (٢٤٧/٢ و٣٣٦ و٣٤٠ و٣٥٤ و٣٦٧ و٤٨٥) ومسلم (٤٤٠) وأبو داود =
٢٩١

وفي الباب عن أبي أمامة وابن عباس وأنس بن مالك وعمر بن الخطاب وأبي
سعيد الخدري وآخرين.
فحديث أبي أمامة رواه الطبراني في الكبير من رواية عفير بن معدان عن سليم
ابن عامر عنه (١) .
وعفير بن معدان ضعيف.
وحديث ابن عباس رواه البزار والطبراني في الأوسط والكبير (٢).
ورجاله ثقات.
وحديث أنس رواه البزار (٣) .
ورجاله ثقات.
وحديث عمر بن الخطاب رواه الطبراني في الأوسط (٤).
وفيه يزيد بن عبدالملك النوفلي، ضعفه الجمهور، ووثقه ابن معين في رواية
وضعفه في أخرى.
وحديث أبي سعيد رواه أحمد من طريق شريك عن ابن عقيل عنه (٥).
وابن عقيل فيه كلام. ورواه أبو يعلى من طريق آخر عنه (٦).
[ و ] رجاله ثقات.
(٦٦٤) والترمذي (٢٢٤) والنسائي (٩٣/٢ - ٩٤) وابن ماجه (١٠٠٠) وابن الأعرابي
۔
في معجمه (١/١٤٨) عن الحارث بن أبي أسامة ومن طريقه القضاعي (١٢٥٦) ورواه
القضاعي أيضاً (١٢٥٧ و ١٢٥٨ و ١٢٥٩).
(١) رواه الطبراني في الكبير (٧٦٩٢).
(٢) رواه البزار (٥١٣) والطبراني في الكبير (١١٤٩٧) والأوسط (ص ٦٧ مجمع البحرين).
(٣) رواه البزار (٥١٤).
(٤) رواه الطبراني في الأوسط (٤٩٧).
(٥) رواه أحمد (٣/٣ و١٦).
(٦) رواه أبو يعلى (١١٠٢).
٢٩٢

٧٧٠ - حديث: ((الْيَدُ الْعُلْيَا خيرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى)).
أحمد والطبراني في الكبير وابن ثرثال في جزئه والقضاعي من رواية عبدالله بن
دينار عن ابن عمر عن النبي عَ لّهِ (١).
وإسناده صحيح، بل هو في حديث في الصحيح، تقدم.
٧٧١ - حديث: ((مَا قَلَّ وَكَفَى خَيْرٌ مِمَّا كَثُرَ وَأَلْهَى)).
القضاعي في المسند :
أخبرنا هبة الله بن إبراهيم الخولاني ثنا علي بن الحسين بن بندار أنا الحسين بن
محمد بن مودود ثنا محمد بن عوف ثنا إسحاق بن إبراهيم أبو النضر ثنا يزيد بن
ربيعة قال: سمعت أبا الأشعث يقول: سمعت ثوبان يقول: قال رسول الله
صَلى الله
عوائد: وذكره (٢).
ورواه النسائي وأبو يعلى والعسكري في الأمثال والضياء المقدسي في المختارة
من رواية عمارة بن غزية عن عبدالرحمن بن أبي سعيد عن أبيه قال: سمعت النبي
والده وهو على هذه الأعواد يقول: وذكره (٣).
ورواه أحمد وابن حبان والحاكم والطبراني في الكبير وأبو نعيم في الحلية
والبيهقي في الشعب والخطيب في البخلاء من حديث أبي الدرداء في حديث،
وفيه: ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ هَلُمُّوا إِلَى رَبّكُمْ، فَإِنَّ مَا قَلَّ وَكَفَى خَيْرٌ مِمَّا كَثُرَ
وَأَلْھی)).
وقد تقدم في (( ما طلعت شمس)) وصححه ابن حبان والحاكم.
(١) رواه أحمد (٤٤٧٤ و٦٤٠٢) والقضاعي (١٢٦٠) ولكن ليس عند أحمد من طريق عمرو بن
دینار .
(٢) رواه القضاعي (١٢٦١ و١٢٦٢).
(٣) رواه أبو يعلى (١٠٥٣) ولم أره عند النسائي ولا نسبه إليه المزي في تحفة الأشراف.
٢٩٣

ورواه الطبراني في الكبير من رواية فضالة عن أبي أمامة رفعه مثل الذي
قبله (١).
ورواه الديلمي في مسند الفردوس من حديث عقبة بن عامر.
ورواه العسكري من حديث أبي أمامة الثعلبي في قصة ثعلبة بن حاطب بلفظ:
(( وَيْحَكَ يَا ثَعْلَبَةُ قَلِيلٌ تُطِيقُ شُكْرَهُ خَيْرٌ مِنْ كَثِيرٍ لاَ تُؤَدِّي حَقَّهُ - أو قال -
لاَ تُطِيقُهُ)).
٧٧٢ - حديث: ((الدُّنْيَا مَتَاعٌ وَخَيْرُ مَتَاعِهَا الْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ)).
أحمد ومسلم والنسائي وابن ماجه والقضاعي في آخرين من حديث عبدالله بن
عمرو عن النبي معَ اله (٣).
٧٧٣ - حديث: ((الْوَحْدَةُ خَيْرٌ مِنَ الْجَلِيسِ السُّوءِ، وَالْجَلِيسُ الصَّالِحُ
خَيْرٌ مِنَ الْوَحْدَةِ، وَإِمْلاَءِ الْخَيْرِ خَيْرٌ مِنَ السُّكُوتِ،
وَالسُّكُوتُ خَيْرٌ مِنْ إِمْلاَءِ الشَّرِّ)).
الحاكم في المستدرك والبيهقي في الشعب وأبو الشيخ والعسكري في الأمثال
والقضاعي في المسند وابن عساكر في التاريخ وغيرهم من حديث أبي ذر عن النبي
عَالَّ (٣).
وقال الذهبي في التلخيص: إنه لا يصح.
وقال الحافظ في الفتح: إسناده حسن، لكن المحفوظ أنه موقوف على [ عن ]
(١) رواه الطبراني في الكبير (٨٠٢٠) والقضاعي في مسند الشهاب (١٢٦٣).
.(٢) رواه أحمد (٦٥٦٧) ومسلم (١٤٦٧) والنسائي (٥٦/٦) وابن ماجه (١٨٥٥) وأبو الشيخ في
كتاب الأمثال (٢٢٧) والطبراني في الكبير (ص ٧ من قطعة بخط يدي) والقضاعي (١٢٦٤
و ١٢٦٥ و١٢٦٦) وابن أبي عاصم في الصمت والزهد (١٤٨).
(٣) رواه الحاكم (٣٤٣/٣، ٣٤٤) والدولابي (١٠٧/٢) والقضاعي (١٢٦٦ و١٢٦٧) وانظر
تعليقنا على مسند الشهاب.
٢٩٤

أبي ذر أو عن أبي الدرداء انتهى (١) .
ورواه الديلمي في مسند الفردوس من حديث أبي هريرة.
٧٧٤ - حديث: ((اسْتِتْمَامُ الْمَعْرُوفِ خَيْرٌ مِنْ ابْتِدَائِهِ)).
الطبراني في الصغير والأوسط والقضاعي في المسند، كلاهما من رواية
عبدالرحمن بن قيس ثنا صالح بن عبدالله القرشي عن أبي الزبير عن جابر بن
عبدالله عن النبي مَاله (٢).
وقال الطبراني: لم يروه عن أبي الزبير إلا صالح.
قلت: وعبدالرحمن بن قيس متروك.
٧٧٥ - حديث: ((عَمَلٌ قَلِيلٌ فِي سُنَّةٍ خَيْرٌ مِنْ عَمَلٍ كَثِيرٍ فِي بِدْعَةٍ)).
القضاعي في المسند :
أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن إبراهيم الخولاني ثنا علي بن الحسين بن بندار أنا
الحسين بن محمد بن مودود ثنا أبو الأشعث ثنا حزم بن أبي حزم قال: سمعت
الحسن يقول: بلغنا أن رسول الله مَاله قال: وذكره (٣).
ورواه الرافعي في تاريخ قزوين من حديث أبي هريرة.
ورواه الديلمي في مسند الفردوس من حديث ابن مسعود .
والصحيح أنه من حديثه موقوفاً، كذلك أخرجه الحاكم وصححه، والطبراني
في الكبير وغيرهما (٤) .
(١) انظر فتح الباري (٣٣٣/١١) والموقوف عند ابن أبي شيبة (٣٤١/٣) والخطابي في العزلة
(ص ٤٦).
(٢) رواه الطبراني في الصغير (٤٣٢) والقضاعي (١٢٦٨ و١٢٦٩).
(٣) رواه القضاعي (١٢٧٠).
(٤) رواه الطبراني في الكبير (١٠٤٨٨) والحاكم (١٠٣/١).
٢٩٥

[ تنبيه]: عزا المناوي في الفيض حديث الترجمة إلى القضاعي من حديث ابن
مسعود، ثم قال: وفيه آبان بن يزيد العطار، لينه القطان انتهى.
وهذا غلط من وجوه:
الأول: أن القضاعي رواه عن الحسن بلاغاً مرسلاً كما تقدم.
الثاني : أنه ليس في إسناده أبان المذكور كما هو ظاهر.
الثالث: أن قوله في أبان المذكور: لينه القطان وسكوته على ذلك يوهم أنه
من الضعفاء، ولا كذلك، فإنه من رجال البخاري ومسلم، وقد قال الذهبي في
الميزان: هو حجة ثقة، ناهيك أن أحمد بن حنبل ذكره فقال: كان ثبتا في كل
المشايخ، وقال ابن معين والنسائي: ثقة، ثم قال الذهبي: ولولا أن ابن عدي وابن
الجوزي ذکرا أبان بن یزید لما أوردته أصلاً انتهى.
٧٧٦ - حديث: ((خِيَارُكُمْ كُلَّ مُفْتَنٍ تَوَّابٍ)).
ابن الأعرابي والقضاعي في المسند من طريق عبدالرحمن بن إسحاق ثنا النعمان
ابن سعد قال: سمعت علياً يقول: قال رسول الله مَ له: وذكره (١).
والنعمان بن سعد فيه جهالة، وقال أبو حاتم: لم يرو عنه سوی عبدالرحمن،
وذكره ابن حبان في الثقات على قاعدته، لكن قال الحافظ: لم يرو عنه إلا
عبدالرحمن أحد الضعفاء، ولا يحتج بروايته انتهى.
ورواه عبدالله بن أحمد في زوائد مسند أبيه من حديث علي أيضاً بلفظ: ((إِنَّ
الله يُحِبُّ الْمُفْتَنَ التَّوَّابَ))(٢).
وقال الحافظ نور الدين: فيه من لم أعرفه. وقال شيخه: إسناده ضعيف.
(١) رواه القضاعي (١٢٧١).
(٢) رواه أبو يعلى (٤٨٣) وعبدالله بن أحمد في زوائد المسند (٦٠٥ و٨١٠) وهو حديث
موضوع.
٢٩٦

٧٧٧ - حديث: ((خِيَارُكُمْ أَحْسَنُكُمْ قَضَاءً)).
البخاري ومسلم والترمذي والنسائي والقضاعي من رواية سلمة بن كهيل عن
أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي مَلاّ في حديث لفظ البخاري: ((إن خيار كم
- أو فإن خياركم أو إن من خياركم لناس -)) ولفظ مسلم: (( خِيَارُكُمْ مَحَاسِنُكُمْ
- أَوْ أَخْيَرُكُمْ أَحْسَنُكُمْ أَوْ فَإِنَّ مِنْ خَيْرِكُمْ أَوْ خَيْرُكُمْ)) ولفظ الترمذي
والنسائي: ((خِيَارُكُمْ أَحَاسِنُكُمْ)) (١).
ورواه مسلم من حديث أبي رافع بلفظ: ((خيار الناس أحاسنهم قضاء)) (٢).
ورواه القضاعي عن شعيب بن عبدالله السدوسي أخبرنا أحمد بن الحسن
الرازي ثنا مقدام بن داود ثنا عبدالله بن محمد بن المغيرة ثنا مسعر عن محارب بن
دثار عن جابر بن عبدالله عن النبي ◌َ اله بلفظ الترجمة (٣).
٧٧٨ - حديث: ((خِيَّارُ الْمُؤْمِنِينَ الْقَانِعُ، وَشَرُّهُمْ [ شِرَارُهُمْ] الطَّامِعُ)) .
القضاعي في المسند :
أخبرنا هبة الله بن إبراهيم الخولاني أنا صافي بن عبدالله الطرسوسي ثنا
عبدالله بن يحيى التميمي إجارة ثنا جعفر بن يزيد السوسي [ السدوسي] ثنا
موسى بن سهل عن العباس بن الهيثم عن أبي همدان عن منصور بن المعتمر عن
محمد بن كعب القرظي عن أبي هريرة عن النبي مَزادله (٤).
(١) رواه البخاري (٢٣٠٥ و٢٣٠٦ و٢٣٩٠ و٢٣٩٢ و٢٣٩٣ و٢٤٠١ و٢٦٠٦ و٢٦٠٩) ومسلم
(١٦٠١) والترمذي (١٣٣١ و١٣٣٢) والنسائي (٢٩١/٧) والقضاعي (١٢٧٣) والبغوي
في شرح السنة (٢١٣٧).
(٢) رواه مسلم (١٦٠٠) وهو عند البخاري وغيره.
(٣) رواه القضاعي (١٢٧٢).
(٤) رواه القضاعي (١٢٧٤).
٢٩٧

وأبو همدان إن كان هو قاسم بن بهرام فوهاه ابن حبان وقال: لا تحل
الرواية عنه، وقال الذهبي: كذاب، ومن دونه ما عرفتهم.
وله طريق آخر أخرجه القضاعي أيضاً من طريق محمد بن الحسين الصوفي قال:
ثنا محمد بن أحمد الجندري ثنا عبدالله بن أبان ثنا أبو الدرداء هاشم بن محمد ثنا
عمرو بن بكر السكسكي عن الربذي عن محمد بن كعب به (١) .
وعمرو بن بکر قال ابن عدي : أحاديثه منا کیر ، وقال ابن حبان : یروي عن
الثقات الطامات، وقال الذهبي : أحاديثه شبه موضوعة.
ومن هذا الوجه أخرجه الديلمي في مسند الفردوس.
٧٧٩ - حديث: ((خِيَارُ أُمَّتِي عُلَمَاؤُهَا، وَخِيَارُ عَلَمَائِهَا حُلَمَاؤُهَا)).
القضاعي في المسند :
أخبرنا أبو الفتح محمد بن إسماعيل الفرغاني أخبرنا الحاكم أبو عبدالله محمد بن
عبدالله الحافظ ثنا أبو محمد الحسن بن محمد بن إسحاق الأزهري ثنا أحمد بن
خالد القرشي [ القومسي ] ثنا نوح بن حبيب ثنا ابن مسلمة عن مالك عن نافع
عن ابن عمر عن النبي مَ له بزيادة: ((أَلاَ وَإِنَّ اللهَ يَغْفِرُ لِلْعَالِمِ الرَّحِيمِ أَرْبَعِينَ
ذَنْباً قَبْلَ أَنْ يَغْفِرَ لِلْجَاهِلِ الْبَذِيءِ ذَنْباً وَاحِداً، وَإِنَّ الْعَالِمَ الرَّحِيمَ يَجِيءُ يَوْمَ
الْقِيَامَةِ وَنُورُهُ قَدْ أَضَاءَ يَسِيرُ فِيهِ كَمَا يَسِيرُ الْكَوْكَبُ الدُّرِّيُّ)) (٢).
وقال الحاكم: ابن مسلمة محمد بن مسلمة المديني، وليس بالقعني انتهى.
قلت: وأحمد بن خالد القرشي قال الذهبي: لا يعرف انتهى.
وله طريق آخر أخرجه أبو نعيم في الحلية قال:
حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا زكريا الساجي ثنا سهل بن بحر ثنا محمد
١
(١) رواه القضاعي (١٢٧٥).
(٢) رواه القضاعي (١٢٧٦).
1
٢٩٨
!

ابن إسحاق السلمي ثنا عبدالله المبارك عن سفيان الثوري عن أبي الزناد عن أبي
حازم عن أبي هريرة عن النبي مَزاله به بمثله (١).
وقال أبو نعيم: غريب من حديث الثوري وابن المبارك، لم نكتبه إلا من هذا
الوجه .
وكذا أخرجه الخطيب في التاريخ وقال: إنه منكر (٢).
وقال الذهبي: هذا خبر باطل، والسلمي فيه جهالة (٣).
٧٨٠ - حديث: ((خِيَّارُ أُمَّتِي أُحِدَّاؤْهَا الَّذِينَ إِذَا غَضِبُوا رَجَعُوا)).
الطبراني في الأوسط والبيهقي في الشعب والقضاعي في المسند من رواية عبدالله
ابن قَنْبَر حدثني أبي قنبر عن علي عليه السلام عن النبي ◌َ الَّ (٤)). پٹّ
وقنبر قال الأزدي لم يثبت حديثه، يقال: کبر حتی کان لا يدري ما يقول
أو يروي.
وفي الباب عن ابن عباس وأنس بن مالك وأبي منصور :
فحديث ابن عباس رواه أبو يعلى والطبراني في الكبير بلفظ: ((الْحِدَّةُ تَعْتَري
خِيَارَ أُمَّتِي)) (٥) .
(١) رواه أبو نعيم في الحلية (١٨٨/٨).
(٢) رواه الخطيب (٢٣٧/١ - ٢٣٨) وفي الموضح (٦٢/٢) وابن عساكر في ذم من لا يعمل بعلمه
(٢/٥٨) وفي التاريخ (٢/٢٨/١٦) ومن طريق الخطيب رواه ابن الجوزي في العلل المتناهية
(١٣٢/١).
(٣) الميزان (٤٧٧/٣).
(٤) رواه العقيلي في الضعفاء (٢٨٩/٢ - ٢٩٠) وتمام في الفوائد (١٦٢٥) وابن شاذان في ((فوائد
ابن قانع وغيره)) (٢/١٦٣) والسلفي في الطيوريات (٢/١٤٠) والطبراني في الأوسط
(ص ٢٦٤ مجمع البحرين) وليس فيه يغنم بن سالم بن قنبر كما وهم الحافظ الهيثمي في المجمع
(٦٨/٨) والآفة من عبدالله بن قنبر. وساق الذهبي هذا الحديث في ترجمته وقال: خبر باطل،
وأقره الحافظ ابن حجر في اللسان. ورواه القضاعي (١٢٧٧ و١٢٧٨).
(٥) رواه أبو يعلى (٢/١٢٣) والطبراني في الكبير (١١٣٣٢ و١١٤٧١) وابن عدي (١١٤٨/٣) =
٢٩٩

وفيه سلام بن سلم الطويل، وهو متروك.
وحديث أنس رواه الديلمي في مسند الفردوس من طريق بشر بن الحسين
عن الزبير بن عدي عنه بلفظ: ((الْحِدَّةُ لاَ تَكُونُ إِلاَّ فِي صَالِحِي أُمَّتِي وَأَبْرَارِهَا
ثُمَّ تَفِيءُ))(١).
وبشر بن الحسين قال الدار قطني: متروك.
ورواه الديلمي من هذا الوجه عنه بلفظ: ((لَيْسَ أَحَدٌ أَحَقُّ بِالْحِدَّةِ مِنْ
حَامِلِ الْقُرْآنِ لِعِزَّةِ الْقُرْآنِ فِي جَوْفِهِ)) (٢).
وحديث أبي منصور رواه أبو نعيم في المعرفة والحسن بن سفيان في المسند من
طريق الليث عن دويد بن نافع قال: قلت لأبي منصور : يا أبا منصور لولا حدة
فيك؟ قال: ما يسرني بحدتي كذا وكذا، وقد قال رسول الله (مَاله: ((إِنَّ الْحِدَّةَ
تَعْتَرِي خِيَارَ أُمَّتِي)) (٣) .
ورواه الحسن بن سفيان أيضاً من طريق أبي الربيع الزهراني عن عبدالرحمن
ابن أبان عن الليث عن دويد عن أبي منصور - وكانت له صحبة - فبين أنه
صحابي.
= والملخص في ((الفوائد المنتقاة)) (٢/٤٤/٦) وابن الجوزي في العلل المتناهية (٢٤٧/٢)
والبلاء من سلام الطويل لأنه اتهمه غير واحد بالكذب والوضع، وليس البلاء من الفضل بن
عطية كما ادعى ابن عدي وتابعه ابن الجوزي.
وتابعه محمد بن الفضل بن عطية عن أبيه به عند أبي نعيم في أخبار أصبهان (٦١/٢) والخطيب
(٧٣/١٤) ومحمد هذا كذبه ابن معين والفلاس وغيرهما .
(١) ورواه ابن بشران في الأمالي (٢/٦٩/٢٣) من طريق بشر بن الحسين به، وبشر كذاب.
(٢) ورواه أيضاً العقيلي (١٤١/١).
(٣) رواه بشر بن مطر في ((حديثه)) (١/٨٩/٣) وابن منده في معرفة الصحابة (٢/٢٦٤/٢)
وأبو نعيم في أخبار أصبهان (٧/٢) والخطيب في الموضح (٩٢/٢).
ورواه الخطيب في الموضح (٩١/٢) من طريق دويد عن منصور مولى ابن عباس مرفوعاً،
وهذا اضطراب.
٣٠٠

وكذا أخرجه البغوي في معجم الصحابة عن زياد بن أيوب عن عبدالرحمن
به .
وقال: لا أعلم لأبي منصور غير هذا. وقال البخاري: حديثه مرسل. وكذلك
قال ابن عبد البر .
ورواه يونس بن محمد بن علي بن عراب وغير واحد عن الليث، ولم يقل أحد
منهم: وكانت له صحبة إلا عبدالرحمن بن أبان.
ورواه المستغفري من طريق الليث عن دويد بن نافع فقال: عن يزيد بن أبي
منصور - وكانت له صحبة - أن رسول الله مَ لّ قال: وذكره.
وقال المستغفري: اختلف فيه على الليث. يشير إلى ما تقدم.
٧٨١ - حديث: ((أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ اللِّسَانُ)).
الطبراني في الكبير والبيهقي في الشعب والقضاعي في المسند، كلهم من رواية
محمد بن أبي نعيم الواسطي ثنا محمد بن يزيد عن أبي بكر الهذلي عن الحسن عن
سمرة بن جندب عن النبي ◌َ ◌ّه بزيادة قيل: يا رسول الله ما صدقة اللسان؟
قال: ((الشَّفَاعَةُ تَفُكُّ بِهَا الأَسِيرَ، وَتَحْقِنُ بِهَا الدِّمَاءَ، وَتَجُرُّبِهَا الْمَعْرُوفَ
وَأْلإِحْسَانَ إِلَى أَخِيكَ، وَتَدْفَعُ عَنْهُ الْكَرِيبِهَةَ)) (١).
وأبو بكر الهذلي قال الذهبي في الميزان: إخباري علامة لين الحديث.
وقال أبو حاتم: يكتب حديثه، وقال ابن معين: لم يكن بثقة.
٧٨٢ - حديث: ((أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ إِصْلاَحُ ذَاتِ الْبَيْنِ)).
البزار والطبراني في الكبير وابن الأعرابي في المعجم والبيهقي في الشعب
والخرائطي في مكارم الأخلاق والقضاعي في المسند، كلهم من رواية عبدالرحمن
ابن زياد بن أنعم عن راشد بن عبدالله المعافري عن عبدالله بن يزيد عن عبدالله
(١) رواه الطبراني في الكبير (٦٩٦٢) ومكارم الأخلاق (١٣١) والقضاعي (١٢٧٩).
٣٠١

صِّ اللّه (١).
ابن عمرو عن النبي ◌َّ (١١
وابن أنعم ضعيف، وقال يحيى بن معين في رواية: ليس به بأس، وكان
البخاري يقوي أمره، ولم يذكره في الضعفاء .
وله شواهد، ولا جلها حسنه جمع من الحفاظ، منهم الحافظ المنذري.
٧٨٣ - حديث: ((أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ عَلَى ذِي الرَّحِمِ الْكَاشِحِ)).
الطبراني في الكبير والحاكم في المستدرك وابن شاهين في الترغيب والقضاعي في
المسند، كلهم من رواية سفيان عن الزهري عن حميد بن عبدالرحمن عن أمه أم
كلثوم بنت عقبة - قال سفيان: وكانت قد صلت مع رسول الله
القبلتين - قالت: قال رسول الله مَ اله: الحديث(٢).
وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم، وأقره الذهبي. وقال الحافظ نور الدين
الهيثمي : رجاله رجال الصحيح . ..
ورواه الطبراني في الكبير من حديث حكيم بن حزام (٣).
وحسنه الحافظ الهيثمي، بل نقل الحافظ عن ابن طاهر المقدسي أنه صححه.
ورواه أحمد والطبراني أيضاً من حديث أبي أيوب الأنصاري (٤).
وفیہ حجاج بن أرطاة، وهو ثقة، ولکنه مدلس.
(١) رواه البزار (٢٠٥٩) والطبراني في الكبير (ص ١٠ من قطعة بخط يدي) والقضاعي (١٢٨٠)
من طريق الخرائطي و(١٢٨١) من طريق ابن الأعرابي.
(٢) رواه الطبراني في الكبير (ج ٢٥ رقم ٢٠٤) وابن خزيمة (٢٣٨٦) ورواه الحميدي (٣٢٨)
إلا أنه عنده ((أخبروني عن الزهري وقال سفيان: ولم أسمعه من الزهري)) ورواه الحاكم
(٤٠٦/١) من طريق الحميدي وليس عنده تلك الجملة وإنما عنده عن سفيان عن الزهري، .
ومن طريقه رواه البيهقي (٢٧/٧) ورواه القضاعي (١٢٨٢) وانظر إرواء الغليل (٤٠٤/٣
- ٤٠٦).
(٣) رواه أحمد (٤٠٢/٣) والطبراني في الكبير (٣١٢٦).
(٤) رواه أحمد (٤١٦/٥) والطبراني في الكبير (٣٩٢٣) وهناد بن السري في الزهد (١٠١٦).
٣٠٢

وقد رواه عبدالله بن أحمد في زوائد مسند أبيه وكذا الطبراني في الكبير من
طريق سفيان بن حسين عن الزهري عن أيوب بن بشير الأنصاري عن حكيم بن
حزام به (١) .
لكن سفيان بن حسين كثير الخطأ، وخصوصاً في الزهري.
٧٨٤ - حديث: ((أَفْضَلُ الْعِبَادَةِ انْتِظَارُ الْفَرَجِ)).
البيهقي في الشعب والقضاعي في المسند، كلاهما من طريق سليمان بن سلمة
الخبائري عن بقية عن الزهري عن أنس بن مالك عن النبي ◌َواحدة.
مَّاللّه (٣).
إلا أن البيهقي قال: ((انْتِظَارُ الْفَرَجِ عِبَادَةٌ)) وأخرجه أيضاً من رواية نعيم بن
حماد عن بقية عن مالك عن الزهري رفعه مرسلاً .
وقال البيهقي: إنه أولى، وكذا قال الخليلي في الإرشاد : إن المرسل أشبه.
ورواه الترمذي في الدعوات من جامعه وابن أبي الدنيا في الفرج والعسكري
في الأمثال والبيهقي في الشعب والديلمي في مسند الفردوس، كلهم من طريق
حماد بن واقد سمعت إسرائيل بن يونس عن أبي إسحاق الهمداني عن أبي
الأحوص عن ابن مسعود رفعه: ((سَلُوا اللهَ مِنْ فَضْلِهِ، فَإِنَّ اللهَ يُحِبُّ أَنْ يُسْأَلَ
مِنْ فَضْلِهِ، وَأَفْضَلُ الْعِبَادَةِ انْتِظَارُ الْفَرَجِ)) (٣).
وقال الترمذي: هكذا روى حماد بن واقد ، وليس بالحافظ.
(١) لم يروه عبدالله بن أحمد في زوائد مسند أبيه، إنما وجده بخط أبيه في كتابه وهذه وجادة. ثم إن
الطبراني لم يروه من طريق سفيان بن الحسين، بل من طريق الحجاج.
(٢) رواه البزار (٣١٣٨) والقضاعي (١٢٨٣) وصرح بقية بالتحديث عند الخطيب (١٥٥/٢).
(٣) رواه الترمذي (٣٦٤٢) وابن أبي الدنيا في القناعة والتعفف (١/١٠٦/١) وعبد الغني
المقدسي في الترغيب في الدعاء (٢/٨٩) وابن عدي (٦٦٥/٢) والطبراني في الكبير
(١٠٠٨٨) وحكيم بن جبير أشد ضعفاً من حماد بن واقد ، فقد اتهمه الجوزجاني بالكذب.
٣٠٣

صَّ اللَّه
ورواه أبو نعيم عن إسرائيل عن حكيم بن جبير عن رجل عن النبي عليه
قال: وحديث أبي نعيم أشبه أن يكون أصح.
وقال البيهقي : تفرد به حماد ، وليس بقوي انتهى.
لكن تقدم أول الكتاب أن الحافظ حكم بحسنه، وذلك لأجل شواهده.
وقد رواه البيهقي أيضاً من طريق قيس بن الربيع عن حكيم بن جبير عن
سعيد بن جبير عن ابن عباس به بلفظ: ((أَفْضَلُ الْعِبَادَةِ تَوَقُّعُ الْفَرَجِ))(١).
٧٨٥ - حديث: ((أَفْضَلُ عِبَادَةِ أُمَّتِي قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ)).
القضاعي في المسند من طريق الدار قطني قال: ثنا أبو الطيب محمد بن القاسم
الكوكبي وأبو الحسن علي بن أحمد بن الهيثم البزاز قالا : ثنا علي بن حرب ثني
إسحاق بن عبدالواحد ثنا المعافى بن عمران عن عباد عن محمد بن جحادة عن
سلمة - يعني ابن كهيل - عن مجيد [ حجية] عن النعمان بن بشير عن النبي
عَّاللٍّ (٢).
ومن حديثه رواه الحاكم في التاريخ والبيهقي في الشعب وأبو نعيم في فضائل
القرآن من حديثه ومن حديث أنس بن مالك.
وقال الحاكم والبيهقي: ((تلاوة القرآن)). وضعف الحافظ العراقي إسناده.
ورواه ابن قانع في معجم الصحابة من طريق يونس بن عبيد عن بعض
أصحابه عن أُسير بن جابر - بالراء مصغرا - بلفظ: ((أَفْضَلُ الْعِبَادَةِ))(٣).
ورواه السجزي كذلك من حديث أنس بن مالك.
(١) انظر ترجمة ((انتظار الفرج بالصبر عبادة)) وبلفظ البيهقي رواه ابن عدي (٦٣٧/٢
و ٢٠٦٩/٦).
(٢) رواه القضاعي (١٢٨٤).
(٣) راجع تعليقنا على مسند الشهاب.
٣٠٤

٧٨٦ - حديث: أَفَضَلُ الْحَسَنَاتِ تَكْرِمَةُ الْجُلَسَاءِ ».
القضاعي في المسند :
أخبرنا أحمد بن منصور التستري أنا القاضي أبو بكر محمد بن يحيى بن
إسماعيل الضبعي الأهوازي ثنا الحسن بن زياد أبو عبدالله الكوفي ثنا ابن أبي
بشر ثني وكيع عن الأعمش عن أبي وائل عن عبدالله بن مسعود عن النبي
مَ اللهِ (١) .
قلت: والحسن بن زياد متروك متهم.
٧٨٧٠ - حديث: ((أَفْضَلُ الْجِهَادِ كَلِمَةُ حَقِّ عِنْدَ أَمِيرٍ جَائِرٍ)).
أبو داود والترمذي وابن ماجه والقضاعي، كلهم من رواية محمد بن جحادة
عن عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري عن النبي ◌َ ◌ّه (٢).
وعند أبي داود: ((سُلْطَانٍ جَائِرٍ أَوْ أَمِيرِ جَائِرٍ)) وعند الترمذي وابن ماجه
من غير شك مقتصرا على ((سلطان جائر)).
وقال الترمذي : إنه حسن غريب .
ورواه أحمد وابن ماجه والطبراني في الكبير والبيهقي في الشعب والقضاعي في
المسند أيضا من طريق حماد بن سلمة عن أبي غالب عن أبي أمامة أن رجلاً قال
عند الجمرة الأولى: يا رسول الله أي الجهاد أفضل؟ فأعرض عنه، ثم قال عند
ـلّه
الجمرة الوسطى: يا رسول الله أي الجهاد أفضل؟ فأعرض عنه رسول الله
ثم قال: ((أَيْنَ السَّائِلُ؟)) قال: فقال الرجل: ها أنا يا رسول الله، فقال: ((أَفْضَلُ
(١) رواه القضاعي (١٢٨٥).
(٢) رواه أبو داود (٤٣٢٢) والترمذي (٢٢٦٥) وابن ماجه (٤٠١١) والقضاعي (١٢٨٦
و١٢٨٧) وله طريق أخرى عن علي بن زيد عن أبي نضرة عن أبي سعيد عند أحمد (١٩/٣
و ٦١) والحميدي (٧٥٢) والحاكم (٥٠٥/٤، ٥٠٦).
٣٠٥